← Книги сунны

Книги сунны · id 179

ضعيف الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 087 стр.). Показаны 962–1001 · переход к 967.

стр. 962

٦ - (الترغيب في الحجامة، ومتى يحتَجِمُ) . ٢٠١٧ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة] قال: أخبرني أبو القاسم ﷺ : "أن جبريل أخبره: أن الحجمَ أنفعُ ما تداوى به الناسُ". رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرطهما" (١). ٢٠١٨ - (٢) [معضل ضعيف] وعن مالكٍ بلَغَه؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنْ كان دواءً يَبْلُغ الداءَ؛ فإنَّ الحِجامَةَ تَبْلُغُه". ذكره في "الموطأ" هكذا. ٢٠١٩ - (٣) [ضعيف] وعن عكرمة قال: كان لابْنِ عبَّاسٍ ﵄ غِلْمَةٌ ثلاثَةٌ حجَّامونَ، وكان اثْنان منهم يُغلانِ عليه وعلى أهْلِه، وواحدٌ يَحْجُمه، ويَحْجُمُ أهْلَهُ. قال: وقال ابْنُ عبَّاسِ: قال نبيُّ الله ﷺ : "نِعْمَ العبدُ الحجَّامُ، يُذهِبُ الدَّمَ، ويُخِفُّ الصُّلْبَ، ويَجْلو عَنِ البَصَرِ". ٢٠٢٠ - (٤) [منكر جداً] وقال: [يعني ابن عباس]: إنَّ خَيْرَ ما تداوَيْتُمْ به السُّعوطُ، واللُّدودُ، والحجامَةُ، والمَشِيُّ (٢). وإنَّ رسولَ الله ﷺ لَدّه العبَّاسُ وأصحابُه (٣) فقال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ لَدَّني؟ "، فكلُّهمْ أمْسَكوا، فقالَ:

стр. 963

"لا يَبْقَى أَحدٌ مِمَّنْ في البيْتِ إلاَّ لُدَّ غيرُ عمِّه العبَّاسِ" (١). قال النضر: اللدود: الوجور. رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور. يعني الناجيَّ". ٢٠٢١ - (٥) [موضوع] وفي رواية [يعني في حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"]، ذكرها رزين، ولمْ أرَها (٢): "إذا وافَقَ يومَ سَبْعَ عَشْرَة يومَ الثلاثاء؛ كان دواءَ السنَةِ لِمَنِ احْتَجَمَ فيه". ٢٠٢٢ - (٦) [ضعيف] وقد روى أبو داود مِنْ طريق أبي بَكْرةَ بَكّارِ بْنِ عبدِ العزيز عنْ كيِّسة (٣) بنتِ أبي بَكْرَة عنْ أبيها: أنَّه كان يَنْهى أهلَهُ عَنِ الحِجامَةِ يومَ الثُّلاثاءِ ويزعُمُ عَنْ رسولِ الله ﷺ : "أنَّ يومَ الثُّلاثاءِ يومُ الدمِ، وفيه ساعةٌ لا يَرْقَأُ". ٢٠٢٣ - (٧) [ضعيف] وعن مَعْمَرٍ عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنِ احْتَجَم يومَ الأرْبعاءِ أو يومَ السبتِ فأصابَه وَضَحٌ؛ فلا يَلومَنَّ إلا نَفْسَه". رواه أبو داود هكذا وقال: "قد أسند، ولا يصح".

стр. 964

(الوَضَح) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعاً بعدهما حاء مهملة؛ والمراد به هنا البرص. ٢٠٢٤ - (٨) [موضوع] وعن أنَسٍ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فاسْتَعينوا بالحِجَامَةِ، لا يَتَبَيَّغُ الدمُ بأحَدِكُمْ فَيَقْتُلَهُ". رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (١).

стр. 965

٧ - (الترغيبُ في عيادةِ المرضى وتأكيدِها، والترغيبُ في دعاءِ المريضِ) . ٢٠٢٥ - (١) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ تَوضَّأَ فأحْسنَ الوضوء، وعادَ أخاه المسلم مُحْتَسباً؛ بُوعِدَ مِنْ جَهَنَّمَ سَبْعينَ خريفاً". قلتُ: يا أبا حمزة! ما (الخريف)؟ قال: العامُ. رواه أبو داود من رواية الفضل بن دَلْهم القصاب (١). ٢٠٢٦ - (٢) [موضوع] ورُوِيَ عن أنَسِ بْنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ عادَ مريضاً وجلَس عنده ساعةً؛ أجْرى الله له عمَلَ ألْفِ سنَةٍ لا يَعصي الله فيها طرْفَةَ عَيْنٍ". رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب المرض والكفارات"، ولوائح الوضع عليه تلوح. ٢٠٢٧ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عن عبدِ الله بْنِ عمر وأبي هريرة ﵃ قالا: "مَنْ مَشى في حاجَةِ أخيه المسلمِ؛ أظلَّه الله بخَمْسَةٍ وسبْعينَ ألفِ مَلَكٍ يدْعونَ له، ولَمْ يَزلْ يخوضُ في الرحْمَةِ حتى يَفْرَغَ، فإذا فَرَغ كتَبَ الله له حَجَّةً وعُمرةً، ومَنْ عادَ مريضاً؛ أظلَّهُ الله بخمْسَةٍ وسبْعين أَلْفِ ملَكٍ، لا يَرْفَعُ قدماً إلا كَتَبَ له به حَسنةً، ولا يضَعُ قدَماً إلا حَطَّ عنه سيِّئةً ورفَع له بها درجةً، حتى يقْعُدَ في مقْعَدِه، فإذا قَعَد غَمرَتْهُ الرحمَةُ، فلا يزال كذلكَ حتى إذا أقْبَلَ حيثُ يَنْتهي إلى منزِلهِ".

стр. 966

رواه الطبراني في "الأوسط"، وليس في أصلي رفعه (١). [مضى ٢٢ - البر /١٢]. ٢٠٢٨ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيُّما رجُلٍ يعودُ مريضاً فإنَّما يخوضُ [في] الرحْمَةِ، فإذا قَعَد عندَ المريضِ غَمَرَتْهُ الرحمةُ". قال: فقلتُ: يا رسولَ الله! هذا للِصحيحِ الذي يعودُ المريضَ، فالمريضُ ما لَهُ (٢)؟ قال: "تُحَطُّ عنه ذُنوبُه". رواه أحمد، ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وزاد: فقال رسولُ الله ﷺ : "إذا مَرِضَ العبدُ ثلاثَة أيَّامٍ؛ خرَج مِنْ ذُنوبِه كيومِ ولَدَتْهُ أمُّه". فصل ٢٠٢٩ - (٥) [ضعيف جداً] عن عمر بنِ الخطَّابِ ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : "إذا دخلْتَ على مريضٍ، فمُرْهُ يدْعو لكَ، فإنَّ دعاءَهُ كدعاءِ الملائكَةِ". رواه ابن ماجه ورواته ثقات مشهورون (٣)؛ إلا أن ميمون بن مهران لم يسمع من عمر.

