يدخلَهُ، وذلك أن المؤمنَ يعدُّ فيه القوةَ من النفقةِ للعبادَةِ (١)، وبعُدُّ فيه المنافقُ اتباعَ غَفَلاتِ المؤمنين، وإتباع عوراتِهم، فَغنْمٌ يَغْنَمُهُ المؤمنُ".
وقال بندار في حديثه:
"فهو غَنْمٌ للمؤمنين يغتنمُه الفاجرُ" (٢).
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" وغيره.
٥٩١ - (٨) [موضوع] وروي عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا كان أولُ ليلةٍ من شهر رمضانَ نظرَ اللهُ إلى خلقِهِ، وإذا نظر الله إلى عبدٍ لم يعذبْه أبداً، ولله في كل يوم ألفُ ألفِ عتيق من النار، فإذا كانت ليلةُ تسع وعشرين، أعتق الله فيها مثل جميع ما أعتق في الشهر كله، فإذا كانت ليلةُ الفطر ارتجت الملائكة، وتجلى الجبارُ تعالى بنوره، مع أنه لا يصفه الواصفون، فيقول للملائكةِ وهم في عيدهم من الغد: يا معشر الملائكة! -يوحى إليهم- ما جزاء الأجيرِ إذا وفّي عمله؟ تقول الملائكة: يُوفَّى أجرَه. فيقول الله تعالى: أشهدُكم أني قد غفرتُ لهم".
رواه الأصبهاني.
٥٩٢ - (٩) [موضوع] وعن عبادة بن الصامت ﵁:
أن رسول الله ﷺ قال يوماً وحضر رمضان:
"أتاكم رمضانُ، شهرُ بركةٍ، يغشاكم الله فيه، فينزلُ الرحمةَ، وبحطُّ
стр. 298
الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم ملائكته، فأرُوا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقيَّ من حُرم فيه رحمةَ الله ".
رواه الطبراني، ورواته ثقات؛ إلا أن محمد بن قيس لا يحضرني فيه جرح ولا تعديل (١).
٥٩٣ - (١٠) [ضعيف] وروى الطبراني في "الأوسط" عنه -يعني أنساً- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"هذا رمضانُ قد جاء، تُفتح فيه أبوابُ الجنةِ، وتُغلقُ فيه أبوابُ النارِ، وتُغَلُّ فيه الشياطين، بُعداً لمن أدركَ رمضانَ فلم يغفر له، إذا لم يغفر له فمتى؟! ".
٥٩٤ - (١١) [موضوع] وروي عن ابن عباس ﵄؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
"إن الجنةَ لتبخَّر (٢) وتزيَّن مِن الحول إلى الحول لدخول شهرِ رمضانَ، فإذا كانَتْ أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضان هبَّت ريحٌ من تحت العرش يقال لها: المُثيرة، فَتَصْفِقُ ورقَ أشجارِ الجنان، وحَلَقَ المصاريع، فيُسمعُ لذلك طنينٌ لم يسمع السامعون أحسنَ منه، فتبرزُ الحورُ العينُ حتى يَقِفْن بين شُرَف الجنة، فينادين: هل من خاطب إلى الله فيزوجه؟ ثم يقلن الحورُ العين: يا رضوان الجنة! ما هذه الليلة؟ فيجيبهن بالتلبية، ثم يقول: هذه أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ، فُتحت أبواب الجنة للصائمين من أُمةِ محمدٍ ﷺ . قال: ويقول الله : يا رضوانُ! افتح أبوابَ الجنانِ، ويا مالكُ! أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من
стр. 299
أمة أحمد ﷺ ، ويا جبرائيل اهبط إلى الأرض، فاصفِد مَردَةَ الشياطين وغُلَّهم بالأغلال، ثم اقذفهم في البحار، حتى لا يفسدوا على أُمة محمد حبيبي ﷺ صيَامَهم. قال: ويقولُ الله في كلِّ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ لمنادٍ ينادي ثلاث مرات: هل من سائلٍ فأعطيَه سُؤْلَه؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ من يقرض الملئَ غير المعدوم؟ والوفيّ غير الظلوم؟ قال: ولله في كل يومٍ من شهرِ رمضانَ عند الإفطار ألفُ ألفِ عتيقٍ من النارِ؛ كلهم قد استوجبوا النار (١)، فإذا كان آخرُ يومٍ من شهر رمضان أعتقَ الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهرِ إلى آخره، وإذا كانت ليلةُ القدر، يأْمر الله جبرائيل ﵇ فيهبط فى كَبْكَبةٍ من الملائكةِ، ومعهم لواءٌ أخضرُ، فيركزوا اللواء على ظهر الكعبة، وله مئةُ جناحٍ، منها جناحان لا ينشرهما إلا في تلك الليلة، فينشرها في تلك الليلة، فيجاوز المشرقَ إلى المغربِ، فَيَحُثُّ جبرائيل ﵇ الملائكةَ في هذه الليلة، فيسلَّمون على كل قائمٍ، وقاعدٍ، ومصلٍّ، وذاكرٍ، ويصافحونهم، وُيؤمِّنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجرُ ينادي جبرائيل ﵇: معاشرَ الملائكة! الرحيلَ الرحيلَ، فيقولون: يا جبرائيل! فما صنع الله في حوائجِ المؤمنينَ من أُمةِ أحمد ﷺ ؟ فيقول: نظرَ اللهُ إليهم في هذه الليلة، فعفا عنهم، إلا أربعة".
فقلنا: يا رسول الله! من هم؟ قال:
"رجل مدمنُ خمرٍ، وعاقٌّ لوالديه، وقاطعُ رحمٍ، ومُشاحنٌ".
стр. 300
قلنا: يا رسول الله! ما المشاحن؟ قال:
"هو المصارم. فإذا كانت ليلة الفطر، سميت تلك الليلة ليلة الجائزة، فإذا كانت غداةُ الفطر، بعث الله الملائكةَ في كل بلدٍ، فيهبطون إلى الأرض، فيقومون على أفواه السِّكَك، فينادون بصوت يسمعه مَنْ خَلَقَ الله إلا الجن والإِنس، فيقولون: ياَ أُمة محمد! اخرجُوا إلى ربّ كريم يعطي الجزيل، ويعفو عن العظيم، فإذا برزوا إلى مُصَلاّهم يقول الله للملائكة: ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قال: فتقول الملائكة: إلهنا وسيِّدنا! جزاؤه أن تُوَفِّيَه أجره. قال: فيقول: فإني أُشهدُكم يا ملائكتي أن قد جعلت ثوابَهم من صيامهمِ شهرَ رمضانَ وقيامِهم (١) رضايَ ومغفرتي، ويقول: يا عبادي! سلوني، فوعزَّتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئاً في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم، ولا لدنياكم إلا نظرتُ لكم، فوعزتي لأستُرَنّ عليكم عثراتِكم ما راقبتموني، وعزتي وجلالي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين أصحاب الحدود، انصرفوا مغفوراً لكم، قد أرضيتموني ورضيتُ عنكم، فتفرحُ الملائكةُ، وتستبشرُ بما يعطي الله هذه الأمة إذا أفطروا من شهر رمضان".
رواه أبو الشيخ ابن حيان في "كتاب الثواب"، والبيهقي واللفظ له، وليس في إسناده من أجمع على ضعفه (٢).
٥٩٥ - (١٢) [ضعيف جداً] وروي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ شهرَ رمضان شهرُ أُمَّتي، يمرض مريضُهم فيعودونه، فإذا صامَ مسلمٌ
стр. 301
لم يكذب ولم يغتبْ، وفِطرهُ طيبٌ، سعى إلى العَتَمات محافظاً على فرائضه، خرجَ من ذنوِبهِ كما تخرجُ الحية من سِلْخها (١) ".
رواه أبو الشيخ أيضاً (٢).
٥٩٦ - (١٣) [موضوع] وعن أبي مسعود الغفاري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم وأهَلَّ رمضان فقال:
"لو يعلمُ العبادُ ما رمضانُ لتمنَّتْ أُمتي أن تكون السنةُ كلُّها رمضانَ".
فقال رجل من خزاعة: يا نبي الله! حدثنا، فقال:
"إن الجنةَ لَتَزَيَّن لرمضان من رأس الحَول إلى الحَول، فإذا كان أولُ يوم من رمضان هبَّت ريحٌ من تحت العرش، فَصَفَقَت ورقَ أشجارِ الجنة، فتنظر الحور العين إلى ذلك، فيقلن: يا ربنا! اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجاً تَقِرُّ أعيننا بهم، وتَقِر أعينهم بنا. قال: فما من عبدٍ يصومُ يوماً من رمضان إلا زُوّجَ زوجةً من الحورِ العين، في خيمة من دُرَّة، كما نعت الله : ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾، على كل امرأة منهن سبعون حُلةً، ليس منها حلة على لون الأخرى، ويُعطى سبعين لوناً من الطيب، ليس منه لون على ريح الآخر، لكل امرأةٍ منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألفَ وصيفٍ، مع كل وصيفٍ صفحةٌ من ذهبٍ، فيها لون طعامٍ، يجد لآخر لقمة منها لذة لم يجده لأوله، ولكلِّ امرأةٍ منهن سبعون سريراً من ياقوتة حمراءَ، على كل سريرٍ سبعون فِراشاً بطائنها من استبرق، فوق كل فراش سبعون أريكة، ويعطى
стр. 302
زوجها مثلَ ذلك، على سرير من ياقوت أحمر، مُوَشَّحاً بالدرٌ، عليه سواران من ذهب، هذا بكل يوم صامَه من رمضانَ، سوى ما عملَ من الحسنات".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، والبيهقي من طريقه، وأبو الشيخ في "الثواب"، وقال ابن خزيمة:
"وفي القلب من جرير بن أيوب شيء".
(قال الحافظ): "جرير بن أيوب البجلي واهٍ، ولوائح الوضع عليه (١). والله أعلم".
(الأريكة): اسم لسرير عليه فراش وبشخانة. وقال أبو إسحاق: (الأرائك): الفرش في الحجال. يعني البشخانات.
وفي الحديث ما يفهم أن الأريكة اسم للبشخانة فوق الفراش والسرير. والله أعلم.
٥٩٧ - (١٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم: الصائمُ حتى يفطر، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ، يرفعها الله فوقَ الغمامِ، وبفتح لها أبوابَ السماءِ، وبقول الربّ: وعزّتي لأنصرنَّكِ ولو بعد حين".
[ضعيف جداً] رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والبزار، ولفظه:
"ثلاثةٌ حقُّ على الله أن لا يردَّ لهم دعوةً: الصائمُ حتى يفطرَ، والمظلومُ حتى ينتصرَ، والمسافرُ حتى يرجعَ". [مضى هنا/١].
стр. 303
٥٩٨ - (١٥) [ضعيف] وعن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن لله في كل ليلةٍ من رمضان ستمئة ألفِ عتيقٍ من النارِ، فإذا كان آخرُ ليلةٍ أعتقَ الله بعددِ [كل] من مضى".
رواه البيهقي وقال: "هكذا جاء مرسلاً".
٥٩٩ - (١٦) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ فُتحتْ أبوابُ الجنان، فلم يغلق منها بابٌ واحد، الشهرَ كلَّه، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ، فلم يُفْتَحْ منها بابٌ، الشهرَ كله، وغُلتْ عُتاةُ الجنِّ، ونادى منادٍ من السماءِ كلَّ ليلةٍ إلى انفجارِ الصبحِ: يا باغي الخير! يَمِّم وأبشرْ، ويا باغي الشر! أقصِرْ وأبصرْ، هل من مستغفرٍ يغفر له؟ هل من تائب يتوبُ عليه؟ هل من داع يستجابُ له؟ هل من سائلٍ يُعطى سؤله؟ ولله عند كلِّ فطرٍ من شهرِ رمضانَ كلُّ ليلة عتقاءُ من النارِ، ستون ألفاً، فإذا كان يومُ الفطرِ أعتقَ اللهُ مثل ما أعتقَ في جميعِ الشهرِ؛ ثلاثين مرةً، ستينَ ألفاً، ستين ألفاً".
رواه البيهقي، وهو حديث حسن، لا بأس به في المتابعات، في إسناده ناشب بن عمرو الشيباني؛ وُثَّق (١)، وتكلم فيه الدارقطني.
стр. 304
٦٠٠ - (١٧) [ضعيف] ورُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ذاكرُ الله في رمضانَ مغفورٌ له، وسائلُ الله فيه لا يخيب".
رواه الطبراني في "الأوسط"، والبيهقي والأصبهاني.
٦٠١ - (١٨) [منكر] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ماذا يستقبلكم وتستقبلونه؟ -ثلاث مرات-".
فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! وحْيٌ نزل؟ قال: "لا". قال:
عدوُّ حضر؟ قال: "لا". قال: فماذا؟ قال:
"إن الله يغفر في أولِ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ لكل أهل هذه القبلة".
وأشار بيده إليها، فجعل رجل بين يديه يهز رأسه وبقول: بخ بخ. فقال رسول الله ﷺ :
"يا فلان! ضاق به صدرك؟ ".
