стр. 1331
عطاردًا التميمي يقيم في السوق حلة سيراء فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك، وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة، فقال له رسول الله ﷺ : "إِنَّمَا يَلْبَس الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ" فلما كان بعد ذلك أُتِيَ رسول الله ﷺ بحلل سَيْراء، فبعث إلى عمر بحلة وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة، وأعطى علي بن أبي طالب حلة، وقال: "شَفِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ" قال: فجاء عمر بحلته يحملها، فقال: يا رسول الله بعثت إليّ بهذه الحلة وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت، فقال: "إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا" وأما أسامة فراح في حلته، فنظر إليه رسول الله ﷺ نظرًا عرف أن رسول الله ﷺ قد أنكر ما صنع، فقال: يا رسول الله ما تنظر إلي وأنت بعثت بها إليَّ، فقال: "إِنِّي لَمْ أَبْعَثْهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكنْ بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَشُقَّهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ" (١).
وفي طريق آخر: فلبستها يوم الجمعة وللوفد (٢).
السيراء المضلع بالقز.
وعن عمر بن الخطاب قال: نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير وقال: "مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ" (٣).
النسائي، عن داود السراج عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله ﷺ قال: "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ" (٤).
داود السراج لا أعلم روى عنه إلا قتادة.
أبو داود، عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك،