← Книги сунны

Книги сунны · id 179

ضعيف الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 087 стр.). Показаны 752–791 · переход к 757.

стр. 752

٨ - (الترهيب أن يحتقر المرء ما قدِّم إليه، أو يحتقر ما عنده أن يقدِّمه للضيف) . ١٥٤٤ - (١) [ضعيف] عن عبدِ الله بن عبيد بنِ عُمَيْرٍ قال: دخَلَ على جابرٍ نَفرٌ مِنْ أصحابِ النبيِّ ﷺ فَقدَّم إليْهِمْ خُبْزاً وخَلاً، فقال: كُلوا؛ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ، إنَّه هلاكٌ بالرجلِ أنْ يَدخلَ إليه النفرُ مِنْ إخْوانِه فيَحْتَقِرَ ما في بيْتِه أنْ يُقَدِّمَهُ إليهم، وهلاكٌ بالقَوْمِ أنْ يَحْتَقِروا ما قُدِّمَ إليهِمْ". رواه أحمد والطبراني، وأبو يعلى؛ إلا أنه قال: "وَكفَى بالمَرْءِ شَرّاً أنْ يَحْتَقِرَ ما قُرّبَ إِلَيْهِ". وبعض أسانيدهم حسن (١). "ونِعْمَ الإدامُ الخلُّ"، في "الصحيح" (٢). ولعلَّ قولَه: "إنَّه هلاكٌ بالرجُلِ. . ." إلى آخره مِنْ كلامِ جابِرٍ، مُدْرَجٌ غيرُ مرفوعٍ. والله أعلم.

стр. 753

٩ - (الترغيب في زرعِ وغرسِ الأشجار المثمرة) . ١٥٤٥ - (١) [ضعيف] وعن معاذ بن أنسٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ بَنى بُنْياناً في غير ظُلْمٍ ولا اعْتداء، أوْ غَرَسَ غَرْساً في غير ظُلْمِ ولا اعْتِداءٍ، كان له أجْراً جارياً ما انْتَفَعَ به مِنْ خَلْقِ الرحمن ﵎". رواه أحمد من طريق زَبَّان. ١٥٤٦ - (٢) [ضعيف] وعَنْ رجُلٍ مِنَ أصحابِ النبيِّ ﷺ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول بأذنَيَّ هاتَيْن: "مَنْ نَصبَ شجرةً فصَبر على حِفْظِها والقيامِ عليها حتَّى تُثْمِرَ؛ كان له في كلِّ شيْءٍ يُصابُ مِنْ ثَمَرِها صَدقَةً عند الله ". رواه أحمد، وفيه قصة، وإسناده لا بأس به (١). ١٥٤٧ - (٣) [ضعيف] وعن أبي أيُّوبٍ الأنْصاريِّ ﵁ عن رسولِ الله ﷺ ؛ أنه قال: "ما مِنْ رجُلٍ يغرِسُ غَرْساً؛ إلاّ كَتَب الله له مِنَ الأجْرِ قدْرَ ما يخْرُج مِنْ ذلك الغَرْسِ". رواه أحمد، ورواته محتج بهم في "الصحيح"؛ إلا عبد الله بن عبد العزيز الليثي (٢). ١٥٤٨ - (٤) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁ قال: أتى رسولُ الله ﷺ بني عمرو بن عوْفٍ يومَ الأرْبِعاءِ، فذكر الحديث إلى

стр. 754

أن قال: "يا معْشَر الأنصار! ". قالوا: لبَّيْكَ يا رسولَ الله! فقال: "كنتُم في الجاهِلِيَّةِ إذ لا تعبدونَ الله تَحْمِلونَ الكَلَّ، وتفْعلونَ في أمْوالِكُم المعروفَ، وتفعلونَ إلى ابْنِ السبيلِ، حتَّى إذا مَنَّ الله عليكُم بالإسْلامِ وبنَبِيِّهِ إذا أنْتُم تُحَصِّنونَ أمْوالَكُم، فيما يأْكُلُ ابْنُ آدَمَ أجْرٌ، وفيما يأكُلُ السبُعُ أجْرٌ، والطيرُ أجْرٌ". قال: فَرجَع القومُ فما منهم أَحَدٌ إلَّا هَدمَ مِنْ حَديقَتِه ثلاثينَ باباً. رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". (١) قال: "وفيه النهي الواضح عن تحصين الحيطان والنخيل والكَرْم وغيرها من المحتاجين والجائعين أن يأكلوا منها شيئاً" انتهى.

стр. 755

١٠ - (الترهيب من البخل والشح، والترغيب في الجود والسخاء) . ١٥٤٩ - (١) [موضوع] ورُوِيَ عن أنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ما مَحقَ الإسْلامَ محقَ الشُّحِّ شَيْءٌ". رواه أبو يعلى والطبراني. ١٥٥٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن نافعٍ قال: سمعَ ابْنُ عمرَ ﵄ رجلاً يقول: الشحيحُ أغْدرُ مِنَ الظالِمِ، فقال ابنُ عُمرَ: كذَبْتَ، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "الشحيحُ لا يدخُل الجَنَّةَ". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٥٥١ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أبي بكرٍ الصديقِ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يدخُلُ الجنةَ خِبٌّ، ولا منَّانٌ، ولا بخيلٌ". رواه الترمذي وقال: "حديث غريب". (الخب) بفتح الخاء المعجمة وتكسر: هو الخدّاع الخبيث. ١٥٥٢ - (٤) [ضعيف] وعن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "خَلقَ الله جنَّةَ عَدْنٍ بيده، ودَلَّى فيها ثَمارَها، وشقَّ فيها أنْهارَها، ثُمَّ نظَر إليها فقال لها: تكَلَّمي، فقالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. فقال: وعِزَّتي وجَلالي لا يِجاوِرُني فيكِ بخيلٌ". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بإسنادين أحدهما جيد (١).

стр. 756

١٥٥٣ - (٥) [ضعيف جداً] ورواه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" من حديث أنس بن مالكٍ؛ ويأتي إن شاء الله [٢٨ - صفة الجنة /٤] (١). ١٥٥٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁ عن رسولِ الله ﷺ قال: "ثلاثةٌ يحبُّهم الله، وثلاثةٌ يُبْغِضُهم الله، -فذكر الحديث إلى أن قال:- ويُبْغِضُ الشيخَ الزاني، والبخيلَ، والمتكَبِّرَ". رواه ابن حبان في "صحيحه". وهو بتمامه في "صدقة السر" [٨ - الصدقات /١٠]. ١٥٥٥ - (٧) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "السخِيُّ قريبٌ مِنَ الله، قريبٌ مِنَ الجنَّةِ، قريبٌ مِن الناسِ، بعيدٌ مِنَ النارِ. والبخيلُ بعيدٌ مِنَ الله، بعيدٌ مِنَ الجنَّةِ، بعيدٌ مِنَ الناسِ، قريبٌ من النارِ. ولَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أحَبُّ إلى الله من عابِدٍ بَخيلٍ". رواه الترمذي من حديث سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة، وقال: " [غريب] إنما يروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة مرسلاً". ١٥٥٦ - (٨) [ضعيف جداً] وروي عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "ألا إنَّ كلَّ جَوَادٍ في الجنةِ، حَتْمٌ على الله، وأنا به كَفيلٌ، ألا وأن كلّ

стр. 757

بخيلٍ في النار، حتمٌ على الله، وأنا به كفيلٌ". قالوا: يا رسولَ الله! مَنِ الجَوّادُ، ومَنِ البخيلُ؟ قال: "الجَواد مَنْ جادَ بِحُقوقِ الله في مالِه، والبخَيلُ مَنْ مَنَع حقوق الله وبَخِلَ على ربِّه، وليسَ الجوادُ مَنْ أخذَ حراماً، وأنْفقَ إسْرافاً". رواه الأصبهاني، وهو غريب. ١٥٥٧ - (٩) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي هُرَيْرَةَ أيضاً ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان أمراؤكم خيارَكم، وأغنياؤكم سمحاءَكم، وأمورُكم شورى بينَكم؛ فَظهْرُ الأرْضِ خيرٌ لكم مِنْ بَطْنِها، وإذا كانتْ أُمراؤكم شرارَكم، وأغنياؤكم بخلاءَكم، وأمورُكم إلى نسائكم؛ فبَطْنُ الأرِض خيرٌ لكم مِنْ ظهرها". رواه الترمذي وقال: "حديث غريب". ١٥٥٨ - (١٠) [ضعيف] وعن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أرادَ الله بقومٍ خَيراً؛ ولَّى أمرهم الحكماءَ، وجعَلَ المال عندَ السُّمَحاءِ، وإذا أراد الله بقومٍ شرّاً، ولَّى أمرَهم السفهاءَ، وجعلَ المالَ عند البُخَلاءِ". رواه أبو داود في "مراسيله" (١).

стр. 758

١٥٥٩ - (١١) ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "السخاءُ خُلُقُ الله الأعْظَم". رواه أبو الشيخ ابن حيان في "كتاب الثواب". ١٥٦٠ - (١٢) [موضوع] ورُوي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "ما جُبلَ وَليٌّ لله ؛ إلا على السَّخَاءِ وحُسْنِ الخُلُقِ". رواه أبو الشيخ أيضاً. ١٥٦١ - (١٣) [موضوع] ورُوي عنْ عِمرانَ بنِ حُصَيْن ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ الله اسْتَخْلَص هذا الدينَ لِنَفْسِه، فلا يَصلُحُ لِدينِكُم إلا السخَاءُ وحسنُ الخُلُقِ، ألا فزَيِّنوا دينَكُم بِهِما". رواه الطبراني في "الأوسط"، والأصبهاني؛ إلا أنه قال: قال رسولُ الله ﷺ : "جاءَني جبريلُ ﵇؛ فقال: يا محَّمَدُ! إنَّ الله اسْتَخْلَصَ هذا الدينَ لِنفْسِهِ"، فذكره بلفظه. ١٥٦٢ - (١٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قيل: يا رسولَ الله! مَنِ السَّيِّد؟ قال: "يوسفُ بنُ يعقوب بنِ إسْحاق بْنِ إبراهيمَ". قالوا: فما في أُمَّتِكَ سيِّدٌ؟ قال: "بلى، رجلٌ أُعْطِيَ مالاً، ورُزِقَ سمَاحةً، وأدْنى الفقير، وقَلَّتْ شكاتُه في الناسِ".

стр. 759

رواه الطبراني في "الأوسط". ١٥٦٣ - (١٥) [منكر] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ في الجنَّةِ بيتاً يُقال له بيتُ السخَاءِ". رواه الطبراني في "الأوسط"، وأبو الشيخ في "كتاب الثواب"؛ إلا أنه قال: "الجنَّةُ دارُ الأسْخِياءِ". قال الطبراني: "تفرد به جَحدر بن عبد الله" (١). ١٥٦٤ - (١٦) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ الله ﵎ بَعَث حبيبي جبريلَ إلى إبراهيمَ ﵉؛ فقال له: يا إبراهيمُ! إنِّي لَمْ أتِّخِذكَ خليلاً على أنَّك أعْبَدُ عِبادٍ لي، ولكن اطَّلَعْتُ في قلوبِ المؤمنين فَلَمْ أجِدْ قَلْباً أسْخى مِنْ قَلْبِكَ". رواه أبو الشيخ في "كتاب الثواب"، والطبراني (٢). ١٥٦٥ - (١٧) [ضعيف جداً] ورُوي عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الرزقُ إلى أَهْلِ البَيْتِ فيه السخَاءُ، أسْرَعُ مِنَ الشَفْرَةِ إلى سَنامِ البعَيرِ". رواه أبو الشيخ أيضاً. ١٥٦٦ - (١٨) [ضعيف] ولابن ماجه من حديث ابن عباسٍ نحوه. وتقدم لفظه في "الضيافة" [٧ - باب].

стр. 760

١٥٦٧ - (١٩) [ضعيف] ورُوِيَ عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "تَجافوا عنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ، فإنَّ الله آخِذٌ بِيَدِه إذا ما عَثَرَ". رواه ابن أبي الدنيا والأصبهاني. ١٥٦٨ - (٢٠) [ضعيف] ورواه أبو الشيخ من حديث ابن عباس. ١١ - (الترهيب من عود الإنسان في هبته) . [ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"].

стр. 761

١٢ - (الترغيب في قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم، وما جاء فيمن شفع فأهدي إليه (١)). ١٥٦٩ - (١) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ لله خَلْقاً خَلَقهم لِحوائِج الناسِ؛ يَفْزَعُ الناسُ إليْهِمْ في حَوائِجهم، أولَئكَ الآمِنونَ مِنْ عَذابِ الله". رواه الطبراني. ١٥٧٠ - (٢) [ضعيف] ورواه أبو الشيخ ابن حيان في "كتاب الثواب" من حديث الجهم ابن عثمان -ولا يعرف- عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده. ١٥٧١ - (٣) [ضعيف] ورواه ابن أبي الدنيا في "كتاب اصطناع المعروف" عن الحسن مرسلاً. ١٥٧٢ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن عائشة ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله ﷺ : "ما عَظُمَتْ نِعمةُ الله على عَبْدٍ؛ إلا اشْتَدَّتْ إليه مَؤُنَةُ الناسِ، ومَنْ لَمْ يَحْمِلْ تلكَ المؤُنةَ لِلناسِ؛ فقد عَرَّضَ تلكَ النِعمَةَ لِلزوالِ". رواه ابن أبي الدنيا والطبراني وغيرهما. ١٥٧٣ - (٥) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ أيضاً عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ مشى في حاجةِ أخيه؛ كان خيراً له مِنِ اعْتكافِ عَشرِ سنينَ، ومَنِ اعْتَكَف يوماً ابْتِغَاءَ وجْهِ الله؛ جعَلَ الله بينَه وبينَ النارِ ثلاثَ خنادِقَ، كلُّ خَنْدَقٍ أبعَدُ مِمّا بين الخافِقَيْنِ". رواه الطبراني في "الأوسط".

