Полный текст (2 342 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
تميم يقولون: لعلك أخانا.
ومن خفض بها في قولهم: لعل عبد الله قائماً نصب الخبر، ورفع فقال: لعل زيد قائم. وكذا عل زيد قائماً وقائم. فمن نصب قال: لا يكون الاسم مخفوضاً وخبره مرفوع، فينصبه في الحال.
والتفسير: ومن رفع فباللام. أنشد الفراء عن الكسائي:
أعد نظراً يا عبد [قيس] لعلَّما ... أضاءت لك النار الحمار المقيدا
فقال الكسائي: جعل لعلّما كلمة واحدة مثال إنما وكأنما [ويصل] الحمار بالفعل.
وقال الفراء: هذا لا يجوز أن يوصل بالفعل، فتقول: إنما يقوم زيد، فقد زالت عن معنى إن. ولعل لم يجعل معها شيئاً ألا ترى أنك لا تقول: لعلّما تقوم. وقال: ما: بمعنى الذي؛ أضاءت النار: وهي صلة، ونصب الاسم والفعل على لغة الذين يقولون: لعل زيداً أخانا، وقد قالوا: لعله زيداً.
لَعاً
لعاً: كلمة تقال لمن عثر يريدون انتعش، وهو دعاء له بالانتعاش والارتفاع، مؤنثة. قال الأخطل:
стр. 1787
فلا هدى الله قيساً من ضلالتها ... ولا لعاً لبني شيبان إن عثروا
وقال الأعشى:
بذات لوث عقرناة إذا عثرت ... فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا
ويروى بيت جميل:
أتوني وقالوا: يا جميل تبدلت ... بثينة تبدالاً، فقلت: لعاً لها
ويروى: لعلها.
وقال أبو زيد: إذا دعي للعاثر قيل: لعاً لك عالياً، ومثله دعدع؛ وأنشد:
لحا الله قوماً لم يقولوا لعاثر ... ولا لابن عم ناله الدهر: دعدعا
وقول العرب: لا لعا لفلان، أي لا أقامه الله.
ورجل لعَّاعة: يتكلف الألحان من غير صواب. ويقال للدنيا: لُعَاعَة، لسرعة زوالها.
لكن
لكن كلمة عطف تَعطف ما بعدها على ما قبلها، لكنها تثبت للآخر ما تنفيه عن الأول. تقول: ما رأيت زيداً لكن عمراً، قد أثبت الرؤية لعمرو دون زيد. ولو
стр. 1788
قلت: [رأيت زيداً] لكن عمراً، كان محالاً لأنك لم تنف ولكن تثبت.
ولكن الثقيلة تنصب الاسم والنعت وترفع الخبر، تقول: لكن أخاك منطلق. ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾.
قال:
وما أكثر الإخوان حين تعدُّهم ... ولكن إخوان الوفاء قليل
ولكن الخفيفة ترفع الأسماء والنعوت والأخبار، تقول: لكن أخوك رجل عاقل، ولكن زيد خارج. ومنه قوله تعالى: ﴿لَكِنْ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾، وقوله: ﴿لَكِنْ اللَّهُ يَشْهَدُ﴾ النون خفيفة ولقيتها ألف ولام فانحدرت. وقوله: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ أصله: لكن أنا، فطرحوا الألف الأولى، وأدغموا النون في النون، وأثبتوا الألف الثانية عِوَضاً للألف المحذوفة. وقرئ: لكنه هو الله، على هذا المعنى، إلا أنهم حذفوا الألف الثانية كما حذفوا من أنا. ألا ترى في القرآن: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ﴾ إنما هو أنا فحذفوا الألف منه كما من أنا. ومنهم من يقف على الهاء فيقول: إنه، فيجوز أن يكون لكنه. وأنشد الفراء عن أبي ثروان:
стр. 1789
وترمينني بالطرف أي أنت مذنب ... وتقلينني لكن إياك لا أقلي
وسمع الكسائي: إن قائم زيد أنا قائم، فترك الهمز وأدغم، فهي نظيرة للكن.
وقولهم: رجل لبيب
أي ذو لبابة، واللبابة: مصدر اللبيب، وهو العاقل. وفعله لب يلب. ورجل ملبوب: موصوف باللب. قال الزجاج: قرأت على محمد بن يزيد عن يونس: لببت لبابة، وليس في المضاعف حرف على فعلت غير هذا، ولم يورده أحد إلا يونس. وسأت البصريين عنه فلم يعرفوه.
يقال: قد لببت يا رجل، ولبَّ يلبُّ لبابة ولُباً ولَبّاً.
ولُب الرجل: ما جعل في قلبه من العقل، وجمع اللُب ألباب. قال الله تعالى: ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾.
واللُّباب: جامع في كل شيء ما خلا الإنسان، لا يقال في موضع لُبّ من الإنسان.
ولُبّ كل شيء: داخله الذي يطرح خارجه كاللوز والجوز وشبهه. واللباب من كل شيء: الخالص. قال [أبو] الحسن في صفة الفالوذج: لباب القمح بلعاب النحل؛ لباب القمح: الحِنْطة.
واللَّبَب: البال، يقال: ذلك الأمر منه في بال رخي وفي لبب رخي. واللبب من الرمل: شبه حقف؛ قال ذو الرمة:
стр. 1790
براقة الجيد واللبات واضحة ... كأنها ظبية أفضى بها لبب
واللَّب: موضع اللَّبب من الصدر، واللبة من الصدر: موضع القلادة. ولببت فلاناً: إذا جعلت في عنقه ثوباً أو حبلاً، وقبضت على موضع تلببه وأنت تعتله.
ولباب [لباب] بلغة حمير: لا بأس. قال الشاعر:
لله عيناً من رأى مثل حسان قتيلاً في سائر الأحقاب
قتلته مقاول الجيش ظلماً ... ثم قالوا لنا لباب لَباب
أي لا بأس لا بأس بلغتهم.
وقولهم: لبيك وسعديك
[لبيك]: أي أنا مقيم على طاعتك وإجابتك، من قولهم: قد لبَّ الرجل في المكان وألبَّ إذا أقام فيه؛ قال الشاعر:
محل الهجر أنت به مقيم ... ملب ما تزول ولا تريم
أي مقيم؛ ذهب إلى هذا الخليل والأحمر، قال الأحمر: أصل لبيك لبيك، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات، فأبدلوا من الأخيرة ياء كما قالوا: ديوان ودينار أصله دوان ودنار، فاستثقلوا التشديد، فأبدلوا من النون ياء. وقال الفراء: معنى لَبَّيْك: إجابتي لك يا رب، ونصب لبيك على المصدر، وثنّى لأنه أراد إجابة بعد إجابة. وقال آخرون: لبيك، معناه اتجاهي إليك، من قولهم: داري تلُبّ دارك،
стр. 1791
أي تواجهها. وقال آخرون: معناه محبتي لك، من قولهم: امرأة لبَّة، إذا كانت محبة لولدها عاطفة عليه؛ قال:
وكنتم كأم لبَّة طعن ابنها ... إليها، فما [درَّت عليه] بساعد
وسعديك: معناه أسعدك الله إسعاداً بعد إسعاد. قال الفراء: لا واحد للبيك وسعديك على صحة.
ومن ذلك قولهم: حَنَانَيْكَ
أي رحمِك الله رحمة بعد رحمة، ومنهم من يقول: حنانك، فلا يثنّي. وقال في التثنية:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهونُ من بعض
قال ووحد:
ويمنحها بنو شمجى بن جرم ... معيزهم حنانك ذا الحنان
ومنه قوله تعالى: ﴿وَحَنَانَاً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً﴾ أي وفعلنا ذلك رحمة لأبويه وتزكية له. قال ابن عباس: كل القرآن أعلمه إلا أربعة أحرف: الحنان والأواه والرَّقيم والغسلين. وفسر أهل اللغة الحنان: الرحمة، من قولهم: فلان يتحنن على
стр. 1792
فلان، أي يترحم ويتعطف عليه. قال الشاعر:
فقالت: حنان ما الذي أتى بك ههنا ... أذو نسب أم أنت بالحي عارف
أراد: فقالت لك رحمة.
آخر:
تحنَّن علي هداك المليك ... فإن لكل مقام مقالا
ويقال: سعديك مأخوذ من المساعدة، ومعناه قريب من معنى لبيك.
وقولهم: لبيك إن الحمد والنعمة لك
فيه وجهان بكسر إن وفتحها، فمن [كسرها] جعلها مبتدأة بمعنى: قلت إن الحمد، ومن فتحها فعلى معنى: لبيك لأن الحمد وبأن الحمد لك فموضع [أن] خفض في قول الكسائي بإضمار الخافض، وموضعها نصب من قول الفراء بحذف الخافض. قال ثعلب: الاختيار إن بالكسر، وهو أجود معنى من الفتح. قال: لأن الذي يكسر إن يذهب إلى أن المعنى إن الحمد والنعمة لك على كل حال، والذي يفتح أن يذهب إلى أن المعنى: لبيك لأن الحمد لك، أي لبيك لهذا السبب. فالاختيار الكسر لأن المعنى: لبيك لكل معنى، لا لسبب دون سبب، وهذا بمنزلة قول النابغة الذبياني:
فتلك تبلغني النعمان إن له ... فضلاً على الناس في الأدنى وفي البعد
стр. 1793
قال: يجوز فتح إن وكسرها، فمن كسرها جعلها ابتداء، ومن فتحها أراد: فتلك تبلغني النعمان لأن له فضلاً وبأن له فضلاً. قال: ولا يجوز في بيت الأعشى إلا الكسر، وهو قوله:
ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعاً أيها الرجل
لأنه ابتدأ إخباره، فقال: إن الركب [مرتحل] ولم يرد: ودعها لارتحال الركب.
ويجوز: لبيك إن الحمد والنعمة لك، يرفع النعمة على أن تضمر لاماً تكون خبراً لإن، وترفع النعمة باللام الظاهرة. ويجوز أن تجعل اللام الظاهرة خبر إن، وترفع النعمة باللام المضمرة، والتقدير: لبيك إن الحمد لك والنعمة لك.
[وقولهم: فلان لبق]
فيه قولان، قيل: هو الحُلو اللين الأخلاق، [هذا] قول ابن الأعرابي، وقال: ومنه الملبقة، سميت ملبقة للينها وحلاوتها. وقيل: اللبق: الرقيق اللطيف العمل؛ قال رؤبة يصف حماراً:
قباضة بين العنيف واللبق
مقتدر الضيعة وهواه الشفق
والحمار يوهوه حول عانته شفقة عليها، والكلب يوهوه في صوته. وقد يفعله الرجل شفقة وجزعاً.
стр. 1794
وتقول: رجل لَبِق ولبيق وهو الرفيق بكل عمل. وامرأة لبيقة: لطيفة رقيقة ظريفة ويليق بها كل ثوب.
وهذا الأمر يلبق بك: أي يزكو بك ويوافقك.
والثريدة الملبَّقة: الشديدة التثريد الملينة. وقيل: لبَّقت: خلطت مثل لبكت، وإنما يقال: لبق لأنه يشبه بعض أمره بعضاً.
اللُّكَع
اللكع: فيه ثلاة أقوال، قال الأصمعي: اللُّكع: العيي الذي لا يتجه لمنطق ولا لغيره، أخذ من الملاكيع، وهو الذي يخرج مع السلى من البطن؛ قال ابن ميادة:
رمت الفلاة بمعجل متسربل ... غرس السلى وملاكع الأمشاج
الغِرْس: الجلدة التي تكون على وجه المولود.
وقال أبو عمرو الشيباني: اللكع: اللئيم، وقال خالد بن كلثوم: اللكع: العبد. قال النبي ﷺ : "يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس بالدنيا لُكَعُ بن لكع، وخير الناس يومئذ مؤمن بين كريمين". [قوله: بين كريمين] فيه أربعة أقوال: قال قوم: معناه بين الغزو والحج؛ وقال قوم: معناه بين فرسين كريمين يقاتل عليهما في سبيل الله؛ وقال قوم معناه بين بعيرين يستقي عليهما ويعتزل الناس. وقال أبو عبيد: معناه بين أبوين كريمين ليجتمع له مع إيمانه كرم أبويه.
стр. 1795
وتقول للرجلين: يا ذوي لكيعة أقْبِلا، لا تصرف لكيعة للتعريف والتأنيث وإن شئت قلت: يا ذوي لكاعة أقبلا، تصرفها لأنها مصدر على مثل السماحة والشجاعة. والجميع: يا أولي لكيعة ولكاعة أقبلوا، ويا ذوي لكيعة أقبلوا، ويا ذوي لكيعة أقبلا. وتقول للمرأة: يا لكاع أقبلي، وللمرأتين: يا ذاتي لكيعة ولكاعة أقبلا، وللنسوة: يا أولات لكيعة أقبلن.
وتقول: لكع الرجل يلكع لكعاً ولكاعة: لؤم، وهو ألكع لُكَع وملكعان. وامرأة لكاع، وتقول: ملكعانة؛ قال:
عليك بأمن نفسك يا لكاع ... فما من كان مرعياً كراع
آخر:
أطوف ما أطوّف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع
واللُّكع أصله: وسخ القلفة، ثم جعل للعي الذي لا يبين الكلام.
ورجل لكيع، وامرأة لكيعة كل ذلك يوصف به الحُمق والمُوق واللؤم. ويقال: ألكع: العبد بين كريمين. واللُّكَع: اللئيم. يقال في النداء وغيره: ملكعان، هو معرفة لا ينصرف. ويقال للمُهر والجحش: لُكَع. وعلى هذا يتأول قول الحسن للرجل يستجهله: يا لُكَعُ، يقول: يا صغيراً في العلم جاهلاً به.
