← Книги сунны

Книги сунны · id 179

ضعيف الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 087 стр.). Показаны 647–686 · переход к 652.

стр. 647

"إنَّما أُمِرْتُ بالوضوءِ إذا قُمْتُ إلى الصلاةِ". ١٣٠٦ - (٢) [ضعيف جداً] وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ أحَبَّ أن يُكْثِرَ الله خيرَ بيتِه؛ فلْيَتَوضَّأْ إذا حَضَر غَداؤه وإذا رُفعَ". رواه ابن ماجه والبيهقي. والمراد بالوضوء غسل اليدين. ١٣٠٧ - (٣) [موضوع] وعنه قال [يعني أبا هريرة]: قال رسولُ الله ﷺ : "إن الشيطانَ حسَّاسٌ (١) لَحَّاسٌ، فاحذروهُ على أنْفُسِكُم،. . . . . . . . . " (*). رواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما عن يعقوب بن الوليد المدني عن ابن أبي ذئب عن المقبري عنه، وقال الترمذي: "حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة" انتهى. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". (قال الحافظ): "يعقوب بن الوليد الأزدي هذا كُذِّبَ واتُّهم، لا يحتج به. لكن رواه البيهقي والبغوي وغيرهما من حديث زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة كما أشار إليه الترمذي، وقال البغوي في "شرح السنة": "حديث حسن". وهو كما قال ﵀؛ فإن سهيل بن أبي صالح -وإن كان تكلم فيه، فقد روى له مسلم في "الصحيح" احتجاجاً واستشهاداً، وروى له البخاري مقروناً، وقال السلمي: "سألت الدارقطني: لمَ ترك البخاري سهيلاً في "الصحيح"؟ فقال: لا أعرف

стр. 648

له فيه عذراً". وبالجملة؛ فالكلام فيه طويل، وقد روى عنه شعبة ومالك، ووثقه الجمهور، وهو حديث حسن. والله أعلم (١) ". ١٣٠٨ - (٤) [منكر] وعن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مَنْ باتَ وفي يده ريحُ غَمَر فأصابه وَضَحٌ؛ فلا يلومَنّ إلا نفسه". رواه الطبراني بإسناد حسن (٢). (الغَمَر) بفتح الغين المعجمة والميم بعدهما راء: هو ريح اللحم وزهومته. (٣) (الوَضَح) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعاً بعدهما حاء مهملة. والمراد به هنا البرص.

стр. 649

٢٠ - كتاب القضاء وغيره . ١ - (الترهيب من تولي السلطنة (١) والقضاء والإِمارة سيما لمن لا يثق بنفسه، وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئاً من ذلك) . ١٣٠٩ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن موهب: أنَّ عثمانَ بنَ عفَّانَ ﵁ قال لابْنِ عمرَ: اذْهَبْ فكُنْ قاضِياً، قال: أَوَ تَعْفيني يا أميرَ المؤمنين! قال: اذْهب فاقضِ بين الناسِ، قال: تَعْفيني يا أميرَ المؤمنين! قال: عَزَمْتُ عليك إلاَّ ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ بينَ الناسِ، قال: لا تَعْجَلْ، سمعتَ رسول الله ﷺ يقولُ: "مَنْ عاذَ بالله؛ فقد عاذَ بمعاذٍ"؟ قال: نَعَمْ، قال: فإنِّي أعوذ بالله أنْ أكونَ قاضِياً. قال: وما يَمْنَعُك وقد كان أبوكَ يَقْضي؟ قال: لأَنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ كان قاضياً فقَضَى بِالجَهْلِ كان مِنْ أهلِ النارِ، ومَنْ كان قاضياً فقَضَى بالجَوْرِ كان مِنْ أهل النارِ، ومَنْ كان قاضياً فقَضى بحقٍّ أو بِعَدْلٍ سأَلَ التَّقَلُّبَ كَفافاً". فما أرجو منه بعد ذلك. رواه أبو يعلى وابن حبان في "صحيحه"، والترمذي باختصار عنهما، وقال فيه: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:

стр. 650

"مَنْ كانَ قاضياً فقضَى بالعَدْلِ فبِالْحَرِيِّ أنْ يَنْقَلِبَ منه كَفافاً (١) ". فما أرجو بعد ذلك. ولم يذكر الآخرين، وقال: "حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل". وهو كما قال، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان ﵁ (٢). ١٣١٠ - (٢) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لَيَأْتِيَنَّ على القاضي العدْلِ يومَ القِيامَةِ ساعةٌ يَتَمنَّى أنَّه لَمْ يَقْضِ بين اثْنَيْنِ في تَمْرَةٍ قَطُّ". رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "يُدْعى القاضي العَدْلُ يومَ القيامَةِ، فيَلْقى مِنْ شدَّةِ الحسابِ ما يَتَمنَّى أنَّه لَمْ يَقْضِ بيْنَ اثْنَين في عُمُرِهِ قَطُّ". (قال الحافظ): "كذا في أصلي من "المسند" و"الصحيح" (٣): "تمرة" و"عمره" وهما متقاربان في الخط، ولعل أحدهما تصحيف (٤). والله أعلم".

стр. 651

١٣١١ - (٣) [ضعيف] وروي عن أبي وائل شقيق بنِ سلَمَة: أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ اسْتَعْمل بِشْرَ بنَ عاصم ﵁ على صدَقاتِ هَوازِنَ، فتَخلَّف بِشْرٌ، فلَقيَهُ عمرُ فقال: ما خلَّفكَ؟ أما لَنا سَمْعٌ وطاعَةٌ؟ قال: بلى، ولكنْ سمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ وَلِيَ شيْئاً مِنْ أمْرِ المسلمين؛ أُتِيَ به يومَ القيامَة حتى يوقَفَ على جِسْرِ جَهنَّمَ، فإنْ كان مُحْسِناً نجا، وإنْ كان مسيئًا انْخَرَق بِه الجِسْر فهَوَى فيه سبعين خريِفاً". قال: فخرَج عمرُ ﵁ كئيباً مَحْزوناً، فلقيَهُ أبو ذَرٍّ، فقالَ: ما لي أَراك كَئيباً حَزيناً؟ فقالَ: ما لي لا أكونُ كئيباً حَزيناً وقد سمِعْتُ بشْرَ بْنَ عاصِم يقول: سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ وَلِيَ شيئاً مِنْ أمْرِ المسلمين؛ أُتيَ به يومَ القيامَة حتَّى يوِقَفَ على جِسْرِ جَهَنَّمَ، فإنْ كان مُحْسِناً نجا، وإنْ كان مُسيئًا انْخرَقَ بَه الجِسْرُ فهوَى فيه سَبْعين خريفاً"؟! فقال أبو ذَرٍّ: وما سمِعْتَهُ مِنْ رسولِ الله ﷺ ؟ قال: لا. قال: أشْهَدُ أنِّي سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ وَلِيَ شيئاً مِن أمْر المسلمينَ؛ أتِيَ به يومَ القِيامَة حتَّى يوِقف على جِسْرِ جهَنَّمَ، فإنْ كان مُحْسِناً نَجا، وإنْ كان مُسيئاً انْخَرَق بَه الجسرُ فهوَى فيه سبعين خريفاً، وهي سوداءُ مُظْلِمَةٌ". فأيُّ الحديثيْن أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ؟ قال: كِلاهُما قَدْ أَوْجَعَ قلبي، فَمَنْ يأْخُذُها بما فيها؟ فقال أبو ذزّ: مَنْ سَلَت اللهُ أَنْفَه، وأَلْصَقَ خَدَّهُ بالأَرْضِ، أما إنَّا لا نَعْلَمُ إلا خَيْراً، وعسى إنْ ولَّيتَها مَنْ لا يَعْدِلُ فيها أنْ لا تَنْجُوَ مِنْ إثْمِها. رواه الطبراني. وتأتي أحاديث نحو هذه في الباب بعده إن شاء الله تعالى.

