← Поэзия

Поэзия · id 17904

ديوان الهذليين

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (651 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

أَقبلتُ لا يشتدّ شَدِّى واحدٌ ... عِلْجٌ أَقَبُّ مسيَّرُ الأقرابِ (١) قوله: مسيَّر الأقراب أي فيه خطوط. أقَبّ: ضامر. الله يعلم ما تركتُ منبِّها ... عن طيبِ نفسٍ فاسألوا أصحابى لامَتْ ولو شَهِدتْ لكان نكيرُها ... ماءً يَبُلّ مشَافِرَ القَبْقابِ يقول: لو شهدتْ هذه الّتى لامتْه لكن نكيرُها أن تَبول. والقَبْقاب: الفرْج، أي القَبْقاب في صوته. * * * وقال أبو خراش أيضا لَحَى اللهُ جَدًّا راضِعا (٢) لو أفادَنى ... غَداةَ الْتَقى الرَّجْلانِ فى كفٍّ ساهِكِ الرَّجْلان، أراد الفريقين من الرَّجّالة. ويُروَى، ماهِك، وهو اسم رجل. فإِنْ تزعمى أنِّى جَبُنتُ فإنّنى ... أَفِرُّ وأَرمِى مَرّةً كلَّ ذلكِ أقاتِلُ حتّى لا أرَى لى مُقاتَلا ... وأنجو إذا ما خِفتُ بعضَ المَهالكِ قوله: مقاتَلا، قِتالا مفتعل ومُفْعَل ومُستفعَل ومُفاعَل تكون مواضعَ وَمصادر.

стр. 422

وقال أبو خِراش أيضا حين هاجر ابنُه في خلافة عمر (١) ﵁ ألا مَن مُبْلِغٌ عنّى خِراشًا ... وقد يأتيك بالنبإِ البعيدُ وقد يأتيكَ بالأخبارِ من لا ... تجهِّز بالِحذاء ولا تُزِيدُ أخذ هذا من قوَل طَرَفة: "ويأتيك بالأخبار من لم تُزوِّد" قوله: "تُزيد" أراد ولا تزوِّد. ينُادِيه ليَغبِقَه كُلَيبٌ ... ولا يأتى لقد سَفِهَ الوَليدُ يناديه كُلَيب: عبد أبى خِراش. ليَغبِقَه: ليسقِيَه اللّبن فى قَبَلِ (٢) الليل. والوليد: ابن أبى خِراش. فرَدَّ إناءه لا شيءَ فيه ... كأنّ دموعَ عينيه الفَريدُ (٣) يقول: ناداه العبدُ ليغَبِقَه، فلّما لم يجِده رَدّ إناءَه فارغا وبكى.

стр. 423

وأصبَح دون غابِقِه وأمْسى ... جبالٌ من حِرارِ الشام سُودُ وأصبح دون غابقِ ابنِه إذ هاجر. ألا فاعلم خِراشُ بأنّ خير الـ ... ـمُهاجِرِ بعد هِجرتِه زهيدُ يقول: إذا هاجر وذهب فإنّ خيره قليل، وهو الزهيد، أي ما أقلَّ ما يصيب من الخير إِذا هاجر. فإِنك وابتغاءَ البِرّ بَعدِى ... كمخصْوب اللّبان ولا يصيدُ هذا مثَلَ، يعني أنّ الكلب يلطِّخ حلقَه وصدرَه بالدم يُرِى بذلك الناسَ أنه قد صاد ولم يصِد. * * * وقال أبو خِراش حين نهشتْه الأَفْعَى (١) لعَمرُكَ والمنايا غالباتٌ ... على الإنسان تَطلعُ كلَّ نَجْدِ لقد أَهلكتِ حيّةَ بطنِ أَنْفٍ (٢) ... على الأصحاب ساقاً بعد فقدِ

стр. 424

ويُروَى: بطنِ (١) قَوٍّ، وكان بنو مُرّة عشرة (٢): أبو جُندَب، وأبو خِراش والأبحّ، والأسوَد، وأبو الأسوَد، وعمرو، وزُهير، وجَناّد، وسفيان، وعُروة؛ وكانوا دَهاةً شعراء. وقال أُميّة بنُ أبى عائذ (٣) ألا يا لِقوِم لِطيف الخَيالِ ... يؤرِّق (٤) من نازحٍ ذى دلالِ يقال: طاف الخيالُ يَطيف. يؤرّق: يُسهِر. أجازَ إلينا على بعدِه ... مَهاوِىَ خَرْقٍ (٥) مَهابٍ مَهالِ أجاز: قَطَع إلينا على بعده. مَهاوِى: المواضع التي يهوى فيها. والمَهْواة بين الثَّنيتين: النَّفْنَف (٦). ومَهاب: موضع هيبة. ومَهال: من الهول (٧).

стр. 425

صَحارِى تَغوَّلُ جِنّانُها ... وأحدابَ طَوْدٍ رفيعِ الِجبالِ موضع صحارِى نَصْبٌ، ولكنّه سكّن الياء. تَغوَّل جِنّانُها: تكون واحدة من الغِيلان (١). والحَدَب: ما ارتفع من الأرض. خَيالٌ لجَعدة قد هاج لى ... نُكاسا من الحبّ بعد اندمالِ يقال: عرض له نُكْس ونُكاس. ويقال: اندَمَل إذا أفاق. تَسدَّى مع النوم تِمثالهُا ... دنوَّ الضَّباب بِطَلٍّ زلُالِ يقول غشِيَنا خيالهُا كما يغشى الضبابُ الأرضَ. والطل: الندى. وزلال: صافٍ. فباتت تسائلنا في المنام ... وأَحببْ إلىّ بذاك السؤالِ تُثنّى التحيّةَ بعد السلام ... ثم تُفدِّى بعَمٍّ وخالِ فقد هاجنى ذِكرُ أُمِّ الصَّـ ... ـبِىِّ (٢) من بعد سُقمٍ طويلِ المِطالِ المِطال: المطاوَلة. ومَرّ المَنونِ بأمرٍ يَغو ... لُ من رُزءِ نفسٍ ومن نقصِ مالِ إلى الله أشكو الّذى قد أَرَى ... من النائباتِ بعافٍ وعالِ

стр. 426

يقول: النائبات التي تنوب. وقوله: بعافٍ وعالٍ، أي تأخذ بالعفو (١) والسهولة وتَقهَر فتعلو وتعظُم. ومنه: تعالَى الأمرُ، إذا تَفاقَم. وإظلالَ هذا الزمانِ الذّى ... يقلِّب بالناس حالًا لِحال إظلاله: إشرافه. وجَهدَ بَلاءً إذا ما أتى ... تَطاوَلُ أيّامه واللّيالِى وقِدْمًا تعلّقتُ أمَّ الصَّبىِّ ... مِنّى على عَزَفٍ واكتهالِ أي عزفتُ عن النساء واكتهلتُ. فسَلِّ الهمومَ بعَيْرانةٍ ... مُواشِكةِ الرَّجْعِ بعد انتقالِ عَيْرانة: مشبَّهة بالعَيْر. مُواشِكة: سريعةُ رَجْعٍ يديها. والمُناقَلة: ضربٌ من السَّيْر (٢). والنِّقال: الحجارة (٣) الصغار، واحدها نقلة. ذَمولٍ تَزِفّ زفيفَ الظَّليـ ... ـم شَمَّر بالنَّعْف وسْطَ الرِّئالِ الزّفيف: مدارَكة المشى. والنَّعْف: ما سفل عن الحجر وارتفع عن مَسِيل الوادِى.

стр. 427

وترمَدُّ هَمْلَجةً (١) زعزَعا ... كما انخرط الحبلُ فوق المحَالِ ترمدّ: تمضِى سريعا. والزّعزع: التحرّك في السير، كما انخرط الحبل فوق البَكْرة، وهي المحَالة. وإن غُضَّ من غربِها رفَّدتْ ... وَسِيجا وأَلوَتْ بجَلْسٍ طُوالِ غُضَّ من غَرْبِها، من حدّها ونشاطِها. ورَفَّدتْ: ضربٌ من السير يقال له: الترفيد (٢). بجَلْسٍ طُوال، بقوائمَ (٣) طُوال، يقال: جِسم جلس أي طويل. ومن سَيْرها العَنَقُ المُسْبطِـ ... ـرّ والعَجْرفِيّة بعد الكَلالِ العنق المسبطِرّ: السهل (٤). والعجرفيّة: الشديد، يقول: إذا كَلّت رأيتَ فيها عجرفيّة من شِدِّة نفسها، وبقيّة فيها. كأنّى ورَحْلِى إذا رُعتُها ... على جَمَزَى جازئٍ بالرمالِ قوله: رعتها، هو أن يزجرها أو يضِربها. وجمزى، حِمار يَجمِز (٥)، قال الأصمعىّ: لم أسمع (فَعَلى) مذكَّرا إلا فى هذا الحرف. جازِئ: اجتزأ بالرُّطْبِ عن الماء.

стр. 428

هجانِ السَّراةِ ترى لونهَ ... كقُبْطِيّة الصَّون بعد الصِّقالِ (١) هِجانِ السراة، يعنى الثور الأبيض الظهرِ؛ يقال: ثوبٌ صَوْن، إذا كان يصان. حديدِ القَناتَين عَبْلِ الشَّوَى ... لَهاقٍ تلألؤه كالِهلالِ حديدِ القَناتين، يعنى حديد القَرْنين. عَبْل الشَّوَى، يعنى غلِيظَها. لهَاق: أبيض. أحمِّ المدامِع يَبنِي الكِناس ... في دَمِثِ التُّربِ يَنثالُ هالِ أحمِّ: أسوَد. يبنِي الكِناس: يحفِر يتّخذه كِناسا. ينثال: يَسِيل. وهال يَهيلُ إذا تناثر (٢). من الطاوِياتِ خِلالَ الغَضَى ... بأجمادِ حَوْمَلَ أو بالمَطالِى يريد من الثيران التي قد طوت أي خَمِصت. وخِلال، بين الغَضَى. وأجماد: الواحد جُمُّد، وهو ما غلظ. وحَوْمَل: موضع. والمَطالِى: نحو نجران. أو اصحمَ حامٍ جَرامِيزَه ... حَزابِيةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ

стр. 429

أصحم: حِمار يضرِب إلى الصُّفرة والسواد. حامٍ جرامِيزه، أي بدنَه، يقال للرجل جمع جرامِيزَه، إذا أراد يثِب. وحَزابِية: مجتمِع الخَلْق. وحَيَدَى: يحيد وهو بالدَّحال جمع دَحْل، والدَّحْل: هُوّة من الأرض فيها ضِيق. يُرِنّ على مُغْزِياتِ العقاق ... ويَقْرُو بها قفَراتِ الصّلالِ يُرِنّ: يصوّت هذا الحمار. على مُغْزِيات: اللّواتى يحمِلن في آخر الزمن ويضعن فى آخر الزمن. والعِقاق: أن تَضخم بطونهنّ عند الحمل، يقال: هي عَقوق. ويَقْرو: يَتبَع. قَفَرات الصِّلال، ما تفرَّق من المطر، الواحد صَلّة. الأصمعىّ، يقال: أرض صَلّة (١) ومطر صَلّة. وخُفٌّ جيّد الصِّلّة، أي جيّد الِجلد. مُرِبًّا بهنّ له أمرُه ... وهنّ له حاذِراتٌ قَوالِى مرِبّ: لازَمَ الأُتُن. له أمره (٢). قلَيْنه: أبغضنه لأنهنّ حَوامِل. لواها عن الماء حتّى أبت ... -لِحبّ الوُرودِ- أنِيقَ الأَكالِ لواها: منعها. والأَكال: ما أُكِل حولها: وقوله: حتى أبت لِحبّ الورود بقول: عطشتْ حتّى إنها ترى ما تأكل فلا تستطيع أكلَه من العطش. وذكّرها (٣) فَيْحُ نجِم الفُرو ... غِ مِن صَيْهَد الشمسِ بَردَ السِّمالِ

стр. 430

الفَيْح: الفُروع (١): فُروغ الدَّلْو (٢)، الواحد فَرْغ. والصَّيْهَد شدّة وقع الشمس. والسِّمال: جمع سَمَلة، وهى بقايا الماء. فظلّت صَوافنَ خُوصَ العيون ... كبَثّ النّوى بالرُّبا والِهجالِ فظلت يعنى الحُمُر. صَوافن، الصافن الذى قد رفع إحدى قوائمه. خُوص العيون: غائراتها. كبثّ، أي كما يُبَثّ النوى أي هنّ متفرّقات. والهَجْل: ما اطمأنّ (٣)، وكان الأصمعىّ يقول: الصافن الذى قد فرّق بين رجليه. وظلّ يسوِّف أبولهَا ... ويُوفِي زَيازِىَ حُدْبَ التِّلالِ يسوّف أبوالها: يشمّ. ويوفِى: يعلو. زَيازِى: ما غلظ من الأرض، الواحد زِيزاءة. حُدْب التِّلال: مشرِفات. مُشِيفا يراقِب شمسَ النهار ... حتى تقلّع فَيءُ الظِّلالِ مشيف: مشِرف على هذا التّل. يراقب الشمسَ أن تغيبَ فيرِد. وقوله تقلّع فئُ الظِّلال. الفئ: رُجوع (٤). والظلّ: مِن حِين تطلع الشمسُ إلى أن ينتصف النهار، فإذا زالت صار فيئًا إلى أن تغيب.

