← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17879

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Полный текст (2 342 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

والمائنة: اسم لما يمكن أن يُموَّن. والموْن من المؤونة، مانهم يمونُهم أي يتكلف مؤونتهم. والميون: الكّذُوب، ومائن: كاذب، والميْن: الكذب؛ تقول: مِنْتُ أمين ميناً؛ قال عدي بن زيد: وقدَّمت الأديم لراهشيه ... وألقى قولها كذباً ومينها يسبق بالمين على الكذب وهما بمعنى لاختلاف اللفظ، كقول عنترة: حييت من طلل تقادم عهده ... أقوى وأقفر بعد أم الهيثم قال الحطيئة: ألا حبذا هند وأرض بها هند ... وهند أتى من دونها النأي والبعد آخر: أخي ما أخي لا فاحش عند بيته ... ولا ورع عند اللقاء هيوب أقوى وأقفر بمعنى، والنأي والبعد بمعنى، وورع وهيوب بمعنى؛ وإنما نسقوا بأحدهما على الآخر لاختلاف اللفظ. وقولهم: فلان ضعيف المُنَّة المنة: قوة القلب؛ والمَنّ: قطع الخير، وقوله تعالى: ﴿أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي

стр. 1892

غير مقطوع. والمَنّ: الإحسان الذي يمن به الإنسان على من لا يستثيبه. والمِنَّة: الاسم، والله المنان علينا في الأمور كلها وله الحمد عليها. والمأنة: شحم قص الصدر، والمأنة والمهنة: العمل، وكل شيء دلك على شيء فهو مئنَّة؛ وفي الحديث: "طول الصلاة وقصر الخطبة من فقه الرجل" أي مخلقة لذلك ومجدرة ونحو ذلك، ويقال: علامة لذلك. والمُنى: جماعة الأمنية، وهي ما يتمناها الرجل؛ وهي أفعولة وربما طرحت الألف فقيل: منية. والمنا: الذي يوزن به، والجميع أمناء. والمنى: الحذاء، تقول: داري منى دارك، أي حذاءها. ومنيت بكذا، أي ابتُليت به. والمتأني في اللغة: المتثبت الذي لا يعجل، ومنه الحديث: آنيت وآذيت"، فمعنى آنيت أخَّرت المجيء؛ قال الحطيئة: وآنيت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بي الأناء أي أخَّرت. [وقول الرجل للرجل: يا مولاي] المولى ثمانية أوجه: يكون الولي من قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾ أي لا ولي لهم، وقال النبي ﷺ : "أيُّما امرأة تزوَّجت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل" يعني وليها؛ قال:

стр. 1893

كانوا موالي حق يطلبون به ... فأدركوه وما ملُّوا وما نصبوا أي أولياء حق. والمولى: المعتق؛ والمولى المعتق؛ والمولى: ابن العم [نحو] قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً﴾ يعني ابن عم عن ابن عمه والموالي: بنو العم؛ قال: مهلاً بني عمنا مهلاً موالينا ... لا تنبشوا بيننا ما كان مدفوناً والمولى: الأوْلَى، [نحو] قوله تعالى: ﴿النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ﴾، أي أولى بكم. والمولى: الحليف؛ قال: موالي حلف لا موالي قرابة ... ولكن قطيناً يأخذون الأتاويا والمولى: الجار. وقال الكلابي وكان جاور بني كليب، فحمد جوارهم فقال: جزى الله خيراً والجزاء بكفِّهِ ... كُليب بن يربوع وزادهم حمداً هم خلطونا بالنفوس وألجموا ... إلى نصر مولاهم مسوَّمة جردا

стр. 1894

يعني جارهم. والمولى: الصهر. وقولهم: بيننا ممالحة أي رضاعٌ؛ ملحت فلانة لفلان، إذا أرضعت له. ومنه حديث وفد هوازن إلى النبي ﷺ ، وقول أحدهم: "يا محمد لو كنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر لحفظ ذلك لنا". وذلك أن داية النبي ﷺ كانت من بني سعد بن بكر. ويقال: فلان لم يحفظ المِلْح، أي لم يحفظ الرَّضاع. وقال أبو الطمحان القيني وكانت له إبل، فسقى قوماً من ألبانها، فأغاروا عليها فأخذوها، فقال: وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا أي أرجو أن تحفظوا لبنها وما بسطت من جلودكم بعد أن كنتم مهازيل. آخر: لا يبعد الله ربُّ العبا ... د والمِلح ما ولدت خالده قال الأصمعي: المِلْح الرَّضاع، وقيل: البركة، وقيل: [اللهم] لا تبارك فيه ولا

стр. 1895

تُمَلَّحْ. والعرب تعظم الملح والنار والرماد. ومن الملح قولهم: ملح فلان على ركبته، فيه قولان: قيل: مضيع لحق الرضاع غير حافظه فأدنى شيء ينسيه حق الرضاع؛ كما أن الذي يضع الملح على ركبته أدنى شيء يبدده. والقول الثاني: أن يكون ملحه على ركبته يتبدد من أدنى شيء؛ قال مسكين الدارمي: لا تلمها إنها من أمة ... ملحها موضوعة فوق الركب والملح: من الملاحة، تقول: مَلُحَ يمْلُح ملاحة، فهو مليح. ولاممالحة: المؤاكلة. والمُلْحَة: الكلمة المليحة. والملاَّحة: منبِت الملح. وتقول للرجل: أملحت وملَّحت يا فلان، في معنيين: أي جئت بكلمة مليحة، وأكثرت ملح القدر. [وقولهم: أنا في مندوحة عن كذا] المندوحة: السعة؛ ندحت الشيء إذا وسَّعته، وإنك لفي مندوحة من الأمر وندحة، ومنه قول أم سلمة لعائشة: قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه، أي لا توسعيه ولا تكشفيه بالخروج. أنشد أبو العباس: فأنت إن لم تريدي ذاك لي سعة ... مالاً ومندوحة عما تريدينا آخر في الجمع:

стр. 1896

ذو مناديح وذو منبطة ... وركابي حيث يممت ذلل لا تذمَّن بلداً تكرهه ... وإذا زالت بك الدار فزل [وقولهم: بقي فلان متلدداً] المتلدِّد: المتحير ينظر يميناً وشمالاً، أخذ من اللديدين وهما صفحتا العنق. بقيت متلدداً أي متحيراً أنظر مرة إلى هذا اللديد ومرة إلى هذا اللديد. واللَّدود: ما سقيه الإنسان في إحدى شقي الفم؛ قال ﷺ : "خير دوائكم اللدود والسعوط والحجامة والمشي". واللدود: جمعه ألدة؛ قال ابن أحمر: شربت الشكاعى والتددت ألدة ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا والوجور: ما سقيه الإنسان في وسط فمه، وهذيل تقول: لدَّه عن كذا، أي حبسه. [وقولهم: فلان يمنع الماعون] الماعون: قال يونس: الماعون في الجاهلية: كل عطية ومنفعة، واحتج بقول الشاعر:

стр. 1897

بأجود منه بماعونه ... إذا ما سماؤهم لم تغم والماعون في الإسلام: الزكاة والطاعة؛ قال الراعي لعبد الملك بن مروان: قوم على الإسلام لما يتركوا ... ماعونهم ويضيعوا التهليلا قال ابن عباس: الماعون: المعروف كله حتى ذكر القدر والقصعة والفأس، قال على الماعون الزكاة. وبعض العرب يقول: الماعون: الماء؛ قال: يصب صبيره الماعون صباً صبيره: سحابه. وتقول: ما له سعنة ولا معنة، المعن: المعروف، والسعن: الودك، ويقال: ما له قليل ولا كثير. والماعون فاعول من المعن. وقولهم: أمر مبهم معناه أمر لا يفهم ولا يعرف له وجه يؤتى منه؛ مأخوذ من قولهم: حائط مبهم، إذا لم يكن له باب. ويقال للرجل الشجاع: بُهمة، إذا كان لا يدري من أين يؤتى. قال ابن السكيت: كل لون خلص ولم يخالطه غيره يقال فيه بهيم، كقولهم: أشقر بهيم، وأدهم بهيم، وكُميت بهيم.

стр. 1898

والمُبهم: غير المظهر، وباب مبهم إذا غلق فلم يهتد لفتحه؛ قال: وكم [من] جبان أغلق الباب دونه ... فعاص عليه الموت والباب مبهم وفي الحديث: "يحشر الناس بهماً" أي ليس بهم شيء مما كان بهم في الدنيا نحو البرص والعرج؛ وقيل: بل عراة ليس بهم من متاع الدنيا شيء. والبُهمة: الأبطال؛ قال متمم: وللشرب فابكي مالكاً ولبهمة ... شديد نواحيها على ما تشجعا ويقال: البُهمة: الكتيبة. وقولهم: قد مارى فلان فلاناً أي قد استخرج ما عنده من الكلام والحجة، وهو مأخوذ من قولهم: مريت الناقة والشاة أمريها إذا مسحت ضروعها لتدر، أو مرت الريح السحاب إذا أنزلت منه المطر واستخرجته. ويقال: قد أمررت الرجل إذا خالفته وتلويت عليه. ويروى أن أبا الأسود سأل رجلاً عن رجل، فقال: ما فعل الذي كانت امرأته تشاره وتُهارُّه وتزارُّه وتمارُّه؟ فتزاره: من الزرر وهو العض، وتماره: تخالفه وتلوى عليه. ويقال: إنه مأخوذ من مرار الفتل، وعن ابن عباس أنه قال: الوحي إذا نزل من السماء سمعت الملائكة مثل مرار السلسلة على الصفا. فمعناه أن السلسلة إذا جُرَّت

стр. 1899

على الصفا تلوى حلقها واختلف. ويقال: امترى الرجل يمتري امتراء إذا شك، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ﴾؛ قال: أما البعيث فقد تبيَّن أنه ... عبد فعلَّك في البعيث تماري والمروءة: كمال الرجل لأفعاله، يقال: مرؤ الرجل، وقد تمرأ: إذا تكلف المروءة. وهو مريء: بين المرأة، وقد مرؤ: والمرأة: تأنيث المرء، ويقال: مرة، بلا ألف. والمرآة: تقدير المفعلة لأنها أداة، والجميع المرائي. والمرآة: مصدر الشيء المرئي، يقال: ما كان مرئياً. ولقد مرؤ مراءة، وهذا الشيء يمرئ الطعام واستمرأته. والمرو من الحجارة: الصلبة. والمئرة: العداوة؛ مأرت بين القوم مماءرة، أي عاديت؛ وامتأر عليه، أي احتقد. والميرة- بلا همز: جلب القوم الطعام للبيع. والعيال يمتارون لأنفسهم ويميرون غيرهم ميرأ. [الموْر] والمور: الموج؛ والموْر: مصدر مار يمور وهو الشيء يتردد في عرض. والموْر: تراب وجولان تمور به الريح؛ وفي القرآن: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْراً﴾.

стр. 1900

وفرس مأمورة، أي كثيرة النتاج. [وقولهم: ما له عنه محيض] المحيض: الملجأ والمحيد؛ يقال: حاص يحيص حيصاً إذا عدل. والمحْص: خلوص الشيء؛ تقول: محصته أي خلصته من كل عيب. والتمحيص: التطهير من الذنوب؛ ومنه قوله تعالى: ﴿لِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾. وقولهم: منزل محفوف بالناس أي الناس مجتمعون بحوافيه، وحافتاه: جانباه؛ وقوله تعالى: ﴿حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ قيل: يطيفون بحفافيه أي بجانبيه؛ قال عمر بن أبي ربيعة: سائلا الربع بالبُلى ثم قولا ... هجت شوقاً لنا الغداة طويلا أين حي الحلول إذ أنت محفو ... ف أأهلاً أراك جميلا والمِحَفَّة: رحل يحف بثوب يركب فيه. وقولهم: أمر مريج أي مختلط. وسئل ابن عباس عن تفسير أمر مريج، فقال: مختلط، أما سمعت

