← Книги сунны

Книги сунны · id 179

ضعيف الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 087 стр.). Показаны 997–1036 · переход к 1002.

стр. 997

٢٠٩١ - (٦) [ضعيف] وعن عبد العزيز العطار عن أنسٍ ﵁ -لا أعلمه إلا رفعه- قال: "لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدمَ شيْئاً منذُ خَلقَهُ الله أشَدَّ عليه مِنَ الموْتِ، ثمَّ إنَّ الموْتَ أهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ، وإنَّهُمْ لَيَلْقوْنَ مِنْ هولِ ذلك اليومِ شِدَّةً؛ حتَّى يُلْجِمَهُمُ العَرَقُ، حتى إنَّ السُّفُنَ لو أجْرِيَتْ فيه لَجَرتْ". رواه أحمد مرفوعاً باختصار، والطبراني في "الأوسط" على الشك هكذا واللفظ له، وإسنادهما جيد (١). ٢٠٩٢ - (٧) [ضعيف] وعن عبد الله -يعني ابن مسعودٍ- ﵁ قال: الأرضُ كلُّها نارٌ يومَ القيامةِ، والجنةُ مِنْ ورائها [يرون] (٢)؛ كواعبُها وأترابُها، والذي نفسُ عبد الله بيده! إن الرجلَ ليفيضُ عرقاً حتى يسيحَ في الأرض قامتَهُ، ثم يرتفعُ حتى يبلغَ أنفه، وما مسه الحسابُ. قالوا: ممَّ ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مما يرى الناسَ يلقَون. رواه الطبراني موقوفاً بإسناد جيد قوي.

стр. 998

٢٠٩٣ - (٨) [ضعيف] وعنه عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ الرجُلَ لَيُلْجِمُهُ العَرَقُ يومَ القيامَةِ؛ فيقولُ: يا ربِّ! أرِحْني ولَوْ إلى النارِ". رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد جيد (١). وأبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان؛ إلا أنهما قالا: "إنَّ الكافِرَ". ٢٠٩٤ - (٩) [ضعيف جداً] ورواه البزار والحاكم من حديث الفضل بن عيسى -وهو واهٍ- عن ابن المنكدر عن جابرٍ. ولفظه: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ العَرَق لَيَلْزَمُ المرْءَ في الموقِفِ؛ حتَّى يقولَ: يا ربِّ! إرْسالُكَ بي إلى النارِ أهْوَنُ عَليَّ مِمَّا أَجِدُ، وهو يَعْلَمُ ما فيها مِنْ شِدَّةِ العَذابِ". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"! (٢). ٢٠٩٥ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي سعيد ﵁ عن رسول الله ﷺ ؛ أنه قال: " ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ ". فقيل: ما أطولَ هذا اليوم؟ فقال النبي ﷺ : "والذي نفسي بيده! إنه ليُخَفَّفُ على المؤمن حتى يكونَ أخفَّ عليه من صلاةٍ مكتوبةٍ". رواه أحمد وأبو يعلى، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلهم من طريق درّاج عن أبي الهيثم.

стр. 999

٣ - فصل في ذكر الحساب وغيره . ٢٠٩٦ - (١) [موضوع] ورُوِيَ عن أنسِ بْنِ مالكٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "يخْرَجُ لابْنِ آدَمَ يومَ القيامَةِ ثلاثَةُ دواوينَ: ديوانٌ فيه العَملُ الصالحُ، وديوانٌ فيه ذُنوبُه، وديوانٌ فيه النعَمُ مِنَ الله عليهِ، فيقولُ الله لأَصْغَرِ نِعْمَةٍ -أحْسبُه قالَ: في ديوانِ النعَمِ-: خُذي ثَمنَكِ مِنْ عَمَلِهِ الصالحِ. فتَسْتَوْعِبُ عَمَلهُ الصالحَ، ثُمَّ تَنَحّى وتقولُ: وعزَّتِكَ ما اسْتَوْفَيْتُ، وتَبْقَى الذنوبُ والنعَمُ وقدْ ذَهَب العملُ الصالِحُ، فإذا أرادَ الله أنْ يَرْحَمَ عَبْداً قال: يا عبدي قد ضاعَفْتُ لك حَسناتِك، وتجاوَزْتُ عنْ سيِّئاتِكَ، -أحْسِبُه قال: وَوَهَبْتُ لكَ نِعَمي-". رواه البزار (١). ٢٠٩٧ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄: أنَّ رَجُلاً مِنَ الحَبَشَةِ أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله! فُضِّلْتُم علينا بالألْوانِ والنُبُوَّةِ، أفرأَيْتَ إنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ ما آمَنْتَ بِه، وعَمِلْتُ بِمْثِلِ ما عَمِلْتَ به؛ إنِّي لَكائنٌ مَعَك في الجنَّةِ؛ فقال النبيُّ ﷺ : "نَعم"، ثمَّ قال النبيُّ ﷺ : "مَنْ قال: (لا إله إلا الله)؛ كانَ له بها عهْدٌ عندَ الله، ومَنْ قال: (سبْحانَ الله)؛ كتِبَ له مئةُ ألْفِ حَسَنة". فقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله! كيفَ نَهْلَكُ بَعْدَ هذا؟ فقال النبيُّ ﷺ :

стр. 1000

"والذي نَفْسي بِيَدِه؛ إنَّ الرجُلَ لَيَجيءُ يومَ القِيامَةِ بعَمَلٍ لو وُضعَ على جَبَل لأثْقَلَهُ، فتقومُ النعْمَةُ مِنْ نِعَم الله فتكادُ تسْتَنْفِذُ ذلك كُلَّهُ، لَوْلا ما يتَفَضَّلُ الله مِنْ رَحْمَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ إلى قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ ". فقالَ الحَبَشِيّ: يا رسولَ الله! وهَلْ ترى عَيْني في الجنَّةِ مثلَ ما ترى عَيْنُكَ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ : "نَعَمْ"، فبَكى الحَبَشِيُّ حتَّى فاضَتْ نَفْسُه. قال ابْنُ عُمَر: فأنا رأَيْتُ رسولَ الله ﷺ يُدْليهِ في حُفْرَتِه. رواه الطبراني من رواية أيوب بن عتبة (١). ٢٠٩٨ - (٣) [موضوع] ورُوي عن واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ ﵁ عنْ رسولِ الله ﷺ قال: "يَبْعَثُ الله يومَ القِيامَة عبداً لا ذنْبَ له، فيقولُ الله: أيُّ الأمْرَيْنِ أَحَبُّ إليْكَ: أنْ أُجْزيَك بعَمَلِكَ، أَو بنِعْمَتي عِنْدَك؟ قال: يا ربّ! إنك تَعْلَمُ أنِّي لمْ أَعْصِك! قال: خُذوا عبْدي بِنِعْمَةٍ مِنْ نِعَمي، فما تَبْقى له حَسَنَةٌ إلا اسْتَغْرَقَتْها تلك النِعْمَةُ، فيقولُ: ربِّ! بِنِعْمَتِك ورَحْمتِك، فيقولُ: بِنِعْمَتي ورحمتي". رواه الطبراني (٢).

