Полный текст (6 113 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
﴿أَسْأَلُكُمْ﴾ ﴿العالمين﴾
(١٢٧) - وَأَنَا لا أسْأَلُكُمْ جَزَاءً وأجْراً عَلَى مَا أقُومُ بِهِ منْ دَعْوَتِي إيَّاكُمْ، وَإِنَّمَا أنْتَظِرُ الأجْرَ والثَّوَابَ عَلَى ذَلكَ مِنَ اللهِ رَبِّ العَالَمينَ الذِي بَعَثَنِي إليْكُمْ.
стр. 2942
﴿آيَةً﴾
(١٢٨) - كانَ قومُ عادٍ جَِبَّارينَ في غَايةِ القُوةِ وشِدَّةِ البَطْشِ، وَكَانَتْ لَهُمْ وَفْرَةٌ في الأموالِ والزُّرُوعِ والمِيَاهِ والأَبْنَاءِ، وَمَعَ ذلكَ كانُوا يَعْبُدُونَ غيرَ اللهِ مَعَهُ، فَبَعَثَ اللهُ إِليهمْ هُوداً، وهُو رَجُلٌ منهُم، رَسُولاً ونَذِيراً فَدَعَاهُمْ إلى اللهِ، وَحَذَّرهُمْ نِقَمَهُ وَعَذَابَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: أَتَبْنُونَ في كُلِّ مُرْتَفَعِ منَ الأَرضِ (رِيْعٍ) بِنَاءٍ ضَخْماً مُحْكَماً للعَبَثِ والتَّفَاخُرِ والدَّلاَلَةِ على الغِنَى والقُوَّوةِ؟ لِذلِكَ أنْكَرَ علَيْهِمْ نَبيُّهُم الاشْتِغَالَ فيما لا يُجْدِي في الدُّنيا والآخِرَةِ.
رِيْعٍ - مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ - أَوْ طَرِيقٍ.
آيةً - بِنَاءً شَامِخاً كَالعَلَم فِي الارْتِفَاعِ.
تَعْبَثُونَ - بِبِنَائِها أَوْ بمَنْ يَمُرُّ بِهَا.
стр. 2943
(١٢٩) - وَتَبْنُونَ قصُوراً مُشَيَّدَةً وَحِيَاضَاً ضَخْمَةً لِجَمْعِ المِيَاهِ، وتظُنُّونَ أنَّكُمْ خَالِدُونَ في هِذه الحَياةِ الدُّنْيا، وَهذَا لَيْسَ بِحَاصِلٍ لَكُمْ، بَلْ هُوَ زَائِلٌ عنْكُمْ كَمَا زَالَ عَمَّنْ قَبْلَكُمْ.
المَصانِعُ - الأَحْواضُ الضَّخَمَةُ لِجَمْعِ المَاءِ - أَوِ القُصُورُ.
стр. 2944
(١٣٠) - ويَصِفُهُمْ نَبِيُّهُم بِالقَسْوَةِ، والغِلْظَةِ، وَالجَبَرُوتِ، فَيَقُولُ لهمْ: إنَّهُمْ حِينَما ينْتَقِمُونَ وَيضْرِبُون، فإنَّهُم يفْعلونَ ذَلِكَ بقَسْوَةٍ بَالِغَةٍ، كَما يَفْعَلُ الجبَّارُونَ الأقْوِياءُ الذينَ لا يَخَافُونَ اللهَ تَعالى.
стр. 2945
(١٣١) - فأَطِيعُوني فِيمَا دعوتُكُم إليهِ، وتَجَنَّبُوا ما حَذَّرْتُكُمْ منْهُ، واتَّقُوا الله، وَخَافُوا نِقَمَهُ في الدُّنْيا والآخرةِ.
стр. 2946
(١٣٢) - واتَّقُوا الله الذي آتاكمُ الأمْوالَ، والبَنينَ والقُوَّة.
أَمَدَّكُمْ - أنْعَمَ عَلَيْكُمْ ورَزَقَكُمْ.
стр. 2947
﴿بِأَنْعَامٍ﴾
(١٣٣) - الذِي أمدَّكُمْ بأنْعَامٍ تَنْتَفِعُونَ بأوْبَارِهَا وأصْوافِها ولُحُومِها وألْبَانِها، وأمَدَّكُمْ بِبَنِينَ يَزيْدُونَ في قُوَّتِكُمْ.
