← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17878

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

السخاوي

Полный текст (1 198 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

والنسائي: ومن مروان حتى يصدق على الله؟ انتهى. وقال شيخي: إنه متن منكر جدًا. قلت: ويروى عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "رأيت ربي في منامي في أحسن صورة كالشاب الموقر على كرسي الكرامة حول فراش من ذهب" .. الحديث. وأخرجه الدارقطني أيضًا من رواية خالد بن نجيح، وقد قال أبو حاتم: إنه منكر الحديث، يفتعل الأحاديث، ويضعها، والراوي عنه لهذا الحديث، وهو ولده عبد الرحمن قال فيه ابن يونس: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث. ضعيف. وعن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه رأى ربه شاب أمرد، جعد، قطط، في حلة خضراء. أخرجه الدارقطني أيضا. وكذا ابن الجوزي في "العلل المتناهية" وقال: إنه لا يثبت. وعند الترمذي في

стр. 317

جامعة وقال: حسن غريب عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "رأيت ربي في أحسن صورة فقال لي: يا محمد! قلت: لبيك وسعديك قال: فيما يختصم الملأ الأعلى" وذكر الحديث. قال البيهقي: وري من أوجه كلها ضعيفة. ٨٤ - سألني: الشيخ شمس الدين الأمشاطي ـ نفع الله به ـ عما وقع في "الطبقات للحنفية" في وفاة شمس الأئمة عبد العزيز بن أحمد بن نصر الحلواني وكونها في سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة، كيف يستقيم مع ما فيها من أن شمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخس ي مات في حدود الأربعمائة مع كون الثاني أخذ عن الأول؟ فقلت: أما الأول، فقد اختلف في وفاته، فقال أبو العلاء الفرضي: مات في شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة، وصححه الذهبي ومشى عليه شيخنا في "لسان الميزان" ولم يحك غيره، وقال ابن السمعاني في "الأنساب" سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة، وهو الذي مشى عليه صاحب "ألطبقات" واعتمده الذهبي في موضع آخ، وقال النخشبي في

стр. 318

"معجمه" في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. وأما الثاني: قرأت في مختصر "الطبقات" للمجد اللغوي وذكر وفاته في حدود الأربعمائة، وهو غلط، فإنه في أصله لعبد القادر قال: مات في حدود سنة تسعين وأربعمائة فسقط على المجد لفظ تسعين، ويؤيده أن بعض الأئمة ذكر أن السرخسي ذكر في أول كتابه الذي ألفه أنه أملاه في يوم السبت سلخ شوال لسنة تسع وأربعين وأربعمائة وهو يؤيد ما ذكره عبد القادر، والله الموفق.

стр. 319

٨٥ - غريبة: سألني الشيخ شمس الدين الأسطنبولي المعتقد المشهور، عن الوارد في ضحك المرء من الريح الذي يخرج من جليسه، ما لفظه؟ ووعدته بمراجعته، وحصل فتور عن ذلك بقية اليوم، فلما كان الغد أرسل إلى الشيخ شمس الدين ابن قمر المحدث المعروف بسينجر ما كان يقدم سؤاله لي عنه، وهو حديث، ذكر أنه من مسند عبد الله بن زمعة، فأخذت أنظر في مسند الصحابي المذكور فأجد الحديث الذي سأل عنه الأسطنبولي من مسنده أيضًا وبينه وبين السؤال الثاني نحو سطر، فتعجبت من هذه الاتفاقية، ووجدت البخاري رواه في تفسير (والشمس وضحاها) من التفسير في صحيحه من حديث عبد الله بن زمعة أنه سمع النبي ﷺ يخطب، فذكر الناقة والذي عقرها، فقال رسول الله ﷺ : (إذ انبعث أشقاها) انبعث لها رجل عزيز، عارم، منيع في رهطه مثل أبي زمعة يعني جد الراوي، واسمه الأسود بن المطلب وذكر النساء، فقال: "يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد ولعله يضاجعها من آخر يومه" ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة، وقال: "لِمَ يضحك أحدكم مما يفعل؟ ". وأخرجه أيضًا في باب قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى .... إلى الظالمون) بلفظ: نهى النبي ﷺ أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس.

стр. 320

وأخرجه مسلم والترمذي وقال: حسن صحيح.

стр. 321

٨٦ - حديث: المغفرة ليلة النصف من شعبان . روي عن أبي هريرة، وأبي موسى، ومعاذ، وأبي بكر، وعلي، وابن عمر، وعثمان بن أبي العاص، وأبي ثعلبة، وعائشة. أما حديث أبي هريرة، فقال ابن سمعون في أماليه: حدثنا أبو بكر المطيري يعني محمد بن جعفر حدثنا يعقوب ـ هو ابن إسحاق ـ القلوسي حدثنا عبد الله بن غالب حدثنا هشام بن عبد الرحمن الكوفي ـ قدم علينا مرابطًا ـ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاحن". ليس في رجاله من تكلم فيه. وأما حديث أبي موسى، فقال البيهقي في "فضائل الأوقات":

стр. 322

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا أبو الأسود المصري حدثنا ابن لهيعة عن الزبير بن سُليم عن الضحاك بن عبد الرحمن وهو ابن عرزب عن أبيه سمعت أبا موسى الأشعري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا في النصف من شعبان فيغفر لأهل الأرض إلا مشركًا أو مشاحنًا". وقال الدارقطني في "أحاديث النزول له": حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان، حدثنا الحسن بن علي بن شيب، سمعت الربيع بن سلميان الجيزي يقول: حدثنا أبو الأسود أخبرنا ابن لهيعة به مثله: وقال ابن الأخضر "في فضل شعبان" له: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد، أخبرنا أبو بكرمحمد بن عبد الملك، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني به مثله. وأما حديث معاذ: فقال الطبراني في "الكبير" حدثنا أحمد بن

стр. 323

النضر العسكري، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا عتبة بن حماد، عن الأوزاعي وابن ثوبان، عن أبيه كلاهما عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: "يطلع الله إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن". وقال البيهقي في الفضائل: أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، حدثنا هشام بن خالد، خدثنا أبو خليد ـ وهو عتبة بن حماد ـ عن الأوزاعي ـ يعني عن مكحول ـ، وابن ثابت ـ وهو

стр. 324

عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: "يطلع الله ﵎ إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن". وقال الدارقطني في النزول والعلل: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعت لفظًا، حدثنا هشام بن خالد حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد القاري عن الأوزاعي عن مكحول وابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: "يطلع الله إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن". وقال ابن الأخضر في "فضل شعبان" له: أخبرنا المبارك بن مسعود بن عبد الملك الغسال، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد، أخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن العباس، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الاشعت ومحمد بن محمد بن سليمان قالا: حدثنا هشام بن خالد الأزرق الدمشقي، حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد الفارسي به مثله. لكن سقط قوله "عن أبيه" في النسخة التي رأيتها بخط ابن الظاهري، وقال: الفارسي فيحرر. وقال ابن عساكر في "فضل ليلة النصف من شعبان": أخبرنا

стр. 325

الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد الدينوري ببغداد، أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن القزويني إملاء سنة ست وثلاثين وأربعمائة حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن سويد المؤدب، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الاشعت، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي إملاء به مثله. [وقال القارئ: وأثبت عن أبيه بخط شيخنا السخاوي أيضًا:] "عوالم سليم": أخبرنا علي حمد بن عبد الله، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا الحجاج بن حمزة العجلي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا صدقة الدقيقي، حدثنا ثابت عن أنس قال: سئل رسول الله ﷺ : أي الصيام أفضل؟ قال: "شعبان، تعظيمًا لرمضان". "فضائل الأوقات للبيهقي": أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأنصاري أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا صدقة بن موسى، حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول الله أي الصوم أفضل؟ قال: "صوم شعبان تعظيمًا لرمضان" قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "صدقة في رمضان". المخلص ي "منتقى من سبعة مجالس من أماليه": حدثنا أبو

стр. 326

حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا محمد بن حرب حدثنا يزيد بن هارون حدثنا صدقة بن موسى عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: سئل رسول الله ﷺ أي الصيام أضل؟ قال: "صيام شعبان تعظيمًا لرمضان" وسئل أي الصدقة أفضل؟ قال: "صدقة في رمضان". ابن الأخضر في "فضل شعبان" له: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين الكوفي كبرزدة، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم أبو الحسين قراءة، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجاني بها من كتابه، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي، أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا صدقة بن موسى الدقيقي، حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ سئل: أي الصوم أفضل؟ قال: "صوم شعبان تعظيمًا لرمضان" وقيل له: أي الصدقة أفضل؟ قال: "صدقة في رمضان". ابن عبد كويه في "مجالسه الثلاثة": أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا صدقة بن موسى، عن ثابت عن أنس قال: سئل رسول الله ﷺ : أي الصدقة أفضل؟ قال: "صدقة في رمضان".

стр. 327

الترغيب للتيمي: أخبرني أبو العباس أحمد بن محمد المصري وغيره قراءة عن أبي عبد الله محمد بن أبي الحسن بن النجم الشافعي سماعًا، أخبرنا أبو الفرج بن محمد المقدسي ح وأنبأني عاليًا ابن عبد الرحمن بن عمر المقدسي عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل الأنصاري كلاهما عن أبي العباس المقدسي، قال الأول ساعًا، أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا أبو القاسم بن محمد التيمي الحافظ، أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبو الفتح ابن أبي الفوارس، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا أحمد بن محمد البزاز، حدثنا الحسين بن علي الحلواني حدثنا عبد الرازق حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبد الله، عن أبيه عن علي عن النبي ﷺ قال: "إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء فيقول: ألا مستغفر أغفر له، ألا مسترزق أرزقه حتى يطلع الفجرط. البيهقي في "فضائل الأوقات": حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ حدثنا الحسن بن علي يعني لخلال، حدثنا عبد الرازق أنبأنا ابن أبي سبرة عن إبراهيم بن محمد عن معاوية بن

стр. 328

عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا يومها، فإن الله ﵎ يقول: ألا مستغفر فأغفر له، الا مسترزق فأرزقه، ألا سائل فأعطيه ألا كذا حتى يطلع الفجر". ٨٧ - حديث: "يطلع الله ليلة النصف من شعبان ". في "ثاني مجالس القزويني"، و"فضل شعبان" لابن الأخضر، "وفضل ليلة النصف" لابن عساكر، "وأمالي ابن سمعون"، "وفضائل الأوقات" للبهقي، والشعب له، والطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، والدارقطني في "العلل، والنزول"، وابن حبان في صحيحه، والمسند لأحمد من طريق، "ومسند البزار"، وهو في التصانيف التي على الأبواب، محله في الأدب، في التهاجر. "الصوم" لابن أبي عاصم: حدثنا محرز بن سلمة، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا". السنن للبيهقي: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا أبو مسلم حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا مضى النصف من شعبان فأمسكوا عن الصيام حتى يدخل رمضان". وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا النضر الفقيه يقول: سمعت

стр. 329

محمد بن إبراهيم بن قتيبة الطوسي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سمعت عبد العزيز بن محمد يقول: قدم علينا عباد بن كثير المدينة، فمال إلى مجلس العلاء يعني فأخذ بيده فأقامه، ثم قال: اللهم إن هذا يحدث عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" فقال العلاء: اللهم إن أبي حدثني عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بذلك. رواه أبو داود عن قتيبة، ثم قال: قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، قال: وكان عبد الرحمن لا يحدث به. الغيلانيات: حدثنا محمد بن غالب حدثني عبد الصمد حدثنا مسلم بن خالد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا حتى رمضان". تمام في "فوائده": أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دجانة حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن أحمد بن جعفر الإمام بتنيس حدثنا علي بن مسلم الطوسي حدثنا حبان بن هلال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم القاص ـ وهو ثقة ـ حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا صوم من نصف شعبان حتى رمضان، فمن طال عليه صوم رمضان فليسرد ولا يقطعه". الخلعي: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن قطيب الفراء حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاء في جامع عمرو، أخبرنا أحمد بن زيد بن هارون، حدثنا إبراهيم المنذر الحزامي، حدثنا ابن أبي

стр. 330

فديك ـ هو محمد بن إسماعيل ـ عن أبي المفضل ـ يعني شبل بن العلاء بن عبد الرحمن ـ عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان". وأشار إلى تفرد العلاء به.

стр. 331

٨٨ - [مسألة روى] الإمام أحمد في مسنده: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثنا محمد بن جحادة عن أبي صالح ووكيع حدثنا شعبة عن محمد بن جحادة سمعت أبا صالح يحدث بعد ما كبر عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرُج. حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس قال: "لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرح. حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. قال حجاج: قال شعبة: أراه يعني اليهود. سمويه في فوائده: حدثنا محمد بن كثير حدثنا شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج".

стр. 332

الطبراني في الكبير: حدثنا أبو مسلم الكشي حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة عن محمد بن جحادة سمعت أبا صالح ـ وكان قد كبر ـ يحدث عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذات عليها المساجد والسرج. يحيى بن يحيى النيسابوري في جزئه: أخبرنا أبو عبيدة عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄ قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين [عليها] المساجد والسرج. هلال الحفار في الثاني من جزءه. أخبرنا الحسين بن عباس حدثنا

стр. 333

إبراهيم بن محشر حدثنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن محمد بن جحادة سمعت أبا صالح بعد ما كبر يحدث عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذات عليها السرج والمساجد. ٨٩ - الحمد لله: روى الخطيب والدارقطني في "الرواة عن مالك" لهما، وأبو علي بن دوما في فوائده والرافعي في تاريخ قزوين والصابوني في الأربعين له كلهم من حديث الفضل بن غانم عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي رفعه: "من قال في اليوم مائة مرة لا إل ه إلا الله الملك الحق المبين كان له أمان من الفقر" الحديث.

