رواه ابن أبي الدنيا هكذا مرسلًا (١).
١٦٣٦ - (٣) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عمرَ ﵄:
أن عُمرَ خرجَ إلى المسجد، فوجَد معاذاً عند قبرِ رسولِ الله ﷺ يَبْكي، فقال: ما يُبْكيكَ؟ قال: حديثٌ سمعْتُه مِنْ رسولِ الله ﷺ قال:
"اليسيرُ مِنَ الرياءِ شركٌ، ومَنْ عادى أولياءَ الله فقد بارَزَ الله بالمحارَبَةِ، إنَّ الله يحبُّ الأبْرارَ الأتقياءَ الأخفياءَ، الذين إنْ غابوا لَمْ يُفتَقَدوا، وإنْ حَضَروا لَمْ يُعرَفوا، قلوبُهم مصابيحُ الهُدى، يَخْرُجونَ مِنْ كلِّ غبْراءَ مُظْلِمَةٍ".
رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي في "الزهد"، وقال الحاكم:
"صحيح، ولا علة له". [مضى ١ - الإخلاص /١].
١٦٣٧ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"يأتي على الناسِ زمانٌ؛ لا يَسْلَمُ لِذِي دينٍ دينُه؛ إلا مَنْ هَرب بدينِه مِنْ شاهِقٍ إلى شاهِقٍ، ومِنْ جُحْرٍ إلى جُحْرٍ، فإذا كان ذلك لَمْ تُنَلِ المعيشَةُ إلا بِسَخَطِ الله، فإذا كان ذلك كذلك؛ كانَ هلاكُ الرجُلِ على يَدَي زوجَتِهِ وَوَلَدِه، فإنْ لمْ يكُنْ له زوجةٌ ولا وَلدٌ؛ كان هلاكُه على يَديْ أبَويْهِ، فإنْ لَمْ يكُنْ له أبوان؛ كان هلاكُه على يد قرابَتِه أو الجيرانِ".
قالوا: كيفَ ذلك يا رسولَ الله؟ قال:
"يُعَيِّرونَه بِضيقِ المعيشَةِ، فعندَ ذلك يورِدُ نفْسَه الموارِدَ التي يُهْلِكُ فيها نَفْسَهُ".
стр. 788
رواه البيهقي في "كتاب الزهد" (١).
١٦٣٨ - (٥) [ضعيف] وعن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنِ انْقَطَعَ إلى الله؛ كَفاهُ الله كلَّ مَؤنَةٍ، ورزَقَهُ مِنْ حيثُ لا يحتَسِبُ، ومَنِ انْقطَعَ إلى الدنيا؛ وكَلَهُ الله إليها".
رواه الطبراني، وأبو الشيخ ابن حيان في "الثواب"، وإسناد الطبراني مقارب، [مضى ١٦ - البيوع /٤] (٢).
وأملينا لهذا الحديث نظائر في "الاقتصاد" و"الحرص" [١٦ - البيوع /٤]، ويأتي له نظائر في "الزهد" [٢٤] إن شاء الله تعالى.
стр. 789
١٠ - (الترهيب من الغضب، والترغيب في دفعه وكظمه، وما يفعل عند الغضب) .
١٦٣٩ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ المسيِّبِ قال:
بينَما رسولُ الله ﷺ جالِسٌ ومعه أصحابُه وقَعَ رجلٌ بأبي بكْرٍ ﵁ فآذاه، فصَمَت عنه أبو بَكْرٍ، ثمَّ آذاه الثانِيَةَ، فَصَمت عنه أبو بكرٍ، ثُمَّ آذاه الثالِثَةَ، فانْتَصَر أبو بكرٍ، فقامَ رسولُ الله ﷺ ، فقال [أبو بكرٍ] (*): أوَجَدْتَ عليَّ يا رسولَ الله؟ فقال رسولُ الله ﷺ :
"نَزلَ ملَكٌ مِنَ السماءِ يُكَذِّبُه بِما قالَ لكَ، فلمّا انْتَصرْتَ؛ ذَهَب الملَكُ وقَعَد الشيطانُ، فَلْم أكُنْ لأَجْلِسَ إذْ وقَعَ الشيطانُ".
رواه أبو داود هكذا مرسلًا، ومتصلاً من طريق محمد بن عجلان (١) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه. وذكر البخاري في "تاريخه" أن المرسل أصح.
١٦٤٠ - (٢) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"] أحمد (٢) في حديث طويل عن رجُلٍ شهِدَ رسولَ الله ﷺ يخطُب -ولَمْ يسمِّه- وقال فيه: ثمَّ قال النبيُّ ﷺ :
"ما الصُّرَعَةُ؟ ".
قال: قالوا: الصريعُ. قال: فقال رسولُ الله ﷺ :
"الصُّرَعَة كلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرعَةُ كلُّ الصُّرَعَةِ:
стр. 790
الرجُلُ الذي يغضبُ فيشتَدُّ غضَبُه، ويحْمَرُّ وجْهُه، ويقْشَعِرُّ جِلْدُه؛ فَيصْرَعُ غَضَبَه".
(قال الحافظ):
" (الصُّرَعة) بضم الصاد وفتح الراء: هو الذي يصرع الناس كثيراً بقوته. وأما (الصُّرْعة) بسكون الراء: فهو الضعيف الذي يصرعة الناس حتى لا يكاد يثبت مع أحد، وكل من يُكْثَر عنه الشيء يقال فيه: (فُعَلة) بضم الفاء وفتح العين مثل (حُفَظة) و (خُدَعة) و (ضُحَكة) وما أشبه ذلك، فإذا سكنت ثانيه فعلى العكس، أي: الذي يُفْعَل به ذلك كثيراً".
١٦٤١ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال:
صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ يوماً صلاةَ العَصْرِ، ثمَّ قام خطيباً فلَمْ يَدَعْ شيئاً يكونُ إلى قيامِ الساعَةِ إلا أخبرَنا به، حِفظَه مَنْ حَفِظَهُ، ونَسِيَهُ مَنْ نَسِيَه، وكان فيما قال:
"إن الدنيا حُلْوة خَضِرةٌ، وإنّ (١) الله مُسْتَخلفَكم فيها فناظرٌ كيف تعملون. ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء".
وكان فيما قال:
"ألا لا يمنعنَّ رجلًا هيبةُ الناسِ أن يقولَ بحقٍّ إذا علِمَه".
قال: فبكى أبو سعيدٍ وقال:
وقد والله رأينا أشياءَ فَهِبْنَا، وكان فيما قال:
"ألا إنه يُنْصَبُ لكل غادرٍ لواءٌ بقدرِ غَدْرتِه، ولا غَدْرةَ أعظمُ من غدرةِ
стр. 791
إمامِ عامةٍ يُركَزُ لِواؤه عند استه".
وكان فيما حفظناهُ يومَئِذٍ:
"ألا إنَّ بني آدم خُلِقوا على طبَقاتٍ [شتى، فمنهم من يولدُ مؤمناً، ويحيى مؤمناً، ويموتُ مؤمناً. ومنهم من يولدُ كافراً، ويحيى كافراً، ويموت كافراً. ومنهم من يولدُ مؤمناً، ويحيى مؤمناً، ويموتُ كافراً. ومنهم من يولدُ كافراً، ويحيى كافراً، ويموت مؤمناً].
ألا وإنَّ منهم بطيءَ الغضَبِ سريعَ الفَيْءِ، ومنهم سريعَ الغضَبِ سريعَ الفَيْءِ، فتلكَ بتلكَ. ألا وإنَّ منهم سريعَ الغضَبِ بطيءَ الفيْءِ، ألا وخيرُهم بطيءُ الغضبِ سريعُ الفَيْءِ، [ألا] وشرُّهم سريعُ الغضَبِ بطيءُ الفَيْءِ.
[ألا وإن منهم حسنَ القضاء حسنَ الطلبِ، ومنهم سيئ القضاءِ حسنَ الطلب، ومنهم حسنَ القضاءِ سيئَ الطلب، فتلك بتلك، ألا وإن منهم السيئَ القضاء السيئَ الطلب، ألا وخيرُهم الحسنُ القضاء الحسنُ الطلبِ، ألا وشرهم سيئُ القضاء سيئُ الطلب].
ألا وإنَّ الغضَب جَمْرَةٌ في قلْبِ ابنِ آدمَ، [أ] ما رأيتُمْ إلى حُمْرَةِ عيْنَيْه، وانْتِفاخِ أوْداجِه، فَمَنْ أحسَّ بشيْءٍ مِنْ ذلك؛ فلَيَلْصِقْ بالأَرْضِ".