стр. 1001

٢٠٩٩ - (٤) [ضعيف جداً] (*) وعن جابرٍ ﵁ قال: خَرَج علينا رسولُ الله ﷺ فقال: "خَرَج مِنْ عندي خَليلي جبريلُ آنفاً، فقالَ: يا محمَّدُ! والَّذي بَعَثك بِالحَقِّ؛ إنَّ لله عَبْداً مِنْ عِبادهِ عَبدَ الله خَمْسَمِئَةِ سَنَةً على رأسِ جَبَلٍ في البَحْرِ؛ عَرْضُهُ وطوله ثلاثونَ ذِراعاً في ثلاثينَ ذراعاً، والبحرُ مُحيطٌ به أربَعَة آلافِ فَرْسَخ مِنْ كلِّ ناحيَة، وأخْرَجَ لَهُ عَيْناً عَذْبَةً بِعَرْضِ الإصْبَع، تَفيضُ بِماءٍ عَذْبٍ، فيَسْتَنْقِعُ في أسْفَلِ الجَبل، وشَجرةَ رُمَّانٍ تُخْرِج لهُ في كل ليلةٍ رمَّانَةً يتَعَبَّدُ يومَهُ، فإذا أَمْسى نَزلَ فأصابَ مِنَ الوضوء، وأخذَ تِلْكَ الرُّمَّانَةَ فَأكَلها، ثمَّ قامَ لِصَلاتِهِ، فسأل رَبَّه عند وقْتِ الأَجلِ أن يَقْبضَهُ ساجِداً، وأنْ لا يجْعَل للأرض ولا لِشَيْءٍ يُفْسِدُه عليه سَبيلاً؛ حتى يَبْعَثَهُ الله وهو ساجِدٌ. -قال:- ففعَلَ، فَنَحنُ نَمُرُّ عليه إذا هَبَطْنا وإذا عَرَجْنا، فنجِدُ له في العِلْمِ أنَّه يُبْعَثُ يومَ القيامَةِ، فيوقَفُ بينَ يدَيِ الله، فيقولُ له الربُّ: أدْخلوا عبدي الجنة برحْمَتي، فيقولُ: ربِّ! بَلْ بِعَمَلي. فيقولُ: أدْخِلوا عَبْدي الجنَّةَ بَرَحْمتي، فيقولُ: ربِّ! بَلْ بعملي، فيقولُ الله: قايِسُوا عبدي بِنِعْمَتي عليْهِ وبِعَمَلِه، فتوجَدُ نِعْمَةُ البَصَر قدْ أحاطَتْ بعِبادة خَمْسِمئَة سنَة، وبقيَتْ نِعْمَةُ الجَسَد فَضْلاً عليه، فيقولُ: أَدْخِلوا عبديَ النارَ، فيُجَرُّ إلى النارِ، فينادي: رَبِّ! بِرَحْمَتِك أدْخلني الجنَّةَ! فيقول: رُدّوهُ، فيوقَفُ بينَ يديْهِ، فيقولُ: يا عبدي! مَنْ خَلَقك ولمْ تَكُ شَيْئاً؟ فيقولُ: أنت يا ربِّ! فيقولُ: مَنْ قَوَّاك لِعِبادَةِ خَمْسِمِئَةِ سنَةٍ؟ فيقولُ: أَنْتَ يا ربِّ! فيقولُ: مَنْ أنْزَلَك في جبَلٍ وسَطَ اللُّجَّةِ، وأَخْرَجٍ لك الماءَ العَذْبَ مِنَ الماءِ المالِح، وأخْرَجَ لكَ كلَّ ليْلَةٍ رُمَّانَةً، وإنَّما تَخْرُج مرَّةً في السنةِ، وسَألْتَهُ أنْ يقْبِضك ساجِداً ففَعل؟ فيقولُ: أنْتَ يا ربِّ! قال:

стр. 1002

فذلك بِرَحْمَتي، وبرَحْمتي أُدْخلُكَ الجنَّةَ، أدْخِلوا عبديَ الجنَّةَ، فنِعْمَ العبدُ كنتَ يا عَبْدي! فأدْخلَهُ الله الجنَّة. قال جبريلُ: إنَّما الأشْياءُ بِرَحْمَةِ الله يا محمدُ! ". رواه الحاكم عن سليمان بن هرم عن محمد بن المنكدر عن جابر وقال: "صحيح الإسناد" (١). ٢١٠٠ - (٥) [ضعيف] وعن أم سلمة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ في بيتي، وكانَ بِيَدِه سِواكٌ، فدعا وَصِيفَةً لَهُ أوْ لَها، [فأبطأت] حتى اسْتَبانَ الغَضَبُ في وَجْهِه، فَخَرجَتْ أمُّ سَلَمة إلى الحُجُراتِ فوَجَدَت الوصيفَة وهي تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ، فقالَتْ: ألا أراكِ تلْعَبينَ بهذه البَهْمَةِ ورسولُ الله ﷺ يدْعوكِ؟ فقالَتْ: لا والذي بَعَثكَ بالحق ما سمعتُكَ. فقال رسول الله ﷺ : "لولا خَشْيَةُ القَوَد لأوجَعْتُكِ بهذا السِّواكِ". وفي رواية: "لولا القَصَاصُ لضَرَبْتُكِ بهذا السِّواكِ". رواه أبو يعلى بأسانيد أحدها جيد. [مضى ٢٠ - القضاء /١٠]. ٢١٠١ - (٦) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يجيءُ الظالِمُ يومَ القِيامَةِ؛ حتى إذا كان على جِسْرِ جَهنَّمَ بينَ الظُلْمَةِ والوَعْرَةِ؛ لَقِيَهُ المظْلومُ فَعَرَّفَهُ، وَعَرفَ ما ظَلَمهُ به، فما يَبْرَحُ الذين ظُلِموا حتَّى يُقَصُّونَ (٢) مِنَ الذين ظَلَموا؛ حتّى ينزعوا ما فَي أيديهمْ مِن الحَسَناتِ، فإنْ لمْ

стр. 1003

يكنْ لهم حسناتٌ؛ رُدَّ عليهمْ مِنْ سيِّئاتِهِمْ، حتَّى يورَدَ الدَّرْكَ الأَسْفَلَ مِنَ النارِ". رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته مختلف في توثيقهم (١). ٢١٠٢ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن زاذان قال: دَخَلْتُ على عبْدِ الله بْنِ مسعود وقَدْ سَبَق إلى مَجْلِسِه أصْحابُ الخَزِّ والديباجِ، فقْلتُ: أدنَيْتَ الناسَ وأقْصَيْتَني! فقال لي: ادْنُ. فأدْناني حتى أقْعَدني على بِساطِهِ، ثمَّ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّه يكونُ للوالِدَين على ولدهِما ديْنٌ؛ فإذا كانَ يومُ القيامَةِ يتَعلَّقانِ به فيقولُ: أنا وَلَدُكما، فيَودَّانِ أو يتَمَنَّيان لوْ كان أكثرَ مِنْ ذلك". رواه الطبراني. ٢١٠٣ - (٨) [ضعيف] وعن أنَسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: بينا رسول الله ﷺ جالِسٌ إذ رَأَيْناهُ ضَحِكَ حتى بَدَتْ ثناياهُ، فقالَ له عُمَرُ: ما أَضْحَكَكَ يا رسولَ الله! بأبي أنْتَ وأمِّي؟ قال: "رَجُلانِ مِنْ أُمَّتي جَثَيا بينْ يدَيْ ربِّ العِزَّةِ، فقال أحَدُهما: يا ربِّ! خُذْ لي مَظْلَمتي مِنْ أخي، فقال الله: كيفَ تَصْنَعُ بأخيكَ ولمْ يَبْقَ مِنْ حَسَناتِه شَيْءٌ؟ قال: يا ربِّ! فَلْيَحْمِلْ مِنْ أوْزاري". وفاضَتْ عينا رسولِ الله ﷺ بالبُكاءِ ثُمَّ قال: "إنَّ ذلك لَيْومٌ عظيمٌ، يَحْتاجُ الناسُ أنْ يُحْملَ عنهم مِنْ أوْزارِهم". فذكر الحديث.

стр. 1004

رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". وتقدم بتمامه في "العفو" [٢١ - الحدود /١٢]. ٢١٠٤ - (٩) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قرأ رسولُ الله ﷺ هذه الآيةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قال: "أتَدْرونَ ما ﴿أَخْبَارَهَا﴾؟ ". قالوا: الله ورسولُه أعْلَمُ. قال: "فإنَّ ﴿أَخْبَارَهَا﴾ أنْ تَشهَد على كلِّ عبْدٍ وأمَةٍ بِما عَمِلَ على ظهْرِها، تقول: عمِلَ كذا وكذا، في يومِ كذا وكذا". رواه ابن حبان في "صحيحه" (١). ٢١٠٥ - (١٠) [ضعيف] وعنه عنِ النبيِّ ﷺ : في قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ قال: "يُدْعى أحدُهم فيُعْطى كتابه بيمينه، وبُمَدُّ له في جِسْمِه ستّونَ ذراعاً، ويُبَيَّضُ وجْهُه، ويُجْعَلُ على رأسِهِ تاجٌ مِنْ لؤلُؤٍ يتَلأْلأُ، -قال:- فيَنْطَلِقُ إلى أصحابه فيَروْنَهُ مِنْ بَعيدٍ، فيقولونَ: اللهمّ بارك لنا في هذا، حتَّى يَأْتِيَهُمْ، فيقولُ: أبْشِروا؛ فإنَّ لِكُلِّ رجُلٍ منكُمْ مثلُ هذا. وأمَّا الكافِرُ فيُعْطَى كتابَهُ بِشِمالِهِ مُسَوَّداً وجْهُه، وُيمَدُّ له في جسمه ستونَ ذراعاً على صورَةِ آدَمَ، ويُجْعَلُ على رأْسهِ تاجٌ مِنْ نارٍ، فيراه أصحابُه فيقولونَ: اللهُمَّ اخْزِهِ، فيقولُ: أبعَدَكُمُ الله، فإنَّ لِكُلِّ رجُلٍ منكمْ مثلُ هذا". رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في "صحيحه" واللفظ له (٢)، والبيهقي في "البعث".

стр. 1005

٤ - فصل في الحوض والميزان والصراط (١). ٢١٠٦ - (١) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "حَوْضي مِنْ كذا إلى كذا، فيهِ مِنَ الآنِيَةِ عدَدُ النجومِ، أطْيَبُ ريحاً مِنَ المِسْكِ، وأحْلَى مِنَ العَسَلِ، وأبرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وأبْيَضُ مِنَ اللَّبنِ، مَنْ شَرِب منه شرْبَةً؛ لَمْ يَظْمأ أَبداً، ومَنْ لَمْ يَشْرَبْ منه؛ لَمْ يَرْوَ أبَداً". رواه البزار والطبراني، ورواته ثقات؛ إلا المسعودي (٢). ٢١٠٧ - (٢) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "بينا أنا قائمٌ على الحوضِ إذا زمرةٌ، حتى إذا عرفتُم خرجَ رجلٌ من بيني وبينهم فقال: هلُمّ. فقلتُ: إلى أين؟ قال: إلى النارِ والله. فقلتُ: ما شأنُهم؟ فقال: إنهم ارتدّوا [بعدك] على أدبارهم القهقرى. ثم إذا زمرةٌ أخرى، حتى إذا عرفْتُهم خَرَجَ رجلٌ من بيني وبينهم، فقال لهم: هَلُمّ. قلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله. قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتَدّوا [بعدك] على أدبارهِم، فلا أراه يخلُصُ منهم إلا مثلُ هَمَلِ النّعم". رواه البخاري ومسلم (٣). [همل النعم: ضوالها، وَمَعْنَاهُ أَن النَّاجِي قَلِيل كضالة النعم بِالنِّسْبَةِ إِلَى جُمْلَتهَا] (*)

стр. 1006

٢١٠٨ - (٣) [ضعيف] وعنها [أي عائشة ﵂] قالتْ: ذكرْتُ النارَ فبكَيْتُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "ما يُبْكيكِ؟ ". قلتُ: ذكرْتُ النارَ فبكَيْتُ، فهلْ تذْكرون أهْليكُمْ يومَ القِيامَةِ؟ فقال: "أمَّا في ثلاثَةِ مَواطِنَ فلا يَذْكُرُ أحَدٌ أحَداً: عندَ الميزانِ؛ حتَّى يَعْلَمَ أيَخِفُّ ميزانُه أمْ يَثْقُلُ، وعندَ تَطايُرِ الصُّحُفِ؛ حتَّى يعْلَمَ أين يَقَعُ كتابُه في يمينِه أمْ في شِمالِه أمْ وراءَ ظهرِه، وعندَ الصراطِ إذا وُضعَ بين ظَهْرَيْ جهنَّم؛ حتى يَجُوزَ". رواه أبو داود من رواية الحسن عن عائشة والحاكم؛ إلا أنَّه قال: "وعندَ الصراطِ إذا وُضِعَ بينَ ظَهْريْ جَهنَّمَ، حافَّتاه كلاليبُ كثيرَةٌ وحَسَكٌ كثيرَةٌ، يحْبِسُ الله بها مَنْ يشاءُ من خَلْقِه، حتى يَعْلَمَ أيَنْجو أمْ لا؟ " الحديث. وقال: "صحيح على شرطهما، لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة". ٢١٠٩ - (٤) [موضوع] ورُوي عن أنسٍ يرفعه قال: "مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بالميزانِ فيُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ، فيوقَفُ بين كَفَّتَي الميزان، فإنْ ثَقُلَ ميزانُه؛ نادى مَلَكٌ بصوتٍ يُسْمعُ الخَلائقَ: سَعِدَ فلانٌ سعادَةً لا يَشْقى بعْدَها أبَداً. وإنْ خَفَّ ميزانُه؛ نادى ملَكٌ بصوتٍ يُسْمعُ الخلائقَ: شَقِيَ فلانٌ شقاوَةً لا يَسْعَدُ بعدَها أبداً".

стр. 1007

رواه البزار والبيهقي. ٢١١٠ - (٥) [ضعيف] وعن أبي سُمَيَّةَ قال: اخْتَلَفْنا ههنا في الوُرودِ، فقال بَعْضُنا: لا يَدْخُلها مؤْمِن، وقال بعضُنا: يدْخُلونَها جميعاً ثُمَّ يُنَجِّي الله الذينَ اتَّقوْا. فلَقيتُ جابِرَ بْنَ عبدِ الله، فقلت له: إنَّا اخْتلَفْنا في ذلك [الورود]، فقال بعْضنُا: لا يدْخُلها مؤمِنٌ. وقال بعضُنا: يَدْخُلونَها جميعاً، فأهوى بأصبَعَيْهِ إلى أذنيه وقال: صُمَّتا إنْ لَمْ أكنْ سمعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "الورودُ الدخولُ، لا يَبْقى بَرٌّ ولا فاجِرٌ إلا دَخَلها، فتكونُ على المؤمنِ برْداً وسَلاماً كما كانَتْ على إبْراهيمَ، حتَّى إنَّ لِلنَّارِ -أو قال: لِجَهَّنم- ضَجيجاً مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يَنُجِّي الله الذينَ اتَّقَوْا وَيذَرُ الظالِمينَ [فيها جِثِيِاً] ". رواه أحمد، ورواته ثقات، والبيهقي بإسناد حَسَّنَه (١). ٢١١١ - (٦) [أثر ضعيف] وعن قيس -هو ابن أبي حازم- قال: كان عبدُ الله بن رواحة واضِعاً رأسَهُ في حُجْرِ امْرأَتِه فَبَكى، فبكَتِ امْرَأَتُه فقال: ما يُبْكيكِ؟ قالتْ: رأيتُكَ تَبْكي فبَكَيْتُ، قال: إنِّي ذكرْتُ قولَ الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، ولا أدْري أنْجو منها أمْ لا؟ رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرطهما". كذا قال (٢).

стр. 1008

٢١١٢ - (٧) [ضعيف] وعن عبَيْدٍ بْنِ عُمَيْرٍ عن النبي ﷺ قال: "الصراطُ على جَهنَّمَ مثلُ حَرْفِ السيفِ، بِجَنْبَتَيْهِ الكَلاليبُ والحَسَكُ، فيرْكبهُ الناسُ فيُخْتَطَفونَ، والذي نفسي بيده وإنَّه لَيُؤْخَذُ بالكُلاَّبِ الواحِدِ أكَثرُ مِنْ ربيعةَ ومُضَرَ". رواه البيهقي مرسلاً، وموقوفاً على عبيد بن عمير أيضاً (١).

стр. 1009

٥ - فصل في الشفاعة وغيرها . ٢١١٣ - (١) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال: سألت رسولَ الله ﷺ قلْتُ: يا رسولَ الله! ماذا رَدَّ إليكَ ربُّك في الشَّفاعَةِ؟ قال: "والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيدِه! لقد ظنَنْتُ أنَّك أوَّلُ مَنْ يَسْألُني عنْ ذلك مِنْ أُمَّتي؛ لِما رَأيْتُ مِنْ حِرْصِكَ على العِلْمِ، والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيده لَما يَهُمُّني مِنِ انقِصافهِمْ (١) على أبوابِ الجنَّة أهَمُّ عندي مِنْ تَمامِ شَفاعتي لَهُمْ، وشفاعَتي لِمَنْ شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله مخْلِصاً، وأنَّ محمَّداً رسولُ الله يُصَدِّقُ لِسانُه قلبَه، وقلبُه لسانَه". رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه". ٢١١٤ - (٢) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لكلّ نبيٍّ يومَ القيامةِ منبراً من نورٍ، وإني لَعَلى أطولِها وأنورهِا، فيجيءُ منادٍ ينادي: أين النبيُّ الأميُّ؟ قال: فتقولُ الأنبياءُ: كلُّنا نبيٌّ أميٌّ، فإلى أيِّنا أُرْسِلَ؟ فيرجع الثانيةَ فيقول: أينَ النبيُّ الأميُّ العربيُّ؟ قال: فينزلُ محمدٌ ﷺ حتى يأتيَ بابَ الجنةِ فيقرعَه، فيقول: مَنْ؟ فيقول: محمدٌ أو أحمدُ. فيقالُ: أوَ قد أُرْسِلَ إليه؟ فيقولُ: نعم. فيُفتحُ له، فيدخل، فيتجلى له الربُّ ﵎، ولا يتجلى لشيء قبله، فيخرُّ لله ساجداً، ويحمَدُه بمحامدَ لم يحمدْه بها أحدٌ ممن كان قبله، ولن يحمدَه بها أحدٌ ممن كان بعده،

стр. 1010

فيقالُ له: يا محمدُ! ارفعْ رأسَكَ، تكلمْ تُسْمَعْ، واشفعْ تُشفَّعْ" فذكر الحديث. رواه ابن حبان في "صحيحه" (١). ٢١١٥ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ". . . قال: فيفزعُ الناسُ ثلاثَ فزعاتٍ، فيأتون آدم" فذكر الحديث إلى أن قال: "فيأتوني، فأنطلقُ معهم، -قال ابن جدعان: قال أنس: فكأني انظر إلى رسول الله ﷺ . . .، فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد، فيفتحون لي ويرحبون فيقولون: مرحباً. . .". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن" (٢). ٢١١٦ - (٤) [منكر] وروى الطبراني عن يزيد الرقاشي عن أنسِ بْنِ مالكٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يُشفِّع الله ﵎ آدَم يومَ القِيامَةِ مِنْ [جميع] (٣) ذُرِّيَّتِهِ في مئةِ ألفِ ألْفٍ، وعَشَرَةِ آلافِ ألْفٍ".