стр. 762

[ضعيف جداً] والحاكم وقال: "صحيح الإسناد"؛ إلا أنَّه قال: "لأَنْ يَمْشِيَ أحَدُكُم معَ أخيه في قضاءِ حاجتهِ؛ أفضلُ مِنْ أَنْ يَعْتكِفَ في مسجِدي هذا شَهْرَيْن. وأشارَ بأصبعَيْهِ" (١). ١٥٧٤ - (٦) [منكر] ورُوِي عن ابنِ عمر وأبي هريرة ﵃ قالا: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ مَشى في حاجَةِ أخيهِ حتى يُثبِتَها له؛ أظلَّهُ الله بخَمْسَةٍ وسبعينَ ألفِ ملَك يُصَلُّون عليه، ويدعونَ لَه، إنْ كان صباحاً حتَّى يُمْسِيَ، وإن كان مَساءً حتَّى يُصْبِحَ، ولا يرفَعُ قدَماً إلا حطَّ الله عنه بها خَطيئةً، ورفَعَ له بها دَرَجةً". رواه أبو الشيخ ابن حيان وغيره (٢). ١٥٧٥ - (٧) [ضعيف] وروى (٣) أيضاً عن ابن عمر وحده؛ أن نبي الله ﷺ قال: "مَنْ أعانَ عبداً في حاجَتِه؛ ثَبَّتَ الله له مقامَه يومَ تزولُ الأقْدامُ".

стр. 763

١٥٧٦ - (٨) [ضعيف] ورُوِيَ عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يَخرُجُ خَلْقٌ مِنْ أهلِ النار، فيَمُرُّ الرجُلُ بالرجُلِ مِنْ أهلِ الجنَّةِ، فيقولُ: يا فلان! أما تعرِفُني؟ فيقولُ [وَمن أَنْت فَيَقُول] (*): أنا الذي اسْتَوْهَبْتَني وَضوءاً فوهَبْتُ لَكَ، فَيشفعُ فيه. ويمُرُّ الرجُلُ فيقولُ: يا فلانُ! أما تعرِفُني؟ فيقولُ: ومَنْ أنْتَ؟ فيقولُ: أنا الذي بَعَثْتَني في حاجَةِ كذا وكذا، فقَضَيْتُها لكَ، فيشفع له، فُيشَفَّع فيه". رواه ابن أبي الدنيا باختصار، وابن ماجه. وتقدم لفظه [٨ - الصدقات /١٧]. والأصبهاني واللفظ له. (الوَضوء) بفتح الواو: هو الماء الذي يتوضأ به. ١٥٧٧ - (٩) [ضعيف جداً] ورُوِي عنه قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ مَشى في حاجَةِ أخيهِ المسلم؛ كَتبَ الله له بكلِّ خُطْوةٍ سبعين حَسنَة، ومحا عنه سبعين سيِّئَةً؛ إلى أنْ يرجعَ مِنْ حيثُ فارَقَهُ، فإنْ قُضِيَتْ حاجتُه على يديهِ؛ خَرَج مِنْ ذنوبه كيومَ وَلَدَتْهُ أمُّه، وإنْ هَلَك فيما بينَ ذلك؛ دَخَلَ الجنَّةَ بغيرِ حِسَابٍ". رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب اصطناع المعروف"، والأصبهاني. ١٥٧٨ - (١٠) [ضعيف مرسل] وعن أبي قلابَةَ: أنَّ ناساً مِنْ أصحابِ النبيِّ ﷺ قَدِموا يُثْنونَ على صاحبٍ لهُمْ خيراً؛ قالوا: ما رَأيْنا مثلَ فلانٍ قطُّ؛ ما كانَ في مَسيرٍ إلا كان في قراءةٍ، ولا نَزَلْنا مَنْزِلاً إلاَّ كان في صلاةٍ. قال: "فَمَنْ كان يكفية صَنعته (١) -حتى ذكَرَ:- ومَنْ كان يَعْلِفُ جَمَلَهُ أو

стр. 764

دابَّتَهُ؟ ". قالوا: نَحنُ. قال: "فكُلُّكُم خيرٌ مِنْهُ". رواه أبو داود في "مراسيله". ١٥٧٩ - (١١) [ضعيف جداً] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ كان وُصْلَةً لأخيهِ المسلم إلى ذِي سُلْطانٍ في مَبْلَغِ بِرٍّ، أو تيسيرِ عَسيرٍ؛ أعانَهُ الله على إجازَةِ الصِّراطِ يومَ القيامَةِ؛ عند دَحْضِ الأقْدامِ". رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلاهما من رواية إبراهيم بن هشام الغساني. ١٥٨٠ - (١٢) [ضعيف جداً] ورواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" من حديث أبي الدرداء؛ ولفظه: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ كان وُصْلَةً لأَخيهِ إلى ذي سُلطانٍ في مَبْلَغِ بِرٍّ، أو إدْخالِ سُرورٍ؛ رفَعَهُ الله في الدَّرجَاتِ العُلى مِنَ الجَنَّةِ". ١٥٨١ - (١٣) [منكر] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ لَقيَ أخاه المسْلمَ بما يُحِبُّ ليُسِرُّهُ بذلك؛ سَرَّه الله يومَ القِيامَةِ". رواه الطبراني في "الصغير" بإسناد حسن (١)، وأبو الشيخ في "كتاب الثواب".

стр. 765

١٥٨٢ - (١٤) [ضعيف] ورُوي عن الحسن بن عليّ ﵄ عن النبي ﷺ قال: "إنَّ مِنْ موجِباتِ المغفرةِ إدخالَكَ السرورَ على أخيكَ المسلمِ". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط". ١٥٨٣ - (١٥) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله تعالى بعدَ الفرائضِ إدخالُ السرورِ على المسلم". رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير". ١٥٨٤ - (١٦) [ضعيف] ورُوي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ أدْخَلَ على أهلِ بَيْتٍ مِنَ المسلمينَ سُروراً، لَمْ يَرضَ الله له ثواباً دونَ الجنَّةِ". رواه الطبراني. ١٥٨٥ - (١٧) [ضعيف جداً] وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أدْخَل رجُلٌ على مؤمنٍ سُروراً؛ إلاّ خَلقَ الله من ذلك السرورِ مَلَكاً يعبُدُ الله ويوَحِّدُه، فإذا صارَ العبد في قَبْرِه؛ أتاهُ ذلك السرورُ، فيقول: ما تعرِفُني؟ فيقول له: مَنْ أنْتَ؟ فيقول: أنا السرورُ الذي أدْخَلْتَني على فلانٍ، أنا اليومَ أُونِسُ وحْشَتَك، وألقِّنُكَ حُجَّتَك، وأُثبِّتكَ

стр. 766

بالقولِ الثابِت، وأُشهِدُكَ مشاهدَ يومِ القِيامَةِ، وأشْفَعُ لكَ إلى ربِّكَ، وأُريكَ مَنْزِلَكَ مِنَ الجَنَّةِ". رواه ابن أبي الدنيا، وأبو الشيخ في "كتاب الثواب"، وفي إسناده من لا يحضرني الآن حاله (١)، وفي متنه نكارة. والله أعلم.

стр. 767

٢٣ - كتاب الأدب وغيره . ١ - (الترغيب في الحياء وما جاء في فضله، والترهيب من الفحش والبذاء) . ١٥٨٦ - (١) [موضوع] ورواه [يعني حديث أبي أمامة الذي في "الصحيح"] الطبراني بنحوه، ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ : " [إنَّ] الحياءَ والعِيَّ مِنَ الإيمانِ، وهما يُقَرِّبانِ مِنَ الجنَّةِ، ويباعِدان مِنَ النار، والفحْشُ والبذاءُ مِنَ الشيْطانِ، وهما يُقَرِّبانِ مِنَ النارِ، ويباعدانِ من الجنَّةِ". فقال أعْرابيٌ لأبي أمامَةَ: إنّا لنَقول في الشعر: العِيُّ مِنَ الحُمْقِ! فقال: إنِّي أقول: قال رسولُ الله ﷺ ، وتجيئُني بِشِعْرِك المُنْتِنِ؟! (١) ١٥٨٧ - (٢) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالتْ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "يا عائشة! لو كان الحياء رجُلاً؛ لكانَ رجلاً صالحاً (٢)،. . .".

