٥ - (الترهيب من الكلام والإِمام يخطب، والترغيب في الإِنصات) .
٤٤٠ - (١) [ضعيف] وروي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من تَكلَّم يومَ الجمعةِ والإِمامُ يخطب؛ فَهو كمثَلِ الحمار يحمل أَسفاراً (١)، والذي يقول له: أَنَصِتْ؛ ليس له جمعة".
رواه أحمد والبزار والطبراني.
٤٤١ - (٢) [ضعيف] وعن أبيّ بن كعبٍ ﵁:
أن رسول الله ﷺ قرأَ يوم الجمعة ﴿تبارك﴾، وهو قائم يُذَكِّر بأَيامِ الله، وأَبو ذرٍ يَغمِزُ أُبيَّ بنَ كعبٍ، فقال: متى أُنزلتْ هذه السورة؟ إني لم أَسمعها إلى الآن. فأَشار إليه أن اسكُتْ. فلما انصرفوا، قال: سأَلتُك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أُبيُّ: ليس لك من صلاتِك اليومَ إلا ما لغوت! فذهب أَبو ذر إلى رسولِ اللهِ ﷺ وأَخبره بالذي قال أُبيُّ. فقال رسول الله ﷺ :
"صدق أُبَيّ"
رواه ابن ماجه بإسناد حسن (٢).
٤٤٢ - (٣) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال:
جلس رسول الله ﷺ يوماً على المنبر، فخطب الناس، وتلا آيةً، وإلى جنبي أُبيّ بن كعبٍ، فقلت له: يا أُبيّ! متى (٣) أنزلت هذه الآية؟ قال: فأَبى
стр. 228
أن يكلَّمني، ثم سأَلته؟ فأبى أَن يكلمني حتى نزل رسولُ الله ﷺ ، فقال أُبَيٌّ: ما لك من جمعتك إلا ما لَغَيْتَ! فلما انصرف رسولُ الله ﷺ جِئتهُ فأَخبرته، فقلت: أيْ رسولَ الله! إنك تلوت آيةً، وإلى جنبي أُبيٌّ بنُ كعبٍ، فقلت له: متى نزلت هذه الآية؟ فأبى أن يكلمني، حتى إذا نَزلْتَ زَعَمَ أُبيُّ أنه ليس لي من جمعتي إلا ما لَغَيْتُ! فقال:
"صدق أُبيُّ، إِذا سمعتَ إمامك يتكلم، فأنْصِتْ حتى يفرغ".
رواه أحمد من رواية حرب بن قيس عن أبي الدرداء، ولم يسمع منه.
٤٤٣ - (٤) [ضعيف] وروي عن جابر ﵁ قال:
قال سعد بن أبي وقاص لرجل: لا جمعة لك. فقال النبي ﷺ :
"لم يا سعد؟ ".
قال: لأنه كان يتكلم وأَنت تخطب، فقال النبي ﷺ :
"صدق سعد".
رواه أبو يعلى والبزار.
وتقدم في حديث علي المرفوع [أول ٣ - باب]:
"ومن قال يومَ الجمعةِ لصاحبه: أنصِتْ؛ فقد لغا، ومن لغا؛ فليس له في جمعته تلك شيء".
وتقدم في حديث علي [أول ٣ - باب]:
"فمن دنا من الإِمام فأنصت واستمع ولم يَلْغُ؛ كان له كِفلان من الأَجر" الحديث.
стр. 229
٦ - (الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر) .
[ضعيف] وتقدم في "باب الحمام" [٤ - الطهارة/ ٥] حديث أبي سعيد وفيه:
"ومن كان يؤمن باللهِ واليوم الآخر فَلْيَسْعَ إلى الجمعةِ، ومن استغنى عنها بِلَهْوٍ أو تجارةٍ؛ استغنى الله عنه، والله غَنيٌ حَميدٌ".
رواه الطبراني.
٤٤٤ - (١) [ضعيف] وروي عن جابرٍ ﵁ أيضاً قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال:
"يا أَيها الناسُ! تُوبوا إلى الله قبل أَن تموتوا، وبادروا بالأَعمالِ الصالحةِ قبل أن تُشغلوا، وصِلُوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرةِ ذكرِكُم له، وكثرةِ الصدقة في السر والعلانية؛ تُرزقوا وتُنصروا وتُجبَروا، واعلموا أَن الله افترضَ عليكم الجمعةَ في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، من عامي هذا، إلى يوم القيامةِ، فمن تركها في حياتي أو بعدي، وله إِمام عادل أَو جائر، استخفافاً بها، وجحوداً بها؛ فلا جمع الله له شملَه، ولا بارك له في أمرِه، ألا ولا صلاةٍ له، ألا ولا زكاةَ له، ألا ولا حَجَّ له، أَلا ولا صومَ له، ألا ولا بِرَّ له حتى يَتوبَ، فمن تاب تابَ اللهُ عليه".
رواه ابن ماجه.
٤٤٥ - (٢) [ضعيف] ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي سعيد الخدري أخصر منه (١).
٤٤٦ - (٣) [ضعيف موقوف] وروى الترمذي عن ابن عباس:
أَنه سئل عن رجل يصومُ النهار، ويقومُ الليل، ولا يشهدُ الجماعةَ ولا الجمعة؟ قال: هو في النار.
стр. 230
٧ - (الترغيب فى قراءة سورة ﴿الكهف﴾ وما يذكر معها ليلة الجمعة ويوم الجمعة) .
٤٤٧ - (١) [ضعيف] وعن ابن عمرَ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من قرأَ سورةَ ﴿الكهف﴾ في يوم الجمعةِ؛ سطع له نورٌ من تحت قدمه إلى عَنانِ السماءِ يضيء له يوم القيامة، وغُفِرَ له ما بين الجُمعتين".
رواه أبو بكر بن مردويه في "تفسيره" بإسناد لا بأس به (١).
٤٤٨ - (٢) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من قرأ ﴿حم الدخان﴾ ليلةَ الجمعة؛ غُفِرَ له".
[موضوع] وفي رواية:
"من قرأ ﴿حم الدخان﴾ في ليلةٍ؛ أصبح يَستغفرُ له سبعون أَلفَ مَلَكٍ".
رواه الترمذي، والأصبهاني ولفظه:
"من صلى بسورة ﴿الدخان﴾ في ليلةٍ؛ باتَ يستغفرُ له سبعون ألفَ ملكٍ".
٤٤٩ - (٣) [ضعيف جداً] ورواه الطبراني والأصبهاني أيضاً من حديث أبي أمامة، ولفظهما: قال رسول الله ﷺ :
"من قرأ ﴿حم الدخان﴾ فى ليلةِ الجمعة أو يومِ الجمعة؛ بني الله له بها بيتاً في الجنة".
стр. 231
٤٥٠ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوي عنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"من قرأ سورة ﴿يس﴾ في ليلةِ الجمعة؛ غُفر له".
رواه الأصبهاني.
٤٥١ - (٥) [موضوع] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من قرأَ السورة التى يذكر فيها ﴿آل عمران﴾ يومَ الجمعة؛ صلى عليه الله وملائكتُه حتى تغيب الشمس".
رواه الطبراني فى "الأوسط" و"الكبير".
стр. 232
٨ - كتاب الصَّدقاتِ
١ - (الترغيب في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها) .