стр. 652

(سَلَت أنفه) بفتح السين المهملة واللام بعدهما تاء مثناة فوق؛ أي: جدعه. ١٣١٢ - (٤) [ضعيف] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود- ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ما مِنْ حاكِمٍ يَحْكُمُ بينَ الناسِ؛ إلا جاءَ يومَ القِيامَةِ وملَكٌ آخِذٌ بقَفاهُ ثُمَّ يَرْفَعُ رأسَهُ إلى السماءِ، فإنْ قال: أَلْقِهِ، أَلْقاهُ في مَهْواة أرَبعينَ خريفاً". رواه ابن ماجه واللفظ له، والبزار، ويأتي لفظه في الباب بعده إن شاء الله، وفي إسنادهما مجالد بن سعيد (١). ١٣١٣ - (٥) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ عمروٍ ﵄ قال: جاء حمزةُ بنُ عبد المطَّلبِ ﵁ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله! اجْعَلْني على شَيْءٍ أعيشُ بِهِ. فقال رسولُ الله ﷺ : "يا حمزةُ! نَفْسٌ تُحْييها أَحَبُّ إليكَ، أمْ نَفْسٌ تُميتُها؟ ". قال: نَفْسٌ أُحْيِيها. قال: "عَليكَ نَفْسَكَ". رواه أحمد، ورواته ثقات؛ إلا ابن لهيعة. ١٣١٤ - (٦) [ضعيف] وعن المقدامِ بْنِ مَعْدِ يكربٍ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ ضَرَب على مَنْكِبيْهِ ثُمَّ قال: "أَفْلَحْتَ يا قُدَيم! إنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أميراً ولا كاتباً ولا عَريفاً".

стр. 653

رواه أبو داود، [مضى ٨ - الصدقات /٣]، وفي صالح بن يحيى بن المقدام كلام قريب لا يقدح (١). ١٣١٥ - (٧) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "مَنِ ابْتَغى القضاءَ وسأَلَ فيه شُفَعاءَ؛ وُكِلَ إلى نَفْسِه، وَمَنْ أُكْرِهَ عليه؛ أَنزَلَ الله عليه ملَكَاً يُسَدَّدُهُ". رواه أبو داود، والترمذي واللفظ له، وقال: "حديث حسن غريب" (٢). وابن ماجه ولفظه -وهو رواية للترمذي (٣) -: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ سَأَلَ القَضاءَ؛ وُكِلَ إلى نَفْسِه، ومَنْ أُجْبِرَ عليه؛ يَنْزِلُ عليه مَلَكٌ فَيُسَدِّدُهُ".

стр. 654

٢ - (ترغيب من وليَ شيئاً من أمور المسلمين في العدل إماماً كان أو غيره، وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشّهم أو يحتجب عنهم، أو يغلق بابه دون حوائجهم) . ١٣١٦ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁] قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثَةٌ لا تُردُّ دعوَتُهم: الصائمُ حتى يَفْطُرَ، والإمامُ العادِلُ، ودعْوَةُ المظلومِ؛ يَرْفَعُها الله فوقَ الغَمامِ، ويُفْتَحُ لها أبْوابُ السماءِ؛ ويقولُ الربُّ: وعِزَّتي لأَنْصُرَنَّك ولوْ بَعْدَ حينٍ". رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". [مضى ٥ - الصلاة /١٠]. ١٣١٧ - (٢) [ضعيف] وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يومٌ مِنْ إمامٍ عادلٍ؛ أفضلُ مِنْ عبادَةِ ستِّين سنةً،. . .". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وإسناد "الكبير" حسن (١). ١٣١٨ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يا أبا هريرة! عَدْلُ ساعَةٍ؛ أفضَلُ مِنْ عِبادةِ ستِّين سنَةً قيامِ ليلِها، وصيامِ نهارِها. ويا أبا هُرَيْرَةَ! جَورُ ساعَةٍ في حُكْمٍ؛ أشدُّ وأعْظَمُ عندَ الله مِنْ معاصِي ستِّينَ سنة".

стр. 655

[ضعيف] وفي رواية: "عَدْلُ يومٍ واحدٍ؛ أفضلُ مِنْ عبادَةِ ستِّين سنةً". رواه الأصبهاني. ١٣١٩ - (٤) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أحبُّ الناسِ إلى الله يومَ القيامَةِ وأدْناهُم منهُ مَجْلِساً؛ إمامٌ عادلٌ، وأبْغَضُ الناسِ إلى الله تعالى وأبَعَدُهم منه مَجْلِساً؛ إمامٌ جائرٌ". رواه الترمذي، والطبراني في "الأوسط" مختصراً؛ إلا أنه (١) قال: "أشَدُّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامَةِ إمامٌ جائرٌ". وقال الترمذي: "حديث حسن غريب" (٢). ١٣٢٠ - (٥) [ضعيف جداً] وعن عُمرَ بْنِ الخطَّابِ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "أفضلُ الناسِ عندَ الله منزلةً يومَ القيامَةِ؛ إمامٌ عادلٌ رفيقٌ، وشَرُّ عبادِ الله عند الله مَنزِلةً يومَ القيامَةِ؛ إمامٌ جائرٌ خَرِقٌ (٣) ". رواه الطبراني في "الأوسط" من رواية ابن لهيعة، وحديثه حسن في المتابعات (٤).

стр. 656

١٣٢١ - (٦) [ضعيف جدً] ورُوي عَنْ أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يُجاءُ بالإمامِ الجائرِ يومَ القيامَةِ، فتُخاصِمُهُ الرَّعِيَّةُ، فيَفلُجوا عليه، فيقالُ له: سُدَّ رُكْناً مِنْ أركانِ جَهَنَّمَ". رواه البزار. وهذا الحديث مما أنكر على أغلب بن تميم. (فيفلجوا) عليه بالجيم؛ أي: يظهروا عليه بالحجة والبرهان ويقهروه حال المخاصمة. ١٣٢٢ - (٧) [ضعيف جداً] وعن طلحة بن عبيد الله ﵁؛ أنَّه سَمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: "ألا أيُّها الناسُ! لا يَقبلُ الله صلاةَ إمامٍ جائرٍ". رواه الحاكم من رواية عبد الله بن محمد العدوي وقال: "صحيح الإسناد". (قال الحافظ): "وعبد الله هذا واه متهم، وهذا الحديث مما أنكر عليه". ١٣٢٣ - (٨) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ثلاثةٌ لا يَقبلُ الله لهم شهادةَ أنْ لا إله إلا الله؛ -فذكر منهم- الإمامُ الجائرُ". رواه الطبراني في "الأوسط" ١٣٢٤ - (٩) [موضوع] ورُوي عنِ ابنِ عمرَ ﵄ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "السلطانُ ظِلُّ الله في الأرضِ، يأوي إليه كلُّ مظْلومٍ مِنْ عبادِه، فإنْ عَدَلَ كان له الأجْرُ، وكان يعنى على الرعيَّةِ الشكْرُ، وإنْ جارَ أو حافَ أو ظَلَم كان عليه الوِزْرُ، وعلى الرعيَّةِ الصبرُ، وإذا جارَتِ الولاة قَحَطَتِ السماءُ، وإذا مُنِعَتِ الزكاةُ هَلكَتِ المواشي، وإذا ظَهَر الزِّنا ظَهَر الفَقْرُ والمَسْكَنَةُ، وإذا أُخفِوَتِ الذِّمَّةُ أديلَ الكفّارُ. أو كلمة نَحْوُها".