[قال: وجعلنا نلتفتُ إلى الشمسِ هل بقيَ منها شيءٌ؟ فقال رسول الله ﷺ :
"ألا إنه لم يبقَ من الدنيا فيما مضى منها؛ إلا كما بقي من يومنا هذا فيما مضى منه".
стр. 792
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن" (١).
١٦٤٢ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄:
في قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ قال:
الصبرُ عند الغضَبِ، والعفوُ عندَ الإساءَةِ، فإذا فعلوا عَصَمهم الله، وخضَّع لهم عَدُوَّهُمْ.
ذكره البخاري تعليقاً (٢).
١٦٤٣ - (٥) [موضوع] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ثلاثٌ مَنْ كنَّ فيه آواهُ الله في كَنفِه، وسترَ عليه بِرحمتهِ، وأدخلَهُ في محبَّتِهِ: مَنْ إذا أعْطِيَ شكَرَ، وإذا قَدِرَ غَفَر، وإذا غَضِبَ فَتَر".
رواه الحاكم من رواية عمر بن راشد؛ وقال:
"صحيح الإسناد" (٣).
١٦٤٤ - (٦) [موضوع] ورُوِيَ عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ دَفعَ غضَبَه؛ دفَع الله عنه عذابَه، ومَنْ حَفِظَ لسانَهُ؛ ستَر الله عَوْرَتَهُ".
стр. 793
رواه الطبراني في "الأوسط".
١٦٤٥ - (٧) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إذا غَضِبَ أحدُكم وهو قائمٌ فلْيجلسْ، فإنْ ذَهَبَ عنه الغضبُ، وإلا فليضْطَجعْ".
رواه أبو داود، وابن حبّان في "صحيحه"؛ كلاهما من رواية أبي حرب بن الأسود عن أبي ذر.
وقد قيل: إن أبا حرب إنما يروي عن عمه عن أبي ذر، ولا يحفظ له سماع من أبي ذرّ.
وقد رواه أبو داود أيضاً عن داود -وهو ابن أبي هند- عن بكر (١)؛ أن النبي ﷺ بعث أبا ذر بهذا الحديث. ثم قال أبو داود:
"وهو أصح الحديثين"، يعني أن هذا المرسل أصح من الأول. والله أعلم.
١٦٤٦ - (٨) [ضعيف] وعن معاذِ بن جَبلٍ ﵁ قال:
استبَّ رجلانِ عندَ النبيِّ ﷺ ، فغَضِبَ أحدُهما غضباً شديداً؛ حتى خيَّلَ لي أنَّ أنْفَه يَتَمزَّعُ مِنْ شدَّةِ غضَبِه، فقال النبي ﷺ :
"إنِّي لأعْلَمُ كلِمةً لو قالَها لذَهب عنه ما يَجِدُ مِنَ الغَضَبِ".
فقال: ما هي يا رسولَ الله؟ قال:
"يَقول: اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الشيْطانِ الرَّجيم".
قال: فجعَلَ معاذُ يأمرُه، فأبَى ومَحِك (٢) وجعل يزدادُ غَضَباً.
стр. 794
رواه أبو داود والترمذي والنسائي (١)؛ كلهم من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه.
وقال الترمذي:
"هذا حديث مرسل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، مات معاذ في خلافة عمر بن الخطاب، وقتل عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلام ابن ست سنين".
والذي قاله الترمذي واضح؛ فإن البخاري ذكر ما يدل على أن مولد عبد الرحمن بن أبي ليلى سنة سبع عشرة، وذكر غير واحد أن معاذ بن جبل توفي في طاعون عمواسٍ سنة ثمان عشرة، وقيل سنة سبع عشرة. وقد روى النسائي (٢) هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيِّ بنِ كَعْبٍ. وهذا متصل. والله أعلم.
١٦٤٧ - (٩) [ضعيف] وعن أبي وائل القاصّ قال:
دخلنا على عروة بن محمد السعدي، فكلَّمه رجُلٌ، فأغْضَبَه، فقامَ فتوَضأَ، فقال: حدّثَني أبي عن جدِّي عطيَّةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ الغضَب مِنَ الشيطانِ، وإنَّ الشيطانَ خُلِقَ منَ النارِ، وإنَّما تُطْفأُ النارُ بالماءِ، فإذا غَضِبَ أحدُكم فلْيَتَوضَّأْ".
رواه أبو داود (٣).
стр. 795
١١ - (الترهيب من التهاجر والتشاحن والتدابر) .
١٦٤٨ - (١) [ضعيف] وعن أبي أيوبَ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"لا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخواناً، هجرُ المؤمنين ثلاثٌ، فإن تكلَّما، وإلا أعرض الله عنهما حتى يتكلَّما".
رواه الطبراني، ورواته ثقات؛ إلا عبد الله بن عبد العزيز الليثي. (١)
١٦٤٩ - (٢) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"] الطبراني ولفظه: قال رسولُ الله ﷺ :
"تُنْسَخُ دواوينُ أهلِ الأرضِ في دواوينِ أهلِ السماءِ في كلِّ اثْنَيْنٍ
وخَمِيسٍ، فيُغْفَرُ لِكُلِّ مسلمٍ لا يشركُ بالله شيئاً؛ إلا رجل بينَهُ وبينَ أخيه شَحْناءُ". [مضى ٩ - الصوم /١٠].
١٦٥٠ - (٣) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"تُعْرَضُ الأعمالُ يومَ الاثْنينِ والخميسِ، فَمِنْ مُسْتَغْفِرٍ فيُغْفَرُ له، ومِنْ تائبٍ فيُتابُ عليه، ويُذَرُ أهلُ الضغائنِ بضغائِنِهم حتى يَتوبوا".
رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته ثقات. [مضى هناك].
(الضغائن) بالضاد والغين المعجمتين: هي الأحقاد.
١٦٥١ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عائشة ﵂ قالت:
دخَل عليَّ رسولُ الله ﷺ فوضعَ عنه ثوبَيْهِ، ثُمَّ لم يَسْتَتِمْ أنْ قامَ، فلَبسَهُما، فأخَذَتْني غيرَةٌ شديدَةٌ ظَننْتُ أنَّه يأتي بعضَ صُوَيْحِباتي، فخَرجتُ أتْبَعُه فأدْرَكْتُه بـ (البقيع بقيعِ الغَرقَدِ) يستغْفِرُ للمؤمنين والمؤمناتِ والشهداءِ. فقلتُ: بأبي وأمِّي! أنت في حاجَةِ ربِّك، وأنا في حاجةِ الدنيا! فانصرفْتُ
стр. 796
فدخلْتُ حجْرَتي، ولي نَفَسٌ عالٍ، ولحِقَني رسولُ الله ﷺ ، فقال:
"ما هذا النَّفَسُ يا عائشة؟ ".
فقلتُ: بأبي وأمي! أتَيْتَني فوضَعْتَ عنكَ ثوبيك، ثُمَّ لَمْ تَسْتَتِمْ أن قُمْتَ فلبستَهما، فأخَذتْني غيرَةٌ شديدةٌ ظننْتُ أنَّك تأتي بعضَ صُوَيْحِباتي، حتى رأيْتُك بـ (البقيع) تصْنعُ ما تصنَعُ. فقال:
"يا عائشة! أكنْتِ تخافينَ أنْ يحيفَ الله عليك ورسولُه؟! أتاني جبريلُ ﵇ فقال: هذه ليلةُ النصفِ من شعبانَ، ولله فيها عُتقاءُ مِنَ النار؛ بعدَدِ شعورِ غَنَمِ كَلْبٍ (١)، لا ينظُر الله فيها إلى مُشرِكٍ، ولا مشاحِنٍ، ولا إلى قاطع رَحِمٍ، ولا إلى مُسْبِلٍ، ولا إلى عاقٍّ لوالديه، ولا إلى مُدْمِنِ خمْرٍ".
قالت: ثُمَّ وضَع عنه ثَوْبَيْه فقال لي:
"يا عائشةُ! تَأذَنين لي في قيامِ هذه اللَّيْلَةِ؟ ".
قلتُ: نعم بأبي وأمِّي! فقامَ فسجَد ليلًا طويلًا، حتى ظَنَنْتُ أنَّه قد قُبِضَ، فقمْتُ ألْتَمِسُه، ووضعتُ يدي على باطِنِ قدميه، فَتَحرَّكَ، فَفَرِحْتُ، وسمعتُه يقولُ في سجودِه:
"أعوذ بعَفْوِكَ مِنْ عِقابِكَ، وأعوذُ بِرضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وأعوذُ بِك منْكَ، جلَّ وجْهُكَ، لا أُحْصي ثناءً عليك، أنتَ كما أثْنَيْتَ على نَفْسِكَ". فلمّا أصْبَح ذكَرْتُهْنَّ له، فقال:
"يا عائشة! تَعلَّميهِنَّ".
فقلتُ: نعم. فقال:
"تعلَّميهِنَّ وعلِّميهِنَّ؛ فإنَّ جبريلَ ﵇ علَّمَنيهِنَّ، وأمَرني أَنْ
стр. 797
أُردِّدَهُنَّ في السجودِ".
رواه البيهقي (١).
١٦٥٢ - (٥) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"يطَّلعُ الله إلى خَلْقِهِ ليلةَ النصفِ مِنْ شَعْبانَ، فيغفِرُ لعبادِه إلا اثْنَيْنِ مشاحِنٍ، وقاتِلِ نَفْسٍ".
رواه أحمد بإسناد لين. [مضى ٩ - الصيام /٨].
١٦٥٣ - (٦) [ضعيف] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ثلاثٌ مَنْ لَمْ يكنْ فيه واحدةٌ مِنْهُنَّ، فإنَّ الله يغفرُ له ما سِوى ذلك لِمَنْ يشاءُ: مَنْ ماتَ لا يشرِكُ باللهِ شيئاً، ولمْ يكُنْ ساحراً يتَّبعُ السَّحَرةَ، ولَمْ يحْقِدْ على أخِيهِ".
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" من رواية ليث بن أبي سُليم.
١٦٥٤ - (٧) [ضعيف] وعن العلاء بن الحارث؛ أنَّ عائشةَ ﵂ قالت:
قامَ رسولُ الله ﷺ مِنَ الليلِ فصلّى، فأطالَ السجودَ حتى ظننْتُ أنَّه قد قُبِضَ، فلمّا رأيْتُ ذلك قُمْتُ حتَّى حرَّكْتُ إبْهامَهُ فتَحرَّكَ، فرجَعتُ، فلمّا رفَع رأسه مِنَ السجود وفَرغَ مِنْ صلاتِه قال:
[ضعيف] "يا عائشةُ -أو يا حُمَيراءُ-! أظننْتِ أنَّ النبيَّ ﷺ قد خاسَ بِكِ؟! ".
قلت: لا والله يا رسولَ الله! ولكنِّي ظنْنتُ أنك قُبِضْتَ لطولِ سجودِك. فقال:
"أتدرين أيُّ ليلةٍ هذه؟ ".
стр. 798
قلت: الله ورسولُه أعلم. قال:
"هذه ليلةُ النصفِ منْ شعبانَ، إن الله يطّلعُ على عِبادِه في ليلةِ النصفِ منْ شعبانَ، فيغفرُ للمستغْفِرين، ويرحَمُ المسْتَرْحِمين، ويؤَخِّرُ أهلَ الحِقْدِ كما هُمْ".
رواه البيهقي أيضاً وقال: "هذا مرسل جيد".
[مضى هناك]، ويحتمل أن يكون العلاء أخذه عن مكحول.
(قال الأزهري):
"يقال للرجل إذا غدر بصاحبه فلم يؤته حقه: قد خاس به، يعني بالخاء المعجمة والسين المهملة".
١٦٥٥ - (٨) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ قال:
"ثلاثةٌ لا ترتَفعُ صلاتُهم فوق رؤوسهم شبراً: رجلٌ أَمَّ قوماً وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجُها عليها ساخطٌ، وأخَوان متصارمان".
رواه ابن ماجه -واللفظ له- وابن حبّان في "صحيحه"؛ إلا أنه قال:
"ثلاثةٌ لا يقبلُ الله لهم صلاة. . ." فذكر نحوه. [مضى ٥ - الصلاة /٢٨].
١٢ - (الترهيب من قوله لمسلم: يا كافر !).
[لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"].
стр. 799
١٣ - (الترهيب من السباب واللعنِ؛ سيَّما لمُعَيَّنٍ، آدميّاً كان [أو دابة] أو غيرهما، وبعض ما جاء في النهي عن سبِّ الدِّيك (١)
والبرغوث والريح (٢)، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك) .
١٦٥٦ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله (٣) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ إلا وبينهما سِتْرٌ مِنَ الله ، فإذا قال أحدُهما لصاحِبِه كلمةَ هُجْرٍ؛ خَرقَ سترَ الله".
رواه البيهقي هكذا مرفوعاً، وقال: "الصواب موقوف".
(الهُجْر) بضم الهاء وسكون الجيم: هو رديء الكلام وفحشه.
١٦٥٧ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال:
كُنا عند رسولِ الله ﷺ فلدغَتْ رجلًا برغوثٌ، فلعنها، فقال النبي ﷺ :
"لا تلعنْها؛ فإنها نبهت نبياً من الأنبياء للصلاة".
رواه أبو يعلى -واللفظ له-، والبزار؛ إلا أنه قال:
"لا تسبَّه؛ فإنه أيقظ نبياً من الأنبياء لصلاةِ الصبحِ".
ورواته رواة "الصحيح"؛ إلا سويد بن إبراهيم (٤).
ورواه الطبراني في "الأوسط"، ولفظه:
стр. 800
ذُكرت البراغيثُ عند رسول الله ﷺ فقال:
"إنها توقظ للصلاة".
ورواة الطبراني ثقات؛ إلا سعيد بن بشير.
١٦٥٨ - (٣) [موضوع] ورُوي عن عليِّ بن أبي طالب ﵁ قال:
نَزلْنا منزِلًا فآذَتْنا البراغيثُ، فسَببْناها، فقال رسولُ الله ﷺ :
"لا تسبُّوها فنِعْمَتِ الدابَّةُ؛ فإنها أيقَظَتْكُم لِذِكْرِ الله".
رواه الطبراني في "الأوسط".
١٦٥٩ - (٤) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"مَنْ ذَكَر امرأً بشَيْءٍ ليسَ فيهِ ليُعيبَهُ بِه؛ حبَسَهُ الله في نارِ جهنَّم؛ حتى يأتيَ بنَفادِ ما قال فيه".
رواه الطبراني بإسناد جيد (١). ويأتي هو وغيره في "الغيبة" إن شاء الله [هنا /١٩].
١٦٦٠ - (٥) [موضوع] وعن عَمْرِو بنِ العاص ﵁:
أنَّه زارَ عمَّةً له، فدعتْ له بطَعامٍ، فأبْطأَتِ الجارِيَةُ، فقالت: ألا تَسْتعجلي يا زانيةُ! فقال عَمْرُو: سبحانَ الله! لقد قلتِ عظيماً! هل اطَّلَعْتِ منها على زناً؟ قالت: لا والله. فقالَ: إنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"أيُّما عبْدٍ أوِ امْرأةٍ قال، أو قالتْ لوليدتِها: يا زانيةُ! ولَمْ تَطَّلعْ منها على زناً؛ جَلَدَتْها وليدتُها يومَ القِيامَةِ؛ لأنَّه لا حدّ لَهُنَّ في الدنيا".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".
(قال الحافظ): "كيف وعبد الملك بن هارون متروك متهم (٢) ".
وتقدم في "الشفقة" [٢٠ - القضاء /١٠] أحاديث من هذا الباب لم نُعِدها هنا.
стр. 801
١٤ - (الترهيب مِنْ سبِّ الدهرِ) .
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"].
١٥ - (الترهيب من ترويع المسلم، ومن الإشارة إليه بسلاح ونحوه جاداً أو مازحاً) .
١٦٦١ - (١) [ضعيف] ورُوي عن عامرِ بن ربيعةَ ﵁:
أنَّ رجُلًا أخذَ نَعْلَ رجُلٍ فغَيَّبَها وهو يَمْزَحُ، فذكَر ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ :
"لا تُرَوِّعوا المسلمَ؛ فإنَّ روعةَ المسلمِ ظُلْمٌ عظيمٌ".
رواه البزار والطبراني وأبو الشيخ ابن حيان في "كتاب التوبيخ".