стр. 967

٢٠٣٠ - (٦) [موضوع] ورُوِيَ عن أنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "عودوا المرْضَى، ومرُوهُمْ فَلْيَدْعُوا لَكُمْ. فإنَّ دعْوةَ المريضِ مُسْتَجابَةٌ، وذنبُه مغْفورٌ". رواه الطبراني في "الأوسط". ٢٠٣١ - (٧) [موضوع] ورُوِيَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا تُرَدُّ دعوةُ المريضِ حتَّى يَبْرأَ". رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب المرض والكفارات" (١).

стр. 968

٨ - (الترغيب في كلماتٍ يُدعى بهنَّ للمريضِ، وكلماتٍ يقولهُنَّ المريضُ) . ٢٠٣٢ - (١) [ضعيف جداً] وعن سعد بن مالكٍ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال في قوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾: "أيُّما مسلمٍ دعا بِها في مَرضِهِ أربعينَ مرَّة، فماتَ في مَرضِه ذلك؛ أُعْطِيَ أجرَ شهيدٍ، وإنْ بَرَأ بَرَأَ وَقَدْ غُفِر لهُ جميعُ ذنوِبه". رواه الحاكم عن (١) أحمد بن عمرو بن بكر السكسكي عن أبيه عن محمد بن زيد عن ابن المسيب عنه. ٢٠٣٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يا أبا هريرة! ألا أُخْبِرُك بأمْرٍ هو حقٌّ، مَنْ تكَلَّم به في أوَّل مَضْجَعِه مِنْ مَرضِهِ؛ نجَّاه الله مِنَ النارِ؟ ". قلتُ: بَلى بأبي وأمِّي. قال: "فاعْلَمْ أنَّك إذا أصْبَحْتَ لَمْ تُمْسِ، وإذا أمْسَيْتَ لَمْ تُصْبِحْ، وأنَّك إذا قلْتَ ذلك في أوَّلِ مَضْجَعِكَ مِنْ مَرضِكَ؛ نجَّاك الله مِنَ النارِ؛ أنْ تقولَ: (لا إله إلا الله يُحْيِي ويُمِيْتُ، وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ، وسُبْحانَ الله ربِّ

стр. 969

العِبادِ والبِلادِ، والحمدُ لله كثيراً طيِّباً مُبارَكاً فيه على كلِّ حالٍ، الله أكبَرُ كبيراً، كبرياءُ ربِّنا وجَلالُهُ وقُدرَتُه بِكُلِّ مكانٍ، اللهمَّ إنْ أنْتَ أمْرَضْتَني لِتَقْبِضَ روحي في مَرضي هذا؛ فاجْعَلْ روحي في أرْواحِ مَنْ سَبَقتْ له منكَ الحُسْنَى، وأَعِذْني مِنَ النارِ كما أَعَذْتَ أوْلياءَك الَّذينَ سَبَقَتْ لهمْ منكَ الحُسْنَى)، فإنْ مُتَّ في مرضِكَ ذلك فإلي رضْوانِ الله والجنَّةِ، وإنْ كنتَ قد اقْتَرفْتَ ذنوباً تابَ الله عليك". رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب المرض والكفارات"، ولا يحضرني الآن إسناده (١). ٢٠٣٤ - (٣) [معضل وضعيف] ورُوِيَ عن حجَّاجِ بن فُرافِصَةَ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ما مِنْ مَريضٍ يقول: (سُبْحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ الرحْمنِ، المَلِكِ الدَّيَّانِ، لا إله إلا أَنْتَ، مُسْكِنُ العُروقِ الضارِبَةِ، ومُنَيِّمُ العُيونِ الساهِرَةِ)؛ إلا شَفاهُ الله تعالى". رواه ابن أبي الدنيا في آخر "كتاب المرض والكفارات" هكذا معضلاً.

стр. 970

٩ - (الترغيب في الوصية والعدل فيها، والترهيب من تركها أو المضارة فيها، وما جاء فيمن يعتق ويتصدق عند الموت) . ٢٠٣٥ - (١) [ضعيف] ورُوِيَ عنْ جابِرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ ماتَ على وصِيَّةٍ ماتَ على سبيلٍ وسُنَّةٍ، وماتَ على تُقىً وشَهادَةٍ، وماتَ مَغْفوراً له". رواه ابن ماجه. ٢٠٣٦ - (٢) [ضعيف] وعن أنَس بْنِ مالكٍ ﵁ قال: كنَّا عندَ رسولِ الله ﷺ فجاءَهُ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ الله! ماتَ فلانُ. قال: "أليْسَ كانَ مَعَنا آنِفاً؟ ". قالوا: بَلَى. قال: "سُبْحانَ الله! كأنَّها إخْذَةٌ على غَضَبٍ، المحرومُ مَنْ حُرِمَ وصيَّتَهُ". رواه أبو يعلى بإسناد حسن (١). ورواه ابن ماجه مختصراً قال: قال رسولُ الله ﷺ : "المحرومُ مَنْ حُرِمَ وَصيَّتَهُ". ٢٠٣٧ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: "ترْكُ الوصيَّة عارٌ في الدنيا، وشَنَارٌ (٢) في الآخِرَةِ". رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط".

стр. 971

٢٠٣٨ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ الرجُلَ لَيعملُ -أوِ المرأةَ- بطاعَةِ الله ستِّينَ سنَةً، ثُمَّ يَحْضُرُهما الموتُ فيُضارَّانِ في الوصيَّةِ؛ فتَجِبُ لهما النارُ". ثُمَّ قرأَ أبو هريرة ﵁: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ حتى بَلَغ: ﴿ذَلِكَ (١) الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. رواه أبو داود. والترمذي وقال: "حديث حسن غريب". (٢) وابن ماجه، ولفظه: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ الرجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الخيرِ سبعين سنَةً، فإذا أوْصى حافَ في وصِيَّتِهِ، فيُخْتَمُ له بَشَرِّ عمَلهِ، فيدْخلُ النارَ، وإنَّ الرجُلَ ليَعْمَلُ بعَملِ أهْلِ الشرِّ سبْعين سنَةً، فيَعْدِلُ في وصِيَّتِهِ، فيُخْتَمُ له بِخَيْرِ عَملِهِ، فيدْخلُ الجنَّةَ" (٣). ٢٠٣٩ - (٥) [منكر] وعن ابْنِ عبَّاسٍ عن النبيِّ ﷺ قال: "الإضْرارُ في الوصِيَّةِ مِنَ الكبائرِ". ثُمَّ تلا: ﴿تِلْكَ حُدودُ الله فَلا تَعْتَدُوْهَا﴾.

стр. 972

رواه النسائي (١). ٢٠٤٠ - (٦) [ضعيف] ورُوي عنْ أنَسٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ فرَّ بِميراثِ وارِثِه؛ قَطَع الله ميراثَهُ مِنَ الجنَّةِ يومَ القِيامَةِ". رواه ابن ماجه. ٢٠٤١ - (٧) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لأَنْ يتَصدَّقَ المرءُ في حيَاتِهِ وصِحَّتِهِ بدرْهَمٍ؛ خيرٌ له مِنْ أَنْ يتَصَدَّقَ عند موْتِهِ بمئةٍ". رواه أبو داود، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلاهما عن شرحبيل بن سعد عن أبي سعيد (٢). ٢٠٤٢ - (٨) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَثَلُ الَّذي يَعْتِقُ عند موْتِهِ؛ كمثَلِ الذي يُهْدي إذا شَبِعَ". رواه أبو داود. والترمذي وقال:

стр. 973

"حديث حسن صحيح". وابن حبان في "صحيحه" (١)؛ إلا أنه قال: "مَثَلُ الَّذي يَتَصدَّقُ عندَ مَوْتِهِ؛ مِثْلُ الذي يُهْدِي بعدَ ما يَشْبَعُ". ورواه النسائي، وعنده: قال: أوْصى رجُلٌ بدنانيرَ في سبيلِ الله، فسُئلَ أبو الدرداءِ، فَحدَّثَ، عَنِ النبي ﷺ قال: "إنَّ مَثلَ الذَي يعْتقُ ويتَصَدَّقُ عند موْتِهِ؛ مَثَلُ الذي يُهْدِي بَعْدَ ما شَبِعَ". (قال الحافظ): "وقد تقدم في "كتاب البيوع" [١٦/ ١٥] ما جاء في المبادرة إلى قضاء دين الميت والترغيب في ذلك".

стр. 974

١٠ - (الترهيب من كراهية الإنسان الموت، والترغيب في تلقِّيه بالرضا والسرور إذا نزل حباً للقاء الله . ٢٠٤٣ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث فضالة بن عبيد الذي في "الصحيح"] ابن ماجه من حديث عمرو بن غيلان الثقفي -وهو ممن اختلف في صحبته- ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "اللهم! من آمنَ بي وصدّقَني، وعَلِمَ أنّ ما جئتُ به الحقُّ من عندك، فَأْقلِلْ مالَه، وولده، وحبِّبْ إليه لقاءك، وعجّلْ له القضاءَ، ومن لم يؤمنْ بي ولم يصدقْني، ولم يعلم أن ما جئتُ به الحقُّ من عندك، فأكثرْ مالَه وولدَه، وأَطِلْ عمرَه". [مضى ٢٤ - التوبة /٥]. ٢٠٤٤ - (٢) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو ﵄ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "تُحْفَةُ المؤْمِنِ الموْتُ". رواه الطبراني بإسناد جيد (١). ٢٠٤٥ - (٣) [ضعيف] وعن معاذ بن جبلٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنْ شئتُمْ أنْبَأْتُكُم ما أوَّلُ ما يقولُ الله للمْؤمِنين يومَ القِيامَةِ، وما أوَّلُ ما يقولونَ له؟ ". قلنا: نعم يا رسولَ الله! قال: "إنَّ الله يقولُ للمؤْمنينَ: هل أَحْبَبْتُم لِقائي؟ فيقولونَ: نَعَمْ يا ربَّنا! فيقول: لِمَ؟ فيقولونَ: رجَوْنا عفْوَك ومغفِرَتَك، فيقولُ: قد وجَبَتْ لكُم مغفرتي". رواه أحمد من رواية عبيد الله بن زحر.

стр. 975

١١ - (الترغيب في كلماتٍ يقولُهُنَّ مَنْ ماتَ له مَيّتٌ) . ٢٠٤٦ - (١) [ضعيف] و [رواه] الترمذي [يعني حديث أم سلمة الذي في "الصحيح"] ولفظه: قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا أصابَ أحدَكم مُصيبةٌ فلْيَقُلْ: (إنَّا لله وإنَّا إلَيْهِ راجِعونَ، اللهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسبُ مُصيبَتي، فَأْجُرْني بِها وأَبْدِلْني بِها خَيْراً مِنْها) ". [منكر] فلمّا احْتَضَر أبو سلَمَة قال: اللهُمَّ اخْلُفْني في أَهْلي خَيْراً مِنِّي. فلمّا قُبِضَ قالتْ أمُّ سلَمة: (إنَّا لله وإنَّا إليه راجِعونَ، عند الله أَحْتسِبُ مُصيبَتي فَأجُرني فيها). ورواه ابن ماجه بنحو الترمذي (١). ٢٠٤٧ - (٢) [ضعيف] ورُويَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄؛ في قولهِ تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ قال: أخْبرنا (٢) الله أنَّ المسْلِمَ إذا سَلَّمَ لأمْرِ الله، ورجَع فاسْتَرْجَعَ عندَ المُصيبَةِ؛ كُتِبَ له ثلاثُ خِصال مِنَ الخيْرِ: الصلاةُ مِنَ الله، والرحْمَةُ، وتحْقيقُ سبيلِ الهُدى. وقال رسولُ الله ﷺ :

стр. 976

"من اسْتَرْجَع عندَ المُصيبَةِ؛ جَبَر الله مُصيبَتَهُ، وأحْسَن عُقْباهُ، وجعَلَ لهُ خَلَفاً يَرْضاهُ". رواه الطبراني في "الكبير". [ضعيف] وفي رواية له: قال رسولُ الله ﷺ : "أُعطِيَتْ أُمَّتي شيئاً لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ مِنَ الأُمَمِ عند المصيبَةِ؛ ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. ٢٠٤٨ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوي عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ أصيبَ بِمُصيبَة، فَذَكر مُصيبَتَهُ، فأحْدَث اسْتِرْجاعاً وإنْ تَقادَمَ عَهْدُها؛ كتَبَ الله لَهُ مِنَ الأَجْرِ مثلَهُ يَوْمَ أُصيبَ". رواه ابن ماجه.

стр. 977

١٢ - (الترغيب في حفرِ القبورِ وتغسيل الموتى وتكفينِهم) . ٢٠٤٩ - (١) [شاذ] عن أبي رافعٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن غَسَل مَيِّتاً فكتَمَ عليه؛ غفَر الله له أرْبعين كبيرَةً، ومَنْ حَفَر لأَخيهِ قَبْراً حتى يُجِنَّهُ؛ فكأنَّما أسْكَنَهُ مَسْكناً حتَّى يُبْعَثَ". رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته محتج بهم في "الصحيح" (١). ٢٠٥٠ - (٢) [ضعيف] ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر، وفي سنده الخليل بن مرة ولفظه: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ حَفَر قَبْراً؛ بَنى الله لهُ بيتاً في الجنَّةِ، وَمنْ غَسَل مَيِّتاً؛ خرجَ مِنْ ذُنوِيهِ كيومِ وَلَدتْهُ أمُّه، ومَنْ كَفَّنَ مَيِّتاً؛ كَساهُ الله مِنْ حُلَلِ الجنَّةِ، وَمَنْ عَزَّى حَزيناً ألبَسهُ الله التَّقوى، وصلَّى على روحِهِ في الأرْواحِ، ومَنْ عَزَّى مُصاباً؛ كَساهُ الله حُلَّتيْنِ مِنْ حُلَلِ الجنَّةِ؛ لا تقومُ لهما الدنيا، ومَنِ اتَّبَع جَنازَةً حتَّى يُقْضَى دَفنُها؛ كتَبَ الله لهُ ثلاثةَ قراريطَ، القيراطُ منْها أعظَمُ مِنْ جَبل أُحُدٍ، وَمنْ كَفَل يتيماً أو أرْمَلةً؛ أظلَّهُ الله في ظِلِّهِ، وأدخَلهُ الجنَّةَ" (٢). ٢٠٥١ - (٣) [ضعيف] وروي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ غسلَ ميتاً فكتَمَ عليه؛ طهرَهُ اللهُ من ذنوِبه، فإن كفّنه؛ كساهُ اللهُ من

стр. 978

السندسِ". رواه الطبراني في "الكبير". ٢٠٥٢ - (٤) [ضعيف جداً] وروي عن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ غسَل مَيِّتاً، وكَفَّنَهُ، وحَنَّطَهُ، وحَمَلهُ، وصلَّى عليهِ، ولَمْ يفشِ عليه ما رأى؛ خَرَجَ مِنْ خطيئَتِهِ مثلَ ما ولَدَتْهُ أُمُّه". رواه ابن ماجه. ٢٠٥٣ - (٥) [ضعيف] وعن عائشةَ ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ غَسَل مَيِّتاً فأدَّى فيه الأمانَةَ، ولَمْ يُفشِ عليه ما يكونُ مِنْهَ عند ذلك؛ خَرجَ مِنْ ذُنوِبه كيومِ وَلَدَتْهُ أُمُّه". رواه أحمد والطبراني من رواية جابر الجعفي (١). ٢٠٥٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "زُرِ القبورَ؛ تَذَكَّر بها الآخِرَةَ، واغْسِلِ الموْتَى؛ فإنَّ معالَجَة جَسَدٍ خاوٍ موعظةٌ بَليغَةٌ، وصَلِّ على الجنائِزِ؛ لعلَّ ذلك يُحْزِنكَ، فإنَّ الحزينَ في ظِلِّ الله يَتعرّض كلَّ خَيْرٍ". رواه الحاكم وقال: "رواته ثقات" (٢).

стр. 979

١٣ - (الترغيب في تشييع الميت وحضور دفنه) . ٢٠٥٥ - (١) [منكر] وعن أبي أيّوبٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لِلْمُسْلمِ على أخيه المسْلمِ ستُّ خِصَالٍ واجِبَةٌ؛ فَمَنْ ترَكَ خَصْلَةً منها فقد تركَ حقّاً واجِباً". فذكر الحديث بنحو ما تقدم [يعني في حديث أبي هريرة وابن عمر الذي في "الصحيح"]. رواه الطبراني وأبو الشيخ في "الثواب"، ورواتهما ثقات؛ إلا عبد الرحمن بن زياد بن أَنعُم (١). ٢٠٥٦ - (٢) [منكر] وعن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ أَتى جَنازَةً في أهْلِها فلَهُ قِيراطٌ، فإنِ اتَّبَعها فَلهُ قيراطٌ، فإنْ صَلَّى عليها فَلُه قِيراطٌ، فإنِ انْتظَرها حتَّى تُدْفَنَ فلَهُ قِيراطٌ". رواه البزار ورواته رواة "الصحيح"؛ إلا مَعدي بن سليمان (٢). ٢٠٥٧ - (٣) [ضعيف] ورُوي عنِ ابْنِ عبَّاسٍ؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّ أوَّل ما يُجازى به العبدُ بعَدَ مَوْتِه؛ أنْ يُغْفَر لجَميعِ مَنِ اتَّبَع جَنازَتَهُ". رواه البزار.

стр. 980

١٤ - (الترغيب في كثرة المصلين على الجنازة، وفي التعزية) . ٢٠٥٨ - (١) [ضعيف] وعن مالك بن هُبَيرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مسلمٍ يموتُ فيصلي عليه ثلاثةُ صفوفٍ من المسلمين؛ إلا أوجبَ". وكان مالك إذا استقبلَ أهلَ الجنازةِ جَزّأَهم ثلاثةَ صفوف لهذا الحديث. رواه أبو داود -واللفظ له- وابن ماجه، والترمذي وقال: "حديث حسن" (١). قوله: (أوجب) أي: وجبت له الجنة. ٢٠٥٩ - (٢) [ضعيف] ورُويَ عن عبدِ الله قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ عَزَّى مُصاباً، فلهُ مثْلُ أَجْرِه (٢) ". رواه الترمذي وقال: "حديث غريب، وقد روي موقوفاً". ٢٠٦٠ - (٣) [ضعيف] وروى الترمذي أيضاً عن أبي بَرْزَةَ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ عَزَّى ثَكْلى، كُسيَ بُرداً في الجنَّةِ". وقال: "حديث غريب".

стр. 981

١٥ - (الترغيب في الإسراع بالجنازة وتعجيل الدفن) . ٢٠٦١ - (١) [ضعيف] وعن ابنِ مسعودٍ ﵁ قال: سألْنا نبِيَّنا ﷺ عنِ المشْيِ مَعَ الجَنازَةِ؟ فقال: "ما دونَ الخَبَبِ، إنْ يَكُنْ خيراً تُعَجِّلْ إليهِ، وإنْ يكنْ غيرَ ذلك فبُعْداً لأهلِ النارِ، [والجنازَةُ مَتْبوعَةٌ ولا تَتْبَعُ، ليسَ مَعها مَنْ تَقَدَّمَها] " (١). رواه أبو داود، والترمذي وقال: "حديث غريب، لا نعرفه من حديث عبد الله بن مسعود إلا من هذا الوجه". يعني من حديث يحيى إمام بني تَيمِ الله عن أبي ماجد عن عبد الله. (قال الحافظ): "يحيى هذا هو ابن عبد الله بن الحارث الجابر الكوفي التيمي، قال أحمد: ليس به بأس. وقال ابن معين والنسائي: ضعيف. وقال ابن عدي: أحاديثه متقاربة، وأرجو أنه لا بأس به، وأبو ماجد في عداد من لا يعرف. وقال البخاري: ضعيف. وقال النسائي: منكر الحديث. والله أعلم". (الخَبَبُ) بخاء معجمة مفتوحة وباءين موحدتين: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ. قيل: هو كالرمل.

стр. 982

١٦ - (الترغيب في الدعاء للميت وإحسان الثناء عليه، والترهيب من سوى ذلك) . ٢٠٦٢ - (١) [ضعيف جداً] وروي عن عامر بن ربيعة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إذا ماتَ العَبْدُ والله يعلَمُ منه شرًاً ويقولُ الناسُ خَيْراً، قال الله لملائكَتِهِ: قد قبِلْتُ شهادَةَ عِبادي على عبدي، وغَفْرتُ له عِلْمي فيه". رواه البزار. ٢٠٦٣ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "اذْكُروا مَحاسِنَ موتاكُم، وكُفُّوا، عَنْ مَساويهِمْ". رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في "صحيحه"؛ كلهم من رواية عمران بن أنس المكي عن عطاء عنه. وقال الترمذي: "حديث غريب، سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: عمران بن أنس منكر الحديث".

стр. 983

١٧ - (الترهيب من النياحة على الميت والنعي ولطم الخد وخمش الوجه وشق الجيب) . ٢٠٦٤ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث النعمان بن بشير الذي في "الصحيح"] الطبراني في "الكبير" عن الأعمش عن عبد الله بن عمر (١) بنحوه، وفيه: فقال: يا رسولَ الله! أُغْمِيَ عليَّ فصاحَتِ النساءُ: واعِزّاه (٢)! واجَبَلاهُ! فقال مَلَك مَعهُ مِرْزَبَةٌ (٣) فجعَلَها بيْنَ رِجْلَيَّ؛ فقال: أنْتَ كما تقولُ. قلتُ: لا، ولو قلتُ: نعم؛ ضَرَبني بِها. والأعمش لم يدرك ابن عمر. ٢٠٦٥ - (٢) [ضعيف موقوف] وعن الحسن قال: إن معاذَ بنَ جَبلٍ أغْمِيَ عليه، فجَعَلتْ أُخْتُه تقول: واجَبَلاهُ! أو كلمةً أخْرى، فلمّا أفاقَ قال: ما زِلْتِ مؤْذِيةً لي منذُ اليومَ. قالتْ: لقد كان يعزُّ عليَّ أنْ أوذِيَك، قال: ما زالَ مَلَك شديدُ الانْتِهارِ كلَّما قُلْتِ: واكذا! قال: أكذاكَ أنتَ؟

стр. 984

فأقولُ: لا. رواه الطبراني في "الكبير"، والحسن لم يدرك معاذاً. ٢٠٦٦ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا تصلِّي الملائكةُ على نائِحَةٍ ولا مُرِنَّةٍ". رواه أحمد، وإسناده حسن إن شاء الله (١). ٢٠٦٧ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ هذه النوائحِ يُجعَلْنَ يومَ القيامَةِ صفَّيْنِ في جهَنَّمَ، صفٌّ عنْ يمينهم، وصفٌّ عن يَسارِهم، فينْبَحْنَ على أهل النارِ كما تنْبَحُ الكِلابُ". رواه الطبراني في "الأوسط". ٢٠٦٨ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: "لعنَ رسولُ الله ﷺ النائحةَ والمستَمِعَةَ". رواه أبو داود، وليس في إسناده من ترك. ٢٠٦٩ - (٦) [ضعيف جداً] ورواه البزار والطبراني، وزاد فيه: وقال: "ليْسَ للنساءِ في الجَنازَةِ نَصيبٌ" (٢).

стр. 985

٢٠٧٠ - (٧) [ضعيف] وعن ابن مسعودٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ (١) قال: "إيّاكم والنَّعِيَّ، فإنه مِنْ عمَلِ الجاهِليَّة". قال عبد الله: والنَّعْيُ: أذانٌ بالميِّتِ. رواه الترمذي مرفوعاً وقال: "غريب". ورواه من طريق أخرى: قال: "نحوه"، ولم يرفعه ولم يذكر فيه: "والنعيُ أذانٌ بالميِّتِ". وقال: "وهذا أصح، وقد كره بعض أهل العلم النعي، والنعي عندهم أن ينادي في الناس أنَّ فلاناً مات، ليشْهَدوا جنَازَتَهُ. وقال بعض أهل العلم: لا بأس أن يُعْلِمَ الرجلُ أهلَ قرابِته وإخوانه" انتهى (٢). ١٨ - (الترهيب من إحداد المرأة على غير زوجها فوق ثلاث) . [ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"].

стр. 986

١٩ - (الترهيب من أكل مال اليتيم بغير حق) . ٢٠٧١ - (١) [ضعيف جداً] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁] عَنِ النبيِّ ﷺ قال: "أرْبَعٌ حق على الله أنْ لا يُدْخِلَهُم الجنَّةَ، ولا يُذيقَهم نَعيمَها: مُدْمِنُ الخمرِ، وآكِلُ الرِّبا، وآكِلُ مالِ اليتيمِ بغَيرِ حقّ، والعاقُّ لوالِدَيْهِ". رواه الحاكم من طريق إبراهيم بن خُثَيْم بن عِراك -وقد ترك- عن أبيه عن جده عن أبي هريرة. وقال: "صحيح الإسناد"! [مضى ١٦ - البيوع /١٩]. ٢٠٧٢ - (٢) [ضعيف جداً] وعن أبي بَرْزَةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "يُبْعَثُ يومَ القيامة قَوْمٌ مِنْ قُبورِهمْ؛ تأجَّجُ أَفْواهُهُمْ ناراً". فقيل: مَنْ هم يا رسولَ الله؟ قال: "ألَمْ تَر الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ ". رواه أبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" من طريق زياد بن المنذر أبي الجارود عن نافع بن الحارث -وهما واهيان متهمان- عن أبي برزة.

стр. 987

٢٠ - (الترغيب في زيارة الرجال القبور، والترهيب من زيارة النساء لها واتَّباعهن الجنائز) . ٢٠٧٣ - (١) [ضعيف] وعن ابنِ مسعودٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "كنتُ نَهَيْتُكُم عَنْ زيارةِ القُبورِ، فزوروا القبورَ؛ فإنَّها تُزَهِّدُ في الدنيا، وتُذَكِّرُ الآخِرَةَ". رواه ابن ماجه بإسناد صحيح (١). ٢٠٧٤ - (٢) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "زُرِ القبورَ تَذكَّرْ بها الآخِرَةَ، واغْسِلِ الموْتى فإنَّ معالَجةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَليغَةٌ، وصَلِّ على الجنائزِ لَعلَّ ذلك أنْ يُحْزِنَكَ، فإنَّ الحزينَ في ظِلِّ الله يتَعَرَّضُ كلَّ خيْرٍ". رواه الحاكم وقال: "رواته ثقات". وتقدم قريباً [هنا /١٢]. ٢٠٧٥ - (٣) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄: "أنَّ رسولَ الله ﷺ لَعَن زَائراتِ القبور؛ والمتَّخِذينَ عليها المَساجِد والسُّرَج". رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلهم من رواية أبي صالح عن ابن عباس. (قال الحافظ): "وأبو صالح هذا هو (باذام) -ويقال: (باذان) - مكي مولى أم هانئ، وهو

стр. 988

صاحب الكلبي، قيل: لم يسمع من ابن عباس، وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما". ٢٠٧٦ - (٤) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ عَمْرِو بن العاصي ﵄ قال: قَبَرْنا مَعَ رسولِ الله ﷺ مَيِّتاً، فلمّا فَرَغْنا انْصَرفَ رسولُ الله ﷺ وانْصَرفَنْا مَعَهُ، فلمَّا حاذى رسولُ الله ﷺ بابهُ وقَفَ، فإذا نَحْنُ بِامْرأَةٍ مُقْبِلَةٍ -قال: أظُنُّهُ عرَفَها- فلمَّا ذَهَبَتْ إذا هي فاطِمَةُ ﵂؛ فقال لها رسولُ الله ﷺ : "ما أخْرجَكِ يا فاطِمَةُ مِنْ بَيْتك؟ ". قالتْ: أتَيْتُ يا رسولَ الله! أَهل هذا الميِّتِ، فرحِمْتُ إليْهِمْ مَيِّتَهُم، أوْ عَزِّيتُهم به. فقال رسولُ الله ﷺ : "لَعلَّكِ بلَغْتِ معهُم الكُدا؟ ". فقالتْ: معاذَ الله؛ وقد سمِعتُك تَذْكُرُ فيها ما تَذْكُرُ. قال: "لو بَلَغْتِ مَعَهُم الكُدا". فذكر تشديداً في ذلك. قال: فسألْتُ ربيعةَ بْنَ سَيْفٍ عن (الكُدا)؟ فقال: القبور فيما أَحسِبُ. رواه أبو داود والنسائي بنحوه؛ إلا أنه قال في آخره: فقال: "لو بَلَغْتِها مَعَهُمْ؛ ما رأَيْتِ الجنَّةَ حتى يراها جَدُّ أبيكِ". وربيعة هذا من تابعي أهل مصر، فيه مقال لا يقدح في حسن الإسناد (١).

стр. 989

(الكُدا) بضم الكاف وبالدال المهملة مقصوراً: هو المقابر (١) ٢٠٧٧ - (٥) [ضعيف] ورُويَ عنْ عَلّيٍ ﵁ قال: خَرجَ رسولُ الله ﷺ فإذا نِسْوَةٌ جُلوسٌ قال: "ما يُجْلِسُكُنَّ؟ ". قلْنَ: نَنْتَظِرُ الجَنازَةَ. قال: "هل تُغَسِّلْنَ؟ ". قلْنَ: لا. قال: "هَلْ تَحْمِلْنَ؟ ". قُلْنَ: لا. قال: "تُدْلينَ فيمَنْ يُدْلي؟ ". قلْنَ: لا. قال: "فارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غيرَ مأجُوراتٍ". رواه ابن ماجه (٢). ٢٠٧٨ - (٦) ورواه أبو يعلى من حديث أنس (٣).

стр. 990

٢١ - (الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم (١)، وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير ﵉ . فصل ٢٠٧٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يُسلَّطُ الله على الكافِرِ في قبْرِه تسعةً وتسْعين تِنِّيناً، تَنْهَشُه وتَلْدَغُه حتى تقومَ الساعةُ، فلو أنَّ تِنَّيناً منْها نفَخَتْ في الأرضِ ما أَنْبتَتْ خَضْراءَ". رواه أحمد، وأبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه"؛ كلهم من طريق دراج عن أبي الهيثم. ٢٠٨٠ - (٢) [ضعيف] ورواه البيهقي [يعني حديث البراء الطويل في عذاب القبر الذي في "الصحيح"]، ثم قال: وقد رواه عيسى بن المسيب (٢) عن عدي بن ثابت عن البراء عن النبي ﷺ ، وذكر فيه اسم الملكين. فقال في ذكر المؤمن:

стр. 991

"فيُرَدّ إلى مضجعه فيأتيه منكرٌ ونكيرٌ يثيران الأرض بأنيابهما، ويلجفان الأرض بشفاههما (١)، فيجلسانه ثم يقال له: يا هذا! من ربُّك؟ " فذكره. وقال في ذكر الكافر: "فيأتيه منكرٌ ونكيرٌ يثيران الأرضَ بأنيابهما، ويُلْجِفَان (٢) الَّأرضَ بشفاهِهما، أصواتُهما كالرعدِ القاصفِ، وأبصارُهما كالبرقِ الخاطِفِ، فيُجْلِسَانِه، ثم يقالُ: يا هذا! من ربُّك؟ فيقول: لا أدري! فينادَى من جانبِ القبرِ: لا دَرَيْتَ، وَيضْرِبَانِه بمرزَبةٍ من حديدٍ، لو اجتمعَ عليها مَنْ بين الخافقَين لم يُقِلُّوها (٣)، يشتعلُ منها قبرُه ناراً، ويضيقُ عليه قبرُه حتى تختلفَ أضلاعُه". ٢٠٨١ - (٣) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁] قال: شَهِدْنا جَنازَةً معَ نبيِّ الله ﷺ ، فلمَّا فَرغَ مِنْ دفْنِها وانْصَرفَ الناسُ، قال نبيُّ الله ﷺ : "إنَّه الآنَ يسمعُ خَفْقَ نِعالِكُمْ، أتاهُ مُنْكَرٌ ونَكيرٌ أعْيُنُهما مثلُ قُدورِ النَّحاسِ، وأنْيابُهما مثلُ صَياصِي البَقَرِ، وأصواتُهما مثلُ الرَّعْدِ، فيُجْلِسَانِه، فيَسْألانِه ما كان يَعْبُدُ؟ ومَنْ كان نبِيُّه؟ فإنْ كانَ مِمَّنْ يَعبُد الله قال: [كنتُ] أعبُدُ الله، ونَبيِّي محمد ﷺ جاءَنا بالبَيِّنات والهُدى، فآمنّا به واتَّبَعْناهُ، فذلك قول الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي

стр. 992

الْآخِرَةِ﴾، فيُقالُ لهُ: على اليَقينِ حَيِيتَ، وعليه مُتَّ، وعليه تُبْعَثُ، ثُمَّ يُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنَّة، ويوسَعُ له في حُفْرَتِهِ، وإنْ كانَ مِنْ أهلِ الشَّكِّ قال: لا أدْري، سمعتُ الناسَ يقولون شَيْئاً فقُلْتُه، فيقالُ له: على الشكِّ حَيِيت، وعليه مُتَّ، وعليه تُبْعَثُ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ إلى النار، ويُسلَّطُ عليه عقاربُ وتَنانينُ، لو نَفَخَ أحَدُهم على الدنيا ما أنْبَتتْ شيْئاً، تَنْهَشُه، وتُؤْمَرُ الأرضُ فتضمُّ (١) حتَّى تختلفَ أَضْلاعُهُ". رواه الطبراني في "الأوسط" وقال: "تفرد به ابن لهيعة". (قال الحافظ): "ابن لهيعة حديثه حسن في المتابعات، وأما ما انفرد به فقليل من يحتج به. والله أعلم" (٢). (صياصي البقر): قرونها. ٢٢ - (الترهيب من الجلوس على القبر وكسر عظم الميت) . [ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"]

стр. 993

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة . ١ - فصل في النفخ في الصور وقيام الساعة (١). ٢٠٨٢ - (١) [منكر] وعن عبد الله بن الحارث قال: كنتُ عندَ عائشَةَ وعندها كعبُ الأحْبارِ، فذكر اسْرافيل، فقالت عائشَةُ: يا كعبُ! أخْبِرني عن إسرافيل؟ فقال كعبٌ: عندكم العلم. قالَتْ: أجَلْ أخبرني. قال: لهُ أرْبعةُ أجْنِحَة: جَناحان في الهواءِ، وجناحٌ قد تَسرْبَل بِه، وجناحٌ على كاهِلِه، [والعرشُ على كاهله] والقلَمُ على أُذْنِهِ، فإذا نَزلَ الوحيُ كتبَ القَلمُ ثمَّ دَرَسَتِ الملائكَةُ؛ وملَكُ الصورِ جاثٍ على إحْدى رُكْبَتَيْهِ، وقد نصَب الأُخْرى فالتَقَم الصورَ مَحنيٌّ ظَهْرُه، [شاخصٌ بصرُه إلى إسرافيلُ] وقد أُمِرَ إذا رأَى إسْرافيلَ قد ضَمَّ جناحَهُ أنْ يَنْفُخَ في الصور. فقالتْ عائشةُ: هكذا سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول. رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن (٢).

