← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17844

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع

حرب الكرماني

Полный текст (550 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

• «... ثم قُم قائمًا حتى يَستَقيم صُلبك، ثم قال (١): «اللهم رَبَّنا لَك الحمد؛ مِلءَ السَّماوات والأرض وما بَينَهما، ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد»». • وسمعته يقول -أيضًا-: «قل: «اللهم رَبَّنا لَك الحمد»، وإن شِئتَ قُلت: «رَبَّنا وَلَك الحمد»». • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا رَفَعت رأسَك من الركوع؛ فقُل: «سَمِعَ الله لمن حَمِده»، ثم قُم قائمًا حتى يَستَقِرَّ كُلُّ عُضوٍ مِنك، ثم قُل: «اللهم رَبَّنا لك الحمد»، وإن شِئتَ قُلت: «اللهم رَبَّنا وَلَك الحمد»، وإن شِئتَ قُلت ما جاء عن علي بن أبي طالب ﵁، وهو أحبُّ إليَّ». ٩٤٣ - حدثنا هِشام بن عمار الدِّمشقي، قال: ثنا سويد بن عبد العَزيز، ثنا يَزيد بن أبي مريم، عن قزعة، عن أبي سَعيد الخُدري ﵁، أن النبي ﷺ كان إذا رَفَعَ رأسَه من الركوع قال: «اللهم رَبَّنا لَك الحمد؛ مِلءَ السماء ومِلءَ الأرض ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد، أهلَ الثناء والمجد، حقًّا ما قال العَبد؛ وكُلُّنا لَك عَبد، اللهم لا مانِع لِمَا أعطَيت، ولا مُعطي لِمَا مَنَعت، ولا يَنفَع ذا الجَدِّ مِنك الجَدّ». ٩٤٤ - حدثنا الحسين بن مهدي ومحمد بن عوف، قال (٢): ثنا عبد الأعلى أبو مسهر، قال: أبنا سَعيد بن عبد العَزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سَعيد الخُدري ﵁، أن رسول الله ﷺ كان إذا قال: «سَمِعَ الله لمن حَمِدَه»؛ قال: «رَبَّنا وَلَك الحمد؛ مِلءَ ⦗٤٤٢⦘ السماوات ومِلءَ الأرض ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد، أهلَ الثناء والمجد، أحَقُّ ما قال العَبد؛ كُلُّنا لَك عَبد، لا مانِع لِمَا أعطَيت، ولا مُعطي لِمَا مَنَعت، ولا يَنفَع ذا الجَدِّ منك الجَدّ».

стр. 387

باب: مَنْ يَقول خَلفَ الإمام: «سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه» • سمعت أحمَد يقول: «إذا قال الرجل إذا رَفَع رأسَه من الركوع: «اللهم رَبَّنا لَك الحمد»؛ فإنه لا يَجعل فيه الواو». • قلت لإسحاق بن إبراهيم: أيَقول الرجل خَلفَ الإمام: «رَبَّنا لَك الحمد شُكرًا»؛ إذا رَفَعَ رأسَه من الركوع؟ قال: «لا». • قال إسحاق: «ويقول خَلفَ الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده»». • وسمعت أحمَد بن نصر، قال: «يَقول خَلفَ الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده، اللهم رَبَّنا لَك الحمد»؛ كُلُّ إنسانٍ يُؤدِّي فَرضَه، ولا يَجوز إلا أن يَقولَه». ٩٤٥ - حدثنا محمد بن يَحيى القُطَعي، قال: ثنا مُعاذ بن مُعاذ، قال: أبنا ابن عون، عن محمد، قال: «إذا قال الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده»؛ فَليَقُل مَنْ خَلفَه: «سَمِعَ الله لمن حَمِدَه، رَبَّنا لَك الحمد».

стр. 388

باب: الإقعَاء في الصَّلاة • سمعت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل يقول: «الإقعاء: أن يَجلِس الرجل على أطراف أصابِعِه في التَّشَهُّد وبَينَ السَّجدَتَين». ٩٤٦ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني ابن جُرَيج، عن عَطاء، قال: «رأيت ابن عُمَر يُقعي على أطراف قَدَمَيه جَميعًا بَينَ السَّجدَتَين، ومَرَّةً يَثني رِجلَه اليُسرى ويَنصِب اليُمنى؛ يُقعي على أطراف أصابع يَمينه؛ حاذيًا (١) عليها؛ ثانِيَها وراءه؛ كذلك على أصابِعها». ٩٤٧ - حدثنا علي بن عُثمان، قال: ثنا جَرير بن حازم، قال: «رأيت عَطاء، وابن أبي مُلَيكة، وطاوُسًا، وسالمًا، ونافعًا؛ يُقعُون إذا رَفَعوا رُؤوسَهم من السَّجدَة الأولى». باب: التَّوَرُّك في الصَّلاة • سمعت أحمَد يقول: «لا يَتَوَرَّك الرجل في الصَّلاة إلا في آخِر الأربَع». • وسألت إسحاق عن التَّوَرُّك في الصَّلاة؟ قال: «السُّنَّة في الركعَتَين: أن يَنصِب اليُمنى، ويَضَع اليُسرى، والتَّوَرُّك لا يَكون إلا في الرابِعَة». • ووَصَفَ لنا أحمَد -مرةً أخرى- الجلوسَ في الصَّلاة؛ قال: «أما في الركعَتَين الأولَيَين؛ فإنه يَنصِب اليُمنى، ويُضجِع اليُسرى، ويَجلِس عَلَيها، وأما في آخِر صَلاته؛ فإنه يُضجِع رِجلَه اليُسرى، ويَضَع ظَهر قَدَمِه اليُمنى على وَسَطِ أسفَلِ قَدَمِه ⦗٤٤٤⦘ اليُسرى، ويَجعَلهما من ناحيَة، ولا يَجلِس على قَدَمِه اليُسرى، ولكِنَّه يَجلِس على الأرض شِبهَ التَّوَرُّك»؛ يَذهَب مَذهَب حَديث أبي حُمَيد الساعدي ﵁، عن النبي ﷺ ، وقال: «الجلوس في الصَّلاة هكذا هو».

стр. 389

o ليسَ هذا من كَلام أحمَد، ولكن وَصَفَه لنا والجلوسَ في آخِر الصَّلاة. • وسمعت إسحاق يقول: «الجلوس في الصَّلاة: أن يُضجِع اليُسرى، ويَنصِب اليمنى، وإنْ فَرَشَ اليُسرى، ثم وَضَعَ اليُمنى عَلَيها، ويسدِلهما، إلا أنه يَجتَهِد في نَصب قَدَمِه اليُمنى؛ فهو أحبُّ إلينا في جَلسَتِه الآخِرة من المكتوبات، وفي النَّوافِل -أيضًا- كذلك». ٩٤٨ - حدثنا أبو هِشام محمد بن نصر، قال: قال حَسَّان بن إبراهيم: رأيت سُفيان ونحن بِجُدَّة افتَرَشَ رِجلَيه في الصَّلاة، فقلت له: رأيتكَ جَلَست جلسَةً لم أَرَكَ جَلَستَها؟ فقال: «بَلَغَنا عن النبي ﷺ أنه كان يَجلِسها». ٩٤٩ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا عبد الواحِد بن زياد، عن عُثمان بن حكيم، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَير، عن أبيه، قال: «كان النبي ﷺ إذا جَلَس في الصَّلاة وَضَعَ رِجلَه اليُسرى بَينَ فَخِذِه وساقِه». o قال حرب: «هو -عِندي- التَّوَرُّك».

стр. 390

باب: التَّسبيح في الرُّكُوع والسُّجُود • قيل لأحمد: الرجل إذا سَجَدَ في الفَريضَة؛ يَدعو بِدُعاء؟ قال: «أما في الفَريضَة؛ فلا يُعجِبُني، وأما في التَّطَوُّع؛ فلا بأس». قلت: فيَقول في سُجوده: «سُبحان رَبي الأعلى وبِحَمده»؟ قال: «أما أنا فلا أقولُه». قلت: وكذلك في الركوع؟ قال: «نعم». o ومَذهَب أحمد: أنه يَقول في السُّجود: «سُبحان رَبي الأعلى»، وفي الركوع: «سُبحان رَبي العَظيم». • وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «كان يُستَحَبُّ في السُّجود: «سُبحان رَبي الأعلى»؛ ثلاثًا، وفي الركوع: «سُبحان رَبي العَظيم»؛ ثلاثًا، وإن سَبَّحتَ دون ذلك أجزأك، وإن سَبَّحتَ بِأيِّ تَسبيحٍ ذُكِرَ عن النبي ﷺ والصحابة؛ أجزأك؛ وذلك أن كُلًّا سُنَّة، سَنَّ النبي ﷺ لأُمَّته في الشَّيءِ سُنَنًا؛ تَخفيفًا عَلَيهم. وكان النبي ﷺ يُطَوِّل الركوع والسُّجود في النَّوافِل». ٩٥٠ - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا عُمَر بن علي، عن ابن أبي ذِئب، عن إسحاق بن يَزيد، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ قال في رُكوعِه: «سُبحان رَبي العَظيم»؛ ثلاثًا؛ فقَد تَمَّ رُكوعُه، وذلك أدناه، ومَنْ قال في سُجودِه: «سُبحان رَبي الأعلى»؛ ثلاثًا؛ فقَد تَمَّ سُجودُه، وذلك أدناه». ٩٥١ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، عن الأوزاعي، عن يَحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حَفص بن الفُرافِصَة، أنه سمع عروة بن الزُّبَير يقول -في ⦗٤٤٦⦘ سجوده-: «اللهم اغفِر للزبير بن العوام، اللهم اغفِر لأسماء بنت أبي بكر».

стр. 391

٩٥٢ - قال بقية: فسألت الأوزاعي عن ذلك؟ فقال: «هذه رُخصَةٌ لمن أراد أن يَدعو لِوالِدَيه». • سمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا رَكَع (١): «اللهم لَك رَكَعت، وبِك آمَنت، ولَك أسلَمت، خَشَعَ لَك سَمعي وبَصَري ومُخِّي وعِظامي»، وإذا سجد قال: «اللهم لَك سَجَدت، وبِك آمَنت، سَجَدَ وَجهي للذي خَلَقَه، وشَقَّ سَمعَه وبَصَرَه، فتَبارَك الله أحسَنُ الخالِقين». ٩٥٣ - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا مُعاذ بن هِشام، قال: حدثني أبي، عن قَتادَة، عن مطرف، عن عائشَة، أن النبي ﷺ كان يقول -في الركوع والسُّجود: «سُبُّوحٌ قُدُّوس، رَبُّ الملائكَة والرُّوح». باب: مَنْ يُغمض عَينَهُ في الصَّلاة • سمعت إسحاق يقول: «لا تُغمض عَينَك وأنت تُصَلِّي؛ فإنه يُكرَه؛ لأن اليَهود يَفعَلون ذلك».

стр. 392

• وسألت إسحاق -أيضًا-، قلت: المصَلِّي يُصَلِّي؛ فيُغمض عَينَه؟ قال: «أشَدُّ شَيء: في السُّجود»؛ كأنَّه رَخَّص في غَير السُّجود. ٩٥٤ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي: يُغمض المصَلِّي عَينَه؟ قال: «ليس ذاك من هَدي الصَّلاة». باب: كَم سُجُود القُرآن ؟ • سألت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل، قلت: كَم سُجود القرآن؟ قال: «أربَعَ عَشرَة؛ خَمسَ عَشرة». قال: «لاولا أن نقول (١) في الحجِّ سَجدَتَين». • وسمعت إسحاق يقول: «سُجود القرآن: في الأعراف، والرَّعد، والنَّحل، وبَني إسرائيل، وسورَة مَريَم، وفي الحجِّ سَجدَتان، وفي الفُرقان، والنَّمل، و: ﴿الم تنزيل﴾؛ السَّجدَة، وفي ص?، وكان بَعض أصحاب محمد ﷺ لا يَسجُدون في ص?، وكان بَعضُهم يَسجُد، والسجود أحبُّ إليَّ، وفي: ﴿حم﴾؛ السَّجدة؛ عِندَ قَوله: ﴿وهم لا يسأمون﴾، وفي النجم، وفي: ﴿إذا السماء انشقت﴾، وفي: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾. هذا سُجود القرآن الذي بَلَغَنا، وقد قالوا: «العَزائم أربَع: ﴿تنزيل﴾؛ السَّجدَة، و: ﴿حم﴾؛ السَّجدة، والنجم، و: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾»». ٩٥٥ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، ثنا هُشَيم، قال: أبنا خالِد الحذاء، عن أبي العريان المجاشعي، عن ابن عَبَّاس، أنه كان يَسجُد في الأعراف، وفي الرَّعد، وفي النَّحل، ⦗٤٤٨⦘ وبَني إسرائيل، ومَريَم، وفي الحج؛ السَّجدَة الأولى، وفي الفُرقان، وفي النَّمل، و: ﴿الم تنزيل﴾؛ وفي ص?، وفي: ﴿حم تنزيل﴾.

стр. 393

• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «في الحج سَجدَتان». ٩٥٦ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا ابن مبارَك، عن ابن لَهيعَة، عن أبي مصعب، عن عقبة بن عامر، قال: قلت: يا رسول الله، سورَة الحج فُضِّلَت بِسَجدَتَين؟ قال: «نعم». ٩٥٧ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم قال: أبنا مَنصور، عن ابن سيرين، عن ابن عُمَر، أن عُمَر كان يَسجُد في الحج سَجدَتَين، ويقول: «فُضِّلَت هذه السُّورَة على القرآن بِسَجدَتَين». ٩٥٨ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا سُفيان، عن أيوب بن موسَى، عن عَطاء بن مينا، عن أبي هُرَيرَة ﵁، قال: «سَجَدنا مَعَ رسول الله ﷺ في: ﴿إذا السماء انشقت﴾ و: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾». باب: الوَقت الذي يُكرَه فِيه سُجُود القُرآن • وكَرِهَ أحمَد أن يَسجُد الرجل بَعدَ صَلاة العَصر، وبَعدَ الفَجر.

стр. 394

• قيل لأحمد: فَبَعدَ رَكعَتَي الفَجر؛ قَبلَ المكتوبَة؟ فلم يَرَ بِهِ بأسًا. o وأَمْرُ السُّجود عِندَ أحمَد سَهل؛ إن شاء سَجَد، وإن شاء لم يَسجُد. • وسمعت إسحاق يقول: «إنْ قَرأ السَّجدَة بَعدَ صَلاة الفَجر؛ لم يَسجُد حَتى تَطلُع الشَّمس، وإن قَرأها بَعدَ العَصر إذا ضافَت الشَّمس لِلغُروب، ولم يَبقَ من الشَّمس قَدرَ ما يُصَلِّي رَكعَة؛ أخَّرَ ذلك حتى تَغيب الشَّمس». ٩٥٩ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم قال: أبنا يونُس، عن الحسَن؛ ٩٦٠ - وأخبرنا مُغيرَة، عن إبراهيم، قال (١): «يَسجُد بَعدَ العَصر وبَعدَ الفَجر؛ ما كان في وَقتٍ». باب: سُجود القُرآن؛ مَنْ قَال: هُوَ سُنَّة ؟ • سمعت إسحاق يقول: «قَد مَضَت السُّنَّة من النبي ﷺ في سُجود القرآن؛ لا يَدَع المصَلِّي ولا غَيره إذا قرأها حتى يَسجُد؛ سُنَّة مَسنونَة؛ مِن غَير أن يَكون ذلك فَرضًا على العِباد؛ كما سَنَّ رسول الله ﷺ الوِترَ، والعيدَين، وما أشبَهَ ذلك». ٩٦١ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا النضر بن شميل، قال: ثنا صالِح بن أبي الأخضر، عن ابن شِهاب، عن عياض بن خليفة، قال: «رأيتُ عُمَر بن الخطاب ﵁ قَرأ النَّحل وهو على المِنبَر، فنَزَل، فسَجَد، ثم قام، فرَقى إلى المِنبَر».

стр. 395

باب: التَّسليم في سُجُود القُرآن • قلت لأحمد: الرجل يَقرأ سُجود القرآن، فيَسجُد؛ أيُسَلِّم؟ قال: «نَعم». قلت: تَسليمَةً خَفيَّةً عَن يَمينه؟ قال: «نَعم». • وقيل لأحمد: أيَتَشَهَّد إذا قَرأ السَّجدَة؟ قال: «لا، ويُسَلِّم». • وسمعت إسحاق يقول: «إذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود كَبَّر، ثم استَوى جالِسًا، فسَلَّمَ عن يَمينه: «السَّلام عَلَيكُم»؛ لا يَزيد على ذلك». ٩٦٢ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا وَكيع، عن شُعبَة، عن عَطاء بن السَّائب، قال: كُنتُ أمشي مَعَ أبي عبد الرحمن السلمي نَحوَ الفُرات، فقَرأ سَجدَةً، فأَومَأَ بِها، ثم سَلَّم تَسليمَة، ثم قال: «هكذا رأيت ابنَ مَسعود يَفعَله». ٩٦٣ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا الثقفي، عن خالِد الحذاء، عن أبي قلابة ومحمد بن سيرين، قالا: «إذا قَرأ السَّجدَة؛ كَبَّر، ثم سَجَد، فإذا رَفَعَ رأسَه؛ كَبَّر». قال خالِد: «وكُلُّ شَيءٍ يُدخَل فيه بِتَكبير؛ فلا يُخرَج منه إلا بِتَسليم». ٩٦٤ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا وَكيع، قال: ثنا شُعبَة، عن الحكم، عن أبي الأحوص، أنه قَرأ سَجدَةً، فسَجَد فيها، ثم سَلَّم.

стр. 396

باب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ وَهُوَ على غَير وُضُوء • قيل لأحمد: الرجل يَقرأ السَّجدَة وهو على غَير وضوء؟ قال: «لا بأس». قيل: أيَسجُد إذا تَوضَّأ؟ قال: «لا». • وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا كان على غَير وضوء، فقَرأ السَّجدَة؟ قال: «يَقرَؤها ولا يَسجُد». قلت: فإذا تَوضَّأ؛ يَسجُد؟ قال: «نَعم، سَجدَةٌ أحِبُّ مُلازَمَتَها». ٩٦٥ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا يونُس، عن الحسَن -في الرجل يَسمَع السَّجدَة وهو على غَير وضوء-؛ قال: «لا يَسجُد». ٩٦٦ - حدثنا سَعيد، قال: ثنا أبو عَوانَة، عن مَنصور، عن إبراهيم، قال: «يَتَيمَّم ويَسجُد». ٩٦٧ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا عُبَيدالله بن موسَى، قال: أبنا ابن أبي زائدَة، عن أبي الحسَن، عن سَعيد بن جُبَير، عن ابن عُمَر -في الرجل يَقرأ السَّجدَة وهو غَير مُتَوضِّئ-؛ قال: «يَسجُد». باب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ في الصَّلاة المكتُوبَة وغَيرِها • سُئل أحمَد عن الرجل يَقرأ السَّجدَة وهو في الصَّلاة؛ أيَجوز ألَّا يَسجُد؟ قال: «نَعم»، ثم احتَجَّ بِحَديث عُمَر، أنه قَرأ السَّجدَة على المِنبَر، فلم يَنزِل.

