٨٣٧ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا قيس، عن محمد بن الحكم، قال: «أمَّنَا أبو وائل، فقَرأ آيةً، ثم رَكَع».
٨٣٨ - حدثنا هدبة بن خالِد، قال: ثنا جَرير بن حازم، قال: ثنا الوَليد بن مَروان، قال: «رأيت جابِر بن زَيد جاء إلى مَسجِد الجهاضِم، فكَبَّر، ثم قَرأ فاتحة الكِتاب، ثم قال: ﴿مدهآمتان﴾، ثم رَكَع».
٨٣٩ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا سُفيان، عن الزُّهري، عن مَحمود بن الربيع، عن عُبادَة بن الصامت ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: «لا صَلَاة لمن لم يَقرأ فيها بفَاتحة الكِتاب».
٨٤٠ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني سَعيد بن عبد العَزيز، ⦗٤٠٧⦘ عن إسماعيل بن عُبَيدالله، عن عُثمان بن أبي سودة، عن أمه، أن عُبادَة بن الصامت ﵁ قال لها: «يا سَودَة، لا تُصَلِّين صلاةً إلا قَرأتِ فيها بأمِّ القرآن وآيتَين».
стр. 352
٨٤١ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: ثنا أبو إسحاق الفَزاري، عن العلاء بن المسيَّب، عن حَمَّاد، قال: «تُجزئ فاتحة الكِتاب وآيةٌ في رَكعَة».
باب: مَنْ نَسِيَ قِراءة فاتِحَة الكِتاب في الرَّكعَتَين الأُخرَيَين
• وقال أحمَد -في رَجلٍ يصلي، فلما قام في الركعَتَين نَسي أن يَقرأ فاتحة الكِتاب، وقَرأ قرآنًا-؛ قال: «وما بأسٌ بِذلك؟ أليسَ قَد قَرأ القرآن؟».
• وسُئل إسحاق عن رَجلٍ تَرَك القِراءة في الأخرَيَين؟ قال: «إن كان ناسيًا؛ فليسَ عَلَيه شَيء، وإن كان مُتَعَمِّدًا؛ فقد أساء، ولا نَرَى عَلَيه إعادَة».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «اقرأ في الركعَتَين الأولَيَين بِفاتحة الكِتاب وسورَةٍ سورَة، وفي الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب، ولا تُسَبِّح أبَدًا؛ لأن السُّنَّة قَد صَحَّت عن رسول الله ﷺ والخلَفاء من بَعدِه؛ مِثل: أبي بكر، وعُمَر، وعلي، ومَنْ بَعدَهم مِن أصحاب النبي ﷺ ، حتى إن عُمَر ﵁ كَتَبَ بِذلك إلى الأمصار؛ أن: «اقرؤوا في الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب»، وإنما ذُكِرَ من وَجهٍ ضَعيفٍ عن علي ﵁ في التسبيح في الأخرَيَين، وقد:
стр. 353
٨٤٢ - أخبرنا عبد الرزَّاق، عن مَعمَر، عن الزُّهري، عن عُبَيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁: «... في الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب»؛
خلافَ ما ذكره الضعيف الذي وصفنا.
فإذا لم يَكُن عن أحَدٍ من أصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم التسبيحُ في الأخرَيَين، وصَحَّ عن عِدَّةٍ من أصحاب عَليٍّ عن عَليٍّ في الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب، مَعَ ما تَقَدَّم من سُنَّة النبي ﷺ ؛ لم يَجُز تَرك ذلك.
ولو لم يُذكَر عن أحَدٍ من أصحاب النبي ﷺ قِراءة فاتحة الكِتاب في الأخرَيَين؛ لَكان فيما ذُكِرَ عن النبي ﷺ كِفايَة، فكَيف وإجماع أصحاب النبي ﷺ والتابِعين وأكثَرِ أهل العِلم على ذلك، مَعَ فَضيلة فاتحة الكِتاب على التسبيح، فمَن لم يَرَ ذلك فقَد سَها وغَلِط».
• وسمعت عبد الله بن سوار العنبري يُسَبِّح في الأخرَيَين.
٨٤٣ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا شَريك، عن عاصم، عن أبي صالِح، عن أبي هُرَيرَة وعائشَة، قالا: «اقرأ في الأولَيَين بِفاتحة الكِتاب، وفي الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب».
стр. 354
٨٤٤ - حدثنا أبو هِشام، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن مَنصور، عن إبراهيم، قال: «يَقرأ في الأولَيَين بِفاتحة الكِتاب وسورَةٍ سورَة، وفي الأخرَيَين يُسَبِّح».
٨٤٥ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا محمد بن طَلحَة، قال: كَتَب رَجلٌ من أهل السواد إلى طَلحَة يَسأله عن القِراءة، فكَتَب إليه: «إني لَستُ أقرأ في الأخرَيَين شيئًا، وأخبرني إبراهيم وخيثمة أنهما لا يَقرآن في الأخرَيَين شيئًا؛ إمامَين ولا غَير إمامَين».
باب: مَنْ نَسِيَ أن يَقرأ في الأولى، فقَرأ في الثانيَة
• قيل لأحمَد بن حَنبل: حديث ضمضم بن جوس، أن عُمَر ﵁ نَسي أن يَقرأ في الأولى، فقَرأ في الثانيَة الحمدَ مَرَّتَين؟ قال: «أنا لا آخُذ بهذا». قيل: تَذهَب إلى حَديث عُبادَة، عن النبي ﷺ : «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»؟ قال: «حديث جابِر: «إلا بِفاتحة الكِتاب في كُلِّ رَكعَة».
o ومَذهَب أحمد: إذا نَسي القِراءة في رَكعَةٍ؛ أعاد تِلك الركعَة.
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول -في كُلِّ رَكعَةٍ لا يَقرأ فيها بِفاتحة الكِتاب-: «فإنها ليسَت بِجائزَة، وعلى صاحِبها أن يُعيدَها»، يعني: إذا كان الرجل وَحدَه.
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- وسُئل عن رَجلٍ نَسي القِراءة في الركعَتَين الأولَيَين، فذَكَر في الأخرَيَين؟ قال: «يُعيدُ بهاتَين الركعَتَين؛ يُعيدُهما».
стр. 355
• وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ صَلَّى وَحدَه، ونَسي أن يَقرأ السورَة؟ قال: «يَقرأ في الأخرَى الحمدَ وسورَة».
• وسألت إسحاق -مرةً أخرى- عن رَجلٍ نَسي القِراءة في الأولَيَين، فقَرأ في الأخرَيَين، هل تجوز صَلاته؟ قال: «تجوز».
• وسُئل إسحاق -أيضًا- عن رَجلٍ نَسي القِراءة في أوَّل رَكعَةٍ من الظُّهر؟ قال: «يَقرأ في الثانيَة الحمدَ وسورَة مريم، ثم الحمدَ وسورَةً مَرَّة (١)». قيل: فإن نَسي القِراءة في الأولَيَين؟ قال: «يَقرأ في الأخرَيَين؛ في كُلِّ رَكعَةٍ الحمدَ وسورَةً مَرَّة». قلت: ولا يَقرأ في كُلِّ رَكعَةٍ مَرَّتَين؟ قال: «لا، إنه ليسَ في الأخرَيَين قِراءة».
• وسُئل إسحاق -مرةً أخرى- عن رَجلٍ نَسي القِراءة في أوَّل رَكعَةٍ من الظُّهر؟ قال: «إن كان قَرأ في الثلاث الركعَات الباقيات؛ أجزأه».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «قد مَضَت السُّنَّة إذا نسي أن يَقرأ في الركعَة الأولى من الظُّهر أو العَصر أو الصَّلَوات كُلِّها، فذكر وهو في الركعَة الثانيَة؛ أعاد فاتحة الكِتاب في الركعَة الثانيَة وسورَةً -يعني: لهذه الركعَة التي هو فيها-، ثم يُعيد فاتحة الكِتاب وسورَةً عِوَضًا مما فاتَه؛ كما فَعَل عُمَر بن الخطاب ﵁، حيث نَسي قِراءة فاتحة الكِتاب في المغرِب، ففَعَل في الركعَة الثانيَة كما وَصَفنا، ولو لم يَكُن في هذه سُنَّةٌ كما وَصَفنا؛ لَكان أشبَهَ بالسُّنَّة الماضيَة أن يَقرأ في الثانيَة، فإن نَسي في الركعَة الأولى من الصبح؛ فكذلك؛ يَقرأ في الثانية مَرَّتَين، وأجزأته، وإن نَسي في ⦗٤١١⦘ الأولَيَين؛ قَرأ في الأخرَيَين؛ كما قال عَلقَمَة والأسود ومَن بَعدَهم».
стр. 356
٨٤٦ - حدثنا محمد بن مُعاويَة، قال: ثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن الحارِث، عن علي، قال: «إذا نَسي أن يَقرأ في الأولَيَين؛ قَرأ في الأخرَيَين».
٨٤٧ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا زهير، قال: ثنا مُغيرَة، عن إبراهيم، قال: قال رَجلٌ للأسود: إن رَجلًا نَسي أن يَقرأ في الأولَيَين؟ فقال: «أرجو -إن شاء الله- أن يُجزئك (١) أن تقرأ في الأخرَيَين».
٨٤٨ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، قال: قال سُفيان: «إذا نَسي القِراءة في ثَلاث رَكعات، فبَقيَت رَكعَة؛ استَقبَل الصَّلاة؛ وذلك أنه لم يَبقَ مِن صلاته ما يَقرأ فيه».
وقال سُفيان -في الفَجر إذا بَقيَت رَكعَة، ولم يَقرأ في الأولى-: «استَقبَل»، و-في الظُّهر إن لم يَقرأ في الثلاث، وبَقيَت عَلَيه رَكعَة-: «استَقبل» و-في العَصر- مِثلَ ذلك، و-في المغرِب إن بَقيَت عَلَيه رَكعَة-: «استَقبل»، و-في العِشاء- مِثلَ ذلك، و: «إن نَسي أن يَقرأ في الأولَيَين، وقَرأ في الأخرَيَين؛ أجزأه، وسَجَد سَجدَتَي السهو».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا رَكَعت رَكعَةً، فلم تَقرأ فيها، فذَكَرت وأنت راكِع؛ فارفَع رأسك، فاقرأ، ثم اسجُد سَجدَتَي السهو.
فإن كنت سَجَدت؛ فامضِ في سُجودك، واقرأ فيما تَقضي، واسجُد سَجدَتَي السهو.
стр. 357
وإن كان ذلك في صلاة الصُّبح، فإذا قام في الركعَة الثانيَة؛ قَرأ فاتحة الكِتاب مَرَّتَين، وسورَتَين، وكذلك إن كان في المغرب؛ نَسي في أوَّل الركعَة، فقَرأ في الثانيَة مَرَّتَين.
وجاء عن عُمَر بن الخطاب أنه نَسي القِراءة في الركعَة الأولى، فلما كان في الركعَة الثانيَة؛ قَرأ بِفاتحة الكِتاب مَرَّتَين، وقَرأ بِسورَتَين».
باب: مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةٌ يُجهَر فيها، فقَضاها بِالنَّهار
• سمعت أحمَد بن حَنبل يقول -في رَجلٍ فاتَته صلاةٌ يُجهَر فيها بِالقِراءة في جَماعَة، فصَلَّى وَحدَه-؛ قال: «إن شاء لم يَجهَر؛ لأن الجهر هو في الجماعَة». قلت: وكذلك لَو أن رَجلًا فاتَته صلاةٌ بالليل مما يُجهَر فيها بِالقِراءة، فقَضاها بِالنهار؟ قال: «نعم».
• سمعت إسحاق يقول: «إذا نَسي الرجلُ المغرِبَ، والعِشاء، أو الفَجر، فقَضاها بالنهار؛ جَهَرَ بِالقِراءة؛ يُسمِع أُذُنَيه».
٨٤٩ - حدثنا عُبَيدالله بن مُعاذ، قال: سمعت بِشر بن المفضل، قال: «إن نَسي صلاةً يُجهَر فيها بِالقِراءة، فذَكَرها في وَقتٍ لا يُجهَر فيه بِالقِراءة؛ جَهَرَ فيها، وإن نَسي صلاةً لا يُجهَر فيها بِالقِراءة، فذَكَرها بِالليل؛ يجهر (١) فيها».
٨٥٠ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الطرسوسي، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي عميس، عن مُغيرَة بن حكيم الصنعاني، عن عُمَر بن عبد العَزيز -في الرجُل يَفوته مِن صلاة المكتوبَة ما يُجهَر فيه-؛ قال: «إذا قام يَقضي؛ فَليَجهَر بِالقِراءة».
стр. 358
باب: الجَهر بـ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾
• قلت لأحمد: الصَّلاة خلف من يجهر بـ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ قال: «لا بأس إذا لم يَكُن صاحِب بِدعَة».
o ومَذهَب أحمد: أن يَقرأ الرجل في كُلِّ رَكعَة: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ولكن يُخفي بها.
• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الرجل يصلي بالناس في شَهر رَمَضان، فيَقرِن بَين السورَتَين؛ أَيَجهَر بـ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أوَّل كُلِّ سورَة؟ قال: «لا».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول (١): الرجل يَقرأ فاتِحة الكِتاب وهو في الصَّلاة، فإذا فَرَغ، وافتَتَح سورَةً أخرى؛ يقول: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؛ قال: «نعم، ولا يَجهَر بها؛ قَرأها ابن عُمَر مَرَّتَين؛ حين ابتَدأ الحمدَ والسورَة، وعَدَّها ابنُ عَبَّاس آيةً».
• سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «كُلَّما قَرأت فاتحة الكِتاب؛ فلا تُجزئ قِراءتها في كُلِّ رَكعَةٍ إلا أن يَقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين ...﴾؛ لأنها من الحمد؛ قال الله -تعالى-: ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾؛ قال ابن عَبَّاس: «هي فاتحة الكِتاب»، ثم قَرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين﴾:
стр. 359
٨٥١ - أخبرني بذلك: عبد الرزَّاق، عن ابن جُرَيج، عن أبيه، عن سَعيد بن جُبَير، عن ابن عَبَّاس».
قال أبو يَعقوب: «وكذلك رُوي عن النبي ﷺ أن السبع المثاني هي فاتحة الكِتاب، وذُكِر ذلك عن علي بن أبي طالب، وغَيرِه من أصحاب النبي ﷺ :
٨٥٢ - أخبرنا بذلك: وَكيع، عن سُفيان، عن السُّدِّي، عن عَبد خَير، عن علي».
• قال إسحاق: «ومَن تَرَك ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في الحمد كُلَّما قَرأها؛ فقَد زَلَّ زَلَّةً بَيِّنَة، وكيف يَجوز تَركها وهي مُبتَدأ الحمد؟!
ولو تَرَك حَرفًا من ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ عَمدًا، أو من فاتحة الكِتاب إذا صَلَّى وَحدَه في الركعَة التي يَقرأ فيها: ﴿الحمد لله﴾؛ فصَلاته فاسِدَة؛ لقَول رسول الله ﷺ : «لا صلاة إلا بِأمِّ الكِتاب»، فمن تَعَمَّد تَرك حَرفٍ منها؛ فَسَدَت صَلاته، وعَلَيه الإعادَة، إلا أن يكون تَرَكها ناسيًا.
وإن كان أعجَميًّا لا يُفصِح، أو في لِسانِه لُكنَة، فذَهَبَ عَنه لهذه العِلَّة بَعضُ حُروفها؛ نَرجو أن يكون جائزًا».
стр. 360
٨٥٣ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا عيسَى بن يونُس، عن عِمران بن سُلَيمان، عن الشعبي، أنه سُئل عن ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ فقال: «آيةٌ من كِتاب الله، جُعِلَت فَصلًا بَين السُّوَر».
٨٥٤ - سمعت أحمَد بن سَعيد، قال: قال ابن المبارَك: «مَن تَرَك قِراءة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أوَّل كُلِّ سورَة؛ فقَد تَرَك مائةً وبِضعَ عَشرَة آيةً مِن كِتاب الله».
• وقال أحمَد بن سَعيد: «مَن لم يَقرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ كُلَّما قَرأ فاتحة الكِتاب في الصَّلاة؛ فإني أخاف أن تكون صَلاتُه غَيرَ جائزة؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا تُجزئ صَلاةٌ لا يَقرأ فيها فاتحةَ الكِتاب»، و ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آيةٌ مِن فاتحة الكِتاب».
٨٥٥ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا أبو الأحوص، قال: ثنا أبو محمد يوسُف بن أسباط، عن عائذ بن شريح، عن أنس بن مالك ﵁، قال: «صَلَّيت خَلفَ النبي ﷺ ، وخَلفَ أبي بَكر، وخَلفَ عُمَر، وخَلفَ عُثمان، وخَلفَ علي، فلم أسمَع أحَدًا منهم يَجهر بـ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾».
باب: مَنْ أدرَكَ الركعَتَين الأُخرَيَين مَعَ الإمام؛ أيَجعَلُهما أوَّلَ صَلاتِهِ أم لا ؟
• وسمعت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل يقول -في الرجل يُدرِك رَكعَتَين من صَلاة الظُّهر مَعَ الإمام-؛ قال: «يَقرأ فيما يَقضي في كُلِّ رَكعَةٍ: الحمدَ وسورَة، وإن أدرَك ⦗٤١٦⦘ رَكعَةً مَعَ الإمام؛ فإنه يَقوم، فيَقرأ الحمدَ وسورَة، ثم يَجلِس، ثم يَقوم، فيَقرأ الحمدَ وسورَة، ولا يَجلس، ثم يَقوم، فيَقرأ الحمدَ وَحدَها، ثم يَجلِس».
стр. 361
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول -في رَجلٍ يَفوتُه بَعضُ الصَّلاة مَعَ الإمام-؛ قال: «يَجعَل ما يُدرِك أوَّلَ صَلاته».
• وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ أدرَك من صَلاة الظُّهر رَكعَةً مَعَ الإمام؛ كَيفَ يَصنَع، وما يَقرأ فيما أدرَك مَعَ الإمام؟ قال: «يَجعَل ما أدرَك مَعَ الإمام .... (١)، فيَقرأ في الركعَة التي أدرَك مَعَ الإمام الحمدَ وسورَةً أو آية، ثم إذا قام؛ قَرأ الحمدَ وسورَةً أو آية، ثم يَجلِس، ثم يَقوم، فيَقرأ في الركعَتَين الأخرَيَين الحمدَ في كُلِّ رَكعَة».
٨٥٦ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا محمد بن شعيب، عن النُّعمان بن المنذر، عن مَكحُول، قال: «إذا سَبَقَك الإمام بِشَيءٍ من الصَّلاة؛ فما أدرَكت منها؛ فاجعَله أوَّلَ صَلاتك؛ تَقرأ في أوَّلها أمَّ القرآن وسورَةً بَينَك وبَينَ نَفسك».
٨٥٧ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: سألت الزبيدي عن الرجل يُدرِك مَعَ الإمام الركعَتَين الأخرَيَين؛ أرَأيت إذا قام يُتِمّ؛ كَم يَقرأ؟ قال: «يَقرأ بِأمِّ القرآن وسورَةٍ بِقَدر الذي فاتَه مَعَ الإمام».
٨٥٨ - وأما الأوزاعي؛ فكان يَقول: «يَقرأ بأمِّ القرآن فيهما».
٨٥٩ - قال بقية: «وبِهِ نأخُذ».
٨٦٠ - حدثنا هِشام بن عمار، قال: ثنا عبد الملِك بن محمد الصنعاني، قال: ثنا ثابت ⦗٤١٧⦘ ابن عجلان، عن سَعيد بن جُبَير، عن ابن عَبَّاس، قال: «ما أدرَكت مَعَ الإمام فَهو أوَّل صَلاتك؛ اقرأ فيه بِفاتحة الكِتاب وسورَة».
стр. 362
٨٦١ - حدثنا بِشر بن هلال، قال: أبنا عبد الوارِث، قال: ثنا أيوب السختياني، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة، قلت: أدرَكت مَعَ الإمام رَكعَةً من المغرِب؟ فقال عبيدة: «ما أدرَكت مَعَ الإمام فهو أوَّل صَلاتك».
٨٦٢ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا مَروان بن مُعاويَة، عن حُمَيد الطويل، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جاء أحَدُكم إلى الصَّلاة؛ فَليَمشِ على هيئتِه (١)، فَليُصَلِّ ما أدرَك، وليَقضِ ما سَبَقَه».
٨٦٣ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، عن سَعيد بن المسيَّب، عن أبي هُرَيرَة، قال: قال النبي ﷺ : «إذا أتَيتُم الصَّلاة فلا تأتوها وأنتُم تَسعَون، وأتوها وأنتُم تَمشون، وعليكم السَّكينَة، فما أدرَكتُم فَصَلّوا، وما فاتَكُم فاقضوا».
стр. 363
باب: الجَهر بـ: «آمين»
• سمعت أحمَد بن حَنبل يَقول: «يَجهَر الإمام ومَنْ خَلفَه بـ: «آمين».
٨٦٤ - حدثنا أحمَد، قال: ثنا روح بن عُبادَة، عن ابن جُرَيج، عن موسَى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه قال: «هو السُّنَّة»، يعني: «آمين».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: «يَجهَر الإمام بـ: «آمين»؛ يَرفَع بها صَوتَه ومَنْ خَلفَه».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يَجهَر بـ: «آمين» جَهرًا خَفيًّا رَفيقًا، ورُبَّما لم أسمَعه يَجهَر بها.
• وسمعت إسحاق بن إبراهيم -وسأله رَجلٌ من أهل شاش عن الجهر بـ: «آمين» -؛ قال: «يَجهَر حتى يُسمِع الصَّفَّ الذي يَليه».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «إذا فَرَغت من فاتحة الكِتاب؛ فقُل: «آمين»؛ تَمُدُّ بها صوتك لتُسمِع مَنْ يَليك من الصَّفّ، وذلك أدناه، وإذا سَمِعَ الصَّفُّ الذين يَلونَهم؛ جَهَروا بذلك ليُسمِعوا الصَّفَّ الذين يَلونَهم، حتى يُؤمِّن أهل المسجِد؛ فإن النبي ﷺ قال: «إذا قال الإمام ومَنْ في المسجِد: «آمين»؛ فالتقت بـ «آمين» أهل السماء وأهل الأرض؛ غُفِرَ لِمَن في المسجِد».
قال: «وكان أصحاب النبي ﷺ يَرفَعون أصواتهم بـ: «آمين»؛ حتى يُسمَع للمَسجِد رَجَّة».
стр. 364
٨٦٥ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرني علي بن الحسين بن شقيق، قال: حدثني أبو حمزة السُّكَّري، عن مطرف، عن خالِد بن أبي نوف، عن عَطاء بن أبي رَبَاح، قال: «أدرَكت مائتَين من أصحاب النبي ﷺ ؛ إذا قال الإمام: ﴿ولا الضالين﴾؛ سَمِعت لهم ضَجَّةً بـ: «آمين»».
قال إسحاق: «وكذلك قال عِكرِمَة: «أدرَكت الناسَ في هذا المسجِد ولهم ضَجَّةٌ بـ: «آمين»:
٨٦٦ - أخبرنا بذلك: وَكيع، عن فطر بن خليفة، عن عِكرِمَة».
قال: «وقال عَطاء: «صَلَّى بنا ابنُ الزُّبَير في المسجد الحرام، فإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾؛ سَمِعت لأهل المسجِد ضَجَّةً بـ: «آمين»:
٨٦٧ - أخبرنا بذلك: محمد بن بكر، عن ابن جُرَيج، عن عَطاء».
٨٦٨ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: سألت أبا عَمرو ⦗٤٢٠⦘ الأوزاعي عن الجهر بـ: «آمين»؟ قال: «نعم، ولكنها تُرِكَت».
стр. 365
٨٦٩ - قال الوَليد: وأخبرني ابن لَهيعَة، عن يَزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن غياث القوذني، قال: «صَلَّيت مَعَ أبي بكر، وعُمَر، والأئمة بَعدَهما، فكان إذا فَرَغ الإمام من قِراءة فاتحة الكِتاب؛ فقال: ﴿ولا الضالين﴾؛ قال: «آمين»، ورَفَع بها صَوتَه، وقال مَنْ خَلفَه: «آمين»؛ حتى يُرَجِّع الناس بها، ثم يَستَفتِح القِراءة».
٨٧٠ - قال الوَليد: قال ابن لَهيعَة: وأخبرني موسَى بن جُبَير الغافقي، عن عِمران بن عوف الغافقي، أن ابن عُمَر صَلَّى بهم بِالجُحفَة في الخيام، فلما فَرَغَ من قِراءة: ﴿ولا الضالين﴾؛ قال: «آمين»، ورَفَع بها صَوتَه.
٨٧١ - قال الوَليد: وقال إسماعيل بن عياش: أخبرني عبد العَزيز بن عُبَيدالله، عن وهب بن كيسان ونعيم بن عبد الله، قالا: كُنَّا نصلي خَلفَ أبي هُرَيرَة، فكان إذا قَرأ: ﴿ولا الضالين﴾؛ قال: «آمين»؛ يَمُدُّ بها صَوتَه.
٨٧٢ - قال الوَليد: وأخبرني سالم، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيرَة، أنه كان مُؤذِّنًا بالبَحرين، فكان يَشتَرِط على الإمام أن: «لا تَسبِقني بـ: «آمين»».
стр. 366
٨٧٣ - قال الوَليد: قال إسماعيل: وأخبرني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك، أن أبا الدرداء كان إذا أُقيمَت الصَّلاة قال: «أسرِعوا بِنا نُدرِك «آمين»».
٨٧٤ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، قال: صَلَّيت خَلفَ رسول الله ﷺ ، فلَمَّا فَرَغَ من فاتحة الكِتاب؛ قال: «آمين»، ورَفَع بها صَوتَه.
٨٧٥ - وحدثنا نصر بن علي، قال: ثنا صفوان بن عيسَى، عن بِشر بن رافع، عن ابن عَمٍّ لأبي هُرَيرَة؛ يُقال له: أبو عبد الله، قال: قال أبو هُرَيرَة: إنْ كان رسول الله ﷺ إذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾؛ قال: «آمين»؛ يُسمِع الصَّفَّ الأوَّل.
• وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا قَرأ الحمدَ خَلفَ الإمام، فإذا فَرَغ؛ قال: «آمين»؟ قال: «نعم». قلت: فإذا فَرَغ الإمام؛ قال هو -أيضًا-: «آمين»؟ قال: «نعم». قلت: في الصَّلاة وغَيرِ الصَّلاة؛ فلما (١) فَرَغَ من الحمد؛ قال: «آمين»؟ قال: «نعم».
٨٧٦ - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا سهيل بن صبرة، قال: حدثني ابن أبي ليلى، عن سَلَمَة بن كهيل، عن حجية، عن علي ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ إذا ⦗٤٢٢⦘ فَرَغ من فاتحة الكِتاب يقول: «آمين».
стр. 367
٨٧٧ - حدثنا ابن أبي حَزم، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبنا ابن جُرَيج، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر؛ كان إذا فرغ أمّ القرآن؛ قال: «آمين»؛ لا يَدَع أن يُؤمِّن إذا خَتَمَها.
باب: عَدُّ الآي في الصَّلاة
• وسُئل أحمَد عن عَدِّ الآي في الصَّلاة؟ فقال: «أرجو ألَّا يكون بِهِ بأس».
• وسمعت إسحاق يقول: «كان أهل العِلم لا يَرَون بأسًا بِعَدِّ الآي في الصَّلاة».
٨٧٨ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا قيس، عن عاصم، قال: «رأيت أبا عبد الرحمن زرَّ بن حبيش، وشقيقًا، وعبدَالله بن معقل؛ ........ (١) الآيَ في الصَّلاة».
٨٧٩ - حدثنا أحمَد بن عبد الله الغداري (٢)، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، عن يَحيى بن عتيق، قال: «رأيت طاوُسًا، والمُغيرَة بن حكيم؛ يَعُدَّان الآيَ في الصَّلاة».
٨٨٠ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا ابن إدريس، عن هِشام، عن الحسَن وابن سيرين، قالا: «لا بأس بِعَدِّ الآي في الصَّلاة».
стр. 368
باب: تَلقين الإمام
• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الفَتح على الإمام؟ فلم يَرَ بِهِ بأسًا.
• سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «لا بأس بِتَلقين الإمام».
• سمعت إسحاق يقول: «السُّنَّة أنه إذا التَبَسَت على الإمام القِراءة، فسَكَت حينَئذٍ؛ يَلزَم مَنْ خَلفَه تَلقينُه، فإن كان مُتَرَدِّدًا فيها؛ لم يُلَقِّنه مَنْ خَلفَه.
ومَن زَعَم أن التلقين كَلام؛ فقَد أخطأ؛ لأنه قرآنٌ يَقرؤه».
٨٨١ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا قيس، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن عُثمان، أنه كان يأمُر رَجلًا يُصلِّي، فإذا تَعايا؛ فَتَحَ عَلَيه.
باب: مَنْ لَم يُحسِن القُرآن
• سألت إسحاق، قلت: يَهوديٌّ أسلَم، ولا يُحسِن شَيئًا من القرآن؟ قال: «إذا كان لا يُحسِن شَيئًا من القرآن؛ يُسَبِّح».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «مَنْ لم يُحسِن يَقرأ، فسَبَّح؛ جاز؛ لأن التسبيح عِوَضٌ من القِراءة».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا كان رَجلًا لا يُحسِن شَيئًا من القرآن؛ فليُكَبِّر، وليُسَبِّح، وليَحمَد الله؛ قَدرَ فاتحة الكِتاب وسورَةٍ مَعَها».
стр. 369
٨٨٢ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني إسماعيل، أن سَعيد بن الحارِث كان يحدِّث أنه سَمِع عبد الله بن عُمَر يُعَلِّم أعرابيًّا الصَّلاة، فقال: «إذا تَوضَّأت؛ فاستَقبِل القِبلَة، فكَبِّر، واقرأ قُرآنًا، فإن لم يَكُن مَعَك قُرآن؛ فكَبِّر، وهَلِّل، وسَبِّح، واحمَد (١)، ثم اركَع».
٨٨٣ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا وَكيع بن الجراح، عن سُفيان، عن أبي خالِد الدالاني، عن إبراهيم السكسَكي، عن عبد الله بن أبي أوفى، أن رسول الله ﷺ أتاه رَجل، فقال: يا رسول الله، إني لا أستَطيع أن أتَعَلَّم من القرآن شَيئًا، فعَلِّمني ما يُجزئني منه. فقال: «قل: سُبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبَر، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله». قال: هذا لله، فما لي؟ قال: «قل: اللهم اغفِر لي، وارحَمني، وعافِني، واهدِني، وارزُقني».
• قال إسحاق: «وإنما أرَدنا من هذا الحديث: أن الأُمِّي إذا لم يُحسِن أن يَقرأ القرآن؛ قالَهُ في صَلاته».
• قلت لإسحاق: يَهوديٌّ أو نَصرانيٌّ أسلَم، وصَلَّى، فقَرأ في صَلاته من التَّوراة أو الإنجيل؛ هل تَجوز صَلاته؟ قال: «لا تَجوز صَلاته».
٨٨٤ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: حدثني سَعيد، عن قَتادَة، أن عُمَر بن الخطاب ﵁ قال: «إذا أسلَم غُلام الرجل؛ فلا بُدَّ أن يَتَعَلَّم فاتحة الكِتاب، وسِتَّ سُوَرٍ من القرآن؛ سورَتان للمَغرِب، وسورَتان للعِشاء، وسورَتان للغَداة».
стр. 370
باب: إمامَة الأُمِّيّ
• قلت لإسحاق: رَجلٌ صَلَّى بِقَوم، وخَلفه مَنْ هو أقرأ مِنه، فقَرأ هذا الأُمِّي، وغَيَّرَ المعنى، وبَدَّل، ولكنَّه قَد قَرأ -على كُلِّ حال-؟ قال: «صَلاة القَوم جائزةٌ إذا قَرأ». قلت: فإن لم يُحسِن يَقرأ؟ قال: «مَنْ قَرأ خَلفَه فَصَلاته جائزة، ومَنْ لم يَقرأ خَلفَه يُعيد». قلت: فإنه صَلَّى الظُّهر، ولم نَسمَع لَه قِراءة، ونَحنُ لا نَشُكُّ أنه لا يَقرأ؟ قال: «صَلاة مَنْ قَرأ خَلفَه جائزة، ومَنْ لم يَقرأ يُعيد».
٨٨٥ - حدثنا عبد العَزيز بن أبي سهل، قال: ثنا يوسُف بن موسَى، قال: سُئل وَكيع عن رَجلٍ خَتَمَ آيةَ رَحمةٍ بآيةِ عَذاب؟ قال: ما رأيت أحَدًا يَقول فيه مِثلَ قَول الحسَن بن صالِح؛ كان يَقول: «إذا خَتَمَ آيةَ رَحمةٍ بآيةِ عَذاب؛ استَقبَل الصَّلاة».
٨٨٦ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو الأحوص، عن مُغيرَة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: «لَيسَ الخطَأ في كِتاب الله: أن يَجعل خاتِمَة آيةٍ آيةً أُخرى؛ يقول: ﴿عزيز حكيم﴾؛ وهو: ﴿غفور رحيم﴾، ولكن الخطَأ: أن يَجعَل آيةَ الرحمَة آيةَ العَذاب».
٨٨٧ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا جَرير، عن إدريس -قال: وكان من خيار الناس-، قال: قيل للحسن: إن لنا إمامًا يَلحَن؟ قال: «أخِّروه».
стр. 371
باب: رَفع الصَّوت بِالقِراءَةِ فيمَا يُجهَرُ فيه
• سُئل أحمَد عن القِراءة في الصَّلاة التي يُجهَر فيها إذا سَمَّعَ أُذُنَيه؟ قال: «يُسمع مَنْ إلى جَنبِه».
٨٨٨ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا البرساني، قال: أبنا ابن جُرَيج، قال: قلت لعَطاء: قَرأتُ في الصُّبح، فخافَتُّ في بَعضٍ، ورَفَعتُ بِبَعض؟ فكَرِهَ ذلك، وقال: «ارفَع بِها كُلِّها». فقَرأت أنا حينَئذٍ عِندَه قِراءةً أُسمِع فيها نَفسي لَفظي، وأَفهَم الكَلام، ولا أَفهَم صَوت حرفى (١)، ثم قلت له: أيكفيني فيما يُرفَع بِهِ الصَّوت من المكتوبَة من القِراءة هذا؟ قال: «لا، حتَّى تُسمِع مَنْ إلى جَنبِك، ثم حَسبُك».
• قلت لأحمد: فإن جَهَرَ في صَلاة النهار التَّطَوُّع بِالقِراءة؟ قال: «لا؛ لأن قِراءة النهار يُسِرُّ بها، إلا في صَلاة الكُسوف؛ فإن فيها اختِلافًا».
باب: رَفع الصَّوت في صَلاة النَّهار
• وسمعت إسحاق يقول: «صَلاة النهار عَجماء، وقِراءة النهار إن أحبَبت أن تُسمِع بها -إذا كُنتَ في بَيتك- أهلَ دارِك؛ جاز ذلك، إنما يُكرَه في المسجِد حَيثُ يُصَلُّون؛ لِكَيلا تَختَلِط القِراءة عَلَيهم، أو حَيثُ كانوا مُجتَمِعين للصلاة».
٨٨٩ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا أبو المُغيرَة، عن أم عبد الله بنت خالِد -يعني: ابن معدان-، عن أبيه (٢)، أنه كان يَجهَر بِالقِراءة في صَلاة النهار في بَيته. قال (٣): ⦗٤٢٧⦘ «وكانَت أُمِّي تَفعَل ذلك؛ فلا يَعيب عَلَيها».
стр. 372
٨٩٠ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا جَرير، عن مُغيرَة، قال: سألت إبراهيم عن رَفع الصَّوت بِالقِراءة بِالنهار؟ فقال: «إذا لم يُؤذِ أحَدًا؛ فَلا بأس».
٨٩١ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، عن بِشر بن حرب، قال: «رأيت ابن عُمَر يُصَلِّي بِالنهار، فكان يُسمِعنا قِراءتَه».
٨٩٢ - حدثنا إسحاق، أبنا جَرير، عن مسعر، عن أبي العلاء العبدي، قال: «كان سَعيد بن جُبَير يَجهَر بِالقِراءة في صَلاة النهار».
٨٩٣ - قال مسعر: «وسمعت أبا هبيرة يَحيى بن عباد يَجهَر بِالقِراءة في صَلاة النهار».
• قال إسحاق: «وإن صَلَّى وَحدَه في خَلاءٍ؛ جاز لَه أن يَرفَع صَوتَه؛ يَنظُر أنشَطَ ذلك لِنَفسه، وأرَقَّه لِقَلبه، وأسرَعَه لِدَمعَته».
٨٩٤ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: كُنت أقرأ ذاتَ لَيلَةٍ في المسجِد، فجاء النبي ﷺ ، ومَعَه أبو بكر، وعُمَر، فاستَمعوا عَلَيَّ وأنا أقرأ بِسورَة النساء، وكنت أَسْحلُها سَحلًا، فقال النبي ﷺ : «سَلْ تُعطَه»، ثم قال: «مَنْ أحَبَّ أن يَقرأ القرآن رَطبًا كَما أُنزِل؛ فَليَقرأهُ عَلَى قِراءة ابنِ أمِّ عَبد».
стр. 373
باب: السَّكتَتَين - أيضًا -
• سألت إسحاق عن الرجل إذا كان إمامًا، وقَرأ فاتحة الكِتاب، وفَرَغَ من السورَة؛ يُكَبِّر ساعَةَ يَفرَغ، ويَصِلُ التكبير بِالقِراءة، أو يَقِف قَليلًا ثم يُكَبِّر؟ قال: «يَقِف، أحَبُّ إليَّ أن يَفصِل بَين التكبير والقِراءة بِسَكتَة».
٨٩٥ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا محمد بن جَعفَر، قال: ثنا سَعيد، عن قَتادَة، قال: «كان لِرَسول الله ﷺ سَكتَتان في صَلاته».
• قال أحمد: «قال بعضهم: السَّكتَتان: سَكتَةٌ حينَ يَفتَتِح الصَّلاة؛ قَبلَ القِراءة، وسَكتَةٌ حينَ يَفرَغ من القِراءة؛ قَبلَ الركوع».
٨٩٦ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا شَريك، عن الأعمَش، عن إبراهيم، قال: «كان عُمَر يَصِل القِراءةَ بِتَكبيرة الركوع».
باب: حُسْنُ الصَّوت بِالقُرآن
• قلت لإسحاق: الإمام يُطَرِّب في قِراءته؟ قال: «يُحَسِّن صَوتَه لِيَكون أنشَطَ لهم؛ فلا بأسَ بِه؛ إذا كان أرَقَّ لهم».
٨٩٧ - حدثنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: ثنا أبو وهب، قال: «كَرِهَ عبدُالله هذه الألحان التي يُطَرِّبون فيها».
стр. 374
٨٩٨ - حدثنا عبد الأعلى النرسي، قال: ثنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: ثنا ابن أبي مُلَيكَة، قال: قال عُبَيدالله بن أبي يَزيد: بَينَما أنا واقِفٌ؛ إذ مَرَّ بِنا أبو لُبابَة، فسَمِعته يَقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَيسَ مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بِالقرآن».
فقلت لابن أبي مليكة: يا أبا محمد، أرَأيت إن لم يَكُن حَسَنَ الصَّوت؟ قال: «يُحَسِّنُه ما استَطاع».
٨٩٩ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا أبو مسعود، قال: ثنا أبو سَعد، قال: «رَأيتُني أنا وعبد الرحمن بن الأسود نَطوف بِالليل في سِكَكِ الكوفَة على المساجِد في رَمَضان؛ نَطلُب بِهِ حُسنَ الصَّوت».
باب: مَنْ لَم يَقرَأ خَلفَ الإمام
• سألت إسحاق، قلت: فإن تَرَكَ فاتحة الكِتاب خَلفَ الإمام عَمدًا؟ قال: «إذا كان مُتأوِّلًا؛ جازَت صَلاته».
٩٠٠ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: قلت لأبي إسحاق الفَزاري: ما تَقول في القِراءة خَلفَ الإمام؟ فقال: «ما قَرأتُ خَلفَ الإمام مُنذُ أربَعين سَنَة».
٩٠١ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا إسحاق بن سُلَيمان، عن مُعاويَة بن يَحيى، عن يونُس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، قال: سَأل رَجلٌ أبا الدرداء: أقرأ والإمام يَقرأ؟ فقال: سَأل رَجلٌ النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أَفي كُلِّ صَلاةٍ قِراءة؟ فقال النبي ﷺ : «نعم». فقال رَجلٌ: وَجَبَ هذا. فقال النبي ﷺ : «ما أرَى ⦗٤٣٠⦘ الإمامَ إذا قَرأ إلا كان كافيًا».
стр. 375
٩٠٢ - حدثنا محمد بن أبي حَزم، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا خالِد الحذاء، عن أنس بن سيرين، أن ابن عُمَر سُئل عن القِراءة خَلفَ الإمام؟ فقال: «تَكفيك قِراءة الإمام».
باب: وَضع الأيدي في السُّجود
• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: الرجل يُريد أن يُطيل السُّجود، ولا يُمكِنه أن يُجافي؛ أيَضَع مِرفَقَيه على فَخِذَيه ويَنضَمّ؟ قال: «لا، ولكن يُجافي».
• قلت لأحمد: فَحَديث ابن عمر؛ أمَعناه: استَعينوا بِالأيدي على الرُّكَب؟ قال: «إذا نَهَضَ من السُّجود».
٩٠٣ - حدثنا محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي وسَعيد بن عبد العَزيز -وهُما في مَجلِسٍ-: إن داوُد بن قيس حدثني عن زَيد بن أسلم، قال: اشتَكى المُسلِمون إلى رسول الله ﷺ التَّفَرُّج في الصَّلاة، فقال: «استَعينوا بالرُّكَب»؟ فقالا: «نعم، هذا في التَّطَوُّع؛ كان عبد الله بن عُمَر إذا ⦗٤٣١⦘ مَلَّ الاجتِناح في سُجوده في تَطَوُّعِه؛ وَضَعَ مِرفَقَيه على فَخِذَيه، وبَسَطَ كَفَّيه على الأرض، ولم يَبسُط ذِراعَيه على الأرض».