стр. 1011

٢١١٧ - (٥) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يوضَعُ للأَنْبِياءِ مَنابِر مِنْ نورٍ يجْلِسونَ عَليْها، ويَبْقَى مِنْبَري لا أَجْلِسُ عليه -أو قالَ: لا أقْعُد عليه-، قائماً بينَ يدَيْ ربّي مخافَةَ أنْ يَبْعَثَ بي إلى الجَنَّةِ؛ وتَبْقَى أُمَّتي بَعْدي. فأقولُ: يا رب! أُمَّتي أُمَّتي! فيقولُ الله : يا محمَّدُ! ما تريدُ أنْ أصْنَعَ بأُمَّتِكَ؟ فأقولُ: يا ربِّ! عَجِّلْ حِسابَهُمْ. فيُدعَى بهم فيحاسَبُونَ، فمِنْهمْ مَنْ يَدخُلُ الجنَّةَ برَحْمَتِهِ، ومنهمْ مَنْ يدخُلُ الجنَّةَ بِشَفاعَتي، فما أزالُ أَشْفَعُ حتى أُعطى صِكاكاً بِرِجالٍ قد بُعِثَ بِهِمْ إلى النارِ، وحتّى أَنّ مالِكاً خازنَ النارِ لَيَقولُ: يا محمَّدُ! ما تركْتَ لِغَضَبِ ربِّك في أمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، والبيهقي في "البعث"، وليس في إسنادهما من تُرك (١). (الصكاك): جمع (صك): وهو الكتاب. ٢١١٨ - (٦) [ضعيف] وعن عليِّ بْنِ أبي طالبٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ما أزالُ أشْفَعُ لأمَّتي حتّى ينادِيني ربِّي ﵎ فيقولُ: أقد رَضيتَ يا محمَّدُ! فأقولُ: أيْ ربِّ! رَضيتُ". رواه البزار والطبراني، وإسناده حسن إن شاء الله (٢).

стр. 1012

٢١١٩ - (٧) [ضعيف] وعن عبدِ الله بْنِ عُمَر ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال: "خُيِّرْتُ بينَ الشفاعَةِ أو يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتي الجنَّةَ، فاخْتَرْتُ الشفاعَةَ، لأنَّها أَعَمُّ وأكْفَى، أما إنَّها ليْسَتْ للمؤمِنينَ المتقين، ولكنَّها للمُذْنِبينَ الخطَّائينَ المتَلَوّثينَ". رواه أحمد، والطبراني واللفظ له، وإسناده جيد (١). ورواه ابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري بنحوه. (قال الحافظ): "وتقدم في "الجهاد" [١٢/ ١٤] أحاديث في شفاعةِ الشهداءِ، وأحاديثُ الشفاعة كثيرَةٌ، وفيما ذكرناه غُنْيَةَ عنْ سائِرها. والله الموفِّقُ".

стр. 1013

كتاب صفة الجنة والنار (١). (الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار) . [ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر "الصحيح"] [٢٧ - كتاب صفة النار] . (الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنّه وكرمه ، [ويشتمل على فصول]). ٢١٢٠ - (١) [ضعيف جداً] ورُوي عن كُلَيْب بن حزن ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "اطلبوا الجَنَّة جُهدَكمْ، واهرُبوا مِنَ النار جُهْدكم؛ فإنَّ الجنَّة لا ينامُ طالِبها، وإنَّ النارَ لا ينامُ هارِبُها، وإنَّ الآخرةَ اليومَ مَحْفوفَةٌ بالمكارِهِ، وإنَّ الدنيا مَحْفوفَةٌ باللَّذاتِ والشَّهَواتِ، فلا تُلْهِيِنَّكُمْ عنِ الآخِرَةِ". رواه الطبراني. ٢١٢١ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "يا معْشَر المسْلِمينَ! ارْغَبوا فيما رَغَّبَكم الله فيه، واحْذَروا مما حذَّرَكُم الله منه، وخَافوا مِمَّا خَوَّفَكُم الله بِه مِنْ عَذابِه وعقابِه ومِنْ جهنَّمَ؛ فإنَّها لوْ كانت

стр. 1014

قطْرَةٌ مِنَ الجنَّة مَعَكُمْ في دُنياكُم التي أنتُمْ فيها حَلَّتْها لكُم، ولو كانتْ قطرَةٌ مِنَ النارِ مَعَكُمْ في دنياكم التي أنتم فيها خبَّثَنْها عليكم". رواه البيهقي، ولا يحضرني الآن إسناده (١). ٢١٢٢ - (٣) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ أُتِيَ بِفَرَسٍ يَجْعَلُ كلَّ خَطْوٍ منه أقْصى بَصَرِه، فسارَ وسارَ معه جِبريلُ ﵇، فأتى على قومٍ يزْرَعونَ في يومٍ، ويحصُدونَ في يوْمٍ، كلَّما حَصَدوا عادَ كما كانَ. فقال: يا جبريلُ! مَنْ هؤلاءِ؟ قال: هؤلاءِ المجاهِدونَ في سبيلِ الله، تُضاعَفُ لهم الحسَنَةُ بسَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ، وما أنْفَقُوا مِنْ شَيْءٍ فهو يُخْلِفُه. ثمَّ أتى على قومٍ تُرضَخُ رُؤوسُهم بالصخْرِ، كلّما رُضِختْ عادَت كما كانت، ولا يَفْتُر عنهمْ مِنْ ذلك شَيْءٌ، قال: يا جبريلُ! مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذينَ تثاقَلَتْ رؤوسُهمُ عنِ الصلاةِ. ثُمَّ أتَى على قومٍ على أدْبارِهمْ رقاعٌ، وعلى أقْبالِهم رقاعٌ، يَسْرَحونَ كما تَسْرحُ الأنْعامُ إلى الضريع والزقُّومِ ورَضْفِ جهَنَّم، قال: ما هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاء الذين لا يُؤَدُّونَ صدَقاتِ أمْوالِهمْ وما ظَلَمَهُمُ الله، وما الله بظلامٍ للْعَبيدِ. ثم أتى على رَجُلٍ قد جَمَع حُزْمَةً عَظيمةً لا يَستَطيع حَمْلها وهُوَ يريدُ أنْ يزيدَ عليها، قال: يا جبريلُ! ما هذا؟ قال: هذا رجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عليه أمانَةُ

стр. 1015

الناسِ لا يسْتَطيعُ أداءَها، وهو يريدُ أن يزيدَ عليها. ثمّ أتى على قومٍ تُقْرَضُ شِفاهُهُم وأَلْسِنَتُهُمْ بِمقاريضَ مِنْ حديدٍ، كلّما قُرِضَتْ عادَتْ كما كانَتْ، لا يَفْتَرُ عنْهُم مِنْ ذلك شَيْءٌ، قال: يا جبريلُ! ما هؤلاء؟ قال: خُطباءُ الفِتْنَةِ. ثُمَّ أتَى على جُحْرٍ صغيرٍ يَخْرُج منه ثوْرٌ عظيمٌ، فيريدُ الثورُ أن يَدْخُلَ منْ حيثُ خَرجَ فلا يَسْتَطيعُ، قال: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا الرجُل يَتكَلَّمُ بالكَلِمَةِ العظيمة فينْدَمُ عليها فيُريد أن يُردَّها فلا يَسْتَطيعُ. ثُمَّ أتى على وادٍ، فَوجَد ريحاً طيبَةً، ووَجد ريحَ مِسْكٍ معَ صوْتٍ، فقال: ما هذا؟ قال: صوتُ الجنَّةِ، تقولُ: يا ربِّ! ائْتِني بأهْلِي، وبما وَعْدتَني؛ فقد كثُرَ غَرْسي، وحريري، وسُنْدُسي، وإسْتَبْرقي، وعَبْقَري، ومَرْجاني، وفِضَّتي، وذَهَبي، وأكْوابي، وصِحافي، وأباريقي، وفواكِهي، وعَسَلي، ومائي، ولَبَني، وخَمْرِي، ائْتنِي بما وعَدْتَني، قال: لَكِ كلُّ مسلمٍ ومسلمَةٍ، ومؤمنٍ ومؤمنَةٍ، ومَنْ آمن بي وبِرُسُلي وعمِل صالِحاً، ولَمْ يُشْرِكْ بي شَيْئاً، ولَمْ يَتَّخِذْ مِنْ دوني أنْداداً، فهو آمِنٌ، ومَنْ سأَلني أعطَيْتُه، ومَنْ أقْرَضني جَزَيْتُهُ، ومَنْ توكَّلَ عليَّ كَفَيْتُه، إني أنا الله لا إله إلا أنا، لا خُلْفَ لِميعادي، قَدْ أَفْلَح المؤمنونَ، تباركَ الله أحْسَنُ الخالِقينَ، فقالَتْ: قد رَضيتُ. ثمَّ أتى على وادٍ، فسَمعَ صوْتاً منْكراً، فقال: يا جبريلُ! ما هذا الصوتُ؟ قال: هذا صوتُ جهنَّمَ، تقولُ: يا ربِّ! ائْتِني بأهْلي، وبِما وعَدْتَني؛ فقد كَثُرَتْ سَلاسِلي، وأَغْلالي، وسَعيري، وحَميمي، وغَسّاقي، وغسْليني، وقد بَعُد قَعْري، واشَتدَّ حَرِّي، ائْتِني بما وعَدْتَني، قال: لَكِ كلُّ مشْرِكٍ ومشرِكَةٍ،

