Полный текст (2 342 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2101
وضيء الوجه: حسنه؛ وقد وضؤ وجه فلان يوضؤ وضاءة، ووجوه وضاء. قال:
مساميح الفعال ذوو أناة ... مراجيح وأوجههم وضاء
ومعنى توضأ الرجل تنظف وتحسن، أخذ من الوضاءة وهي النظافة والحسن؛ وكل من غسل عضواً من أعضائه فقد توضأ. ودليل ذلك قول النبي ﷺ : "توضؤوا مما غيرت النار" أي اغسلوا أيديكم ونظفوها من الزهومة. وذلك أن جماعة من الأعراب كانوا لا يغسلون أيديهم من الزهومة، ويقولون: فقدها أشد علينا من ريحها، فأمر النبي ﷺ بتنظيف اليد منها. قال قتادة: من غسل يده فقد توضأ؛ وقال الحسن: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعد الطعام ينفي اللمم.
والوضوءح بالضم: الفعل، وبالفتح: اسم الماء الذي يتوضأ به، وكذلك السَّحُور والسُّحُور، والوقود: الحطب، والوقود: اللهب. قال:
فأمسوا وقود النار في مستقرها ... وكل كفور في جهنم صائر
أراد: فأمسوا حطب النار. وقال:
أحب الموقدين إلي موسى ... وحزرة لو اضاء لنا الوقود
قال ابن الأنباري: "وأجاز النحويون أن يكون الوضوء والوقود والسحور بالفتح مصادر، والأول هو الذي عليه أهل اللغة والمعروف عند الناس".
стр. 2102
[وقد]
وقال الخليل: والصحيح أن يكون المصدر بالضم، وأن يكون الوقود بالفتح: ما ترى من لهبها؛ لأنه اسم. قال: والوقود ايضاً: كل شيء توقد به النار حطباً كان أو غيره. وتقول: أوقدت النار، وأنا أوقدها إيقاداً، فأنا موقد، والنار موقدة.
والموقد والمستوقد: هو الموضع الذي قد أوقدت فيه النار؛ وفي القرآن: ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾.
وقولهم: وحر صدره علي
الوحر: وغرة في الصدر من الحقد والغيظ؛ تقول: وحر صدره وحراً، وإنه لواحر الصدر.
[الوغر]
والوغر: اجتراح الغيظ؛ تقول: وغر يوغر صدري عليه، ووغرت الهاجرة وغراً، ولقيته في وغرة الهاجرة: حيث تتوسط الشمس السماء.
والوغير: لحم يشوى على الرمضاء.
ومثله الوغم.
[الوغم]
الوغم: هو الحقد لثابت في الصدر؛ ورجل وغم: حقود. وقال بعضهم: الوغم والوتر واحد، وهو الطلب بالدم؛ فلان يطلب فلاناً بوغم، إذا كان يطلبه بدم أو
стр. 2103
وتر. وقال عمرو بن لأي التيمي للنعمان بن المنذر وكانوا قتلوا في بني أسد بحجر خال ابنه:
وبنا تدورك في بني أسد ... وغم لخالك أكبر الوغم
ويقال: توغمت الأبطال في الحرب، إذا تناظرت شزراً.
وقال بعض: امرأة وحرة: سوداء دميمة.
وقولهم: وهصني هذا الأمر
أي ثقل علي إصابته لي؛ والوهص: شدة وطء القدم على الأرض، وكذلك لو ضرب الأرض بشيء قلت: وهصه. وفي الحديث: "أن آدم ﵇ حين أهبط إلى الجنة- لعله من الجنة- كأنما وهصه الله إلى الأرض". معناه: كأنما رمي رمياً عنيفاً.
ورجل موهوص الخلق: لازم عظامه.
وقولهم: رجل وهس
أي ذليل موطوء؛ قد وهسته أهسه وهساً، إذا وطئته. قال دريد:
وما أنا بالمزجى حين يسمو ... عظيم ملأمور ولا بوهس
стр. 2104
أي ولا بذليل. وقوله: ملأمور، يريد: من الأمور، فأدغم ومثله كثير.
وقولهم: رجل واهن في الأمر والعمل
أي ضعيف فيهما؛ والوهن: الضعف، وهو موهون في البدن والعظم، والوهن لغة فيه. قال:
نحن الذين إذا ما لزبة نزلت ... لم نلق في عظمها وهناً ولا رفقا
ووهن العظم يهن وهناً، وأوهنه موهنة؛ قال الله تعالى: ﴿وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي ضعف. يقال: وهن يهن وهناً فهو واهن. والواهنة: الضعف؛ قال:
حتى إذا أمسى أبو خير ولم
يمس به واهنة ولا سقم
والوهين بلغة أهل مصر: رجل يكون مع الأجير في العمل يحثه عليه.
والوهن: ساعة تمضي من الليل؛ تقول: لقيته وهناً وموهناً، أي بعد وهن؛ وأوهن الرجل، إذا صار في تلك الساعة. قال:
فبت ألعبها وهناً وتلعبني ... ثم انصرفت وهي مني على بال
والواهن: عرق مستبطن حبل العاتق إلى الكتف، وربما أوجعه فيقال: هني يا واهنة، أي اسكني.
[الوهط]
الوهط: شبه الوهن والضعف أيضاً؛ تقول: رمى طائراً فأوهطه، وأوهط جناحه. والفعل وهط يهط، أي ضعف يضعف.
стр. 2105
والأوهاط: الخصومات والصياح. والوهط: الجماعة.
وقولهم: قعد فلان وجاه فلان
الوجاه والتجاه- لغتان: وهو ما استقبل شيء شيئاً؛ تقول: دار فلان تجاه دار فلان، أي مقابلتها.
والوجه: مستقبل كل شيء. والمواجهة: استقبال الرجل بكلام أو بوجه.
[الوهج]
وهج النار والشمس: حرهما من بعيد؛ تقول: وهجت وهي تهج وتوهج؛ والجوهر إذا تلألأ يقال: يتوهج.
والوهجان: اضطراب التوهج؛ قال:
قطعت إلى معروفها منكراتها ... إذا خب آل الأمعز المتوهج
خبَّ: ارتفع، والأمعز من الأرض: الحزنة الغليظة ذات الحجارة الكثيرة، والجمع الأماعز والمعزوات؛ والمتوهج: الشديد الحر والمتوقد. يقال: توهج النهار، إذا اشتد حره وتوقده.
الوَهْدَة
الوهدة: المكان المنخفض كأنه حفرة؛ تقول: أرض وهدة، ومكان وهد.
والوهد: اسم يكون للحفرة.
وقولهم: امرأة والهة
أي ذاهبة العقل من فقدان حبيب لها؛ تقول: ولهت توله ولهاً، وولهت تله
стр. 2106
ولهاً؛ وامرأة والهة وولهة، ودابة والهة: قد فارقت ولدها وأليفها. قالت الخنساء:
كأنني واله ضلت أليفتها ... لها حنينان إصغار وإكبار
[الوهل]
والوهل: يجري مجرى الفزع في الأشياء كلها؛ تقول: وهِل يوهل وهلاً، إذا فزع. قال القطامي:
وترى لجيضتهن عند رحيلنا ... وهلا كأن بهن جنة أولق
الوهم
الوهم: الغلط؛ يقال: وهم إلى الشيء يهم وهماً، إذا ذهب وهمه إليه. واوهم الرجل في كلامه يوهم إيهاماً، إذا أسقط منه شيئاً.
وَهِم في الصلاة فهو يوهم، وأوهم في الحساب شيئاً. وقال بعض: أوهم في الصلاة، إذا تركها؛ ووهم في المسألة، إذا غلط فيها.
وتوهمت كذا وأوهمته، إذا أغفلته؛ والتهمة اشتقت من الوهم.
وللقلب وهم، والجمع الأوهام؛ وفي الحديث: "لا تدركه الأوهام" يعني الله .
والوهم: الطريق الواضح المشهور.
وقولهم: رجل واهف
معناه القيم على بيت النصارى الذي فيه صليبهم بلغة أهل الجزيرة. وفي
стр. 2107
الحديث: "لا تغيروا واهفاً عن وهافته، ولا قسيساً عن قسيسيته".
والوهف: مثل الورف، وهو اهتزاز النبات وشدة خضرته؛ تقول يهف ويرف وهيفاً ورفيفاً.
[الوارف]
والوارف من الشجر: الذي يهتز لريه، فذلك هو الوريف. قال:
ذات غصون يهتز وارفها
وقال آخر:
ويوم تعاطينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارف السلم
الوخش
الوخش: الرذل، والوخش من الناس وغيرهم: رذالتهم وصغارهم، اسم يقع على الواحد والجمع والإناث: رجل وخش، وامرأة وخش، وقوم وخش؛ وربما جمع على أوخاش اضطراراً، وربما دخلته النون ولا يدخله غيرها، كما قال:
جارية ليست من الوخشن
النون هنا صلة للروي.
[المتخوش]
والمتخوش: الضامر، والمتخاوش: المهزول المتخدد؛ قال عنترة:
стр. 2108
أبني زبيبة ما لمهركم ... متخوشاً وبطونكم عجر
بطن أعجر، إذا امتلأ جداً.
وقولهم: وخط فلان
شاب رأسه، وهو موخوط. وفي رأس فلان خطة شيب، أي وخطة ووخطته بالسيف، أي تناولته من بعيد؛ ووخط فلان يوخط وخطاً، أي طعن؛ والوخط: الطعن.
ووخط في السير يخط وخطاً، أي أسرع؛ ووخط الظليم يخط في مشيه يعني سعة خطوه.
[الوخد]
وكذلك الوخد: هو سعة الخطو في المشي، وكذلك الخدي لغتان. قال النابغة:
فما وخدت بمثلك ذات غرب ... حطوط في الزمام ولا لجون
الغرب من الدواب: الحديد الفؤاد، وغرب كل شيء: حده. والحطوط: المخبة في سيرها؛ يقال للنجيبة السريعة: حطت وانحطت في سيرها. واللجون: التي تأكل اللجين، وهو علف الأمصار.
الوخيم والوَخْم والوَخِم
[هو] الثقيل؛ وطعام وخيم، وقد وخم وخامة إذا لم يستمرأ؛ واستوخمته وتوخمته، ومنه اشتقت التخمة.
стр. 2109
وكان حد التخمة: الوخمة، ولكن العرب يحولون هذه الواو المضمومة وغير المضمومة تاء في مواضع كثيرة كما قالوا تقاة، وإنما هي وقاة؛ والتراث من الورث، وتولج من الولج، والتكلان من وكل، والتجاه من الوجاه. والوخيمة: الأرض التي لا ينتجع كلأها.
وقولهم: قد وتغ فلان
أي قد هلك؛ والوتغ: الإثم وقلة العقل في الكلام؛ تقول: أوتغت القول. قال:
يا أمتا لا تغضبي إن شئت
ولا تقولي وتغاً إن فئت
والوتغ: الوجع؛ يقال: والله لأوتغنك، أي لأوجعنك.
الواغل
الواغل: الداخل على قوم في طعام أو شراب من غير دعوة؛ تقول: وغل يغل وغولاً. قال امرؤ القيس:
فاليوم فاشرب غير مستحقب ... إثماً من الله ولا واغل
والوغل: الضعيف، والجمع الأوغال.
وأوغل القوم، إذا أمعنوا في مسيرهم داخلين بين جبال في أرض العدو، وكذلك توغلوا وتغلغلوا.
[الولغ]
والولغ- بتقديم اللام على الغين: فهو شرب الكلاب والسباع بألسنتها. وبعض
стр. 2110
العرب يقول: يالغ، أرادوا إثبات الواو فجعلوا مكانها ألفاً؛ قال ابن قيس الرقيات:
ما مر يوم إلا وعندهم ... لحم دجاج أو يالغان دما
ورجل مستولغ: لا يبالي ذماً ولا عاراً.
وقولهم: رجل وقور
ذو وقار؛ ومستوقر: ذو حلم ورزانة. والوقار: السكينة والدعة؛ ووقرت فلاناً توقيراً، إذا بجلته ورأيت به هيبة وجلالة. وفي القرآن: ﴿وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ﴾.
والوقر: ثقل في الأذن؛ تقول: وقرت أذن فلان عن هذا الكلام، أي ثقل عنه سمعه، وهي تقر وقراً؛ قال:
وكلام سيئ قد وقرت ... عنه أذناي وما بين من صمم
ويقال: الصواب: وقِرت.
والوقر- بالكسر: حمل حمار أو بغل كالوسق للبعير، والجمع الأوقار. ونخلة موقرة والجمع المواقير، وبعض يقول: يقول: نخلة موقرة، كأنها أقرت نفسها.
ويقال: فقير وقير: قد أوقره الدَّين؛ وقال بعض: الوقير: القطيع من الضأن. قال
стр. 2111
الشماخ:
فأوردهن تقريباً وشداً ... شرائع لم يكدرها الوقير
وقال بعض: الوقير: شاء أهل السواد؛ ويقال: الوقير والقرة: القطيع من الغنم ورعاته وكلابه؛ والقار: القطيع من الإبل. قال الأغلب:
ما إن رأينا ملكاً أغارا ... أكثر منه قرة وقارا
وقولهم: رجل وراق
أي صنعته الوراقة؛ والورق: أدم رقاق منها ورق المصحف. والورق- بفتح الراء: الشجر والبقول، الواحدة ورقة وجمعه أوراق أيضاً. وورَّقت الشجرة توريقاً وأورقت إيراقاً، إذا أخرجت ورقها. وشجرة وريقة: كثيرة الورق؛ قال عدي بن زيد:
ثم أضحوا كأنهم ورق جف (م) فألوت به الصبا والدبور
والورق- بالفتح أيضاً: المال والغنم؛ قال الراجز:
إياك أدعو فتقبَّل ملقي
اغفر خطاياي وثمر ورقي
والورق: الدم الذي يسقط من الجراحة علقاً قطعاً.
والورق- بالكسر: اسم للدراهم، وكذلك الرقة؛ تقول: أعطى ألف درهم
стр. 2112
رقة: لا يخالطها شيء من المال غيرها.
والورقة: لون سواد في غبرة كلون الرماد؛ تقول: حمامة ورقاء، وأثفية ورقاء.
الوقّاف
الوقَّاف: مدح وذم للرجل؛ والمدح بمعنى وقوف عن الشبهات والمحارم. وفي الحديث: "المؤمن وقاف والكافر وثاب"، وقال الحسن: المؤمن وقاف متأن وليس كحاطب ليل؛ يصفه بالحلم والتؤدة لا يعجل في الأمر.
والذم بمعنى الإحجام عن القتال؛ والوقاف: الجبان؛ قال دريد:
فإن يك عبد الله خلَّى مكانه ... فما كان وقافاً ولا طائش اليد
وقال آخر:
فتى غير وقاف ولا زمل وغد
وتقول: وقفت الدابة، فأنا أقفها وقفاً؛ قال عنترة:
فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم
وقال ذو الرمة:
وقفت على ربع لمية ناقتي ... فما زلت أبكي عنده وأخاطبه
ووقفت ضيعة، فهي موقوفة على الفقراء؛ ويجوز وقفتها توقيفاً. وعن بعض
стр. 2113
أهل الحضر: أوقفتها إيقافاً؛ وليس بالعالي.
ووقفت الكلمة وقفاً؛ وإذا وقفت الرجل على كلمة قلت: وقفت فلاناً توقيفاً، إذا أوقفته على شيء.
والوقف: المسك يجعل في الأيدي من عاج أو قرون مثل السوار، والجمع الوقوف؛ وقال بعض: هو السوار. قال الكميت:
ثم استمر كوقف العاج منصلتاً ... يرمي به الحدب اللماعة الحدب
وقولهم: نحن على وفاق
أي على الموافقة؛ وفي القرآن: ﴿جَزَاءً وِفَاقاً﴾. وتقول: وافق الجزاء الذنب؛ لأن أعظم الذنوب الشرك بالله، وأشد العذاب النار.
والوفق: كل شيء يكون متفقاً على تيفاق واحد، كقوله:
يهوين شتى ويقعن وفقاً
ومنه التوافق والموافقة؛ ووافقت فلاناً في موضع، أي صادفته؛ ووافقته على كذا، أي اتفقنا عليه معاً.
ووفق الله فلاناً للخير، والله الموفق. وتقول: لا يتوفق عبد حتى يوفقه الله.
ومنه الموافقة بمعنى المصادقة.
وقولهم: وافق شن طبقه
وشن: حي من بني عبد القيس كانوا يكثرون الغارات، فصادفهم طبق: (حي
стр. 2114
من إياد)، فأنزوا عليهم وقهروهم، فقيل ذلك لهم.
وقولهم: وقبت الشمس
أي غابت فدخلت موضعها. وفي الحديث: "أنه لما رأى الشمس وقبت قال: هذا حين حلها"، [أي] وقتها، يعني صلاة المغرب. وفي حديث عائشة ﵂ قالت: أخذ النبي ﵇ بيدي، وأشار إلى القمر فقال: "تعوذي بالله منه فإنه الغاسق إذا وقب".
والإيقاف: إدخال الشيء في الوقبة.
والوقب: كل حفرة ماء؛ كوقبة المدهنة ووقبة الثريد، وهي أنقوعتها.
ووقب الظلام يقب وقوباً، إذا أقبل وغشي.
الوشيك
الوشيك: السريع؛ وقول العرب: وشك البين، أي سرعة القطيعة؛ قال:
قفي قبل وشك البين يا ابنة مالك ... وعوجي علينا من صدور جمالك
وتقول: أوشك هذا الأمر أن يكون كذا، أي أسرع، ويوشك أن يكون كذا بكسر الشين- وفتحها خطأ لأن معناه يسرع؛ قال:
يوشك من فرَّ من منيته ... في بعض غراته يوافقها
стр. 2115
وتقول: أوشك فلان خروجاً ولوشكان ما كان كذا، بمعنى لسرعان ما كان ذلك ولعجلان. قال:
أتقتلهم ظلماً وتنكح فيهم ... لوشكان هذا والدماء تصبب
وقولهم: وكرت الإناء والمكيال
أي ملأتهما؛ وتوكَّر الصبي، إذا امتلأ بطنه؛ وتوكَّر الطيور، إذا امتلأت حواصلها.
والوكر: موضع الطائر الذي يبيض فيه، وجمعه وكور وأوكار؛ قال عدي بن زيد:
شاده مرمراً وخلله كلـ ... ساً فللطير في ذراه وكور
الكلس: ما كلست به حائطاً أو باطن قصر شبه الجص من غير آجر، والتكليس: التمليس، وإذا طلي ثخيناً فهو المقرمد.
والوكيرة والتوكير: الطعام على بناء، يقال إذا فرغ من البناء: وكِّر لنا.
وتقول: وكر الطائر له وكراً، وهي الخروق في الحيطان والشجر، وهي الوكون أيضاً.
[الوكن]
تقول: وكن الطائر يكن وكوناً، إذا حضن على بيضه، وهو واكن، والجمع وكون. قال:
стр. 2116
تذكرني سلمى وقد حال دونها ... حمام على بيضاتهن وكون
والموكن، الموضع الذي تكن فيه على البيض؛ والوكنة: اسم لكل وكن وعش، والجمع الوكنات. قال امرؤ القيس:
وقد أغتدي والطير في وكناتها ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل
[وقولهم: رجل وكلٌ]
الذي يتكل على غيره فيضيع أمره، وهو المواكل أيضاً. وتقول: وكلت بالله، وتوكلت على الله؛ وتقول: وكلت فلاناً إلى الله، وأنا أكله.
والوكال والوكال في الدواب أن تكون الدابة تحب التأخر خلف الدواب.
والوكيل معروف، وفعله توكل، ومصدره الوكالة بفتح الواو وكسرها.
وقولهم: هذا الأمر وكف عليك
أي عيب، والوكف- بالفتح- لغة فيه.
والوكف: القطر؛ تقول: وكف الماء يكف وكفاً، والوكف ههنا المصدر. ووكفت الدلو وكيفاً، يريد بالوكيف: القطران نفسه.
ووكف الدمع يكف وكفاً ووكيفاً؛ ودمع واكف، وماء واكف.
والوكاف: لغة في الإكاف، والجمع الأكف؛ وأوكفت الدابة وأنا أوكفها إيكافاً فهي مؤكفة، واكَّفت إكافاً إذا اتخذته؛ ويجوز أوكفت وكيفاً. ويقال: وكفت الدابة توكيفاً، فهي موكفة.
стр. 2117
وقولهم: واكبت فلاناً
أي بادرته مسابقة، والمواكبة: المسابقة؛ قال دريد:
واكبتهم بأمون جسرة أجد ... كأنها فدن بالطين ممدود
واكبتهم: بادرتهم؛ أمون: أمينة وثيقة؛ جسرة: ناجية ماضية؛ أجد: هي التي فقار ظهرها متصل كأنه عظم واحد؛ وفدن: قصر مشيد.
والوكب: سواد العين وسواد العنب وغيره إذا نضج.
والوكبان: مشية في درجان، ومنه اشتق اسم الموكب.
الوجد
الوجد: الحُزن؛ تقول: وَجَدْتُ ووَجِدْت أجِد وجداً وجدة.
وفي القرآن: ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ أي من قدرتكم؛ وقرئ بالفتح، قال النحويون: من مالكم الذي تجنونه؛ وقرئ بالكسر، قالوا: متى تقدرون.
وفي الظفر بالشيء وجدت أجد وجوداً؛ وفي كله: أنا واجد.
الوجس
الوجس: الصوت الخفي؛ والوجس: فزع يقع في القلب وفي السمع من صوت أو غيره؛ قال الله تعالى: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾؛ والإنسان
стр. 2118
يتوجس الصوت، إذا وقع في أذنه. قال ذو الرمة:
وقد توجس ركزاً مقفر ندس ... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب
ندس: سموع فطن.
[وقولهم]: وليجة الإنسان
بطانته ودخلته من الناس؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً﴾.
والولوج: الدخول؛ قال الله تعالى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾.
[الوجل]
والوجل: الخوف؛ تقول: أنا وجل من هذا الأمر، وقد وجلت فأنا أوجل وجلاً، فهو وجل وأوجل؛ قال:
لعمري ما أدري وإني لأوجل ... على أينا تعدو المنية أول
الواجم
الواجم: الساكت على غيظ؛ والوجوم والأجوم: السكوت على غيظ وهم؛ وقد أجمني فلان، أي تركني أجم الشيء الذي كنت لا أجمه؛ وقد تكون أجمه، أي حمله على ما يأجمه مثل كرهته، أي حملته على ما يكره.
стр. 2119
ورجل آجم، أي لا رمح معه في الحرب.
الوسخ
الوسخ: من الدم واللبن وغسالة السقاء والقصعة ونحوها، يقال: بدأ من البيض وضره، ومن اللحم غمره، ومن السمك صمره وزهمه، ومن الشحم ودكه، ومن الأدهان نمسه، ومن السمن والجبن واللبنم قنمه، ومن الحديد سهكه، ومن الرجيع وحره، ومن التراب كتنه، ومن الطين لثته، ومن الحناء قنيه، ومن الشهد شياره، ومن الشيء الكريه دفره- بالدال، ومن الزعفران ردعه، ومن المسك والزعفران عبقه. قال طرفة بن العبد:
ثم راحوا عبق المسك بهم ... يلحفون الأرض هداب الأزر
ومن الطيب كله عطره.
الوطيس
الوطيس: التنور، وبه شبه الحرب فيقال: حمي الوطيس، أي اشتبكت واشتدت؛ ومنه المثل عن النبي ﷺ : "الآن حمي الوطيس"، والجمع الوطس.
وتقول: وطسته أطسه وطساً، إذا كسرته؛ والممطس: الذي يكسر به أو يوطس؛ والجمع المواطيس؛ ومنه قول عنترة:
خطارة غب السري زيافة ... تطس الإكام بذات خف ميثم
خطارة: تخطر في سيرها؛ غب السرى: بعده بيوم، أي لا يكسرها السرى،
стр. 2120
وزيافة: تزف في سيرها. ويروى: موارة؛ وهي التي تسرع رد يديها في السير؛ تطس: تكسر؛ والوطس والوطث واللثم والوثم واحد، وهو الضرب الشديد بالخف؛ والإكام: الروابي واحدتها أكمة.
ويروى: تقص الإكام؛ وتقص: تكسر أيضاً. وميثم: مدق مكسر إذا أصاب شيئاً دقه وكسره.
الوسط
الوسط: من كل شيء: أعدله وأفضله وليس بالعالي ولا المقصر؛ قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ أي عدولاً.
وتقول: قوم وسط، ورجلان وسط، ورجل وسط؛ يستوي فيه الواحد والتثنية والجمع والجمع والذكر والأنثى. ورجل وسيط، أي كريم الطرفين؛ وقد وسط يوسط وساطة فهو وسيط؛ ووسط الرجل يسط سطة ووسطاً، إذا توسط بشرفه؛ قال الشاعر:
ومن يفتقر في قومه يحمد الغنى ... وإن كان فيهم واسط العم مخولاً
والوسط- بساكن: يكون موضعاً للشيء، وكقولك: زيد وسط الدار، وإذا فتحت السين صار اسماً لما بين طرفي كل شيء؛ وتقول: ضربت وسطه، ووسط الدار حسن، وإذا جعلته ظرفاً جزمت السين وقلت: أتيتك وسط الدار. قال أبو العباس: وقد يجوز هذا في هذا، وهذا في هذا، والوجه ما تقدم من الفرق بينهما.
وقولهم: وسد فلان عند فلان نعمه
أي مهدها؛ ووسد فلان فلاناً توسيداً، أي حمله على أن يتوسد ووضع رأسه
стр. 2121
على وسادة؛ وأوسد إيساداً، إذا طرح له وسادة. والميت يوسد يمينه في القبر.
والوساد: اسم يقع على ما كان من وسائد المتاع، والوساد: كل شيء يوضع تحت الرأس وإن كان من تراب أو حجارة.
ولغة تميم الإسادة، وكذلك لغتهم في كل واو مكسورة من الواوات التي تبدل على بناء فعال وفعالة.
والموسد: الذي يشلي كلبه ويبعثه على الصيد.
الوسيلة
الوسيلة: الحاجة؛ قال عنترة:
إن الرجال لهم إليك وسيلة ... إن يأخذوك تخضبي وتكحلي
وفي القرآن: ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ﴾ أي يطلبون إليه القربة؛ وكل من قرب من شيء فهو وسيلة، والجمع الوسائل.
ووسل فلان إلى ربه وسيلة، أي تقرب إليه؛ وقد وسل يسل، إذا تقرب إليه بأمر فهو واسل، والواسل: الطالب، وسل يسل وسلاً فهو واسل؛ قال لبيد بن ربيعة:
أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم ... بلى كل ذي عقل إلى الله واسل
الوسن
الوسن: النوم؛ وسن يوسن وسناً فهو وسن، ووسن يسن سنة فهو واسن.
стр. 2122
وقال بعضهم: السنة دون النعاس في العين؛ ومنه قوله تعالى: ﴿لا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾؛ والوسنة: النعاس أيضاً؛ قال عدي بن الرقاع:
وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم
الوسامة
الوسامة: الحسن؛ وقد وسم الرجل فهو وسيم، والمرأة وسيمة قسيمة، وقد قسمت وسامت، وهي ذات ميسم وجمال. قال عمرو بن كلثوم:
ظعائن من بني جشم بن بكر ... خلطن بميسم حسباً ودينا
وسمي الوسمي من المطر لأنه يسم الأرض فيصير فيها أثراً من المطر في أول السنة؛ وهو مطر يكون بعد الخرفي في البرد، ثم يتبعه الربعي.
وتقول: توسمت في فلان خيراً وفي فلان شراً، إذا رأيت أثرهما عليه؛ وقال:
توسمته لما رأيت مهابة ... عليه وقلت المرء من آل هاشم
الوزمة
الوزمة: الأكلة الواحدة في اليوم إلى مثلها من الغد، وكذلك البزمة. ورجل متوزم: شديد الوطء، هذلية.
والوزم والوزيم: حزمة من بقل ونحوها؛ وبعض يقول: وزيمة، ويقال: البزيم أيضاً؛ قال الشاعر:
стр. 2123
أتونا ثائرين فلم يؤوبوا ... بأبلمة تشد على بزيم
الأبلمة: ما يشد على البقل والرياحين.
الوطر
الوطر: كل حاجة كانت لصاحبها فيها همه فهي وطره؛ ومنها قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا﴾، أي أرباً وحاجة. قال:
ودعني قبل أن أودعه ... لما قضى من شبابنا وطراً
أي: أرباً وحاجة.
وقال:
قضت وطراً من دير سعد وربما ... على عرض ناطحنه بالجماجم
ويروى: قضت وطراً من دير لبى وأصبحت.
على عُرُض ....
الورى
الورى: الخلق- مقصور يكتب بالياء؛ قال ذو الرمة:
стр. 2124
وكائن ذعرنا من مهاة ورامح ... بلاد الورى ليست له ببلاد
والوراء:- ممدود: ولد الولد؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾. وسئل الشعبي وكان معه ابن ابنه: هذا ابنك؟ قال: نعم من الوراء.
والورى: داء يأخذ الرجل في جوفه- تكتب بالياء- ويقال في دعائهم: الورى وحمى خيبرا؛ ولا يعرف الأصمعي ولا أبو عمرو الورى من الياء، قالا: إنما هو الوري- ساكن الراء؛ يقال: أوراه الداء. وأنشد الأصمعي:
قالت [له] ورياً إذا تنحنحا
وأنشد أبو عمرو للكميت:
ونغصها في الصدر قد وراني
وفي الحديث: "لأن يملأ الإنسان جوفه قيحاً حتى يريه خير له من أن يملأه شعراً". وروى أبو عبيد في (غريب الحديث): "لأ، يملأ جوف أحدكم قيحاً خير من أن يمتلئ شعراً"؛ يقال منه: رجل موري- غير مهموز- هو أن يروى جوفه؛ وقال أبو عبيدة: هو أن يأكل القيح جوفه. وقال عبد بني الحسحاس:
وراهن ربي مثل ما قد ورينني ... وأحمى على أكبادهن المكاويا
стр. 2125
وقال الشعبي: يعني منالشعر الذي هجي به النبي ﷺ . قال أبو عبيدة: والذي في هذا الحديث غير هذا القول؛ لأن الذي هجي به النبي ﷺ لو كان شطر بيت لكان كفراً. فكأنه إذا حمل وجه الحديث عن امتاء الجوف منه أنه قد رخص في القليل منه. ولكن وجهه عندي أن يمتلئ جوفه حتى يغلب عليه، فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله من أي شعر كان. فأما إذا كان القرآن والعلم الغالب عليه، فليس جوفه عندنا ممتلئاً من الشعر.
والثور يري الكلب: يطعنه في رئته؛ قال مرار بن منقذ في وصف رجل:
كم ترى من شانئ يحسدني ... قد وراه الغيظ في صدر وغر
وقولهم: ورى فلان بكذا عن كذا
أي عرض عنه؛ ومنه أن النبي ﷺ : "كان إذا أراد سفراً ورى بغيره"، أي عرض بغيره.
وقولهم: واظبت فلاناً على هذا الأمر
أي أقمت على المواظبة عليه، والمداومة فيه، والتعاهد له. وتقول: وظب الرجل يظب وظوباً؛ ويقال للروضة إذا تدوولت بالرعي حتى لم يبق كلأ: إنها لموظوبة.
الورود
الورود إلى الشيء: الإتيان إليه دون الدخول فيه؛ ورد فلان كذا وكذا: أتاه
стр. 2126
ووصل إليه وإن لم يدخله؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ أتاه ولم يدخله.
ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ يعني الطريق عليها والنظر إليها، ولم يقل إنهم يدخلونها. وقال: وربما وردت الشيء ولم تدخله. وذهب المبرد إلى معنى قول ابن عباس: واردها: ناظر إليها، كقولك: وردت مدينة كذا، بمعنى أنه يراها ولم يدخلها.
والدليل على أن الورود إلى الشيء الإتيان إليه قول ذي الرمة يصف ماء قديماً لا عهد له بالورود وقد تغير. قال ذو الرمة:
وماء قديم العهد بالناس آجن ... كأن الدبا ماء الغضا فيه يبصق
وردت اعتسافاً والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماء محلق
فأدلى غلامي دلوه يبتغي بها ... شفاء الصدى والليل أدهم أبلق
فقد بيَّن أن وروده إياه إتيانه إليه لا دخوله فيه.
وقوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ أي ساقيهم في التفسير. ووردت إبلي الماء، أي أتته شربته أو لم تشربه؛ لا يريدون أنها دخلته. وربما يصح دخولها ووقوعها فيه؛ وهذا ظاهر معروف في كلامهم صحيح.
والوِرْد: وقت يوم الورود؛ والفعل ورد يرد الوارد وروداً. والوِرْد أيضاً: اسم من ورد يوم الورود، وما وَرَدَ من جماعة الطير والإبل، فهو وِرْد. وقوله تعالى:
стр. 2127
﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾ معناه: كما تساق الإبل يوم وردها. وأهل التفسير من الفقهاء يقولون عطاشاً؛ والمعنى: ننتظم ذلك لأن الإبل إذا سيقت في يوم وردها، فهي في ذهابها إلى الماء عطاش؛ هكذا عن الخليل.
والوِرْد: من أسماء الحُمَّى؛ وقد وُرِد الرجل فهو مورود محموم. قال:
إذا ذكرتها النفس آلت كأنها ... علاها من الورد التهامي أفكل
والوَرْد: معروف؛ والوَرْد: لون [أحمر] يضرب إلى صفرة حسنة في ألوان الدواب وكل شيء، والأنثى وردة. وقد وَرُدَ ورودة؛ وفي لغة: قد ايرادَّ يورادُّ على قياس إدهام يدهام؛ قال الشاعر:
أيا ابنة عبد الله وابنة مالك ... ويا ابنة ذي البردين والفرس الوَرْد
وفي القرآن: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾.
والوريد: عِرق، وهما وريدان مكتنفا صفحتي العنق مما يلي مقدمها، وهما متصلان من الرأس إلى الوتين، عرقان غليظان. يقال للغضبان: قد انتفخ وريداه، والجمع الأوردة والورود أيضاً؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾.
[الوتين]
والوتين: عرق في الظهر يسقي الكبد؛ وثلاثة أوتنة والجمع الوُتن.
стр. 2128
ورجل موتون، إذا انقطع وتينه وهو نياط القلب؛ قال الشماخ:
إذا بلغتني وحططت رحلي ... عرابة فاشرقي بدم الوتين
والأتون: الثبات في الموضع؛ يقال: أتن ووتن. قال:
أتنت لها فلم أزل في خيامها ... مقيماً إلى أن أنجزت خلتي وعدي
الولد
الولد: اسم يجمع الواحد [والكثير] والذكر والأنثى، وفيه لغات: وُلْد ووِلْد ووَلَدَ- وهي هذلية- وقد قرئ بالجميع.
والوليد: الصبي؛ قال:
لقن وليدك يلقن ما تلقنه ... إن الوليد إذا لقنته لقنا
والوِلْدان: جمع الوليد؛ والوِلدة: جماعة الأولاد؛ والوليدة: الأمَة؛ والوَلُود: كثيرة الأولاد؛ والوِلادة: وضع المرأة الوالدة ولدها.
الوَدْيُ
الودي: الماء يخرج رقيقاً على إثر البول، ويقال بالذال أيضاً.
ويقال: ودى يدي، وأودى يودي، والأول أجود. ويقال للحمار إذا أنعظ: ودى، وهو واد؛ ويقال: بل وديه ما قطر منه من الماء عند الإنعاظ.
والودي- مشدد: فسيل النخل الذي يقطع للغرس؛ الواحدة ودية، وتجمع
стр. 2129
ودايا أيضاً.
وتقول: ودى فلان فلاناً، إذا أدى ديته إلى أوليائه؛ قال جميل:
أهلوك يا بثين أوعدوني
أن يقتلوني ثم لا يدوني
وقال أيضاً:
إذا ما رأوني طالعاً من ثنية ... يقولون: من هذا؟ وقد عرفوني
يقولون لي: أهلاً وسهلاً ومرحباً ... ولو ظفروا بي ساعة قتلوني
فكيف ولا توفي دماؤهم دمي ... ولا مالهم ذو ندهة فيدوني
ويروى: ندهة بفتح النون- وكلاهما الكثرة في المال.
[وذأ]
وتقول: وذأت عيني، إذا نبت عنه؛ وتقول: وذأته فتذاءى، أي زجرته فانزجر.
والوذْء: الشتم.
وقولهم: ليس في هذا الأمر وتيرة
أي غميزة ولا فترة؛ قال زهير يصف بقرة في خطرها:
نجأ مجد ليس فيه وتيرة ... وتذبيبها عنه بأسحم مذود
وأما ما جاء في الحديث: "لم يزل على وتيرة واحدة حتى مات" فإن الفقهاء
стр. 2130
فسروا الوتيرة: المداومة، وهو من التواتر يعني سجدة واحدة.