قال: لا، ولكن ذكرت المنافق. فقال:
"إن المنافقين هم الكافرون، وليس للكافرين في ذلك شيء".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، والبيهقي، وقال ابن خزيمة:
"إن صح الخبر، فإني لا أعرف خلفاً أبا الربيع بعدالة ولا جرح، ولا عمرو بن حمزة القيسي الذي دونه" (١).
(قال الحافظ): "قد ذكرهما ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيهما جرحاً. والله أعلم".
٦٠٢ - (١٩) [منكر] وعن عبد الرحمن بن عوف ﵁:
أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان يفضله على الشهور فقال:
стр. 305
"من قام رمضان إيماناً واحتساباً؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
رواه النسائي وقال: "هذا خطأ، والصواب أنه عن أبي هريرة" (١).
[ضعيف] وفي رواية له قال:
"إن الله فرض صيام رمضان، وسنَنْتُ لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
٦٠٣ - (٢٠) [منكر] وروى أحمد من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل بن عمرو بن عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت قال:
أخبرنا رسول الله ﷺ عن ليلة القدر قال:
"هي في شهرِ رمضانَ، في العشرِ الأواخرِ، ليلةَ إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو آخر ليلة من رمضان، من قامها احتساباً؛ غُفِرَ له ما تقدمَ من ذَنْبِه وما تأخر".
وتقدمت هذه الزيادة (٢) في حديث أبي هريرة في أول الباب.
٦٠٤ - (٢١) [ضعيف معضل] وعن مالك ﵀؛ أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول:
"إن رسول الله ﷺ أُرِيَ أعمارَ الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصَرَ أعمارَ أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم، فأعطاه الله ليلة القدر خيراً من ألف شهر".
ذكره في "الموطأ" هكذا.
стр. 306
٣ - (الترهيب من إفطار شيء من رمضان من غير عذر) .
٦٠٥ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"من أفطرَ يوماً من رمضانَ من غير رخصةٍ، ولا مرضٍ؛ لم يقْضِهِ صومُ الدهر كلِّه، وإن صامه".
رواه الترمذي واللفظ له، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، والبيهقي؛ كلهم من رواية ابن المطوَّس -وقيل أبي المطوَّس- عن أبيه عن أبي هريرة.
وذكره البخاري تعليقاً غير مجزوم، فقال:
ويذكر عن أبي هريرة رفعه:
"من أفطر يوماً من رمضانَ من غير عذرٍ ولا مرضٍ؛ لم يقضِهِ صومُ الدهرِ، وإن صامه".
وقال الترمذي:
"لا نعرفه من هذا الوجه، وسمعت محمداً -يعني البخاري- يقول: أبو المطوَّس اسمه يزيد بن المطوَّس، ولا أعرف له غير هذا الحديث" انتهى.
وقال البخاري أيضاً:
"لا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا". وقال ابن حبان:
"لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به". والله أعلم.
٦٠٦ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ -قال حماد بن زيد: ولا أعلمه إلا قد- رفعه إلى النبي ﷺ قال:
"عُرى الإِسلام وقواعدُ الدينِ ثلاثة، عليهم أسَّس الإسلام، من ترك واحدة منهن، فهو بَها كافرٌ حلالُ الدمِ: شهادةُ أن لا إله إلا الله، والصلاةُ المكتوبةُ، وصومُ رمضانُ".
رواه أبو يعلى بإسناد حسن. وفي رواية:
"من ترك منهن واحدةً فهو بالله كافر، ولا يقبل منه صرفُ ولا عدلٌ، وقد حل دمه وماله". [مضى ٥ - الصلاة/ ٤٠].
стр. 307
٤ - (الترغيب فى صوم ست من شوال) .
٦٠٧ - (١) [منكر] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"] الطبراني في "الأوسط" بإسناد فيه نظر قال:
"من صامَ ستةَ أيامٍ بعد الفطر متتابعة، فكأنما صام السنة كلها".
٦٠٨ - (٢) [موضوع] وروي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من صامَ رمضانَ، وأتبعه ستاً من شوال؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
رواه الطبراني في "الأوسط".
стр. 308
٥ - (الترغيب فى صيام يوم عرفة. . .، وما جاء في النهي لمن كان بها حاجاً) .
٦٠٩ - (١) [ضعيف] وعن عطاء الخراساني:
أن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ دخل على عائشة ﵂ يوم عرفة وهي صائمة، والماء يرش عليها، فقال لها عبد الرحمن:
أفطري. فقالت: أفطرُ وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إن صوم يوم عرفة يكفِّر العام الذي قبله"؟! (١).
رواه أحمد ورواته محتج بهم في "الصحيح"؛ إلا أن عطاء الخراساني لم يسمع من عبد الرحمن بن أبي بكر.
٦١٠ - (٢) [ضعيف] وعن مسروق:
أنه دخل على عائشة ﵂ يوم عرفة فقال: اسقوني، فقالت عائشة:
يا غلام! اسقه عسلاً. ثم قالت: وما أنت يا مسروق بصائم؟ قال: لا، إني أخاف أن يكون يوم الأضحى. فقالت عائشة: ليس ذلك، إنما عرفة يوم يُعَرِّف الإِمام، ويوم النحر يوم ينحر الإِمام، أو ما سمعت يا مسروق:
"أن رسول الله ﷺ كان يَعْدلُه بأَلفِ يوم"؟!
رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنَاد حسن، والبيهقي (٢).
стр. 309
وفي رواية للبيهقي: قالت: كان رسول الله ﷺ يقول:
"صيامُ يومِ عرفةَ كصيامِ ألفِ يومٍ"
٦١١ - (٣) [منكر] وعن زيد بن أرقم ﵁ عن رسول الله ﷺ :
أنه سُئل عن صيام يوم عرفة؟ فقال:
"يكفِّر السنةَ التي أنت فيها، والسنةَ التي بعدها" (١).
رواه الطبراني في "الكبير" من رواية رِشدين بن سعد.
٦١٢ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁:
"أن رسولَ الله ﷺ نهى عن صومِ يومِ عرفةَ بعرفةَ".
رواه أبو داود والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢).
٦١٣ - (٥) [ضعيف جداً] ورواه الطبراني في "الأوسط" عن عائشة (٣).
قال الحافظ: "اختلفوا في صوم يوم عرفة بعرفة، فقال ابن عمر: لم يصمه النبي ﷺ ، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، وأنا لا أصومه. وكان مالك والثوري يختاران الفطر. وكان ابن الزبير وعائشة يصومان يوم عرفة، وروي ذلك عن عثمان بن أبي العاصي. وكان إسحاق يميل إلى الصوم، وكان عطاء يقول: أصوم في الشتاء، ولا أصوم في الصيف. وقال قتادة: لا بأس به إذا لم يضعف عن الدعاء. وقال الشافعي: يستحب صوم عرفة لغير الحاج، فأما الحاج فأَحَبُّ إلي أن يفطر، لتقويته على الدعاء. وقال أحمد بن حنبل: إن قدر على أن يصوم صام، وإن أفطر فذلك يوم يحتاج فيه إلى القوة".
