← Тафсир

Тафсир · id 1787

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Полный текст (6 113 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

(١٦٢) - فإِنيّ رَسُولُ اللهِ إليكمُ، وَإِنيّ أَمينٌ في إِبْلاَغِكُم مَا أتَلَقَّاهُ مِنْ رَبِّي.

стр. 2977

(١٦٣) - فأَطِيعُوني وَاسْمَعُوا قولي، وَاتَّقُوا الله وأخْلِصُوا العِبَادَةَ لَهُ وحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ.

стр. 2978

﴿أَسْأَلُكُمْ﴾ ﴿العالمين﴾ (١٦٤) - وَأَنا لا أَسْأَلُكُمْ جَزَاءً، وَلاَ أَجْراً عَلى نُصْحِي لَكُمْ، ودَعْوَتي إيَّاكُمْ إِلى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالى، وَإِنَّما أبْغِي الأَجْرَ والثَّوَابَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ عِنْدِ اللهِ ربِّ العَالَمِين.

стр. 2979

﴿العالمين﴾ (١٦٥) - وَقَالَ لَهُمْ: إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنَ دُونِ النِّسَاءِ، وَهذَا أمرٌ مُنْكَرٌ لَمْ يَسْبِقْكُمْ إِليهِ أََحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ.

стр. 2980

﴿أَزْوَاجِكُمْ﴾ (١٦٦) - وتَذَرُونَ نَِاءَكُمْ وَمَا خَلَقَ اللهُ لَكُمْ مِنْهُنَّ، فَأَنْتُمْ بِذَلِكَ قَوْمٌ مُعْتَدُون، مُتَجَاوِزُونَ حُدودَ اللهِ، وشَرائِعَهُ. عَادُون - مُتَجَاوِزُونَ الحَدِّ فِي الْمَعَاصِي.

стр. 2981

﴿لَئِن﴾ ﴿يالوط﴾ (١٦٧) - فَقَالُوا لَهُ: لئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ عَمَّا جِئْتَنَا بهِ مِنْ دَعْوَتِنا إلى التَّطَهُّرِ، وتَركِ ما وَجَدْنا عَليه آباءَنا، لَنُنْخِرجَنَّكَ مِنْ بينِ أظْهُرِنا، ولَنَنْفِيَنَّكَ منْ بَلْدَتِنا أنْتَ وأَهْلَكَ، فإِنَّكُمْ أُنَاسٌ تَتَطَهَّرُون.

стр. 2982

(١٦٨) - فَقَالَ لَهُمْ لُوطٌ إنَّهُ كَارِهٌ لِمَا يفْعَلونَهُ، وَلا يَرْضَى بهِ، وإِنَّه بَراءٌ مِنهُمْ. القَالينَ - المُبْغِضِينَ أشَدَّ البُغْضِ.

стр. 2983

(١٦٩) - وَدَعَا لُوطٌ ربَّهُ قَائِلاً: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُ هؤلاءِ منَ المُنْكَرَاتِ، وأنْقِذْنَا بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ حينَما تُنْزِلُ بالضَّالِّينَ عَذَابَكَ الأَليمَ.

стр. 2984

﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾ (١٧٠) - فأنْجَاهُ اللهُ تَعَالى وأهلَهُ جَمِيعاً.

стр. 2985

﴿الغابرين﴾ (١٧١) - إِلاَّ امرَأَتَهُ، وكَانَتْ عَجُوزَ سَوْْءٍ، بَقِيَتْ مَعَ قَوْمِها الهَالِكِينَ حِينَ أَمَرَهُ اللهُ بأنْ يُسْرِيَ بِأَهْلِهِ، فَهَلَكَتْ مَعَ قَوْمِها. فِي الغَابِرينَ - فِي البَاقِينَ فِي العَذابِ كَأَمْثَالِها - أوْ في الهَالِكِينَ.