٤٥٢ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة وأبي سعيدٍ ﵄ قالا:
خطبنا رسول الله ﷺ فقال:
"والذي نفسي بيده -ثلاث مرات-".
ثم أَكبَّ، فأكبَّ كلُّ رجلٍ منا يبكي، لا يدري على ماذا حلف، ثم رفع رأَسه وفي وجهه البُشرى، فكانت أحبَّ إلينا من حُمرِ النَّعَم. قال:
"ما من عبد يصلي الصلواتِ الخمس، ويصومُ رمضانَ، ويُخرجُ الزكاةَ، ويَجتنبُ الكبائرَ السبعَ؛ إلا فُتِحتْ له أَبوابُ الجنةِ، وقيل له: ادخُل بسلام".
رواه النسائي واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد". [مضى ٥ - الصلاة /١٣].
٤٥٣ - (٢) [ضعيف] وعن أنسِ بنِ مالكٍ قال:
أَتى رجلٌ من تميم رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله! إني ذو مالٍ كثير، وذو أهلٍ وولدٍ (١) وحاضرةٍ، فأخبرني كيف أَصنع، وكيف أُنْفِقُ؟ فقال رسول الله ﷺ :
"تُخرج الزكاة من مالك، فإنها طُهرةٌ تُطَهِّرك، وتَصِلُ أَقرباءك، وتَعرفُ
стр. 233
حقَّ المسكين والجارِ والسائل" الحديث.
رواه أحمد، ورجاله رجال "الصحيح" (١).
٤٥٤ - (٣) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"الزكاةُ قَنطرةُ الإِسلام".
رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، وفيه ابن لهيعة (٢)، والبيهقي، وفيه بقية ابن الوليد.
٤٥٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرةَ ﵁ عن رسول الله ﷺ ؛ أنه قال لمن حوله من أُمَّته:
"اكفُلُوا لي بِسِتّ، أكفُل لكم بالجنة".
قلت: ما هي يا رسول الله؟ قال:
"الصلاةُ، والزكاةُ، والأمانةُ، والفرجُ، والبطنُ، واللسانُ".
رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد لا بأس به، وله شواهد كثيرة. [مضى ٥ - الصلاة/ ١٣].
٤٥٦ - (٥) [ضعيف] وعن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ :
"حَضِّنوا أَموالَكم بالزكاة، وداووا مَرضاكم بالصدقةِ، واستقبلوا أمواجَ البلاءِ بالدعاءِ والتَّضَرُّعِ".
стр. 234
رواه أبو داود في "المراسيل".
ورواه الطبراني والبيهقي وغيرهما عن جماعة من الصحابة مرفوعاً متصلاً، والمرسل أشبه (١).
٤٥٧ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن علقمة (٢):
أنهم أتوْا رسول الله ﷺ قال: فقال لنا النبي ﷺ :
"إن تمامَ إسلامكم؛ أَن تُؤَدّوا زكاةَ أموالِكم".
رواه البزار.
٤٥٨ - (٧) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"كلُّ مالٍ وإن كان تحتَ سبع أرضين تُؤدَّى زكاتُه فليس بكنزٍ، وكلُّ مالٍ لا تُؤدَّى زكاتُه وإن كان ظاهراً فهو كَنزٌ".
رواه الطبراني في "الأوسط" مرفوعاً.
٤٥٩ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من أقام الصلاةَ، وآتى الزكاةَ، وحجَّ البيتَ، وصام رمضانَ، وقَرى الضيفَ؛ دخل الجنةَ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وله شواهد.
стр. 235
٤٦٠ - (٩) [ضعيف] ورُوي عن ابنِ عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من كان يؤمن بالله ورسوله فليؤدَّ زكاةَ مالِه، ومن كان يؤمن بالله ورسوله فَليقلْ حقاً أَو ليسكتْ، ومن كان يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر (١) فليكرِمْ ضيفَه".
رواه الطبراني في "الكبير".
٤٦١ - (١٠) [ضعيف] وعن عُبيد بنِ عمير الليثي عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع:
"إن أَولياءَ الله المصلُّون، ومن يُقيمُ الصلواتِ الخمسَ التي كَتَبَهُنَّ اللهُ عليه، ويصومُ رَمضَانَ، ويحتَسب صومَه، ويؤتي الزكاةَ محتسباً طيبةً بها نفسُه، ويجتنبُ الكبائرَ التي نهى الله عنها".
فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله! وكم الكبائر؟ قال:
"تسعٌ: أعظمُهن الإشراكُ بالله، وقتلُ المؤمن بغير حقٍ، والفرارُ من الزحفِ، وقذفُ المُحصنَةِ، والسِّحْرُ، وأَكلُ مالِ اليتيم، وأَكلُ الربا، وعقوقُ الوالدَيْن المسلمَيْن، واستحلالُ البيتِ العتيقِ الحرامِ، قبلتِكُم أحياءً وأمواتاً؛ لا يموت رجلٌ لم يعمَل هذه الكبائرَ، ويقيمُ الصلاةَ، ويؤتي الزكاةَ، إلا رافقَ محمداً ﷺ في بُحبوحة جنةٍ أَبوابُها مصاريعُ الذهب".
رواه الطبراني في "الكبير" ورواته ثقات (٢)، وفي بعضهم كلام، وعند أبي داود بعضه.
(بُحبُوحة الجنة) بضم الباءين الموحدتين وبحاءين مهملتين: هو وسطها.
стр. 236
٢ - (الترهيب من منع الزكاة، وما جاء في زكاة الحلي) .
٤٦٢ - (١) [ضعيف] وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن الله فرض على أَغنياء المسلمين في أموالهم بقدْرِ الذي يَسَعُ فقراءَهم، ولن يَجهَدَ الفقراءُ إذا جاعوا وعَرُوا إلا بما يصنع أَغنياؤهم، أَلا وإنَّ اللهَ يُحاسبُهم حساباً شديداً، ويعذبُهم عذاباً أليماً".
رواه الطبراني في "الأوسط"، و"الصغير"، وقال:
"تفرد به ثابت بن محمد الزاهد".
قال الحافظ:
"وثابت ثقة صدوق؛ روى عنه البخاري وغيره، وبقية رواته لا بأس بهم (١)، وروي موقوفاً على علي ﵁، وهو أشبه".
٤٦٣ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ويلٌ للأغنياء من الفقراء يومَ القيامة يقولون: ربَّنا! ظلمونا حقوقَنا التي فَرَضْتَ لنا عليهم، فيقول الله : وعزتي وجلالي لأُدْنِيَنَّكم ولأبعِدَنَّهم".
ثم تلا رسولُ الله ﷺ ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾.
رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وأبو الشيخ ابن حَيّان في "كتاب الثواب"؛ كلاهما من رواية الحارث بن النعمان. قال أبو حاتم:
"ليس بقوي"، وقال البخاري:
"منكر الحديث".
стр. 237
٤٦٤ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"عُرض عليَّ أَوَّلُ ثلاثةٍ يدخلون الجنةَ، وأولُ ثلاثةٍ يدخلون النارَ، فأَما أولُ ثلاثةٍ يدخلون الجنةَ؛ فالشهيدُ، وعبدُ مملوك أحسن عبادة رَبَّه، ونَصَحَ لسيده، وعفيفٌ مُتَعَفَّفٌ ذو عيال.
