← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17844

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع

حرب الكرماني

Полный текст (550 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

١٠١٥ - حدثنا أبو تقي هِشام بن عبد الملِك الحمصي، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، عن ابن جُرَيج، عن عَطاء، قال: «إذا سَها الرجل في سَجدَتَي السَّهو؛ جَعَلَهما رَكعَتَين إذا ذَكَرَهما». باب: مَنْ فَاتَهُ بَعضُ الصَّلاة مَعَ الإمام، وَقَد سَهَا الإمام • سألت أحمَد، قلت: الرجل يَفوتُه بَعضُ الصَّلاة مَعَ الإمام، وقَد سَها الإمام قَبلَه؟ قال: «يَسجُد مَعَ الإمام سَجدَتَي السَّهو، ثم يَقوم». • ورأيت إسحاق دَخَلَ المسجِد وقَد صَلَّى الإمام رَكعَةً من العَصر، وعلى الإمام سَهوٌ، فسَجَدَ الإمام قَبلَ الصَّلاة (١)، فسَجَدَ مَعَ الإمام قَبلَ الصَّلاة (١)، ثم قام، فقَضى تِلك الركعَة». • وسُئل إسحاق -مرةً أخرى-، قيل: رَجلٌ جاء إلى الإمام وقَد فاتَه بَعضُ الصَّلاة، وقَد سَها الإمام قَبلَه؛ أيَسجُد مَعَ الإمام سَجدَتَي السَّهو ثم يَقضي؟ قال: «نَعم». ثم قال أبو يَعقوب -أيضًا-: «أما أنا فأقول: لا يَسجُد مع الإمام؛ لأن عَلَيه فَرضًا قَد فاتَه، فلا يَسجُد حتى يَقضي الفَرض»، وكَلامًا نَحوَ هذا. • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا سَبَقَك الإمام بِرَكعَةٍ أو رَكعَتَين، وكان على الإمام سَهو، فسَجَدَ الإمام، وسَجَدَ المسبوق مَعَه، فإذا سَلَّم قَام فأتَمَّ ما سَبَقَه بِهِ من صَلاته؛ فهو جائز.

стр. 422

والذي نَختار: كُلَّما كان على الإمام (١)، وكان مَنْ خَلفَه مَسبوقًا بِبَعض الصَّلاة؛ قام فقَضى، ثم سَجَد؛ فذلك أحبُّ إلَينا؛ لئلا يكون الإمام مُسلِما لِنَفسِه عَمدًا أو لِسَهوه ومَنْ خَلفَه لم يَقضوا فَرضَهم، فيُلحِقوا في وَسط فَرضهم سُنَّة». قال: «وإن سَجَدَهما مَعَ الإمام ثم قَضى؛ رَجَونا أن يكون جائزًا؛ لِمَا فَعَلَه عِدَّةٌ من التابِعين». ١٠١٦ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني سالم، قال: سمعت الحسَن يقول -في رَجلٍ أدرَك من صَلاة الإمام بَعضَها، وفاتَه بَعضُها، وقَد سَها الإمام فيما فاتَه؛ يَسجُد (٢) الإمام سَجدَتَي السَّهو؟ قال: «يَسجُد مَعَ الإمام سَجدَتَي السَّهو، ثم يَقضي ما فاتَه بَعدُ». ١٠١٧ - قال الوَليد: فذكرت ذلك لأبي عَمرو، فقال: «إن سَجَدَ الإمام لِسَهوه قَبلَ سَلامه من صَلاته؛ سَجَدَ مَعَه، ثم قام فقَضى ما فاتَه، وإن سَجَدَ الإمام بَعدَ سَلامه؛ قَضى ما فاتَه، ثم سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو لِسُجود إمامِه». باب: مَنْ نَهَضَ في الرَّكعَتَين ولم يَتَشَهَّد • قلت لأحمد: الرجل يَنهَض في الركعَتَين؟ قال: «إن ذَكَرَ قَبلَ أن يَستَوي؛ جَلَس، وإن استَوى قائمًا؛ مَضى في صَلاته، وإن جَلَس فلا بأس، والقيام أقوى». ١٠١٨ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عون، ⦗٤٧٨⦘ عن الشعبي، قال: «صَلَّى بِنا النُّعمان بن بشير، فلَمَّا كان في الركعَتَين -حَيثُ أراد أن يَجلِس-؛ نَهَض، فسَبَّحوا بِه، فجَلَس، فلَمَّا فَرَغ؛ سَجَدَ سَجدَتَين، وسَجَدنا مَعَه».

стр. 423

١٠١٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي: أرَأيت مَنْ قام عن تَشَهُّده الأوَّل ساهيًا، فذَكَر ذلك قَبلَ أن يَستَقِلَّ عن الأرض؛ أيَقعُد؟ قال: «نَعم». قلت: ولا سُجود عَلَيه؟ قال: «لا». قلت لأبي عَمرو: فإنه استَقَلَّ قائمًا، ثم ذَكَر؟ قال: «يَمضي في صَلاته». قلت: فإنه قَعَدَ فتَشَهَّد، ثم أتَمَّ ما بَقي من صَلاته؟ قال: «أساء، وقَد مَضَت صَلاته». قلت: ولا سُجود عَلَيه؟ قال: «لا». قال أبو عَمرو: «السُّنَّة إذا استَوَيت قائمًا عن التَّشَهُّد الأوَّل في المكتوبَة من صَلاة الظُّهر أو العَصر أو المغرِب أو العِشاء: أن تَمضي، فتُتِمَّ صَلاتك، ثم تَسجُد سَجدَتَي السَّهو». ١٠٢٠ - قال الوَليد: وأخبرني إسماعيل، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عَمرو، عن رسول الله ﷺ ، أنه قام من الركعَتَين الأولَيَين، فقال الناس: سُبحان الله. فأشار بِيَده أن قوموا، فقاموا، فلَمَّا قَعَدَ للتَّسليم؛ تَشَهَّدَ تَشَهُّدَه الأوَّل، ثم سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو لِسَهوَةِ قيامِه». ١٠٢١ - قال الوَليد: قلت لأبي عَمرو: أرَأيت إذا نَسيت التَّشَهُّد الأوَّل، فقُمت عَنه، ⦗٤٧٩⦘ فلم أذكُره حتى استَوَيت قائمًا؟ قال: «فامضِ حتى تُتِمَّ صَلاتك، ثم اسجُد سَجدَتَي السَّهو، ثم سَلِّم». قلت: فسَجدَتا السَّهو قَبلَ السلام؟ قال: «نَعم».

стр. 424

١٠٢٢ - قال الوَليد: وسألت الليث بن سَعد عن ذلك؟ فقال: «كان مَنْ أدرَكت من عُلَمائنا يَقولون: هما قَبلَ السلام»». باب: مَنْ فاتَتْهُ رَكعَةٌ مَعَ الإمام، ثم سَها الإمام، فَزَادَ في صَلاته؛ أيُجزِئ ذلك عَنه ؟ • وسُئل إسحاق بن إبراهيم عن رَجلٍ صَلَّى مَعَ الإمام ثَلاثَ رَكعات، وفاتَته رَكعَة، فلَمَّا سَلَّم الإمام؛ سَلَّم هذا مَعَه ناسيًا؟ قال: «يَقوم فيَقضي رَكعَة، وقَد أجزأه». • سألت إسحاق، قلت: رَجلٌ فاتَته من صَلاة الظُّهر رَكعَةٌ مَعَ الإمام، فسَها الإمام، فزاد في صَلاته رَكعَةً ساهيًا؛ هل تُجزئ هذه الركعَة التي زادها الإمام عن هذا بَدلًا من الركعَة التي فاتَته؟ قال: «إذا نَوى هذه الركعَة عن فَرضِه أجزأه». قلت: فإن لم يَنوِ؟ قال: «إن لم يَنوِ عن فَرضِه؛ لم تُجزِه، ويَقوم فيأتي بِفَرضِه». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: رَجلٌ دَخَلَ صَلاة الظُّهر وقَد سَبَقَه الإمام بِرَكعَة، فدَخَلَ مَعَ الإمام في صَلاته، فسَها الإمام، فصَلَّى خَمسَ رَكعات، وصَلاها مَعَه هذا الذي قَد فاتَه رَكعَة؛ هل تُجزئه هذه الركعَة التي زادَها الإمام عن رَكعَتِه الفائتة؟ قال: «إن نَوى ذلك؛ جاز». ١٠٢٣ - حدثنا أحمَد بن الأزهَر، قال: ثنا أبو المُغيرَة، قال: سُئل الأوزاعي عن رَجلٍ سَبَقَه الإمام بِرَكعَة، فسَها الإمام، فصَلَّى خَمسًا؟ قال: «تَمَّت صَلاة الرجل، ويَسجُد ⦗٤٨٠⦘ سَجدَتَي السَّهو».