стр. 768

رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وأبو الشيخ أيضاً، وفي إسنادهما ابن لهيعة، وبقية رواة الطبراني محتج بهم في "الصحيح". ١٥٨٨ - (٣) [ضعيف] وعن مجمع بن حارثة بن زيد بن حارثة عن عمِّه عن رسولِ الله ﷺ قال: "الحياءُ شعبةٌ مِنَ الإيمانِ (١)، ولا إيمانَ لِمَنْ لا حَياءَ له". رواه أبو الشيخ ابن حيان في "الثواب"، وفي إسناده بشر بن غالب الأسدي؛ مجهول. ١٥٨٩ - (٤) [موضوع] ورُوِيَ عنِ ابْنِ عمر ﵄؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ الله إذا أرادَ أن يهْلِكَ عبْداً؛ نَزَعَ منهُ الحياءَ، فإذا نَزَعَ منه الحياءَ؛ لمْ تَلْقَهُ إلا مَقيتاً مُمَقَّتاً، فإذا لَمْ تَلْقَه إلا مَقيتاً مُمَقَّتاً؛ نُزِعَتْ منه الأَمانَةُ، فإذا نُزعتْ منهُ الأمانَةُ؛ لم تَلْقَهُ إلا خائناً مخوناً، فإذا لَمْ تَلْقه إلا خائناً مَخُوناً نُزِعَتْ منه الرَّحْمَةُ، فإذا نُزِعَتْ منهُ الرحمةُ؛ لَمْ تَلْقَهُ إلاّ رجيماً مُلَعَّناً، فإذا لَمْ تَلْقَهُ إلا رجيماً مُلَعَّناً؛ نُزِعَتْ منه رِبْقَةُ الإِسْلامِ". رواه ابن ماجه. (الربقة) بكسر الراء وفتحها؛ واحدة (الربق): وهي عرى في حبل تشد به البهم، وتستعار لغيره.

стр. 769

٢ - (الترغيب في الخلق الحسن وفضله، والترهيب من الخلق السَيِّئ وذمه) . ١٥٩٠ - (١) [ضعيف] وعن عائشةَ ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله ﷺ : " إنَّ مِنْ أكْمَلِ المؤمنينَ إيماناً أحْسَنُهم خُلقاً، وألْطَفهُم بأهْلِهِ". رواه الترمذي، والحاكم وقال: "صحيح على شرطهما". كذا قال! وقال الترمذي: "حديث حسن، ولا نعرف لأبي قلابة سماعاً من عائشة" [مضى ج ١/ ١٧ - النكاح /٣]. ١٥٩١ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ العبدَ لَيَبلُغُ بحُسنِ خُلُقهِ عظيمَ درَجاتِ الآخرةِ، وشرفَ المنازِل؛ وإنَّه لضعيفُ العِبادةِ، وإنَّه ليبلغُ بسوءِ خُلُقه أسْفَلَ درجةٍ في جهنَّمَ". رواه الطبراني ورواته ثقات، سوى شيخه المقدام بن داود، وقد وثِّق (١). ١٥٩٢ - (٣) [مرسل وضعيف] وعن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أُخْبِركم بأيْسرِ العبادَةِ وأهونها على البَدَنِ؟ الصَّمتُ، وحُسْنُ الخلُقِ". رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" مرسلاً (٢).

стр. 770

١٥٩٣ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "كرمُ المؤمِنِ دينُه، وَمُروءَتُهُ عَقلُه، وحَسَبُه خُلُقه". رواه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم والبيهقي؛ كلهم من رواية مسلم بن خالد الزنجي؛ وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" (١). ١٥٩٤ - (٥) [ضعيف موقوف] ورواه البيهقي أيضاً موقوفاً على عمر، وصحح إسناده، ولعله أشبه. ١٥٩٥ - (٦) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁؛ أن النبي ﷺ قال له: "يا أبا ذرٍّ! لا عقل كالتدبيرِ، ولا وَرَع كالكَفِّ، ولا حَسَب كحُسنِ الخلُقِ". رواه ابن حبان في "صحيحه" وغيره في آخر حديث طويل تقدم منه قطعة في [٢٠ - القضاء /٥] (٢).

стр. 771

[ضعيف] وتقدم في "الإخلاص" [١/ ١/ ٧] حديث أبي ذرٍّ عن النبيِّ ﷺ : "قد أَفْلَحَ مَنْ أخْلَصَ قلبَه للإيمانِ، وجَعَل قلْبَهُ سليماً، ولسانَهُ صادِقاً، ونَفْسَهُ مُطْمَئنَّةً، وخليقَتَهُ مُسْتَقيمَةً" الحديث. ١٥٩٦ - (٧) [مرسل ضعيف] وعن العلاء بن الشخير: أنَّ رجلاً أتى النبيَّ ﷺ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ؛ فقال: يا رسول الله! أيُّ العمَلِ أَفْضَلُ؟ قال: "حُسْنُ الخُلُقِ". ثُمَّ أتاهُ عَنْ يَمينِه؛ فقال: أيُّ العَمَلِ أفْضل؟ قال: "حُسنُ الخلُقِ". ثم أتاهُ عَنْ شِمالِه؛ فقال: يا رسولَ الله! أيُّ العَمَل أفْضَلُ؟ قال: "حُسنُ الخلُقِ". ثُمَّ أتاه مِنْ بَعْدِه -يعني مِنْ خَلْفِه-، فقال: يا رسولَ الله! أيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ فالتَفَت إليهِ رسولُ الله ﷺ فقال: "ما لك لا تَفْقَهُ؛! حسْنُ الخُلقِ؛ هوأنْ لا تَغْضَبَ إنِ اسْتَطَعْتَ". رواه محمد بن نصر المروزي في "كتاب الصلاة" مرسلاً هكذا. ١٥٩٧ - (٨) [موضوع] ورُوي عن عمار بن ياسرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "حُسنُ الخلُقِ؛ خُلقُ الله الأَعْظَمُ". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط". ١٥٩٨ - (٩) [ضعيف] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ عن رسولِ الله ﷺ : "عَنْ جِبريلَ عنِ الله تعالى قال: إنَّ هذا دينٌ ارْتَضَيْتُه لِنَفْسي، ولَنْ

стр. 772

يَصلُح له إلا السَّخَاءُ وحُسنُ الخُلقِ، فأكْرِموه بهما ما صحبتُموهُ". رواه الطبراني في "الأوسط". وتقدم في "البخل والسخاء" [٢٢ - البر /١٠] حديث عمران بن حصين بمعناه. ١٥٩٩ - (١٠) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أَوْحى الله إلى إبراهيمَ ﵇: يا خليلي حَسِّن خُلُقكَ ولو معَ الكفَّارِ؛ تَدخُلْ مُدخَلَ الأبْرارِ، وإنَّ كَلِمَتي سبَقَتْ لِمَنْ حَسَّنَ خُلقَهُ: أنْ أُظِلِّه تحتَ عَرْشي، وأنْ أُسْقِيَهُ مِنْ حَظيرَةِ قُدْسِي، وأنْ أُدْنِيَهُ مِنْ جِواري". رواه الطبراني (١). ١٦٠٠ - (١١) [ضعيف] ورُوِيَ (٢) عنه أيضاً قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: " [والله] ما حَسَّنَ الله خُلُقَ رجلٍ وَخَلْقَهُ فيُطعِمَهُ النارَ أبداً". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٦٠١ - (١٢) [ضعيف جدًا] وعن أنسٍ ﵁ قال: لَفِيَ رسولُ الله ﷺ أبا ذرٍّ فقال: "يا أبا ذرّ! ألا أدلُّكَ على خصلتين هما أخفُّ على الظهرِ، وأثقلُ في الميزانِ من غيرهما؟ ".

стр. 773

قال: بلى يا رسول الله! قال: "عليك بُحسْنِ الخُلُقِ، وطولِ الصمتِ، فوالذي نفسي بيده ما عَمِلَ الخلائقُ بمثلِهما". رواه ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار، وأبو يعلى بإسناد جيد، رواته ثقات (١)، واللفظ له. [ضعيف جداً] ورواه أبو الشيخ ابن حيان في "كتاب الثواب" بإسناد واهٍ عن أبي ذرّ، ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذرّ! ألا أدلُّك على أفضلِ العبادةِ، وأخفِّها على البدنِ، وأثقلِها في الميزانِ، وأهونِها على اللسانِ؟ ". قلت: بلى، فداكَ أبي وأمي. قال: "عليك بطولِ الصمتِ، وحُسْنِ الخُلُقِ، فإنك لستَ بعاملٍ بمثلهِما". ١٦٠٢ - (١٣) [؟] ورواه أيضاً من حديث أبي الدرداء قال: قال النبي ﷺ : "يا أبا الدرداء! ألا أنْبِئُكَ بأمرين، خفيفٌ مؤنتهما، عظيمٌ أجرُهما، لم تلقَ الله بمثلهما؟ طول الصمت، وحسن الخلق". ١٦٠٣ - (١٤) [ضعيف] ورواه مالكٌ (٢) عن معاذٍ قال: كان آخرَ ما أوصاني به رسولُ الله ﷺ حينَ وضَعتُ رجلي في الغَرْزِ أنْ قال:

стр. 774

"يا معاذُ! أحْسِنْ خُلُقَكَ لِلناسِ". ١٦٠٤ - (١٥) [منكر] ورُويَ عن أنسٍ ﵁ قال: قالتْ أُمُّ حبيبَة: يا رسول الله! المَرأَةُ يكونُ لها زوجانِ، ثُمَّ تموتُ فتدخلُ الجنَّةَ هي وزوجاها؛ لأيِّهما تكون؟ للأوَّلِ أو للآخَرِ؟ قال: "تُخيّر أحسنهما خُلُقاً كان معها في الدنيا، يكون زوجَها في الجنَّة، يا أمَّ حبيبَة! ذَهبَ حُسنُ الخُلقِ بخيْرَيِ الدنيا والآخِرَةِ " (١). رواه الطبراني والبزار باختصار. ورواه الطبراني أيضاً في "الكبير" و"الأوسط" من حديث أم سلمة في آخر حديث طويل يأتي في "صفة الجنة" إن شاء الله تعالى [٢٨/ ١٣]. ١٦٠٥ - (١٦) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "الخُلُق الحَسنُ؛ يذيبُ الخطايا كما يذيبُ الماءُ الجليدَ، والخلُق السوءُ؛ يُفسِدُ العملَ كما يفسد الخلُّ العَسَل". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، والبيهقي. ١٦٠٦ - (١٧) [ضعيف] وعن رَجُلٍ من مُزَيْنَةَ قال: قيلَ: يا رسولَ الله! ما أفْضلُ ما أوتي الرجُلُ المسلمُ؟ قال: "الخُلقُ الحَسَنُ". قال: فما شرُّ ما أوتيَ الرجلُ المسلمُ؟ قال: "إذا كرِهْتَ أنْ يُرى عليك شَيْءٌ في نادي القومِ؛ فلا تَفْعَلْهُ إذا خَلَوْتَ".

стр. 775

رواه عبد الرزاق في "كتابه" عن معمر عن أبي إسحاق عنه (١). ١٦٠٧ - (١٨) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ هذهِ الأخلاقَ مِنَ الله، فَمَنْ أرادَ الله بهِ خيراً؛ منَحَه خُلُقاً حسَناً؛ ومَنْ أرادَ بهِ سوءاً؛ مَنَحه خُلقاً سيِّئاً". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٦٠٨ - (١٩) [ضعيف] وعن رافع بن مُكَيْثٍ -وكان مِمَّنْ شهِدَ الحدَيْبِيَةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "حُسْنُ الخُلقِ نَماءٌ، وسوءُ الخلُقِ شُؤْمٌ، والبرُّ زِيادَةٌ في العُمُرِ، والصَّدَقةُ تَدفعُ مِيتَةَ السوءِ". رواه أحمد وأبو داود باختصار. وفي إسنادهما راوٍ لم يسمَّ، وبقية إسناده ثقات (٢). ١٦٠٩ - (٢٠) [ضعيف] ورُوِيَ عن جابرٍ ﵁ قال: قيلَ: يا رسولَ الله! ما الشُّؤْمُ؟ قال: "سوءُ الخُلقِ". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٦١٠ - (٢١) [ضعيف] ورواه فيه أيضاً من حديث عائشة قالتْ: قال رسولُ الله ﷺ : "الشُّؤْمُ سوءُ الخلُقِ" (٣).

стр. 776

١٦١١ - (٢٢) [موضوع] ورُوِي عن عائشةَ ﵂ عن النبي ﷺ قال: "ما مِنْ شَيْءٍ إلا له توبةٌ؛ إلا صاحبَ سوءِ الخُلقِ، فإنَّه لا يتوبُ منْ ذَنبٍ؛ إلاّ عادَ في شرٍّ مِنْهُ". رواه الطبراني في "الصغير"، والأصبهاني. ١٦١٢ - (٢٣) [موضوع] وفي روايةٍ للأصبهاني، عن رجُلٍ مِنْ أهلِ الجزيرةِ لم يسمِّه، عن ميمون بن مَهْرانَ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ما مِنْ ذَنبٍ أعظمُ عندَ الله مِنْ سوءِ الخلُقِ، وذلك أنَّ صاحِبَهُ لا يَخْرُج مِنْ ذَنبٍ إلا عادَ؛ -أو قال: إلا وقَع- في ذنبٍ". وهذا مرسل (١). ١٦١٣ - (٢٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يدعو؛ يقول: "اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الشِّقاقِ، والنِّفَاقِ، وسوءِ الخلُقِ". رواه أبو داود والنسائي (٢).