١٦٦٢ - (٢) [ضعيف] ورُويَ عنْ أبي الحسن -وكان عَقَبِيّاً بدْرِياً- ﵁ قال:
كنّا جلوساً معَ رسولِ الله ﷺ ، فقام رجُلٌ ونسِيَ نَعْلَيْه، فأخَذَهُما رجُلٌ فوضَعَهُما تحتَهُ، فرجَع الرَّجُلُ فقال: نَعْلي. فقال القومُ: ما رأيناهُما، فقال [رجل] (١): هُوَ ذِهْ. فقال:
"فكيفَ بِرَوْعَةِ المؤمِنِ؟! ".
فقال: يا رسول الله! إنَّما صنَعْتُه لاعِباً. فقال:
"فكيفَ بِرَوْعَةِ المؤمِنِ؟! (مرَّتينِ أو ثَلاثاً) ".
رواه الطبراني.
стр. 802
١٦٦٣ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"مَنْ أخافَ مؤمِناً؛ كان حقّاً على الله أنْ لا يُؤَمِّنَه مِنْ أَفْزاعِ يومِ القِيامةِ".
رواه الطبراني.
١٦٦٤ - (٤) [ضعيف] ورُويَ عن عبدِ الله بنِ عَمْروٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ نظَر إلى مسلمٍ نظرةً يُخيفُه فيها بغير حَقٍّ؛ أخافَه الله يومَ القِيامَةِ".
رواه الطبراني.
١٦٦٥ - (٥) [؟] ورواه أبو الشيخ من حديث أبي هريرة.
стр. 803
١٦ - (الترغيب في الإصلاح بين الناس) .
١٦٦٦ - (١) [منكر جداً] ورُويَ عْن أنَس بْنِ مالك ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال:
"مَنْ أصْلَح بينَ الناسِ؛ أصْلحَ الله أمْرَه، وأعطاهُ بكلِّ كلمَةٍ تكلَّم بها عِتْقَ رقَبَةٍ، ورجَعَ مغْفوراً له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِه".
رواه الأصبهاني، وهو حديث غريب جداً.
стр. 804
١٧ - (الترهيب من أن يعتذر إلى المرء أخوه فلا يقبل عذره) .
١٦٦٧ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال:
"عِفُّوا عنْ نِساءِ الناسِ؛ تَعِفَّ نساؤكم، وبِرُّوا آباءَكم؛ تَبَرّكُم أبناؤكم، ومَنْ أتاهُ أخوه مُتَنَصِّلًا، فلْيَقْبَلْ ذلك، مُحِقَاً كان أو مُبْطِلًا؛ فإنْ لم يَفْعَلْ؛ لم يَرِدْ عليَّ الحوضَ".
رواه الحاكم من رواية سويد عن قتادة عن أبي رافع عنه. وقال:
"صحيح الإسناد".
(قال الحافظ):
"بل سويد هذا هو ابن عبد العزيز، واهٍ". [مضى ٢٢ - البر /١].
١٦٦٨ - (٢) [ضعيف جداً] وروى الطبراني وغيره صدره دون قوله: "ومن أتاه أخوه" إلى آخره من حديث ابن عمر بإسناد حسن (١). [مضى هناك].
(التنصل): الاعتذار.
١٦٦٩ - (٣) [مرسل وضعيف] وعن جَوْدان قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنِ اعْتَذَرَ إلى أخيه المسلمِ فلَمْ يَقْبَلْ منه؛ كانَ عليه ما على صاحِبِ مَكْسٍ".
رواه أبو داود في "المراسيل"، وابن ماجه بإسنادين جيدين (٢)؛ إلا أنَّه قال:
стр. 805
"كان عليه مثلُ خَطيئَةِ صاحِبِ مَكسٍ".
١٦٧٠ - (٤) [ضعيف] ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر بن عبد الله، ولفظه: قال:
"مَنِ اعْتَذَر إلى أَخيه فلَمْ يَقْبلْ عُذرَهُ؛ كان عليه مِثْلُ خطيئَةِ صاحِبِ مَكْسٍ".
قال أبو الزبير: والمكَّاس: العَشَّار.
وفي رواية: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ تُنُصَّلَ إليْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ؛ لَمْ يَرِدْ عليَّ الحوْضَ".
(قال الحافظ):
"رُوي عن جماعة من الصحابة؛ وحديث جودان أصح، وجودان مختلف في صحبته، ولم ينسب".
١٦٧١ - (٥) [موضوع] وروي عن عائشةَ ﵂ عن رسولِ الله ﷺ قال:
"عِفُّوا؛ تَعَفَّ نِساؤكم، وبِرُّوا آباءَكم؛ تَبَرّكُم أبْناؤكم، ومَنِ اعْتَذر إلى أخيه المسْلمِ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ؛ لَمْ يَرِدْ عليَّ الحَوْضَ".
رواه الطبراني في "الأوسط" (١).
١٦٧٢ - (٦) [ضعيف جداً] ورُوي عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ألا أُنَبِّئُكُمْ بِشرارِكُم؟ ".
قالوا: بلى إنْ شئتَ يا رسولَ الله! قال:
стр. 806
"إنَّ شِرارَكمُ الَّذي يَنْزِلُ وحْدَه، وَيجْلِدُ عَبْدَه، ويَمْنَعُ رِفْدَهُ.
أفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشرٍّ مِنْ ذلك؟ ".
قالوا: بَلى إنْ شئتَ يا رسولَ الله! قال:
"مَنْ يَبْغَضُ الناسَ وَيبْغُضُونَهُ". قال:
"أَفَلا أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِنْ ذلك؟ ".
قالوا: بَلى إنْ شِئْتَ يا رسولَ الله! قال:
"الذين لا يُقيلونَ عَثْرةً، ولا يَقْبَلونَ مَعْذِرةً، ولا يَغْفِرون ذَنباً". قال:
"أَفلا أُنَبِّئكُم بَشَرٍّ مِنْ ذلك؟ ".
قالوا: بَلى يا رسولَ الله! قال:
"مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ، ولا يُؤْمَنُ شَرُّهُ".
رواه الطبراني وغيره.
стр. 807
١٨ - (الترهيب من النميمة) .
١٦٧٣ - (١) [ضعيف] وعن أبي أُمامة ﵁ قال:
مرَّ النبيُّ -لاصلى الله عليه وسلملا- في يوم شديدِ الحرِّ نحوَ (بقيع الغَرْقَدِ)، قال: فكانَ الناسُ يمشون خَلْفَهُ، قال: فلمَّا سمعَ صوتَ النعالِ وقَرَ ذلك في نفْسِه فجلَس حتى قَدَّمَهم أَمامَه، لئلاَّ يقَعَ في نفْسِه شيءٌ مِنَ الكِبْرِ، فلمَّا مرَّ بـ (بقيع الغَرْقَدِ) إذا بقَبْرَيْنِ قد دفنوا فيهما رَجُلَيْنِ، قال: فوقَف النبيُّ ﷺ فقال:
"مَنْ دَفنْتُمْ ههُنا اليومَ؟ ".
قالوا: فلانُ وفلانُ [قال:
"إنَّهمُا ليُعَذَّبانِ الآنَ ويُفْتَنانِ في قَبْرَيْهما"].
قالوا: يا نبيَّ الله! وما ذاك!؟ قال:
"أمَّا أحَدُهُما فكانَ لا يَتَنَزَّه مِنَ البَوْل، وأما الآخر فكان يمشي بالنَّميمَةِ".
وأخَذَ جَريدةً رطْبَةً فشَقَّها ثُمَّ جعَلَها على القَبْر [ين].
قالوا: يا نبيَّ الله! لِمَ فَعَلْتَ هذا؟ قال:
"لِتُخفِّفَ عنهما".
قالوا: يا نبيَّ الله! حتَّى متَى هما يُعذَّبان؟ قال:
"غيبٌ لا يعلَمُهُ إلاَّ الله، ولَوْلا تَمَزُّعُ قُلوبِكم، وتزيُّدكم في الحديثِ؛ لسَمِعْتم ما أسْمَعُ".
رواه أحمد من طريق علي بن يزيد عن القاسم عنه (١).
стр. 808
١٦٧٤ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عن ابن عمرَ ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ:
"النَّميمةُ والشَّتيمةُ والحَمِيَّةُ في النار".
[ضعيف جداً] وفي لفظ:
"إن النَّميمَةَ والحِقْدَ في النارِ، لا يجْتَمِعانِ في قَلْبِ مسْلمٍ".
رواه الطبراني.
١٦٧٥ - (٣) [موضوع] وعِن أبي برزة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"ألا إنَّ الكَذِبَ يُسَوِّدُ الوجْهَ، والنميمةَ مِنْ عذابِ القَبْرِ".