стр. 994

٢٠٨٣ - (٢) [ضعيف] وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "تَطلُعُ عليكُم قَبْلَ الساعَةِ سحابَةٌ سوْداءُ مِنْ قِبَلِ المغْرِبِ مثلُ الترْسِ، فلا تزالُ ترتَفعُ في السماءِ وتَنْتَشِرُ حتّى تمْلأ السماءَ، ثُمَّ ينادي منادٍ: يا أيُّها الناسُ! أتى أَمْرُ الله فلا تَسْتَعْجِلوهُ. . . ". رواه الطبراني بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون (١). ٢٠٨٤ - (٣) [منكر] وعن أبي مُرايَة عنِ النبيِّ ﷺ ، أو عن عبدِ الله بْنِ عَمْروٍ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "النافخانِ في السماءِ الثانِيَةِ، رأسُ أحَدِهما بالمشْرِقِ، ورِجْلاهُ بالمَغْرِبِ -أو قال: رأسُ أحَدِهما بالمَغْرِب، ورِجْلاهُ بالمشْرِقِ-، يَنْتَظِرانِ مَتى يُؤْمَرانِ أنْ يَنْفُخا في الصورِ؛ فيَنْفُخانِ". رواه أحمد بإسناد جيد، هكذا على الشك في إرساله أو اتصاله (٢). ٢٠٨٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يأكُلُ الترابُ كل شَيْءٍ مِنَ الإنْسانِ إلا عُجْبَ ذَنَبِهِ". قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: " مثلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، منه تُنْشَؤُونَ". رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه" من طريق دراج عن أبي الهيثم.

стр. 995

٢ - فصل في الحشر وغيره . ٢٠٨٦ - (١) [ضعيف] وعن أمَّ سلَمَة ﵂ قالتْ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "يُحْشَرُ الناسُ يومَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً". فقالتْ أمُّ سلَمَة: فقلْتُ: يا رسولَ الله! واسوْأَتاهُ! ينْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ! فقال: "شُغِلَ الناس". قلتُ: ما شَغَلَهُم؟ قال: "نَشْرُ الصحائفِ، فيها مثاقيل الذَّرِّ، ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ". رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد صحيح (١). ٢٠٨٧ - (٢) [ضعيف] وعن الحسنِ بْنِ عليٍّ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يُحْشَرُ الناسُ يومَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً". فقالتِ امْرَأةٌ: يا رسولَ الله! فكيف يرى بَعْضُنا بَعْضاً؟ فقال: "إنَّ الأبْصارَ شاخِصَةٌ". فرفَعَ بصرَهُ إلى السماءِ. فقالَتْ: يا رسولَ الله! ادْعُ الله أنْ يَسْتُرَ عَورَتي، قال: "اللهُمَّ اسْتُر عَوْرَتَها". رواه الطبراني، وفيه سعيد بن المرزبان، وقد وثَّق (٢).

стр. 996

٢٠٨٨ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يُحْشرُ الناسُ يومَ القيامَةِ ثلاثَةَ أصْنافٍ: صِنْفاً مُشاةً، وصِنْفاً رُكْباناً، وصِنْفاً على وجوههم". قيلَ: يا رسولَ الله! وكيفَ يَمْشونَ على وُجُوهِهِمْ؟ قال: "إنَّ الذي أمْشاهُم على أقْدامِهِمِ قادِرٌ على أنْ يُمَشِّيَهم على وُجوهِهِم، أما إِنَّهم يتَّقون بِوُجوهِهِمْ كلَّ حَدْبٍ وشوْكٍ". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن" (١). ٢٠٨٩ - (٤) [منكر] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال: إنَّ الصادِقَ المصْدوقَ حَدَّثني: "إنَّ الناسَ يُحْشَرونَ ثلاثةَ أفْواجٍ: فَوْجاً راكِبينَ طاعِمينَ كاسِين، وفوْجاً تسْحَبُهم الملائكَةُ على وُجوهِهِمْ وتَحْشُرهُم إلى النارِ، وفَوْجاً يَمْشونَ ويَسْعَوْنَ" الحديث. رواه النسائي (٢). ٢٠٩٠ - (٥) [موضوع] ورُوِيَ عن جابرٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "يَبْعَثُ الله يومَ القِيامَةِ ناساً في صوَر الذرِّ؛ يَطَؤُهُم الناس بأقْدامِهِمْ، فيقالُ: ما بالُ هؤلاءِ في صُوَرِ الذرِّ؟ فيقالُ: هؤلاءِ المتَكَبِّرونَ في الدنيا". رواه البزار.

стр. 997

٢٠٩١ - (٦) [ضعيف] وعن عبد العزيز العطار عن أنسٍ ﵁ -لا أعلمه إلا رفعه- قال: "لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدمَ شيْئاً منذُ خَلقَهُ الله أشَدَّ عليه مِنَ الموْتِ، ثمَّ إنَّ الموْتَ أهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ، وإنَّهُمْ لَيَلْقوْنَ مِنْ هولِ ذلك اليومِ شِدَّةً؛ حتَّى يُلْجِمَهُمُ العَرَقُ، حتى إنَّ السُّفُنَ لو أجْرِيَتْ فيه لَجَرتْ". رواه أحمد مرفوعاً باختصار، والطبراني في "الأوسط" على الشك هكذا واللفظ له، وإسنادهما جيد (١). ٢٠٩٢ - (٧) [ضعيف] وعن عبد الله -يعني ابن مسعودٍ- ﵁ قال: الأرضُ كلُّها نارٌ يومَ القيامةِ، والجنةُ مِنْ ورائها [يرون] (٢)؛ كواعبُها وأترابُها، والذي نفسُ عبد الله بيده! إن الرجلَ ليفيضُ عرقاً حتى يسيحَ في الأرض قامتَهُ، ثم يرتفعُ حتى يبلغَ أنفه، وما مسه الحسابُ. قالوا: ممَّ ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مما يرى الناسَ يلقَون. رواه الطبراني موقوفاً بإسناد جيد قوي.

стр. 998

٢٠٩٣ - (٨) [ضعيف] وعنه عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ الرجُلَ لَيُلْجِمُهُ العَرَقُ يومَ القيامَةِ؛ فيقولُ: يا ربِّ! أرِحْني ولَوْ إلى النارِ". رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد جيد (١). وأبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان؛ إلا أنهما قالا: "إنَّ الكافِرَ". ٢٠٩٤ - (٩) [ضعيف جداً] ورواه البزار والحاكم من حديث الفضل بن عيسى -وهو واهٍ- عن ابن المنكدر عن جابرٍ. ولفظه: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ العَرَق لَيَلْزَمُ المرْءَ في الموقِفِ؛ حتَّى يقولَ: يا ربِّ! إرْسالُكَ بي إلى النارِ أهْوَنُ عَليَّ مِمَّا أَجِدُ، وهو يَعْلَمُ ما فيها مِنْ شِدَّةِ العَذابِ". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"! (٢). ٢٠٩٥ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي سعيد ﵁ عن رسول الله ﷺ ؛ أنه قال: " ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ ". فقيل: ما أطولَ هذا اليوم؟ فقال النبي ﷺ : "والذي نفسي بيده! إنه ليُخَفَّفُ على المؤمن حتى يكونَ أخفَّ عليه من صلاةٍ مكتوبةٍ". رواه أحمد وأبو يعلى، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلهم من طريق درّاج عن أبي الهيثم.