стр. 777

٣ - (الترغيب في الرفق والأناة والحلم) . ١٦١٤ - (١) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الرفق يُمن، والخَرَقُ شُؤم". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٦١٥ - (٢) [موضوع] ورُويَ عَنْ جابِرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه نَشَر الله عليه كَنَفهُ، وأدْخَلَهُ جَنَّتَهُ؛ رفقٌ بالضعيفِ، وشفَقةٌ على الوالِدَيْن، وإحسانٌ إلى المملُوكِ". رواه الترمذي وقال: "حديث غريب". [مضى ٨ - الصدقات /١٧]. ١٦١٦ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن عَمْرِو بْنِ شعيبٍ عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إذا جَمعَ الله الخلائقَ نادى منادٍ: أينَ أهلُ الفضْلِ؟ قال: فيقومُ ناسٌ وهم يَسيرٌ، فينطلقونَ سراعاً إلى الجنَّةِ، فَتَتَلَقّاهُمُ الملائكةُ، فيقولون: إنَّا نراكُمْ سِراعاً إلى الجنَّةِ، فَمَنْ أنتُمْ؟ فيقولون: نحنُ أهلُ الفَضْلِ، فيقولون: وما فضْلُكُم؟ فيقولون: كنَّا إذا ظُلِمْنا صَبَرْنا، وإذا أُسيءَ إليْنا حَلُمْنا، فَيُقالُ لهمْ: ادْخُلوا الجنَّةَ؛ فنِعْمَ أجرُ العامِلينَ". رواه الأصبهاني. ١٦١٧ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن عليّ بن أبي طالبٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ العَبْدَ لَيُدْرِكُ بالحِلْمِ درَجَة الصائمِ القائِم".

стр. 778

زاد بعض الرواة فيه: "وإنَّه لَيُكْتَبُ جَبَّاراً؛ وما يَملِكُ إلا أهل بَيْتِه". رواه أبو الشيخ ابن حيان في "كتاب الثواب" (١). ١٦١٨ - (٥) [موضوع] وعن عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "وجَبَتْ محبَّةُ الله على مَنْ أُغْضِبَ فَحَلُمَ". رواه الأصبهاني، وفي سنده أحمد بن داود بن عبد الغفار المصري شيخ الحاكم (٢)، وقد وثقه الحاكم وحده. [ضعيف جداً] وتقدم حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ألا أُنَبِّئُكُم بما يُشْرِفُ الله به البنيانَ، ويَرفَعُ به الدرجاتِ؟ ". قالوا: نَعْم يا رسولَ الله! قال: "تحلُم على مَنْ جهِلَ عليك، وتعفو عَمَّنْ ظلَمك، وتُعطي مَنْ حرَمكَ، وتَصِلُ مَنْ قطَعكَ". رواه الطبراني والبزار. [مضى ٢٢ - البر /٣].

стр. 779

٤ - (الترغيب في طلاقة الوجه وطيب الكلام، وغير ذلك مما يذكر) . [ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"] (١) ٥ - (الترغيب في إفشاء السلام وما جاء في فضله، وترهيب المرء من حب القيام له) . ١٦١٩ - (١) [ضعيف] ورُوِي عن شيبةَ الحَجَبِيِّ عن عمّه قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ثلاثٌ يصْفينَ لك وُدَّ أخيك: تُسلِّم عليه إذا لقيتَهُ، وتوسعُ له في المجلِس، وتدعوه بأحبِّ أسْمائه إليه". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٦٢٠ - (٢) [؟] وزاد رزين [يعني في حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"]: "ومَنْ سلَّم على قومٍ حينَ يقومُ عنهم، كان شريكَهم فيما خاضوا مِنَ الخَيْرِ بعدَه" (٢). ١٦٢١ - (٣) [ضعيف] ورواه [يعني حديث عمران بن حصين الذي في "الصحيح"] أبو داود أيضاً من طريق أبي مرحوم -واسمه عبد الرحيم بن ميمون- عن سهل بن معاذ عن أبيه مرفوعاً بنحوه، وزاد:

стр. 780

ثم أتى آخر فقال: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته)، [فقال:] "أربعون، هكذا تكون الفضائل" (١). ١٦٢٢ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامَة الباهِليِّ ﵁ قال: خرَج علينا رسولُ الله ﷺ مُتَوَكِّئاً على عصىً، فقُمْنا إليه، فقال: "لا تقوموا كما تقومُ الأعاجِمُ، يعظِّم بعضُها بَعضاً". رواه أبو داود وابن ماجه، وإسناده حسن، فيه أبو غالب -واسمه حَزَوَّر (٢)، ويقالُ: نافع. ويقال: سعيد بن الحزوَّر- فيه كلام طويل ذكرته في "مختصر السنن" وغيره، والغالب عليه التوثيق، وقد صحح له الترمذي وغيره. والله أعلم.

стр. 781

٦ - (الترغيب في المصافحة، والترهيب من الإشارة في السلام، وما جاء في السلام على الكفار) . ١٦٢٣ - (١) [ضعيف] وفي رواية لأبي داود [يعني في حديث البراء الذي في "الصحيح"]: قال رسولُ الله ﷺ : "إذا الْتَقى المسلمان فتَصافَحا وحَمِدا الله واسْتغْفَراه؛ غُفِرَ لهما". (قال الحافظ): "وفي هذه الرواية (أبو بَلْج) بفتح الباء وسكون اللام بعدها جيم، واسمه يحيى بن سليم، ويقال: يحيى بن أبي الأسود، (١) ويأتي الكلام عليه، وعلى (الأجْلَحِ) واسمه يحيى بن عبد الله أبو حُجَيَّة الكندي، (٢) وإسناد هذا الحديث فيه اضطراب". ١٦٢٤ - (٢) [ضعيف جداً] وروى الطبراني عن أبي داود الأعمى -وهو متروك- قال: لقِيَني البراءُ بنُ عازب فأخَذَ بيدي وصافَحَني، وضَحِكَ في وجْهي ثمَّ قال: أتدْري لِمَ أخَذْتُ بِيدِك؟ قلتُ: لا، إلا أنَّني ظننْتُ أنك لَمْ تَفْعلْه إلا لِخَيْرٍ، فقال: إنَّ النبيَّ ﷺ لَقِيَني فَفَعَلَ بي ذلك، ثُمَّ قال: "تدْري لِمَ فَعلْتُ بكَ ذلك؟ ". قلتُ: لا. قال: قال النبيُّ ﷺ : "إنَّ المسْلِمَيْنِ إذا الْتَقيا وتصافَحا وضَحِكَ كُلُّ واحدٍ منهما في وجهِ صاحِبِه، لا يفْعَلانِ ذلك إلا لله؛ لَمْ يَتَفَرَّقا حتى يُغْفَرَ لهما".

стр. 782

١٦٢٥ - (٣) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ عن نبيِّ الله ﷺ قال: "ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقيا فأَخذَ أحدُهما بيدِ صاحبِه؛ إلاَّ كان حقّاً على الله أنْ يحضُرَ دعاءَهُما، ولا يُفرِّقَ بين أيديهما حتَّى يَغْفِرَ لهما". رواه أحمد واللفظ له، والبزار وأبو يعلى، ورواة أحمد كلهم ثقات؛ إلا ميموناً المَرائي، وهذا الحديث مما أنكر عليه. ١٦٢٦ - (٤) [منكر] وعنه [يعني عن أبي هريرة ﵁] قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ المسلِمَيْنِ إذا الْتَقَيا فتصافحا، وتساءَلا؛ أنزَلَ الله بينهما مئةَ رحمَةٍ، تسعةً وتسعينَ لأبَشِّهِما وأطْلَقِهما وجْهاً، وأبَرِّهِما وأحْسَنِهما مسْأَلةً بأَخيهِ". رواه الطبراني بإسناد فيه نظر (١). (لأَبَشِّهما) أي: لأكثرِهما بشاشةً، وهي طلاقةُ الوجه مع الفرح والتبسم وحسن الإقبال واللطف في المسأله. و (أطلقهما) أي: أكثرهما وأبلغهما طلاقة، وهي بمعنى البشاشة. ١٦٢٧ - (٥) [ضعيف جداً] ورُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إذا الْتَقَى الرجلانِ المسْلمانِ فسلَّمَ أحدُهما على صاحبِه، فإنَّ أحبَّهما إلى الله أحسنُهما بِشْراً لصاحِبِه، فإذا تصافَحا نَزلَتْ عليهما مئةُ رحمةٍ، لِلْبادي مِنهُما تسعونَ، وللمصافحِ عَشَرَةٌ". رواه البزار (٢).