стр. 397

٩٦٨ - حدثنا الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا هِشام بن عروة، عن أبيه، أن عُمَر قَرأ على المِنبَر يَومَ الجُمعة سورَةَ النَّحل، فسَجَدَ فيها، فلما كانت الجُمعَة الثانيَة؛ قَرأها، فتَهَيَّأ الناس للسُّجود، فقال عمر: «على رِسلِكُم؛ إنها لم تُكتَب عَلَينا إلا أن نَشاء». • سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «إذا قرأ الرجلُ السَّجدَةَ وهو في المكتوبَة؛ سَجَدَ بها، فإن كان إمامًا؛ فعَلَى مَنْ خَلفَه أن يَقتَدوا بِه؛ وإن كان ذلك في صَلاةٍ لا يُجهَر فيها بِالقِراءة؛ ما (١): ٩٦٩ - أخبرني يَزيد بن هارون، عن سُلَيمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عُمَر، أن النبي ﷺ صَلَّى بِهم الظُّهر، فقَرأ: ﴿تنزيل﴾؛ السَّجدَة، فسَجَدَ بها». • قال إسحاق: «وكذلك فَعَلَ مَنْ بَعدَ النبي ﷺ ، وأخطأ هؤلاء الذين قالوا: لا يقرأ السُّورَة التي فيها السَّجدَة إلا في صَلاة الصُّبح». باب: رَفع اليَدَين في سُجُودِ القُرآن o ورأيت أحمَد بن حَنبل انحَطَّ للسُّجود عِندَ قِراءة السَّجدَة، فرَفَع يَدَيه. • وسألت إسحاق عن الرجل يَقرأ السَّجدَة في الفَريضَة، فيَنحَطُّ للسُّجود؛ أيَرفَع يَدَيه؟ قال: «نَعم». فراجَعتُه، فقال: «نَعم».

стр. 398

٩٧٠ - أخبرنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا مُعاذ بن مُعاذ، قال: أنا ابن عون، عن عبد الله بن مُسلِم بن يَسَار، عن أبيه، أنه قال: «إذا قَرأ الرجلُ السَّجدَةَ؛ لم يَسجُد حتى يَفرغ من الآية، فإذا فَرَغَ منها؛ رَفَعَ يَدَيه، وكَبَّر، وسَجَد»، ٩٧١ - قال ابن عون: «وقال محمدٌ مِثلَ هذا». باب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ في الطَّواف • قلت لإسحاق: رَجلٌ قَرأ سَجدَةً ويَطوف بِالبَيت؟ قال: «يومئ». ٩٧٢ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا شيخ، قال: سُئل عَطاء والحكم عمَّن قَرأ السَّجدَة في الطَّواف؟ فقال أحَدُهما: «يَسجُد على البَيت». وقال الآخَر: «يومئ». ٩٧٣ - قال هُشَيم: «وهو أحَبُّ إلَيَنا». باب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ وَهو يَمشِي • قلت لإسحاق: فإن قَرأ سَجدَةً وهو يَمشي في طَريق؟ قال: «يومئ». ٩٧٤ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو عَوانَة، عن مَنصور، عن إبراهيم، أن رَجلًا سَأل الأسود عن سَجدَةٍ في الطَّريق؟ فأَومَأ بِرَأسِه. ٩٧٥ - حدثنا يَحيى بن عُثمان، قال: ثنا اليمان بن عدي، قال: سمعت الزبيدي يقول: «إذا قَرأ الرجلُ السَّجدَةَ وهو في الطَّريق؛ فَليومئ بِرَأسِه إيماءً».

стр. 399

باب: إذا قَرَأ السَّجدَةَ رَكَع • سُئل إسحاق عن الرجل يَقرأ السَّجدَة من وَسَط السُّورَة؛ أيَركَع بِها؟ قال: «نَعم، وإن شاء لم يَسجُد؛ لأن السَّجدَة لَيسَت بِواجِبَة». ٩٧٦ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا مُعتَمِر، عن مَعمَر، عن ابن طاوُس، عن أبيه، أنه قَرأ في صَلاة العِشاء الآخِرَة: ﴿تنزيل﴾؛ السَّجدَة، فلَمَّا أتى إلى السَّجدَة؛ رَكَعَ بِها. باب: مَنْ قَرَأ السَّجدَة؛ يَقوم مِن مَكَانِهِ قَائمًا، ثمَّ يَسجُد • سمعت إسحاق يقول: «إذا قَرأ السَّجدَة يَقوم من مَكانِه قائمًا، ثم يَسجُد». • وسمعت إسحاق يقول: «إذا أراد الرجل أن يَسجُد؛ كَبَّرَ قائمًا، ثم يَسجُد، وإن كان قَرأ جالِسًا؛ قام حتى يُكَبِّر مُعتَدِلًا، ثم يَسجُد؛ كذلك فَعَلَت عائشَة: ٩٧٧ - أخبرني بذلك أبو أسامة والنضر بن شميل ووهب بن جَرير، عن شُعبَة، عن شميسة، عن عائشَة، أنها كانت تَقرأ في المصحَف، فإذا انتَهَت إلى السَّجدَة؛ قامَت، فسَجَدَت». • قال إسحاق: «وإذا قَرأ القارئُ السَّجدَةَ؛ كَبَّر قائمًا، ثم سَجَد». باب: المرأة تَقرَأ السَّجدَةَ، فَيَسمَعُها الرَّجُل، والصَّبِيُّ يَقرأ • سمعت إسحاق يقول: «إذا قَرأَتِ المرأةُ السَّجدَةَ، فسَمِعَها الرجل؛ فلا يَسجُد ⦗٤٥٥⦘ لِسُجودِها، ولكِن ليَقرَأها هو، ثم يَسجُد».

стр. 400

قال: «وكذلك إذا سَمِعتها من صَبيٍّ لم يَعقل، فاقرأها أنت، واسجُد». قال: «فإن كان غُلامٌ قد راهَقَ الحُلُم، فسَمِعتَها منه؛ واسجُد (١) بِسُجودِه. فإنْ سَجَدتَ بِسُجود المرأة والصَّبيِّ الذي لم يُراهِق الحُلُم؛ أجزأ عَنك السَّجدَة -إن شاء الله تَعالى-». باب: السَّجدَةُ تَكُون في آخِرِ السُّورُة • سمعت إسحاق يقول: «إذا كانَت السَّجدَة في آخِر السُّورَة؛ فإن شِئتَ سَجَدت، وإن شِئتَ رَكَعتَ بِها، وإن كانَت السَّجدَة بَينَها وبَينَ الخاتِمَة آيةٌ أو آيتان؛ فإن رَكَعتَ بِها؛ فلا بأسَ؛ وإن سَجَدتَ بِها؛ كُلُّ ذلك مَعمولٌ بِه». ٩٧٨ - حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: أبنا زائدَة، قال: سُئل أبو إسحاق: ذَكَرْتَ عن الأسود، أن عبد الله كان يقول: «إذا قَرأتَ سورَةً آخِرها سَجدَة؛ فإن شِئتَ فاركَع قانمًا (٢) السَّجدَة في الركعَة، وإن شِئتَ فاسجُد ثم اقرأ بَعدَها سورَةً»؟ قال: «نعم». ٩٧٩ - حدثنا محمد بن يَحيى بن أبي حَزم، قال: ثنا بِشر بن عُمَر، قال: ثنا ابن لَهيعَة، عن ابن هبيرة، عن كامل أبي عُمَر، أنه سمع عبد الله بن عَمرو يقول: «في القرآن ⦗٤٥٦⦘ خَمسَ عَشرَةَ سَجدَة، فأما ما كان قراب (٣)؛ فإن الرجل يَركَع عِندَها ويَسجُد؛ لا يَنبَغي لَه أن يُجاوِزَها»، وكان يَسجُد في: ﴿وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون﴾.

стр. 401

.................... (١) من «مَسائل أحمَد -رَحِمَه الله تَعالى-». والحمد لله رَبِّ العالَمين، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله العَليِّ العَظيم. يَتلوه في أوَّل الجزء الثاني -إن شاء الله تَعالى-: باب: «إذا قَرأ السَّجدَة فسَجَد ثم قام؛ فَليَقرأ شَيئًا، ثم يَركع»

стр. 402

بِسم الله الرَّحمان الرَّحيم باب: إذا قَرَأ السَّجدَة، فسَجَد، ثمَّ قَام؛ فَلْيَقرَأ شَيئًا، ثمَّ يَركَع o حدثنا أبو القاسِم عيسَى بن محمد، قال: حدثني حرب بن إسماعيل الحنظلي، قال: • سمعت إسحاق يقول: «إذا قَرأ الرجلُ السَّجدَةَ، فسَجَدَ بِها، ثم قام فرَكَع؛ فأحَبُّ إليَّ أن يَقرأ شَيئًا، وأرجو أن يُجزئه وإن لم يَقرأ شَيئًا، وقد قَرأ عُمَر بن الخطاب ﵁: ﴿والنجم﴾ في الصُّبح، فسَجَدَ بِها، ثم قام، فقَرأ: ﴿إذا زلزلت﴾، ثم رَكَع. وهو الذي نَعتَمِد عَلَيه، وإن لم يَفعَل فهو جائز؛ بَعدَ إذْ كان قَرأ قَبلَ السُّجود فاتحة الكِتاب، وهو مُسيءٌ حَيثُ لم يَقرأ بَعدَ رَفعِهِ رأسَه من السَّجدَة». ٩٨٠ - حدثنا عبد الله بن سوار، عن جَرير بن حازم، قال: سمعت محمد بن سيرين، قال: «أُنبِئت أن عُثمان بن عفان كان إذا قَرأ سورَة النَّجم، فأتى على السَّجدَة؛ سَجَد، ثم قام، فقَرأ: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾، أو نَحوَها، ثم رَكَعَ وسَجَد». ٩٨١ - قال: «وأُنبِئت أن ابن مسعود كان إذا قَرأها على النَّاس؛ سَجَد، وإذا قَرأها في صَلاةٍ؛ رَكَعَ وسَجَد، ٩٨٢ - وأُنبِئت أن عبد الله بن عُمَر كان إذا انتَهَت بِهِ القِراءة؛ رَكَعَ وسَجَد، وإذا أراد أن يَقرأ بَعدَها شَيئًا؛ سَجَد، ثم قام فرَكَعَ وسَجَد». باب: الدُّعَاء فِي سُجُود القُرآن • وسمعت إسحاق يقول: «إذا قَرأ السَّجدَة في المكتوبَة، فإن شاء دَعا فيها بِكُلِّ ⦗٤٥٨⦘ ما يُسَمَّى دُعاءً، بَعدَ أن يكون مِمَّا جاءت به الآثار؛ مِثلَ ما ذُكر عن داوُد النبي ﷺ : «سَجَدَ وَجهي مُتَعَفِّرًا بِالتُّراب لِخالِقي، وحُقَّ لَه»، وكَما جاء عن النبي ﷺ ، أنه قال: «سَجَدَ وَجهي للذي خَلَقَه وصَوَّرَه، فأحسَن صورَتَه، فشَقَّ سَمعَه وشَقَّ بَصَرَه، بِحَولِهِ وقُوَّتِه، تَبارَك الله أحسَن الخالِقين»، وهو الذي نَعتَمِد عَلَيه؛ لِمَا رَوَى علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ كان يَقول ذلك في سُجود الصَّلَوات المكتوبات، فأحسَنُ ما يُختار لِسُجود القرآن: ما ثَبَتَ عن النبي ﷺ أنه يَدعو بِهِ في المكتوبات والنَّوافِل، مَعَ ما ذُكِرَ عن النبي ﷺ أنه كان يَقول ذلك -أيضًا- في سُجود القرآن».

стр. 403

قال: «واختار قَومٌ من أهل العِلم -مِنهُم: ابن المبارَك، ونظراؤه-: أن يَقولوا في سُجود القرآن في المكتوبات: «ظَلَمتُ نَفسي، فاغفِر لي ذَنبي؛ إنه لا يَغفِر الذُّنوبَ إلا أنت»، فإن قال ذلك جاز، وما جاء عن النبي ﷺ أنه قال؛ هُو أحبُّ إلَينا». قال إسحاق: «وكُلُّ ما وَقَعَ عَلَيه اسمُ الدُّعاء مِمَّا يَدعو بِه؛ جاز ذلك، والخيرَة: ما وَصَفنا في ذلك مِن فِعل النبي ﷺ ». ٩٨٣ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا خالِد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشَة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يَقول في سُجود القرآن: «سَجَدَ وَجهي للذي خَلَقَه، وشَقَّ سَمعَه وبَصَرَه، بِحَولِه وقُوَّتِه».

стр. 404

باب: تَفسير: «كان النبي ﷺ إذا سَجَدَ جَخَّ» ٩٨٤ - سمعت إسحاق يقول: أخبرنا النضر بن شميل، عن يونُس بن أبي إسحاق (١)، عن البراء، أن النبي ﷺ كان إذا سَجَد جَخَّ. ٩٨٥ - وسمعت أحمَد بن سَعيد يقول: قال النضر بن شميل: «يَنبَغي أن يكون: «جخَّى»، ولكن هكذا قال يونُس». o وتَفسيره: أن يَرفَع عَجيزَتَه، ويُقال: «الكُوز المجَخِّي: شِبهُ المنكوس». ٩٨٦ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا شَريك، عن أبي إسحاق، قال: رأيت البراء إذا سَجَدَ خَوَّى، ورَفَعَ عَجيزَته، ثم قال: «رأيتُ النبيَّ ﷺ هكذا يَفعَل». ٩٨٧ - حدثنا يَحيى، قال: ثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عَبَّاس، قال: «رأيت نَبيَّكم ﷺ إذا سَجَدَ خَوَّى، حتى رأيت بَياض إبطَيه».

стр. 405

باب: وَضع الرُّكبَتَين قَبلَ اليَدَين o ورأيت أحمَد إذا سَجَدَ وَضَعَ رُكبَتَيه قَبلَ يَدَيه. ٩٨٨ - حدثنا محمد بن المصفى، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: ثنا أبو عَمرو الأوزاعي، قال: «أدرَكتُ النَّاسَ يَضَعون أيديَهم قَبلَ رُكَبِهم». ٩٨٩ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا عبد العَزيز بن محمد، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن الحسَن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هُرَيرَة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سَجَدَ أحَدُكم؛ فلا يَبرُك كما يَبرُك الجَمَل؛ يَضَعُ يَدَيه قَبلَ رُكبَتَيه». باب في السَّهو: مَنْ لا يَدري ثلاثاً صَلَّى أم أربَعًا ؟ • سمعت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل يقول -في رَجلٍ لا يَدري ثَلاثًا صَلَّى أم أربَعًا-؛ قال: «يُضيف إلَيها أخرى؛ حتى تَكون أربَعًا». • سمعت إسحاق يقول: «إذا شَكَكتَ في صَلاتك؛ فلَم تَدرِ أَثلاثًا صَلَّيتَ أو اثنَتَين؛ فانظُر الذي تَستَيقِن؛ فاستَمسِك بِه، وأَتِمَّ ما شَكَكتَ فيه، واسجُد سَجدَتَي السَّهو، واسجُدهُما بَعدَ التَّسليم، ثم سَلِّم عَن يَمينك وعَن يَسَارك».

стр. 406

٩٩٠ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا صفوان بن عيسَى، قال: ثنا ابن عجلان، عن زَيد بن أسلم، عن عَطاء بن يَسَار، عن أبي سَعيد الخُدري، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا شَكَّ أحَدُكم في صَلاته؛ فلا يَدري أَثلاثًا صَلَّى أم أربَعًا؛ فَليُلقِ الشَّكّ، وليَبنِ على اليَقين، فإن كانت خامِسَة؛ شَفَعَتها السَّجدَتان، وإن كانت رابِعَة؛ فالسَّجدَتان تَرغيمٌ للشَّيطان». ٩٩١ - حدثنا عيسَى بن سُلَيمان، قال: ثنا عبد الله بن جَعفَر، قال: أخبرني زَيد بن أسلم، عن عَطاء بن يَسَار، عن عبد الله بن عَبَّاس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا شَكَّ أحَدُكم في صَلاته، فاستَيقَنَ أنه قَد صَلَّى ثَلاثًا؛ فَليُصَلِّ واحِدَةً بِرُكوعها وسُجودها، ثم ليَتَشَهَّد، فإذا فَرَغَ فلم يَبقَ إلا أن يُسَلِّم؛ فَليَسجُد سَجدَتَين وهو جالِس، ثم ليُسَلِّم، فإن كان صَلَّى ثَلاثًا، وكانَت الركعَة التي صَلَّى رابِعَةً؛ كانَت السَّجدَتان تَرغيمًا للشَّيطان، وإن كان صَلَّى أربَعًا؛ كانَت الركعَة التي صَلَّى خامِسَةً شَفَعَتها سَجدَتان».

стр. 407

باب: سَجدَتَي السَّهو في النُّقصَان [و] (١) الزيادة • سمعت أحمَد بن حَنبل يقول -في سَجدَتَي السَّهو إذا كانَتا من تحري (٢)، أو سَلَّم في رَكعَتَين أو ثَلاث-؛ فهو: «بَعدَ السلام، وسائر ذلك قَبلَ السلام». • وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: «السَّهو على خَمسَة أوجُه: ١ - السَّهو في التحَرِّي؛ على حديث ابن مسعود؛ يَسجُد بَعدَ السلام والتَّشَهُّد. ٢ - وفي حديث زَيد بن أسلم، عن عَطاء بن يَسَار، عن أبي سَعيد؛ يَسجُدُهما قَبلَ التَّسليم، ولا يَتَشَهَّد. ٣ - وفي حديث ابن بحينة؛ يَسجُدُهما قَبلَ التَّسليم، ولا يَتَشَهَّد. ٤ - وفي حديث أبي هُرَيرَة وعِمران بن حصين -في التَّسليم من ثِنتَين أو ثَلاث-؛ يَسجُد بَعدَ التَّسليم، ويَتَشَهَّد فيهما». ٥ - وقال: «كُلُّ سَهوٍ يَدخُل عَلَيه سِوَى هذه؛ فإنه يأتي به قَبلَ التَّسليم؛ لأنه أصَحُّ في المعنى؛ كأنَّه تَرَكَ سَجدَةً أو رَكعَةً أو فاتحة الكِتاب». • وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن حديث ابن مسعود، أن النبي ﷺ صَلَّى الظُّهر خَمسًا؛ قلت: جَلَسَ في الرابِعَة؟ قال: «لَيسَ في الحديث». قال: «وهذا زَيد بن أسلم يَقول: «إذا شَكَّ في الرابِعَة والخامِسَة؛ جَعَلَها أربَعًا»»، يعني: حديث زَيد بن أسلم، عن عَطاء بن يَسَار، عن ابن عَبَّاس.