стр. 1016

وخَبيثٍ وخَبيثَةٍ، وكلُّ جَبَّارٍ لا يؤمِنُ بيومِ الحِسابِ. قالتْ: قد رضيتُ" فذكر الحديث في قصة الإسراء وفرض الصلاة وغير ذلك. رواه البزار عن الربيع بن أنس عن أبي العالية أو غيره عن أبي هريرة (١). ٢١٢٣ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن الزبير ﵄؛ أنَّ النبيَّ ﷺ مرّ بقومٍ وهمْ يضْحَكون فقال: "تَضْحَكونَ وذِكْرُ الجنَّة والنارِ بينَ أظْهُرِكُم؟! ". قال: فما رُؤِيَ أحَدٌ منهُمْ ضاحِكاً حتى ماتَ. قال: ونَزَلتْ فيهمْ: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾. رواه البزار، وليس في إسناده من ترك ولا اتهم. ٢١٢٤ - (٥) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عُمر ﵄ عنِ النبيِّ ﷺ ؛ أنَّه خَطَب فقال: "لا تَنْسَوُا العَظيمَتينِ: الجنَّةَ والنارَ". ثمَّ بَكى حتى جَرى أوْ بَلَّ دموعُهُ جانبي لحيته، ثم قال: "والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيده! لو تعلَمون ما أعلَمُ مِنْ أمْرِ الآخرة؛ لمشَيْتُم إلى الصعيدِ، ولحَثَيْتُم على رُؤوسكُمُ الترابَ". رواه أبو يعلى (٢). ٢١٢٥ - (٦) [موضوع] وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: جاءَ جبريلُ إلى النبيِّ ﷺ في حينٍ غيرِ حينِه الذي كان يأْتيهِ فيهِ، فقامَ

стр. 1017

إليه رسولُ الله ﷺ فقال: "يا جبريلُ! ما لي أراكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ ". فقال: ما جئتُكَ حتى أَمر الله بِمنافِخِ النارِ! فقالَ رسولُ الله ﷺ : "يا جبريلُ! صِفْ لي النارَ، وانْعَتْ لي جهنَّم". فقال جبريلُ: إنَّ الله ﵎ أَمَر بجهَنَّمَ فأوْقَدَ عليها ألْفَ عامٍ حتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أَمرَ فأوْقَدَ عليها ألْفَ عامٍ حتَّى احْمرَّتْ، ثُمَّ أَمرَ فأوْقَدَ عليها ألفَ عام حتَّى اسْوَدَتْ، فَهِيَ سَوداءُ مُظْلِمةٌ، لا يُضِيءُ شَرَرُها، ولا يُطْفَأُ لَهيبُها، والذِّي بَعَثكَ بالحقِّ لو أنَّ قَدْرَ ثُقْبِ إبْرَةٍ فُتِحَ مِنْ جهنَّم؛ لماتَ مَنْ في الأرْضِ كلُّهم جميعاً مِنْ حَرِّهِ، والذي بعَثَك بالحقِّ لوْ أنَّ [ثوباً مِنْ ثيابِ النارِ عُلِّقَ بينَ السماءِ والأرْضِ؛ لماتَ مَنْ في الأرْضِ جميعاً مِنْ حَرِّهِ، والذي بَعَثك بالحقِّ لو أنَّ] (١) خازِناً مِنْ خَزَنَةِ جهنَّم بَرَز إلى أهْلِ الدنيا؛ لماتَ مَنْ في الأرْضِ كلِّهم مِنْ قُبْح وجْهِهِ ومِنْ نَتَنِ ريحِه، والذي بعَثَك بالحقِّ لو أنَّ حَلقَةً مِنْ حلَق سِلْسَلَةِ أَهلِ النارِ التي نَعتَ الله في كتابِه وُضِعَتْ على جبالِ الدنيا؛ لارْفَضَّتْ وما تَقَارَّتْ حتَّى تَنْتَهِيَ إلى الأرْضِ السفْلى. فقال رسولُ الله ﷺ : "حسْبي يا جبريلُ! لا ينْصَدعُ قلْبي فأموتُ". قال: فنظَر رسولُ الله ﷺ إلى جبريلَ وهو يَبْكي. فقال: "تَبكي يا جبريلُ! وأنْتَ مِنَ الله بالمكانِ الذي أنْتَ بِه؟ ".

стр. 1018

فقال: وما لي لا أبْكي؟ أنا أحقُّ بالبُكاءِ، لعلِّي أكون في علْمِ الله على غيرِ الحالِ التي أنا عليها، وما أدري لعلِّي أُبْتَلى بِما ابْتُلِيَ به إبليسُ فقد كان مِنَ الملائكةِ، وما أدْري لَعلِّي أُبْتَلى بما ابْتُليَ به هاروتُ وماروتُ. قال: فَبكى رسولُ الله ﷺ ، وبَكَى جبريل ﵇، فما زالا يَبْكِيانِ حتّى نودِيا أنْ: يا جبريلُ! ويا محمّدُ! إنَّ الله قد أَمَّنَكُما أنْ تعْصِياه، فارْتَفَع جِبْريلُ ﵇، وخرَجَ رسولُ الله ﷺ فمرَّ بقومٍ مِنَ الأنْصارِ يضْحَكونَ ويلْعَبُونَ؛ فقال: "أتَضْحكونَ ووَراءَكُم جَهنَّم؟! فلوْ تعْلَمون ما أعْلَمُ لضَحِكْتُم قَليلاً، ولبَكَيْتُم كثيراً، ولما أسَغْتُم الطعامَ والشرابَ، ولَخَرجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجْأرونَ إلى الله". [فنوديَ: يا محمّد! لا تُقَنِّطْ عِبادي، إنَّما بَعَثْتُكَ مُيَسِّراً، ولَمْ أَبْعَثْكَ مُعَسِّراً. فقال: رسولُ الله ﷺ : "سدِّدوا وقارِبوا"]. رواه الطبراني في "الأوسط". وتقدم شرح بعض غريبه في حديث آخر في "ذكر الموت" [٢٤/ ٩]. ٢١٢٦ - (٧) [ضعيف جداً] وروِيَ عن عُمَرَ أيضاً: أنَّ جبريلَ ﵇ جاءَ إلى النبيِّ ﷺ حزيناً لا يرفَعُ رأسَهُ، فقال له رسولُ الله ﷺ : "ما لي أراكَ يا جبريلُ حَزيناً؟ ". قال: إنِّي رأيْتُ لَفْحَةً (١) مِنْ جهنَّم؛ فلَمْ تَرْجعْ إليَّ روحي بَعْدُ.

стр. 1019

رواه الطبراني في "الأوسط". ٢١٢٧ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن أنسٍ قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ فقال: "أُوقِدَ عليها ألفَ عامٍ حتَّى احْمَرَّتْ، وألْفَ عامٍ حتى ابْيَضَّتْ، وألفَ عامٍ حتَّى اسْوَدَّتْ، فهي سَوْداءُ مُظلِمَة، لا يُطْفَأُ لَهيبُها" الحديث. رواه البيهقي والأصبهاني. وتقدم بتمامه في "البكاء" [٢٤ - التوبة /٧]. ٢١٢٨ - (٩) [ضعيف جداً] وعن أنسِ بْنِ مالكٍ أيضاً عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ نارَكُمْ هذه جُزءٌ مِنْ سبعين جزءاً مِنْ نارِ جهنَّم، ولولا أنَّها أُطْفِئَتْ بالماءِ مرَّتَيْن؛ ما اسْتَمْتَعْتُمْ بِها، وإنَّها لتدعوا الله أنْ لا يُعيدَها فيها". رواه ابن ماجه بإسناد واهٍ، والحاكم عن جَسر بن فرقد -وهو واهٍ- عن الحسن عنه. وقال: "صحيح الإسناد"! (١)

стр. 1020

١ - فصل في شدة حرها وغير ذلك . ٢١٢٩ - (١) [شاذ] وعن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ قال: "إن هذه النارَ جزء من مئةِ جزءٍ من جهنمَ" (١). رواه أحمد، ورواته رواة "الصحيح". ٢١٣٠ - (٢) [ضعيف جداً] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لوْ أنَّ غرْباً من جَهنَّم جُعِلَ في وسَطِ الأرضِ؛ لآذى نتَنُ ريحهِ وشدَّةُ حرِّهِ ما بين المشْرِق والمغرِبِ، ولوْ أنَّ شَرَرَةَ مِنْ شَرارِ جهنَّم بالمشْرِقِ؛ لَوَجَدَ حرَّها مَنْ بالمغربِ". رواه الطبراني، وفي إسناده احتمال للتحسين (٢). (الغَرْب) بفتح الغين المعجمة وإسكان الراء بعدهما موحدة: هي الدلو العظيمة. ٢١٣١ - (٣) [ضعيف موقوف] ورُوي عنِ ابْن عبَّاسٍ ﵄؛ في قولهِ تعالى: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾: مِنْ مَسيرَةِ مئةِ عامٍ، وذلك إذا أُتِيَ بجهنَّم تُقادُ بِسَبْعينَ ألفِ زِمامٍ، يَشُدُّ بِكُلِّ زِمامٍ سبْعون ألْفِ مَلَكٍ، لو تُرِكَتْ لأَتَتْ على كلِّ بَرٍّ وفاجِرٍ، ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾: تَزْفِرُ زَفْرَةً ولا تُبْقي قَطْرَةً مِنْ دَمْعٍ؛ إلا نَدَرَتْ، ثُمَّ تَزْفِرُ الثانِيَةَ فَتَقْطَعُ القلوبَ مِنْ أماكِنها تَقْطَعُ اللَّهَواتِ والحنَاجِرَ، وهي قوله: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾. رواه آدم بن أبي إياس في "تفسيره" موقوفاً.

стр. 1021

٢ - فصل في ظلمتها وسوادها وشررها . ٢١٣٢ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "أُوقِدَ على النارِ ألفَ سنةٍ حتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقِد عليها ألفَ سَنةٍ حتَّى ابْيَضَّتْ، ثم أوقِدَ عليها أَلْفَ سنةٍ حتَّى اسْوَدَّتْ، فهي سَوْداءُ كالَّليلِ المُظْلِمِ". رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي، وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة في هذا موقوف وأصح، ولا أعلم أحداً رفعه غير يحيى بن أبي بُكير عن شريك" (١). [؟] زاد رزين: "ولو أنَّ أهلَ النارِ أصابوا نارَكُم هذه لَناموا فيها، أو قال: لقَالوا فيها". ٢١٣٣ - (٢) [ضعيف جداً] ورُوي عنْ أنسٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ : أنه ذَكَر نارَكُم هذه فقال: "إنَّها لَجُزْءٌ مِنْ سبَعْين جُزْءاً مِنْ نار جهَنَّم، وما وَصَلَتْ إليْكُمْ حتى أحْسِبُه قال: نضِحَتْ مرَّتَيْنِ بالماءِ لتُضيءَ لكم، ونارُ جَهَنَّمَ سَوْداءُ مُظْلِمَةٌ". رواه البزار، وتقدم [قبيل ١ - فصل]؛ أن الحاكم صححه. ٢١٣٤ - (٣) [موضوع] ورُويَ عنه أيضاً قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ فقال: "أُوقِدَ عليْها ألفَ عام حتَّى احْمَرَّتْ، وألفَ عامٍ حتَّى ابْيَضَّتْ، وأَلفَ عامٍ حتى اسْوَدَّتْ، فهي سَوْداءُ مظْلِمَةٌ، لا يُضيءُ لَهَبُها -وفي رواية: لا يُطْفَأُ لَهَبُها-".

стр. 1022

رواه البيهقي والأصبهاني. وتقدم [٢٤ - التوبة/٧]. ٢١٣٥ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن عَلْقَمَة عنِ ابنِ مسعودٍ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾؛ قال: أما إنِّي لَسْتُ أقولُ كالشَجَرةِ، ولكن كالحُصونِ والمَدائِنِ. رواه البيهقي بإسناد لا بأس به، فيه حُدَيْجُ (١) بنُ معاوية؛ قد وثقه أبو حاتم.

стр. 1023

٣ - فصل في أوديتها وجبالها . ٢١٣٦ - (١) [ضعيف] عن أبي سعيدٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال: " ﴿ويل﴾ وادٍ في جهَنَّمَ، يَهْوي فيهِ الكافِرُ أربعينَ خريفاً قبل أنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ". رواه أحمد، والترمذي؛ إلا أنه قال: "وادٍ بينَ جَبَلَيْنِ، يَهْوي فيه الكافِرُ سبعين خَريفاً قبْلَ أنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ". ورواه ابن حبان في "صحيحه" بنحو رواية الترمذي، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد"! ورواه البيهقي من طريق الحاكم؛ إلا أنه قال: "يَهْوِي فيه الكافِرُ أرْبَعين خَريفاً قَبْل أن يُفْرغَ مِنْ حِسابِ الناسِ". (قال الحافظ): رووه كلهم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم، إلا الترمذي؛ فإنه رواه من طريق ابن لهيعة عن دراج، وقال: "غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة عن دراج". ٢١٣٧ - (٢) [ضعيف] وعنه عنِ النبيِّ ﷺ : قال في قولِه تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾؛ قال: "جَبَلٌ مِنْ نارٍ يُكَلَّفُ أَنْ يَصْعَدَهُ، فإذا وَضَع يَدهُ عليه ذابَتْ، فإذا رَفَعها عادَتْ، وإذا وَضَعَ رِجْلَهُ عليه ذابَتْ، فإذا رفَعَها عادَتْ، يَصْعَدُ سبعينَ خريفاً، ثمَّ يَهْوي كذلك". رواه أحمد، والحاكم من طريق دراج أيضاً، وقال: "صحيح الإسناد"!

стр. 1024

ورواه الترمذي من طريق ابن لهيعة عن دراج مختصراً؛ قال: "الصَّعودُ جَبَلٌ مِنْ نارٍ يتَصَعَّدُ فيه الكافِرُ سبْعينَ خَريفاً، وَيهْوِي بِه كذلك أَبَداً"، وقال: "غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث ابن لهيعة". (قال الحافظ): "رواه الحاكم مرفوعاً كما تقدم من حديث عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عنه. ورواه البيهقي عن شريك عن عمار الدهني عن عطية العوفي عنه مرفوعاً أيضاً، ومن حديث إسرائيل وسفيان؛ كلاهما عن عمار عن عطية عنه موقوفاً بنحوه بزيادة". ٢١٣٨ - (٣) [ضعيف موقوف] وعنِ ابْنِ مَسْعودٍ ﵁: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾؛ قال: وادٍ في جهنَّم؛ يُقذَفُ فيه الذين يتَّبِعونَ الشَّهَواتِ. رواه الطبراني والبيهقي من رواية أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يسمع منه. ورواة بعض طرقه ثقات. وفي رواية للبيهقي قال: نَهْرٌ في جهنَّم؛ بعَيدُ القَعْرِ، خبيثُ الطَّعْمِ. وإسناد هذا جيد لولا الانقطاع. ٢١٣٩ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن أنسِ بْنِ مالكٍ؛ في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ قال: وادٍ مِنْ قَيْحٍ ودَمٍ. رواه البيهقي وغيره من طريق يزيد بن درهم، وهو مختلف فيه (١).

стр. 1025

٢١٤٠ - (٥) [ضعيف جداً] وعن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "تَعَوَّذوا بالله مِنْ جُبِّ الحُزْنِ -أو وادي الحُزْنِ-". قيلَ: يا رسولَ الله! وما جُبُّ الحُزْنِ -أو وادي الحُزْنِ-؟ قال: "وادٍ في جهنَّم؛ تتَعَوَّذُ منه جَهَنَّمُ كلَّ يومٍ سبعينَ مرَّةً، أعدَّهُ الله لِلقُرَّاءِ المُرائينَ". رواه البيهقي بإسناد حسن (١). ٢١٤١ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "تَعَوَّذوا بالله مِنْ جُبِّ الحُزْنِ". قالوا: يا رسولَ الله! وما جُبُّ الحُزْنِ؟ قال: "وادٍ في جهنَّم؛ تَتَعَّوذُ منه جَهنَّمُ كلَّ يومٍ أربَعَمِئةِ مرَّة". قيلَ: يا رسولَ الله! مَنْ يَدْخُلُه؟ قال: "أُعِدَّ لِلْقُرَّاءِ المُرائينَ بأَعمالِهِمْ، وإنَّ مِنْ أَبْغَضِ القُرَّاءِ إلى الله؛ الذين يَزورونَ الأُمراءَ الجَوَرَةَ". رواه ابن ماجه واللفظ له، والترمذي وقال: "حديث غريب". [مضى - الإخلاص /١]. ٢١٤٢ - (٧) [ضعيف جداً] ورواه الطبراني من حديث ابن عباس عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ في جهنَّم لوادِياً؛ تَسْتَعيذُ جهنَّمُ مِنْ ذلك الوادي كلَّ يومٍ أرْبَعَمِئَةِ مَرَّة، أُعِدَّ للمرائينَ مِنْ أُمَّة محمَّدٍ ﷺ ". [مضى بتمامه هناك].

