← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17878

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

السخاوي

Полный текст (1 198 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

الطيرة، وأما قوله: أراد ﷺ أن ينهي عن هذه الأسماء فمعناه: أن ينهي عنها نهي تحريم فلم ينه. وأما النهي الذي هو لكراهة التنزيه، فقد نهى عنه في الأحاديث الباقية. وقوله: "فلا تزيدن علي" ومعناه الذي سمعته أربع كلمات، وكذا رويتهن لكم فلا تزيدن علي في الرواية ولا تنقلوا عني غير الأربع، وليس فيه منع القياس على الأربع، وأن يلحق بها ما في معناها. انتهى كلام النووي وقال الخطابي في معالم السنن: قد بين النبي ﷺ المعنى في ذلك، وذكر العلة التي من أجلها وقع النهي عن التسمية بها، وذلك أن القوم إنما كانوا يقصدون بهذه الاسماء وما في معناها، إما التبرك بهذا أو التفاؤل بحسن ألفاظها ومعانيها فحذرهم أن يفعلوه لئلا ينقلب عليهم ما قصدوه في هذه التسميات إلى الضد وذلك إذا سالوا فقالوا، أثم يسار. أثم رباح؟ فإذا قيل: لا تطيروا بذلك وتشآءموا به وأضمروا على الإياس من اليسر والرباح فنهاهم عن السبب الذي يجلب لهم سوء الظن بالله تعالى، ويورثهم الإياس من خيره. انتهى. وقال المنذري في الحاشية: قيل: النهي مخصوص فيها، وقيل: إنه عام في كل ما كان من معناها، وقيل: إن منسوخ، وقيل: النهي كان بقصدهم التفاؤل، ومن لم يقصد فذلك جائز. وكتبت في الجواب ما نصه: في الموالي جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم اسم كل منهم سعد، وكذا فيهم من اسمه سعيد أيضًا، ولم يرد

стр. 597

في ذلك بخصوصه عن النبي ﷺ نهي، والذي صح نهيه عنه تسمية الرقيق بأفلح ورباح ويسار ونافع ونجيح، وعلل في الخبر النهي بكونه يقال: أثم هو؟ ولا يكون، فيقول: لا، فيكون في الجواب بشاعة لما يتضمن من نفي ما يتفاءل بحسن لفظه ومعناه. وحمل العلماء النهي في ذلك على كراهة التنزيه لا التحريم، لوقوع أكثر هذه الأسماء في موالي النبي ﷺ كأفلح، ورباح، ويسار، ونافع، فدل على الجواز ولم يخصوا الأسماء الواردة بالكراهة، بل ألحقوا بها ما في معناها، هذا هو المعتمد، وقصر بعضهم النهي على الوارد فقط دون ما في معناه، وبعضهم بمن لم يتطير بذلك، وادعى بعضهم أن النهي منسوخ بحديث آخر صحيح أيضًا قال فيه ﷺ : "إن عشت إن شاء الله أنهى أمتي أن يسموا نافعًا وأفلح وبركة" ثم لم يفعل، وذلك لما رأى من تعود القوم بهذه الأسماء فنسخه لهم لكن المعتمد أنه ﷺ أراد أن ينهي عنها نهي تحريم لكون نهيه السابق كما قدمناه للتنزيه. فلم ينه وحينئذٍ فلا نسخ، والله الموفق.

стр. 598

١٥٤ - حديث: ثبت عن أنس ﵁ قال: قال الناس: يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا فقال: "إن الله هو المسعر، القابض، الباسط، الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال ". وفي صحيح ابن حبان عن أبي سعيد الخدري: أن يهوديًا قدم زمن النبي ﷺ بثلاثين حمل شعير وتمر، فسعر مدًا بمد النبي ﷺ بدرهم وليس في الناس يومئذٍ طعام غيره، وكان قد اصاب الناس قبل ذلك جوع لا يجدون فيه طعامًا فأتى النبي ﷺ الناس يشكون إليه غلاء السعر، فصد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه فقال: "لألفين الأمين قبل أن أعطي أحدًا من مال أحد من غير طيب نفس، إنما البيع عن تراض، ولكن في بيوعكم خصالاً أذكرها لكم، لا تضاغنوا، ولا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا يسوم الرجل على سوم أخيه، ولا يبيعن حاضر لباد، والبيع عن تراض، وكونوا عباد الله إخوانًا". وللدارقطني في الأفراد بسند بين هو ضعفه عن علي قال: غلا

стр. 599

السعر بالمدينة قال: فذهب الصحابة إلى النبي ﷺ فقالوا: غلا السعر فسعر لنا فقال رسول الله ﷺ : "إن الله هو المعطي وأن لله ملكًا اسمه عمارة على فرش من حجارة الياقوت، طوله مد بصره، يدور في الأمصار، ويقف في الأسواق، فينادي، ألا ليغلوا كذا وكذا الا ليرخص كذا وكذا". وروى البيهقي في الكبرى وأصله في مسلم عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه"، وللحكيم الترمذي في المناهي له بسند ضعيف عن ابن عباس: أن رجلاً بايع [بزازًا بردة] فقال رجل: أيها الناس! إنها لا تساوي، فقال رسول الله ﷺ :"مه يا متكلف! دع الناس يعيش بعضهم من بعض فإذا استنصحك فانصح".

стр. 600

١٥٥ - الحمد لله سئلت: عما أخرجه الشيخان في صحيحهما عن جابر ﵁ رفعه: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي"، فذكرها، وفيها: "ونصرت بالرعب مسيرة شهر"، هل ورد مسيرة شهرين ؟ والجواب: إن هذه الرواية الصحيحة جاءت كذلك من حديث أبي ذر وأبي أمامة وابن عباس وابن عمر وأبي سعيد

стр. 601

الخدري وأبي موسى الاشعري وغيرهم ﵃، ولفظ بعضهم: "شهرًا يكون بين يدي"، وأما اللفظ المسئول عنه، فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير بسند ضعيف، عن ابن عباس رضي اله عنهما قال: نصر رسول الله ﷺ بالرعب على عدوه مسيرة شهرين. انتهى. وعلى تقدير ثبوت هذا فحكمه الرفع إذ لا مجال للرأي فيه، على أنه قد روي مرفوعًا صريحًا فروى الطبراني في الكبير بسند ضعيف أيضًا عن السائب بن يزيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "فضلت على الأنبياء بخمس: بعثت إلى الناس كافة، وذخرت شفاعتي لأمتي، ونصرت بالرعب شهرًا أمامي وشهرًا خلفي وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي". ووقع في رواية عزاها شيخي ﵀ للطبراني من حديث أبي أمامة بلفظ: "شهرًا أو شهرين" لكني لم أظفر بها الساعة بل وجدت حديث أبي أمامة من وجهين كالصحة: وقال شيخي ﵀: ظهر لي أن الحكمة في الاقتصار على الشهر أنه لم يكن بينه وبين الممالك الكبار التي حوله أكثر من ذلك كالشام

стр. 602

والعراق واليمن ومصر ليس من المدينة النبوية للواحدة منها إلا شهرًا فما دونه. والله أعلم. ١٥٦ - وسئلت: عن حديث: "كاد الفقر أن يكون كفرًا ". فقلت: روى أحمد بن منيع في مسنده من طريق يزيد الرقاشي عن الحسن أو أنس قالا: قال رسول الله ﷺ : "كاد الحسد أن يسبق القدر، وكاد الفقر أن يكون كفرًا". وأخرجه أبونعيم في الحلية من طريق يزيد عن أنس بلا شك بلفظه، وفي لفظ عنده أيضًا: "أن يغلب القدر" وهو بهذا اللفظ عند البيهقي في الشعب عن يزيد عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "كاد الفقر أن يكون كفرًا وكاد الحسد أن يغلب القدر" وأخرج الطبراني من طريق عمرو بن عثمان الكلابي عن عيسى بن يونس عن سليمان التيمي عن أنس عن النبي ﷺ قال: "كاد الحسد أن يسبق القدر وكادت الحاجة أن تكون كفرًا" والله الموفق. [و] في مسند الفردوس عن

стр. 603

أنس رفعه: "كاد الحليم أن يكون نبيًا". ١٥٧ - ثم سئلت: عن أبيات شاع أنها من نظم شيخنا ونصها: في قص ظفرك يوم السبت أكلة ... تبدو وفيما قلته تذهب البركة وعالم فاضل يبدو بتلوهما ... وإن يكن في الثلاثاء فاحذر الهلكة ويورث السوء في الأخلاق رابعها ... وفي الخميس الغني يأتي لمن سلكه والعلم وا لرزق زيدا في غروبتها ... عن النبي روينا فاقتفى نسكه هل ثبتت عنه، ومن نظمها وما ورد في ذلك؟ فكتبت: هذه الإشاعة عن شيخنا شيخ الإسلام ﵀ باطلة، ولا يجوز نسبة ذلك ولا بعضه إليه، والعجيب أنني سمعت في حياته من يعزوها لعلي بن أبي طالب ﵁ وأنكر هو ذلك أشد الإنكار، وصرح بعدم وروده عن النبي ﷺ في حديث صحيح، بل ولا ضعيف. نعم أخرج الديلمي في مسنده من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من أراد أنيأمن الفقر وشكاية العمى والبرص والنون فليقلم أظفاره يوم الخميس بعد العصر وليبدأ بخنصره اليسرى" لكنه واهٍ جدًا، وأوهى منه الخبر الذي رويناه مسلسلاً بقص الأظفار يوم الخميس، لأنه لا يصح سندًا ولا متنًا. وحينئذٍ فناظم هذه الأبيات مع أني إلى الآن ما عرفته، آثم مفتر، حيث يقول على

стр. 604

رسول الله ﷺ بصيغة الجزم ما لم يقله، وكذا روايها قبل الاستخبار أو بعده غير مقترن ببيانه وبالله التوفيق. ثم أفردت في قص الأظفار جزءًا، إجابة لسائل فيه. ١٥٨ - رأيت كثيرًا ممن يبلغه الكلام في ولاية من لا يصلح، يحتج بولاية الصالحي . فأحببت تلخيص ترجمته من كلام شيخي شيخ الإسلام حافظ العصر ان حجر رحمه الله تعالى ليعلم الفرق: محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن فريج القاضي ناصر الدين المقرئ ابن الصالحي من الصالحية التي بظاهر القاهرة، ولد سنة بضع وخمسين، وسمع فيما ذكر من الجمال ابن نباتة وغيره، وتعانى الأدب، فنظم الشعر الوسط وكتب الخط الحسن، ووقع عن القضاة ثم ناب في الحكم عن الحنفية ثم عن الشافعية ثم وثبت على منصب قضاء الشافعية لما غاب الصدر المناوي في السفر مع السلطان لقتال الطاغية تمرلنك واستقر بعد اليأس من المناوي وشغور المنصب عنه أزيد من شهرين في تاسع عشري من شعبان سنة ثلاث وثمانمائة، فأقام عشرة أشهر ثم عزل في رابع جمادي الآخرة سنة أربع، واستقر الجلال البلقيني عوضًا عنه بمال كثير بذله بعناية سودون طاز، ثم أعيد الصالحي بعناية السالمي في ثالث عشري شوال سنة خمس بعد عزله ابن البلقيني، فاستمر فيه أربعة أشهر ومات بعلة القولنج الصفراوي في ثاني عشر المحرم سنة ست وثمانمائة، وأسف أكثر الناس عليه لحسن تؤدته وكرم نسه، وطيب عشرته ومشاركته في العلم مع لين جانبه وتواضعه وقبوله