стр. 408

• قيل لأحمد: ويَسجُد سَجدَتَي السَّهو قَبلَ السلام؟ قال: «نعم». قيل: بالحديث؟ قال: «نعم». • وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يَذهَب إلى حَديث ابن بحينة في سَجدَتَي السَّهو. • وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «إذا سَهَا المصَلِّي، فكان سَهوُه نُقصانًا في الصَّلاة؛ فإنه يَسجُد سَجدَتَي السَّهو قَبلَ السلام؛ كما فعل النبي ﷺ ؛ قام في الثِّنتَين من الظُّهر، فسَجَدَ سَجدَتَي السَّهو قَبلَ التَّسليم، وقال ابن مسعود: «كُلُّ شَيءٍ في الصَّلاة من نُقصانٍ من رُكوعٍ أو سُجودٍ أو غَير ذلك؛ فسَجدَتا السَّهو قَبلَ التَّسليم، وما كان من زيادَةٍ؛ سَجَدَهُما بَعدَ التَّسليم»: ٩٩٢ - أخبرنا بذلك عتاب بن بشر (١)، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود». ٩٩٣ - حدثنا محمد بن يَحيى القُطَعي، قال: ثنا بِشر بن عُمَر، قال: سألت مالك بن أنس عن السَّهو؟ فقال: «كُلُّ سَهوٍ كان نُقصانًا من الصَّلاة؛ فإن سُجودَه قَبلَ التَّسليم، وكُلُّ سَهوٍ كان زيادَةً في الصَّلاة؛ فإن سُجودَه بَعدَ التَّسليم». ٩٩٤ - حدثنا أحمَد، قال: ثنا محمد بن جَعفَر، قال: ثنا شُعبَة، عن سَعد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيرَة، أن رسول الله ﷺ صَلَّى الظُّهر رَكعَتَين، ثم سَلَّم، فقيل ⦗٤٦٤⦘ له: نقصَ من الصَّلاة؟ فصَلَّى رَكعَتَين أُخرَيَين، ثم سَلَّم، ثم سَجَدَ سَجدَتَين.

стр. 409

٩٩٥ - حدثنا أحمَد، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا خالِد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عِمران بن حصين، أن النبي ﷺ سَلَّم في ثَلاث رَكعاتٍ من العَصر، ثم قام فَدَخَل، فقام إليه رَجلٌ يُقال له: «الخِرباق»، وكان في يَدَيه طول، فقال: يا رسول الله. فخَرَج إلَيه، فذَكَرَ لَه صَنيعَه، فقال: «أَصَدَق هذا؟». قالوا: نعم. فصَلَّى الركعَة التي تَرَك، ثم سَلَّم، ثم سَجَدَ سَجدَتَين، ثم سَلَّم. ٩٩٦ - حدثنا أحمَد، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبنا ابن جُرَيج، قال: أخبرني ابن شِهاب، أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أخبره أن عبد الله بن بحينة الأسدي حليف بني عبد المطَّلِب -وكان من أصحاب النبي ﷺ ؛ أنه أخبره أن رسول الله ﷺ صَلَّى بهم رَكعَتَين، ثم قام ولم يَقعُد فيها، فقام الناس مَعَه، فلَمَّا صَلَّى الركعَتَين الأخرَيَين، وانتظر الناس تَسليمَهُ؛ كَبَّر فسَجَد، ثم كَبَّر فسَجَد، ثم سَلَّم. ٩٩٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أبنا عبد العَزيز بن محمد، قال: حدثني زيد ⦗٤٦٥⦘ ابن أسلم، عن عَطاء بن يَسَار، عن ابن عَبَّاس، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا صَلَّى أحَدُكم فلا يَدري ثَلاثًا صَلَّى أم أربَعًا؛ فَليُصَلِّ رَكعَةً، وليَسجُد سَجدَتَين، ثم يَسجُد سَجدَتَين قَبلَ أن يُسَلِّم، فإن كانَت خامِسَةً؛ شَفَعَها بِسَجدَتَين، وإن كانَت رابِعَةً؛ فالسَّجدَتان تَرغيمٌ للشَّيطان».

стр. 410

٩٩٨ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا جَرير، عن مَنصور، عن إبراهيم، عن عَلقَمَة، عن عبد الله، قال: صَلَّى رسول الله ﷺ صَلاةً -قال إبراهيم: «لا أدري أزاد أم نَقَص؟» -، فلَمَّا سَلَّم قيل له: يا رسول الله، أحَدَثَ في الصَّلاة شَيء؟ قال: «وما ذاك؟». قالوا: صَلَّيت كذا وكذا. قال: فثَنَى رِجلَيه، واستَقبَل القِبلَة، فسَجَدَ سَجدَتَين، ثم سَلَّم، فلَمَّا أقبَل عَلَينا بِوَجهِه؛ قال: «إنه لَو حَدَثَ في الصَّلاة شَيءٌ أنبأتكم بِه، ولكن إنما أنا بَشَر؛ أنسَى كما تَنسَون، فإذا نَسيتُ فذَكِّروني، وإذا شَكَّ أحَدُكُم في صَلاته؛ فَليَتَحَرَّ الصَّلاة، وليُتمَّ عَلَيه، ثم ليُسَلِّم، ثم يَسجُد سَجدَتَين».

стр. 411

باب: مَنْ صَلَّى خَمسَ رَكعَات • وسألت أحمَد بن حَنبل، قلت: رَجلٌ صَلَّى خَمسَ رَكعات؛ مَتى يَسجُد سَجدَتَي السَّهو؟ قال: «يَسجُدُهُما قَبلَ السلام». • وقال أحمَد -في حديث ابن مسعود، أن النبي ﷺ صَلَّى خَمسَ رَكعات، فسَجَدَ بَعدَ التَّسليم-؛ قال: «إن النبي ﷺ سَجَدَهُما بَعدَ الكَلام»، فذَهَبَ أبو عبد الله إلى أن النبي ﷺ لم يَذكُرهما إلا بَعدَما تكَلَّم. • وقيل لأحمَد -مرةً أخرى- عن رَجلٍ صَلَّى خَمسَ رَكعات؟ قال: «يَسجُد سَجدَتَي السَّهو، وقد تَمَّت صَلاته». • وسألت أحمَد بن سَعيد، قلت: رَجلٌ صَلَّى خَمسَ رَكعاتٍ الفَريضَة ناسيًا؟ قال: «صَلاته جائزَة، ويَسجُد سَجدَتَي السَّهو». قلت: هو قَول أصحاب الحديث؟ قال: «نَعم». قلت: فسَجدَتا السَّهو في هذا؛ قَبلَ التَّسليم أو بَعدُ؟ قال: «بَعدَ التَّسليم». ٩٩٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أبنا جَرير، عن الحسَن بن عُبَيدالله، عن إبراهيم بن سويد، قال: صَلَّى بِنا عَلقَمَة خَمسًا، فلَمَّا سَلَّم قال القَوم: يا أبا شِبل، صَلَّيتَ خَمسًا. قال: قال عبد الله: «صَلَّى بِنا رسول الله ﷺ خَمسًا، فلما انفَتَل قيلَ لَه، فسَجَدَ سَجدَتَين، ثم سَلَّم». ١٠٠٠ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني سَعيد ⦗٤٦٧⦘ ابن بشر (١)، عن مَنصور، عن الحكم بن عتيبة، عن الحسَن العرني، عن ابن عَبَّاس، أن رسول الله ﷺ صَلَّى الظُّهر خَمسًا، ثم سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو.

стр. 412

• وسمعت أحمَد يقول: «كُلُّ سَجدَتَين للسَّهو يَسجُدُهُما قَبلَ التَّسليم؛ فلَيسَ فيهما تَشَهُّد؛ يَسجُدُهُما، ثم يُسَلِّم، وإذا كانَتا بَعدَ السلام؛ فَفيهما تَشَهُّدٌ وسَلام». • وسمعت أحمَد بن سَعيد يقول: «إذا سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو في نُقصانٍ من الصَّلاة؛ فإنه يَتَشَهَّد، ثم يَسجُد قَبلَ أن يُسَلِّم، ثم يُسَلِّم، ولا يَتَشَهَّد إلا التَّشَهُّد الأوَّل». ١٠٠١ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا سُفيان، عن الزُّهري، عن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة ﵁: «صَلَّى بِنا رسول الله ﷺ صلاةً نَظُنُّ أنها العَصر، فقام في الثانيَة؛ لم يَجلِس، فلما كان قَبلَ أن يُسَلِّم؛ سَجَدَ سَجدَتَين». باب: مَنْ نَسِيَ سَجدَةً مِن صَلاتِه • سمعت أحمَد بن حَنبل يقول -في رَجلٍ نَسي سَجدَةً من صَلاته، فذَكَرَها بَعدَما تكَلَّم-؛ قال: «يُعيدُ الصَّلاة، وإن ذَكَرَها قَبلَ أن يَتكَلَّم وهو جالِس؛ قام، فصَلَّى رَكعَةً وسَجدَتَين». • وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: «إذا نَسي سَجدَةً من صلاته ثم سَلَّم؛ فإنه يَقوم، ويأتي بِرَكعَةٍ وسَجدَتَين؛ لأنه لا تُجزئه رَكعَةٌ إلا بِسَجدَتَين، ولا سَجدَتان إلا ⦗٤٦٨⦘ بِرَكعَة. ويَسجُد سَجدَتَي السَّهو في هذا قَبلَ التَّسليم، وكذلك إن نَسي فاتحة الكِتاب؛ فإن تِلك الركعَة لا تُجزئه».