стр. 783

١٦٢٨ - (٦) [ضعيف جداً] وعن سلمان الفارسي ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ المسلمَ إذا لَقِيَ أخاه فأخذَ بيَده؛ تحاتَّتْ عنهما ذُنوبُهما كما يتَحاتُّ الورقُ عن الشجرةِ اليابسةِ في يوم ريحٍ عاصفٍ، وإلا غُفِرَ لَهُما، ولو كانت ذنوبُهما مثلَ زبَدِ البحر". رواه الطبراني بإسناد حسن (١). ١٦٢٩ - (٧) [ضعيف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مِنْ تمامِ التحيَّةِ الأخذُ باليدِ". رواه الترمذي عن رجل لم يسمِّه عنه، وقال: "حديث غريب". ١٦٣٠ - (٨) [ضعيف] وعن أيوب بن بشير العدوي عن رجُلٍ من عَنَزَةَ قال: قلتُ لأبي ذَرٍّ حيثُ سُيِّرَ إلى الشامِ: إنِّي أريد أنْ أسأَلك عن حديثٍ مِنْ حديثِ رسولِ الله ﷺ . قال: إذَنْ أخبرُك به إلا أنْ يكونَ سِرّاً (٢). قلت: إنَّه ليس بِسِرٍّ (٣)، هل كانَ رسولُ الله ﷺ يصافِحُكُم إذا لَقِيتموه؟ قال: "ما لَقيتُه قطُّ إلا صافَحني، وبعَثَ إليَّ ذاتَ يومٍ ولمْ أكُنْ في أهلي،

стр. 784

فجئتُ فأُخْبِرْتُ أنَّه أرسلَ إليَّ، فأتَيْتُه وهو على سريرِهِ، فالْتَزَمني، فكانَتْ تلك أجودَ وأجودَ". رواه أبو داود. والرجل المبهم اسمه عبد الله؛ مجهول. ١٦٣١ - (٩) [ضعيف] وعن عطاء الخراساني؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "تصافَحوا؛ يَذْهَبِ الغِلُّ، وتهادَوْا تَحابُّوا؛ تذهب الشحناء". رواه مالك هكذا معضلًا، وقد أسند من طرق فيها مقال (١).

стр. 785

٧ - (الترهيب أن يطّلعَ الإنسانُ في دارٍ قبل أن يَستأذن) . ١٦٣٢ - (١) [ضعيف] وعن عبادة -يعني ابن الصامت- ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ سئل عنِ الاستئذانِ في البيوتِ؟ فقال: "مَنْ دخلَتْ عينُه قبل أنْ يستأذِنَ ويسلِّمَ؛ فلا إذْنَ له، وقد عصى ربَّه". رواه الطبراني من حديث إسحاق بن يحيى عن عبادة، ولم يسمع منه، ورواته ثقات. ١٦٣٣ - (٢) [ضعيف] وعن ثوبانَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ثلاثٌ لا يَحِلُّ لأحَدٍ أن يفْعَلَهُنَّ: لا يَؤُمُّ رجُلٌ قوْماً فيخُصَّ نفسَه بالدعاءِ دونَهم، فإنْ فَعَل فقد خانَهم، ولا ينظرَ في قعرِ بيْتٍ قبلَ أنْ يستأْذِنَ، فإنْ فعلَ فقد دخلَ، ولا يُصلِّي وهو حَقِن حتَّى يتخَفَّفَ". رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وحسنه، وابن ماجه مختصراً. ورواه أبو داود أيضاً من حديث أبي هريرة (١). ٨ - (الترهيب من أن يستمع حديث قوم يكرهون أن يسمعه) . [الحديث الذي تحته ليس على شرط كتابنا. انظر "الصحيح"].

стр. 786

٩ - (الترغيب في العزلة لمن لا يأمن على نفسه عند الاختلاط) . ١٦٣٤ - (١) [ضعيف] ورُوي عن سهل بن سعدٍ الساعديِّ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ أعْجَبَ الناسِ إليَّ؛ رجلٌ يؤمِنُ باللهِ ورسولِه، ويقيمُ الصلاةَ، ويؤتي الزكاةَ، وُيعَمِّرُ مالَه، ويحفَظُ دينَه، ويعْتَزِلُ الناسَ". رواه ابن أبي الدنيا في "العزلة" (١). ١٦٣٥ - (٢) [مرسل وضعيف] وعن مكحولٍ قال: قال رجُلٌ: متى قيامُ الساعَةِ يا رسولَ الله؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعْلَمَ مِنَ السائلِ، ولكنْ لها أشراطٌ، وتقارُبُ أسْواقٍ". قالوا: يا رسولَ الله! وما تقارُبُ أسْواقِها؟ قال: "كَسادُها، ومَطَرٌ (٢) ولا نَباتَ، وأنْ تفشُوَ الغيبَةُ، وتكثرَ أولادُ البغْيِ، وأنْ يُعظَّمَ ربُّ المالِ، وأنْ تَعْلُوَ أصواتُ الفسَقةِ في المساجِدِ، وأنْ يظهر أهلُ المنكَرِ على أهلِ الحقِّ". قال رجُلٌ: فما تأمُرني؟ قال: "فِرَّ بدينك، وكُنْ حِلْساً مِنْ أحْلاسِ بَيْتِكَ".

стр. 787

رواه ابن أبي الدنيا هكذا مرسلًا (١). ١٦٣٦ - (٣) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عمرَ ﵄: أن عُمرَ خرجَ إلى المسجد، فوجَد معاذاً عند قبرِ رسولِ الله ﷺ يَبْكي، فقال: ما يُبْكيكَ؟ قال: حديثٌ سمعْتُه مِنْ رسولِ الله ﷺ قال: "اليسيرُ مِنَ الرياءِ شركٌ، ومَنْ عادى أولياءَ الله فقد بارَزَ الله بالمحارَبَةِ، إنَّ الله يحبُّ الأبْرارَ الأتقياءَ الأخفياءَ، الذين إنْ غابوا لَمْ يُفتَقَدوا، وإنْ حَضَروا لَمْ يُعرَفوا، قلوبُهم مصابيحُ الهُدى، يَخْرُجونَ مِنْ كلِّ غبْراءَ مُظْلِمَةٍ". رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي في "الزهد"، وقال الحاكم: "صحيح، ولا علة له". [مضى ١ - الإخلاص /١]. ١٦٣٧ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يأتي على الناسِ زمانٌ؛ لا يَسْلَمُ لِذِي دينٍ دينُه؛ إلا مَنْ هَرب بدينِه مِنْ شاهِقٍ إلى شاهِقٍ، ومِنْ جُحْرٍ إلى جُحْرٍ، فإذا كان ذلك لَمْ تُنَلِ المعيشَةُ إلا بِسَخَطِ الله، فإذا كان ذلك كذلك؛ كانَ هلاكُ الرجُلِ على يَدَي زوجَتِهِ وَوَلَدِه، فإنْ لمْ يكُنْ له زوجةٌ ولا وَلدٌ؛ كان هلاكُه على يَديْ أبَويْهِ، فإنْ لَمْ يكُنْ له أبوان؛ كان هلاكُه على يد قرابَتِه أو الجيرانِ". قالوا: كيفَ ذلك يا رسولَ الله؟ قال: "يُعَيِّرونَه بِضيقِ المعيشَةِ، فعندَ ذلك يورِدُ نفْسَه الموارِدَ التي يُهْلِكُ فيها نَفْسَهُ".

