"إنْ سَمعَ برُخْصٍ ساءَهُ، وإِنْ سَمعَ بِغَلاءٍ فَرِحَ".
ذكره رزين في "جامعه"، ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها، إنما رواه الطبراني وغيره بإسناد واهٍ.
١١٠٤ - (٥) [منكر] وعن أبي أُمامةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"أهلُ المدائِن همُ الْحُبُسُ (١) في سبيلِ الله، فلا تَحْتَكِروا عليهم الأقْواتَ، ولا تُغَلُّوا عليهمُ الأسعارَ، فإنَّ مَنِ احْتَكَرَ علَيْهمْ طعاماً أرْبَعينَ يوماً ثُمَّ تَصدَّقَ به؛ لَمْ تَكُنْ لَه كَفَّارَةٌ".
ذكره رزين أيضاً، ولم أجده (٢).
١١٠٥ - (٦) [منكر] وعن أبي هريرة ومَعْقَلِ بنِ يَسارٍ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"يُحْشَرُ الحاكِرونَ وقَتَلَةُ الأنْفُسِ في دَرَجةٍ، ومَنْ دَخَل في شيء مِنْ سِعْرِ المسلمين يُغليه عَلَيْهِم؛ كان حّقاً على الله أَنْ يُعَذِّبَهُ في مُعْظَمِ النارِ يومَ القِيامةِ".
ذكره رزين أيضاً، وهو مما انفرد به مهنأ بن يحيى، عن بقية بن الوليد، عن سعيد بن
стр. 543
عبد العزيز، عن مكحول، عن أبي هريرة (١). وفي هذا الحديث والحديثين قبله نكارة ظاهرة. والله أعلم.
١١٠٦ - (٧) [ضعيف] وعن الحسن قال:
ثَقُلَ مَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ، فَأتاه عُبَيْدُ الله بنُ زيادٍ يَعودهُ، فقالَ: هل تعلَمُ يا مَعْقِلُ! أنِّي سَفَكْتُ دَماً حراماً؟ قال: لا أعْلَمُ. قال: هلْ عَلِمْتَ، أنِّي دَخَلْتُ في شيء مِنْ أسعارِ المسْلمينَ؟ قال: ما عَلِمْتُ، قال: أَجْلِسُوني. ثُمَّ قال:
اسْمع يا عُبيدَ الله حتى أحدَّثك شيئاً ما سمعتُه مِنْ رسولِ الله ﷺ مرَّةً ولا مرَّتين، سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ:
"مَنْ دَخَلَ في شَيْء مِنْ أسْعارِ المُسْلِمينَ ليُغْليَه عَلَيْهم؛ كانَ حقَّاً على الله ﵎ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ".
قال: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رسولِ الله ﷺ ؟ قال: نَعَمْ، غيرَ مرَّةٍ ولا مرَّتَيْن.
رواه أحمد، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"؛ إلا أنه قال:
"كانَ حقّاً على الله ﵎ أنْ يَقْذِفَهُ في مُعْظَمٍ مِنَ النار".
والحاكم مختصراً، ولفظه: قال:
"مَنْ دَخَل في شَيْءٍ مِنْ أسْعارِ المسلمين يُغْلي عَلَيْهم؛ كان حقّاً على الله أنْ يَقْذفهُ في جهنَّمَ رأسه أسفَلَه".
رووه كلهم عن زيد بن مرة عن الحسن. وقال الحاكم:
"سمعه معتمر بن سليمان وغيره من زيد".
стр. 544
(قال المملي) الحافظ:
"ومَن [دون] (١) زيد بن مرة؛ فرواته كلهم ثقات معروفون غيره، فإني لا أعرفه، ولم أقف له على ترجمة. والله أعلم بحاله".
١١٠٧ - (٨) [منكر] وعن ابن عمر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"اِحْتِكَارُ الطَّعامِ بمكَّةَ إلْحَادٌ".
رواه الطبراني في "الأوسط" من رواية عبد الله بن المؤمَّل (٢).
١١٠٨ - (٩) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنِ احْتَكَرَ حَكْرةً يريدُ أنْ يُغالي بها على المسلمينَ؛ فهو خاطئٌ، وقد بَرِئَتْ مِنْه ذِمَّةُ الله ".
رواه الحاكم من رواية إبراهيم بن إسحاق الغَسيلي (٣)، وفيه مقال. والله أعلم.
стр. 545
١٢ - (ترغيب التجار في الصدق، وترهيبهم من الكذب والحلف؛ وإن كانوا صادقين) .
١١٠٩ - (١) [موضوع] ورُوي عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"التاجرُ الصَّدوقُ تَحْتَ ظِلِّ العرشِ يَوْمَ القيامَةِ".
رواه الأصبهاني وغيره (١).
١١١٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أبي أُمامَةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إنَّ التاجِرَ إذا كان فيه أربَعُ خصالٍ طابَ كَسْبُه: إذا اشْتَرى لَمْ يَذُمَّ، وإذا باعَ لَم يَمْدَحْ، ولم يُدَلِّس في البَيْعِ، ولَمْ يَحْلِفْ فيما بَيْنَ ذلك".
رواه الأصبهاني أيضاً، وهو غريب جداً.
١١١١ - (٣) [ضعيف] ورواه أيضاً هو والبيهقي من حديث معاذ بن جبل، ولفظه: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ أَطْيَبَ الكَسْبِ كَسْبُ التُّجارِ؛ الَّذينَ إذا حدَّثوا لَمْ يَكْذِبُوا، وإذا ائتُمِنوا لَمْ يَخُونوا، وإذا وَعَدوا لَمْ يُخْلفِوا، وإذا اشْتَرَوْا لَمْ يَذُمُّوا، وإذا باعوا لَمْ يَمْدَحوا، وإذا كان عَلَيْهِمْ لَمْ يَمْطُلوا، وإذا كان لَهُمْ لم يُعسِّروا".
١١١٢ - (٤) [منكر] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّما الحَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ".
رواه ابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" (٢).
стр. 546
١١١٣ - (٥) [ضعيف جداً] ورُوي عن عِصْمَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ثلاثَةٌ لا ينْظُرُ الله إِليهمْ غداً: شَيْخٌ زانٍ، ورَجُلٌ اتَّخَذَ الأَيْمانَ بِضَاعَتَه؛ يَحْلِفُ في كلِّ حَقٍّ وباطِلٍ، وفَقير مُخْتالٌ مَزْهُوُّ" (١).
رواه الطبراني.
(مزهو) أي: متكبر معجب فخور.
стр. 547
١٣ - (الترهيب من خيانة أحد الشريكين الآخر) .
١١١٤ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"يقولُ الله: أنا ثالِثُ الشريكيْنِ ما لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُما صاحِبَهُ؛ فإذا خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِما".
زاد رزين فيه:
"وجَاءَ الشيطانُ".
رواه أبو داود، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (١).
والدارقطني ولفظه: قال رسول الله ﷺ :
"يَدُ الله على الشريكَيْن مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهَما صاحِبَهُ، فإذا خانَ أَحَدُهما صاحِبَهُ، رفَعَها عَنْهُما".
١١١٥ - (٢) [؟] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ خَانَ منِ ائْتَمَنَه فَأَنا خَصْمُهُ" (٢).
١١١٦ - (٣) [؟] وعن قَتادَةَ قال: سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"علامةُ المُنافِقِ ثَلاثَةٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا عاهَدَ غَدَرَ، وإذا ائتُمِنَ خانَ" (٢).
стр. 548
١١١٧ - (٤) [؟] وعنِ النعمانِ بْنِ بَشيرٍ: قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ خانَ شريكاً له فيما اثْتَمَنَهُ عليه واسْتَرْعاهُ له؛ فأنا بريءٌ منه".
رواه أبو يعلى والبيهقي.
١١١٨ - (٥) [؟] وعن أبي أيوب الأنصاريِّ قال: قال رسول الله ﷺ :
"المُؤْمِنُ؛ إذا حَدَّثَ صدَقَ، وإذا عاهَدَ لَمْ يَغْدُرْ، وإذا ائْتُمِنَ لَمْ يَخُنْ".
رواه البزار والدارقطني بإسناد لا بأس به. والله أعلم (١).
стр. 549
١٤ - (الترهيب من التفريق بين الوالدة وولدها بالبيع ونحوه) .
١١١٩ - (١) [ضعيف] وعن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ملعونٌ مَنْ فَرَّقَ".
قال أبو بكر -يعني ابن عيَّاش-: هذا مُبْهَمٌ، وهو عِنْدَنا في السَّبْيِ والوَلَدِ.
رواه الدارقطني من طريق طليق بن محمد عنه.
وطليق -مع ما قيل فيه- لم يسمع من عمران (١).
١١٢٠ - (٢) [ضعيف] ورواه ابن ماجه والدارقطني أيضاً من طريق إبراهيم بن إسماعيل ابن مجمع -وقد ضعف- عن طليق بن عمران عن أبي بردة عن أبي موسى قال:
"لَعَنَ رسولُ الله ﷺ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الوالِدةِ وَوَلَدِها، وبَيْنَ الأخِ وأَخِيه".
стр. 550
١٥ - (الترهيب من الدَّيْن، وترغيب المستدين والمتزوج أن ينويا الوفاء، والمبادرة إلى قضاء دَيْن الميت) .
١١٢١ - (١) [ضعيف] عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"أعوذُ بالله مِنَ الكُفْرِ والدَّيْنِ".
فقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله! أَتَعْدِلُ الكُفْرَ بالدَّين؟ قال:
"نَعَمَ".
رواه النسائي والحاكم من طريق درّاج عن أبي الهيثم. وقال:
"صحيح الإسناد"!
١١٢٢ - (٢) [موضوع] وعن ابن عمر ﵄، عن النبيِّ ﷺ قال:
"الدَّيْنُ رايةُ الله في الأرْضِ، فإذا أرادَ أن يُذِلَّ عَبْداً؛ وضَعَهُ في عُنُقِهِ".
رواه الحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم"!
(قال الحافظ): "بل فيه بشر بن عبيد الدارسي؛ واهٍ".
١١٢٣ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوي عنه قال:
سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ وهو يُوصي رجلاً وهو يقول:
"أقِلَّ مِنَ الذُّنوبِ يَهُنْ عَليْكَ الموتُ، وأقِلَّ من الدَّيْن تَعِشْ حُراً".
رواه البيهقي.
١١٢٤ - (٤) [ضعيف جداً] وعن أبي أُمامةَ مرفوعاً:
"مَنْ تدايَنَ بدَيْنٍ وفي نَفْسِه وَفاؤهُ ثُمَّ ماتَ؛ تَجاوَزَ الله عَنه وأَرْضى غَرِيمَهُ
стр. 551
بما شاء، ومَنْ تدايَنَ بَديْنٍ ولَيْسَ في نَفْسِهِ وَفاؤه ثُمَّ ماتَ؛ اقْتَصَّ الله تعالى لِغَرِيمِهِ يوَم القِيامَةِ".
رواه الحاكم عن بشر بن نمير -وهو متروك- عن القاسم عنه.
ورواه الطبراني في "الكبير" أطول منه، ولفظه: قال:
"مَنْ اذّانَ دَيْناً وهو يَنْوِي أَنْ يُؤَدِّيَهُ وَماتَ؛ أدَّاهُ الله عنهُ يومَ القِيامَةِ، وَمَنِ استَدانَ دَيْناً وهو لا يَنْوي أنْ يُؤَدِّيَهُ فَماتَ؛ قال الله له يومَ القِيامَةِ:
ظَنَنْتَ أنِّي لا آخُذُ لِعَبْدِي بِحَقّه؟! فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَناتِهِ فَيُجْعَلُ في حَسَناتِ الآخَرِ، فإنْ لَمْ تَكُنْ له حَسَناتٌ أُخِذَ مِنْ سِّيئاتِ الآخَرِ فَيُجْعَلُ علَيْهِ" (١).
١١٢٥ - (٥) [ضعيف] وفي رواية [يعني في حديث عائشة الذي في "الصحيح"]:
"مَنْ كان عَلَيْه دَيْنٌ هَمُّهُ قَضَاؤه، أَوْ هَمَّ بقَضائه؛ لَمْ يَزلْ معهُ مِنَ الله حارِسٌ".
رواه أحمد. . . (٢)
١١٢٦ - (٦) [ضعيف] وعن عمران بن حصين (٣) ﵄ قال:
كانت مَيْمونَةُ تَدّانُ فَتُكثِرُ، فقال لها أهْلُها في ذلك، ولامُوها، وَوَجَدُوا
стр. 552
عليها. فقالتْ: لا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وقد سمِعْتُ خَليلي وصَفِيِّي ﷺ يقولُ:
"ما مِنْ أَحَدٍ يَدّانُ دَيْناً يعلمُ الله أنَّه يريدُ قَضاءَهُ؛ إلاّ أدّاهُ الله عنه في الدُّنيا".
رواه النسائي وابن ماجه، وابن حبان فى "صحيحه".
١١٢٧ - (٧) [ضعيف جداً] ورواه [يعني حديث صهيب الذي في "الصحيح"] الطبراني في "الكبير"، ولفظه: قال: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"أيُّما رجلٍ تزوَّجَ امرأةً يَنْوي أنْ لا يُعطِيَها مِنْ صَداقِها شيئاً؛ ماتَ يومَ يَموتُ وهو زانٍ، وأيُّما رجلٍ اشْتَرى مِنْ رجُلٍ بَيْعاً يَنْوِي أن لا يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شيئاً؛ ماتَ يومَ يَموتُ وهو خائنٌ في النارِ".
وفي إسناده عمرو بن دينار؛ متروك (١).
١١٢٨ - (٨) [ضعيف] وعن القاسم مولى معاويةَ؛ أنه بَلَغهُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"مَنْ تَدَيَّن بِدَيْنٍ وهو يريدُ أنْ يَقْضِيَهُ، حَريصٌ على أَن يُؤَدِّيَهُ، فَماتَ وَلَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ؛ فإنَّ الله قادِرٌ على أنْ يُرْضِيَ غَرِيمَهُ بِما شاءَ مِنْ عِنْدِه، ويَغْفِرَ للمُتَوفَّى، وَمَنْ تَدَيَّنَ بِدَيْنٍ وهو يريدُ أنْ لا يَقْضِيَهُ، فماتَ على ذلكَ لَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ؛ فإنَّه يقال له: أَظَنَنْتَ أنَّا لَنْ نُوَفِّي فلاناً حقَّهُ مِنْكَ؟! فيؤْخَذُ مِنْ حسناتهِ فَتُجْعل زيادةً في حَسَناتِ رَبِّ الدَّيْنِ، فإنْ لمْ يَكُنْ له حَسَناتٌ أُخِذَ مِنْ سيِّئاتِ رَبِّ الدَّيْنِ فَجُعِلَتْ في سيِّئَاتِ المَطْلوبِ".
رواه البيهقي وقال: "هكذا جاء مرسلاً".
стр. 553
١١٢٩ - (٩) [ضعيف] وعن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"يدعو الله بصاحِبِ الدَّيْنِ يومَ القِيامَةِ حتَّى يوقَفَ بينَ يَدَيْهِ، فيقالَ: يا ابنَ آدمَ! فيما أَخَذْتَ هذا الدَّيْنَ، وفيما ضَيَّعْتَ حقوقَ النَّاسِ؟ فيقولُ: يا ربُّ! إنَّكَ تعلمُ أنِّي أَخَذْتُه فلَمْ آكلْ، ولَمْ أَشْرَبْ، ولَمْ أَلْبِسْ، ولَمْ أُضَيِّعْ، ولكِنْ أَتَى على [يدي]؛ إمَّا حَرَقٌ، وإما سَرَقٌ، وإمّا وضيعَةٌ. فيقولُ الله: صَدَقَ عَبْدي، أنا أحقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ [اليومَ]. فيدعو الله بِشَيْءٍ فَيَضَعُهُ في كَفَّةِ ميزانِهِ، فَتَرْجَحُ حَسَناتُه على سيِّئاتِه؛ فَيَدْخُلُ الجنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ".
رواه أحمد والبزار والطبراني وأبو نعيم، أحد أسانيدهم حسن (١).
(الوضيعة): هي البيع بأقل مما اشترى به.
١١٣٠ - (١٠) [ضعيف] ورُوي عن عبدِ الله بنِ عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ الدَّين يُقضى مِنْ صاحِبِه يومَ القيامَةِ إذا ماتَ، إلا مَنْ تَدَيَّنَ في ثلاثِ خِلالٍ:
الرجلُ تَضْعُفُ قُوَّتُه في سبيلِ الله فَيَسْتَدينُ يَتَقَوّى به على عَدُوِّ الله وعَدُوِّهِ. ورجلٌ يموتُ عندَهُ مُسْلمٌ لا يَجِدُ ما يُكَفِّنُه ويوارِيه إلا بِدَيْنٍ، ورجلٌ خافَ على نَفْسِهِ العُزْبةَ فيَنْكحُ خَشْيةً على دِينهِ، فإنَّ الله يَقْضِي عن هؤلاءِ يومَ القِيامَةِ".
стр. 554
رواه ابن ماجه (١) هكذا، والبزار ولفظه:
"ثلاثٌ مَنْ تَدَيَّنَ فيهنَّ ثُمَّ ماتَ وَلَمْ يَقَضِ فإنَّ الله يَقَضْي عنه:
رَجلٌ يكونُ في سبيلِ الله فَيَخْلَقُ ثَوْبُه فيخافُ أن تَبْدُوَ عورَتُه -أو كلمةٌ نَحْوَها- فيموتُ وَلَمْ يَقضِ دينَه.
ورَجُل ماتَ عِندَهُ رجلٌ مسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ ما يُكَفِّنُهُ بِه ولا ما يُوارِيه فماتَ ولم يَقْضِ دَيْنَهُ.
ورَجُلٌ خَافَ على نَفْسِهِ الْعَنَتَ فَتَعَفَّفَ بِنِكاحِ امْرَأَةٍ فماتَ وَلَمْ يَقْضِ؛ فإنَّ الله يَقْضي عنه يومَ القِيامَةِ".
(العَنَت) بفتح العين والنون جميعاً: وهو الإثم والفساد (٢).
١١٣١ - (١١) [ضعيف] وعن البراءِ بن عازبٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"صاحب الدَّين مأسورٌ بدَينه، يشكو إلى الله الوحدة".
رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه المبارك بن فضالة.
١١٣٢ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إنَّ أعْظَمَ الذُّنوبِ عندَ الله أنْ يَلْقاهُ بها عَبْدَ -بَعْدَ الكبائرِ التي نهى الله عنها-؛ أَنْ يَموتَ رَجُلٌ وعَلَيْهِ دَيْنٌ لا يَدعُ لَهُ قضَاءً".
رواه أبو داود والبيهقي.
стр. 555
١١٣٣ - (١٣) [ضعيف] وعن شُفَيَّ بْنِ ماتعٍ الأصْبَحِيِّ؛ أنَّ النبيّ ﷺ قال:
"أربعةٌ يُؤذونَ أهلَ النارِ على ما بِهِمْ مِنَ الأَذى، يَسْعَوْنَ ما بَيْنَ الحَميمِ والجَحيم، يَدْعونَ بالوَيْلِ والثُّبورِ، يقول بعضُ أهْلِ النار لِبَعْضٍ: ما بالُ هؤلاءِ قد آذُونا على ما بِنا مِنَ الأَذَى؟ قال: فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عليه تابوتٌ مِنْ جَمْرٍ، ورَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، ورَجُلٌ يَسيلُ فُوهُ قَيْحاً ودَماً، ورَجُلٌ يَأكُلُ لَحْمَه، فيُقالُ لصاحب التابوتِ: ما بال الأَبْعَدِ قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأَذَى؟ فيقولُ: إنَّ الأبْعَدَ مات وفي عُنُقِهِ أموالُ الناسِ لا يَجِدُ لها قَضَاءً أَوْ وَفاءً" الحديث.
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد ليَّن. ويأتي بتمامه في "الغيبة" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /١٩، ومضى في ٤ - الطهارة /٤ بأتم مما هنا].
١١٣٤ - (١٤) [ضعيف جداً] وروي عن عليّ ﵁ قال:
كانَ رسولُ الله ﷺ إِذا أُتي بالجَنَازَةِ لَمْ يَسْأَلْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ عَملِ الرجُلِ؛ ويَسْألُ عَنْ دَيْنِهِ؟ فإنْ قيلَ: عليه دَيْنُ؛ كف عَنِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ، وإنْ قيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ صَلَّى عليه. فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَلَمَّا قام لِيُكَبِّرَ، سَألَ رسولُ الله ﷺ :
" هَلْ على صاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ ".
قالوا: ديناران. فَعَدَل عَنْه رسولُ الله ﷺ وقال:
"صَلُّوا على صاحِبِكُمْ".
فقال عليٍّ: هما عَلَيَّ يا رسولَ الله! بَرِيءٌ منهما. فَتَقدَّمَ رسولُ الله ﷺ فصلَّى عليه. ثُمَّ قال لِعَليِّ بْنِ أَبي طالِبٍ:
"جَزاكَ الله خيراً، فَكَّ الله رِهانَكَ كما فَكَكْتَ رِهانَ أَخيكَ، إنهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَموتُ وَعَليْهِ دَينٌ؛ إلاَّ وَهُو مُرْتَهَنٌ بِدَينِهِ، ومَنْ فَكَّ رِهانَ مَيّتٍ؛ فَكَّ الله رِهانَهُ يَوْمَ القِيامَةِ".
стр. 556
فقال بعضُهُمْ: هذا لِعَلِيّ خَاصَّةً، أَمْ للمُسلمينَ عامَّة؟ قال:
"بَلْ لِلْمُسْلمينَ عامَّةً".
رواه الدارقطني (١).
١١٣٥ - (١٥) [ضعيف] ورواه أيضاً بنحوه من طريق عبيد الله الوصافي عن عطية عن أبي سعيدٍ.
١١٣٦ - (١٦) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عن أنسٍ ﵁:
أَنَّ النبي ﷺ أُتِيَ بجَنازَةٍ ليُصَلِّي عليها، فقال:
"هَلْ عليه دَينٌ؟ ".
قالوا: نَعَمْ. فقال النبيُّ ﷺ :
"إنَّ جبريلَ نهاني أَنْ أُصلِّيَ على مَنْ عليه دَينٌ، وقال: إنَّ صاحِبَ الدَّينِ مُرْتَهَنٌ في قَبْرِهِ حتى يُقْضَى عنه دَينُه"، [فأبى أن يصلي عليه] (٢).
رواه أبو يعلى.
[ضعيف جداً] والطبراني ولفظه: قال:
كنَّا عندَ النبيِّ ﷺ ، فأُتِيَ بِرَجُلٍ يُصلِّي عليه، فقال:
"هَل على صاحِبكُم دَيْن؟ ".
قالوا: نَعَمْ. قال:
"فما يَنْفَعُكُمْ أَنْ أصَلِّي على رجُلٍ روحُه مُرْتَهَنٌ في قَبْرهِ، لا تَصْعَدُ روحُه إلى السماءِ، فَلَوْ ضَمِنَ رَجُلٌ دَينَه؛ قمْتُ فَصَلَّيْتُ عليه؛ فإنَّ صلاتي تَنْفَعُه".
стр. 557
١٦ - (الترهيب من مُطْلِ الغني، والترغيب في إرضاء صاحب الدَّين) .
١١٣٧ - (١) [ضعيف] وعن عليّ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"لا يُحِبُّ الله الغَنِيَّ الظَّلومَ، ولا الشَّيْخَ الجَهولَ، ولا الفقيرَ المُخْتالَ".
وفي رواية:
"إنَّ الله يُبْغِضُ الغَنِيَّ الظَّلومَ، والشيْخَ الجهولَ، والعائِلَ المُخْتالَ".
رواه البزار، والطبراني في "الأوسط"، من رواية الحارث الأعور عن علي، والحارث وُثَّق، ولا بأس به في المتابعات (١).
١١٣٨ - (٢) [ضعيف] وعن أبي ذرّ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"ثلاثةٌ يحبُّهم الله، وثلاثةٌ يُبْغِضُهُم الله -فذكر الحديث إلى أن قال:- "والثلاثةُ الَّذينَ يُبْغِضُهم الله: الشيخُ الزاني، والفقيرُ المختالُ، والغنيُّ الظَّلوم".
رواه أبو داود، وابن خزيمة في "صحيحه"، واللفظ لهما.
ورواه بنحوه النسائي، وابن حبان في "صحيحه"، والترمذي والحاكم وصححاه [مضى بتمامه ٨ - الصدقات/ ١٠] (٢).
١١٣٩ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوي عن خَوْلَةَ بنتِ قيسٍ امرأةِ حمزةَ بنِ عبد المطَّلِبِ ﵄ قالت: قال رسولُ الله ﷺ :
. . . . . . . . . . . .
ثم قال:
стр. 558
"مَنِ انْصَرفَ غَريمُه وهو عنه راضٍ؛ صَلَّتْ عليه دوابُّ الأرضِ، ونونُ الماءِ، ومَنِ انْصرَفَ غريمُه وهو ساخطٌ؛ كُتِبَ عليه في كلِّ يومٍ وليلةٍ وجُمُعةٍ وشهرٍ ظُلْمٌ".
رواه الطبراني في "الكبير".
١١٤٠ - (٤) [ضعيف] وعنها قالت:
كان على رسولِ الله ﷺ وسقٌ مِنْ تمرٍ لِرَجُلٍ مِنْ بني ساعِدَةَ، فأتاه يَقْتَضيه، فَأَمرَ رسولُ الله ﷺ رجلاً مِنَ الأنصارِ أَنْ يَقضِيَه، فَقضَاه تَمْراً دونَ تَمْرِهِ، فأبى أَنْ يَقْبَلَهُ، فقال: أتَرُدُّ على رسول الله ﷺ ؟ قال: نَعَمْ، وَمَنْ أحقُّ بالعدلِ مِنْ رسولِ الله ﷺ ؟ فاكْتَحَلَتْ عينا رسولِ الله ﷺ بدُموعِهِ، ثمَّ قال:
"صَدَق، وَمَنْ أَحَقُّ بالعَدْلِ مني؟. . ." (١). ثم قال:
"يا خَوْلَة! عِديهِ واقْضِيه؛ فإنَّه ليس مِنْ غَريمٍ يَخرجُ مِنْ عندِ غَريمهِ راضياً؛ إلاَّ صَلَّتْ عليه دوابُّ الأرضِ، ونونُ البِحارِ، وليسَ مِنْ عَبدٍ يَلْوِي غريمَه وهو يَجِدُ؛ إلا كَتَبَ الله عليه في كلِّ يومٍ ولَيلةٍ إثْماً".
رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" من رواية حبان بن علي؛ واختلف في توثيقه.
و (نون البحار): حوتها.
وقوله: (يلوي غريمه) أي: يمطله يسوفه.
стр. 559
١٧ - (الترغيب في كلمات يقولهن المدْيون والمهموم والمكروب والمأسور) .
١١٤١ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال:
دَخَلَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ يَوم المسْجِدَ فإذا هو بِرَجُلٍ مِنْ الأنْصارِ يقالُ له: أبو أُمامَةَ جالساً فيه، فقال:
"يا أبا أمامَة! ما لي أراك جالساً في المسجِدِ في غيرِ وَقْتِ صَلاةٍ؟ ".
قال: همومٌ لَزِمَتْني، وديونٌ يا رسولَ الله! فقال:
"أفلا (١) أعلِّمُكَ كلاماً إذا قُلْتَه أَذْهَب الله همَّك وقَضى عنكَ دَيْنَكَ؟ ".
فقال: بلى يا رسولَ الله! قال:
"قُلْ إذا أصْبَحْتَ وإذا أمْسَيْتَ: (اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِنَ الهمِّ والحَزَنِ، وأعوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، وأعوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ والجُبْنِ، وأعوذُ بِكَ مِنْ غلَبةِ الدَّينِ وَقَهْرِ الرِّجالِ) ".
قال: فقُلْتُ ذلك، فأَذْهَبَ الله هَمِّي، وقَضى عنِّي دَيني.
رواه أبو داود.
١١٤٢ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن معاذ بن جبل ﵁:
أنَّ رسولَ الله! ﷺ افْتَقَدَهُ يَوْمَ الجُمعَةِ فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ أتى مُعاذاً فقال:
"يا معاذُ! ما لي لَمْ أَرَكَ؟ ".
فقال: يا رسولَ الله! لِيَهودِيِّ عليِّ أوقِيَّةٌ مِنْ تِبْرٍ، فَخَرجْتُ إليك،
стр. 560
فَحَبَسني عنك. فقال لهُ رسولُ الله ﷺ :
"يا معاذُ! ألا أعلِّمُكَ دعاءً تدعو به؛ فلو كانَ عليك مِنَ الدَّينِ مِثْلَ (صِير) أدّاه الله عنك -و (صِير) (١) جَبَلٌ باليَمَنِ-، فادْغ الله يا معاذ! قل:
اللهمَّ مالِكَ المُلْكِ، تُؤْتي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ، وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تشاءُ، وتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ، بِيَدِكَ الخَيْرُ، إِنَّكَ على كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، تُوِلجُ الليْلَ في النهارِ، وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ، وتُخرِجُ الحيَّ مِنَ الميِّتِ، وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، وتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بغَيْرِ حِسَابٍ، رَحْمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما، تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهما، وتمْنَعُ مَنْ تشاء، اِرْحَمْني رَحْمَةً تُغْنيني بِها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ".
وفي رواية: قال معاذ:
كان لِرَجُلٍ عَليَّ بَعْضُ الحَقِّ فَخَشيتُه، فَلَبِثْتُ يَوْمَيْنِ لا أَخْرُجُ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فجِئتُ رسولَ الله ﷺ فقال:
"يا معاذُ! ما خَلَفَكَ؟ ".
قلتُ: كان لِرَجُلٍ عَليَّ بعضُ الحقَّ، فَخشيتُه حتَّى اسْتَحْيَيْتُ، وكَرِهْتُ أنْ يَلْقاني. قال:
"ألا آمُركَ بكلِماتٍ تقولُهُنَّ لوْ كان عَليكَ أمثالُ الجِبالِ قَضَاهُ الله؟ ".
قلتُ: بلى يا رسولَ الله! قال:
"قُلِ: اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ".
فذكر نحوه باختصار؛ وزاد في آخره:
стр. 561
"اللهُمَّ أغْنِني مِنَ الفَقْرِ، واقْضِ عَنِّي الدَّينَ، وتَوَفَّني في عِبادَتك، وجِهادٍ في سبيلِكَ".
رواه الطبراني.
١١٤٣ - (٣) [موضوع] وعن عائشة ﵂ قالت:
دَخَلَ عليَّ أبو بكرٍ فقال: سمعْتُ مِنْ رسولِ الله ﷺ دعاءً عَلَّمَنيهِ.
قلتُ: ما هو؟ قال:
"كان عيسى ابنُ مَرْيَم يُعَلَّمُ أصْحابَهُ، قال: لوْ كان على أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيناً فدعا الله بذلِكَ لقَضَاهُ الله عنه:
(اللهمَّ فارِجَ الهَمِّ، وكاشِفَ الغَمِّ، مجيبَ دَعْوَةِ المضْطَرِّينَ، رَحْمنَ الدنيا والآخِرَةِ، ورَحيمَهُما، أنْتَ تَرْحَمُني، فارْحَمْني بِرَحْمَةٍ تغْنيني بها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِواكَ) ".
قال أبو بكر الصديقُ ﵁: وكانَتْ عليَّ بَقِيَّةٌ مِنَ الدَّينِ، وكنتُ للدَّينِ كارِهاً، فكُنْتُ أدعو الله بذلِكَ، فأتاني الله بفائِدَة، فَقَضى عَنِّي دَيني.
قالتْ عائشةُ: كان لأَسماءَ بنتِ عُميسٍ عليَّ دينارٌ وثلاثةُ دراهِمَ، وكانتْ تَدْخُلُ عَلَيَّ فأسْتَحْي أَنْ أنظُرَ في وجْهِهَا؛ لأنِّي لا أجِدُ ما أَقْضيها، فكُنْتُ أدْعو بذلك الدُّعاءِ فما لَبِثْتُ إلا يسيراً حتى رَزقني الله رِزقاً؛ ما هو بصَدَقَةٍ تُصُدِّقَ عَلَيَّ، ولا ميراثٍ ورِثْتُه، فقضاهُ الله عَنِّي، وقَسَمْتُ في أهلي قَسماً حَسَناً، وَحَلَّيْتُ ابْنَةَ عبدِ الرحمن بِثلاثِ أواقٍ مِنْ وَرِقٍ، وفَضَلَ لنا فَضْلٌ حَسَنٌ.
رواه البزار والحاكم والأصبهاني؛ كلهم عن الحكم بن عبد الله الأيلي عن القاسم عنها.
стр. 562
وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد"!
(قال الحافظ) عبد العظيم:
"كيف والحكم متروك متهم، والقاسم (١) مع ما قيل فيه لم يسمع من عائشة؟! ".
١١٤٤ - (٤) [ضعيف] وروى هذا الحديث [يعني حديث ابن مسعود الذي في "الصحيح"] الطبراني من حديث أبي موسى الأشعري بنحوه، وقال في آخره:
قال قائل: يا رسول الله! إن المغبون لَمَن غُبِنَ هؤلاء الكلمات. قال:
"أجل، فقولوهن، وعلّموهن، فإنه من قالهن، وعلَّمَهن؛ التماس ما فيهن؛ أذهبَ الله كربه، وأطال فَرحه" (٢).
١١٤٥ - (٥) [ضعيف] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفارَ؛ جَعَلَ الله لَه مِنْ كلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً، ومن كلِّ هَمٍّ فَرَجَاً، ورَزَقَه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ".
رواه أبو داود واللفظ له، والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي؛ كلهم من رواية الحكم ابن مصعب، وقال الحاكم:
стр. 563
"صحيح الإسناد" [مضى ١٤ - الذكر /١٦].
١١٤٦ - (٦) [موضوع] ورُوِيَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ أيضاً ﵄ قال: قال رسولُ الله:
"مَنْ قالَ: (لا إله إلا الله قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، ولا إله إلا الله بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، ولا إله إلا اللهُ يَبْقى ربُّنا ويَفْنى كُلُّ شَيْءٍ)؛ عوفِيَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ".
رواه الطبراني.
١١٤٧ - (٧) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"مَنْ قال: (لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله)؛ كان داوءً مِنْ تِسْعَةٍ وتسعين داءً أيْسَرُها الهَمُّ".
رواه الطبراني في "الأوسط" والحاكم؛ كلاهما من رواية بشر بن رافع أبي الأسباط وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". [مضى ١٤ - الذكر/٩].
١١٤٨ - (٨) [موضوع] ورواه [يعني حديث أسماء بنت عميس الذي في "الصحيح"] الطبراني في "الدعاء"، وعنده:
"فَلْيَقُلْ: (الله ربِّي لا أشْرِكُ به شَيْئاً)؛ ثلاثَ مرَّاتٍ". وزاد:
وكان ذلك آخر كلام عمر بن عبد العزيز عند الموت (١).
١١٤٩ - (٩) [ضعيف جداً] وزاد الحاكم في رواية له [يعني من حديث سعد بن أبي وقاص الذي في "الصحيح"]:
стр. 564
فقال رجل: يا رسولَ الله! هَلْ كانت ليونُسَ خاصَّةً، أَمْ لِلمؤمنينَ عامَّةً؟ فقال رسول الله ﷺ :
"ألا تَسْمَع إلى قول الله : ﴿فنَجَّيْنَاهُ (*) مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾؟ ". [مضى ١٥ - الدعاء /٢].
١١٥٠ - (١٠) [ضعيف] وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ألا أعلَّمُكَ الكلماتِ التي تَكَلَّمَ بها موسى ﵇ حينَ جاوَزَ البَحْرَ ببني إسْرائيلَ؟ ".
فقلنا: بلى يا رسولَ الله! قال:
"قولوا: (اللهمَّ لكَ الحمدُ، وإليكَ المُشْتَكى، وأنْتَ المُسْتَعانُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العلي العَظيمِ) ".
قال عبد الله: فما تَركْتُهُنَّ مُنْذُ سمِعْتُهُنَّ مِنْ رسولِ الله ﷺ .
رواه الطبراني في "الصغير" بإسناد جيد (١).
١١٥١ - (١١) [ضعيف] وعَنْ أبي أُمامَةَ ﵁ عنِ النبيَّ ﷺ قال:
"إذا نادى المنادي فُتِحَتْ أبوابُ السماءِ، واسْتُجيبَ الدُّعاء، فَمنْ نَزَلَ به كَربٌ أو شِدَّةٌ فَلْيَتَحيَّنِ المنادي، فإذا كبَّر كبَّر، وإذا تَشَهَّد تَشَهَّدَ، وإذا قال: (حيَّ على الصلاةِ) قال: (حيَّ على الصلاةِ)، وإذا قال: (حيَّ على الفَلاحِ) قال: (حيَّ على الفَلاحِ)، ثُمَّ يقولُ: (اللهمَّ ربَّ هذه الدعْوَةِ التامَّةِ الصادِقَةِ المسْتَجابةِ المُستجابِ لها دَعْوةِ الحقِّ، وكلمةِ التقوى، أحْينا عليها، وأَمِتْنَا عليها، وابْعَثْنا عليها، واجْعَلْنا مِنْ خِيارِ أهْلها أَحْياءً وأَمْواتاً). ثُمَّ يسألُ الله حاجَتَهُ".
стр. 565
رواه الحاكم من رواية عفير بن معدان وهو واهٍ، وقال:
"صحيح الإسناد"!. [مضى ٥ - الصلاة /٥].
١١٥٢ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما كَرَبَني أمْرٌ إلا تَمثَّلَ لي جبريلُ فقال: يا محمَّدُ! قلْ: (تَوكَّلْتُ على الحي الذي لا يموتُ، و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾) ".
رواه الطبراني، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (١).
١١٥٣ - (١٣) [ضعيف معضل] وروى الأصبهاني عن إبراهيم -يعني ابنَ الأشْعَثِ- قال: سمِعْتُ الفُضَيْلَ يقولُ:
إنَّ رَجُلاً على عَهْدِ رَسولِ الله ﷺ أَسَرهُ العَدُوُّ فأَرادَ أبوهُ أنْ يَفْدِيَه، فأَبَوْا عليه إلا بشَيْءٍ كثير لَمْ يُطِقْهُ، فَشكا ذلكَ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ:
"اكْتُبْ إليه فَلْيُكْثِرْ مِنْ قولِهِ: (تَوَكَّلْتُ على الحي الذي لا يموتُ، و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ إلى آخرها) ". قال: فكَتَبَ بها الرجلُ إلى ابْنِه، فجَعَلَ يقولُها، فَغَفِل العَدُوُّ عنهُ، فاسْتاقَ أربعين بَعيراً فَقَدِمَ، وقَدِم بها إلى أبيهِ.
(قال الحافظ): "وهذا معضل".
وتقدم في "باب لا حول ولا قوة إلا باللهِ العلي العظيم" [١٤ - الذكر /٩] عن محمد ابن إسحاق قال:
جاء مَالكٌ الأشْجَعِيُّ إلى النبيِّ ﷺ فقال: أُسِرَ ابْني عَوْفٌ، فقال له:
"أرْسِلْ إليه أنَّ رسولَ الله ﷺ يأمُرُكَ أنْ تُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله" فذكر الحديث.
стр. 566
١٨ - (الترهيب من اليمين الكاذبة الغموس) .
١١٥٤ - (١) [ضعيف] وعن الأشعث بن قيس ﵁:
أن رجلاً من كندة وآخرَ من حضرَموت اختصما إلى رسول الله ﷺ في أرضٍ من اليمن، فقال الحضرمي:
يا رسولَ الله! إن أرضي اغْتَصَبَنيها أبو هذا، وهي في يده. قال:
"هل لك بينة؟ ".
قال: لا، ولكن أحلّفه: والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه (١)، فتهيأ الكندي لليمين، فقال رسول الله ﷺ :
"لا يقتطع أحدٌ مالاً بيمينٍ؛ إلا لقي الله وهو أجذمُ".
فقال الكندي: هي أرضه.
رواه أبو داود -واللفظ له-، وابن ماجه (٢) مختصراً قال:
"من حلفَ على يمينٍ ليقتطع بها مال امرِئٍ مسلم هو فيها فاجرٌ؛ لقي الله أجذمَ".
١١٥٥ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّما الحَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ".
стр. 567
رواه ابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" أيضاً. [مضى هنا /١٢].
١١٥٦ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁:
أنَّه افْتَدى يَمِينَهُ بعَشَرَةِ آلافٍ، ثم قال: وَرَبِّ الكَعْبَةِ لَوْ حَلَفْتُ حَلَفْتُ صادِقاً، وإنّما هو شَيْءٌ افْتَديْتُ بِه يَمِيني.
رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد جيد (١).
١١٥٧ - (٤) [ضعيف موقوف] وروى (٢) فيه أيضاً عن الأشمعث بن قيس ﵁ قال:
اشْتَرَيْتُ يميني مَرَّةً بسبعينَ أَلفاً.
стр. 568
١٩ - (الترهيب من الربا) .
١١٥٨ - (١) [ضعيف جداً] وعن أبي هريرة ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"أرْبعٌ حقُّ على الله أنْ لا يُدْخِلَهُم الجنَّةَ، ولا يُذيقَهم نَعِيمَها: مُدْمِنُ الخَمْرِ، وآكِلُ الرِّبا، وآكِلُ مالِ اليتيمِ بِغَيْرِ حقُّ، والعاقُّ لوالديْهِ".
رواه الحاكم عن إبراهيم بن خثيم بن عراك -وهو واهٍ- عن أبيه عن جده عن أبي هريرة وقال:
"صحيح الإسناد"! (١)
١١٥٩ - (٢) [ضعيف] وعن عبد الله بنِ سَلام ﵁، عَنْ رسولِ الله ﷺ قال:
"الدرْهَمُ يصيبه الرجُلُ مِنَ الرِّبِّا؛ أعْظَمُ عِند الله من ثلاثةٍ وثلاثين زَنْيَةً يزنيها في الإسْلامِ".
رواه الطبراني في "الكبير" من طريق عطاء الخراساني عن عبد الله، ولم يسمع منه (٢).
١١٦٠ - (٣) [ضعيف موقوف] ورواه ابن أبي الدنيا والبغوي وغيرهما موقوفاً على عبد الله، وهو الصحيح، ولفظ الموقوف في أحد طرقه:
قال عبد الله:
الربا اثنان وسبعون حُوْباً، أصغرها حُوباً كمن أتى أُمَّه في الإسلام، ودرهمٌ من الربا أشدُّ من بضعٍ وثلاثين زنية. قال:
стр. 569
ويأذن اللهُ بالقيام للبرِّ والفاجرِ يومَ القيامةِ، إلا آكلُ الربا، فإنه ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (١).
١١٦١ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَن أعانَ ظالماً بباطِلٍ ليَدْحَضَ به حقَّاً؛ فقد بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ الله وذِمَّةِ رسولِه ﷺ ، ومَنْ أكَلَ دِرْهماً مِنْ رِباً؛ فهو مثلُ ثلاثةٍ وثلاثين زَنْيَةً، ومَنْ نَبَت لَحْمُه مِنْ سُحْتٍ؛ فالنارُ أَوْلى بِهِ".
رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، والبيهقي لم يذكر "من أعان ظالماً" وقال:
"إنَّ الرَّبا نَيِّفٌ وسبعون باباً، أهْوَنُهُنَّ باباً مثلُ مَنْ أَتى أمَّهُ في الإسْلامِ، ودِرهَمٌ مِنْ رِباً أشدُّ مِنْ خمسٍ وثلاثين زَنْيَةً" الحديث.
١١٦٢ - (٥) [ضعيف] وعن عمرو بن العاصي ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"ما مِنْ قَوْمٍ يَظْهرُ فيهمُ الرِّبا؛ إلا أخِذوا بالسَّنَةِ، وما مِنْ قَومٍ يظهرُ فيهمُ الرَّشا؛ إلا أخِذوا بالرُّعْبِ".
رواه أحمد بإسناد فيه نظر (٢).
(السنة): العام المقحط، سواء نزل فيه غيث أو لم ينزل.
١١٦٣ - (٦) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
стр. 570
"رأيتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي لما انْتَهَيْنا [إلى] (١) السماء السابعة؛ فنَظرْتُ فوْقي فإذا أنا بِرَعْدٍ وبُروقٍ وصَواعِقَ، قال: فأتَيْتُ على قَوْمٍ بطونُهم كالبُيوتِ فيها الحيَّات تُرى مِنْ خارِجِ بطوِنهم، قلتُ: يا جبريلُ! مَنْ هؤُلاءِ؟ قال: هؤلاء أَكَلَةُ الرَّبا".
رواه أحمد في حديث طويل، وابن ماجه مختصراً، والأصبهاني؛ كلهم من رواية علي ابن زيد عن أبي الصلت عن أبي هريرة.
١١٦٤ - (٧) [ضعيف جداً] وروى الأصبهاني أيضاً من طريق أبي هارون العبدي -واسمه عُمارة بن جُوَيْنٍ، وهو واهٍ- عن أبي سعيدٍ الخدريِّ:
"أنَّ رسولَ الله ﷺ لما عُرِجَ به إلى السماءِ نَظَر في سماءِ الدّنيا، فإذا رجالٌ بطونُهمْ كأمثالِ البيوتِ العِظام، قد مالَتْ بُطونُهمْ، وهم مُنَضَّدُونَ على سابِلَةِ آَلِ فِرْعَوْنَ، يُوقَفونَ على النارِ كلَّ غَداةٍ وعَشِيَّ، يقولون: ربَّنا لا تُقِمِ الساعَةَ أَبَداً. قلتُ: يا جبريلُ! مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء أكلَةُ الرِّبا مِنْ أمَّتِكَ ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ ".
قال الأصبهاني: "قوله (منضدون) أي: طُرح بعضهم على بعض. و (السابلة): المارة؛ أي: يتوطَّؤهم آل فرعون الذينِ يعرضون على النار كلَّ غداة وعشيّ" انتهى.
١١٦٥ - (٨) [ضعيف] وعن القاسم بن عبد الواحد الوزان قال:
رأيتُ عبدَ اللهِ بنَ أبي أوفى ﵄ (٢) في السوق في الصيارِفَةِ
стр. 571
فقال: يا مَعْشَرَ الصيارِفَةِ! أَبْشِروا. قالوا: بَشَّرَك الله بالجنَّةِ؛ بِمَ تُبَشِّرُنا يا أبا محمَّد؟ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"أْبشِروا بالنَّارِ".
رواه الطبراني بإسناد لا بأس به (١).
١١٦٦ - (٩) [موضوع] و [روى حديث عوف بن مالك الذي في "الصحيح"] الأصبهاني من حديث أنس، ولفظه: قال رسول الله ﷺ :
"يَأْتي آكِلُ الرِّبا يومَ القيامَةِ مُخَبَّلاً يَجُرّ شِقَّة (٢)، ثُمَّ قرَأ: ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ ".
قال الأصبهاني:
" (المخبل): المجنون، [والمخبل: المفلوج. وقوله: ﴿الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾؛ أي: يستولي عليه الشيطان فيصرعه فَيُجنّ] ".
١١٦٧ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لَيْأَتِيَنَّ على الناسِ زَمانٌ لا يَبْقَى مِنْهُمْ أحدٌ إلا أَكَلَ الرِّبا، فَمَنْ لَمْ يأْكُلْهُ أصابَهُ مِنْ غُبارهِ".
رواه أبو داود وابن ماجه؛ كلاهما من رواية الحسن عن أبي هريرة، واختلف في سماعه، والجمهور على أنه لم يسمع منه.
١١٦٨ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن أبي أُمامَةَ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"يَبيتُ قومٌ مِنْ هذهِ الأمّةِ على طُعْمٍ وشُرْبٍ، ولَهْوٍ وَلَعِبٍ، فيُصْبِحون
стр. 572
وقد مُسِخُوا قِردَةً وخَنازيرَ، ولَيُصيبَنَّهُمْ خَسْفٌ وقَذْفٌ، حتَّى يُصْبِحَ الناسُ فيقولون: خُسِفَ الليلَةَ ببني فلان، وخُسِفَ الليلةَ بدارِ فلان [خواصّ]، ولَتُرسَلَنَّ عَلَيْهِم حاصبٌ (١) مِن السماءِ كما أرْسِلَتْ على قومِ لوطٍ؛ على قبائلَ فيها، وعَلى دورٍ، ولَتُرْسَلَنَّ عليهم الريحُ العقيمُ التي أهْلَكَتْ عاداً؛ على قبائلَ فيها، وعلى دورٍ؛ بشربهم الخَمْرَ، ولُبْسِهم الحَرِيرَ، واتِّخاذِهِمُ القَيْناتِ، وأكْلِهِمُ الرِّبا، وقَطيعَةِ الرَّحِمِ"، وخَصْلَة نَسِيَها جَعْفَرٌ.
رواه أحمد مختصراً، والبيهقي واللفظ له.
(القينات): جمع (قينة): وهي المغنية.
стр. 573
٢٠ - (الترهيب من غضب الأرض وغيرها) .
١١٦٩ - (١) [ضعيف جداً] وفي رواية للطبراني في "الكبير" (١) [يعني حديث يعلى بن مرة ﵁ الذي في "الصحيح"]:
"مَنْ ظَلَم مِنَ الأرْضِ شبراً؛ كُلِّفَ أَنْ يَحْفُرَه حتَّى يَبْلُغَ الماءَ؛ ثُمَّ يَحْمِلَهُ إلى المَحْشَرِ".
١١٧٠ - (٢) [ضعيف جداً] وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من أخذَ شيئاً منَ الأرض بغير حِلِّه، طُوِّقَه من سبع أرضين، لا يُقبلُ منه صرفٌ ولا عَدْلٌ".
رواه أحمد (٢) والطبراني من رواية حمزة بن أبي محمد.
١١٧١ - (٣) [ضعيف] وعن ابن (٣) مسعودٍ ﵁ قال:
قلت: يا رسولَ الله! أيُّ الظُّلم أَظْلَمُ؟ فقال:
"ذِراعٌ مِنَ الأرضِ يَنْتَقِصُها المَرْءُ المُسْلِم مِنْ حَقِّ أخيه المسلمِ، فليسَ حَصاة مِنَ الأرضِ يأخُذُها؛ إلا طُوِّقها يومَ القيامَةِ إلى قَعْرِ الأرضِ، ولا يعلَمُ قَعْرَها إلا الله الذي خَلَقها".
رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وإسناد أحمد حسن (٤).
стр. 574
١١٧٢ - (٤) [ضعيف] وعن الحكم بن الحارث السُّلَميَّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ أَخَذَ مِنْ طريقِ المسْلمينَ شِبْراً؛ جاءَ به يومَ القِيامَةِ يَحْمِلُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ".
رواه الطبراني في "الكبير" و"الصغير" من رواية محمد بن عقبة السدوسي (١).
стр. 575
٢١ - (الترهيب من البناء فوق الحاجة تفاخراً وتكاثراً) .
١١٧٣ - (١) [ضعيف جداً] وعن واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"كلُّ بنيانٍ وبالٌ على صاحِبِه إلاَّ ما كان هكذا -وأشار بكَفِّه- وكلُّ عِلْمٍ وبالٌ على صاحِبِه إلا مَنْ عَمِلَ بِهِ".
رواه الطبراني، وله شواهد. [مضى ٣ - العلم /٩].
١١٧٤ - (٢) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إذا أرادَ الله بعَبدٍ شرّاً، خَضَّر (١) له في اللَّبِن والطينِ حتى يَبْني".
رواه الطبراني في "الثلاثة" بإسناد جيد (٢).
١١٧٥ - (٣) [ضعيف جداً] وروى في "الأوسط" من حديث أبي بشير الأنصاري؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إذا أراد الله بعبدٍ هواناً؛ أنفقَ مالَهُ في البُنيانِ".
١١٧٦ - (٤) [ضعيف جداً] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ بنَى فوق ما يكْفيه؛ كُلِّفَ أن يَحْمِلَه يومَ القيامَةِ".
رواه الطبراني في "الكبير" من رواية المسيّب بن واضح، وهذا الحديث مما أنكر عليه (٣)، وفي سنده انقطاع.
стр. 576
١١٧٧ - (٥) [ضعيف مرسل] وعن أبي العالية:
أنَّ العباسَ بنَ عبدِ المطلب ﵁ بَنى غُرْفَةً. فقال له النبيُّ ﷺ :
"اهْدِمْها".
فقال: أَهْدِمُها، أوْ أتَصَدَّقُ بثَمَنِها؟ فقال:
"اهْدِمْها".
رواه أبو داود في "المراسيل"، والطبراني في "الكبير" واللفظ له، وهو مرسلٌ جيد الإسناد.
١١٧٨ - (٦) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"كلُّ معروفٍ صدقةٌ، وما أنْفقَ الرجُلُ على أهلِه؛ كُتِبَ له صدَقةٌ، وما وَقَى به المرءُ عرضَهُ؛ كُتِبَ لهُ بِهِ صَدَقةٌ، وما أنفقَ المؤمِنُ مِنْ نَفَقةٍ فإن خَلَفها على الله، والله ضامِنٌ، إلا ما كان في بنيانٍ أو مَعْصِيَةٍ".
رواه الدارقطني والحاكم؛ كلاهما عن عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن محمد بن المنكدر عنه، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد".
(قال الحافظ): "ويأتي الكلام على عبد الحميد (١) " [يعني في آخر كتابه].
١١٧٩ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"النَّفقةُ كلُّها في سبيلِ الله؛ إلا البناءَ فلا خيرَ فيهِ".
رواه الترمذي.
стр. 577
١١٨٠ - (٨) [ضعيف] وعن عطية بن قيسٍ قال:
كان حُجَر أزْواجِ النبي ﷺ بِجَريدِ النَّخْلِ، فَخرَج النبيُّ ﷺ في مَغْزىً له، وكانت أمُّ سلَمَة موسِرَةً، فجَعلَتْ مكانَ الجريدِ لِبْناً، فقال النبيُّ ﷺ :
"ما هذا؟ ".
قالت: أَرَدْتُ أن أكُفَّ عنِّي أبصارَ الناسِ. فقال:
"يا أمَّ سلَمة! إنَّ شَّر ما ذَهَب فيه مالُ المرْءِ المسلمِ؛ البنيانُ".
رواه أبو داود في "المراسيل".
١١٨١ - (٩) [ضعيف موقوف] وعن عمار بن أبي عمار (١) قال:
إذا رفَعَ الرجلُ بِناءً فوقَ سَبْعَةِ أذْرُعٍ؛ نودِيَ: يا أفْسقَ الفاسِقين إلى أَيْنَ؟!
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً عليه، ورفعه بعضهم، ولا يصح.
стр. 578
٢٢ - (الترهيب من منع الأجير أجره، والأمر بتعجيل إعطائه) .
١١٨٢ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال:
"قال الله تعالى: ثلاثةٌ أنا خَصْمهُم يومَ القيامَة، ومَنْ كُنْتُ خَصمهُ خَصَمتُه: رجلٌ أعْطى بي ثُمَّ غَدَرَ، ورجلٌ باعَ حُرّاً فَأكَلَ ثَمَنهُ، ورجلٌ اسْتَاْجَر أجيراً فاسْتَوْفَى منه ولم يُعْطِهِ أَجْرَهُ".
رواه البخاري وابن ماجه وغيرهما (١).
стр. 579
٢٣ - (ترغيب المملوك في أداء حق الله تعالى وحق مواليه) .
١١٨٣ - (١) [ضعيف] وعنِ ابن عبَّاسٍ ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال:
"عبدٌ أطاعَ الله وأطاعَ موالِيَهُ؛ أدْخَلهُ الله الجنَّةَ قَبْلَ مَواليه بسبعينَ خَرِيفاً، فيقول السيِّدُ: رَبِّ هذا كان عَبْدي في الدنيا! قال: جازَيْتُهُ بعَمَلِهِ، وجازيتُك بعَمَلِكَ".
رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط" (١)، وقال:
"تفرد به يحيى بن عبد الله بن عبد ربه الصفار عن أبيه".
(قال الحافظ): "لا يحضرني فيهما جرح ولا عدالة".
١١٨٤ - (٢) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ رجلاً (٢) أُدخلَ الجنَّةَ، فرأى عبدَهُ فوْقَ دَرَجتِهِ! فقال: يا ربِّ! هذا عَبْدي فوقَ درَجتي [في الجنة]! قال: نعم، جَزَيْتُه بِعَملِهِ، وجزَيْتُكَ بِعَمَلِكَ".
رواه الطبراني في "الأوسط".
١١٨٥ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة أيضاً؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"عُرِضَ علَيَّ أوَّلُ ثلاثةٍ يدخلونَ الجنَّةَ: شهيدٌ، وعَفيفٌ متعفِّفٌ، وعبدٌ أحْسَنَ عِبادَةَ الله ونَصَحَ لموَاليه".
стр. 580
رواه الترمذي وحسنه واللفظ له، وابن حبان في "صحيحه" [مضى ٨ - الصدقات /٢].
١١٨٦ - (٤) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ثلاثَةٌ على كُثْبانِ المِسْكِ -أُراهُ قالَ:- يومَ القيامَةِ: عَبْدٌ أدَّى حقَّ الله وحَقَّ مَواليهِ، ورجلٌ أمَّ قوْماً وهمْ بِهِ راضونَ، ورجُلٌ ينادي بالصَّلَواتِ الخَمْسِ في كلِّ يومٍ ولَيْلَةٍ".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب".
ورواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" ولفظه:
قال رسول الله ﷺ :
"ثلاثَةٌ لا يَهولُهمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ، ولا ينَالُهم الحِسابُ، هم على كَثيبٍ مِنْ مِسْكٍ، حتى يُفْرَغَ مِنْ حِسابِ الخَلائقِ: رجُلٌ قرَأَ القرآنَ ابْتِغاءَ وجْهِ الله؛ وأمَّ به قوْماً وهمْ به راضونَ، وداعٍ يَدْعو إلى الصَّلوَاتِ ابْتِغَاء وَجْهِ الله، وعبدٌ أَحْسَن فيما بَيْنهُ وبيْنَ ربِّهِ وفيما بَيْنه وبَيْنَ مَواليهِ".
ورواه في "الكبير" بنحوه؛ إلا أنه قال في آخره:
"ومَمْلُوكٌ لَمْ يَمْنَعْهُ رِقُّ الدنيا مِنْ طاعَةِ ربِّهِ". [مضى ٥ - الصلاة /١].
١١٨٧ - (٥) [ضعيف جداَ] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أوَّلُ سابِقٍ إلى الجنَّةِ؛ مَمْلوكٌ أطاعَ اللهَ وأطاع مَوالِيَهُ".
رواه الطبراني في "الأوسط".
стр. 581
١١٨٨ - (٦) [ضعيف] وعن أبي بكر الصديق ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال:
"لا يدخلُ الجنَّةَ بخيلٌ، ولا خِبُّ، ولا سيِّئُ المَلَكَةِ (١)، وأوَّل مَنْ يَقْرَعُ بابَ الجنَّةِ؛ المملوكينَ إذا أَحْسَنوا فيما بَيْنَهمُ وبَيْن الله ، وفيما بينهم وبينَ مَوالِيهمْ ".
رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن، وبعضه عند الترمذي وغيره (٢).
(الخَبِّ) بفتح الخاء المعجمة وتكسر وبتشديد الباء الموحدة: هو الخدّاع المكّار الخبيث.