← Каваид фикха

Каваид фикха · id 17894

قواعد ابن رجب - ت مشهور

ابن رجب الحنبلي

Полный текст (1 699 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وللرابع أمثلة: - (منها): الوضوء من الإناء المحرم (١). - (ومنها): صلاة من عليه عمامة غصب أو حرير أو في يده خاتم ذهب، وفي ذلك كله وجهان، واختيار أبي بكر عدم الصحة (٢). وأما من عليه ثوبان أحدهما غصب؛ فقيل: هو مخرج على هذين الوجهين، وقيل: [بل] (٣) هو كمن ليس عليه سوى الثوب المغصوب؛ لأن

стр. 142

المباح [لم يتعين] (١) للستر، بل الستر حصل بواحد غير معين (٢). وأما الحج بالمال المغصوب؛ ففي صحته روايتان: فقيل: لأن المال شرط لوجوبه، وشرط الوجوب كشرط الصحة (٣)، ورجح ابن عقيل الصحة وجعله من القسم الرابع، ومنع كون المال شرطًا لوجوبه؛ لأنه يجب على القريب بغير مال، وليس بشيء، فإنه شرط في حق البعيد خاصة، كما أن المحرم شرط في حق المرأة دون الرجل، [واللَّه أعلم] (٤). * * *

стр. 143

(القاعدة العاشرة) (١) الألفاظ المعتبرة في العبادات والمعاملات. - (منها): ما يعتبر لفظه ومعناه، وهو القرآن، لإعجازه بلفظه ومعناه؛ فلا تجوز الترجمة عنه بلغة أخرى. - (ومنها): ما يعتبر معناه دون لفظه؛ كألفاظ عقد البيع وغيره من العقود وألفاظ الطلاق (٢). - (ومنها): ما يعتبر لفظه مع القدرة عليه دون العجز عنه، ويدخل تحت ذلك صور: - (منها): التكبير والتسبيح والدعاء في الصلاة لا تجوز الترجمة عنه مع القدرة عليه، ومع العجز عنه؛ هل يلحق بالقسم الأول فيسقط، أو بالثاني فيأتي به بلغته؟ على وجهين (٣). - (ومنها): خطبة الجمعة لا تصح مع القدرة بغير العربية على

стр. 144

الصحيح، وتصح مع العجز. - (ومنها): لفظ النكاح ينعقد (١) مع العجز بغير العربية ومع القدرة على التعلم (٢)؛ فيه وجهان (٣). - (ومنها): لفظ اللعان، وحكمه حكم لفظ النكاح. * * *

стр. 145

(القاعدة الحادية عشرة) (١) من عليه فرض؛ هل له أن يتنفل قبل أدائه بجنسه أم لا؟ هذا نوعان: (أحدهما) (٢): العبادات المحضة؛ فإن كانت موسعة؛ جاز التنفل قبل أدائها؛ كالصلاة بالاتفاق، وقبل قضائها أيضًا؛ كقضاء رمضان على الأصح، وإن كانت مضيقة؛ لم تصح على الصحيح، ولذلك صور: - (منها): إذا تضايق وقت المكتوبة؛ هل ينعقد [التنفل المطلق] (٣) حينئذ؟ على وجهين. - (ومنها): من عليه صلاة فائتة؛ هل يصح التنفل المطلق قبل قضائها؟ على وجهين؛ لأن قضاء الفوائت على الفور (٤).

стр. 146

- (ومنها): إذا شرع في التنفل بعد إقامة الصلاة المكتوبة؛ فهل تصح (١)؟ على وجهين؛ لأن الجماعة واجبة (٢) - (ومنها): صوم رمضان لا يصح أن يصوم فيه عن غيره، فإن فعل؛ لم يصح عن نفله، وهل ينقلب عن فرضه؟ ينبني على وجوب نية التعيين (٣).

стр. 147

- (ومنها): إذا حج تطوعًا قبل حجة الإسلام؛ لم يقع عن التطوع، وانقلبت عن حجة الإسلام على المذهب الصحيح (١). - (ومنها): لو حج عن نذره أو عن نفل وعليه قضاء حجة فاسدة؛ وقعت عن القضاء دون ما نواه على المذهب أيضًا، فأما إن تنفل بالحج بعد قضاء حجة الإسلام وقبل الاعتمار أو بالعكس؛ فهل يجوز أم لا؟ قال في "التلخيص": ينبني على أن النسك هل هو على الفور أم

