٥٢١ - (١٤) [ضعيف] ورُوي عن رافع بنَ خديجٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"الصدقة تسدُّ سبعين باباً من السوء".
رواه الطبراني في "الكبير".
٥٢٢ - (١٥) [ضعيف جداً] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"باكروا بالصدقة؛ فإن البلاءَ لا يتخطى الصدقة".
رواه البيهقي مرفوعاً وموقوفاً على أنس، ولعله أشبه.
٥٢٣ - (١٦) [ضعيف] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"تصدقوا؛ فإن الصدقَةَ فِكاكُكم من النار".
رواه البيهقي من طريق الحارث بن عُمير عن حميد عنه.
٥٢٤ - (١٧) [ضعيف جداً] ورُوي عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"باكروا بالصدقة، فإن البلاءَ لا يتخطاها".
رواه الطبراني، وذكره رزين في "جامعه"، وليس في شيء من الأصول.
٥٢٥ - (١٨) [ضعيف] وعن رافع بن مَكيث -وكان ممن شهد الحديبيةَ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"حُسنُ المَلَكَة (١) نماء، وسوءُ الخلقُ شؤمٌ، والبرُّ زيادةٌ في العمرِ، والصدقةُ تطفئُ الخطيئةَ، وتَقي مِيتةَ السوءِ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه رجل لم يسم، وروى أبو داود بعضه.
стр. 263
٥٢٦ - (١٩) [ضعيف جداً] وعن عمرو بن عوفٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن صدقةَ المسلمِ تَزيد في العُمر، وتمنع مِيتَةَ السوء، ويُذهبُ الله بها الكبرَ والفخرَ".
رواه الطبراني من طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عَمرو بن عوف. وقد حسنها الترمذي، وصححها ابن خزيمة لغير هذا المتن.
٥٢٧ - (٢٠) [منكر جداً] وعن أبي ذرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"تَعَبَّدَ عابدٌ من بني إسرائيل؛ فعبدَ اللهَ في صومعَتِه ستين عاماً، فأمطَرَتِ الأرضُ فاخضرّت، فأشرفَ الراهبُ من صومعتِهِ فقال: لو نزلتُ فذكرتُ الله فازددتُ خيراً، فنزلَ ومعه رغيفٌ أَو رغيفان، فبينما هو في الأرضِ لَقِيَتْهُ امرأةٌ، فلم يزلْ يكلِّمُها وتكلِّمُه حتى غَشِيَها، ثم أُغمِيَ عليه، فنزل الغديرَ يستحمُّ، فجاءَ سائلٌ، فأومأَ إليه أَن يأخذ الرغيفين، ثم مات، فوُزِنت عبادةُ ستين سنةً بتلك الزَّنيَة، فرجحت الزنيةُ بحسناته، ثم وُضعَ الرغيفُ أو الرغيفان مع حسناته، فرجَحَتْ حسناتُه، فغفِرَ له".
رواه ابن حبان في "صحيحه" (١).
٥٢٨ - (٢١) [صحيح لغيره] وعن المغيرة بن عبد الله الجُعفي قال:
جلسنا إلى رجل من أَصحاب النبي ﷺ يقال له: خَصَفة [أَو] (٢) ابن خصفة، فجعل ينظر إلى رجل سمين، فقلت: ما تنظر إليه؟ فقال: ذكرت
стр. 264
حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ ، سمعته يقول:
"هل تدرون ما الشديد؟ ".
قلنا: الرجل يَصرعُ الرجلَ. قال:
"إن الشديدَ كلَّ الشديد: الرجلُ الذي يملكُ نفسَه عندَ الغضبِ. تدرون ما الرقوبُ؟ "،
قلنا: الرجل الذي لا يولد له. قال:
"إن الرقوبَ: الرجلُ الذي له الولد، ولم يقدم منهم شيئاً" (١).
ثم قال:
[ضعيف] "تدرون ما الصُّعلوك؟ ".
قال: قلنا: الرجل الذي لا مال له. قال:
"إن الصُّعلوك كل الصعلوك؛ الذي له المال ولم يقدم منه شيئاً".
رواه البيهقي، وينظر سنده (٢).
(قال الحافظ): "ويأتي إنَّ شاء الله تعالى في "كتاب اللباس": "باب في الصدقة على الفقير بما يلبسه" [١٨/ ٨].
стр. 265
١٠ - (الترغيب فى صدقة السر) .
٥٢٩ - (١) [ضعيف] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لما خلق الله الأرض جعلت تَميد وتَكَفَّأُ (١)، فأَرساها بالجبال فاستقرَّت، فعجبتِ الملائكةُ من شدة الجبال، فقالت: يا ربنا! هل خلقتَ خلقاً أَشدَّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديدَ. قالوا: فهل خلقت خلقاً أَشدَّ من الحديد؟ قال: النارَ. قالوا: فهل خلقت خلقاً أشدَّ من النار؟ قال: الماءَ. قالوا: فهل خلقتَ خلقاً أَشدَّ من الماءِ؟ قال: الريحَ. قالوا: فهل خلقت خلقاً أَشدَّ من الريح؟ قال: ابنَ آدم؛ إذا تصدق بصدقة بيمينه فأَخفاها من شماله".
رواه الترمذي واللفظ له، والبيهقي وغيرهما، وقال الترمذي:
"حديث غريب".
٥٣٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
". . . وأول من يدخل الجنة أَهل المعروف".
رواه الطبراني في "الأوسط" (٢).
٥٣١ - (٣) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁:
أن أبا ذر قال: يا رسول الله! ما الصدقة؟ قال:
"أضعات مضاعفة، وعند الله المزيد"، ثم قرأ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.
стр. 266
قيل: يا رسول الله! أي الصدقة أفضل؟ قال:
"سرّ إلى فقير، أو جهد من مُقلّ"، ثم قرأَ ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ الآية.
رواه أحمد مطولاً، والطبراني واللفظ له، وفي إسنادهما علي بن يزيد.
٥٣٢ - (٤) [ضعيف] وعن أبي ذر ﵁؛ أن النبي ﷺ قال:
"ثلاثةٌ يحبهم الله، وثلاثة يبغُضُهم الله.
فأما الذين يُحبهم؛ فرجل أتى قوماً فسألهم بالله، ولم يسأَلهم بقرابة بينه وبينهم؛ فمنعوه، فتخلَّف رجل بأعقابهم فأعطاه سراً لا يعلم بعطيته إلا الله، والذي أَعطاه.
وقوم ساروا لَيْلَتَهم؛ حتى إذا كان النومُ أحبُّ إليهم مما يُعدلُ به فوضعوا رؤوسَهم، فقام يتملّقني ويتلوا آياتي.
ورجلٌ كان في سَرِيَّةٍ فَلَقِي العدوَّ فَهُزموا، فأقبل بصدره حتى يقتلَ أَو يفتحَ له.
والثلاثة الذين يُبغضُهم الله: الشيخ الزاني، والفقير المحتَال، والغني الظَّلوم".
رواه أبو داود، وابن خزيمة في "صحيحه"، واللفظ لهما؛ إلا أن ابن خزيمة لم يقل "فمنعوه"، والنسائي والتزمذي، ذكره في "باب كلام الحور العين"، وابن حبان فى "صحيحه"؛ إلا أنه قال فى آخره:
"ويُبغض الشيخ الزاني، والبخيل، والمتكبر".
والحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (١).
стр. 267
١١ - (الترغيب في الصدقة على الزوج والأقارب وتقديمهم على غيرهم) .
٥٣٣ - (١) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إن الصدقةَ على ذي قرابةٍ يُضَعَّفُ أجرُها مرتين".
رواه الطبراني في "الكبير" من طريق عبيد الله بن زحر (١).
١٢ - (الترهيب من أن يسأل الإنسان مولاه أو قريبه من فضل ماله فيبخل عليه، أو يصرف صدقته إلى الأجانب وأقرباؤه محتاجون) .
٥٣٤ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"والذي بعثني بالحق لا يعذَّبُ الله يومَ القيامةِ مَنْ رَحِم اليتيم، ولانَ له في الكلام، ورَحمَ يُتْمَه وضَعْفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ماآتاه الله". وقال:
"يا أمَّةَ محمد! والذي بعثني بالحق، لا يقبل الله صدقةً من رجل وله قرابة محتاجون إلى صِلَتِه، ويصرفُها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده، لا ينظر الله إليه يوم القيامة".
رواه الطبراني ورواته ثقات. وعبد الله بن عامر الأسلمي قال أبو حاتم:
"ليس بالمتروك" (٢).
стр. 268
١٣ - (الترغيب في القرض وما جاء في فضله) .
٥٣٥ - (١) [ضعيف جداً] ورواه [يعني حديث أبي أمامة الذي في "الصحيح"] ابن ماجه والبيهقي أيضاً؛ كلاهما عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ :
"رأَيتُ ليلة أُسرِي بي على بابِ الجنةِ مكتوباً: الصدقةُ بعشرِ أَمثالها، والقرضُ بثمانيةَ عشر" الحديث.
وعتبة بن حميد عندي أصلح حالاً من خالد (١).
стр. 269
١٤ - (الترغيب في التيسير على المعسر، وإنظاره والوضع عنه) .
٥٣٦ - (١) [موضوع] وروي عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ :
"من فَرَّجَ عن مسلم كُربة؛ جعل الله تعالى له يومَ القيامة شُعبتين من نور على الصراط، يستضيء بضوئهما عالَمٌ لا يحصيهم إلا ربّ العزةِ".
رواه الطبراني في "الأوسط"، وهو غريب.
٥٣٧ - (٢) [منكر] ورواه [يعني حديث أبي اليَسَر] الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن (١)، ولفظه: قال:
أشهد على رسول الله ﷺ لسمعته يقول:
"إن أولَ الناسِ يستظلُّ في ظلِّ الله يوم القيامة لرجلٌ انظر معسراً حتى يجد شيئاً، أو تصدق عليه بما يطلبه، يقول: ما لي عليك صدقة ابتغاء وجه الله، وبخرق صحيفته".
قوله: "ويخرق صحيفته"، أي: يقطع العُهدة التي عليه.
٥٣٨ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمرَ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من أراد أن تستجاب دعوتُه، وأَن تكشف كربتُه، فليفرج عن معسر".
رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب اصطناع المعروف" (٢).
٥٣٩ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من أَنظر معسراً إلى ميسرته؛ أنظره الله بذنبِه إلى توبته".
стр. 270
رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط".
٥٤٠ - (٥) [ضعيف جداً] وعنه قال:
خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد وهو يقول هكذا -وأومأَ أَبو عبد الرحمن بيده إلى الأرض-:
"من أَنظر معسراً أو وضع له؛ وقاه الله من فَيح جهنم".
رواه أحمد بإسناد جيد (١)، وابن أبي الدنيا في "اصطناع المعروف"، ولفظه: قال:
دخل رسول الله ﷺ المسجد وهو يقول:
"أيُّكم يَسُرّه أَن يَقِيَهُ الله من فَيح جهنم؟ ".
قلنا: يا رسول الله! كلنا يسرُّه. قال:
"من أَنظر معسراً أو وضع له؛ وقاه الله من فَيْح جهنم".
٥٤١ - (٦) [ضعيف جداً] ورُوي عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"أظلَّ الله عبداً في ظلَّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه؛ أَنظرَ مُعْسِراً، أَو ترك لغارم".
رواه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند".
стр. 271
١٥ - (الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير كرمأ، والترهيب من الإمساك والادخار شحاً) .
٥٤٢ - (١) [ضعيف] وعن قيس بن سَلْع الأنصاري:
أنَّ إخوتَه شَكَوْهُ إلى رسولِ الله ﷺ فقالوا: إنه يبذِّر ماله، وينبسط فيه، قلت: يا رسول الله! آخذ نصيبي من التمر، فأُنفقه في سبيل الله، وعلى من صحبني، فضرب رسول الله ﷺ صدره وقال:
"أنْفِقْ ينفقِ اللهُ عليك، -ثلاث مرات-".
فلما كان بعد ذلك خرجت في سبيل الله ومعي راحلة، وأنا أكثرُ أهلِ بيتي اليومَ وأيسرُه.
رواه الطبراني في "الأوسط" وقال: "تفرد به سعد (١) بن زياد أبو عاصم".
٥٤٣ - (٢) [ضعيف] وعن بلال ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ :
"يا بلال! مُتْ فقيراً، ولا تَمتْ غنياً".
قلت: وكيف لي بذلك؟ قال:
"ما رُزِقتَ فلا تَخْبَأ، وما سئلت فلا تَمنَعْ".
فقلت: يا رسول الله! وكيف لي بذلك؟ قال:
"هو ذاك أو النار".
رواه الطبراني في "الكبير"، وأبو الشيخ ابن حيان في "كتاب الثواب"، والحاكم وقال:
"صحيح الإِسناد" (٢) وعنده: قال لي:
стр. 272
"الق الله فقيراً، ولا تَلْقَهُ غنياً"، والباقي بنحوه.
٥٤٤ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوي عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"نشر الله عَبْدَيْن من عباده، أَكثر لهما من المال والولد، فقال لأحدهما:
أي فلان ابن فلان! قال: لبيك ربِّ وسعديك! قال: ألم أكثر لك من المال والولد؟ قال: بلى، أي ربّ! قال: وكيف صنعتَ فيما آتيتُك؟ قال: تركتُه لولدي. مخافة العَيْلةَ. قال: أما إنك لو تعلمِ العلمَ، لضحكت قليلاً ولبكيت كثيراً، أَما إن الذي تخوّفتَ عليهم قد أنزلتُ بهم.
ويقول للآخر: أي فلان ابن فلان! فيقول: لبيك أي ربِّ وسعديك! قال له: ألم أكثر لك من المال والولد؟ قال: بلى أي ربِّ! قال: فكيف صنعتَ فيما آتيتُك؟ فقال: أنفقتُ في طاعتكِ، ووثقتُ لولدي من بعدي بحسن طَوْلك. قال: أما إنك لو تعلمِ العلمَ، لضحكْتَ كثيراً ولبكيتَ قليلاً، أما إن الذي قد وثقت به، قد أنزلتُ بهم".
رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط".
(العَيْلة) بفتح العين المهملة وسكون الياء: هو الفقر.
و (الطَّول) بفتح الطاء: هو الفضل والقدرة والغنى.
٥٤٥ - (٤) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال:
أُهدِيَتْ للنبي ﷺ ثلاثُ طوائرَ، فأَعطى خادمَه طائراً، فلما كان من الغد أَتته بها، فقال لها رسول الله ﷺ :
"ألم أَنهَكِ أن ترفعي شيئاً لغدٍ؛ فإن الله يأتي برزقِ غدٍ".
رواه أبو يعلى والبيهقي، ورواة أبي يعلى ثقات (١).
стр. 273
٥٤٦ - (٥) [ضعيف] وعن سمرة بن جندب ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كان يقول:
"إني لألجُ هذه الغرفةَ ما ألجُها إلا خشيةَ أن يكونَ فيها مالٌ، فأُتَوَفّى ولم أنفقه".
رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن (١).
(لألج) أي: لأدخل.
و (الغُرفة) بضم الغين المعجمة: هي العُلِّيَّة.
٥٤٧ - (٦) وعن أبي هريرة ﵁:
أن أعرابياً غزا مع رسولِ الله ﷺ خيبرَ، فأصابَه من سهمه (٢) ديناران، فاخذهما الأعرابي، فجعلهما في عباءة فَخَيّطَ عليهما، ولفَّ عليهما، فماتَ الأعرابي، فوُجِد الديناران، فذُكرَ ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فقال:
"كيّتان".
رواه أحمد، وإسناده حسن لا بأس به في المتابعات.
стр. 274
١٦ - (ترغيب المرأة فى الصدقة من مال زوجها إذا أَذِنَ، وترهيبها منها ما لم يأذن) .
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا.
انظر التعليق على حديث أبي هريرة في "الصحيح"]
١٧ - (الترغيب في إطعام الطعام، وسقي الماء، والترهيب من منعه) .
٥٤٨ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:
قلت: يا رسول الله! إني إذا رأيتُك طابَتْ نفسي، وقرَّتْ عيني، أَنبئني عن كل شيء. قال:
"كلُّ شيءٍ خُلِقَ من الماءِ".
فقلت: أَخبرني بشيءٍ إذا عملتهُ دخلتُ الجنةَ. قال:
"أطعمِ الطعامْ، وأَفْشِ السلامْ، وصِلِ الأرحامْ، وصَلِّ بالليلِ والناسُ نيامْ؛ تدخل الجنة بسلامْ" (١).
رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه" واللفظ له، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد" [مضى ٦ - النوافل /١١].
٥٤٩ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"الكفارات: إطعامُ الطعامِ، وإفشاءُ السلامِ، والصلاةُ بالليلِ والناسُ نيامٌ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".
стр. 275
(قال المملي) ﵁: "كيف وعبد الله بن أبي حميد متروك؟! ".
٥٥٠ - (٣) [ضعيف] وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"من موجباتِ الرحمةِ إطعامُ المسلمِ المسكينِ".
رواه الحاكم وصححه، والبيهقي متصلاً ومرسلاً من طريقه أيضاً (١)؛ إلا أنه قال:
"إن من موجباتِ المغفرةِ؛ إطعامَ المسلمِ السَّغبانِ". وقال:
قال عبد الوهاب: (يعني الجائع).
ورواه أبو الشيخ في "كتاب الثواب"؛ إلا أنه قال:
"إن من موجباتِ الجنةِ؛ إطعامَ المسلمِ السغبانِ".
(السَّغْبان) بالسين المهملة والغين المعجمة بعدهما باء موحدة.
٥٥١ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إن اللهَ ليُدْخِلُ بلقمةِ الخبزِ وقَبصةِ التمرِ ومثلِه مما ينفعُ المسكينَ ثلاثة الجنةَ: الآمرَ له، والزوجةَ المصلحة له، والخادمَ الذي يناول المسكين".
وقال رسول الله ﷺ :
"الحمد لله الذي لم ينس خدَمنا".
رواه الطبراني في "الأوسط"، والحاكم، وتقدم [هنا/ ٩ - باب بلفظ "الأوسط"، واللفظ ههنا للحاكم].
(القبصة) بفتح القاف وضمّها وبالصاد المهملة: هي ما يتناوله الأخذ برؤوس أصابعه الثلاث.
стр. 276
٥٥٢ - (٥) [ضعيف] وعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"تعبَّد عابد من بني إسرائيل، فعبد الله في صومعته ستين عاماً، وأَمطرت الأرض فاخضرَّت، فأشرفَ الراهب من صومعته فقال: لو نزلتُ فذكرت الله فازددت خيراً، فنزل ومعه رغيف أو رغيفان، فبينما هو في الأرض لقيته امرأةٌ فلم يزل يكلَّمُها وتكلَّمُه حتى غشيَها، ثم أغمي عليه، فنزل الغديرَ يستحمُّ، فجاء سائلٌ، فأَومأ إليه أَن يأخذ الرغيفين، ثم مات، فوزِنَتْ عبادةُ ستين سنةً بتلك الزّنْية، فرجحتِ الزنْيةُ بحسناته، ثم وُضعَ الرغيفُ أو الرغيفان مع حسناته، فرجَحَتْ حسناتهُ، فغُفِرَ له".
رواه ابن حبان في "صحيحه" [مضى هنا/ ٩ - باب/ الحديث ٢٠].
٥٥٣ - (٦) [موضوع] وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من أطعم أَخاه حتى يُشبعه، وسقاه من الماء حتى يُروَيه؛ باعده الله من النار سبعَ خنادق، ما بين كل خندقين مسيرةُ خمسمئة عامٍ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وأبو الشيخ ابن حيان في "الثواب"، والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد" (١).
٥٥٤ - (٧) [ضعيف] وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أفضلُ الصدقةِ أن تُشبعَ كبِداً جائعاً".
رواه أبو الشيخ في "الثواب"، والبيهقي واللفظ له، والأصبهاني؛ كلهم من رواية زَرْبيّ مؤذن هشام عن أنس، ولفظ أبي الشيخ والأصبهاني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 277
"ما من عملٍ أَفضلُ من إشباعِ كبِد جائع" (١).
٥٥٥ - (٨) [ضعيف] وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أَيما مؤمنٍ أطعمَ مؤمناً على جوع؛ أَطعمَه اللهُ يوم القيامةِ من ثمارِ الجنة، وأَيما مؤمنٍ سقى مؤمناً على ظمأٍ؛ سقاه الله يومَ القيامةِ من الرحيقِ المختوم، وأَيما مؤمن كسا مؤمناً على عُرْيٍ؛ كساه الله يوم القيامة من خُضر (٢) الجنة".
رواه الترمذي واللفظ له (٣)، وأبو داود ويأتي لفظه، وقال الترمذي:
"حديث غريب، وقد روي موقوفاً على أبي سعيد، وهو أصح وأشبه".
٥٥٦ - (٩) [ضعيف موقوف] ورواه ابن أبي الدنيا في "كتاب اصطناع المعروف" موقوفاً على ابن مسعود، ولفظه: قال:
يحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ أَعرى ما كانوا قط، وأَجوعُ ما كانوا قط، وأَظماُ ما كانوا قط، وأنصبُ ما كانوا قط، فمن كسا لله ؛ كساه الله ، ومن أَطعم لله ؛ أطعمه الله ، ومن سقا لله ؛ سقاه الله ، ومن عملَ لله؛ أَغناه الله، ومن عفا لله ؛ أَعفاه الله .
стр. 278
وروي مرفوعاً بهذا اللفظ (١).
٥٥٧ - (١٠) [ضعيف] ورُوي عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"من أطعم مؤمناً حتى يشبعه من سَغَبٍ؛ أدخله الله باباً من أبواب الجنة، لا يدخُله إلا من كان مثله".
رواه الطبراني في "الكبير".
(السَّغَب) بفتح السين المهملة والغين المعجمة جميعاً: هو الجوع.
٥٥٨ - (١١) [ضعيف] وروي عن جعفر العبدي والحسن قالا: قال رسول الله ﷺ :
"إن الله يباهي ملائكتَه بالذين يُطعِمُون الطعامَ من عبيده".
رواه أبو الشيخ في "الثواب" مرسلاً.
٥٥٩ - (١٢) [موضوع] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ثلاثٌ من كن فيه نشرَ الله عليه كنَفَه (٢)، وأدخله جنته: رفقٌ بالضعيف، وشفقةٌ على الوالدين، وإحسانٌ إلى المملوك.
وثلاث من كن فيه أظله الله تحت عرشه، يوم لا ظل إلا ظله: الوضوءُ في المكارِهِ، والمشيُ إلى المساجدِ في الظُّلَمِ، وإطعامُ الجائعِ".
رواه الترمذي بالثلاث الأول فقط وقال:
"حديث غريب".
ورواه أبو الشيخ في "الثواب"، وأبو القاسم الأصبهاني بتمامه.
стр. 279
٥٦٠ - (١٣) [ضعيف موقوف] وعن علي ﵁ قال:
لأَن أَجمعَ نفراً من إخواني على صاعٍ أو صاعين من طعامٍ؛ أحبُّ إلي من أَن أَدخل سوقَكُم، فأَشتري رقبةً فأُعتقها.
رواه أبو الشيخ في "الثواب" موقوفاً عليه، وفي إسناده ليث بن أبي سُليْم.
٥٦١ - (١٤) [ضعيف] وروي عن الحسن بن علي ﵄ عن النبي ﷺ قال:
"لأن أُطعمَ أخاً لي في الله لقمةً؛ أَحبَّ إليَّ من أن أَتصدقَ على مسكينٍ بدرهم، ولأَن أعطيَ أَخاً لي في الله درهماً؛ أَحبُّ إليَّ من أَن أتصدقَ على مسكين بمئةِ درهمٍ".
رواه أبو الشيخ أيضاً فيه، ولعله موقوف كالذي قبله.
٥٦٢ - (١٥) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ عن نبي الله ﷺ قال:
"سَلَكَ (١) رجلان مفازة، عابدٌ، والآخر به رَهَق، فعطشَ العابدُ حتى سقَطَ، فجعلَ صاحبُهُ ينظرُ إليه وهو صريعٌ، [معه مَيضأة فيها شيء من ماء]، فقال: والله إن ماتَ هذا العبدُ الصالحُ عطشاً ومعي ماء لا أصيب من الله خيراً أبداً، ولئن سقيته مائي لأموتَنَّ! فتوكل على الله وعزم، فرشَّ عليه من مائه، وسقاه فضله، فقام، حتىْ قطعا المفازة. فَيُوقف الذي به رهق للحساب، فيؤمر به إلى النار، فتسوقه الملائكة، فيرى العابدَ، فيقول. يا فلان! أَما تعرفني؟ فيقول: ومن أَنت؟ فيقول: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة، فيقول: بلى أَعرفك، فيقول للملائكة: قفوا، فيقفون، فيجيء حتى يقف، فيدعو ربه ، فيقول: يا رب! قد عرفتَ يده عندي، وكيف آثرني على نفسه،
стр. 280
يا رب! هبه لي. فيقول: هو لك، فيجيء فيأخد بيد أَخيه، فيدخله الجنة".
فقلت لأبي ظلال: أَحدَّثك أَنس عن رسول الله ﷺ ؟
قال: نعم.
رواه الطبراني في "الأوسط".
وأبو ظلال اسمه هلال بن سويد أو ابن أبي سويد، وثقه البخاري وابن حبان لا غير. (١)
ورواه البيهقي في "الشُّعب" عن أبي ظلال أيضاً عن أنس بنحوه، ثم قال:
"وهذا الإسناد وإن كان غير قوي فله شاهد من حديث أنس".
[ضعيف جداً] ثم روى بإسناده من طريق علي بن أبي سارة -وهو متروك- عن ثابت البناني عن أنس عن رسول الله ﷺ :
"إن رجلاً من أهل الجنة يُشرِف يوم القيامةِ على أهل النار، فيناديه رجل من أهل النار فيقول: يا فلان! هل تعرفني؟ فيقول: لا والله، ما أعرفك، من أنت؟ فيقول: أَنا الذي مررتَ بي في الدنيا، فاستسقيتني شربةً من ماءٍ فسقيتُك، قال: قد عرفت، قال: فاشفع لي بها عند ربك، قال: فيسأَل الله تعالى جل ذكره، فيقول: إني أشرفت على النار فناداني رجل من أهلها، فقال لي: هل تعرفني؟ قلت: لا والله ما أعرفك، من أنت؟ قال: أنا الذي مررتَ بي في الدنيا، فاستسقيتني شربةً من ماء، فسقيتُك، فاشفع لي بها عند ربك. فَشَفِّعني فيه يا ربِّ! فيشَفِّعُه الله، فيأمر به فيُخْرَجُ من النار".
رواه ابن ماجه، ولفظه: قال:
стр. 281
"يصفٌ الناس يوم القيامة صفوفاً، ثم يمرّ أَهل الجنة، فيمرّ الرجل على الرجل من أهل النار، فيقول: يا فلان! أَما تذكر يوم استسقيتَ فسقيتُك شربة؟ قال: فيشفع له، ويمرّ الرجل على الرجل فيقول: أَما تذكر يوم ناولتك طَهوراً؟ فيشفع له، ويمرّ الرجل على الرجل فيقول: يا فلان! أَما تذكر يوم بعثتني لحاجة كذا وكذا فذهبت لك؟ فيشفع له".
ورواه الأصبهاني بنحو ابن ماجه.
قوله: "به رهق" بفتح الراء والهاء بعدهما قاف؛ أي: غشيان للمحارم، وارتكاب للطغيان والمفاسد.
٥٦٣ - (١٦) [ضعيف مرسل] وعن كُدَيْر الضبي:
أن رجلاً أعرابياً أَتى النبيَّ ﷺ فقال: أَخبرني بعمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار؟ فقال النبي ﷺ :
"أَوَ هما أَعملتاك؟ ".
قال: نعم. قال:
"تقول العدلَ، وتعطي الفضلَ".
قال: والله لا أَستطيع أن أقول العدل كل ساعة، وما أستطيع أَن أعطي الفضل. قال:
"فتطعمُ الطعامَ، وتفشي السلامَ".
قال: هذه أيضاً شديدة. قال:
"فهل لك إبلُ؟ ".
стр. 282
قال: نعم. قال:
"فانظر إلى بعيرٍ من إبلك وسِقاء، ثم اعمد إلى أهل بيتٍ لا يشربون الماء إلا غِبّاً فاسقهم، فلعلك لا يهلك بعيرك، ولا ينخرق سقاؤك، حتى تجب لك الجنة".
قال: فانطلق الأعرابي يُكبِّر، فما انخرق سقاؤه، ولا هلك بعيره، حتى قتل شهيداً.
رواه الطبراني والبيهقي، ورواة الطبراني إلى كُدير رواة الصحيح.
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" باختصار، وقال:
"لست أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من كدير".
(قال الحافظ):
"قد سمعه أبو إسحاق من كدير، ولكن الحديث مرسل، وقد توهم ابن خزيمة أن لكدير صحبة وأخرج حديثه في "صحيحه"، وإنما هو تابعي شيعي، تكلم فيه البخاري والنسائي، وقواه أبو حآتم وغيره، وقد عده جماعة من الصحابة وهماً ممهم، ولا يصح. والله أعلم".
(أعملتاك) أي: بعثتاك واستعملتاك وحملتاك على الإتيان والسؤال.
وقوله: "لا يشربون الماء إلا غِبّاً" بكسر الغين المعجمة وتشديد الباء الموحدة، أي: يوماً دون يوم.
٥٦٤ - (١٧) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال:
أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ فقال: ما عَمَلٌ إن عملتُ به دخلتُ الجنةَ؟ قال:
стр. 283
"أنت ببلد يجُلَبُ به الماء؟ ".
قال: نعم. قال:
"فاشتر بها سِقاءً جديداً، ثم اسقِ فيها حتى تخرِقها، فإنك لَنْ تخرِقها حتى تبلغَ بها عملَ الجنة".
رواه الطبراني في "الكبير"، ورواة إسناده ثقات؛ إلا يحيى الحِمّاني (١).
٥٦٥ - (١٨) [ضعيف مقطوع] وعن علي بن الحسن بن شقيق قال:
سمعت ابن المبارك وسأله رجلٌ: يا أبا عبد الرحمن! قرحة خرجت من ركبتي منذ سبع سنين، وقد عالجتُ بأنواعِ العلاج، وسألت الأطباء، فلم أنتفع به؟ قال:
اذهب فانظر موضعاً يحتاج الناس للماء، فاحفر هناك بئراً، فإنني أرجو أن ينبعَ هناك عينُ، ويمسك عنك الدم. ففعل الرجل، فبرئ.
رواه البيهقي (٢).
(فصل)
٥٦٦ - (١٩) [ضعيف] وعن امرأة يقال لها: بُهَيْسة عن أبيها قالت:
استأَذن أبي النبيَّ ﷺ ، فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبِّل ويلتزم،
стр. 284
ثم قال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحلّ منعه؟ قال:
"الماء".
قال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحلّ مَنعه؟ قال:
"الملح".
قال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحلّ مَنعه؟ قال:
"أن تفعل الخير خير لك".
رواه أبو داود (١).
٥٦٧ - (٢٠) [ضعيف] وروي عن عائشة ﵂؛ أَنها قالت:
يا رسول الله! ما الشيء الذي لا يحلّ منعه؟ قال:
"الماء، والملح، والنار".
قالت: قلت: يا رسول الله! هذا الماء، وقد عرفناه، فما بال الملح والنار؟ قال:
"يا حُميراء! من أعطى ناراً، فكأَنما تصدق بجميع ما أنضجتْ تلك النار، ومن أَعطى مِلحاً، فكأنما تصدق بجميع ما طَيّبت تلك الملح، ومن سقى مسلماً شربة من ماء حيث يوجد الماء؛ فكأَنما أَعتق رقبةً، ومن سقى مسلماً شربة من ماءٍ حيث لا يوجد الماء؛ فكأنما أحياها".
رواه ابن ماجه.
стр. 285
٥٦٨ - (٢١) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار، وثمنه حرام" (١).
قال أبو سعيد: يعني الماء الجاري.
رواه ابن ماجه أيضاً.
(الكلأ) بفتح الكاف واللام بعدهما همزة غير ممدود: هو العشب رطبه ويابسه.
стр. 286
١٨ - (الترغيب في شكر المعروف ومكافأة فاعله؛ والدعاء له، وما جاء فيمن لم يشكر ما أولي إليه) .
٥٦٩ - (١) [ضعيف جداً] ورواه [يعني حديث ابن عمر الذي في "الصحيح"] الطبراني في "الأوسط" مختصراً قال:
"من اصطنع إليكم معروفاً فجازوه، فإن عجزتم عن مجازاته فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد شكرتم، فإن الله شاكر يحب الشاكرين" (١).
٥٧٠ - (٢) [ضعيف] وعن الأشعث بن قيس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن أَشكَر الناسِ للهِ ﵎ أشكرُهم للناسِ".
رواه أحمد، ورواته ثقات (٢).
٥٧١ - (٣) [ضعيف جداً] ورواه الطبراني من حديث أسامة بن زبد بنحو الأولى (٣).
стр. 287
٩ - كتاب الصَّوم
١ - (الترغيب في الصوم مطلقاً، وما جاء في فضله، وفضل دعاء الصائم) .
٥٧٢ - (١) [ضعيف جداً] وروي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"الأعمالُ (١) سبعةٌ: عملان موجِبان، وعملان بأمثالهِما، وعملٌ بعشرِ أمثاله، وعملٌ بسبعمئة [ضعف]، وعمل لا يعلم ثوابَ عاملهِ إلا الله .
فأما الموجبان: فمن لقي الله يعبده مخلصاً لا يشرك به شيئاً؛ وجبت له الجنة، ومن لقي الله قد أشرك به؛ وجبت له النار.
ومن عملَ سيئةً جُزِيَ بها، ومن أراد أن يعملَ حسنةً فلم يعملْها جُزِيَ مثلَها.
ومن عمل حسنةً جُزِيَ عشراً.
ومن أنفقَ مالَهُ في سبيلِ اللهِ ضُعِّفَتْ له نفقته، الدرهم سبعمئة، والدينارُ سبعمئة.
والصيامُ لله لا يعلمُ ثوابَ عامِلِه إلا اللهُ ".
رواه الطبراني في "الأوسط"، والبيهقي. وهو في "صحيح ابن حبان" من حديث خريم بن فاتك بنحوه، لم يذكر فيه "الصوم".
٥٧٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 288
"اغزوا تغنموا، وصوموا تَصِحّوا، وسافروا تستغنوا".
رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته ثقات (١).
٥٧٤ - (٣) [ضعيف] وعن سلمة بن قيصر؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"من صام يوماً إبتغاءَ وجه الله؛ باعدَه الله من جهنم كبعد غرابٍ طار وهو فرخ حتى مات هرماً".
رواه أبو يعلى والبيهقي، ورواه الطبراني فسماه (سلامة) بزيادة ألف، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة.
٥٧٥ - (٤) [ضعيف] ورواه أحمد والبزار من حديث أبي هريرة، وفي إسناده رجل لم يسمّ (٢).
٥٧٦ - (٥) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لو أن رجلاً صام يوماً تطوعاً، ثم أُعطي ملءَ الأرضِ ذهباً؛ لم يستوف ثوابَهُ دون يوم الحساب".
رواه أبو يعلى والطبراني، ورواته ثقات؛ إلا ليث بن أبي سُليم.
٥٧٧ - (٦) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄:
أن رسولَ الله ﷺ بعثَ أبا موسى على سريةٍ في البحر، فبينما هم كذلك، قد رفعوا الشراع في ليلة مظلمة، إذا هاتفٌ (٣) فوقهم يهتفُ: يا أهل
стр. 289
السفينة! اقفوا أُخبركم بقضاءٍ قضاه اللهُ على نفسهِ. فقال أبو موسى: أخبرنا إن كنت مخبراً. قال: إن اللهَ ﵎ قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه له في يوم صائفٍ؛ سقاه الله يوم العطش.
رواه البزار بإسناده حسن إن شاء الله (١).
٥٧٨ - (٧) [ضعيف] ورواه ابن أبي الدنيا من حديث لقيط (٢) عن أبي بردة عن أبي موسى نحوه؛ إلا أنه قال فيه: قال:
"إن اللهَ قضى على نفسه أن مَنْ عطش نفسه لله في يوم حارٍّ؛ كان حقاً على الله أن يُرويه يوم القيامة".
قال: فكان أبو موسى يتوخى اليومَ الشديدَ الحر الذي يكان الإنسان ينسلخ فيه حراً، فيصومه.
(الشَّراع) بكسر الشين المعجمة: هو قلع السفينة الذي يصفقه الريح فتمشي.
٥٧٩ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لكل شيء زكاةٌ، وزكاةُ الجسدِ الصومُ، والصيامُ نصفُ الصبرِ".
رواه ابن ماجه.
٥٨٠ - (٩) [ضعيف] وعن معاذ بن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من صام يوماً في سبيل الله [متطوعاً] في غير رمضان؛ بُعِّد من النار
стр. 290
مئةَ عامٍ، سير المضمَّر الجواد (١) ".
رواه أبو يعلى من طريق زبان بن فائد.
٥٨١ - (١٠) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي أمامة الذي في "الصحيح"] الطبراني؛ إلا أنه قال:
"من صامَ يوماً في سبيل الله؛ بَعَّد الله وجهه عن النار مسيرة مئةِ عامٍ، رَكْضَ الفرسِ الجواد المضَّمر" (٢).
(فصل)
٥٨٢ - (١١) [ضعيف] عن عبد الله -يعني ابن أبي مُليكة- عن عبد الله -يعني ابن عمرو ابن العاصي- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن للصائم عند فطره لَدعوةٌ ما تردّ".
قال: وسمعت عبد الله يقول عند فطره:
(اللهم إني أسألُك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تففر لي -زاد في رواية: ذنوبي-).
رواه البيهقي عن إسحاق بن عبيد الله عنه، وإسحاق هذا مدني لا يعرف (٣). والله أعلم.
стр. 291
٥٨٣ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ثلاثةٌ لا تُردّ دعوتُهم: الصائُم حين يفطرُ، والإِمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ، يرفعُها الله فوقَ الغمامِ، وتُفتحُ لها أبوابُ السماءِ، ويقول الربّ: وعزتي وجلالي لأنصرنَّكَ ولو بعد حين".
رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه واللفظ له، وابن ماجه.
وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"؛ إلا أنهم قالوا:
"حتى يفطر".
ورواه البزار مختصراً:
[ضعيف جداً] "ثلاثٌ حقُّ على الله أن لا يَرُدَّ لهم دعوةً: الصائمُ حتى يفطرَ، والمظلومُ حتى ينتصرَ، والمسافر حتى يرجعَ" (١).
стр. 292
٢ - (الترغيب في صيام رمضان احتساباً، وقيام ليله سيما ليلة القدر، وما جاء في فضله) .
٥٨٤ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"من صام رمضان، وعرف حدوده، وتحفَّظ ما ينبغي له أن يتحفّظ؛ كفّر ما قبله".
رواه ابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي (١).
٥٨٥ - (٢) [موضوع] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال:
"من أدرك شهر رمضان بمكة فصامه، وقام منه ما تيسر؛ كتب الله له مئةَ ألفِ شهرِ رمضان فيما سواه، وكتب له بكل يوم عتقَ رقبة، وبكل ليلة عتقَ رقبة، وكان يوم حُملانِ فرسٍ في سبيل الله، وفي كل يوم حسنةً، وفي كل ليلة حسنة".
رواه ابن ماجه، ولا يحضرني الآن سنده (٢).
٥٨٦ - (٣) [ضعيف جداً] وروي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أُعطِيَتْ أُمتي خمسَ خصال في رمضان لم تعطهنَّ أُمةٌ قبلهم:
خُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
وتستغفر لهم الحيتان حتى يفطروا.
ويزيِّن الله كل يوم جنته ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون إن يُلقُوا عنهم المؤنة، ويصيروا إليكِ.
стр. 293
وتُصَفَّد فيه مَرَدة الشياطين فلا يَخلُصوا فيه إلى ما كانوا يَخلصون إليه في غيره.
ويغفر لهم في آخر ليلة".
قيل: يا رسول الله! أهي ليلةُ القدرِ؟ قال:
"لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله".
رواه أحمد والبزار والبيهقي، ورواه أبو الشيخ ابن حيان في "كتاب الثواب"؛ إلا أن عنده:
"وتستغفر لهم الملائكة" بدل "الحيتان".
٥٨٧ - (٤) [ضعيف]-وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"أُعطِيَتْ أُمتي في شهر رمضان خمساً لم يعطهن نبي قبلي.
أما واحدة؛ فإنه إذا كان أولُ ليلةٍ من شهر رمضانَ ينظرُ الله إليهم، ومن نظرَ الله إليه لم يعذبْه أبداً.
وأما الثانية؛ فإن خُلوف أفواههم حين يُمسون أطيبُ عندَ الله من ريحِ المسك.
وَأما الثالثة؛ فإن الملائكةَ تستغفرُ لهم في كل يوم وليلة.
وأما الرابعة؛ فإن الله يأمر جنته فيقول لها: استعدي وتزيّني لعبادي، أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي.
وأما الخامسة؛ فإنه إذا كان آخر ليلة غفر الله لهم جميعاً".
فقال رجل من القوم: أهي ليلة القدر؟ فقال:
"لا، ألم تر إلى العُمال يعملون، فإذا فرغوا من أعمالهم وُفُّوا أجورهم".
стр. 294
رواه البيهقي وإسناده مقارب، أصلح مما قبله (١).
٥٨٨ - (٥) [موضوع] وروي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا كانَ أولُ ليلةٍ من رمضانَ، فتحتْ أبوابُ السماءِ فلا يغلقُ منها بابٌ، حتى يكونَ آخرُ ليلةٍ من رمضانَ، وليسَ عبدٌ مؤمن يصلي في ليلة فيها (٢) إلا كتب الله له ألفاً وخمسمئة حسنةٍ بكل سجدة، وبنى له بيتاً في الجنة من ياقوتةٍ حمراء، لها ستون ألفَ باب، لكل بابٍ منها قصرٌ من ذهب، مُوَشَّح بياقوتةٍ حمراءَ، فإذا صامَ أولَ يومٍ مِنْ رمضانَ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه، إلى ذلك اليوم من شهرِ رمضانَ، واستغفرَ له كل يوم سبعون ألفَ ملكٍ، من صلاةِ الغداةِ، إلى أن تَوارى بالحجاب، وكان له بكل سجدةٍ يسجدها في شهرِ رمضانَ بليلٍ أو نهارٍ شجرةٌ يسير الراكبُ في ظلَّها خمسمئة عامٍ".
رواه البيهقي وقال: "قد روينا في الأحاديث المشهورة ما يدل على هذا، أو لبعض معناه"! كذا قال ﵀ (٣).
٥٨٩ - (٦) [منكر] وعن سلمان ﵁ قال:
خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان قال:
"يا أيها الناس! قد أظلَّكم شهرً عظيمٌ مباركٌ، شهرٌ فيه ليلةً خيرٌ من ألفِ
стр. 295
شهرٍ، شهرٌ جعلَ الله صيامهَ فريضةً، وقيامَ ليلهِ تطوعاً، ومن تقرّبَ فيه بخصلةٍ، كان كمن أدى فريضةً فيما سواه، ومن أدى فريضةً فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهرُ الصبرِ، والصبرُ ثوابهُ الجنةُ، وشهرُ المواساةِ، وشهرٌ يزاد في رزقِ المؤمنِ فيه، ومن فَطَّرَ فيه صائماً كان مغفرةً لذنوبه، وعتقَ رَقَبَتَهِ من النار، وكان له مثلُ أجرهِ من غيرِ أن ينقصَ من أجره شيء".
قالوا: يا رسول الله! ليس كلنا يجد ما يُفَطِّر الصائم؟ فقال رسول الله ﷺ :
"يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة، أَو شربة ماء، أو مَذقة لبن (١)، وهو شهرٌ أولهُ رحمةٌ، وأوسطهُ مغفرةٌ، وآخرُه عتقٌ من النارِ، من خَفَّفَ عن مملوكِه فيه غفر الله له، وأعتقه من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتينَ تُرضون بهما لكم، وخصلتين لا غناء بكم عنهما. فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم، فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه. وأما الخصلتان اللتان لا غناء بكم عنهما، فتسألون اللهَ الجنةَ، وتعوذون به من النار، ومن سقى (٢) صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأُ (٣) حتى يدخلَ الجنةَ".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، ثم قال: "إن صح الخبر".
ورواه من طريقه البيهقي.
ورواه أبو الشيخ ابن حيان في "الثواب" باختصار عنهما.
[ضعيف جداً] وفي رواية لأبي الشيخ: قال رسول الله ﷺ :
стр. 296
"من فطَّر صائماً في شهر رمضان مِنْ كَسْبٍ حلالٍ؛ صلَّتْ عليه الملائكة لياليَ رمضانَ كلَّها، وصافحه جبرائيلُ ليلةَ القدْرِ، ومن صافَحَهُ جبرائيلُ ﵇ يَرِقُّ قلبه، وتكثر دموعه".
قال: فقلت: يا رسول الله! أفرأيت من لم يكن عنده؟ قال:
"فقَبصة من طعام".
قلت: أفرأيت إن لم يكن عنده لقمة خبز؟ قال:
"فمذقة من لبن".
قال: أفرأيت إن لم تكن عنده؟ قال:
"فشربة من ماء".
(قال الحافظ): "وفي أسانيدهم علي بن زيد بن جدعان" (١).
[ضعيف] ورواه ابن خزيمة أيضاً، والبيهقي باختصار عنه من حديث أبي هريرة (٢)، وفي إسناده كثير بن زيد.
٥٩٠ - (٧) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أظلَّكم شهرُكم هذا، بِمَحْلوف رسول الله ﷺ ، ما مرَّ بالمسلمين شهرٌ خير لهم منه، ولا مرَّ بالمنافقين شهر شرُّ لهم منه، بَمحْلوف رسول الله ﷺ ، إن اللهَ ليكتبُ أجرَهُ ونوافلَهُ قبل أن يدخلَهُ، ويكتبُ إصرَهُ وشقاءَهُ قبل أن
стр. 297
يدخلَهُ، وذلك أن المؤمنَ يعدُّ فيه القوةَ من النفقةِ للعبادَةِ (١)، وبعُدُّ فيه المنافقُ اتباعَ غَفَلاتِ المؤمنين، وإتباع عوراتِهم، فَغنْمٌ يَغْنَمُهُ المؤمنُ".
وقال بندار في حديثه:
"فهو غَنْمٌ للمؤمنين يغتنمُه الفاجرُ" (٢).
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" وغيره.
٥٩١ - (٨) [موضوع] وروي عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا كان أولُ ليلةٍ من شهر رمضانَ نظرَ اللهُ إلى خلقِهِ، وإذا نظر الله إلى عبدٍ لم يعذبْه أبداً، ولله في كل يوم ألفُ ألفِ عتيق من النار، فإذا كانت ليلةُ تسع وعشرين، أعتق الله فيها مثل جميع ما أعتق في الشهر كله، فإذا كانت ليلةُ الفطر ارتجت الملائكة، وتجلى الجبارُ تعالى بنوره، مع أنه لا يصفه الواصفون، فيقول للملائكةِ وهم في عيدهم من الغد: يا معشر الملائكة! -يوحى إليهم- ما جزاء الأجيرِ إذا وفّي عمله؟ تقول الملائكة: يُوفَّى أجرَه. فيقول الله تعالى: أشهدُكم أني قد غفرتُ لهم".
رواه الأصبهاني.
٥٩٢ - (٩) [موضوع] وعن عبادة بن الصامت ﵁:
أن رسول الله ﷺ قال يوماً وحضر رمضان:
"أتاكم رمضانُ، شهرُ بركةٍ، يغشاكم الله فيه، فينزلُ الرحمةَ، وبحطُّ
стр. 298
الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم ملائكته، فأرُوا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقيَّ من حُرم فيه رحمةَ الله ".
رواه الطبراني، ورواته ثقات؛ إلا أن محمد بن قيس لا يحضرني فيه جرح ولا تعديل (١).
٥٩٣ - (١٠) [ضعيف] وروى الطبراني في "الأوسط" عنه -يعني أنساً- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"هذا رمضانُ قد جاء، تُفتح فيه أبوابُ الجنةِ، وتُغلقُ فيه أبوابُ النارِ، وتُغَلُّ فيه الشياطين، بُعداً لمن أدركَ رمضانَ فلم يغفر له، إذا لم يغفر له فمتى؟! ".
٥٩٤ - (١١) [موضوع] وروي عن ابن عباس ﵄؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
"إن الجنةَ لتبخَّر (٢) وتزيَّن مِن الحول إلى الحول لدخول شهرِ رمضانَ، فإذا كانَتْ أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضان هبَّت ريحٌ من تحت العرش يقال لها: المُثيرة، فَتَصْفِقُ ورقَ أشجارِ الجنان، وحَلَقَ المصاريع، فيُسمعُ لذلك طنينٌ لم يسمع السامعون أحسنَ منه، فتبرزُ الحورُ العينُ حتى يَقِفْن بين شُرَف الجنة، فينادين: هل من خاطب إلى الله فيزوجه؟ ثم يقلن الحورُ العين: يا رضوان الجنة! ما هذه الليلة؟ فيجيبهن بالتلبية، ثم يقول: هذه أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ، فُتحت أبواب الجنة للصائمين من أُمةِ محمدٍ ﷺ . قال: ويقول الله : يا رضوانُ! افتح أبوابَ الجنانِ، ويا مالكُ! أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من
стр. 299
أمة أحمد ﷺ ، ويا جبرائيل اهبط إلى الأرض، فاصفِد مَردَةَ الشياطين وغُلَّهم بالأغلال، ثم اقذفهم في البحار، حتى لا يفسدوا على أُمة محمد حبيبي ﷺ صيَامَهم. قال: ويقولُ الله في كلِّ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ لمنادٍ ينادي ثلاث مرات: هل من سائلٍ فأعطيَه سُؤْلَه؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ من يقرض الملئَ غير المعدوم؟ والوفيّ غير الظلوم؟ قال: ولله في كل يومٍ من شهرِ رمضانَ عند الإفطار ألفُ ألفِ عتيقٍ من النارِ؛ كلهم قد استوجبوا النار (١)، فإذا كان آخرُ يومٍ من شهر رمضان أعتقَ الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهرِ إلى آخره، وإذا كانت ليلةُ القدر، يأْمر الله جبرائيل ﵇ فيهبط فى كَبْكَبةٍ من الملائكةِ، ومعهم لواءٌ أخضرُ، فيركزوا اللواء على ظهر الكعبة، وله مئةُ جناحٍ، منها جناحان لا ينشرهما إلا في تلك الليلة، فينشرها في تلك الليلة، فيجاوز المشرقَ إلى المغربِ، فَيَحُثُّ جبرائيل ﵇ الملائكةَ في هذه الليلة، فيسلَّمون على كل قائمٍ، وقاعدٍ، ومصلٍّ، وذاكرٍ، ويصافحونهم، وُيؤمِّنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجرُ ينادي جبرائيل ﵇: معاشرَ الملائكة! الرحيلَ الرحيلَ، فيقولون: يا جبرائيل! فما صنع الله في حوائجِ المؤمنينَ من أُمةِ أحمد ﷺ ؟ فيقول: نظرَ اللهُ إليهم في هذه الليلة، فعفا عنهم، إلا أربعة".
فقلنا: يا رسول الله! من هم؟ قال:
"رجل مدمنُ خمرٍ، وعاقٌّ لوالديه، وقاطعُ رحمٍ، ومُشاحنٌ".
стр. 300
قلنا: يا رسول الله! ما المشاحن؟ قال:
"هو المصارم. فإذا كانت ليلة الفطر، سميت تلك الليلة ليلة الجائزة، فإذا كانت غداةُ الفطر، بعث الله الملائكةَ في كل بلدٍ، فيهبطون إلى الأرض، فيقومون على أفواه السِّكَك، فينادون بصوت يسمعه مَنْ خَلَقَ الله إلا الجن والإِنس، فيقولون: ياَ أُمة محمد! اخرجُوا إلى ربّ كريم يعطي الجزيل، ويعفو عن العظيم، فإذا برزوا إلى مُصَلاّهم يقول الله للملائكة: ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قال: فتقول الملائكة: إلهنا وسيِّدنا! جزاؤه أن تُوَفِّيَه أجره. قال: فيقول: فإني أُشهدُكم يا ملائكتي أن قد جعلت ثوابَهم من صيامهمِ شهرَ رمضانَ وقيامِهم (١) رضايَ ومغفرتي، ويقول: يا عبادي! سلوني، فوعزَّتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئاً في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم، ولا لدنياكم إلا نظرتُ لكم، فوعزتي لأستُرَنّ عليكم عثراتِكم ما راقبتموني، وعزتي وجلالي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين أصحاب الحدود، انصرفوا مغفوراً لكم، قد أرضيتموني ورضيتُ عنكم، فتفرحُ الملائكةُ، وتستبشرُ بما يعطي الله هذه الأمة إذا أفطروا من شهر رمضان".
رواه أبو الشيخ ابن حيان في "كتاب الثواب"، والبيهقي واللفظ له، وليس في إسناده من أجمع على ضعفه (٢).
٥٩٥ - (١٢) [ضعيف جداً] وروي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ شهرَ رمضان شهرُ أُمَّتي، يمرض مريضُهم فيعودونه، فإذا صامَ مسلمٌ
стр. 301
لم يكذب ولم يغتبْ، وفِطرهُ طيبٌ، سعى إلى العَتَمات محافظاً على فرائضه، خرجَ من ذنوِبهِ كما تخرجُ الحية من سِلْخها (١) ".
رواه أبو الشيخ أيضاً (٢).
٥٩٦ - (١٣) [موضوع] وعن أبي مسعود الغفاري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم وأهَلَّ رمضان فقال:
"لو يعلمُ العبادُ ما رمضانُ لتمنَّتْ أُمتي أن تكون السنةُ كلُّها رمضانَ".
فقال رجل من خزاعة: يا نبي الله! حدثنا، فقال:
"إن الجنةَ لَتَزَيَّن لرمضان من رأس الحَول إلى الحَول، فإذا كان أولُ يوم من رمضان هبَّت ريحٌ من تحت العرش، فَصَفَقَت ورقَ أشجارِ الجنة، فتنظر الحور العين إلى ذلك، فيقلن: يا ربنا! اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجاً تَقِرُّ أعيننا بهم، وتَقِر أعينهم بنا. قال: فما من عبدٍ يصومُ يوماً من رمضان إلا زُوّجَ زوجةً من الحورِ العين، في خيمة من دُرَّة، كما نعت الله : ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾، على كل امرأة منهن سبعون حُلةً، ليس منها حلة على لون الأخرى، ويُعطى سبعين لوناً من الطيب، ليس منه لون على ريح الآخر، لكل امرأةٍ منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألفَ وصيفٍ، مع كل وصيفٍ صفحةٌ من ذهبٍ، فيها لون طعامٍ، يجد لآخر لقمة منها لذة لم يجده لأوله، ولكلِّ امرأةٍ منهن سبعون سريراً من ياقوتة حمراءَ، على كل سريرٍ سبعون فِراشاً بطائنها من استبرق، فوق كل فراش سبعون أريكة، ويعطى