стр. 2948
﴿وَجَنَّاتٍ﴾
(١٣٤) - وأمَدَّكُم بِبساتِينَ ومَزَارِعَ وعيونِ ماءٍ تَجْري في أرْضِكُمْ.
стр. 2949
(١٣٥) - فإنْ كذَّبْتُمْ وتَوَلَّيْتُم ورَفَضْتُم اتِّبَاعِي فِيمَا دَعَوْتُكُمْ إِليهِ مِنْ عِبادةِ اللهِ تَعَالى، فإِنِّي أخافُ أن تَحِلَّ بِكُمْ نِقَمُ اللهِ وعذابُهُ في يومِ القيامةِ، وهُوَ يَومٌ شديدُ الهَوْلِ.
стр. 2950
﴿الواعظين﴾
(١٣٦) - فَرَدَّ القَومُ عَلَى هُوُدٍ قائِلينَ: إنَّهُمْ لا يُبَالُون بنُصْحِهِ، ووَعْظِهِ، وَدَعْوَتِهِ، وإِنَّهُمْ لنْ يَرْجِعُوا عمَّا هُمْ عليهِ من الضَّلاَلِ، ولنْ يَتْرُكُوا آلِهَتَهُمْ كَمَا جاءَ في آيةٍ أُخْرى.
стр. 2951
(١٣٧) - وإنَّ مَا هُمْ عَلَيهِ منَ الدِّينِ هُوَ دينُ آبائِهمُ الأولينَ (خُلُقُ الأوَّلِينَ) ، وإنَّهمْ يتَّبِعُونَ ما وَجَدُوا آباءَهُمْ عَلَيْهِ، فَيَعِيشُونَ كَمَا عاشُوْا، ويَمُوتُونَ كمَا مَاتُوا.
خُلُقُ الأوَّلِين - عَادَتُهُم في اعْتِقَادِهمْ أنَّهُ لا بَعْثَ ولا نُشُورَ.
стр. 2952
(١٣٨) - وإنَّهمْ لا يَعْتَقِدُونَ أنَّهُ سَيكُونُ هَناكَ بَعْثٌ، أَوْ نُشورٌ أَوْ حِسَابٌ، أَوْ قِيامةٌ، أَوْ جَنَّةٌ، أَوْ نَارٌ، وَأَنَّهُمْ لَنْ يُعَذَّبُوا عَلَى مَا يأْتُونَهُ منَ الأَعْمالِ.
стр. 2953
﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ ﴿لآيَةً﴾
(١٣٩) - واسْتَمَرُّوا في تَكْذِيبِهِمْ نبيَّهُمْ هُوداً ﵇، وفي مُخَالَفَتِهِ ومُعَانَدَيِهِ فأهْلَكَهُمُ اللهُ بأنْ أرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً شَدِيدَةَ البُرودَةِ، بالغةَ العُنْفِ والقَسْوَةِ (عَاتِيَةً) ، لَقَدْ كَانُوا عُتَاةً فَأَهلَكَهُمْ اللهُ تَعَالى بِمَا هُوَ أَعْتَى مِنْهُمْ، وفي ذَلك آيَةٌ وعِظَةٌ، وَعِبْرَةٌ لمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ، إِلا أنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ.
стр. 2954
(١٤٠) - واللهُ رَبُّكَ هُوَ القَوِيُّ العَزيزُ الذِي لا يُقْهَرُ، وَلا يُغَالَبُ، وَهوَ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ يُرِيدُ أَنْ يُؤْمِنُوا وَيُتُوبُوا إليهِ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، ويَتَجَاوَزَ عَنْ سَيئَاتِهِمْ.
стр. 2955
(١٤١) - يُخبرُ اللهُ تَعالى أَنَّهُ أرْسَلَ عَبْدَهُ صَالِحاً رَسُولاً إلى قَوْمِهِ ثُمودَ، وَكَانُوا عَرَباً يَسْكُنُونَ الحِجْرَ، بينَ وَادِي القُرى وبِلادِ الشَّامِ، ومَسَاكِنُهُمْ مَعْرُوفةٌ باسْمِ مَدَائِنِ صَالِحٍ، وَكَانُوا بَعْدَ عادٍ، وَقَبْلَ إبراهيمَ ﵇، فدَعَاهُمْ نَبيُّهُمْ صَالِحٌ إلى عِبادةِ اللهِ تعالَى وَحْدَه لا شَريكَ لَهُ فَكَذَّبُوهُ، وبِذَلكَ يَكُونُون قَدْ كَذَّبُوا جَميعَ الرُّسُلِ لاتِّحَادِ رِسَالاتِ الرُّسُلِ في أصُولِها وغَايَاتِها.
