← Язык

Язык · id 17819

المذكر والمؤنث

ابن الأنباري

Полный текст (893 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

ومن قال: فلان حرَضٌ لم يُثَن حرضاً، ولم يجْمَعْه، ولم يؤنثه، فيقول: فلان حرضٌ، والمرأةُ حرضٌ، والرجلان حرضٌ، والمرأتان حرضٌ، والرجال حرضٌ، والنساء حرضٌ. وقال أبو عبيدة: الحَرضٌ: الذي قد أذابه الحُزْنُ، وأنشد للعرجي: إني امرؤ لج بي حب فأحرضني ... حتى بليتُ وحتى شفني السقمُ وقرأ أنس بن مالك: (حتى تكون حُرضاً)، وقال: وهو عودُ الأشنان. والحُرْضُ عند العرب: الأشنانُ، والمحْرَضَةُ: التي يجعلون فيها الأشنانُ. * * * و"الْمُوسَى" قال الفراءُ: هي أنثى. قال: أنشدني المفضل: إذا أنت أعطيت ابن أسود حقهُ ... فقام بموسى فوق أنفكَ جادِعُ

стр. 387

عُمانيةٍ أو ذات خلفين غربة ... مُذربةٍ قد أرهقتها المواقعُ خلفين: حدين. مُذربة محددة. أرهفتها: أحدتها. المواقع: المطارق: واحدتها: مِيْقَعة. وهي تجري ولا تجري، فمن أجراها قال: هي (مُفْعَل) من أوْسَيْتُ رأسهُ، إذا حلَقَتْهُ، ومَنْ لم يُجْرِها قال: الألف التي فيها ألِفُ التأنيثِ بمنزلة الألف في حُبْلى، وسكَرْى، ومَنْ أجْراها قال

стр. 388

في التصغير: هذه مُوَيْسية صغيرةٌ، ومَنْ لم يُجْرِها قال في التصغير: هذه مُوَيْسَ صغيرةٌ. ومَنْ أجْرَى المُوسَى قال في جمعها: المواسِي، ومَنْ لم يُجْرِهَا قال في جمعها: الْمُوسَيات على وزْنِ قولك: الجُبْليات. وأنشد الفراء أيضاً في تأنيثها: وإنْ كانت الموسى جرتْ فوق فعلها ... فما خُتِنَتْ إلا ومصانُ قاعدُ وقال أبو هفان: الْمُوْسَى: تُذكر وتؤنث، فيقال: هو الموسى، وأنشد في تذكيره للراجز: مُوسَى الصناع مُرْهَفٌ شباتهُ وقال: سمعتُ أبا عيسى الكلابي الأعرابي- وكان ابن الأعرابي يكتب عنه- قال: رأيت التوزِيَّ يَسْتَفْصِحُه، وقال: حُكِيَ عن

стр. 389

بعض من غزا أعداءه فما ترك منهم غلاماً عان إلا قتله، ولا من لذعه الموسى إلا سباه، أي من بلغ الختان، وقال: يُرْوَى في الأثرِ: فانظر من جرت عليه الموسى منهم، أي من اختتن. قال: وهذا في مجُوسِ هجر الذين أسلموا مع عبد القيس؛ لأنهم كانوا أكرتهم بها. قال: وجاء في الخبر أنه لما جيء بالحجام ومعه الموسى ليختن الهُرْمُزان قال: ما هذا؟ قال له المغيرة: هذا الموسى الذي جُعل به شريعتان من شرائع ديننا: الْخَتْنُ، والْعَذْرُ. وحدثني أبي عن الطوسي عن أبي عبيد قال: قال الأموي: الموسى: مذكر لا غيرُ. يُقال منه: هذا مُوسى كما ترى، وقد أوْسَيْت الشيء، إذا قطعته. قال أبو عبيد: ولم أسمع التذكير في الموصى إلا من الأموي. * * * والحانوت: يُذكر، ويؤنث، وأخبرنا أبو العباس عن سلمة

стр. 390

عن الفراء، وحدثنا عبدالله. قال: حدثنا يعقوب قالا: الحانوت: أنثى، وإن ذُكرتْ ذُهِبَ بها إلى البيت، وقال السجستاني: الحانوت: يُذكر، ويؤنث قال: وبعضُ العرب: يظن الحانوت الخَمْر، وبعضهم يظنه الخمار، وقال الهذلي، وجعله صاحب الحانوت: يُمشى بيننا حانوتُ خمرٍ ... من الخُرس الصراصرةِ القطاطِ

стр. 391

ويقال في النسب إلى الحانوت: حانيٌّ، وحانوتيُّ. قال علقمة ابن عبدة: كأس عزيزٍ من الأعناب عتقها ... لبعض أربابها حانيةٌ حومُ ومن العرب مَنْ يقول في النسبة إلى الحانوت: حانويُّ. قال الشاعر: وكيف لنا بالشرب إنْ لمْ تكن لنا ... دوانيقُ عند الحانوي ولا نقدُ

стр. 392

قال السجستاني: وبعضُ العرب يظن أن الحانوت الكُرْبَجُ. والكُرْبَجُ: البقال، أو صاحب الحانوت. قال: وإنما الكُرْبَجُ فارسيٌ معرب، فمنهم من يقول؛ كُرْبَجٌ، ومنهم مَنْ يقول: قُرْبَقٌ. قال الراجز: ذات النبيط تحملُ الكرابجا فجعل السقط الذي يبيعه الرجل كُرْبَجا، وقال الأصمعي: قال فلان الأعرابي: كان كثيرُ عزة كربجا، وزعم أنه كن يبيع الخبط، والنوى، والعلف ي طريق مكة في حانوت. وقال آخر في قُرْبَق بالقاف:

стр. 393

ما شربتُ بعد قليب القربَقِ ... بقطرة غير النجاء الأدفَقِ * * * و"الْدَّلْوُ" تذكرُ، وتؤنث. حدثني أبي عن ابن الحكم عن اللحياني أنه قال:

стр. 394

"الدَّلْوُ" مؤنثة قال: وبعضهم يُذكرها، وأنشد لعدي: فهي كدلو بكف المستقي ... خذلتْ منه العراقي فانجذمْ العراقي: جمْعُ عرقوة، وهو الصليب، وأنشد أيضاً لرؤية في التذكير: يعدو بدلو مكربِ العراقي وحدثني أبي عن الطوسي عن أبي عبيد قال: الدلو: يذكر ويؤنث

стр. 395

وحكى ذلك عن بعض أهل اللغة، وقال أبو هفان: يقال: هو الدلو، وهي الدلو، وأنشد في التأنيث للراجز: يا أيها المائح دلوي دونكا ... إني رأيتُ الناس يحمدونكا خُذْها إليك اشغلْ بها يمينكا

стр. 396

المائح: الذي إذا قل ماء الركية حتى لا يمكن أن يُغترف منها بالدلو نزل رجلً، فغرف بيديه منها، فيجعله في الدلو، وجمعه: ماحةٌ. والمائحُ: المستقي. وأنشد أبو هفان في تذكير الدلو: لا دلو إلا ما ترى في حبلى ... جلدي شبوبين وفضل وصلي صعبٌ على غير شوى لمثلي [الشبوب: الثور المسن]. وأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال: الدلوُ: أنثى، وتصغيرها: دُلَيَّةٌ، وحدثنا عبد الله اقل: حدثنا يعقوب بمثل ذلك، وبه قال السجستاني. قال أبو بكر: فمن ذكر الدلو قال في تصغيره: دُلى فاعلم، ومن أنثه قال في تصغيره: دُليةٌ، ومن ذكر قال: عندي ثلاثة أدْلٍ، وأربعة أدْلٍ إلى العشرة، ومن أنث قال: عندي ثلاث أدلٍ، وخمسُ أدْلٍ إلى العَشْرٍ. ومن العرب مَنْ يُسمى الدلو دلاةً، فمن قال ذلك قال: عندي ثلاث دلواتٍ، وخمسُ دلواتٍ إلى العَشْرِ على وزن قولك: عندي خمسُ قطوات.

стр. 397

ومن العرب من يسمي الدلو الدول. ويقال في جمع الدلو في القلة: أدْلٍ وفي الكثرة الدلاء. قال أبو الأسود الدؤلي في تأنيث الدلو، وفي جمعها على دلاء: فما طلب المعيشة بالتمني ... ولكن ألق دلوك في الدلاء تجئك بملئها يوماً ويوماً ... بحمأةٍ وقليل ماء ويقال في جمع الدلاة: دلا فاعلم. انشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء: إن دلاتي أيما دلاتي ... قاتلتي، وملؤها حياتي

стр. 398

وقال السجستاني: أنشدناه أبو زيد: خير دلاةٍ نهلٍ دلاتي ... قاتلتي وملؤها حياتي كأنها قلتُ من القلاتُ وقال: الدلي، والدلي: جمع دلاً، وأنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء ف يجمع الدلو على أدْلٍ: قد أمر القاضي بأمرٍ عدل ... أن يمخنوها بثماني أدل معنى يمخنوها: يستقون منها، ويطهرونها. ويقال في جمعه الدلى، والدلى. قال الراجز: إن لها على الطوى ذيا ... ودالجا ومائحاً قويا وعيلماً تلتقمُ الدليا العَيْلَم: البئر الكثيرة الماء.

стр. 399

و"الْقِمَطْرُ" قال أبو هفان: يُذكر ويؤنث، فيقال: هو الْقِمَطْر، وهي الْقِمَطر، وقال: أخبرني التوزي أن الأصمعي كان يقول: لا علم إلا ما وعاه الصدرُ ... لا خير في علمٍ حوى القمطرُ فهذا في التذكير. قال: وأنشدني الطوسي لآخر: لا خير فيما حوت القمطرُ فأنث، وقال السجستاني: قال أبو زيد: يُقالُ: هي القمطرةُ وهو القِمَطْرُ. * * * و"القَلِيب" يُذكر ويؤنث. قال أبو عبيد: قال الكسائي:

стр. 400

القليب: يُذكر، ويؤنث، وقال الفراء: الْقَلِيب: ذكر، ويقال في الجمع: هي الْقُلُبُ، وقال السجستاني: القليب: يُذكر ويؤنث، ويقال في جمعه: أقْلِبة، والكثيرة القُلُب، وقال: أنشدني أبو زيد: إني إذا شاربني شريبُ ... فلي ذنوبٌ وله ذنوبُ وإن أبي كانت له القليبُ ورواه الفراء: فإنْ أبيتمْ فلنا القليبُ. فأنثَ وهي لغة.

стр. 401

و"الذَّنُوبُ" تُذكر وتؤنث. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء عن أبي ثروان: هرقْ له من قرقري ذنوبا ... إن الذنوب ينفع المغلوبا وأنشد الفراء لآخر: على حين من تلبث عليه ذنوبه ... يجد فقدهان وفي المقام تداثُرُ

стр. 402

[تداثر، أي ازدحام]، ويروى: تدابر. وقال نُصيب: ففرج عني الغما وهب لي ... ذنوباً من نداك هي الذنوبُ. وقال الفراء: الذنوبُ: الدلو العظيمةُ، ويقال: الذنوب: الدلو إذا كان فيها ماءُ. والذنوب أيضاً: النصيب. قال الله تعالى: (فإن للذين ظلموا ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم)، وأنشد أبو عبيدة لعلقمة بن عبدة: وفي كل قوم قد خبطت بنعمةٍ ... فحُق لشأس من نداك ذنوبُ أي نصيب. * * *

стр. 403

و"الْخَمْرُ" تؤنث وتُذكر، والتأنيث أغلبُ عليها. قال الفراءُ: هي أنثى، وربما ذكرت، وأنشد:

стр. 404

وعينان قال الله كونا فكانتا ... فعُوليْنِ بالأحلامِ ما يفعَلُ الخمْرُ قال: هكذا أنشدني بعضهم بتذكير (يَفْعَل) قال: فاستفهمته، فرجع إلى التأنيب، فقال: تَفْعل. و"فَعولين": منصوب بكانتا. قال الفراء: وقد ذكر الأعشى الخمْر، ثم رجع إلى التأنيث فقال: وكأن الخمر العتيق من الإسْفِنْطِ ممْزُوجةً بماء زُلال. فذكر (العتيق)، وأنت (ممزوجة)، ويجوز أن يكون ذكر

стр. 405

(العتيق)؛ لأنه صُرِف عن معتقة إلى عتيق، فصار بمنزلة قولهم: عسلٌ معْقَدٌ، وعقيد، وبمنزلة قولهم: عين كحيل، ولحية دهين. وقال السجستاني: الخمر: مؤنثة، وقد يذكرها بعض الفصحاء. قال: سمعتُ ذلك منم أثِقُ به منهم. قال: وكان الأصمعي يُنْكِرُ التذكيرَ، فأنشدتُه قول الأعشى: وكأن الخمر المدام من الإسفنط ممزوجة بماء زُلال فأنكره؛ لأن اللغة المشهورة المعروفة تأنيثه. وقال: إنما هو: وكأن الخمر المدامة مِ الإسفنط فحذف نون (من) في الإدراج، وتلك لغة مشهورة معروفة. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا ابن شبيبٍ: لليلى بذات الجيش دارٌ عرفتها ... وأخرى بذات البين آياتها سطرُ كأنهما م الآن لم يتغيرا ... وقد مر للدارين من بعدنا عصرُ

стр. 406

فحذف نون (مِنْ) لما لقيتها الألفُ واللام. * * * و"الذهَب" أنثى. يقال: هي الذهب الحمراءُ. قال الفراءُ: وربما ذكر. ويقال في جمع الذهب: أذهابٌ، وذُهْبان. أنشدنا عبد الله قال: أنشدنا يعقوب: لم تبقَ مكرمةٌ يعتدها أحدٌ ... إلا التكاثر أوراقاً وأذهابا * * *

стр. 407

وقال أبو هفان: "المالُ" يُذكر ويؤنث، وقال: أنثها رسول الله ﷺ ، وذكرها في كلام واحد. قال: حدثنا الحسن بن عرفة عن هشام بن أبي عبد الله عن يحيى بن أبي كثيرٍ عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: (المال حُلْوَةٌ خضرةٌ، ونعم العون هو لصاحبه)، وأنشد للأنصاري: والمالُ لا تُصْلِحُها فاعلمَنْ ... إلا بإفسادِكَ دُنْيا ودينْ

стр. 408

وأنشد للأنصاري في التأنيث: المالُ تُزْرِي بأقوام ذوي حسبٍ ... وقد تُسود غير السيد المالُ و"الطريقُ" قال الفراءُ: يؤنثه أهل الحجاز، ويذكره أهل نجد، والتذكير فيه أكثرُ من التأنيث، وأجْوَدُ، وبذلك نزل القرآنُ قال الله تعالى: (يهدي إلى الحق وإلى طريقٍ مستقيمٍ) فذكر، وقال في وضع آخر: (فاضربْ لهم طريقاً في البحر يبساً)، وقال السجستاني: قوم يؤنثون، فيقولون: الطريق الوسطى، والطريقُ القريبة والبعيدةُ، وقال: قولهم: فلانٌ حسنُ الطريقة، معناه: الْمَذْهَبُ