стр. 999

٣ - فصل في ذكر الحساب وغيره . ٢٠٩٦ - (١) [موضوع] ورُوِيَ عن أنسِ بْنِ مالكٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "يخْرَجُ لابْنِ آدَمَ يومَ القيامَةِ ثلاثَةُ دواوينَ: ديوانٌ فيه العَملُ الصالحُ، وديوانٌ فيه ذُنوبُه، وديوانٌ فيه النعَمُ مِنَ الله عليهِ، فيقولُ الله لأَصْغَرِ نِعْمَةٍ -أحْسبُه قالَ: في ديوانِ النعَمِ-: خُذي ثَمنَكِ مِنْ عَمَلِهِ الصالحِ. فتَسْتَوْعِبُ عَمَلهُ الصالحَ، ثُمَّ تَنَحّى وتقولُ: وعزَّتِكَ ما اسْتَوْفَيْتُ، وتَبْقَى الذنوبُ والنعَمُ وقدْ ذَهَب العملُ الصالِحُ، فإذا أرادَ الله أنْ يَرْحَمَ عَبْداً قال: يا عبدي قد ضاعَفْتُ لك حَسناتِك، وتجاوَزْتُ عنْ سيِّئاتِكَ، -أحْسِبُه قال: وَوَهَبْتُ لكَ نِعَمي-". رواه البزار (١). ٢٠٩٧ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄: أنَّ رَجُلاً مِنَ الحَبَشَةِ أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله! فُضِّلْتُم علينا بالألْوانِ والنُبُوَّةِ، أفرأَيْتَ إنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ ما آمَنْتَ بِه، وعَمِلْتُ بِمْثِلِ ما عَمِلْتَ به؛ إنِّي لَكائنٌ مَعَك في الجنَّةِ؛ فقال النبيُّ ﷺ : "نَعم"، ثمَّ قال النبيُّ ﷺ : "مَنْ قال: (لا إله إلا الله)؛ كانَ له بها عهْدٌ عندَ الله، ومَنْ قال: (سبْحانَ الله)؛ كتِبَ له مئةُ ألْفِ حَسَنة". فقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله! كيفَ نَهْلَكُ بَعْدَ هذا؟ فقال النبيُّ ﷺ :

стр. 1000

"والذي نَفْسي بِيَدِه؛ إنَّ الرجُلَ لَيَجيءُ يومَ القِيامَةِ بعَمَلٍ لو وُضعَ على جَبَل لأثْقَلَهُ، فتقومُ النعْمَةُ مِنْ نِعَم الله فتكادُ تسْتَنْفِذُ ذلك كُلَّهُ، لَوْلا ما يتَفَضَّلُ الله مِنْ رَحْمَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ إلى قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ ". فقالَ الحَبَشِيّ: يا رسولَ الله! وهَلْ ترى عَيْني في الجنَّةِ مثلَ ما ترى عَيْنُكَ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ : "نَعَمْ"، فبَكى الحَبَشِيُّ حتَّى فاضَتْ نَفْسُه. قال ابْنُ عُمَر: فأنا رأَيْتُ رسولَ الله ﷺ يُدْليهِ في حُفْرَتِه. رواه الطبراني من رواية أيوب بن عتبة (١). ٢٠٩٨ - (٣) [موضوع] ورُوي عن واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ ﵁ عنْ رسولِ الله ﷺ قال: "يَبْعَثُ الله يومَ القِيامَة عبداً لا ذنْبَ له، فيقولُ الله: أيُّ الأمْرَيْنِ أَحَبُّ إليْكَ: أنْ أُجْزيَك بعَمَلِكَ، أَو بنِعْمَتي عِنْدَك؟ قال: يا ربّ! إنك تَعْلَمُ أنِّي لمْ أَعْصِك! قال: خُذوا عبْدي بِنِعْمَةٍ مِنْ نِعَمي، فما تَبْقى له حَسَنَةٌ إلا اسْتَغْرَقَتْها تلك النِعْمَةُ، فيقولُ: ربِّ! بِنِعْمَتِك ورَحْمتِك، فيقولُ: بِنِعْمَتي ورحمتي". رواه الطبراني (٢).

стр. 1001

٢٠٩٩ - (٤) [ضعيف جداً] (*) وعن جابرٍ ﵁ قال: خَرَج علينا رسولُ الله ﷺ فقال: "خَرَج مِنْ عندي خَليلي جبريلُ آنفاً، فقالَ: يا محمَّدُ! والَّذي بَعَثك بِالحَقِّ؛ إنَّ لله عَبْداً مِنْ عِبادهِ عَبدَ الله خَمْسَمِئَةِ سَنَةً على رأسِ جَبَلٍ في البَحْرِ؛ عَرْضُهُ وطوله ثلاثونَ ذِراعاً في ثلاثينَ ذراعاً، والبحرُ مُحيطٌ به أربَعَة آلافِ فَرْسَخ مِنْ كلِّ ناحيَة، وأخْرَجَ لَهُ عَيْناً عَذْبَةً بِعَرْضِ الإصْبَع، تَفيضُ بِماءٍ عَذْبٍ، فيَسْتَنْقِعُ في أسْفَلِ الجَبل، وشَجرةَ رُمَّانٍ تُخْرِج لهُ في كل ليلةٍ رمَّانَةً يتَعَبَّدُ يومَهُ، فإذا أَمْسى نَزلَ فأصابَ مِنَ الوضوء، وأخذَ تِلْكَ الرُّمَّانَةَ فَأكَلها، ثمَّ قامَ لِصَلاتِهِ، فسأل رَبَّه عند وقْتِ الأَجلِ أن يَقْبضَهُ ساجِداً، وأنْ لا يجْعَل للأرض ولا لِشَيْءٍ يُفْسِدُه عليه سَبيلاً؛ حتى يَبْعَثَهُ الله وهو ساجِدٌ. -قال:- ففعَلَ، فَنَحنُ نَمُرُّ عليه إذا هَبَطْنا وإذا عَرَجْنا، فنجِدُ له في العِلْمِ أنَّه يُبْعَثُ يومَ القيامَةِ، فيوقَفُ بينَ يدَيِ الله، فيقولُ له الربُّ: أدْخلوا عبدي الجنة برحْمَتي، فيقولُ: ربِّ! بَلْ بِعَمَلي. فيقولُ: أدْخِلوا عَبْدي الجنَّةَ بَرَحْمتي، فيقولُ: ربِّ! بَلْ بعملي، فيقولُ الله: قايِسُوا عبدي بِنِعْمَتي عليْهِ وبِعَمَلِه، فتوجَدُ نِعْمَةُ البَصَر قدْ أحاطَتْ بعِبادة خَمْسِمئَة سنَة، وبقيَتْ نِعْمَةُ الجَسَد فَضْلاً عليه، فيقولُ: أَدْخِلوا عبديَ النارَ، فيُجَرُّ إلى النارِ، فينادي: رَبِّ! بِرَحْمَتِك أدْخلني الجنَّةَ! فيقول: رُدّوهُ، فيوقَفُ بينَ يديْهِ، فيقولُ: يا عبدي! مَنْ خَلَقك ولمْ تَكُ شَيْئاً؟ فيقولُ: أنت يا ربِّ! فيقولُ: مَنْ قَوَّاك لِعِبادَةِ خَمْسِمِئَةِ سنَةٍ؟ فيقولُ: أَنْتَ يا ربِّ! فيقولُ: مَنْ أنْزَلَك في جبَلٍ وسَطَ اللُّجَّةِ، وأَخْرَجٍ لك الماءَ العَذْبَ مِنَ الماءِ المالِح، وأخْرَجَ لكَ كلَّ ليْلَةٍ رُمَّانَةً، وإنَّما تَخْرُج مرَّةً في السنةِ، وسَألْتَهُ أنْ يقْبِضك ساجِداً ففَعل؟ فيقولُ: أنْتَ يا ربِّ! قال:
следующие страницы →