стр. 2956
﴿صَالِحٌ﴾
(١٤٢) - وَقَالَ لَهُمْ نبيُّهُمْ صَالِحٌ: أَلا تَخَافُونَ أَنْ تُشْرِكُوا معَ اللهِ آلهةً أُخْرى في العِبَادَةِ؟ (وَصَالحٌ مِنْ ثمودَ لِذَلكَ قَالَ تَعَالى عَنهُ إِنهُ أخُوهمْ) .
стр. 2957
(١٤٣) - فَأنَا مُرسلٌ إِليكمْ مِنَ اللهِ تَعَالى، وَإِنِّي أمينٌ في نُصْحي لكُمْ، وفِي إِبْلاغِكُمْ رِسَالَة رَبِّي.
стр. 2958
(١٤٤) - فأَطِيعُوني فِيما دَعَوْتُكُمْ إليهِ من عِبَادَةِ اللهِ تَعَالى وَحدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، وفِي الإِقْلاَعِ عَنْ عِبَادَةِ الأصْنَامِ والأنْدَادِ.
стр. 2959
﴿أَسْأَلُكُمْ﴾ ﴿العالمين﴾
(١٤٥) - وإنِّي لا أبْتَغِي مِنْكُمْ أَجْراً عَلَى مَا أقومُ بهِ من إبْلاَغِكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي، وإنَّمَا أطْلُبُ الأجْرَ والثَّوَابَ عليهِ منَ اللهِ وَحْدَهُ.
стр. 2960
﴿هَاهُنَآ﴾ ﴿آمِنِينَ﴾
(١٤٦) - وذَكَّرَهُمْ بِمَا أنْعَمَ اللهُ بِهِ عليهِمْ من الأرْزَاقِ والجَنَّاتِ، والزُّرُوعِ والثمارِ، ثُمَّ قالَ لهمْ: هلْ تَظُنُّونَ أنْ تُتْرَكُوا طَوِيلاً في هَذا النّعيمِ والرَّفَاهِ والأمْنِ، وأنتُمْ كافِرُون، جَاحِدُون نِعَمَ اللهِ، مُخَالِفُونهَ أوامِرَهُ؟
стр. 2961
﴿جَنَّاتٍ﴾
(١٤٧) - في هذهِ الجَنَّاتِ والعُيُونِ والخَيْراتِ الحِسَانِ.
стр. 2962
(١٤٨) - وفي هذِهِ الزُّرُوعِ وَالنَّخِيلِ، وَقَدْ أيْنَعَ ثمرُهَا، وبَلَغَ، فأصْبَحَ نَاضِجاً هَضِيماً.
الطَّلْعُ - الثَّمَرُ الذي يَؤُولُ إِليهِ الطَّلْعُ.
هضِيمٌ - نَاضِجٌ يَانِعٌ.
стр. 2963
﴿فَارِهِينَ﴾
(١٤٩) - وتَنْحِتُون بُيُوتاً في الجِبَالِ أَشَراً وبَطَراً وعَبَثاً (فَارِهِينَ) ، منْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلى سُكْنَاهَا.
(كَانَ قومُ ثمودَ مَهَرةً حَاذِقينَ في نَحْتِ البيُوتِ في الجِبَال ونَقْشِها) .
فَارِهِينَ - بَطِرِينَ مُتْرَفينَ - أو حَاذِقِينَ في نَحْتِها.
стр. 2964
(١٥٠) - فأطِيعُوني فيمَا دَعَوْتُكُم إليهِ منْ عِبَادَةِ اللهِ وحدَهُ، والإٍِقْلاَعِ عنِ الكُفْرِ والضَّلاَلِ والطُّغيَانِ وعِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَأقْبِلُوا عَلَى مَا يَعُودُ عليكُمْ نَفْعُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّكُمُ الذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، وتسبيحهِ بُكْرَةً وأَصِيْلاً.
стр. 2965
(١٥١) - وَلاَ تُطِيعُوا أمْرَ الرُّؤسَاءِ والكُبَراءِ، الدُّعَاةِ إلى الشِّرْكِ والكُفْرِ ومُخَالَفَةِ الحَقِّ (المُسْرِفِينَ) .
المُسْرِفِين - المُتَجَاوِزِينَ الحُدُودَ.