стр. 657

رواه ابن ماجه، وتقدم لفظه [في "الصحيح" ١٦ - البيوع /٩]، والبزار واللفظ له. (١) ١٣٢٥ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ طَلَب قضاءَ المسلمين حتى ينالَه، ثُمَّ غَلَب عدلُه جَورَهُ؛ فله الجنَّةُ، وإنْ غَلبَ جورُهُ عدلَهُ؛ فله النارُ". رواه أبو داود (٢). ١٣٢٦ - (١١) [ضعيف] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود- ﵁ يرفعه قال: "يُؤْتى بالقاضي يومَ القيامَةِ فيوقَفُ على شفيرِ جَهنَّمَ، فإنْ أُمِرَ به دفِعَ؛ فَهوَى فيها سبعينَ خريفاً". رواه ابن ماجه، والبزار واللفظ له؛ كلاهما من رواية مجالد عن عامر عن مسروق عنه وتقدم لفظ ابن ماجه في الباب قبله [الحديث ٤]. ١٣٢٧ - (١٢) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ بِشْرَ بنَ عاصمٍ الجُشَمِيِّ ﵁ حَدَّث عمرَ ﵁؛ أَّنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يَلي أحدٌ مِنْ أمْرِ الناسِ شيئاً؛ إلاَّ وقَّفَهُ الله على جسْرِ جَهنَّم فزُلزِل به الجِسْرُ زلْزَلَةً، فناجٍ أو غيرُ ناجٍ، لا يَبْقى منه عَظْمٌ إلا فارقَ صاحِبه، فإنْ هو لَمْ يَنجُ؛ ذُهِبَ بِه في جُبٍّ مُظلِمٍ كالقبرِ في جهَنَّم، لا يَبْلغُ قَعْرَهُ سبعين خريفاً". وأنَّ عمَرَ سألَ سلْمانَ وأبا ذرٍّ: هل سمعتُما ذلك مِنْ رسولِ الله ﷺ ؟ قالا: نعم.

стр. 658

رواه ابن أبي الدنيا وغيره (١). ١٣٢٨ - (١٣) [ضعيف] وعن مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ وَلِيَ أُمَّةً مِنْ أُمَّتي؛ قَلَّتْ أو كَثُرَتْ؛ فلَمْ يَعْدِلْ فيهمْ؛ كَبَّه الله على وَجْهِهِ في النارِ". رواه الطبراني في "الأوسط" من رواية عبد العزيز بن الحصين وهو واهٍ، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (٢)، ولفظه: قال: "ما مِنْ أَحدٍ يكونُ على شَيْءٍ مِنْ أمورِ هذه الأُمَّةِ؛ فلَمْ يَعْدِل فيهم؛ إلاَّ كَبَّهُ الله في النارِ". وهو في "الصحيحين" بغير هذا اللفظ، وسيأتي لفظه إن شاء الله [في هذا الباب من "الصحيح"]. ١٣٢٩ - (١٤) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ في جَهنَّمَ وادياً، وفي الوادي بِئرٌ يقالُ لها: هَبْهَبُ (٣)، حقّاً على الله أنْ يُسْكِنَهُ كُلَّ جَبَّارٍ عَنيدٍ". رواه الطبراني بإسناد حسن، وأبو يعلى، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (٤).

стр. 659

١٣٣٠ - (١٥) [ضعيف] وزاد [البزار] في رواية [من حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"]: "وإنْ ممان مُسيئاً زيدَ غِلاً إلى غِلِّهِ". ١٣٣١ - (١٦) [ضعيف] ورواه الطبراني في "الأوسط" بهذه الزيادة أيضاً من حديث بريدة [قلت: ولفظه: "ما من أمير عشرة إلا أتى اللهَ يوم القيامة مغلولةً يده إلى عنقه، فإن كان محسناَ فُك غِلُّه، وإن كان مسيئاً زيد إلى غِله"] (١). ١٣٣٢ - (١٧) [ضعيف جداً] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "ما مِنْ والي ثلاثةٍ، إلاَّ لَقيَ الله مغلولةً يمينه، فَكُّهُ عَدْلُهُ، أو غِلُّه جَوْرُهُ". رواه ابن حبان في "صحيحه" من رواية إبراهيم بن هشام الغساني (٢). ١٣٣٣ - (١٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "عُرِضَ عليَّ أوَّلُ ثلاثةٍ يدخلون النارَ: أميرٌ مُسَلَّطٌ، وذو أَثَرةٍ مِنْ مالٍ لا يُؤَدِّي حقَّ الله فيه، وفقيرٌ فَخورٌ". رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". [مضى ٨ - الصدقات /٢].

стр. 660

١٣٣٤ - (١٩) [ضعيف جداً] وعن عوف بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّي أخافُ على أمَّتي مِنْ أعمالٍ ثلاثةٍ". قالوا: ما هي يا رسولَ الله؟ قال: "زلَّةُ عالِمٍ، وحُكْمُ جائرٍ، وهوىً مُتَّبَعٌ". رواه البزار والطبراني من طريق كثير بن عبد الله المزني وهو واهٍ، وقد احتي به الترمذي وأخرج له ابن خزيمة في "صحيحه"، وبقية إسناده ثقات. ١٣٣٥ - (٢٠) [منكر معضل] ورواه [يعني حديث عائشة الذي في "الصحيح"] أبو عوانة في "صحيحه"، وقال فيه: "ومن وَليَ منهم شيئاً فشقَّ عليهم؛ فعليه بَهْلَةُ اللهِ". قالوا: يا رسول الله! وما بهلةُ الله؟ قال: "لعنةُ الله" (١). ١٣٣٦ - (٢١) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄ عن النبي ﷺ قال: "ما مِنْ أمَّتي أحدٌ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الناسِ شيْئاً، لَمْ يحْفَظْهم بما يحْفَظُ به نَفْسَهُ؛ إلاّ لَمْ يَجِدْ رائحَةَ الجنَّةِ". رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط". ١٣٣٧ - (٢٢) [ضعيف جداً] وعن ابنِ عبَّاسٍ أيضاً ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ وَليَ شيئاً مِنْ أمرِ المسلمين؛ لَمْ ينظُرِ الله في حاجَتِه حتَّى ينظر في حوائِجهِم".

стр. 661

رواه الطبراني، ورجاله رجال "الصحيح"؛ إلا حسين بن قيس المعروف بـ (حنش) وقد وثقه ابن نمير، وحسن له الترمذي غيرَ ما حديث، وصحح له الحاكم، ولا يضر في المتابعات (١). ١٣٣٨ - (٢٣) [ضعيف] وعن أبي جُحَيْفَة: أنَّ معاويةَ بْنَ أبي سفْيانَ ضَربَ على الناسِ بَعْثاً، فَخرجوا، فَرجَع أبو الدَّحْداح، فقال له معاوِيَةُ: أَلَمْ تكُنْ خَرجْتَ؟ قال: بَلى، ولكنْ سمِعْتُ من رسول اللهَ ﷺ حديثاً أحَبَبْتُ أَنْ أَضَعهُ عندك مَخافَةَ أنْ لا تَلْقَاني؛ سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "يا أيُّها الناسُ! مَنْ وَليَ عليكُم عَمَلاً فحجَبَ بابَهُ عَنْ ذي حاجَةِ المسْلمينَ؛ حجَبَهُ الله أنْ يَلِجَ بابَ الجنَّةِ، وَمَنْ كانَتْ هِمَّتهُ الدنيا؛ حَرَّمَ الله عليه جِوارِي، فإنِّي بُعثت بخَرابِ الدنيا، ولم أُبْعَثْ بِعَمارَتِها". رواه الطبراني ورواته ثقات؛ إلا شيخه جبرون بن عيسى، فإني لم أقف فيه على جرح ولا تعديل (٢). والله أعلم به.