стр. 409

ويقال: في اللحم طريقةٌ من الشحم، وقال أحمد بن عبيد: لم نسمع تأنيث الطريق إلا في قول ابن قيس الرقيات: إذا مت لم يوصل صديقٌ ولم تقمْ ... طريقٌ إلى المعروف أنت منارها تقدت بي الشهباء نحو ابن جعفرٍ ... سواءٌ عليها ليلها ونهارها ووالله لولا أن تزورا ابن جعفرٍ ... لكان قليلاً في دمشق قرارُها و"الصراط" مُذكرٌ، وأنثه يحيى بن يعمر. قال السجستاني: ذكر يعقوب الحضرمي عن عصمة بن عزرة الفقيمي أن يحيى بن يعمر قرأ: (من أصحابُ الصراطٍ السوي ومن اهتدى)، فضم السين،

стр. 410

وشدد الواو، وفتحها، وجعل آخر الحرْفِ حرْفَ التأنيث مثل العليا، والدنيا، فيجوز أنْ يكون السُّوَّى على قراءة ابن يعمر الفُعلى من قوله: (عليهم دائرة السوء)، ويكون الأصل فيه: السوءى بالهمز؛ كما قال تعالى: (ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى)، فلينوا وأبدلوا منها الهمزة وأبدلوا منه واواً. كما قالوا: سوءة. ثم أبدلوا من الهمزة واواً، فقالوا: سوة ولا نعلم أحداً من العلماء باللغة حكى تأنيث الصراطِ فإنْ صحتْ هذه القراءةُ عن ابن يعمر ففيه أعظم الحجج، وهو من أجلاء أهل اللغة والنحو.

стр. 411

وكتابُ الله - جل ثناؤه- نزل بتذكير الصراطِ، وكذلك هو في أشعار العرب. قال الله جل وعز: (أهدِكَ صراطاً سويا). وقال تعالى: (هذا صراطٌ عليّ مستقيمٌ)، وقرأ ابن سيرين قال: (هذا صراطٌ علي مستقيمٌ): وقال جرير: أمير المؤمنين على صراطٍ ... إذا اعوج الموارد مستقيم ويجوز على قراءة ابن يعمر أن تكون (السُوَّى) فُعْلَى من السواء. وقال السجستاني في كتاب القراءات: زعموا أن بعض العرب يؤنثُ الصراط. وقال الفراء: يقال في جمع الصراط في القلة: أصْرِطة، وفي الكثرة: سُرُطٌ.

стр. 412

وقال ابن السكيت: يقال في جمع الطريق على التذكير: ثلاثة أطرقةٍ، والطرقُ الكثير. قال: والطروقُ الكثيرة، وطرقات سمعتها من العرب جمع الجمع. قال: ومن أنث الطريق جمعه أطرقا؛ كما جمعوا العناق الأعنق. قال: وإن شئت أنثتها، وجمعتها الطرق. قال: ولو جمعتها الطروق مثل العنوق لكان صواباً. قال: والسبيلُ يقال في جمعه: أسبلٌ، وسبل. قال: وإذا كانت مؤنثة جُمعت السبول؛ كما قالوا: العُنوق. و"العُرُوسُ" يُذكر ويؤنث. حدثني أبي عن الطوسي عن أبي عبيد

стр. 413

أنه قال: العرس: يذكر ويؤنث، وحكى ذلك عن بعض أهْلِ اللغة، وأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء، وحدثنا عبد الله قال: حدثنا يعقوب قالا جميعاً: العُرُس: أنثى. تصغيرها: عُرَيسٌ، وعريْسَةٌ، وقال يعقوب: يقال في جمعها: عُرسُاتٌ، وأعْرَاسٌ. وقال السجستاني: العُرُس: مؤنثةٌ. يقال: شهدنا عُرُساً طيبةً، وقال أنشدنا أبو زيد في ذلك: إنا وجدنا عُرُسَ الحناطِ ... مذمومةً كثيرةَ الحُواطِ قال: وقالوا: رجلٌ عروسٌ، وامرأة عروسٌ؛ لأن (فعولا) يكون للرجل والمرأة في الصفات؛ كما قالوا: رجلٌ شكورٌ، وامرأةٌ شكورٌ.

