← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17905

البديع في علم العربية

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (1 670 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

ومنهل ليس به حوازق ... ولضفادى جمّه نقانق (١) يريد: لضفادع جمّه، فكره أن يسكّن العين فى موضع الحركة، فابدل منها حرفا يكون ساكنا فى الجرّ (٢). وأبدلت من الكاف، قالوا (٣) فى جمع مكوك (٤): مكاكى، والأصل: مكاكيك فأبدل من الكاف ياء، وأدغمها في الياء الأخرى (٥). وأبدلت من اللّام، قالوا: أمليت الكتاب فى أمللته (٦)، وقد نطق بهما القرآن، قال تعالى:" فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا" (٧)، وقال تعالى:" وَلْيُمْلِلِ (٨) الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ" (٩)، وأبدلت من الميم، قال

стр. 1402

سيبويه (١): من قال فى جمع ديماس: دماميس، فالياء فيه مبدلة من ميم دمّاس (٢)، وأنشدوا (٣): نزور امرأ أمّا الإله فيتّقى ... وأمّا بفعل الصّالحين فيأتبى (٤) أراد يأتمّ (٥). وأبدلت من النّون، قالوا: دينار، أصله دنّار لقولهم: دنانير ودنينير (٦)، وقالوا (٧) تظنّيت فى تظنّنت، فأبدلوا النّون الثّالثة ياء؛ استثقالا (٨)، وقالوا فى إنسان: إيسان وأياسيّ (٩)، وأبدلت من الهاء:

стр. 1403

قالوا: دهديت الحجر أى: دحرجته، أصله: دهدهت (١)، وقالوا: صهصيت بالرّجل، فى صهصهت به، إذا قلت له: صه، صه (٢). الحكم الرابع: فى حذف الياء . وهو على ضربين: مقيس وغير مقيس، والمقيس: لازم، وغير لازم. فالّلازم: إذا كانت الياء لاما ساكنة، وانكسر ما قبلها، ولقيها ساكن، أو دخل عليها جازم، نحو: يرمى الناس، ولم يرم زيد. وغير اللازم: كالفواصل والقوافى، نحو قوله تعالى:" وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ" (٣) و" الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ" (٤)، يريد: يسرى، والمتعالي، وكقول الشاعر: أبلغ النّعمان عنّى مألكا ... أنّه قد طال حبسي وانتظار (٥) ينشد بحذف الياء وإثباتها. وأمّا غير المقيس فقد حذفت لاما، نحو: يد، ودم؛ لأنّ أصلهما يدى، ودمى (٦).

стр. 1404

ونحو مائة ورئة (١)، وقد حذفوها فى الشّعر كثيرا؛ استغناء عنها بالكسر، كقوله: وكحّل العينين بالعواور (٢) يريد العواوير. وكقوله:

стр. 1405

كنواح ريش حمامة نجديّة (١) يريد كنواحى. الحرف الرابع: الواو ... ولها أربعة أحكام: الحكم الأوّل: فى أصليّتها . وتقع فيه فاء وعينا ولاما، فى الاسم والفعل، فالفاء، نحو: وعد، ووعد، والعين، نحو: ثوب ولوى، والّلام، نحو: غزو وغزوت، وقد جاءت فى الحرف، نحو: لو، وأو، وليس فى كلامهم اسم، لامه [واو] (٢)

стр. 1406

مضموم ما قبلها، فإن أدّى إلى ذلك قياس، قلبت ياء، نحو: أدل فى جمع دلو (١)، الأصل: أدلو. الحكم الثانى: في زيادتها . ولا تزاد أوّلا (٢)، فأمّا قولهم: ورنتل (٣)، فالواو (٤) فيه أصل (٥)، والنون زائدة، كنون جحنفل، ومتى كانت في كلمة فيها ثلاثة أحرف أصول غيرها، فهى زائدة؛ لكثرة ذلك، ومواضع زيادتها أربعة: تزاد ثانية، نحو: كوثر وحوقل، وثالثة، نحو: جدول وجهور، ورابعة، نحو: كنهور واخروّط، وخامسة، نحو: قمحدوة (٦)، ودواعى زيادتها كثيرة: زيدت للمعنى كواو الجمع السّالم، نحو: الزيدون (٧)، وضمير الجماعة، نحو: يقومون، وللجمع مجرّدة من الضمير، نحو: أكلوني البراغيث (٨)، وللمد، كعجوز، وللإلحاق

стр. 1407

كجوهر، وللإشباع، كقوله: وأنّنى حيثما يشرى الهوى بصرى ... من حيثما سلكوا أدنو فأنظور (١) يريد: فأنظر، وللإطلاق فى القوافى، كقوله: فليس إلى حسن الثّناء سبيلو (٢) وزادوها بعد هاء الإضمار وميمه نحو: ضربتهو، وضربتهمو (٣).

стр. 1408

الحكم الثالث: في إبدالها . وقد أبدلت من ثلاثة أحرف، وهى: الهمزة/، والألف، والياء (١). أمّا الهمزة فأبدلت منها ساكنة، ومتحرّكة: أصلا، وبدلا، وزائدة (١)، أمّا الساكنة فعلى (٢) ضربين: لازم، وغير لازم، فالّلازم إذا كانت قبلها همزة مضمومة، نحو: أومن، وغير اللازم إذا انّضمّ ما قبلها ولم تكن، همزة: نحو جونة ولوم (٣). وأمّا المتحركة فإذا انفتحت وانضم ما قبلها، نحو: جون، ورجل سولة، ونحو قولهم فى، هو يضرب أباك: يضرب وباك، فالواو هاهنا خالصة ليس فيها شيء، من بقيّة الهمزة (٤)، وعليه قرأ أبو عمرو (السّفهاء ولا أنّهم (٥). وقد أبدلوها من الهمزة المبدلة من ألف التأنيث فى التثنية والنسب وجمع المؤنث، نحو: حمراوين، وحمراوات، وحمراوىّ (٦). وأبدلوها من الهمزة المبدلة من حرف أصلىّ أو زائد، فالأصليّ، نحو: كساوين وكساوىّ، والزائد، نحو: علباوين، وعلباوىّ، وقد أوضحنا هذا فى النّسب (٧)، وقالوا فى: هو يملك أحد عشر

стр. 1409

درهما: هو يملك وحد عشر (١)، وقالوا فى هذا غلام أحمد: غلام وحمد (٢). وأمّا الألف فأبدلت منها: أصلا، وبدلا، وزائدة، فالأصليّة كقولك فى تثنية" إلى"، و" إذا"،" ولدى"، إذا سمّيت بها: إلوان، وإذوان، ولدوان (٣)، والبدليّة كقولك فى تصغير آدم وآخر وجمعهما أويدم، وأويخر، وأوادم، وأواخر (٤)، وكالإضافة إلى عصا وفتى: عصوى، وفتوىّ (٥). والزائدة كألف فاعل، وفاعول، وفاعال، إذا صغّرته أو جمعته، فتقول فى ضارب وعاقول وساباط (٦): ضويرب، وعويقيل، وسويبيط، وضوارب وعواقل، وسوابط (٧)، ومنه إذا بنيت ما لم يسمّ فاعله من فاعل وتفاعل، نحو: ضورب، وتضورب (٨)، وقد أبدلوا منها فى الوقف عند بعضهم فى: أفعى وحبلى، قالوا: أفعو، وحبلو (٩). وأمّا الياء فأبدلت منها: أصلا، ومبدلة، وزائدة، فاء، وعينا، ولاما

стр. 1410

أمّا الفاء فإذا سكنت وانضم ما قبلها، نحو: موقن، وموسر، ويوقن، ويوسر، من أيقن وأيسر، وهذا مطّرد فى كلّ ياء مفردة ساكنة قبلها ضمّة (١). وأمّا العين ففى فعلى بالضمّ، نحو: الكوسى، والطوبى، من الكيس والطّيب (١)، فقلبت واوا؛ لضمّة الفاء، فإن كانت فعلى صفة وليس لها أفعل، كسروا فاءها؛ لتصحّ الياء كقوله تعالى:" قِسْمَةٌ ضِيزى " (٢)، وكقولك: امرأة حيكى، من حاكت فى مشيها (٣)، قال سيبويه (٤): إنّ ضيزى: فعلى، وكسرت؛ للفرق بين الاسم والصفة. وأما اللام ففى فعلى بالفتح إذا كان اسما، نحو: شروى (٥) وتقوى وفتوى، أصلها من شريت ووقيت، وأفتيت (٦)، فإن كانت صفة لم تغيّر الياء، نحو: ريّا، وصديا؛ للفرق (٧) وفى مثل النسب إلى عم وشج:

стр. 1411

عموىّ، وشجوى (١)، وقد أبدلوها فى فتوّ وفتوّة، شاذا؛ فإنّ قياسه فتىّ كجثىّ وفتيّة (٢)، ولكنّهم قلبوها واوا؛ لأنّ أكثر ما جاء من المصادر على هذا الوزن (٣)، من ذوات الواو، كالأبوّة والأخوّة، فحملوا الفتوّة عليه (٤). وقد أبدلوها من الياء وهى مبدلة، كما إذا أخرجت مصدر فاعلت على أصله قلت: فيعال، فإذا سمّيت به وصغّرته قلت: ضويريب (٥). وقد أبدلوها منها وهى زائدة كقولك فى: بيطر وسيطر، إذا بنيته لما لم يسمّ فاعله: بوطر، وسوطر (٦). الحكم الرابع فى حذفها: وتحذف الواو على ضربين: مقيس، وغير مقيس. فالمقيس: أن تكون فاء للفعل، ويكون مضارعه مكسور العين، نحو: يعد ويزن. الأصل: يوعد ويوزن (٧)، أو تكون لاما للفعل ساكنة، ويدخلها

стр. 1412

الجازم، نحو: لم يغز أو تلتقى ساكنة قبلها ضمّة [مع ساكن آخر (١)] نحو: يغزو القوم. وأمّا غير المقيس، فنحو: أب وأخ، وغد، والأصل فيها: أبو، وأخو، وغدو (٢). الحرف الخامس: الميم (٣) ... ولها ثلاثة أحكام: الحكم الأول: فى أصليّتها . ويقع فيها فاء، وعينا، ولاما، [اسما، وفعلا] (٤). فالفاء، نحو: منح، ومنح، والعين، نحو: لمس، ولمس، واللّام، نحو: كلم، وكلم، وتدخل فى الحرف، نحو: من، ولم، ولما، فإذا كانت فى أول كلمة وبعدها أربعة أحرف أصول، وليست الكلمة جارية على الفعل، فهى أصل، نحو: مرزجوش (٥)، لو ورد عربيّا، كانت ميمه فاء، ووزنه فعللول، مثل: عضر فوط (٦)، وكذلك ميم منجنيق ومنجنون (٧). فأمّا ميم مهدد فأصل؛ لأنّها لو كانت زائدة أدغمت، فقيل: مهدّ، كما قيل: مردّ (٨)، وأمّا محبب، فلم يدغم؛ لأنّه علم، والأعلام قد تخالف

стр. 1413

الأصول كثيرا (١). الحكم الثانى: فى زيادتها . محلّ زيادتها الغالب أوّل الكلمة، فإذا كان بعدها ثلاثة أصول فهى زائدة (٢) نحو: مشهد، إلّا أن يثبت أنّها أصل نحو: مهدد (٣)، وكذلك هى زائدة فى اسم الفاعل والمفعول، والمصادر، وأسماء الزمان والمكان والآلة (٤)، [نحو: مكرم (٥)] ومكرم، ومقتل، ومضرب النّاقة، ومجلس، ومأسدة، ومفتاح، ولا تزاد حشوا إلّا بثبت (٦)، نحو: دلامص (٧) من الدّليص (٨)، وهو: البريق، ومثله قمارص، من القرص (٩)، وهرماس من الهرس (١٠)، وزادوها آخرا قليلا، نحو:

стр. 1414

شدقم (١)، وشجعم (٢)، وزرقم، وستهم (٣)، ودلقم (٤)، وزادوها فى اللهمّ، والغالب على زيادة الميم الأسماء، ولا تزاد فى الأفعال إلا شاذا قالوا (٥): تمسكن وتمدرع، وتمندل، وتمنطق، ومخرق (٦)، وحكى ابن الأعرابىّ: مرحبك الله ومسهلك (٧)، وهذا كله لا يقاس عليه. الحكم الثالث: فى إبدالها . وأبدلت من أربعة أحرف، وهى: النّون، واللّام، والواو، والياء (٨).

стр. 1415

أمّا النّون فهو إبدال مطّرد فى كلّ نون ساكنة وقعت بعدها باء، تقلب فى اللفظ ميما، نحو: عنبر ومنبر، وشنباء (١)، وعن بكر (٢)، فإن تحركت النون ظهرت، نحو: شنب، وعنب (٣)، وقد جاء لرؤبة: وكفّك المخضّب البنام (٤) يريد البنان، وقد جمعوا بينهما فى القافية؛ لقرب المخرج. وأمّا اللّام فما روى عن النّبىّ ﷺ أنّه قال: (ليس من امبرّ أمصيام (٥) فى امسفر (٦) يريد: ليس من البر الصيام فى السفر، فأبدل لام المعرفة ميما [وهو شاذ (٧)] لا يقاس عليه (٨)، وقيل:

стр. 1416

إنّها لغة طيّئ (١). وأما الواو فلم ترد إلّا فى فم (٢)، أصله فوه (٣)، فحذفت الهاء تخفيفا (٤) وأبدل من الواو ميم، لقرب أحدهما من الآخر (٥)، فإذا تصرفوا فيها أعادوها إلى الأصل، فقالوا: تفوّهت، وأفوه، ومفوّه، وأفواه وفويه (٦)، ولم يقولوا: تفمّمت، وأفمّ [ومفمّم (٧)] وأفمام، وفميم (٨) وقالوا فى التثنية: فمان، وفموان (٩). وأمّا الباء فحكى الأصمعىّ: يقال: بنات مخر، وبنات بخر، وهنّ سحائب بيض يأتين قبل الصيف (١٠)، وقالوا (١١): ما زلت راتما على هذا،

стр. 1417

وراتبا، أى: مقيما، وقال الفارسىّ (١): يقال (٢): رأيته من كثب وكثم، فهذا كله شاذّ، وجائز ألّا تكون مبدلة منها (٣)، وتكون لغة (٤). الحرف السادس: النون: ولها أربعة أحكام: الحكم الأول: فى أصليتها وتقع فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا [وحرفا (٥)]، فالفاء نحو: ندب وندب والعين (٦) نحو: غنم، وغنم، واللام نحو حزن، وحزن، وتقع فى الحرف نحو: إنّ ومنذ. ومتى وقعت فى اسم على مثال الأصول ولم يذهبها اشتقاق، فهى أصل، نحو: نهشل. الحكم الثّانى: في زيادتها: وتزاد فى الأسماء والأفعال، أمّا الأسماء فتزاد فيها أوّلا، وثانية، وثالثة، ورابعة، وخامسة، وسادسة، وسابعة (٧).

стр. 1418

فالأوّل: إذا لم تكن الكلمة على مثال الأصول، أو أذهبها الاشتقاق (١)، نحو: نرجس (٢)، وكقولهم (٣): نفاطير (٤)، ونخاريب (٥) ونباذير (٦)؛ لقولهم: فطره، وخرّبه، وبذّره. الثّانى: نحو: عنبس، وخنفس، وقنفخر. الثّالث: وهو محل زيادتها إذا كان بعدها حرفان، نحو: جحنفل، وقلنسوة. الرّابع: نحو: رعشن وضيفن من الرّعش والضيف (٧)، ونحو: عفرنى، وبلهنية. الخامس: نحو: سكران وغضبان. السّادس: نحو زعفران وجلجلان (٨).

стр. 1419

السّابع: نحو عبوثران، وقرعبلانة. وأمّا الأفعال فزادوها فى أوائل المضارعة، نحو: نضرب، وعلامة للرّفع فى الأفعال الخمسة، نحو: يضربان، ويضربون، وتضربين، وضميرا للمؤنث، نحو: الهندات قمن (١) ويقمن، وعلامة لجمع المؤنّث، نحو: يضربن الهندات وعليه قوله: بحوران يعصرن السّليط أقاربه (٢) ولمطاوعة فعل، غالبا، نحو: كسرته فانكسر، وقطعته فانقطع، وللتّأكيد: ثقيلة، وخفيفة، كقوله تعالى:" لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ" (٣)، ولبناء الكلمة نحو: احرنجم، وما ألحق به، كاقعنسس، وقد زادوها فى الاسم؛ عوضا من الحركة والتنوين، فى التثنية والجمع، نحو:

стр. 1420

الزيدان والزيدون (١)، وعلامة للصّرف، وهو التنوين فى: رجل (٢)، وأكثر زيادتها فى الجمع، نحو: غربان، وجربان، وفى المصدر، نحو: النّزوان، وفى الصّفة، نحو: غضبان (٣)، وإذا كانت النون ثالثة [فاحكم بزيادتها (٤)] إلّا أن يقوم دليل على أصليّتها (٥). الحكم الثالث: فى إبدالها . وقد أبدلت من حرف واحد عند الخليل وسيبويه، وهو الهمزة فى فعلان فعلى (٦)، نحو: سكران وغضبان، الأصل عندهما: سكراء، وغضباء، كحمراء، فأبدلوا من الهمزة نونا، فقالوا: سكران، قال المبرّد: (رأينا العرب تقول فى النسب إلى صنعاء وبهراء: صنعانىّ، وبهرانىّ، فيجعلون مكان حرف التأنيث نونا) (٧)، وحذّاق النّحاة (٨) يقولون إنّ النون بدل من الواو المبدلة من همزة التّأنيث، كأنّ

стр. 1421

الأصل: صنعاوىّ وبهراوىّ حكاه ابن جنى فى سرّ الصناعة (١). وقد أبدلوها شاذّا من الّلام، قالوا: لعنّ، بمعنى لعلّ (٢)، وقالوا: تلنّة، للحاجة (٣)، وأصلها: تللّة. الحكم الرابع: فى حذفها . وقد حذفت على ضربين: مقيس وغير مقيس. أمّا المقيس فحذفت فى الأفعال (٤) الخمسة؛ للجزم والنّصب، نحو: لم يضربا، ولن يضربا، وللإضافة فى التّثنية والجمع، نحو: غلاما زيد، وضاربو عمرو، وللطّول نحو: الضّاربا زيدا [يريدون (٥)]: الضاربان، ومنه قوله: أبنى كليب إنّ عمّيّ اللّذا (٦)

стр. 1422

وقوله: فبتّ أساقى الموت إخوتى الّذى (١) يريد اللّذان والّذين. وللساكن (٢) بعد نون التوكيد الخفيفة، نحو: اضرب الرجل، يريد: اضربن. وأمّا غير المقيس فقد حذفت عينا فى" مذ"، أصلها عندهم: " منذ" (٣)، وحذفت لاما، قالوا: دد، فى ددن (٤)، وحذفت فى الفعل فى قوله: لم يك (٥). وحذفت من الحرف إذا لقيها ساكن، نحو: ملكذب (٦)، يريدون: من الكذب.

стр. 1423

وحذفت من إنّ؛ تخفيفا وألزم خبرها اللّام، كقوله تعالى:" وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً (١) " وحذفت من أنّ، وألزم خبرها السّين أو سوف، أو حرف النّفى، كقوله تعالى:" عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى " (٢)،" وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ" (٣). الحرف السابع: التاء: ولها أربعة أحكام . الحكم الأوّل: في أصليّتها: وتقع فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء، نحو: تمّ (٤)، وتمّ، والعين، نحو: ستر، وستر، واللام نحو نبت ونبت، ومتى كانت فى كلمة على وزن الأصول، أو لم يذهبها الاشتقاق فهى أصل (٥)، نحو: عنتر؛ لأنّها بإزاء فاء جعفر، ومثل فرتاج (٦)؛ لأنّها بإزاء دال سرداح (٧). الحكم الثانى: فى زيادتها: وتزاد فى الأسماء والأفعال والمصادر أوّلا وآخرا. أمّا الأوّل فإذا كانت

стр. 1424

فى أوّل اسم بعدها ثلاثة أحرف أصول، وهو بها على غير زنة الأصل، أو أذهبها الاشتقاق فهى زائدة، نحو: ترتب (١)، وتتفل (٢)، وتنضب (٣) وتجفاف (٤). أما ترتب فزيادتها عند سيبويه؛ لأنّها ليست على مثال الأصول (٥)، والأخفش يعتقد زيادتها بالاشتقاق؛ لأنّها من الرّتوب (٦)، وتجفاف، لولا الاشتقاق لكانت أصليّة (٧)، وإذا كانت فى أوّل الفعل المضارع للمذكّر والمؤنّث، نحو: أنت تقوم، وهى تقوم وأنت تقومين، وفى أوائل أفعال ماضية، وهى: تفاعل (٨)، وتفعّل، وتفعلل وتفوعل [وتفعول (٩)]، وتفيعل، وتفنعل، وتفعلى، وفي أوائل مصادرها وما تصرّف منها (١٠)، نحو: تضارب، وتقدّم، وتدحرج، وتجوهر، وتسرول

стр. 1425

وتبيطر، وتقنطر، وتسلقى، وفي مطاوع فعّل، ومصدره، نحو: كسّرته فتكسّر، وفى استفعل، ومصدره، نحو: استخرج استخراجا، وفى مصدر فعّل، نحو التقديم، وفى التّفعال، بالكسر، اسما، ومصدرا، نحو التّجفاف والتّبيان، وفى التفعال، بالفتح لا غير، نحو: التّسيار. وأمّا زيادتها آخرا فزادوها فى الاسم فى مواضع كثيرة، قد أتينا عليها مفصّلة في باب المذكّر والمؤنّث (١)، نحو: قائمة، وامرأة، وتمرة وغرفة، وبقرة، وعجوزة، وناقة، وصياقلة، ونسّابة، ومهالبة، وسبابجة وكماة، وفرازنة (٢)، وهذه جميعها يوقف عليها بالهاء في اللّغة الفصحى (٣)، ونحو: هندات، وقائمات، وملكوت، وعنكبوت، ويوقف عليها بالتّاء وسنبتة، وهو القطعة من الزّمان (٤). وزادوها في آخر الفعل؛ علامة لتأنيث الفاعل، نحو: قامت هند، وزادوها في بعض الحروف، قالوا: ربّت، وثمّت، [ولات (٥)]، ولم يزيدوها في حشو الكلمة، إلّا في افتعل وما تصرّف منها، نحو: افتقر افتقارا، وهو مفتقر، وبابه (٦).

стр. 1426

الحكم الثالث: في إبدالها: وقد أبدلت من ستّة أحرف، وهى: الواو، والياء، والسين، والدّال والصّاد، والطّاء، أمّا الواو فعلى ضربين: مقيس، وغير مقيس، فالمقيس إذا بنيت افتعل ممّا فاؤه واو قلبت تاء، وأدغمتها في تاء افتعل الّتي بعدها، نحو: اتّعد، واتّزن، واتّصف، من الوعد، والوزن، الوصف وكذلك ما تصرّف من هذا البناء، نحو يتّعد، واتّعد، واتّعاد (١). ومن العرب من أهل الحجاز من لا يبدلها تاء (٢)، فيقول: ايتعد، وايتزن، ويوتعد، ويوتزن، وموتعد، وموتزن، والأوّل أكثر (٣). وأمّا غير المقيس فقولهم: تجاه، وتراث (٤)، من الوجه والوراثة، ومثل تكأة، وتخمة وتكلة، وتهمة (٥)، ومثل تترى، وتقوى، وتولج، وتلاد، وتوراة، كل هذه التاءات مبدلة من الواو، ولا يقاس عليها، ويسمع منها ما ورد، وقد أبدلوها منها وهى لام في أخت وبنت، وهنت، وكلتا، أصلها كلّها واو (٦)،

стр. 1427

وأبدلوها من واو القسم في اسم الله تعالي، نحو: تالله (١). وأما الياء فأبدلت منها على ضربين: مقيس، وغير مقيس، فالمقيس إذا بنيت افتعل ممّا فاؤه ياء قلبتها تاء، كالواو، نحو: يئس، ويبس، ويسر، تقول فيه: اتّأس، واتّبس واتّسر، وكذلك ما تصرّف منها، نحو: يتّسر، واتّسر، ومتّسر، ومنهم من لا يقلبها - كما قلنا في الواو - (٢) فيقول: ايتسر، ياتسر (٣)، وموتسر. وأمّا غير المقيس فقولهم: ثنتان؛ لأنّه من: ثنيت، فإنّ الاثنين قد ثنى أحدهما على صاحبه، فأمّا تاء" اثنتان" فللتّأنيث بمنزلتها في ابنتان (٤)، ونحو قولهم: كيت، وذيت قالوا (٥): أصلهما: كيّه وذيّه (٦) فحذفوا الهاء، وأبدلوا من الياء الآخرة تاء، فأمّا قولهم: أسنتنا، إذا أصابتهم السنة والقحط، فيجوز أن تكون التّاء بدلا من الواو؛ لأنّ أصل سنة: سنوة (٧)، ويجوز أن تكون بدلا من الياء (٨)؛ لأنّ كلّ ثلاثىّ إذا بني منه فعل على أربعة أحرف فصاعدا، صارت الواو فيه ياء (٩)، نحو: أغزينا (١٠) فيكون

стр. 1428

الأصل فى أسنتنا: أسنينا، ثم أبدلوا من الواو تاء؛ للفرق بين قولهم: أسنينا، إذا دخلوا في السنة، كما يقال: أشهرنا، وبين قولهم: أسنتنا، إذا أصابتهم السّنة (١). وأمّا السّين فقالوا: ستّ، وستّة، وأصله سدس؛ لأنّه من التّسديس، وتحقيرها سديسة، وجمعها أسداس، فلمّا قلبوها تاء اجتمعت مع الدال الساكنة فأدغموها فيها (٢)، وقالوا في طسّ: طست (٣)؛ لقولهم في الجمع والتّحقير: طسوس، وطسيسة. وقد أبدلوها منها، فيما أنشده ثعلب: يا قاتل الله بني السّعلات ... عمرو بن يربوع شرار النّات غير أعفّاء ولا أكيات (٤)