وأما أَولُ ثلاثةٍ يدخلون النارَ، فأَميرٌ مُسَلَّطٌ، وذو ثروةٍ من مالٍ لا يؤَدي حَقَّ اللهِ في مالِه، وفقيه فخور".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١)، وابن حبان مفرقاً في موضعين.
٤٦٥ - (٤) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال:
أُمرْنا بإقامِ الصلاةِ، وإيتاء الزكاةِ، ومن لم يُزَكَّ فلا صلاة له.
رواه الطبراني فى "الكبير" موقوفاً هكذا بأسانيد أحدها صحيح (٢) والأصبهاني.
وفي رواية للأصبهاني قال:
من أَقامَ الصلاةَ، ولم يؤْتِ الزكاةَ؛ فليس بمسلمٍ ينفَعُه عملُه.
٤٦٦ - (٥) [ضعيف] وعن عمارة بن حزم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أربعٌ فَرَضَهُنَّ الله في الإسلام، فمن جاء بثلاثٍ لم يُغنِينَ عنه شيئاً، حتى يأتي بهن جميعاً: الصلاةُ، والزكاةُ، وصيامُ رمضان، وحجُّ البيت".
стр. 238
رواه أحمد، وفي إسناده ابن لهيعة. ورواه أيضاً عن نعيم بن زياد الحضرمي مرسلاً (١).
٤٦٧ - (٦) [ضعيف] وعن أبي هريرةَ ﵁:
"أَن رسولَ الله ﷺ أُتيَ بفرس يجعل كل خُطوة منه أقصى بصرِه، فسار وسار معه جبريلُ، فأَتى على قومٍ يزرعون فى يومٍ، وَيحصُدون في يوم، كلَّما حصدوا عاد كما كان! فقال: يا جبرائيل! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله، تُضاعفُ لهم الحسنةُ بسبعمئةِ ضِعف، وما أَنفقوا مِن شيء فهو يُخلفه.
ثم أَتى على قومٍ تُرضخ رؤوسُهم بالصخر، كلما رُضخت عادَتْ كما كانت، ولا يُفتَّر عنهم من ذلك شيء. قال: يا جبريل! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين تَثَاقَلَتْ رؤوسُهم عن الصلاة.
ثم أتى على قومٍ على أَدبارهم رِقاعٌ، وعلى أقباِلهم رقاعٌ، يَسرحون كما تَسرح الأنعام إلى الضريع والرَّقُّوَمِ ورَضْف جَهنَّمَ. قال: ما هؤلاء يا جبريل! قال: هؤلاء الذين لا يؤَدُّون صدقاتِ أَموالهم، وما ظلمهم اللهُ، وما الله بظلام للعبيد" الحديث بطوله في قصة الإِسراء وفرض الصلاة.
رواه البزار عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، أو غيره، عن أبي هريرة.
٤٦٨ - (٧) [ضعيف] وروي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: سمعت من عمر بن الخطاب حديثاً عن رسول الله ﷺ ما سمعته منه، وكنتُ أكثرهم لزوماً لرسول الله ﷺ ، قال عمر: قال رسول الله ﷺ :
стр. 239
"ما تَلِفَ مالٌ في بَرٍّ ولا بَحرٍ إلا بِحَبْسِ الزَّكاةِ".
رواه الطبراني في "الأوسط"، وهو حديث غريب.
٤٦٩ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن عائشةَ ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
"ما خالطت الصدقةُ -أو قال: الزكاة- مالاً إلا أفسَدَتْه".
رواه البزار والبيهقي.
وقال الحافظ:
"وهذا الحديث يحتمل معنيين:
أحدهما: أن الصدقة ما تُركت في مال ولم تُخرج منه إلا أهلكته. ويشهد لهذا حديث عمر المتقدم: "ما تَلِف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة".
والثاني: أن الرجل يأخذ الزكاة وهو غني عنها، فيضعها مع ماله فيهلكه. وبهذا فسره الإِمام أحمد. والله أعلم".
٤٧٠ - (٩) [موضوع] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ظَهَرَتْ لهم الصلاة فقبلوها، وخَفِيَتْ لهم الزكاة فأَكلوها، أُولئك هم المنافقون".
رواه البزار.
٤٧١ - (١٠) [ضعيف موقوف] وعنه [يعني عبد الله بن مسعود] قال:
من كسب طيباً خَبَّثَهُ منعُ الزكاة، ومن كسب خبيثاً لم تُطَيِّبهُ الزكاةُ.
رواه الطبراني في "الكبير" موقوفاً بإسناد منقطع.
стр. 240
(فصل [في زكاة الحلي]) .
٤٧٢ - (١١) [ضعيف] وعن محمد بن زياد قال:
سمعت أبا أمامة وهو يُسأل عن حِليةِ السيوفِ: أمن الكنوز هي؟ قال: نعم؛ من الكنوز. فقال رجل: هذا شيخٌ أحمقُ؛ قد ذهب عقله! فقال أَبو أمامة: أما إني ما أحدثكم إلا ما سمعتُ.
رواه الطبراني، وفي إسناده بقية بن الوليد.
٤٧٣ - (١٢) [ضعيف] وعن أسماءَ بنتِ يزيد؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"أيُّما امرأَةٍ تَقلَّدَتْ قلادةً من ذهب؛ فُلِّدَت في عنقِها مثلَها من النار يوم القيامة، وأَيما امرأَة جعلت في أذنها خِرصاً (١) من ذهبٍ؛ جُعِلَ في أذنها مثلُه من النار يوم القيامة".
رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد (٢).
٤٧٤ - (١٣) [ضعيف] رواه النسائي وأبو داود، عن رِبْعي بن خِراش، عن امرأتِه، عن أختٍ لحذيفة؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"يا معشر النساءِ! ما لكُنَّ في الفضة ما تَحَلَّينَ به؟ أما إنه ليس مِنكنَّ امرأةٌ تَتَحَلَّى ذهباً وتُظهره إلا عُذِّبَتْ به".
وأخت حذيفة اسمها فاطمة. وفي بعض طرقه عند النسائي: عن ربعي عن امرأةٍ عن أختٍ لحذيفة، وكان له أخواتٌ أدركن النبيَّ ﷺ .
стр. 241
٤٧٥ - (١٤) [ضعيف] وروى أيضاً [يعني النسائي] عن أبي هريرة قال:
كنتُ قاعداً عند النبي ﷺ ، فأتته امرأة فقالت: يا رسول الله! سوارَين من ذهبٍ؛ قال:
"سوارين من نار".
قالت: يا رسول الله! طوق من ذهب؟ قال:
"طوق من نار".
قالت: قرطين من ذهب؟ قال:
"قرطين من نار".
قال: وكان عليها سوار من ذهب فَرَمَتْ به. الحديث.
٤٧٦ - (١٥) [ضعيف] وفي الترمذي والنسائي و"صحيح ابن حبان" (١) عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه قال:
جاء رجل إلى النبي ﷺ وعليه خاتم من حديد، فقال:
"ما لي أرى عليك حِلْيَة أهلِ النار"، فذكر الحديث إلى أن قال: مِن أي شيءٍ أتَّخِذُه؟ قال:
"من وَرِقٍ، ولا تُتِمَّه مثقالاً". والله أعلم.
стр. 242
٣ - (الترغيب في العمل على الصدقة بالتقوى، والترهيب من التعدي فيها والخيانة، واستحباب ترك العمل لمن لا يثق بنفسه، وما جاء في المكّاسين والعشّارين والعُرفَاء) .
٤٧٧ - (١) [ضعيف] وعن مسعودِ بن قَبيصةَ -أو قَبيصةَ بن مسعودٍ- قال:
صلى هذا الحي من (محارب) الصبحَ، فلما صلوا قال شاب منهم: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"إنه ستفتح عليكم مشارق الأرض ومغاربها، وإن عُمّالها في النار، إلا من اتَّقى الله وأدى الأمانة".
رواه أحمد، وفي إسناده شقيق بن حَيَّان (١)، وهو مجهول، ومسعود لا أعرفه.
٤٧٨ - (٢) [ضعيف] وعن أبي رافع ﵁ قال:
كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصرَ ذهب إلى بني عبد الأشهل، فيتحدث عندهم حتى ينحدرَ للمغرب -قال: أبو رافع:- فبينما النبي ﷺ يُسرعُ إلى المغرب مَرَرْنا بالبقيع، فقال:
"أَفٍّ لك، أَفٍّ لك". فكبُرَ ذلك في ذَرعي (٢) فاستأخرتُ، وظننتُ أَنه يريدني، فقال:
"ما لك؟ امشِ". فقلت: أَحدثتُ حَدثاً؟ قال:
"وما ذاك؟ ". قلت: أفَّفْتَ بي. قال:
"لا، ولكن هذا فلانٌ بعثتهُ ساعياً على بني فلان، فَغَلَّ نمِرَةً فَدُرِّعَ [الآن] (٣) مثلَها من النار".
стр. 243
رواه النسائي وابن خزيمة في "صحيحه" (١).
(النَّمِرة) بكسر الميم: كساء من صوف مخطط.
٤٧٩ - (٣) [ضعيف] وعن جابر بن عَتيكٍ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"سيأَتيكم رُكَيْبٌ مُبْغَضُون، فإذا جاؤوكم فرحِّبوا بهم، وخَلُّوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عَدَلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليهم، وأَرضُوهم، فإن تمام زكاتِكم رضاهم، ولْيَدْعوا لكم".
رواه أبو داود (٢).
(فصل)
٤٨٠ - (٤) [ضعيف] عن عقبة بنِ عامرٍ ﵁؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
"لا يدخل صاحب مكسٍ الجنةَ".
قال يزيد بن هارون: يعني العشار.
رواه أبو داود، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم؛ كلهم من رواية محمد بن إسحاق، وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم".
كذا قال، ومسلم إنما خرَّج لمحمد بن إسحاق في المتابعات (٣).
قال البغوي: "يريد بـ (صاحب المكس): الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكساً باسم العشر".
стр. 244
قال الحافظ:
"أما الآن فإنهم يأخذون مكساً باسم العشر، ومكوساً أُخر ليس لها اسم، بل شيء يأخذونه حراماً وسحتاً، ويأكلونه في بطونهم ناراً ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ " (١).
٤٨١ - (٥) [ضعيف] وعن الحسن قال:
مَرَّ عثمانُ بن أبي العاص على كلابِ بن أُمية وهو جالس على مجلس العاشر بـ (البصرة)، فقال: ما يجلسك ههنا؟ قال: استعملني على هذا المكان -يعني زياداً- فقال له عثمان: ألا أحدَّثُكَ حديثاً سمعتُه من رسول الله ﷺ ؟ فقال: بلى. فقال عثمان: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"كان لداودَ نَبيِّ الله ﵇ ساعةٌ يوِقظُ فيها أَهلَه، يقول: يا آل داود! قوموا فصلوا؛ فإن هذه ساعةٌ يستجيبُ الله فيها الدعاءَ إلا لساحرٍ أَو عاشرٍ".
فركب كِلاب بن أمية سفينةً فأتى زياداً، فاستعفاهُ، فأَعفاه.
رواه أحمد والطبراني في "الكبير".
[ضعيف] وفي رواية له في "الكبير" أيضاً: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"إن الله تعالى يدنو من خلقه، فيغفرُ لمن يستغفر، إلا لبَغِيٍّ بفرجها، أو عَشَّار".
وإسناد أحمد فيه علي بن يزيد، وبقية رواته محتج بهم في "الصحيح"، واختلف في سماع الحسن من عثمان.
стр. 245
٤٨٢ - (٦) [ضعيف جداً] وروي عن أمَّ سلمةَ ﵂ قالت:
كان رسولُ الله ﷺ في الصحراء، فإذا منادٍ يناديه: يا رسول الله! فالتفت فلم ير أحداً، ثم التفت، فإذا ظَبْيَةٌ مُوثَقَةٌ، فقالت: اُدن مني يا رسول الله! فدنا منها، فقال:
"ما حاجتُك؟ ".
قالت: إن لي خِشفين (١) في هذا الجبل، فحُلَّني حتى أَذهبَ فأَرضعَهما ثم أرجعَ إليك. قال:
"وتفعلين؟ ".
قالت: عذبني الله عذابَ العُشار إن لم أَفعل، فأطلقَها، فذهبت فأرضعت خِشفيها ثم رجعت، فأَوثقها، وانتبه الأعرابي (٢)، فقال: ألكَ حاجةٌ يا رسول الله؟ قال:
"نعم، تُطْلِقُ هذه".
فأَطلقها، فخرجت تعدو، وهي تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأَنك رسول الله.
رواه الطبراني.
٤٨٣ - (٧) [ضعيف] وروي عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن في النارِ حَجراً يقال له: (ويلٌ)، يَصعَدُ عليه العرفاءُ وينزلون".
رواه البزار.
стр. 246
٤٨٤ - (٨) [ضعيف جداً] وعن أنسٍ ﵁:
أن النبيَّ ﷺ مرَّت به جنازةٌ فقال:
"طوبى له إنْ لم يَكُنْ عريفاً".
رواه أبو يعلى، وإسناده حسن إن شاء الله تعالى (١).
٤٨٥ - (٩) [ضعيف] وعن المقدام بن معدي كرب:
أن رسولَ الله ﷺ ضربَ على منكبيه (٢)، ثم قال:
"أفلحت يا قُدَيم! إن مُتَّ ولم تكن أميراً، ولا كاتباً، ولا عريفاً".
رواه أبو داود.
٤٨٦ - (١٠) [ضعيف] وعن مودودِ بن الحارثِ بن يزيدَ بنِ كُريب بن يزيدَ بن سيفِ بن حارثةَ اليربوعي عن أبيه عن جده (٣):
أنه أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله! إن رجلاً من بني تميم ذهب بمالي كله. فقال لي رسول الله ﷺ :
"ليس عندي ما أُعطيكه". ثم قال:
стр. 247
"هل لك أن تَعرُفَ على قومِك؟ -أو ألا أُعَرَّفُكَ على قومك؟ -".
قلت: لا. قال:
"أما إن العريف يُدفَعُ في النار دَفعاً".
رواه الطبراني، ومودود لا أعرفه.
