← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17879

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Полный текст (2 342 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

وقولهم: فلان كأنه قُفَّة القُفَّة: الشجرة التي ذهب فرعها وبلي أصلها؛ قال الأصمعي: القُفة: ما بلي من الشجر والمعنى: قد كَبِر هذا الرجل حتى صار كالبالي النخر من أصول الشجر. قال الخليل: القُفَّة: كهيئة القرعة تتخذ من خوص، يقال: شيخ كالقُفَّة، وعجوز كالقفة. قال الشاعر: كل عجوز رأسها كالقُفَّه تسعى بجف معها هرشفه وقد استقف الشيخ: إذا انضم وتشنج. والقُفَّة: ثقبة الفأس. والقفقفة: اضطراب الحنكين واصطكاك الأسنان من برد أو غيره. والقُفة: الرعدة. والقفَّان: الجماعة. وأقفَّت الدجاجة: إذا كفَّت عن البيض. وقولهم: قاتل الله فلاناً فيه ثلاثة أقاويل: قال أبو عبيدة: معناه قتله. وقيل: لعن الله فلاناً، ومنه قوله تعالى: ﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ أي لعن، عن الفراء، وقيل: عاداه الله. وهذه الأقاويل في تفسير ﴿قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.

стр. 1612

أنشد أبو عبيدة: قاتل الله قيس عيلان حياً ... ما لهم دون عذرة من حجاب وقاتعك الله دون قاتلك الله. والقِتْل: القرن في الحرب والعدو، وقوم أقتال: وهم أهل وتر وتِرة. قال الأعشى: رُبَّ رفد هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشر أقتال رفد: قدح. وأقتال: أعداء ذوو ترات. ويقال: تقتلت الجارية للفتى: تصف له العشق، قال: تقتَّلت لي حتى إذا ما قتلتني ... تنسكت ما هذا بفعل النواسك وقولهم: أقتل فُلان فلاناً إذا عرضه للقتل، كما قال مالك بن نويرة لامرأته حين رآها خالد بن الوليد سيف الله: أقتلتني، أي سيقتلني من أجلك، فقتله وتزوجها؛ وله حديث. وقلبٌ مقتَّل: أي قُتل عشقاً. قال امرؤ القيس: وما ذرفت عيناك إلا لتضربي ... بسهميك في أعشار قلب مقَتَّل والمقَتَّل من الدواب: الذي ذل ومرن على العمل

стр. 1613

وقولهم: قد قنطرت علينا أي طوَّلت وكثرت الكلام؛ مأخوذ من القنطار، وهو الكثير من المال وفيه ثلاثة عشر قولاً، كلها بمعنى الكثرة: قال ابن عباس: سبعون ألفاً، وسأله نافع بن الأزرق قال: فأما قول أهل البيت فإنا نقول: القنطار عشرة آلاف مثقال. قال الكلبي: ألف مثقال ذهباً أو فضة. قال عطاء: القنطار سبعة آلاف دينار. قال أبو نصر: ملء جلد ثور ذهباً. قال سعيد بن المسيب: ثمانون ألفاً. وأما بنو جنيد فقولهم: ملء جلد ثور ذهباً أو فضة. وأنشد لعدي بن زيد: وكانوا ملوك الروم يجبى إليهم ... قناطيرها من بين حق وزائد وقال في بعض التفسير: القنطار بلسان إفريقية والأندلس: ثمانية آلاف مثقال من ذهب أو فضة. وبلسان قسطنطينية: ألف ومائتا مثقال من ذهب أو فضة. قال أبو هريرة: اثنا عشر [ألف] أوقية، والأوقية خير مما بين السماء والأرض. قال قتادة: مائة رطل من الذهب وثمانون ألفاً من الورق. قال الحسن: ألف دينار واثنا عشر من الورق، وعنه اثنا عشر ألفاً، وعنه ألف ومائتا دينار، وعنه ألف ومائتا أوقية. وقيل: القِنطار: رطل من الذهب أو الفضة.

стр. 1614

وقال بعض أهل اللغة: القنطار: العقدة الوثيقة المحكمة من المال. وسميت القنطرة قنطرة لإحكامها. وقال أبو عبيدة: "وتقول العرب في القنطار: هو قدر وزن لا يحدونه". فهذه الأقاويل كلها تدل أنه الكثير من المال. قال ابن الأعرابي: معنى قنطرت علينا طولت وأقمت لا تبرح. وقنطر الرجل: إذا أقام في الحضر وترك البدو. وقيل: قد قنطر إذا أطال إقامته في أي موضع كان. قال: إن قلت تسري قنطرت لا تبرح وإن أردت مكثها تطوَّح قال الخليل: العرب تقول: القنطار أربعون أوقية من ذهب أو فضة، والأوقية وزن تسعة، والقنطرة معروفة، مثاقيل ونصف. والقنطر: الداهية. والقِنَطْر والقِمَطْر: توصف به الناقة في سرعتها وقوتها. والقمطر: جمل ضخم قوي. [قَطَر الرجل في الأرض] قطر الرجل في الأرض: ذهب؛ تقول: قطر قُطوراً، [إذا ذهب فأسرع]. وأقطار الأرض: نواحيها. و ﴿مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾: نواحيها، ويقال: قُطْر وقُتْر. والقُطْر: الشق. وعن ابن مسعود أن [رسول الله] قال: "لا يعجبنك ما ترى من

стр. 1615

المرء حتى تنظر على [أي] قطريه يقع" أي على أي شقيه يقع في خاتمة عمله. وأقطار الفرس: ما أشرف منه. والقطار: أن تقطر الإبل بعضها إلى بعض على نسق واحد. والمقطرة اشتق اسمها من ذلك؛ لأن من حبس فيها كانوا على قطار واحد. وقطر الماء يقطر قطراً وقطراناً. والقطار: جماعة القطر. والقطران- ويخفف في لغة: هو ما يتحلب من شجر يقال له: الأبهل، يطبخ فيتحلب منه قطران؛ قال الشاعر: أنا القطران والشعراء جربى ... وفي القطران للجربى شفاء [قيل]: أبو الدقيش لا يقول غير القطران. والقُطُر: عود يتبخر به. والقِطْر: النحاس الذائب. قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ قال: أعطى الله داود عيناً من الصفر تسيل كما يسيل

стр. 1616

الماء؛ واحتج بقول حطيئة العبسي حيث يقول: فألقي في مراجل من حديد ... بذوب القطر ليس من البرام والقطر: البرد. والقمطرة: شبه سفط يسف من قصب. قال: قمطرة: تكون للحكام [تصان] فيها كتبهم وحججهم. وقولهم: ما رأيت مثله قطُّ رفع لأنه غاية، مثل: قبلُ وبعدُ، وهو للأبد الماضي. وأما قط الذي في: ما أعطيته إلا عشرين قط، فإنه مجرور فرقاً بين الزمان والعدد. وقط- خفيفة- بمعنى حسب، تقول: قطك هذا الشيء، أي حسبكه، والطاء ساكنة لأنها بمنزلة هل وبل. وقط وقد لغتان بمعنى حسب. ويقال: قط عبد الله درهم- بنصب عبد الله- بمعنى يكفي عبد الله؛ وخفضه بمعنى حسبه بالإضافة. قال الشاعر: قد القلب من وجدبها برحت به ... قد القلب من وجد بها أبداً قد ويروى بخفض القلب. وإذا أضاف الحرفين إلى نفسه قال: قدي وقطي، ومن نصب وأضاف إلى نفسه قال: قدني وقطني، قال أبو النجم: امتلأ الحوض وقال: قطني سلا رويداً قد ملأت بطني

стр. 1617

ويروى: قرياً رويداً قد وجعت بطني. آخر: قدني من نصر الحسين قدني آخر: قطني من قتل الحسين قطني. والقِطُّ أيضاً: الكتاب، والجمع القُطوط، والفُنداق صحيفة الحساب. ومن العرب من يقول: قطني عبد الله درهم، فيزيدون نوناً على قط، وينصب بها ويخفض، ويضيف إلى نفسه، فيقول: قطني؛ وكذلك في قد، والقياس فيهما واحد. والقطُّ: الكتاب، والجمع القطوط؛ قال الأعشى: ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بإمته يعطي القطوط ويأفق بإمَّته: بنعمته، ويأفق: يسرف، هذا تفسير الخليل. قال أبو عبيدة: يأفق: يفضل، يقال: ناقة آفقة، وفرس آفق إذا فضله على غيره. والمقطَّة: ما يُقَط عليه أطراف الأقلام. والقطَّة: السنورة، نعت لها دون الذكر. والقطقط: المطر المتفرق المتتابع العظيم القطر. وقولهم: رجل قمقام، قرم، قدموس،

стр. 1618

قلمَّس، قداحس، قسيم، قسيب، قصقصة، قصاقص، قهم، قبيص، قريعة، قهرمان، قملي، قميثل، قلهزم، قهمز، قلح، أقلح، قاق، فوق، قلحاس هذه أسماء مدح وذم يأتي تفسيرها إن شاء الله. القَمْقَام السيد من الرجال، وقُماقم أيضاً سمي بذلك لكثرة خيره وسعة فضله. والقمقام: البحر اسم له. والقمقام: صغار القردان، الواحدة قمقامة. وقولهم في الشتم: قمقم الله عصب فلان، أي سلط الله عليه القمقام، هذا قول الخليل. قال ابن الأنباري: معناه قبض عظمه وجمع بعضه إلى بعض. وضمه أخذ من القمقام، وهو الجيش يجمع من ههنا وههنا حتى يكبر ويضم بعضه إلى بعض. والقمقام: العدد الكثير، يقال: وقع في قمقام من الأمر. والقمقم: ما يستقى به من نحاس. القَرْم الرجل السيد. وأصله من الفحل الذي قد أقرم أي ترك حتى استقرم، فلم

стр. 1619

يُركب ولم يستعمل، فصار مقرماً مكرماً، فشبه به السيد فيهم لعظم شأنه وكرمه عليهم. قال أوس بن حجر: إذا مقرم منا ذرا حد نابه ... تخمط فينا ناب آخر مقرم يقول: إذا هلك منا سيد خلف مكانه آخر. وجمع القرن: قروم. والتخمط من الغضب والفورة والشدة. القدموس الملك الضخم. والقدامس: الجبل المشرف. والجميع: القُدامس. والقُدموس: أعلى كل شيء، قال الكميت: أسرة الصادق الحديث أبي القا ... سم قزع القدامس القُدَّام والقدموسة: الصخرة العظيمة. ويقال: مجد قدامس، ومجد قديم بمعنى واحد. القلَمَّس الرجل الداهية المفكر البعيد الغور. وكان القلمس الكناني من نسأة الشهور على معد، [فأبطل الله النسيء]، وذلك قوله [تعالى]: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ... الآية﴾. وقيل القلمَّس: البحر، وأنشد: قد صبحت قلمَّساً هموماً يزيده مخج الدلا جموما

стр. 1620

مخجت الدلو إذا خضخضته. القُداحس: الجريء الشجاع. والقسيمة: الحسن. يقال: قسيم وسيم، وإنه لذو قسامة أي حُسْن. قال عنترة: وكأن فارة تاجر بقسيمة ... سبقت عوارضها إليك من الفم والقسيمة: المرأة الجميلة. والقسيمة: الجونة يكون فيها الطيب. والقسيمة: سوق المسك. ويقال للإبل إذا حملت ما كان من التجارة: لطيمة وقسيمة. والقسيمة يكون فيها الطيب أكثر. والقسام: الحُسن. والمقسَّم: المحسن. والقسامي: الحسن. والقسمة: الوجه، وجمعه قسمات، قال: كأن دنانيراً على قسماتهم ... وإن كان قد شف الوجوه لقاء قال أبو محمد الرستمي: القسيمة عندي الساعة التي تكون قسماً بين الليل والنهار، وفيها تتغير الأفواه، فتقول من طيب رائحة فيها، في الوقت الذي تتغير فيه الأفواه إذا استكرهتها: سبقت عوارضها إليك برائحة المسك. القسيب الطويل من الناس، وكذلك القاق والقوق هما الطويلان الأحمقان الأهوجان. قال العجاج: لا طائش قاق ولا عييُّ

стр. 1621

وقال أبو النجم: أحزم لا قوق ولا حزنبل الأحزم: الحية الذَّكر، الحزنبل: القصير من الرجال. القصقصة الرجل القصير الغليظ، والقصاقص مثله. القهِمُ القليل الطعمة، أي قليل الأكل، [يقال]: إنه لقهم الطعمة. القبيص المسرع، يقال: رجل قبيص، من القباصة. والقبص: الإسراع. القريعة يقال: فلان قريعة مال: إذا كان يصلح المال على يديه ويحسن رعيته. وهو مثل ترعية وترْعِيَّة- مخفف ومثقَّل- وترعاية أيضاً، وكله بمعنى. القهرمان الحفيظ على ما تحت يده. وقال الشاعر: مجداً وعزاً قهرماناً قهقبا أي ضخماً. القملي

стр. 1622

الحقير الصغير الشأن من الرجال. القميثل القبيح المشية، قال الراجز: ويلك يا عادي بكي رحولا عندكم الفيادة القميثلا الفيَّادة: الذي يلف ما قدر عليه أكلاً. القلهزم الضيق الخُلُق، ملحاحاً في الأمر لا يقلع. وهو أيضاً القصير. القهمز الرجل اللئيم الدميم الوجه. الأقلح الذي تعلو أسنانه صفرة القلح، والاسم القلاح، وهو اللطاخ الذي يلزق بالثغر. ويقال: امرأة قلحى وقَلِحة. قال النبي ﷺ لقوم: "ما بالكم تأتوني قلحاً"، أي بغير سواك. ويقال للجُعَل أقلح لقذر فمه.

стр. 1623

القِلْحاس الشيخ القبيح من الرجال. وقولهم: حصاة القسم أو نواة القسم ومعنى ذلك أنهم كانوا إذا قل ماؤهم في المفاوز عمدوا إلى غُمَر، وألقوا فيه حصاة أو نواة، ثم صبوا عليها الماء قدر ما يغمرها، فيعطى كل إنسان شربه من ذلك الماء. فأما الأقاسيم فهي الحظوظ المقسومة بين العباد. واختلفوا فيها، فقال قوم: الواحد منه أقسومة، وقيل: بل هي جماعة الجماعة مثل أظفار وأظافير. قال الشاعر: فاقنع بما قسم المليك فإنما ... قسم المعايش بيننا قسامها قال الله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. والقسم: مصدر قسم يقسم. والقسمة: مصدر الاقتسام، وتقول: قسَّم بينهم قسمة. والقسم: الحظ من الخير، والجميع الأقسام. والقسيم: الذي يقاسمك شيئاً بينك وبينه. وهذه الأرض قسيمة هذه أي عُزلت منها، وهذا المكان قسيم لهذا، ونحو ذلك

стр. 1624

كذلك. والقسّام: الذي يقسم الأموال بين الناس، وهو القاسم. والقسم: اليمين، والجميع الأقسام. و ﴿لا أُقْسِمُ﴾ بمعنى أقسم، ويجعلون (لا) صلة للكلام. والقسامة مأخوذة من القسم لأنها أيمان. وقوله: ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أي حالفهما، حلف لهما ولم يحلفا له. ويكون فاعله لواحد، مثل: ﴿قَاتَلَهُمْ اللَّهُ﴾ أي قتلهم، ولا يقاتل الله أحد. والاستقسام: كانت العرب تضرب بالسهام، وهي الأزلام، يجيلونها عند الأصنام. وذلك أن الرجل كان إذا أراد سفراً أو أمراً من الأمور، كتب على وجهي القدح: اخرج ولا تخرج، ترْوح ولا ترُوح، وكذلك في سائر الأمور. ثم يقعد عند الصنم فيقول: أي الأمرين كان خيراً فأره لي حتى أفعله؛ ثم يجيل القدح، فأي الوجهين خرج فعله راضياً به قسماً وحظاً. وقولهم: فلان يتقمَّش، ويتقلَّش وهو قمخ، قذِر، قاذورة، قضيف، قتين، قزم، قاطِب، قلَطِيّ، قندأوٌ، قمدْ، قتودٌ، قثومٌ، قناف، قاسٍ، قائر، قميء،

стр. 1625

قُرضوب، قسطري، قِتول وهذا القسوم معنى: يتقمَّش أي يأكل ما وجد وإن كان دوناً؛ وتقول: ما أعطاني إلا قماشاً، وهو أوتح ما قدر عليه واردؤه. والقمش: جمع القماش، وهو ما كان على وجه الأرض من فتات الأشياء، حتى يقال لرذالة الناس: قماش. يتقلَّش [الأقلش] عند العامة: المتبذل للسؤال من الناس بدناءة وإلحاح. وهي كلمة دخيلة أعجمية وليست بعربية. [قمخ] وقمخ مهملة عند الخليل ولا أصل لها. [قذر] وقذرٌ: وسخ؛ تقول: قذرت كذا أي تقذَّرته، وتقذَّرت منه. وتقول: هو قذر وقذْر لغتان، والقذر. بالكسر نعت، وفعله قذِر يقذر قذراً، ومن جزم قال: قَذُر يقذُر. [القاذورة] والقاذورة: المتقذّر من الرجال من سوء الخلق. والقاذُورَة: الغيور.