والمواترة: هي المتابعة؛ ويقال: جاءت [الإبل والقطا] متواترات؛ وقد تواترت الإبل والقطا، إذا جاء بعضها في إثر بعض ولم يجئن مصطفات. ومنه: واتر كتبك؛ ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾. وتقرأ على وجهين: بإرسال الراء تترى، وبالتنوين تترىً. فمن قال: تَتْرَى، قال معناه: وَتْرَى، فجعل بدل الواو تاء وهو جماعة مثل سكرى؛ ومن نون يقول: معناه: نعتاً، فجعل تترىً فعل الفاعل.
والوتر: الذي يعلق على القوس، وجمعه أوتار؛ والفعل أوترت القوس توترها.
والوترة: جليدة بين الإبهام والسبابة؛ والحاجز بين المنخرين وترة.
والوتيرة: غرة الفرس إذا كانت مستديرة؛ وربما كان الفرس بهيماً فينتف ذلك الموضع لينبت عليه شعراً أبيض. والوتيرة: حلقة يتعلم عليها الطعن.
وقولهم: قد وتر فلان فلاناً
أي أدركه بمكروه؛ والوَتْر والوِتْر: الترة، وهي الظلامة في دم ونحوه. قال:
والله لو بك لم أدع أحداً ... إلا قتلت لفاتني الوتر
يعني أن الجميع ليس يرقأ دمه. وتقول في الذحل: وترته فأنا أتره وتراً.
والوَتْر: لغة في الوِتْر، وهي كل شيء كان فرداً؛ والثلاثة وِتْر، قال [النبي ﷺ ]: "إذا استجمرتم فأوتروا"؛ وسميت صلاة الوتر لأنها ثلاث ركعات أو ركعة؛ وفعله أوتر يوتر إيتاراً.
стр. 2131
وقوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ قال مجاهد: الشفع: الزوجان، وما خلق الله تعالى كله شفع، والسماء والأرض شفع، والليل والنهار شفع، والذكر ولاأنثى شفع، والبر والبحر شفع. والوتر: الله جل وعز لأنه واحد لا شريك له؛ قال الشاعر:
فيومان للمهدي يوم نواله ... يعدُّ ويوم باسل يمطر الدما
يقسم في وتر وشفع تخاله ... على العدل بين الناس بؤساً وأنعما
وعن ابن عباس قال: الوتر آدم شفع بزوجته، أي جعل بزوجته شفعاً.
الوَفْر
الوفر: المال الكثير؛ قال حاتم:
وقد علم الأقوام لو أن حاتماً ... أراد ثراء المال كان له وفر
والوافر: التام، وهو موفور؛ وقد وفرته وفرة ووفوراً، والمستعمل وفرته توفيراً.
والوفرة من الشعر: ما بلغ الأذنين.
الولاية
الولاية- بالفتح- بمعنى النصرة؛ وقد قرئ: ﴿هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ﴾ بالفتح والكسر، والفتح بمعنى النصرة، والكسر بمعنى التولي، والمثل: ولي فلان ولاية، أي ولي عملاً أو أمراً. قال الفراء: وسمعناهم بالكسر في المعنيين. وأنشد:
стр. 2132
دعيهم فهم ألب علي ولاية ... وحفرهم أن يعلموا ذاك دائب
وقال أبو عبيدة: الولاية: مصدر الولي، فإذا كسرت فهي مصدر وليت العمل والأمر كله واحد.
والولاية- بالفتح: ضد العداوة، وهو من الموالاة؛ ويقال: ولي بين الولاية- بالفتح، والولاية- بالكسر- فهي ولاية الوالي البلد.
والولي: ضد العدو؛ والمولى: هو الولي، والموالي: الأولياء. قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾، أي أن الله تعالى ولي الذين آمنوا الناصر لهم، والكافرين لا مولى لهم: لا ناصر لهم. قال الفراء: وقرأها عبد الله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾ أراد: لا ولي لهم. وقوله: ﴿النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ﴾ أي هي أولى بكم. قال النبي ﷺ : "أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل"، يعني وليها؛ قال الأخطل:
كانوا موالي حق يطلبون به ... فأدركوه وما ملوا وما لغبوا
والموالي أيضاً: بنو العم؛ قال:
مهلاً بني عمنا مهلاً موالينا ... لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
стр. 2133
(×××) لاسم لاختلاف اللفظ، وهو كثير حائز. قال آخر:
موالينا إذا افتقروا إلينا ... وإن أثروا فليس لنا موالي
والمولى: المملوك؛ والولي: [ولي] اليتيم ونحوه؛ والموالاة: اتخاذ المولى؛ والموالاة أيضاً: أن توالي بين رميتين أو فعلين في الأشياء كلها، تقول: أصبته بثلاثة أسهم ولاء، [وأفعل هذه الأشياء] على الولاء، أي الشيء بعد الشيء.
والولاء- بالفتح: [ولاء] العتق، وولاء المولى- مصدر: من يحب.
والولي: المطر الذي يكون بعد الوسمي؛ [تقول]: وليت الأرض ولياً، فهي مولية قد ولاها الغيث.
والولية: الحِلس، والولايا جمعها.
وولى الرجل، أي أدبر، وتولى: أجمع، لأنه لا يكون متولياً في حال الإعراض ونحوه.
مر شيء من ذكره في حرف الميم.
وقولهم: فلان وني في هذا الأمر
أي فتر فيه وقصر؛ والونى: الفترة في العمل ومنه التواني؛ تقول: لا يني فلان عن كذا- أي لا يعجز ولا يقتر- ونياً وونيا، والأول أجود. قال العجاج:
стр. 2134
فما ونى محمد مذ أن غفر
له الإله ما مضى وما غبر
أي أظهر التوبة تى طهر. والعرب تقول: لا يني فلان يفعل كذا، أي لا يزال.