стр. 2986

﴿الآخرين﴾ (١٧٢) - وأمَرَ اللهُ تَعالَى لوطاً بأن يُسْرِيَ بِأَهْلِهِ بَعْدَ مُضِيِّ جَانِبٍ منَ اللَيلِ، بِقِطْعٍ منْهُ - وأَنْ لا يَلتَفِتَ منهُمْ أحدٌ إلى الورَاءِ حِينَما يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ تُدَمِّرُ القَومَ الظَّالِمِينَ، وَقَريَتَهُمْ. وَلمَّا خَرَجَ لُوطٌ وأَهلُهُ، وابْتَعَدُوا صَبَّ اللهُ عَذَابَهُ عَلَى القَريةِ، وأَمْطَرَها حِجَارةً من سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ، فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَها، ولَمْ يُبْقِ أحَداً مِنْ أهْلِها عَلَى قَيدِ الحَياةِ. دَمَّرْنَا الآخَرِينَ - أهْلَكْنَاهُمْ إهْلاَكاً شَدِيداً.

стр. 2987

(١٧٣) - وأَمْطَرَ اللهُ تَعالى عَلَى القَرْيَةِ مَطَراً مُهْلِكاً، وَكَانَ بِئْسَ المَطَرُ يَنْزِلُ بالقَوْمِ الذِينَ أنْذَرَهُمُ اللهُ بالهَلاَكِ والدَّمَارِ. مَطَراً - حِجَارَةً مِنَ سِجِّيلٍ مُهْلِكَةٍ.

стр. 2988

﴿لآيَةً﴾ (١٧٤) - وفِي ذَلك لبُرْهَانٌ ودَليلٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ تَعَالى، وفِيهِ عِظَةٌ للعَاقِلِينَ، وَلَمْ يَكُنْ أَكْثَرُهُم مُؤمِنينَ بما جَاءهُمْ بِهِ لُوطٌ ﵇.

стр. 2989

(١٧٥) - وَرَبُّكَ يا مُحَمَّدُ، هُوَ العَزيزُ الذي لاَ يَقَاوَمُ ولا يُغَالَبُ، وهو الرَّحِيمُ بعبادِهِ، يُريْدَهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا لِيَغْفِرَ لَهُمْ.

стр. 2990

﴿أَصْحَابُ﴾ ﴿الأيكة﴾ (١٧٦) - أهْلُ الأَيْكَةِ هُمْ أصْحَابُ مَدْيَنَ، والأَيْكَةُ هيَ الشَّجَرُ المُلْتَفُّ كَالغَيْضَةِ، كَانُوا يَعْبُدونَها، وَمَدْينُ تَقَعُ جَنُوبِيِّ الأُرْدُنِّ قَريباً مِنَ العَقَبَةِ. وَنتبيُّهُمْ شُعيبٌ ﵇، وَهُوَ مِنْهُمْ، وَقَدْ أرْسَلَهُ اللهُ إليهمْ ليَدْعُوَهُمْ إلى عِبَادَةِ اللهِ، وَتَرْكِ مَا هُمْ عَليهِ مِنَ الفَسَادِ والضَّلالِ فَكَذَّبُوهُ. الأيْكَةِ -الغَيْضَةِ المُلْتَفَّةِ الأشْجَارِ

стр. 2991

(١٧٧) - فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ شُعَيْبٌ: ألا تَعْبُدونَ اللهَ وتُطِيعُونَ أَمْرَهُ، وتُقْلِعُونَ عَنْ عِبَادَةِ ما سِواهُ منَ الأصْنَامِ والأَنْدَادِ؟ وتَكُفُّونَ عَنْ تَطْفِيفِ المِكْيَالِ والمِيزانِ؟ إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفعَلُوا ذَلكَ فإِنَّ اللهَ سَيُعَاقِبُكُمْ عِقَاباً شَدِيداً.

стр. 2992

(١٧٨) - وإِنِّي رَسُولٌ إليْكُمْ منَ اللهِ، أمينٌ في إبْلاَغِكُم مَا أَتَلَقَّاهُ مِنْ رَبِّي.

стр. 2993

(١٧٩) - فَأَطِيعُونِي وَاسْمَعُوا قَوْلِي، وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّ العَالَمِينَ، وَأَخْلِصُوا لَهُ العِبَادَةَ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.

стр. 2994

﴿أَسْأَلُكُمْ﴾ ﴿العالمين﴾ (١٨٠) - وَأَنَا لاَ أَسْألُكُمْ جَزَاءً أو أَجْراً عَلَى نُصْحي لكُمْ، وَدَعْوَتي إيَّاكُمْ إِلى عِبادةِ اللهِ تَعالى وَحْدَه لا شَريكَ لهُ، وإِنَّما أبْغِي الأَجْرَ والثَّوابَ على ذَلِكَ مِنَ اللهِ الكَرِيمِ وَهُوَ رَبُّ العَالَمينَ.

стр. 2995

(١٨١) - ثمَّ أمرَهُمْ بإِيفَاءِ المِكْيَالِ والمِيزانِ، وَنَهَاهُمْ عن التَّطْفِيفِ، وقالَ لهمْ: إذا دَفْعْتُمْ للنَّاسِ فأوْفُوا الكَيلَ والمِيزانَ حقَّهُمَا، ولا تَبْخَسُوا الكَيْلَ فَتُعْطُوا ناقِصاً، وَتَأْخُذُوهُ وَافياً إِذا كَانَ لَكُمْ، وَلكِنْ خُذُوا كَما تُعْطُوْنَ، وأعْطُوا كَمَا تأخُذُون. المُخْسِرِين - المُنْقِصِينَ لِلحُقُوقِ بالتَّطفِيفِ.

стр. 2996

(١٨٢) - وزِنُوا بالمِيزَانِ العَادِلِ المَضْبُوطِ (القِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ) . القِسْطَاسِ - العَادِلِ - أو المَضْبُوطِ.

стр. 2997

(١٨٣) - ولا تُنْقِصُوْا النَّاسَ شَيْئاً مِنْ حُقُوقِهِمْ وأَمْوَالِهِمْ، وَلاَ تَعِيثُوا في الأَرضِ فَسَاداً، وَلا تَقْطَعُوا الطَّريقَ عَلَى النَّاسِ، كَمَا جَاءَ في آيةٍ أُخْرى ﴿وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾ . لا تَبْخَسُوا - لا تَنْقِصُوا. لا تَعْثَوْا - لا تُفْسِدُوا أشَدَّ الإِفْسَادِ.

стр. 2998

(١٨٤) - وَحَذَّرَهُمْ شُعَيْبٌ مِنْ نِقْمَةِ اللهِ وبأْسِهِ، وَهُوَ الذي خَلَقَهُمْ وَخَلَقَ آباءَهُمُ الأوَّلينَ مِنَ العَدَمِ ليَكُونُوا مُصْلِحِينَ في الأرضِ. الجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ - الخَلْقَ الأوَّلِينَ. وَجَاءَ في آيةٍ أخْرَى ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾ أي خَلْقاً كَثِيراً.

стр. 2999

(١٨٥) - فقالُوا لهُ: إنَّما أنتَ رجلٌ مَسْحُورٌ فَاقِدُ العَقْلِ. المُسَحَّرِينَ - المَغْلوبَةِ عُقولُهُمْ بكَثْرَةِ السِّحْرِ.

стр. 3000

﴿الكاذبين﴾ (١٨٦) - فَلَسْتَ إٍِلا بَشَراً مِثلَنَا فَكَيفَ أُوحِيَ إِلَيكَ مِنْ دُونِنا؟ وَمَا نَظُنَّكَ إِلاَّ كَاذِباً فِيمَا تَقُولُهُ مِنْ أنَّ اللهَ أرْسَلَكَ نَبِياً إِلَينا.

стр. 3001

﴿الصادقين﴾ (١٨٧) - فأَسْقِطْ عَلَيْنَا السَّمَاءَ قِطَعاً فِيها العَذَابُ لَنا، هَذا إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِيمَا زَعَمْتَ مِنْ أنَّكَ رسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعالى، وأنَّ اللهَ حَفِيٌّ بِكَ. (وَهَذا مِثْلُ مَا قَالَتْهُ قُرَيشٌ للرَّسُولِ ﷺ : ﴿أَوْ تُسْقِطَ السمآء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾ . كِسَفاً - قِطَعاً.