стр. 1901

قول الشاعر: فجالت والتمست به حشاها ... فخرَّ كأنه خوط مريج أي كأنه سهم قد اختلط الدم به؛ والخوط: الغصن، وجمعه خيطان. مرجت الدابة إذا خلَّيتها، وأمرجتها إذا رعيتها. ومعنى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾: أرسلهما وخلاهما؛ قال النعمان بن بشير الأنصاري: مرجت لنا البحرين بحراً شرابه ... فرات وبحراً يحمل السفن أسودا أجاجا إذا طابت له ريحه جرت ... به وتراها حين تسكن ركَّدا قال الخليل: قد مُرجا فالتقيا لا يختلط أحدهما بالآخر. والمرج: أرض واسعة فيها نبت كثير تمرح فيها الدواب. والمارج من النار: الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾. وقد مرجت عهود القوم وأمرجوها إذا لم يفوا بها وخلطوها. ويقال: مرجت الشيء: أفسدته، ومرج عليه نبله أي أفسده. وقولهم: ميَّزت الدراهم أي قد فصلتها، وقطعت بعضها من بعض؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ

стр. 1902

أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾. قال أبو عبيدة: معناه انقطعوا عن المؤمنين، وكونوا فرقة واحدة؛ ومنه قوله تعالى: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنْ الْغَيْظِ﴾ أي ينقطع بعضها من بعض. قال النبي ﷺ : "لا تهلك أمتي حتى يكون التمايل والتمايز والمعامع". فالتمايل: أن لا يكون للناس سلطان يكفهم عن المظالم، فيميل بعضهم على بعض بالغارة. والتمايز: أن ينقطع بعضهم عن بعض، ويصيروا أحزاباً بالعصبية. والمعامع: شدة الحرب والجد في القتال؛ وأصله من معمعة النار، وهو سرعة التهابها؛ قال: جموحاً مروحاً وإحضارها ... كمعمعة السعف الموقد شبه حفيفها من المرح في عدوها بمعمعة النار إذا التهبت في السعف. والميز: التمييز بين الناس والأشياء، تقول: مِزت بعضه من بعض، وأنا أميزه ميزاً، وقد انماز بعضه من بعض؛ قال حسان: من جوهر ميز في معادنه ... مفصَّل باللجين والذهب وامتاز القوم واستمازوا إذا صارت كل عصابة منهم ناحية؛ قال الأخطل: فإلا تغيرها قريش بملكها ... يكن عن قريش مستماز ومزحل وإذا أراد الرجل أن يضرب عنق آخر قال له: مايز رأسك، أو يقول: ماز، ويسكت أي مُدّ عنقك.

стр. 1903

[وقولهم: فلان قائم في المحراب] المحرام مع العامة اليوم: مقام الإمام في المسجد، وكانت محاريب بني إسرائيل مساجدهم التي يجتمعون فيها للصلاة؛ قال الأعشى: وترى مجلساً يغصَّ به المحـ ... ـراب للقوم والوجوه رقاق قال أبو عبيدة: المحراب عند العرب سيد المجالس ومقدَّمها وأشرفها، وإنما قيل للقِبْلة محراب لأنه أشرف مواضع المسجد، ويقال للقصر محراب لأنه سيد المنازل؛ قال امرؤ القيس: وماذا عليه أن يروض نجائباً ... كغزلان رمل في محاريب أقوال ويروى: أقيال، يعني قصوراً. قال الأصمعي: المحراب عند العرب الغرفة؛ قال: ربَّة محراب إذا جئتها ... لم ألقها أو أرتقي سلَّماً أراد: الغرفة؛ ومنه قوله تعالى: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ والتسوُّر يدل على ما ذكرنا. قال أبو عمرو: دخلت محراباً من محاريب حمير، فنفح في وجهي ريح المسك.

стр. 1904

قال أحمد بن عبيد: المحراب مجلس الملك، سمي محراباً لانفراد الملك فيه، لا يقربه أحد، ويتباعد الناس منه؛ وكذلك محراب المسجد لانفراد الإمام فيه. وفلان حرب لفلان إذا كان بينهما عداوة؛ قال: وحارب مرفقها دفَّها ... وسامى بها عنق مسعر أي بعد مرفقها من دفها. [وقولهم: هذه مفازة] المفازة: المهلكة، سميت مفازة من الفوز تفاؤلاً بالسلامة؛ قال قيس بن ذريح: كأني في لبنى سليم مسهد ... يقلب في أيدي الرجال يميد قال ابن الأعابي: المفازة: المهلكة من قول العرب قد فوَّز فلان إذا هلك، وفوز إذا ركب المفازة ومضى منها، قال حسان: لله در رافع أنى اهتدى فوَّز من قراقر إلى سوى والمفازة سميت بها لأن الناس يعودون ولا يهتدون. قال غيره: قيل للديغ سليم لأنه أسلم إلى ذلك الأمر، فأصله مسلم، فصرف من مفعل إلى فَعيل مثل مُحْكم

стр. 1905

وحكيم. وقولهم: مثقال ذرة أي وزن ذرة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ أي وزن ذرة؛ قال الشاعر: وعند الإله ما يكيد عباده ... وكلاً يوفيه الجزاء بمثقال أي عنده علم ما يعمل عباده، ومعناه يوزن. ومثقال الشيء: ميزانه من مثله. والثقلة: نعسة غالبة. والمثقل: المرأة إذا أثقلت من حملها؛ والمثقل: الذي قد حُمل عليه فوق طاقته من الحمل، وهو أيضاً الذي قد أثقله المرض. [وقولهم: بيننا مسافة] المسافة البُعد، وأصله أن القوم كانوا إذا أشكل عليهم الطريق فلم يعرفوا مقداره، شموا تربته فعرفوا بذلك مقدار قربه وبعده. ويقال: قد ساف التراب يسوفه سوفاً، وقد استافه يستافه استيافاً؛ قال رؤبة: إذا الدليل استاف أخلاق الطرق

стр. 1906

أي عرف مقداره. قال امرؤ القيس: على لاحب لا يهتدى بمناره ... إذا سافه العود الديافي جرجراً إذا شمه البعير المسن ضغا من بعده. والضغاء: صوت الذليل إذا شق عليه، وإنما خص المسن لأنه أعلم بالطريق. وقولهم: هذا غير مجد عليك أي غير نافع لك، ولا عائد بخير يصل إليك؛ أخذ من الجدا وهو العطاء والفضل؛ يقال: قد تعرضت لجدا زيد وجدواه، إذا تعرضت لمعروفه وعطائه؛ قال الشاعر: ما شمت برقك إلا نلت ريقه ... كأنما كنت بالجدوى تبادرني والجدا في غير هذا المعنى مقصور يكتب بالألف، والجداء: الغناء ممدود يكتب بالألف؛ يقال: إنه لقليل الجداء عنك. قال [نابغة بني شيبان]: فعجت على الرسوم فشوقتني ... ولم يك في الرسوم لنا جداء [وقولهم: فلان ماجد] الماجد: نبيل الشرف، والمجد: نُبل الشرف؛ وقد مجد الرجل ومجد لغتان، وهو يمجد. ويمجد أخذ من مجد البعير، وهو امتلاؤه شبعاً ويقال: مجدت الإبل