стр. 334

وفي آخره قال الفضل: لو رحل في هذا الحديث إلى خراسان لكان قليلاً. انتهى. والفضل، قال الخطيب: إنه ضعيف قال: وقد روي هذا الحديث عن مالك من وجوه عدة لا يثبت شيء منها، وكذا قال الدارقطني: كل من رواه عن مالك ضعيف، وهذا الحديث لا يصح، وممن رواه عن مالك سلم بن ميمون الخواص، والفضل بن العباس البغدادي، ومسلم بن المغيرة الأسدي، ويحيى بن يوسف الزهري، والله أعلم. ٩٠ - الحمد لله مسألة: خرج البيهقي في السنن من جهة الشافعي من طريق محمد بن كعب أنه سمع رجلاً في بني وائل يقول: قال النبي ﷺ : "تجب الجمعة على كل مسلم، إلا امرأة أو صبي أو مملوك". وهكذا هو في أصل معتمد جدًا، قديم من مسند الشافعي سواء. وه كذا أخرجه ابن عساكر في كتاب "تشريف يوم الجمعة وتعظيمه له"، والنسخة التي عند بخط ابن المصنف الحافظ البهاء أبي محمد القاسم من طريق البيهقي سواء. وقال عقبه: هذا إسناد فيه مجهول وضعيف.

стр. 335

٩١ - الحمد لله مسألة: روى الطبراني في الأوسط بسند ضعيف من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تنزلوا الكفور ـ يعني القرى ـ فإنها بمنزلة القبور". وللبيهقي في الشعب عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من علق الصيد غفل، ومن لزم البادية جفا، ومن أتى السلطان افتتن". ونحوه عن أبي هريرة مرفوعًا أيضًا عند البيهقي كذلك.

стр. 336

٩٢ - مسألة: قال في الروضة تبعًا لأصلها في الخصائص: وأولاد بناته ينسبون إليه، وأولاد بنات غيره لا ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها، زاد في الروضة: كذا قاله صاحب التلخيص، وأنكره القفال، وقال: لا اختصاص في انتساب أولاد البنات، وأيده في "الخادم" بأنه ظاهر كلام ابن حبان في صحيحه، فإنه قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن

стр. 337

ابن البنت لا يكون بولد، ثم ذكر حديث: "بينما النبي ﷺ يخطب إذ أقبل الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يقومان ويعثُران فنزل إليهما فأخذهما وقال: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) ". قلت: وفي صحيح البخاري عن أبي بكرة ﵁ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن ابني هذا يعني الحسن بن علي" قال

стр. 338

البيهقي: وقد سماه النبي ﷺ ابنه حين ولد، وسمى أخويه بذلك حيث ولدا، فقال لعلي: "ما سميت ابني؟ " ثم ساقه من حديث هانيء بن هانيء عن علي، وفيه: ثم قال النبي ﷺ : "إني سميت بني هؤلاء بتسمية بني هارون" الحديث. وكذا في حديث قابوس بن المخارق الشيباني عن أبيه قال: جاءت أم الفضل إلى رسول الله ﷺ فقالت: إني رأيت بعض جسمك في فقال: "نعم ما رأيت تلد فاطمة غلامًا وترضعيه بلبن قثم" قالت: جاءت به تحمله إلى النبي ﷺ فوضعته في حجر" فبال فلطمته بيدها فقال النبي ﷺ : "أوجعت ابني". الحديث. وقد سلك البيهقي نحوًا مما سلكه ابن حبان، حيث قال في الوقف: باب من يتناوله اسم الولد، ثم ذكر فيه أنه ﵇ سمى أولاد علي باسم الابن وأنه ﵇ أخذ الحسن والحسين وتلا: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة" وظاهره عدم الخصوصية كما نقله النووي عن القفال، ثم وقفت على حديث إن صح قطع كل نزاع، أخرجه الحافظ أبو صالح المؤذن في "الأربعين" فضل فاطمة الزهراء، من طريق شريك عن

стр. 339

شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "كل سب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وكل ولد أم فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة أنا أبوهم وعصبتهم". وكذا هو في ترجمة عمر من "معرفة الصحابة" لابي نعيم من طريق بشر بن مهران، حدثنا شريك به: أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فاعتل عليه بصغرها فقال: إني لم أرد الباءة ولكني سمعت رسول الله يقول: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، ما خلا سببي ونسبي، وكل ولد أب فإن عصبتهم" وذكره. وكذا أخرجه الطبراني في ترجمة الحسن من معجمه الكبير من طريق بشر مقتصرًا منه على قوله: "كل بني أنثى فإن عصبتهم" وذكر باقيه مثله، ورجاله موثقون. وشريك هو ابن عبد الله القاضي، استشهد به البخاري في

