← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17879

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Полный текст (2 342 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وهو مجزوم لاعتماده على حركة، الجيم ولا يتمكن في التصريف. ورجلٌ بجبل ذو بجالة وبجلة وهو الكهل الذي ترى له هيئة وتبجيلا [وسناً. ولا يقال: امرأة بجالة] ورجلٌ باجلٌ وقد بجل يبجل بجولاً والأبجلان: عرقان في اليدين، وهما عرقا الأكحلين من لدن المنكب إلى الكتف. والباج: البيان. وقال عمر: "لولا أن يكون الناس باجاً واحداً". بَحٌّ البحَحَ مصدر الأبحَ. بَحَّ يَبُحُّ بَحَحاً، ويَبُحُّ بُحُوحاً وبُحُوحَةً وبُحَّة وإذا كان من داء فهو البُحاحُ. قال: ولقد بححتُ لكن الندا ... ء لجمعكم هل من مبارز والبحبُوحَةُ: وسطُ محلة القوم. قال جرير: قومي تميم هم القوم الذين هم ... ينفون تغلب عن بحبوحة الدار والتبحبح: التمكن في الحلول والمُقام. وقال أعرابي في امرأة ضربها الطلق: "تركتها تبحبحُ على أيدي القوابل" والبُحُّ: صُفْرَةُ البيض، عاقبوا بين الباء والميم. وباح الشيء: ظهر. ويقال للرجل: البؤوح بيحان بما في صدره. والباحة: عرصة الدار، وفي الحديث: (نظفوا أفنيتكم ولا تدعوها كباحة اليهود). والإباحة شبه

стр. 702

النُّهبى، وكذلك استباحوه وانتهبوه. قال: حتى استباحوا آل عوف عنوة ... بالمشرفي وبالوشيج الذيل وفي الحديث: (الأشياء كلها مباحة إلا ما حرم الله في كتابه) معناه الناس منه في سعة. ويُقا للتمر بوحٌ، يقال: طلعت بوح، ويقال لها بواح أيضاً، ويقال لها البيضاء. بَخْ كلمة تُقال عند الإعجاب بالشيء، تثقلُ وتخففُ، وقد مضى تفسيره في باب التعظيم من الكتاب. وقالوا بَخْ بَخْ وأصله بخٍّ بخٍّ، قال الشاعر: بين الأشج وبين قيس باذخ ... بخبخ لوالده وللمولود ويدل على أنَّ أصله التثقيل، وهي أحد الأسماء التي يُسمى بها الفعلُ والخبر، فهي اسم مدحت وفخرتُ كما أنَّ هيهات اسم بعد، وأفٍّ اسم أضجرُ وهي مبنية لنيابتها عن الفعلُ والتقى في آخرها ساكنان هما الخاءان المدغمة إحداهما في الأخرى فكسرت الثانية على أصل التقاء الساكنين ويدخلها تنوين التنكير. وتَبَخْبَخَ الحَرُّ إذا سكن بعض فورته، وتبخبخت الغنمُ إذا سكنت حيث كانت، وتبحْبَحَت- بالحاء - إذا كانت في بُحْبُوحةِ الدار. وتبخبخَ لحمُه إذا سُمع له صوتٌ من هُزال بعد سمن. ودرهمٌ بخي إذا كتب عليه بخْ، ودرهمٌ معمعيٌّ إذا كُتب عليه مع، مضاعف لأنه منقوص، وبخبخةُ العجل: هديره. وباخت النار تبوخ بؤوخاً وبوخاً ١/ ٤١١ وأباخها مطفئها، أي أخمدها، وأبخْتُ الحرب إباخةً. قال يصف الحرب:

стр. 703

.............. ... فأضحت ما يبوخ لها سعيرُ والتوبيخ: اللومُ، وهو التوعد أيضاً. بَزٌّ البَزُّ: من المتاع، والبزُّ: السَّلْبُ. تقول: عززتُهُ فسلبته. قال الشاعر: من عز بز ولم تؤمن بوائقه ... ومن تضعضع مأكولٌ ومشروبُ أي من غلب سلب، والاسم: البَزُّ، بَزَّ بَزاً. وقالت الخنساء: كأن لم يكونوا حمىً يُتَّقى ... إذا الناس إذ ذاك من عز بزا والابتزازُ: التجرد من الثياب. تقول: بُزت من ثيابها أي جردت. والبزلاء: الرأي الجيد. يقال: إنه لذو بزلاء. قال الراعي: من أمر ذي بدواتٍ لا تزال له ... بزلاء يعيا به الجثامة اللبد وقيل: البزلاء: الداهية. والجثامة: الأسدُ. وجملٌ بازل وناقةٌ بازل، ولا يقال: بازلة. ويقال: بزل نابه، ونابه بازلٌ. وطلعٌ بازلة. والبزلُ: تصفية الشراب ونحوه. والمبزلُ: الذي يُصفى به. وقولهم: رجلٌ بازلٌ "معناه: المحكم بالقوة، أُخِذَ من بُزول البعير وهو أن يخرج نابه بعد سبن سنين تأتي عليه وهو أقوى ماي كون، وهو بمنزلة القارح من الدواب من ذوات الحافر".

стр. 704

وقولهم: رجلٌ باسل: فيه قولان. قال الفراء: الذي قد حرم على قرنه الدنو منه لشجاعته، أي لشدته، أخذ من البسل، وهو الحرام. قال ضمرة بن ضمرة: بكرت تلومك بعد وهن في الندى ... بسل عيك ملامتي وعتابي والبسل: الشيء المحرم. قال: حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها ... بل حرام ألا تلك الدهاريس والبسلُ هو الحرام فكرر لاختلاف اللفظ. ويكون البسل أيضاً الحلال. قال الشاعر: أيقبل ما قلتم وتُلقى زيادتي ... دمي إن أحلت هذه لكم بسل أي حلال. والبسلُ يكون بتأويل آمين. إذا دعا أحدهم على الآخر. قطع الله مطاك، فيقول الآخر: ١/ ٤١٢ بسلاً بسلاً أي آمين آمين. قال الشاعر: لا خاب من نفعك من رجاكا ... بسلاً وعادى الله من عاداكا معنى بسلاً ههنا آمين. والباسلُ: الشجاع. والباسل: المُرُّ وقد بسل الرجل يبسل بسالة أي صار مراً. والإبسالُ أن يبسلَ الرجلُ بعمله فيُخذلُ ويوكل إليه. والبسلة: أجرة الراقي على رقيته. وبسر: الرجلُ ييسر فهو باسرٌ من هم أو فكر. قال الله : ﴿ثُمَّ

стр. 705

عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ والبسور: العبوس، والبُسرُ في كلامهم الذي لا يبلغُ الرطب ولا وقته من قولهم: قد بسر الرجل الحاجة إذا طلبها في غير وقتها، وقد بسر الفحل الناقة إذا أتاها في غير وقتها. قال الراعي: إذا احتجبت بنات الأرض منه ... تبسر يبتغي فيها البسارا والبسرُ: الإعجال، وقيل: البسرُ: القهرُ، والباسرُ: القاهر. قال الكميت: إذا الحربُ تعدو أوان اللقا ... ح وجهها الباسرون اقتسارا وبسر الحبْنَ إذا فتحه قبْلَ أن يَنْضَج. والبياسرةُ قومٌ من أهل السَّنْدِ يؤاجرون أنفسهم من أهل السفن لمحاربة عدوهم. ويقال: رجلٌ بيسريٌُّ. والبسارة، وقيل: البسار، وهو مطر يدوم على أله السند في أيام الصيف لا يُقلع عنهم ساعة. وبسْ: زجرٌ للحمار، يقال: بس بس، والعامة يقولون: بس بمعنى حسبُ، ولا أصل لها في اللغة، غير أنهم يقولون كلمة بس كلمة مضافة إلى حس. يقال: ضرب فلانٌ فما قال حس ولا بس غير مصروف. وهو مثل قولهم: حَسَن بَسَن. وقولهم: جاء بتُرَّهات البسابس. يقول: جاءنا بالكذب، والبسابس: الأرض الخلبَّة لا شيء فيها. وبُسَّ الشيء فانبس أي نُسِفَ من أصله، وقوله -تعالى-:

стр. 706

﴿وَبُسَّتْ الْجِبَالُ بَسّاً﴾ أي استؤصلت، والله أعلم. وبئس نقيض لكلِّ صالح، وهو ضد نعم. يُقال: بئس الرجل ونعم الرجل، يُخبرُ عنهما بالذم والمدح. والعرب تدخل الباء على نعم وبئس فيقولون: ما زيد بنعم الرجل ١/ ٤١٣ قال حسان: ألستم بنعم الجار يؤلف بيته ... كذي العرف ذا مال كثير ومعدما وحُكي عن بعض العرب وقد بُشر بابنةٍ له فقيل له: نعم الولد هي قال: والله ما هي بنعم الولد نصرها بكاء وبرها سرقة. فأدخل الباء على نعم. والباء لا تدخل على الأفعال، لا تقول: ما بقائم زيدٌ، وتقول: ما قائم زيدٌ، ولا تقول: بحسن مدح المرء نفسه، وتقول: ما حسن مدح المرء نفسه، فإن قيل: فقد قال الفرزدق: فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر قيل له: المعنى: وإذ ما بشر مثلهم، فلما قدم مثل وهي نعتٌ للنكرة نصبها على القطع، كما تقول: عندي رجلٌ قائمٌ فإذا قدمت قائماً قلت عندي قائماً رجلٌ فنصبت قائماً على الحال. والبأسُ: الحربُ، والبأساءُ: الفقرُ وسوء الحال، وعذاب بئيس، أي شديد. بَشَّ تقول: بَشَّ فلانٌ بفلانٍ بشاشةً، ورجلٌ بشٍّ هَشٍّ. والبَشُّ هو اللطف في المسألة والإقبال على الإنسان.

стр. 707

والبشر: الإنسان، والباشر، قالوا الواحد رجلاً كان أو امرأة. تقول: هي بَشَرٌ وهن بشر، وهما بشر، لا يثنى ولا يجمع. وقال بعضهم يثنى لقوله- : ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾. والبشرةُ أعلى جلدة الوجه والجسد من الإنسان. والبشير الذي يُبشر القوم بأمرٍ خير أو شر، والبشارة تباشر القوم بأمر حق. والبشارة والبشارة لغتان. والبشمُ: تُخمةٌ عن الدسم. والبشعُ: [طعمٌ] كريه فيه مرارةٌ وحفوف، ورجلٌ بشع وامرأة بشعة، وهو الكريه ريح الفم وهو الذي لا يتخلل ولا يستاك، والمصدر: البشعُ والبشاعة والفعلُ بشع يبشعُ بشاعةٌ. والبشكُ: في السير خفة في نقل القوائم. يُقال: إنه ليبشُكُ ويَبْشِك بَشْكاً وبَشَكاً والمرأة بشْكَى بالعمل، أي سريعة. ١/ ٤١٤. بَصَّ بص الشيء يبصُّ بصيصاً إذا برق بريقاً، وفي لغة: وبص يبص وبيصاً. وبصبص الكلبُ: حرك ذنبه طمعاً أو خوفاً، والإبلُ تفعلُ ذلك إذا حُدي بها. وقال رؤبة: * بصبصن بالأذناب من لوح وبق * وقال غيره: فحلٌ إذا سمع الفحول هديره ... بصبصن ثم رمين بالأبعار

стр. 708

والبصر: العين إلا أنه مُذكرٌ، والبصر: نفاذٌ في القلب. والبصارة مصدر البصر، والبصيرة يقال: هي الدرعُ. ويقال: ما لبس من السلاح. وبصائر الدماء طرائفها. والبُصْرُ: غلظُ الشيء، تقول: بصر الجبل وبصر السماء وبصر الأرض، وهو نحو قولك سكال بضَّ. البضاضةُ: الثراء في اكتناز اللحم في نصاعة. تقول: بشرة بضة ١/ ٤١٥ وامرأة بضة بضيضة. وبض الحجر خرج منه الماء يشبه العرق، وكذلك كل شيء، وفلان "ما يبض حجره"، أي ما يَنْدَى بخير. والبضْعُ: من العدد ما بين ثلاثة إلى عشرة، وقيل: تسعة. وفُسر قوله: ﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ أي سبع سنين، وقيل: تسع. وقال أبو عبيدة: ما لم يبلغ العقد ولا نصفه، يريد ما بين الواحد إلى الأربعة، وقيل: من ثلاثة إلى تسعة. وعن أبي عبيد ما بين ثلاث وخمس. وقال قتادة: ما بين الثلاث والتسع والعشر. وقال الأخفش: من واحد إلى عشرة. [وقال] الفراء في قوله-تعالى-: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ ذكر أنه لبث سبعاً بعد خمس بعد قوله: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ وقال: "والبضعُ ما دون العشر" ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿الم * غُلِبَتْ الرُّومُ﴾ ناحب أبو بكر قريشاً فقال له رسول الله ﷺ :

стр. 709

(ألا احتطت فإن البضع ما بين السبع والتسع. ناحب ف ياللغة: حاكم. يقال: ناحبتُ الرجل إذا حاكمته أو قاضيته إلى رجل. قال لبيد: ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيُقضى أم ضلال وباطل يقال في عدد المؤنث: بضع، وفي عدد المذكر بضعة فمجراه مجرى خمس وخمسة وست وستة. عتيق بن يعقوب اليزيدي قال: سمعتُ مالكاً يقول: أتيتُ ابن شهاب فحدثني ببضعة وأربعين حديثاً ثم قال لي: إيه أعدها على فأعددتُ عليه الأربعين وأٍقطت البضعة فأدخل الهاء على البضعة بتذكير الحديث. وأما البضعة من اللحم فمفتوحة الباء وجمعها بضع وبضع. قال زهير: دماً عند شلو تحجل الطير حوله ... وبضع لحام في إهاب مُقدد والبضاعة: ما أبضعت للبيع كائناً ما كان، ومنه الإبضاع. والبضاعةُ المزجاة: القليلة. قال: ومرسلٌ ورسولٌ غير متهم ... وحاجة غير مزجاة من الحاج أي غير منتقصة من الحوائج. ويقال: المزجاة: الردية التي لا تؤخذ بسعر الجياد من الدراهم والدنانير. قال أبو عبيد: المزجاة أخذت من الإزجاء، وهو من السوق، وأنشد لحاتم: ليبك على ملحان ضيف مدقع ... وأرملةٌ تُزجي مع الليل أرملا

стр. 710

أي تسوق أرملاً لضعفه. وقال عدي بن زيد: وحبي بعد الهدو تهاديه ١/ ٤١٦ م شمالٌ كما يُزجى الكسير معناه: تسوقه شمال كما يُساق الكسير. وقيل: البضاعةُ كانت أقطاً وسمناً وصوفاً وغير ذلك من أمتعة الأعراب. وقال الكلبي: جاؤوا بصنوبر وحبة الخضراء فباعوه بدراهم لا تجوز في الدراهم وتجوز في سائر الأشياء، فلذلك قالوا: تصدق علينا. وقال مجاهد: المزجاة: القليلة، وبقوله كان يقول أبو عبيدة، وبه يقول الخليل. وقولهم: بيضةُ العُقْر: معناه مرة واحدة لا ثانية لها. والعُقْر: استعقامُ الرحم، وهو أن لا تحمل المرأة، عقُرَت المرأة: إذا لم تحمل فهي عاقر، ورجلٌ عاقر إذا لا يولد له، قال: لبئس الفتى إن كنت أعور عاقراً ... جباناً فما أغنى لدى كل مشهد ويقالُ: بيضةُ العُقْر: معناه بيضةُ الديك، وذلك أن الديك يبيضُ بيضةً واحدة لا ثانية لها فيُضْرَبُ مثلاً لكل من فعل فعلةً واحدة لم يُضِف إليها مثلها.

стр. 711

وقولهم: فلان بيضةُ البلد. هو من الأضداد إذ يكون مدحاً وذماً يرادُ به واحد البلد الذي يجتمع إليه ويقبل قوله. قالت امرأةت ترثي عمرو بن عبدود، وتذكر قتل علي إياه: لو كان قاتل عمرو غير قاتله ... بكيته ما أقام الروح في جسدي لكن قاتله من لا يُعاب به ... وكان يُدعى قديماً بيضة البلد وأما الذمُّ فإنه يُراد به أنه منفرد لا ناصر له بمنزلة البيضة التي يقوم عنها الظليم وبتركها منفردة لا خير فيها ولا منفعة، قالت امرأة ترثي بنين لها: لهفي عليهم لقد أصبحت بعدهم ... كثيرة الهم والأحزان والكمد قد كنت قبل مناياهم بمغبطة ... فصرت مفردة كبيضة البلد والبلَدُ: كل موضع مستحيز من الأرض عامراص كان أو [غير] عامر أو خالياً أو مسكوناً فهو بلدٌ، والطائفة منه بلدة والجمع البلاد والبلدان اسم على الكورة. والبلدُ: المقبرة، ويقال هو نفس القبر. وقال: كل امريء تاركٌ أحبته ... ومسلمٌ وجهه إلى البلد ١/ ٤١٧

стр. 712

وربما جاء البلد يعني به التراب. بَطَّ البط معروف. والجُرح يُبَطُّ بطاً، والبطيطُ: العجيب من الأرض. وقال: ألم تتعجبي وتري بطيطاً ... من الحقب الملونة الفنونا والبطيطُ: الكذب، ولا يقال منه فعل يفعلُ. وقال (خربيل) تأتيك بالبطيط. والبطيطُ بلغة أهل العراق: رأس الخف. والبطة أرز مطبوخ. والبَطَر: في معنى كالحيرة والدهش. يقال: بطر يَبْطَرُ، وهو في معنى كالأشر وغمط النعمة. تقول: بطر فلانٌ النعمة أي كأنه مرح حتى جاوز الشكر وتركه وراءه. قال : ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ والبيطارُ معروف يُبَيْطِرُ الدواب أي يعالجها من الداء، ومن ذلك سُمي كتاب البيطرة، ورجلٌ بطرير وأكثر ما يقال في المرأة: بطرت حتى تمادت ف يالغي. والبطل: الشجاع الذي تَبْطُل جراحته ولا يكترث لها ولا تكفه عن نجدته، وهو بين البطولة، وقل ما يستعمل الفعل وهو بطل. وتبطل الرجل مستعمل أي أنه

стр. 713

بَطَلَ، وتَبَطَّلَ الشيء أي أنه باطل. والبُطْلُ مصدرُ الباطلُ، وقد بَطَلَ يَبْطُلُ الشيءُ بُطْلاً إذا ذهب باطلاً، والبُطْلُ: الباطِلُ أيضاً، كما قالوا: ضُلَّ للضلال، وقُلٌّ للقليل، وكُثْرٌ للكثير، والكُبْرُ للكبير. وقال النابغة: لعمري وما عمري علي بهين ... لقد نطقت بطلاص على الأقارع والبطشُ: التناول عند الصولة، والأخذ الشديد في كل شيء. قال الله : ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ والله ذو البطش الشديد جل وعز. والبطنُ: خلاف الظهر في كل شيء، والباطن ضد الظاهر، والبطانةُ والظهارة باطن الثوب وظاهره، وكل شيء يستعمل من الظهر استعمل مثله من البطن، وبطانة الرجل: وليجته من القوم الذين يريدون خلوته، ويدخلونه في دخلة أمره، وبطانته: سريرته. ويقال: بطنُ الراحة وظهرُ الكف، وباطن الإبط، وباطن الخف، ولا يقولون: بطن الإبط بل باطن، وباطن الخف، والنعمةُ الباطنة ١/ ٤١٨ التي قد خصت، والظاهرة التي قد عمت، والبطنةُ: امتلاءُ البطن من الطعام، وهي أيضاً الأشر من كثرة المال، يقال: أثرت به البطنة، ويقال: "البطنةُ تُذهبُ الفطنة"، والبطين: ضخم البطن ورجلٌ مبطان وهو الذي يغيب بالعشيات عن الناس في السَّرَبِ وغيره. وقال متممُ: لقد غيب المنهال تحت ردائه ... فتى غير مبطان العشية أروعا

стр. 714

أي كبير البطن كثير الطعم. ويُقال إن متمماً قال: ما ذكبت فيما قلت في أخي إلا في هذا البيت، ولقد كان مبطاناً أي ينتفخ فصير كالزق فلا يقدر على النهوض، ورجلٌ مبطان لا يزال يأكل كثيراً دون أًحابه. بَظَّ يُقال: بَظَّ على كذا وكذا، أي ألح، وبظَّ الضارب أوتاره ليهيئها للضرب يبُظُّ بظاً، وهو تحريكه أوتاره، ويقال في لغة: بض بالضاد، والظاء أحسن. بَعَّ البعاعُ: ثِقَلُ السحاب من المطر. قال امرؤ القيس: وألقى بصحراء الغبيط بعاعه ... نزول اليماني ذي العياب المحمل ويروي بكسر الميم، ومن روى بفتح الميم، جعل اليماني جملاً ومن روى بالكسر جعل اليماني رجلاً وشبه السيل به لنزوله في هذا الموضع. وبعاعُه: متاعُه. يقال للتاجر: أخرج إلينا بعاعك أي متاعك. ويقال: ألقى علينا بعاعه وأرواقه وجراميزه وشراشره وعبالته وأعباءه وبركه أي ثقله ونفسه. قال: عن علي عمك أن تواقي ... وأن تبيتي ليلة لم تعتقي وأن تُري كأباء لم تبر نشقي توافي أي تحمل عليك ما لا تقوين، والإبرنشاق الفرح. ويُقال للسَّحَاب إذا ألىق كل ما فيه: ألقى بعاعه. ويُقال: بعَّ السحابُ يبعُّ بعاً إذا ألح بمكان، وألقت الحرب بعاعها على بني فلان قال:

стр. 715

وذاك لأن الحرب ألقت بعاعها ... على أسرة (الأبرين) ١/ ٤١٩ حتى تمزعوا ويعق المطر وهو ذو الصوت، والمطر الباعق يفاجيء بوابل شديد. والانبعاق: أن ينبعق الشيء عليك مفاجأة. قال: تيممت بالكديون كي لا يفوتني ... من المقلة البيضاء تفريط باعق الكديون: عكر الزيت. يعني بالباعق المؤذن إّا انبعق بصوته إّا نادى بُعاقاً فهو باعق، والمعنى أنه تيمم بالزيت. وبعقت الإبل: نحرتها. وبعتُ: بمنزلة اشتريتُ، والابتياع الاشتراء، والبيع ضد الشراء تقول: بعته وابتا عأي اشترى، والبيعُ اسم يقع على المبيع، والجمع البيوع. وتقول بنو فلان بعوا أمراً أي جنوا وجروا. وقال عوف بن الأحوص: وابسالي بني بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق بعوناه: جرمناه. قال: لقينا من تدرئكم علينا ... وقتل سراتنا ذات العراقي

стр. 716

قوله: ابسالي بني يعني انتهاءهم وإسلامهم للهلكة بغير جُرم جنيناه وقوله- : ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ قيل: تُرتهن وتُسلمُ للهلكة. وقوله: تدرئكم يعني اعتمادهم بالغارة عليهم والغزو. ويقال: حي بني فلان ادرؤا مكاناً كأنهم اعتمدوه بالغزو. قال: أتينا عامراً من أرض رامٍ ... معلقة الكنائن تدرينا وقوله: ذات العراقي، يعني: الأمر العظيم والشر. يُقال: لقيت منه ذات العراقي، والأرابي، واحدها أُربي، والبُجاري واحدها بُجريٌ، والأمرين والبرجين والفتكرين، والأقورين والأقوريات، وقال أبو زيد: الأقورين والأمرين - بكسر الراء-، والأول بفتح الراء عن أبي عبيدة، وكل ذلك بمعنى الشر والأمر العظيم ١/ ٤٢٠ وكان عوف بن الأحوص الكلابي ربيئة وحمل عن غنى لبني قُشير دم ابن السجفية فقالوا: لا نرضى بك فدفعهم رهناً. قال الشنفري: هنالك لا أرجو حياة تسرني ... سمير الليالي مبسلاً بالجرائر

стр. 717

سمير الليالي: أبدُ الليالي. والبوع والباعُ: لغتان، ولكنهم يسمون البوع في الخلقة، وأما بسطُ الباع في الكرم ونحوه فلا يقولون إلا كريم الباع. وقال: له في المجد سابقةٌ وباع ... ....................... والبوعُ أيضاً مصدرُ باع يبوعُ، وهو بسط الباع في المشي والتناول في الذِّرْع، والإبل تبوع في سيرها. وقال النابغة: تشيح على الفلاة فتعتليها ... بيوع القدر إذ قلق الوضين يشيحُ: يقطع، ويعتليها: يستولي عليها، والوضين: البطانُ العريضُ من السيور إذا كان مضاعف النسج بعضه إلى بعض وهو في موضع موضون مثل قتيل في موضع مقتول، وهو من أبطنة الإبل، وقلق الوضين: اضطرابه وتحركه، وذلك عن تعب الناقة وضمرها. يقال: يتلقلق ويتقلقل لغتان. وقال بعضهم: القلق في اللسان، وقال بعضهم في الذنب، والرجلُ بيوع بماله إذا بسط معه باعه. وقال: لقد خفتُ أن ألقى المنايا ولم أنل ... من المال ما أسمو به وأبوع وبعج فلانٌ بطن آخر بالسكين إذا شقه وخضخضه فيه، وقد تبَعَّجَ السحاب تبَعُّجاً، وهو انفراجه عن الودق، وبعج المطر تبعيجاً من شدة فحصه الحجارة، ورجلٌ بعجٌ كأنه منفرج البطن من مشيته.

стр. 718

قال: ليلة أمشي على مخاطرة ... مشياً رويداً كمشية البعج بَعْد بعد كلمةٌ دالةٌ على الشيء الأخير. تقول: هذا بعد هذا منصوب، فإذا قلت: أما بعد فلا تصفه إلى شيء ولكنك تجعله غاية نقيضاً لقبل، قال الله : ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ فإذا لم يكونا غاية فهما نصبٌ لأنهما صفة. تقول: أقمتُ خلاف زيد، أي بعد زيد. ١/ ٤٢١ وذكر النحويون أن مجاز ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ لله الأمر من قبل كل شيء ومن بعد كل شيء، فلما حُذف المضاف إليه جُعِلَ الرفع دليلاً عليه. قال أبو النجم: قد كنت قبل ذلك العلاء ... وبعد ذلك الثنا والحمد أراد قد كنت قبل كل شيء يا ذا العلا، وبعد كل شيء، فلما حذف المضاف إليه جعل الرفع دليلاً عليه. وكذلك أول مضمومة إذا لم تضفها، فإذا أضفتها نصبتها. تقول: ابدأ به أولُ. وقال الشاعر: أوصيكم بالله والبر والتقى ... وأعرضكم والبر بالله أول فإن قومكم سادوا فلا تحسدونهم ... وأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا فرفع مثل الأول. وقال آخر:

стр. 719

لعمرك ما أدري وإني لأوجل ... على أين تعدو المنية أول فرفع لما ذكرنا، والبُعدُ على معنيين: أحدهما ضد القرب. تقول: هذه القرية بعيد، وهذه القرية قريب، تريد به تحويل اسم إلى اسم ولا تردي به النعت. مسألة فإن قيل: لمَ قُلت القرية بعيد وقريب، وهما مؤنثان؟ قيل: هذا موضعٌ يكون فيه المؤنث والجمع بلفظ واحد ولا يدخلون فيه التاء لأنه ليس بصفة، ولكنه ظرف موضع لهن، والعرب تفعل ذلك في قريب وبعيد. قال الله-تعالى-: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ [اللَّهِ] قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال الشاعر: فإن تُمس ابنةُ السهمي منا ... بعيداً لا تكلمها كلاما وقال آخر: ليالي ما أسماء منك بعيدة ... فتلو وما أسماء منك قريب فإذا جعلوا صفة في معنى مقتربة قالوا: هي قريبة وهما قريبتان وهن قريبات قال أبو زبيد الطائي يصف الأسد:

стр. 720

وصف هزبراً أزيا ضيغما شرساً ... وعينه في الدجى مستبرقٌ لمع ولم يقل مستبريقة لمعة، وهي مؤنث، لأن العرب تصف المؤنث بصفة المذكر ويريدون به جنسها، والجنس مذكر. ويجوز أن نقول: امرأة جالس وقاعد، تريد به جنس المرأة لا المرأة قال: وأعين الناس ١/ ٤٢٢ وأركانهم ... مخالف لكن من القاسط وقال: مخالف ولم يقل مخالفة، لأن أراد به الجنس، فقس على هذا. مسألة فإن قال قائل: ما الدليل على قريب وبعيد أنهما اسمان؟ فيقالُ ألا ترى أنك تقول: قريبة قريب و [بعيدة] بعيد. بَعُدَ يَبْعُد بُعْداً فهو بعيدٌ، وباعدته مباعدة وبعاداً. والبعد والبِعَادُ أيضاً من اللعنِ كقولك: أبعده الله، أي لا يُرثى له مما يزل به. وقال: وقلنا أبعدوا كبعاد عاد ... ...................... وهذا من قوله: بُعْداً له وسحقاً، وفِعْلُه: بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْداً، وإذا أهنته لما نزل به من سوء قلت: بعداً له ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ وإنما نصبه لأنه جعله مصدراً ولم

стр. 721

يجعله اسماً. وفي لغة تميم: بُعْدٌ له وسُحْقٌ له، وكذلك لغة أهل الحجاز يرفعون ويحتجون أنه موصوف وصفته. يقولون: هو مثلُ قولك: غلامٌ له وفرس له، وإذا أدخلوا الألف واللام لم يقولوا إلا بالرفع، والبُعْدُ والسُّحْقُ له. فما [كان من الشتم] فهو بعد، وما كان من البعد فهو بعد يبْعُدُ. وتقول: بَعُدَ يَبْعُدُ بِعَاداً، إذا مات أو فارق طويلاً. قال الشاعر: يقولون لا تبعد وهم يدفنوني ... وأين مكان البعد إلا مكانيا وقال آخر: أبا الفضل لا تبعد أيا خير جندب ... بلى إن من زار القبور ليبعدا وقال آخر: يقولون لا تبعدوهم يدفنوني ... بلى إن بعدي أبعد البُعْدَ في غد وتقول: أبعدُ وأبعدون، وأقرب وأقربون، وأباعد وأقارب. وقال: من الناس من يغشى الأباعد نفعه ... ويشقى به حتى الممات أقاربه فإن يك خيراً فالبعيد يناله ... وإن يك شراً فابن عمك صاحبه [البعيرُ] والبعيرُ: الجملُ، والعربُ إذا رأت ناقةً وجملاً يقولون: هذا بعيرٌ ما لم

стр. 722

يعرفوه، فإذا عرفوه قالوا للذكر جمل وللأنثى ناقة كما يقولون للذي لا يدرون أرجلٌ هو أم امرأة: هذا إنسان، فإذا استبان قيل للذصكر رجلٌ وللأنثى امرأة، وقد قال بعضهم إنهم يسمون ١/ ٤٢٣ الناقة بعيراً أيضاً وأنشد: لا تشتكي لبن البعير وعندنا ... لبن الزجاجة واكف المعصار ويقال: أباعر للجمع، وجمع الجمع بُعْرَانُ وبِعْرانٌ - بالضم والكسر. [بُعْصُوصَة] والبُعْصُوصَةُ دُوَيْبَةٌ صغيرةٌ لها بريق من بياضها. يقال للصبي يا بُعْصُوصَةُ لصغر خلقه وضعفه. بَعْض بعضُ كل شيء: طائفةٌ منه. تقول: جاريةٌ حُسَّانَة يشبه بعضها بعضاً وبعضت الشي ءتبعيضاً إذا فرقته أجزاء. وبعض مُذكر في الوجوه كلها كقولك: هذه الدار متصل بعضها ببعض. والعربُ تجعل بعضاً في معنى الكل. قال لبيد: تراك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النفوس حمامها أراد كل النفوس، لأن الموت لا يترك بعض النفوس، ولكنه ينزل بالنفوس كلها. ويروي: أو يرتبط، ويروي أوي عتفي بالفاء، ويُروى أو يخترم. يُقال: عافتي يعوفني، وعفاني يعفوني مثل دعاني يدعوني، وجزم يعتلق لكثرة الحركات.

стр. 723

والبعض قد يكون بمعنى الشيء بأسره لأنها منه فيدل عليه. قال تميم بن أبي [بن] مقبل: لولا الحباء وبعض الشيب عبتكما ... ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري أراد لولا الحياء والشيب لأنه لا بعض له يحد دون بعض. [البَعْطُ] والبَعْطُ منه الإبْعَاطُ، وهو الغلو في الجهل والقبح. ينقال لقد كان منه إبعاط وإفراط، إذا لم يقل قولاً على وجهه. وكل أمرٍ قبيح يُنسب إلى الإبعاط. [البَكْعُ] والبَكْعُ: شدة الضرب المتتابع. تقول: بكعْتُه بالسيف والعصا بكعاً. [البَعْلُ] والبَعْلُ: الزوجُ. بَعَلَ يَبْعَلُ بُعُولَةً فهو بَعْلٌ مُسْتَبْعِلٌ. والأرضُ البعلُ التي لا يصيبها مطرٌ في السنة إلا مرة. والمرأة تبعل إذا كانت مطيعة لزوجها. والأزواج هم البعولة، ورجل بعلٌ وهو الذي ينهب عند الحرث وهم البعلون والمرأة بعلة. [وامرأة بعلة] لا تحسن لبس الثياب. والبعلُ: الذكرُ من النخل والناس يسمونه الفحل. والبعل: صنمٌ، قال الله- : ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ ١/ ٤٢٤ والتباعُلُ: المُبَاعلَة،

стр. 724

والبعالُ: ملاعبةُ المرء أهله، والمرأة تتبعلُ إذا لم تخالف زوجها، وفي الحديث في أيام التشريق أنها أيامُ أكل وشرب وبعال. قال الحطيئة يمدحُ رجلاً: وكم من حصان ذات بعل تركتها ... إذا الليل أدجى لم تجد من تُباعله يقول: إنك قد قتلت زوجها أو أَسَرْتَه. قال الكسائي: أيام أكل وشرب، وكان يقرأ ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ وتقول: شَرْبٌ، وشِرْبٌ، وشُرْبٌ. [البَلَدُ] والبلدُ: كل موضع مستحيز من الأرض عامراً كان أو غير عامر أو خالياً أو مسكوناً، والطائفةُ منه بلدةق. والبلدُ: المقبرةُ، ويقال هو نفس القبر. قال: كل امريء تارك أحبته ... ومسلمٌ وجهه إلى البلد وربما جاء البلدُ يعني به التراب. والبلدُ في القرآن: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ يعني مكة نفسها، وقيل: "سُميت مكة بكة لأنها كانت تبُك أعناق الجبابرة إذا ألحدوا فيها بظلم، وقيل: سميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضاً في الطواف"، أي يدفع بعضهم بعضاً. وكان الحسنُ يقول: يتباكون فيها من

стр. 725

كل وجه. وقيل أيضاً جعله من بككتُ الرجُلَ إذا رددته ووضعت منه، ويقال: بكة يُزْدَحهم عليها. والبلدة بلدة النحر وما حواليها. وقال: أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها والبلدة: بلجة ما بين العينين. والبلادة نقيض النفاذ والمضاء في الأمور، وفرس بليدٌ قد بَلُدَ. والتبلدُ: نقيضُ التجلد، وهو استكانة وخضوع. وقالك ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا ... فقد غُلب المحزون أن يجلدا وقولهم: رجل بليد. فيه قولان: قال قوم: المتحير الذي لا يدري أين يتوجه وهو قول أبي عمرو، وقال: إنما قيل للصبي بليد لأنه قليل التوجه فيماي راد منه. وقال الأصمعي: البليدُ: الذي يضرب بإحدى يديه على الأخرى من الغم. والبلدة: هي الراحة، وبلد الرجل: إذا نكس وضعف في العمل وغيره حتى في الجري وقال: جرى طلقاً حتى إذا قيل سابق ... تذاركه ١/ ٤٢٥ أعراقُ لؤمٍ فبلدا

стр. 726

والمبالدة: المُبَالَطَةُ بالسيوف والعصي [إذا] اجتلدوا بها. [بَلَّ] وبل الرجل رحمه يبُلُّها بلاً إذا وصلها. وفي الحديث (بُلُّوا أرحامكم ولو بالسلام). [بلاء] وقولهم: وجميلُ بلائه عندك. قال أبو بكر: معناه: وجميل نعمه عندك. والبلاءُ على أربعة وجوه، يكون من البلية، ويكون من النعم. قال الله : ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ فيه قولان: أحدهما أن يكون مما صنع بكم من إنجائه إياكم من فرعون وقومه، والآخر أن يكون من: البلية ويكون المعنى في ما كان يصنع بكم فرعون من أذاه إياكم بلية عظيمة. ويكون البلاء الاختبار. قال الله : ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ معناه: ولنختبرنكم. قال تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ فمعناه اختبرناهم بالخصب والجذب. وقال : ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ فمعناه تُختبر. قال زهير:

стр. 727

جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم ... وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو معناه فاختبرهما. وقال أبو الأسود الدؤلي: أريت امرءاً [كنتُ] لم أبله ... أتاني فقال اتخذني خليلا فمعناه: لم أختبر. وقال الأحنفُ بن قيس: "البلاءُ ثم الثناءُ" فمعناه: النعمُ والإحسان ثم يقع الثناء بعدهما. ويكون البلاء مصدر بلى الثوب يبلى بلى وبلاء. قال الراجز: والمرء يبليه بلاء السربال ... مر الليالي وانتقال الأحوال وقال آخر: وكل جديد يا أميم إلى بلى ... وكل امريء إلا أحاديثه فان وكل جديد يا أميم إلى بلي ... وكل امريء يوماً يصير إلى كان ويقال: قد بلى فلانٌ الثوب يبليه تبليةً. قال: إذا ما شئت أن تسلى حبيباً ... فأكثر دونه عدد الليالي فما سلى حبيبك مثل نأي ... ولا بلى جديدك كابتذال

стр. 728

بَدَلٌ البدلُ: الذي يكونُ منالشيء خلفاً وبدلاً، والتبديلُ تغيير الشيء إلى غير حاله واستبدل ثوباً مكان ثوب، وأخاً مكان أخ، ونحو ذلك وقال: مستبدلاً غير مغبون ولا ١/ ٤٢٦ لحز ... داراً بدار وأزواجاً بأزواج اللحزُ: الشحيحُ النفس. ومنهُ المبادلة، والبأدلةُ: اللحمةُ بين الإبط والثندوة كلها، والرعثاوان عبالتهما الأفخاذ والبآدل وقال: فتى قُدَّ قَدَّ السيفِ لا متضائلٌ ... ولا رهل لباته وبآدله بدن البَدَنُ من الجسد ما سوى الشوى والرأس، والبدنُ شبه درع إلا أنه قصثر قدر ما يكون على الجسد فقط قصير الكمين والجمع الأبدان. قال الله : ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ قيل: اليوم نرفعُك على نجوةٍ من الأرض. وأنشد الفراء: ومولى رفعنا عن مسيل بنجوة ... وجاء رأتنا أن يكون الأولا وقال بعض المفسرين: ببدنك بدرعك، والبدن الدرعُ. قال:

стр. 729

ترى الأبدان فيها مسبغاتٍ ... على الأبطال واليلب الحصينا وقيل: ببدنك لا روح فيك، وقيل: ببدنك وحدك. وعن ابن مسعود: ننحيك - بالحاء - أي تُلْقيك على نجوة من الأرض. وقول أبي عمرو ويعقوب: ننجيك مخففة. ورجلٌ بادنٌ وامرأة بادنةٌ وبادنٌ ومُبَدَّنٌ ومُبَدَّنة وهما السمينان الجسيمان وقال: على كورها (والعايس) وجناءُ بادن ... ................. والبدنث: الشيخُ. قال الأسود بن يعفر: هل لشباب فات من مطلب ... أم من بكاء البدن الأشيب وبدن الرجل تبدينا إذا أسن. قال: وكنت خلتُ الشيب والتبدينا ... والهم مما يُذهل القرينا بَيْنَ البيِّنُ من الرجال: الفصيحُ، وقيل: رجلٌ بين وجهيرٌ إذا كان بين المنطق وجهيرَ المنطق، والبينُ: الفراق، والبينُ - بكسر الباء - القطعة من الأرض قدر مدٌ البصر. قال ابن مقبل:

стр. 730

بسرو حمير أبوال البغال به ... أنى تسديت وهنا ذلك البينا وتقول: بينهما بون بعيد، وبينٌ أيضاً، وبونٌ أبلغُ في الصفة ١/ ٤٢٧ وتفاوت الحال. والعربُ تقول: هو بين ذلك، لأن ذلك وإن كان لفظه واحداً فهو في معنى اثنين يؤدي عن شيئين في المعنى. ومثله ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾، لأنه يأتي على التثنية والجمع، ولا يجوز بين أيهم المال ولا بين من قسم المال لأنهما يكونان لكل مثل الآخر. والبينُ: الفُرْقةُ والوصل أيضاً. قال : ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ أي وصلكم، وبينا فلان معناه: بينما. [بَنى] وبنى الرجل يبني بناء وبنى مقصوراً أيضاً وبنيةً وبنياً. والبنيةُ: الكعبةُ، والبنوة مصدر الابن. تقول تبنيته أي ادعيت بنوته، والنسبة إلى الأبناء بنويٌّ وإن شئت أبناويَّ نحو أعرابي. [الأبْنُ] والأبْنُ مصدر المأبون، وفلانٌ يؤبنُ بشر أي يُزَنُّ به، ولا يقال يؤبن إلا في الشر. وقولهم: بأبأتُ الصبي أي قلت له: بأبي أنت وأمي، وهي البأبأة. ومعناه: بأبي أنت أي أفديك بأبي فحذف لدلالة المعنى عليه. وفيه ثلاثُ لغاتٍ بأبي، وبيبي

стр. 731

بأبي أنت أي أفديك بأبي فحذف لدلالة المعنى عليه. وفيه ثلاثُ لغاتٍ بأبي، وبيبي وبيبا، فمن قال بأبي أخرجه على أصله، ومن قال: بيبي ليْنَ الهمزة، ومن قال بيبا جعلَ آخره بمنزلة سكري وغضبي وحُبْلَى، وقول العامة بيبي بتسكين الياء خطأ بإجماع. أنشد الفراء: قال الجواري ما ذهبت مذهباً ... وعينني ولم أكن معيباً أريت إن أعطيت نهداً كعثبا ... أذاك أم أعطيت هيداً هيدَبا أبرد في الظلماء من مس الصبا ... فقلتُ لا بل ذاكما يا بيبا أحذَرُ ألا تفضحا وتحربا ... هل أنت إلا ذاهب لتلعبا قالت امرأة من العرب ترثى ابنين لها: وقالوا: جزعتُ أن بكيتُ عليهما ... وهل جزعٌ أن قلتُ يا بيباهما وقال آخر: ألا بيبا من لستُ أعرف مثلها ... ولو درت أبغي ذلك الشرق والغربا [البَوَاء] والبواءُ: التكافؤ، ويقال: إنَّ فُلاناً لبواء بفلان، أي. كفؤ. وقولهم: هذا بابُ كذا وباب كذا، معناه في هذا طريق كذا وطريق كذلك. وأباتُ [فلاناً]

стр. 732

بفلان [قتلته به] واستبأهم قاتل ١/ ٤٢٨ أخيه، أي طلب إليهم أن يقيدوه. واستبأت مثل استقدت قال: فإن يقتلوا منا الوليد فإننا ... أبأنا به قتلى تُذل المعاطسا البؤ - مهموز - في القود. وقيل: استبأهم أي قال لهم أبيئوه عليَّ حتى أقتله، ادفعوه إليَّ. قال: فقلت لهم بوؤا بعمرو بن مالك ... ودونك مشدود الرحالة مُلجما يعني فرساً. والعرب تقول: كلمناهم فأجابونا عن بوء واحد أي كلهم أجابوا جواباً واحداً. وتقول: هم في الأمر بوءٌ سواء، أي أكفاء نُظراء، وأبيء فلانٌ بفلان، أي قُتِلَ به. قال: ألا تنتقي عنا ملوكٌ وتتقي ... محارمنا لا يبئأ الدم بالدمِ ويقال: باء فلانٌ بدم فلانٍ أي إذا أقر به على نفسه واحتمله طوعاً بوجوبه، وباء فلانٌ بذنبه إذا احتمله كرهاً لا يستطيع دفعه كما باءت اليهود بالغضب من الله : وبناء باثمي، أي استولى عليه. والبأو من الزهو والكبر والافتخار. والباء والمباءة واحدٌ وهي منزل القوم حيث يبيتون. ويقال لكل منزل ينزله القوم: تبوؤا منزلاً وبوأهم منزل صدق، والبوءة موضع.

стр. 733

[بَوٌّ] والبَوٌّ- غير مهموز - جلدٌ يُحشى فتعطفُ عليه الناقة بشمه. قال الفرزدق: تحن بزوراء المدينة ناقتي ... حنين عجول تبتغي البو رائم وقولهم: فلانٌ بَوٌّ، معناه أنه ذو جسم وطلل وليس له باطنٌ ولا عقل. والبوُّ عند العرب أن يُذبح الفصيل فيسلخ برأسه وقوائمه ثم يحشى تبناً لتعطف عليه أمهن وتشمه ولا تنكره وتدر عليه حتى لا ينقطع لبنها. قالت الخنساء: فما عجول على بو تطيف به ... لها حنينان إصغار وإكبارُ ويروي: فما عجولٌ على بو تطيف به ... قد ساعدتها على التحنان أظار يوماً بأوجد مني يوم فارقني ... صخرٌ ١/ ٤٢٩ وللدهر إحلاءٌ وإمرارُ العجولُ من الإبل: الوالهُ التي فقدت ولدها، والجميعُ العجل. وقال:

стр. 734

أحن إليك حنين العجول ... إذا ما الحمامة ناحت هدلا وأظآر واحدها ظئر وهي التي تعطفُ على ولدٍ ليس لها. بهر بهرتَ فلاناً إذا أنت عالجته حتى ينبهر، والاسم البهرُ، وبهرتُ المرأة قذفتها ببهتان. وقال الكميت: قبيح بمثلي نعتُ الفتاة ... م إمَّا ابتهاراً وإما ابتدارا والابتهارُ أن يقذفها بنفسه كاذباً ولم يفعل، فإن كان فعل فهو الابتيار. ويقال: الابتهار بالذنب أكبر من ركوبه". والأبْهَرانِ: عرْقان، وقيل: هما الأكحلان، وقيل: هما عرقان مكتنفا الصلب من الجانبين. قال النبي ﷺ : (ما زالت أكلةُ خيبر تعاودني فهذا أوان قطعت أبهري" يعني: عرقي. قال الشاعر: وللفؤاد وجيبٌ تحت أبهره ... لدم الغلام وراء الغيب بالحجر اللدْمُ: ضربُ المرأة صدرها وعضديها في النياحة، والالتدامُ: فِعْلُها بنفسها. تقول: لدمت والتدمت. ويقال: الأبهرُ: عرقٌ مستبطنٌ [في] الصُّلْبِ، فإذا انقطع

стр. 735

فلا حياة بعده، وإذا عجز الشيء عن الشيء قيل: قد بهره، وبهرت الشمس النجوم أي غلبتها بضوئها. وقال ذو الرمة: .................... ... كما يبهرُ البدر النجوم السواريا وقال آخر: وقدبهرت فما تخفى على أحد ... إلا على أحد لا يعرف القمرا الباهر: الغالب ضوءاً، وبهراءُ: حيُّ من اليمن، وبهراً في معنى تباً قال: تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي ... بجارية بهراً لهم بعدها بهرا ١/ ٤٣٠ أي تباً لهم. وقول ابن أبي ربيعة: ثم قالوا تحبها قلت بهراً ... عدد القطر والحصى والتراب أي حباً باهراً ظاهراً. وبهرة الشيء: وسطه، وابهارَّ الليلُ: إذا انتصف. بهل تقول: باهلتُ فلاناً إذا دعوتما الله على الظالم منكما، وبهلتُه: لعنته وابتهل إلى الله في الدعاء، أي اجتهد وجد. وامرأة بهيلةٌ لغةٌ في بهيرة، والبهيرةُ: الصغيرة الخِلْقَة الذليلة، ويُقال هي الضعيفة عن المشي. والأبْهَلُ: حَمْلُ شجرٍ يُقالُ له

стр. 736

بالفارسية أيرس، ويسمى بالعربية عَرْعَراً، وليس الأبْهَلُ بعربيةٍ محضة. والباهلُ: المتردد بلا عمل، والراعي بلا عصا، وأبهل الراعي إبله إذا تركها، وباهلة: حي من العرب. وقال بعض: البُهْلُ: الإبلُ التي لا رعاة لها، وكذلك امرأة باهلةٌ إذا كانت لا زوج لها. قال الكميت: لا ينبح الكلب تحت أيطلي طارقها ... ولا يقال لها مجهومة بهل وبُهْلول أي حي كريم، والجمعُ بهاليل. [البَهَقُ] البهَقُ: بياضٌ كدرٌ، وكلُّ بياض كدرٍ يُقال له بهق. وأنشد لرؤبة: بل بلدٍ يُكسى الشعاع الأبهقا ... من السراب والقتام الأعيقا والشعاعُ: المنتشرُ من السراب، والأعبق: الملتزق. وقال الخليل: البهق: بياضٌ دون البرص يعلو البشرة. وقال: البقاقُ: أسقاطُ متاع البيت، "وبلغنا أن عالماً من علماء بني إسرائيل وضع للناس سبعين كتاباً من الأحكام وصنوف العلم فأوحى اللهُ إلى نبيٍّ من

стр. 737

أنبيائهم أن قُلْ لفلان إنك ملأت الأرض بقاقاً فإن الله لم يقبل من بقاقك شيئاً". والبقاقة والبقبقة حكاية صوتٍ كما يتبقبقُ الكوز في الماء، يقال للكثير الكلام بقباق. [البَقْوَى] والبقوى لغةٌ في البقيا لأهل المدينة قال: وما صد عني خالد من بقية ... ولكن أتت دوني الأسود الهواصر يريد بالبقية هنا البقيا عليه. والعربُ تقول: نشدتك الله والبُقيا معناه ١/ ٤٣١ نشدتك الله أن تُبْقي علينا. والبائقة: الأمرُ الشديد. يُقالُ: باقتهم بائقة وهي تبوقهم بوقاً، والبوقُ مصدرُ البائقة، وبوائق الدهر: شدائده، ويقال للإنسان إذا كان لا يكتُم سراً إنما هو بوقٌ، والموبقة والموبقات: الدواهي. [البليغُ] والبليغُ الذي يبلغُ بعبارة لسانه كُنْهَ ما في قلبه، وقد بلُغَ يبْلُغُ فهو بليغٌ إذا استحكم. قال الله- : ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً﴾. ويقال: أحمقُ بلغٌ - بفتح الباء- إذا كان يبلغُ في حاجته، وقيل: الأحمقُ البلغُ

стр. 738

الذي بلغ في الحماقة. قال ابن الأعرابي يقال: خطيب بِلْغٌ - بكسر الباء - إذا كان ذا بلاغة في منطقه، وأحمق بلغٌ إذا كان يبلغُ في حاجته، وقال ابن الأعرابي: يقال: "أمر الله بَلْغٌ" بفتح الباء، أي بلغ ما أراد. ويقال إذا أصاب الناس جائحة "اللهم سمع لا بَلْغٌ" أي لا يبلغنا ما سمعنا به. الفراء يقول: اللهم سمعٌ لا بِلْغٌ وسمعٌ لا بَلْغٌ وسمعاً لا بَلْغَاً، أي: أسمعُ بالدواهي ولا تَبْلُغُني. قال الكسائي: إذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه: قالوا: سمعٌ لا بِلْغٌ وسمعٌ لا بَلْغٌ وسمعاً لا بَلْغَاُ: وقال الخيل: البِلْغٌ: البليغُ من الرجال، وقد بَلُغَ بلاغةً، وبَلَغَ الشيءُ وهو يبْلُغُ بُلُوغاً. [بَشَّ] وبشَّ فلانٌ بفلانٍ أي: سُرَّ وفرح وانبسط إليه. قال: [ألم تعلما] أنا نبشُّ إذا دنت ... بأهلك منا نيةٌ وحمولُ كما بص بالأبصار أعمى أصابه ... من الله جُلّي نعمةٍ وفضولُ فمعناه: يبشُّ ويفْرَحُ، ويقالُ: قد تَبَشْبَش فلانٌ بفلانٍ إذا سُرَّ به وانبسط إليه. والأصلُ في تبشبش: تبشش فاستقلوا الجمع بين ثلاث شينات فأبدلوا من الثانية باءٌ

стр. 739

وهو مأخوذ من البشاشة وهي الانبساط والسرور. قال الشاعر: لقد أسمعُ القول الذي كاد كلما ... تذكر نيه النفسُ قلبي تصدع فأبدي لمن أبداه مني بشاشة ... كأني مسرورٌ بما منه أسمعُ وما ذاك عن عجبٍ به غير أنني ... أرى أن ترك الشر للشر أقطع [بثث] ويُقال: بثَثْتُ الرَّجُلَ إذا كشفْتُه، وكذلك بَثَثْتُ الشيء المُغطى، ومنه حديثُ ابن مسعود. أنه (ذكر بني إسرائيل وتغييرهم وتحريفهم وذكر عالماً كان فيهم وعرضوا عليه كتاباً اختلقوه ١/ ٤٣٢ على الله- : فأخذَ ورقةً فيها كتابُ الله فعلقها في عُنُقِه فلبس عليها ثياباً فلمَّا قالوا له: أتؤمنُ بهذا الكتاب؟ أومأ إلى صدره [وقال] آمنتُ بهذا الكتاب، فَلَمَّا مات بثبثوه فوجدوا الورقة فقالوا إنما عني هذا). والأصلُ في بثبثوا بثثوه فأبدلوا من الثانية باءً، وهو مأخوذٌ من بثثتُ الحديث إذا أفْشَيْتُه وأظهرته. ومثله في كلامهم كثير. قولهم: على بكرةِ أبيهم إذا جاؤوا كُلُّهم معاً، وجاؤوا بقضهم وقَضيضِهم معناه بكبيرهم وصغيرهم. والقضُّ في كلام العرب: الحصى الصِّغار

стр. 740

والقضضُ صغاره وما يُكْسَرُ منه. وقال أبو ذؤيب: أم ما لجنبك لا يلائم مضجعاً ... إلا أقض عليك ذا المضجع فمعناه إلا كان تحتك قضضاً، وهو الحصى الصغار. ويقال: جاء القوم قضُّهم بقضيضهم، أي كُلُّهم. قال: وجاءت سُليم قضها بقضيضها ... تُمسحُ حولي بالبقيع سبالها وقال الحصين بن الحمام المري: وجاءت جحاش قضها بقضيضها ... وجمعُ عوال ما أدق وألاما وقولهم: قد جاء بالضَّحِّ والريح. والضِّحُّ: ما برز للشمس، والريحُ ما أصابته الريح. وجاؤوا بأسرهم، أي بجمعهم وخلقهم، والأسْرُ في كلامهم الخَلْقُ، قال الله : ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أي خلقهم. قال الشاعر: شديدُ الأسر يحمل أريحياً ... أخا ثقة إذا الحدثان نابا
следующие страницы →