← Книги сунны

Книги сунны · id 179

ضعيف الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 087 стр.). Показаны 822–861 · переход к 827.

стр. 822

الظلم" [٢٠ - القضاء /٥]، وفيها حكاية عن صحُف إبراهيمَ ﵇: "وعلى العاقِلِ أنْ يكونَ بصيراً بزَمانِه، مُقْبِلًا على شَأْنِه، حافِظاً لِلِسانِه، ومَنْ حَسِبَ كلامَهُ مِنْ عَمَلِه؛ قلَّ كلامُه إلا فيما يَعْنيهِ" الحديث. ١٧٠٧ - (٧) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله! أوْصِني. قال: ". . . (١)، واخْزُنْ لِسانَك إلا مِنْ خَيْرٍ، فإنَّك بذلك تَغْلِبُ الشيْطانَ". رواه الطبراني في "الصغير"، وأبو الشيخ في "الثواب"؛ كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم. ورواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ أيضاً موقوفاً عليه مختصراً. ١٧٠٨ - (٨) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: لقي رسولُ الله ﷺ أبا ذرٍّ فقال: "يا أبا ذرّ! ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر، وأثقلُ في الميزان من غيرهما؟ ". قال: بلى يا رسول الله! قال: "عليك بحسنِ الخُلُق، وطولِ الصمتِ، فوالذي نفسي بيده ما عملَ الخلائقُ بمثلهما". رواه ابن أبي الدنيا والبزار والطبراني وأبو يعلى، ورواته ثقات، والبيهقي بزيادة. [مضى هنا /٢].

стр. 823

١٧٠٩ - (٩) [؟] ورواه أبو الشيخ ابن حيان من حديث أبي الدرداء قال: قال النبي ﷺ : "يا أبا الدرداء! ألا أنبئُك بأمرين خفيفٌ مؤنتهما، عظيمٌ أجرهما، لم تلقَ اللهَ بمثلهما؟ طولِ الصمتِ، وحسنِ الخلقِ". [مضى هناك]. ١٧١٠ - (١٠) [ضعيف] ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً عن صفوان بن سليم مرسلًا قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ألا أخْبِرُكُمْ بأيْسَرِ العبادَةِ وأهْوَنِها على البَدَنِ؟ الصَّمْتُ وحُسنُ الخُلقِ" [مضى هناك]. ١٧١١ - (١١) [موضوع] وعن أنسٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "أربع لا يصَبن إلاَّ بعَجَبٍ: الصمتُ، وهو أوَّلُ العبادَةِ، والتواضُعُ، وذِكْرُ الله، وقلَّةُ الشَّيْءِ". رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". (قال الحافظ): "في إسناده العوام، وهو ابن جويرية، قال ابن حبان: كان يروي "الموضوعات، وقد عد هذا الحديث من مناكيره". ورُوِيَ عنْ أنَسٍ موقوفاً عليه؛ وهو أشبه. أخرجه أبو الشيخ في "الثواب" وغيره. ١٧١٢ - (١٢) [أثر ضعيف] ورُوِيَ أيضاً عن وُهيب (١) قال: قال عيسى ابْنُ مَرْيمَ ﵇:

стр. 824

"أربعٌ لا يَجتَمِعْنَ في أحَدٍ مِنَ الناسِ إلّا بِعَجَبٍ" الحديث (١). أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت"، وأبو الشيخ وغيرهما. ١٧١٣ - (١٣) [ضعيف جداً موقوف] ورُوِيَ عن مجاهد عن ابْنِ عبَّاسٍ، قال: سمعتُه (٢) يقول: خمسٌ لَهُنَّ أحْسنُ مِنَ الدُّهْم (٣) الموقفة: لا تكَلَّمْ في ما لا يَعْنيكَ؛ فإنَّه فَضْلٌ، ولا آمَنُ عليكَ الوِزْرَ، ولا تكَلَّمْ في ما يَعنيك حتى تَجِدَ له مَوْضِعاً؛ فإنَّه رُبَّ مُتَكلِّمٍ في أمْرٍ يَعْنيه قد وضَعَهُ في غيرِ مَوْضعِه فَيَعْنَتُ، ولا تُمارِ حَليماً ولا سَفيهاً؛ فإنَّ الحَليمَ يَقْلِيكَ، وإنَّ السَّفيهَ يؤْذيكَ، واذْكُرْ أخاكَ إذا تغيَّبَ عنكَ بِما تُحِبُّ أنْ يَذْكرَكَ به، واعْفِه مما تُحِبُّ أنْ يُعفِيكَ منهُ، واعْمَلْ عملَ رجُلٍ يَرى أنَّه مُجازى بِالإْحسانِ، مَأخوذٌ بالإجْرامِ. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً. ١٧١٤ - (١٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من سرّه أن يَسْلَمَ؛ فليلزم الصمت". رواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ وغيرهما. ١٧١٥ - (١٥) [ضعيف] ورَوى [يعني أبا هريرة] عن النبي ﷺ قال: "إنَّ العبدَ ليتَكَلَّم بالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوانِ الله تعالى ما يُلقي لها بالاً، يرفَعُهُ الله بها درجاتٍ في الجنَّةِ. . ." (٤).

стр. 825

[ضعيف جداً] ورواه البيهقي (١) ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ العبدَ لَيقولُ الكلمةَ لا يقولُها إلاّ لِيُضْحِكَ بها [أهل] (*) المْجلِسَ؛ يَهْوِي بها أبعَدَ ما بينَ السماءِ والأرْضِ، وإنَّ الرجُلَ لَيَزِلُّ عَنْ لِسانِه أشَدَّ مِمَّا يَزِلُّ عنْ قَدمَيْهِ". ١٧١٦ - (١٦) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ الرجلَ لَيَتحدَّثُ بالحديثِ ما يريدُ بِه سوءاً الاَّ لِيُضْحِكَ به القومَ؛ يَهْوِي به أبْعدَ مِنَ السماءِ". رواه أبو الشيخ عن أبي إسرائيل عن عطية -وهو العوفي- عنه (٢). ١٧١٧ - (١٧) [ضعيف] وعن أُمامة (٣) بنتِ الحَكَمِ الغفاريَّةِ ﵂ قالتْ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ الرجُلَ لَيَدنو مِنَ الجَنَّة حتى ما يكونُ بينَهُ وبينَها إلا قِيْدُ رُمْحٍ، فَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ فيَتَباعَدُ منها أبْعَد مِنْ صَنْعاءَ". رواه ابن أبي الدنيا والأصبهاني؛ كلاهما من رواية محمد بن إسحاق. ١٧١٨ - (١٨) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عُمرَ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا تُكثِروا الكلامَ بغَيْرِ ذِكْرِ الله؛ فإنَّ كَثْرةَ الكلامِ بغيرِ ذِكْرِ الله؛ قَسْوةٌ

стр. 826

لِلْقَلْبِ، وإنَّ أبْعَدَ الناسِ منَ الله تعالى؛ القَلْبُ القَاسِي". رواه الترمذي والبيهقي، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب" (١). ١٧١٩ - (١٩) [أثر ضعيف] وعن مالكٍ؛ بلغه: أن عيسى ابن مريم ﵇ كان يقول: لا تُكْثِروا الكلامَ بِغَيرِ ذِكْرِ الله فتَقسُو قلوبُكم؛ فإنَّ القلبَ القاسيَ بعيدٌ مِنَ الله، ولكنْ لا تَعْلَمُونَ. ولا تَنْظُروا في ذنوبِ الناسِ كأنَّكُم أرْبابٌ، وانظُروا في ذنوِبكُم كأنَّكم عبيدٌ، فإنَّما الناس مُبْتَلىً ومُعافىً، فارْحَموا أهلَ البَلاءِ، واحْمَدوا الله على العافِيَةِ. ذكره في "الموطأ". ١٧٢٠ - (٢٠) [ضعيف] وعن أُمِّ حبيبَةَ زوج النبيِّ ﷺ عن النبي ﷺ قال: "كلُّ كلامِ ابْنِ آدمَ عليه لا لَهُ؛ إلا أمْرٌ بمعروفٍ، أوْ نهيٌ عنْ مُنْكرٍ، أو ذِكْرُ الله". رواه الترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا، وقال الترمذي: "حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس". (قال الحافظ): "رواته ثقات، وفي محمد بن يزيد كلام قريب لا يقدح، وهو شيخ صالح (٢) ".

стр. 827

١٧٢١ - (٢١) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أكْثَرُ الناسِ ذنوباً؛ أكثرُهم كلاماً فيما لا يَعْنيهِ". رواه أبو الشيخ في "الثواب". ١٧٢٢ - (٢٢) [ضعيف موقوف] وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن امرأةً كانت عندَ عائشةَ ومعها نسوةٌ، فقالت امرأة منهن: والله لأدخُلَنَّ الجنةَ، فقد أسلمتُ وما سرقتُ وما زنيتُ. فأُتِيَتْ في المنامِ فقيل لها: أنت المتألّيةُ لتدخُلِنّ الجنةَ؟! كيف وأنت تبخلين بما لا يُغنيكِ، وتتكلمين فيما لا يعنيك؟! فلما أصبحتِ المرأةُ دخلَتْ على عائشة، فأخبرَتْها بما رأت، وقالت: اجمعي النسوة اللاتي كُنَّ عندَك حين قلتُ ما قلتُ، فأرسلت إليهن عائشة، فجِئنَ فحدثَتْهن المرأةُ بما رأت في المنام. رواه البيهقي.

стр. 828

٢١ - (الترهيب من الحسد، وفضل سلامة الصدر) . ١٧٢٣ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁]؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إيّاكمْ والحسَدَ؛ فإنَّ الحسدَ يأكلُ الحسَناتِ؛ كما تأكلُ النارُ الحَطَبَ -أو قال: العُشْبَ-". رواه أبو داود والبيهقي (١). ١٧٢٤ - (٢) [ضعيف] ورواه ابن ماجه والبيهقي أيضاً وغيرهما من حديث أنسٍ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "الحَسدُ يأكُلُ الحسَناتِ كما تأكُلُ النارُ الحَطَب،. . . .، والصلاةُ نورٌ للمؤمِنِ،. . ." (٢). ١٧٢٥ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن بُسرٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "ليسَ منِّي ذو حَسَدٍ، ولا نَميمَةٍ، ولا كَهانةً، ولا أنا مِنْهُ". ثمَّ تلا رسولُ الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾. رواه الطبراني. [ضعيف] وتقدم في "باب إجلال العلماء" [٣ - العلم /٥] حديثه أيضاً عن النبي ﷺ : "لا أخافُ على أُمَّتي إلاَّ ثلاثَ خِلالٍ: أنْ يُكْثَرَ لهُمْ مِنَ الدنيا

стр. 829

فيَتَحاسَدونَ" الحديث. ١٧٢٦ - (٤) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ كعبٍ عن أبيه ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ما ذِئْبانِ جائعانِ أُرْسِلا في زَرِيبَةِ غَنَمٍ، بأفْسَدَ لها مِنَ الحِرْصِ على المالِ، والحسَدِ في دينِ المسْلم، وإنَّ الحَسَد لَيأكُلُ الحَسنات؛ كما تأكُلُ النارُ الحطَبَ". وفي رواية: "إيّاكمْ والحسَدَ؛ فإنَّه يأكلُ الحسنَاتِ؛ كما تأكلُ النارُ العُشْبَ". ذكره رزين، ولم أره في شيء من أصوله بهذا اللفظ، إنما روى الترمذي صدره وصححه (١) ولم يذكر "الحسد"، بل قال: "على المال والشرف"، وبقية الحديث تقدمت عند أبي داود من حديث أبي هريرة [هنا في الباب]. ١٧٢٧ - (٥) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : "يا بُنيَّ! إنْ قدِرْتَ على أنْ تصْبِحَ وتُمْسِيَ ليسَ في قَلْبِكَ غِشُّ لأَحَدٍ؛ فافْعَلْ" الحديث. رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب" (٢). ١٧٢٨ - (٦) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: كنا جلوساً مع رسول الله ﷺ فقال: "يطلُعُ الآن عليكم رجلٌ من أهلِ الجنةِ".

стр. 830

فطلع رجلٌ من الأنصارِ تنطفُ لحيته من وُضوئه، قد علّق نعليه بيده الشمال، فلما كان الغدُ قال النبيُّ ﷺ مثلَ ذلكَ، فطلَعَ ذلكَ الرجلُ مثل المَرةِ الأولى، فلما كان اليومُ الثالثُ قال النبيُّ ﷺ مثلَ مقالتِه أيضاً، فطلَعَ ذلك الرجل على مثلِ حالهِ الأولِ، فلما قام النبيُّ ﷺ ، تبعه عبدُ الله بن عمرو فقال: إني لاحَيْتُ أبي فأقسمت أني لا أدخلُ عليه ثلاثاً، فإنْ رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضيَ فعلتُ؟ قال: نعم. قال أنس: فكان عبد الله يحدثُ أنه باتَ معه تلك اللياليَ الثلاثَ، فلم يره يقومُ من الليلِ شيئاً، غير أنه إذا تعارّ وتقلّب في فراشِه ذكَرَ الله وكبّر حتى [يقوم] (١) لصلاة الفجر. قال عبدُ الله: غيرَ أني لم أسمَعْه يقول إلا خيراً. فلما مضت الثلاث الليالي، وكدْتُ أحتقرُ عملَه، قلت: يا عبدَ الله! لم يكن بيني وبين أبي غضبٌ ولا هُجرةٌ، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول لك ثلاثَ مراتٍ: "يطلعُ عليكم الآنَ رجلٌ من أهلِ الجنةِ"، فطلعت أنتَ الثلاثَ المراتِ، فأردتُ أن آوي إليك لأنظرَ ما عملُك؟ فأقتديَ به، فلم أركَ عملتَ كبيرَ عملٍ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ﷺ ؟ قال: ما هو إلا ما رأيتَ. فلما ولّيت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيتَ؛ غير أني لا أجد في نفسي لأحدٍ من المسلمين غشًا، ولا أحسد أحدًا على خيرٍ أعطاه اللهُ إياه. فقال عبد الله: هذه التي بَلَغَتْ بك، [وهي التي لا نطيقُ] (٢) ".