اللئيم
اللئيم عند العرب: الشحيح المهين النفس الخسيس الآباء. فإذا كان الرجل شحيحاً ولم تجتمع فيه هذه الخصال قيل له: بخيل، ولم يُقل لئيم. وكل لئيم بخيل
стр. 1796
وليس كل بخيل لئيماً، والعامة تخطئ فتسوي بينهما.
والليئم مصدره اللؤم والملأمة، والفعل لؤم يلؤم وهو ليئم، واللامة- بلا همز- هو اللؤم؛ قال:
ويكاد من لام يطير فؤادها
وقد ألام الرجل فهو مُلِيم إذا أتى ما يستحق اللوم عليه؛ قال الشاعر:
سفهاً عذلت ولمت غير مليم ... وهداك قبل اللَّوم غير حكيم
قال الله تعالى: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾. ويقال: قد لِيمَ الرجل فهو ملوم إذا لامه الناس؛ قال الله تعالى: ﴿فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾.
واللَّوْم: الملامة. رجل ملوم ومليم: قد استحق اللوم. واللوماء: الملامة.
والَّوْمة: الشهدة؛ والملامة- بلا همز- هو الهول.
واللأمة: الدرع؛ استلأم الرجل إذا لبسها. قال امرؤ القيس:
إذا ركبوا الخيل واستلأموا ... تحرقت الأرض واليوم قر
стр. 1797
واللأم من كل شيء: الشديد. ولاءمت الشيء إذا شددت صدوعه. ورجل ملأم- بكسر الميم و [فتح] الهمزة- إذا كان يُعذر اللئام.
ورجل لُومة: يلوم الناس.
وقولهم: رجل لقيط
أي مهين رذْل، والمرأة كذلك؛ تقول: إنه لسقيط لقيط، وساقِط لاقط، وإنها لسقيطة لقيطة، وإذا أفردوا الرجل قالوا: إنه للقيطة.
ويقال: لقيطة يا ملقطان أي يا فسل أحمق، والأنثى ملقطانة.
وإذا التقط الرجل الكلام ليتممه قلت: لُقَيْطَى خَلَّيْطَى، حكاية لفعله. واللقطة: اسم الشيء تجده ملقى فتأخذه، وكذلك المنبوذ لُقطة، وهو لقيط وملقوط. واللقطة- بفتح القاف: هو الملتقط اللقطة. واللقطة أيضاً: بياع اللقطات يلتقطها.
واللَّقَط: قطع ذهب أو فضة توجد في المعادن؛ ذهب لقط، وهو أجوده.
واللُّقاطة: ما كان مطروحاً من شاء أخذه. وإذا هجم القوم على منهل بغتة وهم لا يرونه، قالوا: التقطنا منهلاً أو غديراً، قال رؤبة:
ومنهل وردته التقاطا
وقولهم: لكل ساقطة لاقطة
стр. 1798
معناه: لكل كلمة ساقطة، أي يسقط بها الإنسان لاقط لها أي متحفظ لها؛ وكان يقال: لكل ساقطة لاقط، أي محتفظ بها. قال: أدخلت الهاء في اللاقط لتزدوج الثانية [مع الأولى]، كما قالوا: العشايا والغدايا، فجمعوا غداة غدايا ليزدوج الكلام مع العشايا. قال الفراء: العرب تُدخل الهاء في نعت المذكر في المدح والذم؛ وقد مضى ذكرها.
وقولهم: رجل لَقَىً
أي لا يعبأ به. واللقى: ما ألقى الناس من خِرَق أو شيء لا يعبأ به؛ قال:
كفى حزَناً كري عليه كأنه ... لقى بين أيدي الطائفين حريم
واللقاء: من الالتقاء إذا كسرت أوله مددت؛ قال:
ألا لا أبالي الموت إذ كان دونه ... لقاء بليلي وارتجاع من الوصل
واللقى- بالضم: هو أيضاً من الالتقاء، إلا أنه إذا ضُم قصر؛ قال:
وإن لقاها في المنام وغيره ... وإن بخلت بالبذل عندي لرابح
واللقيان واللقيان: كل شيئين يلقى أحدهما صاحبه. ويقول في لغة: لقيته لقياناً، جعله مصدراً على لفظ الطغيان.
والألقيَّة: الواحدة من قولك: لقي فلان ألاقي من شر. ورجل لقيٌّ: شقي لا
стр. 1799
يزال يلقى شراً، وامرأة لقية: شقية.
ورجل ملقَّى: لا يزال يلقى مكروهاً. ولاقيت بين فلان وفلان أي جمعت بينهما. ولقي فلان فلاناً لِقياً ولُقياً ولَقْية واحدة بالتخفف ولقاءة واحدة على التمام وإثبات الهمز.
وكل شيء استقبل شيئاً أو صادفه فقد لقيه من الأشياء كلها. وفلان يتلقى فلاناً أي يستقبله. وتلقَّيت فلاناً إذا لقيته مرة بعد مرة.
والرجل يُلَقَّى الكلام والقراءة أي يُلَقَّن.
واللَّقاة والملْقاة: هو الذي تُلْقى فيه كُناسة البيت ونحوه.
وقولهم: فلان لعنة
لُعنة يلعنه الناس، ولُعَنَة: يلعن الناس كثيراً. واللعن: التعذيب، والمُلَعَّن: المعذَّب. واللعين: المشتوم المسبب. لعنت فلاناً إذا سببته. ولعنه الله أي عذبه الله.
واللعنة في القرآن: العذاب. قال الشماخ:
ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين
أي: المطرود المُبْعد.
وكان تحية العرب للنعمان بن المنذر: أبيت اللعن، أي أبيت أن تأتي شيئاً ما تُلعن عليه وتُلْحَى وتشتم.
والتعن الرجل إذا أنصف في الدعاء على نفسه. وتلعَّنوا جميعاً إذا لعن بعضهم بعضاً، ومنه اشتق ملاعنة الرجل امرأته، والحاكم يُلاعن بينهما ثم يُفرّق. قال
стр. 1800
جميل:
إذا ما ابن ملعون تحدَّر رشحه ... عليك، فموتي بعد ذلك أو ذري
والتلاعن: كالتشاتم في اللفظ، غير أن التشائم يقع كل واحد بنفسه، ويجوز أن يقع فعل كل واحد بصاحبه؛ فهو على معنيين، فكل فعل على تفاعل فالفعل منهما جميعاً. غير أن التلاعن ربما استعمل في هذا اللفظ في فعل أحدهما.
وقولهم: على الكافر لعنة الله ولعنةُ اللاعنين
قال ابن عباس: اللاعنون: كل ما على وجه الأرض إلا الثقلين. وقال مجاهد: [اللاعنون]: هوام الأرض، الخنافس والحيات والعقارب تلعنهم وتقول: منعنا المطر بخطايا بني آدم وذنوبهم. وجمعوا بالواو والنون- وهما للناس- لأنهن وُصفن بوصف الناس وأجرين مجراهم؛ ومنه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾، أثبت الواو في فعل النمل لأنهن وصفن بالقول، والقول سبيله أن يكون من الناس. ومثله: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ لأنه وصفهن بصفة الناس.
