← Язык

Язык · id 17819

المذكر والمؤنث

ابن الأنباري

Полный текст (893 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

الأنْآءُ: جمعُ نؤيٍ، وهي حفيرةٌ تُحْفَر حوْلَ الخيمة لئلا يدخلها المطرُ، ومعنى البيت: أن نيرانهم لا تخفى. يريد أن الأضياف يأتونهم. و"العَيْنُ": ناحية القِبْلة. العربُ تقول: مُطِرْنا بالعَيْنِ ومِنَ العَيْنِ، إذا كان السحابُ ناشئاً من ناحيةِ القِبْلَةِ، ويقال: بل الْعَيْنُ ما عن يمينِ قبلةِ العراق. قال العجاج: سارٍ سرى من قبل العينِ فجرْ ... عيط السحابِ والمرابيع الكُبَرْ العِيْطُ: السحائب الطوالِ الأعناقِ، والمرابيع: التي يجيءُ مطرها في أولِ الربيع. و"العَيْنُ" عينُ الميزان، مؤنثة.

стр. 177

و"الْعَيْنُ" النقد من الدنانير أو دراهم ليس بعرض، مؤنثة. و"الْعَيْنُ" القناة التي تُعْمَلُ حتى يظهر ماؤها، مؤنثة. والْعَيْنُ الفوارة التي تفور من غير عمل، مؤنثة. و"الْعَيْنُ" نَفْسُ الشيء، من قولهم: لا آخذ إلا درهمي بعينِهِ، أي لا أقبل منه بدلاً، وهو قولُ العربِ: لا تَتْبَعْ أثراً بعد عين، مؤنثة.

стр. 178

و"الْعَيْنُ" من قولهم: يأتيك بالأمرِ من عين صافية، مؤنثة، أي يأتيك به من فَصِّه - الفاء مفتوحة- وكذلك فَصُّ الخَاتِم، وقال السجستاني: زعم أبو زيد أنّ الكسر لغة في فص الخاتم. قال: وكذلك كان يقول في حَجْرِ المرأة: إنه قد يقال: حِجْر بالكسر. و"الْعَيْنُ" عينُ الرُّكْبَة، وهي النُّقْرة التي مِنْ عن يمينِ الرضْفة، وشمالها مؤنثة، قال ثابت بن عمرو: الرَّضْفَة: العَظْمُ الذي أطبق على رأسِ الركبة يغطي ملتقى الفخذ والساق. و"الْعَيْنُ" عينُ الجيشِ الذي ينظر لهم مذكر، ويُقال: رجلٌ

стр. 179

عيونٌ، إذا كان شديد العين، ويُقالُ في الجمع: قومٌ عينٌ؛ كما يقال طائر صيُودٌ، وطيرٌ صُيُد، ودجاجةٌ بيوضٌ، ودجاج بيضٌ. قال الراعي: وفي الخيام إذا ألقتْ مراسيها ... حورُ العيونِ لإخوانِ الصباصُيُدُ * * * و"القَدَم" على ثلاثة أوْجُه: "الْقَدَمُ" الشجاع مُذَكَّرٌ. قال أبو زيد: يقال: رجلٌ قدَمٌ، إذا كان شجاعاً، والقدَمُ: التقدَّمُ مُذكَّرٌ. كان علي بن أبي طالب ﵇ يقول في صفة النبي ﷺ ومدْحِهِ والصلاةِ

стр. 180

عليه: كما حُمِّلَ فاضْطَلَع بأمرِكَ لطاعتك مُسْتَوْفِزَا في مَرْضَاتِكَ لغيرِ نكلٍ في قدم، ولا وهيٍ في عزمٍ. فالقدم هاهنا التقدُّم. و"قَدَمُ" الإنسان، مؤنثةٌ. وفي القدم وجهٌ رابع، وهو السابقةُ والعملُ الصالح، مؤنثة. قال الله تعالى: (أن لهم قدم صدقٍ عند ربهم). وقال حسانُ ﵀: لنا القدمُ الأولى إليك وخلفُنا ... لأولنا في ملةِ الله تابعُ * * *