стр. 376
٩٠٤ - قال الوَليد: فذكرت ذلك لمالك بن أنس؛ تَركَ الاجتِناح والتَّفَرُّج في السُّجود، ووَضَعَ المِرفَقَين على الفَخِذَين، فقال: «أما في المكتوبَة؛ فلا يَترُك ذلك، وأما في التَّطَوُّع؛ فلا بأسَ بِذلك».
٩٠٥ - قال الوَليد: وأخبرني ابن لَهيعَة، عن يَزيد بن أبي حبيب، أن عُمَر بن عبد العَزيز كان يُسنِد يَدَيه في سُجوده إلى فَخِذَيه.
٩٠٦ - قال الوَليد: قال أبو عَمرو الأوزاعي: «لا تَترُك الاجتِناح في سُجودك في المكتوبَة، إلا أن تكون في صَفٍّ تُصَلِّي، فتُؤذي مَنْ يَليك مِن الناس بِمِرفَقَيك؛ فلا يَصلُح الأذى، فاضمُم إليك مِن جَناحِك، ولا تَبسُط ذِراعَيك على الأرض؛ فإنه قَد نُهي عن افتِراش السَّبُع».
٩٠٧ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، عن سُفيان، عن سُمَي، عن النُّعمان بن أبي عَيَّاش الزُّرَقي، قال: «شَكى أصحابُ النبي ﷺ الاعتِمادَ في الصَّلاة على أيديهم إذا سَجَدوا». قال: «فرخَّص لهم أن يَستَعينوا بِرُكَبِهم».
٩٠٨ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا عبد الرزَّاق، قال: ثنا مَعمَر، عن مَنصور، عن ⦗٤٣٢⦘ سالم بن أبي الجعد، عن جابِر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ إذا سَجَدَ جافى؛ حتى يُرَى بَياض إبطَيه.
стр. 377
باب: كَيف النُّهوضُ مِن السُّجود للقِيام ؟
• قلت لأحمد: فالرجل يَنهَض من السجود للقيام؛ أيَضَع يَدَيه على رُكبَتَيه؟ قال: «نعم».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يَصِفُ النُّهوض من السُّجود للقِيام، فقال مثلَ ذلك.
• وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: كَيفَ يَنهَض الرجل من السُّجود للقِيام إذا رَفَعَ رأسَه من السَّجدَة الثانيَة؟ قال: «إن أمكَنَه أن يَعتَمِد على يَدَيه، ويَنهَض على صُدور قَدَمَيه؛ فَعَل، وإن لم يُمكِنه النُّهوض على صُدور قَدَمَيه؛ فإذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود؛ جَلَسَ جلسَةً خَفيفَة، ثم اعتَمَدَ على الأرض بِيَدَيه، ثم يَقوم».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «قَد مَضَت السُّنَّة من النبي ﷺ إذا رَفَعَ رأسَه في الركعَة الأولى من السَّجدة الثانيَة؛ أن يَستَوي، ثم يَعتَمِد على يَدَيه، ويَقوم؛ شَيخًا كان أو شابًّا؛ هذه سُنَّة الصَّلاة؛ الاعتِماد على اليَدَين إذا قام».
قال إسحاق: «ورُبَّما كان الرجل ناهِضًا على صُدور قَدَمَيه، ومُعتَمِدًا على يَدَيه؛ ⦗٤٣٣⦘ إذا رَفَعَ من السَّجدة رَجَعَ إلى الجلسَة؛ كأنَّه في أُرجوحَة، ثم يَعتَمِد على الأرض بِيَده، ثم يَقوم وقَد استَوى على الأرض بِصُدور قَدَمَيه».
стр. 378
٩٠٩ - قال إسحاق: «وقَد أخبرنا الثقفي، عن خالِد الحذاء، عن أبي قلابة، قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا، فيقول: «ألا أصَلِّي بِكُم صَلاة النبي ﷺ ؟»، فكان إذا رَفَعَ رأسَه من السَّجدة الثانيَة في الركعَة الأولى؛ استَوى جالِسًا، ثم اعتَمَد على يَدَيه، وقام»».
٩١٠ - وحدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: أبنا هُشَيم قال: أبنا خالِد الحذاء، عن أبي قلابة، قال: أبنا مالك بن الحويرث، قال: «كان رسول الله ﷺ إذا صَلَّى، فكان في وِترٍ من صَلاته؛ انتَصَبَ قاعِدًا، ثم يَقوم».
٩١١ - حدثنا محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: سألت أبا عَمرو الأوزاعي عن القيام من السُّجودِ والتَّشَهُّدِ على صُدور القَدَمين؛ ولا أَعتَمِد على يَدي؟ قال: «تلك قَومَةُ الشُّبَّان».
٩١٢ - قال أبو عَمرو: وقال ابن شِهاب: «سُنَّة الصَّلاة: اعتِماد الرجل على يَدَيه».
٩١٣ - قال الوَليد: ثم سألت عن ذلك عبد الرحمن بن يَزيد بن جابِر، فأخبرني أنه ⦗٤٣٤⦘ كان يَرى مَكحُولًا إذا نَهَضَ من سُجودِه وتَشَهُّدِه؛ اعتَمَدَ على يَدَيه.
стр. 379
٩١٤ - قال الوَليد: ثم ذكرته لعبد الله بن العلاء، فأخبرني أنه رأى عُمَر بن عبد العَزيز، ومَكحُولًا، وعبد الله بن أبي زكريا، وأبا مخرمة؛ يَعتَمِدون على أيديهم.
٩١٥ - قال الوَليد: فأخبرني إسماعيل، عن بِشر بن عبد الله بن يَسَار، أن عُبادَة بن نُسَي كان إذا رَفَعَ رأسَه اعتَمد على يَدَيه، ثم نَهَضَ قَبلَ أن يَستَوي جالِسًا. قال: فقال له رجاء بن حيوة: «لو تَوَرَّكت شَيئًا». فقال: «إن أبا ريحانة صاحِبَ رسول الله ﷺ كان يَفعَل ذلك». فقال رجاء بن حيوة: «حىى (١)».
٩١٦ - قال الوَليد: ثم سألت عن ذلك عبد الله بن عُمَر بن حَفص، فحدثني عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه كان يَعتَمِد على يَدَيه في صَلاته إذا نَهَضَ من سُجوده وتَشَهُّده.
٩١٧ - قال الوَليد: قال ابن لَهيعَة: وأخبرني بكير، عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه كان إذا قام من السَّجدَة الآخِرَة من الركعَة الأولى، ومن الثانيَة من الأربَع؛ يَعتَمِد على يَدَيه قَبلَ أن يَستوي قاعِدًا.
٩١٨ - قال الوَليد: قال عَطاء بن أبي رباح: «إذا قام أحَدُكم فَليَضَع يَدَه على الأرض حتى يَقوم؛ يَتَواضَعُ لله».
٩١٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا عيسَى بن يونُس، عن الأوزاعي، عن ⦗٤٣٥⦘ الزُّهري، قال: «سُنَّة الصَّلاة: الاعتِماد على اليَدَين إذا قام».
стр. 380
٩٢٠ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي: إذا رَفَعَ الرجل رأسَه من السُّجود، أو أراد أن يَنهَض من تَشَهُّده؛ أيَعتَمِد على يَدَيه، أم يَنهَض على صُدور قَدَمَيه؟ فقال: حدثني عبد الوهاب بن بخت، أنه سمع ابن شِهاب، أن من سُنَّة الصَّلاة: اعتِماد الرجل على يَدَيه في الصَّلاة.
٩٢١ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن خالِد بن إلياس، عن صالِح مولى التوأمة، عن أبي هُرَيرَة ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يَنهَض في الصَّلاة على صُدور قَدَمَيه.
٩٢٢ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا عبد الله بن زَيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، أن عُمَر كان يَنهَض على صُدور قَدَمَيه في الصَّلاة.
٩٢٣ - حدثنا يَحيى، قال: ثنا شَريك، عن الأعمَش، عن عطية، قال: رأيت ابن عُمَر يَنهَض في الصَّلاة على صُدور قَدَمَيه.
٩٢٤ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن الأعمَش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يَزيد، عن ابن مسعود، أنه كان يَنهَض في الصَّلاة على صُدور قَدَمَيه.