رواه أبو يعلى والطبراني، وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي.
(قال الحافظ):
"رووه كلهم من طريق زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث عنه، وزياد هذا هو أبو الجارود الكوفي الأعمى؛ تنسب إليه الجارودية من الروافض. (ونافع) هو نفيع أبو داود الأعمى أيضاً، وكلاهما متروك متهم بالوضع" (١).
١٦٧٦ - (٤) [ضعيف جداً] وروي عن عبد الله بن بُسرٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال:
"ليسَ منِّي ذو حسَدٍ، ولا نميمَةٍ، ولا كهانَةٍ، ولا أنا مِنْه. ثمَّ تلا رسولُ الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ ".
رواه الطبراني.
١٦٧٧ - (٥) [ضعيف] وعنِ العلاءِ بن الحارث، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"الهمَّازون واللَّمَّازونَ والمشَّاؤُونَ بالنَّميمِةَ الباغونَ للبُرَاَءِ العَيْبَ، يَحْشُرُهُمْ الله في وجُوهِ الكِلابِ".
رواه أبو الشيخ ابن حيان في "كتاب التوبيخ" معضلًا هكذا.
стр. 809
١٩ - (الترهيب من الغيبة والبَهت وبيانهما، والترغيب في ردِّهما) .
١٦٧٨ - (١) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ عن النبي ﷺ :
"إنَّ الرِّبا نيِّفٌ وسبعون باباً، أهْوَنُهُنَّ باباً مِنَ الرِّبا مثْلُ مَنْ أتى أُمَّه في الإسْلام، ودرهمٌ مِنَ الرِّبا؛ أشَدَّ مِنْ خمسٍ وثلاثين زَنْيَةً، أشدُّ الرّبا وَأَرْبَى الرِّبا وأخْبَثُ الرِّبا؛ انْتهاكُ عِرضِ المسْلمِ وانْتهاك حُرْمَتِهِ".
رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي.
وروى الطبراني منه ذكر الربا في حديث تقدم [١٦ - البيوع /١٩].
١٦٧٩ - (٢) [ضعيف] وعن عائشةَ ﵂ قالتْ: قالَ رسولُ الله ﷺ لأصْحابِه:
"تَدْرون أرْبى الرِّبا عند الله؟ ".
قالوا: الله ورسولُه أعْلَمُ. قال:
"فإنَّ أرْبى الرِّبا عند الله اسْتحلال عِرْضِ امْرِئٍ مسلم. ثمَّ قَرأ رسولُ الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ ".
رواه أبو يعلى، ورواته رواة "الصحيح" (١).
١٦٨٠ - (٣) [ضعيف] ورُوِيَ عنها قالتْ:
قلت لامْرأَةٍ مرَّةً وأنا عندَ النبيِّ ﷺ : إنَّ هذه لطَوِيلَةُ الذَّيْل! فقال:
стр. 810
"الْفِظي الْفِظي"، فَلَفظْتُ بَضْعَةً مِنْ لَحْمٍ.
رواه ابن أبي الدنيا.
(الفظي) معناه: ارمي ما في فمك.
و (البَضعة): القطعة.
١٦٨١ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال:
كنّا عند النبيِّ ﷺ ، فقام رجلٌ، فقالوا: يا رسولَ الله! ما أعْجَزَ -أو قالوا: ما أضْعَفَ- فلاناً! فقال النبيُّ ﷺ :
"اغْتَبْتُمْ صاحِبَكُمْ، وأكَلْتُمْ لَحْمَهُ".
رواه أبو يعلى، والطبراني (١) ولفظه:
أن رجُلًا قام مِنْ عندِ النبيِّ ﷺ فرأَوْا في قيامِه عَجْزاً، فقالوا: ما أَعْجزَ فلاناً! فقال رسولُ الله ﷺ :
"أكَلْتُمْ أخاكُمْ واغْتَبْتُموهُ".
١٦٨٢ - (٥) [ضعيف جداً] ورُويَ عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال:
أمرَ النبيُّ ﷺ الناسَ بصومِ يومٍ، وقال:
"لا يَفْطَرَنَّ أحدٌ (٢) حتَّى آذَنَ لهُ".
فصامَ الناسُ حتى إذا أمْسَوْا، فَجعَل الرجُلُ يجيءُ فيقولُ: يا رسولَ الله!
стр. 811
إنِّي ظَلَلْتُ صائماً فائْذَنْ لي فأُفِطر، فيأْذَنُ له؛ الرجلُ والرجُلُ، حتى جاءَ رجُلٌ فقال:
يا رسولَ الله! فتاتان مِنْ أهلك ظلَّتا صائمَتَيْنِ، وإنَّهُما تستحْيِيان أن تأتِياكَ، فائْذَنْ لهما فَلْيَفْطُرا، فأَعْرَض عنه، ثُمَّ عاوَدَهُ، فأَعْرَضَ عنه، ثُمَّ عاوَدَةُ، فأعْرَضَ عنه، ثم عاوَدَهُ، فأَعْرَضَ عَنْهُ. فقال:
"إنَّهما لَمْ تَصوما، وكَيف صامَ مَنْ ظَلَّ هذا اليومَ يَأكُلُ لحومَ الناسِ؟!
اذْهَبْ فَمُرْهُما إنْ كانَتا صائمَتَيْنِ فلْيَسْتَقيئا".
فَرجَع إليْهِما فأخْبَرَهُما، فاسْتَقاءَتا، فقاءَتْ كُلُّ واحَدةٍ [منهما] عَلَقَةً مِنْ دَمٍ، فرجَعَ إلى النبيِّ ﷺ فأخبره، فقال:
"والذي نَفْسي محمد بيده! لو بَقِيَتا في بُطونِهِما لأكَلَتْهُما النارُ".
رواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي الدنيا في "ذم الغيبة"، والبيهقي.
١٦٨٣ - (٦) [ضعيف] ورواه أحمد وابن أبي الدنيا أيضاً والبيهقي مِنْ رواية رَجُلٍ لمْ يُسَمَّ عَنْ عُبَيْدٍ موْلى رسولِ الله ﷺ بنحوه؛ إلا أن أحمد قال:
فقال لأحدهما:
"قيئي".
فقاءَتْ قَيْحاً، ودَماً، وصَدِيداً، ولَحْماً، حتَّى مَلأَتْ نضفَ القَدَحَ. ثمَّ قال للأخُرى:
"قيئي".
فقاءَتْ مِنْ قَيْحٍ، ودَمٍ، وصَديدٍ، ولَحْمٍ عَبيطٍ، وغيرَه، حتى مَلأَتِ القَدَحَ، ثمَّ قال:
"إنَّ هاتَيْنِ صامتا عمَّا أَحلَّ الله لهما، وأفْطَرَتا على ما حَرَّمَ الله عليهما،
стр. 812
جلَسَتْ إحداهُما إلى الأُخْرى، فجَعَلتا تأكُلانِ مِنْ لُحومِ النَّاس".
وتقدم لفظ أحمد بتمامه في "الصيام" [٩/ ٢١].
١٦٨٤ - (٧) [ضعيف] وعن شُفَيّ بْنِ ماتعٍ الأصْبَحِيِّ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"أربعةٌ يُؤْذُونَ أهلَ النار على ما بِهِمْ مِنَ الأَذى، يَسْعَوْن ما بين الحَميمِ والجحيمِ، يدْعون بالوَيْلِ والثُّبورِ، يقول بعضُ أهلِ النارِ لبَعضٍ: ما بالُ هؤُلاءِ قد آذونا على ما بِنا مِنَ الأذَى؟ -قال:- فَرجُلٌ مُغْلَقٌ عليه تابوتٌ مِنْ جَمْرٍ، ورجُلٌ يَجُرُّ أمْعاءَهُ، ورجُلٌ يسيلُ فُوه قَيْحاً ودَماً، ورجلٌ يأكلُ لَحْمَهُ! فيقالُ لصاحِبِ التابوتِ: ما بالُ الأبْعدِ قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأَذى؟! فيقولُ: إنَّ الأبْعَدَ قد ماتَ وفي عُنُقِهِ أموالُ الناسِ.
ثُمَّ يقالُ لِلَّذي يَجُرُّ أمْعَاءَهُ: ما بالُ الأبْعَدِ قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأذى؟! فيقولُ: إنَّ الأبْعَد كان لا يُبالي أين أصابَ البَوْلُ منهُ [لا يغسله].