стр. 831

رواه أحمد بإسناد على شرط البخاري ومسلم (١)، والنسائي، ورواته احتجا بهم أيضاً؛ إلا شيخه سويد بن نصر، وهو ثقة، وأبو يعلى والبزار بنحوه، وسمى الرجل المبهم سعداً، وقال في آخره: "فقال سعد: ما هو إلا ما رأيت يا ابن أخي! إلا أني لم أَبِتْ ضاغناً على مسلم، أو كلمة نحوها". زاد النسائي في رواية له، والبيهقي والأصبهاني: فقال عبد الله: هذه التي بلَغَتْ بك، وهي التي لا نُطيقُ. ١٧٢٩ - (٧) [ضعيف] ورواه البيهقي أيضاً (٢) عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: كنّا جلوساً عندَ رسولِ الله ﷺ قال: فقال: "لَيَطْلَعَنَّ عليكُمْ رجُلٌ مِنْ هذا البابِ مِنْ أهلِ الجَنَّةِ". فجاءَهُ سعدُ بْنُ مالِكٍ فَدخَل مِنه -قال البيهقي: فذكر الحديث قال:-، فقال عبدُ الله بنُ عُمَر: ما أنا بالَّذي أنْتَهي حتَّى أُبايِتَ هذا الرجُلَ فأنظُرَ عَملَهُ -قال: فذكر الحديث في

стр. 832

دخوله عليه قال: -فناولَنَي عَباءَةً فاضْطَجَعْتُ عليها قرِيباً مِنْه، وجَعَلْحتُ أرْمُقُه بِعَيْني ليلَهُ، كلَّما تعارَّ سبَّحَ وكَبَّر وهَلَّلَ وحَمِدَ الله، حتى إذا كان في وجهِ السَّحَرِ، قامَ فتَوَضَّأَ ثمّ دخَلَ المسْجِدَ فصَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَة ركْعةً، باثْنَتَيْ عَشْرَةَ سورةً مِنْ المُفَصَّلِ، ليسَ مِنْ طِوالٍ ولا مِنْ قِصَارٍ، يدعو في كلِّ ركعتينِ بعدَ التشهّدِ بثلاثِ دَعَواتٍ؛ يقول: (اللهَّم آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنا عذابَ النارِ، اللهمَّ اكْفِنا ما أهمَّنا مِنْ أمرِ آخِرَتِنا ودُنيانا، اللهمَّ إنَّا نسألَك مِنَ الخْيرِ كلِّه، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشرِّ كُلِّه)، حتى إذا فَرَغ -قال: فذكر الحديث في استقلاله عمله وعوده إليه ثلاثًا إلى أن قال:-، فقال: آخُذُ مَضْجَعِي، وليسَ في قَلْبي غِمْرٌ على أحَدٍ. (تنطف) أي: تقطر. (لاحَيْتُ) بالحاء المهملة بعدها ياء مثناة تحت؛ أي: خاصمت. (تعارَّ) بتشديد الراء، أي: استيقظ. (الغِمْر) بكسر الغين المعجمة وسكون الميم: هو الحقد. ١٧٣٠ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ بُدَلاءَ أمَّتي لَمْ يَدْخُلوا الجَنَّةَ بكَثْرةِ صلاةٍ، ولا صومٍ، ولا صَدقةٍ، ولكنْ دَخَلُوها برَحْمَةِ الله، وسخاوَةِ الأنْفسِ، وسلامَةِ الصُّدورِ". رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الأولياء" مرسلًا. ١٧٣١ - (٩) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي ذرٍّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "قد أفلحَ مَنْ أخْلَصَ قلبَهُ للإيمانِ، وجعَل قَلْبَهُ سَليمًا، ولِسانَهُ صادِقًا، ونفْسَهُ مطْمئنَّةً، وخَليقَتَهُ مُسْتَقيمَةً" الحديث. رواه أحمد والبيهقي، وتقدم بتمامه في "الإخلاص" [١/ ١].

стр. 833

٢٢ - (الترغيب في التواضع، والترهيب من الكبر والعجب والافتخار) . ١٧٣٢ - (١) [ضعيف] وعن نصيحٍ العنسيِّ عن رَكْبٍ المصريِّ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "طوبى لمنْ تواضَعَ في غير مَنْقصَةٍ، وذَلَّ في نَفْسِه مِنْ غيرِ مسكنة (١)، وأنْفَقَ مالًا جَمَعَهُ في غيرِ مَعْصِيَةٍ، ورَحِمَ أهْل الذُّلِّ والمسْكَنَةِ، وخالَطَ أهْلَ الفِقْه والحِكْمَةِ، طوبى لمن طابَ كَسْبُه، وصَلُحَتْ سريرَتُهُ، وكَرُمَتْ علانِيَتُه، وعَزَل عنِ الناسِ شرَّهُ، طوبى لِمَنْ عمِلَ بِعلمِه، وأنْفَقَ الفَضْلَ مِنْ مالِه، وأمْسكَ الفَضْلَ مِنْ قَوْله". رواه الطبراني، ورواته إلى نصيح ثقات، وقد حسن هذا الحديث أبو عمر النمري وغيره. ورَكْب؛ قال البغوي: "لا أدري سمع من النبي ﷺ أم لا؟ "، وقال ابن مَنده: "لا نعرف له صحبة". وذكر غيرهما أن له صحبة، ولا أعرف له غير هذا الحديث (٢). ١٧٣٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن رسولِ الله ﷺ قال: "مَنْ تواضَع لله درجةً؛ يَرْفَعُه الله درجةً، حتى يجْعلَهُ الله في أعْلى عِلِّيِّين، ومَنْ تَكَبَّر على الله درَجَةً؛ يضَعُهُ الله درَجةً، حتَّى يَجْعلَه في أسْفَلَ سافِلينَ. ولو أنَّ أحدَكُم يَعْمَلُ في صخْرةٍ صَمّاءَ ليسَ عليها بابٌ ولا كُوَّةٌ (٣)؛

стр. 834

لَخَرَجَ ما غيَّبَهُ للناسِ كائناً ما كانَ". رواه ابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلاهما من طريق دراج عن أبي الهيثم عنه، وليس عند ابن ماجه "ولو أن أحدكم" إلى آخره. ١٧٣٤ - (٣) [موضوع] و [روى حديث عمر بن الخطاب الذي في "الصحيح" الطبراني (١) ولفظه: قال عمر بن الخطاب على المنبر: أيُّها الناسُ! تواضَعوا، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ تواضَعَ لله؛ رفَعَة الله، وقال: انْتَعِشْ نَعشَك الله، فهو في أعْيُنِ الناسِ عظيمٌ، وفي نَفْسِه صَغيرٌ، ومَنْ تَكَبَّر؛ قَصَمَة الله، وقال: اخْسَأْ، فهو في أعْيُنِ الناسِ صَغيرٌ، وفي نَفْسه كَبيرٌ". ١٧٣٥ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ تواضَعَ لأخيه المسلمِ؛ رفَعَهُ الله، وَمَنِ ارْتَفَع عليه؛ وضَعَهُ الله". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٧٣٦ - (٥) [ضعيف موقوف] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود- ﵁ قال: مَنْ يُرائي؛ يُرائي الله به، ومَنْ يُسَمِّع، يُسَمِّعِ الله به، ومَنْ تَطاوَل تَعْظيماً يُخْفِضُهُ الله، ومَنْ تواضَع خَشْيَةً؛ يَرْفَعُهُ الله. الحديث. رواه الطبراني من رواية المسعودي، وليس في أصلي رفعه. ١٧٣٧ - (٦) [ضعيف جداً] وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: "إيَّاكُمْ والكِبْرَ؛ فإنَّ الكِبْرَ يكونُ في الرجُلِ وإنَّ عليه العَباءَةَ".