стр. 310
٦ - (الترغيب فى صيام شهر الله المحرم) .
٦١٤ - (١) [ضعيف] وعن علي ﵁ وسأله رجل فقال:
أي شهر تأمرني أَن أصوم بعد شهر رمضان؟ فقال له: ما سمعتُ أحداً يسألُ عن هذا إلا رجلاً سمعته يسألُ رسولَ الله ﷺ وأنا قاعد عنده فقال:
يا رسول الله! أيُّ شهرٍ تأمرني أن أصومَ بعد شهرِ رمضانَ؟ قال:
"إن كنتَ صائماً بعد شهرِ رمضانَ فصم المحرمَ؛ فإنه شهرًا لله، وفيه يومٌ تاب الله فيه على قومٍ، ويتوب فيه على قومٍ آخرين".
رواه عبد الله بن الإِمام أحمد عن غير أبيه، والترمذي من رواية عبد الرحمن بن إسحاق -وهو أبو (١) شيبة- عن النعمان بن سعد عن علي. وقال:
"حديث حسن غريب".
٦١٥ - (٢) [موضوع] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من صامَ يومَ عرفةَ، كان له كفارةُ سنتين، ومن صام يوماً من المحرم فله بكل يوم ثلاثون يوماً".
رواه الطبراني في "الصغير"، وهو غريب، وإسناده لا بأس به (٢).
(الهيثم) بن حبيب وثقه ابن حبان.
стр. 311
٧ - (الترغيب في صوم يوم عاشوراء والتوسيع فيه على العيال) .
٦١٦ - (١) [منكر] وعنه أيضاً [يعني ابن عباس] قال: قال رسول الله ﷺ :
"ليس ليومٍ فضلٌ على يومٍ في الصيامِ إلا شهرَ رمضانَ ويومَ عاشوراءَ".
رواه الطبراني في "الكبير"، والبيهقي، ورواة الطبراني ثقات (١).
٦١٧ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"من أوسعَ على عياله وأَهله يوم عاشوراء؛ أوسعَ اللهُ عليه سائر سَنَتِهِ".
رواه البيهقي وغيره من طرق، وعن جماعة من الصحابة، وقال البيهقي:
"هذه الأسانيد وإن كانت ضعيفة، فهي إذا ضُم بعضُها إلى بعضٍ أخذت قوة. والله أعلم " (٢).
стр. 312
٨ - (الترغيب فى صوم شعبان، وما جاء فى صيام النبي ﷺ له، وفضل ليلة نصفه) .
٦١٨ - (١) [ضعيف] وروى الترمذي عن أنسٍ ﵁ قال:
سئل النبيُّ ﷺ : أيَّ الصومِ أفضلُ بعد رمضانَ؟ قال:
"شعبانُ لتعظيمِ رمضانَ".
قال: فأَي الصدقة أَفضلُ؟ قال:
"صدقة في رمضانَ".
قال الترمذي: "حديث غريب".
٦١٩ - (٢) [ضعيف] وعن عائشة ﵂:
أن النبيَّ ﷺ كان يصومُ شعبانَ كله.
قالت: قلت: يا رسول الله! أَحبُّ الشهور إليك أن تصومه شعبانُ؟ قال:
"إن الله يكتبُ فيه على كل نفسٍ مَيْتَةَ تلك السنة، فأحب أن يأتيني أَجلي وأنا صائم".
رواه أبو يعلى، وهو غريب، وإسناده حسن (١).
٦٢٠ - (٣) [ضعيف جداً] وروى البيهقي من حديث عائشة؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"أَتاني جبرائيل ﵇ فقال: هذه ليلةُ النصفِ من شعبانَ، ولله فيها عتقاءُ من النارِ بعدد شعور غنم بني كَلب (٢)، لا ينظر الله فيها إلى مشرك، ولا إلى مشاحن، ولا إلى قاطع رحم، ولا إلى مسبلٍ، ولا إلى عاقًّ
стр. 313
لوالديه، ولا إلى مدمن خمر"، فذكر الحديث بطوله.
ويأتي بتمامه في "التهاجر" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /١١].
٦٢١ - (٤) [ضعيف] وروى الإِمام أحمد عن عبد الله بن عَمرو ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"يطّلعٌ الله إلى خلقه ليلةَ النصفِ من شعبانَ، فيغفر لعباده؛ إلا اثنين: مشاحنٌ، وقاتلُ نفسٍ" (١).
٦٢٢ - (٥) [ضعيف] وعن عائشة (٢) ﵂ قالت:
قام رسول الله ﷺ من الليل فصلى، فأَطال السجود حتى ظننت أَنه قد
قبِضَ، فلما رأيت ذلك قمتُ حتى حركت إبهامه، فتحرك، فرجعت، [فسمعته يقول في سجوده:
(أعوذ بعفوك من عقابِك، وأعوذ برضاك من سخطِك، وأعوذ بك منك إليك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أَثنيت على نفسك)].
فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال:
"يا عائشة! -أو يا حميراء! - أَظننت أَن النبي ﷺ قد خاس بك؟ ".
стр. 314
قلت: لا والله يا رسول الله! ولكني ظننت أنك قُبِضْتَ لطول سجودك.
فقال:
"أتدرينَ أَيَّ ليلةٍ هذه؟ ".
قلت: الله ورسوله أَعلم. قال:
"هذه ليلةُ النصفِ من شعبانَ، إن اللهَ يطَّلعُ على عبادهِ في ليلةِ النصف من شعبانَ، فيغفرُ للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخِّرُ أهلَ الحقدِ كما هم".
رواه البيهقي من طريق العلاء بن الحارث عنها، وقال:
"هذا مرسل جيد". يعني أن العلاء لم يسمعه من عائشة. والله أعلم.
يقال: (خاس به): إذا غدر به (١) ولم يوفه حقه.
ومعنى الحديث: أظننتِ أنني غدرت بك، وذهبت في ليلتك إلى غيرك، وهو بالخاء المعجمة والسين المهملة.
٦٢٣ - (٦) [موضوع] وروي عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"إذا كانت ليلةُ نصفِ شعبانَ فقوموا ليلَها، وصوموا يومَها؛ فإن الله ﵎ ينزلُ فيها لغروبِ الشمسِ إلى السماءِ الدنيا فيقول: ألا من مستغفرٍ فأَغفرَ له؟ ألا من مسترزقٍ فأرزقَه؟ ألا من مبتلىً فأعافيه؟ ألا كذا، ألا كذا؟ حتى يطلع الفجر".
