٧٤٦ - حدثنا محمد بن أبي حَزم، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبنا ابن جُرَيج، قال قلت لعَطاء: أرأيت لو نَسيت أن أكَبِّر بِيَدي في بَعض ذلك؛ أُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «لا».
٧٤٧ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا إسماعيل بن محمد، قال: أخبرني عبد الرحمن الأعرج، قال: سمعت أبا هُرَيرَة ﵁ يقول: «مِنكم مَنْ يَقول هكذا»، وأشار سُفيان بِيَده نَحو سُرَّته، «ومِنكم مَنْ يقول هكذا» -ومَدَّ أبو هُرَيرَة صَوته بها- هكذا؛ وأشار إلى مَنكِبه، كأنه أحبُّها إليه.
• سمعت أحمَد يقول: «أنا أصلي خَلفَ مَنْ لا يَرفَع يَدَيه في الصَّلاة». قال: «والرفع أحبُّ إليَّ وأصَحّ». قال: «ويُروَى أن مَنْ رَفَعَ فَلَه بِكُلِّ إشارَةٍ كذا وكذا حَسَنَة».
٧٤٨ - حدثنا أحمَد، قال: ثنا يَحيى بن أيوب، قال: أبنا ابن لَهيعَة، عن عبد الله ⦗٣٧٢⦘ ابن هبيرة، قال: أخبرني أبو المصعب المعافري، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: «لك بِكُلِّ إشارَةٍ تُشيرها في الصَّلاة عَشر حَسَنات؛ بِكُلِّ إصبعٍ حَسَنَة».
стр. 317
٧٤٩ - حدثنا أحمَد بن نصر، قال: ثنا علي بن الحسَن، قال: قال ابن المبارَك: قلت لابن لَهيعَة: ما يَعني: «بِكُل إشارَة»؟ قال: «إذا افتَتَح الصَّلاة رَفَعَ يَدَيه، وإذا رَكَع رَفَعَ يَدَيه، وإذا رَفَعَ رأسَه من الركوع رَفَعَ يَدَيه».
قال أحمَد بن نصر: «عَدَدتُ هذا، فإذا هو يُكتَب له في خَمس صَلَوات: أربَعةُ آلافِ حَسَنَة؛ غير مائةِ حَسَنَة».
باب: إلى أين تَرفَع المرأة يَدَيها ؟
• سُئل أحمَد بن حَنبل: كيف تَرفَع المرأة يَدَيها في الصَّلاة؟ فسَكَت؛ كأنه لم يُحِبّ أن يُجيب فيها. قيل له: حديث عبد ربِّه بن زَيتون، عن أم الدرداء؟ قال: «رواه ابن عياش؟». قيل: نعم. فسَكَت.
• وسألت إسحاق، قلت: المرأة كيف تَرفَع يَدَيها في الصَّلاة؟ قال: «تَرفَعهما إلى الثدي». قلت: وتَرفَع يَدَيها إذا رَكَعَت، وإذا رَفَعَت رأسَها من الركوع؟ قال: «نعم؛ شَديدًا».
стр. 318
٧٥٠ - حدثنا يَحيى بن عُثمان، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: سُئل الأوزاعي عن المرأة؛ تَرفَع يَدَيها في افتِتاح الصَّلاة كما يَرفَع الرجل؟ قال: «نعم». قلت: إلى أين تَرفَع؟ قال: «هكذا»؛ وجاوَز بأطراف أصابِعه مَنكِبَيه.
٧٥١ - حدثنا مَحمود بن خلف (١)، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سُئل الأوزاعي عن المرأة؛ تَرفَع يَدَيها في التكبير في الصَّلاة؟ وأين تَضَعهما عِندَ الركوع؟ وهل تَضرِب بِيَمينها على شِمالها؟ فقال: «رَفع اليَدَين عِندَ التكبير، ووَضع اليَدَين عند الركوع؛ سُنَّة، ومن شاء وَضَع يَمينه على شِماله عِندَ قُنوته، ومن شاء تَرَكَه».
٧٥٢ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا يَحيى بن ميمون، قال: ثنا عاصم الأحول، قال: «رأيت حَفصة بنت سيرين تصلي، فإذا رَكَعَت رَفَعَت يَدَيها عِندَ ثَديَيها».
٧٥٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا خالِد بن حيان، قال: ثنا عيسَى بن كثير، قال: سألت حمادًا عن المرأة إذا استَفتَحَت الصَّلاة؟ قال: «تَرفَع يَدَيها إلى ثَديَيها».
باب: تَكبيرة الافتِتاح
• سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «إذا افتَتَحت الصَّلاة فقُل: «الله أكبر»، وارفَع يَدَيك حَذوَ مَنكِبَيك، ولا تَفتَتِح بِغَيرها، وأخطأ من قال: «الله أجلُّ»، «الله أعظم»؛ أنه يُجزئه، وهكذا ما ابتَدَعَه أصحاب الرأي، وفيما قال رسول الله ﷺ : «تحريم الصَّلاة التكبير»؛ كِفايَة».
стр. 319
٧٥٤ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن أبي سُفيان طريف السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سَعيد الخُدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «مِفتاح الصَّلاة الطّهور، وتَحريمها التكبير، وتَحليلها التسليم».
باب: الرَّجل يُكبِّر بِتَكبيرة الافتِتاح قَبلَ الإمام
• قلت لأحمَد بن حَنبل: الرجل يُكبِّر بِتَكبيرة الافتِتاح قَبل الإمام؟ قال: «هذا ليس مَعَ الإمام». قلت: يُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «نعم».
٧٥٥ - حدثنا أحمَد بن نصر، قال: ثنا حبان بن موسَى، عن سُفيان عن عبد الملِك (١)، عن عبد الله بن المبارَك، أنه كان لا يَرى صلاتَه تامَّةً إذا فَرَغَ من التكبيرة الأولى مَعَ الإمام سَواء.
٧٥٦ - حدثنا أبو بكر أحمَد بن محمد، قال: ثنا عارم، قال: ثنا خالِد بن الحارِث، قال: سمعت عُبَيدالله بن الحسَن سُئل عن الإمام يُكبِّر، متى يُكبِّر مَنْ خَلفَه؟ قال: «إذا نَغم بالتكبيرة كَبِّروا».
باب: الجَهر بالتَّكبير خَلفَ الإمام
• سألت إسحاق عن الرجل يَجهَر بالتكبير خَلفَ الإمام؟ قال: «السُّنَّة الجهر بالتكبير خَلفَ الإمام»، وقال: «يَجهَر عقيب تكبيرة الإحرام».
стр. 320
٧٥٧ - حدثنا ابن أبي حَزم، قال: ثنا بِشر بن عُمَر، قال: ثنا ابن لَهيعَة، قال: ثنا عياض بن عبد الله، أن ابن عُمَر قال: «لكُلِّ شيءٍ زينَة، وزينَة الصَّلاة: التكبير، ورَفع الأيدي في الصَّلاة».
باب: مَنْ نَسِيَ تَكبيرةَ الافتِتاح
• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: رَجلٌ نَسِيَ تكبيرة الافتِتاح حتى [إذا] (١) فَرَغَ من الصَّلاة؟ قال: «هذا ليسَ في صلاة، يُعيدُ الصَّلاة».
• وسالت أحمَد -مرةً أخرى-، قلت: مَنْ نَسِيَ تكبيرةً من الصَّلاة؛ من الركوع أو السجود؟ قال: «يَسجُد سَجدَتَي السهو». قلت: فإن نَسِيَ تكبيرة الافتِتاح؟ قال: «هذا ليسَ في صلاة».
٧٥٨ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال لي يونُس بن يَزيد: إن ابن شِهاب أخبره عن سَعيد بن المسيَّب؛ فيمن نَسِيَ تكبيرة الاستِفتاح؛ أنه يُعيد.
٧٥٩ - قال الوَليد: وأخبرني ابن لَهيعَة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، قال: «مَنْ نَسِيَ تكبيرة الاستِفتاح أعاد الصَّلاة».
٧٦٠ - قال الوَليد: وأخبرني عبد العَزيز، عن أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق، قال: «إن ذَكَرَ الإمام أنه لم يُكبِّر تكبيرة الاستِفتاح وهو في الصَّلاة؛ كَبَّر حين يَذكُر، ⦗٣٧٦⦘ واستأنَفَ صلاته، وإن ذَكَرَ ذلك بعدما صَلَّى؛ أعاده (٢)، وأصحابُه وإن كانوا هم كَبَّروا ولم يُكبِّر هو؛ فإن تمام صلاتهم تمام صلاة الإمام»، يريد: أن يُعيدوا جميعًا.