стр. 413

• وسُئل أحمَد -أيضًا- عن الرجل يَترُك سَجدَتَين من صَلاة الظُّهر؛ من كُلِّ رَكعَةٍ سَجدَة؟ قال: «لا يَعتَدُّ بِهاتَين الركعَتَين، إن ذَكَرَهما في صلاته قَبلَ أن يُسَلِّم؛ أعاد رَكعَتَين». • قلت لأحمد: فنَسي سَجدَةً من صَلاته، فذَكَرَ بَعدَما سَلَّم وتكَلَّم؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». قلت: وكذلك إن نَسي فاتحة الكِتاب في رَكعَة؟ قال: «نَعم». • سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رَجلٌ نَسي سَجدَةً من صَلاته؟ قال: «إذا لم يَدرِ مِن أيَّةِ رَكعَةٍ نَسي؛ سَجَدَ سَجدَةً للأولى، ثم يُعيدُ ما بَعدَها من الركعات؛ لأنه لا يُجزئ أن يَكون عَلَيه فَرضٌ وهو يُصَلِّي بَعدَها، وإن عَلِمَ مِن أيَّةِ رَكعَةٍ هي؛ سَجَده (١) هذه السَّجدَة، وأعاد ما بَعدَها». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: رَجلٌ نَسي سَجدَةً من رَكعَة؟ قال: «إن عَرَفَ مِن أيَّةِ رَكعَةٍ نَسيَها؛ سَجَدَ سَجدَةً واحِدَة؛ لِيُتمَّ بها رَكعَتَه التي نَسي منها السَّجدَة، ثم نَظَر إلى ما كان بَعدَ نِسيانِه السَّجدَةَ؛ فأعادها». • قلت لأحمد: فإن لم يَدرِ مِن أيَّة رَكعَةٍ نَسيَها؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة كُلَّها»، ثم قال: «يَجعَلُها من أوَّل كُلِّ رَكعَة، فيُعيدُ سَجدَةً واحِدَة، ثم يُصَلِّي ثَلاثَ رَكعات»، وذَهَبَ إلى ذلك.

стр. 414

• وسمعت إسحاق -أيضًا- سُئل عن رَجلٍ نَسي سَجدَةً من صَلاته؟ قال: «يَسجُدُها ويُعيدُ ما بَعدَها من الصَّلاة». ١٠٠٢ - حدثنا أبو هِشام، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، عن سُفيان -في رَجلٍ صَلَّى أربَعَ رَكعات؛ لم يَسجُد في كُلِّ رَكعَةٍ إلا سَجدَةً، فذَكَرَ وهو جالِسٌ في الركعَة الرابِعَة-؛ قال: «يَسجُد الأوَّل فالأوَّل وهو جالِس، فإن كان قَد تَشَهَّد؛ أعاد التَّشَهُّد، ثم سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو بَعدَما يُسَلِّم، وإن كان قَد تكَلَّم قَبلَ أن يَسجُد؛ أعاد». باب: سَجدَتَي السَّهو في التَّطَوُّع • سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: سَجدَتا السَّهو في الفَريضَة والتَّطَوُّع؟ قال: «نَعم». ١٠٠٣ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا ابن المبارَك، عن يَعقوب بن القعقاع، عن عَطاء، عن ابن عَبَّاس، قال: «إذا أَوهَمَ في التَّطَوُّع؛ سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو». ١٠٠٤ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: ثنا حيوة بن شريح، عن زهرة بن معبد، عن سَعيد بن المسيَّب، قال: «سَجدَتا السَّهو في التَّطَوُّع كَسَجدَتَي السَّهو في المكتوبَة».

стр. 415

باب: الكَلام في الصَّلاة في أَمْرِ الصَّلاة وغَيرِ ذلك • قيل لأحمد: إمامٌ صَلَّى بِقَومٍ المغرِبَ، فلَمَّا صَلَّى رَكعَتَين سَلَّم، فلما سَلَّم قال له بَعض القَوم: صَلَّيتَ رَكعَتَين. فتَقَدَّم، فكَبَّر، فصَلَّى رَكعَتَين (١)، ثم سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو؛ هل تَجوز لَنا صَلاتُنا؟ قال: «مَنْ تكَلَّم أعاد الصَّلاة، ومَنْ لم يَتكَلَّم؛ جازَت صَلاته». قيل: فإن تكَلَّم الإمام؟ قال: «إن تكَلَّم على نَحوِ ما تكَلَّم النبي ﷺ في حَديث ذي اليَدَين؛ فلا بأس». • وسمعت أحمَد -مرةً أخرى-، وقيل له: رَجلٌ صَلَّى من المغرِب رَكعَتَين، فسَلَّم، فقال له رَجل: صَلَّيت رَكعَتَين؟ قال: «أما الرجل الذي قال لَه ذلك؛ فإنه يَستأنِف الصَّلاة، وأما الإمام ومَنْ مَعَه؛ فإنهم يُتِمُّون؛ لأنهم لم يَتكَلَّموا». ١٠٠٥ - حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا حسين بن عقبة الخزاعي، قال: صَلَّى بِنا إمام مَسجِد حَمَّاد بن زَيد المغرِبَ، فسَلَّم في رَكعَتَين، وحَمَّاد بن زَيد يُصَلِّي مَعَنا في الصَّفّ، فسَبَّحوا به، فأقبَلَ على حَمَّاد بن زَيد، فقال: يا أبا إسماعيل، أقوم أُصَلِّي رَكعَة؟ فقال له حَمَّاد بن زيد: «نعم». قال: فقام حَمَّاد خَلفَه، فصَلَّى بِهم رَكعَة، ثم سَلَّم، ثم سَجَدَ سَجدَتَين. الرَّجل يَتَكَلَّم في الصَّلاة • سُئل أحمَد عن الرجل يَتكَلَّم في الصَّلاة؟ قال: «يُعيدُ ال صَّلاة».

стр. 416

• وسمعت (١) -مرةً أخرى- يقول: «كُلُّ كَلامٍ يَتكَلَّم بِهِ الإنسان في الصَّلاة مِمَّا لَيسَ هو من الصَّلاة؛ فإنه يُعيدُ الصَّلاة». فذُكِرَ له حَديث ذي اليَدَين؛ حيث قال النبي (٢) ﷺ : أَقُصِرَت الصَّلاة؟ قال: «جازَ لِذِي اليَدَين يَومَئذٍ أن يَقولَه؛ لأنه إنما قال له (٣) على الظَّنِّ مِنه، ولا يَجوز لأحَدٍ اليَومَ أن يَقولَه؛ لأن الصَّلاة قَد عُلِمَت، ولا تُقصَر. وقَول النبي ﷺ لَه؛ لأن النبي ﷺ لم يُصَدِّقه فيما قال حتى يَكونَ مَعَه غَيرُه. وقَول أصحابِه لَه حَيثُ أجابوه؛ لأنه كان واجِبًا عَلَيهم أن يُجيبوا النبيَّ ﷺ ». • قال: «ولَو أن إمامًا تكَلَّم اليَومَ، وأجابَهُ أحَدٌ؛ أعاد الصَّلاة». • وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «ما رَجَعتُ في مَسألَةٍ تكَلَّمتُ فيها مُنذُ أربعة (٤) وخَمسين سَنَة». • وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «قَد مَضَت السُّنَّة من النبي ﷺ بِتَحريم الكَلام في المكتوبات والنَّوافِل عَمدًا». • وقال -في حَديث ذي اليَدَين-: «إن النبي ﷺ حَيثُ سَها فسَلَّم في رَكعَتَين؛ كان ⦗٤٧٢⦘ على يَقينٍ أنه قَد أكمَلَ فَرضَه لِنَفسِه وأصحابِه، فلَمَّا ذَكَّرَه ذو اليَدَين فقال: أنَسيتَ أم قَصُرَت؟ فالدَّليل على قَول ذي اليَدَين وإن كان مُستَيقِنًا بِنَقص النبي ﷺ أنه لم يَدرِ حينَئذٍ أهي مَقصورَةٌ أم لا؛ لِمَا كانَت قَبلُ مَقصورَةً فأُتِمَّت، ولم يَنقَطِع الوَحي بَعدُ؛ يُؤمَر النبي ﷺ ويُنهَى، أو (٥) هو مُتَّبعٌ لِوَحي الله ورِسالَتِه؛ فلِذلك جاز لِذي اليَدَين أن يَقول: أقَصُرَت الصَّلاة أم نَسيت؟ فأجابه النبي ﷺ أنها على حالِها كما أُكمِلَت، ولم تَقصُر ولم أَنسَ، ثم لم يَثبُت النبي ﷺ على يَقينه إذ ذَكَّرَه ذو اليَدَين، ودَخَلَ قَلبَه حَزارَة؛ حتى استَخبَرَ يَقينَهم، فقال: «أكُلُّكم يَقول ما يَقول ذو اليَدَين؟»، قالوا: نعم. فأكمَل ما بَقي على ما مَضى.