стр. 425

• سمعت إسحاق يقول: «إذا أدرَك الرجلُ الإمامَ في وِترٍ من صَلاته، فإذا فَرَغَ الإمام من صَلاته قام فقَضى ما فاتَه، ثم سَجَدَ سَجدَتَين، وذلك عن ابن عُمَر، وأبي سَعيد، وعَطاء، وطاوُس، ومُجاهد، وأبي قلابة». ١٠٢٤ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا مُعتَمِر، قال: سمعت أبي يحدث عن عَطاء، أن ابن عَبَّاس وابن عُمَر وابن الزُّبَير وأبا سَعيد الخُدري ﵃؛ ثَلاثَةً من هؤلاء الأربَعَة اتَّفقوا على أن الرجل إذا فاتَه وِترٌ من الصَّلاة، فقَضى ما بَقي عَلَيه؛ سَجَدَ سَجدَتَين وهو جالِس. باب: ما يَجِبُ فيه سَجدَتَا السَّهو • سمعت إسحاق يقول: «قَد مَضَت السُّنَّة من رسول الله ﷺ أن في كُلِّ سَهوٍ سَجدَتَين، فإذا زِدت أو نَقَصت من الصَّلاة، أو قُمت فيما يُقعَد فيه، أو قَعَدت فيما يُقام فيه، أو جَهَرت فيما يُخافَت فيه، أو خَافَتَّ فيما يُجهَر فيه، أو سَلَّمت في الركعتين الأولَيَين ناسيًا؛ ففي كُلِّ هذا سَجدَتا السَّهو». قال: «وكذلك لَو تَرَكت شَيئًا من التكبيرات، أو شَيئًا من التسبيح في الركوع والسُّجود، أو شَيئا مِمَّا أُمِرت به؛ أنه سَهو؛ لأن كُلَّ ما وَقَعَ عَلَيه اسم السَّهو على المصَلِّي في شَيءٍ من صَلاته؛ سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو؛ لِقَول رسول الله ﷺ : «إذا سَها أحَدُكم في صَلاته فَليَسجُد سَجدَتَين»، ولم يُبَيِّن أيَّ السَّهو عَنَى، فهذه سُنَّةٌ مَعروفَةٌ قائمَةٌ مَشهورَة، يُستَغنَى بِاسمِها عن الصِّفَة، فكُلَّما وَقَعَ اسم السَّهو على المصَلِّي في ⦗٤٨١⦘ صَلاته؛ سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو؛ لأنه إن سَجَدَهُما ولَيسَتا عَلَيه خَيرٌ مِن أن يَترُكَهما وهُما عَلَيه؛ كذلك قال إبراهيم النخعي، وقال: «في كُلِّ سَهوٍ سَجدَتان»، وصَلَّى الحسَن بن علي نَهارًا بِالناس، ولم يَرَوهُ سَها، فسَجَدَ سَجدَتَي السَّهو».

стр. 426

١٠٢٥ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا وَكيع، عن نعيم بن [أبي] (١) حكيم، عن أبي مريم، قال: صَلَّى بِنا الحسَن بن علي إحدى صَلاتَي النَّهار، فسَجَدَ سَجدَتَي السَّهو ولم يَرَوهُ سَها، فلَمَّا فَرَغَ قال: «إني حَدَّثت نَفسي». ١٠٢٦ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا روح، قال: ثنا ابن جُرَيج، عن محمد بن يوسُف -مولى عَمرو بن عُثمان-، عن أبيه، عن مُعاويَة بن أبي سُفيان، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ شَكَّ في شَيءٍ من صَلاته؛ فَليَسجُد سَجدَتَي السَّهو». ١٠٢٧ - حدثنا عَبَّاس، قال: ثنا روح، قال: ثنا ابن جُرَيج، قال: أخبرني عبد الله بن مسافع، أن مصعب بن شَيبة أخبره عن عقبة بن محمد بن الحارِث، عن عبد الله بن جَعفَر، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ شَكَّ في شَيءٍ من صَلاته؛ فَليَسجُد سَجدَتَي السَّهو».

стр. 427

باب: مَنْ نَسِيَ صَلاتَه، ثُم ذَكَرَها • سمعت أحمَد يقول -في رَجلٍ نَسي صَلاةً-؛ قال: «يُصَلِّيها إذا ذَكَرَها، وإن ذَكَرَها فلم يُصَلِّها، ثم صَلَّى صَلَواتٍ؛ فإنه يُعيدُ تِلك الصَّلَوات، وإن لم يَذكُرها فإنه لا يُعيدُها، فإن كان إمامًا؛ أعاد القوم -أيضًا-». قيل: فإن صَلَّى بِهم بِغَير وضوء؟ قال: «يُعيد، ولا يُعيدون». قال أحمد: «ومَنْ صَلَّى بِقَومٍ بِغَير وضوء مُتَعَمِّدًا؛ أُدِّب». • وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: «إذا فاتَته صَلاة فذَكَرَها وهو يَخاف أن يَفوته وَقت هذه التي قَد حَضَرَت؛ فإنه يَبدأ بِهذه، ثم يُعيدُ تِلك». ١٠٢٨ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا إسحاق بن مَنصور، قال: ثنا مَنصور بن أبي الأسود، عن مُغيرَة، عن إبراهيم، قال: «إذا تَرَكَ صَلاةً مُتَعَمِّدًا أعادَها، وأعاد كُلَّ صَلاةٍ صَلَّاها بَعدَها». ١٠٢٩ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن الأعمَش، عن إبراهيم، أن عُمَر بن الخطاب ﵁ صَلَّى بِالناس وهو جُنُب، فأعاد ولم يُعيدوا. ١٠٣٠ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا عبد الله بن المبارَك، عن مَعمَر، عن عبد الكريم الجزري، عن سَعيد بن المسيَّب -في رَجلٍ فاتَته صَلاةٌ، ثم ذَكَرَ وهو يَخاف فَوتَ هذه-؛ قال: «يُصَلِّي هذه، ثم يُصَلِّي الأولى، ولا يُضَيِّع مَرَّتَين».

стр. 428

باب: مَنْ نَسِيَ صَلاةً، فذَكَرَها وهُو في صَلاةٍ أُخرَى • قيل لأحمد: رَجلٌ نَسي صَلاةً، فذَكَرَها وهو في الصَّلاة، وهو إمامُ قَومٍ، وقَد صَلَّوا رَكعَتَين؟ قال: «يَنصَرِف هو، يَستأنِف القَوم الصَّلاة». • وسألت إسحاق عن رَجلٍ نَسي الظُّهر، فذَكَرَها وهو في صَلاة العَصر؟ قال: «يَقطَعُها، ويُصَلِّي الظُّهر». قلت: فإن ذَكَرَها وقَد فَرَغَ من التَّشَهُّد ولم يُسَلِّم؟ قال: «يُسَلِّم، ويَقضي الظُّهر»، ولم يَرَ أن يَقطَعها في هذه الحال. ١٠٣١ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا المُغيرَة، عن إبراهيم -في رَجلٍ نَسي الظُّهر، فدَخَلَ في العَصر، فذَكَر-؛ قال: «يَترُك العَصر، ويُصَلِّي الظُّهر». ١٠٣٢ - حدثنا بِشر بن هلال، قال: ثنا عبد الوارِث، قال: ثنا عامر الأحول، عن حَمَّاد، عن إبراهيم، أنه قال -في رَجلٍ نَسي صَلاة العَصر حتى دَخَلَ في المغرِب، ثم ذَكَرَ وقَد صَلَّى رَكعَة-؛ قال: «انتَقَضَت صَلاته؛ يَنصَرِف فيُصَلِّي العَصر، ثم يُصَلِّي المغرِب». ١٠٣٣ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا ابن المبارَك، عن هِشام، عن الحسَن، قال: «إذا تَشَهَّدَ في العَصر، ثم ذَكَرَ أنه لم يُصَلِّ الظُّهر؛ أجزأته العَصر، ويُصَلِّي الظُّهر».

стр. 429

باب: مَنْ نَسي صَلاةً لا يدري أيها هي • قيل لأحمد: رَجلٌ نَسي صَلاةً؛ لا يَدري أيَّ صَلاةٍ هي؟ قال: «يُصَلِّي خَمسَ صَلَوات؛ صَلاةَ يَوم». • وسمعت إسحاق يقول: «ولَو أن رَجلًا نَسي صَلاةً؛ لا يَدري أيَّ صَلاةٍ هي»؛ قال: «يُعيدُ خَمسَ صَلَوات». ١٠٣٤ - حدثنا أبو الأزهَر أحمَد بن الأزهَر، قال: ثنا محمد بن يوسُف، قال: سُئل سُفيان عن رَجلٍ نَسي صَلاةً واحِدَة؛ لا يَدري أيَّتَهُنَّ نَسي؟ قال: «يُصَلِّي ثَلاثَ رَكعات، ورَكعَتَين، وأربَعًا، ويَنوي، وإن تَرَك ثَلاثَ صَلَوات لا يَدري أيَّتَهُنَّ تَرَك»؛ قال: «يُصَلِّي الصَّلَوات كُلَّها». ١٠٣٥ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال أبو عَمرو الأوزاعي -في رَجلٍ نَسي صَلاةً؛ لا يَدري أيَّ صَلاةٍ هي-؛ قال: «ليُصَلِّ أربَعًا بِإقامَة». باب: الإمامُ يُحْدِث، فَيُقَدِّم مَنْ سَبَقَهُ بِرَكعَة • سمعت إسحاق ذَكَرَ حَديثًا عن الحسَن في رَجلٍ دَخَلَ المسجِد وقَد سَبَقَه الإمام بِرَكعَة، فأحدَثَ الإمام، فقَدَّم هذا الرجل، قال: «يُتِمُّ بِهم صَلاتَهم، ثم يُسَلِّم، ثم يَقوم فيَقضي رَكعَته، ولا تُفسِدُ عَلَيه تَسليمَتُه صَلاتَه ولا صَلاتَهم». قلت: أيُعجبك هذا؛ وقَد بَقيَت عَلَيه رَكعَةٌ من صَلاته أن يُسَلِّم؟ قال: «قَول إبراهيم أحبُّ إليَّ؛ أن يأمُرهم فيُسَلِّموا، ثم يَقوم فيَقضي رَكعَة».