٤٨٧ - (١١) [ضعيف] وعن غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده:
أن قوماً كانوا على منهل من المناهلِ، فلما بلغهم الإِسلامُ، جعل صاحب الماءِ لقومِه مئةً من الإبل على أَن يُسلموا، فأَسلموا وقسم الإبل بينهم، وبدا له أَن يَرتَجعها، فأرسل ابنَه إلى النبي ﷺ -فذكر الحديث. وفي آخره-: ثم قال: إن أَبي شيخ كبير، وهو عريفُ الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العِرافةَ بعده. قال:
"إن العرافة حقٌ، ولا بد للناس من عِرافة، ولكن العرفاءَ في النار".
رواه أبو داود، ولم يسم الرجل، ولا أباه، ولا جده.
стр. 248
٤ - (الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى، وما جاء في ذم الطمع، والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده) .
٤٨٨ - (١) [ضعيف] وعن مسعود بن عَمرو؛ أن النبي ﷺ قال:
"لا يزال العبد يَسأَلُ وهو غني حتى يَخْلَقَ وَجْهُه (١)، فما يكون له عند الله وجه".
رواه البزار والطبراني في "الكبير"، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
٤٨٩ - (٢) [منكر] والبزار وزاد [يعني في حديث عمران الذي في "الصحيح" هنا]:
"ومسألةُ الغني نار، إن أُعطيَ قليلاً فقليل، وإن أُعطيَ كثيراً فكثير" (٢).
٤٩٠ - (٣) [ضعيف] ورواه الترمذي من رواية مجالد عن عامر، عن حُبشي أطول من هذا [يعني حديث حُبشي الذي في "الصحيح" هنا]، ولفظه:
سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع وهو واقف بعرفة أَتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه، فأعطاه، وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة. . . .
٤٩١ - (٤) [ضعيف] وروي عن حكيم بن حِزام ﵁ قال:
جاء مال من البحرين، فدعا النبي ﷺ العباسَ ﵁، فحفن له، ثم قال:
"أَزيدك؟ "، قال: نعم، فحفن له، ثم قال:
"أزيدك؟ "، قال: نعم. فحفن له، ثم قال:
стр. 249
"أَزيدك؟ "، قال: نعم. قال:
"أَبقِ لمن بعدك".
ثم دعاني فحفن لي. فقلت: يا رسول الله! خير لي أَو شر لي؟ قال:
"لا، بل شر لك". فرددتُ عليه ما أَعطانى، ثم قلت: لا والذي نفسي بيده، لا أقبلُ من أَحد عطية بعدك.
-قال محمد بن سيرين:- قال حكيم: فقلتُ: يا رسول الله! ادع الله أن يبارك لي. قال:
"اللهم بارِكْ له في صَفْقَةِ يدِه".
رواه الطبراني في "الكبير".
٤٩٢ - (٥) [ضعيف] وعن ابن أبي مُلَيكة قال:
ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق ﵁، فيضرب بذراع ناقته، فينيخُها، فيأخذه. قال: فقالوا له: أفلا أَمَرْتَنا فنُناوِلَكَهُ؟ قال:
إنَّ حِبَّى ﷺ أمرني أَن لا أَسألَ الناسَ شيئاً.
رواه أحمد، وابن أبي مليكة لم يدرك أبا بكرٍ ﵁.
(الخِطَام) بكسر الخاء المعجمة: هو ما يوضع على أنف الناقة وفمها لتقاد به.
٤٩٣ - (٦) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ يبايُع؟ ".
فقال ثوبان مولى رسول الله ﷺ : بايِعنا يا رسول الله: قال:
"على أن لا تسأل أحداً شيئاً".
فقال ثوبان: فما له يا رسول الله! قال:
"الجنة"، فبايعه ثوبان.
стр. 250
قال أَبو أمامة: فلقد رأيته بمكة في أجمع ما يكون من الناس، يسقط سوطه وهو راكب، فربما وقع على عاتق رجل فيأخذه الرجل فيناوله، فما يأخذه منه، حتى يكون هو ينزل فيأخذه.
رواه الطبراني في "الكبير" من طريق علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة.
٤٩٤ - (٧) [ضعيف] (*) ورواه [يعني حديث عبد الرحمن بن عوف الذي في "الصحيح"] الطبراني في "الصغير" من حديث أم سلمة، وقال في حديثه:
"ولا عفا رجل عن مظلمةٍ؛ إلا زاده الله بها عزاً، فاعفوا يُعزكم الله".
والباقي بنحوه.
٤٩٥ - (٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"عرض عليّ أولى ثلاثةٍ يدخلون الجنة، وأَول ثلاثة يدخلون النار، فأَما أَولُ الثلاثةِ يدخلون الجنةَ فالشهيدُ، وعبدٌ مملوكٌ أحسنَ عبادةَ ربَّه ونَصَحَ لسيدهِ، وعفيفٌ متعفّفٌ ذو عيال".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وتقدم بتمامه في "منع الزكاة " [٢ - باب].
٤٩٦ - (٩) [ضعيف] وعن أبي سلمةَ بن عبدِ الرحمن بن عوفٍ عن أبيه ﵁ قال:
كانت لي عند رسول الله ﷺ عِدَةٌ، فلما فُتحتْ قُريظة، جئتُ لِيُنْجزَ لي ما وعدني، فسمعته يقول:
"من يستَغْنِ يعْنِهِ اللهُ، ومَنْ يَقْنَعْ يُقنَّعه الله".
فقلت في نفسي: لاجرم لا أَسأله شيئاً.
رواه البزار، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. قاله ابن معين وغيره.
٤٩٧ - (١٠) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 251
"الأَيدي ثلاثةٌ: فيدُ الله العليا، ويدُ المعطي التي تليها، ويدُ السائلِ السفلى إلى يوم القيامة، فاسْتَعِفَّ عن السؤالِ وعن المسألةِ ما استطعتَ، فإن أعطِيتَ شيئاً -أو قالَ: خيراً- فليُرَ عليك، وابدأْ بمن تعول، وارضخْ من الفضلِ، ولا تلام على الكفافِ" (١).
رواه أبو يعلى، والغالب على رواته التوثيق.
ورواه الحاكم، وصحح إسناده (٢).
٤٩٨ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إياكم والطمعَ؛ فإنه هو الفقرُ، وإياكم وما يُعْتَذَرُ منه".
رواه الطبراني في "الأوسط" (٣).
٤٩٩ - (١٢) [ضعيف] وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال:
أَتى النبيَّ ﷺ رجلٌ، فقال: يا رسول الله! أوصني وأوجِزْ. فقال النبيُّ ﷺ :
"عليك بالإياسِ مما في أَيدي الناسِ، وإياك والطمعَ؛ فإنه فقرٌ حاضرٌ، وإياك وما يُعتذَرُ منه" (٤).
رواه الحاكم، والبيهقي في كتاب "الزهد" واللفظ له، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". كذا قال.
٥٠٠ - (١٣) [ضعيف جداً] ورُوي عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"القناعةُ كنزٌ لا يفنى".
стр. 252
رواه البيهقي في "كتاب الزهد"، ورفعه غريب (١).
٥٠١ - (١٤) [ضعيف] وعن أنس ﵁:
أَن رجلاً من الأنصار أَتى النبيَّ ﷺ فسأله، فقال:
"ما في بيتك شيء؟ ".