стр. 181

و"الرجْل" على أربعةِ أوجهٍ: رجلُ الإنسان والدابة، مؤنثةٌ. قال كُثير: فكنتُ كذي رجلين: لجلٍ صحيحةٍ .... ورجلٍ رمى فيها الزمانُ فشلتِ

стр. 182

يروى: رِجْلٍ صحيحةٍ، ورِجْلٌ صحيحةٌ بالخفض والرفع، فمنْ خفضها ردها مع الرجلِ التي بعْدها على الرجلين المخفوضين، ومن رفعها أضمر: إحداهما رجلٌ صحيحةٌ، والأخرى رِجْلٌ رمى فيها الزمانُ. وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد يقال: أتَتْهُ بأولادٍ على رِجْلٍ واحدةٍ، وشأنٍ واحدٍ، إذا كانوا يُشبِهُ بعضهم بعضا، فالرجْلُ من هذا الوجْهِ مؤنثةٌ. و"الرِّجْلُ" من قولهم: كان ذلك على رِجْل فلان، أي على يده، مؤنثة.

стр. 183

يُروى عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا أعْلَمُ نبياً هلك على رِجْلِه من الجبابرة ما هلك على رِجْلِ مُوسى، ويُقال معناه: ما هلك على عهدِ مُوسى. و"الرِّجْل" من الجراد: القَطيعُ منه العظيمُ، مذكر. يقالُ: رأيت رِجْلا عظيماً من الجراد، أي قطيعاً منه وهو بمنزلة السربِ. قال أبو نصرٍ: يُقالُ: مر بي سِرْبٌ من قطّا أو من ظِباءٍ، ووحْشٍ، ونساءٍ، أي قطيعٌ منه، قال رجل من بني يربوع: قد نزلتْ بساحةِ ابن واصلِ ... خرقةُ رجلٍ من جرادٍ نازِلِ

стр. 184

والْخِرْقَةُ: القِطْعَةُ من الْجَرَادِ، وأخبرنا أبو العباس قال: يقال للجماعة من النساء سِرْبٌ ومن الظباء (إجْلٌ)، ومن النعام (خِيْط)، ومن البقر (صِوارٌ) ومن الحمير (عانةٌ)، ومن الإبل (صِرْمة). قال ابن الزبير لمعاوية في كلام جرى بينهما: إذا واللهِ نُطْلِقَ عِقَالَ الْحَرْبِ بكتائب تمورُ كرِجْلِ الجرادِ، وقال أبو إسحاق: سُئِلَ البراءُ بن عازبٍ عن يوم حُنينٍ، فقال: انطلق جُفاءٌ من الناس وحُسَّرٌ إلى هذا الحي من هوازن وهم قوم رُماةٌ، فرمَوْهم برِشْقٍ من نبْلٍ كأنها رِجْلُ جرادٍ، فانكشفوا. وقال السجستاني: الرجْلُ من كل شيءٍ، مؤنثة، وقال: الرجْل من الجراد مؤنثة، ولم يَحْكِ تأنيثَ رِجْلِ الجراد عن أحد، إنما قاله بالقياس، والرأي والقياس يُوجِبُ تذكيره؛ لأنه بمنزلة السربْ. * * *

стр. 185

و"الناب" على وجهين: النابُ من الأسنان مُذَكَّر. و"النَّابُ" الْمُسِنَّةُ من الإبل مؤنثة، وجمعها نِيْبٌ، وجمع الناب من الأسنان أنيابٌ. قالت امرأة من العرب ترثي بنين لها:

стр. 186

قد كنتُ قبلَ مناياهم بمغبطةٍ ... فصرتُ مفردةً كبيضة البلدِ لا أفتأ الدهر أبكيهم بأربعةٍ ... ما اجترْت النيبُ أوحنتْ إلى بلدِ وفي النابِ وجهٌ ثالثٌ، وهو سيد القوم. يُقال: فلانٌ نابُ بني فلان. قال عبد الملك بن مروان لبنيه في وصيته: انظروا إلى مسلمة، فاصدروا عن رأيه؛ فإنه مجنُّكم الذي به تجنُون، ونابُكم الذي عنه تفترُونَ، وقال جميلٌ: رمى الله في عيني بثينة بالقذى ... وفي الغُر من أنيابها بالقوادح

стр. 187

معناه: وفي سادات قومِها، ومعنى (رمى الله عينيها بالقذى): التعجبُ من حُسْنها. * * * و"الْعَصْرُ" على ثلاثة أوجه: العَصْر: مصدر عصرت الثوب عصرا، مذكر، والعَصْر: الدهْرُ مُذكَّرٌ، وفيه لغتان: عَصْر، وعُصُر. قال الحارث بن حلزة: آنستْ نبأةً، وأفزعها القُنَّـ ... ـاصُ عصراً وقدْ دنا الإمساءُ وقال امرؤ القيس:

стр. 188

ألا أنعمْ صباحاً أيها الطللُ البالي ... وهل ينعمن من كان في العصر الخالي و"العَصْر" صلاةُ العصرِ، مؤنثة. يقال: العَصْر فاتتني على معنى: الصلاةُ فاتَتْنِي. * * *

стр. 189

"والكُراع" على وجهين: الكُراع من الإنسان والداية، مؤنثة، وبعضُ العرب يُذكرها. "والكُراع" من الحرة ما سال منها فتقدم، مؤنثة. قال الأنصاري: أضحتْ كُرَاعُ الغميم موحشةً ... بعد الذي قد مضى من الحِقَبِ وقال الآخر: فظلتْ تكوسُ على أكرعٍ ... ثلاث وكان لها أربعُ وكذلك "الكُراعُ" من السلاح مؤنثة. * * *

стр. 190

و"العَجْز" على ثلاثة أوجه: من قولك عجَزت عن الشيء أعْجز عجْزاً، مذكرٌ. أخبرنا أبو العباس أن العرب تقول: عجَزْت عن الشيء، بفتح الجيم أعْجِز، بكسر الجيم، وقال: سألت ابن الأعرابي، فقلت له: أيُقالُ: عجِزت عن الشيء، فقال: لا. إنما يقال ذلك في الرجل إذا عَظُمَتْ عجِيزتُه، ولم يَحْكِ لنا أبو العباس كسر الجيم. وحدثنا عُبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا العباس بن الفضل قال: حدثنا عبد الجبار بن نافع الضبي عن الحسن

стр. 191

ابن عمران ونبيح وأبي واقد والجراح الشآمين أنهم قرءوا (أعجِزت) بكسر الجيم. و"العَجُزَ" عَجُز الإنسانِ، مؤنثة، وفيها أربعُ لغاتٍ: عجُز،

стр. 192

وعَجْز، وعُجُز، وعُجْز ويُقال في جمْع العَجُوز: عُجُز، وعُجْز - بضم الجيم وتسكينها، وعجائز، ويُقال: هي عَجِيزةُ المرأةِ. قال الأصمعي: لا يقالُ للرجلِ إلا على التشبيه، ويقال: عُقابٌ عجزآءُ، أي في مؤخرها بياض، أو لَوْنٌ مخالِفٌ للونِ جميعها. قال الأعشى: وكأنما تبع الصوارُ بشخصها ... عجزاءُ ترزقُ بالسلى عيالها ويقال لقبائل من هوازن: عجُز هوازِنَ، ويجوز فيه من الوجوه ما جاز في عجُزِ الإنسان، وهي مؤنثة. * * * و"الْمَتْنُ" على ثلاثةِ أوجهٍ: الْمَتْنُ: الرجل الجَلِيدُ، مذكرٌ. يقال: فلان مَتْنٌ من الرجال. والْمَتْنُ: المستطيل من الأرض الغليظة مذكر.