стр. 431

فطافَ (١) بتعشِيرِه وانتحىَ ... جَوائلَها وهو كالمسُتجالِ جوائلها، ما جال منها حين حمل عليهنّ. بتعشيره أي بنَهيقه. انتحى: اعتمد. وهو كالمستجال أي كأنما أصابه فَزَع (٢). وهيّجها لاحِقٌ وَقعُه ... لآثارِ (٣) منكمِشاتٍ (٤) عجال لاحق وقعه لآثارها، أي يَلَحق آثارها. نَواجِىَ مندفِقاتِ الصُّدو ... رِ بالمرَطَى لاحقاتِ التَّوالى المرطى: عَدوٌ هيّن. التَّوالى: الأرجل (٥). يؤمّ بها وانتحتْ للنّجا ... ءِ عينَ الرُّصُافة ذات النِّجال يؤمّ: يَقصِد بالحُمُر. والنِّجال: ما يَخرج من البئر من النَّزّ. ويقال للسرير الذي يحرَّك فيه الصبىّ مِنَزّ. تَهادَى حَوافُرها جَنْدَلًا ... زواهقَ ضربَ قُلاةٍ بِقالِ

стр. 432

تهادَى: ترمِى به اليدُ إلى الرجل. زواهق: نوادر. وقوله: ضرب قُلاةٍ، يقال: جع قُلَة (١)، وهي الّتى تُضرَب بالقال، وهو عُود؛ ويقال للعُود مِقْلًى (٢). إِذا غُرْبةُ عَمَّهنّ ارتفعـ ... ـن أرضا ويَغْتالها باغتيالِ إذا غَرْبُه يعنى غربَ الِحمار، وهو حِدّته ونشاطه. ارتفعن أرضا، أي تنحّين إلى أرض. ويغتالها باغتيال أي يدرِكها حتى يغتال ما بينها وبينه بَعدْوِه أي يُذهِبه حّتى يَلحَقها، وهذه أرض تغتال الماشىَ، أي تُذهب مشيَه ولا يستبين المشُى فيها لبعدِها. يَجيش عليهنّ جيّاشُه ... وهنّ جَوافِلُ منه جَوالِ يَجيشُ عليهنّ بما فارَ من عدْوِه وهنّ جَوافل أي منقلِعات (٣). وجَوالٍ، أي تركن مكانهنّ وأجْلَين عنه. والجَلّالة: الإبل تأكل العِذرة. والجِلَّة: المَسانّ من الإبل. يَغُضّ ويَغْضِفْن مِن رَيِّقٍ ... كشُؤبوبِ ذى بَرَدٍ وانسِحالِ (٤)

стр. 433

يغضّ، يعنى الحمار يكفّ بعض جَريِه. وَيغضِفن، يعنى الأُتُن. وقال: الغَضْف: الكفّ (١). وقال: يَغضِفن من رَيِّقٍ، يعنى من أوّل جريهنّ. كشُؤبوب، وهي سحابة رقيقة قليلة العرْض، شديدة وقع المطر، وأراد حَدّه. إذا ما انتَحَين ذَنوبَ الحِضا ... رِجاشَ خَسيفٌ فَريغُ السِّجالِ انتحين: تحرّفن له. وساجَلْن فى العَدْوِ، [هذا] (٢) يَغرِف ذَنوبا (٣) والآخر يغرِف ذَنوبا. وجاشَ خسيفُ أي فار عليهنّ بحرٌ من عَدْوِه، يقال: بئرٌ خَسِيفٌ إذا كثر ماؤها. ويقال: دابّة فَرِيغ، واسع العَدْو. يُحامِى الحَقِيق إذا ما احتَدَمْـ ... ـن حَمحَم فى كَوثرٍ كالجِلالِ (٤) يقول: هو من الحمير يَحمِى حقيقتَه وهو ما يحقّ عليه أن يحميه. واحتدمن: اشتدّ عَدوُهنّ. والاحتدام: شدّة غَلَيان القِدْر. وحَمحَم فى كوثر: غبارٍ كثير. والِجلال: جمع جلّ (٥)، أي قد ركِبها الغبار.

стр. 434

كأنّ الطِّمِرّة ذاتَ الطما ... حِ منها لضَبْرته (١) بالعِقالِ يقول: كأنّ الطِّمرّة من هذه الحمير، وهى الوثوب كأنّها فى عِقال من إدراكه إيّاها. وذات الطِّماح، أي تَطمَح فى العَدْو أي تُبعِد. فأورَدَها مستحِيرَ الجِما ... مِ ذا طُحْلُبٍ طافِيا فى الضِّحالِ مستحير: قد امتلأ، ليس له موضع يمضى فيه من كثرته. والجمَّ: ما جَمّ من الماء. والضَّحْل: ما رقّ من الماء. فلّما وردن ابتدرن الشُّرو ... عَ بسطَ الأَكفِّ لأخذِ (٢) العَوالِى يريد كما يبسط الرجل يده يأخذ عاليةَ الرمح. والشُّروع: الكرُوع. فألقت جَحافِلَها (٣) فى الجِما ... مِ مَيْحَ القَماقِم ما فى القِلالِ (٤) تُجيل (٥) الحبَاب بأنفاسِها ... وتجلو سَبيخَ جُفالِ النُّسالِ قوله: تُجيل الحبَاب: تنفخه بأنفاسها حتى تنحِّى عنها حبَاب الماء.

стр. 435

والجُفال: ما يتجفّل (١) من الماء. والسَّبيخ: ما نَسَل من الريش فوقع على الماء، فهي تنحّيه. وتُلقِى البَلاعيِمَ فى بَرْدِه ... وتُوفِي الدُّفوفَ بشُرْبٍ دِخالِ البلاعيم: مجارِى الطعام والشراب؛ الواحد بُلْعوم. تُوفى الدُّفوف: تملأ جنوبها حتى تنتفِخ. بشُرْبٍ دِخال، الشرب: الماء بعينه. والشُّرب: المصدر (٢). وأصل الدِّخال أن يؤتَى بإبل لم تشرب فتَكرع فى الحوض، فإذا فرغت صُيّرتْ فى العَطَن ثم يوتى بإبلٍ غيرِها فتصيَّر على الحوض ثم يُدخَل بين كلّ بعيرين بعير مّما قد شرب أوّل مرّة ليؤثَر به، فذلك الدِّخال. فلمّا وردن (٣) صَدَرْنَ النَّقِيل ... كأوبِ مَرامِى غَوِىٍّ مُغالِى النَّقيل: المُناقلة فى السير، وهو إذا وقع فى حجارة ناقَلَ قدمَه أي وضعها بين حجرين. والمُغالى: الّذى يغالى أيّهما (٤) أبعد سهما. فأسلَكَها (٥) مَرصَدا حافظا ... به ابن الدجى لاصِقا كالطِّحالِ

стр. 436

فأسلَكَها الفحل على حيث يَرصُد الرامى، وهو ابن الدجى. والدُّجْية: القُتْرة والبُرْأة والزُّبْية (١). وهو لاصق فى قترته كما لِصق الطِّحال بالجنب. مُقِيتا (٢) مُعِيدا لأكل القنِيـ ... ـصِ ذا فاقةٍ مُلحِما للعِيالِ مقيت: مقتدِر. ومعيد: معوّدَ لذلك، ومُلحِم: يطعِم عيالَه اللحم. له نسوةٌ عاطِلاتُ الصُّدو ... رِ عُوجٌ مَراضِيعُ مِثلُ السَّعالى (٣) عاطلات: ليس عليهن حُلِيّ. (٨٢) تَراح يداه لمحشورةٍ ... خَواظِى القِداحَ عِجافِ النصالِ تراح يداه، أي تخفّ للرمى. ومحشورة، أي نَبْل أُلطِف (٤) قُذَذها (٥) فهو أسرعُ لها وأبعد. وخَواظى: مِتان. وعِجاف النصال، أي مُرهَفةٌ رقيقة.