ثُمَّ يقالُ للّذِي يسيلُ فُوه قَيْحاً ودَماً: ما بالُ الأبْعَد قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأَذى؟! فيقولُ: إنَّ الأبْعَدَ كان يَنظُر إلى كَلِمَةٍ فَيَسْتَلِذُّها كما يَسْتَلِذُّ الرَّفَثَ.
ثُمَّ يقالُ للذي يأكُلُ لَحْمَهُ: ما بالُ الأَبْعَدِ قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأَذى؟! فيقول: إنَّ الأبْعَد كان يأكُلُ لُحومَ الناسِ بالغِيبَةِ ويْمشي بالنَّمِيمَةِ".
رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" وفي "ذم الغيبة"، والطبراني في "الكبير" بإسنادٍ لين، وأبو نعيم وقال:
"شفي بن ماتع مختلف في صحبته، فقيل: له صحبة". [مضى ٤ - الطهارة /٤].
(قال الحافظ): "شفيّ ذكره البخاري وابن حبان في التابعين".
١٦٨٥ - (٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ أكَلَ لَحْمَ أخيهِ في الدنيا؛ قُرِّب إليه يومَ القِيامَةِ فيقالُ له: كُلْهُ مَيتاً
стр. 813
كما أكَلْتَه حيّاً، فيأكُلُه، ويَكلَحُ وَيضِجُّ".
رواه أبو يعلى والطبراني، وأبو الشيخ في "كتاب التوبيخ"؛ إلا أنه قال: (يصيح) (١) بالصاد المهملة، كلهم من رواية محمد بن إسحاق، وبقية رواة بعضهم ثقات (٢).
(يضج) بالضاد المعجمة بعدها جيم، و (يصيح)؛ كلاهما بمعنى واحد؛ كذا قال بعض أهل اللغة، والظاهر أن لفظة (يضج) بالضاد المعجمة فيها زيادة إشعار بمقارنة فزع أو قلق. والله أعلم.
و (يكلح) بالحاء المهملة؛ أي: يعبس ويقبض وجهه من الكراهة.
١٦٨٦ - (٩) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:
جاءَ الأسْلَميَّ إلى رسولِ الله ﷺ ، فشَهِدَ على نفْسِهِ بالزنا أربعَ شهاداتٍ يقولُ: أتيْتُ امرَأةً حراماً، وفي كلِّ ذلك يُعْرِضُ عنه رسولُ الله ﷺ فذكر الحديث إلى أن قال: -قال:
"فما تريدُ بهذا القَوْلِ؟ ".
قال: أريدُ أنْ تُطَهِّرَني. فأمَر بهِ رسولُ الله ﷺ أنْ يُرْجَمَ، فَرُجِمَ، فسمعَ رسولُ الله ﷺ رجلَيْنِ مِنَ الأنْصارِ يقول أحدُهما لِصاحِبِه: انْظُرْ إلى هذا الذي سَتَر الله عليهِ، فلَمْ يَدع نَفْسَه حتى رُجِمَ رَجْمَ الكَلْب! قال: فَسَكَتَ رسولُ الله ﷺ . ثم سارَ ساعةً، فَمَرَّ بجِيفَةِ حِمارٍ شائلٍ بِرِجلهِ (٣)، فقال:
"أينَ فلانٌ وفلانٌ؟ ".
فقالا: نحن ذا يا رسول الله! فقال لهما:
стр. 814
"كُلا مِنْ جيفَةِ هذا الحِمَارِ".
فقالا: يا رسولَ الله! غَفَر الله لكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ؛ مَنْ يأكُلُ مِنْ هذا؟ فقال رسولُ الله ﷺ :
"ما نِلْتُما منْ عِرْضِ هذا الرجُلِ آنِفاً؛ أشَدُّ مِنْ أكْلِ هذه الجيفَةِ، فَوالَّذي نَفسِي بيَدِه! إنَّه الآنَ في أَنْهارِ الجَنَّةِ".
رواه ابن حبان في "صحيحه" (١).
١٦٨٧ - (١٠) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:
"ليلةَ أسْرِيَ بِنَبِيِّ الله ﷺ ونَظَر في النارِ، فإذا قومٌ يأكلونَ الجِيَفَ، قال: مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءِ الذين يأكلونَ لُحومَ الناسِ، ورأى رجُلًا أحْمَر أزْرَقَ جعداً (٢) [شعثاً إذا رأيته]، فقال: مَنْ هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا عاقِرُ النَّاقَةِ".
رواه أحمد ورواته رواة "الصحيح"؛ خلا قابوس بن أبي ظبيان.
١٦٨٨ - (١١) [ضعيف جداً] وعن راشد بن سعدٍ المقرائي قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لمّا عُرِجَ بي؛ مَرَرْتُ بِرِجالٍ تُقْرَضُ جُلودُهم بِمَقاريضَ مِنْ نارٍ. فقلتُ: مَنْ هؤُلاءِ يا جِبريلُ؟ قال: الَّذين يَتَزيَّنونَ للزِّنْيَةِ. قال: ثمَّ مَررْتُ بجُبٍّ مُنْتِن الريحِ، فسمعتُ فيه أصواتاً شديدةٍ. فقلتُ: مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: نساءٌ كُنَّ يتزَينَّ للزَّنْيَةِ، ويفْعَلْن ما لا يَحِلُّ لَهُنَّ، ثُمَّ مررتُ على نساءٍ ورجالٍ مُعَلَّقين
стр. 815
بثَدْيِهِنَّ. فقلت: مَنْ هؤلاء يا جبريلُ؟ فقال: هؤلاء اللمَّازون والهمَّازونَ، وذلك قولُه : ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ ".
رواه البيهقي من رواية بقية عن سعيد بن سنان (١) وقال:
"هذا مرسل، وقد رويناه موصولًا". [مضى ٢١ - الحدود /٧].
١٦٨٩ - (١٢) [مقطوع] ثم روى (٢) عن ابن جريج قال:
(الهمز) بالعين والشدق واليد. و (اللمز) باللسان.
قال [ابن المبارك]: وبلغني عن الليث أنه قال: (اللُّمزة): الذي يعيبك في وجهك، و (الهُّمزة): الذي يعيبك بالغيب.
١٦٩٠ - (١٣) [ضعيف] ورُوِيَ عن جابرِ بْنِ عبدِ الله وأبي سعيدٍ الخدريِّ ﵃ قالا: قال رسولُ الله ﷺ :
"الغِيبَةُ أشَدُّ مِنَ الزِّنا".
قيلَ: وكيفَ؟ قال:
"الرجُلُ يزْني ثُمَّ يتوبُ فيتوبُ الله عليه، وإنَّ صاحِبَ الغِيبَةِ لا يُغْفَرُ له حتّى يَغْفِرَ له صاحِبُهُ".
стр. 816
رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الغيبة"، والطبراني في "الأوسط"، والبيهقي.
١٦٩١ - (١٤) [ضعيف] ورواه البيهقي أيضاً عن رجل لم يسمَّ عن أنس.
١٦٩٢ - (١٥) [مقطوع] ورواه عن سفيان بن عُيَيْنَةَ غيرَ مرفوع (١)، وهو الأشبه. والله أعلم.
١٦٩٣ - (١٦) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ قال:
أتى رسولُ الله ﷺ بقيعَ الغَرْقَدِ فوقَفَ على قَبْرْينِ ثَرِيَّيْنِ (٢) فقال:
"أدَفَنْتُمْ فلاناً وفلانَةً؟ -أو قال: فلاناً وفلاناً؟ -".
قالوا: نعمْ يا رسولَ الله! قال:
"قد أُقْعِدَ فلانٌ الآنَ فضُرِبَ". ثم قال:
"والَّذي نفسي بيدِه! لقد ضُرِب ضَربةً؛ ما بَقِيَ منهُ عُضْوٌ إلا انْقَطَع، ولقد تطايرَ قَبْرهُ ناراً، ولقد صَرخَ صرْخَةً سمعها الخلائقُ إلا الثقليْنِ الإنسَ والجن، ولولا تَمَزُّع (٣) قلوِبكُمْ، وتزيُّدكم في الحديثِ؛ لَسَمِعْتُمْ ما أسْمَعُ".
ثم قالوا: يا رسولَ الله! وما ذَنْبُهما؟ قال:
"أمَّا فلانٌ؛ فإنَّه كان لا يَسْتَبْرِئُ (٤) مِنَ البَوْلِ، وأمّا فلانٌ -أو فلانةٌ- فإنَّه كان يأكُلُ لُحومَ الناسِ".