стр. 3002

(١٨٨) - قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ: اللهُ أعْلَمُ بِأعْمَالِكُمْ، فإِنْ كُنْتُمْ تَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ العَذابَ جَازَاكُم اللهُ بِهِ، وهُوَ غيرُ ظَالِمٍ لَكُمْ (أوْ إنْ شَاءَ عَجَّلَ لكُمُ العَذَابَ، وَإِنْ شَاء أخَّرَهُ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ.

стр. 3003

(١٨٩) - فأَصرُّوا عَلَى تَكْذِيبِهِمْ شُعَيْباً، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ على ذَلك التَّكْذِيبِ، وعلى جُحُودِهِمْ بآيَاتِ اللهِ رَبِّهِمْ، بِأَنْ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ حَرّاً شَديداً مُدَةَ سَبْعَةِ أيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ، لا يَقِيهِمْ منهُ شيءٌ، ثم أقْبَلَتْ إليهِمْ سحَابةٌ أظَلَّتْهُمْ فَجَعَلُوا يَنْطَلِقُونَ إليها يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّهَا مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا كُلُّهُمْ تَحتَها، أرسَلَ اللهُ عَليْهِمْ مِنْهَا شَرراً منْ نَارٍ، ولَهَباً ووَهْجاً عَظيماً، وَرَجَفَتْ بِهِم الأرضُ، وَجَاءَتْهُمْ صيحةٌ عظيمةٌ أزْهَقَتْ أرواحَهُمْ في يومٍ شَديدِ الهَوْلِ. الظُّلَّةُ - سَحَابَةٌ أَظَلَّتْهُمْ ثُمَّ أَمْطَرَتْهُمْ نَاراً.

стр. 3004

﴿لآيَةً﴾ (١٩٠) - وفِيمَا نَزَلَ بأَصْحَابِ الأَيْكَةِ منَ العُقُوبَةِ دَلِيلٌ، وَبُرْهَانٌ على كَمَالِ قُدْرَةِ اللهِ تَعالى، وَعِظَةٌ للعَاقِلينَ ولمْ يَكُنْ أكْثَرُهُمْ مُؤْمِنينَ، بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ شُعَيْبٌ ﵇.

стр. 3005

(١٩١) - وَرَبُّكَ هُوَ العَزِيزُ في انْتِقَامِهِ، وَهُوَ لا يُغَالَبُ ولا يُقَاوَمُ، وهُوَ الرَّحِيمُ بِعبَادِهِ المُؤْمِنينَ.

стр. 3006

﴿العالمين﴾ (١٩٢) - وإنَّ القرآنَ الذِيْ تَقَدَّمَ التَّنْوِيهُ بِهِ في أَوَّلِ السُّورَةِ ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرحمن﴾ أَنْزَلَهُ اللهُ ربُّ العالَمِين عليكَ يا مُحَمَّدُ، وأوْحَاهُ إِليكَ، وَهُوَ ربُّ العَالَمِين، فَخَبَرُهُ صَادِقٌ، وحُكْمُهُ نَافِذٌ.

стр. 3007

(١٩٣) - وهَذا القُرآنُ أنْزَلَهُ اللهُ تَعالى عَلَيكَ يا مُحَمَّدُ، وجَاءَكَ بهِ جِبْرِيلُ ﵇ (الرُّوحَ الأمِينُ) .

стр. 3008

(١٩٤) - وهَذا القُرآنُ أنْزَلَهُ عليكَ يا مُحَمَّدُ، وتَلاهُ عليكَ الرُّوحُ الأمينُ حَتَّى وَعَيْتَهُ بِقَلْبِكَ لِتُنْذِرَ بِهِ قَوْمَكَ.

стр. 3009

(١٩٥) - وقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعالى هَذا القرآنَ عليكَ بِلسَانٍ عَربيٍّ فَصيحٍ واضِحٍ لِيكونَ بَيِّناً واضِحاً في دَلاَلَتِهِ، قَاطِعاً لِلْعُذْرِ.

