٣٣ - (الترهيب من تصوير الحيوانات والطيور في البيوت وغيرها) (١).
١٧٩٥ - (١) [منكر] وروى أحمد عن عليٍّ قال:
كان رسولُ الله ﷺ في جَنازَةٍ فقال:
"أيُّكم ينطلِقُ إلى المدينة فلا يَدعُ بها وثَناً إلا كَسَرُه، ولا قَبْراً إلا سوَّاهُ، ولا صورَةً إلا لَطَخها؟ ".
فقال رجلٌ: أنا يا رسولَ الله! فانْطَلَق، فهابَ أهلَ المدينَةِ [فرجع، فقال عليٌّ: أنا أنْطلِقُ يا رسولَ الله!]، قال:
"فانْطلِقْ".
[فانَطَلَقَ]، ثم رجَعَ فقال: يا رسولَ الله! لمْ أَدَعْ بها وثَناً إلا كَسَرتُه، ولا قَبراً إلا سوَّيْتُه، ولا صورةً إلا لَطخْتُها. ثم قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ عادَ إلى صَنْعَةِ شيْءٍ مِنْ هذا؛ فقد كَفَر بما أُنْزِلَ على محمَّد ﷺ ".
وإسناده جيد إن شاء الله (٢).
стр. 858
١٧٩٦ - (٢) [منكر] وعن عليٍّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"لا تدخلُ الملائكةُ بيْتًا فيه صورةٌ، ولا جُنُبٌ، ولا كلْبٌ".
رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلهم من رواية عبد الله بن نُجَيٌ؛ قال البخاري: "فيه نظر" (١).
٣٤ - (الترهيب من اللعب بالنَّرْد (٢)).
١٧٩٧ - (١) [ضعيف] وقال البيهقي:
وروينا من وجه آخر (٣) عن محمد بن كعب عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال:
"لا يقلِّب كِعابَها أحدٌ ينتظر ما تأتي به؛ إلا عصى الله ورسولَه".
стр. 859
٣٥ - (الترغيب في الجليس الصالح، والترهيب من الجليس السيِّئِ (١)، وما جاء في من جلس وسط الحلقة، وأدب المجلس وغير ذلك) .
١٧٩٨ - (١) [ضعيف] وعن حذيفة ﵁:
"أن رسولَ الله ﷺ لَعَن مَنْ جلَس وَسْطَ الحَلْقَةِ".
رواه أبو داود (٢).
١٧٩٩ - (٢) [ضعيف] وعن أبي مِجْلَزٍ؛ أنَّ رجلًا قَعدَ وسْط حلْقَةٍ؛ قال حذيفةُ:
"ملعونٌ على لِسانِ محمَّد ﷺ ، -أوْ لَعَن الله على لِسانِ محمَّد ﷺ - مَنْ جلَسَ وسْطَ الحلْقَةِ".
رواه الترمذي وقال:
"حديث حسن صحيح".
والحاكم بنحوه وقال:
"صحيح على شرطهما" (٣).
стр. 860
٣٦ - (الترهيب من أن ينام المرء على سطح لا تحجير له، أو يركب البحر عند ارتجاجه (١)).
١٨٠٠ - (١) [ضعيف جداً] وعن عبد الله بن جَعْفَرٍ ﵄؛ أن النبيَّ ﷺ قال:
"مَنْ رمانا بالليل (٢)؛ فليسَ منَّا، ومَنْ رَقَد على سطْحٍ لا جِدارَ له فماتَ؛ فَدَمُه هَدْرٌ".
رواه الطبراني.
стр. 861
٣٧ - (الترهيب من أن ينام الإنسان على وجهه من غير عذر) .
١٨٠١ - (١) [ضعيف] وعن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال:
كان أبي من أصحاب الصفة، فقال رسول الله ﷺ :
"انطلقوا بنا إلى بيت عائشة".
فانطلقنا، فقال:
"يا عائشة! أطعمينا".
فجاءت بجَشِيشَةٍ (١)، فأكلنا. ثم قال:
"يا عائشة! أطعمينا".
فجاءت بحيسةٍ مثل القطاة (٢)، فأكلنا. ثم قال:
"يا عائشة! اسقينا".
فجاءت بعُسٍّ من لبن فشربنا. ثم قال:
"يا عائشة! اسقينا".
فجاءت بقدح صغير فشربنا. ثم قال:
"إن شئتم بِتُّم، وإن شئتم انطلقتُم إلى السجدِ".
. . . . . . . . . (٣)
رواه أبو داود، واللفظ له.
стр. 862
ورواه النسائي عن قيس بن طغفة (بالغين المعجمة) قال: حدثني أبي، فذكره.
وابن ماجه عن قيس بن طهفة (بالهاء) عن أبيه مختصراً.
ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن قيس بن طغفة (بالغين المعجمة) عن أبيه كالنسائي.
١٨٠٢ - (٢) [ضعيف] ورواه ابن حبان أيضاً عن ابن طهفة أو طخفة -على اختلاف النسخ- عن أبي ذر قال:
مرّ بي رسول الله ﷺ وأنا مضطجع على بطني، فركضني برجله وقال:
"يا جنيدب! إنما هذه ضجعة أهل النار".
قال أبو عمر النمري:
"اختلف فيه اختلافاً كثيراً، واضطرب فيه اضطراباً شديداً. فقيل: طهفة بن قيس (بالهاء)، وقيل طحفة (بالحاء)، وقيل: طغفة (بالغين)، وقيل: طقفة (بالقاف والفاء)، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: عبد الله بن طخفة عن النبي ﷺ ، وقيل: طهفة عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ . وحديثهم كلهم واحد؛ قال: كنتُ نائماً بالصُّفَّة فركضني رسول الله ﷺ برجله وقال: "هذه نومة يبغضها الله". وكان من أهل الصفة. ومن أهل العلم من يقول: إن الصُّحبة لأبيه عبد الله، وإنه صاحب القصة" انتهى.
وذكر البخاري فيه اختلافاً كثيراً وقال:
"طغفة (بالغين) خطأ. والله أعلم".
(الحيسة) على معنى القطعة من الحيس: وهو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط دقيق.
و (العُسّ): القدح الكبير الضخم حزر ثمانية أرطال أو تسعة.
стр. 863
٣٨ - (الترهيب من الجلوس بين الظل والشمس (١)، والترغيب في الجلوس مستقبل القبلة) .
١٨٠٣ - (١) [ضعيف جداً] وروي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"أكْرمُ المجالِسِ؛ ما اسْتُقِبلَ به القِبْلَةُ".
رواه الطبراني في "الأوسط".
١٨٠٤ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ لِكُلِّ شيْءٍ شَرفاً، وإنَّ شَرف المجالِس؛ ما اسْتُقْبِل به القِبْلَةُ".
رواه الطبراني.
وفيه أحاديث غير هذه لا تسلم من مقال.