стр. 817
رواه ابن جرير الطبري من طريق علي بن يزيد عن القاسم عنه.
ورواه من هذا الطريق أحمد بغير هذا اللفظ، وزاد فيه:
قالوا: يا نبيَّ الله! حتَّى متَى هما يُعَذَّبانِ؟ قال:
"غَيْبٌ لا يعلَمُه إلاَّ الله". وتقدم لفظه في "النميمة" [هنا /١٨].
١٦٩٤ - (١٧) [موضوع] وروي عن عثمانَ بْنِ عفَّانَ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"الغيبَةُ والنَّمِيمَةُ يَحُتَّانِ الإيمانَ كما يَعْضُدُ الراعي الشَّجَرةَ".
رواه الأصبهاني.
١٦٩٥ - (١٨) [موضوع] ورُويَ عنْ أَبي أُمامَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ الرجل ليُؤْتَى كتابَه مَنْشوراً؛ فيقولُ: يا ربِّ! فأيْنَ حَسناتُ كذا وكذا؛ عَمِلْتُها ليْسَتْ في صحيفتي؟ فيقولُ له: مُحِيَتْ باغْتِيابِكَ الناسَ".
رواه الأصبهاني.
١٦٩٦ - (١٩) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"مَنْ ذَكرَ امْرَأً بشَيْءٍ [ليس] فيهِ لِيُعِيبَه بِه؛ حبَسَه الله في نارِ جهنَّم حتى يأتيَ بنَفادِ ما قالَ فيه".
رواه الطبراني بإسناد جيد (١).
وفي رواية له:
"أيُّما رجُلٍ أشاعَ على رجلٍ مسلمٍ بكلِمَةٍ وهو منها بَرِيءٌ يشِينُهُ بِها في
стр. 818
الدنيا؛ كانَ حقّاً على الله أنْ يُذيبَهُ يومَ القِيامَةِ في النارِ؛ حتَّى يأْتِيَ بنَفادِ ما قال". [مضى ٢٠ - القضاء /٨].
١٦٩٧ - (٢٠) [ضعيف] وعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"مَنْ حَمى مؤمناً من منافق -أُراه قال:-؛ بعث الله ملكاً يحمي لحمه يوم القيامةِ من نارِ جهنمَ، ومن رمى مسلماً بشيءٍ يريد به شينه؛ حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرجَ مما قالَ".
رواه أبو داود وابن أبي الدنيا.
(قال الحافظ):
"وسهل بن معاذ يأتي الكلام عليه، وقد أخرج هذا الحديث ابن يونس في "تاريخ مصر" من رواية عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب بإسناد مصري، كما أخرجه أبو داود. وقال ابن يونس: "ليس هذا الحديث -فيما أعلم- بمصر"، ومراده أنه إنما وقع له من حديث الغرباء. والله أعلم" (١).
١٦٩٨ - (٢١) [ضعيف جداً] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ حَمى عِرْضَ أخيه في الدنيا، بعَثَ الله مَلَكاً يومَ القيامَةِ يَحْمِيهِ عنِ النارِ".
رواه ابن أبي الدنيا (٢) عن شيخ من أهل البصرة لم يسمِّه عنه. وأظن هذا الشيخ أبان ابن عياش، وهو متروك. كذا جاء مسمى في رواية غيره.
стр. 819
١٦٧٩ - (٢٢) [ضعيف جداً] ورُوي عنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنِ اغْتِيبَ عنده أخوهُ المسْلمُ فَلَمْ يَنْصُرْه وهو يَسْتَطيعُ نَصرَهُ؛ أدْرَكَهُ إثْمُهُ في الدنيا والآخرةِ".
[ضعيف جداً] رواه أبو الشيخ في "كتاب التوبيخ"، والأصبهاني أطول منه، ولفظه: قال:
"منِ اغْتيبَ عنده أخوهُ فاسْتَطاع نُصْرَتَهُ فَنَصَرَهُ؛ نَصَرَهُ الله في الدنيا والآخرةِ، وإنْ لَمْ يَنْصُرْه؛ أذلَّه (١) الله في الدنيا والآخِرَةِ".
١٧٠٠ - (٢٣) [ضعيف] وعن جابِر بْنِ عبدِ الله وأبي طَلْحَة الأنصارِيِّ ﵃ قالا: قال رسولُ الله ﷺ :
"ما مِنِ امْرِئٍ مسْلمٍ يَخْذِلُ امْرأً مسْلِماً في موضعٍ تُنْتَهَكُ فيه حُرْمَتُه، ويُنْتَقَصُ فيه مِنْ عِرْضِهِ؛ إلاَّ خَذَلَهُ الله في مَوْطِنٍ يُحِبُّ فيه نُصْرَتَهُ، وما مِنِ امْرِئٍ مُسْلمٍ يَنْصُرُ مسْلِماً في مَوضعِ يُنْتَقَصُ فيه مِنْ عِرْضِهِ، ويُنْتَهَكُ فيه مِنْ حُرْمَتِه؛ إلاَّ نَصَرَهُ الله في مَوْطِنٍ يُحبُّ فيه نُصرَتَهُ".
رواه أبو داود وابن أبي الدنيا وغيرهما، واختلف في إسناده (٢).
стр. 820
٢٠ - (الترغيب في الصمت إلا عن خير، والترهيب من كثرة الكلام) .
١٧٠١ - (١) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عن أبي أمامَةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخرِ، ويشهَدُ أنِّي رسولُ الله؛ فَلْيَسعْهُ بيتُه، ولْيَبْكِ على خطيئَتِه. ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليَومِ الآخِرِ؛ فلْيَقُلْ خَيْراً لِيَغْنَمَ، ولْيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ فَيَسْلَم".
رواه الطبراني والبيهقيُّ في "الزهد".
١٧٠٢ - (٢) [ضعيف] وعن أبي جُحَيْفَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أيّ الأعمالِ أحَبُّ إلى الله؟ ".
قال: فَسَكَتوا، فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ. قال:
"هو حِفْظ اللِّسانِ".
رواه أبو الشيخ ابن حيان، والبيهقي، وفي إسناده من لا يحضرني الآن حاله (١).
١٠٧٣ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عن أنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ دفَعَ غضَبَهُ؛ دفَعَ الله عنه عذابَهُ، وَمَنْ حَفِظَ لسانَه؛ ستَر الله عَوْرَتَهُ".
رواه الطبراني في "الأوسط"، وأبو يعلى، ولفظه: قال:
"مَنْ خَزَن لِسانَهُ؛ ستَر الله عَوْرَتَهُ، ومَنْ كَف غَضَبهُ؛ كَفَّ الله عنه عذابَهُ، ومَنِ اعْتَذَر إلى الله؛ قَبِلَ الله عُذْرَهُ".
ورواه البيهقي مرفوعاً وموقوفاً على أنس؛ ولعله الصواب.
стр. 821
١٧٠٤ - (٤) [ضعيف] وروى الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" عنه أيضاً عن النبيِّ ﷺ قال:
"لا يَبْلُغُ العَبْدُ حقيقَةَ الإيمانِ؛ حتى يَخْزُنَ مِنْ لِسانِهِ" (١).
١٧٠٥ - (٥) [ضعيف] وعن ركبٍ المصريِّ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"طوبَى لِمَنْ عَمِلَ بعِلْمِه، وأنْفقَ الفَضْلَ مِنْ مالِه، وأمْسَكَ الفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ".
رواه الطبراني في حديث يأتي في "التواضع" إن شاء الله [هنا /٢٢].
١٧٠٦ - (٦) [ضعيف جداً] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال:
دَخَلْتُ على رسولِ الله ﷺ ، فذكر الحديث بطوله إلى أن قال:. . . . . قلتُ: يا رسولَ الله! زِدْني. قال:
"عليكَ بطولِ الصَّمْتِ؛ فإنَّه مَطْرَدَةٌ للشَّيْطانِ، وعَونٌ لكَ على أمْرِ دينكَ". . . . . . . . .
قلت: زِدْني. قال:
"لِيَحْجُزْكَ عنِ الناسِ ما تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِك".
رواه أحمد والطبراني، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم واللفظ له، وقال:
"صحيح الإسناد" (٢). [مضى ٢٠ - القضاء /٥].