стр. 437

كَخَشْرَم دَبْرٍ له أَزْمَلٌ ... أو الجمَرِ حُشَّ بِصُلْبٍ جِزالِ يعني أنّ السهام تمرّ كما يمرّ الدّبْر (١) في بَريقه. لها أزْمَل أي صوت. والخَشَرم: النحل أو الجمر في بريقه. حُشَّ: أُوقِد بحَطَبٍ صُلبٍ جزل. على عجِسِ هَتّافةِ المِذْرَوَيْـ .. ـن زَوراء مُضجَعةٍ في الشّمالِ العجس: مقبِض القوس. وهتّافة المِذروين، أي لطرَفيها صوت نبض. زوراء: مُعْوجّة. مُضجَعة، يقول: إنما (٢) هو في مكان ضيق مِثل اللّحد لا يستطيع أن ينصبها. بها مِحَصٌ غيرُ جافِي القُوَى ... إذا مُطَّ (٣) حَنَّ بَورْكٍ حُدالِ مَحِص: وترٌ مُحِص حتى ذهب زِئْبِره. وقُواه: الطاقات، الواحدة قوّة. إذا مُطَّ: جُرّ. حَنَّ من صلابته. وَرْك: خشبتُها من أصلِ قضيب، وهو وَرْكُه (٤). والحُدال: أن تكون سيَتُها أدخلَ من الأخرى (٥).

стр. 438

فعَيَّثَ ساعةَ أفْقَرْنه ... بالايفاقِ (١) والرَّمي أو باستِلالِ (٢) عيّث: رجَع بيده إلى كِنانتهِ ليأخذ سهما. أفقرنه، أمكنّه من فِقارهنّ. والإفاق: أن يضع الفُوقَ (٣) في الوتر. أو باستِلال هو أن يَستلّ مِعْلبته (٤) من الجَعْبة. يصيب الفَرِيص وصِدقا يقو ... لُ مَرْحَى وأَيْحَى إذا ما يُوالِي الفَريص: مُضغة مَرجِع (٥) الكتِف. ومَرْحَى: يقال عند الَفَرح والإصابة (٦). فعّما قليلٍ سَقاها معًا ... بمُزْعِفِ ذِيفانِ قِشْبٍ ثُمالِ عمّا قليل: أراد عن قليل. بُمْزعِف، وهو الموت الوَحِيّ. والذِّيفان: السمّ. والقِشْب: ما يُخلَط بالسمّ من شيء. وثُمال: مُنقَع. سِوى العِلْجِ أخطأه رائغًا ... بثَجْراءَ ذات غِرارٍ مُسالِ يقول: سقاها بمُزعفٍ سوى العِلج أخطأه فلم يصِبه، والعِلْج: الحمار الغليظ. بثَجْراء: مِعْبلة (٧) غليظة. ذات غِرار، وغِرارها: حدّها. ومُسال: مُطال.

стр. 439

فجالَ عليهنّ في نَفْرِه ... ليَفْتَنّهنّ زَوالَ الزَّوالِ (١) قوله: فجال عليهنّ، أي اعتمد عليهنّ. في نفره: حين نفر. ويفتنهنّ: يَسبِق (٢) بهنّ، أي ليزول بهنّ عن الرامي. فمّا رآهن بالجَلْهَتَيـ ... ـن يَكبون في مُطحَرات الإِلال الجَلْهة: ما استقبَلَك من جانب الوادي. يَكبون في مطحَرات، يعني السهام. والمُطحَر: المُلزَق القَذِّ، جَعل حِرابَهن (٣) لِطافا. والإلال: الِحراب، الواحدة أَلّة. رَمىَ بالجَراميز عُرْضَ الوَجِيـ ... ـنِ وارمدَّ في الجري بعد انفتالِ رمى بجَراميزه: بنفسِه (٤). والوَجين: ما اعترض لك من غِلَظ. وارمدّ: أسرع في العَدْو بعد أن كان انفتل انفتالةً فجال، والحمار هو الذي رمَى بجراميزه. بشأوٍ له كضَريم الحَريـ ... ـقِ أو شِقّة البَرْق في عُرْضِ خالِ الشأو: الطَّلَق. وشِقّة (٥) البرق تُرَى في ناحيةِ خالٍ، والخال (٦): السحاب.

стр. 440

يَمرّ كَجنْدَلة المَنْجنيـ ... ـقِ يُرمَى بها السُّورُ يومَ القتال فماذا تَخَطْرَفَ من حالقٍ ... ومن حدَبٍ وحجابٍ وَجال تخطرف يعني الحمار يمرّ بشيء مرتفِع فيثبُه. وحجاب: ما حجب وارتفع. والجال: حرف الشيء (١)؛ ويقال: جُول وَجال. والحَدَب: ما أشرف. فأحيا وَجيفًا وآلافُه ... تَجيش بهنّ القُدور الغَوالِي فأحيا الحمار ليلته ليَجِفَ به في السير. وآلافه (٢) يعني آتُنَه قد صيدت فصارت في القُدور تغلي بهنّ. وقَطَّع ألواذَ داوِيّةٍ ... صحارِىَ غُلّانِ طَلْحٍ وَضال الأَلْواذ: ما أطافَ بالفَلاة. واللَّوْذ: حِضن الجبل أي ناحيته. والغُلّان: الواحد غالّ، وهو ما اطمأنّ من الأرض وكثر شجرُه. والضال: السدْر. وليلٍ كأنّ أفانينَه ... صَراصِرُ جُلِّلن دُهْمَ المَظالي (٣)

стр. 441

أراد قطّع ألواذَ داوِيّة وألواذَ ليلٍ. أفانِينه: نواحيه. صَراصِر (١)، يقول: كأنّ الليل من هذه الإبل الصرصرانيّات، وهي المولَّدات النَّبَطِيّات. دُهْم أي فوقهنّ أخبِيةٌ سود. وأضحَى شَفيفًا (٢) بقَرْن الفَلا ... ةِ جَذْلانَ يأمَنُ أهلَ النِّبالِ أي هو فرِح لأنّه بقرن الفلاة، وهو أعلاها وأبعدها من الصائد. فإن يَلقَ خيلا فمستضلِعٌ ... تَزَحزحَ عن مُشَرعاتِ العَوالِي يقول: إنْ لقِي الحمارُ الخيلَ قوِيَ بها، أي انتَحى (٣) حين أشرعت الرماح. أشبِّه راحلتي ما تَرَى ... جَوادا ليُسمَع فيها مقالي (٤) وأنجو بها عن دِيار الهوا ... نِ غير انتحالِ الذليلِ المُوالي المُوالِي: من الموالاة (٥)، أي ليس كما ينتحِل الذليل الموالي، أي أنّي لا أقول ذلك انتحالا. وأنجو بها: بناقته.