стр. 864
٣٩ - (الترغيب في سكنى الشأْم (١) وما جاء في فضلها) .
١٨٠٥ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني عبد الله بن حوالة]؛ أنه قال:
يا رسول الله! خِر لي بلداً أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم أخْتَرْ عن قُرِبكَ شيئاً. فقال:
"عليك بالشام" (٢).
فلما رأى كراهيتي للشام، قال:
"أتدري ما يقول الله في الشام؟ إن الله يقول: يا شامُ! أنتِ صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي،. . .".
رواه الطبراني من طريقين، إحداهما جيدة (٣).
١٨٠٦ - (٢) [ضعيف] وعن عبد الله بن حُوالَة [أيضاً] ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"رأيتُ لَيْلَة أُسْرِيَ بي عَموداً أبْيَضَ كأنَّه لؤْلؤَةٌ تحمِلُه الملائكَةُ، قلتُ: ما تَحْمِلونَ؟ فقالوا: عمودَ الكِتابِ، أُمِرْنا أن نَضَعهُ بالشامَ، وبينا أنا نائم رأيتُ عَمودَ الكتِابِ اخْتُلِسَ مِنْ تَحتِ وسادتي، فظنَنْتُ أنَّ الله تَخلّى (٤) مِنْ أهل الأرض، فأتْبَعْتُه بَصري، فإذا هو نورٌ ساطعٌ بين يَديَّ؛ حتى وُضِعَ بالشامِ".
стр. 865
فقال ابن حوالةُ: يا رسولَ الله! خِرْ لي. قال:
"عليك بالشامِ".
رواه الطبراني، ورواته ثقات (١).
١٨٠٧ - (٣) [ضعيف جداً] وعن أبي أُمامَة ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"الشامُ صفوةُ الله مِنْ بلادِه، إليها يَجْتَبي صفْوَتَه مِنْ عباده، فَمَنْ خَرَج مِنَ الشامِ إلى غيرِها؛ فبسَخَطِه، ومَنْ دَخَلها مِنْ غيرها، فبِرحْمَتِه".
رواه الطبراني والحاكم؛ كلاهما من رواية عفير بن معدان -وهو واهٍ-، عن سليم بن عامر عنه. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". كذا قال.
١٨٠٨ - (٤) [ضعيف] وعن خالد بن معدان؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"نَزلَتْ عليَّ النبوَّةُ مِنْ ثلاثَةِ أماكِنَ: مَكَّةَ، والمدينةِ، والشامِ، فإنْ أُخْرِجَتْ مِنْ إحداهُنَّ لم تَرْجعْ إليْهِنَّ أَبَداً".
رواه أبو داود في "المراسيل" من رواية بقية (٢).
١٨٠٩ - (٥) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"أهلُ الشامِ وأزواجُهم وذراريهِم وعبيدُهم وإمِاؤهم إلى مُنْتَهى الجزيرَةِ مرابِطونَ، فَمَنْ نَزلَ مدينةً مِنَ المدائن؛ فهوَ في رِباطٍ، أو ثَغْراً مِنَ الثغور فهو في جهادٍ".
стр. 866
رواه الطبراني وغيره عن معاوية بن يحيى أبي مطيع؛ وهو حسن الحديث، عن أرطاة بن المنذر عمن حدثه عن أبي الدرداء؛ ولم يُسَمِّه.
١٨١٠ - (٦) [ضعيف جداً] و [رواه] الطبراني [يعني من حديث زيد بن ثابت] بإسناد صحيح (١). ولفظه: قال رسولُ الله ﷺ ونحن عنده:
"طوبى للشامِ".
قلنا: ما لَه يا رسولَ الله؟ قال:
"إنَّ الرحمنَ لباسِطٌ رحمتَه عليهِ".
١٨١١ - (٧) [ضعيف] وعن خريم بن فاتكٍ ﵁؛ أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول:
"أهلُ الشامِ سوْطُ الله في أرضه، يَنْتقمُ بهم مَّمنْ يشاءُ مِنْ عبادِه، وحرامٌ على منافِقيهم أنْ يَظْهَروا على مؤْمِنِيهمْ، ولا يموتوا إلا همّاً وغَمّاً (٢) ".
رواه الطبراني مرفوعاً هكذا، وأحمد موقوفاً -ولعله الصواب- ورواتهما ثقات. والله أعلم.
стр. 867
٤٠ - (الترهيب من الطيرة) .
١٨١٢ - (١) [ضعيف] وعن قَطَن بن قَبيصة عن أبيه ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"العِيافَةُ والطِّيَرَةُ والطَّرْقُ؛ مِنَ الجِبْتِ".
رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في "صحيحه".
وقال أبو داود: " (الطَّرق): الزجر، و (العيافة): الخط".
[و (الجِبت) بكسر الجيم: كل ما عُبد من دون الله] (١) [مضى هنا /٣٢].
٤١ - (الترهيب من اقتناء الكلب إلا لصيد أو ماشية) .
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"].
стр. 868
٤٢ - (الترهيب من سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط، وما جاء في: خير الأصحاب عدة) .
١٨١٣ - (١) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال:
"لَعَن رسولُ الله ﷺ مُخَنَّثي الرجالِ الذين يتَشَبَّهونَ بالنِّساءِ، والمتَرَجِّلاتِ مِنَ النساءِ المتشبِّهات بالرِّجال، وراكبَ الفلاةِ وحْدَه".
رواه أحمد من رواية الطيب بن محمد، وبقية رواته رواة "الصحيح" [مضى ١٨ - اللباس /٦].
١٨١٤ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال:
"خيرُ الصحابة أربعةٌ، وخيرُ السرايا (١) أربعُمئةٍ، وخيرُ الجيوشِ أربعةُ آلافٍ، ولن (٢) يُغْلَبَ اثنا عشر ألفاً من قلةٍ".
رواه أبو داود والترمذي، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وقال الترمذي:
"حديث حسن غريب، ولا يسنده كبير أحد [غير جرير بن حازم] (٣) ". وذكر أنه روي عن الزهري مرسلًا.
стр. 869
٤٣ - (ترهيب المرأة من أن تسافر وحدها بغير محرم) .
[لم يذكر تحته حديثاً على شرط الكتاب والحمد لله. انظر "الصحيح"].
٤٤ - (الترغيب في ذكر الله لمن ركبَ دابَّتَهُ) .
١٨١٥ - (١) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄:
أنَّ رسولَ الله ﷺ أرْدَفَه على دابَّتِه، فلمَّا اسْتَوى عليها كَبَّر رسولُ الله ﷺ ثلاثاً، وحَمِدَ الله ثلاثاً، وسبَّح الله ثلاثاً، وهلَّلَ الله واحدةً، ثمَّ اسْتَلْقى (١) عليه فَضَحِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ علَيَّ فقال:
"ما مِنِ امْرِيءٍ يرْكَبُ دابَّته فصَنَع ما صنَعْتُ؛ إلا أقْبلَ الله إليه فضَحِكَ إليه [كما ضحِكْتُ إليكَ] (٢) ".
رواه أحمد.
١٨١٦ - (٢) [ضعيف] وعن عقبة بن عامرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما مِنْ راكبٍ يخلو في مسيرِهِ بالله وذكره؛ إلا رَدِفَهُ ملك، ولا يخلو بِشعْرٍ ونحوه؛ إلا رَدِفَهُ شيطانٌ".
رواه الطبراني بإسناد حسن (٣).
стр. 870
٤٥ - (الترهيب من استصحاب الكلب والجرس في سفر وغيره) .
١٨١٧ - (١) [منكر] وفي رواية لأبي داود [يعني في حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"]:
"لا تصحبُ الملائكةُ رُفقةً فيها جلدُ نَمِر". ذكرها في "اللباس" (١).
١٨١٨ - (٢) [ضعيف] وعن أم سلمة ﵂ قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول:
"لا تَدخُلُ الملائكةُ بيتاً فيه [جُلجُل، ولا] جَرَسٌ، ولا تَصْحَبُ الملائكةُ رِفْقةً فيها جَرَسٌ".
رواه أبو داود (٢) والنسائي.
١٨١٩ - (٣) [ضعيف] وعن عامرٍ بْنِ عبدِ الله بنِ الزبَيْرِ:
أنَّ مولاةً لهم ذهَبتْ بابْنَةِ الزُّبَيرِ إلى عمَر بْنِ الخطَّابِ ﵁؛ وفي رِجْلَيْها أجْراسٌ، فَقَطَّعها عمرُ وقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"إنَّ مَعَ كلِّ جَرَسٍ شيطانٌ".
رواه أبو داود، ومولاة لهم مجهولة، وعامر لم يدرك عمر بن الخطاب.
стр. 871
٤٦ - (الترغيبُ في الدُّلْجَةِ -وهو السيرُ بالليلِ-، والترهيب من السفر أوَّله (١)، ومِنَ التعْريسِ في الطُّرُقِ، والافتراقِ في المنْزِل، والترغيبُ في الصلاةِ إذا عَرَّسَ الناسُ) .
١٨٢٠ - (١) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال:
"ثلاثةٌ يحبُّهم الله، وثلاثةٌ يَبْغَضُهم الله، أمّا الذين يُحِبُّهم الله؛ فقومٌ ساروا ليْلَتهُم، حتَّى إذا كان النومُ أحبَّ إليهِمْ ممَّا يُعْدَلُ به؛ نَزَلوا فوضَعْوا رؤوسَهُم، فقامَ يَتَملَّقُني ويتْلوا آياتي" فذكر الحديث.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". وتقدّم في "صدقة السر" بتمامه [مضى ٨ - الصدقات /١٠].
٤٧ - (الترغيب في ذكر الله تعالى لمن عثرت دابته) .
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"].
стр. 872
٤٨ - (الترغيب في كلمات يقولهن من نزل منزلاً) .
١٨٢١ - (١) [أثر ضعيف] وعن عبد الله بُسرٍ (١) ﵁ قال:
خَرجْتُ مِنْ حِمْصَ فآواني الليلُ إلى (البُقَيعة) (٢)، فحَضَرني مِنْ أهْلِ الأرضِ، فقرأْتُ هذه الأيةَ مِنَ ﴿الأعراف﴾: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ، فقال بعضُهم لِبَعْضٍ: احْرُسوه الآنَ حتَّى يُصْبِحَ، فلمَّا أصبَحْتُ رَكِبْتُ دابَّتي.
رواه الطبراني، ورواته رواة "الصحيح"؛ إلا المسيب بن واضح (٣).
стр. 873
٤٩ - (الترغيب في دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب سيّما المسافر) .
١٨٢٢ - (١) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"دعوتانِ ليس بيْنَهُما وبين الله حجابُ؛ دعوةُ المظلومِ، ودعوةُ المرْءِ لأخيه بظَهْرِ الغَيْبِ".
رواه الطبراني.
١٨٢٣ - (٢) [ضعيف جداً] وعن عبدِ الله بْنِ عَمْرِو بنِ العاصِ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إن أسرعَ الدعاء اجابةً؛ دعوةُ غائبٍ لغائب".
رواه أبو داود والترمذي؛ كلاهما من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وقال الترمذي:
"حديث غريب".
١٨٢٤ - (٣) [ضعيف] و [روى حديثَ أبي هريرة المذكور في "الصحيح"] البزار، ولفظه: قال:
"ثلاثٌ حقٌّ على الله أن لا تُرَدَّ لهم دعوةٌ؛ الصائمُ حتى يفطرَ، والمظلومُ حتى ينتصرَ، والمسافرُ حتى يرجعَ". [مضى ٩ - الصيام /١].
стр. 874
٥٠ - (الترغيب في الموت في الغربة) .
١٨٢٥ - (١) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابِنْ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"موتُ غُرْبَةٍ؛ شهادَةٌ".
رواه ابن ماجه.
١٨٢٦ - (٢) [ضعيف جداً] وروى الطبراني من طريق عبد الملك بن مروان بن عنترة -وهو متروك- عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ الله ﷺ ذاتَ يَوْمٍ:
"ما تعُدُّونَ الشهيدَ فيكُم؟ ".
قلنا: يا رسولَ الله! مَنْ قُتِل في سبيلِ الله. قال:
"إنَّ شهداءَ أُمَّتي إذاً لقليلٌ، مَنْ قُتِلَ في سبيلِ الله فهو شهيدٌ، والمتَردِّي شهيدٌ، والتُّفَساءُ شهيدٌ، والغَرَقُ شهيدٌ، والسِّلُّ شَهيدٌ، والحريقُ شهيدٌ، والغريبُ شهيدٌ".
(قال الحافظ):
"وقد جاء في أن (موت الغريب شهادة) جملة من الأحاديث؛ لا يبلغ شيء منها درجة الحسن فيما أعلم".
стр. 875
٢٤ - كتاب التوبة والزهد .
١ - (الترغيب في التوبة والمبادرة بِها وإتْباع السيئةِ الحسنة) .
١٨٢٧ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"للْجنَّةِ ثمانيةُ أبْوابٍ، سبعةٌ مُغْلَقَةٌ، وبابٌ مَفْتوحٌ للِتوبَةِ؛ حتى تطلعَ الشمسُ مِنْ نَحْوِهِ".
رواه أبو يعلى والطبراني بإسناد جيد (١).
١٨٢٨ - (٢) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"مِنْ سعادَةِ المَرْءِ أن يطولَ عُمُرهُ، ويرْزُقَه الله الإنابَةَ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (٢).
١٨٢٩ - (٣) [ضعيف جداً] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ سَرَّهُ أنْ يَسْبِقَ الدائبَ المجتَهِد؛ فلْيكُفَّ عنِ الذنوبِ".
رواه أبو يعلى ورواته رواة "الصحيح"؛ إلا يوسف بن ميمون (٣).
(الدائب) بهمزة مكسورة بعد الألف: هو المتعب نفسه في العبادة، المجتهد فيها.
١٨٣٠ - (٤) ورُويَ عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
стр. 876
"المؤمِنُ واهٍ راقعٌ، فسعيدٌ مَنْ هَلَك (١) على رَقْعِهِ".
رواه البزار، والطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وقال:
"معنى (واه): مذنب. و (راقع): يعني تائب مستغفر".
١٨٣١ - (٥) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"مَثَلُ المؤمِنِ ومثلُ الإيمانِ؛ كمثَلِ الفَرْسِ في آخِيَّتهِ، يجولُ ثُمَّ يرْجِعُ إلى آخِيَّتهِ، وإنَّ المؤمِنَ يَسْهو ثُمَّ يرجِعُ، فأطْعِموا طعامَكُم الأتقياءَ، وأَوْلوا معروفَكم المؤْمِنينَ".
رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢).
(الآخيَّة) بمد الهمزة وكسر الخاء المعجمة بعدها ياء مثناة تحت مشددة: هي حبل يدفن في الأرض مثنياً ويبرز منه كالعروة تشد إليها الدابة. وقيل: هو عود يعرض في الحائط تشد إليه الدابة.
١٨٣٢ - (٦) [ضعيف] ورُوِيَ عنْ أنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إذا تابَ العبدُ مِنْ ذُنوبِهِ؛ أَنْسى الله حَفَظتَهُ ذنوبَهُ، وأنْسى ذلك جَوارِحَهُ ومعالِمَهُ مِنَ الأَرْضِ، حتَّى يلْقَى الله يومَ القِيامَةِ وليسَ عليهِ شاهِدٌ مِنَ الله بذَنْبٍ".
رواه الأصبهاني.
١٨٣٣ - (٧) [ضعيف] وعن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"النادِمُ ينتَظِرُ مِنَ الله الرحْمةَ، والمُعْجَبُ ينتَظِرُ المقْتَ، واعلَموا عبادَ الله
стр. 877
أنَّ كلَّ عاملٍ سيقدُمُ على عَمَلِه، ولا يَخرُج مِنَ الدنيا حتى يَرى حُسْنَ عمَلِهِ وسوءَ عَمَلِهِ، وإنَّما الأعمالُ بخواتيمِها، والليلُ والنهارُ مَطِيَّتانِ، فأحْسِنوا السيرَ عليهِما إلى الآخرَةِ، واحذَرُوا التَّسْوِيفَ؛ فإنَّ الموتَ يأتي بَغْتَةً، ولا يَغْتَرَّنَّ أحدُكم بحُلْمِ الله ، فإنَّ الجنَّةَ والنارَ أقْرَبُ إلى أحدِكُمْ مِنْ شِراك نَعْلِهِ. ثُمَّ قرأَ رسولُ الله ﷺ : ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ ".
رواه الأصبهاني من رواية ثابت بن محمد الكوفي العابد (١).
١٨٣٤ - (٨) [ضعيف] ورواه [يعني حديث عبد الله بن مسعود الذي في "الصحيح"] ابن أبي الدنيا، والبيهقي مرفوعاً أيضاً من حديث ابن عباسٍ وزاد:
"والمسْتَغْفِرُ مِنَ الذَّنْبِ وهو مقيمٌ عليه؛ كالمسْتَهْزِئ بِرَبِّه".
وقد روُي بهذه الزيادة موقوفاً، ولعله أشبه.
١٨٣٥ - (٩) [موضوع] وعن عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ قال:
"ما عَلِمَ الله مِنْ عبدٍ ندامةً على ذَنْبٍ؛ إلاَّ غَفَر له قَبْلَ أنْ يستغفره مِنْه".
رواه الحاكم من رواية هشام بن زياد وهو ساقط، وقال: "صحيح الإسناد"!
١٨٣٦ - (١٠) [ضعيف] وعن ابْنِ عمرَ ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يُحدِّث حديثاً لَوْ لَمْ أسْمَعْهُ إلا مرَّة أو مرَّتين حتَّى عَدد سبعَ مرات ولكنّي سمعتُهُ أكْثَرَ، سمعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"كان الكِفْلُ مِنْ بَني إسرائيلَ لا يتَورَّع مِنْ ذَنْبٍ عمِلَهُ، فأتَتْهُ امْرأَةٌ،
стр. 878
فأعْطاها ستِّين ديناراً على أنْ يَطأَها، فلمّا قَعَدَ مِنْها مَقْعَد الرجُلِ مِن امْرأَتِهِ أرْعَدَتْ وبَكَتْ، فقال: ما يُبْكيكِ أَأَكْرَهْتُكِ؟ قالت: لا، ولكِنَّه عَمَلٌ ما عَمِلْتُه قَطُّ، وما حَملَني عليهِ إلا الحَاجَة، فقال: تَفْعَلين أنتِ هذا، وما فَعَلْتِهِ قَطُّ (١)، اذْهَبي فِهِيَ لكِ؛ وقال: لا والله لا أعْصي الله بعدَها أبداً، فماتَ مِنْ ليلَتِه، فأصْبح مكتوياً على بابِه: إنَّ الله قد غَفَرَ لِلْكِفْلِ".
رواه الترمذي وحسنه واللفظ له، وابن حبان في "صحيحه"؛ إلا أنه قال:
"سمعت رسول الله ﷺ أكثر من عشرين مرة يقول"، فذكر بنحوه.
والحاكم والبيهقي من طريقه وغيرها، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد" (٢). [مضى ٢١ - الحدود /٧].
١٨٣٧ - (١١) [ضعيف موقوف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال:
كانت قرَيتانِ إحداهُما صالِحةٌ، والأخْرى ظالمِةُ، فخَرَج رَجُلٌ مِنَ القرَيةِ الظالِمَةِ يريدُ القرَيةَ الصالِحَةَ، فأتاهُ الموْتُ حيثُ شاءَ الله، فاخْتَصَم فيهِ المَلكُ والشيطانُ (٣)؛ فقال الشيطانُ: والله ما عصاني قطُّ. فقال الملَكُ: إنَّه قد خَرَجَ يريدُ التوبةَ، فقُضِيَ بينَهما أنْ يُنْظَرَ إلى أيِّهما أقْربُ؟ فوجدوه أقربَ إلى القرية الصالِحَةِ بِشِبرٍ، فَغُفِرَ له.
قال مَعْمَرٌ: وسمعتُ مَنْ يقولُ: قرَّبَ الله إليه القريةَ الصالحةَ.
стр. 879
رواه الطبراني بإسناد صحيح. وهو هكذا في نسختي غير مرفوع.