стр. 605

للرسائل حتى كثرت النواب في زمنه وكثرة بره للفقراء والأغنياء حتى ربما أدى إلى حرمان بعض المستحقين من الأيتام ونحوهم ولأنهم ألفوا من المناوي البأو المفرط الذي جرت العادة بعدم احتماله ولو عظم المتلبس به، فرحمة الله عليهم، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا. ١٥٩ - الحمد لله: ورد المرسوم العالي بعد المشافهة بالكشف عن حال عبدالله بن شبرمة الشريكي أحد من سرق من ثابت بن موسى حديث: "من كثرت صلاته بالليل" فحدث به عن شريك فامتثل ذلك، وراجع أولاً لسان الميزان لشيخه ﵀ فلم يره في نسخته بل ذكر "عُبيد الله" ـ بالتصغير ـ ابن شبرمة ونبه على أنه عبد الله كما في الضعفاء للعقيلي واشار إلى أنه تقدم، كذا قال. وعندما لم يره العبد، توهم أن يكون في الميزان مع استبعاده لذلك حيث قرأ غير واحد من الجماعة اللسان على مصنفه مع اعتبار أصله لكنه أراد دفع الشك باليقين وراجعه فيما رآه هناك إنما ذكر عبد الله بن شبرمة القاضي الكوفي أحد الأئمة الأعلام الذي احتج به مسلم وغيره، وهو في التهذيب، وهو قديم على طبقة هذا وإن كان في

стр. 606

كلام الزركشي ما يوميء إلى أنه هو، مستدلاً بأن أبا نعيم الأصبهاني أخرج الحديث المذكور في تاريخ أصبهان فقال: حدثنا أبو عمر عثمان بن محمد حدثنا محمد بن عبد السلام حدثنا عبد الله بن شبرمة الكوفي حدثنا شريك به. قال: وأما الشريكي الذي ذكره ابن عدي، فلم أر له ذكرًا في كتاب الجرح والتعديل، وهذا الكلام مردود بأن أبا نعيم لا يمكن أن يكون بينه وبين القاضي أقل من ثلاثة رجال، وقد وقع بينهما رجلان مع التصريح بالتحديث، ثم إن قوله: إنه لم يره هو في كتاب العقيلي في الضعفاء كما أفهمه كلام اللسان لعدم الوقوف على الكتاب المذكور، وقد خطر ببال العبد أن يكون في الكامل لابن عدي فتصفح العبادلة منه فلم ير منه لابن شبرمة ذكرًا، وكذا راجع ترجمة الكاهلي وعبد الحميد والبلقاوي ممن أتهم بسرقة الحديث متوهمًا أن يكون ذكره استطرادًا فلم يجد ذلك بل، ذكر الحديث في تراجم الثلاثة إلا الأول، ونبه على أن كلا منهما سرقه من ثابت، وكان قد ذكر ثابتًا وأورد في ترجمته الكلام المنقول عنه في شرح الألفية وغيرها بنصه، من غير زيادة على ذلك. هذا كله بعد مراجعة الضعفاء للنسائي ولابن الجوزي، وكذا الموضوعات له، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والمتفق والمفترق للخطيب، ومختصر الذهبي أيضًا في

стр. 607

الضعفاء، وحرف الشين المعجمة من كل من الأنساب لابن السمعاني ولابن الاثير والرشاطي فما وجد لهذا الرجل فيه ذكرًا. نعم، بحاشية كتاب ابن الأثير بخط شيخ الإسلام الشيخ ﵀ ما نصه: والشريكي نسبة إلى شريك القاضي منهم عبد الله بن شبرمة الشريكي، أحد الضعفاء انتهى. وهذا يدل على أنه معروف فالله أعلم، ثم إن ذخيرة الحفاظ لابن طاهر وهو عبارة عن ترتيب أحاديث الكامل على حروف المعجم زيادة في نسبه، وإنه عبد الله بن شبرمة بن عمر بن شريك لم يزد على ذلك، وما تيسر للعبد مراجعة كتاب مغلطائي في الضعفاء.

стр. 608

١٦٠ - سئلت: عن حديث: "لا يعذِّب الله عبدًا بمسألة" اختلف فيه العلماء. وما الحكمة في سؤال الأطفال والأنبياء؟ وإذا كان لكافر على مسلم أو كافر حق كي القصاص له يوم القيامة؟ وهل ورد في فعل العذبة شيء، وما حاله وما كيفيتها؟ والحديث الذي في المعجم أوغيره: أ ن النبي ﷺ أرسل غلامًا في حاجة فقال: "امض ولا تلتفت"؟ وهل ورد: "ما يأبى الكرامة إلا لائم" أو ما في معناه؟ الجواب: أما الأخير، فهو في مسند الفردوس من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "لا يأبى الكرامة إلا حمار" ثم قال: ويقال إن هذا من كلام علي. انتهى. وهذا أخرجه سعيد بن منصور في سننه من طريق محمد بن علي قال: ألقي لعلي وسادة فقعد عليها وقال ذلك. وأما الحديث الذي قبله.

стр. 609

يراجع ترجمة أحمد بن عيسى بن رضوان مما كتبته من حواشي طبقات الشافعية في العذبة. وأما مسألة الاقتصاص للكافر، فلم أقف الآن فيها على نقله ويمكن ... قد صح أن الكافر إذا عمل حسنة يعني مما لا يفتقر فيها لنية كصلة رحم، يطعم فيها من الدنيا، فعموم حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: «لتؤدُّن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء». وحديثه أيضًا بهذا السند: «أتدرون من المفلس» الحديث. وحديث جابر الذي رحل فيه لعبد الله بن أنيس مرفوعًا: «لا ينبغي

стр. 610

لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة، ولأحد من أهل النار عنده مظلمة ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل الجنة, ولأحد من أهل الجنة عنده مظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة [قال: قلنا: كيف وإنما نأتي الله [ ] عُراة غرلا بهمًا؟ قال: "بالحسان والسيئات" وحديث ابي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي، وسعد بن مالك، وحذيفة، وابن مسعود وتمام ستة أو سبعة من الصحابة قالوا: "إن الرجل ليرفع له يوم القيامة صيحفته حتى يرى أنه [ناج] فما يزال مظالم بني آدم تتبعه حتى ما تبقى له حسنة وتحمل عليه من سيئاتهم" أخرجه البيهقي. وحديث يزيد بن الأصم عن أبي هريرة في قوله : "أمم أمثالكم" قال: يحشر الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شيء من عدل الله أن يأخذ للجماء من القرناء ثم يقول: كوني ترابًا" أخرجه البيهقي.

стр. 611

وحديث عبد الله بن الزبير عن أبيه: لما نزلت (إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون) قال الزبير: يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب قال: "نعم ليكررن عليكم حتى تؤدوا إلى كل ذي حق حقه" فقال الزبير: والله إن الأمر لشديد.

стр. 612

١٦١ - [حديث: "ثلاث من كن فيه "]: أخبرني العز أبو محمد الحنفي سماعًا في سنة خمسين عن ست العرب ابنة محمد بن الفخر ابي الحسن ابن البخاري والعز أبي عمر عبد العزيز بن البدر ابن جماعة وهو آخر من حديث عنهما قالت الأولى: أخبرنا جدي الفخر حضورًا وإجازة عن أبي جعفر الصيدلاني أخبرتنا أم إبراهيم الجوزذانية، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله سماعًا أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن ايوب الطبراني اللخمي حدثنا أبو مسلم الكشي حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند حدثنا فضال بن الزبير أبو مهند الغداني سمعت ابا أمامة رضي الله عنهقال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من كن في قلبه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله، وأن لا يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النارط. وقال العز: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر إذنًا عن أبي روح عبد المعز بن محمد الهروي أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الزاهد أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور أخبرنا أبو القاسم عبدي الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة قال قرئ علي أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي حدثنا طالوت بن عباد حدثنا فضال بن جبير حدثنا أبو أمامة الباهلي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ثلاث من كن فيه" وذكره وقال: "وأن يكره أن يرجع في الكفر" أخرجه الطبراني في معجمه الكبير هكذا كما أخرجناه. وكذا رواه في الأوسط وقال فيه: لا يروى عن أباه أمامة إلا بهذا

стр. 613

الإسناد، ولفظه في الأوسط: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من كن فيه" إلى أن قال: "وأن يحب العبد لا يحبه إلا لله" ولفظ الثالثة: "وأن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه". ووقع لنا أيضًا في نسخة طالوت بن عباد بالسماع المتصل، لكن أنزل مما قبله، رواه الذهبي في الميزان عن أحمد بن هبة الله، لكنه كما رأيته في النسخة قال: يوسف بن يعقوب والصواب ما قدمته، فكان شيخي ﵀ سمعه منه، وقال عقبه: غريب من هذا الوجه، وأورد له في تاريخه بهذا السند حديثًا غير هذا، وقال عقبه: هذا حديث ضعيف الإسناد، إلا أن مسلم بن الحجاج رواه في صحيحه من حديث ابن عمر. انتهى. قلت: قد حسن شيخنا في عشارياته بهذه الترجمة حديثًا آخر لشواهده، وقال: طالوت بن عباد قال فيه أبو حاتم: صدوق، وضعفه غيره، كذا قال ابن الجوزي. قال الذهبي: وقد تعبت في التفتيش لأجد أحدًا ضعفه فلم أقدر على ذلك. انتهى. ووثقه ابن حبان، وقال صالح جزرة: شيخ صدوق، ولم يتفرد به

стр. 614

كما رأيت، بل تابعه عليه أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي الحافظ الثقة عن محمد بن عرعرة بن البرند الشامي المتفق على إخراج حديثه في الصحيحين عن فضال بن جبير. قال شيخنا: فأما فضال، فذكره الحافظ أبو أحمد العسال في تاريخه فقال: فضال بن جبير بصري سمع من أبي أمامة وساق له حديثًا ولم يخرجه، وذكره ابو حاتم فضعه فيما ذكره الكناني عنه، ولم اره في كتاب ابن أبي حاتم، وأورد له ابن عدي وابن حبان أحاديث استنكراها، وقد أخرج له الحاكم في المستدرك. قلت: في الشواهد لا في الأصول، من طريق كامل بن طلحة الجحدري عنه في الدعاء وليس له عنده غيره، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. انتهى، وممن روى عنه غير طالوت كامل ومحمد بن عرعرة وحفص بن عمر المازني وعبد الوهاب بن عتاب وهشام بن هشام الكوفي وكلهم سموا والده جبيرًا إلا ابن عرعرة فسماه الزبير، قال الطبراني: والصحيح فضال بن جبير. ولحديثه شواهد منها ما اتفق الشيخان على إخراجه من حديث

стр. 615

أنس وخ م س ق من حديث شعبة بن الحجاج عن قتادة عن أنس، وخ م س من حديث أيوب عن أبي قلابة عن أنس، ورواه م من حديث حماد عن ثابت عن أنس، والنسائي من حديث إسماعيل عن حميد عن أنس، ومن حديث طلق بن حبيب عن أنس، وهو بمعناه عند أحمد حدثنا يحيى بن سعيد عن نوفل بن مسعود عن أنس، وكذا أخرجه أبويعلى من حديث يحيى بن سعيد القطان به.

стр. 616

ورواه بنحوه ايضًا الطبراني في الكبير من طريق نعيم بن عبد الله المجمر عن أنس. ولحديثه شواهد منها: ما اتفق الشيخان على إخراجه من حديث شعبة بن الحجاج عن قتادة، ومن حديث أيوب عن أبي قلابة، وانفرد به مسلم من حديث حماد عن ثابت، والنسائي من حديث طلق بن حبيب كلهم عن أنس، والنسائي أيضًا من حديث إسماعيل، وابن منده في كتاب الإيمان من حديث معتمر كلاهما عن حميد وهو بمعناه من ثلاثيات الإمام أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن نوفل بن مسعود كلاهما عن أنس، وكذا أخرجه أبويعلى منحديث القطان به، ورواه بنحوه أيضًا الطبراني في الكبير من طريق نعيم بن عبد الله المجمر عن أنس. فهؤلاء سبعة رووه عن أنس، وقد أغفل المزي حديث ابن ماجه ولم يستدركه شيخنا فاستدركته وهو في ق في الصبر على البلاء من كتاب الفتن.

стр. 617

١٦٢ - حديث: "إن يكنه فلن تسلط عليه ". فأخرجه الشيخان في صحيحيهما من طريق يونس عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله أن ابن عمر أخبره أنعمر انطلق مع النبي ﷺ في رهط قبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان وساقا الحديث بطوله وفيه فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنقه فقال النبي ﷺ : "إن يكنه فلن تسلط عليه وإن لم يكنه فلا خير لك فيقتله". ١٦٣ - أما حديث: "من تعزى بعزاء الجاهلية". فقد أخرجه النسائي في سننه والإمام أحمد والروياني في مسنديهما، والطبراني في معجمه الكبير وغيرهم، وصححه ابن حبان وأورده الضياء

стр. 618

المقدسي في المختارة كلهم من حديث أبي ابن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا" لفظ النسائي وفي لفظ: "من سمعتموه يدعو بدعوى الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا" وفي آخر: "إذا اعتزى أحدكم بعزاء الجاهلية" وفيه قصة وهي: أن رجلاً تعزى عند أبي بعزاء الجاهلية فأعضه أبي بأير أبيه ولم يكنه فكأن القوم استنكروا ذلك منه فقال: لا تلوموني فإن النبي ﷺ قال لنا: "من رأيتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا". قلت: وهذا الرجل مسمى في رواية عند الطبراني في مسند الشاميين فإنه روى من طريق الحسن عن عجرد بن مدراع أنه نازع رجلاً عند أبي بن كعب فقال: يا تميم فقال أبي: أعضك الله بأير أبيك فقالوا: يا أبا المنذر ما عهدناك فحشا فقال: إن نبي الله ﷺ أمرنا من اعتزى بعزاء الجاهلية أن نعضه ولانكني. وهذا للتنكيل بفاعله وتأديبه والله أعلم. وأما قول جهنم ـ أعاذنا الله منها-: "قطني قطني" فإن روايات البخاري كلها في حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ قال: "يلقى في

стр. 619

النار وتقول: هل من مزيد، حتى يضع قدمه فيها فتقول: قط قط" وقط بالتخفيف والتسكين، ويجوز الكسر بغير إشباع، وفي بعض رواياته قد قد، بالدال بدل الطاء، ووقع في بعض النسخ عن أبي ذر قطي قطي، بالإشباع وقطني، بزيادة نون مشبعة، ووقع في رواية أبي سعيد عن الإمام أحمد "قدني قدني"، وكلها بمعنى أي حسبي حسبي. وثبت بهذا التفسير عند عبد الرزاق من حديث أبي هريرة ـ والله أعلم ـ من شرح البخاري في تفسير ق. حديث: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا" أخرجه النسائي من طريق عوف عن الحسن عن عُتي عن أبي بن كعب قال: قال

стр. 620

رسول الله ﷺ : "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا". ومن طريق آخر عن عوف عن الحسن عن عُتي قال: شهدته يومًا ـ يعني أبي بن ابن كعب ـ وإذا رجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضه بأير ابيه ولم يكنه، فكأن القوم استنكرواذلك منه فقال: لا تلومونني فإن نبي الله ﷺ قال لنا: "من رأيتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا". ومن طريق السري بن يحيى عن الحسن به بلفظ: "من سمعتموه يدعو بدعوى الجاهلية فأعضوه بِهَنِ أبيه ولا تكنوا". ومن طريق أشعث عن الحسن أن أبيا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا اعتزى أحدهم بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا". وهذا سقط منه عُتي. وقد رواه أحمد من طريقين عن عوف، ورواه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق عيسى بن يونس ويونس ثلاثتهم عن الحسن أنه نحوه بإثبات عُتي، وكذا أخرجه الروياني من طريق يونس والطبراني في

стр. 621

الكبير من طريق عوف بلفظ:"إذا رأيتم الرجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا". ورجاله ثقات، وقد صححه ابن حبان وأورده الضياء المقدسي ي المختارة. ورويناه في القطيعيات والمحامليات، وكذا هو عند أبي بكر بن أبي شيبة وغيره، ولم يقع في رواية واحد منهم تسمية الرجل المبهم، وقد ظفرت به في مسند الشاميين للطبراني رواه من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن عجرد بن مدراع التيميم أنه نازع رجلاً عند أبي بن كعب فقال: يا تميم! فقال أبي: أعضك الله بأير أبيك، فقالوا: يا أبا المنذر ما عهدناك فحاشًا فقال: إن نبي الله ﷺ أمرنا من اعتزى بعزاء الجاهلية أن نعضه ولا نكني. قلت: وهذا للتأديب به وتنكيله.