стр. 662

٣ - (ترهيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين أن يولِّي عليهم رجلاً وفي رعيَّته خير منه) . ١٣٣٩ - (١) [ضعيف] عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنِ اسْتعملَ رجُلاً مِنْ عِصابَةٍ وفيهِمْ مَنْ هو أرْضى لله مِنْهُ؛ فقد خانَ الله ورسولَهُ والمؤمنينَ". رواه الحاكم من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عنه وقال: "صحيح الإسناد". (قال الحافظ): "حسين هذا هو حنش؛ واهٍ، وتقدم في الباب قبله". ١٣٤٠ - (٢) [ضعيف جداً] وعن يزيدِ بنِ أبي سفيانَ قال: قال لي أبو بكرٍ الصديقُ حين بَعثَني إلى الشامِ: يا يزيدُ! إنَّ لك قرابةً عسيتَ أنْ تُؤْثِرَهُم بالإمارَةِ، وذلك أكْثرُ ما أخافُ عليكَ بَعْد ما قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ وَليَ مِنْ أمْرِ المسلمينَ شيْئاً؛ فأمَّر عليْهِمْ أحداً مُحاباةً، فعليهِ لعنةُ الله، لا يَقبلُ الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً حتى يُدخِلَهُ جهَنَّمَ". رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد"! (١) (قال الحافظ): "فيه بكر بن خنيس؛ يأتي الكلام عليه". ورواه أحمد باختصار، وفي إسناده رجل لم يسم.

стр. 663

٤ - (ترهيب الراشي والمرتشي (١) والساعي بينهما) . ١٣٤١ - (١) [منكر] وعنه [يعني عبد الله بن عمرو ﵄ الذي في "الصحيح"] عن النبي ﷺ قال: "الرَّاشي والمرْتَشي في النارِ". رواه الطبراني، ورواته ثقات معروفون (٢). ١٣٤٢ - (٢) [منكر] ورواه البزار بلفظه من حديث عبد الرحمن بن عوف. ١٣٤٣ - (٣) [ضعيف] وعَنْ عَمرِو بنِ العاصي ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "ما مِنْ قومٍ يظهرُ فيهمُ الرِّبا؛ إلا أُخِذوا بالسَّنةِ، وما مِنْ قومٍ يظهرُ فيهمُ الرِّشا؛ إلاَّ أُخِذُواً بالرُّغْبِ". رواه أحمد بإسناد فيه نظر. [مضى ١٦ - البيوع /١٩]. ١٣٤٤ - (٤) [ضعيف] وعن ثوبانَ ﵁ قال: "لَعنَ رسولُ الله ﷺ الراشي، والمرْتَشي، والرائِشَ. يعني الذي يمشي بينَهُما". رواه الإِمام أحمد والبزار والطبراني، وفيه أبو الخطاب لا يعرف.

стр. 664

(الرائش) بالشين المعجمة: هو السفير بين الراشي والمرتشي. ١٣٤٥ - (٥) [ضعيف] وعن أم سلمة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله الراشيَ والمرتشيَ في الحكم". رواه الطبراني بإسناد جيد (١). ١٣٤٦ - (٦) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ مرفوعاً إلى النبي ﷺ : "مَنْ وَليَ عَشرةً فَحكَم بينهُم بما أَحبُّوا أو بِما كَرِهوا؛ جيءَ به مَغلولةً يدهُ، فإنْ عَدلَ ولمْ يَرْتَشِ، ولَمْ يَحِفْ؛ فَكَّ الله عنه، وإنْ حكَم بغير ما أنزلَ الله، وارْتَشى وحابى فيه؛ شُدَّتْ يَسارُه إلى يمينِهِ، ثمّ رُمِيَ به في جهَنَّمَ؛ فلَمْ يَبْلُغْ قَعْرَها خمسَمِئَةِ عامٍ". رواه الحاكم عن سعدان بن الوليد عن عطاء عنه. وقال: "سمعه الحسن بن بشر البجلي منه. وسعدان بن الوليد البجلي الكوفي؛ قليل الحديث لم يخرجا عنه" (٢).

стр. 665

٥ - (الترهيب من الظلم ودعاء المظلوم وخذله، والترغيب في نصرته) . ١٣٤٧ - (١) [ضعيف] ورُوي عن الهِرْماسِ بنِ زيادٍ ﵁ قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَخطبُ على ناقَتِهِ فقال: "إيَّاكُمْ والخِيانَةَ؛ فإنَّها بئْستِ البِطانةُ، وإيّاكُمْ والظُّلمَ؛ فإنَّه ظلُماتٌ يومَ القيامَةِ، وإيَّاكُمْ والشحَّ؛ فإنَّما أهْلكَ مَنْ كان قبلَكُمُ الشُّحُّ، حتى سَفَكُوا دِماءَهَمْ وقَطَّعوا أرْحامَهُم". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وله شواهد كثيرة (١). ١٣٤٨ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابن مسعودٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا تَظْلِموا؛ فتَدْعوا فلا يُسْتَجابَ لكُم، وتَسْتَسْقُوا فلا تُسقَوْا، وتَسْتَنْصِروا فلا تُنْصَروا". رواه الطبراني. ١٣٤٩ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثةٌ لا تُرَد دَعوَتُهم: الصائمُ حتى يفطرَ، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظْلومِ، يرفَعُها الله فوقَ الغَمامِ، ويفْتَح لها أبوابَ السماءِ، ويقولُ الربُّ: وعِزَّتي لأنْصُرَنَّكِ ولوْ بعدَ حينٍ". رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والبزار مختصراً:

стр. 666

"ثلاثٌ حقٌّ على الله أن لا يردَّ لهمْ دعوةً: الصائمُ حتى يفطُرَ، والمظلومُ حتَّى ينْتصِرَ، والمسافرُ حتى يَرْجَعَ". [مضى ٩ - الصيام /١]. ١٣٥٠ - (٤) [ضعيف] وروي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "دعوتانِ ليسَ بينَهُما وبينَ الله حِجَابٌ؛ دعوةُ المظْلومِ، ودعوةُ المرْءِ لأَخيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ". رواه الطبراني، وله شواهد كثيرة (١). ١٣٥١ - (٥) [ضعيف] وروي عن عليّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يقولُ الله: اِشْتَدَّ غَضبي على مَنْ ظَلَم مَنْ لا يَجِدُ له ناصِراً غَيْري". رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط". ١٣٥٢ - (٦) [ضعيف جداً] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! ما كانتْ صُحفُ إبراهيمَ؟ قال: "كانتْ أمثالاً كلُّها: أيُّها الملِكُ المسلَّط المُبْتَلَى المغرورُ! إنِّي لمْ أبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدنيا بعضَها على بعضٍ، ولكنّي بعَثْتُكَ لتردَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ؛ فإنِّي لا أردُّها وإن كانتْ مِنْ كافرٍ. وعلى العاقلِ ما لمْ يكنْ مغلوباً على عَقْلِهِ أنْ يكونَ له ساعاتٌ؛ ساعةٌ يناجي فيها ربَّه، وساعةٌ يحاسِبُ فيها نَفْسَه، وساعةٌ يَتَفَكَّرُ فيها في صُنْعِ الله، وساعةٌ يَخْلو فيها لِحَاجَتِهِ مِنَ المطْعَمِ والمْشَربِ. وعلى العاقِلِ أنْ لا يكونَ ظاعِناً (٢) إلا لِثَلاثٍ: تَزَوُّدٌ لمِعَادٍ، أو مَرَمّة

стр. 667

لمعَاشٍ أو لذَّةٍ في غير مُحَرَّمٍ. وعلى العاقلِ أنْ يكونَ بَصيراً بزَمانِهِ، مُقْبِلاً على شانِهِ، حافِظاً لِلِسَانِهِ. ومَنْ حَسَبَ كلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ؛ قلَّ كلامهُ إلاَّ فيما يَعْنيهِ". قلتُ: يا رسولَ الله! فما كانَتْ صحُفُ موسى ﵇؟ قال: "كانتْ عبراً كلُّها: عجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالموْتِ ثُمَّ هو يَفْرَحُ. عجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالنارِ ثُمَّ هو يضحكُ. عجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالقَدَرِ ثُمَّ هو ينْصَبُ. عجِبْتُ لِمَنْ رأى الدنيا وتَقَلُّبَها بأهلِها ثُمَّ اطْمَأنَّ إليها. وعَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالحسَابِ غداً ثُمَّ لا يَعْمَلُ". . . . . . . . . . قلتُ: يا رسولَ الله! زدْني. قال: "عليكَ بطولِ الصَّمتِ؛ فإَّنهُ مَطْرَدَةٌ للشَيْطانِ، وعونٌ لك على أمْرِ دينكَ". . . . . . . . . . قلتُ: يا رسولَ الله! زدْني. قال: "لِيَرُدَّك عَنِ الناسِ ما تَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِكَ، ولا تجِدْ عليهِمْ فيما تَأْتي، وكَفَى بك عَيْباً أنْ تَعْرِفَ مِنَ الناسِ ما تَجْهَلُه مِنْ نَفْسِكَ، وتَجِدَ علَيْهِم فيما تَأْتي". ثُمَّ ضرَبَ بيدِه على صَدْري فقال: "يا أبا ذرٍّ! لا عقْلَ كالتدْبيرِ، ولا وَرَعَ كالكَفِّ، ولا حَسَبَ كَحُسْنِ الخُلُقِ". رواه ابن حبان في "صحيحه" واللفظ له، والحاكم وقال: "صحيح الاسناد".

стр. 668

(قال الحافظ): "انفرد به إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه، وهو حديث طويل في أوله ذكر الأنبياء ﵈، ذكرت منه هذه القطعة لما فيها من الحكم العظيمة والمواعظ الجسيمة. ورواه الحاكم أيضاً، ومن طريقه البيهقي؛ كلاهما عن يحيى بن سعيد السعدي البصري: حدثنا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر بنحوه. ويحيى بن سعيد فيه كلام، والحديث منكر من هذه الطريق، وحديث إبراهيم بن هشام هو المشهور. والله أعلم" (١). ١٣٥٣ - (٧) [ضعيف] وعن جابرٍ وأبي طلحةَ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ما مِنْ مسلمٍ يَخْذُلُ امْرأً مسلماً في مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فيه حُرْمَتُهُ ويُنْتَقَصُ فيه مِنْ عِرْضِه؛ إلا خَذَلَهُ الله في مواطِنَ يُحِبُّ فيه نُصْرَتَهُ، وما مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِماً في مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فيه مِنْ عِرْضِهِ، ويُنْتَهَكُ فيه مِنْ حُرْمَتِهِ؛ إلاَّ نَصَرهُ الله في مواطِنَ يُحبَّ فيه نُصْرَتَهُ". رواه أبو داود (٢). ١٣٥٤ - (٨) [ضعيف] وعن محمد بن يحيى بن حمزة قال: كتبَ إلى المهديُّ أميرُ المؤمنين وأمرَني أنْ أَصْلُبَ [في] الحُكْم؛ وقال

стр. 669

في كتابِهِ: حدَّثَني أبي عَنْ أبيهِ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "قال الله ﵎: وعزَّتي وجلالي لأَنْتَقِمَنَّ مِنَ الظالمِ في عاجِلِهِ وآجِلِه، ولأَنْتَقَمِنَّ مِمَّنْ رأى مَظْلوماً فَقَدَرَ أنْ يَنْصُرَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ". رواه أبو الشيخ أيضاً فيه من رواية أحمد بن محمد بن يحيى، وفيه نظر عن أبيه. وجدّ المهدي هو محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وروايته عن ابن عباس مرسلة. والله أعلم (١). ١٣٥٥ - (٩) [ضعيف] وعن سهلِ بنِ معاذِ بْنِ أنَسٍ الجُهَنِيِّ عن أبيه عنِ النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ حَمى مؤمِناً مِنْ مُناقِقٍ -أراهُ قال:- بَعَثَ الله مَلَكاً يحمي لَحْمَهُ يوم القِيامَةِ مِنْ نارِ جَهَنَّمَ" الحديث. رواه أبو داود. ويأتي بتمامه في "الغيبة" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /١٩].

стр. 670

٦ - (الترغيب فى كلمات يقولهن من خاف ظالماً) . ١٣٥٦ - (١) [ضعيف] عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا تَخوَّفَ أحدُكُم السلطانَ فلْيَقُلْ: اللهمَّ رب السَمواتِ السبعِ وربَّ العَرْشِ العظيم؛ كُنْ لي جاراً مِنْ شَرِّ فلانٍ بَنِ فلانٍ -يعني الذي يريدُه-، وشرِّ الجنِّ والإنْسِ وأتْباعِهِم أنْ يَفرُطَ عليَّ أَحدٌ مِنْهُم، عزَّ جارُك، وجَلَّ ثَناؤك، ولا إله غيرُك". رواه الطبراني، ورجاله رجال "الصحيح"؛ إلا جنادة بن سلم (١)، وقد وثق.

стр. 671

٧ - (الترغيب في الامتناع عن الدخول على الظَّلَمَةِ، والترهيب من الدخول عليهم وتصديقهم وإعانتهم) . ١٣٥٧ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ ناساً مِنْ أمَّتي سيتَفَقَّهون في الدَّينِ، ويقْرَؤن القرآنَ، يقولون: نَأْتي الأُمَراءَ فنُصيبُ مِنْ دُنياهُمْ، ونَعْتَزِلُهم بِديننا، ولا يكونُ ذلك، كما لا يُجْتَنَى مِنَ القَتَادِ إلا الشوْكُ؛ كذلك لا يُجْتَنَى مِنْ قُربهِمْ إلا -قال ابنُ الصبَاحِ: كأنَّه يعني- الخطَايَا". رواه ابن ماجه، ورواته ثقات (١). ١٣٥٨ - (٢) [ضعيف] وعن ثوبان مولى رسول الله ﷺ : أنَّ رسولَ الله ﷺ دعا لأهله، فذَكَر عليّاً وفاطِمَة وغيرَهُما، فقلتُ: يا رسولَ الله! أنا مِنْ أهْلِ البيْتِ؟ قال: "نَعَمْ؛ ما لَمْ تَقُمْ على بابِ سُدَّةٍ، أوْ تأتي أميراً تَسْأَلُه". رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته ثقات (٢). والمراد بـ (السدة) هنا: باب السلطان ونحوه. ويأتي في "باب الفقراء" ما يدل له [٢٤ - التوبة /٥].

стр. 672

٨ - (الترهيب من إعانة المبطل ومساعدته، والشفاعة المانعة من حدٍّ من حدود الله، وغير ذلك) . ١٣٥٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أيُّما رجُلٍ حالَتْ شفاعَتُه دونَ حَدٍّ مِنْ حدودِ الله؛ لمْ يَزَلْ في غَضَبِ الله (١) حتى يَنْزِعَ، وأيُّما رجُلٍ شَدَّ غضباً على مسْلمٍ في خصومَةٍ لا عِلْمَ لَهُ بِها؛ فقد عانَدَ الله حقَّهُ، وحَرِصَ على سُخْطِهِ، وعليه لَعْنَةُ الله تَتَابَعُ إلى يومِ القِيَامَةِ. وأيُّما رجلٍ أَشاعَ على رَجُلٍ مْسلمٍ بِكَلِمَةٍ (٢) وهو منها بَرِيءٌ سَبَّه بها في الدنيا؛ كان حقّاً على الله أَنْ يُذيبَه يومَ القِيامَةِ في النارِ، حتَّى يأتِيَ بِنَفَاذِ ما قالَ". رواه الطبراني، ولا يحضرني الآن حال إسناده، وروى بعضه بإسناد جيد (٣) قال: "مَنْ ذكرَ امْرأً بشيْءٍ ليس فيهِ لِيَعيبَهُ؛ حَبَسهُ الله في نارِ جهَنَّمَ، حتَّى يأتِيَ بنَفاذِ ما قال فيه".

стр. 673

١٣٦٠ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ حالَتْ شفاعَتُه دونَ حدٍّ مِنْ حدودِ الله؛ فقد ضادَّ الله في مُلْكِهِ، وَمَنْ أعانَ على خُصومَةٍ لا يَعْلَمُ أحقٌّ أو باطلٌ؛ فهو في سَخَطِ الله حتى يَنْزِعَ، وَمَنْ مَشى مَعَ قومٍ يُرى أنَّه شاهِدٌ، وليس بِشاهِدٍ؛ فهو كشاهِدِ زورٍ، وَمَنْ تَحَلَّم كاذِباً؛ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بينَ طَرَفَيْ شَعِيرَةٍ. وسِبابُ المسلمِ فُسوقٌ، وِقتالُه كُفْرٌ". رواه الطبراني من رواية رجاء (١) بن صَبِيح السَّقَطي. ١٣٦١ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَعانَ ظالماً بباطلٍ ليُدحِضَ (٢) بهِ حقّاً؛ فقد بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ الله وذِمَّةِ رسولِهِ". رواه الطبراني والأصبهاني. ١٣٦٢ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوي عنْ أوْسِ بنْ شُرَحْبيل أَحَدِ بني أشْجَعٍ؛ أنَّه سَمعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ مَشى معَ ظالمٍ لِيُعينَه وهو يعلم أنَّه ظالمٌ؛ فقد خَرجَ مِنَ الإسْلامِ". رواه الطبراني في "الكبير"، وهو حديث غريب.

стр. 674

٩ - (ترهيب الحاكم وغيره من إرضاء الناس بما يسخط الله . ١٣٦٣ - (١) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ أسْخَطَ الله في رِضا الناسِ؛ سَخِطَ الله عليهِ، وأسْخَطَ عليهِ مَنْ أَرْضاهُ في سَخَطِهِ، وَمَنْ أرْضَى الله في سَخَطِ الناسِ، ﵁، وأَرْضَى عنه مَنْ أَسْخَطَهُ في رِضاهُ؛ حتَّى يُزِيَّنَهُ ويُزِيَّنَ قَوْلَهُ وعَمَلهُ في عَيْنِهِ". رواه الطبراني بإسناد جيد قوي (١). ١٣٦٤ - (٢) [موضوع] وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ أَرْضى سُلْطاناً بِما يُسْخِطُ به ربَّه؛ خَرجَ مِنْ دِينِ الله". رواه الحاكم وقال: "تفرد به علاق بن أبي مسلم عن جابر، والرواة إليه كلهم ثقات" (٢). ١٣٦٥ - (٣) [منكر] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "من طلبَ محامِدَ الناس بمعاصي الله؛ عادَ حامِدُه له ذامّاً". رواه البزار (٣). وفي رواية للبيهقي: قال رسول الله ﷺ : "من أراد سخطَ اللهِ ورضا الناسِ؛ عادَ حامدُه من الناسِ ذَامّاً" (٤).

стр. 675

١٣٦٦ - (٤) [موضوع] ورُوِيَ عن عِصْمَةَ بْنِ مالكٍ (١) قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ تَحبَّبَ إلى الناسِ بِما يُحبُّونَه (٢) وبارزَ الله تعالى؛ لَقِيَ الله تعالى يَوْمَ القِيامَةِ وهو عليه غَضْبانُ". رواه الطبراني (٣).

стр. 676

١٠ - (الترغيب في الشفقة على خلق الله من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم، ورحمتهم والرفق بهم. والترهيب مِنْ ضدِّ ذلك، ومِنْ تعذيب العبدِ والدابةِ وغيرهما بغيرِ سبب شرعيّ، وما جاء في النهي عن وسْمِ الدوابِّ في وُجوهِها) . ١٣٦٧ - (١) [ضعيف] وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ عن النبي ﷺ قال: "ليسَ منَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الكبيرَ، وَيرْحْمِ الصغيرَ، ويأَمُرْ بالمعروفِ، وَيَنْهَ عن المنكَرِ". رواه أحمد والترمذي وابن حبان في "صحيحه" [مضى ٣ - العلم /٥]. وقد روي هذا اللفظ من حديث جماعة من الصحابة (١)، وتقدم بعض ذلك في "إكرام العلماء". ١٣٦٨ - (٢) [ضعيف] وعَنْ نَصِيح العَنْسِيِّ عَنْ رَكْبٍ المَصْرِيِّ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "طوبى لِمَنْ تواضَعَ في غير منَقْصَةٍ، وذَلَّ في نَفْسِهِ مِنْ غيرِ مَسْأَلةٍ، وأنْفَقَ مالاً جَمَعهُ في غيرِ مَعْصِيَةٍ، ورَحِمَ أهلَ الذِّلَّةِ والمسْكَنَةِ، وخالطَ أهلَ الفِقهِ والحِكْمَةِ" الحديث. رواه الطبراني، ورواته إلى نصيح ثقات (٢).

стр. 677

١٣٦٩ - (٣) [ضعيف] وعن الشريدِ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ قتلَ عصفوراً عَبَثاً؛ عَجَّ إلى الله يومَ القيامةِ يقول: يا ربُّ! إنَّ فلاناً قَتَلني عَبَثاً، ولم يَقْتُلْني مَنْفَعَةً". رواه النسائي، وابن حبان في "صحيحه". [مضى ١٠ - العيدين /٤]. ١٣٧٠ - (٤) [ضعيف موقوف] وعنِ الوضين بْنِ عَطاءٍ قال: إنَّ جَزاراً فَتَح باباً على شاةٍ لِيذْبَحَها؛ فانفلَتَتْ منْهُ حتى جاءَتْ إلى النبيِّ ﷺ ، فاتَّبعها، فأَخَذ يسحبُها بِرِجْلِها. فقال لها النبيُّ ﷺ : "اصْبِري لأمْرِ الله. وأَنْتَ يا جزَّار! فَسُقْها سَوْقاً رفيقاً". رواه عبد الرزاق في "كتابه" عن محمد بن راشد عنه. وهو معضل [مضى هناك]. ١٣٧١ - (٥) [ضعيف موقوف] وعنِ ابن سيرين: أنَّ عمرَ ﵁ رأى رجُلاً يسْحبُ شاةً بِرْجلِها ليَذْبَحها. فقال له: ويلَكَ قدْها إلى الموتِ قَوداً جَميلاً. رواه عبد الرزاق أيضاً موقوفاً. [مضى هناك]. ١٣٧٢ - (٦) [منكر جداً] وروى ابن ماجه (١) عن تميم الداري ﵁ قال: كنَّا جلوساً معَ رسولِ الله ﷺ إذْ أقْبَلَ بعيرٌ يَعْدو، حتَّى وقف على هامَةِ رسولِ الله ﷺ فقال ﷺ : "أيُّها البعيرُ! اسْكُنْ، فإنْ تَكُ صادِقاً فلَكَ صِدْقُكَ، وإنْ تَكُ كاذِباً فعليك كَذِبُكَ، مَعَ أنَّ الله قد أمَّنَ عائِذَنا، وليس بخائبٍ لائذُنا".

стр. 678

فقلنا: يا رسولَ الله! ما يقول هذا البعيرُ؟ فقال: "هذا بعيرٌ قد همَّ أهلُه بنَحْرهِ وأكْلِ لَحْمِهِ، فهرَبَ منْهُم، واسْتَغاثَ بنبِيَّكم ﷺ ". فبينا نحنُ كذلك إذْ أَقْبَلَ أصحابُه يتَعادُونَ، فلمّا نَظَرَ إليْهم البعيرُ عادَ إلى هامَةِ رسولِ الله ﷺ فلاذَ بها! فقالوا: يا رسولَ الله! هذا بعيرُنا هَربَ منذُ ثلاثَةِ أيَّامٍ، فلَمْ نَلْقَهُ إلاَّ بين يديْكَ، فقال ﷺ : "أما إنه يشكو إليَّ، فبئْستِ الشكايةُ". فقالوا: يا رسولَ الله! ما يقولُ؟ قال: "يقولُ إنَّه ربَى في أمْنِكُم أحْوالاً، وكُنْتُم تحمِلونَ عليه في الصَّيْفِ إلى مَوْضع الكَلأِ، فإذا كان الشتاءُ رحَلْتُمْ إلى موضِع الدِّفء، فلمَّا كَبُرَ اسْتَفْحَلُتموه، فَرَزَقَكُمُ الله منه إِبِلاً سائِمَةً، فلمَّا أدْرَكَتْهُ هذه السَّنةُ الخصيبَةُ (١) هَمَمْتُمْ بنَحْرِهِ، وأكْلِ لَحْمِهِ". فقالوا: قدْ والله كانَ ذلك يا رسولَ الله! فقال ﵇: "ما هذا جزاءُ المَمْلوكِ الصالحِ مِنْ مواليهِ". فقالوا: يا رسولَ الله! فإنَّا لا نبيعُه ولا نَنْحرُهُ. فقال ﵇: "كَذَبْتُمْ، قدِ اسْتغَاثَ بِكُمْ فَلمْ تُغيثوهُ، وأنا أَوْلى بالرحْمَةِ منْكُمْ، فإنَّ الله نَزَعَ الرحْمَةَ مِنْ قُلوبِ المنافِقينَ، وأسْكَنَها في قلوبِ المؤمنينَ". فاشْتَراه ﵇ منهمْ بمئةِ درهَمٍ وقال: "يا أيُّها البعيرُ انْطلِقْ، فأنْتَ حرٌّ لوَجْهِ الله تعالى". فَرغَى على هامَةِ رسولِ الله ﷺ ، فقال ﵇:

стр. 679

(آمين). ثُمَّ رَغَى، فقال: (آمين). ثُمَّ رَغَى، فقال: (آمين). ثُمَّ رَغَى الرابِعَةَ، فبكى ﵇. فقلنا: يا رسولَ الله! ما يقول هذا البعير؟ قال: "قال: جزاكَ الله أيُّها النبيُّ عنِ الإسْلامِ والقرآنِ خَيْراً، فقلتُ: (آمين). ثَمَّ قال: سَكَّنَ الله رُعْبَ أمَّتِكَ يومَ القيامَةِ كما سَكَّنْتَ رُعْبي، فقلتُ: (آمين). ثُمَّ قال: حَقَن الله دِماءَ أُمَّتِكَ مِنْ أعْدائِها كما حَقَنْتَ دمي، فقلتُ: (آمين). ثم قال: لا جَعَل الله بأْسَها بينَها، "فَبَكَيْتُ. فإنَّ هذه الخصال سألتُ ربِّي فأعطانيها ومَنعَني هذه، وأخْبَرني جبريلُ عنِ الله تعالى أنَّ فَنَاءَ أمَّتي بالسيفِ. جرى القَلَمُ بما هو كائِنٌ". ١٣٧٣ - (٧) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال: "نهى رسولُ الله ﷺ عَنِ التحْريشِ بينَ البَهائمِ". رواه أبو داود والترمذي متصلاً ومرسلاً عن مجاهد، وقال في المرسل: "هو أصح".

стр. 680

١٣٧٤ - (٨) [ضعيف] وعن رافع بن مُكَيْثٍ -وكان مِمَّنْ شهِدَ الحدَيْبِيَةَ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "حُسْنُ المَلَكَةِ نَماءٌ، وسوء الخُلُقِ شُؤْمٌ". رواه أحمد وأبو داود عن بعض بني رافع بن مكيث، ولم يسمَّه عنه. ورواه أبو داود أيضاً عن الحارث بن رافع بن مكيث عن رسول الله ﷺ مرسلاً. ١٣٧٥ - (٩) [ضعيف] وعن أبي بكرٍ اِلصديقِ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا يدخُلُ الجنَّةَ سيّئ المَلَكَةِ". قالوا: يا رسولَ الله! أليسَ أَخْبَرْتَنَا أنَّ هذه الأمَّةَ أكثَرُ الأُمَمِ مَمْلوكينَ ويتَامَى؟ قال: "نعم، فأكْرِموهُم كَكَرامَةِ أولادِكُمْ، وأْطِعمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلونَ". قالوا: فما يَنْفَعُنا مِنَ الدنيا؟ قال: "فَرَسٌ تربِطُه تقاتِلُ عليه في سبيلِ الله، مَمْلوكُكَ يكْفيكَ، فإذا صلَّى فَهُو أخوكَ، [فإذا صلَّى فهو أخوكَ] ". رواه أحمد وابن ماجه والترمذي مقتصراً على قوله: "لا يدخل الجنة سيئ الملكة"، وقال: "حديث حسن غريب، وقد تكلم أيوب السختياني في فرقد السبخي من قبل حفظه". ورواه أبو يعلى والأصبهاني أيضاً مختصراً، وقال: "قال أهل اللغة: سيئ الملكة: إذا كان سيئ الصنيعة إلى مماليكه".

стр. 681

١٣٧٦ - (١٠) [ضعيف] وعن زيدٍ بنِ حارِثَة ﵁؛ أنَّ النبي ﷺ قال في حَجَّةِ الوَدَاعِ: "أرِقَّاؤكُم، أرِقَّاؤكُم، أَطْعِموهُم مِمَّا تأكُلونَ، واكْسُوهُمْ مِمَّا تلْبَسون، فإنْ جاؤا بذَنْبٍ لا تريدون أنْ تَغْفِروا، فَبيعوا عبادَ الله ولا تُعَذِّبوهُمْ". رواه أحمد والطبراني من رواية عاصم بن عبيد الله، وقد مشاه بعضهم، وصحح له الترمذي والحاكم، ولا يضر في المتابعات. ١٣٧٧ - (١١) [ضعيف جداً] ورُويَ عنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "الغَنَمُ بَركةٌ على أهْلِها، والإبلُ عِزٌّ لأهلِها، والخيلُ مَعْقودٌ في نواصيها الخيرُ، والعبدُ أخوكَ فأحْسِنْ إليه، وإنْ رأيته مَغْلوباً فأَعِنْهُ". رواه الأصبهاني. ١٣٧٨ - (١٢) [ضعيف] وعن عمرو بن حريثٍ (١) ﵄؛ أن النبي ﷺ قال: "ما خَفَّفْتَ عن خادِمِك من عمله؛ كان لك أجراً في موازينِك". رواه أبو يعلى، وابن حبان في "صحيحه". (قال الحافظ): "وعمرو بن حريث؛ قال ابن معين: لم يرَ النبي ﷺ . والذي عليه الجمهور أن له صحبةً. وقيل: قُبِضَ النبيُّ ﷺ وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وروى عن أبي بكر، وابن مسعود، وغيرهم من الصحابة". ١٣٧٩ - (١٣) [ضعيف] وعَنْ أمِّ سلَمَة ﵂ قالتْ: كانَ رسولُ الله ﷺ في بيتي، وكان بيده سِواكٌ، فدعا وَصيفَةً له -أوْ لَها-[فأبطأت] حتَّى اسْتبانَ الغَضَبُ في وَجْهِهِ، وخَرَجتْ أمُّ سَلَمة إلى الحُجُراتِ، فوجَدتِ الوَصيفةَ وهي تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ، فقالتْ: ألا أراكِ تلعبينَ