стр. 1429

يريد: الناس وأكياس. وأمّا الدّال فقالوا: ناقة دربوت، وتربوت، وهي فعلوت من الدّربة (١) أي: مذلّلة (٢). وأمّا الصّاد فقالوا في لصّ: لصت، وأثبتوها في الجمع مبدلة (٣)، قال: فتركن نهدا عيّلا أبناؤها ... وبني كنانة كاللّصوت المرّد (٤) يريد اللّصوص. وأمّا الطاء فقالوا في فسطاط: فستاط، وقالوا في الجمع: فساطيط، على الأصل (٥)، وقالوا: أستاع، يستيع، في أسطاع يسطيع (٦)، فأمّا الذّعالت والذّعالب بالتاء والباء وهي الأخلاق (٧)

стр. 1430

فلغتان (١)، وقال ابن جنّي: (غير بعيد أن تكون التاء بدلا من الباء) (٢). الحكم الرابع: في حذفها: وقد حذفت في قولهم: سة؛ لأنّ الأصل: ستة (٣)، فحذفت العين، وأثبتت اللّام ولم يلحقوها همزة، وقد حذفت لامها وأثبتت عينها، وزادوا في أوّلها همزة، فقالوا: است (٤) ولم تحذف في غيرها. الحرف الثامن: الهاء ولها أربعة أحكام: الحكم الأول: في أصليتها: وتقع فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء، نحو: هرب، وهرب، والعين، نحو: قهر وقهر، واللام، نحو: شره وشره. وتدخل في الحرف نحو: هل. الحكم الثاني: في زيادتها: وتزاد على ضربين: مقيس، وغير مقيس، فالمقيس في الوقف؛ لبيان حركة أو حرف، وهو على ضربين: لازم، وغير لازم، فاللّازم فعل الأمر ممّا حذفت فاؤه ولامه (٥)، نحو: قه، وعه، من: وقى ووعى. وأمّا غير اللّازم

стр. 1431

فنحو: الأمر مما حذفت لامه، تقول: اغزه، وارمه، واخشه (١) و" اقْتَدِهْ" (٢) ونحو" مالِيَهْ" (٣) و" كِتابِيَهْ" (٤) و" حِسابِيَهْ" (٥)، ونحو: لمه، وفيمه، وعمّه، ونحو: يا زيداه، وو انقطاع ظهريه (٦)، وكقوله: أكس بنيّاتي وأمّهنّه (٧) وأكثر ما تبين بها الحركة المفتوحة. وأما غير المقيس فزيدت أولا عند الخليل (٨) والأخفش (٩)، نحو: هجرع (١٠) وهبلع (١١)، جعلاها من الجرع والبلع، ونحو: هركولة (١٢)، من

стр. 1432

الرّكل في المشي (١). وزادوها ثانية في: أهرقت؛ عوضا من سكون عين الفعل؛ لأنّها من: أراق يريق (٢)، وزادوها رابعة في: أمّهات (٣)، وقوم يجعلونها أصليّة (٤). الحكم الثالث: في إبدالها . وقد أبدلت من خمسة أحرف: الهمزة، والألف، والياء، والواو والتاء (٥). أمّا الهمزة فأبدلت منها أصلا وزائدة، فالأصل، قولهم: هيّاك في إيّاك (٦)، وقالوا: هنّك قائم، يريدون: إنّك (٧)، وقرأ

стр. 1433

بعضهم (١):" طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى " (٢) بسكون الهاء، قالوا (٣): المعنى طأ بقدميك الأرض، فأبدل من الهمزة هاء، وقالوا [للصّبا (٤)]: هير وإير (٥)، وقيل: هما أصلان (٦)، وقالوا (٧): هيا أبه، في أيا أبه (٨)، وهما والله في:" أما والله" (٩). وأمّا الزائدة فقولهم في أرقت: هرقت (١٠)، وفي أنرت الثوب (١١):

стр. 1434

هنرته، وفي أرحت الدّابّة: هرحتها (١)، وهزيد منطلق، في: أزيد منطلق (٢)، وكقولك: هأنت زيد؟ تريد أنت زيد؟ (٣)، وأنشد سيبويه (٤): وأتى صواحبها فقلن: هذا الّذي ... منح المودّة غيرنا وجفانا؟ تقديره: أذا الّذي؟. وقالوا (٥): هردت الشيئ فأنا هريده، في أردته، أريده. وأمّا الألف فأبدلوها في قولهم:

стр. 1435

من هاهنا، ومن هنه (١) أي ومن هنا. وقالوا: في الوقف على أنا: أنه، وقيل: إن الهاء ألحقت؛ لبيان حركة النون، كما ألحقت لها الألف (٢). وأمّا الياء فقالوا في هذي: هذه (٣)، وفي تصغير هنة: هنيهة (٤)؛ لأنّ أصلها هنيوة (٥). وأمّا الواو فقولهم: هناه (٦)؛ لأنّ لام الكلمة الّتي هي في هنوات قلبت ألفا ثمّ قلبت الألف هاء، وقيل: إنّما الهاء مبدلة من الواو نفسها؛ لأنّ أصلها (٧) هناو (٨). وأمّا