стр. 193

والْمَتْنُ: مَتْنُ الظهرِ من الإنسان مُذكرٌ، وقد يؤنث. أخبرنا بذلك أبو العباس عن سلمة عن الفراء، وأنشدنا عنه في التذكير: لها شظا لا عيب فيه من شظا ... رُكب للجري ومتن ريانْ وقال الفراء: قد يُدخِلُون فيه الهاء، فيقولون: مَتْنة، وأنشد في تأنيثها بإدخال الهاء: لها متنتانِ خظاتَا كمَا ... أكب على ساعديه النمرْ

стр. 194

وقال لنا أبو العباس: في خظاتا وجهان: أحدهما: أن يكون أراد خظاتان؛ كما قال الآخر: ومتنتان خظاتانِ ... كزحْلُوفٍ من الهضبِ فحذف نون الإثنين؛ كما قال الأخطل: أبني كُليبٍ إن عمي اللذا ... قتلا الملوك وفككا الأغلالا

стр. 195

والوجهُ الآخرُ: أنْ يكون أراد خظتا، فرد الألف؛ كما قالوا: المرأتان قضتا وقضاتا، وأنكر السجساني أن تكون النون حذفت من خظاتا، وقال: نون الاثنين لا تحذف. قال: وإنما حُذِفَتْ النونُ من اللذا لمَّا كان اسماً ناقصاً موصولاً، فطال الاسم فحذف. وهذا غلطٌ؛ لأن الاسم إذا طال لم يُحْذَفْ منه شيءٌ، وقد حذفت النون من تثنية غير الذي في الشعر عند الضرورة. قال أبو شنبل الأعرابي وكان من الفصحاء: لنا أعنزٌ لبنٌ ثلاثٌ فبعضها ... لأولادها ثنتا وفي بيتنا عنزُ أراد ثنتان فحذف النون. ومعنى (خظاتا): عَظُمَتا. والشظَا: عُظيم لاصقٌ بالذراع.

стр. 196

ويقال: مَتَنْتُ الرجل مَتْنا، إذا أصبتَ متْنَه. * * * و"العاتِقُ" على ثلاثة أوْجُه: المرأةُ العاتِقُ، مؤنثة لا تدخلها الهاء؛ لأنها بمنزلة حائض، وطالق. والعاتِق من الحَمَام: ما لم يُسَنَّ ويَسْتَحْكِمْ: مُذكَّرٌ. يقال: طائر عاتق، إذا كان كذلك. والعاتِقُ من الإنسان: قال السجستاني: هو مذكر، وأنكر التأنيث، وهذا خطأ منه: لأن العباس أخبرنا عن سلمة عن الفراء أن العاتق يذكر ويؤنث. وأنشدنا عن سلمة عنه في التأنيث:

стр. 197

لا صُلْحَ بيني - فاعلمُوهُ - ولا ... بينكم ما حملتْ عاتِقِي سيفي وما كنا بنجد وما ... قرقر قُمْرُ الوادي بالشاهِقِ * * * "والأذُنُ" على وجهين: أذُنُ الإنسان، مؤنثةٌ، وفيها لغتان: أذُنٌ - بضم الذال - وأذْنٌ بتسكين الذال، ويقال: ثلاث آذان. قال أبو ثروان في أحجية: ما ذُو ثلاثِ آذان ... يسبقُ الخيل بالردَيانْ يعني السَّهْم، وآذانه: قُذَذُه. والرَّدَيانُ: جَرْىُ الْفَرسِ بَيْنَ مَتَمَعَّكِهِ وآرِيِّهِ.

стр. 198

"والأذن" والأذُن للرجل الذي يُصَدِّق بما يسمع: مذكر. و"الأذُنُ" في الحقيقة، مؤنثة، وإنما يُذْهَبُ بالتذكير إلى معنى الرجُلِ، وكذلك الْعَيْنُ. وأذُنُ القوم بمنزلة عَيْنِ القوم يذكر على معْنَى الرجُلِ. أنشدنا أبو العباس: خيرُ إخوانِكَ الشرِيكُ في الْمُرِّ ... وأينَ الشريكُ في الْمُرِّ أينا الذي إنْ شَهِدْتَ زانك في الحي ... وإن غِبْتَ كان أُذْنا وعيْنا * * *

стр. 199

و"المِسْكُ" مذكرٌ. يقال: مِسْك فائقٌ، والمِسْكُ: رائِحَةُ المِسْكِ مؤنثةٌ. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء:

стр. 200

لقد عاجلتني بالسبابِ وثوبُها ... جديدٌ ومنْ أثوابِها المِسْكُ تنفَحُ على معنى رائحةِ المسك. هذا قول الفراء، وقال غير الفراء: المِسْكُ، والعَنْبَرُ يُذكران ويؤنثان. يقال: هو المِسْكُ وهي المِسْكُ، وهو العَنْبَرُ وهي العَنْبِرُ، وأنشد في التذكير للزبير بن عبد المطلب:

стр. 201

فإنا قدْ خُلِقْنا مُذْ خُلِقْنَا ... لنا الجيراتُ والمسكُ الفتيتُ وأنشد في تذكير العنبر للأعشى: إذا تقوم يضوعُ المسكُ آونةً ... والعنبرُ الوردُ من أردانِها شَمِلُ وأنشدنا أبو العباس في التذكير أيضاًك وألينُ مِنْ الرُّخاماتِ يلتقِي ... بمارِنِه الجادي والعنْبَرُ الوَرْدُ

стр. 202

الجادي: الزعفران، وأنشد في التذكير أيضاً، وهو لأسماء ابن خارجة: أطيبُ الطيبِ طيبُ أم حُبينٍ ... فأرُ مسكٍ بعنبرٍ مفتوقُ عللتهُ بزنبقٍ وبيانٍ ... فهو أحوى على اليدين شريقُ وقال أبو هفان: أنشدني التوزيُّ عن الأصمعي: تنفحُ بالمسك ذفاريُّهُمْ ... وعنبرٌ يقطبهُ قاطبُ وقال أبو هفان: أنشدني التوزي لأعرابي في تأنيث المسك والعنبر عن أبي عبيدة: والمسكُ والعنبرُ خيرُ طيبْ ... آخذتان الثمن الرغيبْ * * *

стр. 203

و"القَمِيصُ" على وجهين: "القَميصُ" من الثياب مذكر. و"الْقَمِيصُ" الدِّرْعُ مؤنثةٌ. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء لجرير: يدعو هوازن والقميصُ مفاضةٌ ... فوق النطاق تُشد بالأزرارِ قال الفراء: هذا كما تقول: قميصي [جُبَّة] وردائي جبةٌ، وليس القميصُ والرداءُ مؤنثين. * * *

стр. 204

والبطن على وجهين: "الْبَطْن" من الإنسان ذكرٌ. يقال: ثلاثة أبْطُن، والكثيرة بُطون. و"الْبَطْن" من القبائل مؤنثة. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء: فإن كلابأً هذه عشرُ أبطنٍ ... وأنت بريءٌ من قبائلها العشرِ ويقال: رجل بطينٌ، إذا كان عظيم البطن، ومُبَطَّنٌ، إذا كان ضامِرَ البطن، ومِبْطانٌ، إذا ملأ بطنه. قال متمم: لقد كفن المنهالُ تحت ردائهِ ... فتىً غير مبطانِ العشيات أرْوَعا

стр. 205

معناه: لا يملأ بطنه وقت العشي؛ لأنه الوقتُ الذي يشتغلُ فيه بالأضياف. * * * و"الضِّرْس" على وجهين: "الضِّرْسُ" المطَرُ من السحابة ليستْ بالواسعة، مُذَكَّرٌ. يقال: مررت على ضُروسٍ من مطرٍ: ضِرْسٌ بمكانِ، كذا، وضِرْس بمكان كذا. و"الضِّرْسُ" من الأسنان مذكرٌ. أخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال: الأنياب، والأضراس كلها ذُكْرانٌ، وقال السجستاني: ربما أنثوه على معنى

стр. 206

السن، وأنكر الأصمعي تأنيثه قال: فأنشدناه قول دُكَيْن الراجز: ففُقِئَتْ عينٌ وطنتْ ضِرْسُ فقال: إنما هو: وطن الْضِّرْس. فلم يفهمه الذي سمعه. أخطأ سَمْعُه، ويقال: ثلاثةُ أضْراسٍ، ويلزم الذين أنثوه أن يقولوا: ثلاثُ أضْرَاسٍ. * * *

стр. 207

و"الرِّيحُ" على وجهينِ: "الريح" من الرياح مؤنثة، والريح: الأرَج والنَّشْر، وهما حركتا

стр. 208

الريح مذكر. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: أنشدني بعض بني أسد: كم مِنْ جرابٍ عظيمٍ جئتَ تحملهُ ... ودُهنةٍ ريحُها يغطي على التفلِ

стр. 209

قال: أنشدنيه عدة من بني أسد كلهم [يقول] يغطي، فيُذكرُونَهُ على معنى النشر، ويجوز أنْ يكون ذكروه؛ إذ كانت الريح لا علامة فيها للتأنيث موجودة. و"الرِّيحُ" يقال في جمعها: أرْواحٌ، ورِيَاحٌ، وريحٌ. قال زهير: قف بالديار التي لمْ يعفها القدمُ ... بلى وغيرها الأرواحُ والديمُ وأنشد الفراء: كأنه لما تأيا وسبحْ ... أجدَلُ ضارٍ يوم طل وريحْ * * * و"الحَرَجُ" على خمسةِ أوجهٍ: "الحَرَجُ" الشكُّ مذكرٌ؛ كقوله : " (ثم لا يجدوا في أنفسهمْ حرجاً مما قضيتَ)؛ أي شكا. قال كعبُ بن مالك:

стр. 210

فتكون عند المجرمين بزعمهمْ ... حرجاً ويفقهها ذوو الألبابِ وقال عمران بن حطان: وكذاك دينٌ غيرُ دينِ محمدٍ ... في أهله حرجٌ وضيقُ صدورِ و"الحَرَجُ": الضيقُ مُذكرٌ. قال الله تعالى: (فلا يكُنْ في صدْرِكَ حرجٌ مِنْهُ). معناه: لا يضيقنّ صدرُكَ بتكذيبهم. و"الحَرَجُ" سريرُ الميتِ الذي يُحمَلُ عليه مذكرٌ. قال عنترة:؟ يتبعن قلةَ رأسه وكأنه ... زوجٌ على حرجٍ لهن مخيم

стр. 211

هذه رواية الأصمعي، وقال: المعنى: يَتْبَعُ النعامُ الظليمَ، والزوْجُ: النمط. فيقول: كأنه نمطٌ بُنيٍ على مركبٍ من مراكب النساء. وقال الرُّستمي: الحرجُ أصله النعش يشبهون به المركب من مراكب النساء، وكان المفضل يروى بيت عنترة: وكأنه حِرْجٌ على نعشٍ لهن وكان الرُّستمي يرويه: وكأنه حرجٌ على نعشٍ و"الحَرَج": أن ينظُرَ الرجلُ فلا يستطيع أن يتحرك من مكانه من غيظٍ، أو فرَقٍ مُذكرٌ.

стр. 212

و"الحَرجُ": جَمْعُ حرجة، وهي الشجرةُ الملتفة. يجوز فيه التذكيرُ والتأنيثُ؛ لأنه من الجَمْع الذي بينه وبين واحده الهاء فافهم ما وصفت لك، وتدبره إن شاء الله.

стр. 213

باب ما يُذكرُ من أسماء الأعياد والأيام والغدوات والعشياتِ ويؤنثُ منهن فأوَّل ذلك "الفِطْر" مُذكر. يقال: الفِطْرُ حضرْتُه بمدينة كذا. "والأضْحَى" يُذكر ويؤنث. يقال: قد دنا لأضحى، وقد دنت الأضحى. قال الأصمعي: من ذكر ذهب إلى العيد، وقال الفراءُ: من ذكر ذهب إلى اليوم. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: أنشدني المفضل:

стр. 214

رأيتكم بني الخذواء لما ... دنا الأضحى، وصللت اللحامُ توليتُمْ بودكم وقلتمْ ... لعك منك أقربُ أو جُذامُ

стр. 215

فهذا في التذكير، وأنشدنا عنه في التأنيث: ألا ليت شعري هل تعودن بعدها ... على الناس أضحى تجمع الناس أو فطرُ وقال أبو هفان: أنشدني التوزي في تأنيثه لأبي فرعون: قد جاءت الأضحى وما لي فلسُ ... وقدْ خشيتُ أن تسيل النفسُ وقال هشام بن معاوية: حكى الأصمعي أضحاة. قال: وسُمي الأضحى بجمع أضحاة، فأنث لهذا المعنى. جاء في الحديث: (على كل مسلمٍ عتيرةٌ وأضحاةٌ.
следующие страницы →