стр. 340

صحيحه، وروى له مسلم في المتابعات. وللحديث شاهد، أخرجه الطبراني أيضًا في "الكبير" من طريق عثمان بن ابي شيبة، حدثنا جرير عن شيبة بن نعامة عن فاطمة ابنة الحسن عن فاطمة الكبرى قالت: قال رسول الله ﷺ : "كل بني آدم ينتمون إلى عصبة إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وعصبتهم". وكذا أخرجه أبو يعلي ومن طريقه الديلمي في مسنده عن عثمان بن أبي شيبة بلفظ: "كل بني أم عصبة ينتمون إليه إلا ولد فاطمة فأنا وليهما وعصبتهما". وقال الخطيب في تاريخه: نقلت من أصل أبي الحسن ابن رزقويه أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: عرضت على أبي حديث عثمان بن أبي شيبة يعني هذا وعدة أحاديث من هذا النحو، فأنكرها جدًا، وقال: هذه أحاديث موضوعة، ثم قال: ما كان أخوه يعني عبد الله بن ابي شيبة ينظف نفسه بشيء من هذه الأحاديث، ثم قال: نسأل الله السلامة في الدين والدنيا، نراه يتوهم هذه الأحاديث، نسال الله السلامة. انتهى. ثم نبه الخطيب على أن عثمان لم ينفرد بهذا وساقه من طريق محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام حدثنا أبي حدثنا جرير بلفظ: "كل

стр. 341

بني أم ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وأنا عصبتهم" ومن طريق حسين الأشقر عن جرير بنحوه. ٩٣ - الحمد لله مسألة: عن حديث: "نية المؤمن خير من عمله" هل ورد أم لا، وما حكمه وما معناه ؟ فأجبت بما نصه: نعم: هو حديث. أخرجه العسكري في "الأمثال" والبيهقي في "شعب الإيمان" من حديث ثابت البناني عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "نية المؤمن أبلغ من عمله" وقال البيهقي عقبه: إن إسناده ضعيف، وأما ابن دحية، فقال: هذا الحديث لا يصح، وصنيع ناصر السنة البيهقي أولى، إذ للحديث شواهد. منها: ما أخرجه الطبراني في معجمه "الكبير" من حديث سهل بن

стр. 342

سعد الساعدي ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "نية المؤمن خير من عمله وعمل المنافق خير مننيته، وكل يعمل على نيته فإذا عمل المؤمن عملاً ثار في قلبه نور" وهو عند الطبراني أيضًا من حديث النواس بن سمعان ﵁، وكذا أخرجه العسكري في الأمثال: "نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر شر من عمله"، وأخرجه أبو منصور الديملي في مسند الفردوس، له من حديث أبي موسى الاشعري ﵁ رفعه: "نية المؤمن خير من عمله، وإن الله عز وجعل يعطي العبد على نيته ما لا يعطيه على عمله، وذلك أن النية لا رياء فيها والعمل يخالطه الرياء". وهذه طرق فيها مقال، لكن يتأكد بعضها ببعض، ولا يبعد أن يرتقي بالنظر بمجموعها إلى الحسن. ومن آخرها ظاهرة أنه مدرج لتبيين معنى الحديث، وبه صرح ثعلب نقلاً عن ابن لأعرابي أنه قال: "نية المؤمن خير من عمله"، لأن النية لا يدخلها الفساد والعمل يدخله الفساد.

стр. 343

وأراد بالفساد هنا الرياء، فقد قال الأستاذ أبو سهل الصعلوكي وقد سئل عن هذا الحديث: إن النية من مخلص الأعمال، والأعمال بمقابله الرياء والعجب. وهذا مروي نحوه عن ابن جريج أنه قال لعطاء: ما معنى نية المؤمن خير من عمله؟ قال: لأن النية لا يكون معها رياء فيهدرها. وقيل: إن النية خير من جملة الخيرات، ويكون من للتبعيض، لأن النية عمل أشرف الأعضاء وهو القلب، ونحوه، إن النية جزء من العبادة الذي هو خير من بقية الأجزاء سواها. وقيل: إن القصد من الطاعات تنوير القلب، وتنويره بالنية أكثر، لأنها صفية، وقيل: إن الضمير في عمله لكافر في واقعه هي: أن مسلمًا نوى بناء قنطرة فسبقه الكافر فبناها، ولكن لا أعلم هذا السبب ثابتًا، ويبعده ما سيأتي من بعض الآثار. وقيل: إن النية دون العمل، قد تكون طاعة لقوله ﷺ : "من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة" قالوا: والعمل دون النية لا تكون

стр. 344

طاعة. وفي الحديث: "لو أن رجلاً صام نهاره وقام ليله حشره الله على نيته، إما إلى الجنة وإما إلى النار" قيل يا رسول الله ولم ذاك؟ قال: "بنياتهم" وفي لفظ: "يبعث الله الناس يوم القيامة على نياتهم". وفي آخر: "إنما يبعث المقتتلون [على نياتهم] " وبذلك كان تخليد الله تعالى العبد في الجنة ليس بعمله وإنما هو بنيته، لأنه لو كان بعمله لكان خلوده فيها بقدر مدة عمله أو أضعافه إلا أنه جازاه بنيته، لأنه كان ناويًا أن يطيع الله أبدًا لو بقي أبدًا فلما احترمته منيته دون نيته جزاه عليها، وكذلك الكافر، لأنه لو كان مجازي بعمله لم يستحق التخليد في

стр. 345

النار، إلا بقدر مدة كفره غير أنه نوى أنه يقيم على كفره أبدًا لو بقي فجزاه على نيته، على أن بعضهم ادعى التعارض بين الحديثين ـ أعني المسئول عنه ـ وحديث: "من هم بحسنه" من حيث اقتضاءة أن النية دون العمل لتعدد الحسنة في العمل حيث تكتب عشرًا دون النية. وأجيب بأن العامل الذي أثيب، لم يعمل حتى هم، فالنية موجود أيضًا، إذا تقرر هذا فقد منع حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في الإحياء القول بأن سبب ترجيح النية على العمل كون النية سرًا لا يطلع عليه إلا الله والعمل ظاهرًا، ولعمل السر فضل حيث قال: وهذا صحيح، وليس هو المراد، لأنه لو نرى أن يذكر الله تعالى بقلبه، أو يتفكر في مصالح المسلمين، فيقتضي عموم الحديث أن يكون فيه التفكر خيرًا من التفكر، وكذا منع القول بأن النية بمجردها خير من العمل بمجرده دون النية، بما حاصله أنه وإن كان صحيحًا في نفسه فهو بعيد، فإن عمل الغافل لا خير فيه أصلاً والنية بمجردها خير، وليس المراد كما هو الظاهر، إلا الترجيح بين المشتركين في أصل الخير، لكن قال الكرماني موجهًا لهذا الاحتمال: لو كان المراد خير من عمل مع النية، للزم أن يكون الشيء خيرًا من نفسه مع غيره، وكذا منع الغزالي توجيهًا آخر لم يتقدم، وهو أن النية تدوم إلى آخر العمل، والأعمال لا تدوم، فقال: وهو ضعيف، لأن ذلك يرجع معناه إلى أن العمل الكثير من العمل القليل، مع أن الواقع ليس كذلك، فإن نية أعمال الصلاة قد لا تدوم إلا في لحظات معدودة، والأعمال تدوم والعموم يقتضي أن تكون نيته خيرًا من عمله، ثم قرر أن أعمال القلب التي من جملتها النية، أفضل من حركات الجوارح، وارتضى ذلك وزاد في

стр. 346

إيضاحه بما تحسن مراجعته منه. وقد وقعت لي عدة آثار يتبين من بعضها المراد، بل ويتضمن الطعن في السبب المشار إليه كما تقدم. فروينا عن ثابت البناني رواي الحديث الأول أنه قال: "نية المؤمن أبلغ من عمله" أن المؤمن ينوي أن يقوم الليل ويصوم النهار ويخرج من ماله فلا تتابعه نفسه على ذلك فنيته أبلغ من عمله. وعن الحسن قال: "المؤمن تبلغ نيته وتضعف قوته، والمنافق تضعف نيته وتبلغ قوته". وعن مالك بن دينار قال: "إن للمؤمن نية في الخير ابدًا أمامه لا يبلغها عمله، وإن للفاجر نية في الشر هي أبدًا أمامه لا يبلغها عمله، والله مبلغ بكل ما نوى". وهذا عند العسكري في الأمثال، وعن سعيد بن المسيب قال: "من هم بصلاة أو صيام أو حج أو عمرة أو عمرة أو غزو فحيل بينه وبين ذلك بلغه الله ما نوى". وقال العسكري في الأمثال: قال بعض العلماء ما معناه: أن المؤمن كلما عمل خيرًا نوى أن يعمل ما هو خير منه، فليس لنيته في الخير منتهى، والفاجر كلما عمل شرًا فنيته أن يعمل ما هو شر منه فليس لنيته في الشر منتهى. وقال غيره: يريد أن المؤمن ينوي أشياء من أبواب الخير نحو الصدقة والصوم وغيره، فلعله يعجز عن ذلك وهو معقود النية عليه، فنيته خير من عمله، يريد خير من العمل الذي لا يعمله. وقال بعضهم في حديث النبي ﷺ : "من نوى حسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر حسنات. قال: فصار العمل في

стр. 347

هذا الحديث خيرًا من النية قال: وليس هذا يراد للحديث الأول، وإنما تكون النية خيرًا من العمل في حال، ألا ترى أن الله يخلد المؤمن في جنته بنيته، لا بعمله، ولو جوزي بعمله لم يستوجب التخليد، وإنما خلده اله بنيته لأنه كان ناويًا أن يطيع الله أبدًا لو أبقاه أبدًا، فلما اخترمه دون نيته جزاه عليه، وكذلك الكافر نيته شر من عمله لأنه كان يقيم على كفره أبدًا، قال: وعلى هذا الحديث الآخر: "لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله" قالوا: ولا أنت يا نبي الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بحرمة منه" أي إنما يستحق الخلود بنيته. قلت: وعن إسماعيل بن أبي خالد قال: أصابت بني إسرائيل مجاعة، فمر رجل على رمل فقال: وددته دقيقًا فأطعمه بني إسرائيل فأعطي على نيته. وعن أبي عمران الجوني قال: بلغنا أن الملائكة تصف بكتبها في السماء الدنيا كل عشية بعد العصر فينادي الملك: اكتب لفلان بن فلان كذا وكذا، فيقول: يا رب إنه لم يعمله، يا رب إنه لم يعمله قال: فيقول: "إنه نواه إنه نواه". وعن هشام بن حسان قال: "سيئة تسوءك خير من حسنة تعجبك"

стр. 348

وقال مطرف: "لأن أبيت نائمًا وأصبح نادمًا أحب إليَّ من أن أبيت قائمًا وأصبح معجبًا" وقال أبو حازم: "إن الرجل ليعمل السيئة ما عمل حسنة قط أنفع له منها، وإن الرجل ليعمل الحسنة ما عمل سيئة قط أضر عليه منها". وعن يحيى بن أبي كثير إنه قال: "تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل". هذا ما تيسر الوقوف عليه الآن وفوق كل ذي علم عليم.

стр. 349

٩٤ - [مسألة]: لم يزال السؤال: يقع عن قوله ﷺ : "ألا أستحيي ممن استحيت منه الملائكة ". في أي موطن وقع استحياء الملائكة منه؟ وقد أفاد البدر النسابة شيخنا في بعض مجاميعه عن قاضي المدينة الكازورني: أنه ﷺ لما آخي بين المهاجرين والأنصار بالمدينة ببيت أنس بن مالك وتقدم عثمان للإخاء، وكان صدره مكشوفًا تأخرت الملائكة منه، فأمره النبي ﷺ بتغطية صدره فعادوا إلى مكانهم فسألهم النبي ﷺ عن سبب امتناعهم، فقالوا: حياء من عثمان. قلت: ويحتاج إلى الكشف عن هذا. [فائدة]: اتق شر من أحسن إليه، وذكر القاضي الحنفي في درسه بالمؤيدية مما كتبه الجماعة عنه ما نصه عقب إنشاد قول غيره: ترى الناس يحيون الضغائن بينهم ... وعند ذوي التقوى تموت الضغائن

стр. 350

إذا ما هذى يومًا أخوك لا تكن ... مضمرًا لشحناء فيمن يشاحن وقد كان نقل عني هذين البيتين من خطي بعض من خرج جزءًا من حديثي، وقرأه علي بن حسين فصحف يحيون فجعلها يحسنون من الإحسان، فصحف الخط وافسد المعنى وأخطأ الوزن، وإنما ذكرت ذلك لأن هذين البيتين في آخر المجلس السابع من أمالي الجوهري أبي محمد الحسين بن علي ﵀، فخشيت أن يقف عليهما أحد على حكم هذا التصحيف فذكرت ذلك تنبيهًا. والله أعلم انتهى بحروفه. وفهمت أنه قصدني بذلك وأردت بيان منازعته فيما نسبه إليَّ فأخرجت لجماعة مسودة الذي خرجته له بخطي هي: يحيون: ليس بين الحاء والياء ما يوهم شيئًا ثم أخرجت اصلي من أمالي الجوهري وهو أيضًا بخطي وفيه أيضًا يحيون أيضًا مجودة لا التباس فيها، وبلغه ذلك فقال: إنما أردت أنه قرأه عليّ، يحسنون هذا، والواقع أن عبارته غير مؤدية لذلك حيث قال، فصحف الخط ولا قوة إلا بالله. وقد أخرني بهذا الشعر الشيخ الخير أبو العباس أحمد بن محمدبن يوسف العقبي وغيره بقراءتي عن الحافظين ابي الفضل بن الحسين العراقي، وأبي الحسن الهيمثي سماعًا عليهما مجتمعين قالا: أخبرنا أبو العباس علي بن أحمد بن محمد بن صالح العرضي، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن القيم، وست الفقهاء ابنة أحمد بن محمد بن علي العباسي قال أولهما: قراءة عليهم مفترقين، وقال ثانيهما: سماعًا قالت المرأة: أخبرتنا شامية ابنة الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن محمد البكري حضورًا، وقال العرضي: أخبرتنا أم أحمد زينب ابنة مكي بن علي بن كامل الحرانية ح وأخبرني بعلو درجة العز أبو محمد الحنفي قراءة