١٨٣٨ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي عبد ربّ؛ أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر يحدث؛ أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول:
"إنّ رجلاً أسرفَ على نفسِه، فلقيَ رجلاً فقال: إن الأَخِرَ قتل تسعةً وتسعين نفساً كلَّهمِ ظلماً، فهل تجد لي مِنْ توبةٍ؟ فقال: إنْ حدّثْتُكَ أن الله لا يتوبُ على من تاب كذبتُك، ههنا قوم يتعبَّدون فائتهم تعبد الله معهم.
فتوجَّهَ إليهم، فمات على ذلك. فاجتمعت ملائكةُ الرحمةِ وملائكةُ العذابِ، فبعثَ اللهُ إليهم ملكاً فقالَ: قيسوا ما بين المكانين، فأيهم كان أقربَ فهو منهم، فوجدوه أقرب إلى دار التَّوَّابين بأُنمُلَةٍ؛ فغُفر له".
رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد (١).
١٨٣٩ - (١٣) [ضعيف] ورواه أيضاً بنحوه بإسناد لا بأس به (٢) عن عبد الله بن عمروٍ، فذكر الحديث إلى أن قال:
"ثم أتى راهباً آخر فقال: إني قتلت مئة نفسٍ، فهل تجد لي من توبةٍ؟ فقال: قد أسرفتَ، وما أدري، ولكن ههنا قريتان: قرية يقال لها: (نَصْرَةٌ)، والأخرى يقال لها: (كَفْرَةٌ)، فأما أهل (نصرةَ) فيعملون عملَ أهلِ الجنةِ لا يثبُتُ فيها غيرهم، وأما أهلُ (كفرةَ) فيعملون عملَ أهلِ النارِ لا يثبتُ فيها غيرهم، فانطلقْ إلى أهل نصرة، فإن ثَبَتَّ فيها وعملت عمل أهلها فلا شك في
стр. 880
توبتك، فانطلقَ يؤمُّها، حتى إذا كان بين القريتين أدركه الموتُ، فسألتِ الملائكةُ ربها عنه؟ فقال: انظروا إلى أي القريتين كان أقربَ فاكتبوه من أهلِها. فوجدوه أقربَ إلى (نصرةَ) بِقَيْد أُنمُلةٍ؛ فكُتِبَ من أهلها".
١٨٤٠ - (١٤) [ضعيف] وعن يزيد بْنِ نعيم قال: سمعتُ أبا ذرٍ الغفاريَّ ﵁ وهو على المنبر بـ (الفسطاط) (١) يقول: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول:
"مَنْ تقرَّبَ إلى الله شِبْراً؛ تَقَرَّبَ الله إليه ذِراعاً، ومَنْ تَقَرَّبَ إليه ذِراعاً؛ تقرّبَ إليه باعاً، ومَنْ أقْبلَ إلى الله ماشِياً؛ أقْبَلَ إليهِ مُهَرْوِلاً، والله أعْلى وأجلُّ، واللهُ أعْلى وأجلُّ، واللهُ أعْلى وأجَلُّ".
رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن (٢).
١٨٤١ - (١٥) [ضعيف] ورواه البيهقي في "كتاب الزهد" من رواية إسماعيل بن رافع المدني عن ثعلبة بن صالح عن سليمان بن موسى عن معاذ قال:
أَخَذ بيدي رسولُ الله ﷺ فَمشى قليلاً ثُمَّ قال:
"يا معاذ! أُوصيكَ بتقوى الله، وصدْقِ الحديثِ، ووفاءِ العهْدِ، وأداءِ الأمانَةِ، وتركِ الخيانَةِ، ورَحْمِ اليَتيمِ، وحفْظِ الجِوَارِ، وكَظْمِ الغَيظِ، ولينِ الكلامِ، وبَذْلِ اللِّسانِ، ولُزومٍ الإمامِ، والتَّفَقُّه في القرآن، وحبِّ الآخرِة، والجَزَع مِنَ الحسابِ، وقَصْرِ الأمَلِ، وحسْنِ العَمَلِ، وأنهاكَ أنْ تشتُمَ مسْلماً، أَو تصدِّقَ كاذِباً، أو تكذِّب صادِقاً، أوْ تعْصِيَ إِماماً عادِلاً، وأنْ تُفْسِدَ في الأرضِ. يا معاذُ! اذْكُرِ الله عند كلِّ شَجرٍ وحَجرٍ، وأحْدثْ لِكُلِّ ذنبٍ توْبةً، السرُّ بالسرِّ، والعلانِيَةُ بالعلانِيَةِ" (٣).
стр. 881
٢ - (الترغيب في الفراغِ للعبادةِ والإقبالِ على الله تعالى، والترهيبُ من الاهتمامِ بالدنيا والانْهِماكِ عليها) .
١٨٤٢ - (١) [موضوع] ورُوي عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"تَفَرَّغوا مِنْ هُمومِ الدنيا ما اسْتَطَعْتُم؛ فإنَّه مَنْ كانتِ الدنيا أكْبَرَ هَمَّه؛ أفْشى الله ضَيْعَتَهُ، وجَعلَ فَقْرَهُ بينَ عَيْنَيْهِ، ومَنْ كانتِ الآخرةُ أكبرَ هَمِّهِ، جمعَ الله لَهُ أَمْرَهُ، وجعلَ غِناهُ في قلبهِ، وما أقبلَ عَبْدٌ بقلبهِ إلى اللهِ ؛ إلَّا جَعلَ الله قلوبَ المؤمنينَ تَفِدُ إليه بالوُدِّ والرحْمَةِ، وكان الله إليه بكلِّ خيرٍ أَسْرَعَ".
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، والبيهقي في "الزهد".
١٨٤٣ - (٢) [ضعيف] وعن عمرانَ بنِ حُصَيْنٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنِ انْقَطعَ إلى الله ؛ كفاهُ الله كلَّ مَؤُنَةٍ، ورزقَهَ مِن حيثُ لا يَحْتَسِبُ، ومن انقطع إلى الدنيا؛ وَكَلَه الله إليها".
رواه أبو الشيخ ابن حيان والبيهقي من رواية الحسن عن عمران، واختلف في سماعه منه. [مضى ١٦ - البيوع /٤].
١٨٤٤ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عنِ أبي ذرٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَن أصبحَ وهَمُّه الدنيا؛ فليسَ مِنَ الله في شَيْءٍ" الحديث.
رواه الطبراني. [مضى هناك].
стр. 882
١٨٤٥ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن أنَسِ بنِ مالكٍ ﵁ عن النبيَّ ﷺ قال:
"مَنْ أصْبَح حزيناً على الدنيا؛ أصْبَح ساخِطاً على ربِّهِ".
رواه الطبراني.
(قال الحافظ):
"وتقدم في "الاقتصاد في طلب الرزق" [١٦ - البيوع /٤] وغيره غير ما حديث يليق بهذا الكتاب، ويأتي في "الزهد" [هنا /٦] إن شاء الله تعالى أحاديث".
стр. 883
٣ - (الترغيبُ في العملِ الصالحِ عند فسادِ الزمانِ) .
١٨٤٦ - (١) [ضعيف] عن أبي أُمَيَّةَ الشَّعْبانيّ قال: سألتُ أبا ثَعْلَبة الخُشَنِيّ قال:
قلتُ:
يا أبا ثَعْلَبة! كيفَ تقولُ في هذه الآية ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾؟
قال: أما والله لقد سألتَ عنها خبيراً، سألتُ عنها رسولَ الله ﷺ ؟
فقال:
" [بل] ائْتَمِروا بالمعروفِ، وتَنَاهَوْا (١) عَنِ المنكَرِ، حتى إذا رَأيْتَ شُحَّاً مطاعاً، وهَوىً مُتَّبَعاً، ودنيا مُؤْثَرَةً، وإعْجابَ كلِّ ذي رأْيٍ برأْيِهِ؛ فَعَليْكَ بِنَفْسِكَ، وَدعْ عنك العَوامَّ. . . ".
رواه ابن ماجه، والترمذي وقال:
"حديث حسن غريب".
٤ - (الترغيب في المداومة على العمل وإن قلّ) .
[لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"].
стр. 884
٥ - (الترغيبُ في الفقرِ وقلَّة ذاتِ اليد، وما جاءَ في فضل الفُقراءِ والمساكينِ والمسْتَضْعَفين وحُبِّهم ومجالَسَتِهِمْ) .
١٨٤٧ - (١) [ضعيف جداً] ورُوْيَ عن أنَسٍ ﵁ قال:
خَرجَ رسولُ الله ﷺ يوماً وهو آخِذٌ بيد أبي ذرٍّ فقال:
"يا أبا ذرٍّ! أعَلِمْتَ أنَّ بينَ أيدينا عَقَبةً كَؤُوداً لا يَصْعَدُها إلا المخِفُّونَ؟ ".
قال رجُلٌ: يا رسولَ الله! أمِنَ المخِفِّينَ أنا أمْ مِنَ المثْقِلينَ؟ قال:
"عندك طعامُ يومٍ؟ ".
قال: نعم، وطعامُ غدٍ. قال:
"وطعامُ بعد غدٍ؟ ".
قال: لا. قال:
"لوْ كانَ عندكَ طعامُ ثلاثٍ؛ كنتَ مِنَ المثْقِلينَ".
رواه الطبراني (١).
١٨٤٨ - (٢) [منكر] ورواه [يعني حديث ابن عباس الذي في "الصحيح"] أحمد بإسناد جيد (٢) من حديث عبد الله بن عَمْروٍ؛ إلاّ أنَّه قال فيه:
стр. 885
"واطَّلَعْتُ في النارِ؛ فرأيتُ أكْثَرَ أهْلِها الأغنياءُ والنساءُ".
١٨٤٩ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن النبي ﷺ ؛ أنه قال:
"إنَّ موسى قال: أيْ ربِّ! عبدُك المؤمنُ تُقَتِّر عليه في الدنيا. -قال:- فيُفْتَحُ له بابٌ مِنَ الجنَّةِ، فينظُرُ إليها. قال: يا موسى! هذا ما أعْدَدْتُ له. قال موسى: أيْ ربِّ! وعِزَّتك وجلالِك لو كانَ أقْطعَ اليدين والرجلين يُسحَب على وَجْهِهِ منذُ [يومِ] خلَقْتَه إلى يومِ القِيامَةِ؛ وكان هذا مصيرَه، كان لمْ يَرَ بُؤْساً قَطُّ. -قال:-، ثُمَّ قال موسى: أيْ ربِّ! عبدُك الكافرُ تُوَسِّع عليه في الدنيا. -قال:- فيُفْتَحُ له بابٌ مِنَ النارِ، فيقالُ له: يا موسى! هذا ما أعْدَدْتُ له. فقال موسى: أيْ ربِّ! وعِزتِكَ وجلالِكَ لو كانَتْ له الدنيا منذُ يومِ خَلَقْتَهُ إلى يومِ القِيامَةِ؛ وكان هذا مصيرَه، كان لَمْ يَرَ خيْراً قطُّ".
رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج.
١٨٥٠ - (٤) [ضعيف] وعن عبد الرحمن بن سابط قال:
أرسل عمر بن الخطاب إلى سعيد بن عامر: إنّا مُسْتَعْمِلوكَ (١) على هؤلاءِ، تسيرُ بهِمْ إلى أرْضِ العَدُوِّ فتجاهِدُ بهم. -قال: فذكر حديثاً طويلاً قال فيه:- قال سعيد: وما أنا بِمُتَخَلِّفٍ عَنِ العُنُقِ الأُوَلِ (٢)؛ بعد إذْ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
стр. 886
"إنَّ فقراءَ المسْلمينَ يُزَقُّون كما تُزَفّ الحمَامُ، فيقالُ لهم: قِفوا لِلْحِسابِ. فيقولون: والله ما تركنا شيئاً نحاسَبُ به. فيقولُ اللهُ : صدقَ عبادي، فيدخلون الجنَّةَ قبلَ الناس بسبعينَ عاماً".
رواه الطبراني، وأبو الشيخ ابن حيان في "الثواب"، ورواتهما ثقات إلا يزيد بن أبي زياد.
١٨٥١ - (٥) [ضعيف] وعنْ أبي الصدِّيق الناجيِّ عنْ بعضِ أصحابِ النبيِّ ﷺ ؛ أنَّه قال:
"يدخلُ فقراءُ المؤمنينَ الجَنَّة قَبْلَ الأغْنياءِ بأرْبَعِمئَةِ عامٍ".
قال: فقلتُ: إنَّ الحَسَنُ يَذْكُرُ: "أرْبَعينَ عاماً".
فقال: عنْ أصْحابِ النبيِّ ﷺ :
"أربَعِمئَةِ عامٍ، حتَّى يقولَ المؤمنُ الغنيُّ: يا ليتني كنتُ عَيِّلاً".
قال: قلتُ: يا رسولَ الله! سَمِّهم لنا بأسمائهم. قال:
"همُ الذين إذا كانَ مَكْروهٌ بُعثوا إليْه، وإذا كان نعيمٌ بُعث إليه سِواهُم، وهمُ الذين يُحْجَبونَ عَنِ الأبْوابِ".
رواه أحمد من رواية زيد بن الحواري عنه (١).
١٨٥٢ - (٦) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"التقى مؤمنانِ على باب الجنةِ: مؤمنٌ غني، ومؤمنٌ فقيرٌ، كانا في الدنيا، فأُدخلَ الفقيرُ الجنةَ، وحُبِسَ الغنيُّ ما شاءَ اللهُ أن يُحبَسَ، ثم أُدخلَ الجنةَ، فلقِيَه الفقيرُ فقال: يا أخي! ماذا حبسك؟ والله لقد حُبِسْتَ حتى
стр. 887
خِفْتُ عليك. فيقول: يا أخي! إني حُبستُ بعدك مَحْبَسَاً فظيعاً كريهاً، وما وصلت إليك حتى سالَ مني من العرقِ ما لو وَرَدَهُ ألفُ بعيرٍ كلُّها آكلةُ حَمْضٍ (١) لصدَرتْ عنه رِواءً"
رواه أحمد بإسناد جيد قوي (٢).
(الحمض): ما ملح وأمرَّ (٣) من النبات.
١٨٥٣ - (٧) [موضوع] وعن عبدِ الله بْنِ أبي أَوْفى ﵄ قال:
خرج رسولُ الله ﷺ على أصحابِه أجْمَعَ ما كانوا، فقال:
"إنِّي رأيتُ الَّليلَةَ منازِلَكُم في الجَنَّة وقُرْبَ منازِلِكُمْ".
ثُمَّ إنَّ رسولَ الله ﷺ أقْبَلَ على أبي بَكْرٍ ﵁ فقال:
"يا أبا بكرٍ! إنَّي لأَعْرِفُ رَجُلاً أَعْرِفُ اسْمَهُ واسْمَ أبيهِ وأمِّه، لا يأْتي باباً مِنْ أبْوابِ الجنَّة إلا قالوا: مَرْحَباً مَرْحباً".
فقال سلْماَنُ: إنَّ هذا لمرْتفِعّ شأنُه يا رسولَ الله! قال:
"فهو أبو بَكْر بْنُ أبي قُحَافَةَ".
ثُمَّ أَقْبَل على عُمَرَ ﵁ فقال:
"يا عمرُ! لقد رأيْتُ في الجنَّةِ قَصْراً مِنْ دُرَّةٍ بيْضاءَ، لُؤْلُؤ أبْيض، مُشَيَّد بالياقوتِ، فقلْتُ: لِمَنْ هذا؟ فَقيلَ: لفتىً مِنْ قُريشٍ، فظَننْتُ أنَّه لي،
стр. 888
فذهبتُ لأدْخُلَه، فقال: يا محمَّد! هذا لِعُمَرَ بْنِ الخطابِ، فما منَعني مِنْ دخولِه إلا غِيرتُك يا أبا حَفْصٍ".
فبكى عُمَرُ وقال: بأبي وأمِّي؛ عَلَيْكَ أغارُ يا رسولَ الله؟
ثمَّ أقْبَلَ على عُثْمانَ ﵁ فقال:
"يا عثمانُ! إنَّ لكلَّ نبيٍّ رفيقاً في الجنَّة، وأنتَ رفيقي في الجنَّة".
ثم أخذَ بيد عليٍّ ﵁ فقال:
"يا عليُّ! أوَما تَرْضَى أن يكونَ مَنْزِلُكَ في الجنَّةِ مقابِلَ منزلي؟ ".
ثم أقْبَلَ على طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ ﵄ فقال:
"يا طلْحَةُ ويا زُبَيْرُ! إنَّ لِكُلِّ نبيٍّ حوارِيّ، وأنتُما حَوارِيِّي".
ثُمَّ أقْبَلَ على عبد الرحمن بْنِ عوفٍ ﵁ فقال:
"لَقَدْ بَطَّأَ بِكَ غِناكَ مِنْ بيْنِ أصْحابي، حتى خَشيتُ أنْ تكونَ هَلكْتَ، وعَرقْتُ عَرَقاً شَديداً، فقلتُ: ما أبْطَأ بك؟ فقلتَ: يا رسولَ الله! مِنْ كَثْرَةِ مالي؛ ما زِلْتُ مَوْقوفاً محاسَباً أُسْأَلُ عن مالي مِنْ أيْن اكْتَسَبْتُه؟ وفيما أنْفَقْتُه؟ ".
فَبَكى عبدُ الرحمنِ وقال: يا رسولَ الله! هذه مئةُ راحِلَةٍ جاءَتْني الليْلَةَ مِنْ تجارَةِ مِصْرَ، فإنَّي أُشْهِدُكَ أَنَّها على فقراءِ أهْلِ المدينَةِ وأيْتامِهِم، لَعَلَّ الله يخفِّفُ عني ذلكَ اليَوْمَ.
رواه البزار واللفظ له، والطبراني، ورواته ثقات؛ إلا عمار بن سيف، وقد وثِّق (١).
(قال الحافظ):
"وقد ورد من غير ما وجهٍ، ومن حديث جماعةٍ مِنَ الصحابَةِ عنِ النبيِّ: أنَّ عبدَ
стр. 889
الرحمنِ بنَ عوفٍ ﵁ يدخلُ الجنَّة حَبْواً (١) لِكَثْرَةِ مالِه، ولا يسْلَمُ أجْوَدُها مِنْ مَقالٍ، ولا يْبلُغُ منها شْيءٌ بانْفِرادِه دَرجَة الحَسَنِ. ولقد كان مالُه بالصفة التي ذكَرَ رسولُ الله ﷺ : "نِعْمَ المالُ الصالحُ لِلرَّجُلِ الصالحِ". فأنَّى يُنقَصُ درجاتُه في الآخرة أو يقصرُ به دونَ غيرهِ مِنْ أغنياءِ هذه الأمَّةِ، فإنَّه لمْ يَرِدْ هذا في حقِّ غيرهِ، إنّما صحَّ: "سَبَق فُقراءُ هذه الأُمة أغْنياءَهُم" على الإطلاق. والله أعلم".
١٨٥٤ - (٨) [ضعيف جداً] وعن أبي أُمامةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"أُرِيتُ أنِّي دخلتُ الجنَّةَ، فإذا أعالي أهل الجنَّةِ فقراءُ المهاجِرينَ وذرارِي المؤمِنينَ، وإذا ليسَ فيها أحَدٌ أقلُّ مِنَ الأغنياءِ والنساءِ. فقيلَ لي: أمَّا الأغنياءُ فإنَّهم على البابِ يحاسَبون ويُمَحّصونَ، وأمّا النساءُ فألْهاهُنَّ الأحْمرانِ الذهبُ والحريرُ" الحديث.
رواه أبو الشيخ ابن حيان وغيره من طريق عبد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه. [مضى ١٨ - اللباس /٥].
стр. 890
١٨٥٥ - (٩) [ضعيف] ورُوِيَ عن أنَسٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"اللهمَّ أحْيِني مِسْكيناً، وأمِتْني مسْكيناً، واحْشُرْني في زُمْرَة المساكينِ يومَ القيامَةِ" (١).
فقالتْ عائشةُ: لِمَ يا رسولَ الله؟ قال:
"إنَّهُم يدخلونَ الجنَّةَ قَبْلَ أغْنيائِهِم بأرْبَعين خريفاً، يا عائشة! لا تَرُدِّي مِسْكيناً ولوْ بِشِقِّ تَمرةٍ. يا عائشةُ! أَحِبِّي المساكينَ وقرِّبيهِمْ؛ فإنَّ الله يُقرَّبُكِ يومَ القيامَةِ".