قال ابن مسعود: إذا تلاعن الرجلان رجعت اللعنة على مستحقها منهما، فإن لم يكن منهما، فإن لم يكن منهما مستحق لها رجعت على اليهود الذين كتموا ما أنزل الله إليهم.
وقولهم: لحا الله فلاناً
أي قشره وأهلكه، من لحوت العود ألحوه إذا قشرته. قال الخليل: اللحاء:
стр. 1801
اللَّعْن، واللحاء: العَذْل. وتقول: لحيت العصا والتحيت إذا أخذت قشرها، وهو اللحاء ممدود ومقصور؛ قال الشاعر:
ومُدِلَّة بتميمة ... فتغيبها بردائها
لا تدخُلي بنميمة ... بين العصا ولحائها
واللحاء- ممدود: هو الملامة، وهو الملاحاة كالسباب بينهم. وفي الحديث: "أول ما نهاني عنه ربي الخمر والأوثان وملاحاة الرجال؛ قال حسان بن ثابت:
نوليّها الملامة إن ألمنا ... إذا ما كان مغث أو لحاء
يقول: إذا ما تلاحينا على الشراب وليْنا الخمر الملامة فيما نفعله.
واللواحي: العواذل؛ قال الأصمعي: أصل الملاحاة المباغضة والملاءمة، ثم كثر فجُعِلت كل ممانعة ومدافعة ملاحاة؛ قال:
لحوتُ شماساً كما تُلْحَى العصا
سباً لو انَّ السَّب يُدْمي لدمى
واللحى- مقصور: جمع اللحية. ورجل لحياني: طويل اللحية.
اللَّثْم
اللَّثْم: التقبيل، من قول العرب: قد لَثِم الرجل زوجته إذا قبّلها في موضع
стр. 1802
لثامها؛ قال جميل:
فلثمت فاها قابضاً بقرونها ... شُرب النزيف ببرد ماء الحشرج
الحشرج: كوز لطيف صغير.
يقال: النقاب عند العرب: ما بلغت به المرأة عينها، واللفام- بالفاء: ما بلغت به طرف أنفها، واللثام: ما شدته على فيها؛ تلثَّمت المرأة: شدَّت ثوبها على فيها. أنشد أبو العباس لابن الحُداديَّة:
فشدت على فيها اللثام وأعرضت ... وأمعن بالكُحل السحيق المدامع
وقولهم: فلان لسعة
أي قراصة للناس بلسانه. واللسع: لكل ما ضرب بمؤخرة، كالعقرب يلسع بالحُمة، ويقال: الحية أيضاً تلسع. زعم أعرابي أن من الحيات ما يلسع بلسانه، أي قرصه؛ قال:
سفلة الناس تُبغض الناس دأباً ... وترى بعضهم شديد الحلاوة
فهو كالعقرب التي تلسع النّا ... س على غير بغضة وعداوه
وقيل: الملسَّعة: الرجل المقيم موضعاً لا يبرح؛ قال:
يا هند لا تنكحي بوهة ... عليه عقيقته أحسبا
стр. 1803
ملسعة وسط أرساغه ... به عسم يبتغي أرنباً
ليجعل في رجله كعبها ... حذار المنية أن يعطبا
كان الأعراب يجعلون بأرجلهم كِعاب الأرانب كالتمائم.
واللَّذْع: حُرقة كحُرقة النار. تقول: لذعت فلاناً بلساني ألذعه لذعاً؛ قال أبو دؤاد:
فدمعي من ذكرها مسبل ... وفي الصدر لذعٌ كجمر الغضا
ولذعته [القرحة]: أحرقته، و [القرحة] إذا قيّحت تلتذع ويلذعها القيح.
وقولهم: رجلٌ لُعَبَة
أي كثير اللعب، وتلعابة- بتشديد العين- أي وتلعب. واللعبة: جِرْم الذي يُلْعب به كلعبة الشطرنج ونحوه. واللعاب: من يكون اللعب حرفته.
ولُعاب الصبي: ما سال من فيه. لَعَبَ ولَعِب يلعب لعاباً. ولُعاباً ولُعَاب النحل: العسل. ولُعاب الشمس: السراب؛ قال ذو الرمة:
في صحن بهماء يهتف السراب بها ... في قرقر بلعاب الشمس مضروج
стр. 1804
وقولهم: ابن عمه لحّاً
أي لصوقاً أخذ من لححت عين فلان إذا التصقت جفونها. ويقال: هو ابن عم لح في النكرة، وابن عمي لحاً في المعرفة، وكذلك في المؤنث والاثنين والجمع بمنزلة الواحد. فإذا كان لأخوين فهما لح، وإذا كان لأخ وأخت لم يقل لح فهو كلالة.
وغيث ملحاح: أي لازم.
ويقال: هو ابن عم [دني] ودِنْيا ودُنْيا، إذا ضممت الدال لم يجز الإجراء، وإذا كسرت جاز الإجراء وتركه. فإذا أضفت العم إلى المعرفة لم يجز الخفض [في] دني [لأن دنيا نكرة فلا تكون] نعتاً لمعرفة.
والإلحاح: الإقبال على الشيء لا يُفتر عنه. ورجل مُلح ملحاح إذا دام.
ويقال: تلحلح القوم إذا أقاموا بمكانهم وثبتوا فلم يبرحوا. قال ابن مقبل:
بحي إذا قيل اظعنوا قد أتيتم ... أقاموا على أثقالهم وتلحلحوا
وقولهم: فلان لحقٌ
أي دعي موصل بغير أبيه، وملحق أيضاً. واللحاق مصدر قولك: يلحق لحوقاً.
واللحق: كل شيء لحق شيئاً أو ألحقته به. لحقته وألحقته لغتان.
стр. 1805
وقولهم: لخص فلان عن كذا
أي استقصى خبره وبيانه وتبيينه شيئاً فشيئاً، وبعضهم يجعلها بالحاء. لخصت البعير، فأنا ألخصه: أي نظرت إلى شحم عينيه منحوراً، أنرى شحماً [أم لا]، ولا يقال اللخص إلا في المنحور.
واللَّخَص: أن يكون الجفن الأعلى لحيماً، ونعته ألخص.
وضرع لخص: كثير اللحم.
اللَّحُوس
اللحوس: الرجل المتتبع الحلاوة كالذباب. واللاحوس: المشؤوم يلحس قومه. واللحس: أكل الدود الصوف، وأكل الجراد الخَضِر والشجر، ونحوه اللاحوس أُخذ من هذا.
والملحاس: الشجاع الذي يأكل كل شيء يرتفع إليه.