стр. 148

لا (١)، فإن قلنا: على الفور؛ لم يجز، وإلا؛ جاز، وفيه نظر (٢). وأما الزكاة؛ فقال الأصحاب: يصح أن يتنفل بالصدقة قبل أدائها؛ وإن كانت على الفور. وكذلك نص أحمد في رواية مهنا فيمن عليه زكاة ونذر لا يبالي بأيهما يبدأ، وهذا إذا كان ماله يتسع لهما، فأما إن لم يتسع؛ فسنذكره (٣). (النوع الثاني): التصرفات المالية؛ كالعتق والوقف والصدقة والهبة؛ إذا تصرف بها وعليه دين، ولم يكن حُجِر عليه؛ فالمذهب صحة تصرفه وإن استغرق ماله في ذلك (٤)، واختار الشيخ تقي الدين ﵀: أنه لا ينفذ شيء من ذلك مع مطالبة الغرماء، وحكاه قولًا في المذهب (٥)، ويمكن

стр. 149

تخريجه في المذهب من (١) أصلين (٢): (أحدهما): ما نص عليه أحمد [﵀] (٣) في رواية حنبل فيمن تبرع بماله بوقف أو صدقة وأبواه محتاجان: أن لهما رده، واحتج بالحديث المروي في ذلك (٤).

стр. 150

(والثاني): أنه نص في (١) رواية أخرى على: [أن] (٢) من أوصى لأجانب وله أقارب (٣) محتاجون أن الوصية ترد عليهم. فتخرج من ذلك أن من تبرع وعليه نفقة واجبة لوارث أو دين ليس له وفاء: أنه يرد، ولهذا يباع (٤) المدبر في الدين خاصة على رواية (٥). ونقل ابن منصور عن أحمد فيمن تصدق عند موته بماله كله، قال: هذا مردود، لو (٦) كان في حياته؛ لم أجوز له إذا كان له ولد (٧).

стр. 151

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 152

(القاعدة (١) الثانية عشرة) (١) المذهب أن العبادات الواردة على وجوه متعددة (٢) يجوز فعلها على جميع تلك الوجوه الواردة فيها من غير كراهة لبعضها؛ وإن كان بعضها أفضل من بعض، لكن هل الأفضل المداومة على نوع منها، أو فعل جميع الأنواع في أوقات شتى؟ ظاهر كلام الأصحاب الأول (٣).

стр. 153

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 154

واختار الشيخ تقي الدين [﵀] (١) الثاني؛ لأن فيه اقتداء بالنبي ﷺ في تنوعه. وقال (٢) ابن عقيل في صلاة الخوف: إنها تنوعت بحسب المصالح؛ فتصلى (٣) في كل وقت على صفة تكون مناسبة له (٤).

стр. 155

وهل الأفضل الجمع بين ما أمكن جمعه من تلك الأنواع أو الاقتصار على واحد منها؟ هذا فيه نزاع في المذهب، ويندرج تحت ذلك صور: - (منها): مسح الأذنين، المذهب أنه يستحب مسحهما مرة [واحدة] (١)؛ إما مع الرأس، أو بماء جديد، ولا يسن الجمع بينهما، وحكي عن القاضي عبد الوهاب بن جَلَبة (٢) -قاضي حران-: أن الأفضل الجمع ببنهما؛ عملًا بالحديثين (٣).

стр. 156

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 157

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 158

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 159

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 160

- (ومنها): الاستفتاح؛ فالمذهب أن الأفضل الاستفتاح بسبحانك اللهم (١) مقتصرًا عليه.

стр. 161

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 162

واختار ابن هبيرة (١) أن الجمع بينه وبين الاستفتاح بوجهت وجهي (٢)

стр. 163

أفضل، وذكر الشيخ تقي الدين [﵀] (١) أنه يستفتح كذلك (٢)، ولكن ورد في الجمع أحاديث (٣) متعددة، وفيها ضعف، وبتقدير ثبوتها؛ فلا (٤) تكون المسألة من هذا القبيل (٥).

стр. 164

- (ومنها): إجابة المؤذن؛ هل يشرع فيها الجمع بين الحيعلة والحوقلة، أم لا؟ وكذا في التثويب في الفجر؟ فيه وجهان (١).

стр. 165

- (ومنها): سنة الجمعة بعدها نقل إبراهيم الحربي عن أحمد ﵀: أنه قال: أمر النبي ﷺ بأربع ركعات (١)، وصلى هو ركعتين (٢)، فأيهما

стр. 166

فعلت فحسن، وإن أردت أن تحتاط؛ صليت ركعتين وأربعًا؛ جمعت فعله وأمره. وهذا مذهب غريب لاستحباب الست، [و] (١) أما الأصحاب؛ فلم يستندوا [إلا] (٢) إلى ما نقل عن بعض الصحابة من صلاته ست [ركعات] (٣).

стр. 167

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 168

- (ومنها): ألفاظ الصلاة على النبي ﷺ في التشهد؛ فإنه [قد] (١) ورد فيها: كما صليت على آل إبراهيم (٢)، وورد: كما صليت على إبراهيم (٣)؛ فهل يقال: الأفضل الجمع بينهما؟ فإن من الأصحاب من اختار الجمع بينهما (٤)، وقد يكون مستنده جمع الروايتين، وأنكر الشيخ [تقي الدين] (٥) ﵀ ذلك، وقال: لم

стр. 169

يبلغني فيه حديث مسند ثابت بالجمع بينهما، ولا يصح أن يجمع بين الروايتين؛ لأنه كان يقول هذا تارة وهذا تارة؛ فأحد اللفظين بدل عن الآخر، ولا يصح الجمع بين البدل والمبدل. كذا قال، وقد ثبت في "صحيح البخاري" الجمع بينهما من حديث كعب بن عجرة (١)، وأخرجه النسائي من حديث كعب أيضًا ومن حديث طلحة (٢).

стр. 170

(القاعدة الثالثة عشرة) (١) إذا وجدنا [أثرًا] (٢) معلولًا لعلة، ووجدنا في محله علة صالحة له، ويمكن أن يكون الأثر معلولًا لغيرها، لكن لا يتحقق وجود غيرها؛ فهل يحال ذلك الأثر على تلك العلة المعلومة أم لا؟ في المسألة خلاف، ولها صور كثيرة [قد يقوى] (٣) في بعضها الإِحالة

стр. 171

وفي بعضها العدم؛ لأن الأصل (١) أن لا علة سوى هذه المتحققة (٢)، وقد يظهر في بعض المسائل الإحالة عليها؛ فيتوافق الأصل [و] (٣) الظاهر، وقد يظهر الإِحالة على غيرها؛ فيختلفان (٤). - (فمن صور [تلك] (٥) المسألة): ما إذا وقع في الماء نجاسة، ثم غاب عنه، ثم وجده متغيرًا؛ فإنه يُحْكَمُ بنجاسته عند الأصحاب إحالة للتغيير (٦) على النجاسة المعلوم وقوعها فيه، والأصل عدم وجود مغير غيرها. وخرج بعض المتأخرين فيه وجهًا آخر: أنه طاهر من مسألة الصيد الآتية. و [الأولى] (٧) أولى؛ لأن الأصل طهارة الماء؛ فلا يزال عنها بالشك (٨).

стр. 172

- (ومنها): ما إذا وجد من النائم قبل نومه سبب يقتضي خروج

стр. 173

المذي منه من تفكر أو ملاعبة ونحوهما (١) ثم نام واستيقظ ووجد بللًا لم يتيقنه منيًا، ولم يذكر حلمًا؛ [فإن] (٢) المنصوص عن أحمد [﵀] (٣): أنه لا غسل عليه؛ إحالة للخارج على السبب المتقين، وهو المقتضي لخروج المذي؛ لأن الأصل عدم وجود غيره، وقد تيقن وجوده. وحكي عن أحمد [﵀] (٤) رواية أخرى بوجوب الغسل (٥). - (ومنها): لو جرح صيدًا جرحًا غير مُوَحّ (٦)، ثم غاب عنه ووجده ميتًا ولا أثر فيه غير سهمه؛ فهل يحل أكله؟ على روايتين: أصحهما: أنه يحل؛ لحديث عدي بن حاتم (٧).

стр. 174

والثانية: لا يحل؛ لقول ابن عباس [﵄] (١): "كل ما أصميت، ودع ما أنميت" (٢)، ولذلك تسمى مسألة الإصماء والإنماء.

стр. 175

وفيه رواية ثالثة: أن غاب عنه ليلة لم يحل، وإلا؛ حل. وفيه حديث مرفوع، [و] فيه ضعف (١)، وعلل بأن هوام الليل كثيرة (٢)؛ فكأن الظاهر هنا -وهو وجود سبب آخر حصل منه الزهوق- قوي على الأصل، وهو عدم إصابة غير السهم له (٣).