стр. 1907

مجوداً إذا نالت من الكلأ قريباً من الشبع، وعرف ذلك في أجسامها؛ وقد أمجد القوم إبلهم، وذلك في أول الربيع. وقد أمجد الرجل إذا أطعم وسقي حتى يكتفي صفاقه، وأمجد الرجل: كرم فعاله. والله المجيد: تمجَّد بفعاله، ومجَّده خلقه لعظمته. وقولهم: بيت مزوَّق أي معمول بالزاووق في لغة بعض أهل المدينة: الزئبق. والزئبق في التزاويق مُزَوَّق مفعَّل من الزاووق. وقولهم: فلان مجذوم أي مقطوع بعض اللحم والأعضاء؛ يقال: جذمت الشيء أجذمه جذفاً إذا قطعته، وجذم فلان وصل فلان إذا قطعه. ورجل أجذم أي مقطوع اليد. وعن النبي ﷺ : "ما من [أحد] حفظ القرآن ثم نسيه إلا لقي الله أجذم". قال أبو عبيد: الأجذم: مقطوع اليد، واحتج بقول المتلمس: فهل كنت إلا مثل قاطع كفه ... بكف له أخرى فأصبح أجذما وقولهم: قد منحني فلان خيراً أي وهب لي ذلك. وأصل المنحة أن يدفع الرجل إلى الرجل شاة أو ناقة يجعل

стр. 1908

له لبنها وهي للدافع، ثم كثر استعمالهم حتى جعلوا المنحة هبة وعطاء. وفي الحديث: "المنحة مردودة، والدَّين مقضي، والعارية مؤداة، والزعيم غارم". والعرب تقول: منا من يجزُّ ويجم ويفقر ويعمر ويرقب ويمنح ويتم ويعري ويحيل ويفحل. فيجز: يعطي الجزة من الصوف بعد الجزة؛ ويجم: يعطي الجمم وهي الديات، واحدتها جمة، ويفقر: يعطي الرجل البعير يركبه من فقار ظهره؛ ويُعمر: يعطي الرجل البعير ينتفع به ما دام المُعطي حياً؛ ويرقب كذلك؛ ويمنح: يعطي البعير والشاة من ينتفع بألبانهما؛ ويتم: يعطي الناس تمام أكسيتهم وحبالهم؛ ويعري: يجعل [للرجل تمر نخلة من نخله]، أو أكثر سنة أو سنتين؛ ويحيل: يعطي الناس الميرة قبل أن ترد أبلهم؛ ويفحل: يعطي الرجل البعير يضرب به إبله، يقال: قد أفحلتك فحلاً إذا فعلت ذلك. وقولهم: قد منَّ فلانٌ على فلانٍ له وجهان: أحدهما: أحسن إليه غير معتد بالإحسان؛ يقال: لحقت فلاناً من فلان منة، أي نعمة. والثاني: يان يُمنَّ عليه، فيعظم الإحسان إليه ويفخر به، ويذكره حتى يفسده وينغصه. والأول مستحسن، والثاني مستقبح. فمن المعنى الأول قولهم: الله المنَّان الذي ينعم غير فاخر بالإنعام. ومن الثاني المذموم [قول الشاعر:

стр. 1909

أفسدت بالمن ما أسديت] من حسن ... ليس الكريم إذا أسدى بمنان ومنه قوله تعالى: ﴿أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي لا يمن الله عليهم به فاخراً أو معظماً كما يفعل بخلاء المنعمين. ويقول بعض المفسرين: غير ممنون: غير محسوب، وقيل: غير مقطوع، من قولهم: منين، إذا أبلاه السفر وذهب بقوته. قال النبي ﷺ : "إذا كُفِرت النعم حسن الامتنان". والمن: شيء كان يسقط على بني إسرائيل كالعسل الجامس حلاوة، ويقال: هو الترنجبين، وقيل: الطرنجبين. وقال الحسن: هو شراب حلو نزله الله تعالى من السماء. وسئل النبي ﷺ عن الكمأة، فقال: "هي نفيَّة من المن، وماؤها شفاء للعين". [وقولهم: فلان من أهل المِربد] المربد: محبس الإبل والغنم وغيرها، ومنه مربد المدينة لأنه كان محبساً للغنم. والمربد بالبصرة سمي مربداً لأنه كان سوقاً للإبل؛ ومنه حديث النبي ﷺ : "تيمم بمربد النعم وهو يرى بيوت المدينة"، ومن حديث الآخر: "أن مسجده كان مربداً ليتمين كانا في حجر معاذ بن عفراء. فاشتراه [معوذ بن عفراء] فجعله للمسلمين، فبناه رسول الله ﷺ مسجداً"؛ ومنه حديثه

стр. 1910

الآخر: "أنه كان له ﷺ مربد يحبس فيه". وربما جعلت العرب العصا التي تجعل في باب محبس الإبل معترضة مربداً لأنها من سببه كما سموا موضع الدابة آرياً لأنه من سبب الآري. والآري في الحقيقة: هو الحبل الذي تحبس فيه الدابة. والمربد في غير هذا: الذي يجعل فيه التمر بعد الجُذاذ بمنزلة الجرين، ومثله للطعام البيدر والأندر. [وقولهم: قد نالتهم ملمَّة من دهرهم] الملمة: الخصلة المكروهة؛ وأصلها من ألم فلان بفلان يلم إلماماً، إذا أتاه وزاره زيارة غير كثيرة ولا متصلة؛ قال: ألمم بليلي ولا تكثر زيارتها ... يا طالب الخير إن الخير مطلوب والإلمام: اسم من ألممت معناه كمعنى الإلمام؛ قال جرير: بنفسي من تجنبه عزيز ... علي ومن زيارته لمام ويجوز أن يكون اللمام جمع اللمم، واللمم اسم من ألممت، معناه كمعنى الإلمام، فجمع على فعال مثل: جمل وجمال، وجبل وجبال؛ قال: ألا لا تخافا نبوتي في ملمة ... وخافا المنايا أن تفوتكما بيا وقال آخر في جمعها:

стр. 1911

فلو فقدت تيم مقامي ومشهدي ... وخط لأوصالي من الأرض أذرع ونالتهم إحدى ملمات دهرهم ... تمني حياتي من يعق ويقطع وقولهم: فلان مكفهر أي منقبض كالح لا يرى فيه أثر بشر ولا فرح؛ من قولهم: جبل مكفهر، إذا كان منزلاً صلباً شديداً لا تصل إليه آفة ولا تناله حادثة؛ قال الحارث بن حلزة: مكفهر على الحوادث لا تر ... توه للدهر موئد صماء المكفهر: الصلب الذي لا تعتريه الحوادث، وترتوه: تنقصه وتنقص منه؛ والموئد: الداهية العظيمة التي تغلب كل شيء تصل إليه وتهلكه؛ والصماء: التي لا يسمع لها صوت لاشتباك الأصوات فيها. وفي الحديث: "القوا الكافر والمنافق بوجه مكفهر" أي منقبض لا بشر فيه ولا طلاقة. [وقولهم: فلان ملط] الملط: الذي لا يعرف له نسب ولا أب؛ من قولهم: قد انملط ريش الطائر إذا سقط عنه. وقولهم: فلانٌ مأبونٌ

стр. 1912

أي معيب؛ والأبنة: العيب. تقول: أبنت الرجل آبنه إذا عبته، ويقال: في حسب فلان أبنة، أي عيب؛ من قولهم: عود مأبون، إذا كانت فيه أبنة، وهي العقدة يعاب بها. قال الأعشى: سلاجم كالنحل ألبستها ... قضيب سراء قليل الأبن سلاجم: نصال طوال. شبه النصال في خفتها بالنحل. قضيب: القوس. سراء: شجر، الأبن: العقد. وقولهم: كلام مستأنف أي مبتدأ لم يتقدم قبل هذا الوقت؛ من قولهم: كأس أنف، إذا لم يشرب بها قبل ذلك؛ وروضة أنف، إذا لم تُرع قبل ذلك الوقت. قال عنترة: أو روضة أنفاً تضمن نبتها ... غيث قليل الدمن ليس بمعلم وأرض أنيفة، إذا كان نباتها يسبق نبات غيرها؛ وهذه أرض آنف من هذه، أي نبتها يسبق. وقولهم: مغص فلانٌ من كلام فُلانٍ أي شق عليه وأوجعه؛ وامتغص منه، أي توجع منه؛ وأمغصته أنا إمغاصاً، ومغصته تمغيصاً، إذا أنزلت به ذلك. وقولهم: رجلٌ مصوعٌ المصوع: الفروق الفؤاد؛ يقال: مصع فلان بسلحه على عقبيه، إذا سبقه من

стр. 1913

فرق أو عجلة لأمر؛ ومصع الطائر بذرقه، إذا رمى به؛ والأم تمصع بولدها، إذا ولدته. والمماصعة في الحرب: المجالدة بالسيوف؛ قال: سلي عني إذا اختلف العوالي ... وجردت اللوامع للمصاع وقال القطامي: تراهم يغمزون من استركوا ... ويجتنبون من صدق المصاعا وقولهم: أمتعك الله بكذا وكذا أي نفعك به، وأبقاه لك لتستمع فيما تحب من المسار والمنافع. وكل من أعطي شيئاً ينتفع به فهو له متاع. ومتاع البيت: ما يستمتع به الإنسان في حوائجه، وكذلك كل شيء تمتعت به فهو متاع؛ ونقول: إنما العيش إلمام ثم نزول. قال المشعث: تمتع يا مشعث إن شيئاً ... سبقت به الممات هو المتاع والدنيا متاع الغرور كما قال الله تعالى؛ قال قيس بن ذريح: لقد كنت حي النفس لو دام وصلنا ... ولكنها الدنيا متاع غرور ومنه متعة المطلقة، يمتعها زوجها بشيء يصلها به، من غير وجوب لذلك. ومنه اشتقت متعة التزويج في بدء الإسلام، ثم حرمها الله تعالى إلى يوم القيامة.

стр. 1914

ومنهم من يكسر الميم. والمُتعة في الحج أن يضم الرجل عمرة إلى حجة الوداع، فذلك المتمتع، ويلزم له دم. وقولهم: رجل منيع أي لا يخلص إليه وهو في غرة؛ ومنعة تخفف وتثقل. وامرأة منيعة: متمنعة لا تواتي على فاحشة؛ تقول: منعت مناعة، وكذلك الحصن ونحوه تقول: منع مناعة، إذا لم يرم. ومنعت فلاناً عن كذا فامتنع. المائع المائع: السائل: ماع الماء يميع ميعاً، إذا جرى على وجه الأرض منبسطاً، وكذلك الدم يميع. وأمعته أنا إماعة، والشراب يميع. والمائع: ضد الجامد. وميعة الحضر، وميعة الشباب: أوله وأنشطه، والميعة: من العِطر. وقولهم: رجل محَّاحٌ أي الذي يرضي الناس بالكلام ولا فعل له. قال: والمحُّ: صفرة البيض. قال: كانت قريش بيضة فتفلَّقت ... فالمُحُّ خالصها لعبد مناف والمحُّ: الثوب الخلق البالي؛ تقول: محَّ الثوب يمحُ ويمحُّ، ويجوز استعماله في أثر الدار إذا عفا؛ تقول: محَّ وأمحَّ.

