← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17823

سفر السعادة وسفير الإفادة

علم الدين السخاوي المقرئ

Полный текст (1 072 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

لا ينفع اللب بلا جد ولا .... يضرك الجهل إذا الجد علا أراد الحظ والبخت. فالجد الحظ، والجد: الغنى. وسمعت بعض من يقرئ العربية ينشد: إذا صدق الجد افترى العم للفتى .... مكارم لا تكرى وإن كذب الخال وتفسير ذلك: الجد: الحظ. والعم: العامة، والجماعة من الناس. و (صدق الجد) و (افترى العم) من محاسن الكلام، أي: اختلقوا له مكارم لا تكرى أي: لا تنقص، يقال: أكرى الشيء: إذا نقصه، وأكراه: إذا زاده، وهو من الأضداد؛ قال الشاعر: كذي زادٍ متى ما يكر منه .... فليس وراءه ثقة بزاد

стр. 877

وقوله: (وإن كذب الخال) معناه: المخيلة. ١٩ - وآل ليس يسمع من ينادي .... وفي عجل يجيب الصارخينا الآل ههنا: نواحي الجبل. ومعنى قوله: يجيب الصارخين على عجل يريد بذلك رجع الصدى. ٢٠ - وآل يدخلون الآل نارًا .... وكان يقيهم ما يكرهونا الآل الأول: الأهل والعيال والأتباع؛ قال الأعشى: فكذبوها بما قالت فصبحهم .... ذو آل حسان يزجي السم والسلعا والآل الثاني: الخشبات التي تبنى عليها الخيام؛ قال: عرفت لها منزلاً دارسًا .... وآلاً على الماء يحملن آلا

стр. 878

لأن بعضها يقام ويحمل عليها بعض، وهو جمع آلة، ألا تراه يقول: (يحملن)؟ ويقال أيضا في الجمع: آلات، قال: وتعرف- إن ضلت- فتهدى لربها .... لموضع آلات من الطلح أربع يصف ناقته، وشبه قوائمها بأربع خشبات من الطلح، فهؤلاء أوقدوا النار بالخشبات التي كانت تظلمهم وتقيهم المكروه من الحر والبرد والريح. ٢١ - وآل قد أحاط به بواك .... على آل تسر الشامتين الآل: سرير الميت، وقيل للسرير، آلة، والجمع: آل، قال كعب بن زهير: كل ابن أنثى وإن طالت سلامته .... يوما على آله حدباء محمول والآل الثاني في البيت جمع آلة وهي الحالة، يقال: هو بآلة

стр. 879

سوء، أي: بحال سوء، قال: قد أركب الآلة بعد الآلة وأترك العاجز بالجدالة ويجوز أن يريد بالآلة ههنا ما أشرف من البعير، والجمع آل أيضا. ٢٢ - وآل لا يرى إلا نهارا .... ويخفى الليل آل القانتينا الآل: السراب، والسراب يذكر ويؤنث. وقيل: الآل: هو الذي يكون ضحى كالماء بين السماء والأرض، يرفع الشخوص والذي يكون نصف النهار لاطئا بالأرض كأنه ماء جار هو السراب، وقال النابغة:

стр. 880

حتى لحقناهم تعدي فوارسنا .... كأنها رعن قف يرفع الآلا قال قوم: إنه من المقلوب، وإنما أراد: يرفعه الآل. ويجوز أن لا يكون مقلوبا، لأن الآل إنما ظهر وتصور برفعه الرعن، فكأن الرعن أيضا رفعه، إذ لولاه لما ظهر الآل. والآل الثاني في البيت: الشخص. ٢٣ - ومحدود ولم يقرف بذنب .... وحداد وما إن كان قينا المحدود: الممنوع من كل شيء، من حظ وغيره. والحداد البواب، قال الأعشى: فقمنا ولما يصح ديكنا .... إلى جونة عند حدادها