стр. 321
٧٦١ - قال الوَليد: وأخبرني مالك بن أنس -في رَجلٍ أمَّ قَومًا، فَسَها عن تكبيرة الإحرام حتى فَرَغَ من صلاته-؛ قال: «أرى أن يُعيدُ الإمامُ ومَنْ خَلفَه الصَّلاة»، قال مالك: «وإن كان الذي خَلفَه قد كَبَّروا؛ فإنهم يُعيدون».
٧٦٢ - قال الوَليد: وأخبرني خليد، عن الحسَن وقَتادَة، قالا: «إن نَسيتَ تكبيرة الاستِفتاح، وكَبَّرتَ للركوع وأنت مع الإمام؛ فقد مَضَت صلاتك».
٧٦٣ - قال الوَليد: وقال أبو عَمرو الأوزاعي -فيمن نَسي تكبيرة الاستِفتاح-: «إن كان وَحدَه استأنَف الصَّلاة، وإن كان مع الإمام أجزأته تكبيرة الركوع، وكان كَمَنْ أدرَك رَكعةَ الإمام، فكَبَّر تكبيرةً، وأمكَنَ كَفَّيه من رُكبَتَيه، ورَفَعَ الإمام رأسَه؛ فقد أجزأته تلك الركعة، ويُكبِّر إذا ذَكَر».
٧٦٤ - قال الوَليد: قلت لأبي عَمرو: فإن نَسي تكبيرة الاستِفتاح وتكبيرة الركوع؟ فأخبرني أن ابن شِهاب الزُّهري قال: «يُضيفُ إلى صلاته ركعة، ولا يَعتَدُّ بتلك الركعة التي لم يُكبِّر لها».
وقال أبو عَمرو: «إذا كان وَحدَه، فَنَسي الأولى والآخرة؛ أعاد الصَّلاة، وإذا كان مَعَ الإمام؛ أضاف إلى صلاته ركعةً أخرى».
стр. 322
٧٦٥ - قال الوَليد: وأخبرني عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، أنه سأل ابنَ شِهاب الزُّهري عمَّن نَسي تكبيرة الاستِفتاح وقد كَبَّر للركوع؟ فقال: «قد مَضَت صلاته، ويَسجُد سَجدَتَي السهو».
قال الوَليد: فذَكَرت ذلك لأبي عَمرو، فحدثنا أبو عَمرو، عن ابن شِهاب الزُّهري؛ مثل ذلك.
٧٦٦ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا عُثمان بن عُمَر، قال: أبنا يونُس، عن الزُّهري، عن سَعيد بن المسيَّب، قال: «إذا نَسي تكبيرة الاستِفتاح أجزَتْه تكبيرة الركوع».
قال عَبَّاس: «إذا اعتَقَد»، يعني: أنه يَنوي أنها للاستِفتاح.
باب: الرَّجل يُدرِك الإمامَ وهو راكع، أيجزئه تَكبيرةٌ واحِدة ؟
• سُئل أحمَد عن الرجل يُدرِك الإمامَ وهو راكع، أيجزئه تكبيرةٌ واحدة؟ قال: «نعم، وكذلك إن أدرَكَه ساجدًا».
• وسمعت إسحاق يقول: «إذا جاء الرجل إلى الإمام وقد فاتَه بعض الصَّلاة، فإن وَجَدَه راكعًا؛ فليَفتَتِح الصَّلاة بتكبيرةٍ يَنوي بها مِفتاح الصَّلاة، ثم يُكبِّر ويركع، وإن كَبَّر تكبيرةً ويَنوي بها مِفتاح الصَّلاة، ولم يُكبِّر حتى يَركَع؛ أجزأه، وإن كَبَّر عِندَ الركوع تكبيرةً يَنوي بها مِفتاح الصَّلاة فقط، ولم يَنوِ بها افتِتاح الصَّلاة والركعة؛ أجزأته •وإن لم يُكبِّر للركوع-، فإن نَوَى بالتكبير الافتتاحَ والركعةَ؛ لم تُجزِه صلاته؛ لأنه لم يُكبِّر لِتَحريم الصَّلاة خالِصًا، وتكبيرات الركوع والسجود ⦗٣٧٨⦘ لا يَترُكها، والتكبيرة الأولى هي فريضَةٌ لا تَتِمُّ الصَّلاة إلا بها، فإن ضَيَّعَها عَمدًا أو سَها عنها؛ فصلاته فاسِدَة؛ لأنها مِفتاح الصَّلاة».
стр. 323
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا أدرَك الإمامَ راكعًا؛ فإن السُّنَّة في ذلك: أن يُكبِّر تكبيرةً واحِدَة يَفتَتِح بها الصَّلاة قائمًا؛ لا يَهوي في تكبيرة الافتتاح؛ فإن إن لم يُتِمَّ تكبيرة الافتِتاح قائمًا؛ لم تُجزِه أبدًا. فإذا كَبَّر تكبيرةَ الافتِتاح؛ خَرَّ راكعًا بَعدَ تكبيرة الركوع، فإن شَغَلَه تكبيرة الركوع حتى كاد أن يَرفَع الإمام؛ فإن لم يَخَفْ؛ كَبَّر للركوع وهو يهوي، ولا يَقُل: «سُبحانك اللهم ...»، ولا التعَوُّذ، ولا شيئًا يَستَفتِح به -إذا خَشي أن يَرفَع الإمام رأسَه قَبلَ أن يَهويَ للركوع ويَضَعَ يَدَيه على رُكبَتَيه-، وإن أمكَنَه الإقامةُ في رُكوعه قَدرَ ما يَقول بَعدَ تكبيرة الافتتاح: «سُبحانك اللهم ...»، أو شيء (١) يقولُه يَستفتح بها (٢) بِقَدر ما يَركَع قَبلَ أن يَرفَعَ الإمام رأسَه. أم لا، قبل أن يَهوي للركوع وَضَعَ يَدَيه على رُكبَتَيه، ولا يَعتَدُّ بتلك الركعة، وأيضًا إذا شَكَّ في إدراكها مع الإمام قبل أن يَرفَعَ رأسه (٣)».
٧٦٧ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا زكريا بن عدي، عن عُبَيدالله بن عَمرو الرقي، عن إسحاق بن راشد الجزري، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه، قال: «إذا كَبَّر ليركَع، فهَوَى للركوع، فرَفَعَ الإمام رأسَه، فامْتَرَى؛ أرَكَعَ قَبل أن يَرفَع الإمام أم لا؛ لم يَعتَدَّ بِتلك الركعة.
стр. 324
٧٦٨ - حدثنا محمد بن أبي حَزم، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبنا هِشام بن حَسَّان، عن الحسَن -في الذي يَنسَى أن يَستَفتِح صلاته بالتكبير-؛ قال: «تُجزئه تكبيرة الركوع، وإن جاء وَهُم في ركوع؛ فليُكبِّر تكبيرتَين: تكبيرةً يَدخُل بها في الصَّلاة، وتكبيرةً لِركوعه، وإن نَسي؛ فواحدةٌ تُجزئه».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «وأما مَنْ يَقول مِن الكوفيين: يكبِّر تكبيرةً واحدةً للافتِتاح وللركعة؛ فهو خطأ؛ لأنه لا يُجزئ للفرض أن يَخلِط بها سُنَّةً أو تطوُّعًا، وتكبيرة الافتِتاح هي فَرضٌ بها يَتحَرَّم».
٧٦٩ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا شَريك، عن أبيه، عن مُجاهد؛
ومُغيرَة، عن إبراهيم -في الرجل يجيء إلى الإمام وهو راكع-؛ قال (١): «يُكبِّر تكبيرتَين، وإن كَبَّر واحِدةً أجزأه».
٧٧٠ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داوُد، عن إبراهيم بن سَعد، عن الزُّهري، أن زَيد بن ثابت وعبد الله بن عُمَر كانا إذا جاءا إلى الإمام وهو راكع؛ كَبَّرا تكبيرةً؛ يَركَعان بِتلك التكبيرة.
٧٧١ - حدثنا عَبَّاس، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: «يُكبِّر تكبيرتَين، وإن كَبَّر تكبيرةً يَنوي بها الاستِفتاح والركوع؛ أجزأته».
стр. 325
باب: الرَّجل يُدرِك الإمامَ وهو جالِس أو ساجِد، هل يقول: «سبحانك اللهم ...»؟
• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: رَجلٌ جاء والإمام جالِس، فكَبَّر؛ يَقول: «سُبحانك اللهم ...»؟ قال: «يُكبِّر ويَجلس، فإذا سَلَّم الإمام؛ قام، فقرأ: «سبحانك اللهم وبِحَمدك ...»».
• وسألت أحمَد -مرةً أخرى-، قلت: إذا أدرَكَه راكعًا، فكَبَّر ورَكَع؛ يُسَبِّح؟ قال: «نعم». قلت: فإذا قام؛ يقول: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك ...»؟ قال: «لا، قد فاته مَوضِع الافتِتاح».
• وقال أحمَد -أيضًا-: «إذا أدرَك الإمامَ جالسًا؛ كَبَّر وجَلَس وتَشَهَّد، فإذا قام كَبَّر».
• وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رَجلٌ أدرَك الإمامَ جالسًا؟ قال: «يُكبِّر فيَفتَتِح الصَّلاة، ثم يُكبِّر فيَجلِس، ثم يَقوم بِتكبير».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا انتهيتَ إلى الإمام وهو ساجد؛ فكَبِّر تكبيرةً تَنوي بها مِفتاح الصَّلاة، ثم اجلِس ولا تُكبِّر، وتَشَهَّد، فإذا قُمت؛ فقُم بِتكبيرة، وتكبيرتك الأولى مِفتاح الصَّلاة».
٧٧٢ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: سُئل ابن المبارَك: إذا قام يَقضي؛ يَقوم بتكبيرة؟ قال: «نعم».
٧٧٣ - حدثنا عَبَّاس بن الوَليد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سألت الأوزاعي عن الرجل يَدخُل المسجدَ والناس سُجود؛ أيسجُد معهم، أم يُكبِّر ويَقول ⦗٣٨١⦘ القولَ الذي يُقال في استِفتاح الصَّلاة؟ قال: «يُكبِّر؛ لا يَزيد على ذلك». قلت: فإنهم قد سَجدوا سَجدةً؟ قال: «يَسجُد معهم الآخِرة».
стр. 326
قال: وسمعت الأوزاعي يقول -في رَجلٍ دَخَلَ المسجدَ والناس في التشَهُّد، فكَبَّر ثم جَلَس؛ أيتشَهَّد مَعَهم؟ -؛ قال: «يكتَفي بالتسبيح».
٧٧٤ - حدثنا محمد بن رافع، قال: ثنا حسين بن علي، عن زائدَة، قال: ثنا عبد العَزيز بن رفيع، عن ابن مغفَّل المزني، قال: قال النبي ﷺ : «إذا وَجَدتم الإمامَ ساجدًا؛ فاسجدوا، أو راكعًا؛ فاركَعوا، أو قائمًا؛ فقوموا، ولا تَعتَدُّوا بالسجود إذا لم تُدرِكوا الركعة».
٧٧٥ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا ليث، عن نافع، أن عبد الله كان يأتي والناس سُجود، فيَسجُد مَعَهم، ولا يَعُدُّها من صلاته.
• وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: رَجلٌ انتهى إلى الإمام وهو ساجد؟ قال: «يُكبِّر لافتِتاح الصَّلاة، ويقول: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك ...»، ثم يُكبِّر ويَسجُد». قلت: ويتَعَوَّذ؟ قال: «إن شاء مَعَ «سُبحانك اللهم ...»، وإن شاء إذا رَفَعَ رأسَه من السجود».
٧٧٦ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا البرساني، قال: ثنا هِشام، عن الحسَن، قال: «إذا دَخَلت مسجدًا وَهُم في آخِر صلاتهم قَبلَ أن يُسلِّم الإمام؛ فادخُل مَعَهم ⦗٣٨٢⦘ بِتكبيرة، ثم تجلس، ولا تَتَطَّوع قَبلَ ذلك، فإذا سَلِّم الإمام فكَبِّر إذا نَهَضت؛ فإن لكُلِّ نُهوضٍ تكبيرًا».
стр. 327
باب: متى يُدْرِك الركوعَ مَعَ الإمام ؟
• قلت لأحمد: متى يُدرِك الرجلُ الركوعَ مَعَ الإمام؟ قال: «إذا وَضَعَ يَدَيه على رُكبَتَيه ورَكَعَ قَبلَ أن يَرفَع الإمامُ رأسَه».
• وقال إسحاق نَحوَ ذلك -أيضًا-.
٧٧٧ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة، قال: ثنا أبو عَمرو، عن عبدة بن أبي لبابة، قال: «مَنْ أدرَك الناسَ وَهُم ركوع؛ فقد أدرَك تلك الركعةَ وقراءتها».
٧٧٨ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا ابن عُيَينَة، عن ابن أبي نجيح، عن مُجاهد، قال: «إذا وَضَع يَدَيه على رُكبَتَيه؛ فقد أدرَك الركوع».
باب: ما يَقول الرَّجُل في افتِتاح الصَّلاة
• سُئل أبو عبد الله عن قَوله في افتِتاح الصَّلاة؟ قال: «هو: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتَبارَك اسمك، وتَعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك»؛ كُلُّه بالواو، كذلك في التشهد: «أشهد ألَّا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله»؛ قال بعضهم: يقول: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، تبارك اسمك ...»؛ بِغَير واو».
• سمعت إسحاق يقول: «فإذا كَبَّرت -يعني: لافتِتاح الصَّلاة؛ فقل: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك»، ثم تَعَوَّذ، وإن لم تَزِد ⦗٣٨٣⦘ على التكبير أجزأك؛ بَعدَ أن يكون لك عُذر؛ نَحو الذي يُدرِك الإمام راكعًا، وما أشبَهَ ذلك من العِلل، فأما عمدًا؛ فلا يَتركها، فإن تَرَكها عمدًا؛ فهو مُسيء، ولا يَتَبيَّن عليه إيجاب الإعادة؛ لما ذُكِرَ في غَيرِ حديثٍ أن النبي ﷺ كان إذا كَبَّر قرأ فاتحة الكتاب».
стр. 328
٧٧٩ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا أبو مُعاويَة، قال: ثنا حارِثة، عن عمرة، عن عائشَة أم المؤمنين، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استَفتَحَ الصَّلاة قال: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «إذا استَفتَحت الصَّلاة؛ فقل: ﴿وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين﴾؛ إلى آخر الآية، وهو أحبُّ إليَّ من: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك ...»؛ لِمَا صَحَّ ذلك عن النبي ﷺ ، وإن جَمَعَهما جميعًا؛ فهو أحبُّ إليَّ؛ لِمَا ذُكِرَ ذلك في حديث المصريين؛ من حديث الليث بن سَعد، عن سَعيد بن يَزيد، عن الأعرج، عن عُبَيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ ، أنه جَمَعَهما».
o قال أبو محمد حرب: «قول النبي ﷺ في هذا الحديث: «والشرُّ ليسَ إليك» مَعناه عندي-إن شاء الله-: أنه لا يُتَقَرَّب به إليك، وكذلك بلغني عن النضر بن شميل».
стр. 329
٧٨٠ - حدثنا يَحيى بن عُثمان الحمصي، قال: حدثني ابن حمير، قال: حدثني شعيب بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عبد الله ومحمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن محمد بن مَسلمَة، أن رسول الله ﷺ كان إذا قام يصلي تطَوُّعًا قال: «الله أكبر، ﴿وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين ...﴾، إلى: ﴿وأنا أول المسلمين﴾، اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، سُبحانك وبِحَمدك»، ثم يَقرأ.
٧٨١ - حدثنا عَمرو بن عُثمان بن سَعيد، قال: ثنا شريح بن يَزيد الحضرمي، قال: ثنا شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابِر بن عبد الله، قال: كان النبي ﷺ إذا استَفتَح الصَّلاة كَبَّر، ثم قال: «﴿إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ...﴾، إلى آخر الآية، اللهم اهدِني لأحسَن الأخلاق؛ لا يَهدي لأحسَنها إلا أنت، وَقِني سَيِّئَ الأعمال وسَيِّئَ الأخلاق؛ فإنه لا يَقي سَيِّئَها إلا أنت».
стр. 330
٧٨٢ - حدثنا محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال مالك بن أنس: «ليسَ هؤلاء الكلمات من فَرض الصَّلاة -يعني: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك ...» -، إنما فَرض الصَّلاة: تكبيرة الاستِفتاح، ثم القِراءة».
٧٨٣ - قال الوَليد: وأخبرني إسماعيل، عن عبد العَزيز بن عُبَيدالله، عن محمد بن علي، أن علي بن أبي طالب ﵁ كان يقول إذا افتَتَح الصَّلاة: «﴿وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ...﴾، إلى قوله: ﴿وبذلك أمرت وأنا أول (١) المسلمين﴾».
٧٨٤ - قال الوَليد: فذَكَرت ذلك لسَعيد بن عبد العَزيز، فأخبرني عن المشيخة أنهم كانوا يقولون هؤلاء الكَلِمات حين يُقبِلون بِوجوههم إلى القِبلة قَبلَ تكبيرة الاستِفتاح، ثم يُتْبِعون تكبيرة الاستِفتاح: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك»، ثم الاستعاذة.
٧٨٥ - قال الوَليد: وسُئل أبو عَمرو عن الاستِعاذة من الشيطان الرجيم بَعدَ تكبيرة الاستِفتاح بالصَّلاة؟ فعَرفَه؛ قال: «يَقول: «اللهم إني أعوذ بِك من الشيطان الرجيم، إنك أنت السميع العليم»».
٧٨٦ - قال الوَليد: وسألت عن ذلك خليدًا، فحدثني عن الحسَن وقَتادَة، أنهما كانا ⦗٣٨٦⦘ يُتبِعان التكبيرة بـ «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، تبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك، ثم: «أعوذ بالله السميع العليم»».
стр. 331
٧٨٧ - قال الوَليد: وأخبرني شيبان، عن مَنصور، عن إبراهيم، قال: «إذا كَبَّرتُ قلتُ: «سُبحانك الله (١) وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك»، وأسرَّ بها، ثم قَرأ: «بسم الله الرحمان الرحيم»، وأسرَّها».
٧٨٨ - قال الوَليد: فذكرت ذلك لخليد، فأخبرني أن الحسَن كان لا يقرأ بها، فقال الذي يَسأله: أكان رسول الله ﷺ يُسِرُّها؟ فقال الحسَن: «لو أسَرَّ قراءتها فيما يُسَرُّ بها؛ لَجَهَرَ بها فيما يجهر، ولكنها أعرابية».
٧٨٩ - قال الوَليد: «وأقول أنا: إن قَرأتها؛ فَحَسَن؛ ولذلك لِمَا:
٧٩٠ - أخبرنا به عبد الله بن عُمَر بن حَفص، عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه كان لا يدع قراءة: «بسم الله الرحمان الرحيم» حين يَستَفتِح الحمدَ والسورةَ التي بَعدَها».
• قلت لأحمد: الرجل يصلي التطَوُّع ركعتين؛ كُلَّما افتَتَح الصَّلاة يقول: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك ...»؟ قال: «نعم».
стр. 332
٧٩١ - وحدثنا عبدة بن عبد الله (١)، قال: حدثنا أبو وهب، عن عبد الله بن المبارَك، أنه كان أعجبه بين الترويحتَين إذا افتتح أن يقول: «سُبحانك اللهم ...»، ويتَعَوَّذ.
٧٩٢ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا عبد السلام، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أنه كان إذا افتَتَح الصَّلاة قال: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك».
• سمعت إسحاق يقول: «يَستَعيذ خَلفَ الإمام وإن لم يَقرأ، ولا يقول: «بسم الله الرحمان الرحيم»».
٧٩٣ - حدثنا أبو بكر أحمَد بن محمد الأدمي، قال: ثنا عارم، قال: ثنا خالِد، قال: سألت عُبَيدالله عن الرجل لا يَقرأ خَلفَ الإمام؛ أيَستَعيذ وهو لا يَقرأ؟ فلم يَرَ ذلك موضعَ استِعاذَة، إلا أن يَعرض له شيء؛ فيَستَعيذ.
٧٩٤ - حدثنا محمد بن يَحيى بن عبد الكريم، قال: ثنا عَمرو بن عبد الغفار بن عَمرو، قال: أنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي، قال: «ليسَ على مَنْ خَلفَ الإمام استِعاذة».
٧٩٥ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا علي بن عاصم، عن هِشام، عن الحسَن، قال: «إنما الاستِعاذة على مَنْ يَقرأ»؛ يقول: على الإمام.
стр. 333
• سمعت إسحاق يقول: الذي نَعتَمد من الاستِعاذة ونَختارها: ما ذُكر عن النبي ﷺ : «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم؛ من هَمزه ونَفخه ونَفثه»، وما استَعاذ مِن شيءٍ سِوى ذلك أجزأه».
٧٩٦ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا محمد بن بكر، قال: ثنا ابن جُرَيج، قال: قلت لنافع: كيف كان ابن عُمَر يَستَعيذ؟ فقال: كان ابن عُمَر يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم».
• قال إسحاق: «وقد كان بَعض الفقهاء -وهو: مُسلِم بن يَسَار- يَقول في التعوذ: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم، بسم الله الرحمان الرحيم» -في نفسه-، ثم يجهر بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾».
٧٩٧ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا ابن فضيل، عن عَطاء بن السَّائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله، قال: كان النبي ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم؛ من هَمزه ونَفثه ونَفخه»، فهَمزه: الذي يأخذ حادث المسّ، ونَفثه: الشِّعر، ونَفخه: الكبر.
٧٩٨ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن هِشام، قال: «كان الحسَن يتَعَوَّذ في أوَّل كُلِّ ركعة، وكان ابن سيرين يتَعَوَّذ في كُلِّ ركعتَين».
стр. 334
٧٩٩ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا المعافى بن عِمران، عن سُفيان، قال: «يُجزئك التعوُّذ في أوَّل كُلِّ ركعة حين تَفتَتِح الصَّلاة؛ ما لم تُسلِّم».
باب: السَّكتَتَيْن
• سمعت أحمَد يقول -في سكتَتَي الإمام-؛ قال: «قال بَعضهم: السكتَتان: سَكتَةٌ حينَ يَفتَتِح؛ قَبلَ القِراءة، وسكتَةٌ حين يَفرَغ من القِراءة؛ قَبلَ الركوع».
• وسألت إسحاق، قلت: للإمام أن يَسكُت في كلتا الركعتين، أو في الركعة الأولى؟ قال: «في كُلِّ ركعةٍ يَجهر فيها بالقراءة».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «لا يَقرأ الإمام: ﴿الحمد لله﴾ إلا بعد سكتَة؛ حتى يَقرأ مَنْ خَلفَه فاتحةَ الكتاب».
٨٠٠ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد ومحمد بن قدامة، قالا: ثنا جَرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هُرَيرَة ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا كَبَّر في الصَّلاة سَكَتَ هُنَيهَةً قَبلَ أن يَقرأ، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي؛ أرأيت سُكوتك بَين التكبير والقِراءة؛ ما تَقول؟ قال: «أقول: اللهم باعِد بَيني وبَين خَطاياي كما باعَدت بَين المشرق والمغرِب، اللهم نَقِّني مِن خَطاياي كما يُنَقَّى الثَّوب الأبيَض مِن الدنَس، اللهم اغسِلني من خَطاياي بالثلج والماء البارِد».
стр. 335
باب: القِراءة خَلفَ الإمام
• سألت أحمَد عن الرجل يَقرأ خَلفَ الإمام إذا جَهَر به؟ قال: «لا، ولكن يُنصِت للقرآن». قلت: فإذا لم يَجهَر الإمام؟ قال: «يَقرأ فاتحة الكِتاب وسورَة».
• وسمعت إسحاق يقول -في القِراءة خَلفَ الإمام-؛ قال: «في الظُّهر والعَصر؛ يَقرأ خَلفَ الإمام كما كان يَقرأ إذا كان وَحدَه، وفي المغرِب يَقرأ في الثالثة، وإن جَهَر الإمام؛ فإن قَدِر أن يَقرأ في سكتَة الإمام، وفي صلاة الفَجر لا بُدَّ مِن أن يَقرأ فاتحة الكِتاب في سكتَة الإمام، ولا بُدَّ مِن قِراءة الحمد في إحدَى الركعتَين».
• وسمعت إسحاق بن إبراهيم -مرةً أخرى- يقول -في القِراءة خَلفَ الإمام إذا جَهَر-؛ قال: «اقرأ قَبل أن يَفتَتِح الإمام القِراءة، فإذا افتَتَح الإمام القِراءة فاسكُت، فإذا فَرَغَ الإمام مِن قِراءة الحمد وسَكَت؛ فأتِمَّ ما بَقي عَلَيك من الحمد».
٨٠١ - حدثنا إسحاق: قلت لموسَى بن طارق: أَحَدَّثكم موسَى بن عقبة، عن عروة بن الزُّبَير، أنه كان يُبادِر الإمامَ بالقراءة إذا سَكَت؟ فأقَرَّ به، وقال: «نعم».