قال: بلى، حِلسٌ نَلبس بعضه، ونبسُطُ بعضَه، وقَعبٌ نشربُ فيه من الماءِ. قال:
"ائتني بهما"، فأَتاه بهما، فأخذهما رسول الله ﷺ بيده وقال:
"من يشتري هذين؟ " قال الرجل: أَنا آخذُهما بدرهم. قال رسولُ الله ﷺ :
"من يزيدُ على درهم؟ " (مرتين أو ثلاثاً).
قال رجل: أنا آخذُهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذَ الدرهمين فأعطاهُما الأنصاريَّ، وقال:
"اشتر بأَحدهما طعاماً، فانبذه إلى أهلِكَ، واشترِ بالآخر قَدّوماً، فأتني به"، فأتاه به فشد فيه رسول الله ﷺ عوداً بيده، ثم قال:
"اذهبْ فاحتطِبْ، وبعْ، ولا أَرَيَنَّك خمسةَ عشر يوماً".
ففعل، فجاء وقد أصاب عشَرَةَ دراهمَ، فاشترى ببعضها ثوباً، وببعضها طعاماً، فقال رسول الله ﷺ :
"هذا خيرُ لك من أن تجيء المسألةُ نكتةً في وجهك يوم القيامة. . ." (٢).
رواه أبو داود، والبيهقي بطوله، واللفظ لأبي داود، وأخرجَ الترمذي والنسائي منه قصة بيع الحطب فقط، وقال الترمذي: "حديث حسن".
(الحِلْس) بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وبالسين المهملة: هو كساء غليظ يكون على ظهر البعير، وسمي به غيره مما يداس ويمتهن من الأكسية ونحوها.
стр. 253
٥ - (ترغيب من نزلت به فاقة أو حاجة أن ينزلها بالله تعالى) .
٥٠٢ - (١) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من جاعَ أو احتاجَ فكَتَمَه الناسَ، وأَفضى به إلى الله تعالى؛ كان حقاً على الله أن يَفتح له قوتَ سنةٍ من حلال".
رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط".
٦ - (الترهيب من أخذ ما دفع من غير طيب نفس المعطي) .
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر "الصحيح"]
стр. 254
٧ - (ترغيب من جاءَهُ شيء من غير مسألة ولا إشراف نفس في قبوله، سيما إن كان محتاجاً، والنهي عن رده وإن كان غنياً عنه) .
٥٠٣ - (١) [ضعيف] وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب:
أَن عبدَ الله بن عامر بعث إلى عائشةَ ﵄ بنفقة وكسوةٍ.
فقالت للرسول: أَي بُنَىَّ! لا أقبلُ من أَحدٍ شيئاً، فلما خرجَ الرسولُ قالت: ردوه علىَّ. فردوه، فقالت: إني ذكرتُ شيئاً، قال لي رسول الله ﷺ :
"يا عائشة! من أَعطاكِ عطاءً بغير مسأَلة فاقبليه، فإنما هو رزقٌ عرضَهُ الله إليك".
رواه أحمد والبيهقي، ورواة أحمد ثقات، لكن قد قال الترمذي:
"قال محمد -يعني البخاري-: لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعاً من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا توله: "حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ "، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعاً من أحد من أصحاب النبي ﷺ ".
(قال المملي) ﵁: "قد روى عن أبي هريرة، وأما عائشة؛ فقال أبو حاتم:
المطلب لم يدرك عائشة. وقال أبو زرعة: ثقة أرجو أن يكون سمع من عائشة، فإن كان المطلب سمع من عائشة فالإسناد متصل، وإلا فالرسول إليها لم يسم. والله أعلم".
٥٠٤ - (٢) [ضعيف جداً] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما المعطي من سعةٍ بأفضلَ مِنَ الآخِذِ، إذا كان محتاجاً".
رواه الطبراني في "الكبير".
٥٠٥ - (٣) [ضعيف] وروي عن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ :
"ما الذي يعطي بسعةٍ بأعظمَ أجراً من الذي يقبلُ إذا كانَ محتاجاً".
رواه الطبراني في "الأوسط"، وابن حبان في "الضعفاء".
стр. 255
٨ - (الترهيب السائل أن يسأل بوجه الله غير الجنة، وترهيب المسؤول بوجه الله أن يمنع) .
٥٠٦ - (١) [ضعيف] وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا يُسأل بوجه الله إلا الجنةُ".
رواه أبو داود وغيره (١).
٥٠٧ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أبي أمامة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"ألا أَحدَثُكم عن الخَضر؟ ".
قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
"بينما هو ذاتَ يوم يمشي في سوقِ بني إسرائيل أبصره رجل مكاتَب، فقال: تصدق عليَّ بارك الله فيك. فقال الخَضر: آمنت بالله، ما شاء الله من أمر يكون، ما عندي شيءٌ أعطيكَه. فقال المسكين: أَسألك بوجه الله لما تصدقت عليَّ؛ فإني نظرت السماحة في وجهِك، ورجوتُ البركةَ عندك. فقال الخضر: آمنتُ بالله، ما عندي شيء أعطيكَه إلا أن تأخذني فتبيعني. فقال المسكين: وهل يَستقيمُ هذا؟ قال: نعم؛ أقول: لقد سألتني بأَمر عظيم، أَما إني لا أُخيِّبك بوجه ربي، بِعني. قال: فقدمه إلى السوق، فباعه بأَربعمئة درهم، فمكث عند المشتري زماناً لا يستعمله فى شيء، فقال: إنما اشتريتني التماس خيرٍ عندي، فأوصني بعمل. قال: أكره أن أَشق عليك، إنك شيخ كبير ضعيف. قال: ليس يشق عليّ. قال: قم فانقل هذه الحجارة. وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم. فخرج الرجل لِبعضِ حاجته ثم انصرف
стр. 256
وقد نقل الحجارة في ساعة! قال: أحسنت وأَجملت، وأَطقت ما لم أَرك تطيقه. قال: ثم عرض للرجلِ سفرٌ، فقال: إني أحسبُك أَميناً فاخلُفْني في أَهلي خلافةً حسنةً. قال: وأَوصني بعمل. قال: أَكره أن أَشق عليك. قال: ليس يشق عليّ. قال: فاضرب من اللَّبِنِ لبيتي، حتى أقدمَ عليك. قال: فمر الرجل لسفره، قال: فرجع الرجل وقد شيَّد بناءً. قال: أَساَلك بوجه الله ما سبيلك وما أمرك؟ قال: سأَلتني بوجه الله، ووجهُ اللهِ أوقعني في هذه العبودية، فقال الخضر: سأُخبرك من أنا؟ أَنا الخضر الذي سمعتَ به، سأَلني مسكين صدقةً فلم يكن عندي شيء أَعطيه. فسأَلني بوجه الله، فأَمكنته من رقبتي، فباعني. وأُخبرك أنه من سُئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر؛ وقف يوم القيامة جِلدةً ولا لحم له يتقعقع. فقال الرجل. آمنت باللهِ، شَقَقْتُ عليك يا نبي الله! ولم أعلم. قال: لا بَأس، أحسنتَ وأتقنت. فقال الرجل: بأَبي أنت وأُمي يا نبي الله! احكم في أهلي ومالي بما شئتَ، أو اخترْ فأخلي سبيلك. قال: أُحب أَن تُخليَ سبيلي فأعبدَ ربي. فخلّى سبيله. فقال الخضر: الحمد لله الذي أوثقني في العبودية، ثم نجاني منها".