стр. 622

١٦٤ - [مسألة] الحمد لله: روينا في شعب الإيمان للبيهقي من طريق علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت ابن المبارك وسأله رجل: يا أبا عبد الرحمن! قرحة خرجت في ركبتي منذ سبع سنين وقد عالجتها بأنواع العلاج، وسألت الأطباء فلم أنتفع به فقال: اذهب فانظر موضعًا يحتاج فيه الناس إلى الماء فاحفر هناك بئرًا، فإني أرجو أن تنبع هناك عين ويمسك عنه الدم، ففعل الرجل فبرأ. قال البيهقي بعد إيراد هذا: وفي هذا المعنى حكاية قرحة شيخنا الحاكم أبي عبد الله ـ يعني صاحب المستدرك ﵀ فإنه قرح وجهه وعالجه بأنواع المعالجة فلم يذهب وبقي فيه قريبًا من سنة، فسأل الأستاذ الإمام أبا عثمان الأصبهاني أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة فدعا له وأكثر الناس التأمين فلما كان من الجمعة الأخرى ألقت امرأة رقعة في المجلس بأنها عادت إلى بيتها واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة فرأت في منامها رسول الله ﷺ كأنه يقول لها: قولي لأبي عبد الله: يوسع الماء على المسلمين، فجئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله فأمر بسقاية الماء بنيت على باب داره، وحين فرغوا من بنائها أمر بصب الماء فيها، وطرح الحمد في الماء، وأخذ الناس من الماء فما مرت عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء وزالت تلك القروح، وعاد وجهه إلى ما كان وعاش بعد ذلك سنين. وإن كان عنده ماء زمزم فليشرب منه بنية الشفاء، وليقل عند شربه إياه: بسم الله اللهم إنه بلغنا عن نبيك ﷺ أنه قال: "ماء زمزم لما

стр. 623

له وإني أشربه بنية الشفاء من كذا. واستحب لبس الثوب اللين بل صح أنه ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام ﵄ في قميص حرير من حكة كانت بجلدهما. وقالت عائشة ﵂: كان النبي ﷺ إذا اشتكى الإنسان

стр. 624

الشنجة منه أو كانت به قرحة أو جرح أوخراج، قال بأصبعه هكذا، ووضع سبابته بالأرض ثم رفعها: "بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا". وفي رواية عن أبي هريرة ﵁ أنه ﷺ قال: "تراب أرضنا شفاء لقرحنا بإذن ربنا" وعن بعض أزواج النبي ﷺ أنه ﷺ دخل عليها فقال: "أعندك ذريرة" قالت: نعم، فدعا بها فوضعها على بثرة بين أصبعين من أصابع رجليه ثم قال: "اللهم مطفئ الكبير ومصغر الكبير أطفئهاعني" قال: فطفئت. وكان عتبة بن فرقد ﵁ أطيب الناس ريحًا بحيث أننسائه كن يجتهدن في الطيب فلا يدركنه، فسئل عن ذلك فقال: أخذني الشري، على عهد رسول الله ﷺ فشكوت إليه فأمرني فقعدت بين يديه فجعل ثوبي على فخذي، ومسح ظهري وبطني، ثم نفث في كفه اليمنى فمسح ظهري وبطني. وقالت سلمى أم رافع فيما رواه الترمذي ﵂: ما

стр. 625

سمعت أحدًا يشكو إلى النبي ﷺ وجعًا يجده في رأسه إلا قال: "احتجم" ولا وجعًا في رجليه إلا قال: "اخضبهما بالحناء". وفي لفظ: أنه ﷺ كان إذا أصابه الكلم أو النكبة جعلت عليه الحناء وفي لفظ عنها: شكى رجل إلى النبي ﷺ ضربانًا في قدميه فقال: "اخضبهما بالحناء وألق في الحناء شيئًا من الملح".

стр. 626

١٦٥ - سئلت عن ضبط حجر بن قيس المدري ، وهو بفتح الميم والدال المهملة بعدها راء مهملة نسبة إلى مدر قرية باليمن على نصف مرحلة من الجند ـ ويقال له أيضًا: الحجوري ـ بفتح الحاء المهملة وضم الجيم وبعد الواو الساكنة راء مهملة ـ وهو أيضًا نسبة لموضع باليمن سمي باسم قبيلة من همدان، ولذلك نسب ابن أبي حاتم وابن حبان حجرًا همدانيًا وكان فيما قاله العجلي: من خيار التابعين دعاه محمد بن يوسف وهو أمير اليمن فقال: إن أخي الحجاج كتب إليَّ أن أقيمك للناس فتلعن علي بن أبي طالب ﵁، فقال: اجمع لي الناس فجمعهم فقال: إن الأمير محمد بن يوسف أمرني بلعن علي بن ابي طالب فالعنوه لعنه الله، انتهى. والله تعالى يكفينا وإياكم شر خلقه ويقينا شرور أنفسنا وحصائد ألسنتنا حتى لا نتكلم في كلام الله بالآراء ونعم الناس بالازدراء والملام، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسلمًا. ١٦٦ - حديث: "عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر ويذهب القذاء "، وبالكحل المروج وهو المسك، يتجنبه الصائم،