стр. 1026

٢١٤٣ - (٨) [ضعيف مقطوع] وعن شُفَيّ بنِ ماتع قال: إنَّ في جهَنَّم قَصْراً يقالُ له: (هوى)؛ يُرْمى الكافِرُ مِنْ أعلاهُ أربَعينَ خريفاً قَبْلَ أنْ يَبْلُغَ أصْلهُ، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾، وإنَّ في جهنَّمَ وادياً يُدْعى: (أثاماً)؛ فيه حيَّاتٌ وعقارِبُ، فقارُ إحداهُنَّ مقدارُ سبعين قُلَّةِ سُمَّ، والعقربُ منهُنَّ مثلُ البَغْلَةِ الموكَفَةِ، تلْدَغُ الرجُلَ ولا يَلْهيهِ ما يَجِدُ مِنْ حرِّ جَهنَّم عنْ حُمُوَّةِ لَدْغَتِها، فهو لمنْ خُلِقَ له. وإنَّ في جهنَّم وادياً يُدعى: (غيّاً)؛ يَسيلُ قيْحًا ودَماً. وإنَّ في جهنَّم سبعينَ داءً، كلّ داءٍ مثلُ جُزْءٍ مِنْ أجْزاءٍ جَهنَّمَ. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً عليه (١)، وفي صحبته خلاف تقدم. ٢١٤٤ - (٩) [ضعيف مقطوع] وعن عطاء بن يسار قال: إنَّ في النارِ سبعين ألْفَ وادٍ، في كلِّ وادٍ سبعونَ ألْفَ شِعْبٍ، في كلِّ شِعبٍ سبعون ألفَ جُحْرٍ، وفي كلِّ جُحْرٍ حيَّةٌ تأكُل وجُوهَ أهْلِ النارِ. رواه ابن أبي الدنيا من رواية إسماعيل بن عياش (٢). ٢١٤٥ - (١٠) [منكر موقوف] ورواه البخاري في "تاريخه" من طريق إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف (٣) عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلاّم عن الحجاج بن عبد الله -الثُّمالي وله صحبة-؛ أن نُفير بن مُجِيب -وكان من أصحابِ النبيِّ ﷺ مِنْ قُدمائِهِمْ- قال:

стр. 1027

إنَّ في جهنَّم سبعينَ ألْفَ وادٍ، في كلِّ وادٍ سبعونَ ألْفَ شعْبٍ، في كلِّ شِعْبٍ سبعونَ ألْفَ دارٍ، في كلِّ دارٍ سبعونَ ألْفَ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ سبعونَ ألْفَ بِئْرٍ، في كلِّ بئرٍ سبعونَ ألفَ ثُعبانٍ، في شدْق كلِّ ثُعْبانٍ سبْعونَ ألْفَ عقْرَبٍ، لا يَنْتهي الكافِرُ أو المنافِقُ حتى يواقعَ ذلك كلَّهُ. (قال الحافظ): "سعيد بن يوسف، وهو اليمامي الحمصي الرحبي، ضعفه يحيى بن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن أبي حاتم: ليس بالمشهور، ولا أرى حديثه منكراً. كذا قال، فأُوردَ عليه هذا الحديث؛ لظهور نكارته. والله أعلم".

стр. 1028

٤ - فصل في بُعْدِ قعرها . ٢١٤٦ - (١) [ضعيف جداً] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"] الطبراني (١) من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: سمعَ رسولُ الله ﷺ صوتاً هالَهُ، فأتاهُ جبريلُ ﵇، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "ما هذا الصوتُ يا جبريلُ؟ ". فقال: هذه صخْرَةٌ هَوَتْ مِنْ شَفير جهنَّم مِنْ سبعين عاماً؛ فهذا حينَ بَلَغَتْ قَعْرَها، فأحبَّ الله أنْ يُسْمِعَك صوْتَها. فما رُؤيَ رسولُ الله ﷺ ضاحِكاً ملءَ فيه؛ حتَّى قَبَضهُ الله. ٢١٤٧ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أُمامَة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لو أنَّ صَخْرَةً وَزَنَتْ عشْر خَلِفاتٍ؛ قُذِفَ بها مِنْ شَفيرِ جهَنَّم؛ ما بَلَغَتْ قَعْرَها سبعين خريفاً حتى تَنْتَهِيَ إلى (غَيٍّ) و (أثَامٍ) ". قيل: وما (غيُّ) و (أثامُ)؟ قال: "بئرانِ في جهنَّم؛ يسيلُ فِيهما صديدُ أهْل النارِ، وهما اللَّتان ذكرَهُما الله في كتابه: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾، وقوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ ". رواه الطبراني والبيهقي مرفوعاً (٢)، ورواه غيرهما موقوفاً على أبي أمامة؛ وهو أصح.

стр. 1029

(الخَلِفات) جمع (خَلِفة): وهي الناقة الحامل. ٢١٤٨ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لسُرادِقِ النارِ أرْبَعةُ جُدُرٍ، كَثْفُ كلُّ جدارٍ مسيرَةُ أربعين سنَةً". رواه الترمذي، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (١).

стр. 1030

٥ - فصل في سلاسلها وغير ذلك . ٢١٤٩ - (١) [ضعيف] عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لو أنَّ رَصاصَةً مِثْلَ هذه -وأشار مثل الجمجمة- أُرْسِلَتْ مِنَ السماءِ إلى الأرضِ؛ وهي مسيرَة خَمْسُمِئَةِ سنَةٍ؛ لَبَلَغتِ الأرض قَبْلَ الليْلِ، ولوْ أَنَّها أُرْسِلَتْ مِنْ رَأسِ السِّلْسِلَةِ؛ لَسارَتْ أرْبعين خَريفاً الليلَ والنهارَ؛ قَبْلَ أنْ تَبْلُغَ أصْلَها [أو قَعْرَها] (١). رواه أحمد والترمذي والبيهقي؛ كلهم من طريق دراج عن عيسى بن هلال الصدفي عنه، وقال الترمذي: "إسناده حسن". ٢١٥٠ - (٢) [ضعيف] وعن يعلى بنِ مُنْيَةَ [﵁] رفع الحديث إلى النبيِّ ﷺ قال: "يُنْشِئُ الله سَحابةً سَوْداءَ مُظْلِمَةً، فيقالُ: يا أهلَ النارِ! أيَّ شيءٍ تَطْلُبونَ؟ فيذْكُرونَ بها سحابَةَ الدنيا؛ فيقولونَ: يا رَبنَّا! الشرابَ، فَتَمْطُرُهُم أغْلالاً تزيدُ في أغْلالِهمْ، وسلاسِلَ تزيدُ في سلاسِلِهْم، وجَمْراً تَلْتَهِبُ عليهم". رواه الطبراني. وقد روي موقوفاً عليه، وهو أصح (٢). و (يعلى بن منية) صحابي مشهور؛ و (منية) أمه، ويقال: جدته؛ وهي بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان، وكثيراً ما ينسب إلى أبيه: أمية.

стр. 1031

٢١٥١ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "لو أنَّ مَقْمَعاً مِنْ حديدِ جهنَّم وُضع في الأرْضِ، فاجْتَمَعَ له الثَّقلانِ؛ ما أقَلُّوهُ مِنَ الأرْضِ". رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". وفي رواية لأحمد وأبي يعلى قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لو ضُرِبَ الجَبَلُ بِمَقْمَعٍ مِنْ حديد جهنَّم؛ لَتَفتَّتَ ثُمَّ عادَ". وروى هذه الحاكم أيضاً؛ إلا أنه قال: "لَتَفَتَّتَ فَصارَ رَمادًا". وقال: "صحيح الإسناد" (١). (المَقْمَعُ): المطرق، وقيل: السوط. ٢١٥٢ - (٤) [ضعيف] وعن محمد بن هاشم قال: لما نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، قَرأها النبيُّ ﷺ ، فسَمِعَها شابُّ إلى جَنْبِه فصُعِقَ، فجعَل رسولُ الله ﷺ رأسَهُ في حِجْرِه رحمةً لَهُ، فَمكَثَ ما شاءَ الله أنْ يمْكُثَ، ثمَّ فتَحَ عَيْنَيْه، فقال: بأبي أنتَ وأمِّي، مثلُ أيِّ شيءٍ الحَجَرُ؟ قال: "أما يَكْفيكَ ما أصابَكَ؟ على أنَّ الحَجَر الواحِدَ منها لو وُضعَ على جِبالِ الدنيا كلِّها لذابَتْ مِنْه، وإنَّ مَع كلِّ إنْسانٍ منهُمْ حَجَراً وشَيْطاناً".

