← Язык

Язык · id 17819

المذكر والمؤنث

ابن الأنباري

Полный текст (893 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

و"البئر" أنثى، يقال في تصغيرها: بؤيرة، ويقال في جمع القلة: أبآر، وآبار على نقل الهمزة، ومثله: رأى وأرآء، وآراء، ويقال في جمعها أيضًا في القلة: أبؤر. أنشد الفراء: وأي يوم لم تبلل مئزري ... ولم تلطخني بطين الأبؤر

стр. 527

ويقال في جمع الكثرة: بئار على مثال قولك: جمال، وحبال. و"الرحا" أنثى. يقال في جمعها: أرحاء، وربما قالوا: أرحية، وقد مضى تفسيرها، وقال يعقوب: يقال في جمعها: أرحٍ، وفي تصغيرها: رحية. قال: ولم نسمع أحدًا يقول في جمعٍ الرحا: رُّحّى، ولا رِحِىّ. و"العصا" أنثى. يقال في جمعها: أعصٍ، وعصى. قال يعقوب: واجتنبوا الأعصاء فلم تقل.

стр. 528

و"الضحى" أنثى. تقول: قد ارتفعت الضحى، وتصغيرها بغير هاء: ضحى فاعلم. قال الفراء: كرهوا أن يصغروها بالهاء؛ لئلا تشبه تصغير ضحوة. أنشدنا عبد الله قال: أنشدنا يعقوب: يفعت خليقي بعدما اشتدت الضحى بمرتقب عالي النشاز رفيع فإن فتحت الضاد قلت: الضحاء فهو ذكر. و"القوس" أنثى، يقال: هي القوس، وكذلك القوس التي في السماء التي يقال هي أمان من الغرق، وقال السجستاني: وكذلك

стр. 529

القوس قليل تمرٍ يبقى في أسفل الجلة، والقوصرة، ويقال في تصغيره: قويس، وربما قالوا: قويسة ويقال في الجمع: أقواس، وقسى، وقياس. قال القلاخ: ووتر الأساور القياسا وقال الآخر ووصف سرعة طيران القطا: طرن انقطاعة أوتارٍ محظربةٍ ... في أقواسٍ نارعتها أيمن شملا

стр. 530

و"الحرب" أنثى. يقال في تصغيرها: حريب بغير هاء. و"الفأس" أنثى. يقال في تصغيرها: فؤيسة، ويقال في جمع.

стр. 531

القلة: أفؤس، وفي جمع الكثرة: فؤوس. و"الأزيب" النشاط أنثى. قال الفراء: يقال: مر بنا فلان وله أزيب منكرة، وأزبى منكرة. والأزيب من الرياح، وهي الجنوب مؤنثة. والحمى: مؤنثة بحرف التأنيث. يقال في جمعها: حميات، وتسمى الحمى الوعك، وأم ملدم، ويقال: وعك الرجل فهو موعوك وعكا، وورد فهو مورود وردا، إذا كانت تأخذه في وقت معروف. و"سباط"، بفتح السين وكسر الطاء، في كل حال مؤنث، وهو من أسماء الحمى، وقال الشماخ في الورد:

стр. 532

كأن نطاة خيبر زودته ... بكور الورد ريثة القلوع أراد الإقلاع، أي وردها متعجل بالغداة كان أو بالعشى، ومنه قيل: باكورة الرطب والفاكهة، أي متعجلها، وقال الهذلي في سباط: أجزت بفتيةٍ بيضٍ خفافٍ ... كأنهم تملهم سباط ومن صفات الحمى الصالب، والنافض بغير هاء، لأن هذا المعنى

стр. 533

لا يكون في شيء ذكرٍ مثل الحمى، ويقال: أخذته حمى صالب، وحمى صالبٍ، والحمى الصالب، والحمى بصالبٍ، فمن نون ورفع (صالبا) جعله نعتا، ومن خفضه أضاف الحمى إليه، وكذلك النافض. والفرسن فرسن البقرة الجزور: أنثى، وتصغيره: فريسن بغير هاء. والفرسن مثل لحم الكارع من الغنم. و"والصعود" مؤنثة. يقال: وقعوا في صعود منكرة، وكذلك:

стр. 534

الحدور، والهبوط، والكؤود، والصبوب إناث كلهن، والكؤود: العقبة. و"الذود" أنثى. سمعت أبا العباس يقول: هي ما بين الثلاث

стр. 535

إلى العشر من الإبل، ويدل على تأنيثها قولهم: ليس في أقل من خمس ذودٍ صدقة، ويقال في الجمع: أذواد قال الشاعر: فإن يك رب أذواد بحسمى ... أصابوا من لقائك ما أصابوا وقال أوس بن حجر: فخلى للأذواد بين عوارضٍ ... وبين عرانين اليمامة مرتع وقال الآخر: فإن يك أذواد أصبن ونسوة ... فلن يذهبوا فرغًا. بقتل حبال

стр. 536

ومثل للعرب: (الذود إلى الذود إبل) أي القليل يصير إلى القليل فيجتمع، فيصير كثيرًا. و"الركية": مؤنثة بحرف التأنيث. قال الفراء: فإذا قالوا: الركى ذهبوا به إلى الكثير. قال: ورأيت بعض تميم وسقط ابن له في بئر فقال: والله ما أخطأ الركى فوحده بطرح الهاء. قال فإذا فعلوا ذلك ذهبوا به إلى التذكير كأنه اسم للجمع وهو موحد.

стр. 537

وما رأيته من نعوت الخمر فإنها مؤنثات مثل: الراح، والخندريس، والمدامة، وذلك أنهن قد أخلصن للخمر فصرن إذا ذكرن عرف أنهن للخمر؛ كما عرف نعت السيف بالمشرفي وأشباهه، فصار مذكرا. وقال الفراء: إذا رأيت الاسم له نعت لا يقع إلا عليه فهو مذكر إن كان اسمه مذكرا، ومؤنث إن كان اسمًا مؤنثًا بعد أن يعرف كل واحدٍ منهما بذلك النعت. من ذلك: جارية خود، أي حسنة، وناقة

стр. 538

سرح، أي سريعة، وامراة ضناك، أي ضخمة فهذه مذكرة في اللفظ وهي من نعوت الإناث خاصةً، فإذا أفردتها فهي إناث، فتقول: هذه خود، ويقال: جارية محض، بغير هاءٍ، وربما قالوا محضة بالهاء، ويقال: فلانة بعل فلانٍ، وبعلة فلان. قال الفراء: أنشدني بعضهم: شر قرين للكبير بعلته ... تولغ كلما سؤره وتكفته

стр. 539

و"العقاب" أنثى، ويقال في جمعها: ثلاث أعقب، والكثيرة العقبان، وأنشد الفراء لامرئ القيس: ............ كأنها ... عقاب تدلت من شماريخ ثهلان ثهلان جبل. و"الجزور": أنثى، وجمعها: جزر، وجزائر، وجزرات.

стр. 540

و"الناب" أنثى من الإبل، وهي الناقة المسنة، مؤنثة. و"النوب"، والثول من النحل أنثيان. قال الكرنبائي: النوب: التي تنتاب المرعى فتأكل. واحدها: نائب قال أبو ذؤيب: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... وحالفها في بيت نوبٍ عوامل

стр. 541

وقال أبو عبيدة: إنما سميت نوبا لسواد فيها، وقال الكرنبائي: الثول: جماعة النحل. قال ساعدة بن جؤية: فما برح الأسباب حتى وضعته ... لدى الثول ينفي جثها ويؤومها جثها: غثاؤها، وما كان على عسلها من جناح أو فرخ من فراخها، ويؤومها: يدخن عليها، والإيام: الدخان:

стр. 542

باب ما يذكر، ويؤنث باتفاقٍ من لفظه واختلاف معناه، وباتفاقٍ من لفظه ومعناه من ذلك "النوى" على ثلاثة أوجه: النوى: البعد: مؤنثة. قال الشاعر: فما للنوى لا بارك الله في النوى ... وهم لنا منها كهم المراهن والنوى: الموضع الذي نووا الذهاب إليه مؤنثة والنوى: جمع نواة: مذكر. فال الشاعر في النوى التي معناها النية:

стр. 543

فألقت عصاها واستقرت بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر وقال الآخر في النوى المذكر يصف عقابا: كأن قلوب الطير في جنب وكرها نوى القسب يلقى عند بعض المآدب و"اليسار" على وجهين: اليسار من الغنى: مذكر، واليسار: الشمال: مؤنثة وفيها لغتان: اليسار واليِسار، وفتح الياء أجود.

стр. 544

و"الآل" على ثلاثة أوجه: الآل الذي يشبه السراب: يذكر ويؤنث، وقال الفراء: تذكيره أجود. قال الشاعر: أتبعتهم بصري والآل يرفعهم ... حتى اسمدر بطرف العين إتآرى والآل: جمع آلةٍ، وهي خشبة لها شعبتان تبنى عليها الخيام. قال نصيب: عفا الجرف ممن حله فأجاوله فذو الأثل من ودان وحش منازله فخيم اللوى قد عريت صفحاته من الثم لما أن تحمل آهله

стр. 545

فلم يبق منها غير آلٍ فريقة قيام وصرعى أسلمته أسافله والآل؛ جمع يشبه الواحد. قال الله : (وإذ نجيناكم من آل فرعون). قال الفراء: آل: واحد لا جمع له. قال: ونرى أن أصله أهل، ثم استثقلت الهاء، وكثرت في الكلام، فبدلت ألفا. قال: وإن شئت جعلته مسمى بالآل الذي هو الشخص. قال: والعرب تصغره: أويل، وأهيل.

стр. 546

وقد قال الله : (يأيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا) فجمع الأهل. ثم يجمع الجمع، وزعم الرؤسي أنه سمع الأهالي جمعا، فكأنه بنى عليه أهلين ثم جمع الجمع. كما قالت العرب: لا عشارى لك، وهو جمع العشرين: وهو مما شذ من كلام العرب. وقال السجستاني: قال أبو زيد: (الأشد) يذكر ويؤنث من قولهم:

стр. 547

بلغ الرجل أشده. يقال: هو الأشد، وهي الأشد، وقال الفراء في قول الله تعالى: (حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة) يقال: إن الأشد ها هنا هو الأربعون. قال: وسمعت بعض المشيخة يقول بإسناد وسمعت أن الاشد في غير هذا الموضع ثماني عشرة. قال: والأو أشبه بالصواب، لأن الأربعين أقرب في النسق إلى ثلاث وثلاثين منها إلى ثماني عشرة. ألا ترى أنك تقول: أخذت عامة المال أوكله فيكون أحسن من أن تقول: أخذت أقل المال أو كله، وقوله: (إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه) فبعض ذا قريب من هذا، فهذا سبيل العرب، والثماني عشر لو ضم إلى الأربعين كان وجها. وقال أبو عبيدة: بلغ أشده مجازه: إذا بلغ منتهى شبابه وجده وقوته من قبل أن يأخذ في النقصان. قال: وليس له واحد من لفظه.

стр. 548

وقال يونس: الأشد: جمع شد بمنزلة قولهم: الرجل ود، والرجال أود وأنشد قول النابغة: إني كأني لدي النعمان خبره ... بعض الأود حديثا غير مكذوب بأن حصنا وحيا من بني أسدٍ ... قاموا فقالوا: حمانا غير مقروب وقال الفراء: أهل البصرة يزعمون أن الأشد اسم واحد مثل

стр. 549

الآنك. قال وقلما رأينا اسما على (أفعلٍ) إلا وهو جمع، وقال: أنشدني المفضل: عهدي به شد النهار كأنما ... خضب البنان ورأسه بالعظلم

стр. 550

قال: وأنشدني آخر: تطيف به شد النهار ظعينة ... طويلة؟؟؟؟؟؟ سحوق فالفراء يذهب إلى أن واحد الأشد: شد على مثل قولهم: فلس وأفلس، وقال السجستاني: قال بعضهم: الأشد: جمع شدة؛ كما أن الأنعم جمع نعمة. قال: فهذا الذهب يوجب التأنيث؛ لأن كل جمع على (أفعلٍ) مؤنث، وقال: قال أبو زيد: ولغة أخرى: أشد بضم الأول قال: وذلك واحد. و"الغوغاء" يذكر ويؤنث، فمن أنث قال: هذه غوغاء؛ كقولك:

стр. 551

حمراء، وصفراء، وعوراء فلم يصرف، ومن ذكر قال: هم غوغاء بمنزلة رضراضٍ وفضفاضٍ. و"الحمامة" تذكر وتؤنث: قال أبو هفان: أنشدني عمارة لجده بلال بن جرير: أيا غصنات المقل من بطن تريما ... أراكن قد هجتن شجوامكتما إذا حن من شجو غريبٍ ظننته ... حمامة وادٍ إثر أخرى ترنما

стр. 552

و"الدلو" على ثلاثة أوجهٍ: الدلو الذي يستقي بها على [البئر] مؤنثة، وقد يذكر. والدلو: مصدر دلوت الدلو، إذا أخرجتها. وهو مذكر. والدلو: ضرب من السير مذكر. قال الراجز: يا مي قد ندلو المطى دلوا ... ونمنع العين الرقاد الحلوا و"الغين" على وجهين: الغين من حروف المعجم: مؤثنة على معنى الكلمة، والتذكير جائز على معنى الحرف. والغين: مصدر غينت السماء غينا، إذا أطبق الغيم السماء: مذكر. قال الشاعر: كأني بين خافيتي عقابٍ ... أصاب حمامةً في يوم غين

стр. 553

و"الشاة" تذكر، وتؤنث. أنشد الفراء في التذكير: تجوب بي الفلاة إلى سعيد ... إذا ما الشاة في الأرطاة قالا والحية: تذكر، وتؤنث. أنشد الفراء: فما تزدري من حيةٍ جبليةٍ ... سكاتٍ إذا ما عض ليس بأدردا

стр. 554

وقال الأخطل: إن الفرزدق قد شالت نعامته ... وعضه حية من قومه ذكر وقال الكرنبائي: يقال للذكر من الحيات: الحيوت، وقال الأصمعي: وتأكل الحية والحيوتا و"الجرادة" تذكر، وتؤنث. قال أبو هفان: أخبرني التوزي عن أبي زيد قال: ما سمعت بيت (بشرٍ) من العرب إلا هكذا:

стр. 555

مهارشة العنان كأن فيها ... جرادة هبوةٍ فيه اصفرار وقال أبو هفان: أنشدني التوزي عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء لبعض أشجع: كأن جرادةً صفراء طارت ... بألباب الغواضر أجمعينا فأخرج (صفراء)، و (طارت) مخرج جرادة، وإن كان المعنى للذكر؛ لأن الصفرة لا تكون إلا للذكر، وإذا كان ذكرًا كان أخف له، فأراد التذكير في ظاهر اللفظ. قال الأصمعي: إذا قال: فيه استغنى عن اصفرار؛ لأن الصفرة لا تكون إلا في الذكور دون الإناث، فإذا كان ذكرًا كان أخف له، فأراد التذكير في ظاهر اللفظ وباطن المعنى. يقول فيه. والصفرة للذكر؛ لأنه إذا كان ذكرًا كان أخف له، وإذا كانت فيه هبوة كان أسرع له، وقال أبو هفان: أخبرني التوزي والجرمي عن أبي زيد قال: تقول العرب: نعامة ذكر، وحمامة ذكر، وحية ذكر، وجرادة ذكر، وبطة ذكر.

стр. 556

باب ما يقال بالهاء وبغير الهاء [من ذلك] قولهم: دار ودائرة، ومكان ومكانة، ومنزل ومنزلة، قال أمية بن أبي الصلت، يمدح عبد الله بن جُدعان: له داعٍ بمكة مشمعلٌ ... وآخر فوق دارته يُنادي [إلى رُدحٍ من الشيزى عليها ... لُباب البُرِّ يُلبك بالشهاد] وقال يعقوب: يقال: حال وحالة، وأنشد للفرزدق. على حالةٍ لو أن في القوم حاتماً ... على جُوده لضن بالماء حاتمُ ويقال: بعلُه وبعلتُه. ويقال: هي أخته سوغُه وسوغَتُه، ويقال: هم أهله وأهلتُه. قال الفراء: أنشدني المفضل:

стр. 557

وأهلةٍ ودَّ قد تبريت وُدهم وأبليتهم في الحمد جُهدي ونائلي وقال: أنشدني أيضاً: فهم أهلاتٌ حول قيس بن عاصمٍ ... إذا أدلجُوا بالليل يدعون كوثرا فجمع الأهلة أهلات. وقال السجستاني: قال أبو زيد: يقال: هي الجرة وهو الجر. وفي الحديث: "نهى رسول الله عليه وسلم عن نبيذ الجرة". وهي السلة وهو السلُّ. وهي الكوة وهو الكو. وهي الحُقة وهو الحُق. وهي القِمطرة وهو القِمطر. وقال: قال أبو عبيدة: يقال: في عينه بياض وبياضة. وفي عينه كوكب وكوكبة. وقال يعقوب: قال أبو عبيدة: يقال: أنا من هذا الأمر بمرأى ومسمع وبمرآة ومسمعة. ويقال: ما في فلان مهاةٌ ومهاهة، أي لا خير فيه ولا طائل عنده. قال الأسود بن يعفُر: فإذا وذلك لا مهاه لذكره ... والدهرُ يُعقِبُ صالحاً بفسادِ

стр. 558

ويقال: نزلنا ماء فلان، وماءة بني فلان. وقال الفراء: ويقال: اجعلني أُدمة وأُدم وغدام، ويقال: مالك عندي أُدمة إلا كذا وكذا، يريد: وسيلة، ويقال: اجعلني أُدمة أهلك، أي: أسوة أهلك. ويقال: إن فلاناً لذو جاهٍ عند الأمير وجاهة، يريد: خاصة ومنزلة. وقال يعقوب: قال أبو قُرة الكلابي، وغيرُه منهم، إنه لكريم من كرائم قومه، وقال غيرهم: رجُل كريمة من كرائم قومه. وقال أبو زيد: يقال: إنه لكريم من كرام قومه. ويقال: أتيتك قيظَ عامٍ أول، وقيظة عام أول. ويقال: ما ترك من أبيه مغدى ولا مراحاً، ومغداةٌ ولا مراحةً، يعني من الشبه به، وبعضهم يقول: ولا رواحاً ولا رواحةً. ويقال: أغنيت عنك مغنى فلان، ومغناة فلان، ومُغنى فلان، ومُغناة فلان. وأجزأتُ عنك مجزأ فلان ومجزأته، ومُجزأة فلان ومُجزأه. ويقال للقرن: مِدرَى ومِدراة. قال ذو الرمة: أيا ظبيةَ الوعساء بين جُلاجل ... وبين النقا أأنت أَمْ أمُّ سالِم هي الشبيه إلا مِدرييها وأُذنها ... سواءً وغلا مشقةً في القوائم

стр. 559

وقول الله : (لو يجدون ملجأ أو مغاراتٍ أو مُدخلاً) فواحد المغارات: مغار، ومغارة، ومُغار، ومُغارة. ويقال: عرفت ذلك في معنى قولِه، وفي معناة قوله. ويقال: هذا حقيق خبرهم، وحقيقة خبرهم، ويقال: أتيتُه ذات صبُوح يومِ، وذات ليلةٍ، وقال يعقوبُ: حُكي عن الكسائي: أتيته ذا يوم وأتيتُه ذات صبوحٍ، وذات غبوقٍ قبيحة، وذا صبوح، وذا غبوق أجودُ، وقال الفراءُ: أتيته ذات العُويمِ منذ سنتين، وأتيته ذات عامٍ يريد مرة، ولا يقال: ذا عامٍ. قال الفراء عن الكسائي: يقال: لا أكلمُه آخِر المنونِ، وأخرى المنونِ، ويقال: لا أكلمه آخر ما خَلقِي. يريد آخِرَ عُمرِي، أي ما بقيت، وقال يعقوب: لا يقال: أُخرى ما خَلْقِي.

стр. 560

ويقال: هذا فُوق السهمِ، ويُجمع أفواقا وفِوقةً، ويقال: هذه فوقة السهم وتجمع فوقا، وتُقلب فيقال: فُقىً. قال الكندي: ونَبْلِي وفُقاها كعراقيب قطاً طُحلِ وقال رؤبة: كسّر من عينيه تقويمُ الفوق

стр. 561

بابُ ذِكْرِ أسماء السورِ وحُروف المعجم وما يذكر منهن ويؤنث اعلم أن أسماء السور كلها مؤنثةٌ. تقول: هذه يونس، وهذه لُقمان والأعرافُ وآلُ عِمران أتقنتها، فإذا قلت هذه هُودٌ ونوحٌ كان ذلك مذهبان: إن شئتَ قلت: هذه هودٌ، ونوحٌ بالإجراء، وإن شئت قلت: هذه هودُ ونُوحُ بلا إجراءٍ. فمن أجراهما قال: أردت هذه سورةُ نوحٍ، وسورةُ هودٍ، فحذفتُ السورة، وأقمتُ نوحاً وهوداً مُقامها، ومن لم يُجرهما قال: هما اسمان للسورتين، وهما مؤنثتان، وكذلك تقولُ: درستُ تنزيل السجدةِ حتى أتقنتها، ودرست تنزيلاً السجدة، ودرست تنزيلُ السجدة. فمن قال: درستُ تنزيل السجدة قال: أردتُ أن أجعل تنزيل اسماً للسورة، فلم أُجره، ومن قال: درستُ تنزيلاً السجدة قال: أردت سورة تنزيل، فحذفت السورة، واقمت تنزيلاً مُقامها؛ كما قال (وسأل القرية التي كنا فيها) معناه: واسأل أهل القرية.

стр. 562

ومن قال: قرأت تنزيلُ السجدة فإنه يرفع (تنزيلاً) على الحكاية لما في أول السورة، والسجدة منصوبة على الترجمة عن تنزيل، ومن رفع تنزيلاً على الحكاية نصب السجدة على الترجمة عن موضع تنزيل، كما تقول: قرأت ألم البقرة، فتنصب البقرة على الترجمة من موضع ألم. وإن لم يتبين النصب في لفظها. ومن قال: قرأت تنزيلَ السجدة قال: هو بمنزلة قولي: لقيت بكراً أبا محمد. وأما حروف المعجم فإن أبي حدثني عن ابن الحكم عن اللحياني قال: قال الكسائي: حروف المعجم كلها مؤنثة. هكذا كلام العرب. قال: وإن ذكرت جاز، وكذا كُلُّ ما جعله الكُتابُ اسماً من الأدوات، والصفات، والمُثُلِ فهي مؤنثة؛ مثل أينَ، وأنى، وكيفَ، وما، ووراء، وأمام، وقدام، وأيان وإيان بفتح الألف وكسرها، وكذا ما أشبهها، وإن شئت ذكرت قال اللحياني: وأخبرني الكسائي عن محمد بن الفضل عن عطاء عن أبي عبد الرحمن

стр. 563

السُّلمي أنه قرأ: (إيان يُبعثون) بكسر الألف، وقد ذكرت قول الفراء في حروف المعجم في باب قبل هذا، فلم أُعِده هاهنا. وقال السجستاني: أخبرني أبو زيد والأصمعي أن حروف المعجم تُذكّر وتؤنث، [والتأنيث أكثرُ وأعرفُ]. قال: وأنشدنا الأصمعي للراعي، وقال: الراعي أفصح الناس: أشاقتك آياتٌ أبان قديمُها ... كما بُينت كافٌ تلوح وميمها وقال الراجز: كافاً وميمين وسيناً طاسما يريد: طامسا، وهي لغة القرآن، ولم يقل: طامسة، والمعنى طامِسا. يُقالُ: طمس الشيءُ، وطسم، إذا درس، وطمس لغةُ القرآن، وهي أعرف اللغتين، ويقال: طمس الله بصره يطمِس، ويطمُس لغتان، والكسر أجودُ، وعلى هذا المذهب من التأنيث والتذكير جميع الحروف مثل الياء، والتاء، والحاء، والخاء، وسائر الحروف، والتأنيث فيه أكثر، والتذكير معروف.

стр. 564

باب فَعِيل اعلم أنَّ (فَعِيلا) إذا كان نعتاً للفاعل دخلت الهاء في مؤنثه، وإذا كان للفاعل فهو مبني على الماضي والمستقبل. تقول من ذلك: رجُلٌ كريمٌ، وامرأةٌ كريمةٌ، ورجُلٌ ظريفٌ، وامرأةٌ ظريفةٌ، فتُدخِلُ الهاء فيه إذا كان مبنياً على الماضي والمستقبل؛ كما تدخُلُ في قولك: امرأةٌ قائمةٌ وجالسةٌ، إذ كانا مبنيين على قولك: قامت تقوم فهي قائمة، وجلست تجلِس فهي جالسة. وإذا كان (فِعيلً) بمعنى مفعول لم يدخُل الهاءُ في مؤنثةٌ؛ كقولك: عينٌ كحيلٌ، وكفٌّ خضيبٌ، ولحيةٌ دهينٌ. معناه: عينٌ مكحولةٌ، وكفٌ مخضوبةٌ، ولحيةٌ مدهونةٌ، فصُرِفَ عن مفعول إلى (فَعِيلٍ) فأُلزم التذكير، فرقاً بين ماله الفِعلُ وبين ما الفِعلُ واقعٌ عليه، وكان الذي هو فاعلٌ أولى بثبات الهاء فيه؛ لأنه مبني على الفعل، والذي هو مفعول هو أولى بالتذكير؛ لأنه معدول عن بناء الفعل، فإن وجدت نعتاً من باب فعيل ظاهراً صاحِبه قد دخلته الهاء فهو من إخراج بيان التأنيث والاستيثاق منه؛ كما قالوا فرسة وعجوزة، فأدخلوا الهاء لتحقيق التأنيث أنشدنا عبد الله قال: أنشدنا يعقوب:

стр. 565

وقد زعم النسوان أني عجوزةٌ ... مشنجةُ الأوداج أو شارفٌ خصي وتقول: امرأة قتيلٌ، فتقوله بغير هاء، لأن المعنى مقتولة، فصرفت عن مفعول إلى (فعيل) فإذا ألقيت الاسم المؤنث أدخلت الهاء في النعتِ، فقلت: مررت بقتيلة، وكذلك إذا أضفتها قلت: قتيلةُ بني فلان، فيُدخِلون الهاء ليعلموا أنه نعتُ مؤنثٍ؛ إذا لم يكن قبله ما يدل على أنه مؤنث. فمن ذلك قول الله : (والنطيحةُ)، وكذلك: (أكيلة السبع) حُدثنا عن إبراهيم الهروي عن هُشيم عن سيار عن الشعبي أنه قرأ: (وأكيلة) وكذلك الذبيحة، وفريسة الأسد، وكذلك قولهم: كما يمرُقُ السهمُ من الرمية. جعلوها بالهاء لما صُيِّرتْ اسماً مفرداً. وإذا صغرت (فعيلا) وصاحبُه ظاهرٌ قلت: عينٌ كُحيلٌ، وكفٌّ خضيبٌ، ولحيةٌ دُهين، فتطرح الهاء في تصغيرها، كما تطرحها في تكبيرها، فإذا أفردت المؤنث أو أضفته صغرته بالهاء، فقلت: مررت بُقتيلة، وهذه قُتيلة
следующие страницы →