стр. 881

والحد كله يرجع إلى المنع. ويقال للسجان أيضا: حداد، لهذا المعنى. وقيل: إنما قيل للسجان: حداد، لأنه يعاني الحديد من القيود وغيرها، قال: يقول لي الحداد وهو يقودني .... إلى السجن: لا تجزع، فما بك من باس. ٢٤ - وفي بطن العجوز أقام كلب .... فدامت وهي تحمله سنينا العجوز: قبيعة السيف. والكلب: المسمار الذي فيها، وفي ذلك يقول الشاعر: وعجوز رأيت في فم كلب .... جعل الكلب للأمير جمالا والحديدة التي يعلق فيها المسافر زاده تسمى الكلب أيضا،

стр. 882

وهي حديدة معقفة. ورأس كلب: جبل، وإياه أراد الشاعر بقوله: إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفاعا وكلب الفرس: الخط الذي في وسط ظهره. وقد استوى الفارس على كلب فرسه. ٢٥ - وكم متعفف يجفى ويهجى .... وكم متجمل قد عد شينا المتعفف: الذي يشرب العفافة، وهي ما بقي في الضرع من اللبن، والمتجمل: الذي يأكل الجميل، وهو الشحم المذاب، يصفهما بالبخل أو الشره. ٢٦ - وصوم إن تخلل من نواه .... نهارا لم يكن في الصمائينا تخلل: أي أكل الخل.

стр. 883

٢٧ - وصوم مفسد لصلاة قوم .... ويكره شينه المتورعونا الصوم: ذرق النعام، وهو يفسد صلاة من صلى به عند من يرى أنه نجس. وأهل الورع من جميع المذاهب يكرهون أن يصلوا به ولو اعتقدوا طهارته. ٢٨ - وقوم بالغ مائتي ذاع .... إمامهم وكان لهم معينا الإمام: خيط البناء. ٢٩ - وقوم يصبحون إذا تعشوا .... ونصف الليل أيضا يصبحونا أصبح: إذا أوقد المصباح، قال: فأصبحت والليل مسحنكك .... وأصبحت والأر ض بحر طما أصبحت الثاني من الصباح.

стр. 884

وعندهم أتان في غدير .... وقد ألفت به ماء وطينا الأتان: الصخرة تكون في الماء الضحضاح، ويقال لها: أتان الضحل. والضحل: الماء القليل، وهو الضحضاح، قال: عيرانة كأتان الضحل ناجية .... إذا تراقص بالقور العساقيل شبه ناقته بالصخرة المذكورة في صلابتها. والقور: جمع قارة وهي الأكمة. والعساقيل: السراب. قال الجوهري: (ولم أسمع بواحده). والعساقيل أيضا: ضرب من الكمأة، والواحد: عسقول. ٣١ - وإن عطش المواشي أوردوها .... على ثعبان واد فارتوينا الثعبان: مسايل الماء إلى الوادي، والواحد: ثعب. ويقال ثعبت الماء: إذا فجرته.

стр. 885

٣٢ - وتصدر وهي حامضة رواء .... جفت ذا خلة وعلت متونا بقال: إبل حامضة، وحوامض، للتي تأكل الحمض. والحمض: ما أمر من النبات وملح، كالطرفاء والأثل والرمث ونحو ذلك. والعرب تقول الحمض فاكهة الإبل. وقوله: (جفت ذا خل) أي: جفت من الأمكنة ما كان ذا خلة، والخلة من النبات: ما كان حلوا. والخلة عندهم خبز الإبل، وإذا ملت الإبل الخلة اشتهت الحمض. وفي الحديث: (الأذن مجاجة، والنفس حمضة). و (علت متونا)، أي: ارتفعت ظهورها وسمنت. ٣٣ - يظل بصيرهم يجفى ويقصى .... ويرميه الأصاغر بالقلينا بصيرهم: كلبهم. وإنما سمي بذلك، لأنه يبصر على بعد، قال:

стр. 886

خذا شامة باليعملات لعلني .... أرى نار ليلى أو يراني بصيرها والقلين: جمع قلة، وهي التي يضربها الصبيان، أعني الخشيبة الصغيرة التي يلعبون بها ويسمونها القيقزة. وأصلها: قلو والهاء عوض من لامها المحذوفة. قال الفراء إنما ضم أولها ليدل على الواو، وهذا فيه بعد. وتجمع (قلون) وهذا الجمع جبر لما وقع فيها من الوهن. ومنهم من يقول: قلون، بكسر القاف فلا يكمل لها جمع السلامة. وتجمع أيضا على (قلات). ٣٤ - وتمنع مقلة لهم اعتداء الظلوم .... فهم بها يتناصفونا المقلة: حجر يقسم به الماء، قال الشاعر:

стр. 887

قذفوا صاحبهم في ورطة .... قذفك المقلة شطر المعترك أي: قذفوا صاحبهم شطر المعترك في ورطة مثل قذفك المقلة. وهذه المقلة هي التي أراد الفرزدق: وجاء بجلمود له مثل رأسه .... ليشرب ماء القوم بين الصرائم على ساعة لو كان في القوم حاتم .... على جوده ضنت به نفس حاتم وهذه الرواية هي الجيدة. وقد روي: لضن بالماء حاتم، وزعموا أنه مخفوض على البدل من الهاء (جوده). والمقلة في غير هذا مصدر مقلته مقلة في الماء، ومقلا أيضا: إذا: غمسته. وتقول: مقلته بعيني، ومقلته بمقلتي: إذا نظرت إليه مقلة. والمقلة، بالضم، شحمة العين التي تجمع البياض والسواد.

стр. 888

وقول ابن مسعود- ﵀ في مسح الحصى: (والترك خير من مائة ناقة لمقلة) معناه: خير من مائة ناقة مختارة لمقلة، أي: على عين المختار ونظره كما يحب. والمقلة مما سمي به، والوزير ابن مقلة مشهور، وفيه يقول بعضهم: خط الوزير ابن مقلة .... بستان قلب ومقلة ٣٥ - وكم بدن لهم يبكي ويشكو العقوق .... ويشتكي ظلم البنينا ٣٦ - وكم بدن لهم ذبحوه أيضا .... فكان أحل قوت العابدينا البدن في البيت الأول: الشيخ المسن. والبدن في البيت الثاني: الوعل الكبير. ٣٧ - لديهم عجلتان فذي لشرب .... وذي فيها جميعا يرتعونا

стр. 889

العجلة الأولى: السقاء، والثانية نبت من أفضل المرعى. ٣٨ - لهم من بطن شافعهم حليب .... بعيد الرد يغني الشاربينا الشافع: الشاه التي معها ولدها. والشافع في غير هذا: الشفيع: وهو الذي يسأل حاجة غيره. ومعنى قوله: (بعيد الرد) أي: بعد ردها من الرعي. ٣٩ - وفيهم صندل يتلو المثاني .... ويحمل عنهم ما يحملونا الصندل: العظيم الرأس. ٤٠ - يرى لهم الأهلة كل شهر .... ضرير فاق فيها المبصرينا الضرير: الصبور على المكروه. والصبر نفسه يقال له: الضرير، أيضا. وإنه لذو ضرير: إذا كان ذا صبر. والضرير في غير هذا: الذاهب البصر. ومما يستظرف قول بعضهم وقد ذهبت عينه اليسرى، وسايره

стр. 890

آخر ذاهب العين اليمنى: فلو أبصرتني ورأيت عمرا .... نريد السوق ليس لنا نظير أسايرة على يمنى يديه .... وفيما بيننا رجل ضرير والضرير: جانب الوادي. وقد نزل على أحد ضريري الوادي، قال أوس بن حجر: وما خليج من المروت ذو شعب .... يرمي الضرير بخشب الطلح والضال يوما بأجود منه حين تسأله .... ولا مغب بترج بين أشبال يوما بأجرأ منه حد بادرة .... على كمي بعضب الحد قيصال

стр. 891

المروت: اسم واد. والضرير أيضا: الغيرة، ويقال: ما أشد ضريره، أي غيرته. ٤١ - ويحكم عاجن فيهم عليهم .... إذا رحلوا عليه مسلمينا العاجن: الشيخ الكبير، لأنه إذا حاول القيام اعتمد على يديه كأنه يعجن. وفي هذا المعنى أنشد بعض شيوخنا: وتريبني أشياء مني لم تكن .... موجودة وعلمت ما تعنيه أرض تجاذبني وأنهض جاهدا .... عنها وسوف تنال ما تبغيه وقال بعضهم: وأصبحت كنتيا، وأصبحت عاجنا .... وشر خصال المرء كنت وعاجن ويروى: (وهيجت عاجنا)، وهو من قولهم: رجل مهيج،