стр. 1626

ورجل قاذُورة: [الذي يتقذر الشيء فلا يأكله]. [قضيف وقتين] قتين: قليل اللحم. وقد قضف قضافه. والقضافة: قلة اللحم، قصد مثله قتين. وقد قتن قتانة. وقراد قتين: قليل الدم، قال الشماخ: وقد عرفت مغابنها وجادت ... بدرَّتها قرى حجن قتين المغابن: الأرفاغ والآباط، الواحد مغبن. وحجن: قُراد، قتين: زهيد. يقال: امرأة قتين بينة القتن، أي بينة الزهادة. [قَزَم] وقَزَم: لئيم دنيء صغير الجثة. تقول: رجل قزم، وهو ذو قزم، وقوم أقزام وقزم وامرأة قزم، ورجلان قزمان، ورجال أقزام وقزم. وامرأة قزمة، وامرأتان قزمتان، ونساء قزمات، ورجال قزمون. ويقال للرذالة من الأشياء: قزم، والجمع قُزُم؛ قال: لا بخلٌ خالطة ولا قزم قاطب يقطب ما بين عينيه قطباً وقطوباً، وكذلك قطَّب ما بين عينيه تقطيباً، وكله

стр. 1627

عبوس وغضب. وقاطِبَة: اسم يجمع كل جيل من الناس؛ تقول: جاءت العرب قاطبة، وغيرهم قاطبة. والقُطْب: كوكب بين الجَدْيِ والفرقدين، وهو صغير أبيض، لا يبرح موضعه أبداً. ويشبَّه بقطب الرَّحى، وهي الحديدة التي تكون في الطبق الأسفل من الرحيين، يدور عليها الأعلى، وتدور الكواكب على هذا الكوكب الذي يقال له: القُطب. قَلَطِيّ قصير جداً. والقلَّوْطُ، يقال والله أعلم: إنه [من] أولاد الجن والشياطين. قانِط يائس. والقنوط: الأياسة من الخير. يقال: قَنَطَ يَقْنِط، وقَنِط يَقْنَط- لغتان- قُنُوطاً. فمن قرأ يقنِط فهو من قنط، ومن قرأ يقنطُ فهو من قنِط. وقندأو سيء الخلق والعِداء. يقال: رأيت قندأواً. قال الشاعر: فجاء به يسوِّقُهُ ورُحْنا ... به في البَهْم قندأواً بطينا قُمُدّ

стр. 1628

قوي شديد. تقول: إنه لقُمُد قمدود وامرأة قمدة. والقمود: شبه العسو من شدة الإباء. تقول: قَمَدَ يَقْمُدُ قَمْداً وقُمُوداً: جامع في كل شيء. والقُمْدُدُ: شديدُ [الإنْعاظ]، والرأس الضخم من كل شيء. القثوم الجموع للخير، يقال: إنه لقثوم للطعام وغيره قثماً، قال: فللكبراء أكل كيف شاؤوا ... وللصغراء أكل واقتثام والقُثَمُ: الكامل الجامع. قال أبو البختري: هو من أسماء النبي ﷺ . قُنَافٌ ضخم الأنف. ويقال: بل طويل الجسم غليظه. والقنيف: الجماعة من الرجال. قاس شديد القسوة لا يلين. والقسوة: الصلابة في كل شيء. والفعل قسا يقسو قسواً، وهو قاس. وقلْب قاسٍ، وقُلوب قاسية ومنه قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾. وقال النبي ﷺ : "كل قلب إذا قسالا

стр. 1629

يبالي إذا أسا". قائر هو الذي يقور على رجليه، [أي] يمشي على أطراف قدميه لئلا يسمع صوت قدميه. قال الشاعر: على صرمها وانسبت بالليل قائرا قميء قصير ذليل؛ تقول: صاغر ذليل، يصغر بذلك، وإن لم يكن قصيراً. وتقول: أقمأته إذا أذللته. ورجل قميء، وقد قمؤ قماءة فهو قميء، وامرأة قميئة. قُرُضُوب فقير قرضبة الدهر لا شيء له؛ قال الشاعر: عز الذليل ومأوى كل قرضوب قسطري

стр. 1630

جسيم. والقسطري أيضاً الجهبذ، بلغة أهل الشام، وهم القساطرة. قال: دنانيرنا من قرن ثور ولم تكن ... من الذهب المصروف عند القساطرة والقِتْولّ الثقيل من الرجال. وقولهم: عَبْدٌ قِنّ قال أهل اللغة: القن الذي مُلِك هو وأبواه، فإذا مُلِك هو وحده ولم يملك أبواه قيل: عبد مملكة. والقِنُّ مأخوذ من القنبة، وهي أصل المال أو المِلْك، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾، جعل له قنية، قالت الخنساء: لو كان للدهر مال كان متلده ... لكان للدهر صخر مال قنيان وتقول: عبدٌ قِن، وكذلك الإنسان والجميع. والقنينة: معروفة. والقِنْقِن: الدليل الهادي المبصر بالماء تحت الأرض في حفر القني، والجمع القناقن.

стр. 1631

وتقول في القميص: قُنان القميص، وهو الكم. وقنان: اسم مَلِك كان يأخذ كل سفينة غصباً. كان من اليمن، وأشراف اليمن هم بنو جُلُندى بن قنان. والقُنَانُ: ريح الإبط أشد ما يكون. وقولهم: جاء بالقض والقضيض أي: بالصغير والكبير. والقض معناه في كلامهم: الحصى الصغار، والقضض صغاره وما تكسَّر منه. قال أبو ذؤيب: أم ما لَجَنْبِكَ لا يلائم مضجعاً ... إلا أقضَّ عليك ذاك المُضجعُ أي إلا كان تحتك قضيضاً، وهو الحصى الصغار. وتقول: جاء القوم قضُّهم بقضيضهم أي كلهم، قال الشاعر: وجاءت سليم قضَّها بقضيضها ... تمسح حولي بالبقيع سبالها ولاقضقضة: كسر العظام والأعضاء. وأسد قضاقض: يقضقض فريسته. وانقضت الخيل عليهم: [انتشرت]، وانقض الحائط أي وقع، وانقض الطير: هوى من طيرانه.

