← Язык

Язык · id 17819

المذكر والمؤنث

ابن الأنباري

Полный текст (893 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وأنشد عن سلمة عن الفراء: إن الذي يمشي يحرش زوجتي ... كماش إلى أسد الشرى يستبيلها فمن قال زوجة قال في الجمع: زوجات، ومن قال: زوج قال في الجمع: أزواج قال الله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين) وأنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: أنشدنا أبو الجراح:

стр. 457

يا صاحٍ بلغ ذوي الزوجات كلهم أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب قال الفراءك خفض (كلهم) على الجوار للزوجات، والصواب: كلهم على النعت لذوي، وكان إنشاد أبي الجراح بالخفض. و"الآل" الذي يلمع بالضحى يشبه السراب: يذكر ويؤنث. وقال الفراء: تذكيره أجود، وقال اللحياني ويعقوب والسجستاني:

стр. 458

الآل: يذكر ويؤنث، وأخبرنا أبو العباس عن سلمه عن الفراء قال: الآل: ارتفاع الضحى، والسراب: ارتفاع النهار. و"الضرب" العسل الأبيض إذا غلظ: أنثى. قال الفراء: يقال هي الضرب البيضاء، وقال ساعده بن جوية: وما ضرب بيضاء يسقى دبوبها ... دفاق فعروان الكراث فضيمها الدبوب: مكان يسقيه واد آخر، والكراث: شجر، وعروان، وضيم ودفاق: أودية. أنشدنا عبد الله قال: أنشدنا يعقوب: وما ضرب بيضاء يأوي مليكها.

стр. 459

ولم ينشدنا باقي البيت، وأنشدني أبي هذا البيت كله، وقال بعض أهل اللغة: الضرب: أنثى، فإذا ذهب به إلى معنى العسل ذكر. وقال الفراء: المواضع كلها التي يسميها النحويون الظروف. والصفات، والمحال فهي ذكران إلا ما رأيت فيه شيئًا يدل على التأنيث، إلا أنهم يؤنثون أمام، ووراء، وقدام، فيقولون:

стр. 460

فلانة وريئة الحائط، فيدخلون في تحقيرها الهاء، وذلك دليل على تأنيثها، وكذلك قدام. يحقرونها: قديديمة، وقديديم. أنشد: قديديمة التجريب والحلم إنني ... أرى غفلات العيش قبل التجارب ويقولون في تحقير أمام: أميم، وأميمة، وقال أبو هفان: يقال: هي القدام، وهو القدام، وأنشد للهذلي: أنت امرؤ قدام أبياته ... من سوء أخلاقك كلب عقور لا زائل عنه فإن زارده ... زور رأوه بك بئس المزور فذكر قداما، وذلك أنه قال: لا زائل عنه على معنى: لا الكلب زائل عن الموضع، أي عن القدام.

стр. 461

وقال الفراء: يقال: هذا فوق، وهذه فوقة، ويقال في جمع الفوقة: الفوق أنشد الفاء عن الأسدي: ولكن وجدت السهم أهون فوقة عليك فقد أودى دم أنت طالبه

стр. 462

وقال: أنشدنيه المفضل: أهون فوقه عليك، ويقال: هو الفوق، وهي الفوق، وهو الفوقة، وهي الفوقة. حكى ذلك أبو هفان، وقال الغاضري: هذا رجل له دم في قومه، فيقول: قعدت ترميهم من بعيد، وتركت أن تلقاهم بالسيف. وقال الفراء: ما كان من اسم يصيره الكتاب اسمًا فهو مؤنث وإن كان مذكرًا. تقول -إذا رأيت (زيدا) مكتوبًا-: قد أجدت كتابها، وهذا ماضٍ في القياس لكل حرفٍ أفردته من الأسماء، والأدوات. تقول: هذه (زيد) أحسن من هذه على معنى: هذه الكلمة، وكذلك الأدوات كلها؛ نحو: هل، وبل، وليت، ونعم، ولو. تقول: ليت غير مغنيةٍ عنك، وغير مغن عنك، فمن ذكر أراد الحرف غير مغنٍ عنك، ومن أنث أراد الكلمة غير مغنيةٍ عنك، وكذلك تقول:

стр. 463

(إني) حسنة، و (إنك) قبيحة، وحسن وقبيح. التذكير على معنى الحرف، والتأنيث على معنى الكلمة، ومن ذكر قال: أنيني حسن ومن أنث قال: أنينتي أحسن من أنينتك. وكذلك تقول: (لو) غير نافع، وغير نافعةٍ. قال أبو طالب: ليت شعري مسافر بن أبي عمروٍ ... وليت يقولها المحزون وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: وليس يرجع في (لا) بعدما سلفت ... منه نعم طائعًا حر من الناس وقال الآخر: إذا قلت في شيءٍ نعم فأتمه ... فإن (نعم) دين على الحر واجب وإلا فقل (لا) تسترح وأرح بها ... لكيلا يقول الناس إنك كاذب

стр. 464

وأنشد أبو العباس في تذكير (لو): علقت (لوا) تكرره ... إن (لوا) ذاك أعيانا وأنشدنا في تأنيثها: ولكن أهلكت (لو) كثيرًا ... وقبل اليوم عالجها قدار وأنشدني أبي قال: أنشدنا أبو عكرمة: لولا التي يرجو النجاة بقولها ... ما قال: لا ولبت (لا) وحبالها وقال الآخر: وبنو الديان لا يأتون (لا) ... وعلى ألسنتهم خفت نعم وأنشدنا عبد الله قال: أنشدنا يقعوب: وإذا قلت: نعم فاصبر لها ... بنجاح الوعد إن الخلف ذم

стр. 465

وقال الفراء: حروف المعجم كلها إناث لم نسمع في شيءٍ منها تذكيرا في الكلام. قال: ويجوز تذكيرها في الشعر؛ كما قال الشاعر: يخط لام ألفٍ موصول ... والزي والرا أيما تهليل

стр. 466

فجعل الألف مذكرا؛ لأنه قال في نعته: موصول، ولم يقل: موصولة. قال أبو بكر: والتأنيث عندي في حروف المعجم على معنى الكلمة، والتذكير على معنى الحرف. وأنشد السجستاني في التذكير: ألام على لو ولو كنت عالما ... بأذناب لو لم تفتني أوائله وقال السجستاني: فلانة زوجة فلان لغة أهل نجدٍ. قال: وقد صار أهل الحرمين يتكلمون بها. يقولون: هذه زوجتك وأنشدوا: أذو زوجةٍ بالمصر أم في خصومةٍ ... أراك لها بالبصرة العام ثاويا

стр. 467

وقال الراجز: من منزلي قد أخرجتني زوجتي ... تهر في وجهي هرير الكلبة وقال الآخر: زوجة أشمط مرهوب بوادره ... قد صار في رأسه التخويص والنزع وقال: لا يقال للاثنين زوج، لا من الطير، ولا من شيء من الأشياء، ولكن كل ذكرٍ وأنثى زوجان. يقال: زوجا حمام للاثنين، ولا يقال للاثنين زوج حمام هذا من كلام الجهال بكلام العرب. قال الله تعالى: (فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى) وكذلك كل شيءٍ من الإناث والذكور. يقال: زوجا نعالٍ، وزوجا خفاف، وزوجا وسائد، وقالوا للأنثى: فرد؛ كما قالوا للذكر، وربما قالوا للأنثى: فردة. قال الطرماح: وقعن اثنتين واثنتين وفردةً ... يبادرن تغليسًا سمال المداهن

стр. 468

وقال ذو الرمة: وقعن اثنتين واثنتين وفردةً ... حريدا هي الوسطى لتغليس حائر ويروى: جائر بالجيم: وقال الفراء: يقال للذكر والأنثى من كل نوع زوجان، وقال الله تعالى: (خلقكم من نفسٍ واحدة، ثم جعل منها زوجها) فهذا على لغة أهل الحجاز إذ لم يقل: زوجتها. والسلم: الدلو. قال السجستاني: هو الدلو التي لها عروة واحدة وهو مذكر مثل دلاء أصحاب الروايا، وأنشد لطرفة:

стр. 469

لها مرفقان أفتلان كأنما ... تمر بسلمى دالجٍ متشدد وقال أبو هفان: هو السلم وهي السلم للدول العظيمة، وقال: أنشدني الجرمي عن أبي زيد لأعرابي في تذكير السلم: سلم ترى الدالي منه أزورا ... إذا يعج في السرى هرهرا [أي سمعت له صوتا]

стр. 470

السري: النهر الصغير، والدالي: الذي يخرج الدلو، والمدلي: الذي يرسلها ليملأها، وقال أبو هفان: أنشدني التوزي عن أبي عبيدة لهميان في تأنيث الدلو: لا سلم لي تروى ولا سلمان ... لو كانتا الليلة أغنتاني لا سلم لي أدلو على هجاني ... لو كان لي سلم لما كفاني وداليا أسود ما أرواني وقال نصيب (داليا) على المدح؛ كما قالت الخرنق بنت مالك: النازلين بكل معتركٍ ... والطيبين معاقد الأزر

стр. 471

وقال السجستاني: من أنث المسلك جعله جمعا، فيكون تأنيثه بمنزلة تأنيث العسل والذهب، وقال: واحدته مسكة، وذهبة، وقال في قول رؤية بن العجاج. أجز بها أطيب من ريح المسك كسر السين اضطرار كما قال: برجلٍ طالت أتت ما تأتي قال: وكان الأصمعي ينشد بفتح السين المسك، ويقول: هي جمع مسكة؛ كقولك: خرقة وخرق، وقربة وقرب. والمسك -جمع مسكةٍ: أسورة تتخذ من القرون والذبل وغير ذلك يجوز فيه التذكير والتأنيث؛ لأنه جمع بينه وبين واحده الهاء.

стр. 472

وقال السجستاني: الضرب: العسل الأبيض: جمع ضربة. و"الصهر" يذكر ويؤنث. أخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: قال بعض العرب: بيننا صهر فنحن نرعاها، فأنثها. وأخبرنا أبو العباس أيضًا عن سلمة عن الفراء قال: زعم الكسائي أن الخيال يذكر ويؤنث. قال الفراء: وقال بعضهم: رأيت خيالة إنسان.

стр. 473

باب ما يذكر من سائر الأشياء، ولا يؤنث من ذلك (الألف) من العدد مذكر. يقال: خذ هذا الألف. وهذين الألفين، ومما يدل على تذكيره إدخالهم الهاء في عدده إذا قالوا: خمسة آلافٍ، وستة آلافٍ. قال الله : (يمددكم ربكم بخمسة آلافٍ من الملائكة مسومين). وقال الشاعر: فإن يك ظني صادقي وهو صادقي ... يقد نحوكم ألفا من الخيل أقرعا

стр. 474

وقال زهير: وقال سأقضي حاجتي ثم أتقي ... عدوي بألفٍ من ورائي ملجم وقال الآخر: ولو طلبوني بالعقوق أتيتهم ... بألف أؤديه إلى القوم أقرعا وقال الآخر: وتحور منا القوس ثمت فوديت ... بألفٍ على ظهر الفزاري أقرعا وقال الفراء: يقال في جمع الألف: عندي ثلاثة آلاف، وثلاثة ألفٍ، وكذلك أربعة آلاف، وأربعة آلفٍ، وخمسة آلافٍ وخمسة آلفٍ وأنشد في ذلك:

стр. 475

كانوا ثلاثة آلفٍ وكتيبة ... ألفان أعجم من بني الفدام فإن قال قائل: زعمت أن الألف مذكرة فكيف قالوا: هذه ألف درهمٍ؟ قيل له: هذا التأنيث لمعنى الدراهم كأنهم قالوا: هذه الدراهم ألف درهم. والمرجل والمطبخ مذكران، وأما الموضع الذي يطبخ فيه، فيقال له: المطبخ، وكذلك المخبز لو تكلموا به. قال العجاج: حتى إذا ما مرجل القوم أفر

стр. 476

و"القميص": مذكر. و"الرداء" الذي يتردى به: مذكر، والرداء: العطاء: مذكر. يقال: فلان غمر الرداء، إذا كان واسع العطاء. قال كثير: غمر الرداء إذا تبسم ضاحكًا ... غلقت لضحكته رقاب المال وكذلك الرداء الدين. جاء في الحديث: من سره النساء ولا نساء فليباكر الغداء، وليبكر العشاء، وليخفف الرداء، معناه: فليخفف الدين.

стр. 477

وكذلك الرداء أيضًا الحسن والنضارة. قال الشاعر: وهذا ردائي عنده يستعيره ... ليسلبني نفسي أمال بن حنظل وكذلك الرداء: السيف: مذكر. قال متمم بن نويرة: لقد كفن المنهال تحت ردائه ... فتى غير مبطان العشيات أروعا و"الزند" من الزنود التي تورى النار. الأعلى ذكر، والسفلى الزندة وقال السجستاني: سمعت أبا عبيدة يقول في مثل: وريت بك زنادي وذلك إذا علم الرجل علم شيءٍ كان يجهله، فأخبره به إنسان، فيقول له: وريت بك زنادى، أي وضح لي الأمر من قبلك، ويقال: أوريت النار فورت ترى. قال الله تعالى: (أفرأيتم النار التي تورون). وقال الشاعر في الزند:

стр. 478

يا قاتل الله صبيانا تجي بهم ... أم الهنيبر من زندٍ لها وارى وقال ذو الرمة: وسقطٍ كعين الديك عاورت صاحبي أباها وهيأنا لموضعها وكرا الأب: الزند الأعلى، والأم: الزندة السفلى، والوكر: مثل ضربه. و"الطوى" قال الفراء: هو ذكر، فإن رأيته مؤنثًا فاذهب بتأنيثه إلى البئر. و"الطوى" البئر المطوية بالحجارة، ويقال في جمعه: ثلاثة أطواء.

стр. 479

و"الخمار" و"القناع": مذكران. و"النور" خلاف الظلمة: مذكر، ويقال في تصغيره: نوير. والنور: جمع نار مؤنثة. و"النور" من نور النبات، وهو زهره: مذكر: وفيه لغتان: يقال: نور، ونوار، ويقال في جمعٍ النور: أنوار، ويقال في جمع النور الذي هو خلاف الظلمة أيضًا: أنوار. و"القعود" مذكر. قال السجستاني: هو ذكر القلوص. أنشدنا عبد الله قال: أنشدنا يعقوب:

стр. 480

روى فوقها راوٍ عنيف وأفضيت إلى الحنو من ظهر القعود المداجن ويقال في جمع القعود: القعدان. ويقال لولد الحبارى قلوص بغير هاء، وهو مؤنثة. قال الشماخ: وقد أنعلتها الشمس حتى كأنها ... قلوص حبارى ريشها قدتمورا ويروى: زفها قد تمورا، أي تفرق عنها. والزف: صغار الريش،

стр. 481

وكذلك "الحمل" مذكر، وأنثاه الرخل، والرخل، ويقال في تصغيرها: رخيلة، وفي جمعها أرخل، ورخال، وهي من أولاد الضأن. و"الجدي": ذكر، وأنثاه: عناق، وهي من أولاد المعزى، ويقال في جمع الجدي: أجدٍ، وجداء بكسر الجيم، والعوام تخطئ فتقول: جدا، بفتح الجيم. ويقال في جمع العناق في أدنى العدد: أعنق، ويقال في الجمع الكثير: العنق، والعنوق. قال السجستاني: أنشدنا أبو زيد: أشد من أم عنوقٍ حمحم ... سوداء دهساء كلون العظلم وعناق الأرض: مؤنثة، وهي التفة، والتفة: دويبة كالثعلب أو نحوه خبيثة تصيد كل شيءٍ حتى الطير، ومثل للعرب: استغنت التفة عن الرفة والرفة: التبن: وذاك أنها لا تأكل إلا اللحم.