رواه الطبراني في "الكبير" وغير الطبراني، وحسَّن بعض مشايخنا إسناده، وفيه بُعدٌ. والله أعلم.
стр. 257
٩ - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقل، ومن تصدق بما لا يحب) .
٥٥٨ - (١) [ضعيف جداً] وروي عن أبي برزة الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن العبدَ ليتصدَّقُ بالكسرةِ؛ تربو عندَ اللهِ حتى تكونَ مثلَ أحًدٍ".
رواه الطبراني في "الكبير".
٥٠٩ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن اللهَ ليُدخلُ بلقمةِ الخبزِ وقَبْصَةِ التمر، ومثله مما ينتفع به المسكينُ ثلاثةً الجنةَ: ربَّ البيت الأمرَ به، والزوجةَ تُصلِحه، والخادمَ الذي يناول المسكين". فقال رسول الله ﷺ :
"الحمد لله الذي لم ينس خَدَمَنا".
رواه الحاكم، والطبراني في "الأوسط" واللفظ له في حديث يأتي بتمامه إن شاء الله (١).
(القبصة) بفتح القاف وضمها وإسكان الباء وبالصاد المهملة: هو ما يتناوله الآخذ برؤوس أنامله الثلاث.
٥١٠ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس يرفعه قال:
"ما نقصت صدقةٌ من مال، وما مدَّ عبدٌ يده بصدقة إلا ألقِيت فى يد الله قبل أَن تقع في يد السائل، ولا فتح عبدٌ باب مسأَلةٍ له عنها غنى إلا فتح الله له باب فقر" (٢).
стр. 258
رواه الطبراني.
٥١١ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال:
خطبنا رسول الله ﷺ فقال:
"يا أيها الناس! توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأَعمال الصالحة قبل أَن تشغلوا، وصِلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له، وكثرة الصدقة في السرِّ والعلانية؛ ترزقوا وتنصروا وتجبروا".
رواه ابن ماجه في حديث تقدم في "الجمعة" [٧/ ٦ - باب].
٥١٢ - (٥) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي بكر الصديق ﵁ قال:
سمعتُ رسول الله ﷺ على أعواد المنبر يقول:
"اتَّقُوا النارَ ولو بشِقِّ تمرة، فإنها تقيم العِوج، وتَدفعُ ميتة السوء، وتقع من الجائع موقعَها من الشبعان".
رواه أبو يعلى والبزار.
وقد روي هذا الحديث (١) عن أنس وأبي هريرة وأبي أمامة والنعمان بن بشير وغيرهم من الصحابة ﵃.
٥١٣ - (٦) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن الصدقةَ لتطفئُ غضبَ الربِّ، وتدفع مِيتة السوء".
رواه الترمذي، وابن حبان في "صحيحه"، وقال الترمذي:
"حديث حسن غريب" (٢).
стр. 259
[ضعيف] وروى ابن المبارك في "كتاب البر" شطره الأخير، ولفظه:
"إن الله ليدرأ بالصدقةِ سبعين باباً من ميتةِ السوءِ".
(يدرأ) بالدال المهملة؛ أي: يدفع، وزنه ومعناه.
٥١٤ - (٧) [ضعيف موقوف] وعن مالك ﵀؛ أنه بلغه عن عائشة ﵂:
أَن مسكيناً سأَلها وهي صائمة، وليس في بيتها إلا رغيفٌ، فقالت لمولاة لها: أَعطيه (١) إياه. فقالت: ليس لكِ ما تفطرين عليه. فقالت: أعطيه (١) إياه. قالت: ففعلت. فلما أمسينا أَهدى لنا أهلُ بيت أو إنسان ما كان يُهدي لنا، شاةً وكفَنَها (٢)، فدعتها عائشة فقالت: كلي من هذا، هذا خير من قُرصك.
٥١٥ - (٨) [ضعيف موقوف] قال مالك: وبلغني:
أن مسكيناً استَطْعم عائشة أم المؤمنين ﵂، وبين يديها عِنب، فقالت لإنسان: خذ حبةً فأَعطه إياها، فجعل ينظر إليها ويعجب. فقالت عائشة: أتعجب؟ كم ترى في هذه الحبة من مثقال ذرة؟
ذكره في"الموطأ" هكذا بلاغاً بغير سند.
قوله: (وكفنها) أي: ما يسترها من طعام وغيره.
٥١٦ - (٩) [ضعيف] وعن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ فيما يروي عن ربه ؛ أنه يقول:
"يا ابنَ آدمَ! افرُغْ من كنزِكَ عندي، ولا حَرَقَ، ولا غَرَقَ، ولا سَرَق؛ أُو فِيكَه أَحج ما تكون إليه".
стр. 260
رواه البيهقي (١)، وقال: "هذا مرسل".
٥١٧ - (١٠) [ضعيف] ورُوي عن ميمونةَ بنت سعدٍ؛ أنها قالت:
يا رسول الله! أفتنا عن الصدقة. فقال:
"إنها حجابٌ من النار لمن احتَسبها؛ يبتغي بها وجهَ الله ".
رواه الطبراني.
٥١٨ - (١١) [ضعيف] وعن بُريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا يُخرِج رجلٌ شيئاً من الصدقةِ حتى يَفُكَّ عنها لَحْيَي (٢) سبعين شيطاناً".
رواه أحمد والبزار والطبراني، وابن خزيمة في "صحيحه"، وتردد في سماع الأعمش من [ابن] (٣) بريدة، والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:
"صحيح على شرطهِما".
٥١٩ - (١٢) [ضعيف موقوف] ورواه البيهقي أيضاً عن أبي ذرٍ موقوفاً عليه قال:
ما خرجتْ صدقةٌ حتى يفكَّ عنها لَحْيَيْ (٤) سبعين شيطاناً، كلهم ينهى عنها.
стр. 261
٥٢٠ - (١٣) [ضعيف جداً] وعن أبي ذرٍ ﵁ قال:
قلت: يا رسول الله! ما تقول في الصلاة؟ قال:
"تمام العمل".
[قلت: يا رسول الله! أسألك عن الصدقة؟ قال:
"الصدقة شيء عَجَب"]. (١)
قلت: يا رسول الله! تركتَ أفصْلَ عملٍ في نفسي أو خيرهَ. قال:
"ما هو؟ ". قلت: الصوم. قال:
"خيرُ؛ وليس هناك".
قلت: يا رسول الله! وأَيّ الصدقةِ -وذكر كلمةً- قلت: فإن لم أقدر؟ قال:
"بفضل طعامك".
قلت: إن لم أَفعل؟ قال:
"بِشِقِّ تمرة".
قلت: فإن لم أَفعل؟ قال:
"بكلمة طيبة".
قلت: فإن لم أفعل؟ قال:
"دع الناس من الشر، فإنها صدقة تَصَّدَّق بها على نفسك".
قلت: فإن لم أَفعل؟ قال:
"تريد أَن لا تدع فيك من الخير شيئاً؟! ".
رواه البزار، واللفظ له (٢)، وابن حبان في "صحيحه" أطول منه، والحاكم ويأتي لفظه إن شاء الله تعالى.
стр. 262
٥٢١ - (١٤) [ضعيف] ورُوي عن رافع بنَ خديجٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"الصدقة تسدُّ سبعين باباً من السوء".