стр. 417

وأما إجابَة أصحاب النبي ﷺ على نَفسِهِ إيَّاه لمَّا سألهم عمَّا وَصَفَ ذو اليَدَين؛ فلَم يَجِدوا بُدًّا من إجابَته؛ لأنه لم يَحِلَّ لهم ولا لِغَيرهم إذا سألهم النبي ﷺ عن شَيءٍ إلا أن يُجيبوه؛ كانوا في صَلاةٍ أو غَيرها؛ قال الله -تعالى-: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (١)﴾، ولا يَجِبُ اليَومَ ذلك على أحَدٍ إلا بالإشارة والتسبيح؛ لأنهما حُكمان بَقِيا للمُصَلِّي بَعدَ نَسخ الكَلام». • قال أبو يَعقوب: «فكُلَّما سَهَا ساهٍ من الأئمة الذي نَصَبوا أنفُسَهم لِقَضاء فَرض المُسلِمين، وعلى مَنْ خَلفَه لِسَهوه البته (٢)؛ لم يَحلَّ لَه أن يُخبِرَه بِصِيغَة الكَلام، ولكن ⦗٤٧٣⦘ ما أمكَنَه من الإشارة والتسبيح؛ سُنَّة مَسنونَة من النبي ﷺ ».

стр. 418

• قال: «ويَجوز للإمام إذا كان ساهيًا، فلم يَستَيقِن؛ حتى سَلَّمَ في الركعَتَين؛ لِمَا ظَنَّ أنه قَد أكمَلَها، فسَبَّحوا خَلفَه وأشاروا- أن يَتكَلَّم، فيَقول: أنقَصتُ من صَلاتي؟ لأن كَلامَه حينَئذٍ -عِندَ نَفسِه- بَعدَ فَراغِه من الصَّلاة، وصار فِعلُه هاهُنا كَفِعل النبي ﷺ ، فلَه أن يُتِمَّ ما بَقي على ما مَضى؛ إذْ بَيَّنوه بإشارَةٍ أو تَسبيح حتى اسْتقَرَّ (١)، فإن بَيَّنوه بِكَلام (٢)؛ هم مُستَيقِنون أنه لم يُتِمّ؛ فَعَلَيهم الإعادَة؛ لِمَا تكَلَّموا عَمدًا في صَلاتِهم». • قال أبو يَعقوب: «ومَنْ تكَلَّم بَعدَ النبي ﷺ خَلفَ إمامٍ بِما تكَلَّم بِهِ ذو اليَدَين وأصحابُه؛ فَعَلَيه الإعادَة». ١٠٠٦ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن أبي عَمرو الأوزاعي، قال: «مَنْ تكَلَّم بِشَيءٍ في صَلاته مُتَعَمِّدًا؛ أعاد صَلاته، ومَنْ تكَلَّم ساهيًا؛ فلا إعادَةَ عَلَيه». o سمعت أبا محمد حربًا يقول: «إذا سَلَّم الرجل تَسليمَةً؛ لم يَقُل: «ورحمة الله»». ١٠٠٧ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا أبي، قال: ثنا ابن لَهيعَة، عن عمارة بن غزية وابن العجلان، عن محمد بن يوسُف -مولى عُثمان بن عفان-، عن أبيه، أن عبد الله بن الزُّبَير دَخَلَ في الصَّلاة وقد فاتَه بَعضُها، فلَمَّا قَضَى الإمامُ صَلاتَه؛ نَسي كَم ⦗٤٧٤⦘ أدرَك مَعَ الإمام، فأشار إلى الذي إلى جانِبِه: كَم أدرَكتُ؟ فلم يَفطَن لِمَا يُريد، فقال له: «كَم أدرَكتُ؟». قال: كذا وكذا. فأتَمَّ ما بَقي من صَلاته.

стр. 419

١٠٠٨ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا أنس بن عياض، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: جاء محمد بن علي وقَد فاتَه بَعضُ الصَّلاة مَعَ الإمام، فلَمَّا سَلَّمَ الإمام لم يَدرِ كَم أدرَك، فأشار عن يَمينه، فلم يَفقَهوا، ثم أشار في الناحيَة الأخرى، فلم يَفقَهوا، فلَمَّا رأى ذلك قال: «كَم أدرَكتُ؟»، فلما يَقَّنوه؛ بَنَى على اليَقين. باب: مَنْ سَهَا خَلفَ الإمام • سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «لَيسَ على مَنْ خَلفَ الإمام سَهو، وإن سَها رَجلٌ بَعدَ الإمام؛ فعَلَيه السَّهو». • وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «إن سَها رَجلٌ خَلفَ الإمام في شَيءٍ من صَلاته؛ فلَيسَ عَلَيه سَجدَتا السَّهو، إنما عَلَيهم سَهوٌ إذا سَها الإمام، فإن سَها مَنْ خَلفَه فلا سَهوَ عَلَيه». • سمعت إسحاق يقول: «إذا سَها الإمام، فلَم يَسجُد، فلا يَسجُد مَنْ خَلفَه؛ فإنما عَلَيهم السُّجود إذا سَجَد». ١٠٠٩ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا هِشام بن حَسَّان، أن رَجلًا صَلَّى خَلفَ إمامٍ من أئمَّة البَصرة، فأَوهَم، فلَم يَسجُد. قال: فسَجَدتُ، ثم أتيت محمد بن سيرين، فسألته؟ فقال: «قَد أحسَنت».

стр. 420

١٠١٠ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبنا هِشام، عن الحسَن، قال: «إذا جَهِلَ الإمامُ السُّجودَ سَبَّحَ القَوم، فإن سَجَدَ؛ سَجَدوا مَعَه، وإلا قال له رَجلٌ: اسجُد. فإن سَجَد، وإلا سَجَدوا هُم، لَيسَ على الذي يأمُره إلا السَّجدَتان» ١٠١١ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي ومالك بن أنس: أرَأيت إن سَها الإمام في صَلاته، ووَجَبَ عَلَيه سَجدَتا السَّهو، ثم سَلَّم من صَلاته وانصَرَف ولم يَسجُد؛ أيَسجُد مَنْ خَلفَه؟ قالا: «نَعم». ١٠١٢ - قال: وسألت الليث بن سَعد، فقال مِثلَ ذلك. ١٠١٣ - قال الوَليد: وسُئل أبو عَمرو عن إمامٍ سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو من غَير سَهوٍ دَخَلَ عَلَيه؛ أيَسجُد مَنْ خَلفَه؟ قال: «يَسجدوا (١)»، ثم رَجَع وقال: «لا». باب: مَنْ سَهَا في سَجدَتَي السَّهو • وسُئل أحمَد عن الرجل يَسهو في سَجدَتَي السَّهو؟ قال: «لَيسَ عَلَيه سَهو». • وسمعت إسحاق يقول: «إجماع أهل العِلم من التابِعين أنه لَيسَ في السَّهوِ سَهوٌ، وأخطَأ هؤلاء حَيثُ قالوا: يَسجُد إذا ظَنَّ أنه بَقي عَلَيه من سَجدَتَي السَّهو شَيء، ثم يَسجُد لِذلك». ١٠١٤ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن مُغيرَة، عن إبراهيم، قال: «لَيسَ في سَجدَتَي السَّهوِ سَهوٌ»؛ يقول: إذا سَها فيهما؛ سَجَدَ للذي شَكّ، ولا يَسجُد لَهما سَجدَتَي السَّهو.

стр. 421

١٠١٥ - حدثنا أبو تقي هِشام بن عبد الملِك الحمصي، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، عن ابن جُرَيج، عن عَطاء، قال: «إذا سَها الرجل في سَجدَتَي السَّهو؛ جَعَلَهما رَكعَتَين إذا ذَكَرَهما». باب: مَنْ فَاتَهُ بَعضُ الصَّلاة مَعَ الإمام، وَقَد سَهَا الإمام • سألت أحمَد، قلت: الرجل يَفوتُه بَعضُ الصَّلاة مَعَ الإمام، وقَد سَها الإمام قَبلَه؟ قال: «يَسجُد مَعَ الإمام سَجدَتَي السَّهو، ثم يَقوم». • ورأيت إسحاق دَخَلَ المسجِد وقَد صَلَّى الإمام رَكعَةً من العَصر، وعلى الإمام سَهوٌ، فسَجَدَ الإمام قَبلَ الصَّلاة (١)، فسَجَدَ مَعَ الإمام قَبلَ الصَّلاة (١)، ثم قام، فقَضى تِلك الركعَة». • وسُئل إسحاق -مرةً أخرى-، قيل: رَجلٌ جاء إلى الإمام وقَد فاتَه بَعضُ الصَّلاة، وقَد سَها الإمام قَبلَه؛ أيَسجُد مَعَ الإمام سَجدَتَي السَّهو ثم يَقضي؟ قال: «نَعم». ثم قال أبو يَعقوب -أيضًا-: «أما أنا فأقول: لا يَسجُد مع الإمام؛ لأن عَلَيه فَرضًا قَد فاتَه، فلا يَسجُد حتى يَقضي الفَرض»، وكَلامًا نَحوَ هذا. • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا سَبَقَك الإمام بِرَكعَةٍ أو رَكعَتَين، وكان على الإمام سَهو، فسَجَدَ الإمام، وسَجَدَ المسبوق مَعَه، فإذا سَلَّم قَام فأتَمَّ ما سَبَقَه بِهِ من صَلاته؛ فهو جائز.

