стр. 841
وعن سمرة بن جندب: أما بعد فإن النبي ﷺ سمى خيلنا خيل الله إذا فزعنا، وكان رسول الله ﷺ يأمر بالجماعة والصبر والسكينة إذا قاتلنا (١).
أبو داود أيضًا، عن أبي أُسَيد قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: "إِذَا أَكْثبوكُمْ فَارْمُوهُمْ، وَلاَ تَسُلُّوا السُّيُوفَ حَتَّى يَغْشُوكُمْ" (٢).
مسلم، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أُفْرِدَ يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رَهِقُوهُ قال: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّة" أو "هُوَ رَفِيقِي في الْجَنَّةِ" فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضًا، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ : "مَا أَنْصَفنا أَصْحَابَنَا" (٣).
أبو داود، عن الوليد بن هشام أن رجلًا حمل على المشركين يوم حنين وحده من غير أن يؤمر، فأمر رسول الله ﷺ بلالًا فنادى: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاصٍ".
ذكره في المراسيل (٤).
وفيها: عن الحسن أن رجلًا أراد أن يحمل على المشركين يوم حنين وحده، فقال له النبي ﷺ : "أتَرَاكَ تَقْتُلُهُمْ وَحْدَكَ، أَمْهِل حَتَّى يَحْمِلَ أَصْحَابُكَ فَتَحْمِلَ مَعَهُمْ" (٥).
ذكره في المراسيل. والصحيح ما تقدم من قتال الأنصاري وحده.
وذكره أبو أحمد من حديث الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت