← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17905

البديع في علم العربية

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (1 670 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

الصّنف الأوّل ما كان فعله علي فعل مفتوح العين ويكون لازما.، ومتعديا وفيه فرعان الفرع الأول: في اللّازم ويجيئ مضارعه على: يفعل ويفعل، ويفعل (١). أما يفعل بالكسر فمصدره على فعل، نحو: عجز يعجز عجزا، وعلى فعل، نحو: حلف حلفا، وعلى فعال، نحو ضلّ ضلالا، وعلى فعالة، نحو: لذّ لذاذة، وعلي فعيل، نحو: وجب القلب وجيبا (٢)، وعلى فعلان، نحو عسل (٣) عسلانا، وعلى فيعلولة، نحو: حاد حيدودة، مخفّف منه (٤)، وعلى فعل نحو: سري سري، وعلى فعول، نحو: جلس جلوسا، وهو الغالب عليه (٥). أمّا يفعل - بالضّمّ - فمصدره على فعل، نحو: سكت سكتا، وعلى فعال، نحو: ثبت ثباتا، وعلى فعلان، نحو: نزي نزوانا، وعلى فعيلة،

стр. 1332

نحو: سكن سكينة، وعلى فعيل، نحو: حبّ خبيبا، وعلى فيعلولة، نحو: كان كينونة، مخفّف منه (١). وعلى فعل شاذا عند بعضهم، قالوا: رقص البعير يرقص رقصا بفتح القاف وأنشد: بزجاجة رقصت بما في قعرها ... رقص القلوص براكب مستعجل (٢) وعلى فعل، نحو: فسق فسقا، وعلى فعال، نحو: قام قياما، وعلى فعل نحو: مكث مكثا، وعلي فعال، نحو: نعس نعاسا، وعلى فعول. نحو: قعد قعودا. وهو الغالب عليه (٣)، وربّما شاركه فعال وفعل نحو: ثبت ثبوتا، وسكت سكوتا وسكتا. وأمّا يفعل - بالفتح - فمصدره على فعل. نحو: جهر جهرا، وعلى فعال. نحو: ذهب ذهابا. وعلى فعلان. نحو: لمع لمعانا، وعلي فعال، نحو: طمح طماحا (٤)، وعلى فعالة. نحو: سبح سباحة، وعلى فعال. نحو: مزج مزاجا، وعلى فعول، نحو: طمح طموحا.

стр. 1333

الفرع الثاني: في المتعدي . ويجيء مضارعه على: يفعل، ويفعل، ويفعل. أمّا يفعل - بالكسر - فمصدره على فعل، نحو: ضرب ضربا، وهو الغالب عليه (١)، وعلى فعل نحو: غلب غلبا، وعلى فعل نحو سرق سرقا، وعلى فعلة نحو غلب غلبة، وعلي فعلة، نحو: سرق سرقة، وعلى مفعلة، نحو: عصا معصية، وعلى فعالة، نحو: حمل حمالة، وعلى فعلان، نحو: لويته ليّانا، وقيل (٢): ليس مصدرا وإنما فتحوه؛ تخفيفا؛ لاستثقال الكسرة مع التّضعيف، وعلى فعل (نحو (٣):) قاله قيلا، من البيع، ذكره ابن السراج (٤). وعلى فعلة، نحو: حما حمية، وعلى فعلان، نحو: حرمه حرمانا، وربما شاركه فعل قالوا: أتيته إتيانا وأتيا، وعلى فعال، نحو: ضرب الفحل (٥) ضرابا، وعلى فعالة، نحو: حمى حماية، وعلى فعل، نحو: هدي هدى، وعلى فعلة، نحو: رقى رقية، وعلى فعلّة، نحو: غلب غلبّة، وعلى فعلان، نحو: غفر غفرانا، وعلى فعول، نحو: ورد ورودا. وأما يفعل - بالضّم - فمصدره على، فعل نحو: قتل قتلا، وهو الغالب عليه (٦)، وعلى فعل، نحو: حلب حلبا، وعلى فعل نحو خنق خنقا،

стр. 1334

وعلى فعل، نحو: ذكره ذكرا، فأمّا الحجّ - بالكسر - فقيل: هو الاسم، والمصدر بالفتح (١)، وعلى فعلة، نحو: نشد نشدة، وعلى فعال، نحو: كتب كتابا، وعلى فعالة، نحو: عمر عمارة، وعلى فعل، نحو شكر شكرا، وعلى فعلان، نحو: كفر كفرانا، وعلى فعول، نحو: شكر شكورا. وأمّا يفعل - بالفتح - فمصدره على فعل، نحو: قهر قهرا، وعلى فعالة، نحو: نصح نصاحة، وعلى فعالة، نحو: قرأ قراءة، وعلى فعل، نحو: نصح نصحا، وعلى فعال، نحو: سأل سؤالا وعلى فعول نحو: جحد جحودا.

стр. 1335

الصنّف الثّاني ما كان فعله على" فعل" بالكسر وفيه فرعان: الفرع الأول: في اللازم . ويجيء مضارعه على يفعل بالفتح، ومصدره على فعل، نحو: حميت الشمس حميا، وعلى فعل، نحو: غضب غضبا، وهو الغالب عليه، وعلى فعل، نحو ضحك ضحكا، وعلى فعالة، نحو: زهد زهادة، وعلى فعل، نحو: ضحك ضحكا، مخفّف (١)، وعلى فعل، نحو: شبع شبعا، وعلى فعل، نحو: زهد زهدا، وعلى فعلة، نحو: شهب شهبة وما جاء من مضارعه على يفعل ويفعل (٢) شاذا (٣) نحو: ييئس ويفضل، فمحمول على يفعل. الفرع الثاني: في المتعدّي . ويحيء مضارعه على يفعل كثيرا، ويفعل قليلا. أمّا يفعل فمصدره على فعل، نحو: حمد حمدا، وهو الغالب عليه (٤)، وعلى فعل، نحو: عمل عملا، وعلى فعلة، نحو: رحم رحمة، وحكى ابن السرّاج: رحمة، بالفتح (٥). [وعلى فعال، نحو: سمع سماعا (٦)]، وعلى

стр. 1336

فعالة، نحو: سئم سامة، وعلى فعول، نحو: قبل قبولا، وعلى فعلان، نحو: شنئ شنانا وقد يسكّن (١)، وعلى فعل، نحو: علم علما، وعلى فعال، نحو: سفد سفادا (٢) وعلى فعلة، نحو: خلتة خيلة، وعلى فعلان، نحو: عشي عشيانا، وعلى فعل، نحو: شرب شربا، وعلى فعلان، نحو: رضيته رضوانا، وعلى فعول، نحو: لزمه لزوما. وأمّا يفعل - بالكسر - فشاذّ، ومصدره فعلان، نحو: حسب حسبانا (٣).

стр. 1337

الصّنف الثالث ما كان فعله على فعل بالضمّ . ولا يكون إلا لازما، ومصدره على فعل، نحو: ظرف ظرفا، وعلى فعل، نحو: كرم كرما، وعلى فعلة، نحو وقح قحة، محذوف الفاء (١)، وعلى فعال، نحو: جمل جمالا، قال سيبويه (٢): أصله جمالة فحذفت الهاء؛ تخفيفا، وعلى فعالة، نحو: نبه نباهة، وهو وفعال الغالب عليه (٣)، وعلى فعل، نحو: عظم عظما، وعلى فعلة، نحو: وضع ضعة محذوف الفاء وعلى فعال، نحو: بطوء بطاء، وعلى فعل، نحو: حسن حسنا، وعلى فعول، نحو: قبح قبوحا، وعلى فعولة، نحو: سهل سهولة، وعلى فعلة، نحو: حرؤ جرأة.

стр. 1338

النوع الثانى فيما زاد على الثلاثى وفيه ثلاثة أصناف: والقياس يكاد يطّرد في مصادره، ولا يخرج عنه إلّا القليل. الصنف الأول فيما كان على أربعة حروف وهو ثلاثة أصناف: رباعيّ، وملحق به، وغير ملحق. أمّا الرّباعيّ، فنحو: دحرج، وسرهف، ومصدره على وجهين: فعللة، وهو الأصل والقياس (١)، نحو: دحرج دحرجة؛ وفعلال، وهو القليل (١)، نحو: سرهف سرهافا. وأمّا الملحق به فنحو: جلبب، وحوقل وبيطر، وجهور، وسلقى، وباقي أوزانه، ومصدرها جميعها على فعللة غالبا كالرباعيّ، وما كان منه مضاعفا قالوا فيه: فعلال، بالكسر والفتح نحو: الزلزال والقلقال (٢)، ولم يفتحوا ما جاء منه فى الرباعىّ، وأمّا

стр. 1339

غير الملحق، فهو ثلاثة أبنية: فعّل وأفعل، وفاعل. أمّا فعّل فمصدره اللازم التّفعيل (١)، نحو: كلّمته تكليما، ويجيء على تفعلة (٢)، نحو: كرّمته تكرمة، فإن كان معتلّ اللام أو مضاعفا لزم تفعلة (٣)، نحو: عزّيته تعزية، وسلّيته تسلية، وقد جاء التّفعيل في المعتل قال: بات ينزّي دلوه تنزيّا (٤) ويجئ مصدره على الفعّال، نحو: كذّبته كذّابا. وأمّا أفعل فمصدره الإفعال (٥)، نحو: أكرمته إكراما، وأعطيته إعطاء، وما كان منه معتلا لزم آخره هاء التّأنيث؛ عوضا من ذهاب ألف

стр. 1340

إفعال، نحو: أقام إقامة (١)، كان الأصل إقواما (٢)، وأما فاعل فمصدره الغالب مفاعلة (٣)، نحو: قاتلته مقاتلة، ويجيء على فعال وفيعال (٤)، نحو: قاتلته قيتالا وقتالا، وقيل: إنّ قتالا مخفف من قيتال (٥). الصنف الثانى ما فى أوله همزة وصل وهو تسعة أبنية، قد تقدّم ذكرها (٦)، ومصادرها على لفظ أفعالها، إلّا أنّك تكسر ثالث المصدر وإن كان في الفعل مفتوحا، وتزيد قبل آخره ألفا، نحو: انطلق انطلاقا، واقتدر اقتدارا، واحمرّ احمرارا، واحمارّ احميرارا، واستخرج استخراجا، واعلوّط اعلوّاطا، واغدودن اغديدانا، واحرنجم احرنجاما، واقشعرّ اقشعرارا، وهمزاتها همزات وصل.

стр. 1341

الصنف الثالث ما كان في أوّله التّاء وهو ثلاثة أبنية: الأوّل: تفعّل، ومصدره تفعّل، نحو: تعظّم تعظّما، وقد جاء على تفعّال، قالوا: تحمّل تحمّالا (١). الثّاني: تفعلل، ومصدره تفعلل، نحو: تدحرج تدحرجا، وما ألحق به محمول عليه، نحو: تجهور تجهورا. الثّالث: تفاعل، ومصدره تفاعل، نحو: تعاظم تعاظما، ومصادر هذا الصّنف مطّردة. النوع الثالث فى المصادر التي لم تجر على أفعالها وأشبهت الأسماء التي ليست بمصادر وهي على ضربين: أحدهما: فيه علامة التأنيث، والثاني: لا علامة فيه للتّأنيث، والضّرب الأول ينقسم قسمين: القسم الأول: ما علامته ألف، كقولهم: بشرته بشرى، ورجعته (٢) رجعى، وأشكيته شكوى، وأعداه عدوى، وذكّرته ذكرى، وهو كثير (٣)، وقالوا لتكثير الفعل:

стр. 1342

رمّيّا، وحجّيزى، وحثّيثى، ودلّيلى (١)، وقتّيتى (٢)، وهجّيرى (٣)، لمن كثر منه هذه الأشياء (٤). القسم الثانى: ما علامته هاء، وهو على ضربين: ثلاثيّ، أو ما فوقه. أمّا الثلاثيّ: فعلى فعلة أو فعلة، أمّا فعلة، بالفتح، فيراد به المرّة الواحدة من المصدر، نحو: قمت قومة، وشربت شربة، وقالوا: لقيته لقاءة، وأتيته إتيانة (٥). وأمّا فعلة، بالكسر، فتكون لشيئين: أحدهما: الحال التي عليها صاحبها، نحو: هو حسن الرّكبة، والجلسة والقعدة، وقتلته قتلة سوء، ومات شرّ ميتة (٦)، أي: أنّه حسن الركوب إذا ركب، والجلوس إذا جلس (٧). والآخر: أن لا يراد (٨) بها الحال، ولكنها كغيرها من المصادر، نحو: الدّربة والشّدّة، والرّدة، ونحو العدة والهبة والقحة (٩). وأمّا غير الثلاثيّ فإنّما يراد به المرّة الواحدة؛ قلّت حروفه أو كثرت، نحو: أكرمته إكرامة، وانطلقت انطلاقة، واستخرجت

стр. 1343

استخراجة، ودحرجت دحرجة، وزلزلت زلزلة، وكذلك باقى الأوزان المذكورة في النّوع الثاني (١)، إلّا أنّك لا تبني المرّة الواحدة إلّا ممّا هو الغالب على بناء الفعل، فلا تقول في زلزلت: زلزالة، ولا في قاتلت: قتالة، وما في آخره تاء فلا تتجاوز به المستعمل بعينه، نحو: استعنته استعانة واحدة، وتقول فيما اعتلّت عينه: إجازة، وإطاقة. وقد حذفت التّاء في (إقام الصّلاة) (٢)، وتقول فى ما اعتلّت لامه: تعزية وتسوية. الضرب الثاني: الذي لا علامة فيه للتأنيث، وهو أقسام: الأوّل: ما لفظه لفظ الصّفة فوقع للمصدر، نحو: الوضوء، والطّهور، والولوع، والقبول، في: " توضّأت"،" وتطهّرت"، و" أولعت"، و" قبلت"، ونحو: وقدت النّار وقودا (٣)، وقيل: هي بالفتح: الاسم، وبالضّمّ: المصدر (٤)، وقيل هما لغتان (٥). الثّاني: ما لفظه لفظ الفاعل فوقع للمصدر، كقولهم: قمت

стр. 1344

قائما، وخرجت خارجا، ومنه قول الشاعر: على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما ... ولا خارجا من فىّ زور كلام (١) ومنه قولهم: الفاضلة، والعافية، والكاذبة، والدّالّة (٢)، كما قالوا في عكسه: رجل نوم، أي: نائم، وماء صرى أي: صرّ (٣)، ومعشر، كرم، أي: كرام (٤). الثالث: ما لفظه المفعول (٥) نحو: الميسور، والمعسور، والمعقول: والمجلود، والمفتون والمحلوف، ونحو: المكروهة، والمصدوقة، والمصبح، والممسى، والمقاتل، والمتحامل، ولم يثبت سيبويه ما جاء منه على مفعول في المصادر (٦)، كما قالوا في عكسه:

стр. 1345

لبن حلب (أي) (١) محلوب (٢)، وهذا الدرهم ضرب الأمير، أي: مضروبه (٢). الرابع: مصادر أفعال متفرّقة، أجريت على غيرها من الأفعال، وهي كثيرة (٣)، كقوله تعالى:" وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً" (٤)، وقوله: " وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا" (٥). وقول الشاعر: وخير الأمر ما استقبلت منه ... وليس بأن تتبّعه اتّباعا (٦)

стр. 1346

وكقولهم: انكسر كسرا، وكسر انكسارا، وتجاوروا اجتوارا (١)، وكقولهم: التّهدار والتّلعاب، والتّرداد، والتّجوال (٢).

стр. 1347

الفصل الثانى فيما اشتقّ من الأفعال والمصادر وفيه نوعان: النوع الأوّل في أسماء الفاعلين والمفعولين وهو صنفان: الصنف الأوّل الثلاثى ولا يخلو أن يكون مبنيّا من" فعل" أو" فعل"، أو" فعل"، فأمّا فعل فاسم الفاعل منه فاعل، نحو ضارب، وقاتل، وقاهر، وأمّا فعل فاسم الفاعل منه: فاعل أو فعل أو فعلان، نحو: حامد، وحذر، وغضبان، وأمّا فعل فاسم الفاعل منه فعيل، نحو: ظريف وشريف. وأمّا اسم المفعول فمن الأوّل والثّاني والثّالث مفعول، نحو: مضروب، ومقتول، ومقهور، ومحمود، ومحذور، ومغضوب عليه، ومشروف به.

стр. 1348

الصنف الثّانى [في] (١) ما زاد على الثلاثي وليس بين اسم فاعله ومفعوله إلّا كسر الحرف في الفاعل، وفتحه في المفعول، مع اللّفظ بالحرف الزّائد؛ وهو إمّا: رباعىّ أو ملحق به، أو غير ملحق. فالرباعيّ والملحق اسم الفاعل منهما مفعلل، [والمفعول مفعلل] (١) بزيادة ميم في أولهما، نحو: دحرج فهو مدحرج ومدحرج، وحوقل فهو محوقل ومحوقل. وأمّا غير الملحق فإن أسماء فاعليه ومفعوليه مبنيّة على بنائه، بزيادة ميم في أولها، نحو: كلّم فهو مكلّم ومكلّم، وأخرج فهو مخرج ومخرج، وكذلك باقى الأوزان المقدّم ذكرها (٢).

стр. 1349

النوع الثاني في أسماء الزمان والمكان والمصدر قد اشتقّوا لها ألفاظا فى أوّلها ميم، تكون فى الثلاثيّ مطّردة، ولا تكاد تكون فيما فوقه إلّا قليلا أو قياسا (١). أمّا الثلاثيّ فعلى ضربين: صحيح، ومعتلّ. والصحيح صنفان: أحدهما: أن يكون من فعل يفعل، نحو: ضرب يضرب، واسم المصدر منه مفعل، بالفتح (٢)، نحو: المضرب والمغفر، وقد جاء فيه الكسر قليلا، نحو: المرجع (٣). واسم الزمان والمكان منه مفعل، بالكسر، نحو: المضرب، والمنتج للنّاقة (٤)، ونحو المجلس والمحبس (٥)، وقد جاء الفتح في الزمان، قالوا فى مضرب الناقة ومنتجها: مضربها ومنتجها. الصنف الثاني: باقي الأوزان ... ويستوي فيه اسم المصدر والزمان والمكان، مفعل بالفتح، نحو: المقتل والمسمع والمشرب، والمذهب، والمحسب، والمكرم، وقد خرج عن هذا القياس أسماء محصورة فكسروها، وهى المطلع، والمشرق، والمغرب، والمسجد، والمنسك

стр. 1350

والمجزر، والمنبت، والمسقط، والمرفق، والمكبر، وأهل الحجاز يقولون: المطلع بالفتح (١)، وقيل: المسجد، بالكسر: اسم البيت، وموضع السجود منه بالفتح، والمسقط بالكسر: الموضع، وبالفتح المصدر (٢)، وقالوا: المطبخ، والمربد (٣)، والمرفق، بكسر الميم على غير قياس (٤). وقد أدخلوا هاء (٥) التأنيث على بعض هذه الأوزان (٦) كالمزلّة، والمظنّة، والمحمدة، والمعجزة، والمعذرة، وقد فتحوا منها ما كان للمصدر على القياس (٧). الضرب الثاني: المعتلّ. فإن كان معتلّ الفاء فإنّه يجيء للزمان والمكان والمصدر على مفعل، بالكسر (٨)، نحو: الموعد، والمورد، والموضع، وقد فتحوا العين، ولا يقاس عليه، قالوا: الموضع (٩)، والموهب (١٠)، وقد زادوا في

стр. 1351

المصدر الهاء، نحو: الموعدة والموجدة، وإن كان معتلّ العين فإنّ الفتح فيه أكثر، نحو: المعاش والمسأل (١)، ولا يجيء فيما عينه واو غير الفتح، نحو: المقال، والمجال، فأمّا المقيل من القائلة، فهو مصدر على القياس (٢)، وإن كان معتلّ الّلام، فالفتح لا غير، وتنقلب الواو والياء ألفا، نحو: المغزى، والمرمى، والمدعاة، والمشتاة، إلّا ما شذّ، قالوا (٣): مأوى الإبل، ومأقى العين، ولم يجئ مكسورا بغير الهاء، نحو: محمية، ومعصية (٤). وأمّا ما تجاوز الثلاثيّ بزيادة أو غير زيادة فيستوي فيه المصدر والزمان والمكان كاسم المفعول بضم الميم وفتح العين نحو المدخل، والمكرم، والمنطلق، والمستخرج، والمغار، والمقاتل، والمضطرب والمنقلب، والمتحامل، ونحو ذلك من باقي الأوزان (٤).