стр. 682

بهذه البَهْمَة ورسولُ الله ﷺ يدعوكِ، فقالتْ: لا والَّذي بعثَكَ بالحقِّ ما سمِعْتُكَ، فقالَ رسول الله ﷺ : "لولا خَشيةُ القَوَدِ؛ لأوْجَعْتُكِ بهذا السواكِ". رواه أبو يعلى (١) بأسانيد أحدها جيد (٢)، واللفظ له. ورواه الطبراني بنحوه. ١٣٨٠ - (١٤) [موضوع] وروي عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ثلاثٌ مَنْ كنَّ فيه نَشَر الله عليه كَنَفهُ، وأدْخَلُه جنَّتَهُ: رِفْقٌ بالضعيفِ، وشفَقَةٌ على الوالدينِ، وإحْسانٌ إلى المَمْلوكِ". رواه الترمذي وقال: "حديث غريب". فصل ١٣٨١ - (١٥) [ضعيف] وعن جُنادَةَ بن جَرادَةَ أحدِ بني غَيْلانَ بْنِ جُنادَةَ ﵁ قال: أتَيْتُ النبي ﷺ بإبِل قد وَسَمْتُها في أنْفِها، فقال رسولُ الله ﷺ : "يا جُنادَةُ! فما وَجدْتَ عُضْواً تَسِمُه إلا في الوَجْهِ؟! أَمَا إنَّ أمامَك القِصاصَ". فقال: أمْرُها إليكَ يا رسولَ الله! " الحديث. رواه الطبراني (٣).

стр. 683

١١ - (ترغيب الإِمام وغيره من ولاة الأمور في اتخاذ وزير صالح وبطانة صالحة) . [ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"]. ١٢ - (الترهيب من شهادة الزور) . ١٣٨٢ - (١) [ضعيف] وعن خريم بن فاتكٍ ﵁ قال: صلَّى رسول الله ﷺ صلاةَ الصبح، فلمّا انْصرفَ قام قائِماً فقال: "عَدَلَتْ شهادَةُ الزورِ الإشراكَ بالله" -ثلاثَ مراتٍ-. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ. حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ ". رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وابن ماجه. ١٣٨٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ شَهِدَ على مسلمٍ شهادَةً ليْسَ لها بأهْلٍ؛ فلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النارِ". رواه أحمد، ورواته ثقات؛ إلا أن تابعيه لم يسم (١).

стр. 684

١٣٨٤ - (٣) [موضوع] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لنْ تزولَ قدمُ شاهدِ الزورِ حتَّى يوجِبَ الله له النارَ". رواه ابن ماجه، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (١). [منكر] ورواه الطبراني في "الأوسط"، ولفظه: عن رسولِ الله ﷺ قال: "إنَّ الطيرَ لَتضْرِبُ بِمناقيرِها، وتُحَرِّكُ أذْنابَها مِنْ هولِ يومِ القيامَةِ؛ وما يَتَكَلَّمَ بِهِ شاهِدُ الزورِ، ولا يُفارِقُ قَدماه على الأرْض؛ حتَّى يُقْذَفَ بِهِ في النارِ". ١٣٨٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مَنْ كتَم شهادَةً إذا دُعِيَ إليها؛ كانَ كمَنْ شَهِدَ بالزورِ". حديث غريب، رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد احتج به البخاري (٢).

стр. 685

٢١ - كتاب الحدود وغيرها . ١ - (الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما) . ١٣٨٦ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "على كلِّ مَيْسَمٍ مِنَ الإنْسانِ صلاةٌ كل يومٍ". فقال رجلٌ مِنَ القومِ: هذا مِنْ أشَدِّ ما أنْبَأْتنَا بِهِ. قال: "أَمْرُكَ بالمعروفِ ونهْيُكَ عنِ المنكَرِ صلاةٌ، وحَمْلُكَ عنِ الضعيفِ صلاةٌ، وإنْحاؤُكَ القَذَى عنِ الطريق صلاةٌ، وكلُّ خُطْوَةٍ تخطوها إلى الصَّلاةِ صَلاةٌ". رواه ابن خزيمة في "صحيحه". [مضى ٥ - الصلاة /٩]. ١٣٨٧ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا يَحْقِرَنَّ أحدُكم نَفْسَه". قالوا: يا رسولَ الله! وكيف يَحْقِرُ أحدُنا نَفْسَه؟ قال: "يَرى أنَّ لله فيه مَقالاً، ثُمَّ لا يقولُ فيه. فيقولُ الله يومَ القيامَةِ: ما منَعَك أن تقولَ فيّ كذا وكذا؟ فيقولُ: خَشْيَةُ الناسِ! فيقولُ: فإيَّايَ كُنْتَ أحقَّ أَنْ تَخْشَى". رواه ابن ماجه، ورواته ثقات (١).

стр. 686

١٣٨٨ - (٣) [ضعيف] وعنِ ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ أَوَّلَ ما دخَلَ النقْصُ على بني إسرائيلَ أنَّه كان الرجلُ يَلْقَى الرجلَ فيقولُ: يا هذا اتَّقِ الله ودَعْ ما تَصْنَعُ؛ فإنَّه لا يَحِلَّ لك، ثُمَّ يلْقاهُ مِنَ الغَدِ وهو على حالِهِ؛ فلا يَمْنَعُه [ذلك] أن يكونَ أكيلَه وشريبَه وقَعيدَه، فلمَّا فعلوا ذلك ضَرَب الله قلوبَ بعضِهِم بِبَعْضٍ، ثُمَّ قال: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ. كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فاسِقُوْنَ﴾. ثُمَّ قال: كَلا؛ والله لَتَأْمُرُنَّ بالمعروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ على يَديِ الظالِمِ، ولَتَأْطِرُنَّه على الحقِّ أَطْرَاً". رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وقال: "حديث حسن غريب" (١)، ولفظه: قال رسولَ الله ﷺ : "لَمَّا وَقَعَتْ بنو إسرائيلَ في المعاصي؛ نهاهُم عُلَماؤهم؛ فَلَمْ يَنْتَهوا، فجالَسُوهُم في مجالِسِهِم وواكلوهم وشارَبوهُم، فضَرَب الله قلُوب بعْضِهِمِ بِبَعْضٍ، ولَعَنَهُم ﴿عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾. فَجلَس رسولُ الله ﷺ وكانَ مُتَّكِئاً؛ فقال: "لا وَالذي نفسي بِيَدِه حتى تَأْطِروهُمْ على الحَقِّ أطراً". (قال الحافظ): "روياه من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، ولم يسمع من أبيه. وقيل: سمع".
следующие страницы →