стр. 442

وأطّلِب الحبّ بعد السُّلـ ... ـوّ حتى يقالَ امرؤٌ غيرُ سالي (١) فحينا أُصادِف غِرّاتِها ... وحِينا أصادِف أهلَ الوِصال (٢) أُسلِّي الهمُومَ بأمثالِها ... وأَطوِي البِلادَ وأَقضِى الكَوالِي (٣) أي أقضى ما تأخّر عليّ من الحقوق. ومنه الحديث يُكره الكالئ بالكالئ (٤)، وهو الدَّين بالدَّين، وكلأتُ في الطعام: أسلفتُ فيه. وأجعل فُقْرتَها عُدّةً ... إذا خِفتُ بَيّوتَ أمر عُضالِ (٥) يقال: بعير ذو فُقْرة إذا كان قويّا على الركوب، وأفقرتُ ظهرَه إذا أعرتَه ليرُكب. وبَيّوت: جاءَ بياتا. وعُضال: شديد.

стр. 443

وقال أُميّة (١) بنُ أبي عائذ أيضا لِمن الديارُ بعَلْىَ فالأَخراصِ ... فالسَّودتين فمَجْمَعِ الأَنواصِ (٢) فضِهاءِ (٣) أَظَلمَ فالنَّطوفِ فثادِقٍ ... مَتْن الصَّفا المتزحْلِف الدَّلّاصِ (٤) متزحلِف: قد تزحلف وتملّس. والدلاّص: الأملس. أَلْفتْ تَحُلَّ به وتُؤلف (٥) خَيمةً ... إلْفَ الحمامةِ مَدخَل القِرْماصِ

стр. 444

القِرْماص: بيت الحمام، وأراد أنّها أَلِفت هذه المواضع كما ألِفت الحمامة موضعَها. ليلَى وما ليلَى ولم أَر مِثلَها ... بين السماء والأرض ذات عِقاصِ بيضاءَ صافيةَ المدامِع هُولةً ... للناظرِين كدُرّةِ الغَوّاصِ (١) أو مُغزِلٍ بالخَلِّ أو بخَلِيّةٍ ... تَقرُو السَّلام (٢) بشادِنٍ مِخماصِ المخماص: الخمِيص البطن. قد كنتُ خَرّاحا وَلُوجا صَيْرَفا ... لم تَلتحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لحَاصِ صيرفا، أي أتصرّف في الأمور. وقوله: لم تلتحِصنى لم تَنْشب فيّ. ويقال: لحص فيّ هذا الأمرُ إذا نشِب، فأراد لم تنتشبني، وهو من لَحَص يَلْحَص، يقال وقع في حيصَ بيصَ إذا وقع في الأمر لا يخرج منه. لحَاصِ كقَطامِ: الداهية؛ هكذا قاله في (لسان العرب) (٣).

стр. 445

وقال أميّة بن أبي عائذ أيضا تمدّحتَ ليلَى فامتْدِح أمَّ نافعٍ ... بعاقبةٍ (١) مثل الحَبِير المُسلْسَلِ بعاقبة، أي في عقب الأمر. والحَبير: ثياب الِحبَر، أراد امتداحها مدحا حسنا. فلو غيرَها من وُلْدِ عمرٍو وكاهِلٍ ... مدحتَ بقولٍ صالحٍ لم تُفَيَّلِ يقال: رجل فائل الرأيِ أي ضعيفه. ألا ليت ليلَى سايرتْ أمَّ نافعٍ ... بوادٍ تَهامٍ (٢) يومَ صَيْفٍ ومَحفِلِ يقول: ليتها سايرتْ أمَّ نافع حتى تفضَحَها في المَحفِل وهو الجماعة. وكِلتاهما ممّا عدا قبلُ أهلُها ... على خير ما ساقوا ورَدُّوا لمَزْحَلِ قوله: على خير ما ساقوا ورَدُّوا لمَزْحَل، أي على خير ماشِيَتهم التي ساقوا، يقال: هو يسوق مالا (٣) إذا كان يسوق رعيته. ورَدُّوا لِمَزْحَل، أي رَدّوها من الكَلَاء لتُركَب. فذلك يومٌ لن تَرَى أمّ نافعٍ ... على مُثْفَرٍ (٤) من وُلدْ صَعْدةَ قَنْدَلِ

стр. 446

قوله: لن ترى أمّ نافع على مُثْفَر، أي لن تراها تركب حِمارا من وُلدِ صَعْدة، يقال للحمير بنات صَعْدة. والقَنْدَل: الضخم الرأس. حَمولةِ (١) أخرى أهلُها بين مَهْوَرٍ (٢) ... إلى مُحْزِئٍ (٢) من أهل كَرْمٍ وسنبلِ قوله: حمولة أخرى، كقولك في الكلام: لا يلقى فلان فلانا على حمار حَمولة آخَر، أي يحمل غيرَه، أي لن ترى أمّ نافع على حمار. وقوله: من أهل كرم وسنبل، يقول: هي من أهل الزرع ليست بدوِيّة. ولكن على قَرْمٍ هجانٍ مشرَّفٍ (٣) ... بلؤمتِه أو ذات نيِرَينِ عَيْطَلِ على قَرْم، وهو فحل. هجان: أبيض قد قارَفَ الكرَمَ. بلؤمته أي بجَهازِه. عَيْطَل: طويلة العنق. إذا النَّعْجةُ الأَذْناءُ كانت بقَفْرةٍ ... فأيّانَ ما تَعدِل لها الدهرَ تَنزِلِ (٤)

стр. 447

وقال أسامة بن الحارث (١) ما أنا والسَّيْرَ في مَتْلَفٍ ... يعبِّر بالذَّكَر الضّابِط يعبِّر بالذَّكَر أي يحمله على (٢) ما يَكره، والضابط: يعني البعيرَ العظيم (٣). يقول: ما أنا وذا، أي لستُ أبالي السيرَ في مهلَكة. وبالبُزْل (٤) قد دَمَّها نَيُّها ... وذاتِ المُدارأة العائطِ قد دمَّها نَيُّها، أي طلاها شحمُها. وذات المُداراة: يعني الناقةَ التي بها اعتراض وشدّةُ نَفس. والعائط: التي قد اعتاط رَحِمُها فلم تَحمِل، وهو أقوى لها. وما يتوقَّين مِن حرَّةٍ ... وما يتجاوزن مِن غائطِ حرّة: حجارة غليظة. غائطِ: مطمئنٌّ من الأرض. وِمن أَيْنِها بعد إبدانِها ... ومن شَحْمِ أَثباجِها الهابطِ الأَيْن: الإعياء. وإبدانها، يقول: أبدنها الربيعُ والعُشْب. والأَثباج: الأوساط. هابِط: كان في الأسنِمة فهبط. تَصيحُ جَنادِبُه رُكَّدًا ... صِياحَ المَساميرِ في الواسِطِ

стр. 448

واسط الرَّحْلِ مثل القَرَبُرس (١). فهنّ على كل مُستوفِزٍ ... وُقوعَ الدَّجاجِ على الحائطِ وإلا النَّعامَ وحَفّانَه ... وطَغْيَا من اللَّهَقِ الناشِطِ الحَفّان: صِغار النعام. وطَغيَا من اللَّهَق هو، نُبَذٌ (٢) من البقر. وناشِط: ثور يَخرج من أرض إلى أرض. إذا بلغوا مصْرَهم عُوجِلوا ... من الموت بالهِمْيَغ الذاعِطِ هِمْيغ: موتٌ وَحِيٌّ. والذاعِط: الذابِح. من المُرْبَعِين ومِن آزِلٍ ... إذا جَنّه الليلُ كالناحِطِ المُرْبَعين، الّذين يُحَمّون الرِّبْع من الحُمّى. والآزِل، الذي في ضِيق. وناحِط: زافِر. عَصاكَ الأقارِبُ في أَمرهِم ... فزايِلْ بأمِركَ أو خالِطِ يقول لنفسه: إنّ أقاربَكَ لم يَسمعوا قولك، فزايِلْهم أو خالِطْهم. ولا تَسقُطنّ سُقوطَ النَّوا ... ةِ مِن كَفِّ مرتضِخٍ لاقِطِ المرتضِخ: الذي يَدُقّ النوى للعَلَفِ.