стр. 414

والعُرُس: طعام الزفاف، والوليمة: طعام الإملاك. والخُرْسُ: طعام النفاس، والنقيعة: طعام القادم، والعقيقةُ: طعام حلق الشعر، والوكيرةُ: طعامُ بناء الدار، والعذيرةُ والإعذارُ طعام الختان، والمأدبةُ: طعامُ

стр. 415

الدعوة التي يصنعها الرجل لإخوانه. * * * والعسلُ: قال أبو عبيد: قال أبو عمرو: العَسَلُ: يُذكر ويؤنث. قال: وقال الشماخ: كأن عيون الناظرين يشوقها ... بها عسل طابت يدا من يشورها يقال: شُرْتُ العسل: إذا أخذته، ويروى: تشوقهم. يعني المرأة. * * * و"النَّعَمُ": قال أبو عبيد: قال الكسائي: يُذكر ويؤنث. قال:

стр. 416

أنشدنا الكسائي، وأبو الجراح، أو أحدهما: أكل عام نعمٌ تحوونَهُ ... يلقِحُهُ قومُ وتنتجونه

стр. 417

و"الأنْعامُ" قال السجستاني: قال يونس والأخفش: والأنعام: تُذكرُ وتؤنث، فيقال: هو الأنْعَامُ، وهي الأنْعَامُ. قال الله تبارك

стр. 418

وتعالى: (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه) فذكر، وقال في سورة المؤمنين: (مما في بطونها). ففي تذكير الهاء أربعةُ أقوال: قال الكسائي: ذكر الهاء على معنى مما في بطون ما ذكرنا، واحتج بقوله تعالى: (إن هذه تذكرة فمن شاء ذكرهُ) على معنى: فمن شاء ذكر ما ذكرنا. وقال الفراء: ذكر الهاء؛ لأنه ذهب إلى معنى النعم؛ لأن النعم والأنعام بمعنى. وقال يونس والأخفش: ذكر الهاء في موضعٍ وأنثها في آخر؛ لأن الأنْعام تُذكرُ وتؤنث. وقال أبو عبيدة: ذكر الهاء لأنه ذهب إلى البعض. كأنه قال: نُسْقِيكُمْ مما في بطون أيها كان ذا لبن؛ لأنه ليس لكُلِّها لبنٌ. حكى ذلك

стр. 419

أبو عبيد عن أبي عبيدة، وأنكر السجستاني على أبي الحسن الأخفش، على يونس قولهما: الأنعام تذكر وتؤنث، وقال: تذكيرُ الأنعام لا يعرفُ في الكلام، ولكن إنْ ذهب إلى النعم فجائز. كما قال تعالى: (فما منكم من أحدٍ عنه حاجزين) [جمع] على معنى (أحدٍ) لأنه في معنى الجمع. قال السجستاني: وقال قوم: لما كانت النعامُ تجمع أناعيم. أشبهتْ الواحد. قال: وهذا ليس بشيءٍ لأن الأكرُعَ تُجمعَ أكارِعَ،

стр. 420

والأيدي تجمع أيادي؛ فينبغي لقائل هذا أن يزعم أن الأكرعُ مذكرة، أو يجو فيهما التذكير والتأنيث. قال: وليس ها هنا شيءٌ أسلمُ من أنه ذهب إلى معنى النعم، والنعم مذكرٌ، وهذا هو قول الفراء، وسمعت أبا العباس يقول: النعم والأنعامُ بمعنى. قال: وقال غيره من أهل اللغة: الأنعام: الإبل والغنم والبقر، والنعمُ: الإبل. وقال قومٌ: الغنمُ والإبلُ، والبقرُ يقال لها: نعمٌ، وإن انفردتْ الإبلُ قيل لها: نَعَم، وإن انفردت الغنمُ والبقر لم تسم نعما، وأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال: النَّعَمُ: ذكرٌ. يقال: هذا نعمٌ واردٌ. * * *