стр. 788

رواه البيهقي في "كتاب الزهد" (١). ١٦٣٨ - (٥) [ضعيف] وعن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنِ انْقَطَعَ إلى الله؛ كَفاهُ الله كلَّ مَؤنَةٍ، ورزَقَهُ مِنْ حيثُ لا يحتَسِبُ، ومَنِ انْقطَعَ إلى الدنيا؛ وكَلَهُ الله إليها". رواه الطبراني، وأبو الشيخ ابن حيان في "الثواب"، وإسناد الطبراني مقارب، [مضى ١٦ - البيوع /٤] (٢). وأملينا لهذا الحديث نظائر في "الاقتصاد" و"الحرص" [١٦ - البيوع /٤]، ويأتي له نظائر في "الزهد" [٢٤] إن شاء الله تعالى.

стр. 789

١٠ - (الترهيب من الغضب، والترغيب في دفعه وكظمه، وما يفعل عند الغضب) . ١٦٣٩ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ المسيِّبِ قال: بينَما رسولُ الله ﷺ جالِسٌ ومعه أصحابُه وقَعَ رجلٌ بأبي بكْرٍ ﵁ فآذاه، فصَمَت عنه أبو بَكْرٍ، ثمَّ آذاه الثانِيَةَ، فَصَمت عنه أبو بكرٍ، ثُمَّ آذاه الثالِثَةَ، فانْتَصَر أبو بكرٍ، فقامَ رسولُ الله ﷺ ، فقال [أبو بكرٍ] (*): أوَجَدْتَ عليَّ يا رسولَ الله؟ فقال رسولُ الله ﷺ : "نَزلَ ملَكٌ مِنَ السماءِ يُكَذِّبُه بِما قالَ لكَ، فلمّا انْتَصرْتَ؛ ذَهَب الملَكُ وقَعَد الشيطانُ، فَلْم أكُنْ لأَجْلِسَ إذْ وقَعَ الشيطانُ". رواه أبو داود هكذا مرسلًا، ومتصلاً من طريق محمد بن عجلان (١) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه. وذكر البخاري في "تاريخه" أن المرسل أصح. ١٦٤٠ - (٢) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"] أحمد (٢) في حديث طويل عن رجُلٍ شهِدَ رسولَ الله ﷺ يخطُب -ولَمْ يسمِّه- وقال فيه: ثمَّ قال النبيُّ ﷺ : "ما الصُّرَعَةُ؟ ". قال: قالوا: الصريعُ. قال: فقال رسولُ الله ﷺ : "الصُّرَعَة كلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرعَةُ كلُّ الصُّرَعَةِ:

стр. 790

الرجُلُ الذي يغضبُ فيشتَدُّ غضَبُه، ويحْمَرُّ وجْهُه، ويقْشَعِرُّ جِلْدُه؛ فَيصْرَعُ غَضَبَه". (قال الحافظ): " (الصُّرَعة) بضم الصاد وفتح الراء: هو الذي يصرع الناس كثيراً بقوته. وأما (الصُّرْعة) بسكون الراء: فهو الضعيف الذي يصرعة الناس حتى لا يكاد يثبت مع أحد، وكل من يُكْثَر عنه الشيء يقال فيه: (فُعَلة) بضم الفاء وفتح العين مثل (حُفَظة) و (خُدَعة) و (ضُحَكة) وما أشبه ذلك، فإذا سكنت ثانيه فعلى العكس، أي: الذي يُفْعَل به ذلك كثيراً". ١٦٤١ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ يوماً صلاةَ العَصْرِ، ثمَّ قام خطيباً فلَمْ يَدَعْ شيئاً يكونُ إلى قيامِ الساعَةِ إلا أخبرَنا به، حِفظَه مَنْ حَفِظَهُ، ونَسِيَهُ مَنْ نَسِيَه، وكان فيما قال: "إن الدنيا حُلْوة خَضِرةٌ، وإنّ (١) الله مُسْتَخلفَكم فيها فناظرٌ كيف تعملون. ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء". وكان فيما قال: "ألا لا يمنعنَّ رجلًا هيبةُ الناسِ أن يقولَ بحقٍّ إذا علِمَه". قال: فبكى أبو سعيدٍ وقال: وقد والله رأينا أشياءَ فَهِبْنَا، وكان فيما قال: "ألا إنه يُنْصَبُ لكل غادرٍ لواءٌ بقدرِ غَدْرتِه، ولا غَدْرةَ أعظمُ من غدرةِ

стр. 791

إمامِ عامةٍ يُركَزُ لِواؤه عند استه". وكان فيما حفظناهُ يومَئِذٍ: "ألا إنَّ بني آدم خُلِقوا على طبَقاتٍ [شتى، فمنهم من يولدُ مؤمناً، ويحيى مؤمناً، ويموتُ مؤمناً. ومنهم من يولدُ كافراً، ويحيى كافراً، ويموت كافراً. ومنهم من يولدُ مؤمناً، ويحيى مؤمناً، ويموتُ كافراً. ومنهم من يولدُ كافراً، ويحيى كافراً، ويموت مؤمناً]. ألا وإنَّ منهم بطيءَ الغضَبِ سريعَ الفَيْءِ، ومنهم سريعَ الغضَبِ سريعَ الفَيْءِ، فتلكَ بتلكَ. ألا وإنَّ منهم سريعَ الغضَبِ بطيءَ الفيْءِ، ألا وخيرُهم بطيءُ الغضبِ سريعُ الفَيْءِ، [ألا] وشرُّهم سريعُ الغضَبِ بطيءُ الفَيْءِ. [ألا وإن منهم حسنَ القضاء حسنَ الطلبِ، ومنهم سيئ القضاءِ حسنَ الطلب، ومنهم حسنَ القضاءِ سيئَ الطلب، فتلك بتلك، ألا وإن منهم السيئَ القضاء السيئَ الطلب، ألا وخيرُهم الحسنُ القضاء الحسنُ الطلبِ، ألا وشرهم سيئُ القضاء سيئُ الطلب]. ألا وإنَّ الغضَب جَمْرَةٌ في قلْبِ ابنِ آدمَ، [أ] ما رأيتُمْ إلى حُمْرَةِ عيْنَيْه، وانْتِفاخِ أوْداجِه، فَمَنْ أحسَّ بشيْءٍ مِنْ ذلك؛ فلَيَلْصِقْ بالأَرْضِ". [قال: وجعلنا نلتفتُ إلى الشمسِ هل بقيَ منها شيءٌ؟ فقال رسول الله ﷺ : "ألا إنه لم يبقَ من الدنيا فيما مضى منها؛ إلا كما بقي من يومنا هذا فيما مضى منه".
следующие страницы →