стр. 835

رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته ثقات (١). ١٧٣٨ - (٧) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁]: قال: قال رسولُ الله ﷺ : "عُرِضَ عليَّ أوَّلُ ثلاثةٍ يدخلونَ النارَ: أميرٌ مُسَلَّطٌ، وذو ثَرْوَةٍ مِنْ مالٍ لا يُؤَدَّي حقَّ الله منه، وفقيرٌ فَخورٌ". رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". [مضى ٨ - الصدقات /٢]. ١٧٣٩ - (٨) [منكر] وعن نافع مولى رسول الله ﷺ ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يدخُلُ الجنَّةَ مسْكينٌ مسْتَكْبِرٌ، ولا شيخٌ زانٍ، ولا منّانٌ على الله بعَمَلِهِ". رواه الطبراني من رواية الصباح بن خالد بن أبي أمية عن نافع. ورواته إلى الصباح ثقات. [مضى ٢١ - الحدود / ٧]. ١٧٤٠ - (٩) [ضعيف] وعن عقبة بن عامرٍ ﵁؛ أنه سمعَ رسولُ الله ﷺ يقول: "ما مِنْ رَجُلٍ يموتُ حينَ يَموتُ، وفي قَلْبِهِ مثقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ؛ تَحِلُّ له الجَنَّةُ أنْ يَريحَ ريحَها، ولا يَراها" الحديث. رواه أحمد من رواية شهر بن حوشب عن رجل لم يسمِّ عنه. ١٧٤١ - (١٠) [منكر] ورُوي عن كريب قال: كنتُ أقودُ ابْنَ عبَّاسٍ في زُقاقِ أبي لَهَبٍ فقال: يا كُرْيبُ! بَلَغْنا مكانَ كذا وكذا! قلتُ: أنْتَ عنده الآنَ، فقال: حدَّثَني العبَّاسُ بْنَ عبدِ المطَّلِبِ

стр. 836

قال: "بينَا أنا مَعَ النبيِّ ﷺ في هذا الموْضِع، إذا أقْبَلَ رجُلٌ يَتَبَخْتَر بينَ بُرْدَيْنِ، وينظُر إلى عِطْفَيْه، وقد أعْجَبَتْهُ نَفْسُه؛ إذْ خَسَف الله به الأرْضَ في هذا الموْضعِ، فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يومِ القِيامَةِ". رواه أبو يعلى. ١٧٤٢ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ ﵂ قالتْ: سمعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "بئسَ العبدُ عبدٌ تَخَيَّل واختالَ، ونسِيَ الكبيرَ المتعالَ، بِئْسَ العبدُ عبدُ تَجبَّرَ واعْتَدى، ونسِيَ الجبَّار الأَعْلى، بئسَ العبدُ عبدٌ سها ولَها، ونسيَ المقابِرَ والبِلى، بئسَ العبدُ عبدٌ عتَا وطَغى، ونسِيَ المُبتدأَ والمُنْتَهى، [بئسَ العبدُ عبدٌ يَخْتِلُ الدنيا بالدين] (١)، بئسَ العبدُ عبدٌ يخْتِلُ الدينَ بالشُّبُهاتِ (٢)، بئسَ العبدُ عبدٌ طَمَعٌ يقودُه، بئسَ العبدُ عبدٌ هَوىً يُضِلُّه، بئس العبدُ عبدٌ رَغَبٌ يُذِلُّهُ". [ضعيف] رواه الترمذي وقال: "حديث غريب، [وليس إسناده بالقوي] ". ورواه الطبراني من حديث نعيم بن همار الغطفاني أخصر منه، وتقدم [١٦ - البيوع /٦].

стр. 837

١٧٤٣ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ في جهنَّم وادياً يقالُ لَهُ: (هَبْهَب)، حقَّاً على الله أنْ يُسْكِنَه كُلَّ جبَّارٍ عنيدٍ". رواه أبو يعلى والطبراني والحاكم كلهم؛ من رواية أزهر بن سنان. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". [مضى ٢٠ - القضاء /٢]. (هبهب) بفتح الهاءين وموحدتين. ١٧٤٤ - (١٣) [ضعيف] وعن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا يزالُ الرجلُ يَذْهَبُ بنَفْسِه حتى يُكْتَبَ في الجبَّارينَ فَيُصِيبَه ما أصابَهم". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن [غريب] (١) ". قوله: (يذهب بنفسه) أي: يترفّع ويتكبّر. ٢٣ - (الترهيب من قوله لفاسق أو مبتدع: يا سيدي، أو نحوها من الكلمات الدالة على التعظيم) . [الحديث الذي تحته ليس على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"].

стр. 838

٢٤ - (الترغيب في الصدق، والترهيب من الكذب) . ١٧٤٥ - (١) [ضعيف معضل] وعن منصورِ بن المعْتَمِرِ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "تَحَرُّوا الصدْقَ وإنْ رأيْتُم أنَ الهَلَكَةَ فيه، فإنَّ فيه النجاةَ". رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" هكذا معضلًا، ورواته ثقات. ١٧٤٦ - (٢) [ضعيف] وعن عبدِ الله بْنِ عَمْرٍو ﵄: أنَّ رجلًا جاءَ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله! ما عَملُ الجنَّةِ؟ قال: "الصدقُ، إذا صَدَق العبدُ، بَرَّ، وإذا بَرَّ؛ آمَنَ، وإذا آمَنَ؛ دخَلَ الجَنَّةَ". قال: يا رسول الله! وما عَملُ النَّارِ؟ قال: "الكذِبُ، إذا كَذَب العبدُ؛ فَجَر، وإذا فَجَر؛ كَفَر، وإذا كَفَر؛ يَعْني دخَلَ النارَ". رواه أحمد من رواية ابن لهيعة. ١٧٤٧ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن مالكٍ؛ أنه بلَغَهُ؛ أنَّ ابنَ مسعود قالَ: لا يزالُ العبدُ يَكْذِبُ وَيتَحَّرى الكَذِب، فتُنْكَتُ في قلْبِه نُكْتَةٌ سوداء، حتى يسوَدَّ قلبُه، فيُكْتَبُ عند الله مِنَ الكاذبين. ذكره مالك في "الموطأ" هكذا، وتقدم بنحوه متصلًا مرفوعاً (١). ١٧٤٨ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسوِلُ الله ﷺ : "يُطْبَعُ المؤمِنُ على الخِلالِ كلِّها؛ إلا الخِيانَةَ والكذِبَ". رواه أحمد قال: حدثنا وكيعٌ: سمعتُ الأعْمَشَ قال: حُدِّثتُ عن

стр. 839

أبي أُمامَةَ. ١٧٤٩ - (٥) [ضعيف] وعن سعدِ بْنِ أبي وقَّاصٍ ﵁؛ أنَّ النبيِّ ﷺ قال: "يُطْبَعُ المؤمِنُ على كلَّ خِلَّةٍ؛ غير الخيانَةِ والكذِبِ". رواه البزار وأبو يعلى، ورواته رواة "الصحيح" (١). وذكره الدارقطني في "العلل" مرفوعاً وموقوفاً وقال: "الموقوف أشبه بالصواب". ١٧٥٠ - (٦) [ضعيف جداً] ورواه الطبراني في "الكبير" والبيهقي من حديث ابن عمر مرفوعاً (٢). ١٧٥١ - (٧) [ضعيف] وعن أبي بكرٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "الكذبُ مجانِبٌ الإيمانَ". رواه البيهقي وقال: "الصحيح أنه موقوفٌ". ١٧٥٢ - (٨) [مرسل ضعيف] وعن صفوانَ بنِ سُلَيْمٍ قال: قيل: يا رسولَ الله! أيكونُ المؤمِنُ جباناً؟ قال: "نعم". قيلَ له: أيكونُ المؤمنُ بَخيلاً؟ قال: "نعم". قيل له: أيكونُ المؤمِنُ كذّاباً؟ قال:

стр. 840

"لا". رواه مالك هكذا مرسلًا. ١٧٥٣ - (٩) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَجْتَمِعُ الكُفْرُ والإيمانُ في قَلْبِ امْرئٍ، ولا يَجْتَمِعُ الصدْقُ والكذْبُ جَميعاً، ولا تجْتَمِعُ الخيانَةُ والأمانَةُ جَميعاً". رواه أحمد من رواية ابن لهيعة. ١٧٥٤ - (١٠) [ضعيف] وعن النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعانٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "كبُرَتْ خِيانَةً أنْ تُحَدِّثَ أخاكَ حديثاً؛ هو لك مصدِّقٌ، وأنتَ له كاذِبٌ". رواه أحمد عن شيخه عمر بن هارون -وفيه خلاف-، وبقية رواته ثقات. ١٧٥٥ - (١١) [ضعيف] وعن سفيانَ بْنِ أُسَيْدٍ الحَضْرَمِيِّ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "كَبُرَتْ خِيانَةً أنْ تُحَدِّثَ أخاكَ حديثاً؛ هو لكَ مُصَدِّقٌ، وأنْتَ له به كاذِبٌ". رواه أبو داود من رواية بقية بن الوليد. وذكر أبو القاسم البغوي في "معجمه" سفيان هذا وقال: "لا أعلم روى غير هذا الحديث". ١٧٥٦ - (١٢) [موضوع] وعَنْ أبي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "ألا إنَّ الكَذِبَ يُسَوِّدُ الوجْهَ، والنميمةُ [من] عذاب القَبْرِ".

стр. 841

رواه أبو يعلى والطبراني، وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي؛ كلهم من رواية زياد ابن المنذر عن نافع بن الحارث [عنه]. وتقدم الكلام عليهما في "النميمة" [هنا /١٨]. ١٧٥٧ - (١٣) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "بِرُّ الوالدين يزيدُ في العُمُر، والكَذِبُ يَنْقُصُ الرزْقَ، والدعاءُ يَرُدُّ القضاءَ". رواه الأصبهاني. ١٧٥٨ - (١٤) [ضعيف جداً] وعن ابن عمر ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا كذَبَ العبدُ تباعَد الملَكُ عنه مِيلًا؛ مِنْ نَتَنِ ما جاءَ به". رواه الترمذي، وابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت"، وقال الترمذي: "حديث حسن" (١). ١٧٥٩ - (١٥) [ضعيف] وعن أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ (٢) ﵂ قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ الله! إنْ قالَتْ إحدانا لِشَيْءٍ تَشْتَهيه: لا أشْتَهيه، يُعَدُّ ذلك كَذِباً؟ قال: "إنَّ الكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِباً؛ حتّى تُكْتَبَ الكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً". رواه أحمد -في حديث- وابن أبي الدنيا في "الصمت"، والبيهقي؛ كلهم من رواية يونس ابن يزيد الأيلي عن أبي شداد عن شهر بن حوشب عنها، وعن أبي شداد أيضاً عن مجاهد عنها. وقد زعم بعض مشايخنا أن أبا شداد مجهول لم يرو عنه غير ابن جريج. فقد روى عنه يونس أيضاً كما ذكرنا وغيره، وليس بمجهول. والله أعلم.

стр. 842

٢٥ - (ترهيب ذي الوجهين وذي اللسانين) . ١٧٦٠ - (١) [موضوع] ورُوِيَ عن سَعْدٍ بنِ أبيِ وقَّاصٍ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "ذو الوجْهَيْنِ في الدنيا، يأتي يومَ القِيامَةِ وله وجهانِ مِنْ نارٍ" (١). رواه الطبراني في "الأوسط". ٢٦ - (الترهيب من الحلف بغير الله سيّما بالأمانة، ومن قوله: "أنا بريء من الإِسلام" أو "كافر"، ونحو ذلك) . ١٧٦١ - (١) [ضعيف جداً] وروى ابن ماجه من حديث أنسٍ قال: سمعَ رسولُ الله ﷺ رجلًا يقول: أنا إذاً يَهودِيُّ. فقال رسولُ الله ﷺ : "وجَبَتْ" (٢).

стр. 843

٢٧ - (الترهيب من احتقار المسلم، وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى) . ١٧٦٢ - (١) [مرسل ضعيف] وعن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ المسْتَهْزِئين بالناسِ يُفْتَح لأحَدِهم في الآخرة بابٌ مِنَ الجَنَّة، فيقالُ له: هَلُمَّ هَلُمَّ! فيَجيءُ بِكَرْبِه وغَمِّه؛ فإذا جاءَهُ أُغْلِقَ دونَهُ، ثُمَّ يُفْتَح له بابٌ آخر، فيُقالُ له: هلُمَّ هلُمَّ! فيَجيءُ بِكَرْبِه وغَمِّه، فإذا جاءَهُ أُغْلِق دونَه، فما يزالُ كذلك، حتى إنَّ أحَدَهُمْ لَيُفْتَح لهُ الباب مِنْ أبْوابِ الجَنَّةِ، فيقالُ له: هَلُمَّ، فما يأْتيه مِنَ الإياسِ". رواه البيهقي مرسلًا (١). ١٧٦٣ - (٢) [ضعيف جداً] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إذا كانَ يومُ القيامةِ أمرَ الله منادِياً ينادي: ألا إنِّي جعَلْتُ نَسبَاً، وجَعلْتُمْ نَسباً، فجعَلْتُ أكْرَمَكُم أتْقاكُم، فأبَيْتُم إلاَّ أنْ تقولوا: فلانُ ابنُ فلانٍ، خيرٌ مِنْ فلانِ ابْنِ فلانٍ! فاليومَ أرْفَعُ نَسَبي، وأضَعُ نَسَبَكُمْ". رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير"، والبيهقي مرفوعاً وموقوفاً وقال: "المحفوظ الموقوف" (٢).

стр. 844

٢٨ - (الترغيب في إماطة الأذى عن الطريق، وغير ذلك مما يذكر) . ١٧٦٤ - (١) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "على كلِّ ميْسَمَ مِنَ الإنْسانِ صلاةٌ كلَّ يوم". فقال رجُلٌ مِنَ القومِ: هذا مِنْ أشَدِّ ما أنْبَأْتَنا بِه. قال: "أَمْرُكَ بالمعروفِ ونَهْيكَ عَنِ المنكَرِ صلاةٌ، وحملُك على الضعيفِ صلاةٌ، وإنْحاؤك القَذَرَ عنِ الطريقِ صلاةٌ، وكلُّ خُطْوَةٍ تَخْطوها إلى الصلاةِ صلاةٌ". رواه ابن خزيمة في "صحيحه". [مضى ٥ - الصلاة /٩]. ١٧٦٥ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: حدّث نبيُّ الله ﷺ بحديثٍ فما فَرِحْنا بشَيْءٍ منذُ عَرْفنا الإسْلامَ أشَدَّ مِن فَرَحِنا به، قال: "إنَّ المؤمِنَ لَيُؤْجَرُ في إماطَةِ الأذَى عنِ الطريقِ، وفي هدايَةِ السبيلِ، وفي تَعْبيرِه عَنِ الأرْثَمِ (١)، وفي مَنْحِه اللَّبَنَ، حتَّى إنَّهُ لَيُؤْجَرُ في السِّلْعَةِ تكون مَصْرورةً فيَلْمَسُها فَتَخْطَؤها يَدُه". رواه أبو يعلى، والبزار وزاد: "إنَّهُ لَيُؤْجَرُ في إتْيانِه أهْلَه، حتَّى إنَّه ليُؤْجَرُ في السلْعَةِ تكونُ في طرَفِ ثَوْبه فيَلمَسُها فَيْفقِدُ مكانَها -أو كلمة نحوها-؛ فيَخْفِقَ بذلكَ فؤادُه فيَردُّها الله عليه، ويُكْتَبُ لهُ أَجْرُها". وفي إسناده المنهال بن خليفة، وقد وثقه غير واحد. وتقدم ما يشهد لهذا الحديث (٢).