стр. 627

والاكتحال وترًا ثلاثًا في هذه وثلاثًا في هذه أو ثلاثًا في هذه وثنتين في كل منهما، ويقسم بينهما آخر. كان ابن سيرين يفعله. "لا تكرهوا الرمد فإنهيقطع عروق العمى" "ولا تمس العين الرمدة" فيروى عن أبي سعيد الخدري قال: "مثل أصحاب محمد ﷺ مثل العين، ودواء العين ترك مسها" وإذا كان امرأة فلا تجامع حتى تبرأ. روي في حديث: ودخل صهيب وهو يشتكي إحدى عينيه على النبي ﷺ فوجده يأكل تمرًا وخبزًا فقال: "ادن فكل" أخذ يأكل فقال: "يا صهيب! تأكل تمرًا وبك رمد" فقلت: يا رسول الله! إنما آكل من الناحية الأخرى، فتبسم رسول الله ﷺ . فائدة: ترتيب من وقفت عليه الآن من الجيزيين: أحمد بن بلال القاضي في المشتبه أحمد بن محمد بن عبد الله بن سالم أبو الطاهر في

стр. 628

الإكمال، أحمد بن علي الزجاج في المشتبه، أحمد بن محمد عمرو الأزدي في ابن نقطة، والمشتبه أزهر بن عبد الله بن سالم أبو شعيب في ابن السمعاني، ثعلب أبو الوحش في ابن السمعاني، جعفر بن أحمد بن أيوب بن بلال مولى الأصبحيين في المشتبه، خلف بن راشد المهري في الإكمال، خلف بن مسافر قاضي الجيزة في الإكمال، الربيع بن سليمان بن داود أبو محمد في الإكمال، الربيع بن سلميان أبو سليمان الجيزي كان صاحب صلاة الجند بمصر بعد الثلاثين وثلاثمائة، ذكره شيخي في اللسان وقال: قال مسلمة بن قاسم: كتبت عنه وهو ضعيف، ولم يكن يحسن الأداء لما روى. قلت: وليس هذا في المتفق والمفترق للخطيب مع كونه ذكر ممن اسمه الربيع ابن سليمان أحد عشر رجلاً وكذا لم يذكره ابن يونس، ولا ابن الطحان، ولا القطب الحلبي في تاريخ المصريين، الربيع بن محمد بن

стр. 629

الربيع بن سليمان بن داود الماضي جده في الإكمال، رحمة بن خضر بن مختار في المشتبه، سعيد بن الجهم المالكي في الإكمال، سعيد بن عطاء بن سعيد أبو عثمان البلوي في الإكمال، عبد المتعال بن عمران بن يزيد بن أنيس بن عمران أبو يزيد اليافعي في الإكمال عبد المحسن بن مرتفع بن حسن الخثعمي في المشتبه، عبد الوارث بن الفضل الهمداني في الإكمال، عثمان بن محمد بن عثمان أبو محمد الهمداني الهوزني القاضي في الإكمال، محمد بن الربيع بن سليمان بن داود الماضي أبو في الإكمال، محمد بن سعيد بن ميمون أبو قبيل الجيزي مولى نافع في ابن يونس، محمد بن محمد بن علي أبو علي الزفتاوي شيخ شيخي في المشتبه، محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن شريح أبو بكر المعافري كان يسكن الجيزي في ابن يونس، محمدبن موسى بن رزقون أبو العليم الجيزي مولى عذرة في ابن يونس، محمد بن ميمون الجيزي العلا في ابن يونس، مقسم بن عبد الله بن يونس بن مقسم الحضرمي مولى لهم من أهل الجيزة جيزة الفسطاط في ابن يونس،

стр. 630

منصور بن علي الصيرفي في ابن نقطة، والمشتبه، موسى بن رزقون العذري الجيزي في ابن يونس، النعمان بن موسى في ابن نقطة والمشتبه، يعقوب بن إسحاق أبو يوسف في ابن السمعاني.

стр. 631

١٦٧ - تقدم بخط النوري على ابن الجريش ﵀: العد ينهى أن وقع للأمير الحافظ أبي نصر ابن ماكولا ﵀ في كتابه الإكمال في حرف الحاء المهملة ما نصه: وأما الجيزي أوله جيم مكسورة بعدها معجمة باثنتين من تحتها وزاي، فجماعة ينسبون إلى جيزة مصر وعدد جماعة، ثم قال: والربيع بن سليمان بن داود الجيزي حدث عن هانئ بن المتوكل وغيره من المصريي، وعن إسماعيل بن ابي أويس المدني من المدنيين، وابنه محمد بن الربيع أبو عبد الله كان مقدمًا في شهود مصر، إلى أن قال: والربيع بن سليمان بن داود الأعرج الجيزي فقال: مولى الأزد أبو محمد يروي عن أسد بن موسى إلى أن ذكر ابنه محمدًا وهذا يقتضي أن يكون في أسماء الرجال المصريين أنساب كل منها يسمى بالربيع بن سليمان بن داود الجيزي ولم يذكر ابن يونس في تاريخ علماء مصر بهذا الاسم والنسب إلا الربيع الجيزي الأعرج، صاحب الشافعي، ولم ار في أسماء الرجال فيما وقفت عليه من المصنفات كالجرح والتعديل لابن ابي حاتم وغيره من هو بهذا الاسم وانسب إلا المذكور، فلا أدري تكرر ذلك من الأمير أو من الناسخ أو هما اثنان فإن يكن فسيدي يطالع العبد بذلك، والمسئول تحرير ذلك وكشفه الكشف الشافي.