стр. 430

باب: مَنْ ضَحِكَ في الصَّلاة • سألت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل، قلت: رَجلٌ ضَحِكَ في الصَّلاة؟ قال: «لا يُعيدُ الوضوء». قلت: فالصَّلاة؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة؛ ليسَ فيه اختِلاف». • سألت أحمَد بن حَنبل -مرةً أخرى- عن الضَّحِك في الصَّلاة؟ قال: «إن شاء أعاد الوضوء، وإن شاء لم يُعِد». • وسمعت إسحاق يقول: «إذا قَهقَهَ الرجل في صلاته أعاد الصَّلاة. واختَلَف أهل العِلم في إعادَة الوضوء: * فأوجَبَ عَلَيه عامَّةُ عُلَماء العِراق الوضوءَ في ذلك، * ولم يوجِب عَلَيه عُلمَاء الحِجاز، وطَوائفُ من أهل الشام والعِراق. وأحبُّ إلَينا إعادَة الصَّلاة، ولا يُعيدُ الوضوء، وكذلك إذا قَهقَهَ في الصَّلاة على الجنائز أو التَّطَوُّع أو الفَرض؛ لا يَلزَمُه الوضوء». ١٠٣٦ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا جَرير، عن الأعمَش، عن أبي سُفيان، عن جابِر بن عبد الله ﵄، قال: «إذا ضَحِكَ الرجل في الصَّلاة؛ أعاد الصَّلاة، ولم يُعِد الوضوء». ١٠٣٧ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا النضر بن شميل، عن سُلَيمان بن المُغيرَة، عن حُمَيد بن هلال، أن أبا موسَى الأشعري ﵁ صَلَّى بِالناس، فضَحِكَ قَومٌ في الصَّلاة، ⦗٤٨٦⦘ فأمَرَهم أن يُعيدوا الصَّلاة.

стр. 431

١٠٣٨ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: ثنا ابن عياش، قال: حدثني عبد العَزيز بن عُبَيدالله، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: «مَنْ قَهقَهَ فليُعِد الوضوءَ والصَّلاة، ومَنْ تَبسَّم فلا وضوءَ عَلَيه، ولا يَقطَع صَلاته». ١٠٣٩ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال أبو عَمرو الأوزاعي -فيمن تَبسَّم في صَلاته-: «إنه يَمضي في صَلاته، وإن ضَحِكَ قَهقَهَةً؛ أعاد الوضوء والصَّلاة». ١٠٤٠ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان، قال: قال مالك: «لا وضوءَ عَلَيه». باب: مَنْ تَبَسَّمَ في صَلاته • سمعت إسحاق يقول: «إذا تكَلَّم الرجل وقَد صَلَّى رَكعَةً أو رَكعَتَين؛ استأنَف الصَّلاة، ولم يُعِد الوضوء، وإن هو تَبسَّم ولم يُقَهقِه؛ مَضى في صَلاته؛ إلا أن يُقَهقِه». ١٠٤١ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا علي بن ثابت، قال: أبنا الوازع بن نافع العقيلي، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن، عن جابِر بن عبد الله ﵄ (١) -، أن رسول الله ﷺ صَلَّى العَصر، فتَبسَّم في صَلاته، فقال: «رأيت جِبريل، فضَحِكَ إليَّ، فتَبسَّمت إلَيه».

стр. 432

باب: رَدُّ السَّلام في الصَّلاة • وسُئل أحمَد عن رَدِّ السلام إشارَةً في الصَّلاة؟ فقال: «لا بأس». • وسمعت إسحاق يقول: «إذا سُلِّم عَلَيك وأنت تُصَلِّي؛ فلا تَرُدّ عَلَيه حتى تُسَلِّم، فإن كان قَريبًا؛ فرُدَّ عَلَيه؛ وإن كان ذَهَب؛ فأتبِعه السلام». • وقال إسحاق -أيضًا-: «إن لم تَرُدَّ بالإشارَة حتى سَلَّمت؛ فأتبِعه السلام». قال: «وإن رَدَّ إشارَةً -كما فَعَلَ النبي ﷺ ؛ جاز». • وقال إسحاق: «إن سَلَّم عَلَيك رَجلٌ وأنت تُصَلِّي؛ فرَدَدت عَلَيه؛ فاستَقبِل الصَّلاة؛ فإن ذلك كَلام». باب: السلام عَلَى المصَلِّي • قيل لأحمد: الرجل يَدخُل المسجِد، ومِنهُم المصَلِّي والجالِس؛ أيُسَلِّم؟ قال: «نَعم؛ يُسَلِّم على الجلوس». • وسمعت إسحاق يقول: «إذا انتَهَيت إلى المسجِد والقَوم يُصَلّون؛ فلا تُسَلِّم عَلَيهم، إلا أن يكون فيهم أحَدٌ لا يُصَلِّي، فسَلِّم عَلَيهم جَميعًا، فإن رَدَّ غَيرُ المصَلِّي؛ جاز عن المصَلِّي». ١٠٤٢ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: ثنا ابن لَهيعَة، قال: ثنا أبو الزُّبَير، قال: سمعت جابِر بن عبد الله يقول: «أكرَه أن يُسَلِّم الرجل على القَوم وهم يُصَلُّون». قال مَروان: «هذا الفِقه».

стр. 433

باب: مَنْ دَعَاه وَالِدَاه وهو في الصَّلاة • قيل لأحمد: الحديث الذي جاء: «إذا دَعاك أبوك وأنت في الصَّلاة فأجِبه»؟ فرأيته يُضَعِّف الحديث. ١٠٤٣ - حدثنا أبو معن الرقاشي، قال: ثنا يَزيد بن هارون، قال: أبنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دَعاك أبوك وأنت تُصَلِّي؛ فأجِب أمَّك، ولا تُجِب أباك». ١٠٤٤ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن عَمرو، عن يَحيى بن أبي عَمرو الشيباني (١)، عن مَكحُول، أنه كان يقول: «إذا دَعَتك والِدَتك وأنت تُصَلِّي؛ [فأجِبها، و] (٢) إذا دعاك والِدك؛ فلا تُجِبه حتى تَفرَغ من الصَّلاة». ١٠٤٥ - حدثنا محمد بن وَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني أبو عَمرو، عن يَحيى بن أبي عَمرو، عن مَكحُول، قال: «إذا نادَتك أمُّك في الصَّلاة؛ فأجِبها».

стр. 434

١٠٤٦ - قلت لأبي عَمرو: في المكتوبَة يُجيبها؟ قال: «نَعم، وهل وَجهٌ إلا ذلك». ثم قال أبو عَمرو: «ويُؤذِنُها في المكتوبَة بِتَسبيحَة، وفي التَّطَوُّع يُؤذِنُها بِتَلبيَة». باب: مَنْ ذَكَرَ اللهَ في الصَّلاة مِن أَمرٍ يَعرِضُ لَه، وغَير ذلك • سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رَجلٌ لَدَغَته عَقرَبٌ في الصَّلاة، فقال: «بِسم الله»؟ قال: «إن كان ناسيًا؛ فليسَ عَلَيه شَيء». قلت: فإن تَعَمَّد؟ فأحَبَّ أن يُعيد، ولم يُبَيِّن لي. • وسُئل إسحاق -أيضًا- عن إمامٍ قَرأ آيةً فيها: ﴿لا إله إلا الله﴾، فقال بَعضهم مِن خَلفِه: «لا إله إلا الله»؟ قال: «لا تَفسُد صَلاته». • وسألت إسحاق -مرةً-، قلت: رَجلٌ كان في الصَّلاة، فانقَضَّ كَوكَب، فقال: «لا إله إلا الله»؟ قال: «إن أراد به تَعَجُّبًا، وتَعَمَّدَ لذلك؛ فهو كَلام؛ يُعيدُ الصَّلاة، وإن سَبَقَ مِنه من غَير تَعَمُّد؛ فليسَ عَلَيه إعادَة». ١٠٤٧ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قيل لأبي عَمرو الأوزاعي: رَجلٌ أتاه في صَلاته خَبَرٌ يَسُرُّه، فقال: «الحمد لله»؟ قال: «يَمضي في صَلاته». قيل لأبي عَمرو: رَجلٌ سَمِعَ رَجلًا يُنعى، فبَكى؟ قال: «إن كان إنما كان ⦗٤٩٠⦘ دموعًا (١) سائلًا في غَير شَهيق؛ مَضَت صَلاته، وإن شَهِقَ؛ أعاد صَلاته».

стр. 435

١٠٤٨ - حدثنا أبو عبد الرحمن الأخضر بن منجاب، قال: حدثني عمي عارم، قال: ثنا خالِد بن الحارِث، قال: سمعت (١) عُبَيدالله بن الحسَن عن رَجلٍ أراد أن يَقول في صَلاته: «الحمد لله»، فقال: «والحمد لله»؛ فقال: «لا أعلَم بهذا يَنقُض صَلاته». قال: وسمعت عُبَيدالله يقول -في رَجلٍ رُمي في صَلاته، فقال: «بِسم الله» -؛ لم يَرَ ذلك يَقطَع عَلَيه الصَّلاة، وشَبَّهَ ذلك بِرَجلٍ عَطَسَ في الصَّلاة، فحَمِدَ الله. قال: وسمعت عُبَيدالله يقول -في الذي يَعتَرِضُه البُكاء؛ قال أبو النُّعمان: «يَغلِبه البُكاء في الصَّلاة» -؛ فرآه كأنَّه أخَذَ في عَمَلٍ غَيرِ الصَّلاة، ولم يَرَ ما خَفَّ كما اشتَدّ. قال: وسمعت عُبَيدالله يقول -في الذي يَتَنَحنَح في الصَّلاة للحاجَة-؛ لم يَرَ ذلك فقطع (٢) صَلاته. ١٠٤٩ - حدثنا عبدة بن عبد الله، قال: ثنا يَحيى بن آدم، قال: ثنا جَعفَر بن زياد، عن عبد الملِك العرزمي، عن عَطاء، قال: «ما جَرَى على لِسان الرجل في الصَّلاة مِمَّا لَه أصلٌ في القرآن؛ فليسَ بِكَلام».

стр. 436

باب: مَنْ عَطَسَ في الصَّلاة • قلت لإسحاق: رَجلٌ عَطَسَ في الصَّلاة؟ قال: «يَحمَد اللهَ -تعالى-». قلت: في الفَريضَة والتَّطَوُّع؟ قال: «نعم». ١٠٥٠ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا شَريك، عن عاصم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: عَطَسَ رَجلٌ خَلفَ النبي ﷺ في الصَّلاة، فقال: الحمد لله حَمدًا كَثيرًا طَيِّبًا مبارَكا فيه؛ كما يَرضى رَبُّنا، وبعد الرضى، والحمد لله على كُلِّ حال. فلَمَّا سَلَّم النبي ﷺ قال: «مَنْ صاحِب الكَلِمات؟». قال: أنا يا رسول الله، ما أرَدت بِهِنَّ إلا خَيرًا. قال: «لَقَد رأيت اثنَي عَشَرَ مَلَكًا؛ كُلُّهم يَبتَدِرها؛ أيُّهم يَكتُبها». ١٠٥١ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال الوضين بن عَطاء: «كانوا يَستَحِبُّون أن تكون عَطسَةُ الصَّلاة مِثلَ عَطسَة الهِرَّة». باب: مَنْ يَحُكُّ سَاقَهُ في الصَّلاة، أو يَحمِل شَيئًا من الأرض • سألت أحمَد، قلت: الرجل يُصَلِّي، فيَحتَكُّ ساقُه، فيَحُكُّه؟ فكأنَّه كَرِهَه. قلت: يَحُكُّه بِقَدَمه؟ قال: «هو بِالقَدَم أسهَل»، وكأنَّه رَخَّصَ فيه. ١٠٥٢ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا عُمَر بن علي، قال: ثنا عبد الملِك بن أبي سُلَيمان، عن عَطاء -في الرجل يُصَلِّي ومَعَه المتاع بَينَ يَدَيه، فيَتَقَدَّم الصَّفُّ أو يَتأخَّر، ⦗٤٩٢⦘ فينحني (١) ظَهره، [فيُقَدِّم] (٢) مَتاعَه أو يؤخِّره-؛ قال: «لا بأس به».

стр. 437

• قلت لأحمد: الرجل يكون في الصَّلاة، فيَسقُط رِداؤه عن ظَهره؛ أيَحمِله؟ قال: «أرجو ألَّا يَضيق ذلك». قلت: فيَفتَح الباب بِحيال القِبلَة؟ قال: «في التَّطَوُّع». ١٠٥٣ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا شَريك، عن ليث، عن أبي جَعفَر، قالا (١): «لا بأسَ أن يُسَوِّي الرجل رِداءه في الصَّلاة». باب: الصَّبيّ يَتَهاوَنُ بالصَّلاة، ومَنْ تَرَكَ الصَّلاة عَمدًا • قلت لأحمد: رَجلٌ تَهاوَنَ في صِغَره بِالصَّلَوات؟ قال: «يُعيدُها». قيل: فالصَّلَوات التي صَلَّاها بَعدَ ذلك؟ قال: «إن كان يُصَلِّي وهو ذاكِرٌ لِمَا تَرَك؛ فإنه يُعيدُها». • وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ تَرَكَ صَلاةً واحِدَةً مُتَعَمِّدًا، فلم يُعِدها إلى سَنَة، وهو ذاكِرٌ لها، ثم تاب؟ قال: «يُعيدُ صَلاةَ السَّنَةِ كُلِّها». • وسُئل إسحاق -مرةً أخرى- عن رَجلٍ تَرَكَ الصَّلاة ثَماني سِنين، ثم تاب؟ قال: «يُصَلِّي الأوَّل فالأوَّل، ولا يُعيدُ الوِتر ولا التَّطَوُّع ولا الركعَتَين قَبلَ صَلاة الغَداة؛ يُعيدُ المكتوبات». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: رَجل نَسي صَلاةً، فذَكَرَها بَعدَ أيام، فلم ⦗٤٩٣⦘ يُصَلِّها، ثم نَسيها، فذَكَرَها بَعدَ سَنَة؟ قال: «يُصَلِّي تِلك الصَّلاة وَحدَها». قلت: ولا تَجعَل هذا كَتارك الصَّلاة مُتَعَمِّدًا؛ حين ذَكَرَها فلم يُصَلِّها؟ قال: «لا؛ لأنه نَسيها»، ثم ذَكَرَ حَديث النبي ﷺ : «مَن نَسي صَلاةً فليُصَلِّها إذا ذَكَرَها».

стр. 438

١٠٥٤ - حدثنا عبدة بن عبد الرحيم بن حَسَّان، قال: ثنا أبو وهب، عن عبد الله بن المبارَك، قال: «إذا تَمَّ للغُلام أربَعَةَ عَشَرَ سَنَة (١)، فإن تَرَكَ الصَّلاة بَعدَ الأربَعَةَ عَشَرَ سَنَة؛ صَلَّى ما كان تَرَك». ١٠٥٥ - قال: وسأل رَجلٌ عبدَالله بن المبارَك، فقال: إنه أعاد الصَّلاة سَبعين يَومًا، ولم يوتِر؟ قال: «أحبُّ إليَّ أن يُعيدَ الوِتر»، وذَكَرَ عن مالك بن أنس، قال: «لا يُعيدُ الوِتر». ١٠٥٦ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا يونُس بن عبيد، أن رَجلًا صَلَّى بِالناس العِشاء الآخِرَة، وصَلاة شَهر رَمَضان، والوِتر، ثم عَلِمَ أنه صَلَّى بِهم وهو غَير طاهِر، فلقي الحسَن، فسأله، فأمَرَه أن يُعيدَ المكتوبَة، ولم يأمُره بإعادَة صَلاة شَهر رَمَضان، ولا الوِتر. ١٠٥٧ - فلقي محمد بن سيرين، فسأله، فقال مِثلَ ذلك. ١٠٥٨ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أنا أيوب أبو العلاء، قال: ثنا قَتادَة، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ نَسي صَلاةً؛ فكَفّارَتها أن يُصَلِّيَها إذا ذَكَرَها».

стр. 439

باب: مَنْ يَقول: «أنا لا أُصَلِّي» • قيل لأحمد: رَجلٌ قال: «لا أصَلِّي»؟ فكأنَّه ذَهَبَ إلى أنه يُستَتاب، وقال: «بَينَ العَبد وبَينَ الكُفر تَرك الصَّلاة». ١٠٥٩ - وحدثنا إسحاق، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، عن زياد بن أبي حُمَيد، عن مَكحُول -فيمن يَقول: «الصَّلاة من عِند الله، ولا أُصَلِّيها، والزكاة من عِند الله، ولا أؤدِّيها» -؛ قال: «يُستَتاب، فإن تاب؛ وإلا قُتل». ١٠٦٠ - وسمعت إسحاق يقول: «قال ابن المبارَك ووَكيع -في تَرك الصَّلاة عَمدًا-؛ فأحَدُهما يقول: هو أن يَترُك الظُّهر إلى وَقت العَصر مُتَعَمِّدًا، وقال الآخَر: هو أن يَترُك الظُّهر إلى المغرِب، والمغرِب إلى الفَجر». ١٠٦١ - حدثنا أحمَد بن الأزهَر بن منيع، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: ثنا أبو مُسلِم الفَزاري، قال: سمعت الأوزاعي -وسُئل عن رَجلٍ قال: «أنا لا أعلَم (١) أن الصَّلاة حَقّ، ولا أُصَلِّي» -؛ قال: «يُعرَض على السَّيف، فإن صَلَّى؛ وإلا قُتل». ١٠٦٢ - قال: وسمعت سَعيد بن عبد العَزيز -وسُئل عنه-؛ قال: «يُحبَس ويُضرَب حتى يُصَلِّي». ١٠٦٣ - حدثنا أبو عبد الله أحمَد بن نصر، قال: ثنا علي بن الحسَن بن شقيق، قال: سمعت ابن المبارَك يقول: «إذا قال: «لا أُصَلِّي اليَوم»؛ فهو كافِر».

стр. 440

١٠٦٤ - حدثنا أحمَد بن نصر، قال: أنا نعيم بن حَمَّاد، قال: كان سُفيان الثوري يقول: «إذا تَرَك الصَّلاة مُتَعَمِّدًا وهو مُستَطيع لإقامَتها في الوَقت، فلم يُصَلِّ حتى يَخرُج الوَقت؛ أمَرت بِقَتلِه». ١٠٦٥ - حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، قال: ثنا عَمرو بن دينار، عن جابِر بن عبد الله ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «بَينَ العَبد وبَينَ الكُفر تَرك الصَّلاة». باب: مَنْ لَم يَعرِف الفَرضَ مِن السُّنَّة • وسمعت امرأةً سألَتْ إسحاق، فقالت: صَلَّيت الغَداةَ مُنذُ خَمسينَ سَنَةً أربَعَ رَكعات؛ لم أعرِف رَكعَتَي السُّنَّة من رَكعَتَي الفَريضَة، والظُّهرَ ثَماني رَكعات؛ لم أعرِف الفَريضَة من التَّطَوُّع؟ فقال لها: «أَعَلِمتِ أن عَلَيكِ فَرضًا؟». قالت: نَعم، قَد عَلِمت أن عليَّ صَلاةَ الغَداة رَكعَتَين؛ فَرضٌ من الله، والظُّهر أربَعَ رَكعات. فرأى أبو يَعقوب أن ذلك مُجزئٌ عَنها، ولا إعادَةَ عَلَيها في ذلك، وقال لها: «إذا قُمتِ إلى صَلاة الغَداة؛ فابدَئي بِرَكعَتَي السُّنَّة، فإن فاتَك؛ فلا شَيءَ عَلَيك ولا قَضاء». ١٠٦٦ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو معشر، عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه دَخَلَ المسجِد والناس في صَلاة الصبح، فدَخَل مَعَهم، فلَمَّا طَلَعَت الشَّمس؛ قام فصَلَّى رَكعَتَين.

стр. 441

باب: مَنْ صَلَّى بِالنَّاس عَلَى غَيرِ وُضوء • سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «إذا صَلَّى الإمام وهو على غَير وضوء؛ فإنه يُعيد، ولا يُعيدون». • وسُئل أحمَد -أيضًا- عن إمامٍ صَلَّى بِقَومٍ وهو جُنُب، ثم عَلِمَ بَعدَ ذلك؟ قال: «يُعيد، ولا يُعيدون». قلت: فإن ذَكَرَ وهو في الصَّلاة؟ قال: «فَسَدَت صَلاتهم كُلِّهم». • وسمعت إسحاق يقول: «إذا صَلَّى الإمام وهو على غَير وضوء، أو هو جُنُب؛ قال: «أحرَم الإمام، ولم يُحرم مَنْ خَلفَه؛ يُعيد، ولا يُعيدون؛ سُنَّة مَسنونَة». ١٠٦٧ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: حدثني عُبَيدالله بن عُمَر، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: صَلَّى عُمَر بِالناس، فوَجَدَ في ثَوبه أَثَر الاحتِلام، فقال: «إن هذا لَمِن لَيلَتي هذه»، فاغتَسَل، وغَسَلَ ما أصاب ثَوبَه، ثم أعاد الصَّلاة، ولم يأمُر أصحابَه أن يُعيدوا. ١٠٦٨ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، عن خالِد بن سَلَمَة، قال: حدثني محمد بن عَمرو بن الحارِث بن المصطلق، قال: صَلَّى بِنا عُثمان بن عفان ﵁، فلَمَّا تَعالى النَّهار؛ إذا هو بِأَثَر الاحتِلام في ثَوبه، فأعاد الصَّلاة، ولم يأمُرهم بِالإعادَة. ١٠٦٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الجزري -من أهل أذرمة- بِالمصِّيصَة، قال: ثنا هُشَيم، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارِث، عن علي ﵁ -في إمامٍ صَلَّى بِقَومٍ وهو غَير طاهِر-؛ قال: «يُعيد، ولا يُعيدُ مَنْ خَلفَه».

стр. 442

باب: الإمام يُحدِثُ في الصَّلاة، فيَنصَرِف؛ كَيفَ يَفعَلُ مَنْ خَلفَه ؟ • وسُئل أحمَد عن الإمام إذا أحدَث وهو راكِع؛ كَيفَ يُقَدِّم رَجلًا؟ قال: «أما أنا؛ فأعجَب إليَّ إذا أحدَث الإمام في الصَّلاة؛ فإنه يُعلِم مَنْ خَلفَه، فيَستأنِفون الصَّلاة». • وسألت إسحاق عن إمامٍ صَلَّى بِقَوم، فانتَقَض عَلَيه الوضوء، فخَرَج من الصَّلاة ولم يُقَدِّم رَجلًا؛ كَيفَ يَصنَع مَنْ خَلفَه؟ قال: «إن شاؤوا صَلَّوا بأن يُقَدِّموا رَجلًا، وإن صَلَّى كُلُّ واحِدٍ منهم لِنَفسِه بَقيَّة صلاتهم؛ جاز، وأحبُّ إليَّ أن يُقَدِّم الإمام رَجلًا، فإن صَنَعَ ذلك لِمَا يُريد أن يَتوضَّأ، فيَرجِع، فيُصَلِّي بِهم بَقيَّة صَلاتهم؛ فإن فَعَلَ ذلك لهذا المعنى؛ جاز ذلك؛ لأن كُلًّا معمولٌ به». • وسُئل أحمَد -أيضًا- عن إمامٍ صَلَّى بِقَومٍ رَكعَةً، فذَكَرَ أنه على غَير وضوء، أو رُعف؟ قال: «يَستأنِفون الصَّلاة؛ أحبُّ إليَّ». قيل: حَديث ابن عُمَر وعلي في الرُّعاف؛ أنه يَبني ما لم يَتكَلَّم؟ قال: «حَديث عليٍّ مُضطَرِب؛ سُفيان يقول: «عن الحارِث، عن علي»، وشُعبَة يقول: «عن عاصم»». • قال أحمد: «أنا أختار أن يَستأنِفوا الصَّلاة»، فذُكِرَ له حديث عُمَر، أنه قال: «يُعيد، ولا يُعيدون»، قال: «ليسَ هذا مِثلَ ذلك؛ لأن عُمَر كان قَد صَلَّى، وكان ذلك بِكَمال الصَّلاة، وهؤلاء لم يُتمُّوا الصَّلاة بَعدُ». باب: إذا أحدَثَ في الصَّلاة؛ كَيفَ يَنصَرِف ؟ • سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رَجلٌ انتَقَضَ عَلَيه الوضوء وهو في الصَّلاة؛ ⦗٤٩٨⦘ كَيفَ يَنصَرِف؟ قال: «يَخرُج، فيَتَوضَّأ، ويثني (١)». قلت: يُوَلِّي وَجهَه عن القِبلَة؟ قال: «وَبُدٌّ لَه من ذلك؟!».

стр. 443

١٠٧٠ - حدثنا محمد بن الوَزير قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: ثنا ابن عياش، قال: حدثني ابن جُرَيج، عن أبيه، عن عائشَة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا رُعفَ أحَدُكم أو قاء أو قَلَس؛ فليَنصَرِف، وليثنِ على صَلاته ما لم يَتكَلَّم». • سمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «إذا أحدَث الرجل وقَد صَلَّى رَكعَةً أو رَكعَتَين من رُعاف أو قَيء؛ فَليَنفَتِل من غَير أن يَتكَلَّم، ثم ليُتِم ما بَقي من صَلاته، فإن هو تكَلَّم؛ أعاد الصَّلاة، وكذلك إذا أحدَث من بَولٍ أو رَيحٍ أو قَيء؛ وإن هو أحدَث من بَولٍ أو ريحٍ أو قَيء، وقد صَلَّى رَكعَةً أو رَكعَتَين؛ أعاد الوضوء، وبَنى على صَلاته؛ كُلُّ ذلك سَواء؛ لأن كُلًّا عِندنا حَدَثٌ، وإن لم يأخُذ بِهِ بَعض أهل الأمصار». باب: مَنْ رَفَعَ رأسَهُ قَبلَ الإمَام • سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: رَجلٌ رَفَعَ رأسه قَبلَ الإمام؟ قال: «يَعود لِسُجوده حتى يَرفَع الإمام». ١٠٧١ - حدثنا زكريا بن يَحيى الباهلي، قال: ثنا يَزيد بن هارون، قال: ثنا محمد ⦗٤٩٩⦘ ابن إسحاق، عن يَعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن بُسر بن سَعيد، عن الحارِث بن مخلد، قال: حدثني أبي؛ مخلدٌ، قال: سمعت عُمَر بن الخطاب ﵁ يقول: «إذا رَفَعَ أحَدُكم رأسه من رَكعَته أو سَجدَته قَبلَ الإمام؛ فَليَعُد، ثم ليَمكُث حتى يَرى أنه قَد أدرَك ما فاتَه».

стр. 444

باب: تَفريج الأصَابِع في الرُّكوع، وصِفَة الرُّكوع • سمعت إسحاق يقول: «مَنْ ضَمَّ أصابِعَه في الركوع، ولم يُفَرِّجها؛ فقد ابتَدَع، ونَقَصَت صَلاته». • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا رَكَعت فضَع يَدَيك على رُكبَتَيك، وافرُج بَينَ أصابِعك، ولا تَرفَع رأسك ولا تُصَوِّبه، ولا تقنع، وابسُط ظَهرَك». ١٠٧٢ - حدثنا محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني إبراهيم بن عُثمان، عن أبي سُفيان طريف بن شِهاب، عن أبي نضرة، عن أبي سَعيد الخُدري، عن رسول الله ﷺ ، قال: «إذا رَكَعَ أحَدُكم فَليَضَع راحَتَيه على رُكبَتَيه، وليعدل ظَهرَه، ولا يُدَبِّح كما يُدَبِّح الحِمار». ١٠٧٣ - حدثنا محمد، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني ابن جُرَيج، عن ⦗٥٠٠⦘ عبد الله بن عُثمان، عن نافع بن عبد الرحمن -مولى ثقيف-، أنه سأل أبا هُرَيرَة ﵁ عن الصَّلاة، فقال: «إياك والحنوَة»، والحنوَة: قَبضُهُ صُلبَه وهو راكِع.

стр. 445

١٠٧٤ - حدثنا محمد قال: ثنا الوَليد، قال: أخبرني أبو موسَى عيسَى بن عبد الله، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود ﵁، أنه كان يكرَه للرجل أن يَضُمَّ إحدَى رُكبَتَيه إلى الأخرَى. باب: سَجدَة الشُّكر • سألت إسحاق عن سَجدَة الشكر؟ قال: «سُنَّة؛ عِند الفُتوح، وعِند الغَزو؛ للبِشارات، ولكُلِّ شَيءٍ من أمر الآخِرَة». قال: «وحديث إبراهيم: أنه كَرِهَها؛ إنما هو لأمر الدُّنيا». ١٠٧٥ - حدثنا النضر بن طاهِر العبسي (١)، قال: ثنا بكار بن عبد العَزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة ﵁، أن النبي ﷺ كان إذا أتاه الأمر يُسَرُّ بِه؛ خَرَّ ساجِدًا؛ شُكرًا لله. ١٠٧٦ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم وأبو عَوانَة، عن مُغيرَة، عن إبراهيم، أنه كَرِهَ سَجدَة الفَرَج.

стр. 446

باب: التَّشَهُّد • قلت لأبي عبد الله أحمَد بن حَنبل: أتَذهَب في التشَهُّد إلى حَديث ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ ؟ قال: «نَعم». قلت: والدعاء في آخِر التشَهُّد؛ أتختار ما جاء عن ابن مسعود في حَديث عمير بن سعد؟ قال: «نَعم، أنا أختارُه». • وسمعت إسحاق يقول: «التشَهُّد أن يقول: «بِسم الله، التحيات لله والصَّلَوات والطيِّبات، السلام عَلَيك أيُّها النبي ورَحمَة الله وبَرَكاته، السلام عَلَينا وعلى عِباد الله الصالِحين، أشهَد أن لا إلهَ إلا الله، وأشهد أن محمدًا عَبدُه ورَسوله»». قال: «وإن تَشَهَّد بِغَير هذا مما رواه أبو موسَى الأشعري، وجابِر بن عبد الله، وابن عَبَّاس ﵃؛ عن النبي ﷺ ؛ فهو جائز، وبما عَلَّم عُمَر بن الخطاب ﵁ الناسَ على المنبَر، أو بما تَشَهَّدَت به عائشَة، أو ابن عُمَر، أو غَيرهم من أصحاب النبي ﷺ ؛ فهو جائز، وما وَصَفنا من تَشَهُّد ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ ؛ فهو أحبُّ إلَينا. ثم يَنهَض، ويَعتَمِد على يَدَيه؛ إذا كانت بِهِ عِلَّةٌ أم لا، فإذا جَلَسَ في آخِر صَلاته؛ تَشَهَّد، ثم حَمِدَ الله -تعالى-، ثم يُصَلِّي على النبي ﷺ ». باب: الدُّعاء بَعدَ التَّشَهُّد • وسمعت أبا يَعقوب يقول: «كانوا يَستَحِبُّون أن يَقولوا بَعدَ التشَهُّد: «اللهم إني أسألك من الخير كُلِّه؛ ما عَلِمت منه وما لم أعلَم، وأعوذ بِك من الشرِّ كُلِّه؛ ما ⦗٥٠٢⦘ عَلِمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خَير ما سألك عِبادك الصالِحون، وأعوذ بِك من شَرِّ ما عاذ مِنه عِبادك الصالِحون، ربَّنا آتِنا في الدنيا حَسَنَة، وفي الآخِرَة حَسَنَة، وقِنا عَذابَ النار، ربَّنا إننا آمنَّا فاغفِر لَنا ذُنوبَنا وكَفِّر عَنَّا سَيِّئاتِنا وتَوَفَّنا مَعَ الأبرار، رَبَّنا وآتِنا ما وَعَدتَنا على رُسُلِك ولا تُخزِنا يَومَ القيامَة، إنك لا تُخلِف الميعاد».

стр. 447

١٠٧٧ - قال: أخبرنا به: عيسَى بن يونُس، قال: أبنا الأعمَش، قال: ثنا عمير بن سَعيد النخعي، عن عبد الله بن مسعود ﵁، يَقول ذلك. • قال أبو يَعقوب: «وإن كان إمامًا؛ قال: «اللهمَّ إنا نَسألك من الخير كُلِّه ...»؛ ليَكون دُعاؤه عامًّا». ١٠٧٨ - حدثنا أبو الحارِث عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن عاصم بن أبي النجود، عن شقيق، قال: كان ابن مسعود ﵁ يقول في آخِر التشَهُّد: «ربَّنا أصلِح ذاتَ بَينِنا، واهدِنا سُبُلَ السلام، ونَجِّنا من الظُّلُمات إلى النور، واصرِف عَنَّا الفَواحِش ما ظَهَرَ منها وما بَطَن، وبارِك لَنا في أسماعنا، وأبصارنا، وقُلوبنا، وأزواجنا، وذُرِّيَّاتنا، وتُب عَلَينا؛ إنك أنت التوَّاب الغَفور، ربَّنا واجعَلنا شاكِرين لِنِعَمِك، مُثنين لها، قائليها، وأتِمَّها عَلَينا».

стр. 448

• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «إن كنتَ إمامًا فأعمهم (١) بِدُعائك، فقُل: «إنا نَسألك من الخير كُلِّه ...»؛ فإنه يُكرَه للإمام أن يَخُصَّ نَفسَه بِالدُّعاء دون القَوم». ١٠٧٩ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن حبيب بن صالِح، عن يَزيد بن شريح، عن أبي حَي المؤذن، عن ثوبان ﵁، قال: قال النبي ﷺ : «لا يَؤمُّ رَجلٌ قَومًا فيَخُصُّ نَفسَه بالدعاء، فإن فَعَل؛ فقَد خانَهم». باب: الصَّلاة عَلَى النبي ﷺ بَعدَ التَّشَهُّد • وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا تَشَهَّد فلم يُصَلِّ على النبي ﷺ ؟ قال: «أما أنا فأقول: إن صَلاته جائزَة، وقال الشافعي: لا تَجوز صَلاته». قال أبو يَعقوب: «أنا أذهَب إلى حَديث الحسَن بن الحر، عن القاسِم بن مخيمرة، عن عَلقَمَة، عن ابن مسعود ﵁»، يعني: «إذا فَرَغت من التشَهُّد، فإن كانَت لَك حاجَةٌ فأردت أن تَقوم؛ فقُم». ١٠٨٠ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا الحسين بن علي الجعفي ومحمد بن أبان، عن الحسَن بن الحر، قال: أخَذَ القاسِم بن مخيمرة بِيَدي، وقال القاسِم: أخَذَ عَلقَمَة بِيَدي، وقال عَلقَمَة: أخَذَ عبد الله بِيَدي، وقال عبد الله: أخَذَ رسول الله ﷺ بِيَدي، فقال: «إذا تَشَهَّدت فقُل: التحيات لله والصَّلَوات والطيِّبات، السلام عَلَيك أيها ⦗٥٠٤⦘ النبي ورَحمَة الله وبَرَكاته، السلام عَلَينا وعلى عِباد الله الصالِحين، أشهَد أن لا إلهَ إلا الله، وأشهَد أن محمدًا عَبده ورَسوله». زاد محمد بن أبان في الحديث: «فإذا قُلت هذا، فإن كانت لَك حاجَةٌ فأردت أن تَقوم؛ فقُم».

стр. 449

• وسمعت أبا يَعقوب -أيضًا- يقول: «إذا فَرَغ من التشَهُّد إمامًا كان أو مأمومًا؛ صَلَّى على النبي ﷺ ؛ لا يُجزئه غَير ذلك؛ لِقَول أصحاب النبي ﷺ : «قَد عَرَفنا السلام عَلَيك -يعني: التشَهُّد والسلام فيها-؛ فكَيف الصَّلاة؟»، فأنزَل الله -تَعالى-: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾، وفَسَّر النبي ﷺ كَيف هي، فأدنَى ما ذُكِرَ عن النبي ﷺ في الصَّلاة عَلَيه يَكفيك؛ فَلتَقُله بَعدَ التشَهُّد. فالتشَهُّد والصَّلاة على النبي ﷺ في الجلسَة الآخِرَة عَمَلان هما عدلان؛ لا يَجوز لأحَدٍ أن يَترُك واحِدًا مِنهما عمدًا، أو (١) كان ناسيًا؛ رَجَونا أن يُجزئه، مع أن بَعض عُلَماء أهل الحِجاز قال: «لا يُجزئه تَرك الصَّلاة على النبي ﷺ ، وإن تَرَكَه أعاد الصَّلاة»». ١٠٨١ - حدثنا سُلَيمان بن حرب، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، عن يَحيى، عن عبد الرحمن الأعرج، عن ابن بحينة، أن النبي ﷺ صَلَّى الظُّهر والعَصر، فقام في ⦗٥٠٥⦘ الشّفع الذي يُجلَس فيه، فمَضى، فلَمَّا قَضى الصَّلاة سَجَدَ سَجدَتَين من قَبل أن يُسَلِّم، ثم سَلَّم».

стр. 450

باب: مَنْ نَسِيَ التَّشَهُّد • سألت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل، قلت: رَجلٌ نَسي التشَهُّد حتى فَرَغَ من الصَّلاة؟ قال: «أما في الركعَتَين الأولَيَين؛ فالأمر فيه أسهَل؛ لأن النبي ﷺ قام من الثنتَين، فمَضى في صَلاته، ولم يكُن ثَمَّ جُلوسٌ ولا تَشَهُّد، ولم يُعِد. وهو في آخِر الصَّلاة أشَدّ». قلت: أيُعجِبك أن يَحتاط ويُعيد الصَّلاة؟ قال: «ما أدري كَيفَ هذا». • وسألت إسحاق عن رَجلٍ نَسي التشَهُّد حتى فَرَغَ من صَلاته؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». قلت: فإن ذَكَرَه قَبل أن يَتكَلَّم؟ قال: «يَرجِع إلى مَكانه، فيتَشَهَّد، ويُسَلِّم، وإن ذَكَرَه بَعدَما تكَلَّم؛ أعاد الصَّلاة». ١٠٨٢ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا يَزيد بن هارون، قال: ثنا المسعودي، عن زياد بن علاقة، قال: صَلَّى بِنا المُغيرَة بن شُعبَة، فلَمَّا صَلَّى رَكعَتَين؛ قام ولم يَجلِس، فسَبَّح بِهِ مَنْ خَلفَه، فأشار إليهم أن قوموا، فلَمَّا فَرَغَ من صَلاته سَلَّم، ثم سَجَدَ سَجدَتَين، ثم سَلَّم، ثم قال: «هكذا صَنَعَ بِنا رَسول الله ﷺ ». ١٠٨٣ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو: ⦗٥٠٦⦘ أرَأيت إن نَسيت التشَهُّد الأوَّل، فقُمت عَنه، فلم أذكُره حتى استَوَيت قائمًا؟ قال: «فَامضِ حتى تُتِمَّ صَلاتك، ثم اسجُد سَجدَتَي السَّهو، ثم سَلِّم». قلت: فسَجدَتَي (١) السَّهو قَبلَ السلام؟ قال: «نَعم».

