باب: خِضَاب اللحيَة
• قلت لإسحاق: الخِضاب أَحَبُّ إلَيك أم البَيَاض؟ قال: «الخِضاب».
٤٤٣ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، قال: أخبرني سُلَيمان بن يَسَار وأبو سَلَمَة بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيرَة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «إن اليَهود والنَّصارَى لا يَصبغون لِحاهم، فَخَالِفُوهم».
• وسألت إسحاق عن الخِضاب بالسَّواد؟ قال: «لا بأس به إذا لم يَغُرَّ امرأة».
٤٤٤ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: سمعت ابن المبارَك يقول -في الخِضاب بالوَسْمَة-: «لا بأس به، هي بقلة».
٤٤٥ - قال المسيَّب: وقال الزِّنجي بن خالِد: «رأيت الزُّهري أَسوَد الرَّأس واللحيَة بِالوَسْمَة، ورأيت أبا يوسُف أَسوَد الرَّأس واللحيَة بِالوَسمَة».
٤٤٦ - حدثنا عُبَيدالله بن مُعاذ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أشعَث، عن محمد، أنه كان لا يَرَى بَأسًا بِالخِضاب بِالسَّواد والحُمرَة؛ ما لم يَغُرَّ امرأةً، وكان محمد يَخضِب بِالحُمرة.
٤٤٧ - حدثنا عيسَى بن محمد، قال: ثنا أزهر، عن ابن عون، قال: «كان يوسُف بن عبد الله يَخضِب بِالسَّواد».
стр. 177
٤٤٨ - وقال: «رأيت موسَى بن طَلحَة يَخضِب بِالسَّواد».
٤٤٩ - حدثنا عيسَى، قال: ثنا رَوح، عن شُعبَة، عن أبي إسحاق، عن العَيزار بن حُرَيث، أنه رأى الحسَن بن علي ﵄ يَخضِب بِالسَّواد.
٤٥٠ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن حَمَّاد بن سَلَمَة، قال: حدثتني أم شَبيبٍ البَصرية، أنها سألت عائشَة ﵂ عن المرأة تَخضِب رَأسَها لِزَوجِها بِالسَّواد؟ فقالت: «وما بأسٌ بذلك؟».
٤٥١ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: ثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن مُسَّة، عن أم سَلَمَة ﵂، قالت: «لا بَأس أن تَخضِب المرأة رَأسَها».
стр. 178
باب: الأَذان
• سألت أحمَد عن المؤذن يُؤَذِّن وهو على غَير وضوء؟ قال: «يُجزئ، وأَحَبُّ إليَّ ألَّا يُؤَذِّن إلا طاهِرًا، وأما الإقامة؛ فلا يُقيم إلا وهو طاهِر».
• وسمعت إسحاق يقول: «الأذان والإقامة على الطهارة تنبَغي؛ وذلك لِمَا قال عَطاء: «حَقٌّ وسُنةٌ مَسنونَة ألَّا يُؤَذِّن المؤذن إلا مُتَوضِّئًا»، وذُكِرَ عن أبي هُرَيرَة ذلك».
٤٥٢ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن الأوزاعي، عن الزُّهري، قال: قال أبو هُرَيرَة ﵁: «لا تُنادِ بالصَّلاة إلا مُتَوضِّئًا».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «أما الإقامة؛ فهو أَحرَى ألَّا يَفعَلَه أَحَدٌ إلا مُتَوضِّئًا؛ لِمَا قيل في غَير حديث: «إن الإقامة مِفتاح الصَّلاة، فمن قال: لا؛ فقَد أَخطَأ»».
٤٥٣ - حدثنا ابن أبي حَزم القُطَعي، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبنا ابن جُرَيج، قال: قال عَطاء: «حَقٌّ وسُنةٌ ألَّا يُؤَذِّن المؤذن إلا مُتَوضِّئًا»، قال: «هو من الصَّلاة؛ فلا يُؤَذِّن إلا مُتَوضِّئًا».
باب: الجُنُب يُؤَذِّن
• قلت لأحمَد بن حَنبل: فالجُنُب يُؤَذِّن؟ قال: «لا».
стр. 179
• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الرجل يُؤَذِّن وهو جُنُب؟ قال: «لا يُؤَذِّن». قيل:
فإن كان على غَير وضوء؟ فرَخَّصَ فيه.
• وسُئل أحمَد -مرة أخرى- عن الجُنُب يُؤَذِّن؟ قال: «لا». قيل: فإن فَعَل؛ يُعيد؟ قال: «لا يُؤَذِّن».
٤٥٤ - حدثنا أحمَد بن نصر، قال: ثنا حِبَّان بن موسَى، قال: سُئل عبد الله بن المبارَك عن الجُنُب أيُؤَذِّن؟ قال: «ما يُعجِبني، وإن فَعَل؛ فلا أراه إلا جائزًا، وأَحَبُّ إليَّ ألَّا يَكون ذلك في المسجِد».
٤٥٥ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قيل لأبي عَمرو الأوزاعي: مُؤَذِّنٌ أَذَّن وهو جُنُب، ثم ذَكَر؟ قال: «يَغتَسِل، وقد مَضَى أَذانُه».
٤٥٦ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد، قال: قيل لأبي عَمرو: فإنه أَحدَثَ في أَذانه؟ قال: «يَمضي على أَذانه ولا يَقطَعه حتى يُتِمَّه».
قال: وقال أبو عَمرو: «ما سمعت مُؤَذِّنًا أَعاد أَذانه ولا قَطَعَه». قيل لأبي عَمرو: فإنه أَحدَثَ في إقامَته؟ قال: «إن كان وَحده قَطَعَه». قيل لأبي عَمرو: فإنه أَحدَثَ، فَأقام الصَّلاة، وصَلَّى الناسُ بإقامَته، وانصَرَفَ هو فتوضَّأ؟ قال: «مَضَت صَلاتهم».
باب: كَيف يَفعَل في أَذَانِه ؟
• قلت لأحمد: فإذا أَذَّن المؤَذِّن؛ يَجعَل إصبَعَيه السَّبَّابتَين في أُذُنَيه؟ قال: «نعم». قلت: ويَدور في المنارَة؟ قال: «يَلتَفِت عن يَمينه ويَساره»، وأما الدَّوَران؛ فكَأنَّه لم يُعجِبه.
стр. 180
• وسمعت إسحاق يقول: «يُدخِل المؤَذِّن إصبَعَيه في أُذُنَيه، ويُثَبِّت قَدَمَيه مَكانهما إذا أَذَّن، ويَستَقبِل القِبلَة بالتَّكبير والتَّشَهُّد، ثم يَنحَرِف عن يَمينه بـ: «حَيَّ على الصَّلاة»، وعن يَسَاره بـ: «حَيَّ على الفَلاح»، ثم يَستَقبِل القِبلَة بالإقامة والتَّكبير».
٤٥٧ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن حجاج بن أرطاة، عن عون بن أبي جُحَيفَة، عن أبيه، قال: «رأيت بِلالًا يُؤَذِّن، ويُدخِل إصبَعَيه في أُذُنَيه، ويَستَدير في أَذَانه».
باب: مَنْ يَمشي في الإقامَة
• سألت أحمَد بن حَنبل عن الرجل يَمشي في الإقامَة؟ قال: «أَحَبُّه إليَّ أن يُقيم في مَكانه، ولم يَبلُغني فيه شيءٌ إلا حديث بلال، أنه قال للنبي ﷺ : «لا تَسبِقني بآمين»».
• وسُئل -مرةً أخرى- عن الرجل يَمشي في الإقامَة؟ فكَرِهَه.
• وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «إذا أَقام المؤَذِّن؛ فإنه يَمكُث في مَوضِع إقامَته، فإن كان يَفوتُه من تَحريم الصَّلاة شيءٌ مع الإمام؛ فإنه مُدرِكٌ لِفَضيلَتها -إن شاء الله-».
وقال: «قال بلال: «يا رسول الله، لا تَسبِقني بآمين»، وكذلك أبو هُرَيرَة وغَيره من أصحاب النبي ﷺ ؛ قالوا مِثلَ ذلك لأئمَّتهم، ففي هذا بَيَان ألَّا يَمشي في الإقامَة؛ لأنهم لَو مَشَوا لم يَفُتْهم إدراك التَّحريم مع الأئمَّة، وقد رَأى ما وَصَفنا ابنُ المبارَك، وقال: «عَسَى أن يُدرِكَه في ثُبُوته من الأجر ما كان يُدرِكُه مِن قَبل»».
стр. 181
٤٥٨ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا عباد بن عباد وأبو شِهاب، عن عاصم الأحول، عن أبي عُثمان، أن بلالًا ﵁ قال لِرَسول الله ﷺ : «لا تَسبِقني بآمين».
٤٥٩ - حدثنا بِشر بن هلال، قال: ثنا جَعفَر بن سُلَيمان، قال: ثنا ثابت البناني، عن أبي رافع، قال: كان أبو هُرَيرَة مُؤَذِّن مَروان بن الحكم، فاشتَرَطَ عَلَيه أن: «لا تَسبِقني بـ: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾».
باب: النُّهوض إلى الصَّلاة إذا قَال المؤَذِّن: «قَد قَامَت الصَّلاة»
• ورأيت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل يَنهَض إلى الصَّلاة إذا قال المؤَذِّن: «قَد قامَت الصَّلاة»؛ المرَّة الأولَى.
• وسمعت إسحاق يقول: «إذا كان الإمام في المسجِد، فأَخَذَ المؤَذِّن في الإقامة؛ قام القَوم إذا قال: «قد قامَت الصَّلاة»، وسَوَّوا الصُّفوف يَمنَةً ويَسرَة، حتى يَصير الصَّفُّ كالقدْح في الاستِواء، ثم يتَقَدَّم فيُكَبِّر للصلاة بَعد فَراغ المؤَذِّن، ولَيسَ لأَحَدٍ من الأئمَّة أن يُكَبِّر قَبلَ أن يَفرَغ المؤَذِّن من الإقامَة كلِّها؛ كذلك سَنَّ رسول الله ﷺ ، وأَخَذَ بذلك بَعدَه عُمَر بن الخطاب ﵁».
٤٦٠ - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا الحجاج بن فَرُّوخ التميمي، قال: ثنا العَوَّام بن حَوشَب، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁، قال: كان بلالٌ إذا قال: ⦗٢٣٧⦘ «قد قامَت الصَّلاة»؛ نَهَض رسول الله ﷺ ، فكَبَّر».
стр. 182
٤٦١ - حدثنا محمد بن مُعاويَة، قال: ثنا شَريك عن عِمران بن مُسلِم، عن سُوَيد بن غفلَة، قال: صَلَّيت مع عُمَر بن الخطاب ﵁، فكان يُكَبِّر إذا قال المؤَذِّن: «قد قامَت الصَّلاة».
٤٦٢ - حدثنا عِمران بن موسَى وبشر بن هلال، قالا: ثنا عبد الوارِث، قال: ثنا يونُس، عن الحسَن، أنه كان إذا قال المؤَذِّن: «قد قامَت الصَّلاة»؛ قام؛ لا يُكَبِّر حتى يَفرَغ المؤَذِّن.
٤٦٣ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني كلثوم بن زياد، أنه سمع الزُّهري يقول: «إذا قال المؤَذِّن في الإقامَة: «الله أكبَر»؛ فقد وَجَبَ القيام، فإذا قال: «قد قامَت الصَّلاة»؛ فقَد وَجَبَ اعتِدال الصُّفوف، فإذا قال المؤَذِّن: «الله أكبَر»؛ قال الإمام: «الله أكبَر»».
٤٦٤ - قال الوَليد: وقال أبو عَمرو الأوزاعي، عن ابن مهاجر، قال: «رأيت سالم بن عبد الله، وأبا قلابة، وعراك بن مالك، ومحمد بن كعب، والزُّهري؛ يَقومون في ⦗٢٣٨⦘ أوَّل الإقامَة».
стр. 183
٤٦٥ - قال الوَليد، وقال إسماعيل: أخبرني المهلب (١)، قال: «رأيت أبا عُثمان وأبا الأشعَث الصَّنعانِيَّيَن يَقومان في أوَّل الإقامَة».
٤٦٦ - قال الوَليد: وأخبرني ابن جابِر، عن الزُّهري، قال: «ما كان المؤَذِّن يقول: «قد قامَت الصَّلاة»؛ حتى تَعتَدِل الصُّفوف».
٤٦٧ - حدثنا محمد بن آدم، قال: ثنا مخلد، عن الأوزاعي، قال: «كان عمر بن عبد العَزيز يقوم إلى الصَّلاة إذا افتَتَحَ المؤَذِّن الإقامَة».
٤٦٨ - حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سُفيان، عن مَنصور، عن إبراهيم، أنه كَرِهَ القيام قَبل أن يقول المؤَذِّن: «قد قامَت الصَّلاة».
باب: في المسافِر يُؤَذِّن لِغَير القِبلَة
• سُئل أحمد: ما تقول في المسافِر يؤَذِّن لِغَير القِبلَة؟ قال: «أَحَبُّ إليَّ أن يؤَذِّن ووَجهُه إلى القِبلَة، وأرجو أن يُجزئ لِغَير القِبلَة، فإذا قال: «أشهد أن لا إله إلا الله»؛ يَستَقبِل القِبلَة، ثم يَمضي في أَذَانه لِغَير القِبلَة، حتى إذا انتَهَى إلى: «لا إله إلا الله»؛ استَقبَل القِبلَة».
стр. 184
٤٦٩ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سمعت مَن يَسأل الأوزاعي عن المسافِر؛ أيُؤَذِّن على دابَّته؟ قال: «نعم، وحَيثُما كان وَجهه، فإذا كانت الإقامَة؛ فَليَنزِل إلى الأرض، ويَستَقبِل القِبلَة».
باب: الإقامَة
• سمعت أحمَد يقول: «الإقامة مَرَّةً مَرَّة، ويُجزئ مَرَّتَين مَرَّتَين».
• وسمعت إسحاق يقول: «الذي نَختار في الإقامة: واحِدَة؛ لأنه أَصَحُّ في السُّنَّة، ومَثنَى مَثنَى جائز».
• وسمعت إسحاق يقول: «إن كان رَجلٌ يُقيم مَثنَى مَثنَى؛ لم يَزَل على ذلك ـرينا (١)، وهو ممن عَقل العِلم، فَثَبَتَ عَلَيه؛ لم أَعِبْه، وإن كان في غَير الحَدِّ الذي وَصَفنا، فرَجَعَ إلى أن يُقيم مَرَّةً مَرَّة؛ فهو أَحَبُّ إلَينا. وأما الذي يُعَلَّم الأذان؛ فإنما يُعَلَّم مَثنَى مَثنَى، والإقامَة مَرَّةً مَرَّة».
٤٧٠ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن عَمرو بن مهاجر، عن عُمَر بن عبد العَزيز، أنه قال: «الأَذَان مَثنَى مَثنَى، والإقامَة مَرَّةً مَرَّة».
٤٧١ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن أبي عَمرو، عن ابن شِهاب ومَكحُول، قالا: مَضَت السُّنَّة أن الأَذَان شفع، والإقامَة إحدَى إحدَى، إلا: «قد قامَت الصَّلاة»؛ مَرَّتَين».
стр. 185
٤٧٢ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني ابن لَهيعَة، عن يونُس، عن الزُّهري، أنه كان يقول: «الإقامَة إحدَى إحدَى، إلا قوله: «قد قامَت الصَّلاة»».
٤٧٣ - قال ابن لَهيعَة: فسألت عن ذلك عَطاء بن أبي رَبَاح؟ قال: «يقول: «قد قامَت الصَّلاة» مَرَّتَين».
٤٧٤ - قال الوَليد: وسألت الليث بن سَعد، فأخبرني عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه كان يُقيم «قد قامَت الصَّلاة» مَرَّتَين.
٤٧٥ - قال الوَليد: وأخبرني سَعيد، عن خالِد الحذاء، عن أبي قلابة الجرمي، عن أنس بن مالك: «أُمِرَ بلالٌ أن يَشفَع الأَذَان، ويُفرِد الإقامَة».
٤٧٦ - قال الوَليد: وحدثنا حَريز بن عُثمان، عن راشد بن سَعد، عن أبي حَيّ -مُؤَذِّن عبد الرحمن بن خالِد بن الوَليد-، أنه كان يُفرِد الإقامَة.
٤٧٧ - قال الوَليد: وقال إسماعيل: سمعت يَحيى بن سَعيد يؤَذِّن، فيُثَنِّي الأَذَان، ويُفرِد الإقامَة.
٤٧٨ - قال الوَليد: وأخبرني إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن أبي خالِد، عن أبيه، قال: «أرسل ابن عُمَر إلى مُؤَذِّنه أن يَجعَل الأَذَان مَثنَى مَثنَى، والإقامَة واحِدَةً ⦗٢٤١⦘ واحِدَة؛ لِكَي يُعرَف الأَذَان من الإقامَة».
стр. 186
باب: الأَذَان على ظَهر الدَّابَّة
• سُئل أحمَد بن حَنبل عن الأَذَان على ظَهر الدَّابَّة؟ فقال: «أرجو».
• وسألت إسحاق عن الأَذَان على ظَهر الدَّابَّة؟ قال: «لا بأس به، ويُقيم بِالأرض».
٤٧٩ - حدثنا شاذ بن فياض، قال: ثنا سُفيان الثوري، عن نُسَير بن ذُعْلوق، قال: رأيت ابن عُمَر يُؤَذِّن على راحِلَته.
٤٨٠ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، قال: سألت أبا عَمرو عن الرَّاكِب يُؤَذِّن؟ قال: «نعم». قلت: فيُقيم؟ قال: «لا».
٤٨١ - حدثنا هِشام بن عبد الملِك الحمصي، قال: ثنا بَقيَّة، قال: سألت محمد بن عجلان، وعبد الله بن عُمَر، وعبد الملِك بن عبد العَزيز، ومالك بن أنس؛ عن الرجل يُسافِر سَفَرًا؛ أيُؤَذِّن ويُقيم وهو على دَابَّته؟ قالوا جميعًا: «يُؤَذِّن على دَابَّته، ويُقيم على الأرض».
٤٨٢ - حدثنا الحِمَّاني، قال: ثنا ابن مبارَك، عن ابن جُرَيج، عن عَطاء، أنه كَرِهَ أن يُؤَذِّن المؤَذِّن قاعِدًا.
стр. 187
باب: مَنْ دَخَلَ المسجِد وقَد صَلَّوا، أيُؤَذِّن ويُقيم ؟
• قيل لأحمَد بن حَنبل: قَومٌ دَخَلوا المسجِد وقد صَلَّوا، أيُؤَذِّنون ويُقيمون؟ قال: «إن كانوا في مِصر؛ أقاموا إن شاؤوا»، والأمر عِنده واسِع.
٤٨٣ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا أبو داوُد، قال: ثنا شيبان، عن جابِر، عن الشعبي، ومحمد بن علي، وعِكرِمَة، وعَطاء؛ أنهم قالوا: «إذا دَخَلت مَسجِدًا قَد صُلِّيَ فيه؛ فَصَلِّ كما أَنت، ولا تُؤَذِّن ولا تُقِم».
٤٨٤ - وحدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن يونُس، عن أبي عُثمان، أن أنسًا أَمَّهم في مَسجِدٍ قد صَلَّى أَهلُه، فأَذَّن وأقام، فصَلَّى بهم الفجر.
٤٨٥ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، عن شُعبَة، عن الأعمَش، عن أبي وائل، أن ابن مسعود ﵁ صَلَّى بالأسود وعَلقَمَة في بَيته الظُّهرَ والعَصر؛ بِلا أَذَانٍ ولا إقامَة، فجَعَلَ أَحَدَهما عن يَمينه، والآخَر عن شِماله.
باب: الأَذَان بِلَيل
• سُئل أحمَد بن حنبل عن الأذان بالليل؟ فكأنه لم يَرَ به بأسًا، وقال: «أَهل الحِجاز ⦗٢٤٣⦘ يقولون: «هو السُّنَّة»»، يعني: أَذَان الفَجر.
стр. 188
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى، وسُئل عن الرجل يُؤَذِّن الفَجر بِلَيل؟ -، قال: «لا بأس».
• وسمعت إسحاق يقول: «لا يُؤَذّن للصَّلوات كلها إلا بَعد حُلول وَقتها، إلا الفَجر؛ فإنه سُنةٌ أَذَانه بِلَيل».
٤٨٦ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا شعيب بن حرب، قال: قال مالك بن أنس: «لم يَزَل الأَذَان عِندنا بِلَيل».
٤٨٧ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن أبيه، عن أبي عُثمان، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «إن بلالًا يُؤَذِّن بِلَيل؛ ليوقِظ نائمَكم، ويُرجِع قائمَكم».
٤٨٨ - حدثنا عبد الله بن الزُّبَير الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن بلالًا يُؤَذِّن بِلَيل، فَكُلوا واشربوا حتى تَسمَعوا أَذَان ابن أمِّ مَكتوم».
стр. 189
باب: لا يُؤَذّن في شَهر رَمَضان حتى يَطلُع الفَجر
• سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «لا يُؤَذِّن أَحَدٌ في شَهر رَمَضان حتى يَطلُع الفَجر».
o قال أبو محمد حرب: «رأيتهم بِمَكَّة يُؤَذِّنون السَّنَةَ جَميعًا؛ يُؤَذِّنون الفَجر بِلَيل، إلا في شَهر رَمَضان، فإنهم لا يُؤَذِّنون الفَجر في شَهر رَمَضان حتى يَطلُع الفَجر».
٤٨٩ - حدثنا أبو معن، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا يونُس، عن الحسَن، قال: قال رسول الله ﷺ «المؤَذِّنون أمَناءُ المؤمِنين على صَلاتهم وصِيامهم وحَاجَاتهم».
باب: الكَلام في الأَذَان
• سُئل أحمَد عن الكَلام في الأَذَان؟ فقال: «لا بأس به، قد تكَلَّم سُلَيمان بن صُرَد». قيل: فتكَلَّم في أَذَانه (١)؟ قال: «لا». قيل له: فما الفَرق بَينَهما؟ قال: «ما يُدريني».
• وسمعت إسحاق يقول: «إن تكَلَّم المؤَذِّن بَين ظَهرانَي أَذَانه لِحاجةٍ عَرَضَت له مِن سَبَب الصَّلاة، أو أَمرٍ أو نَهي، أو ما أَشبَه ذلك من غَير حَوائج الدُّنيا، أو ردِّ السلام؛ فلا بأس؛ لِمَا ثَبَتَ ذلك عن سُلَيمان بن صُرَد -وكانت له صُحبَة-؛ أنه كان يَأمُر غُلامَه في أذانه بالحاجَة، فأحسَنُ ما يُظَنُّ به: أنه كان كَلامًا من مَعاني أَسباب الصَّلاة أو الخَير؛ لأنه إن كان يُرَخّص في كل الكَلام؛ فما كان مِن ذِكر الله أو إرادَة الخَير فهو أَحرَى بأن يَجوز».
стр. 190
٤٩٠ - حدثنا أبو الأزهَر، قال: ثنا أبو عامر وأبو النضر، عن محمد بن طَلحَة، عن جامع بن شَدَّاد أبي صَخرة المحاربي، عن موسَى بن عبد الله بن يَزيد الأنصاري، عن سُلَيمان بن صُرَد الخزاعي -وكانت له صُحبَة-؛ أنه كان يُؤَذِّن في العَسكَر، ويَأمُر غُلامه بالحاجَة وهو في أَذَانه.
٤٩١ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قيل لأبي عَمرو الأوزاعي: فَتكَلَّم المؤَذِّن في أَذَانه أو في إقامَته؟ قال: «لا شيء عَلَيه».
باب: الأَذَان في السَّفَر
• سُئل أحمَد عن الأَذَان في السَّفَر؟ قال: «نعم». قيل: حديث مالك بن الحُوَيرِث؛ قال: قال لي النبي ﷺ ولِصاحِبٍ لي: «إذا سافَرتُما فأَذِّنا ثم أَقيما، ثم ليَؤمَّكما أَكبَرُكما»؟ قال: «نعم».
وقال أحمَد -في تَفسير: «أكبَركُما» -: «إنهما كانا في القِراءَة مُتَقارِبَين».
٤٩٢ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن حُمَيد الضَّبِّي، عن خالِد بن مهران الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحُوَيرِث، قال: أَتَيت النبيَّ ﷺ أنا وصاحِبٌ لي، قال: «إذا صَلَّيتما فأَذِّنا، ثم أَقيما، ثم ليَؤمَّكما أَكبَرُكما». قال: وكنَّا مُتقارِبين، أي: في العِلم.
стр. 191
باب: مَنْ نَسِيَ الأَذَان والإقامَة
• قيل لأحمَد -مرةً أخرى-: فإن نَسي الأَذَان والإقامة في السَّفَر، وصَلَّى؟ قال: «يُجزئه». قلت: فإن كان في الحَضَر؟ قال: «قد صَلَّى عبد الله بعَلقَمَة والأسود بِغَير أَذَانٍ ولا إقامَة، وما أَحسَن الإقامَة والأَذَان».
• وسمعت إسحاق يقول: «تُجزئك الإقامَة في السَّفَر، إلا صلاة الفَجر؛ فإنه يُؤَذِّن ويُصَلِّي الرَّكعَتَين، ثم يُقيم فيُصَلِّي الفَجر، وإن نَسيت فَصَلَّيت بِغَير أَذَانٍ ولا إقامَة؛ أَجزَأتك صَلاتك -إن شاء الله-».
٤٩٣ - حدثنا ابن أبي حَزم، قال: ثنا نائل بن نجيح، قال: ثنا سُلَيمان بن أقرم (١)، عن مُغيرَة، عن إبراهيم، عن الأسود، أن ابن مسعود صَلَّى بِعَلقَمَة في بَيته بِغَير أَذَانٍ ولا إقامَة.