стр. 381
٩٢٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا حَفص بن غياث، قال: قال الأعمَش: عن عطية العوفي، قال: رأيت أبا سَعيد، وابنَ عَبَّاس، وابنَ الزُّبَير؛ يَنهَضون في الصَّلاة على صُدور أقدامِهم.
باب: النُّهوض من الرَّكعَتَين
o قال: رأيت أحمَد إذا نَهَضَ من الركعَتَين للقيام وَضَعَ يَدَيه على فَخِذَيه، فقام، ولم يَضَعهُما على الأرض.
٩٢٦ - حدثنا أبو الأزهَر، قال: ثنا حبان بن هلال، عن هَمَّام، قال: ثنا شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شَنْتَم، عن أبيه، أن النبي ﷺ كان إذا نَهَضَ في فَصلِ الركعَتَين؛ نَهَضَ على رُكبَتَيه، واعتَمَد على فَخِذَيه.
٩٢٧ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا البرساني، قال: أبنا سَعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، أنه كان يُعجِبُه ألَّا يتعمد (١) الرجل على الأرض إذا نَهَضَ من الركعَتَين،
٩٢٨ - فذكرت ذلك لعباده (٢)، فلم يَرَ بِهِ بأسًا، وقال: «قُم كَيفَ شِئت».
стр. 382
باب: مَنْ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ في الرُّكُوع والسُّجُود
• قلت لأحمد: الرجل لا يُقيم صُلبَه في الركوع والسُّجود؟ قال: (١).
٩٢٩ - حدثنا أبو سهل بِشر بن مُعاذ، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، قال: رأيت عبد الله بن طاوُس يَرفَع يَدَيه إذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود فَوقَ رُكبَتَيه قَليلًا.
٩٣٠ - قال: وحدثنا حَمَّاد بن زَيد، عن أيوب، قال: «رأيت نافعًا يَرفَع يَدَيه فَوقَ رُكبَتَيه إذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود».
٩٣١ - قال: «ورأيت طاوُسًا فَعَلَ مِثلَ ذلك».
٩٣٢ - قال حماد: «وكان أيوب يَفعَله».
باب: مَنْ رَفَعَ أصَابِعَ قَدَمَيه في الصَّلاة
• قيل لأحمَد بن حَنبل: رَجلٌ سَجَدَ ورَفَعَ أطراف أصابع قَدَمَيه من الأرض؟ قال: «يُروى أن السُّجودَ على سِتَّة أعضاء». (٢) إلى أنه ناقِص الصَّلاة.
٩٣٣ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا الفضل، قال: ثنا سُفيان، عن عَمرو بن قيس، عن أبي قيس، أن مسروقًا رأى رَجلًا يُصَلِّي وقَد رَفَعَ رِجلَه، فقال: «ما تَمَّت صَلاته».
٩٣٤ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا يَحيى بن عُبَيدالله، عن ⦗٤٣٨⦘ أبيه، عن أبي هُرَيرَة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «السُّجود على سَبعَةِ أعضاء: الجبهَة، والكَفَّين، والركبَتَين، والقَدَمَين».
стр. 383
باب: السُّجود عَلَى الجَبهَةِ دُونَ الأَنف
• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: الرجل يَسجُد ولا يَضَعُ أنفَه على الأرض؟ قال: «لا يُجزئه». قلت: يُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «ما أدري».
• وسمعت إسحاق يقول: «اسجُد على أنفك وجَبهَتك».
٩٣٥ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: سألت أبا عَمرو الأوزاعي ومالك بن أنس عن السُّجود على الأنف؟ فقالا: «نعم، اسجُد على سَبعَةٍ: الكَفَّين، والركبَتَين، والقَدَمَين، وجَبهَته (١)»، ثم أشارا بِأيديهما إلى مارِنِ الأنف، وقالا: «من الجَبهة»، أو قالا: «من الوَجه».
٩٣٦ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن عَمرو بن دينار، قال: كان طاوُس يقول: «الجَبهَة والأنف واحِد».
٩٣٧ - حدثنا محمد، ثنا حَسَّان (٢) عن عِكرِمَة، قال: قال النبي ﷺ : «لا تُقبَل صَلاةٌ لا يُصيبُ الأنفَ مِنها ما يُصيب الجَبين».
стр. 384
باب: ما يَقُول بَينَ السَّجدَتَين
• سمعت أحمَد يقول: «الرجل يَقول بَين السَّجدَتَين: «رَبِّ اغفِر لي»». قلت: في الفَريضَة والتَّطَوُّع؟ قال: «نعم».
o ومَذهَب أحمد: أنه إن قال جاز، وإن لم يَقُل جاز؛ الأمر عِندَه واسِع.
• وسمعت أحمَد يقول: «(١) الرجل في جلسَتِه بَينَ السَّجدَتَين: «اللهم اغفِر لي، وارحمني، وعافني، واجبرني»، وإن شاء قال ثَلاثَ مَرَّات: «ربِّ اغفِر لي»؛ كُلُّ هذا جائز».
٩٣٨ - حدثنا أبو الأزهَر، قال: ثنا محمد بن يوسُف، قال: قلت لسُفيان: يَقول هذا في المكتوبَة؟ قال: «يقول في المكتوبَة: اللهم اغفِر لي، وارحَمني».
٩٣٩ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال: ثنا خالِد الحذاء، عن عبد الله بن الحارِث، أن عليًّا ﵁ كان يَقول بَينَ السَّجدَتَين: «اللهم اغفِر لي، وارحَمني، واجبُرني، وارفَعني، واهدِني».
٩٤٠ - حدثنا سَعيد بن مَنصور قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارِث، عن علي، أنه كان يَقول بَينَ السَّجدَتَين: «اللهم اغفِر لي، وارحَمني، واجبُرني، وارفَعني».
стр. 385
٩٤١ - حدثنا أبو نعى (١) هِشام بن عبد الملِك الحمصي، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: حدثتني أمي، عن أمِّها، عن المقدام بن مَعدي كَرِب، أنه كان يَقول بَينَ السَّجدَتَين: «اللهم اغفِر لي، وارحَمني، وعِزَّني، واجبُرني، وارفَعني».
٩٤٢ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد، قال: أخبرني سَعيد، عن مَكحُول، أنه كان يَقول بَينَ السَّجدَتَين: «اللهم اغفِر لي، وارحَمني، واهدِني، وارزُقني».
باب: ما يَقول إذا رَفَعَ الإمامُ رَأسَهُ مِن الرُّكُوع
• سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «الإمام يقول: «رَبَّنا لَك الحمد؛ مِلءَ السماء ومِلءَ الأرض ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد»، وكذلك الرجل إذا كان وَحدَه، وإذا كان خَلفَ الإمام؛ فإنه يقول: «رَبَّنا لَك الحمد»؛ لا يَزيد على ذلك؛ لأن النبي ﷺ قال: «إذا قال الإمام: «سَمِع الله لمن حَمِده»؛ فقولوا: «رَبَّنا لَك الحمد»»؛ لم يَزِد على ذلك».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: «الإمام يَقول: «سَمِع الله لمن حَمِده، رَبَّنا لَك الحمد؛ مِلءَ السماء ومِلءَ الأرض ...»؛ الدُّعاء الذي جاء في الحديث، وكذلك إذا كان الرجل وَحدَه، وإذا كان خَلفَ الإمام؛ قال: «ربَّنا لَك الحمد»؛ لا يَزيد عَلَيه؛ لأن النبي ﷺ قال -في حَديث أبي موسَى-؛ قال: «إذا قال الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده» ... (٢)».
стр. 386
• «... ثم قُم قائمًا حتى يَستَقيم صُلبك، ثم قال (١): «اللهم رَبَّنا لَك الحمد؛ مِلءَ السَّماوات والأرض وما بَينَهما، ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد»».
• وسمعته يقول -أيضًا-: «قل: «اللهم رَبَّنا لَك الحمد»، وإن شِئتَ قُلت: «رَبَّنا وَلَك الحمد»».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا رَفَعت رأسَك من الركوع؛ فقُل: «سَمِعَ الله لمن حَمِده»، ثم قُم قائمًا حتى يَستَقِرَّ كُلُّ عُضوٍ مِنك، ثم قُل: «اللهم رَبَّنا لك الحمد»، وإن شِئتَ قُلت: «اللهم رَبَّنا وَلَك الحمد»، وإن شِئتَ قُلت ما جاء عن علي بن أبي طالب ﵁، وهو أحبُّ إليَّ».