٨٠٢ - حدثنا عَبَّاس بن الوَليد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، عن الأوزاعي، قال: «إن من السُّنَّة إذا كَبَّر الإمام للصلاة أن يَسكُت حتى يَقول هو ومَنْ خَلفَه: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك»، ويتَعَوَّذ من الشيطان الرجيم، فإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾؛ سَكَت؛ حتى يَقرأ مَنْ خَلفَه بفاتحة الكتاب».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «السُّنَّة في القِراءة في المكتوبات للإمام ⦗٣٩١⦘ ومَنْ خَلفَه: أن يَقرأ الإمام في الظُّهر والعَصر في الركعتَين الأولَيَين بفاتحة الكتاب، وسورَةً سورَة، ومَنْ خَلفَه كذلك؛ إجماع أهل العلم. وإذا صَلَّى المغرِب قَرأ بفاتحة الكِتاب في سورَة، ويُنصِت مَنْ خَلفَه. ويَقرأ الإمام ومَنْ خَلفَه في الأُخرَيَين في العِشاء بفاتحة الكِتاب. ويَقرأ الإمام في الركعة الأولى من الصبح بفاتحة الكتاب وسورة؛ بعدما يَسكُت سكتَةً بَعدَ الاستِفتاح قَبلَ القِراءة؛ كما كانت الأئمة من أصحاب النبي ﷺ ومَنْ بَعدَهم يَفعَلون؛ ليَقرأ مَنْ خَلفَه بفاتحة الكِتاب، ويُنصِت مَنْ خَلفَ الإمام إذا قَرأ الإمام في الصبح في الركعَتَين جَميعًا؛ لقول الله -تعالى-: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾.
стр. 336
فإنْ أعجَلَه الإمامُ في الصبح في الافتِتاح في كُلِّ ما ذَكَرنا؛ قَرأ عِندَ فَراغ الإمام من السورة عِندَ الركوع، ويُسرِع القراءة، ثم يَلحَق الإمام، فيَركَع مَعَه».
٨٠٣ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان، عن سَعيد بن جُبَير؛ في قول الله -تعالى-: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾: «في يَوم العيد، ويَوم الجمعَة، وما يجهر به الإمام في الصَّلاة».
стр. 337
قال عَمرو: وحدثنا أبي، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت، عن سَعيد بن جُبَير، أنه قال: «في الركعَتَين الأولَيَين من الأولى والعَصر: بفاتحة الكتاب وسورَة، وفي الأخرَيَين: بفاتحة الكِتاب، وفيما يَجهَر به الإمام: يُنصِت».
٨٠٤ - حدثنا عَمرو، قال: ثنا الوَليد، عن عُثمان بن الأسود، عن مُجاهد، قال: «اقرأ مَعَ الإمام في صلاة الظُّهر والعَصر بفاتحة الكِتاب وسورَةً سورَة في الركعَتَين الأولَيَين، وفي الأخرَيَين بفاتحة الكِتاب، وفي المغرِب والعِشاء والفَجر بفاتحة الكِتاب في كُلِّ ركعَة».
٨٠٥ - حدثنا أبو هِشام محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، عن يونُس بن يَزيد، عن الزُّهري، قال: «سَنَّ رسول الله ﷺ أن يَجهَر بالقِراءة في صلاة الفَجر في الركعَتَين كِلتَيهما، ويَقرأ في الركعَتَين الأولَيَين من صلاة الظُّهر بأمِّ القرآن وسورَةً سورَة في كُلِّ ركعَة؛ سِرًّا في نَفسه، ويَقرأ في الركعَتَين الأخرَيَين بأمِّ القرآن في كُلِّ ركعَة؛ سرًّا، ويَفعَل في العَصر مِثلَ ما يَفعَل في الظُّهر، ويَفعَل مَنْ وَراء الإمام مِن الناس مِثلَ ما يَفعَل الإمام في ذلك كُلِّه.
ويَجهَر الإمام بالقِراءة في الركعَتَين الأولَيَين من المغرِب؛ يَقرأ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهما بأمِّ القرآن وسورَة سورَة، ويَقرأ في الركعَة الثالثة بأمِّ القرآن؛ سِرًّا في نَفسه.
ويَجهَر بالقِراءة في الركعَتَين الأولَيَين من صلاة العِشاء بأمِّ القرآن في كُلِّ ركعَة، وسورَةً سورَة، ويَقرأ في الركعَتَين الأخرَيَين من صلاة العِشاء بأمِّ القرآن؛ سِرًّا في نَفسه.
стр. 338
ويُنصِت مَنْ وراء الإمام، ويَستَمع لِمَا جَهَرَ به الإمام مِن القِراءة؛ لا يَقرأ مَعَه في الصَّلاة أحَد، ويَفعَلون فيما لم يَجهَر به الإمام مِن القِراءة والذِّكر والمسألة مِثلَ ما يَفعَل».
باب: القِراءة في الصَّلَوات
• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: أتُحبُّ أن تكون القِراءة في الظُّهر والعَصر مُتقارِبَتَين؟ قال: «لا، ولكن يَقرأ في الظُّهر بِنَحوٍ [مِن ﴿تنزيل﴾] السجدة، أو ثلاثين آية، أو نَحوَ ذلك، وفي العَصر على نِصفٍ من ذلك». وقال: «أذهَب إلى حديث أبي سَعيد الخُدري».
• وسمعت إسحاق يقول: «قد كانوا يَستَحِبُّون أن يَقرؤوا في الظُّهر قَدرَ ثلاثين آيةً في الركعَة الأولى، وفي الثانية بِنِصفها أو أكثَر».
٨٠٦ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن أبيه، قال: أخبرني أمية، عن أبي مجلز، أن رسول الله ﷺ صَلَّى بأصحابه الظُّهر، فسَجَد، فكانوا يَرَون أنه قَرأ: ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة.
٨٠٧ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا عبثر أبو زبيد، قال: ثنا سُلَيمان التيمي، ⦗٣٩٤⦘ عن أبي مجلز، عن ابن عُمَر، أن النبي ﷺ صَلَّى بهم الظُّهر، فقرأ بهم السجدَة، فسَجَد، ثم رَفَعَ رأسه، فقام، فظَنَنَّا أنه قَرأ: ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة.
стр. 339
٨٠٨ - حدثنا هدبة بن خالِد، قال: ثنا أبان بن يَزيد، قال: ثنا قَتادَة، عن مورق العجلي، أن ابن عُمَر كان يقرأ بقاف والذارايات (١) في صلاة الظهر.
• سألت أحمَد عن القِراءة في المغرب؟ قال: «بالسوَر القِصار». قلت: فالقِراءة في العشاء الآخرَة؟ قال: «نَحو: ﴿والشمس﴾ وذواتها».
٨٠٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا خالِد بن حيان، قال: ثنا عبيدة بن حَسَّان، عن عبد الله بن كرز، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: صَلَّى بنا رسول الله ﷺ المغرِب، فقرأ بالمعوِّذَتَين.
٨١٠ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا يَحيى بن سَعيد وسُفيان (٢)، سمعاه من عدي بن ثابت، يخبره (٣) عن البراء بن عازب، قال: سمعت ⦗٣٩٥⦘ النبي ﷺ يَقرأ في العِشاء -يعني: المغرِب- بالتين والزيتون.
стр. 340
• قلت لأحمد: فإن قَرأ في صلاة الغَداة بِمريم، وطـ?ـه، ونَحو ذلك؟ قال: «لا بأس؛ قَد قَرأ أبو بكر البَقَرة»، وكأنَّ أبا عبد الله استحبَّ موافَقَة مَنْ خَلفَه.
٨١١ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، أنه سمع أنس ابن مالك يقول: قَرأ أبو بكر الصدّيق في صلاة الصبح بِسورَة البَقَرة، فقال له عمر: «كادَت الشمس -أو: كَرَبَت- أن تَطلُع»، فقال أبو بكر: «لو طَلَعَتْ لم تَجِدنا غافِلين».
٨١٢ - حدثنا عبد الرحمن بن جبلة، قال: ثنا المعتَمِر، عن الزُّبَير بن خرّيت، عن عبد الله بن شقيق، قال: «صليت مَعَ عُمَر الغَداة، فقَرأ بيونُس وهود، ونَحوِهما».
• سمعت إسحاق يقول: «قَد كانوا يَستَحِبّون أن يَقرؤوا في الفَجر بِطِوال المفَصَّل، فإن قَرأتَ دون ذلك أجزأك، وفي العِشاء بوَسَط المفَصَّل، وفي المغرِب بِقِصار المفَصَّل، ⦗٣٩٦⦘ وبلغني أنهم حَزَروا قراءة رسول الله ﷺ في الظُّهر بِقَدر ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة، والظُّهر تُعدَل في القِراءة بالعِشاء، والعَصر تُعدَل بالمغرِب».
стр. 341
٨١٣ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا شَريك، عن علي بن زَيد بن جدعان، عن زرارة بن أوفى، قال: أقرأني أبو موسَى كِتابَ عُمَر بن الخطاب إليه أن: «اقرأ بالناس في الفَجر بأوَّل المفَصَّل، وبالعِشاء بِوَسَط المفَصَّل، وفي المغرِب بآخِر المفَصَّل».
٨١٤ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني شيبان أبو مُعاويَة، عن الأعمَش، عن المعرور بن سويد، قال: «حَجَجت مع عُمَر بن الخطاب ﵁، فقَرأ بنا في صلاة الصبح بمَكَّة: ﴿ألم تر كيف فعل ربك﴾، و: ﴿لإيلاف قريش﴾».
باب: قِراءة السُّورَة في الصَّلاة عَلَى التَّأليف
• قلت لأحمد: فالرجل يَقرأ على التأليف في الصَّلاة؛ اليومَ سورَةً، وغَدًا التي تَليها، ونَحو ذلك؟ قال: «ليسَ في هذا شَيء، إلا أنه يُروَى عن عُثمان أنه فَعَل ذلك في المفَصَّل وَحدَها».
٨١٥ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: ثنا سَعيد بن عبد العَزيز، عن إسماعيل بن عُبَيدالله، عن عبد الرحمن بن أم الحكم، قال: «صَلَّيت خَلفَ عُثمان ⦗٣٩٧⦘ ابن عفان، فكان يَقرأ في صلاة الصبح من يَوم الجمعَة؛ إلى صلاة الصبح من يَوم الخميس: من: ﴿الذين كفروا﴾، إلى الممتحنة؛ أربعة عشر سورَة، ويَقرأ في صلاة المغرِب من يَوم الجمعَة؛ إلى صلاة المغرِب من يَوم الخميس: من المرسَلات، إلى: ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾؛ أربعة عشر (١) سورَة».
стр. 342
٨١٦ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني إسماعيل، عن عَمرو بن مهاجر، أن عُمَر بن عبد العَزيز كان يَقرأ في صلاة العِشاء: من المرسَلات، إلى ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾، و: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾».
٨١٧ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد، قال: وأخبرني إسماعيل، عن عبد الرحمن بن الحارِث التميمي، عن أبي القاسِم، أن رسول الله ﷺ كان يَقرأ في صلاة العِشاء من لَيلَة الجمعَة: ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾، إلى: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾»، قال: «ويقرأ في صلاة الصبح من يَوم الجمعة: ﴿الم تنزيل﴾، و: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾».
٨١٨ - حدثنا أبو حَفص، قال: ثنا محمد بن يوسُف، قال: ثنا سُفيان، عن الربيع، قال: «كان الحسَن يَقرأ في الفَجر في الركعَة الأولى بِطوال المفَصَّل، وفي الآخِرَة: من: ﴿تبارك﴾، إلى: عَبَس».
стр. 343
• سألت إسحاق، قلت: رَجلٌ له وِردٌ في شَهر رَمَضان أو غَيره؛ فيَقرأ في الفَريضَة من وِردِه؟ فكَرِه ذلك، وقال: «لا؛ لأن سُنَّة النبي ﷺ على غَير ذلك»، وذَكَر قِراءة النبي ﷺ في الصَّلَوات المكتوبات.
٨١٩ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا جَرير، عن حمزة الزيات، أن عَمرو بن مرة الجملي كان يَقرأ على التأليف من حَيثُ انتَهى وِردُه في الفَرائض.
باب: القِراءة في الصُّبح يَومَ الجُمعَة
• قلت لأحمد: أيستَحبُّ أن يَقرأ الرجل يَومَ الجمعَة في صلاة الغَداة: ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة، و: ﴿هل أتى على الإنسان﴾؟ فكأنه لم يُعجِبه إلا في الأيام مَرَّةً.
• وسمعت إسحاق يقول: «لا بأس أن يَقرأ الإمام في المكتوبَة سورَةً فيها سَجدَة، وأحبُّ السُّوَر إلينا: ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة؛ لِمَا كان النبي ﷺ يَقرأ في الفَجر يَومَ الجمعَة: ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة، و: ﴿هل أتى﴾، ويَقرؤهما في الجمعَة، ولا يُدمِنهما في كُلِّ جُمعَة؛ يَجعلها عادَةً، ولكن يَقرؤها ويَقرأ غَيرها أحيانًا، وإن أدمَنَها جاز ذلك، وإنما كَرِهنا إدمانها في زَماننا هذا؛ لكَثرَة الجُهَّال؛ لأن كَثيرًا من الناس رُبَّما غَلِطوا في ذلك، فيَدَّعون أن يَومَ الجمعَة تكون الفَجر ثَلاث ركعات، أو تُزاد فيه سَجدَة، وما أشبَهَ ذلك من الدَّعوى، فهذا وإن لم يَكُن شيئًا؛ فإذا ترك إدمانها ذَهَب هذا المعنى -أيضًا- عن الجاهِل».
стр. 344
باب: القِراءة في لَيلَة الجُمعَة
• قلت لأحمد: فيَقرأ لَيلَة الجمعَة في العَتمَة بِسورَة الجمعَة و: ﴿سبح﴾؟ قال: «لا، لم يَبلُغني في هذا شيئًا (١)»، وكأنَّه كَرِهَ ذلك.
٨٢٠ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا يَحيى بن ضريس، قال: ثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: «... كانوا يَستَحِبّون أن يَقرؤوا لَيلَة الجمعَة سورَةَ الجمعَة؛ كي يَعلَم الناس أن الليلَة لَيلَة الجمعَة».
باب: القِراءة في العيدَيْن
• سألت أحمَد عن القِراءة في العيدَين؟ قال: «يَقرأ ما شاء»، ولم يُصَحِّح فيه حَديثًا، إلا أنه قال: «جاء في صلاة الجمعَة»، فذَكَر سورَة الجمعَة، وأظنُّه قال: «والمنافِقون».
• وسمعت إسحاق يقول: «يَقرأ في صلاة العيدَين بقاف، و: ﴿اقتربت﴾».
٨٢١ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: حدثني ضمرة بن سَعيد، قال: سمعت عُبَيدالله بن عبد الله بن عتبة يقول: خَرَجَ عُمَر بن الخطاب ﵁ في يَوم عيد، فسَأل أبا واقد الليثي: «بأيِّ شيءٍ قَرأ النبي ﷺ في هذا اليَوم؟»، فقال أبو واقد: «بقاف، و: ﴿اقتربت﴾».
стр. 345
٨٢٢ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا يَحيى بن حَسَّان، قال: ثنا ابن لَهيعَة، قال: ثنا ابن هبيرة، أنه سمع مَسلمَة بن مخلّد الأنصاري يَقرأ في صلاة الجمعة: ﴿والضحى﴾، و: ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾.
٨٢٣ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو عَوانَة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النُّعمان بن بشير ﵄، أن رسول الله ﷺ كان يَقرأ في الجمعَة والعيدَين بـ: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، و: ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾.
باب: القِراءة على المِنبَر في الخُطبَة
• سألت أحمَد عن القِراءة في الخطبَة على المِنبَر؟ قال: «ليسَ فيه شيءٌ مؤقَّت؛ ما شاء قَرأ».
٨٢٤ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا الحكم بن ظُهير، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عَبَّاس، أن النبي ﷺ قَرأ على المِنبَر سورَة ص?.
٨٢٥ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، أن عليًّا ﵁ كان يَقرأ على المِنبَر يَوم الجمعَة: ﴿قل يأيها الكافرون﴾، ⦗٤٠١⦘ و: ﴿قل هو الله أحد﴾.
стр. 346
٨٢٦ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: أبنا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابِر بن سَمُرة، قال: «كان للنبي ﷺ خُطبتان، يَجلس بَينَهما؛ يَقرأ القرآن، ويُذَكِّر الناس».
باب: الإقران بَين السُّورَتَين
• قيل لأحمد: الرجل يَقرن بَين السورَتَين في رَكعَة؟ قال: «أرجو ألَّا يكون به بأس».
• وقيل لأحمَد -مرةً أخرى-: الرجل يَقرأ سورَتَين في رَكعَة؟ قال: «نعم»، وذَكَر في الظُّهر وغَيرها. قيل: فيَقرأ بَعضَ سورَة؟ قال: «لا بأس».
٨٢٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية، عن نافع، أن عبد الله كان يَؤمُّ مَنْ مَعَه في الصَّلاة بالثلاث سوَر، والأربَع، والواحِدَة؛ كُلُّ ذلك كان يَفعَل، وأنه رُبَّما تَعايا بالقِراءة، فلَقَّنَه مَنْ خَلفَه.
٨٢٨ - حدثنا أبو الوَليد الطيالسي، قال: ثنا أبو عَوانَة، قال: أخبرني حصين، عن إبراهيم، عن نهيك بن سنان، أنه أتى عبدَالله بن مسعود ﵁، فقال: قَرأتُ المفَصَّل الليلَة في رَكعَة. فقال: «هَذٌّ كَهَذِّ الشِّعر، ونَثرٌ كَنَثر الدَّقَل، إنما فُصِّل لِتُفَصِّلوه، لَقَد عَلِمت النظائرَ التي كان رسول الله ﷺ يَقرِن؛ عِشرون سورة: الرحمان والنجم -على تأليف ابن مسعود-؛ كُلّ سورَتَين في رَكعَة»، فذَكَر الدخان، و: ﴿عم يتساءلون﴾؛ ⦗٤٠٢⦘ في رَكعَة. قلت لإبراهيم: أرأيت ما دون ذلك، كيف كان يَصنَع؟ قال: «رُبَّما قَرأت (١) أربعًا في رَكعَة».
стр. 347
٨٢٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، أن عُمَر بن عبد العَزيز قَرأ: ﴿والضحى﴾، و: ﴿ألم نشرح﴾؛ في رَكعَة، وقَرأ: ﴿ألم تر كيف﴾، و: ﴿لإيلاف﴾؛ في رَكعَة.
باب: قِراءة آخِر السُّوَر في الفَريضَة
• سألت أحمَد، قلت: فيَقرأ سورَةً من المفَصَّل في رَكعَة، ثم يَركَع، ويَقرأ آخِر آل عِمران -عَنَيت: في الركعَة الثانيَة-؟ قال: «قد فَعَل هذا بَعض التابعين»، ورَخَّص فيه.
• وسألت إسحاق، قلت: يَقرأ آخِر السورَة في الفَريضَة؟ قال: «جائز».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «لا بأسَ أن يَقرأ الرجل بِبَعض السورَة في المكتوبَة، ويقرأ بَقيَّتها في الركعَة الثانيَة، أو يَقرأ غَيرها؛ سورَةً أخرى، أو بَعض سورَة».
قال: «وقِراءة السورَة التي من المفَصَّل؛ التي قَرأها النبي ﷺ في الفَجر وأصحابُه بَعدَه؛ أحبُّ إلينا من الاختِصار من السورَة؛ أوَّلها كان أو آخِرها؛ اقتداءً بالسَّلَف، وكان بَعضهم يَفعَله الأحيانَ، فقد صَيَّره قومٌ كأنَّ ذلك سُنَّة، والانتِهاء إلى ما كان عَلَيه السَّلَف أفضَل، وكُلُّ شَيءٍ قُرئ مَعَ أمِّ الكِتاب فهو جائز، والفَضل فيما بَيَّنَّا».
стр. 348
٨٣٠ - حدثنا أبو حَفص، قال: ثنا محمد بن يوسُف، قال: ثنا سُفيان، عن مَنصور، عن إبراهيم، عن عَلقَمَة، عن عبد الله، أنه كان يَقرأ في آخِر رَكعَةٍ من الفَجر: آخِر آل عِمران، وآخِر الفُرقان.
٨٣١ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن أبي عَمرو الأوزاعي، عن يَحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن مسعود، أنه صَلَّى العِشاء، فقَرأ في الركعَة الأولى: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ...﴾، حتى خَتَم السورَة، وقرأ في الركعة الثانيَة: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا ...﴾، حتى خَتَم السورَة.
باب: قِراءة القُرآن مَنكُوسًا
• قيل لأحمد: الرجل يَقرأ: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ في رَكعَة، ﴿والسماء ذات البروج﴾ في رَكعَةٍ ثانيَة؟ قال: «لا بأس بذلك، أليسَ يُعَلَّم الصبي على ذلك؟».
٨٣٢ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا مندل، عن جَعفَر بن محمد -وليس بالعلوي-، عن أبيه، عن ابن عُمَر، قال: «صَلَّى بنا النبي ﷺ الفَجر في سَفَر، فقَرأ في الركعَة الأولى: ﴿قل هو الله أحد﴾، وفي الثانية بـ: ﴿قل يأيها الكافرون﴾».
стр. 349
• سألت أحمد: تَكرَه أن يَقرأ الرجل من آخِر السورَة إلى أوَّلها، أو يأخُذ القَلَم فيَكتُب مِثلَ ذلك؟ فكَرِهَه كَراهَةً شَديدَة.
٨٣٣ - حدثنا أبو معن، قال: ثنا وَكيع، قال: ثنا الأعمَش، عن أبي وائل، قال: جاء رَجلٌ إلى عبد الله، فقال: إن فلانًا يَقرأ القرآن مَنكوسًا. قال: «ذاك مَنكوس القَلب».
باب: السُّرعَة في القِراءة
• سألت أحمَد بن حَنبل عن السُّرعَة في القِراءة؟ فكَرِهَه، إلا أن يكون لِسان الرجل كذلك؛ لا يَقدِرأن يَتَرَسَّل. قيل: فيه إثم؟ قال: «أما الإثم؛ فلا أجتَرئ عَلَيه».
• وسمعت إسحاق يقول: «لا بأس أن تَقرأ القرآن في لَيلَةٍ؛ بَعدَ ألَّا تَنتَقِص من الحروف شيئًا، وتُسمِع أُذُنَيك، وكانوا يَستَحِبُّون التُّؤَدَة في القِراءة، ويَكرَهون السُّرعَة، ويَستَحِبُّون أن يُرَتِّلوه ويَتَفَهَّموه إذا قَرَؤوه، وإنْ قَرأتَه في غَير صلاةٍ قائمًا أو قاعِدًا أو مُضطَجِعًا؛ فاحتَسِبْه من حِزبك».
٨٣٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جَعفَر، قال: ثنا شُعبَة، عن أبي جمرة، قال: قلت لابن عَبَّاس: إني أقرأ القرآن في ليلة. فقال: «لَأن أقرأ سورَةً واحِدَةً أحبُّ إليَّ من أن أصنَع ذلك، فإن كنت لا بُدَّ فاعلًا؛ فاقرأ قِراءةً تُسمِع ⦗٤٠٥⦘ أُذُنَيك، ويعيه (١) قَلبك».
стр. 350
٨٣٥ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو شِهاب، عن العلاء بن المسيَّب، عن طالوت، عن ابن عَبَّاس، قال: «لَأن أقرأ البَقَرة في لَيلَةٍ أحبُّ إليَّ من أن أقرأ القرآن كُلَّه في لَيلَة».
٨٣٦ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا عبد الرزَّاق، قال: ثنا مَعمَر، عن هَمَّام بن منبه، عن أبي هُرَيرَة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «خُفِّف على داوُد القرآن، فكان يأمُر بِدَوابِّه لتُسْرَج، فكان يَقرأ القرآن من قَبلِ أن تُسْرَج، وكان لا يأكُل إلا من عَمَل يَدَيه».
باب: مَنْ قَرَأ فاتِحَةَ الكِتاب وآيةً مَعَها، ومَنْ تَرَكَ قِراءةَ فاتِحَة الكِتاب
• قيل لأحمد: الرجل يَقرأ فاتِحة الكِتاب وآيةً في الصَّلاة؟ قال: «إذا كانت آيةً كَبيرَة؛ مثل آية الدَّين».
• وسمعت إسحاق يقول: «ما كان مِن تَطَوُّع؛ فاقرأ في كُلِّ رَكعَةٍ بفاتحة الكِتاب وسورَةٍ معها، أو فاتحة الكِتاب فَقَط -إن أحبَبت ذلك-؛ فإنه يُجزئ، فأما المكتوبَة؛ ⦗٤٠٦⦘ فلا تَدَعَنَّ الزيادَة ولو آيةً مع فاتحة الكِتاب، وإن قَرَأت فاتحة الكِتاب ولم تَقرأ مَعَها شيئًا أجزأك، ولا تَعمد لذلك، وإن قَرأت سورَةً ولم تَقرأ مَعَها فاتحة الكِتاب لم يُجزِك؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يَقرأ فيها بأمِّ الكِتاب»».
стр. 351
٨٣٧ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا قيس، عن محمد بن الحكم، قال: «أمَّنَا أبو وائل، فقَرأ آيةً، ثم رَكَع».