стр. 845

٢٩ - (الترغيب في قتل الوزغ (١)، وما جاء في قتل الحيات وغيرها مما يذكر) . ١٧٦٦ - (١) [ضعيف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "من قَتَلَ حيَّةً؛ فلهُ سبعُ حسَناتٍ، ومَنْ قتَلَ وزَغاً؛ فلهُ حَسَنةً، ومَنْ تَركَ حَيَّةً مخافَةَ عاقِبَتِها؛ فليْسَ مِنَّا" (٢). رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه" دون قوله: "ومن ترك. . . " إلى آخره. (قال الحافظ): "روياه عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود، ولم يسمع منه". ١٧٦٧ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي الأحْوَصِ الجُشَميِّ (٣) قال: بينَما ابْنُ مسعودٍ يَخْطُبُ ذاتَ يَوْمٍ فإذا هو بِحَيَّةٍ تمشي على الجِدارِ، فقَطَع خُطْبَتَهُ ثُمَّ ضَربَها بقَضيبه حتَّى قَتَلها، ثُمَّ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ قَتَلَ حَيَّةً؛ فكأنَّما قَتَل مشْرِكًا قد حَلَّ دَمُه". رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني مرفوعاً وموقوفاً، والبزار؛ إلا أنه قال: "من قتل حية أو عقرباً". ١٧٦٨ - (٣) [ضعيف] وعن العبّاسِ بْنِ عبدِ المطَّلِبِ ﵁؛ أنَّه قال لِرسولِ الله ﷺ : "إنَّا نريدُ أنْ نَكنُسَ زَمْزَمَ، وإنَّ فيها مِنْ هذه الجِنَّانِ -يعني الحيَّاتِ الصغارِ-؟ فأمر النبيُّ ﷺ بقَتْلِهِنَّ". رواه أبو داود، وإسناده صحيح؛ إلا أن عبد الرحمن بن سابط ما أراه سمع من العباس.

стр. 846

(الجنّان) بكسر الجيم وتشديد النون؛ جمع (جان): وهي الحية الصغيرة كما في الحديث، وقيل: الدقيقة الخفية، وقيل: الدقيقة البيضاء. ١٧٦٩ - (٤) [ضعيف] وعن أبي ليلى ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ سُئِل عن جِنَّانِ البُيوتِ؟ فقال: "إذا رأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شيئأً في مساكِنِكْم فقولوا: أَنشُدُكُم العَهْدَ الذي أَخَذ عليكم نوحٌ، أنْشُدُكم العَهْدَ الذي أخَذَ عليكم سليمانُ؛ أن لا تُؤذونا، فإنْ عُدْنَ فاقْتُلوهُنَّ". رواه أبو داود والترمذي والنسائي؛ كلهم من رواية ابن أبي ليلى عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، يأتي" (١).

стр. 847

٣٠ - (الترغيب في إنجاز الوعد والأمانة، والترهيب من إخلافه، ومن الخيانة والغدر، وقتل المعاهَد أو ظلمه) . ١٧٧٠ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ : أنه قال لمن حوله من أُمته: "اكفلوا لي بستٍّ أكفلْ لكم بالجنةِ". قلت: ما هن يا رسول الله؟ قال: "الصلاةُ، والزكاةُ، والأمانةُ، والفرجُ، والبطنُ، واللسانُ". رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد لا بأس به (١). [مضى ٥ - الصلاة /١٣]. ١٧٧١ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا صلاة لمن لا طهور له". رواه الطبراني. وتقدم في "الصلاة" [٥/ ١٣]. ١٧٧٢ - (٣) [صعيف جداً] ورُوِيَ عن عَلِيٍّ ﵁ قال: كنّا جلوساً مَعَ رسولِ الله ﷺ ، فطَلَع علينا رجلٌ مِنْ أَهْلِ (العالِيَةِ) فقال: يا رسولَ الله! أخْبِرني بأشَدِّ شيْءٍ في هذا الدين وألْيَنِه؟ فقال: "ألْيَنُه: أشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُه، وأشدُّه يا أخا (العالِيَةِ): الأمانَةُ، إنَّه لا دِينَ لِمَنْ لا أمانَةَ له، ولا صلاةَ له، ولا زكاةَ له" الحديث. رواه البزار. [مضى ١٦ - البيوع /٥].

стр. 848

١٧٧٣ - (٤) [ضعيف جداً] وعن عليٍّ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "إذا فَعَلَتْ أمَّتي خمسَ عَشْرةَ خَصْلَةً؛ فقد حلَّ بها البلاءُ". قيل: وما هي يا رسولَ الله؟ قال: "إذا كانَ المَغْنَمُ دُوَلاً، وإذا كانَتِ الأمانَةُ مَغْنَماً، والزكاةُ مَغْرَماً، وأطاعَ الرجلُ زَوجَتَه، وعقَّ أُمَّه، وبَرَّ صديقَه، وجفا أباهُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ في المساجِدِ، وكان زعيمُ القومِ أرذَلَهم، وأُكْرِمَ الرجُلُ مخافةَ شَرِّهِ، وشُرِبَتِ الخَمْرُ، ولُبِس الحريرُ، واتُّخِذَتِ القَيْناتُ والمعازِفُ، ولَعَنَ آخرُ هذه الأمَّة أوَّلها، فلْيَرْتَقِبوا عندَ ذلك ريحاً حَمْراءَ، أو خَسْفاً أو مسْخاً". رواه الترمذي وقال: "لا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري؛ غير الفرج بن فضالة". ١٧٧٤ - (٥) [ضعيف] وفي روايةٍ للترمذي من حديث أبي هريرة: "إذا اتُّخِذَ الفَيْءُ دُوَلاً، والأمانَةُ مَغْنَماً، والزكاةُ مَغْرَماً، وتُعُلِّم لغيرِ دينٍ، وأطاعَ الرجلُ امْرأَتَهُ، وعقَّ أمَّهُ، وأدْنَى صديقَه، وأقْصى أباه، وظهَرِت الأصوات في المساجِدِ، وسادَ القبيلةَ فاسِقُهم، وكان زعيمُ القومِ أرذَلَهم، وأُكْرِمَ الرجلُ مخافةَ شرِّه، وظهرتِ القَيْناتُ والمعازِفُ، وشُرِبَتِ الخمورُ، ولَعَن آخرُ هذه الأمَّةِ أوَّلَها، فلْيَرْتَقبوا عندَ ذلك ريحاً حمراءَ، وخَسْفاً ومَسْخاً وقَذْفاً، وآياتٍ تَتابَعُ، كنِظامٍ بالٍ قُطعَ سِلْكَهُ فَتَتَابَعَ". قال الترمذي: "حديث غريب" (١).