стр. 3010

(١٩٦) - وقدْ وردَ ذِكْرُ هذَا القُرآنِ والتَّنْويهُ بهِ في كُتُب الأُوَّلينَ المَأْثُورَةِ عن أَنبيَائِهِم الَّذِينَ بَشَّرُوا بهِ في سَالِفِ الأيامِ، كَمَا أخَذَ اللهُ الميثاقَ علِيْهِمْ بأنْ يُؤْمِنُوا بِهِ. (الزُّبُرُ - الكُتُبُ ومثْلُه قولُهُ تعالى ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزبر﴾ أيْ إِنَّهُ مُسَجَّلٌ في صُحُفِ المَلاَئِكَةِ) . زُبُرُ الأولينَ - كُتُبِ الأنْبِيَاءِ السَّابِقينَ.

стр. 3011

﴿آيَةً﴾ ﴿عُلَمَاءُ﴾ ﴿اإِسْرَائِيلَ﴾ (١٩٧) - أَوَلَيْسَ يَكْفِيهِمْ شَاهداً على صِدْقِ هَذا القرآنِ أنَّ علماءَ بني إسرائيلَ يَجِدُونَ ذِكْرَهُ في كُتُبِهِمُ التي يَدْرُسُونها، كمَا أخبرَ بذلِكَ مَنْ آمَنَ منهُمْ - مثلُ عبدِ اللهِ بنِ سَلاَّمٍ.

стр. 3012

﴿نَزَّلْنَاهُ﴾ (١٩٨) - يُخبِرُ اللهُ تَعالى عَنْ عِنَادِ المُشْرِكينَ وَشِدَّةِ كُفْرِهِمْ فَقَالَ تَعَالَى إنَّهُ لَوْ أَنْزَلَ هذَا القرآنَ على رَجُلٍ أَعْجَمِيٍّ لا يَعْرِفُ العَرَبيةً، ولا يَستَطيعُ التَّكَلُّمَ بِها.

стр. 3013

(١٩٩) - وَكَانَ هذا الأعجمِيُّ لا يَعرِفُ اللُغَةَ العَربيَّةَ، وكُفَّارُ قٌريشٍ يَعِرفُونَ ذَلِكَ منْهُ، ثُمَّ قَرأَ عَلَيِهِمْ هذا الأعجميُّ هذا القُرآنَ قِراءةً صَحيحةً واضِحةً، وهُمْ مُتَأَكِّدُونَ مِنْ أنَّهُ لا يستطيعُ أنْ يأْتِيَ بمِثْلِهِ بَيَاناً وفَضَاحَةً، لَمَا آمنُوا بهِ، ولاسْتَمَرُّوا عَلى كُفْرِهِمْ وعِنَادِهِمْ، ولَوَجَدُوا عُذْرَاً لَهُمْ على اسْتِمْرَارِهِمْ في كُفْرِهِمْ وعِنَادِهِمْ.

стр. 3014

﴿سَلَكْنَاهُ﴾ (٢٠٠) - وقَدْ أدْخَلْنَا الكُفْرَ والتكَّذِيبَ والجُحُودَ في قُلُوبِ الكَفَرَةِ المُكَابِرِينَ المُجْرِمينَ، وَقَرَّرْنَاهُ فِيها، مِثْلَمَا قَرَّرْنَاهُ في قُلوبِ مَنْ هُمْ على صِفَتِهِمْ.

стр. 3015

(٢٠١) - لِذَلِكَ فإِنًَّهمْ لا يُؤمنونَ بالحَقِّ، ولا يتأَثَّرونَ بالأمورِ الدَاعيةِ إلى الإِيمَانِ، وسَيَظَلُّونَ مُقِيمينَ على كُفْرِهِمْ وعِنَادِهِمْ، حَتَّى يَرَوا العَذَابَ الأَليمَ الذيْ وُعِدُوا بهِ، وحِينَئِذٍ يُؤمِنُونَ ولكنَّ إيْمانَهُمْ في ذلك الحِينِ لا يَنْفَعُهُمْ شَيئاً.
следующие страницы →