٨٣٨ - حدثنا هدبة بن خالِد، قال: ثنا جَرير بن حازم، قال: ثنا الوَليد بن مَروان، قال: «رأيت جابِر بن زَيد جاء إلى مَسجِد الجهاضِم، فكَبَّر، ثم قَرأ فاتحة الكِتاب، ثم قال: ﴿مدهآمتان﴾، ثم رَكَع».
٨٣٩ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا سُفيان، عن الزُّهري، عن مَحمود بن الربيع، عن عُبادَة بن الصامت ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: «لا صَلَاة لمن لم يَقرأ فيها بفَاتحة الكِتاب».
٨٤٠ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني سَعيد بن عبد العَزيز، ⦗٤٠٧⦘ عن إسماعيل بن عُبَيدالله، عن عُثمان بن أبي سودة، عن أمه، أن عُبادَة بن الصامت ﵁ قال لها: «يا سَودَة، لا تُصَلِّين صلاةً إلا قَرأتِ فيها بأمِّ القرآن وآيتَين».
стр. 352
٨٤١ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: ثنا أبو إسحاق الفَزاري، عن العلاء بن المسيَّب، عن حَمَّاد، قال: «تُجزئ فاتحة الكِتاب وآيةٌ في رَكعَة».
باب: مَنْ نَسِيَ قِراءة فاتِحَة الكِتاب في الرَّكعَتَين الأُخرَيَين
• وقال أحمَد -في رَجلٍ يصلي، فلما قام في الركعَتَين نَسي أن يَقرأ فاتحة الكِتاب، وقَرأ قرآنًا-؛ قال: «وما بأسٌ بِذلك؟ أليسَ قَد قَرأ القرآن؟».
• وسُئل إسحاق عن رَجلٍ تَرَك القِراءة في الأخرَيَين؟ قال: «إن كان ناسيًا؛ فليسَ عَلَيه شَيء، وإن كان مُتَعَمِّدًا؛ فقد أساء، ولا نَرَى عَلَيه إعادَة».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «اقرأ في الركعَتَين الأولَيَين بِفاتحة الكِتاب وسورَةٍ سورَة، وفي الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب، ولا تُسَبِّح أبَدًا؛ لأن السُّنَّة قَد صَحَّت عن رسول الله ﷺ والخلَفاء من بَعدِه؛ مِثل: أبي بكر، وعُمَر، وعلي، ومَنْ بَعدَهم مِن أصحاب النبي ﷺ ، حتى إن عُمَر ﵁ كَتَبَ بِذلك إلى الأمصار؛ أن: «اقرؤوا في الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب»، وإنما ذُكِرَ من وَجهٍ ضَعيفٍ عن علي ﵁ في التسبيح في الأخرَيَين، وقد:
стр. 353
٨٤٢ - أخبرنا عبد الرزَّاق، عن مَعمَر، عن الزُّهري، عن عُبَيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁: «... في الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب»؛
خلافَ ما ذكره الضعيف الذي وصفنا.
فإذا لم يَكُن عن أحَدٍ من أصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم التسبيحُ في الأخرَيَين، وصَحَّ عن عِدَّةٍ من أصحاب عَليٍّ عن عَليٍّ في الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب، مَعَ ما تَقَدَّم من سُنَّة النبي ﷺ ؛ لم يَجُز تَرك ذلك.
ولو لم يُذكَر عن أحَدٍ من أصحاب النبي ﷺ قِراءة فاتحة الكِتاب في الأخرَيَين؛ لَكان فيما ذُكِرَ عن النبي ﷺ كِفايَة، فكَيف وإجماع أصحاب النبي ﷺ والتابِعين وأكثَرِ أهل العِلم على ذلك، مَعَ فَضيلة فاتحة الكِتاب على التسبيح، فمَن لم يَرَ ذلك فقَد سَها وغَلِط».
• وسمعت عبد الله بن سوار العنبري يُسَبِّح في الأخرَيَين.
٨٤٣ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا شَريك، عن عاصم، عن أبي صالِح، عن أبي هُرَيرَة وعائشَة، قالا: «اقرأ في الأولَيَين بِفاتحة الكِتاب، وفي الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب».
стр. 354
٨٤٤ - حدثنا أبو هِشام، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن مَنصور، عن إبراهيم، قال: «يَقرأ في الأولَيَين بِفاتحة الكِتاب وسورَةٍ سورَة، وفي الأخرَيَين يُسَبِّح».
٨٤٥ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا محمد بن طَلحَة، قال: كَتَب رَجلٌ من أهل السواد إلى طَلحَة يَسأله عن القِراءة، فكَتَب إليه: «إني لَستُ أقرأ في الأخرَيَين شيئًا، وأخبرني إبراهيم وخيثمة أنهما لا يَقرآن في الأخرَيَين شيئًا؛ إمامَين ولا غَير إمامَين».
باب: مَنْ نَسِيَ أن يَقرأ في الأولى، فقَرأ في الثانيَة
• قيل لأحمَد بن حَنبل: حديث ضمضم بن جوس، أن عُمَر ﵁ نَسي أن يَقرأ في الأولى، فقَرأ في الثانيَة الحمدَ مَرَّتَين؟ قال: «أنا لا آخُذ بهذا». قيل: تَذهَب إلى حَديث عُبادَة، عن النبي ﷺ : «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»؟ قال: «حديث جابِر: «إلا بِفاتحة الكِتاب في كُلِّ رَكعَة».
o ومَذهَب أحمد: إذا نَسي القِراءة في رَكعَةٍ؛ أعاد تِلك الركعَة.
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول -في كُلِّ رَكعَةٍ لا يَقرأ فيها بِفاتحة الكِتاب-: «فإنها ليسَت بِجائزَة، وعلى صاحِبها أن يُعيدَها»، يعني: إذا كان الرجل وَحدَه.
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- وسُئل عن رَجلٍ نَسي القِراءة في الركعَتَين الأولَيَين، فذَكَر في الأخرَيَين؟ قال: «يُعيدُ بهاتَين الركعَتَين؛ يُعيدُهما».
стр. 355
• وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ صَلَّى وَحدَه، ونَسي أن يَقرأ السورَة؟ قال: «يَقرأ في الأخرَى الحمدَ وسورَة».
• وسألت إسحاق -مرةً أخرى- عن رَجلٍ نَسي القِراءة في الأولَيَين، فقَرأ في الأخرَيَين، هل تجوز صَلاته؟ قال: «تجوز».
• وسُئل إسحاق -أيضًا- عن رَجلٍ نَسي القِراءة في أوَّل رَكعَةٍ من الظُّهر؟ قال: «يَقرأ في الثانيَة الحمدَ وسورَة مريم، ثم الحمدَ وسورَةً مَرَّة (١)». قيل: فإن نَسي القِراءة في الأولَيَين؟ قال: «يَقرأ في الأخرَيَين؛ في كُلِّ رَكعَةٍ الحمدَ وسورَةً مَرَّة». قلت: ولا يَقرأ في كُلِّ رَكعَةٍ مَرَّتَين؟ قال: «لا، إنه ليسَ في الأخرَيَين قِراءة».
• وسُئل إسحاق -مرةً أخرى- عن رَجلٍ نَسي القِراءة في أوَّل رَكعَةٍ من الظُّهر؟ قال: «إن كان قَرأ في الثلاث الركعَات الباقيات؛ أجزأه».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «قد مَضَت السُّنَّة إذا نسي أن يَقرأ في الركعَة الأولى من الظُّهر أو العَصر أو الصَّلَوات كُلِّها، فذكر وهو في الركعَة الثانيَة؛ أعاد فاتحة الكِتاب في الركعَة الثانيَة وسورَةً -يعني: لهذه الركعَة التي هو فيها-، ثم يُعيد فاتحة الكِتاب وسورَةً عِوَضًا مما فاتَه؛ كما فَعَل عُمَر بن الخطاب ﵁، حيث نَسي قِراءة فاتحة الكِتاب في المغرِب، ففَعَل في الركعَة الثانيَة كما وَصَفنا، ولو لم يَكُن في هذه سُنَّةٌ كما وَصَفنا؛ لَكان أشبَهَ بالسُّنَّة الماضيَة أن يَقرأ في الثانيَة، فإن نَسي في الركعَة الأولى من الصبح؛ فكذلك؛ يَقرأ في الثانية مَرَّتَين، وأجزأته، وإن نَسي في ⦗٤١١⦘ الأولَيَين؛ قَرأ في الأخرَيَين؛ كما قال عَلقَمَة والأسود ومَن بَعدَهم».