٤٩٤ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل، عن عُبَيدالله بن عُمَر، عن نافع، (٢) ابن عُمَر، أنه كان إذا سافَر لا يُؤَذِّن، ويُقيم للصَّلَوات كلِّها، غَير الصُّبح؛ فإنه كان يُؤَذِّن لها ويقيم، ويُصَلِّي سِواها من الصَّلاة بإقامَةٍ بِغَير أَذَان.
стр. 192
٤٩٥ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، عن ابن ثوبان، عن عُبادَة بن نُسَيّ، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: قلت لمُعاذ بن جبل: رَجلٌ نَسي الأَذَان والإقامَة؟ قال: «مَضَت صلاته، لَيسَ الأَذَان والإقامَة مِن فَرض الصَّلاة، إنما هو مِن فَضلٍ يُؤخَذ به، وشيءٍ يُدعَى إلَيه».
٤٩٦ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة، عن علي الهمداني، عن أبي جَمرة، عن ابن عَبَّاس، قال: سُئل النبي ﷺ عن رَجلٍ سَهَا عن الأَذَان والإقامَة؟ قال: «إن الله تَجاوَزَ لأُمَّتي عن الخَطَأ والنِّسيان».
٤٩٧ - حدثنا عَمرو، قال: ثنا الوَليد، قال: قال أبو عَمرو -في رَجلٍ نَسي الإقامَة، فذَكَرَ وهو في صلاته-؛ قال: «يَنصَرِف على شفع، ثم يُقيم ويُصَلِّي». قلت لأبي عَمرو: مَن نَسي الإقامَة حتى فَرَغَ مِن صلاته؟ قال: «يُعيد صَلاته في وَقتِها، فإن خَرَجَ وَقتُها فقد مَضَت».
باب: مَنْ أَذَّنَ فَهو يُقيم
• سُئل أحمَد بن حَنبل عن الرجل يُؤَذِّن ثم يَذهَب، أيُقيم غَيرُه؟ فذَكَرَ عن أبي مَحذورة ⦗٢٤٨⦘ أنه جاء وقد أَذَّنَ رَجل، فأَذَّنَ أبو مَحذورة وأقام، وذَكَرَ حديث النبي ﷺ : «مَن أَذَّنَ فهو يُقيم»، ولم يَقُل على واحِدٍ مِنهما، إلا أنه كَأنَّه ذَهَب إلى الأَذَان والإقامِة.
стр. 193
• وسمعت إسحاق يقول: «لا يُقيم إلا مَن أَذَّن».
• وقال إسحاق -مرةً أخرى-: «كان يُقال: «مَن أَذَّنَ فهو يُقيم»».
٤٩٨ - حدثنا محمد بن سُلَيمان، قال: ثنا سَعيد بن راشد، قال: ثنا عَطاء، عن ابن عُمَر، قال: بينا النبي ﷺ في سَفَر، إذ التَمَس بِلالًا يُؤَذِّن، فلم يوجَد، فأَذَّن رَجلٌ، فجاء بِلال، فأراد أن يُؤَذِّن، فقيل له: قد أَذَّن رَجل، فسَكَتَ هُنَيهَة، ثم أراد أن يُقيم، فقال له النبي ﷺ : «مَهلًا يا بلال، فإنما يُقيم مَن أَذَّن».
٤٩٩ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني ابن لَهيعَة، عن بكر بن سَوادَة، عن نعيم (١)، عن زياد بن الحارِث الصُّدائي، أن النبي ﷺ قال: «إنما يُقيم مَن أَذَّن».
٥٠٠ - حدثنا الحِمَّاني، قال: ثنا حَفص وعبد السلام، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد العَزيز بن رفيع، قال: رأيت أبا مَحذورَة أَذَّنَ غَيرُه، فجاء أبو مَحذورَة فأقام.
стр. 194
باب: التَّثويب في الصُّبح
• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: فإن أَذَّنَ وقد أَسفَر، أيُثَوِّب؟ قال: «نعم، يُثَوِّب، لا يَدَعُ التَّثويب في الفَجر».
• وسمعت إسحاق يقول: «بَلَغَنا عن أبي مَحذورَة وبِلالٍ في أَذَان الفَجر؛ إذا قالا: «حَيَّ على الفَلاح»؛ قالا: «الصَّلاة خَيرٌ من النَّوم، الصَّلاة خَيرٌ من النَّوم»».
٥٠١ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا بِشر بن عُمَر، قال: سُئل مالك عن التَّثويب؟ فلم يَرَ التَّثويب إلا في صَلاة الصُّبح؛ إذا بَلَغَ: «حَيَّ على الفلاح»؛ ثَوَّب.
٥٠٢ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: «كان التَّثويب في صلاة الصُّبح؛ إذا قال المؤَذِّن: «حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفَلاح»؛ قال: «الصَّلاة خَيرٌ من النَّوم، الصَّلاة خَيرٌ من النَّوم».
باب: إذا أَذَّنَ عِدَّةٌ على المنارَة يَومَ الجُمُعَة
• قلت لأحمد: فالأذان يَوم الجُمعَة إذا أَذَّن على المنارَة عِدَّة؟ قال: «لا بأس بذلك، قد كان يُؤَذِّن للنبي ﷺ بلالٌ وابن أمِّ مَكتوم، وجاء أبو مَحذورَة وقد أَذَّنَ رَجلٌ قَبلَه، فأَذَّنَ أبو مَحذورَة -أَيضًا-».
стр. 195
• وسمعت إسحاق يقول: «الأَذَان الذي كان على عَهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر؛ أَذَانٌ واحِدٌ وإقامَة، إذا خَرَجَ الإمام وقَعَدَ على المنبر؛ أذَّن، وإذا نَزَلَ أقام، وهذا الأَذَان الذي زادوه مُحدَث؛ أَحدَثَه عُثمان نظرًا للناس لما كَثُروا على عهد عُثمان؛ رأى ألَّا يَسَعه إلا أن يَزيد في المؤذِّنين ليُعلم الأبعدين ذلك؛ كي يَعلَموا كَعِلم مَن قَرُبَ من المسجِدِ والإمام؛ يُصَيِّرهم على السَّواء، فصارَت سُنَّة؛ لأن على الخُلَفاء النَّظَر في مِثل ذلك للناس».
٥٠٣ - حدثنا محمد بن مُعاويَة، قال: ثنا أبو الأحوص، عن عبد العَزيز بن رُفَيع، قال: رأيت أبا مَحذورَة جاء وقد أَذَّنَ رَجل، قال: فأَذَّنَ وأقام.
٥٠٤ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: ثنا بَقيَّة، عن مُسلِم بن زياد، عن عُمَر بن عبد العَزيز، أنه كان له ثَلاثةَ عَشَرَ مُؤَذِّنًا.
باب: المؤَذِّن الذي رَضِيَه أَهلُ المسجِد أَحَقُّ أو الذي بَنَى المسجِد ؟
• قلت لأحمد: [فالمؤذن] هو ما رَضِيَه أهل المسجِد، أو الذي بَنَى المسجِد؟ قال: «هو ما رَضِيَه أَهل المسجِد؛ لأن المسجِد لَيسَ لِلذي بَناه؛ لأنه قد جَعَلَه لله».
стр. 196
٥٠٥ - حدثنا أحمَد بن محمد والأخضر بن منجاب، قالا: ثنا عارم، ثنا خالِد بن الحارِث، قال: سمعت عُبَيدالله بن الحسَن يقول -في رَجلٍ أَخرَج بُقعَةً، فسَقَفَها تَسقيفَ المساجِد، فدَعَى النَّاسَ إليها-؛ فَرَآها مسجدًا؛ حَيَّ هذا أو مات. فقيل له: فإن اشتَرَطَ هو وأهل بَيته هم الذين يَؤمُّون به؟ فرَأَى أن لَهم ذلك، إذا كان فيهم مِن يتنبل (١) ذلك -وإن كان غَيرُه أَقرَأ مِنه-.
باب: أَعَلَى النِّساء أَذَانٌ وإقامَة ؟
• سألت أحمَد، قلت: على النِّساء أَذَان وإقامَة؟ فسَهَّلَ في ذلك، إلا أنه قال: «ما أحسن الإقامَة، هو زيادَة»، ولم يَرَ به بأسًا.
• وسمعت إسحاق يقول: «مَضَت السُّنَّة من النبي ﷺ أنه قال: «ليس على النِّساء أَذَانٌ ولا إقامَة»؛ في سَفَرٍ ولا حَضَر؛ إذا صَلَّينَ جَماعَةً أو واحدانًا (٢)؛ على مَعنَى الفَرض، وأَنْ تُقيم المرأة أَحَبُّ إلَينا».
٥٠٦ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو: والإقامة على النِّساء؟ قال: «نعم». قلت: فتجمع المرأة بالنِّساء؟ قال: «نعم، تَقوم وَسطَهنّ». قلت لأبي عَمرو: فتُؤَذِّن وتُقيم؟ قال: «أَذَانًا تُخفيه».
٥٠٧ - قال الوَليد: «وقَول مالك أَحَبُّ إليَّ: تَؤمُّهنَّ في التَّطَوُّع، ولاتَؤمُّهنَّ في المكتوبَة».
стр. 197
٥٠٨ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: ثنا عبد الله بن عُمَر بن حَفص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: «لَيسَ على النِّساء أَذَانٌ ولا إقامِة».
٥٠٩ - قال الوَليد: قلت لأبي عَمرو: على النِّساء أَذَان؟ قال: «لا». قلت: فَعلى النِّساء إقامَة؟ قال: «نعم».
٥١٠ - قال الوَليد: وأخبرني طَلحَة، أنه سمع عَطاء يقول: «الإقامَة على النِّساء واجِب».
٥١١ - قال الوَليد: وأخبرني عُثمان بن الأسود، أنه سمع مُجاهدًا يقول: «الإقامَة على النِّساء (١)».
٥١٢ - قال الوَليد: وأخبرني عبد الله بن العلاء، قال: سمعت مَكحُولًا ويَزيد بن أبي مالك يقولان: «على النِّساء إقامَة، ولا تَجهر به المرأة إلا بِقَدر ما تُسمِع مَن يَليها».
٥١٣ - حدثنا أبو سُلَيمان يَحيى بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، عن يَزيد بن السّمط، عن الحكم بن عبد الله، عن القاسِم بن محمد، عن أسماء بنت يَزيد، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَيسَ على النِّساء أَذَانٌ ولا إقامَة، ولا تُصَلِّي إذا أَمَّتهُنَّ ⦗٢٥٣⦘ إلا مَعهنَّ في الصَّفّ، ولا تَتَقَدَّمهُنّ».
стр. 198
٥١٤ - حدثنا محمد بن آدم، قال: ثنا مَعمَر بن سُلَيمان، عن حجاج، عن داوُد بن حصين، عن عِكرِمَة، عن ابن عَبَّاس، قال: «لَيسَ على المرأة أَذَانٌ ولا إقامَة، ولا يَؤمُّ الغُلام حتى يَحتَلِم».
باب: الكَلام والمؤَذِّن يُؤَذِّن
• سمعت إسحاق بن إبراهيم -كَثيرًا- يَتكَلَّم والمؤَذِّن يُؤَذِّن.
٥١٥ - حدثنا عُبَيدالله بن مُعاذ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أشعَث، عن الحسَن، أنه كان يَسمَع الأَذَان وهو يُحَدِّث، فلا يُجيب المؤَذِّن، ولا يَقطَع حَديثَه.
باب: الإقامَة في الموضِع الذي يُريد أن يُصَلِّيَ فيه
• سألت إسحاق، قلت: المؤَذِّن يكون إمامًا، فيَقوم في الموضِع الذي يُريد أن يُصَلِّي فيه، فيُقيم؟ فكَرِهَه، وقال: «يَقوم خَلفَ النَّاس فيُقيم». قلت لإسحاق: فيُقيم على المنارَة؟ قال: «لا، الأَذَان في المنارَة، والإقامَة في المسجِد».
٥١٦ - حدثنا أحمَد بن نصر، قال: ثنا حِبَّان بن موسَى، قال: ذكر عبد الله، عن سُفيان، أنه كان يُؤَذِّن ويُقيم على المنارَة.
стр. 199
• قلت لإسحاق: المؤَذِّن يَصعَد فَوقَ بَيته فيُؤَذِّن؟ قال: «إذا كان ذلك أَسمَعَ لِلجيران وأَنفَع؛ فهو جائز».
باب: التَّطريب في الأَذَان
• قلت لإسحاق: الرجل يُطَرِّب في أَذَانه؟ قال: «التَّسميح أَحَبُّ إليَّ»، قال: «وإن كان يُؤَذِّن بِأجر؛ فإني أكرَهُه -يعني: التَّطريب-، وإن كان بِغَير أَجر، وكان أَنشَطَ للعامَّة؛ فلا بأس».
٥١٧ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا مرحوم بن عبد العَزيز، قال: حدثني أبي، عن أبي الزُّبَير -مؤَذِّن بيت المقدس-، قال: أتانا عُمَر بن الخطاب ﵁، فقال: «إذا أَذَّنت فتَرَسَّل، وإذا أَقَمت فَاحذِم».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «سُنَّةُ الأَذَان: أن يَتَرَسَّل، والإقامَة: أن يَحذِفَها، وكان يكرَه التَّمَدُّد والتَّمَطُّط في الأَذَان والإقامة؛ يجزِم جَزمًا».
باب: التَّرجيع في الأَذَان
• سألت إسحاق عن التَّرجيع في الأَذَان؟ فقال: «سُنَّة». قلت: فإن رَجَّع في الأَذَان رُوَيدًا بِقَدر ما يُسمِع أُذُنَيه؟ قال: «أرجو أن يَجوز، هو حَسَن».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «مَضَت السُّنَّة في الأَذَان على أَوجُه كلها ⦗٢٥٥⦘ مُختَلِفَة؛ لا يَدفَع أَحَدُها الآخر؛ فإجماع أهل العِلم: أن الأَذَان مَثنَى، وإنْ أَذَّنَ فأعاد في الأَذَان حتى يَفرَغَ مِن قَوله: «أَشهَد أن محمدًا رَسول الله» -كَفِعل أبي مَحذورَة-؛ فَحَسَن».
стр. 200
٥١٨ - حدثنا أحمَد بن الأزهَر بن منيع، قال: ثنا المعلَّى بن أسد، قال: ثنا الحارِث بن عُبَيد، قال: حدثني محمد بن عبد الملِك بن أبي مَحذورَة، عن أبيه، عن جده، قال: قال: يا رسول الله، عَلِّمني سُنَّة الأَذَان؟ فمَسَحَ ناصِيته، قال: «تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر -تَرفَع به صَوتَك-، ثم تقول: أَشهَد أن لا إلهَ إلا الله، أَشهَد أن لا إلهَ إلا الله، أَشهَد أن محمدًا رسول الله، أَشهَد أن محمدًا رسول الله -تَخفِض بها صَوتَك، ثم تَرفَع صَوتَك بالشَّهادَة بعدُ-، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفَلاح، حَيَّ على الفَلاح -إن كانت صلاة الفَجر تقول: الصَّلاة خَيرٌ من النَّوم، الصَّلاة خَيرٌ من النَّوم-، الله أكبر، الله أكبر، لا إلهَ إلا الله».
باب: الرَّجُل يُصَلِّي لِنَفسِه، أَيُفرِد الإقامَة أو يُثَنِّي ؟
• قلت لإسحاق: رَجلٌ دَخَلَ المسجِد وقد صَلَّوا، فأراد أن يُصَلِّي لِنَفسه، فأقام الصَّلاة، أيُفرِد الإقامَة أو يُثَنِّي؟ قال: «يُثَنِّي الإقامَة، وإن أقام مَرَّةً مَرَّةً يُجزئه»، يعني: إذا لم يُؤَذِّن.
٥١٩ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا مُعتَمِر، عن أبيه، عن شعيب، عن أبي العالية، قال: «إذا جَعَلتَها إقامَةً فثَنِّها».
стр. 201
٥٢٠ - حدثنا محمد بن الوَزير، أخبرني عبد الله بن ذويد -مولى الوَليد- عن سُلَيمان بن موسَى، أنه سمعه يقول: «إذا صَلَّيت في بَيتك؛ فاكتَفِ بِالإقامَة، واجعَلها شفعًا؛ تَكون تَأذينًا وإقامَة».
باب: الغُلام يُؤَذِّن وهو غَيرُ بَالِغ
• سمعت إسحاق يقول: «أَقَلُّ ما يَجوز للغُلام أن يُؤَذِّن: إذا بَلَغَ سَبعًا؛ لِمَا أُمِر بالصَّلاة حينَئذٍ، وكما أُمِرَ أن يَؤمَّ القَوم إذا كان أَقرَأَهم وقد بَلَغَ سَبعًا أو جاوَزَها».
٥٢١ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد، قال: أخبرني إسماعيل، عن ابن جُرَيج، قلت لعَطاء: أيُؤَذِّن الغُلام وإن لم يَحتَلِم؟ قال: «نعم».
باب: التَّقدير بَين الأَذَان والإقامَة
• وسمعت إسحاق يقول: «لا يَنبَغي للمُؤَذِّن إذا أَذَّنَ أن يَخرُج من المسجِد على حال، إلا أن يَكون سَهَا، فأَذَّنَ على غَير وضوء؛ فَحينَئذٍ يَرجِع إلى وضوئه؛ لِمَا لا بُدَّ منه، وما أشبه ذلك من العذر. وأما لِحاجَةِ دُنيا، أو غَداء، أو ما كان من مَنافِع الدُّنيا؛ فلا، وإنما جُعِلَ للمُؤَذِّنين الأَذَان والإقامة وَقت بِقَدر ما يتوضَّأ القَوم في مَنازِلِهم، ثم يَمشون على هِينَتِهم إلى المسجِد، فيُصَلُّون رَكَعات، ثم يُقيم.
فالمؤذن يَلزَمُه تَعاهُد مَن يَجيء ومَن يَنتَظِر، وهل فَرَغوا ممَّا أُمِروا من الصَّلاة، ثم يُقيم. فإذا جَلَسَ في مَنزِلِه يَتَغَدَّى؛ فاتَه ما وَصَفنا من النَّظر، ولا نَعلَم أَحَدًا من السَّلَف فَعَلَ ذلك».
стр. 202
٥٢٢ - حدثنا أبو الأزهَر، قال: ثنا عبد المنعم بن نُعَيم، قال: ثنا بحر (١) بن مُسلِم، عن الحسَن وعَطاء، عن جابِر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ لبِلال: «يا بِلال، اجعَل بَين أَذَانك وإقامَتك ما يَفرَغ الآكِل من أكله، والشَّارِب من شُربه، والمعتَصِر على حاجَته».
باب: لا يَجوز الأَذَان إلا لمن عَقَلَ سُنَّتَه، والقُعُود بَين الأَذَان والإقامَة
• وقال إسحاق: «لا يَجوز الأَذَان إلا لِمَن عَقَلَ الأَذَان، وعَرَفَ سُنَّته، فإذا عَرَفَ ذلك جاز له أن يُؤَذِّن؛ صَبِيًّا كان أو كَبيرًا أو أَعمَى أو عَبدًا، مع أ. نَّا نَختار أهل البَصَر؛ لِمَا يَحتاج المؤَذِّن إلى النَّظَر في أَوقات الصَّلَوات، ومُعالَجَة النَّظَر في الشَّمس والقَمَر والنُّجوم والأَفياء».
• وسمعت إسحاق يقول: «إذا أَذَّن المؤَذِّن قَعَدَ قَعدَةً في الصَّلَوات كُلِّها؛ حتى في المغرِب، لا بُدَّ من القَعدَة؛ لِمَا صَحَّ عن بلال، حيث عَلَّمَه النبي ﷺ الأَذَان، فأَمَرَه أن يَنتَظِر بَين الأَذَان والإقامَة قَدرَ ما يَستَيقِظ النَّائم، ويَنتَشِر المنتَشِر للصلاة، فأَذَّنَ مَثنَى مَثنَى، وأقام مَرَّةً مَرَّة».
٥٢٣ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، ثنا شَريك، ثنا حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زَيد، قال: «رَأَيت الذي أَذَّنَ في المنام أَذَّنَ في المغرب؛ قَعَدَ بَين الأَذَان والإقامَة قَعدَة».
стр. 203
باب: المؤَذِّن يُزيلُ قَدَمَيه من مَكَانِه، ويَجعَل إصبَعَيه في أُذُنَيه
• سمعت إسحاق يقول: «إن كان يُؤَذِّن في المنارَة، أو على تَلٍّ، أو ما ارتَفَعَ من الأرض مِن شيء، فَأراد أن يُسمِع مَن حَوالَيه؛ جازَ له أن يُزيل قَدَمَيه من مَكانه؛ لِيَكون أَشَدَّ لِرَفع صَوته، وأُمِرَ المؤَذِّن أن يَجعَل إصبَعَيه في أُذُنَيه؛ لِشِدَّة الصَّوت».
٥٢٤ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا أبو حَيوَة الحِمصي، قال: ثنا سَعيد بن سنان، عن أبي الزَّاهِريَّة، عن أبي شجرة كثير بن مرة، أن النبي ﷺ قال: «أَوَّل مَن أَذَّنَ في السَّماء جِبريل»، فَسَمِعَه عُمَر بن الخطاب، فأَخبَرَ النبيَّ ﷺ بما سَمِع، فقال: «قُم يا بِلال فَأَذِّن»، وأَمَرَه رسول الله ﷺ أن يَجعَل إصبَعَيه في أُذُنَيه؛ استِعانَةً بهما على الصَّوت.
باب: انتِظار الإمام إذا أَقَام المؤَذِّن
• وسمعت أبا يَعقوب يقول: «إذا أقام المؤَذِّن الصَّلاة ولم يَجِئ الإمام؛ فليَنتَظِره القَوم قُعودًا، وقد كانوا يَستَحِبُّون أن يَنتَظِروا الإمام قَدرَ ما يَنزِل المؤَذِّن».
٥٢٥ - قال إسحاق: فقد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العَزيز بن صهيب، عن أنس، قال: أُقيمَت الصَّلاة ورسول الله ﷺ نَجِيٌّ لِرَجل، فما قام إلى الصَّلاة حتى نَعسَ بَعض القَوم.
٥٢٦ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: ثنا مُعاويَة بن سلام، قال: ثنا يَحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قَتادَة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : ⦗٢٥٩⦘ «إذا أُقيمَت الصَّلاة فلا تَقوموا حتى تَرَوني، عَلَيكم السَّكينَة».
стр. 204
باب: تَسويَة الصَّفّ
• سمعت إسحاق يقول: «الإمام إذا أقام؛ يَنبَغي أن يَأمُرَهم بذلك -يعني: تَسوِيَة الصُّفوف-، ولا يُكَبِّر حتى تُسَوَّى الصُّفوف، ويُكرَه أن يَرفَعَ الرجل بَصَرَه إلى السَّماء في الصَّلاة».
باب: مَنْ فَاتَته صَلَوات، أَيَقضيها بِأَذَانٍ وإقامَة ؟
• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: رَجلٌ فَاتَته صَلَوات، فقَضاها، أيُؤَذِّن ويُقيم مَرَّةً واحِدَة، أو يُصَلِّيها كُلَّها؟ فسَهَّلَ في ذلك جِدًّا، ورَآه حَسَنًا.
• وسمعت إسحاق يقول: «إنْ أنت نَسيت صلاةَ يَومٍ ولَيلَة أو دونَ ذلك، فَأَقَمت لِكُلِّ صلاة؛ فهو أَحَبُّ إلَينا، وإن كان إمامٌ فَاتَه ذلك؛ أَذَّن المؤَذِّن، ثم أقام، ثم صَلَّى بأصحابِه ما فَاتَه، كما فَعَلَ النبي ﷺ يَومَ الخَندَق».
٥٢٧ - حدثنا محمد بن آدم، قال: ثنا مخلد بن حسين، عن هِشام، عن الحسَن -في الرجل يَكون عَلَيه صَلَوات، فيُريد أن يَقضِيَهُنَّ-؛ قال: «إن قَضاهُنَّ في مَوضِعٍ واحِد؛ أَجزَأَ عَنه إقامَةٌ واحِدَة، وإن قَضَى هاهنا وهاهنا؛ فلِكُلِّ صَلاةٍ إقامَة».
٥٢٨ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال أبو عَمرو: ⦗٢٦٠⦘ أخبرني أبو الزُّبَير المكي، عن نافع بن جُبَير بن مطعم، عن أبي عُبَيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله بن مسعود ﵁، قال: «كُنَّا مع رسول الله ﷺ مُوَازَى العَدُوِّ من الخَندَق، فشَغَلوا رسولَ الله ﷺ عن صلاة الظُّهر والعَصر والمغرِب والعِشاء، حتى كان نِصف الليل، ثم قام رسول الله ﷺ ، فبَدَأَ بالظُّهر فَصَلَّاها، ثم العَصر، ثم المغرِب، ثم العِشاء؛ يُتابع بَعضَها بَعضًا بإقامَةٍ إقامَة».
стр. 205
باب: الجُنُب يَسمَع الأَذَان، أَيَقول كَمَا يَقول ؟
• سُئل إسحاق عن الرجل يَسمَع الأَذَان وهو جُنُب، هل يَقول كما يَقول المؤَذِّن؟ قال: «أَحَبُّ إليَّ أن يَقول كما يَقول المؤَذِّن؛ لأنه لَيسَ قرآنً».
٥٢٩ - حدثنا عبد الرحمن بن بحر، قال: ثنا رشدين بن سَعد، قال: ثنا زَبَّان بن فائد، عن سهل بن مُعاذ، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سَمِعتُم المؤَذِّنَ فَقولوا مِثلَما يَقول».
باب: مَنْ يَجمَع بَين الصَّلاتَين، أَيُجزِئه أَذَانٌ وإقامَة ؟
• سألت إسحاق، قلت: رَجلٌ يَجمَع بَين الصلاتَين، أيُجزئه أَذَانٌ وإقامَة؟ قال: «أَذَانٌ وإقامَةٌ واحِدَةٌ للصلاتَين جَميعًا».