اللَّحِز
اللحز: الشحيح الضيق البخيل. وقال أبو عمرو: وهو السيء الخُلق اللئيم؛ قال عمرو بن كلثوم:
ترى اللحز الشحيح إذا أمرَّت ... عليه لماله فيها مهينا
وهو أيضاً العقص والحصر والشرس والشكس واليلندد.
التلحز: [تحلُّب] فيك من أكل رُمّانة أو إجاصة شهوة لذلك.
стр. 1806
اللَّحَّانَة
اللحانة: كثير اللحن، القادر على الكلام، العالم بالحجج. وعن النبي ﷺ أنه قال: "إنكم تختصمون إلي ولعل أحدكم ألحن بحجته من أخيه". قال الخليل: اللحن في ترك الصواب- تثقل وتخفف- وقد تقدم أول الكتاب.
اللُّحْمَة
اللحمة: قرابة النسب. وفي الحديث: "الولاء لُحمة كلُحمة النسب لا تُباع ولا تُوهب".
واللحمة: ما تسدي بين السديين من الثوب. واللحام: ما يُلحم به من شيء.
وشجَّة متلاحمة: قد بلغت اللحم. والعرب تقول: لَحْم ولَحَم؛ ورجل لحيم: كثير اللحم؛ وقد لحم لحامة؛ ولَحِمٌ: أكول للحم؛ وبيت لحم: يكثر اللحم فيه.
ولحَمَ يلحَمُ: قرم إلى اللحم، وهو لَحِمٌ. وقد لحم أصحابه إذا أطعمهم اللّحم، وهو لاحم. وقد ألحم إذا كثر عنده ذلك، وهو مُلْحِم. ابن الأعرابي: رجل شحّام لحّام: أي يبيعهما. وفي الحديث: "إن للَّحْم (ضراوة كضراوة) الخمر"، و"إن الله يبغض البيت اللحم وأهله". وباز لَحِم: يأكل اللحم، ومُلْحَم: يُطعم اللحم.
وألحمت القوم إذا قتلتهم وصاروا لحماً. والملْحَمة: الحرب ذات القتل الشديد.
اللوح [واللوب]:
اللوح: العطش؛ قال رؤبة:
стр. 1807
يمصعن بالأذناب من لوح وبق
لوَّحه ولاحه إذا غيره، والتاح عطش، ولاحه البرد والسقم والحزن؛ قال العجاج:
ولم يلحها حزن على ابنم
ولا أخ ولا أب فتسهم
والملواح: العطشان؛ والملواح: الضامر.
واللَّوْبُ واللواب: العطش أيضاً. لاب يلوب. والواحد: لائب، والجمع: اللؤوب ولوائب، ونحل لوب ولوائب.
واللَّوْح: النظرة كاللمحة، لحتُه ببصري إذا رأيته لوحة ثم خفي عليك. وألاح البرق فهو مليح، وكل من لمع ببرد أو شيء فقد ألاح ولوَّح به، ويقال للشيء إذا تلألأ: لاح يلوح لوحاً ولؤوحاً، والشيب يلوح.
واللُّوح: الهواء. واللياح: الثور الوحشي لبياضه. ويقال للصبح: اللياح. وألواح الجسد: عظامه ما خلا قصب اليدين والرجلين. ويقال: بل الألواح من الجسد: كل عظم له عرض. والكتف إذا كُتِب عليها سميت لوحاً. واللوح: كل صحيفة من صحائف الخشب.
اللَّهْوَقُ
اللهوق: الذي يبدي من سخائه ويفتخر بغير ما هو عليه سجيته، وهو يتلهوق. وفي الحديث: "كان خُلُق النبي ﷺ سجية ولم يكن تلهوقاً".
стр. 1808
وقولهم: فلان لهِجٌ بكذا
أي ولعٌ به. ورجل ملهج بالأمر أي مُولع به.
واللهجة: طرف اللسان، ويقال: جرس الكلام، قالوا: فصيح اللهجة.
والفصيل يلهج أمه إذا تناول ضرعها للمص، ويقال: لهجت الفصيل إذا جعلت في فيه خلالاً فشدد به لئلا يرضع.
ولهوجت اللحم إذا لم تنضجه، وكذلك الأمر.
وقولهم: لهد فلان فلاناً
أي دفعه لهداً، وهو ملهود. ومُلَهَّد أي يدفع كثيراً من ذله، قال طرفة:
بطيء عن الجُلَّى سريع إلى الخنا ... ذليل بأجماع الرجال ملهَّد
ويروى: ذلول مُلَهْدَدِ.
واللَّهد: الدفع، وأصله الفخر؛ يقال: لَهَدَهُ وَلَكَزَهُ وَوَكَزَهُ وَوَخَزَهُ، كل هذا إذا ضربه ودفعه.
واللهد: الذي قد أثر الحِمْل بجنبه فتورم، ولَهَدَه حِمْلُه إذا ضغطه.
اللَّهْفَان
اللهفان: شديد اللَّهف. والتلّهُف يكون على فائت يرجوه. وتلهف إذا قال: والهفاه، والهفتاه، والهفتياه مخففة. وامرأة لهفى، ونسوة لهافى ولِهافٌ.
والملهوف: المظلوم ينادي ويستغيث. وفي الحديث: "أُحب [إغاثة] الملهوف". واللهوف: الطويل.
стр. 1809
اللَّهْبان
اللهبان: العطشان؛ وقوم لهاب: عطاش جداً. واللهب: اشتعال النار الخالص من الدخان. والتهبت النار وتلهَّبَتْ. واللهب: الغبار الساطع.
اللَّهُوم
اللهوم: الأكول؛ لهمت الشيء والتهمت: وهو ابتلاعك بمرة؛ قال الشاعر:
ذباب طار في لهوات ليث ... كذاك الليث يلتهم الذبابا
وأم اللهيم هي الحمى، وقيل بل هي الموت لأنه يلتم كل أحد.
وفرس لهم: سابق يجيء أمام الخيل لالتهامه الأرض، والجمع لهاميم، والواحد لهموم.
وألهمه الله خيراً: لقَّنه إياه، ويستلهم الله الرشاد.
وجيش لُهام أي يغيب ما في وسطه.
وقولهم: لها فُلانٌ عن كذا
فيه وجهان: يكون من اللهو، واللهو ما شغل من لهو وطرب؛ ويكون من الصرف عن الشيء، تقول: لهوت عن كذا، أي انصرفت عنه وقول العامة: تلهيت. وتقول: ألهاني عنك كذا، أي أنساني وشغلني. ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾.
وتقول: لَهِيتُ- بكسر الهاء- ولَهِي يَلْهَى، وهو الترك؛ ولها يلهو من اللهو. وتقول: الْهُ عن هذا الأمر، ويقال: الْهَ عنه. واللهو في قوله: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ
стр. 1810
لَهْواً﴾ هي المرأة.
واللهاة: أقصى الفم، وهي من البعير العربي شقشقته، ولكل ذي حلق لهاة، والجمع اللَّها واللَّهوات.
ويقال لنواحي اللهاة: اللغنون واللغانين، وهي مشرفة على الحُلقوم.
واللُّهَا- بالضم: أفضل العطاء وأجزله، الواحدة لُهْيَة. وتقول: هم لهاء ألف، كقولك: زهاء ألف.
واللُّهْوَة: ما ألقي في فم الرَّحى من الحَبّ، تقول: ألهيت في الرحى أي صببت فيها لُهْوَة من الحَبّ؛ قال عمرو بن كلثوم:
يكون ثِفالها شرقي نجد ... ولهوتها قضاعة أجمعينا
اللُّغُوب
اللغوب: شدة الإعياء، لغَب يلغُب لُغُوباً أي عيَّ؛ ومنه قوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾. وإذا كان الكلام مختلفاً لا معنى له قيل: كلام لَغْبٌ، مأخوذ من اللغاب وهو ريش السهم إذا لم يعتدل، فإذا اعتدل فهو لؤام؛ قال:
فإن الوائلي أصاب قلبي ... بسهم لم يكن نكساً لغابا
آخر:
إن تنطقوا لَغباً هذراً فإنكم ... يا آل كوز بنو حمقاء مهذار
اللَّغْو
اللغو: الكلام المختلف في معنى واحد، تقول: لغَا يلْغو لَغْواً، أي اختلط كلامه.
стр. 1811
وفي الحديث: "من قال في جمعة صه فقد لغا" أي تكلم. واللغو: الباطل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً﴾ أي بالباطل. وألغيت هذه الكلمة. أي رأيتها باطلاً وفضلاً في الكلام، وكذلك ما يُلْغَى ن الحساب. وفي الحديث: إياكم وملغاة [أول] الليل" يريد اللهو.
واللغو أيضاً: المُسقط اللقى، تقول: ألغيت الشيء، أي طرحته وأسقطته.
واللغو واللغا: الفحش؛ قال العجاج:
عن اللغا ورفث التكلم
وقوله تعالى: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ قيل: كلمة فاحشة قبيحة، وقوله تعالى: ﴿بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ أي ما لم تعقدوه يميناً، ولم توجبوه على أنفسكم.
قال الفرزدق:
ولست بمأخوذ بلغو تقوله ... إذا لم تعمَّد عاقدات العزائم
وفيه أقوال ذكرتها في الإيمان من "كتاب الضياء".
لَصِق
لَصِق: لغة تميم، في لزق ولسق، والسين لِقَيس وهي أحسنها، والزاي لربيعة
стр. 1812
وهي أقبحها إلا في أشياء. تقول: لزق الشيء يلزق لزوقاً والتزاقاً، وهذه الدار لزيقة هذه، وهذه بلزق هذه. واللازوق: دواء للجرح يلزمه حتى يبرأ بإذن الله، وكل هذا فيه لغتان: لزق ولصق.
والمُلْصق: الدَّعي. واللسوق كاللصوق في كل التصريف، وهو أحسن اللغات.
اللَّقِس
اللقس: شَرِه النفس حريص على كل شيء؛ لقست نفسه إلى الشيء، إذا دعته إليه وحرصت عليه، ومنه الحديث: "لا تقل خبثت نفسي ولكن قل لقست نفسي"؛ قال مرار:
فبأي ظنك تغلبنَّ وفيهم ... لقسون لن يدعوك ما لم تقلس
وقيل: اللاقس: السيئ الخُلُق، وفلان لقس أي سيء الخلق.
اللَّقْن
اللَّقن: الفهم، واللقن: مصدر لقنت الشيء أي فهمته، وأنا ألقنه لقناً، ولقنني تلقيناً أي فهمني كلاماً ما لم أفهمه. وتلقنته تلقناً في معنى لقنته؛ قال الشاعر:
لقن وليدك يلقن ما تلقنه ... إن الوليد إذا لقنته لقينا
واللقن: شبه طست من صفر واسع ضخم إلى الطول ربما أقعد فيه الرجل في ماء سخن، من رياح تصيبه.
стр. 1813
وقولُم: رجل لَقِفٌ ثَقِفٌ
أي سريع الفهم لما يُرمى به إليه من كلام باللسان أو رمي باليد.
واللقف: تناول الشيء يرقى به إليك، تقول: لقفني تلقيفاً، ولقفته والتقفته أعم.
وحوض لقيف: لم يُمدر ينفجر الماء من جوانبه.
لَقَب الإنسان
اسم نبز عند الاسم الذي يسمى به، والجمع الألقاب؛ تقول: لقَّبت فلاناً بكذا. وتشاتم اثنان على عهد النبي ﷺ ، فقال أحدهما للآخر: يا يهودي وقد كان قد أسلم- وقال الآخر نحواً من ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾ أي لا يدع بعضكم بعضاً إلا بأحب الأسماء إلى صاحبه.
وقولهم: عليك بلقم الطريق [فالزمه]
أي بمتسعه ومنفرجه فالزمه. اللقم: الطريق الواضح، وفي لغة اللمق؛ قال رؤبة:
ساوى بأيديهن من قصد اللمق
واللقم: مصدر لقمت ألقم لقماً. واللقم: فعلك مرة بعد مرة، واللقمة: فعلك مرة.
стр. 1814
واللقمة: اسم لما يهيئه الإنسان للالتقام، واللقمة: أكلها بمرة واحدة. تقول: لقمة بلقمتين، ولقمتين بلقمة.
وألقمته فسكت كأنما ألقِم حجراً؛ قال:
قد نبح الكلب فألقمه الحجر
وانبض إذا الذئب عراك بالوبر
فالكلب والذئب سواء في القذر
واللقمة: الاسم كالأكلة، والتقمت أحسن من لقمت؛ قال:
ما هكذا جاء لنا عن حاتم
تفقَّد اللقمة من في اللاقم
وألقمته إلقاماً: إذا أعطيته.
[وقولهم]: لَمَقْتُ عين الرجل
إذا رميتها فأصبتها؛ ولمقت الشيء لمقاً إذا كتبته، ولغة بني عقيل وسائر قيس: لمقته إذا محوته.
اللَّقْوَة
اللقوة: داء يأخذ في الوجه يعوج منه الشدق؛ ورجل ملقو وقد لقي. واللقوة واللقوة- لغتان- وهي العقاب الخفيفة الطيران السريعة؛ قال:
стр. 1815
تعدو به ذات إحضار ململمة ... كأنها لقوة يحتثها ضرم
الضَّرم ههنا: شدة الجوع.
والألوق: الأحمق في كلامه، وهو بيّن اللوق.
وقولهم: أكلت لُوْقَة
اللوقة: من الزبدة، ويقال: هو الزبد بالرطب، وألوقة لغة فيه. وفي الحديث: "لا آكل إلا ما لوِّق لي" أي ما لُيِّن لي من الطعام حتى يصير كالزبد في لينه. وقال رجل من بني ساعدة:
وإني لمن سالمتم لألوقة ... وإني لمن عاديتم سم أسود
الإلقة: توصف بها السعلاة أو الذئبة والمرأة الجريئة لخبثهن.
والليق: شيء يجعل في الكُحل، القطعة منه ليقة. والليقة: ليقة الدواة، تقول: لُقْتُ الدواة ليقاً، وألقتها التقاء، وإلاقة أعرف. (وليقةُ الدواة): ما اجتمع في وقبتها من سوادها بمائها.
وتقول: هذا الأمر لا يلبق بك ولا يليق، أي لا يزكو بك.
وقولهم: قد لكي فلان بهذا الأمر
стр. 1816
أي أولع به، وهو يلْكَى به لَكَى. ولكأته بالشوط لكئاً أي ضرباً.
واللَّوك: مضغ الشيء الصلب وإدارته في الفم. والألُوك: الرسالة، وهي المألكة على مفعلة؛ قال لبيد:
وغلام أرسلته أمه ... بألوك فبذلنا ما سأل
ألكته فأنا ألكَهُ الكلام، أي أرسلته؛ قال الشاعر:
ألكني يا عيين إليك قولاً ... سأبديه إليْك إليْكَ عني
وسميت الرسالة ألوكاً لأنها تؤلك في الفم، من قولهم: الفرس يألك اللجام ويعلكه بمعنى أي يمضغ الحديد.
وقولهم: فلان لجوجٌ
أي ذو لجاجة؛ لج يلج، لغتان. قال العجاج:
فقدْ لججنا في هواك لججا
وقال آخر:
إن اللجوج يلج إن لاججته ... مثل الشهاب يشبه المستوقد
ولجَّة البحر: حيث لا ترى أرضاً ولا جبلاً؛ بحر لجي: واسع اللجة،
стр. 1817
وكذلك لجاج جماعة اللجة. وفلاة لجية: واسعة.
والتح الظلام إذا أخلط، والتجت الأصوات إذا اختلطت وارتفعت.
واللجلجة: أن يتكلم بكلام غير بيِّن، وهو يلجلج بلسانه؛ قال:
فلم يلفني فهماً ولم يُلف حجتي ... ملجلجة أبغي لها من يقيمها
وربما تلجلجت اللقمة في الفم من غير مضغ.
واللُّجُّ: من أسماء السيف؛ قال طلحة: بايعت ولجي على عاتقي- أي سيفي- لا يضر ما بايعت، ثم غالنا ما غالنا.
وقولهم: لبج فلان بفلان الأرض
أي ضرب به. واللُّبجة: حديدة ذات شُعَب كأنها كف أصابع، تتفرج فيوضع في وسطها لحم، ثم تشد إلى وتد، وإذا قبض عليها الذئب التبجت في خطمه، فقبضت عليه فصرعته، والجمع اللَّبَج واللُّبَج.
وقولهم: فُلانٌ لجام فُلانٍ
أي خصمة، واللجام: الخصم. واللجام: ضرب من سمات الإبل من الخدين إلى أصل صفقي العنق والجمع اللُّجُم واللجم.
واللجام: معروف، وجمعه اللجم، والعدد ألجمة؛ تقول: ألجمت الدابة.
وقولهم: فُلانٌ لِص
أي خبيث معروف، ومصدره اللصوصية. والتلصيص كالترصيص في (البُنيان)، واللصص في هذه اللغة كالرَّصص.
стр. 1818
واللصص: التزاق الأسنان بعضها إلى بعض.
اللَّسّ
اللس: تناول الدابة الحشيش بجحفلتها تنتفه؛ قال زهير:
ثلاث كأقواس السراء وناشط ... قد اخضر من لس الضمير جحافله
الضمير: نبات أخضر قد غمره اليبس. والعامة تسمي مس الشيء رفقاً لساً، ولم أجده. والملسوس: الذاهب العقل.
وقولهم: فُلانٌ في لبسٍ من أمره
أي في اختلاط. واللباس معروف؛ واللبسة: ضرب من اللباس. واللبسة واحدة أي مرة واحدة.
ولباس التقوى: الحياء. واللَّبُوس: الدروع، وكل شيء تحصنت به فهو لَبُوس؛ قال الشاعر:
البَسْ لكل حالة لبوسها
إما نعيمها وإما بُوسها
стр. 1819
وثُوْب لبوس، وقيل: لبيس؛ ومولاة لبيس وزن مفعول، والجمع لُبُس، واللبسة فَعْلَة.
وقولهم: تلمَّس بيده
أي تطلَّب شيئاً من ههنا وههنا. واللمس: المصدر؛ واللمس: كناية عن الجماع في قوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ﴾. والملاأن يقول الرجل للآخر: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب لا ينظر إليه، فيوقعون البيع على ذلك؛ وجاء النهي عن ذلك.
اللَّزْبة والأزبة والأزمة: الشيدة. واللُّزُوب: القحط والضيق؛ قال:
وتناولوا عند اللُّزُوب طعامنا ... ورأوه حقاً واجباً موقوتاً
ولوازب الدهر: شدائده، واللُّزُوب: الشدة والصلابة، والفعل لَزَب يَلْزُبُ لزباً. واللازب من الطين هو اللازق؛ قال النابغة:
ولا تحسبون الخير لا شر بعده ... ولا تحسبون الشر ضربة لازِب
ويقال: ضربة لازم أيضاً.
وقولهم: لطَّ فلان بكذا وكذا
أي لزق به، واللط: إلزاق الشيء بالشيء، كما تقول: لط فلان دون الحق بالباطل. والناقة تلُطُّ بذنبها أي ألزقته بفرجها بين فخذيها. قال أبو بكر ﵀: والله إن عمر لأحب الناس إلي، ثم قال: وكيف قلت؟ فقالت له عائشة ما قال،
стр. 1820
فقال: اللهم أعز والولد ألوط؛ أي ألصق بالقلب. وكل شيء لصق بشيء فقد لاط به يلوط لوطاً. ويقال: ما يلتاط هذا بقلبي أي لا يلصق.
ولأطه فلان في هذا الأمر لأطاً شديداً، أي ألحق إلحاحاً شديداً.
ولطت الحوض لوطاً إذا مدرته لئلا ينشف الماء.
والتاط حوضاً: لاطه لنفسه؛ والتاط ولداً واستلاطه إذا ادعاه وليس له؛ قال الشاعر:
فهل كنت إلا بهثة فاستلاطها ... شقي من الأقوام وغدٌ ملحَّق
ومن حديث علي بن الحسين في المستلاط لا يرث، يعني الملصق بالرجل في النسب، كان يعني الذي [وُلِدَ] بغير رشدة.
وتقول: رأيته لاطئاً بالأرض أي لازقاً بها.
وفلان ليّن الليطة أي السجية. والليط: قشر القصب والقنا اللازق به، القطعة منه: ليطة. والليْط: اللون، هذلية.
وقولهم: رجل لُبَدٌ
أي ملازم لموضع لا يفارقه. ولُبَدٌ: اسم آخر نسور لقمان عاد، أي أنه قد لبِدَ فلا يموت ولا يذهب، وأعطي لقمان عمر سبعة انسر كل نسر ثمانين سنة. وكان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل الذي كان في أصله، فيعيش ثمانين سنة،
стр. 1821
فإذا مات أخذ آخر، وكان آخرها لُبَدٌ، وكان أطولها عمراً، وفيه قيل: "طال الأبد على لُبد"، وقال فيه لبيد:
ولقد جرى لبد فأدرك جريه ... ريب الزمان وكان غير مثقل
لما رأى لبد النسور تطايرت ... رفع القوادم كالفقير الأعزل
من تحته لقمان يرجو نهضه ... ولقد رأى لقمان أن لا يأتلي
آخر:
يا نسر لقمان كم تعيش أما ... تمل طول الحياة يا لبد
قد أصبحت دار آدم خربت ... وأنت فيها كأنا الوتد
تسأل عقبانها إذا سقطت ... كيف يكون الصداع والرمد
وقال الضبي:
стр. 1822
ولقد ترى لقمان أهلكه ... ما اقتات من سنة ومن شهر
وبقاء نسر كلما انقصرت ... أيامه عادت إلى نسر
وللأعشى:
فأنت الذي ألهيت قيلاً بكأسه ... ولقمان إذ خيّرت لقمان في العمر
لنفسك إذ تختار سبعة أنسر ... إذا ما مضى نسر خلوت إلى نسر
فعمَّر حتى خال أن نسوره ... خلود وهل تبقى النسور على الدهر
ويروى: وهل تبقى النفوس على الدهر.
وقال أدناهن إذ ضل ريشه ... هلكت وأهلكت ابن عاد وما تدري
قال النابغة:
أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد
أخنى عليها أي أتى عليها قال الاصمعي: هذا غلط، ومعنى أخنى: غيرها الذي غيَّره، وجعل أمره خناً وقُبحاً، وهو من الخنا. وقال أبو عبيدة: أخنى: أفسد عليه الدهر وأهرمه وأفناه. ومال لبد: لا يخاف فناؤه من كثرته. وصار القوم لبدة وأخذة ولبداً في شدة ازدحامهم.
وما له سبد ولا لبد، أي ماله ذو شعر وصوف ووبر من المال. وكان مال العرب خيلاً أو إبلاً أو غنماً أو بقراً، فذهبت هذه مثلاً.
اللّفْت
اللفت: عسر الخُلُق؛ واللفت: لي الشيء على غير وجهه، كما تقبض على عنق
стр. 1823
إنسان فتلفته؛ واللفت والفتل بمعنى.
لفت فلاناً عن أمره ورأيه إذا صرفه عنه، ومنه اشتقاق الالتفات، ولفتاه: شقتاه.
وفي القرآن: ﴿لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ أي تصرفنا عن أهلنا. وفي الحديث: "الالتفات في الصلاة هلكة".
واللفت: الثلجم.
اللَّظُّ
اللظ العسر الشديد. والإلظاظ: الإلحاح على الشيء، تقول: ألظ به، ومنه الملاظة في الحرب.
ورجل ملظاظ مِلَظُّ: شديد الإبلاغ بالشيء أي مُلح به. والحية تلظظ أي تحرك رأسها من شدة اغتياظها، وتتلظى من توقدها وخبثها، والأصل تتلظظ فقلبوا إحدى الظاءين إلى الواو.
وقيل: سميت النار لظى من لزوقها بالجلد، وقيل: من الإلظاظ، فأدخلوا الياء كما أدخلوا في الظن فقالوا: تظنيت. قال ابن الأعرابي سميت لظى لشدة توقدها وتلهبها، يقال: هو يتلظى أي يتوقد ويتلهب؛ قال:
جحيماً تلظى لا تفتر ساعة ... ولا الحر منها غابر الدهر يبرد
وفي الحديث: "ألظُّوا بيا ذا الجلال والإكرام" أي سلوا بهذه الكلمة، وداوموا السؤال بها.
стр. 1824
وقولهم: لفظ فلان
أي مات. واللفظ: الكلام؛ واللفظ: أن ترمي بشيء من فيك. والفعل لفظ يلفظ لفظاً. والأرض تلفظ بالميت إذا لم تقبله ورمت به. والدنيا لافظة ترمي [الناس] فيها إلى الآخرة. وفي المثل: "أسخى من لافظة"، قيل: الديك، وقيل: الرحى، وقيل: ما زقَّ فرخه لافظة.
وقولهم: ما في [فم] فلان لعاق من طعامك أو من فضلك أي ما بقي في فيه بقية مما ابتلع. واللَّعُوق: اسم كل شيء يلعق من عسل وغيره؛ لعقته ألعقه لعقاً، ومنه اشتق اسم الملعقة.
واللعقة: اسم لما يلعقه، واللعقة- بالفتح: [المرَّة الواحدة] فعل اللُّقْمة واللَّقْمةِ والأكلة والأكلة والغُرفة والغَرْفة.
وفي الحديث: "إن للشيطان لعوقاً ونشوقاً يستميل بها العبد إلى هواه"، واللعوق: اسم لما يلعقه، والنَّشوق: لما يستنشقه.
[اللَّمْظ]
واللمظ: ما تلمظه بلسانك على أثر الأكل، وهو الأخذ باللسان ما تبقى في الفم والأسنان، واسم ذلك الذي في الفم لماظة؛ وفي القلب لُمظة سوداء يعني النقطة. وفي الحديث: "النفاق في القلب لُمظة سوداء كلما ازداد ازدادت".
стр. 1825
اللُّقَّاعة
اللقاعة: الرجل الداهية يتلقع الكلام يرمي به رمياً؛ قال الشاعر:
وباتت يمنيها الربيع وصوبه ... وتنظر من لقاعة ذي تكاذب
وتقول: لقعت الشيء إذا رميت به، ويقال: لقعه ببعرة أي رماه بها، ولقعه بعينه إذا أصابه بها.
واللقاع: الكساء الغليظ، وقيل: هو بالفاء لأنه يتلفع به، وهذا أعرف.
وقولهم: فلان ذو لوثة
أي هو أحمق في فعاله. واللوثة: ثقل الجسم لكثرة اللحم. وناقة ذات لوث: هي الفخمة ولا يمنعها ذلك من السرعة. واللوث: إدارة الإزار والعمامة مرتين ونحوها، والكوْرُ في العمامة أحسن.
وتلوَّث فلان في الأمر، والتاث في عملة إذا أبطأ فيه. ولا يثت فلاناً، أي زاولته مزاولة الليث؛ قال:
شكس إذا لايثته ليثي
وقولهم: رجُلٌ ألَفُّ
أي ثقيل؛ قال:
فلو كنت القتيل وكان حياً ... تشمَّر لا ألفُّ ولا شؤوم
واللف في المطعم: الإكثار منه. وحديقة لفة، ويقال: ألفُّ والجمع الألفاف،
следующие страницы →