стр. 1352

الفصل الثالث فى لواحق باب المصادر وهى ثمانية أنواع: النوع الأوّل ما كان من المصادر على فعال بالضّمّ فإنّه يكثر فيما كان للأدواء (١)، نحو: الصّداع، والسّعال، والعطاس والسّهام (٢)، والسّكات، والدّوار، ويكثر فى الأصوات (٣)، نحو: الدّعاء، والرّغاء، والشّحاج (٤)، والنّهاق، والنّباح، ويجيء فيما يفتّ أو يكسّر (٥)، نحو: الدّقاق، والحطام، والجذاذ، والفتات، والرّفات، وهو مصدر واقع على مفعول.

стр. 1353

النّوع الثّانى ما كان من المصادر على فعال بالكسر فتجيء في الأصوات كثيرا، نحو: النّداء، والغناء، والصّياح والهتاف (١)، وقالوا فيه النّداء (٢)، والصّياح، والهتاف، بالضّمّ (٣)، ويجيء فيما كان هياجا من ذكر أو أنثى (٤) نحو: الهباب (٥)، والقراع، والضّراب والنّكاح، والصّراف (٦)، والحرام، والحناء (٧). ويجيء فيما كان خارجا عن الاعتدال (٨)، نحو: الشّراد، والفرار والشّماس (٩)، والطّماح، ويجيء في انتهاء الزمان، وقد تفتح (١٠)، نحو: الصّرام، والجزار (١١)، والجداد، والقطاع، ويجيء فيما كان، وسما (١٢):

стр. 1354

نحو: الخباط (١)، والعلاط (٢)، والعراض (٣)، والكشاح (٤)، والجناب (٥) وهي سمات على أعضاء الحيوان. النوع الثالث ما كان منها على فعالة، بالضم (٦) فإنه يكون لما فضل عن الشيء، أو رمي، نحو: الفضالة، والقلامة، والقراضة، والنقاوة، والكساحة (٧). النوع الرابع ما جاء منها على فعالة، بالكسر فإنّه يكثر فيما كان ولاية أو صناعة (٨)، نحو:

стр. 1355

الخلافة، والإمارة، والعرافة، والإيالة (١)، ونحو (٢): التّجارة، والخياطة، والحياكة، وقد فتحوا أوّل بعضها مع الكسر، نحو: الولاية، والدّلالة، والوكالة (٣). النوع الخامس ما كان منها على فعلان، بالفتح فلما اشتمل على الاضطراب والتّحرّك (٤)، نحو: النّزوان (٥)، والنّقزان (٦)، والعسلان (٧)، والغليان، والغثيان (٨)، قال سيبويه: (وأكثر ما يجيء الفعلان فى هذا الضّرب، ولا يجيء فعله يتعدّى الفاعل إلّا أن يشذّ شيء منه، نحو: شنئته شنانا) (٩)، ولا نعلم غيره (١٠).

стр. 1356

وقد شبّهوا بالأوّل الطّوفان، والدّوران، والجولان؛ لأنّه تحركّ (١)، فأمّا الحيدان، والميلان، فحملهما سيبويه على غير القياس (٢). النوع السادس ما كان منها على تفعال فإنّه مفتوح الأوّل، نحو: التّهذار، والتّرداد، والتّجوال، وهو عند سيبويه للتكثير (٣)، والمبالغة (٤)، ولم يجئ على الكسر إلّا التّبيان، والتلقاء، عند غير سيبويه (٥)، وسيبويه بجعلهما اسمين (٦)؛ فإنّ ما جاء من الأسماء على هذا المثال فإنّه مكسور

стр. 1357

الأوّل، ذكر منها ستّة عشر حرفا لا يكاد يوجد غيرها (١)، ومنها: التّبيان والتّلقاء. النوع السابع إذا كثر وجود الشيء بالمكان، وعرف به، قيل فيه: مفعلة، بالفتح، نحو قولهم: أرض مسبعة ومأسدة، ومذأبة (٢)، ومحياة، ومفعاة، ومقتأة ومبطخة (٣). قال سيبويه: (ولم يجيئوا بنظير هذا فيما جاوز ثلاثة أحرف، من نحو الضّفدع والثعلب؛ كراهة أن يثقل عليهم) (٤) فلو قست على الثلاثىّ لقلت فى الثعلب: أرض مثعلبة، وفى العقرب: معقربة (٥)

стр. 1358

النوع الثامن ما كان من أسماء الآلات وفى أوّله ميم فهى مكسورة، نحو: المقصّ، والمخيط، والمحلب، والمنجل (١) والمفتاح، وأشباهها (٢) إلا ما شذّ، نحو: المسعط (٣)، والمنخل، والمدهن والمكحل، والمدقّ، فلم يذهبوا بها مذهب الفعل، ولكنّها جعلت أسماء لهذه الأوعية (٤).

стр. 1359

الباب الثامن عشر فى التصريف وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول (فى مقدّماته) وهى ثلاث (١) مقدّمات: المقدمة الأولى: فى تعريفه . التّصريف (٢): تغيير يلحق الكلمة فى حروفها وبنائها، حركة وسكونا؛ وإنّما سمّى تصريفا لأنّه يتصرّف بالكلمة الواحدة على أبنية مختلفة، بزيادة، ونقصان، وحذف، وقلب، ونقل. وفائدته: معرفة أوضاع الكلمة فى تصرّفها. وطريقه: معرفة الموزون، والميزان، والوزن، فالموزون هو: الكلمة القابلة للوزن، والميزان هو: الفاء والعين واللام، وضعا واصطلاحا بين أهل هذه

стр. 1360

الصناعة، والوزن: مقابلة الأصل بالأصل، والزّائد بالزّائد. المقدّمة الثانية فى كيفيّة الوزن: إنّما جعلوا الوزن، ليفصلوا بين الحروف الأصليّة والزّائدة، والكلمة لا تخلو؛ أن تكون حروفها كلّها أصلية، أو بعضها أصل وبعضها زائد، ولا تخلو؛ أن تكون: صحيحة أو معتلّة. وطريق الوزن: أن تجعل الفاء والعين واللام بإزاء ما فى الكلمة من الحروف الأصلية، فإن كانت الكلمة صحيحة، وحروفها أصليّة نحو: فرس وضرب، فيكون وزنهما فعل وفعل، فإن كان فيها حرف زائد فاحك الزّائد فى الوزن بعينه (١)، فتقول فى أخرج: أفعل، وفى مخرج: مفعل، وفى خروج: فعول، وفى إخراج: إفعال؛ لأنّ أصل الكلمة من الخاء والراء والجيم، وما تعاقب عليها من الهمزة والميم والواو والألف كلّها زوائد، فتجعل الفاء بإزاء الخاء، والعين بإزاء الرّاء، واللّام بإزاء الجيم، وتأتى بالحروف الزّائدة على حالها. فإن تكرّر فى الكلمة حرف من حروفها الأصليّة، نحو: ضرّب، وقتّل، فلك فى وزنه طريقان: أحدهما - وهو الأشهر الأكثر - أن تكرّر فى الميزان الحرف المكرّر من الموزون، فتقول فى وزنه: فعّل (٢). والآخر: أن تحكى الحرف المكرّر فى الكلمة (٣)، فتقول فى ضرّب:

стр. 1361

فرعل، وفى قتّل: فتعل؛ لأنّ المكرّر راء وتاء. وأمّا إذا كانت الكلمة معتلّة فلك فى وزنها طريقان: أحدهما - وهو الأشهر الأكثر - أن تعيد الكلمة إلى صحّتها، ثم تزنها كما تزن الصحيح، فتعطي الأصل أصلا والزائد زائدا، تقول فى وزن قام ويقوم: فعل ويفعل؛ لأنّ الأصل: قوم، بفتح الواو، ويقوم، بسكون القاف وضم الواو. والآخر: أن تزن الكلمة المعتلّة بحالها، فتقول فى قام: فعل، ساكن العين، وفى يقوم: يفعل، بضمّ الفاء وسكون العين، وتقول فى وزن مقول ومبيع (١) على الأول: مفعول (٢)، وعلى الثّانى: مفعل أو مفول، ومفعل أو مفيل، على اختلاف التقديرين. وأما وزن الكلمة التى فيها إبدال فهو بمنزلة ما فيه حرف زائد من إبقاء الحرف المبدل بحاله، وفيه طريقان: أحدهما: أن تراعى المعنى الأصلىّ، فتقول فى وزن ازدان: افتعل؛ لأنّ أصله ازتين. الثّانى: أن تراعى الّلفظ، فتقول: افدعل، كما قلت فى قتّل: فتعل. وتقول فى قال على الأول: فعل، وعلى الثانى: فال، فإن أردت اللفظ بالبدل الثانى قلت فى ازدان: افدال. المقدمة الثالثة: فى أصول التصريف وهى خمسة أنواع: [النوع الأول: فى الزيادة .] النوع الأول: فى الزيادة. وفيه أربعة أصناف: الصنف الأوّل: فى حروفها.

стр. 1362

وهى عشرة: الهمزة، والألف، والياء، والواو، والميم، والتّاء، والهاء واللّام، والسّين، [والنّون] (١)، ويجمعها" اليوم تنساه" (٢) وإن شئت" سألتمونيها" (٣)، والمراد بحروف الزيادة: أنّ الزيادة فى الكلمة، إذا لم تكن بتكرير حرف أصليّ، لم تكن إلّا من هذه العشرة، لا أنّها متى وقعت كانت زائدة، كيف وكلّ منها يكون أصلا؟! وقد زيدت الرّاء شاذّة فى الشّعر، قال: وعافت من جبال الصّغد نفسى ... وعافت من جبال خوار رزم (٤) وحسّن ذلك عنده أنه اسم أعجميّ. وأعرق الحروف في الزيادة حروف المدّ واللين، وهي: الألف والواو والياء والهمزة، ثم الميم، ثم النون، ثم التاء، ثم الهاء، ثم اللام، ثم السين. الصنف الثانى: حروف الزيادة، تدخل الكلام لأحد (٥) أشياء:

стр. 1363

الأول: للمعنى، كألف ضارب، وميم مكرم، وياء يعلم. الثانى: لإلحاق كلمة بكلمة كالياء فى صيرف، والواو فى كوثر، وهما ملحقان بجعفر. الثالث: للمدّ، كياء قضيب، وواو عجوز. الرابع: للتّكثير، كألف قبعثرى؛ لأنّه ليس فى الأصول سداسىّ فيلحق به. الخامس: للعوض، كسين أسطاع المعوّضة من حركة واو أطوع. السادس: للوقف، كالهاء في قوله تعالى:" ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ" (١). السابع: للتمكن من النطق بالكلمة، نحو: عه، وشه. ولا تخلو الزيادة أن تكون: لمعنى، أو لغير معنى، فالّتي للمعنى على ضربين:" لازم، وغير لازم، فاللّازم نحو: ألف فاعل، وميم مفعول، وغير اللّازم نحو: التاء في قائمة، والألف والواو في نحو: ضربا، وضربوا، وأمّا الّتي لغير معنى، فنحو: كتاب، وعجوز. الصنف الثالث: الزيادة تدخل في الكلام على ضربين: الأول: أن تكون بتكرير حرف من حروف الأصل، وهذا يقال له: الزّيادة فى موضعه؛ فالفاء تكرّر مع العين فى مرمريس، ومرمريت، والعين تكرّر وحدها بفاصل، نحو: اغدودن، وبغير فاصل، نحو: سلّم، وتكرّر مع الفاء كما سبق، وتكرّر مع اللام، نحو: صمحمح، لكن يلزم في العين المجانسة، ولا يلزم ذلك في الّلام، والّلام تكرّر وحدها نحو: مهدد، وتكرّر مع العين كما سبق. الضرب الثانى: أن يكون الزائد حرفا من حروف الزيادة، وتكون

стр. 1364

واحدة، واثنتين، وثلاثا وأربعا، ومواضعها أربعة: قبل الفاء، نحو: أجدل، وبين الفاء والعين، نحو: خاتم، وبين العين واللام، نحو: غزال، وبعد اللّام، نحو: ذكرى، وتقع مجتمعة ومتفرقة. الصنف الرّابع: يعتبر الأصل من الزّائد بأحد ثلاثة أشياء (١): الأوّل: الاشتقاق، وهو أن يشتقّ من الكلمة ما تبقى معه حروفها، أو يذهب بعضها، فالباقى أصلىّ، والذّاهب زائد، نحو: صيرف وجهور، (فالياء والواو) (٢) زائدتان؛ لأنّ الكلمتين من الصّرف والجهر. الثانى: كثرة الأنس، نحو: أفكل ومستخرج، وجحنفل، فالهمزة والميم والنون زوائد؛ لأنّها فى محلّ زيادتها وهو أوّل الكلمة للهمزة والميم وثالثها للنّون. الثالث: عدم النظير (٣)، نحو نرجس، وكنهبل (٤)، النون فيهما زائدة؛ لأنّه ليس فى الأصول فعلل، بفتح الفاء وكسر اللام الأولى، ولا فعلّل بفتح الفاء والعين وتشديد اللام الأولى وضمها، وإنّما وزنها نفعل، وفنعلل (٥).

стр. 1365

النوع الثاني: فى البدل وحروفه (١) أربعة عشر حرفا، تسعة من حروف الزيادة، وخمسة من غيرها، ولم يذكر سيبويه منها إلّا أحد عشر حرفا (٢)، وهى: الهمزة، والألف، والواو، والياء، والميم، والنون، والتاء، والهاء، والطاء والدال، والجيم، وزاد غيره (٣): الصاد، والزاي، واللام، وزاد قوم: السين (٤)، والحاء، والفاء، والباء (٥) فصارت ثمانية عشر حرفا. ويدخل البدل على الاسم والفعل والحرف، فالاسم، نحو: أجوه فى وجوه، والفعل نحو: هراق في أراق، والحرف، نحو: هلّا في ألّا، وهو على ضربين (٦): أحدهما: إبدال حرف من حرف بغير إدغام، وهو أكثر ما يراد به فى هذا الباب.

стр. 1366

والثاني: إبدال حرف من حرف؛ للإدغام، ويرد فى بابه (١)، وقد يجيء فى هذا الباب قليلا. النوع الثالث: في الحذف . وهو على ضربين: حذف حرف، وحذف حركة، وكلاهما مقيس، وغير مقيس (٢). أمّا المقيس فهو: ما حذف للجازم، نحو: لم يسع، ولم يغز، ولم يرم، ولم يضرب، ولم يضربا، أو حذف للإضافة فى التثنية والجمع، نحو: غلامي زيد، وضاربي عمرو، أو حذف للنسب، نحو: كوفيّ، وبصريّ. وأمّا غير المقيس ففي أحد عشر حرفا (٣): الهمزة، والألف، والياء، والواو، والنّون، والهاء، والحاء، والخاء، والطاء والباء، والفاء، ونحو إسكان المتحرك؛ لضرورة الشّعر، وهو كثير كقوله: رحت وفى برديك ما فيهما ... وقد بدا هنك من المئزر (٤)

стр. 1367

النوع الرابع: في النقل . من حق الكلمة أن تترك على بنائها الّذى وضعت عليه، فلا تزال عنه إلا لعارض اقتضاه. وهو على ضربين: لازم، وغير لازم. أمّا اللازم، فمنه: ما كان على فعل ممّا عينه ياء، أو واو، إذا بنيته للمتكلّم والمخاطب وجماعة المؤنث، فإنّك تنقله إلى فعل وفعل، فتقول: قلت، وبعت، الأصل فيه قولت، وبيعت، فلما نقلت صار: قولت، وبيعت، فحذفت حركة الفاء، ونقلت إليها حركة العين، فبقيت ساكنة، وبعدها ساكن، فحذفتها؛ لذلك (١) فألزموا فعلت بنات الواو، وفعلت بنات الياء، وشبّهوا ما اعتلّت عينه بما اعتلّت لامه، كما ألزموا" يغزو" وبابه يفعل، وألزموا" يرمي" وبابه يفعل. وأمّا غير اللازم، فنحو: الهمزة إذا تحركت، وكان قبلها حرف صحيح ساكن، أو ملحق به، نحو: كف، وجيل (٢)، وقد ذكرنا ذلك في باب تخفيف الهمزة (٣)، فإنّ حركتها تنقل إلى السّاكن، ونحو: جاء عند الخليل، وشاك عند غيره، فإنّ الخليل يقول: إن" جائي" كشاكي والهمزة لام الفعل (٤)، وهو مقلوب مثل شائك

стр. 1368

وشاكي، وغيره (١) يقول: إن الثانية قلبت ياء (٢)، والباقية هي نحو: همزة قائم، وسيرد للحذف والنّقل بسط فى الفصل الثّالث (٣). النوع الخامس: فى الإلحاق . وهو أن تلحق كلمة بكلمة أخرى أكثر منها حروفا، فتلحق ثلاثيّا برباعىّ وخماسىّ، وتلحق رباعيّا بخماسىّ، والإلحاق يكون بحرف أصليّ، وحرف زائد، ولا يكون واوا مضموما ما قبلها، [ولا ياء مكسورا ما قبلها (٤)]، ولا ألفا فى حشو الكلمة، ويقع ثانيا، وثالثا، ورابعا، وخامسا. أمّا الثّلاثىّ إذا ألحقته بالرّباعيّ، فتقول في ضرب، إذا ألحقته بجعفر: ضربب، كما قالوا: مهدد، وقد ألحقوه بالواو والياء، نحو: كوثر، وصيرف، فإن ألحقته بالخماسىّ كرّرت العين واللّام معا، تقول في ضرب، إذا ألحقته بسفرجل: ضربرب، والأخفش يكرّر اللّام فيقول ضربّب (٥). وقد ألحقوه بالنون ثالثة وألف في آخره، فقالوا: ضرنبى، وبالنون ثالثة وتكرير العين نحو: عقنقل، وبالواو ثالثة وتكرير اللّام، نحو: حبونن، وبالياء ثالثة وتكرير العين أو اللّام، نحو: خفيفد، وخفيدد، وبزيادة واوين أو ياءين، نحو: عطوّد، وهبيّخ. وأمّا الرّباعىّ فإذا ألحقته

стр. 1369

بالخماسيّ كرّرت اللّام فتقول في جعفر، إذا ألحقته بسفرجل: [جعفرر (١)] وقد ألحقوه بالواو والياء، نحو: فدوكس (٢)، وعميثل.

стр. 1370

الفصل الثانى في أحكام الحروف المذكورة وهي تسعة عشر حرفا: الحرف الأول: الهمزة، ولها خمسة أحكام . الحكم الأول: في أصليتها . وتقع فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، وحرفا. فالفاء في الاسم، نحو: أنف وأذن وإبرة، وفي الفعل نحو: أخذ، وأمر، وفي الحرف، نحو: إنّ وأنّ، والعين في الاسم، نحو: رأس، وذئب، وفي الفعل نحو سأل، وسئل، واللّام في الاسم، نحو: بناء وسوء، ودفء، وفي الفعل، نحو: قرأ، وقرئ، وليس في الكلام كلمة فاؤها وعينها همزتان، ولا عينها ولامها همزتان، فأمّا الفاء واللّام فقد جاءتا فى كلمات محصورة، نحو: أجإ (١)، وآءة (٢)، فأمّا أئمة (٣) في قراءة أهل المدينة (٤) فشاذّ (٥)، على أنّ الهمزة الأولى زائدة.
следующие страницы →