стр. 892

أي: ثقيل النفس. والعاجن في غير هذا: اسم الفاعل من عجن عجينه فهو عاجن. ويقال: عجنت الناقة فهي عاجن: إذا ضربت بيديها الأرض في سيرها. وأما عجنت الناقة، بالكسر، عجنا فهي عجينة وعجناء، فمعناه: سمنت. والكنتي: من قولهم: (كنت)، لأن الشيخ يقول: كنت، وكنت، وهذا دليل على أن ضمير الفاعل عندهم كالجزء من الفعل، ألا تراه جعل (كنت) كلمة واحدة ونسب إليها؟. ٤٢ - له في عروة بيت كبير .... يلاذ به ويؤوى المجحرينا العروة، من الشجر: ما يبقى على الجدب، قال ابن دريد: (وبه سمى الرجل عروة). وقال الفراء: العروة من الشجر مالا يسقط ورقة في الشتاء كالأراك. ويقال أيضا للشجر المجتمع: عروة. والعروة من النبات ما تبقى له خضرة في الشتاء،

стр. 893

فتعلق به الإبل إلى الربيع، ويقال له: العلقة، أيضا. فاجعل بيته في أيها شئت والعروة في غير هذا: عروة المزادة والجوالق ونحوه. والعروة أيضا: العلق النفيس من المال، كالفرس الكريم ونحوه. ٤٣ - تظل ببيته العنقاء تقري .... أخا سغب وتؤوي الطارقينا العنقاء في هذا: الطويلة العنق. والعنقاء في غير هذا: طائر عظيم، يقال: إنه اختطف صغيرا في زمن أهل الرس، وكان لهم نبي يقال له: حنظلة بن صفوان، صلى الله على نبينا وعليه وعلى جميع الأنبياء، فدعا عليها فغيبها الله ، فلم ترجع. يقال: عنقاء مغرب، بالرفع، ومغرب، بالخفض. فالرفع صفة، والخفض بالإضافة، والرف أجود. ومعنى (عنقاء مغرب) أي: مبعد، أي إنها أبعدت. وقال: عرضت عليها ما أرادت من المنى .... لترضى فقالت: قم، فجئني بكوكب فقلت لها: هذا التعنت كله .... كمن يتشهى لحم عنقاء مغرب

стр. 894

سليني شيئا أستطيع طلابه .... ولا تذهبي في الجور بي كل مذهب فهذا على الإضافة. وفي أمثالهم. (طارت به عنقاء مغرب) إذا فقد، وفي شعر أبي العلاء: أرى العنقاء تكبر أن تصادي .... فعاند من تطيق له عنادا ومعنى (تصادي): تعارض. والعنقاء: الداهية. وقال ابن دريد: (عنقاء مغرب) كلمة لا أصل لها. ثم قال: ويقال: إنها طائر عظيم لا يرى إلا في الدهور، قال: وكثر ذلك حتى سموا الداهية عنقاء مغربا وأنشد:

стр. 895

ولولا سليمان الخليفة حلقت .... به من يد الحجاج عنقاء مغرب قال شيخ شيخنا أبو السعادات- رحمهما الله-: وأقول: إن الشاعر في هذا البيت لم يرد بقوله: (من يد الحجاج عنقاء العرب) إلا الطائر المسمى بهذا الإسم، وإن كان معدوما، لأن المثل به يضرب في الاختطاف. قال: والداهية إنما يقال بها: عنقاء، ولا توصف بـ (مغرب). ٤٤ - يسر بعانة مهما رآها .... ويشتم من يراه مستعينا العانة: القطيع من حمر الوحش. والعانة في غير هذا: الشعر الذي تحت السرة، وحلقه من الفطرة. والعانة: كواكب أسفل من القوس. وعانة: اسم البلد الذي تنسب إليه الخمر العانية، وهي من قرى الجزيرة. والمستعين: الذي يحلق عانته، فهو يشتم من يتصدى لرؤيته. والمستعين في غير هذا: الذي يطلب الإعانة.