стр. 451

قال الوَليد: وسألت أبا عَمرو عَمَّن نَسي تَشَهُّده الأوَّل في صَلاة الظُّهر والعَصر، أو المغرِب، أو العِشاء؛ فقام عَنه، ولم يَقعُد ثم نَسي الآخِر، فسَلَّم؛ أيَتَشَهَّد؟ قال: «يَتَشَهَّد تَشَهُّده الأوَّل، ثم يَسجُد سَجدَتَي السَّهو، ثم يَتَشَهَّد تَشَهُّده الآخِر، ثم يُسَلِّم». قيل لأبي عَمرو: فإنه نَسي تَشَهُّده الأوَّل والآخِر حتى قام مُنصَرِفًا؟ قال: «يَقعُد، فيَسجُد أربَعَ سَجدات». ١٠٨٤ - قال الوَليد: وأخبرني المفضل بن فضالة المصري، عن عقيل، عن ابن شِهاب الزُّهري، قال: «يتَشَهَّد إذا ذَكَر؛ لقول الله ﵎: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾». ١٠٨٥ - قال الوَليد: وأخبرني الهيثم، عن النُّعمان، عن مَكحُول، قال: «لا صَلاةَ إلا بِتَشَهُّدٍ في مَوضِع التشَهُّد، فمَن نَسي فليَتَشَهَّد إذا ذَكَر؛ فإنه لا بُدَّ من التشَهُّد». ١٠٨٦ - قال الوَليد: وقال أبو عَمرو: «من نَسي أن يتَشَهَّد مَعَ الإمام حتى انصَرَف؛ مَضَت صَلاته». ١٠٨٧ - حدثنا مسدد، قال: ثنا يَحيى بن سَعيد، عن شُعبَة، عن مُسلِم بن عبد الله، ⦗٥٠٧⦘ عن حملة بن عبد الرحمن، قال: قال عمر: «لا صَلاةَ إلا بِتَشَهُّد».

стр. 452

١٠٨٨ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: سألت أبا إسحاق الفَزاري عن رَجلٍ تَرَك التشَهُّدَين كِلَيهما؟ قال: «قَد مَضَت صَلاته». باب: مَنْ فَاتَهُ بَعضُ الصَّلاة مَعَ الإمام، فرَدَّدَ التَّشَهُّد • سمعت أحمَد يقول -في رَجلٍ فاتَه بَعض الصَّلاة مَعَ الإمام-؛ قال: «إذا جَلَس مَعَ الإمام في آخِر صَلاته؛ فإنه يُرَدِّد التشَهُّد، ولا يَدعو». • وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الرجل يَجيء والإمام جالِس، فكَبَّر وجَلَس؛ أيتَشَهَّد؟ فإن أطال الإمام الجلوس؛ رَدَّد التشَهُّد (١). قيل: فإن تَشَهَّد وأطال الإمام، فذَكَر الله؟ قال: «أحبُّ إليَّ أن يتَشَهَّد، وإذا قام كَبَّر». • وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ فاتَته بَعض الصَّلاة مَعَ الإمام، فلَمَّا جَلَس مَعَ الإمام في آخِر صَلاته طَوَّل الإمامُ التشَهُّدَ، وهذا لم يُتِمَّ صَلاته بَعد؟ قال أبو يَعقوب: «يُرَدِّد التشَهُّد»، يعني: أنه لا يَدعو إلا في آخِر صَلاته. ١٠٨٩ - وحدثنا أبو حَفص، قال: ثنا بِشر بن الوضاح، قال: ثنا مبارَك، عن الحسَن -في الرجل يُسبَق بِبَعض الصَّلاة، فيَجلِس مَعَ الإمام في آخِر الصَّلاة-؛ قال: «يُرَدِّد التشَهُّد، ولا يَدعو».

стр. 453

باب: إذا سَلَّم الإمام سَلَّم مَنْ خَلفَه • سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «إذا سَلَّم الإمام فيَنبَغي لِمَن خَلفَه أن يُسَلِّموا؛ يأتَمُّوا بالإمام». • وسمعت إسحاق يقول: «إذا كنت مَعَ الإمام، فإذا سَلَّم الإمام؛ فسَلِّم عن يَمينك وعن يَسَارك؛ السلام عَلَيكم ورَحمَة الله، السلام عَلَيكم ورَحمَة الله. ويَرُدّ على الإمام على كُلِّ حال». ١٠٩٠ - حدثنا محمد بن نصر بن سَعيد، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، عن سُفيان، عن جَعفَر بن برقان، عن خصيف، عن مُجاهد، عن ابن عُمَر، أنه كان يَستَحِبُّ إذا سَلَّم الإمام أن يُسَلِّم مَنْ خَلفَه مَعَ تَسليمه. قال سُفيان: «فإن كان بَقي عَلَيه شَيءٌ من التشَهُّد؛ فليُسَلِّم؛ فإنه أحبُّ إليَّ». باب: انصِراف الإمام إذا سَلَّم • سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: الإمام إذا سَلم يَنصَرِف عن يَمينه أو عن شِماله؟ قال: «كُلُّ هذا جائز». • وسألت إسحاق، قلت: الإمام إذا سَلَّم؛ على أيِّ الشِّقَّين يَقعُد؟ قال: «إن شاء عن يَمينه، وإن شاء عن يَسَاره»، ثم ذَكَرَ حديثَ النبي ﷺ ، أنه كان يَنصَرِف يَمينَه وعن يَسَاره. قلت: إنما ذلك الانصراف؟ قال: «هذا مِثلُه». ١٠٩١ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا مسهر بن عبد الملِك، قال: أخبرني أبي، عن عبد خير، ⦗٥٠٩⦘ قال: رأيت علي بن أبي طالب ﵁ صَلَّى الغَداة، فلَمَّا سَلَّم انحَرَف عن يَمينه.

стр. 454

١٠٩٢ - حدثنا عبد الرحمن بن المبارَك، قال: ثنا عبد الوارِث بن سَعيد، قال: ثنا حسين المعلم، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: «رأيت رسول الله ﷺ يَنصَرِف من الصَّلاة عن يَمينه وعن شِماله». باب: مَنْ لا يُحسِن العَرَبِيَّة، فَيَدعُو في الصَّلاة بِالفَارِسِيَّة • قلت لأحمد: عِندنا قَومٌ لا يُحسِنون التشَهُّد؟ قال: «يُعَلَّمون». قلت: فإنهم لا يَقدِرون على التعليم؟ قال: «فما»، ورَخَّص لَه أن يَدعو بِما يُحسِن. • قلت لأحمد: فإن دَعا قَبلَ السلام بِالفارِسِيَّة؟ قال: «لا»، وشَدَّد في ذلك، وقال: «كلام سَوء»، يعني: الفارِسِيَّة. • وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ أُمِّيٌّ دَعا في صَلاة الفَريضَة بِالفارِسِيَّة، فقال: «يا رَبِّ مراتبا مَرْز (١)»؟ قال: «صَلاته فاسِدَة»، ولم يُرَخِّص في الدعاء بِالفارِسِيَّة في الصَّلاة.

стр. 455

• وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: فالأعجَمي يَدعو بِالفارِسِيَّة، أو يَفتَتِح الصَّلاة بِالفارِسِيَّة؟ قال: «لا يَجوز». • وسألت إسحاق -أيضًا- عن الرجل يَسجُد في التَّطَوُّع، ويَدعو بِالفارِسِيَّة؟ قال: «إذا لم يُحسِن شَيئًا جاز»، ورَخَّص فيه. ١٠٩٣ - حدثنا عُبَيدالله بن مُعاذ، عن أبيه، عن أبي هلال الراسبي، عن عبد الله بن بريدة، قال: قال عُمَر بن الخطاب ﵁: «ما تَعَلَّم رَجلٌ الفارِسِيَّةَ إلا خَبّ، ولا خَبَّ إلا ذَهَبَت مُروءته». باب: مَنْ أحدَثَ قَبلَ أن يُسَلِّم • قلت لأحمَد بن حَنبل: الرجل يُحدِث بَعدَما يَرفَع رأسه من آخِر رَكعَة؟ قال: «هو في صَلاةٍ ما دام لم يُسَلِّم»؛ يَذهَب إلى أنه يُعيد. • وسُئل أحمَد -مرةً أخرى-، قيل: رَجلٌ تَشَهَّد، فأحدَث قَبلَ أن يُسَلِّم؟ قال: «يُعيد؛ لأنه في صَلاةٍ ما لم يُسَلِّم»؛ يَذهَب إلى حديث علي، عن النبي ﷺ : «وتَحليلها التسليم»، وذُكِرَ له حَديث عبد الله بن عَمرو، فرَدَّه ولم يُصَحِّحه. • وسألت أحمَد -مرةً أخرى-، قلت: الرجل نَسي التسليم في الصَّلاة؟ قال: «هو في صَلاةٍ ما لم يُسَلِّم». قلت: فإن تكَلَّم؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة؛ لأن تَحليل الصَّلاة: التسليم».

стр. 456

• وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رَجلٌ أحدَث قَبلَ أن يُسَلِّم، وقَد تَشَهَّد؟ قال: «صَلاته جائزة». فذَكَرت لَه حَديثَ النبي ﷺ : «وتَحليلها التسليم»؟ قال: «يَعني بِه: التشَهُّد؛ لأن في التشَهُّد التسليم». • وأما أحمد؛ فإنه لا يَرَى صَلاته تَمَّت حتى يُسَلِّم. قلت: فإن تكَلَّم؟ قال: «لا بُدَّ من أن يُعيدَ الصَّلاة». ١٠٩٤ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا ابن مبارَك، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال النبي ﷺ : «إذا رَفَعَ رأسه من السجود فأحدَث قَبلَ أن يُسَلِّم؛ فقَد أجْزَتْ صَلاتُه». باب: مَنْ زاد على التَّشَهُّد في الرَّكعَتَين الأُولَيَين • وسمعت إسحاق يقول: «لا يَزيدَنَّ الإمام في الركعَتَين الأولَيَين إذا جَلَس على التشَهُّد، وإن زاد في الركعَتَين الأولَيَين على التشَهُّد عَمدًا؛ فقَد أخطأ، وإن زاد ناسيًا لِمَا ظَنَّ أنه في آخِر الجلسَة؛ فعَلَيه سَجدَتا السَّهو». o أخبرنا يَحيى بن ضريس، عن نعيم بن ميسرة القارئ، عن مطرف، عن الشعبي (١).

стр. 457

باب: الإمام يَقوم مِن تَشَهُّده وقَد بَقِيَ على المأمُوم شَيءٌ منه • وسُئل أحمَد عن الرجل يَبقى عَلَيه من تَشَهُّده شَيءٌ في الركعَة الثانيَة، فيَقوم الإمام قَبلَ أن يَفرغ هذا من تَشَهُّده؟ فقال: «إنما جُعِلَ الإمام لِيُؤتَمَّ بِه»، ثم قال: «قال عَلقَمَة: «إن لنا إمامًا لا يُتِمُّ الركوعَ والسُّجود، وأما نَحنُ فنُتِمّ»». ١٠٩٥ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا ليث بن سَعد، عن ابن شِهاب، عن أنس بن مالك ﵁، قال: خَرَّ رسول الله ﷺ عن فَرَس، فجحش، فصَلَّى قاعِدًا، فصَلَّينا مَعَه قُعودًا، ثم انصرف، فقال: «إنما جُعِلَ الإمام لِيُؤتَمَّ بِه، فإذا كَبَّر فكَبِّروا، وإذا رَكَعَ فاركَعوا، وإذا قال: «سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه» فقولوا: «رَبَّنا ولَك الحمد»، وإذا سَجَد فاسجُدوا، وإذا صَلَّى قاعِدًا فصَلُّوا قُعودًا أجمَعون». ١٠٩٦ - حدثنا عَبَّاس بن الوَليد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سألت الأوزاعي عن إمامِ قَومٍ لا يُتِمُّ الركوع ولا السُّجود؛ أُصَلِّي مَعَه؟ قال: «نَعم، وتُتِمُّ أنت». باب: ما يَقطَع الصَّلاة • وسألت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل، قلت: الصَّلاة يَقطَعها شَيء؟ فكأنه ذَهَب إلى الكَلب الأسوَد. ١٠٩٧ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن يونُس ⦗٥١٣⦘ ابن أبي إسحاق، عن مُجاهد، عن عائشَة ﵂، قالت: «يَقطَع الصَّلاة الكَلبُ الأسوَد».

стр. 458

• قلت لأحمد: فحَديث ابن عَبَّاس حَيث قال: «جِئت إلى مِنىً والنبي ﷺ يُصَلِّي وأنا على حِمار، فتَرَكت الحِمار، فمَرَّ بَينَ يَدَي النبي ﷺ وهو في الصَّلاة»، وحديث عائشَة، قالت: «كان النبي ﷺ يُصَلِّي وأنا مُعتَرِضَةٌ بَينَه وبَينَ القِبلَة»؛ ألَيسا يَنسَخان حَديث أبي ذر ﵁، أن النبي ﷺ قال: «يَقطَع الصَّلاة المرأةُ والحِمار»؟ قال: «أما يَنسَخان؛ فلا أدري، ولكن أرجو أن يَكون الأمرُ فيه واسِعًا»، وسَهَّل فيه. قلت: فالكَلب الأسوَد؟ فذَهَب إلى أنه يَقطَع الصَّلاة. • وسمعت إسحاق يقول: «قَد ذُكِرَ عن النبي ﷺ ، قال: «لا يَقطَع الصَّلاة إلا الكَلبُ والحِمار والمرأة»، وذُكِرَ عن النبي ﷺ رُخصَةٌ في الحِمار والمرأة، وبَقي شَأنُ الكَلب الأسوَد؛ لم يأتِ فيه رُخصَةٌ عَلِمناها؛ حتى إن عائشَة قالت -بَعد مَوت النبي ﷺ : «لا يَقطَع الصَّلاة شَيءٌ إلا الكَلب الأسوَد»، وفي حَديث أبي ذرٍّ عن النبي ﷺ بَيانُ ذلك في الكَلب الأسوَد. فإذا صَلَّى الرجل ولَيسَ بَينَ يَدَيه ما يَستُره، فمَرَّ بَينَ يَدَيه كَلبٌ أسود؛ أعاد الصَّلاة، فإن خَشي مُرورَ إنسانٍ أو دابَّةٍ؛ أيِّ الدَّوابِّ كان؛ فعَلَيه أن يَجتَهِد في رَدِّها، حتى لو مَشَى إلى القِبلَة أو عن يَمينها أو عن شِمالها؛ كان ذلك أفضَل؛ حتى تَمُرَّ ⦗٥١٤⦘ الدَّابَّة خَلفَه، ولقد مَشى رسول الله ﷺ لذلك حتى ألزَقَ بَطنَه بِالقِبلَة، ومَرَّت الدَّابَّة خَلفَه».

стр. 459

١٠٩٨ - حدثنا علي بن عُثمان، قال: ثنا سُلَيمان بن المُغيرَة، عن حُمَيد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁، قال: «يَقطَع صَلاةَ الرجل إذا لم يَكُن بَينَ يَدَيه مِثلُ مُؤخِّرَة الرَّحل: المرأةُ، والحِمار، والكَلب الأسوَد». قال: فقلت لأبي ذر: ما بال الكَلب الأسوَد من الكَلب الأحمَر، ومن الكَلب الأبيَض؟ فقال: يا ابن أخي، سألتُ رسولَ الله ﷺ عمَّا سألتَني عنه، فقال: «الكَلب الأسوَد شَيطان». باب: المرأة تُصَلِّي بِحِيال الرَّجُل أو بَينَ يَدَيه • قلت لأحمد: الرجل يُصَلِّي وامرأةٌ بِحِياله قائمَةٌ تُصَلِّي أو بَينَ يَدَيه؟ فقال: «إذا كانت بِحِياله فهو أسهَل من أن تكون بَينَ يَدَيه». قلت: أيُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «ما أدري». وقال: «إن كانت المرأة في غير الصَّلاة؛ فإنه لا بأس؛ لأن عائشَة قَد كانَت بَينَ يَدَي النبي ﷺ ». • وسمعت إسحاق يقول: «لو أن امرأةً صَلَّت وأنا خَلفَها أُصَلِّي صَلاتي؛ كانَت ⦗٥١٥⦘ صَلاتي جائزة، ولو أن امرأةً صَلَّت وكان خَلفَها رِجالٌ يُصَلُّون؛ يأتَمُّون بها؛ كانَت صَلاتهم فاسِدَة، ويُؤدَّبون».

стр. 460

• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا كُنتَ تُصَلِّي وبَينَ يَدَيك امرأةٌ قائمَةٌ أو قاعِدَة، أو عن يَمينك أو عن يَسَارك؛ فلا بأسَ إذا كانت المرأة في غَيرِ الصَّلاة». قال: «وإن كانت بِجَنب رَجل؛ تُصَلِّي في الصَّفِّ مَعَه، أو تَقتَدي بِه؛ فإن صَلاتها فاسِدَة، وصَلاةُ الرجل جائزة؛ لأنها عاصيَة؛ لِمَا أُمِرَت أن تكون في آخِر الصُّفوف وَحدَها إن لم يَكُن مَعَها نِساء، فإن كان نِساءٌ كانَت مَعَهُنَّ في الصَّفّ، فلذلك قلنا: عاصيَة، والرجل الذي بِجَنبها مُطيعٌ لله وللرسول في إقامَته في الصَّفِّ مَعَ الرجل، فلا تكون العاصيَة تُفسِد على المطيع». ١٠٩٩ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم -في رَجلٍ صَلَّى، ورجل (١) بَينَ يَدَيه نُشَّابَة، أو لم يَركن (٢)، ثم جاءت امرأةٌ فصَلَّت أمامَه، والنُّشَّابَة بَينَهما؛ هل تَفسُد صَلاته؟ -؛ قال: قال سُفيان: «إن لم يذكر؛ فَسَدَت صَلاته». قلت: أرَأيت إن ذكر (٣) بَعدَما رآها تُصَلِّي أمامَه؛ هل تَفسُد صَلاته قال: «لا».
следующие страницы →