٥٣٠ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا شَريك، عن سَلَمَة بن كهيل، عن سَعيد بن جُبَير، قال: كنت مع ابن عُمَر بِجَمع، فأَذَّن وأقام، ثم صَلَّى المغرِب ثلاثًا، والعِشاء ⦗٢٦١⦘ رَكعَتَين؛ لم يَفصِل بَينَهما بِكَلام، ثم قال: «هكذا صَلَّيت مع النبي ﷺ في هذا المكان».
стр. 206
٥٣١ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا سَعيد بن أبي عروبة، عن قَتادَة، عن لاحق بن حُمَيد، أنه شَهِدَ ابنَ عُمَر جَمَع بَينَهما بِجَمعٍ جَميعًا، بإقامَةٍ واحِدَة -يعني: المغرِبَ والعِشاء-.
باب: تَحويل القِبلَة
• قال حرب: أملى عَلَينا إسحاق، قال: «أَوَّل ما افتُرِضَت الصَّلاة بِمَكَّة رَكعَتَين رَكعَتَين، إلا المغرِب ثلاثًا، فَصَلَّوا بِمَكَّة عَشرَ سِنين، وقَدِموا المدينَة، فَصَلَّوا كذلك سِتَّ عَشرَة (١) شَهرًا؛ كل هذا إلى بَيت المقدِس، ولم تَزَلِ الصَّلاة بِمَكَّة والمدينَة أَوَّل مَقدَمِه حَيثُ هاجَر مع أصحابه تَمامَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهرًا؛ كُلّها إلى بَيتِ المقدِس، ثم نَظَرَ رسول الله ﷺ إلى السَّماء؛ لما كان يُحِبُّ أن تُحَوَّل القِبلَة إلى الكَعبَة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها﴾، فوُلِّيَ إلى الكَعبَة، ولم يَكونوا يَعرِفون الصَّلاة إلى الكَعبَة، فمن هاهنا قالت اليهود؛ قال: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾».
стр. 207
٥٣٢ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء: ﴿سيقول السفهاء من الناس﴾، قال: «هم اليهود».
стр. 208
كتَابُ الحَيض
o قال أبو القاسِم: حدثني حَربٌ من كِتاب الحَيضِ هذا ما كان من كَلامِ أحمَد وإسحاق، وأَجَازَ لي الأحاديثَ، وقال: «ارْوِه عَنِّي»، يعني: الأحاديث.
باب: أَقَلُّ الحَيض وأَكثَره
• حدثني حرب، قال: سألت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل، قلت: الحيض كَم أَقَلُّه؟ قال: «أما الذي أَختارُه أنا؛ فأَقَلُّه يَومٌ ولَيلَة». قلت: فَكَم أَكثَرُه؟ قال: «خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا». قلت: لا يَكون أَكثَر من خَمسَةَ عَشَر؟ قال: «لا».
• وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «قال عَطاء: «الحيض يَومٌ واحِد»».
قال إسحاق: «وذُكر عن بكر بن عبد الله المزَني أنه قال: «تَحيض امرأتي يَومَين»».
• وسمعت إسحاق أيضًا يقول: «قد صَحَّ في زَماننا عن غَير واحِدَةٍ أنها قالت: حَيضَتي يَومان، قالت امرأةٌ من أَهلِنا مَعروفَة: لم أُفطِر مُنذُ عِشرين سَنَةً في رَمَضان إلا يومين. ويُكتَفَى في مِثل هذه الحِكايَة بالرجل الصالِح عن المرأة الصالِحة التي لا تُتَّهَم؛ تُخبِر بِحَيضَتِها عَن نَفسِها».
• وسألت علي بن عبد الله، قلت: الحيض كَم أَقَلُّه وكَم أَكثَرُه؟ قال: «نَحنُ لا نُوَقِّت في الحيض شياءً (١)».
٥٣٢/ ٢ - (٢) حدثنا محمد بن يَحيى، قال: سمعت محمد بن كثير، عن الأوزاعي، قال: «كانت هاهنا بِبَيروت امرأةٌ تَجلِس في الحيض يَومًا، ثم تَطهُر، وتَجلِس في النِّفاس ⦗٢٦٤⦘ ثلاثًا، ثم تَطهُر».
стр. 209
٥٣٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أبنا عيسَى بن يونُس، عن الربيع بن صَبِيح، عن عَطاء، قال: «الحيض خَمسَ عَشرَة».
• وسألت أحمَد -مرةً أخرى-، قلت: امرأةٌ تَحيض في كل شَهرٍ سِتَّةَ عَشَرَ يَومًا، أو سَبعَةَ عَشَرَ يَومًا؟ فأنكَرَ ذلك، وقال: «لا يكون»، يَذهَب إلى الخَمسَة عَشرة (١) يَومًا.
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى، وسُئل: كَم أَقَلُّ الحيض؟ -؛ قال: «يُروَى عن عَطاء، قال: «أدنَى وَقت الحيض يَوم». قيل: وأَكثَرُه؟ قال: «يقولون: خَمسَ عَشرَة».
٥٣٤ - وسمعت إسحاق يقول: حدثنا سُفيان بن عبد الملِك، عن ابن المبارَك، قال: قال الأوزاعي ومالك بن أنس: «كانت عِندنا امرأةٌ تَحيض»؛ قال أحدهما: «خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا»، وقال الآخَر: «تَحيض يَومًا واحِدًا؛ حَيضًا مُعتَدِلًا».
٥٣٥ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا حَفص بن غياث، عن أشعَث، عن عَطاء، قال: «الحيض خَمسَةَ عَشَر».
٥٣٦ - سمعت إسحاق -أيضًا- يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: «قول مالك بن أنس -حيث يقول: «لا يكون الحيض أَكثَر من خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا» -؛ إنما ذلك لامرَأةٍ لا تَعلَم وَقت حَيضِها، فَسُنَّتها: ما أَمَرَ النبي ﷺ : أن تَدَعَ الصَّلاة أيام أَقرائها، ثم تَغتَسِل وتُصَلِّي؛ لأن حَيض النِّساء يَتَغَيَّر في الأحايين، ورُبَّما كان حَيضها خَمسَةَ ⦗٢٦٥⦘ أيام، ثم يَرتَفِع إلى أَكثَر من عَشرَة، ثم يَنقُص، مع أنه لم يَبلُغنا أن امرأةً حاضَت أَكثَر من خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا، إلا واحِدَةٌ؛ سَبعَةَ عَشَرَ يَومًا -فيما وُصِفَ عَنها-، وهذا قَليلٌ في النِّساء، وكذلك اليَومين (٢)، ولقد قالت امرأةٌ يُقال لَها: أم العلاء: حَيضي مُنذ آبادِ الدَّهر يَومان، فلم تَزَل على ذلك حتى قَعَدَت من الحيض».
стр. 210
• ورأيت أحمَد بن حَنبل لا يُصَحِّح حديث الجَلْد بن أيوب، عن مُعاويَة بن قرة، عن أنس بن مالك في الحيض. وكذلك قال حَمَّاد بن زيد: كان هاهنا شَيخٌ -يعني: الجَلْد بن أيوب-؛ لا يَدري قُرء الحائض من المستحاضة، لَقَّنوه حتى صَحَّ لهم حديثًا (١)؛ قوله: «الثلاث، والخمس، إلى العشر».
٥٣٧ - حدثنا أبو عُمَر حَفص بن عُمَر، قال: ثنا يَزيد بن زُرَيع وإسماعيل بن علية، عن جَلْد بن أيوب، عن مُعاويَة بن قرة، قال: سألت أنس بن مالك عن قُروء الحائض؟ فقال: «ثلاث، أو أربَع، وخَمس، وسِتّ، وسَبع، وثَمان، وتِسع، وعَشر، ثم تَطهُر وتُصَلِّي، فما كان فَوق ذلك فهي مُستَحاضَة».
стр. 211
٥٣٨ - حدثنا محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال موسَى بن أعين وإبراهيم بن محمد: «إن البِكر وغَير البِكر تَحيض يَومًا أو يَومَين، ثم
يَنقَطِع عنها الدم، دون ثلاثَة أيام؛ فَلَيسَت بِحَيضَة؛ تَغتَسِل وتُصَلِّي صلاة ذَينك اليَومَين». قالا: «فإن هي رَأَت دَمًا ثلاثة أيامٍ تِباعًا؛ فهي حَيضَة، وإن زاد على عَشرَة أيام؛ فهي مُستَحاضَة».
٥٣٩ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال الأوزاعي: «كل امرأةٍ رَأَت يومًا عَتيقًا (١)؛ قَطرةً فما فَوقَها بين الأقراء في حال أَطهارِها؛ فإنها تَغتَسِل وتُصَلِّي، إلا أن تَستَعجِل إلَيها حَيضَتها، وكُلُّ صُفرَةٍ أو كُدرَةٍ رَأَته امرأةٌ بين الأقراء في حال أَطهارِها؛ توضَّأت وصَلَّت».
٥٤٠ - قال الوَليد: فذكرت ذلك لموسَى بن أعين، فقال: «أما نَحن فنَقول: كُلُّ دَمٍ رَأَته بَين الأقراء؛ فإنها تُمسِك عن الصَّلاة يَومَها والثاني والثالث، فإن انقَطَعَ عنها قبل تَمام الثالث؛ فهي تَريَّة، ولَيسَت بِحَيضَة؛ تَغتَسِل وتُصَلِّي صَلاةَ تِلك الأيام، وإن هو لم يَنقَطِع عنها حتى تَستكمِل ثلاثة أيام فأَكثَرَ من ذلك؛ فهي حَيضَةٌ تَعَجَّلَت، تُمسِك عن الصَّلاة حتى تَرَى الطُّهر».
٥٤١ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: سمعت مالك بن أنس وموسَى بن أعين وإبراهيم بن محمد؛ يقولون: «وَقت الحائض عَشرَة أيام، إلا ⦗٢٦٧⦘ أنْ تَرَى طُهرًا قَبلَه، فتَغتَسِل وتُصَلِّي، وإن زادَت على عَشرَة أيام قَبل أن تَرَى طُهرًا؛ فهي مُستَحاضَة».
стр. 212
٥٤٢ - حدثنا محمد بن نصر بن سَعيد، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الملِك، قال: سمعت العلاء، قال: سمعت مَكحُولًا يحدث عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أَقَلُّ ما يكون الحيض للجارِيَة البِكر، والثَيِّب التي قد يَئسَت من الحيض: ثلاثًا (١)، وأَكثَر ما يكون الحيض عَشرَة أيام، فإذا رَأَت الدم أَكثَر من عَشرَة أيام فهي مُستَحاضَة؛ تَقضي ما زاد على أيام أقرائها».
٥٤٣ - حدثنا هَنَّاد بن السَّري، ثنا ابن فضيل، عن أشعَث، عن الحسَن، عن عُثمان بن أبي العاص، قال: «لا تكون المرأة مُستَحاضَةً في يَومٍ ولا يَومَين ولا ثلاث، حتى تَبلُغ عَشرَة أيام، فإذا بَلَغَت عَشرَة أيام فهي مُستَحاضَة».
٥٤٤ - حدثنا أحمَد بن أزهر، قال: ثنا محمد بن يوسُف، عن سُفيان، عن الربيع، قال: قال الحسَن: «الحيض عَشرَة، فما زاد فهي مُستَحاضَة».
٥٤٥ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: ثنا ابن عياش، قال: حدثتني أم الضَّحَّاك، عن خالِد بن معدان، قال: «أَقَلُّ ما يكون من الحيض: ثلاثَة ⦗٢٦٨⦘ أيام، وأقصَاه: عَشرَة».
стр. 213
٥٤٦ - حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سُفيان، عن الجَلْد بن
أيوب، عن أبي إياس مُعاويَة بن قرة، عن أنس بن مالك، قال: «الحيض ثلاثَة أيام، وخَمسَة أيام، وعَشرَة أيام، فما زاد فهي مُستَحاضَة».
قال عبد الرحمن: «وكان مالك يَرَى الحيض خَمسَة عَشَر».
باب: المرأة أَوَّل ما حاضَت استُحيضَت
• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: امرأةٌ أَوَّل ما حاضَت استَمَرَّ بها الدم؟ قال: «تُصَلِّي ثلاثًا أو أربعًا وعِشرين، وتَجلِس سِتًّا أو سَبعًا»، يَذهَب إلى حديث حمنة بنت جحش؛ حديث عبد الله بن محمد بن عَقيل.
• وسألت علي بن عبد الله، قلت له: إنها أَوَّل ما حاضَت استَمَرَّ بها الدم؟ قال: «تَجلِس كما تَجلِس نِساؤها».
٥٤٧ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا زُهَير بن محمد العنبري، عن عَبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن إبراهيم بن محمد بن طَلحَة بن عُبَيدالله، عن عَمِّه عِمران بن طَلحَة، عن أُمِّه حمنة بنت جَحش، قالت: كنت أُستَحاض حَيضَةً كَثيرةً شَديدَة، فأتَيت رسولَ الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إني أُستَحاض حَيضَةً كَثيرةً شَديدَة، فما ترى فيها، قد مَنَعَتني الصَّلاة والصيام؟ قال: ⦗٢٦٩⦘ «أَنعَتُ لكِ الكرسُف؛ فإنه يُذهِب عنكِ الدم». قالت: هو أَكثَر من ذلك؟ قال: «فتَلَجَّمي». قالت: هو أَكثَر من ذلك؟ قال: «فاتَّخِذي ثَوبًا». قالت: هو أَكثَر من ذلك، إنما أَثُجُّ ثَجًّا؟ قال: «سَآمُرك بِأمرَين أيّهما فَعَلتِ أَجزَأ عنكِ من الآخَر، وإن قَويتِ عَلَيهما؛ فأنتِ أَعلَم، إنما هي رَكضَةٌ من رَكضات الشيطان، فتَحَيَّضي سِتَّة أيام، أو سَبعَة أيام في علم الله، ثم اغتَسِلي، حتى إذا رأيتِ أنكِ قد طَهُرتِ واستَنقَأتِ؛ فصَلِّي أَربعًا وعِشرين، أو ثلاثًا وعِشرين لَيلَةً وأيامها، وصَلِّي وصومي، فإن ذلك يُجزئكِ، وكذلك فافعَلي في كل شَهر كما يَحضنَ النِّساء وكما يطهرنَ لميقات حَيضِهنَّ وطُهرِهِنّ، وإن قَويت على أن تُؤَخِّري الظُّهر وتُعَجِّلي العَصر، وتَغتَسِلين، ثم تُصَلِّين الظُّهر والعَصر جَميعًا، وتُؤَخِّرين المغرِب وتُعَجِّلين العِشاء، ثم تَغتَسِلين، وتَجمَعين بين الصلاتين؛ فافعلي، وتَغتَسِلين مع الفَجر، وتُصَلِّين الفَجر؛ فافعلي، وصومي وصَلِّي». قال رسول الله ﷺ : «وهذا أَعجَبُ الأمرَين إليَّ».
стр. 214
• قال إسحاق: «قد رَوَى هذا الحديثَ: ابن جُرَيج، وشَريك، وعُبَيدالله بن عَمرو الرَّقِّي، وجَرير بن حازم، والنُّعمان بن راشد؛ كُلُّهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل؛ بهذا الإسناد، وليس في جَميع مَن رَواه أَثبت عِندي في هذا الحديث عن (١) زهير بن محمد».
стр. 215
٥٤٨ - حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن
قَتادَة وقيس بن سَعد، عن عَطاء -في المرأة البِكر يُطاوِلها الحيض؟ -؛ قال: «تَجلِس كَنَحو امرأةٍ مِن نِسائها».
٥٤٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أبنا الوَليد بن مُسلِم، عن أبي غنيم الكلاعي [عن] (١) عَنبسَة بن سَعيد، عن مَكحُول، قال: «وَقت الحائض سَبعَة أيام».
٥٥٠ - حدثنا عَمرو بن عُثمان ومحمد بن الوَزير، قالا: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني أبو غنيم، عن نَصيح الشامي، أنه سمع مَكحُولًا يقول: «وَقت الحائض سَبعَة أيام».
٥٥١ - حدثنا أبو حَفص، قال: ثنا محمد بن يوسُف، قال: ثنا إسرائيل، عن جابِر، عن طَلحَة بن مصرف، عن الضَّحَّاك بن مزاحم، قال: «تَقعُد سَبعَة أيام، ثم تَغتَسِل وتُصَلِّي».
باب: إذا اختَلَفَ عَلَيها الحَيض
• وسألت أحمَد بن حَنبل -مرةً أخرى-، قلت: امرأةٌ أَوَّل ما حاضت استَمَرَّ بها الدم، كَم تَجلِس أَوَّل ما تَحيض؟ قال: «إن كان مِثلُها مِن النِّساء تَحيض، فإن شاءت جَلَسَت سِتًّا أو سَبعًا، حتى يَتَبيَّن لَها حَيضٌ ووَقت، فإن أَرادَت الاحتياط؛ جَلَسَت يَومًا واحِدًا أَوَّل مَرَّة حتى يَتَبيَّن وَقتُها بَعدُ».
قلت لأحمد: فإنها جَلَسَت يَومًا واحِدًا، فحاضَت عَشرًا أو نَحوَها، ثم انقَطَعَ عنها؟