وقد أملينا قطعة من هذا الحديث أطول من هذه بلفظ ابن حبان في "الترهيب من
стр. 822
الظلم" [٢٠ - القضاء /٥]، وفيها حكاية عن صحُف إبراهيمَ ﵇:
"وعلى العاقِلِ أنْ يكونَ بصيراً بزَمانِه، مُقْبِلًا على شَأْنِه، حافِظاً لِلِسانِه، ومَنْ حَسِبَ كلامَهُ مِنْ عَمَلِه؛ قلَّ كلامُه إلا فيما يَعْنيهِ" الحديث.
١٧٠٧ - (٧) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال:
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله! أوْصِني. قال:
". . . (١)، واخْزُنْ لِسانَك إلا مِنْ خَيْرٍ، فإنَّك بذلك تَغْلِبُ الشيْطانَ".
رواه الطبراني في "الصغير"، وأبو الشيخ في "الثواب"؛ كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم.
ورواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ أيضاً موقوفاً عليه مختصراً.
١٧٠٨ - (٨) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال:
لقي رسولُ الله ﷺ أبا ذرٍّ فقال:
"يا أبا ذرّ! ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر، وأثقلُ في الميزان من غيرهما؟ ".
قال: بلى يا رسول الله! قال:
"عليك بحسنِ الخُلُق، وطولِ الصمتِ، فوالذي نفسي بيده ما عملَ الخلائقُ بمثلهما".
رواه ابن أبي الدنيا والبزار والطبراني وأبو يعلى، ورواته ثقات، والبيهقي بزيادة. [مضى هنا /٢].
стр. 823
١٧٠٩ - (٩) [؟] ورواه أبو الشيخ ابن حيان من حديث أبي الدرداء قال: قال النبي ﷺ :
"يا أبا الدرداء! ألا أنبئُك بأمرين خفيفٌ مؤنتهما، عظيمٌ أجرهما، لم تلقَ اللهَ بمثلهما؟ طولِ الصمتِ، وحسنِ الخلقِ". [مضى هناك].
١٧١٠ - (١٠) [ضعيف] ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً عن صفوان بن سليم مرسلًا قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ألا أخْبِرُكُمْ بأيْسَرِ العبادَةِ وأهْوَنِها على البَدَنِ؟ الصَّمْتُ وحُسنُ الخُلقِ" [مضى هناك].
١٧١١ - (١١) [موضوع] وعن أنسٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"أربع لا يصَبن إلاَّ بعَجَبٍ: الصمتُ، وهو أوَّلُ العبادَةِ، والتواضُعُ، وذِكْرُ الله، وقلَّةُ الشَّيْءِ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".
(قال الحافظ): "في إسناده العوام، وهو ابن جويرية، قال ابن حبان:
كان يروي "الموضوعات، وقد عد هذا الحديث من مناكيره".
ورُوِيَ عنْ أنَسٍ موقوفاً عليه؛ وهو أشبه.
أخرجه أبو الشيخ في "الثواب" وغيره.
١٧١٢ - (١٢) [أثر ضعيف] ورُوِيَ أيضاً عن وُهيب (١) قال:
قال عيسى ابْنُ مَرْيمَ ﵇:
стр. 824
"أربعٌ لا يَجتَمِعْنَ في أحَدٍ مِنَ الناسِ إلّا بِعَجَبٍ" الحديث (١).
أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت"، وأبو الشيخ وغيرهما.
١٧١٣ - (١٣) [ضعيف جداً موقوف] ورُوِيَ عن مجاهد عن ابْنِ عبَّاسٍ، قال: سمعتُه (٢) يقول:
خمسٌ لَهُنَّ أحْسنُ مِنَ الدُّهْم (٣) الموقفة: لا تكَلَّمْ في ما لا يَعْنيكَ؛ فإنَّه فَضْلٌ، ولا آمَنُ عليكَ الوِزْرَ، ولا تكَلَّمْ في ما يَعنيك حتى تَجِدَ له مَوْضِعاً؛ فإنَّه رُبَّ مُتَكلِّمٍ في أمْرٍ يَعْنيه قد وضَعَهُ في غيرِ مَوْضعِه فَيَعْنَتُ، ولا تُمارِ حَليماً ولا سَفيهاً؛ فإنَّ الحَليمَ يَقْلِيكَ، وإنَّ السَّفيهَ يؤْذيكَ، واذْكُرْ أخاكَ إذا تغيَّبَ عنكَ بِما تُحِبُّ أنْ يَذْكرَكَ به، واعْفِه مما تُحِبُّ أنْ يُعفِيكَ منهُ، واعْمَلْ عملَ رجُلٍ يَرى أنَّه مُجازى بِالإْحسانِ، مَأخوذٌ بالإجْرامِ.
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً.
١٧١٤ - (١٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من سرّه أن يَسْلَمَ؛ فليلزم الصمت".
رواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ وغيرهما.
١٧١٥ - (١٥) [ضعيف] ورَوى [يعني أبا هريرة] عن النبي ﷺ قال:
"إنَّ العبدَ ليتَكَلَّم بالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوانِ الله تعالى ما يُلقي لها بالاً، يرفَعُهُ الله بها درجاتٍ في الجنَّةِ. . ." (٤).
стр. 825
[ضعيف جداً] ورواه البيهقي (١) ولفظه: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ العبدَ لَيقولُ الكلمةَ لا يقولُها إلاّ لِيُضْحِكَ بها [أهل] (*) المْجلِسَ؛ يَهْوِي بها أبعَدَ ما بينَ السماءِ والأرْضِ، وإنَّ الرجُلَ لَيَزِلُّ عَنْ لِسانِه أشَدَّ مِمَّا يَزِلُّ عنْ قَدمَيْهِ".
١٧١٦ - (١٦) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ الرجلَ لَيَتحدَّثُ بالحديثِ ما يريدُ بِه سوءاً الاَّ لِيُضْحِكَ به القومَ؛ يَهْوِي به أبْعدَ مِنَ السماءِ".
رواه أبو الشيخ عن أبي إسرائيل عن عطية -وهو العوفي- عنه (٢).
١٧١٧ - (١٧) [ضعيف] وعن أُمامة (٣) بنتِ الحَكَمِ الغفاريَّةِ ﵂ قالتْ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"إنَّ الرجُلَ لَيَدنو مِنَ الجَنَّة حتى ما يكونُ بينَهُ وبينَها إلا قِيْدُ رُمْحٍ، فَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ فيَتَباعَدُ منها أبْعَد مِنْ صَنْعاءَ".
رواه ابن أبي الدنيا والأصبهاني؛ كلاهما من رواية محمد بن إسحاق.
١٧١٨ - (١٨) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عُمرَ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لا تُكثِروا الكلامَ بغَيْرِ ذِكْرِ الله؛ فإنَّ كَثْرةَ الكلامِ بغيرِ ذِكْرِ الله؛ قَسْوةٌ
стр. 826
لِلْقَلْبِ، وإنَّ أبْعَدَ الناسِ منَ الله تعالى؛ القَلْبُ القَاسِي".
رواه الترمذي والبيهقي، وقال الترمذي:
"حديث حسن غريب" (١).
١٧١٩ - (١٩) [أثر ضعيف] وعن مالكٍ؛ بلغه:
أن عيسى ابن مريم ﵇ كان يقول:
لا تُكْثِروا الكلامَ بِغَيرِ ذِكْرِ الله فتَقسُو قلوبُكم؛ فإنَّ القلبَ القاسيَ بعيدٌ مِنَ الله، ولكنْ لا تَعْلَمُونَ. ولا تَنْظُروا في ذنوبِ الناسِ كأنَّكُم أرْبابٌ، وانظُروا في ذنوِبكُم كأنَّكم عبيدٌ، فإنَّما الناس مُبْتَلىً ومُعافىً، فارْحَموا أهلَ البَلاءِ، واحْمَدوا الله على العافِيَةِ.
ذكره في "الموطأ".
١٧٢٠ - (٢٠) [ضعيف] وعن أُمِّ حبيبَةَ زوج النبيِّ ﷺ عن النبي ﷺ قال:
"كلُّ كلامِ ابْنِ آدمَ عليه لا لَهُ؛ إلا أمْرٌ بمعروفٍ، أوْ نهيٌ عنْ مُنْكرٍ، أو ذِكْرُ الله".
رواه الترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا، وقال الترمذي:
"حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس".
(قال الحافظ):
"رواته ثقات، وفي محمد بن يزيد كلام قريب لا يقدح، وهو شيخ صالح (٢) ".