стр. 2966
(١٥٢) - وَهَؤُلاءِ الكُبراءُ يُفْسِدُونَ في الأَرْضِ، وَيَدْعُونَ إِلى الضَّلالِ وَيَصْرِفُون النَّاسَ عَنِ الحقِّ، وَلا يَدْعُونَ إلى الهُدى وَالإِصْلاحِ.
(وقِيلَ إنَّ المَقصُودَ بِهُؤُلاءِ الكُبَراءِ هُمُ الرَّهْطُ التِّسْعَةُ الذينَ تآمَرُوا على قَتْلِ صَالحٍ وعَقْرِ نَاقَتِهِ) .
стр. 2967
(١٥٣) - فأجَابُوه: إِنَّكَ رَحُلٌ غَلَبَ السِّحرُ عَلَى عَقْلِهِ، فَلاَ يُقْبَلُ لَهُ قَوْلٌ، وَلا يُسْمَعُ لَهُ نُصْحٌ.
المُسَحَّرِينَ - المَغْلوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بالسِّحْرِ.
стр. 2968
﴿بِآيَةٍ﴾ ﴿الصادقين﴾
(١٥٤) - فَلَسْتَ إلا بَشَراً مثْلَنَا فكَيْفَ أَوْحَى اللهُ إِليكَ مِنْ دُونِنا؟ ثُمَّ اقْتَرَحُوا عَليهِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بمُعْجِزةٍ خَارِقَةٍ لِلعَادةِ (آيةٍ) ، لِيَعْلَمُوا أنهُ صادِقٌ فِيما جاءَهُمْ بِهِ من ربِّهِمْ.
стр. 2969
(١٥٥) - ولمَّا سَألَهُمْ صَالحٌ ﵇ عنِ الآيةِ التي يُريدونَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِهَا، اجتَمَعَ مَلؤُهُم وطلَبُوا مِنهُ أَنْ يُخْرِجَ لهمْ من صَخْرةٍ عَيَّنُوها لهُ ناقةً عُشَرَاءَ منْ صِفَتِها كذَا وكَذا. وحِينئذٍ أخَذَ عليهِمْ صالحٌ العَهْدَ والمِيثاقَ لِئنْ أجَابَهُم إلى ما سَأَلوا لَيُؤْمِنُنَّ باللهِ، وبِمَا جَاءَهُمْ بهِ منْ عندِ اللهِ. ثم دَعَا اللهَ ربَّهُ أن يُجِيبَهُمْ إلى سُؤَالِهِمْ، فانْفَطَرتِ الصَّخْرَةُ التي أَشَارُوا إِليها عَنْ ناقةٍ عُشَرَاءَ، لَها الصِّفَاتُ التي طَلَبُوها. فآمَن بعضُهُمْ، وكَفَرَ أكثرُهُمْ، فقالَ لهمْ صالِحٌ هَذهِ النَّاقَةُ التي سَأَلتُمُوهَا، وَإِنَّها سَتَرِدُ الماءَ يَوْماً، لا يُشَارِكُونَها فيهِ، ويَرِدُونَهُ هُمْ يومَاً لا تُشَارِكُهُمْ هيَ فيهِ.
لها شِرْبٌ - نَصِيبٌ مَشْرُوبٌ من المَاءِ.
стр. 2970
(١٥٦) - وحَذَّرَهُمْ مِنْ نِقْمَةِ اللهِ أَنْ تَحِلَّ بِهِمْ إنْ هُمْ مَسُّوا الناقَةَ بِسُوءٍ، فَمَكَثَتِ النَّاقةُ بينَ أظهُرِهِمْ حيناً منَ الدَّهرِ تَرِدُ المَاءَ وتَرْعَى في أَرْضِ اللهِ، وينْتَفِعُون بِلبَنِها، يَحْلبُونَ منْها ما يكْفِيهِمْ شُرْباً وَرِيّاً. فَلَمَّا طالَ عَلَيهِمُ الأمَدُ وحَضَرَ أشْقَاهُمْ تَمالؤوا على قَتْلِها وعَقْرِها.
стр. 2971
﴿نَادِمِينَ﴾
(١٥٧) - فقَتَلُوا النَاقَةَ. فَقَالَ لَهُمْ نبيُّهُمْ صالِحٌ: تَمَتَّعُوا في دِيَارِكُمْ ثَلاثةَ أيامٍ، وَبعْدَ ذَلك يَحِلُّ بِكُمُ العَذابُ، فنَدِمُوا عَلى مَا فَعَلَهُ أشقياؤُهُمْ.