стр. 176

- (ومنها): لو جرح المحرم صيدًا جرحًا غير مُوَحٍّ، ثم غاب عنه، ثم وجده ميتًا؛ فهل يضمنه كله أو أرش الجرح؟ على وجهين، وجزم بعض الأصحاب بضمان أرش الجرح فقط؛ لأنه المتيقن، والأصل براءة الذمة (١). - (ومنها): لو جرح آدميًا معصومًا جرحًا غير موح، ثم مات وادعى أنه مات بسبب غير سراية جرحه، وأنكر الولي؛ فالقول قول الولي مع يمينه، ولم يحك أكثر الأصحاب في ذلك خلافًا إحالة للزهوق على الجرح المعلوم. وفي "المجرد" (٢): أنه إن مات عقيب الجرح؛ فالقول قول الولي؛

стр. 177

وإن مات بعد مدة يندمل الجرح في مثلها، [فإن قامت] (١) بينة بأنه لم يزل ضمنًا من الجرح حتى مات؛ فكذلك (٢)، وإلا؛ فالقول قول الجاني. وفيه وجه آخر: أن القول قول الولي (٣). - (ومنها): لو قال لأمته ولها ولد: هذا الولد مني؛ فهل يثبت بذلك استيلاد الأمة؟

стр. 178

على وجهين: أحدهما: نعم؛ لأنا لا نعلم سببًا يتحقق به لحوق النسب هنا غير ملك اليمين، فيحال اللحوق عليه، فيستلزم ذلك ثبوت الاستيلاد في الأمة. والثاني: لا؛ لاحتمال استيلاده قبل ذلك في نكاح أو وطء شبهة (١). - (ومنها): لو ادعى رق مجهول النسب، فشهدت له بينة أن أمته ولدته ولم تقل في ملكه؛ فهل يحكم له به؟ على وجهين، رجح الشيخ مجد الدين أنها إن شهدت أن أمته ولدته ونحو ذلك مما فيه إضافة الولد إلى الأمة المضافة إليه؛ حكم له بالولد، فإن (٢) لم يكن كذلك بأن شهدت أن هذا ولد هذه الأمة، وأن أمه ملك له؛ لم يحكم له بالولد. - (ومنها): لو قال رجل: هذا ابني من زوجتي وادعت زوجته ذلك وادعته امرأة أخرى؛ فهو ابن الرجل، وهل ترجح زوجته على الأخرى؟ [على] وجهين: أحدهما: ترجح؛ لأن زوجها أبوه؛ فالظاهر أنها أمه. [والثاني: يتساويان]؛ لأن كل واحدة منهما لو انفردت لأُلْحِقَ بها، فإذا اجتمعتا تساوتا. [ذكره في "المغني"] (٣).

стр. 179

- (ومنها): لو باع أمة له من رجل، فولدت عند المشتري، فادعى البائع أنه ولده، فصدته المشتري؛ أنها تصير أم ولد للبائع، وينفسخ البيع، نص عليه أحمد [﵀] (١) فى رواية مهنا، وذكره أبو بكر، وذكر ذلك القاضي في "خلافه"، وتأوله على أنه ادعى أنها ولدت في ملكه وصدقهن المشتري على ذلك. - (ومنها): لو ولدت المطلقة الرجعية ولدًا لا يمكن إلحاقه بالمطلق إلا بتقدير وطء حاصل منه في زمن العدة؛ فهل يلحق به الولد في هذه الحال أم لا؟ على روايتين، أصحهما لحوقه؛ لأن الفراش لم يزل بالكلية؛ فإحالة الحمل عليه أولى؛ كحالة صلب النكاح، وعلى هذا؛ فهل يحكم بارتجاعها بلحوق النسب؟ على وجهين، أصحهما -وهو المنصوص-: أنها [تصير] مرتجعة بذلك، وينبني على ذلك مسألة مشكلة في تعليق الطلاق بالولادة، ذكرها صاحب "المحرر" فيه (٢).

стр. 180

وأما شكل (١) توجيهها (٢) على الأصحاب؛ [فقد] (٣) أفردنا لها جزءً. - (ومنها): أنه يجوز استيفاء الحق من مال الغريم إذا كان ثم سبب ظاهر يحال الأخذ عليه، ولا يجوز [ذلك] (٤) إذا كان السبب خفيًّا، هذا [هو] (٥) ظاهر المذهب؛ فيباح للمرأة أن تأخذ من مال زوجها نفقتها ونفقة ولدها بالمعروف، وللضيف إذا نزل بالقوم فلم يقروه أن يأخذ من أموالهم بقدر قراه بالمعروف؛ لأن السبب إذا ظهر لم ينسب [أخذ] (٦) إلى خيانة، بل يحال أخذه على السبب الظاهر، بخلاف ما إذا خفي؛ فإنه ينسب بالأخذ إلى الخيانة (٧).
следующие страницы →