٩٤٣ - حدثنا هِشام بن عمار الدِّمشقي، قال: ثنا سويد بن عبد العَزيز، ثنا يَزيد بن أبي مريم، عن قزعة، عن أبي سَعيد الخُدري ﵁، أن النبي ﷺ كان إذا رَفَعَ رأسَه من الركوع قال: «اللهم رَبَّنا لَك الحمد؛ مِلءَ السماء ومِلءَ الأرض ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد، أهلَ الثناء والمجد، حقًّا ما قال العَبد؛ وكُلُّنا لَك عَبد، اللهم لا مانِع لِمَا أعطَيت، ولا مُعطي لِمَا مَنَعت، ولا يَنفَع ذا الجَدِّ مِنك الجَدّ».
٩٤٤ - حدثنا الحسين بن مهدي ومحمد بن عوف، قال (٢): ثنا عبد الأعلى أبو مسهر، قال: أبنا سَعيد بن عبد العَزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سَعيد الخُدري ﵁، أن رسول الله ﷺ كان إذا قال: «سَمِعَ الله لمن حَمِدَه»؛ قال: «رَبَّنا وَلَك الحمد؛ مِلءَ ⦗٤٤٢⦘ السماوات ومِلءَ الأرض ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد، أهلَ الثناء والمجد، أحَقُّ ما قال العَبد؛ كُلُّنا لَك عَبد، لا مانِع لِمَا أعطَيت، ولا مُعطي لِمَا مَنَعت، ولا يَنفَع ذا الجَدِّ منك الجَدّ».
стр. 387
باب: مَنْ يَقول خَلفَ الإمام: «سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه»
• سمعت أحمَد يقول: «إذا قال الرجل إذا رَفَع رأسَه من الركوع: «اللهم رَبَّنا لَك الحمد»؛ فإنه لا يَجعل فيه الواو».
• قلت لإسحاق بن إبراهيم: أيَقول الرجل خَلفَ الإمام: «رَبَّنا لَك الحمد شُكرًا»؛ إذا رَفَعَ رأسَه من الركوع؟ قال: «لا».
• قال إسحاق: «ويقول خَلفَ الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده»».
• وسمعت أحمَد بن نصر، قال: «يَقول خَلفَ الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده، اللهم رَبَّنا لَك الحمد»؛ كُلُّ إنسانٍ يُؤدِّي فَرضَه، ولا يَجوز إلا أن يَقولَه».
٩٤٥ - حدثنا محمد بن يَحيى القُطَعي، قال: ثنا مُعاذ بن مُعاذ، قال: أبنا ابن عون، عن محمد، قال: «إذا قال الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده»؛ فَليَقُل مَنْ خَلفَه: «سَمِعَ الله لمن حَمِدَه، رَبَّنا لَك الحمد».
стр. 388
باب: الإقعَاء في الصَّلاة
• سمعت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل يقول: «الإقعاء: أن يَجلِس الرجل على أطراف أصابِعِه في التَّشَهُّد وبَينَ السَّجدَتَين».
٩٤٦ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني ابن جُرَيج، عن عَطاء، قال: «رأيت ابن عُمَر يُقعي على أطراف قَدَمَيه جَميعًا بَينَ السَّجدَتَين، ومَرَّةً يَثني رِجلَه اليُسرى ويَنصِب اليُمنى؛ يُقعي على أطراف أصابع يَمينه؛ حاذيًا (١) عليها؛ ثانِيَها وراءه؛ كذلك على أصابِعها».
٩٤٧ - حدثنا علي بن عُثمان، قال: ثنا جَرير بن حازم، قال: «رأيت عَطاء، وابن أبي مُلَيكة، وطاوُسًا، وسالمًا، ونافعًا؛ يُقعُون إذا رَفَعوا رُؤوسَهم من السَّجدَة الأولى».
باب: التَّوَرُّك في الصَّلاة
• سمعت أحمَد يقول: «لا يَتَوَرَّك الرجل في الصَّلاة إلا في آخِر الأربَع».
• وسألت إسحاق عن التَّوَرُّك في الصَّلاة؟ قال: «السُّنَّة في الركعَتَين: أن يَنصِب اليُمنى، ويَضَع اليُسرى، والتَّوَرُّك لا يَكون إلا في الرابِعَة».
• ووَصَفَ لنا أحمَد -مرةً أخرى- الجلوسَ في الصَّلاة؛ قال: «أما في الركعَتَين الأولَيَين؛ فإنه يَنصِب اليُمنى، ويُضجِع اليُسرى، ويَجلِس عَلَيها، وأما في آخِر صَلاته؛ فإنه يُضجِع رِجلَه اليُسرى، ويَضَع ظَهر قَدَمِه اليُمنى على وَسَطِ أسفَلِ قَدَمِه ⦗٤٤٤⦘ اليُسرى، ويَجعَلهما من ناحيَة، ولا يَجلِس على قَدَمِه اليُسرى، ولكِنَّه يَجلِس على الأرض شِبهَ التَّوَرُّك»؛ يَذهَب مَذهَب حَديث أبي حُمَيد الساعدي ﵁، عن النبي ﷺ ، وقال: «الجلوس في الصَّلاة هكذا هو».
стр. 389
o ليسَ هذا من كَلام أحمَد، ولكن وَصَفَه لنا والجلوسَ في آخِر الصَّلاة.
• وسمعت إسحاق يقول: «الجلوس في الصَّلاة: أن يُضجِع اليُسرى، ويَنصِب اليمنى، وإنْ فَرَشَ اليُسرى، ثم وَضَعَ اليُمنى عَلَيها، ويسدِلهما، إلا أنه يَجتَهِد في نَصب قَدَمِه اليُمنى؛ فهو أحبُّ إلينا في جَلسَتِه الآخِرة من المكتوبات، وفي النَّوافِل -أيضًا- كذلك».
٩٤٨ - حدثنا أبو هِشام محمد بن نصر، قال: قال حَسَّان بن إبراهيم: رأيت سُفيان ونحن بِجُدَّة افتَرَشَ رِجلَيه في الصَّلاة، فقلت له: رأيتكَ جَلَست جلسَةً لم أَرَكَ جَلَستَها؟ فقال: «بَلَغَنا عن النبي ﷺ أنه كان يَجلِسها».
٩٤٩ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا عبد الواحِد بن زياد، عن عُثمان بن حكيم، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَير، عن أبيه، قال: «كان النبي ﷺ إذا جَلَس في الصَّلاة وَضَعَ رِجلَه اليُسرى بَينَ فَخِذِه وساقِه».
o قال حرب: «هو -عِندي- التَّوَرُّك».
стр. 390
باب: التَّسبيح في الرُّكُوع والسُّجُود
• قيل لأحمد: الرجل إذا سَجَدَ في الفَريضَة؛ يَدعو بِدُعاء؟ قال: «أما في الفَريضَة؛ فلا يُعجِبُني، وأما في التَّطَوُّع؛ فلا بأس». قلت: فيَقول في سُجوده: «سُبحان رَبي الأعلى وبِحَمده»؟ قال: «أما أنا فلا أقولُه». قلت: وكذلك في الركوع؟ قال: «نعم».
o ومَذهَب أحمد: أنه يَقول في السُّجود: «سُبحان رَبي الأعلى»، وفي الركوع: «سُبحان رَبي العَظيم».
• وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «كان يُستَحَبُّ في السُّجود: «سُبحان رَبي الأعلى»؛ ثلاثًا، وفي الركوع: «سُبحان رَبي العَظيم»؛ ثلاثًا، وإن سَبَّحتَ دون ذلك أجزأك، وإن سَبَّحتَ بِأيِّ تَسبيحٍ ذُكِرَ عن النبي ﷺ والصحابة؛ أجزأك؛ وذلك أن كُلًّا سُنَّة، سَنَّ النبي ﷺ لأُمَّته في الشَّيءِ سُنَنًا؛ تَخفيفًا عَلَيهم. وكان النبي ﷺ يُطَوِّل الركوع والسُّجود في النَّوافِل».
٩٥٠ - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا عُمَر بن علي، عن ابن أبي ذِئب، عن إسحاق بن يَزيد، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ قال في رُكوعِه: «سُبحان رَبي العَظيم»؛ ثلاثًا؛ فقَد تَمَّ رُكوعُه، وذلك أدناه، ومَنْ قال في سُجودِه: «سُبحان رَبي الأعلى»؛ ثلاثًا؛ فقَد تَمَّ سُجودُه، وذلك أدناه».
٩٥١ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، عن الأوزاعي، عن يَحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حَفص بن الفُرافِصَة، أنه سمع عروة بن الزُّبَير يقول -في ⦗٤٤٦⦘ سجوده-: «اللهم اغفِر للزبير بن العوام، اللهم اغفِر لأسماء بنت أبي بكر».