وناقة وانية، أي طليحة؛ والفعل ونيت ونياً لا يقال إلا هكذا؛ قال:
ووانية زجرت على قفاها ... قريح الدفتين من البطان
[وقال] امرؤ القيس:
مسح إذا ما السابحات على الونى ... أثرن الغبار بالكديد المركل
مسح: يسح الجري سحاً، أي يصبه صباً؛ يقال: فرس مسح وسحاح وسحساح، إذا انصب؛ السابحات: اللواتي في عدوهن سباحة؛ على الونى: على الجهد والفتور. تقول: إذا فعل العتاق كذا كان هو مسحاً؛ والكديد: الأرض الغليظة؛ والمركل: الذي قد سلك ووطئ وركل بالأرجل.
والونى يمد ويقصر، فمن قصره كتبه بالياء.
الوحا
الوحا: الصوت- مقصور، والوحاء- ممدود: السرعة. وقولهم: الوحا الوحا- يمدان ويقصران.
[الوجا]
والوجا- بالجيم: هو الإعياء؛ يقال: وجي البعير وجاً شديداً، وهو بعير وج،
стр. 2135
وناقة وجية- مخفف بلا همز.
[الوِجَاء]
والوجاء- بكسر الواو، أصله الهمز: وهو أن يضرب عرق البيضتين حتى يفضخ، فيكون شبيهاً بالخصي، وفي الحديث: "عليكم بالصوم فإنه وجاء".
وقولهم: امرأة وحمى وورهاء ووزأة
[وحمى]
فأما وحمى: فهي الشهوى على حملها؛ تقول: وحمت تحم وحماً، وقيل: وحمت توحم، فهي وحمى بينة الوحام؛ وقال الشاعر:
وكلفت الوحمى بليل حليلها ... شحوم الذرى والمفظعات الغرائبا
وقال العجاج:
أزمان ليلى عام ليلى وحمى
أي شهوى. ونساء وحام ووحامى.
والوحم والوحام في الدواب، إذا حملت استعصت فيقال: وحمت. قال لبيد:
يعلو بها حدب الإكام مسحج ... قد رابه عصيانها ووحامها
стр. 2136
وحامها: الشهوة على الحمل؛ وقيل: وحامها ههنا: الحمل؛ وقيل: وحامُها: هربها؛ يقال: وحمت: هربت.
[ورهاء]
وأما ورهاء فمعناه: خرقاء بالعمل؛ والوره: الخرق في كل عمل؛ قال:
ترنم ورهاء اليدين تحاملت ... على البعل يوماً وهي مقاء ناشز
المقاء: كثيرة الماء؛ ناشز: الناشز: النافر.
وقد توره فلان في عمل هذا الشيء، إذا لم يكن له به حذاقة.
[وزأة]
وأما وزأة فالقصيرة؛ يقال: رجل وزأ، وامرأة وزأة؛ ويقال: رجل وزواز: طياش خفيف؛ ورجل إوز، وامرأة إوزة، أي غليظة وهي لحيمة أيضاً من غير طول.
والإوز: من أسماء الحمار المصك الشديد؛ والإوز: طير الماء، الواحدة إوزة- بوزن فعلة- ويقال: هو البط، كقول الأعشى:
ترى الإوزين في أكناف دارتها ... فوضى وبين يديها التين منثور
[وازى]
وتقول: فلان ما يوازي فلاناً في عقله وحلمه ولا يوازيه، أي ما يساويه ويجاريه فيه.
ونيم الذباب
ونيم الذباب: ذرقه؛ يشبه بنقط المداد. قال:
стр. 2137
لقد ونم الذباب عليه حتى ... كأن ونيمه نقط المداد
الوعد
الوعد: يكون في الخير وقد يكون في الشر أيضاً؛ قال الله تعالى: ﴿النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. ويكون الوعد والعدة مصدراً واسماً؛ فأما العدة فتجمع العدات، قال جرير:
تعللنا أمامة بالعدات ... وما تشفي القلوب الصاديات
وتقول: وعدته خيراً وأوعدته شراً، ولا تجوز أوعدته إلا في الشر. وعن يحيى ابن خالد الكريم: إذا وعد وفى، وإذا أوعد عفا. وقد جاء عن بعض العرب: أوعدته، وهو شاذ قلل غير ظاهر؛ والمعروف ما ذكرناه. قال:
وإني وإن أوعدته وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
والوعد في الخير، والوعيد في الشر؛ قال أبو عبيدة: الوعد والوعيد والميعاد واحد، وما قال عدة. وتقول: وعدته وعداً وعدة وموعدة وموعوداً وموعداً. وعن النبي ﷺ : "العدة عطية".
والموعد: موضع التواعد، وهو الميعاد، ويكون مصدر وعدته، ويكون وافياً للخير؛ والميعاد لا يكون إلا وفياً أو موضعاً.
стр. 2138
وكان رجل من أهل يثرب في الجاهلية أكذب الناس موعداً يسمى عرقوباً. وعد أخاه شيئاً من نخلة، فقال: حتى تبلح؛ فلما أبلحت قال: حتى تزهو؛ فلما زهت قال: حتى ترطب؛ فلما أرطبت قال: حتى تتمر؛ فلما أتمرت قال: حتى تصرم؛ فلما صرمها لم يعطه شيئاً، فذهبت مثلاً. قال كعب بن زهير:
كانت مواعيد عرقوب لها مثلاً ... وما مواعيدها إلا الأباطيل
وقال يحيى بن زياد الكوفي:
فأكذب من عرقوب يثرب لهجة ... وأبين شؤماً في الكواكب من زحل
وقولهم: ويل الشجي من الخلي
أي ويل المهموم من الفارغ والشجي: الذي كأن في حلقه شجاً من الهم؛ والشجا: الغصص، يقال: شجي يشجى شجاً إذا غص؛ قال:
صريع سلمى أتى موت شجيت به ... إن دام ما بي ورب البيت قد أفدا
وقال أكثر أهل اللغة: ويل الشجي من الخلي، بتخفيف الياء في الشجي، وتثقيلها في الخلي؛ وكذلك عن أبي العباس في "الفصيح". وقال الأصمعي: بتثقيلهما؛ قال الشاعر:
ويل الشجي من الخلي فإنه ... نصب الفؤاد لشجوه مهموم
стр. 2139
الأمثال على الواو
- "وا بأبي وجوه اليتامى".
- "وافق شن طبقة".
- "وقعت عليه رخمته".
- "ول حارها من تولى قارها".
- "وحمى ولا حبل".
стр. 2140
حرف الهاء
следующие страницы →