стр. 449

وقال أسامة بن الحارث أيضا أَبَى جِذْمُ قومِك إلاَّ ذَهابا ... أَنابوا وكان عليهم كتّابا جِذم: أصل. كتّاب: قَدَر. أقاموا صُدورَ مُسِنّاتِها (١) ... بَواذِخَ يَعتَسِرون الصِّعابا أي أقاموها في السَّيرِ. مُسنّات: يعنِي الإبِل. بواذِخ: مشِرفات. يَعتسِرون أي يركبون. من المُضَريّات لا كَزّةً ... لَجُونا ولا رَاشَة الظَّهْر نابا (٢) مضريّات: منسوبة إلى مضر. ولجون: بطيئة. والكزَّة: التي ليست بوَساعٍ في السَّيْر. ولا راشةَ (٣) الظَّهْر: ولا ضعيفتَه. كأنّ يديها إذا أَرْقلتْ (٤) ... يَدَا ذاتِ ضِبَّين تَعرُو سِبابا كأن يدي الناقة إذا أَرقلتْ يدا امرأة في صدرها ضِبّان، أي حقْدان. تَعْرو سِبابا أي تُسابُّ أخرى. كأصَحمَ فَرْدٍ على عانةٍ (٥) ... يقاتِل عن طُرَّتيه (٦) الذُّبابا

стр. 450

يقول هذه الناقة كأنها حمار يقاتل عن طُرّتيه أي عن جنبيه الذباب إذا أكله. والأصحم: الاسم من الصُّحْمة، وهي سواد في صُفرة. أَقَبَّ طريدٍ بنُزْهِ الفلا ... ةِ لا يَرِد الماءَ إلاَّ انتِيابا أقب: ضامر. طريد: طردتْه الخيل. بنُزه الفلاة، أي بعيد من الناس (١)، يريد أنه ينتاب الماءَ في الأيام لا كلّ يوم. إذا الخِمْس (٢) تمّ له في اللِّفا (٣) ... ظِ أَحدَثَ وِرْدًا له واقترابا اللِّفاظ: البقل. وقوله؛ أحدَثَ وِرْدا له واقترابا، أي وِرْد الماءِ. إذا القَطر أَخلَفَ أوطانَه ... وماءُ الرُّزونِ يَشيم الذِّهابا أوطان هذا الحمار أخلَفَها الماء من الرُّزون، فجعل يَشيم السحاب، ينظر أين يقع. الرُّزون: الواحد رَزْن، وهو موضع يمسك الماء. والذِّهاب: المطر (٤). شَنُونٌ إذا رِيعَ من فارسٍ ... يُواثِب قَبْل العوالي وِثابا

стр. 451

عَوالي الرماح: ما يقارب السِّنان. وشَنون: بين السمين والمهزول، يعني الحمار. يواثب: يثب. إذا ما اشتَأَى شَرَفا قَبْلَه ... وواكَظَ أَوشَكَ منه اقترابا اشتأى: عدا، من الشَّأوِ، وهو الطَّلَق؛ يقال عدا شَرَفا أو شَرَفَين. الأصمعيّ معناه إذا رأى الشَّرَف من بعيد يعدو حتى يبلغَه، ثم يعدو شَرَفًا آخر. وواكَظ: داوم ولازَم. كوَقْع الحَرِيق بيَبْسِ الأبا ... ءَ تلتهب النار فيه التهابا الأباء: القصب. فمُوشِكةٌ أَرضُنا أن تَعود ... خلافَ الأَنيس وُحوشًا يَبابا ولم يَدَعُوا بين عَرْض الوَتيـ ... ـرِ حتّى المَناقب إلاَّ الذِّئابا الوتير: موضع. والمَناقِب: ثنَايا في غِلَظ، واحدتها مَنْقَبة. يَبابا: خالية، ليس بها إلاَّ الذئاب. * * * وقال أسامة بنُ الحارث لرجلٍ من قَيْسٍ هاجر في خلافة عمر ابن الخطّاب ﵁ -: عصاني أُوَيْسٌ في الذَّهاب كما عصتْ ... عَسُوسٌ صَوَى في ضَرِعها الغُبْرُ مانعُ

стр. 452

العَسوس: السيّئة الخُلُق من الإبل. وقوله: "صَوَى" يَبِس في ضَرعها الغُبْر، وهو بقيّة اللبن في الضَّرع. مانع: تأبى أن تُحلَب. عَصانِي ولم يَرْدُدْ عليّ بطاعة ... لمُكْثٍ ولم تقبض عليه الأَشاجِع أي لم يَردُد عليّ جوابا. لمُكثٍ، أي لم يمكث كما أمرتُه، ولم تقبض عليه الأشاجع (١)؛ أي خرج من يدي. كَفِيتُ النَّسا نَسّالُ حَدِّ ودِيقةٍ ... إذا سكن الثَّمْلَ الظِّباءُ الكَواسِع كفيتُ النَّسا، أي سريع في عَدْوه. نَسّال، يقال: نَسَلَ في عَدْوِه: إذا اشتدّ، ونَسَل: إذا سقط ريشه. والوَدِيقة: شدّة الحرّ. وقوله: إذا سكن الثَّمْلَ الظِّباء، الثمل: المُقام في الخفض والدعة. يقال: ثَمَل بمكان كذا. والكَواسع من الظباء: التي أدخلتْ أذنابَها بين أرجُلِها. كأنّ أخاه حين يُظلَم عِنده ... من العِزّ في مسرودَةِ السَّكِّ دارِعُ يقول: كأنّه -إذا شكا ظلما- في درعه. والسَّكّ: سدّ الخرق. والسَّكّ ها هنا المسامير. ومَسْرُودة: معمولة تُوبِع عليها العمل. وكانوا ذوِي دارٍ يَزِين حِجازَهم ... شمَاريخُ حافَتْها شُجونٌ صَوادعُ حجازهم: مكانهم. والشّماريخ: رءوس الجبال. وقوله حافَتْها، أي أخذتْ وَسْطَها. والشُّجون: مَجارِي الماء.

стр. 453

وكنت إذا ما الظُّلمُ أحقَبَ (١) كِفْلَه ... على مُعظم آبَى به وأدافِع الكِفل: كِساءُ يُلقَى حول السَّنامِ، ثم يُردَف عليه الرجُل إذا أراد الركوب، فيقول: إذا الظلم حَمَل عليّ مَركَبه لم أقبلْ ذلك. كأنّ أَتِيَّ (٢) السَّيلِ مدَّ عليهمُ ... إذا دفَعتْه في البَداحِ الجَراشِع يقول: مات هَؤلاء الذين كانوا لي عَضُدا وقوّة، فكأنّ سَيْلا جَرَّهم، والبَداح: متّسَعٌ من الأرض. والجَراشِع: أودِية. وقال أسامة بنُ الحارث أجارَتَنا هل ليلُ ذي الهَمِّ رَاقِدُ ... أم النوم عنّي مانعٌ ما أُراوِدُ أجارتَنَا إنّ امرأً لَيعُوُده ... مِن ايسَرَ ممّا بِتُّ أُخفِي العَوائدُ يقول: إنه لَيُعاد الرجل مِن أيسر مما بي. تذكّرتُ إخواني فبِتُّ مسهَّدا ... كما ذَكرتْ بَوًّا من الليل فاقِدُ مسهَّد: مُفعَّل، من السُّهد. والبَوُّ: جِلدٌ يُحشَى للفاقِد ولدَها يُذبح أو يموت فتَرْأَمُه وتدِرّ عليه، وإذا ذكرته حنّت. لَعَمرِى لقد أمهلتُ في نَهيِ خالدٍ ... عن الشام إمّا يَعصِينّكَ خالدُ

стр. 454

أَمهلتُ، أي نهيتُه في مُهْلة قبل أن يأزِف أمره أي جعلتُ له مُهْلة ولم أَجُدْ بنفسه، وكان نهاه أن يهاجِرَ. وقوله: إمّا يعصينّك خالد، أي عصاك خالد. وأمهلتُ في إخوانِه فكأنّما ... يُسمَّع بالنَّهْي النَّعمامُ الشَّواردُ وأَمهلُ في أصحابه الّذين معه، فكأنمّا أَسمعتُ النهيَ الذي نهيتُ نعاما شُرَّدا، والنعام موصوف بأنه لا يَسمَع، قال الشاعر [وهو علقمة]: * أصَمّ لا يَسمَع الأصواتَ مَصْلومُ * فقلتُ له لا المرءُ مالِكُ نفسِه ... ولا هو في جِذْمَ العَشيرةِ عائدُ يقول: المرءُ لا يَملِك أمرَه. قد عزم على الذَّهاب، وإذا ذهب لم يقدِر على الرجوع. يقول: لا يعود من سفره. أَسَيْتُ على جِذْمِ العَشيرةِ أصبحتْ ... تُقَوَّرُ منها حافَةٌ وطَرائدُ أَسَيْتْ: حَزِنْت. والجِذْم: الأصل. وأصبحتْ تُقَوَّرُ نها حافة: أي تُقطَّع منها قِطعَةٌ فتذهب كما يُقَوَّر الأديم. وطرائد: أتباع. ويقال: أسَىَ إذا داوَى وأصلَح". فوالله لا يَبقَى على حَدَثانه ... طريدٌ بأوطانِ العَلايةَ فارِدُ العَلاية: مكان. والفارِد: الممتلئ من الحمير. مِن الصُّحْم مِيفاءُ الحزُونِ كأنّه ... إذا اهتاج في وجهٍ من الصبحِ ناشِدُ مِيفاء الحزوُن: مِشْراف. إذا اهتاج: إذا ثار في أوّل الصبح كأنّه ناشِدٌ يَطلُب شيئًا ضَلَّ له.

стр. 455

يُصيِّح في الأسحارِ في كلِّ صارةٍ (١) ... كما ناشَدَ الذِّمَّ الكَفِيلَ المعاهدُ (٢) يصيِّح هذا الحمار بالأسحار، وقوله: كما ناشَدَ المعاهدُ الكفيلَ الذِّمَّ، قال له: أَنشدُكَ اللهَ، والذِّمّ: الواحدة ذمّة. والمُعاهد: الذي أُعطِيَ عَهْدا إن يُوفَى له قَضَى مذَمّته أي ذِمامَه، والذِّمام: الحرمة. فَلاهُ عن الآلافِ في كلِّ مَسكَنٍ ... إلى لَحَقِ الأوزارِ خيلٌ قوائدُ (٣) فلاه: نحّاه. عن كل مسكن إلى لحق الأوزار (٤): إلى أن لحق بالملاجئ. خيل قوائد: فالخيل التي فَلَتْه طردتْه إلى هذه الملاجئ. أرتْه من الجَرْباء في كل مَنظَرٍ ... طِباباً فَمَثواه النهارَ المَراكِدُ أرت الفحلَ الآتُن طبابًا، والطِّباب: طُرّة من السماء تَظهر، أي حملتْه الآتن على أن صار في مكان بين جبال فلا يرى إلا طُرّة من السماء، إلا ناحية وطريقة فهو يأمن الليل، فإذا كان النهار فهو على شَرَف. والجرباء: السماء (٥).

стр. 456

يَظَلّ مُحَمَّ الهمِّ يَقسِم أمرَه ... بتَكْلِفةٍ هل آخِر اليوِم آئدُ يَظلّ هذا الفحلُ مُحَمّ الهمّ، يأخذه مِثلُ (١) الزَّمَع، يقال: أحمني هذا الأمر وأهمّنى سواء. بتَكْلِفة: شيء لا يُجدى. يَقِسم أمرَه: ينظر أين يأخذ. وقوله: هل آخر اليوم آئِد، ينظر هل بَقي من الفيءِ شيء، هل ينقلب الظل فيستريح بمجيءِ الليل. قال الأصمعي: حُذاميّةٌ آدت لها عَجْوة القِرَى ... فتأكل بالمأقوط حَيْسا (٢) مجعَّدا المأقوط: السَّوِيق المخلوط بالأقِط (٣). بقادِمَ عَصْرٍ أُذهِلتْ عن قِرانها ... مراضِعُها والفاصلاتُ الجَدائدُ بقادمِ عصرٍ، أي بأوّل الزمن، أذهِلتْ عن قِرانها، الواحد (٤) قَرِين. والمَراضِع: التي تُرِضع. والفاصِلات: التي ذهبت ألبانُها أي أذهَلَها الرّماة عما كانت تُقارن. والجَدَائد: التي لا لبن لها. إذا نضَحَتْ (٥) بالماءَ وازداد فورُها .. نَجا وهو مَكدودٌ من الغمّ ناجدُ

стр. 457

إذا نضحَتْ: إذا عَرِقت، أَرسَلَتْ الماءَ. ناجد: عَرق من الكرب. وفَوُرها يقول: فارت بالغَلْي في عَدْوها. نجا الحمار، أي سبق وهو مكدود مغموم أي قد كَدَح فيه الغمّ وأَثَّر. يُعالِج بالعِطْفَين شأوًا كأنَّه ... حَريقٌ أشاعتْه الأَباءةُ حاصدُ هذا الحمار يعالِج بالعِطْفين، أي يتكفّأُ فكأنه يعالج عِطْفَيه. والشَّأو: الطَّلَق كأنه حَرِيقٌ أشاعته الأباءة: ألهبته. والأَباءة: الأَجَمة من القصب، يقال: شَيِّع نارَك: أَلْهِبْها. يقَرِّنه والنَّقْع فوق سَراتِه (١) ... خِلافَ المَسيحِ الغَيِّثُ المترافدُ يريد يُقَرِّنه الغيث (٢) المترافِد، وهو جَرْيٌ بعد جرْي، والنَّقع فوق سَراته: يعني الغُبار، وقوله خِلافَ المسيحِ: بعد العَرَق (٣)، فأراد أنه مترافد يرفُد بعضه بعضا لا ينقطع جريُه وإن عَرِق. اذا لَجَّ في نَفْرٍ يَشُقُّ طريقَه ... إِراغةَ شَدَّ وَقْعُه متواطدُ قوله: إذا لج في نَفْرٍ أي نَفَر ثم لجّ فيه إِراغة، ومنه يقال في الكلام: إنه ليرُيغ أمرا يطلبه. وقوله: متواطِد أي ثابت دائم. كأنّ سُرافِيّا عليه إذا جَرَى ... وحارَبَه بعد الخَبارِ الفَدافدُ الخَبار: اللَّيّن من الأرض. وقوله: كأنّ سُرافِيّا يريد ثيابا بيضًا عليه من الغُبار. وحارَ بَه الفَدافدُ بعد الخَبار، والفَدْفَد: ما صَلُب من الأرض.

стр. 458

وحَلَّأه عن ماءِ كلِّ ثَمِيلةٍ ... رُماةٌ بأيديهمْ قِرانٌ مَطارِدُ حَلّأه: طرَدَه ومنَعَه رُماةٌ بأيديهم مطَارِد. والقِران: نَبْل مقترِنة بعضها يشبه بعضا. ومَطارِد: أراد بعضُها يطرد بعضا؛ ومُفتعِل تُجمع على مَفاعل مِثل مغتلمِ ومغالِم ومؤتزِر ومآزِر. قال العجاج: إذا كَسَرْنَ النّقبَ المَآزِرا ... وأزْنَت الأشعّةُ المَحاجِرا وشَقّوا بمَنْحوض القِطاع فؤادَه ... لهم قِتَرات (١) قد بُنِين مَحاتِد شَقّوا فؤاد الِحمارِ أي جهدوه وأضعفوه. بمنحوض، أي بدقيق القِطاع أي أرهِف ورُقِّق. وواحد القطاع قِطْع، وهو نَصْل قصير عريض. محاتد: أصول قد كانت قديمة، ومنه عين حُتُد إذا كانت قديمة. وهو من محَتِدِ صِدق. فحادَثَ أَنْهاءً له قد تقطّعتْ ... وأشمَسَ لمّا أخلفَتْه المعَاهِدُ حادَثَ يعني هذا الفحل، أي عاودها مرّة بعد مرّة، ومنه يقال حادِثْ سيفَكَ بالصِّقال أي اصِقُلْه مرّة بعد مرّة، وواحد الأنهاء نِهْي، وهو الغدير، وتقطّعت: ذهب ماؤها. أَشْمَس: دخل في شدّة الشمس واشتدّ عليه لمّا أخفلتْه ما كان يَعهَد من الماء، يقال شَمَسَ اليومُ. إذا كان ذا شَمْس. له مَشربٌ قد حُلِّئتْ عن سِمالِه ... من القيظ حتى أَوحشتْه الأَوابِد له مشرب أي لِلفحل. قد حُلّئتْ عن سِماله الوَحْش. والسِّمال: بقيّة الماء الواحدة سَملَة. والأوابد: الوَحْش. وأوحشَتْه: هجرتْه لا تأتيه.

стр. 459

كأنّ سَبيخَ الطيرِ فوق جِمامِه ... إذا ضربتْه الرِّيح صُوفٌ لبَائدُ السَّبِيخ: ما سقط من رِيش الحمام. والجِمام: ما اجتمع من الماء، الواحدة جُمّة، يقال: اسقِنى من جُمّة مائك، وجمِّ. وشبّه السبيخَ بصُوفٍ قد تلبّد. والسَّبِيخ: القطعة من القُطن. ويقال له من الصوف العَمِيت، ومن الشَّعر الفَلِيل. بمَظمأةٍ ليست إليها مَفازةٌ ... عليها رُماةُ الوَحش مَثنَى وواحِدُ هذا المكان موضِعُ عطشٍ فلا يزال يَطلب الماءَ. ومَفازة: مَنجاة، أي ليست عند المكان مَنْجاة، أي يهلِك فيها، ومعناه له مشرب بمَظْمأةٍ عليها الرُّماةُ اثنان وواحد. فماطَلَهُ طولَ المَصيفِ ولم يُصِبْ ... هَواهُ من النَّوءِ السحابُ الرّواعِدُ أراد فماطل الفحلَ السحابُ الرّواعد. أي طاوَلَه ولمَ يجِد هواه: وهو الموضع الذي يريد. إذا شَدّه الرِّبْع السواء فإنّه ... على تِمِّهِ مستأنِسُ الماءِ وارِدُ إذا شَدّه الرِّبْع أراد شادّه وعاسَرَه. والربع أن يرِد رِبْعا، فإنه على تِمِّ ذلك الرِّبع مستأنِسٌ ينظر. أنابَ وقد أمسَى على الباب قَبْلَه ... أُقَيْدِرُ (١) لا يُنْمِي الرَّمِيّةَ (٢) صائدُ

стр. 460

وقال ساعدة بين جُؤيّة قال في الأُمّ (١): هذا من غير رواية أبى سعيد جعلناه في هذا الموضع (٢): يا نُعْمَ إني وأيديهمْ وما نَحَروا ... بالخَيْفِ حيث يَسُحّ الدافِقُ المُهَجا وأيديهم: موضعه خَفْض؛ لأنّه يمين. والْخَيْف: خيْف مِنًى. والْخَيف أصله ما سفل عن حُجْزة الجبل وارتفع عن مسيل الوادي. وقوله: يسحّ: يصبّ والدافق: الناحر. والمُهَج: خالص الأنفُس. إنِّي لأهواكِ حقّا (٣) غيرَ ما كَذِبٍ ... ولو نَأَيتِ سِوانا في النَّوَى حِجَجا نأيتِ سوانا، أي عند غيرنا. والنَّوَى: النيّة، وهو الوجه الذي تريده. حُبَّ الضَّرِيكِ تِلادَ المالِ زَرَّمَه ... فقرٌ ولم يتّخذْ في الناس مُلتَحَجا الضريك: الفقير. زرّمه فقرُه، أي أفقره وقطع عنه الخَير، ومنه أَزرمتُ بولَه أي قطعتُ عليه بولَه. والملتحَجُ والمَلْجأ والعُصْرَةُ والعَصْرَ والمعتصَر والمَعقِل والوَزَر كلّ هذا واحد. صِفْرِ المَباءةِ ذي هِرْسَينِ (٤) منعجِفٍ ... إذا نظرتَ إليه قلتَ قد فَرَجَا
следующие страницы →