стр. 421

و"السلاح" يُذكرُ ويؤنث. قال الفراء: سمعت بعض بني دُبَير يقول: إنما سثمى جدُّنَا دُبَيْرا؛ لأن السلاح أدْبَرَتْه، أي تركت في ظهره دبرا. حكى الكسائي والفراءُ وأبو عبيد ويعقوب أن السلاح يُذكرُ ويؤنث، وقال السجستاني: أخبرني بالتذكير والتأنيث أبو زيد وغيره، وأنشدنا عبد الله قال: أنشدنا يعقوب للطرماح، وذكر ثورا: يهز سلاحاً لم يرثها كلالةً ... يشُك بها منها أصول المغابن

стр. 422

وقال السجستاني: قول الله جل ثناؤه: (وليأخذوا أسلحتهم) يدل على تذكير السلاح؛ لأنه بمنزلة متاع وأمتعة، وقال أبو زيد: من العرب من يقول: لبس القومُ سلُحَهم، والقوم سَلِحُون، أيْ معهم السلاحُ؛ كقولك: القومُ نابلون، أي معهم النبل، وقالت امرأةٌ من العرب: هاتوا سُلُحَ بني، وقال دبيرُ تصغيرُ أدبر على قول من قال في تصغير أبْلقَ: بُليقٌ، وفي تصغير أسود: سُويدٌ، يقال في مثل للعرب: يجري بُلَيْقٌ ويُذمُّ، وأكثر ما يقال في تصغيرهما

стр. 423

أبيلق، وأسَيْوِد وأُسَيِّدٌ، والحذْفُ في جميع هذا الباب جائز، ويجوز أن يكون دُبَيْر تصغير دَبِر. يقال: بعير دَبِرٌ وأدْبَر. * * * و"دِرْعُ الحديد" حدثني أبي عن ابن الحكم عن اللحياني أنه قال: يُذكر ويؤنث، فأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء

стр. 424

قال: دِرْع الحديد أنثى، وقال السجستاني: درع الحديد مؤنث، وقد ذكر قومٌ فصحاء من بني تميم الدرع قال: والتأنيث الغالبُ المعروف، والتذكير أقلهما، وهو معروف، ولكن الكلام درعٌ مفاضةٌ، ودرعٌ سابغةٌ، وفضفاضةٌ، وملساءُ وصوليةٌ. قال الشاعر: ومفاضةٍ زعفٍ كأن قتيرها حدقُ الأساودْ القتير: رؤوسُ المسامير، والأساود: حيات. يقال لواحدها: أسودُ سالِخٌ. قال أوسُ بن حجر الأسيدي: وأملس صوليا كنهى قرارةٍ ... أحس بقاع نفح ريح فأجفلا وقال السجستاني: أنشدنا أبو زيد والأصمعي لأبي الأخزر الحماني في تذكيره:

стр. 425

مُقَلِّصَا بالدرعِ ذي التغضُّنِ وقال أبو هفان: أنشدني الجرمي عن أبي زيد لأعرابي في تأنيثها: كأنما في درعه مزروره ... ضراغامةٌ يخشى العدي زئيره وحدثنا عبد الله قال: حدثنا يعقوب عن أبي عبيدة أنه قال: درعُ الحديد: تُذكرُ وتؤنث. قال: وأنشد هو وأبو زيد في التذكير بيت أبي الأخزر. * * * و"اللَّبُوسُ" قال الفراء: إذا نويت بها دِرْعَ الحديد خاصةً أنثت
следующие страницы →