стр. 632

١٦٨ - الحمد لله بعد السلام الكثير، والدعاء ببلوغ الأمل من خيري الدارين: ينهي أن المقتضي للإبطاء إنما هو التماس نسخة من الإكمال للأمير وحين تيسرت وجدها العبد كما أشرتم ولم يجد له سلفًا في التفرقة، وعنده أنه سهو من الأمير، إذ لا مانع أن يكون من يروي عند أسد بن موسى وعبد الله بن عبد الحكم. يروي عن هانئ بن المتوكل وإسماعيل بن أبي أويس لتعاصر الجميع، مات أسد في سنة اثنتي عشرة ومائتين، وابن عبد الحكم ي سنة أربع عشرة أو التي قبلها، وابن أبي أويس في سنة سبع وعشرين، وآخرهم وفاة هانئ لكونه عمر حتى جاز المائة مات في سنة اثنتين وأربعين. وأما الربيع الجيزي، فكانت وفاته في سنة ست، ويقال: سبع وخمسين، يعد آخرهم وفاة بأزيد من اثنتي عشرة سنة، ومولده بعد الثمانين ومائة، وقد راجعت ترجمته من تهذيب الكمال للحافظ الناقد أبي الحجاج المزي وهو ممن له قصد تام في ذكر شيوخ الراوي وطلبته وهو قصد مهم وإن لم يعرج شيخي

стр. 633

عليه، فما رأيت فيمن أورده من شيوخه إسماعيل وهانئًا وكذا راجعت كتاب مغلطائي الحافظ الذي استدرك فيه على المزي فما وجدته ذكرهما، نعم ذكرهما الحافظ القطب الحلبي في تاريخ مصر مع أسد وابن عبد الحكم وغيرهما وهو صنيع معتمد، ونحوه ما في الأنساب لأبي سعد ابن السمعاني، فإنه ذكره بروايته عن هانئ وإسماعيل، ثم نقل عن ابن حبان له ترجمة ذكر فيها من شيوخه يحيى بن بكير وهو ممن ذكره المزي في شيوخ الأعرج فاستأنست بهذا لما جزمت به من عدم التعدد، لا سيما والخطيب البغدادي لم يذكر في كتابه المتفق والمفترق ممن اسمه الربيع بن سليمان بن داود غيره، مع كونه ذكر فيه أحد عشر نفسًا ممن يسمى الربيع بن سليمان، ستة منهم لم يسم لهم جدًا، وآخر سمى جده إسحاق، وآخر وهو المنبه عليه داود، وآخر عبد الجبار، وآخر عبد الملك، وآخر يحيى. إذا عرف هذا ففي الرواة أيضًا الربيع بن سليمان أبو سليمان الجيزي متأخر عن هذا، كان صاحب صلاة الجند بمصر بعد الثلاثين وثلثمائة، وذكره شيخي في لسان الميزان وقال: قال مسلمة بن قاسم: كتبت عنه وهو ضعيف، ولم يكن يحسن الأداء لما روى. انتهى. وليس هذا في المتفق للخطيب، فليستدرك عليه، ومما ينبه عليه أن كلام ابن حبان الذي نقله السمعاني إنما هو في صحيحه عقب حديث خرج عنه، وليس في الثقات.

стр. 634

١٦٩ - حديث: من كتاب "نبأ المهدي " عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "المهدي رجل من عترتي، يقاتل على سنتي كما قاتلت أنا على الوحي" أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن. وعن أم سلمة ذكرت عند رسول الله ﷺ المهدي فقال: "نعم، هو حق وهو من ولد فاطمة"،أخرجه ابن المنادي في كتاب الملاحم، وعن قتادة لسعيد بن المسيب: "أحق المهدي؟ قال: نعم هو حق، قلت: ممن هو؟ قال: من قريش قلت: من أي قريش؟ قال: من بني هاشم، قلت: من أي بني هاشم؟ قال: من ولد عبد المطلب، قلت: من أي ولد عبد المطلب؟ قال: من أولاد فاطمة، قلت: من أي ولد فاطمة، قال: حسبك الآن" أخرجه ابن المنادى، وعن ابن عباس قال: المهدي منا يدفعها إلى عيسى بن مريم. وعن إبراهيم بن ميسرة قال: قلت لطاؤس: عمر بن عبد العزيز المهدي هو؟ قال: لا، إنه لم يستكمل العدل كله. وعن جعفر بن سيار الشامي قال: يبلغ رد المهدي المظالم حتى لو كان تحت ضرس إنسان شيء انتزعه حتى يرده. أخرجه نعيم بن حماد. وعن السفر بن رستم عن أبيه قال: المهدي رجل أزج أبلج أعين يجيء من الحجاز حتى يستوي على منبر دمشق. أخرجه نعيم بن حماد،

стр. 635

وعن علي بن أبي طالب قال: "المهدي مولده بالمدينة من أهل بيت النبي ﷺ ، اسمه [اسمي واسم أبيه] اسم أبي ومهاجره بيت المقدس، كث اللحية أكحل العينين، براق الثنايا، في وجهه خال، أقنى أجلى، في كتفه علامة النبي يخرج براية النبي ﷺ من مربط مخملة سوداء مربعة فيها حجر لم ينشر منذ توفى رسول الله ﷺ ، ولا ينشر حتى يخرج المهدي، يمده الله بثلاثة آلاف من الملائكة، يضربون وجوه من خالفهم وأدبارهم، يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين" أخرجه نعيم بن حماد. وعن كعب الأحبار قال: المهدي خاشع لله كخشوع النسر جناحه أخرجه نعيم بن حماد، وعن أبي جعفر الباقر قال: إذا قام مهندينا أهل البيت قسم بالسوية، وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وإنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي. وعن كعب الأحبار قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي، ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية" أخرجه نعيم بن حماد. وفي لفظ له: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أسفارٍ من أسفار التوراة فيستخرجها من جبال الشام يدعو إليها اليهود فيسلم على تلك الكتب جماعة كثيرة، وثم ذكر نحوًا من ثلاثين ألفًا. وعنه قال: إني لأجد المهدي مكتوبًا في أسفار الأنبياء، ما في حكمه ظلم ولا عيب وعن سعيد بن المسيب: تكون بالشام فتنة أولها
следующие страницы →