стр. 2972
﴿لآيَةً﴾
(١٥٨) - وفي المَوْعِد الذي حَدَّدَهُ لَهُمْ صالحٌ، حَلَّ بهِمْ عذابُ اللهِ، فَزَلْزِلَتِ الأرضُ زِلْزَالاً شديداً، وجاءَتْهُمْ صَيْحَةٌ عَظِيمَةٌ اقْتَلَعَتِ القُلوبَ ممنْ مَحَالِّها، وأتَاهُمْ منَ الأمرِ ما لمْ يَكونوا يَحْتَسِبُون، وأصْبَحُوا في دِيَارِهم هَلْكَي جَاثِمِين، ولمْ يكنْ أكثرُهُمْ مُؤْمِنينَ بِمَا جَاءَهُمْ بهِ صَالِحٌ، وفي ذَلك لآيةٌ وعبرةٌ وعظةٌ للعاقِلين.
стр. 2973
(١٥٩) - وإنَّ رَبَّكَ، يَا مُحَمَّدُ، هُوَ العَزيزُ الذِي لا يُقَاوَمُ ولا يُغَالَبُ وَهُوَ الرَّحِيمُ بِعبادِهِ.
стр. 2974
(١٦٠) - وأَرْسَلَ اللهُ تَعَالى لُوطاً ﵇ وهُوَ ابنُ أَخي إِبراهيمَ - إلى قَومٍ عُرِفُوا فيما بعْدُ بقومِ لوطٍ، وكَانُوا يَسْكُنُونَ مَدينةَ سَدُومٍ جَنُوبِيِّ البَحْرِ المَيِّتِ في الأُرْدُنَّ فَدعَاهُمْ إلى عِبَادَةِ اللهِ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأنْ يُطِيعُوا رَسُولَهُ الذِي بَعَثَهُ اللهُ إلَيْهِمْ، ونَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ تَعالى، وعنِ ارْتِكَابِ الفَواحِشِ التي لَمْ يَسْبِقْهُمْ أحَدٌ منَ العَالَمِينَ إلى ارْتِكَابِها، فكذَّبُوهُ.
стр. 2975
(١٦١) - فَقَالَ لَهُمْ لُوطٌ: أَلا تَتَّقٌونَ اللهَ، وتَخَافُونَ عِقَابَهُ، وأنتُمْ تَعْبَدُونَ منْ دُونِهِ آلهةً أصْنَاماً لا تَضُرُّ ولا تْنَفَعُ، وتَرْتَكِبُونَ الفَواحِشَ؟
стр. 2976
(١٦٢) - فإِنيّ رَسُولُ اللهِ إليكمُ، وَإِنيّ أَمينٌ في إِبْلاَغِكُم مَا أتَلَقَّاهُ مِنْ رَبِّي.
стр. 2977
(١٦٣) - فأَطِيعُوني وَاسْمَعُوا قولي، وَاتَّقُوا الله وأخْلِصُوا العِبَادَةَ لَهُ وحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ.
стр. 2978
﴿أَسْأَلُكُمْ﴾ ﴿العالمين﴾
(١٦٤) - وَأَنا لا أَسْأَلُكُمْ جَزَاءً، وَلاَ أَجْراً عَلى نُصْحِي لَكُمْ، ودَعْوَتي إيَّاكُمْ إِلى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالى، وَإِنَّما أبْغِي الأَجْرَ والثَّوَابَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ عِنْدِ اللهِ ربِّ العَالَمِين.
стр. 2979
﴿العالمين﴾
(١٦٥) - وَقَالَ لَهُمْ: إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنَ دُونِ النِّسَاءِ، وَهذَا أمرٌ مُنْكَرٌ لَمْ يَسْبِقْكُمْ إِليهِ أََحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ.
стр. 2980
﴿أَزْوَاجِكُمْ﴾
(١٦٦) - وتَذَرُونَ نَِاءَكُمْ وَمَا خَلَقَ اللهُ لَكُمْ مِنْهُنَّ، فَأَنْتُمْ بِذَلِكَ قَوْمٌ مُعْتَدُون، مُتَجَاوِزُونَ حُدودَ اللهِ، وشَرائِعَهُ.
عَادُون - مُتَجَاوِزُونَ الحَدِّ فِي الْمَعَاصِي.
следующие страницы →