رواه الطبراني في "الكبير".
٥٢٢ - (١٥) [ضعيف جداً] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"باكروا بالصدقة؛ فإن البلاءَ لا يتخطى الصدقة".
رواه البيهقي مرفوعاً وموقوفاً على أنس، ولعله أشبه.
٥٢٣ - (١٦) [ضعيف] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"تصدقوا؛ فإن الصدقَةَ فِكاكُكم من النار".
رواه البيهقي من طريق الحارث بن عُمير عن حميد عنه.
٥٢٤ - (١٧) [ضعيف جداً] ورُوي عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"باكروا بالصدقة، فإن البلاءَ لا يتخطاها".
رواه الطبراني، وذكره رزين في "جامعه"، وليس في شيء من الأصول.
٥٢٥ - (١٨) [ضعيف] وعن رافع بن مَكيث -وكان ممن شهد الحديبيةَ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"حُسنُ المَلَكَة (١) نماء، وسوءُ الخلقُ شؤمٌ، والبرُّ زيادةٌ في العمرِ، والصدقةُ تطفئُ الخطيئةَ، وتَقي مِيتةَ السوءِ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه رجل لم يسم، وروى أبو داود بعضه.
стр. 263
٥٢٦ - (١٩) [ضعيف جداً] وعن عمرو بن عوفٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن صدقةَ المسلمِ تَزيد في العُمر، وتمنع مِيتَةَ السوء، ويُذهبُ الله بها الكبرَ والفخرَ".
رواه الطبراني من طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عَمرو بن عوف. وقد حسنها الترمذي، وصححها ابن خزيمة لغير هذا المتن.
٥٢٧ - (٢٠) [منكر جداً] وعن أبي ذرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"تَعَبَّدَ عابدٌ من بني إسرائيل؛ فعبدَ اللهَ في صومعَتِه ستين عاماً، فأمطَرَتِ الأرضُ فاخضرّت، فأشرفَ الراهبُ من صومعتِهِ فقال: لو نزلتُ فذكرتُ الله فازددتُ خيراً، فنزلَ ومعه رغيفٌ أَو رغيفان، فبينما هو في الأرضِ لَقِيَتْهُ امرأةٌ، فلم يزلْ يكلِّمُها وتكلِّمُه حتى غَشِيَها، ثم أُغمِيَ عليه، فنزل الغديرَ يستحمُّ، فجاءَ سائلٌ، فأومأَ إليه أَن يأخذ الرغيفين، ثم مات، فوُزِنت عبادةُ ستين سنةً بتلك الزَّنيَة، فرجحت الزنيةُ بحسناته، ثم وُضعَ الرغيفُ أو الرغيفان مع حسناته، فرجَحَتْ حسناتُه، فغفِرَ له".
رواه ابن حبان في "صحيحه" (١).
٥٢٨ - (٢١) [صحيح لغيره] وعن المغيرة بن عبد الله الجُعفي قال:
جلسنا إلى رجل من أَصحاب النبي ﷺ يقال له: خَصَفة [أَو] (٢) ابن خصفة، فجعل ينظر إلى رجل سمين، فقلت: ما تنظر إليه؟ فقال: ذكرت
стр. 264
حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ ، سمعته يقول:
"هل تدرون ما الشديد؟ ".
قلنا: الرجل يَصرعُ الرجلَ. قال:
"إن الشديدَ كلَّ الشديد: الرجلُ الذي يملكُ نفسَه عندَ الغضبِ. تدرون ما الرقوبُ؟ "،
قلنا: الرجل الذي لا يولد له. قال:
"إن الرقوبَ: الرجلُ الذي له الولد، ولم يقدم منهم شيئاً" (١).
ثم قال:
[ضعيف] "تدرون ما الصُّعلوك؟ ".
قال: قلنا: الرجل الذي لا مال له. قال:
"إن الصُّعلوك كل الصعلوك؛ الذي له المال ولم يقدم منه شيئاً".
رواه البيهقي، وينظر سنده (٢).
(قال الحافظ): "ويأتي إنَّ شاء الله تعالى في "كتاب اللباس": "باب في الصدقة على الفقير بما يلبسه" [١٨/ ٨].
стр. 265
١٠ - (الترغيب فى صدقة السر) .
٥٢٩ - (١) [ضعيف] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لما خلق الله الأرض جعلت تَميد وتَكَفَّأُ (١)، فأَرساها بالجبال فاستقرَّت، فعجبتِ الملائكةُ من شدة الجبال، فقالت: يا ربنا! هل خلقتَ خلقاً أَشدَّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديدَ. قالوا: فهل خلقت خلقاً أَشدَّ من الحديد؟ قال: النارَ. قالوا: فهل خلقت خلقاً أشدَّ من النار؟ قال: الماءَ. قالوا: فهل خلقتَ خلقاً أَشدَّ من الماءِ؟ قال: الريحَ. قالوا: فهل خلقت خلقاً أَشدَّ من الريح؟ قال: ابنَ آدم؛ إذا تصدق بصدقة بيمينه فأَخفاها من شماله".
رواه الترمذي واللفظ له، والبيهقي وغيرهما، وقال الترمذي:
"حديث غريب".
٥٣٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
". . . وأول من يدخل الجنة أَهل المعروف".
رواه الطبراني في "الأوسط" (٢).
٥٣١ - (٣) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁:
أن أبا ذر قال: يا رسول الله! ما الصدقة؟ قال:
"أضعات مضاعفة، وعند الله المزيد"، ثم قرأ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.
стр. 266
قيل: يا رسول الله! أي الصدقة أفضل؟ قال:
"سرّ إلى فقير، أو جهد من مُقلّ"، ثم قرأَ ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ الآية.
رواه أحمد مطولاً، والطبراني واللفظ له، وفي إسنادهما علي بن يزيد.
٥٣٢ - (٤) [ضعيف] وعن أبي ذر ﵁؛ أن النبي ﷺ قال:
"ثلاثةٌ يحبهم الله، وثلاثة يبغُضُهم الله.
فأما الذين يُحبهم؛ فرجل أتى قوماً فسألهم بالله، ولم يسأَلهم بقرابة بينه وبينهم؛ فمنعوه، فتخلَّف رجل بأعقابهم فأعطاه سراً لا يعلم بعطيته إلا الله، والذي أَعطاه.
وقوم ساروا لَيْلَتَهم؛ حتى إذا كان النومُ أحبُّ إليهم مما يُعدلُ به فوضعوا رؤوسَهم، فقام يتملّقني ويتلوا آياتي.
ورجلٌ كان في سَرِيَّةٍ فَلَقِي العدوَّ فَهُزموا، فأقبل بصدره حتى يقتلَ أَو يفتحَ له.
والثلاثة الذين يُبغضُهم الله: الشيخ الزاني، والفقير المحتَال، والغني الظَّلوم".
رواه أبو داود، وابن خزيمة في "صحيحه"، واللفظ لهما؛ إلا أن ابن خزيمة لم يقل "فمنعوه"، والنسائي والتزمذي، ذكره في "باب كلام الحور العين"، وابن حبان فى "صحيحه"؛ إلا أنه قال فى آخره:
"ويُبغض الشيخ الزاني، والبخيل، والمتكبر".
والحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (١).