стр. 896

٤٥ - وعاتقه عليه عاتق قد .... تلته عاتق وغدت معينا العاتق: ما بين الكتفين مما يلي العنق، وهو يذكر ويؤنث. عليه عاتق: هو الزق الكبير الجيد الواسع. تلته عاتق، أي: تبعته لتعينه، وهي الجارية التي أدركت، قال لبيد: أغلي السباء بكل أدكن عاتق .... أو جونة قدحت وفض ختامها الأدكن العاتق: زق الخمر. والعاتق أيضا: الخمر نفسها، قال: أو عاتق كدم الذبيح مدام والعاتق أيضا: القوس التي تغير لونها. والعاتق: الشيء العتيق أي القديم، يقال: عتق، بالضم، وعتق، بالفتح، يعتق فهو عاتق.

стр. 897

٤٦ - له في كل عافية نجيب .... ويطعم علجة للجائعينا العافية: الدار الخالية يبكى على أهلها. ويقال في غير هذا: عفت هند عن ذنبه فهي عافية. والعافية أيضا النسور التي تقع على القتلى. قال: وكأن عافية النسور عليهم .... حج بأسفل ذي المجاز نزول و (يطعم علجه) أي: رغيفه. والعلج في غير هذا: حمار الوحش. والعلج أيضا: العجمي. ٤٧ - له في مخرج العاني امتصاص .... إذا ما القوم باتوا معطشينا العاني: الماء السائل. ومخرجه: موضع خروجه. ويقال: عنى يعني: إذا سال، يقال هذا في كل سائل. وعنت القربة: إذا سالت. والعاني في غير هذا: الخاضع، قال الله :

стр. 898

﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾. والعاني أيضا: الأسير. والمعطش: الذي أصابه العطش في ماشيته. يقال أعطش الرجل وأعطش القوم. ٤٨ - ويجتنب المليح بكل أرض .... ويتخذ الدني له قرينا ٤٩ - وليس بمخطئ في ذا ولا ذا .... ويلعن إذ يحج الزائرينا المليح: الماء الملح، قال خالد بن يزيد بن معاوية: وإن نزلت ماء- وإن كان قبلها .... مليحا- وجدنا ماءه باردا عذبا والدني: القريب. والزائرون: الأعداء، ومن يقطع الطريق. وقال عنترة: خلت بأرض الزائرين فأصبحت .... عسرا على طلابها ابنة مخرم

стр. 899

وهو جمع (زائر)، اسم فاعل من زأر، كأنهم يزأرون كالأسود. ٥٠ - وراحة قلبه عند العريجا .... وقد يسقي العريجاء الظعونا العريجاء: الهاجرة، لأنه يقيل في ذلك الوقت ويستريح. والعريجاء: أن تسقى الإبل يوما بالغداة، ويوما بالعشي. والظعنون: بفتح الظاء: البعير الذي يحمل عليه ويعتمل، عن الكسائي. ٥١ - ومن عرق له إبل وخيل .... غدت عرقا بساحته صفونا العرق: النتاج، يقال: ما أكثر عرق إبله! أي نتاجها. والعرق الثاني: أن تصطف الخيل، وكذلك الطير، وكل مصطف. والعرق في غير هذا: الزبيل. وفي الحديث: (فأتى النبي ﷺ بعرق من تمر). وأصل العرق للسفيفة المتخذة من الخوص قبل أن يكون زبيلا. وقيل للزبيل: عرق لأنه يتخذ

стр. 900

منها. والعرق: ما يرشح من الجسد. وقولهم (لقيت منه عرق القربة) فيه تأويلان، أحدهما: أن يراد ماؤها أي: تجشمت السفر حتى احتجت إلى الشرب منها. والآخر: النصب واللغوب، وهو أحسن، أي: عرقت من النصب كما تعرق القربة، وعرقها: ما عليها من الرشح. ٥٢ - ويصلح قوته عبث ولولا الغراب .... لما غدا في الزارعينا العبث: تحفيف الأقط في الشمس، ذكر ذلك جماعة من أئمة اللغة. وقال قوم: العبث، بسكون الباء: اتخاذ العبثية، وهي الأقط يفرغ رطبه حين يطبخ على جافه، يقال: اعبثي يا هذه، وقد عبثت فلانة. والغراب ههنا: حد الفأس. والغراب في غير هذا: القذال، وللإنسان قذالان يكتنفان فأس القفا عن يمينه وشماله. والغرابان من الفرس والبعير: حد الوركين، أي: حرفاهما اللذان فوق

стр. 901

الذنب حين التقى رأس الورك. وقال ذو الرمة: وقربن بالزرق الجمائل بعدما .... تقوب عن غربان أوراكها الخطر وهو مقلوب، لأن الغربان تقويت عن الخطر. وقال آخر: يا عجبا للعب العجاب .... خمسة غربان على غراب خمسة غربان، يعني الطائر على غراب فرس أو بعير. ٥٣ - ويركب كوكبا طورا ويعلو .... مرارا كوكبا في المشرفينا الكوكب ههنا: معظم الماء. ويعلو كوكبا: هو جبل بمكة

стр. 902

حرسها الله، يعلوه في جماعة يشرفون. والكوكب: بريق الحديد وتوقده. والكوكب: الذي قارب البلوغ. ومعظم الشيء كوكب. ومعظم الجيش كوكب، والواحد من النجوم. ٥٤ - ويبطن حب عمرو وهو ممن .... يرى لعلي الفضل المبينا عمرو: قرط في أذن المرأة، وهو يحبه. والعمرو أيضا: خرزة من ذهب أو فضى تعلق في الأذن، فعلى أيهما شئت حملت ما قلناه. قال الشيخ أبو العلاء: وعمرو هند كأن الله صورة .... عمرو بن هند يسوم الناس تعنيتا يعني: قرط هند يوقع الناس في أمر شديد شاق، لأنها تشغل قلوبهم، كما كان عمرو بن هند في أذاه للناس، وفيما هو

стр. 903

مشهور عنه من التعنت. وكان يلقب (محرقا) لأنه حرق من تميم من بني دارم، في يوم تسعة وتعين، وأكمل المائة بواحد من البراجم. والعمر في غير هذا: مصدر عمر يعمر عمرا وعمرا، أي: عاش زمانا طويلا. ويقال: أطال الله عمرك وعمرك. والعمر أيضا: ما بين الأسنان من اللحم، والجمع: العمور. ٥٥ - يجاور دهره ملكا ويأوي .... إلى ند غدا حصنا حصينا الملك: الماء، سمي بذلك لأن الحي إنما يملك أمره به. وأما الملك من الملائكة فأصله: (مألك) من الألوكة وهي الرسالة، وهو مقلوب من (ألك) إلى (لأك) ثم حذفت الهمزة من مألك، فقيل: ملك. وقال الشاعر،

стр. 904

فجاء به مقلوبًا غير محذوف: فلست لإنسى ولكن لملأك .... تنزل من جو السماء يصوب فوزنه على هذا (معل). (والملك) أيضا محجة الطريق. والند: التل المرتفع في السماء. وهو في غير هذا: الذي يتبخر به. والند أيضا: مصدر: ند البعير يند ندا: إذا ذهب على وجهه. ٥٦ - ونام قميصه وبوجهه قد .... أقامت ناقة فيه سنينا نام قميصه، أي: أخلق. والناقة: بئرة. والناقة: من نجوم السماء.

стр. 905

٥٧ - ويأكل ناصحا أكلا هنيئا .... وينصر مهمها مهما أهينا الناصح: ما ابيض من العسل وثخن. وينصر مهمها، أي: يأتيه ويفر إليه غضبا وأنفة، أي إنه لا يرضى بالإهانة، ولا يستقر معها دون أن يرحل ويأتي المهامة. كما قال الآخر: وفي الناس- إن رثت حبالك- واصل .... وفي الأرض، عن دار القلي، متحول وقال الشاعر: إذا رحل الشهر الحرام فودعي .... بلاد تميم وانصري أرض عامر والنصر أيضا: من قولهم: نصرت الأرض نصرا، أي: مطرت ونصره نصرا، أي: أعطاه، عن الأصمعي.

стр. 906

٥٨ - وإن ير ناطحاً للحي يغشى .... نعامتهم رأيت له أنينا الناطح: الأمر الشديد. وقد أصابهم ناطح. والناطح في غير هذا اسم الفاعل من نطح ينطح. والناطح أحد نجمي الشرطين، أحدهما الناطح والآخر النطيح. والنعامة ههنا: الجماعة. ويقال: شالت نعامتهم: إذا نهضت جماعتهم. والنعامة في غير هذا: خشب يجعل على فم البئر يقوم عليه الساقي، عن ابن دريد. والنعامة أيضا: ظلة من خشب تجعل على رأس الجبل يستظل بها ويهتدى بها. وأما قول عنترة: ويكون مركبك القعود ورحله .... وابن النعامة يوم ذلك مركبي فيقال: إنه أراد الطريق، وقيل: صدر القدم. وعن ابن دريد: النعامة: باطن القدم ومنه قولهم: تنعم: إذا مشى

стр. 907

حافيا. وقال الفراء: النعامة في بيت عنترة عرق في الرجل، سمعته منهم. وقال أبو عمرو: النعامة: الظلمة. ٥٩ - ولما خاف نملة اعترته .... تمنى نقرسا كي لا يحينا النلمة: قرحة تخرج في الجنب تكون في الابتداء بثرا صغارا مع ورم يسير، ثم تتقرح وتدب وتتسع. ويزعم المجوس أن ولد الرجل من أخته إذا خط على النلة شفي صاحبها، قال: ولا عيب فينا غير أنا لمعشر .... كرام وأنا لا نخط على النمل والنملة، في غير هذا: شق في حافر الفرس، وهو عيب. والنقرس في البيت: الطبيب الحاذق، وهو النقريس أيضا.

стр. 908

والنقرس من الأدلاء: الداهية، يقال: دليل نقرس. والنقرس: داء من الأدواء. ٦٠ - له في شدة الظلمات نور .... يلد حديثه ويقر عينا النور ههنا: جمع نوار، وهي المرأة النفور من الريبة وغيرها. وقد نارت المرأة تنور نورا ونوارا, والنور: نور الشجر. والنوار من الخيل: التي استودقت وأرادت الفحل. ٦١ - ويركب وهمه في كل هجر .... ليورده عقيب المصدرينا وهمه، أي: جمله، والوهم: الجمل العظيم. والهجر: نصف النهار في القيظ، قال ذو الرمة: إليك ابتذلنا كل وهم كأنه .... هلال بدا في رمضة يتقلب ٦٢ - ولما أن حوى هندا أراها .... غنى وأعاش منها المقترينا أي: ملك مائتين من الإبل، وهند: اسم لهذا العدد. وهنيدة:

стр. 909

اسم للمائة منها، وهو غير منصرف للتأنيث والعلمية. وفي هند وجهان، كما في دعد، قال جرير: أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية .... ما في عطائهم من ولا سرف السرف ههنا الإغفال. يقال: سرف، بالكسر، الشيء: إذا أغفله. وعن الأصمعي: واعد بعض الأعراب أصحاب له مكانا، فأخلفهم، فقيل له في ذلك فقال: مررت بكم فسرفتكم، أي: أغلفتكم. والسرف: ضد القصد. والسرف، أيضا: الخطأ. ويجوز أن يكون أراد: ما في عطائهم من ولا خطأ، أي لا يخطئون في العطاء. والخطأ فيه منع المستحق وإعطاء من لا يستحق. ويقال: هو سرف الفؤاد، أي مخطئ الفؤاد غافله، قال طرفة:

стр. 910

إن امرءا سرف الفؤاد يرى .... عسلا بماء سحابة شتمي والسرف أيضا: الضراوة. وفي الحديث: (إن اللحم سرفا كسرف الخمر). وأما الإسراف في الإنفاق فهو التبذير. ٦٣ - ويهجر ذا العرارة أهل نجد .... وكانوا بالعرارة مغرمينا. يقال: كيف يهجر أهل نجد العرارة وهم أشد الناس حبا لها ولرائحتها؟ كما قال: تمتع من نسيم عرار نجد .... فما بعد العشية من عرار فـ (ذو العرارة) في البيت: السيء الخلق، والعرارة: سوء الخلق. وكل الناس يهجرون من كان كذلك، أهل نجد

стр. 911

وغيرهم، وإنما ذكر أهل نجد لأجل العرارة، وهي نبت طيب الريح، والجمع: العرار. والعرارة، في غير هذا: العز، والمنعة، والكبر، قال: إن العرارة والنبوج لدارم .... والمستخف أخوهم الأثقالا (المستخف) يروى منصوبا ومرفوعا، فالنصب بالعطف على العرارة أي: إن العرارة والنبوج لدارم، وإن المستخف أخوهم الأثقالا دارم، فالخبر على هذا محذوف. والرفع على أنه خبر ابتداء مقدر، والتقدير: وهم المستخف أخوهم، وأخوهم، على هذا، فاعل. فإن قيل: فهلا ارتفع (المستخف) بالابتداء، وارتفع (أخوهم) على أنه خبره؟ قيل: لا يجوز ذلك، لأن فيه فصلا بين الموصول وصلته بأجنبي، والموصول: الألف واللام في (المستخف) والأثقال: صلته، فيكون (أخوهم) فاصلا بين الموصول

стр. 912

وصلته. والنبوج: ارتفاع الأصوات، والضجة، والعرارة أيضا: اسم فرس. ٦٤ - ويعتصم الشجاع الندب منهم .... بحرباء فيردي المعتدينا الحرباء: واحد حرابي الدرع، وهي رؤوس مساميرها. والحرباء في غير هذا: واحد حرابي الظهر، وهي لحماته. وقيل: الحرباء: الفقرة الوسطى منه. والحرباء: دويبة، قال القاسم بن سلام: ذات قوائم أربع، على خلقة سام أبرص، دقيقة الرأس، مخططة الظهر، تستقبل الشمس النهار كله، تدور معها كيف دارت معتنقة عودا، فإذا غابت الشمس انحطت عن العود ومضت تطلب شيئا تأكله. وقال غيره: الحرباء أكبر من

стр. 913

العظاية، تستقبل الشمس تدور معها كيف دارت، تلون ألوانا بحر الشمس، وهو ذكر أم حبين، والأنثى حرباءة. ٦٥ - وكم قطعوا أكفا من أناس .... لأن حرسوا بيوت الغائبينا حرس، يحرس بكسر الراء في المضارع: إذا سرق. وحرست المكان: إذا حفظته حرسا. والحرس: الدهر. ٦٦ - وكم قد أتبعوا حرجا نجيبا .... وكم حرج لقوا مستبشرينا الحرج الأول: النعش. والحرج الثاني: المحفة. والحرج: الضيق. والحرج: الرجل الذي لا يفارق الغزو. والحرج: الشجر المجتمع، والواحد: حرجة.

стр. 914

٦٧ - وإن نظروا إلى الجرباء سروا .... وأعجبهم بها ما ينظرونا الجرباء: السماء، سميت بذلك لما عليها من الكواكب. ٦٨ - وجلدوهم يسير بهم سريعا .... متى نهضوا يقضون الشؤونا الجلد: الإبل الكثيرة. ٦٩ - يظل جليلهم فيهم مهانا .... ومن عاداهم أمسى جنينا الجليل: الثمام، قال: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة .... بواد وحولي إذخر وجليل والجنين ههنا: الدفين أي: أمسى مقبورا، قال عمرو بن كلثوم: ولا شمطاء لم يترك شقاها .... لها من تسعة إلا جنينا

стр. 915

أي: ما ترك منهم أحدا إلا مقبورا، أي: ماتوا كلهم. ٧٠ - ولم يذق الخليل لهم طعاما .... وقالوا: استغن بالدهماء فينا الخليل: الفقير، قال: وإن أتاه خليل يوم مسغبة .... يقول: لا غائب مالي ولا حرم والدهماء: الشاة الحمراء الخالصة الحمرة. أي: استغن بشاتك عن طعامنا. ويقال أيضا: ناقة دهماء: إذا اشتدت ورقتها. والدهماء: جماعة الناس. ٧١ - وأكثر ما يكون الجدب فيهم .... إذا مطروا وكانوا مخصبينا الجدب: العيب. وفي الحديث أنه ﷺ جدب السمر بعد العشاء، أي: عابه.
следующие страницы →