стр. 422

والذي نَختار: كُلَّما كان على الإمام (١)، وكان مَنْ خَلفَه مَسبوقًا بِبَعض الصَّلاة؛ قام فقَضى، ثم سَجَد؛ فذلك أحبُّ إلَينا؛ لئلا يكون الإمام مُسلِما لِنَفسِه عَمدًا أو لِسَهوه ومَنْ خَلفَه لم يَقضوا فَرضَهم، فيُلحِقوا في وَسط فَرضهم سُنَّة». قال: «وإن سَجَدَهما مَعَ الإمام ثم قَضى؛ رَجَونا أن يكون جائزًا؛ لِمَا فَعَلَه عِدَّةٌ من التابِعين». ١٠١٦ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني سالم، قال: سمعت الحسَن يقول -في رَجلٍ أدرَك من صَلاة الإمام بَعضَها، وفاتَه بَعضُها، وقَد سَها الإمام فيما فاتَه؛ يَسجُد (٢) الإمام سَجدَتَي السَّهو؟ قال: «يَسجُد مَعَ الإمام سَجدَتَي السَّهو، ثم يَقضي ما فاتَه بَعدُ». ١٠١٧ - قال الوَليد: فذكرت ذلك لأبي عَمرو، فقال: «إن سَجَدَ الإمام لِسَهوه قَبلَ سَلامه من صَلاته؛ سَجَدَ مَعَه، ثم قام فقَضى ما فاتَه، وإن سَجَدَ الإمام بَعدَ سَلامه؛ قَضى ما فاتَه، ثم سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو لِسُجود إمامِه». باب: مَنْ نَهَضَ في الرَّكعَتَين ولم يَتَشَهَّد • قلت لأحمد: الرجل يَنهَض في الركعَتَين؟ قال: «إن ذَكَرَ قَبلَ أن يَستَوي؛ جَلَس، وإن استَوى قائمًا؛ مَضى في صَلاته، وإن جَلَس فلا بأس، والقيام أقوى». ١٠١٨ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عون، ⦗٤٧٨⦘ عن الشعبي، قال: «صَلَّى بِنا النُّعمان بن بشير، فلَمَّا كان في الركعَتَين -حَيثُ أراد أن يَجلِس-؛ نَهَض، فسَبَّحوا بِه، فجَلَس، فلَمَّا فَرَغ؛ سَجَدَ سَجدَتَين، وسَجَدنا مَعَه».

стр. 423

١٠١٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي: أرَأيت مَنْ قام عن تَشَهُّده الأوَّل ساهيًا، فذَكَر ذلك قَبلَ أن يَستَقِلَّ عن الأرض؛ أيَقعُد؟ قال: «نَعم». قلت: ولا سُجود عَلَيه؟ قال: «لا». قلت لأبي عَمرو: فإنه استَقَلَّ قائمًا، ثم ذَكَر؟ قال: «يَمضي في صَلاته». قلت: فإنه قَعَدَ فتَشَهَّد، ثم أتَمَّ ما بَقي من صَلاته؟ قال: «أساء، وقَد مَضَت صَلاته». قلت: ولا سُجود عَلَيه؟ قال: «لا». قال أبو عَمرو: «السُّنَّة إذا استَوَيت قائمًا عن التَّشَهُّد الأوَّل في المكتوبَة من صَلاة الظُّهر أو العَصر أو المغرِب أو العِشاء: أن تَمضي، فتُتِمَّ صَلاتك، ثم تَسجُد سَجدَتَي السَّهو». ١٠٢٠ - قال الوَليد: وأخبرني إسماعيل، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عَمرو، عن رسول الله ﷺ ، أنه قام من الركعَتَين الأولَيَين، فقال الناس: سُبحان الله. فأشار بِيَده أن قوموا، فقاموا، فلَمَّا قَعَدَ للتَّسليم؛ تَشَهَّدَ تَشَهُّدَه الأوَّل، ثم سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو لِسَهوَةِ قيامِه». ١٠٢١ - قال الوَليد: قلت لأبي عَمرو: أرَأيت إذا نَسيت التَّشَهُّد الأوَّل، فقُمت عَنه، ⦗٤٧٩⦘ فلم أذكُره حتى استَوَيت قائمًا؟ قال: «فامضِ حتى تُتِمَّ صَلاتك، ثم اسجُد سَجدَتَي السَّهو، ثم سَلِّم». قلت: فسَجدَتا السَّهو قَبلَ السلام؟ قال: «نَعم».

стр. 424

١٠٢٢ - قال الوَليد: وسألت الليث بن سَعد عن ذلك؟ فقال: «كان مَنْ أدرَكت من عُلَمائنا يَقولون: هما قَبلَ السلام»». باب: مَنْ فاتَتْهُ رَكعَةٌ مَعَ الإمام، ثم سَها الإمام، فَزَادَ في صَلاته؛ أيُجزِئ ذلك عَنه ؟ • وسُئل إسحاق بن إبراهيم عن رَجلٍ صَلَّى مَعَ الإمام ثَلاثَ رَكعات، وفاتَته رَكعَة، فلَمَّا سَلَّم الإمام؛ سَلَّم هذا مَعَه ناسيًا؟ قال: «يَقوم فيَقضي رَكعَة، وقَد أجزأه». • سألت إسحاق، قلت: رَجلٌ فاتَته من صَلاة الظُّهر رَكعَةٌ مَعَ الإمام، فسَها الإمام، فزاد في صَلاته رَكعَةً ساهيًا؛ هل تُجزئ هذه الركعَة التي زادها الإمام عن هذا بَدلًا من الركعَة التي فاتَته؟ قال: «إذا نَوى هذه الركعَة عن فَرضِه أجزأه». قلت: فإن لم يَنوِ؟ قال: «إن لم يَنوِ عن فَرضِه؛ لم تُجزِه، ويَقوم فيأتي بِفَرضِه». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: رَجلٌ دَخَلَ صَلاة الظُّهر وقَد سَبَقَه الإمام بِرَكعَة، فدَخَلَ مَعَ الإمام في صَلاته، فسَها الإمام، فصَلَّى خَمسَ رَكعات، وصَلاها مَعَه هذا الذي قَد فاتَه رَكعَة؛ هل تُجزئه هذه الركعَة التي زادَها الإمام عن رَكعَتِه الفائتة؟ قال: «إن نَوى ذلك؛ جاز». ١٠٢٣ - حدثنا أحمَد بن الأزهَر، قال: ثنا أبو المُغيرَة، قال: سُئل الأوزاعي عن رَجلٍ سَبَقَه الإمام بِرَكعَة، فسَها الإمام، فصَلَّى خَمسًا؟ قال: «تَمَّت صَلاة الرجل، ويَسجُد ⦗٤٨٠⦘ سَجدَتَي السَّهو».

стр. 425

• سمعت إسحاق يقول: «إذا أدرَك الرجلُ الإمامَ في وِترٍ من صَلاته، فإذا فَرَغَ الإمام من صَلاته قام فقَضى ما فاتَه، ثم سَجَدَ سَجدَتَين، وذلك عن ابن عُمَر، وأبي سَعيد، وعَطاء، وطاوُس، ومُجاهد، وأبي قلابة». ١٠٢٤ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا مُعتَمِر، قال: سمعت أبي يحدث عن عَطاء، أن ابن عَبَّاس وابن عُمَر وابن الزُّبَير وأبا سَعيد الخُدري ﵃؛ ثَلاثَةً من هؤلاء الأربَعَة اتَّفقوا على أن الرجل إذا فاتَه وِترٌ من الصَّلاة، فقَضى ما بَقي عَلَيه؛ سَجَدَ سَجدَتَين وهو جالِس. باب: ما يَجِبُ فيه سَجدَتَا السَّهو • سمعت إسحاق يقول: «قَد مَضَت السُّنَّة من رسول الله ﷺ أن في كُلِّ سَهوٍ سَجدَتَين، فإذا زِدت أو نَقَصت من الصَّلاة، أو قُمت فيما يُقعَد فيه، أو قَعَدت فيما يُقام فيه، أو جَهَرت فيما يُخافَت فيه، أو خَافَتَّ فيما يُجهَر فيه، أو سَلَّمت في الركعتين الأولَيَين ناسيًا؛ ففي كُلِّ هذا سَجدَتا السَّهو». قال: «وكذلك لَو تَرَكت شَيئًا من التكبيرات، أو شَيئًا من التسبيح في الركوع والسُّجود، أو شَيئا مِمَّا أُمِرت به؛ أنه سَهو؛ لأن كُلَّ ما وَقَعَ عَلَيه اسم السَّهو على المصَلِّي في شَيءٍ من صَلاته؛ سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو؛ لِقَول رسول الله ﷺ : «إذا سَها أحَدُكم في صَلاته فَليَسجُد سَجدَتَين»، ولم يُبَيِّن أيَّ السَّهو عَنَى، فهذه سُنَّةٌ مَعروفَةٌ قائمَةٌ مَشهورَة، يُستَغنَى بِاسمِها عن الصِّفَة، فكُلَّما وَقَعَ اسم السَّهو على المصَلِّي في ⦗٤٨١⦘ صَلاته؛ سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو؛ لأنه إن سَجَدَهُما ولَيسَتا عَلَيه خَيرٌ مِن أن يَترُكَهما وهُما عَلَيه؛ كذلك قال إبراهيم النخعي، وقال: «في كُلِّ سَهوٍ سَجدَتان»، وصَلَّى الحسَن بن علي نَهارًا بِالناس، ولم يَرَوهُ سَها، فسَجَدَ سَجدَتَي السَّهو».
следующие страницы →