رواه ابن ماجه.
стр. 315
٩ - (الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام (١) البيض) .
٦٢٤ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄] قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"صامَ نوحٌ ﵇ الدهرَ كلّه إلا يومَ الفطرِ والأَضحى، وصام داودُ ﵇ نصفَ الدهرِ، وصام إبراهيمُ ﵇ ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، صام الدهرَ، وأفطرَ الدهرَ".
رواه الطبراني في "الكبير"، والبيهقي، وفي إسنادهما أبو فراس، لم أقف فيه على جرح ولا تعديل، ولا أراه يعرف (٢). والله أعلم.
٦٢٥ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن ميمونة بنت سعد ﵂؛ أنها قالت:
يا رسول الله! أَفتنا عن الصومِ؟ فقال:
"مِن كل شهرٍ ثلاثةُ أيام، من استطاع أن يصوِمَهُنَّ، فإن كلَّ يومٍ يكفِّرُ عشرَ سيئات، وينقي الإثم (٣) كلما ينقي الماءُ الثوب".
رواه الطبراني في "الكبير".
٦٢٦ - (٣) [موضوع] وعن ابن عمر ﵄:
أَن رجلاً سأَل النبيَّ ﷺ عن الصيام؟ فقال:
"عليك بالبيضِ: ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ".
رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته ثقات (٤).
стр. 316
١٠ - (الترغيب فى صوم الاثنين والخميس) .
٦٢٧ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"] الطبراني، ولفظه: قال:
"تنسخُ دواوينُ أهلِ الأرضِ في دواوينِ أهلِ السماءِ، في كل اثنين وخميس، فيغفرُ لكل مسلمٍ لا يشرك باللهِ شيئاً؛ إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء" (١).
٦٢٨ - (٢) [ضعيف] وعن جابر ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"تُعرضُ الأعمالُ يومَ الاثنين والخميس، فمن مستغفرٍ فيغفر له، ومن تائبٍ فيتابُ عليه، ويرد (٢) أهل الضغائن بضغائنهم حتى يتوبوا".
رواه الطبراني، ورواته ثقات (٣).
стр. 317
١١ - (الترغيب في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وما جاء في النهي عن تخصيص الجمعة بالصوم، أو السبت) .
٦٢٩ - (١) [ضعيف] رُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من صامَ يومَ الأربعاءِ والخميسِ؛ كُتبَتْ له براءةٌ من النار".
رواه أبو يعلى.
٦٣٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عنه أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ :
"من صامَ الأربعاءَ والخميسَ والجمعةَ؛ بنى الله له بيتاً في الجنة، يُرى ظاهرُه من باطِنِه، وباطنُه من ظاهرِهِ".
رواه الطبراني في "الأوسط".
٦٣١ - (٣) [ضعيف] ورواه في "الكبير" من حديث أبي أمامة (١).
٦٣٢ - (٤) [ضعيف] وروي عن أنس بن مالك ﵁؛ أنه سمع النبي ﷺ يقول:
"من صامَ يومَ الأربعاءِ والخميس والجمعةِ؛ بنى الله له قصراً في الجنة، من لؤلؤٍ وياقوتٍ وزبرجد، وكتَبَ له براءةً من النارِ".
رواه الطبراني في "الأوسط"، والبيهقي.
٦٣٣ - (٥) [ضعيف جداً] وروي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من صامَ يومَ الأربعاءِ والخميسِ ويومَ الجمعةِ، ثم تصدق يوم الجمعة بما قل أو كثر؛ غُفر له كلُّ ذنبٍ عملَه، حتى يصيرَ كيوم ولدته أُمه من الخطايا".
стр. 318
رواه الطبراني في "الكبير"، والبيهقي.
٦٣٤ - (٦) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من صامَ يومَ الجمعةِ؛ كتَبَ اللهُ له عشرةَ أيامٍ عددَهن من أيامِ الآخرة لا تشاكِلُهن أَيامُ الدنيا".
رواه البيهقي عن رجل من جشم عن أبي هريرة، وعن رجل من أشجع عن أبي هريرة أيضاً. ولم يسم الرجلين.
وهذا الحديث على تقدير وجوده (١) محمول على ما إذا صام يوم الخميس قبله، أو عزم على صوم السبت بعده.
٦٣٥ - (٧) [ضعيف] وعن عبيد الله بن مسلم القرشي عن أبيه قال:
سألتُ -أو سئل- النبي ﷺ عن صيام الدهر؟ فقال:
"لا، إن لأَهلك عليك حقاً، صُمْ رمضانَ والذي يليه، وكلَّ أَربعاءَ وخميسٍ، فإذن أَنت قد صمتَ الدهرَ وأَفطرت".
رواه أبو داود والنسائي، والترمذي وقال: "حديث حسن غريب".
قال المملي عبد العظيم ﵁: "ورواته ثقات" (٢).
стр. 319
٦٣٦ - (٨) [ضعيف] وفي رواية لابن خزيمة [في حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"]:
"إن يومَ الجمعةِ يومُ عيدٍ، فلا تجعلوا يومَ عيدِكم يومَ صومِكُم، إلا أن تصوموا قبله أَو بعده".
٦٣٧ - (٩) [ضعيف] وعن عامر بن لُدَيْن الأشعري ﵁ قال: سمعت (١) رسول الله ﷺ يقول:
"إن يومَ الجمعةِ عيدُكم، فلا تصوموا؛ إلا أن تصوموا قبله أو بعده".
رواه البزار بإسناد حسن.
٦٣٨ - (١٠) [ضعيف] وعن ابن سيرين قال:
كان أبو الدرداء يُحيي ليلة الجمعة، ويصوم يومها، فأَتاه سلمان -وكان النبي ﷺ آخى بينهما- ونام عنده، فأَراد أبو الدرداء أن يقوم ليلتَه، فقام إليه سلمان فلم يدعه حتى نام، وأفطر. فجاء أَبو الدرداء إلى النبي ﷺ فأَخبره، فقال النبي ﷺ :
"عُويمر! سلمانُ أعلمُ منك، لا تَخُصَّ ليلةَ الجمعة بصلاةٍ، ولا يومَها بصيامٍ".
رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد جيد (٢).
٦٣٩ - (١١) [ضعيف] وعن أم سلمة ﵂:
أن رسولَ الله ﷺ أكثرُ ما كان يصومُ من الأيام يومَ السبت ويومَ الأحد، كان يقول:
"إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" وغيره (٣).
стр. 320
١٢ - (الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم، وهو صوم داود ﵇ .
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر "الصحيح"].
١٣ - (ترهيب المرأة أن تصوم تطوعاً وزوجها حاضر إلا أن تستأذنه) .
٦٤٠ - (١) [منكر] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁] قال: قال رسول الله ﷺ :
"أيما امرأة صامت بغير إذن زوجها، فأَرادها على شيءٍ؛ فامتنعت عليه؛ كتب الله عليها ثلاثاً من الكبائر".
رواه الطبراني في "الأوسط"، من رواية بقية (١)، وهو حديث غريب، وفيه نكارة.
والله أعلم.
٦٤١ - (٢) [ضعيف جداً] وروى الطبراني (٢) حديثاً عن ابن عباس عن النبي ﷺ وفيه:
"ومِن حقِّ الزوجِ على الزوجةِ أَن لا تصومَ تطوعاً إلا بإذنه، فإن فعلت جاعَتْ وعطشَتْ، ولا يقبلُ منها".
ويأتي بتمامه في "النكاح" إن شاء الله تعالى [١٧/ ٣ - باب].
стр. 321
١٤ - (ترهيب المسافر من الصوم إذا كان يشق عليه، وترغيبه في الإفطار) .
٦٤٢ - (١) [شاذ] وهو [يعني حديث كعب بن عاصم الأشعري الذي في "الصحيح"] عند أحمد بلفظ:
"ليس منِ امْ بر؛ امْ صيامٌ في امْ سفر" (١).
ورجاله رجال "الصحيح ".
٦٤٣ - (٢) [ضعيف] وعن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"صائمُ رمضانَ في السفر، كالمفطرِ في الحضرِ".
رواه ابن ماجه مرفوعاً هكذا، والنسائي بإسناد حسن (٢)؛ إلا أنه قال: كان يقال:
"الصائمُ في السفرِ، كالإفطارِ في الحضرِ".
وفي رواية:
"الصائمُ في السفرِ، كالمفطرِ في الحضرِ".
(قال الحافظ):
"قول الصحابي: "كان يقال كذا"، هل يلتحق بالمرفوع أو الموقوف؟ فيه خلاف
стр. 322
مشهور بين المحدثين والأصوليين، ليس هذا موضع بسطه، لكن الجمهور على أنه إذا لم يضفه إلى زمن النبي ﷺ يكون موقوفاً. والله أعلم".
٦٤٤ - (٣) [ضعيف] وعن أبي طعمة قال:
كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن! إني أَقوى على الصيام في السفر؟ فقال ابن عمر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من لم يقبل رخصةَ الله ؛ كان عليه من الإثم مثلُ جبال عرفة".
رواه أحمد، والطبراني في "الكبير".
وكان شيخنا الحافظ أبو الحسن ﵀ يقول: إسناد أحمد حسن (١).
وقال البخاري في "كتاب الضعفاء": "هو حديث منكر". والله أعلم.
٦٤٥ - (٤) [موضوع] وروى الطبراني في "الأوسط" أيضاً و"الكبير" عن عبد الله بن يزيد بن آدم قال: حدثني أبو الدرداء وواثلة بن الأسقع وأبو أمامة وأنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إن اللهَ يحبُّ أن تُقبلَ رُخصُه، كما يحب العبدُ مغفرةَ ربِّه" (٢).
стр. 323
١٥ - (الترغيب في السحور سيما بالتمر) .
٦٤٦ - (١) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال:
"استعينوا بطعام السحور على صيامِ النهار، والقيلولةِ على قيام الليل".
رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، والبيهقي؛ كلهم من طريق زمعة بن صالح عن سلمة -هو ابن وهرام- عن عكرمة عنه؛ إلا أن ابن خزيمة قال:
"وبقيلولة النهارِ على قيامِ الليلِ" (١).
٦٤٧ - (٢) [موضوع] وروي عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أن النبي ﷺ قال:
"ثلاثةٌ ليسَ عليهم حسابٌ فيما طَعِموا إن شاء الله تعالى، إذا كان حلالاً: الصائمُ، والمتسحِّرُ، والمرابطُ في سبيلِ اللهِ".
رواه البزار والطبراني في "الكبير".
٦٤٨ - (٣) [ضعيف] وروي عن السائب بن يزيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"نِعم السحور التمر". وقال:
"يرحم الله المتسحِّرين".
رواه الطبراني في "الكبير". (٢)
стр. 324
١٦ - (الترغيب في تعجيل الفطر وتأخير السحور) .
٦٤٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"قال الله : إن أحبَّ عبادي إليَّ، أعجلُهم فطراً".
رواه أحمد، والترمذي وحسنه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (١).
٦٥٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن يعلى بن مرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"ثلاثةٌ يحبُّها الله: تعجيلُ الإفطار، وتأخيرُ السحور، وضربُ اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة" (٢).
رواه الطبراني في "الأوسط".
стр. 325
١٧ - (الترغيب في الفطر على التمر، فإن لم يجد فعلى الماء) .
٦٥١ - (١) [ضعيف] عن سلمان بن عامر الضبي ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"إذا أفطرَ أحدُكم فليفطرْ على تمرٍ؛ فإنه بركةٌ، فإن لم يجدْ تمراً فالماءُ؛ فإنه طهورٌ".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه". وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح" (١).
٦٥٢ - (٢) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أنس الذي في "الصحيح"] أبو يعلى قال:
"كان النبي ﷺ يحبُّ أن يفطرَ على ثلاثِ تمراتٍ أو شيءٍ لم تصبه النارُ".
٦٥٣ - (٣) [ضعيف] وعنه [يعني أنساً] قال: قال رسول الله ﷺ :
"من وجد تمراً فليفطر عليه، ومن لم يجد فليفطر على الماء؛ فإنه طهور".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم وقال:
" صحيح على شرطهما" (٢).
стр. 326
١٨ - (الترغيب في إطعام الصائم) .
٦٥٤ - (١) [ضعيف جداً] ورُوي عن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من فطَّر صائماً على طعامٍ وشراب من حلالٍ؛ صلَّت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان، وصلى عليه جبرائيل ليلةَ القدر".
رواه الطبراني في "الكبير"، وأبو الشيخ ابن حَيان في "كتاب الثواب"؛ إلا أنه قال:
"وصافحه جبرائيلُ ليلةَ القدرِ".
وزاد فيه:
"ومن صافحه جبرائيل ﵇ يرقُّ قلبهُ، وتكثرُ دموعهُ".
قال: فقلت: يا رسول الله! أفرأيت من (١) لم يكن عنده؟ قال:
"فقَبْصَة من طعام".
قلتُ: أَفرأيت إن لم يكن عنده لقمةُ خبزٍ؟ قال:
"فمذقَةٌ من لبن".
قال: أَفرأَيت إن لم تكن عنده؟ قال:
"فشربة من ماء".
(القبصة) بالصاد المهملة: هو ما يتناوله الآخذ بأنامله الثلاث.
وتقدم [هنا/٢] حديث سلمان الذي رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وفيه:
"من فطَّر فيه صائماً -يعني في رمضان- كان مغفرةً لذنوبه، وعتقَ رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أَن ينقص من أجره شيء".
قالوا: ليس كلنا يجدُ ما يفَطِّر الصائمَ؟ فقال رسول الله ﷺ :
"يعطي الله هذا الثوابَ من فطّرَ صائماً على تمرةٍ أو شربةِ ماءٍ، أو مذقةِ لبن" الحديث.
стр. 327
١٩ - (ترغيب الصائم في أكل المفطرين عنده) .
٦٥٥ - (١) [ضعيف] عن أم عمارة الأنصارية ﵂:
أن النبيِّ ﷺ دخل عليها فقدمت إليه طعاماً، فقال:
"كلي".
فقالت: إني صائمة. فقال رسول الله ﷺ :
"إن الصائمَ تصلي عليه الملائكةُ إذا أُكِلَ عنده حتى يفرغوا، -وربما قال: حتى يشبعوا-".
رواه الترمذي واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
وفي رواية للترمذي:
"الصائمُ إذا أَكَلَ عندَه المفاطيرُ صلَّتْ عليه الملائكةُ" (١).
٦٥٦ - (٢) [موضوع] وعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ لبلال:
"الغداءُ يا بلال! ".
فقال: إني صائم. قال رسول الله ﷺ :
"نأكل أَرزاقَنا، وفضلُ رزق بلال في الجنة، شعرتَ يا بلال! أَن الصائم تُسبِّح عظامُه، وتستغفُر له الملائكةُ ما أُكِل عنده؟ ".
رواه ابن ماجه والبيهقي؛ كلاهما من رواية بقية: حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن سليمان. ومحمد بن عبد الرحمن هذا مجهول (٢)، وبقية مدلس، وتصريحه بالتحديث لا يفيد مع الجهالة. والله أعلم.
стр. 328
٢٠ - (ترهيب الصائم من الغيبة والفحش والكذب ونحو ذلك) .
٦٥٧ - (١) [ضعيف] وعن أبي عبيدة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ قال:
"الصيام جُنَّة ما لم يخرقها".
رواه النسائي بإسناد حسن، وابن خزيمة في "صحيحه"، والبيهقي.
٦٥٨ - (٢) [ضعيف جداً] ورواه الطبراني في "الأوسط" (١) من حديث أبي هريرة، وزاد: قيل: وبمَ يخرقها؟ قال:
"بكذبٍ أَو غيبةٍ".
٦٥٩ - (٣) [ضعيف] وعن عبيد مولى رسول الله ﷺ :
أَن امرأَتين صامتا، وأَن رجلاً قال: يا رسول الله! إنَّ ههنا امرأَتين قد صامتا، وإنهما قد كادتا أَن تموتا من العطش! فأَعرض عنه أو سكت، ثم عاد -وأراه قال:- بالهاجرة، قال: يا نبي الله! إنهما والله قد ماتتا، أو كادتا أَن تموتا! قال:
"ادْعُهما".
قال: فجاءتا، قال: فجيء بقدح أو عُسٍّ، فقال لإحداهما:
"قيئي".
فقاءت قيحاً ودماً وصديداً ولحماً، حتى ملأت نصف القدح، ثم قال للأخرى:
"قيئي"
فقاءت من قيحٍ ودمٍ وصديدٍ ولحمٍ عبيط وغيره، حتى ملأت القدح. ثم قال:
стр. 329
"إن هاتين صامتا عما أَحلَّ الله لهما، وأَفطرتا على ما حرم الله عليهما؛ جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأْكلان من لحوم الناس".
رواه أحمد واللفظ له، وابن أبي الدنيا وأبو يعلى؛ كلهم عن رجل لم يسمّ عن عبيد.
٦٦٠ - (٤) [ضعيف جداً] ورواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي الدنيا في "ذم الغيبة"، والبيهقي من حديث أنس. ويأتي في "الغيبة" إن شاء الله [٢٣/ ١٩].
(العُسّ) بضم العين وتشديد السين المهملتين: هو القدح العظيم.
و (العَبيط) بفتح العين المهملة بعدها باء موحدة ثم ياء مثناة تحت وطاء مهملة: هو الطري.
стр. 330
٢١ - (الترغيب في الاعتكاف (١)).
٦٦١ - (١) [موضوع] رُوي عن علي بن حسين عن أبيه ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من اعتكف عشراً في رمضان؛ كان كحَجَّتين وعُمرتين".
رواه البيهقي.
٦٦٢ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄:
أَنه كان معتكفاً في مسجد رسول الله ﷺ ، فأَتاه رجلٌ، فسلم عليه، ثم جلس، فقال له ابن عباس: يا فلان! أراك مكتئباً حزيناً. قال: نعم يا ابن عم رسول الله! لفلان عليَّ حقُّ وَلاءٍ، وحرمةِ صاحبِ هذا القبرِ (٢) ما أَقدر عليه.
قال ابن عباس: أَفلا أَكلمه فيك؟ فقال: إنْ أحببتَ. قال: فانتعلَ ابنُ عباسٍ، ثم خرجَ من المسجدِ، فقال له الرجل: أنسِيتَ ما كنت فيه؟ قال: لا، ولكني سمعتُ صاحبَ هذا القبر ﷺ والعهدُ به قريبٌ -فدمعت عيناه- وهو يقول:
"من مشى في حاجة أُخيه وبلغَ فيها؛ كان خيبراً له من اعتكات عشرِ سنين، ومن اعتكفَ يوماً ابتغاءَ وجه الله تعالى؛ جعل الله بينه وبينَ النار ثلاث خنادق [كل خندق] (٣)، أَبعد مما بين الخافقين".
رواه الطبراني في "الأوسط"، والبيهقي واللفظ له، والحاكم مختصراً وقال:
"صحيح الإسناد". كذا قال (٤)!
(قال الحافظ): "وأحاديث اعتكاف النبي ﷺ مشهورة في "الصحاح" وغيرها، ليست من شرط كتابنا".
стр. 331
٢٢ - (الترغيب في صدقة الفطر وبيان تأكيدها (١)).
٦٦٣ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن ثعلبة -أو ثعلبة بن عبد الله- بن صُعير (٢) عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
"صاعٌ من بُرٍّ أَو قمح، على كل اثنين صغيرٍ أو كبير، حرٍّ أو عبد، ذكرٍ أَو أُنثى، غنيٍّ أو فقير، أَما غنيُّكم فيزكيه الله، وأَما فقيرُكم فيردُّ الله عليه أَكثر مما أعطى".
رواه أحمد وأبو داود (٣).
(صُعَير): هو بالعين المهملة مصغراً.
٦٦٤ - (٢) [ضعيف] وعن جرير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"شهرُ رمضانَ معلّقٌ بين السماءِ والأرضِ، لا يُرفعُ إلا بزكاةِ الفطرِ".
رواه أبو حفص بن شاهين في "فضائل رمضان" وقال:
"حديث غريب، جيد الإسناد" (٤).
٦٦٥ - (٣) [ضعيف جداً] وعن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال:
سئلَ رسولُ الله ﷺ عن هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾؟ قال:
"أُنزلت في زكاة الفطر".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه".
(قال الحافظ): "كثير بن عبد الله واهٍ".
стр. 332
١٠ - كتاب العِيْدين (١) والأضحِيَة .
١ - (الترغيب في إحياء ليلتي العيدين) .
٦٦٦ - (١) [موضوع] عن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"من قام ليلتي العيدين محتسباً؛ لم يمتْ قلبهُ يومَ تموتُ القلوبُ".
رواه ابن ماجه، ورواته ثقات؛ إلا أن بقية مدلس، وقد عنعنه (٢).
٦٦٧ - (٢) [موضوع] وروي عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من أحيا الليالي الخمسَ؛ وجبت له الجنة: ليلةَ التروية، وليلةَ عرفة، وليلةَ النحر، وليلةَ الفطر، وليلةَ النصف من شعبان".
رواه الأصبهاني.
٦٦٨ - (٣) [موضوع] ورُوي عن عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
"من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى؛ لم يَمُتْ قلبُهُ يومَ تموتُ القلوبُ".
رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" (٣).
стр. 333
٢ - (الترغيب في التكبير في العيد وذكر فضله) .
٦٦٩ - (١) [منكر] رُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"زيِّنوا أعيادَكم بالتكبير".
رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه نكارة.
٦٧٠ - (٢) [ضعيف] وعن سعد (١) بن أوس الأنصاري عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا كان يومُ عيدِ الفطرِ وقفتِ الملائكةُ على أبوابِ الطرقِ، فنادوا: اغدوا يا معشرَ المسلمين إلى ربٍّ كريم، يَمُنُّ بالخير، ثم يثيبُ عليه الجزيلَ، لقد أُمِرتُم بقيامِ الليلِ فقمْتُم، وأُمِرتم بصيامِ النهارِ فصمْتُم، وأَطعْتُم ربكم، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلُّوا نادى منادٍ: ألا إن ربكم قد غَفرَ لكم، فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجائزة، ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة".
رواه الطبراني في "الكبير" من رواية جابر الجعفي.
وتقدم في "الصيام" ما يشهد له [٩/ ٢ - باب] (٢).
стр. 334
٣ - (الترغيب في الأضحية، وما جاء فيمن لم يضح مع القدرة، ومن باع جلد أضحيته) .
٦٧١ - (١) [ضعيف] عن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"ما عملَ آدمِيُّ من عملٍ يوم النحر أَحبَّ إلى الله من إهراقِ الدم، وإنه لتأْتي يوم القيامة بقرونها وأَشعارها وأَظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أَن يقع من الأرضِ، فطِيبوا بها نفساً".
رواه ابن ماجه، والترمذي وقال:
"حديث حسن غريب"، والحاكم وقال "صحيح الإسناد".
(قال الحافظ): "رووه من طريق أبي المثنى -واسمه سليمان بن يزيد- عن هشام بن عروة عن أبيه عنها. وسليمان واهٍ، وقد وثق" (١).
قال الترمذي: ويروى عن النبي ﷺ ؛ أنه قال:
"الأضحية لصاحبها بكل شعرة حسنة".
٦٧٢ - (٢) [موضوع] وهذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي رواه ابن ماجه والحاكم وغيرهما؛ كلهم عن عائذ الله عن أبي داود عن زيد بن أرقم قال:
قال أصحاب رسول الله ﷺ : يا رسول الله! ما هذه الأضاحي؟ قال:
"سنَّةُ أَبيكم إبراهيم".
قالوا: فما لنا يا رسول الله؟ قال:
"بكلِّ شعرةٍ حسنةٌ".
стр. 335
قالوا: فالصوفُ؟ قال:
"بكلِّ شعرةٍ من الصوفِ حسنةٌ".
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
(قال الحافظ): "بل واهِيهِ، عائذ الله المجاشعي، وأبو داود -وهو نفيع بن الحارث الأعمى-، وكلاهما ساقط.
٦٧٣ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ في يوم الأضحى:
"ما عمل آدميّ (١) في هذا اليوم أفضلَ من دمٍ يُهراق، إلا أن تكون رَحِماً توُصَل".
رواه الطبراني في "الكبير"، وفي إسناده الحسن بن يحيى (٢) الخشني، لا يحضرني حاله.
٦٧٤ - (٤) [منكر] وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"يا فاطمة! قومي إلى أضحيتك قاشهديها، فإنَّ لكِ بأول قطرة (٣) تقطر من دمها أن يغفَر لك ما سلَفَ من ذنوِبك".
قالت: يا رسول الله! ألَنا خاصةً أهلَ البيت، أَو لنا وللمسلمين؟ قال:
"بل لنا وللمسلمين".
رواه البزار، وأبو الشيخ ابن حيان في "كتاب الضحايا" وغيره.
стр. 336
وفي إسناده عطية بن قيس؛ وُثَّق، وفيه كلام (١).
٦٧٥ - (٥) [موضوع] ورواه أبو القاسم الأصبهاني عن علي ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال:
"يا فاطمة! قومي فاشْهدي أُضحيتَكِ؛ فإن لكِ بأَول قَطرة تقطر من دمها مغفرةً لكل ذنب، أما إنه يجاء بدمها ولحمها فيوضع في ميزانِك سبعين ضعفاً"
فقال أبو سعيد: يا رسول الله! هذا لآلِ محمد خاصةً؛ فإنهم أهل لما خُصّوا به من الخير، أَو لآل محمد وللمسلمين عامة؟ قال:
"لآل محمد خاصة، وللمسلمين عامة".
وقد حسَّن بعض مشايخنا حديث عليّ هذا (٢). والله أعلم.
٦٧٦ - (٦) [موضوع] ورُوي عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"يا أيها الناس! ضَحُّوا واحتسبوا بدمائها، فإن الدَّمَ وإن وقع في الأرض فإنه يقع في حِرز الله ".
رواه الطبراني في "الأوسط" (٣).