стр. 1436

التّاء ففى الوقف على نحو: قائمة، وجوزة، وحمزة، إذا وصلت كانت تاء، وإذا وقفت كانت هاء (١)، فأمّا التّابوه، في التّابوت، فلغة، وطيّء يقولون: كيف البنون والبناه والإخوة والأخواه؟ (٢). الحكم الرابع: في حذفها: وقد حذفوها لاما في: فم وشفة وشاة، الأصل فيها: فوه وشوهة وشفهة، وكذلك فى عضة، عند من جعلها من العضه: البهت، فهي عضهة (٣). الحرف التاسع: السين، ولها ثلاثة أحكام: الحكم الأوّل: في أصليّتها: وتقع فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء نحو: سلم وسلم، والعين نحو: حسن وحسن، واللّام نحو: لمس ولمس، وتدخل في الحرف نحو: سوف. الحكم الثاني: في زيادتها: وهي في استفعل وما تصرّف منه (٤)، نحو استخرج يستخرج استخراجا، فهو مستخرج ومستخرج، فأمّا (٥) قولهم:" استخذ فلان أرضا" ففيه وجهان: (٦)

стр. 1437

أحدهما: [أن يكون (١)] من اتّخذ، ثمّ أبدلوها من التّاء الأولى الّتي هي فاء افتعل من" تخذ" الّتي في قوله تعالى:" لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً" (٢) كما أبدلوا التّاء من السّين في: ستّ، معاوضة. الثانى: أن يكون أراد: استتخذ، أي: استفعل، فحذفت التّاء الثانية الّتي هي فاء الفعل، وليست من: أخذ في شيء، وأمّا قولهم: أسطاع يسطيع، فذهب سيبويه (٣) إلى أنّ أصله: أطاع يطيع، وأنّ السين زيدت عوضا من سكون عين الفعل، وذلك أنّ أطاع (٤) أصله: أطوع، فنقلت فتحة الواو إلى الطاء، فصار التقدير: أطوع، فانقلبت الواو ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها (٥)، وقد أخذ المبرد ذلك عليه (٦). ومن

стр. 1438

العرب من يزيد على كاف المؤنث سينا لتبين كسرة الكاف ويقولون: مررت بكس ورأيتكس أى بك، ورأيتك (١)، فإذا وصلوا حذفوها. الحكم الثّالث: البدل: قالوا: رجل مسدوه الفؤاد، في مشدوه (٢) وهو شاذّ، وليس للسّين في الحذف حظّ. الحرف العاشر: اللام: ولها ثلاثة أحكام: الحكم الأوّل: في أصليّتها: وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء نحو: لبس ولبس، والعين نحو: حلم وحلم، واللام نحو: شغل وشغل، وتدخل في الحرف، نحو: لم وبل. الحكم الثاني: في زيادتها، وهي على ضربين (٣): الأول: أن تبني مع الكلمة، نحو: ذلك، وألالك، وهنالك، ونحو:

стр. 1439

عبدل (١)، وزيدل (٢)، وفيشلة (٣)، وقالوا للأفحج (٤): فحجل (٥)، وللهيق (٦) هيقل (٧)، وللطّيس (٨): طيسل (٩)، فاللّام لم تزد ما دخلت عليه من هذه الألفاظ معنى، وقيل: إنّها في ذلك وهنالك وأولالك، زادت المشار إليه بعدا (١٠).

стр. 1440

الضرب الثاني: أن لا تبنى مع الكلمة، وتقع فى الاسم، والفعل، والحرف. أمّا الاسم فكلام الجرّ، والإضافة، والتّعريف، والتّوكيد، والقسم وأمّا الفعل فكلام الأمر، والقسم، والتّوكيد، وأمّا الحرف فقالوا: إنّ اللام الأولى من: لعلّ، زائدة؛ للتوكيد وإنّما هو: علّ (١). الحكم الثالث: في إبدالها . وقد أبدلوها من النون في أصيلان قالوا: أصيلال (٢)، تصغير أصيل (٣)، ومن الضاد قالوا في، اضطجع: الطجع (٤)، وقالوا فيه: اضطجع واضّجع (٥). وسيجيء مبيّنا في الإدغام إن شاء الله (٦).
следующие страницы →