стр. 482

و"البرق" الحمل: ذكر، وجمعه برقان. و"الصقر" ذكر، وأنثاه صقرة. أنشد أبو زيد: والصقرة الأنثى تبيض الصقرا ... ثم تطير وتخلي الوكرا ويقال في جمع الصقر في أدنى العدد: أصقر، وفي الجمع الكثير: الصقور، والصقورة، والصقارة على مثال قولهم في جمع الفحل: أفحل، وفحول، وفحالة، وفحولة.

стр. 483

وكذلك الصقر من الدبس: ذكر، وهو السائل من الرطب. وكذلك الصقر: ضرب الحجارة بالصاقور: مذكر. ومثله الصقر: وقع الشمس على الأرض. يقال: صقرته الشمس صقرا. و"الغرب" مذكر، وهو دلو ضخمة من جلودٍ. قال السجستاني: أنشدنا أبو زيد: الغرب غرب بقري فارض ... لا يستطيع جره الغوامض الغوامض: صغار الإبل، وحشوها. والفارض الضخمة. وقال السجستاني: الفارض من البقر وغيره: التي ليست بصغيره

стр. 484

جدًا ولا كبيرة جدًا. يعني بينهما في السن، وهذا خطأ منه؛ لأن الفارض عند العرب المسنة الهرمة. الدليل على هذا قول أبي ذؤيب: لعمري لقد أعجيت ضيفك فارضا تساق إليه لا تقوم على رجل ولم تعطه بكرا فيرضى سمينةً فكيف تجازي بالعطية والبذل وقال الله جل وعلا -وهو أصدق قيلا: (قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك). فالفارض: المسنة. قال الفراء: يقال: قد فرضت، وفرضت، إذا أسنت. والبكر: الصغيرة، والعوان: التي هي بين الصغيرة والكبيرة. قال الكسائي: لا ينطق من العوان بفعلٍ، وقال الفراء: يقال من العوان: قد عونت تعوينًا، والحرب العوان: التي قد قوتل فيها مرة بعد

стр. 485

مرةٍ، والمرأة العوان: الثيب، والحاجة العوان: التي طلبت مرة بعد مرة. قال قيس بن الخطيم: فهلا لدي الحرب العوان صبرتم ... لوقعتنا والبأس صعب المراكب وقال كعب بن مالك الأنصاري: فلا وأبيك الخير ما بين واسط إلى ركن سلع من عوان ولا بكر أحب إلى نفسي حديثا ومجلسًا من أخت بني النجار لو أنها تدري ويقال في جمع العوان: عون. قال لبيد: غرائر أبكارًا عليها مهابة وعونًا كراما يرتدين الوصائلا

стр. 486

وأنشد أبو عبيدة للفرزدق: قعودًا لدى الأبواب طلاب حاجة عوانٍ من الحاجات أو حاجة بكرا وقال الآخر: ومن يتربص الحدثان تنزل ... بساحته عوان غير بكر والركى: مذكر، وهو جمع ركية. يقال في جمع الركية: ركيات، وركايا على وزن قولك: عشيات، وعشايا.

стр. 487

والجب: مذكر، وهو البئر التي لم تطو. قال الأعشى: لئن كنت في جب ثمانين قامة ورقيت أسباب السماء بسلم وحدثني أبي قال: حدثني محمد بن الجهم عن الفراء أنه قال: الجب: يذكر ويؤنث، ويقال في جمعه: جببة، وأجباب، وجباب. و"الجد": مذكر، وهو البئر الجيدة الموضع من الكلأ، والجمع: أجداد. قال الأعشى: ما يجعل الجد الظنون الذي ... جنب صوب اللجب الماطر

стр. 488

وقال طرفة: لعمرك ما كانت حمولة معبدٍ على جدها حربا لدينك من مضر وقال الراعي: حتى وردن لتم خمسٍ بائصٍ ... جدا تعاوره الرياح وبيلا فسقوا صوادي يسمعون عشيةً ... للماء في أجوافهن صليلا و"الجفر": مذكر، وهو من أسماء الآبار. وكذلك "الكر" من أسماء الآبار: مذكر.

стр. 489

و"السجل" مذكر. قال الفراء: الذنوب والسجل من صفة الدلو إذا كان الماء فيها، فإذا لم يكن فيها ماء فهي الدول. قال: ومثله المهدي من الجفنة أو الطبق أو الخوان: إذا كان فوقه الهدية اسمه المهدي، فإذا أخذت الهدية منه رجع إلى اسمه الأول: الطبق أو الجفن أو الخوان. ويقال في جمع السجل: ثلاثة أسجلٍ، والجمع الكثير: السجال قال: والسجل يذكر لا غير، والذنوب: يذكر ويؤنث، والتذكير فيه أكثر، يقال في جمع الذنوب: ذناب، وذنائب. "والكلاء" مذكر وهو مكلأ السفن، أي محبسها. قال السجستاني لا نعلم أحدًا يؤنثها، ويقال: رجل كلائي بالهمز؛ لأنها مدة أصلية، وبعضهم يقول: كلاوى، فيشبه الهمزة الأصلية بالمجهولة؛ كما قالوا:

стр. 490

رجل كساوي، فشبهوا الهمزة في الكسائي وهي أصلية بالهمزة المجهولة، فقلبوها واوًا: كما يقولون: رجل حمراوي، وبيضاوي، ونسبوا إلى بني المشاء من بني سعدٍ مشاوي، والقياس: مشائي؛ لأنها همزة أصلية، وقد يترك القياس في النسب كثيرًا. و"البال" مذكر، وهو الحال. قال الله تعالى: (وأصلح بالهم). و"العسجد" الذهب: مذكر. والعير العسجدية التي تحمل الذهب والتبر. قال الشاعر:

стр. 491

إذا اصطكت بضيقٍ حجرتاها ... تلاقي العسجدية واللطيم الحجرتان: الناحيتان، وقالوا في مثلٍ: يأكل وسطًا، ويربض حجرةً. واللطيم: جمع لطيمة، واللطيمة: العير التي تحمل المسك. و"الفادر" من الوعول: الممتلي التام: مذكر، والجمع فوادر، وفدور، ومفدرة، كما يقال للشيوخ: مشيخة، وللتويس متيسة، وللوعول: موعلة. قال الشاعر:

стр. 492

رهبان مدين لو رأوك تنزلوا والعصم من شعف العقول الفادر و"الإعصار" مذكر قال أبو عبيدة في قول الله : (فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت): الإعصار: ريح تهب من الأرض إلى السماء كأنها عمود نار. وقال أبو عبيدة: يقال: قد أعصرت الريح إعصارًا، إذا هبت بغبار، ويقال في جمع الإعصار: الأعاصير. قال عدي بن زيد:

стр. 493

فابتدرن إذ بصرن به ... فترى للنقع إعصارا وقال الأحوص بن محمد في الجمع: أمن رسم آياتٍ عفون ومنزلٍ ... قديم تعفيه الأعاصير محول وقال الآخر: وبينما المرء في الأحياء مغتبطًا إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير معنى (إذا هو الرمس): إذا هو في الرمس، أي صار في الرمس. ويقال في مثل للعرب: (إن كنت نارا فقد لاقيت إعصارا).

стр. 494

و"المنديل" مذكر، وجمعه مناديل. و"المكوك": مذكر، وجمعه: مكاكيك، ولا يقال في جمعه: مكاكي إنما المكاكي جمع المكاء، والمكاء: طائر. قال الشاعر: مكاؤها غرد يجيب الصوت من ورشانها وقال الآخر في الجمع: لعمري لأصوات المكاكي بالضحى وصوت غضا في حانط الرمث بالدجل

стр. 495

وقال امرؤ القيس: كأن مكاكي الجواء غدية ... صبحن سلافًا من رحيقٍ مفلفل يقال: حنط الرمث، إذا خرج نوره. و"البرك" الصدر من كل شيء مذكر. و"السيساء" عصبة في الظهر: مذكر. و"الطلاء" الذي يشرب مذكر. قال الشاعر: هوادي قد نصبت للهجير ... جماجم مثل ظروف الطلاء وكذلك الطلاء: ما طليت به الإبل من قطران وغيره، مذكر.
следующие страницы →