стр. 1915

[المحو] [المحو] والمحو: لكل شيء يذهب أثره، وأنا أمحوه وأمحاه. وطيئ تقول: محيته محياً ومحواً. وامَّحى وكذلك امتحى إذا ذهب أثره. [الميح] والميح: أن ينزل الرجل إلى البئر، فيملأ الدلو ويمتح أصحابه؛ قال: لها مائح يرضى بقلة مائه ... ولم يك يرضى قلة الماء مائح آخر: يا أيها المائح دلوي دونكا إني رأيت الناس يحمدونكا يثنون خيراً ويمجدونكا وجمع المائح ماحة. والماتح بالتاء: المتناول من المائح الماء على رأس البئر، وهو المستقي، والجميع المواتح؛ قال: على حميريات كأن عيونها ... ذمام الركايا أنكزتها المواتح الذمام: جمع ذمة، وهي القليلة الماء، ومنه أن النبي ﷺ أتى على بئر ذمة. وكل من أعطى معروفاً فقد ماح، والميح يجري مجرى المنفعة. ويميح: يميح فاه بالسواك.

стр. 1916

وقولهم: محقه الله أي نقصه وأذهب خيره وبركته. والمحق: النقصان؛ محقه الله فامَّحَق وامتحق. والمُحاق: آخر الشهر إذا امَّحق الهلال فلم ير؛ قال الشاعر: يزداد حتى إذا ما تم أعقبه ... كر الجديدين نقصاً ثم يمَّحق المزاح: المُزاح: اسم، وفيه ثلاث لغات: المزاحة والمُزَاح والمزْح، والمُزاحة مصدر كالممازحة؛ قال الشاعر: ولا تمزح فإن الجهل مزح ... وبعض الشر مبدؤه المزاح وقولهم: أصابني مرح أي: فرح شديد حتى تجاوز القدر، ومن مرح مَرِح وممراح ومروح. وتقول: مرح جلدك، أي ادهنه. وقولهم: اطلب محنة الكلمة أي اطلب معناها الذي تمتحن به فتعرف بها ضمير المتكلم؛ تقول: امتحنت الكلمة، أي نظرت إلى ما يظهر ضميرها. ومِحَن الدهر: شدائده ونوازله. [وقولهم: قد بذلت مهجتي] المهجة: دم القلب؛ قال ابن الأنباري: المهجة: هي النفس، وقال أحمد بن عبيد: المهجة خالص الشيء؛ من قول العرب: لبن ماهج وأمهجان إذا كان خالصاً

стр. 1917

لا يشوبه غش. وعن أبي عبيد، يقال: لبن أمهجان إذا كان رقيقاً غير متغير الطعم. أنشد الفراء: عجبت لقومي إذ يبيعون مهجتي ... بجارية بهراً لهم بعدها بهرا قوله: بهراً لهم، أي تباً لهم. [وقولهم: فلان مهين] المهين: الحقير الضعيف؛ قد مهن مهانة. والمِ÷ْنَة: الحذاقة بالعمل ونحوه؛ والماهن: العبد؛ والمهنة: الخدمة، يمهنهم إذا خدمهم. والمهوأن: الأرض الواسعة. وقولهم: ما أحسن بريق وجهه أي ما أحسن ماء وجهه؛ وجمع الماء مياه، وتصغيره مويه. وتقول: أماهت السفينة، وهي تموه، إذا دخل فيها الماء، وتقول: أماهت في معنى ماهت. وأماهت الأرض: إذا ظهر فيها النزُّ. وتقول: أمهت السكين وأمهيته إذا سقيته. والنسبة إلى الماء ماهي. والماء مدَّته في الأصل زيادة، وإنما هي خلف من هاء محذوفة. وبيان ذلك في التصغير مويه، وفي الجميع مياه وأمياه. ومن العرب من

стр. 1918

يقول: هذه ماءة فلان، يعنون البئر بمائها، ومنهم من يؤنثها فيقول: ماة واحدة، مقصورة؛ ومنهم من يمدها فيقول: ماءة؛ وماء كثير. والماء على ثلاثة أوجه: الأول: الماء، يعنيه قوله: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً﴾ و ﴿ماءً مُبَارَكاً﴾، وأشباهه. والثاني: النطفة؛ قوله تعالى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ و ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾. والثالث: القرآن؛ قوله تعالى: ﴿أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ يعني القرآن، فاحتمله الناس على قدر عقولهم. وسمي عامر ماء السماء؛ لأنه كان إذا قحط القحط احتبى فأقام ماله مقام القطر، فسمي ماء السماء إذ قام مقامه؛ قال الحارث بن حلزة: فملكنا بذلك الناس حتى ... ملك المنذر بن ماء السماء قال ابن الأنباري: سمي ماء السماء لأنه شبه عموم نفعه بعموم نفع المطر. وقولهم: رجل مسيخ أي لا ملاحة له ولا نفع فيه ولا ضر؛ قال:

стр. 1919

وأنت مسيخ كلخم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر وهو من الطعام: الذي لا ملح فيه، ومن الفواكه: ما لا طعم له. وقد مسخ مساخة. والمسخ: تحويل خلق إلى صورة [أخرى]، وكذلك المشوَّه الخلق. والماسخي: القوَّاس، وقيل: الماسخي: واحدا لقسي، نسب إلى ماسخة، وهي في العرب من بني أسد. وقولهم: رجل مخطٌ أي سيد كريم؛ قال رؤبة: وإن أدواء الرجال المخط مكانها من شامت وغبَّط أي حسد؛ مكانها: أي موضعها من قلوبهم. [مَطَخَ] وأما قولهم: للرجل: مطخٌ مطخٌ، أي باطل باطل. وقولهم: رجل مديخ أي عظيم عزيز؛ والمدخُ: من العظمة. قال:

стр. 1920

مدخاء كلهم إذا ما نوكروا ... يتقوا كما يُتقى الطلي الأجرب وقولهم: رجل مخن وامرأة مخنة [أي] إلى القصر ما هو، وفيه زهو وخفة. وماخ الرجل يميخ ميخاً وتميَّخ تميُّخاً، وهو التبختر في المشي؛ والعامة تظنه بيخاً وهو غلط. وقولهم: رجل مضاغة أي أحمق؛ والمُضغ من الأمور: صغارها؛ والمضاغ: كل طعام يمضغ. المضاغة: ما يبقى في الفم في آخر مضاغك؛ والمضغة: قطعة لحم؛ وقلب الإنسان مضغة من جسده. والمُضغة: كل لحمة يخلقها الله تعالى من العلقة، وكل لحمة يفصل بينها وبين غيرها عرق فهي مضيغة. والماضغان: أصول اللحيين عند منبت الأضراس بحياله. [وقولهم: في بطنه مغص] المغص: تقطيع يأخذ في البطن [والمعى؛ وقيل: المغص]: غلظ في المعى؛ والمغس لغة فيه.

стр. 1921

وقولهم: ثوب ممغَّر [مصبوغ بالمغرة] وهو الطين الأحمر، [والأمغر: الأحمر] الشعر والجلدة؛ والأمغر أيضاً: الذي في وجهه حمرة مع بياض صاف. وقول عبد الملك: مغَّر يا جرير، أي أنشدنا قول ابن مغراء. وشاة ممغار: شائبة لبنها بدم؛ ممغر أيضاً، وإنما يكون ذلك من كثرة اللبن، وربما يؤخر حلبها ليكثر لبنها، فمغر من ذلك. يقال: مغرت تمغَرُ مغاراً. المِقَة: المقة: المحبة؛ تقول: ومقت فلاناً أمقه مقة، وأنا وامق: شديد الحب، وهو موموق. وتقول: أنا لك ذو مقة وبك ذو ثقة. وقولهم: رجل مذَّاق ومذق ومماذق كله بمعنى ملول مختلط الرأي؛ وهو مأخوذ من مذق اللبن وهو خلطه بالماء؛ قال الراجز: ولا مؤاخاتك بالمذاق والمارق: الخارج من الدين، والمارقة: الذين مرقوا من الدين. والمروق: الخروج من شيء من غير مدخله؛ ومرق السَّم من الرَّمِيَّة، وهو يمرق مروقاً. ويقال لذي يبدي عورته: امَّرَقَ يمرِقُ.

стр. 1922

ومرقت البيضة [مرقاً] ومذرت مذراً، إذا فسدت فصارت ماء. والمريق: شحم العصفر: يقول بعضهم: هي عربية محضة، وقال بعضهم: هي ليست بعربية. ومراق البطن مثقل [القاف] لأنه جماعة مرق، يعني ما رَقَّ منه. وقولهم: مكا الرجل يمكو أي صفر يصفر بفيه، ومنه قوله تعالى: ﴿إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾، والمُكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق باليدين، وكان ذلك في الجاهلية. والمكاء: طائر؛ قال: إذا قوَّق المكاء في غير روضة ... فويل لأهل الشاء والحمرات وقال: ألا أيها المكاء مالك ههنا ... ألا ولا أرطى فأين تبيض [وقولهم: رجل مكورَّى] المكورَّى: القصير العريض الخلقة اللئيم. ويقال في الشتم: يا مكورَّى، وفيه قذف؛ كما يوصف بزنية. والمكر: احتيال بغير ما يضمر، فأما الاحتيال بغير ما يبدي فهو الكيد. والكيدُ

стр. 1923

في الحرب، والمكر في كل شيء حرام. وامرأة ممكورة: مرتوية الساق. والمكر: حسن خدالة الساق؛ قال: عجزاء ممكورة خمصانة قلق ... عنها الوشاح وتم الجسم والقصب وقولهم: رجل ماج أي أحمق؛ سمي ماجاً لأنه مج عقله. وقال كسرى: امتحنوا الإنسان بعد أن يمجَّ من عقله مجتين أو ثلاثاً؛ يعني بعد أن يشرب رطلين أو ثلاثة من الشراب. ومجَّ الرجل الشراب من فيه، أي رمى به. والمجمجة: تخليط الكُتُب وإفسادها بالقلم والضرب عليها حتى يقال: كفُّك ممجمج، وقيل: متمجمج ومترجرج سواء. والأذن تمج الكلام: لا تقبله. المَزْج: المزج: خلط المزاج بالشيء؛ قال حسان: كأن سبيئة من بيت راس ... يكون مزاجها عسل وماء ومزاج الجسم: ما أسس عليه البدن من المرة ونحوها. ومزج السنبل والعنب: إذا لوَّن من خضرة إلى صفرة. والمِزج: الشهد.

стр. 1924

وقولهم: مشى على فلان مال أي تناج ماله وكثر؛ والمشي: تناسل المال؛ وناقة ماشية: كثيرة الأولاد. ومال ذو مشاء: ذو نماء؛ قال الشاعر: وكل فتى وإن أمشى وأثرى ... ستخلجه عن الدنيا منون أمشى: كثرت ماشيته. وتقول: إن فلاناً لذو مشاء وماشية؛ والماشية: كل سائمة ترعى من الغنم. والمشاء- ممدود: الدواء، هكذا تسميه العرب وهو مشي ومشو؛ تقول: شربت مشواً ومشياً، وهو دواء استطلاق البطن. والمشية من المشي؛ والمشي على أربعة أوجه: المشي: المضي، كقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾. والثاني: الهَدْي، كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ﴾ أي إيماناً يهتدي به. والثالث: الممر، كقوله تعالى: ﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ يعني أهل مكة يمرون في قراهم. الرابع: المشي بعينه، كقوله تعالى: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَاكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ﴾، يعني المشي. ومثله: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً﴾ يعني المشي بعينه. والمشية- بالكسر: يريد بها الحال التي يكون عليها، تقول: حسن المشية والجلسة والقعدة والركبة والحربة، وما أشبهه مثله.

стр. 1925

وأما الفتح فيراد به المرة الواحدة من الفعل؛ تقول: جلس جلسة وكذلك المشية والقعدة والرَّكبة، وما هو مثله. وتقول: ماش المطر الأرض، إذا سحاها. والميش: أن تميش امرأة القطن بيدها إذا أريد به الحلج؛ قال رؤبة: إلي سراً فاطرقي وميشي والمساء: المختلف الخُلُق. وقولهم: أمضَّني القول أي أحرقني وشق علي؛ تقول: أمضَّني القول والسَّوط، ومضضت به، أي بلغ مني المشقة. ومضَّني الجرح، وقال ثعلب: أمضَّني القول والجُرح بالألف، والهم يمض القلب، وكُحل يمض العين إذا كحلت بدمع. ومضضته: حرقته. والمض: مضيض الماء تمضه العنز إذا شربت. والمضمضة: تحريك الماء في الفم؛ والمصمصة: غسل الفم بطرف اللسان دون المضمضة. وفي الحديث: "مصوا الماء مصاً ولا تعبوه عباً، فإن الكُباد من العب". والمضض: الحُرقة من الهم والألم، والألم يكون ممضاً: محرقاً مؤلماً. وتقول:

стр. 1926

مضَّني الشيء يمضُّني مضيضاً ومضاً. وعجبت من مضوائه في كذا- ممدود على مثل فُعلاء، والمضو: التقدم؛ قال القُطامي: فإذا خنسن مضى على مضوائه ... وإذا لحقن به أصبن طعانا والفرس يكنى أبا المضاء. وقولهم: لبن مضيرٌ أي شديد الحموضة؛ وقيل: إن مُضر كان مولعاً بشربه فسمي لذلك مضر. قال ابن الأنباري: "يجوز أن [يكون مأخوذاً من مضر اللبن يمضر مضراً]، ومضر النبيذ إذا حذى اللسان قبل أن يدرك، ويجوز أن يكون مأخوذاً من قولهم: ذهب دمه خضراً مضراً، أي باطلاً، وتماضر: اسم امرأة، من هذا أخذ". والتمضر: التعصب لمضر؛ قال: ولولا رجال من ربيعة لم تكن ... نزار نزاراً لا ولا من تمضَّرا والمضيرة: [مريقة] تطبخ بلبن وأشياء معه. وقولهم: مزَّق فلانٌ عِرْض فلان أي شتمه؛ ومزق العرض: الشتم. وتقول: صار الثوب مزقاً، أي قطعاً؛ وثوب

стр. 1927

مزيق: متمزق وممزوق وممزق، وسحاب مزق. ومزيقاء: عمرو بن عامر، وسمي مزيقاء لأنه كان يمزق كل يوم حلَّتين يلبسهما، ويكره أن يعود فيهما، ويأنف أن يلبسهما غيره، وهو ملك من ملوك اليمن؛ قال: وهم على ابن مزيقياء تنازلوا ... والخيل بين عجاجتيها القسطل [وقولهم: رجل ماهر] الماهر: الحاذق بكل عمل؛ تقول: مهرت بهذا الأمر، أي صرت به حاذقاً ماهراً، وأنا أمهر به مهارة ومهارة. وامرأة مهيرة: غالية المهر. والمهر: الصَّداق؛ تقول: مهرتها مهراً، فإذا زوجتها من رجل على مهر قلت: أمهرتها، ولغة بني عامر أمهرتها: أصدقتها صداقاً. والمُهْر والمُهرة: ولد الرَّمكة-، والجميع المِهار. وقولهم: رجل ممسوس أي مجنون، والمس: الجنون. والماس: الذي لا يلتفت إلى قول أحد، ولا يقبل موعظة؛ تقول: رجل ماس: خفيف، وما أمساه. وماءست بين القوم، أي أصلحت، وهي لغة في سممت بين القوم أسُمُّ سماً، أي أصلحت. وفي موضع

стр. 1928

آخر: مأست بين القوم أمأس مأساً، إذا نزعت وأفسدت. والمسوس من المياه: ما نالته اليد. والرحم الماسة: القريبة. وتقول: لا مساس، أي لا مماسة. ومس المرأة وماسها إذا أتاها، ومنه قوله تعالى: ﴿قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ وتماسوهن. والمسمسة: الاختلاط في الأمر واشتباهه؛ وتقول: قد مسسته مواس الخبل. وتقول: مسيته بالسوط مسياً، أي ضربته ضرباً. المِسَنّ والمسن: الحجر الذي يسن به؛ والسن: تحديد كل شيء، تقول: سكين مسنون، وسنان مسنون وسنين. ورجل مسنون الوجه: كأنه قد سن عن وجهه اللحم. والحمأ المسنون: فسر المنتن. والمسنون في كلام العرب: المصبوب. والمسنسن: طريق تسلك. ماسَ وماس الرجل يميس ميساً، إذا تبختر يتبختر تبختراً، والميس: التبختر؛ قال: يا ليت شعري عنك دختنوس

стр. 1929

إذا أتاك الخبر المرموس أتخمش الخدين أم تميس لا بل تميس إنها عروس وميسان: اسم كورة من كور البصرة طعامها أجود الطعام. وفي الحديث: "أن الله تعالى لما أهبط آدم ﵇ بالهند أهبط إبليس اللعين بميسان"، والنسبة إليها ميساني وميسناني. وتقول: نارها موسية: موقدة؛ أمستيها إمساء. وقولهم: رجل ماجن معناه لا يبالي ما صنع، وما قيل له؛ وامرأة ماجنة كذلك. قال: وتقول ماجنة النساء لبعلها ... ما لي عدمتك لا أرى لك مالا ومجن الرجل يمجن مجوناً، والمُجان جماعة. والمجَّان: عطية بلا منَّة ولا ثمن؛ قال: للهدايا من القلوب مكان ... وهو مما يحبه الإنسان سيما إن أمنت فيها المكافأة، وأيقنت أنها مجان. والمِجَنُّ: الترس؛ قال: فثابر بالرمح حتى نحا ... ة في كفل كسراة المجن والمسء: المجانة؛ مسأ يمسأ مسئاً، فهو [ماسئ]: ماجن.

стр. 1930

وقولهم: رجل مزير أي قوي على الأمور نافذ فيها، قال: ترى الرجل القصير فتزدريه ... وتحت ثيابه أسد مزير ويروى: مرير. والمرز: دون القرص؛ مرزته مرزاً. وقولهم: رجل مُطِرٌّ أي غضبان شديد الغضب؛ قال: وأنت مطر لا تجود بنائل ... فحتى متى لا ترتجى وتجود ويقال للغضب الشديد: مطرٌّ؛ قال الحطيئة: غضبتم علينا أن قتلنا بخالد ... بني مالك ها إن ذا غضب مُطِر ويقال: جاء فلان مطراً، أي مستطيلاً مدلاً. وتقول: مطرتنا السماء، وأمطرتنا أقبحهما، وأمطرهم الله مطراً أو عذاباً. ورجل مستمطر: طالب خير من إنسان؛ ومكان مستمطر: قد احتاج إلى المطر ولم يمطر. وجاءت الخيل متمطرة: يسبق بعضها بعضاً؛ قال حسان بن ثابت: تظل جيادنا متمطرات ... تلطمهن بالخمر النساء
следующие страницы →