стр. 1032

رواه ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن الوضاح: حدثنا عباءة بن كليب، عن محمد بن هاشم. وعباءة؛ قال أبو حاتم: "صدوق، في حديثه إنكار، أخرجه البخاري في "الضعفاء"، يحول من هنالك" (١). ٢١٥٣ - (٥) [منكر] وعن عبدِ الله بْنِ عَمْروٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ الأَرَضِينَ بينَ كلِّ أرْضٍ إلى التي تليها مسيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سنَةٍ، فالعُليا مِنها على ظهرِ حوتٍ قدِ الْتَقى طرَفاهُ في سَماءٍ، والحوتُ على صَخْرةٍ، والصخْرة بِيدِ مَلَكٍ، والثانِيَةُ مسْجَنُ الريحِ، فلمّا أرادَ الله أنْ يهْلِكَ عَاداً؛ أمر خازِنَ الريحِ أنْ يرسِلَ عليهم ريحاً تُهْلِك عاداً، قال: يا ربِّ! أرسِلُ عليهم مِنَ الريحِ قدْرَ مِنخرِ الثوْرِ؟ قال له الجبَّارُ ﵎: إذاً تكْفِئ الأرضَ ومَنْ عليها، ولكن أَرْسِلْ علَيْهم بِقَدَرِ خاتَمٍ، فهيَ التي قال الله في كتابِه: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾. والثالثَةُ فيها حِجارَةُ جهَنَّم، والرابِعَة فيها كِبْريتُ جَهنَّم". قالوا: يا رسولَ الله! أللِنارِ كبْريتٌ؟ قال: "نَعم والَّذى نَفْسي بِيَدِه؛ إنَّ فيها لأَوْدِيةً مِنْ كبريتٍ، لوْ أُرْسِلَ فيها الجبالُ الرواسي لماعَتْ، والخامِسَةُ فيها حيَّاتٌ إنَّ أفْواهَها كالأوديةِ؛ تَلْسَع الكافر اللَّسْعَةَ فلا يَبْقَى منهُ لَحْمٌ على وَضَمٍ، والسادِسَة فيها عَقارِب جَهنَّم، إنَّ أدْنَى عقربٍ منها كالبِغال الموكَفَةِ، تضرِب الكافِر ضَرْبةً تُنْسيهِ ضَرْبَتُها حَرَّ

стр. 1033

جهنَّم، والسابِعةُ سقرُ، وفيها إبليسُ مصفَّدٌ بالحديدِ، يَدٌ أمامَهُ، ويدٌ خلْفَه، فإذا أراد الله أن يُطْلِقَهُ لما يشاءُ مِنْ عبادِه أطْلَقَهُ". رواه الحاكم وقال: "تفرد به أبو السمح، وقد ذكرت عدالته بنص الإِمام يحيى بن معين، والحديث صحيح ولم يخرجاه" (١). (قال الحافظ): "أبو السمح هو دراج، وقبله عبد الله بن عياش القِتباني، ويأتي الكلام عليهما، وفي متنه نكارة. والله أعلم". قوله: (تُكفيء الأرض) مهموز؛ أي: تقلبها. و (الوضم) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعاً: هو كل شيء يوضع عليه اللحم، والمراد هنا أنه لا يبقى منه لحم إلا سقط عن موضعه. ٦ - فصل في ذكر حيّاتها وعقاربها . [ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"]

стр. 1034

٧ - فصل في شراب أهل النار . ٢١٥٤ - (١) [ضعيف] عن أبي سعيدٍ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ : في قوله: ﴿كَالْمُهْلِ﴾؛ قال: "كَعَكَرِ الزيتِ، فإذا قُرِّبَ إلى وَجْهِهِ؛ سقَطَتْ فرْوَةُ وجْهِهِ فيه". رواه أحمد والترمذي من طريق رِشدِين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم، وقال الترمذي: "لا نعرفه إلا من حديث رِشدين". (قال الحافظ): "قد رواه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج. وقال الحاكم: صحيح الإسناد". ٢١٠٥ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ : في قولهِ تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾؛ قال: "يُقَرَّبُ إلى فيه فَيَكْرَهُهُ، فإذا أَدْنيَ منه شوَى وجْهَهُ، ووقَعَتْ فَرْوَةُ رأْسِهِ، فإذا شَرِبهُ قَطَّعِ أمْعَاءَهُ حتى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، قال الله : ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾، ويقول: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ ". رواه أحمد، والترمذي وقال: "حديث غريب"، والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم". (١)

стр. 1035

(الحميم): هو المذكور في القرآن في قوله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾. وروي عن ابن عباس وغيره أن (الحميم): الحار الذي يحرق. وقال الضحاك: (الحميم) يغلي منذ خلق الله السموات والأرض إلى يوم يُسقونه، وُيصب على رؤوسهم. وقيل: هو ما يجتمع من دموع أعينهم في حياض النار فيسقونه. وقيل غير ذلك (١). ٢١٥٦ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "لوْ أَنَّ دَلْواً مِنْ غسَّاقِ جهنَّم يُهراقُ في الدنيا؛ لأَنْتَنَ أهلُ الدنيا". رواه الترمذي من حديث رشدين عن عمرو بن الحارث عن درّاجٍ عن أبي الهيثم، وقال الترمذي: "إنما نعرفه من حديث رشدين". (قال الحافظ): "رواه الحاكم وغيره من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث به؛ وقال الحاكم: صحيح الإسناد". (الغسَّاق): هو المذكور في القرآن في قوله تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾، وقوله: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾. وقد اخْتُلِفَ في معناه؛ فقيل: هو ما يسيل من بين جلد الكافر ولحمه. قاله ابن عباس. وقيل: هو صديد أهل النار. قاله إبراهيم وقتادة وعطية وعكرمة. وقال كعب: هو عين في جهنم تسيل إليها حمة كل ذات حمة من حية أو عقرب أو غير ذلك فيستنقع، فيؤتى بالآدمي فيغمس فيها غمسة واحدة؛ فيخرج وقد سقط جلده ولحمه عن العظام، ويتعلق جلده ولحمه في عقبيه وكعبيه، فيجرّ لحمه كما يجرّ الرجل ثوبه. وقال عبد الله بن عمرو: (الغساق): القيح الغليظ، لو أن قطرة منه تهراق في المغرب

стр. 1036

لأنتنت أهلَ المشرق، ولو تهراق في المشرق لأنتنت أهلَ المغرب. وقيل غير ذلك. ٢١٥٧ - (٤) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁؛ أنَّ النبيِّ ﷺ قال: "ثلاثَةٌ لا يدخلونَ الجنَّةَ: مُدْمِنُ الخَمْرِ، وقاطعُ الرحِمِ، ومُصَدِّقٌ بالسحْرِ. ومَنْ مات مُدْمِنَ الخَمْرِ؛ سقاهُ الله جلَّ وعلا مِنْ نَهْرِ الغوطةِ". قيلَ: وما نهْرُ الغوطَةِ؟ قال: "نَهْرٌ يَجْري مِنْ فُروجِ المُومِساتِ، يُؤْذي أهْلَ النارِ ريحُ فروجِهِمْ". رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". (المومِسَات) بضم الميم الأولى وكسر الثانية: هنّ الزانيات. [مضى ٢١ - الحدود /٦]. ٢١٥٨ - (٥) [ضعيف] وعن أسماء بنت يزيد؛ أنها سمِعَتْ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ شَرِبَ الخمرَ؛ لَمْ يَرْضَ الله عنه أربعينَ لَيْلَة، فإنْ ماتَ؛ ماتَ كافِراً، فإنْ عادَ؛ كان حقّاً على الله أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طينَةِ الخَبالِ". قيلَ: يا رسولَ الله! وما طينَةُ الخَبالِ؟ قال: "صديدُ أهْلِ النارِ". رواه أحمد بإسناد حسن. [مضى أيضاً هناك]. [موضوع] وتقدم أيضاً فيه حديث أنس: "مَنْ فارَقَ الدنيا وَهُو سَكْرانُ؛ دخَلَ القبْر سَكْرانَ، وبُعِثَ مِنْ قَبْرِه سَكْرانَ، وأُمِرَ به إلى النارِ سَكْرانَ، [إلى جَبَلٍ يقالُ له: سَكْرانُ]، فيه عَيْنٌ يَجْري منها القَيْحُ والدمُ، هو طعامُهُم وشرابُهُم ما دامَتِ السمواتُ والأرْضُ".
следующие страницы →