стр. 849

١٧٧٥ - (٦) [ضعيف جداً] ورُويِ عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ثَلاثٌ متَعَلِّقاتٌ بالعرشِ: الرحِمُ تقول: اللهمَّ إنِّي بِكَ فلا أُقْطَعُ، والأمانَةُ تقول: اللهمَّ إنِّي بِكَ فلا أَخانُ، والنِّعمَة تقول: اللهمَّ إنِّي بك فلا أُكْفَرُ". رواه البزار. [مضى ٢٢ - البر /٣]. ١٧٧٦ - (٧) [ضعيف] وعن عبدِ الله ابْنِ أبي الحَمْساءِ ﵁ قال: بايَعْتُ رسولَ الله ﷺ بِبَيْعٍ قبلَ أن يُبْعَثَ، فَبَقِيَتْ له بَقِيَّةٌ، ووَعَدْتُه أنْ آتِيَهُ بها في مكانٍ، فنَسيتُ، ثُمَّ ذكرتُ ذلك بَعْدَ ثلاثٍ، فجئتُ، فإذا هو مكانَه، فقال: "يا فتى! لقد شَقَقْتَ عليَّ، أنا ههُنا منذ ثلاثٍ أنتَظِرُك". رواه أبو داود، وابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت"؛ كلاهما عن إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عنه. وقال أبو داود: "قال محمد بن يحيى: هذا عندنا عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق". وقد ذكر عبد الله ابن أبي الحمساء أبو علي بن السكن في "كتاب الصحابة" فقال: "روى حديثَهُ إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن ابن شقيق عن أبيه، ويقال: عن بديل عن عبد الكريم المعلم". ويشبه أن يكون ما ذكره أبو علي من إسقاط عبد الكريم منه هو الصواب. والله أعلم (١).

стр. 850

١٧٧٧ - (٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "قال الله تعالى: ثلاثَةٌ أنا خصْمُهم يومَ القيامَةِ: رجُلٌ أعْطى بي ثُمَّ غَدر، ورجلٌ باعَ حُرّاً ثُمَّ أكَلَ ثَمَنَهُ، ورجُلٌ اسْتأجَر أَجيراً فاسْتَوْفَى منه العَمَل، ولَمْ يُعْطه (١) أجْرَه". رواه البخاري. [مضى ١٦ - البيوع /٢٢]. ١٧٧٨ - (٩) [منكر] وفي رواية [يعني في حديث أبي بكرة الذي في "الصحيح"]: "من قتل معاهَداً في عهده؛ لم يُرَحْ رائحةَ الجنةِ، وإن ريحَها ليوجد من مسيرة خمسمئةِ عام". رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢)، وهو عند أبي داود والنسائي بغير هذا اللفظ، وتقدم [في "الصحيح" ٢١ - الحدود /٩] قوله: (لم يُرَحْ)؛ قال الكسائي: "هو بضم الياء؛ من قوله: أرَحْتُ الشيء فأنا أُريحه: إذا وجدت ريحه". وقال أبو عمرو: (لم يَرِح) بكسر الراء؛ من (رُحت أرِيح): إذا وجدت الريح. وقال غيرهما: "بفتح الياء والراء، والمعنى واحد، وهو شم الرائحة".

стр. 851

٣١ - (الترغيب في الحب في الله تعالى، والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع لأن المرء مع من أحب) . ١٧٧٩ - (١) [ضعيف] وعنْ عبدِ الله -يعني ابنَ مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ مِنَ الإيمان أنْ يُحِبَّ الرجُلُ رجلاً لا يُحِبُّه إلاّ لله مِنْ غير مالٍ أعْطاه، فذلك الإيمانُ". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٧٨٠ - (٢) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ أحبّ رجلاً لله فقالَ: إني أُحبُّك لله؛ فدخلا جميعاً الجنةَ؛ فكان الذي أحبَّ أرفعَ مِنَ الآخَرِ، وألْحِق بالذي أحبّ لله". رواه البزار بإسناد حسن (١). ١٧٨١ - (٣) [ضعيف جداً] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله عباداً يُجلِسُهم يومَ القيامةِ على منابرَ من نورٍ، يغشى وجوهَهُم النورُ، حتى يُفْرَغَ من حساب الخلائق". رواه الطبراني بإسناد جيد (٢).

стр. 852

١٧٨٢ - (٤) [ضعيف] ورويَ عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنَّ في الجنَّةِ لَعُمُداً من ياقوتٍ، عليها غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لها أبوابٌ مُفَتَّحةٌ، تُضِيءُ كما يضيءُ الكوْكَبُ الدرِّيُّ". قال: قلنا: يا رسولَ الله! مَنْ يَسْكُنُها؟ قال: "المتَحابُّونَ في الله، والمتَباذِلونَ في الله، والمتلاقُونَ في الله". رواه البزار. ١٧٨٣ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن بُرَيْدَةَ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ في الجنَّةِ غُرَفاً تُرى ظواهِرُها مِنْ بواطِنِها، وبواطِنُها مِنْ ظواهِرِها؛ أعَدَّها الله للمتَحابِّينَ فيهِ، والمتزاوِرِينَ فيه، والمتَباذِلينَ فيه". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٧٨٤ - (٦) [ضعيف] ورُوِيَ عن معاذِ بْنِ أنسٍ ﵁: أنَّهُ سألَ رسولَ الله ﷺ عن أفْضَلِ الإيمانِ؟ قال: "أنْ تُحبَّ لله، وتُبْغِضَ لله، وتَعْمَلَ لسانَك في ذِكرْ الله". قال: وماذا يا رسولَ الله؟ قال: "وأَنْ تحِبَّ للِنّاسِ ما تحبُّ لِنَفْسِكَ، وتكْرَهَ لهُمْ ما تكْرَهُ لِنَفْسِكَ". رواه أحمد. ١٧٨٥ - (٧) [ضعيف] وعن عمرو بن الجموح ﵁؛ أنه سمعَ النبيَّ ﷺ يقول: "لا يَجِدُ العبدُ صريحَ الإيمانِ؛ حتَّى يُحِبَّ لله تعالى، ويُبْغِضَ لله، فإذا أحبَّ لله ﵎، وأبْغَض لله؛ فَقَدِ اسْتَحقَّ الوِلايَةَ لله". رواه أحمد والطبراني، وفيه رِشدين بن سعد.

стр. 853

١٧٨٦ - (٨) [ضعيف] وعن أبي ذرِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أفْضلُ الأعْمالِ؛ الحبُّ في الله، والبُغْضُ في الله". رواه أبو داود. وهو عند أحمد أطول منه، وقال فيه: "إنَّ أحبَّ الأعْمالِ إلى الله ؛ الحبُّ في الله، والبُغْضُ في الله". وفي إسنادهما راوٍ لمْ يُسَمَّ. ١٧٨٧ - (٩) [ضعيف جداً] وعنها [يعني عائشة ﵂] قالتْ: قال رسولُ الله ﷺ : "الشركُ أخْفَى مِنْ دبيبِ الذرِّ على الصَفا في الليلةِ الظلْماءِ، وأدْناهُ أنْ تُحبَّ على شيْءٍ مِنَ الجَوْرِ، وتَبْغَضَ على شَيْءٍ مِنَ العَدْلِ، وهَلِ الدِّينُ إلا الحبُّ والبُغْضُ؟ قال الله : ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ". رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (١).

стр. 854

٣٢ - (الترهيب من السحر وإتيان الكهّان والعرّافين والمنجّمين بالرمل والحصى أو نحو ذلك وتصديقهم) . ١٧٨٨ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني أبي هريرة ﵁]؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ عَقَد عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فيها؛ فقد سَحَر، ومَنْ سَحَر؛ فقد أَشْرَكَ، وَمَنْ تَعلَّقَ بِشَيْءٍ؛ وُكِلَ إليْه". رواه النسائي من رواية الحسن عن أبي هريرة، ولم يسمع منه عند الجمهور. وقوله: (تَعَلَّق) أي: علق على نفسه العِوَذَ والحروز. ١٧٨٩ - (٢) [ضعيف] وعن الحسنِ عن عثمانَ بنِ أبي العاصي ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "كان لداود نبيِّ الله ساعةٌ يوقظُ فيها أهلَهُ؛ يقول: يا آلَ داوُدَ! قوموا فصَلُّوا؛ فإنَّ هذه ساعةٌ يستجيبُ الله فيها الدعاءَ إلا لِساحِرٍ أو عَاشِرٍ". رواه أحمد عن علي بن زيد عنه، وبقية رواته محتج بهم في "الصحيح"، واختلف في سماع الحسن من عثمان. ١٧٩٠ - (٣) [ضعيف] وعن ابِنْ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ثلاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فيه واحدةٌ منهُنَّ؛ فإنَّ الله يغفِرُ ما سِوى ذلك لِمَنْ يَشاءُ: مَنْ ماتَ لا يشركُ باللهِ شيئاً، ولمْ يكنْ ساحِراً يتَّبِعُ السحرةَ، ولمْ يحْقِدْ على أخيهِ". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط". وفيه ليث بن أبي سُليم. [مضى ٢٣ - الأدب /١١].

стр. 855

١٧٩١ - (٤) [ضعيف] وعن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه: أن رجُلاً قال: يا رسولَ الله! وكمِ الكبائرُ؟ قال: "تِسْعٌ، أعظَمُهُنَّ الإشراكُ بالله، وقتْلُ المؤمنِ بغير حقٍّ، والفرارُ مِنَ الزحْفِ، وقَذفُ المُحصَنَةِ، والسحرُ، وأكلُ مالِ اليتيمِ، وأكلُ الرِبا" الحديث. رواه الطبراني في حديث تقدم في "الفرار من الزحف" [١٢ - الجهاد /١١]. ١٧٩٢ - (٥) [منكر] وعن أنسِ بْنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ أتى كاهِناً فصدَّقه بما يقول؛ فقد بَرِئَ ممّا أُنْزِلَ على محمَّد ﷺ ، ومَنْ أتاه غيرَ مُصدِّقٍ له؛ لَمْ تُقْبَل له صلاةٌ أربعينَ ليلةً". رواه الطبراني من رواية رشدين بن سعد (١). (الكاهن): هو الذي يخبر عن بعض المضمرات فيصيب بعضها، ويخطئ أكثرها، ويزعم أن الجنَّ تخبره بذلك. ١٧٩٣ - (٦) [ضعيف جداً] ورُوي عن واثلةَ بنِ الأسْقَعِ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَن أتى كاهِناً فسأَلهُ عن شَيْءٍ؛ حُجِبَتْ عنه التوبَةُ أربعينَ لَيْلَةً، فإنْ صدَّقهُ بما قال، كَفَر". رواه الطبراني. ١٧٩٤ - (٧) [ضعيف] وعن قطن بن قَبيصَة عن أبيه ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:

стр. 856

"العيافَةُ والطِّيَرَةُ والطَّرْقُ؛ مِنَ الجِبْتِ". رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في "صحيحه" (١). قال أبو داود: " (الطَّرق): الزجر، و (العيافة): الخط" انتهى. وقال ابن فارس: " (الطَّرق): الضرب بالحصى، وهو جنس من التكهن". (الطَّرْق) بفتح الطاء وسكون الراء. و (الجِبت) بكسر الجيم: كل ما عبد من دون الله تعالى.

стр. 857

٣٣ - (الترهيب من تصوير الحيوانات والطيور في البيوت وغيرها) (١). ١٧٩٥ - (١) [منكر] وروى أحمد عن عليٍّ قال: كان رسولُ الله ﷺ في جَنازَةٍ فقال: "أيُّكم ينطلِقُ إلى المدينة فلا يَدعُ بها وثَناً إلا كَسَرُه، ولا قَبْراً إلا سوَّاهُ، ولا صورَةً إلا لَطَخها؟ ". فقال رجلٌ: أنا يا رسولَ الله! فانْطَلَق، فهابَ أهلَ المدينَةِ [فرجع، فقال عليٌّ: أنا أنْطلِقُ يا رسولَ الله!]، قال: "فانْطلِقْ". [فانَطَلَقَ]، ثم رجَعَ فقال: يا رسولَ الله! لمْ أَدَعْ بها وثَناً إلا كَسَرتُه، ولا قَبراً إلا سوَّيْتُه، ولا صورةً إلا لَطخْتُها. ثم قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ عادَ إلى صَنْعَةِ شيْءٍ مِنْ هذا؛ فقد كَفَر بما أُنْزِلَ على محمَّد ﷺ ". وإسناده جيد إن شاء الله (٢).

стр. 858

١٧٩٦ - (٢) [منكر] وعن عليٍّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا تدخلُ الملائكةُ بيْتًا فيه صورةٌ، ولا جُنُبٌ، ولا كلْبٌ". رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلهم من رواية عبد الله بن نُجَيٌ؛ قال البخاري: "فيه نظر" (١). ٣٤ - (الترهيب من اللعب بالنَّرْد (٢)). ١٧٩٧ - (١) [ضعيف] وقال البيهقي: وروينا من وجه آخر (٣) عن محمد بن كعب عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "لا يقلِّب كِعابَها أحدٌ ينتظر ما تأتي به؛ إلا عصى الله ورسولَه".

стр. 859

٣٥ - (الترغيب في الجليس الصالح، والترهيب من الجليس السيِّئِ (١)، وما جاء في من جلس وسط الحلقة، وأدب المجلس وغير ذلك) . ١٧٩٨ - (١) [ضعيف] وعن حذيفة ﵁: "أن رسولَ الله ﷺ لَعَن مَنْ جلَس وَسْطَ الحَلْقَةِ". رواه أبو داود (٢). ١٧٩٩ - (٢) [ضعيف] وعن أبي مِجْلَزٍ؛ أنَّ رجلًا قَعدَ وسْط حلْقَةٍ؛ قال حذيفةُ: "ملعونٌ على لِسانِ محمَّد ﷺ ، -أوْ لَعَن الله على لِسانِ محمَّد ﷺ - مَنْ جلَسَ وسْطَ الحلْقَةِ". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح". والحاكم بنحوه وقال: "صحيح على شرطهما" (٣).

стр. 860

٣٦ - (الترهيب من أن ينام المرء على سطح لا تحجير له، أو يركب البحر عند ارتجاجه (١)). ١٨٠٠ - (١) [ضعيف جداً] وعن عبد الله بن جَعْفَرٍ ﵄؛ أن النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ رمانا بالليل (٢)؛ فليسَ منَّا، ومَنْ رَقَد على سطْحٍ لا جِدارَ له فماتَ؛ فَدَمُه هَدْرٌ". رواه الطبراني.

стр. 861

٣٧ - (الترهيب من أن ينام الإنسان على وجهه من غير عذر) . ١٨٠١ - (١) [ضعيف] وعن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال: كان أبي من أصحاب الصفة، فقال رسول الله ﷺ : "انطلقوا بنا إلى بيت عائشة". فانطلقنا، فقال: "يا عائشة! أطعمينا". فجاءت بجَشِيشَةٍ (١)، فأكلنا. ثم قال: "يا عائشة! أطعمينا". فجاءت بحيسةٍ مثل القطاة (٢)، فأكلنا. ثم قال: "يا عائشة! اسقينا". فجاءت بعُسٍّ من لبن فشربنا. ثم قال: "يا عائشة! اسقينا". فجاءت بقدح صغير فشربنا. ثم قال: "إن شئتم بِتُّم، وإن شئتم انطلقتُم إلى السجدِ". . . . . . . . . . (٣) رواه أبو داود، واللفظ له.
следующие страницы →