стр. 351

عليه وعلى غيره عن الصلاح أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي عمر إجازة، قال هو وابن القيم: أخبرنا الفخر أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد الحنبلي، قال الصلاح: حضورًا في الرابعة، وال ابن القيم: سماعًا، قال هو وزينب وشامية: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري بانتقاء طاهر النيسابوري في السابع من أماليه، أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن مروان الكوفي قراءة عليه بغداد وأنا حاضر أسمع، قال: قال العباس بن يوسف: أنشدني أحمد بن موسى بن الحكم: ترى الناس ... فذكرهما.

стр. 352

٩٥ - الحمد لله سئلت عن حديث: "تناكحوا تناسلوا أباهي بكم يوم القيامة ". فقلت: ورد من حديث جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم، منهم: أنس، وعبد الله بن عمرو، وسهل بن حنيف، ومعاوية بن حيدة، ومعقل بن يسار، وأبو موسى الاشعري، وأبو هريرة، وابن عمر، وابن مسعود، ورجل من الشام، وعائشة، ومن مرسل مكحول. أما حديث أنس، فأخرجه الإمام أحمد في مسنده وسعيد بن منصور في سننه والطبرني في معجمه الأوسط والنوقاني في معاشرة الأهلين له، وسمويه في فوائده والسراج في مسنده، وعنه ابن حبان في صحيحه والضياء في المختارة والحاكم وعند البيهقي في سننه من حديث حفص بن عمر ابن أخي انس عن أنس رضي اله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة وينهي عن التبتل نهيًا شديدًا ويقول: "تزوجوا

стр. 353

الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة". أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق إبراهيم التيمي عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يكره التبتل وينهانا عنه نهيًا شديدًا ويقول: "تزوجوا الودود الولود من النساء فإنى مكاثر النبيين يوم القيامة". ورواه أبو القاسم الأصبهاني في "ترغيبه" من حديث أبان بن أبي عياش عن أنس بنحوه. وهو عند تمام في "فوائده" من طريق أبان عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تزوجوا الودود الولود من النساء فإني مكاثر النبيين يوم القيامة، وإياكم والعواقر، فإن مثل ذلك كمثل رجل قعد على رأس بئر يسقي أرضًا سبخة فلا أرضه تنبت ولا عناه يذهب". وأما حديث عبد الله، فأخرجه الإمام أحمد أيضًا من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عنه أن رسول الله ﷺ قال: "أنكحوا أمهات الأولاد أباهي بهم يوم القيامة". وأما حديث سهل، فرواه الطبراني في الأوسط من حديث

стр. 354

محمد بن كعب القرظي عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم وإن السقط ليرى محنطيًا بباب الجنة يقال له: ادخل، يقول: حتى يدخل أبواي". وأما حديث معاوية، فرواه ابن حبان في الضعفاء له، وكذا العقيلي، وتمام في فوائده والطبراني في كتاب العشرة له، كلهم من حديث علي بن الربيع عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ـ هو معاوية ـ قال: قال رسول الله ﷺ : "سوداء ولود خير من حسناء لا تلد إني مكاثر بكم الأمم، حتى السقط يظل محنبطيًا على باب الجنة فيقال له: ادخل الجنة فيقول: أنا وابواي، فيقال له: ادخل الجنة فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة فيقول: أنا واواي فيقال له: ادخل الجنة وأبواك".

стр. 355

وأما حديث معقل، فرواه أبو داود والنسائي والبيهقي في سننهم والحاكم في مستدركه وهو شيخ البيهقي فيه، وقال: صحيح الإسناد، وأبو نعيم في "الحلية" له كلهم من طريق معاوية بن قرة عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: "لا" ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم". وأما حديث أبي موسى، فأخرجه أبو يعلي الموصلي في مسنده من حديث عاصم بن بهدلة عمن حدثه عن أبي موسى أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: إن امرأة قد أعجبتني لا تلد أفأتزوجها؟ قال: "لا" فأعرض عنها ثم تبعتها نفسه فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أعجبتني هذه المرأة أعجبني ذلها ونحرها أفأتزوجها؟ قال: "لا" امرأة سوداء ولود أحب إليّ منها، أما شعرت أني مكاثر بكم يوم القيامة فيجيء ذراري المسلمين آخذين بحقوق آبائهم فيقال له: ادخلو الجنة حتى أرى اسقط محبنطيًا متقاعسًا فيقال له: ادخل الجنة فيقول: يا رب وابواي؟ فيقول الله : "ادخل
следующие страницы →