стр. 1632

والقض: التراب الذي يعلو الفراش. تقول: أقضَّ المضجع واستقض. وقد أقض الرجل إذا تتبع دقاق المطامع. ولحم قض وطعام قض: إذا وقع في التراب وأصابه فوجد ذلك في طعمه. واقتض فلان فلانة وذلك عند [أخذ] قضَّتها، وهو الاسم. ويقال للؤلؤة إذا خرقت: قد قضَّت. ودرع قضَّاء إذا كانت خشنة المس ولم تنسحق. وقولهم: أخذ منه القصاص معناه: التقاص في الجراحات والحقوق شيء بشيء. ومنه الاقتصاص والاستقصاص والإقصاص ولكل معنى. تقول: اقتص منه أي أخذ منه. واستقص: طلب أن يقصَّ منه. وأقصَّنيه [إذا اقتص لي منه]. والمقاصَّة: أن تفعل بالفاعل كما فعل، وأصله من قص الأثر إذا اتبعته، فكأن المفعول به يتتبع ما عمل به فيعمل مثله. يقا: اقتص من صاحبه، ويقتص اقتصاصاً، وأقصه من نفسه ومن غيره يقصه إقصاصاً، مكنه منه ليأخذ حقه. وقص الرجل الأثر إذا اتبعه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي اتبعي أثره حتى تنظري من أخذه. ويقال: قصصت آثار القوم: [تتبعها بالليل، وقيل: هو تتبع الأثر أي وقت كان].

стр. 1633

وتقول: في رأسه قصَّة؛ تعني الجملة من الكلام ونحوه. وقوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ يعني القرآن. ويقال: شاة مقص إذا استبان ولدها. والقصُّ: لغة في الجص. والمقصُّ: المقراض. ويقال للزاملة الضعيفة: قصيصة. وقولهم: هذا قس معناه رأس من رؤوس النصارى، وكذلك القسيس، ومصدره: القسوسة والقسيسية. والقسقس: الدليل الهادي الذي لا يغفل إنما يتفقد تلفُّتاً وتنظراً. وليلة قسقاسة: شديدة الظلمة. وقولهم: قزَّ فلان يقزُّ قزاً: أي قعد كالمستوفز ثم انقبض ووثب. وفي الحديث: "إن إبليس ليقزُّ القزَّة من الشمرق فيبلغ المغرب". والقزُّ كلمة معربة. والقزُّ معروف. والتقزُّز: التنطس، وهو النظافة.

стр. 1634

وقولهم: ما أصابتهم العام قابَّة أي: ما أصابتهم [قطرة] من المطر. وقال خالد بن صفوان لابنه: يا بُنيَّ، لا تفلح العام ولا قابل ولا قُباقباً ولا مقبقباً؛ وكل كلمة من هذا اسم لسنة بعد سنة. ويقال لشيخ القوم: قبُّ القوم. والقبب: دقَّة الخصر والبطن. وامرأة قباء ورجل أقب، والجمع قُبٌّ. ويقال للبصرة: قُبَّة الإسلام وخزانة العرب، قال الشاعر: بنت قُبَّة الإسلام قيس لأهلها ... ولو لم يقيموها لطال التواؤها ويقال: اقتبَّ يده اقتباباً إذا قطعها. وقولهم: أصابته قُشْرَةٌ أي مطرة شديدة تقشِر الحصى من وجه الأرض، وقُشرة لغة فيها. وتقول: مطرة قاشرة: ذات قشرة. والقشرة: اسم للثوب، وكل ملبوس: قِشر. ولُعنت القاشرة والمقشورة، وهي التي تقشر وجهها بالدواء ليصفو اللون. وقولهم: أصابتهم مقرِّشة مقشِّرة أي سنة شديدة؛ لأن الناس يجتمعون عند المحل، فتنضم حواشيهم وقواصيهم.

стр. 1635

والقرش: [الجمع والكسب والضم] من ههنا وههنا، ويضم بعضه إلى بعض. وسميت قريش قريشاً لتقرُّشها أي تجمعها إلى مكة من حواليها حين غلب قصي بن كلاب عليها. والكاسب يقرش ويقترش مثل يكسب ويكتسب. والنسبة إلى قريش قرشي ويقال وقريشي؛ قال الشاعر: بكل قريشي عليه مهابة ... سريع إلى داعي الندى والتكرم وقولهم: رجل قشف ومتقشف العامة تغلط في هذا، فيذهبون إلى معنى المتورع المتنزه عن الأشياء. وليس كذلك، إنما هو الذي [لا] يتعاهد الغسل والنظافة. والقشف: قذر الجلد، وتثقل وتخفف وتسكن الشين: وقد قشف قشافة فيمن خفف، وقشف قشفاً فيمن ثقَّل وهو أحسنها، وهو متقشف ما يبالي التلطخ لجسده. وقولهم: فلان يأكل القراضة أي: فضالة ما يقرضه الفأر، وما ينفي الجلم، والقرض بالناب. والقرض: ما يكون بين الناس من القروض، وفي كلام أهل الحجاز القرض المضاربة.

стр. 1636

والقرْض: نُطق الشعر، والقريض الاسم كالقصير، ومنه: "حال الجريض دون القريض" والمِقْراض: الجلم الصغير. وقراضات الشَّعر: ما يُنْفى من رديئه. القصيد اليابس من اللحم، قال أبو زبيد: وإذا القوم كان زادهم اللحـ ... ـم قصيداً منه وغير قصيد والقصيد: العصا، وجمعه قصائد، قال حميد بن ثور: فظلَّ نساء الحي يمشون كرسفاً ... رؤوس رجال أوضحتها القصائد والقصيدة: المُخَّة إذا خرجت من العظم، فإذا انفصلت من موضعها أو خرجت قيل: انقصدت. والإقصاد: القتل مكانه، تقول: عضَّته حية فأقصدته ورمته المنية فأقصدته، قال: أيا عين ما بالي أرى الدمع جامدا ... وقد أقصدت ريب المنية خالدا وقولهم: قلصت نفسي أي: غثت، تقلص قلصاً. وثوب قالص وقليص ونحو ذلك مما ينقبض وينضم.

стр. 1637

وظل قالص: قد انضم إلى أصله، قال: يطلب في الجندل ظلاً قالصا وفرس مقلَّص: طويل القوائم. وسميت القلوص من الإبل قلوصاً لطول قوائمها. والقلوص: الأنثى من النعام. والقلُوص من الآبار: التي إذا وضعت الدلو فيها جمت وكثر ماؤها، والجميع القلائص. القِصْل الضعيف الفسْل؛ قال: [ليس] بقصل حَلِس حِلْسَم والقصل: قطع الشيء من وسطه أو أسفل من ذلك قطعاً وحياً. وسمي الذي يعلف الدواب قصيلاً لسرعة اقتصاله ورجاحته. وسيف قصَّال ومقصل، أي: قطّاع. ولسان مقصل: [ماض]. وقولهم: رجل قصف أي: سريع الانكسار عن النجدة، وإذا القوم خلوا عن الشيء فترة وخذلاناً، نقول: انقصفوا عنه.

стр. 1638

والأقصف: الذي انكسرت ثنيته من النصف، وثنيَّته قصفاء. والقصف: اللعب واللهو. والقاصف: الريح الشديدة تقصف الشجر، ومنه قوله تعالى: ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِنْ الرِّيحِ﴾. وتقول: قصفت القناة قصفاً إذا انكسرت ولم تبن، فإذا بانت قيل: انقصفت، بالألف. [قفص] ورجل قفِص: متقبِّض بعضه إلى بعض. [قصم] وقَصِمٌ: هار ضعيف سريع الانكسار. وقناة [قصمة]: منكسرة. والأقصم أعم وأكثر من الأقصف، وهو الذي انقصمت ثنيَّته ن النصف. والقصم: دق الشيء الشديد. يقال للظالم: قصم الله ظهره، قال كعب بن زهير: كأن لم يلاق المرء عيشاً بنعمة ... إذا نزلت بالمرء قاصمة الظهر وقولهم: قد أخذ فلان القماص معناه أنه قلق لا يستقر في موضع، وهو يقمص ويثب من موضعه من غير صبر. والقمص: ذباب صغار يكون فوق الماء، الواحدة قمصة. والجراد أول ما يخرج من بيضه يسمى قمصاً.

стр. 1639

والقميص مذكَّر أنّثه جرير حيث أراد به الدرع، قال: تدعو هوازن والقميص مفاضة ... تحت النطاق تشد بالأزرار وقولهم: قلس الرجل معناه: خرج القلس من حلقه. والقلس: ملء فم أو دون ذلك. وليس بقيء، فغذا غلب فهو القيء. تقول: قلس الرجل يقلس قلساً بجزم اللام، لأنه مصدر. والتهوُّع: تهوُّع ولا قلس معه، تقول: تهوَّع الرجل يتهوَّع تهوَّعاً. والتقلس: لبس القلنسوة، وصانعها قلَّاس، والجمع القلانس. والقلامي لغة فيه. وتصغر على قليسيَّة وقلينيسة، والجمع على القلنس بطرح الهاء. وفي القَلَنسوة سبع لغات: القلنسوة، والقلنسة، والقلنيسة، والقلساة، والقَلَنْسية، والقلنساة، والقلسوة. هذه الثلاثة تصغّر، وما سواها يُكبّر. والأرسوسة: القلنسوة، قال الراجز: يا أيها المهتدي من اليمامه أرسوسة تُدْخل فيها الهامه والتقليس: وضع اليدين على الصدر خضوعاً كما يفعل النصراني قبل أن يكفر، أي قبل أن يسجد. وجاء في الكلام لما رأوه قلَّسوا له، ثم كفروا أي سجدوا. والمقلس: الملّهي: ويقال: قلّس له أي الهُ وامرح قال الكُميت: ثم استمر تغنيه الذباب كما ... غنَّى المقلِّس تطريباً بمزمار وقولهم: قنس فلان كريم

стр. 1640

أي: أصله. والقَنْس والقِنْس جزم، أصل منبت كل شيء ومعتمده. قال العجاج: في قنس مجدٍ فوق كل قنس ويقال في أصل الرجل: قَنْس وقِنْس وكرْس وكِرْسى وأرومة وجرثومة وجذل ومنبت ومنصب وعنصر. وقولهم: قفس الرجل أي: مات فجأة، يقفس قفوساً. والأقفس من الرجال: المقرف ابن الأمة. وأمه قفساء وهي الرديئة اللئيمة، ولا تنعت بها الحرة بل تخص بها الأمة. وقولهم: أخذت قروني من هذا الأمر أي: رفضته وتركته، وقال الشاعر: أخذت قروني وانجلى بعد حِقْبة ... عماية قلب دائم الهلعان والهلعان: منازعة النفس إلى الشيء؛ والقرون: النَّفْس، وكذلك القتال هي النفس أيضاً. القَفْر وقرينة الرجل: امرأته. المكان الخالي من الناس والماء، وربما كان فيه كلأ قليل. وأقفر فلان من أهله: إذا انفرد عنهم وبقي وحده؛ قال عبيد بن الأبرص:

стр. 1641

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبري ولا يعيد وأقفر جسده من اللحم، ورأسه من الشعر. والقفار: الطعام الذي لا أدم فيه ولا دسم. وفي الحديث: "ما أقفر قوم عندهم خل" أي لا يعدمون الأدم. والقائف يقتفر الأثر، أي يتتبع. وقولهم: فلان قارب أهله معناه: الذي يطلب إليهم الماء ليلاً، ولا يقال لطالب الماء نهاراً قارب. والقَرَب: طلب الماء ليلاً؛ تقول: قَرِب يقرب قرباً؛ والقارب: طالب الماء ليلاً. وفي الحديث: "إن رجلاً قال: يا رسول الله، ما لي هارب ولا قارب غير هؤلاء لعيالي". وهذا مثل من يقول: ليس لي شيء، والهارب: الذي يهرب، والقارب: الذي يطلب الماء. والقِراب: مقاربة الشيء تقول: أتيته قراب العشاء، وقِراب الليل. وقُرْبان: ما تقربت به إلى الله. وقُربان الملك وقرابينه: وزراؤه. وأولو القُربى: ذوو القربى إليه. ويقال للأتان والشاة: أقربت، فهي مقرِبٌ، وللناقة أدنت فهي مُدْنٍ. وتقول: حيا وقرَّب، أي حياك الله، وقرّب دارك.

стр. 1642

والقريب: ضد البعيد، والقُرب: ضد البُعد. ويستوي المذكر والمؤنث في القريب؛ لأنه اسم وليس بنعت، وهو تحويل في الكلام، كقولك: هذه امرأة أسد من الأسد، وغُول من الغيلان وقلبُها حجر؛ حولت اسماً على اسم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ﴾. والرحمة اسم، والقريب اسم وليس بنعت، ولو كان نعتاً لقال: قريبة. ومثله قوله تعالى: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً﴾. ومثله قوله تعالى: ﴿النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ﴾. قال الشاعر: إذ الناس ناس والزمان بِغِرَّة ... وإذ أمُّ عمارٍ صديق مساعف وقولهم: قُبِرَ فلان أي: دُفِن في القبر. وأُقْبِر: جُعِل له قبر، ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾، قيل: جعله ذا قبر يُوارى فيه، وسائر الأشياء تُلقى على وجه الأرض. قالت بنو تميم: أقبرنا صالحاً، أي صالح بن عبد الرحمن وكان قتله وصلبه. ويقال: أقبِرني فلاناً، أي أعطينيه لأقبره؛ يقال: قبر ومضجع. وقرئ: ﴿يا وَيْلَنا من أنْبَهَنَا من مَضْجَعِنا﴾ أي من قبرنا والله أعلم. أنشد الرياشي لعبد الله بن ثعلبة:

стр. 1643

لكل أناس مقبر بفنائهم ... فهم ينقصون والقبور تزيد فما إن تزال دار حي قد أخربت ... وقبر بأكناف الديار جديد هم جيرة الأحياء أما ممرهم ... فدان، وأما الملتقى فبعيد والرَّجم: القبر، والجمع الأرجام: قال كعب بن زهير: أنا ابن الذي لم يخزني في حياته ... ولم أخزه حتى أغيَّب في الرَّجم ويقال للقبر جدث وجدف وجنن وريم؛ قال الهُذلي: لعمر أبي عمرو لقد ساقة المنا ... إلى جدث يوزى له بالأهاضب يوزى له: يقاس له على مقداره. والرَّمس: القبر، وأصل الرمس التراب؛ قال النابغة: كأن مجرَّ الرامسات ذيولها ... عليه قضيم نمقته الأصابع وأصبار القبر: نواحيه، واللحد والمُلحد سواء. واللَّحْد: الشق في حافته، والضريح: الشق في وسطه. والسَّفى: جمع سفاة. وهي تُراب القبر؛ قال أبو ذؤيب: وقد أرسلوا فرَّاطهم فتفايلوا ... قليباً سفاها كالإماء القواعد

стр. 1644

وقولهم: هو قمنٌ أن يفعل كذا أي: جدير وخليق. وهما قمنٌ الذكر والأنثى فيه سواء، وتقول فيه كله قمين أيضاً؛ قال الشاعر: إذا جاوز الاثينن سر فإنه ... بنشر وتكثير الوشاة قمين ويقال: قمِنٌ أيضاً، ويثنّى ويُجمع ويؤنث إذا كسروا الميم، فإذا فتحت كان مصدراً على حالة واحدة. وفي الحديث: "إني قد نهيت عن القراءة في [الركوع] والسجود. فأما الركوع فعظموا الله فيه، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فإنه قَمِنْ أن يستجاب لكم" أي جدير وخليق. وفي الحديث: من رغسه الله مالاً، فلم ينفقه في ذات الله، ولم يُعط منه سائلاً، ولم يصل منه رحماً، فذلك مال قَمَنٌ وقَمِنٌ وقمينٌ". وتقول: أرغس الرجل فهو مُرغِسٌ إذا كثُر ماله. ووجه مرغوس أي حسن جميل. وقولهم: قوس قُزح للذي يبدو في السماء بعقب المطر، وهو خطأ من العامة فيه. وفي الحديث: "لا تقولوا قوس قزح ولكن قولوا قوس الله". وعن علي وابن عباس: "لا تقولوا قوس قُزَحَ فإن قُزَحَ من أسماء الشياطين. قولوا: قوسُ الله". وهو علامة الخصب ويقال له: القسطلاني والقسطانية بهاء: قوس قُزح، أي عَوَجُه. والقسطل: الغبار الساطع الشديد، ويقال: هو القسطلان. [القوس] القوس: معروفة، أعجمية وعربية، تصغيرها قويس بغير هاء مثل تصغير قِدْر قُدَير بغير هاء. وجمع القوس القياس والقِسِيّ والقُسِيّ والعدد أقواس.

стр. 1645

وقوّس الشيخ تقويساً إذا انحنى؛ قال امرؤ القيس: أراهن لا يحببن من قلَّ ماله ... ولا من رأين الشيب فيه وقوَّسا والقوس: رأس الصومعة. وجمع قيس أقياس؛ قال زيد الخيل بن مهلهل الطائي: ألا أبلغ الأقياس: قيس بن نوفل ... وقيس بن أهبان وقيس بن خالد وتقول: قس هذا الأمر بذاك قياساً وقيساً. وتقول: خشبة قيس إصبع أي قدر إصبع، ومثله قيد شبر أي قدر شبر، كله بمعنى قَدْر؛ قال الشاعر: ليالي أن دنوت فقيد شبر ... دنت لي في ملاطفة ذراعا آخر: وإني إذا ما الموت لم يك دونه ... قدى الشبر أحمي الأنف أن أتأخرا وكذلك قاب شبر، وهو في هذا المعنى أيضاً. والمقاساة: معالجة الأمر الشديد ومكابدته. وقولهم: أخذ منه القود معناه أنه قتل قاتِل وليّه. يقال: أقاده به الحاكم فهو يقيده إقادة. وإذا أتى إنسان إلى آخر منكراً فانتقم منه بمثله يقال: استقاد منه. وتقول: استقدت منه الحاكم أي

стр. 1646

سألته أن يأخذ لي قوداً منه. وفي الحديث [:"من قتل عمداً فهو قود"، وقال الشاعر]: هذا قتيل الحب لا ... عقل ولا قود والقوْد: نقيض السوق، وقود الدابة من أمامها وسوقها من خلفها. والاقتياد والقَوْد والقياد كله في المصادر سواء؛ تقول: اقتدتها اقتياداً، وهو أخص من القَوْد؛ لأنه إذا اقتادها [يقتادها] لنفسه، وغذا قادها يقودها لنفسه ولغيره. وقولهم: قذيَتْ عينه أي وقع فيها القذى، وهو تراب؛ وعينه تقذى قذىً، فهي قذيَّة- مخفف ومثقل، والتخفيف أحسن. وقذت إذا ألقت القذى منها تقذي قذىً. والمقذي: الذي يُخرِج من العين القذى. تقول فيه: قذَّيت عينه تقذية. والمقذي: الملقي منها القذى. ويقال: لي جذاذات وقذاذات. فالقذاذات قطع صغار تقطع من أطراف الذهب، والجذاذات من الفضة. [وقولهم: هذه قرية من القرى] القرية معناها في كلام العرب: الموضع الذي يجتمع الناس فيه. يقال: قريت الماء في الحوض. إذا جمعته فيه؛ ويقال للبعير: يقري الطعام في فيه، أي: يجمع

стр. 1647

العلف في شدقه عند الهرم. ويقال لمكة: أم القرى، وذلك أن الأرض دحيت من تحتها، وكذلك لفاتحة الكتاب أم الكتاب لأنها أصل له. ويقال لكل مدينة قرية لاجتماع الناس فيها. وقال بعض [أهل اللغة]: لا تسمى القرية قرية إلا باجتماع الناس، وإلا فهي بلد. وقيل في قوله تعالى: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ﴾ قيل: مكة والطائف؛ والمكي الوليد بن المغيرة المخزومي. والطائف عمرو بن عمير بن مسعود الثقفي؛ وقائل هذا القول الوليد بن المغيرة. والقرية والقِرْية لغتان. المكسورة يمانية، وجمعها على هذه اللغة قُرى. ويقال: ما زلت استقري هذه الأرض قرية قرية، والنسبة إليها قروي بنصب القاف. والقرا: الظَّهر، وظَهْر كل شيء هو القرا، والجمع الأقراء والقِروان. والقِرى: قِرَى الضيف. قريتُه أقريه قِرَىً، وإذا فتحت أوله مددت فقلت: قراء الضيف.

стр. 1648

وقولهم: قد أنصف القارة من راماها القارة: قوم كانوا رماة الحدق في الجاهلية. وهم اليوم في اليمن وينسبون إلى أسد. زعموا أن رجلين التقيا: أحدهما قاري [والآخر أسدي]. فقال القاري: إن شئت صارعتك، وإن شئت سابقتك، وإن شئت راميتك، فقال الآخر: قد اخترت المراماة، فقال القاري: وأبيك قد أنصفتني وزدت. وأنشأ يقول: قد أنصف القارة من راماها إنا إذا ما فئة نلقاها نردُّ أقصاها على أولاها ثم انتزع له سهماً فشك فؤاده. وقيل: بل القارة في هذا المثل هي الدبَّة، وقد أنصفها من راماها لأنها ترمي الإنسان بالحجارة. وفي المثل: "لا يفطن الدُّبُّ للحجارة". والأول أعرف، وفيه ثالث تركته لضعفه. والقواري: الشهود، وفي الحديث: "المسلمون قواري الله في أرضه" أي شهوده، قال جرير: ماذا تُعَدُّ إذا عددت عليكم ... والمسلمون بما أقول قواري

стр. 1649

والقارُ والقير لغتان، وصاحبه قيَّار؛ قالت امرأة: أمير المؤمنين أما ترانا ... فقيرات ووالدُنا فقير أمير المؤمنين أما ترانا ... كأنا من سواد اللون قير وقيَّار: اسم خاص [لفرس] كان يسمى به لشدة سواده؛ قال ضابئ بن الحارث: فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيّاراً بها لغريب ويروى: وقيّارٌ. وقيل: عنى في هذا البيت غلاماً له كان يسمى قيّاراً. والقيروان: دخيل مستعمل قد ذكرته في باب الدخيل من الكتاب. وتقول: قريت الهمَّ مطيّتي بها، أي تحمّلته عليها، أي أسلّي بها همي إذا ركبتها فمضيت لحاجتي. ويقال في الحرب: قد قروها قِراها، أي أنزلوها منزلها؛ قال: إقر هموماً حضرت هموما قال عمرو بن كلثوم: قريناكم فعجَّلنا قِراكُمْ ... قبيل الصبح مرداة طحونا

стр. 1650

والماء تقرّى في الجمع، أي تجمَّع. قال العجاج: ماء قري مده قريُّ والقريُّ: مجتمع ماء كثير في شبه واد صغير، والجمع القُريان. القِلَى البُغض. قليته فأنا أقليه قلى إذا أبغضته، ومنه قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ أي ما تركك وما أبغضك. وبعضهم يقولأ: قلوته في قليته مثل قدوته في قديته. والقلى مقصور فإذا فتحت أوله مددت، قال نصيب: عليك السَّلام لا مللت قريبة ... وما لك عندي إن نأيت قلاء فتح أوله ومدَّه. وقليت البُر وقلوت لغتان، وبُر مقلوٌّ ومقليّ، والقلاء الذي يقْلي البُرّ للبيع. وقولهم: قانيت فلاناً مثل داريته؛ قال الكميت: كما يقاني الشَّموس قائدها
следующие страницы →