رواه الترمذي وقال: "حديث غريب".
١٨٥٦ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"اللهمَّ أَحْيِني مِسْكيناً، وتوَفَّني مِسْكيناً، واحْشُرْني في زُمْرَةِ المسَاكينِ، وإنَّ أشْقى الأَشْقِياءِ؛ مَنِ اجْتَمعَ عليه فَقْرُ الدنيا وعذابُ الآخِرَةِ".
رواه ابن ماجه إلى قوله: "المساكين"، والحاكم بتمامه وقال:
"صحيح الإسناد".
ورواه أبو الشيخ والبيهقي عن عطاء بن أبي رباح سمع أبا سعيد يقول:
يا أيها الناسُ! لا يَحْمِلَنَّكُمُ العُسْرُ على طلَبِ الرِّزْقِ مِنْ غيرِ حِلِّهِ؛ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"اللهمَّ تَوفَّني [إليك] فقيراً ولا توفَّني غَنِياً، واحْشُرني في زُمْرَةِ المساكينِ [يوم القيامة]، فإنَّ أشْقى الأَشْقياءِ؛ مَنِ اجتمعَ عليه فقْرُ الدنيا
стр. 891
وعذابُ الآخرة".
قال أبو الشيخ: زاد فيه غير أبي زرعة عن سليمان بن عبد الرحمن:
"ولا تَحْشُرني في زُمْرَةِ الأغْنِياءِ".
١٨٥٧ - (١١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً:
"أحِبُّوا الفقراءَ وجالِسوهُمْ، وأَحِبَّ العَرَب مِنْ قلبِكَ، ولْيَرُدَّكَ عنِ الناسِ ما تعلَمُ منْ نَفْسِكَ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (١).
١٨٥٨ - (١٢) [ضعيف] وعن أُمَيَّة بْنِ عبدِ الله بْنِ خالدٍ بْنِ أُسَيْدٍ قال:
"كان رسولُ الله ﷺ يَسْتَفْتِحُ بصعَاليك المسْلمينَ".
رواه الطبراني ورواته رواة "الصحيح"، وهو مرسل. وفي رواية له:
"يَسْتَنْصِرُ بصعَاليكِ المسلمين".
١٨٥٩ - (١٣) [منكر] وعن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"كان لِيَعْقوبَ أخٌ مؤاخٍ في الله تعالى، فقال ذاتَ يوْمٍ لِيَعْقوبَ: يا يعقوب! ما الذي أذْهَبَ بَصَركَ؟ قال: البكاءُ على يوسُفَ. قال: ما الَّذي قوَّسَ ظهرَك؟ قال: الحزْنُ على بَنْيامينَ. فأتاه جبريلُ فقال: يا يعقوبُ! إنَّ الله يُقرئُكَ السلامَ ويقولُ لك: أما تَسْتَحْيِ تَشْكوني إلى غَيْريِ! ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾، فقال جبريلُ: الله أعلَمُ بِما تشْكو يا يعقوب! ثُمَّ قال يعقوبُ: أيْ ربِّ! أما تَرْحَمُ الشيخَ الكبيرَ؟ أَذْهَبْتَ بَصري، وقوَّست ظَهْري،
стр. 892
فارْدُدْ عليَّ رْيحانَتَيَّ أشُمُّه شمَّةً قبْلَ الموتِ، ثمَّ اصْنَعْ بي ما أرَدْتَ. قال: فأتاهُ جِبْريلُ فقال: إنَّ الله يُفرئُكَ السلامَ ويقولُ لك: أبْشِرْ ولْيَفْرَح قلْبُكَ، فوَعِزَّتي لو كانا مَيِّتَيْنِ لَنَشرْتُهما، فاصْنَعْ طعاماً لِلْمساكينِ؛ فإنَّ أحبَّ عِبادي إليَّ؛ الأنبياءُ والمساكينُ. أتَدْري لِمَ أذْهبْتُ بصَرَكَ، وقوَّسْتُ ظهْرَك، وصَنَع إخْوةُ يوسُفَ بيوسُفَ ما صنعوا؟ إنَّكُمْ ذَبحْتُمْ شاةً فأتاكُم مسكينٌ يتيمٌ وهو صائمٌ فلَمْ تُطْعِموه منها شيْئاً. -قال:- فكانَ يعقوبُ بعدَ ذلك إذا أرادَ الغَداءَ أمَرَ منادياً فنادى: ألا مَنْ أرادَ الغَداء مِنَ المساكين فلْيَتَغَدَّ معَ يعقوبَ، وإن كانَ صائماً أمَرَ منادياً فنادى: ألا مَنْ كان صائماً مِنَ المساكين فلْيُفْطِرْ مع يعقوبَ ﵇".
رواه الحاكم، ومن طريقه البيهقي عن حفص بن عمر بن الزبير (١) عن أنس. قال الحاكم:
"كذا في سماعي: (حفص بن عمر بن الزبير)، وأظن الزبير وهم، وأنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، فإن كان كذلك فالحديث صحيح، وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في "تفسيره" قال: أنبأنا عمرو بن محمد: حدثنا زافر بن سليمان (٢) عن يحيى بن عبد الملك عن أنس عن النبي ﷺ بنحوه".
١٨٦٠ - (١٤) [ضعيف] وعنْ معاذ بْنِ جَبَل ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ألا أُخْبِرُكُمْ عَنْ مُلوكِ الجَنَّةِ؟ ".
стр. 893
قلْتُ: بَلى. قال:
"رجلٌ ضعيفٌ مُسْتَضْعَفٌ ذو طِمْرَيْنِ، لا يُؤْبَهُ له، لو أقْسَم على الله لأَبَرَّهُ".
رواه ابن ماجه، ورواة إسناده محتج بهم في "الصحيح"؛ إلا سويد بن عبد العزيز (١).
(الطَّمر) بكسر الطاء: هو الثوب الخَلَق.
١٨٦١ - (١٥) [ضعيف] ورواه ابن ماجه من حديث عمرو بن غَيْلانَ الثقفي -وهو مختلف في صحبته- قال: قال رسول الله ﷺ :
"اللهمَّ مَنْ آمَنَ بي وصدَّقَني، وعَلِمَ أنَّ ما جئتُ به الحقُّ مِنْ عندِك؛ فأقْلِلْ مالَه وَولَدَهُ، وحبِّبْ إليه لقاءَك، وعَجِّلْ له القضاءَ. ومَنْ لَمْ يُؤمنْ بي ولَمْ يصدِّقْني، ولمْ يعلَم أنَّ ما جئتُ بِه الحقُّ مِنْ عندك، فأكْثِرْ مالَهُ ووَلدَه، وأطلْ عُمُرَهُ" (٢).
١٨٦٢ - (١٦) [موضوع] ورُوِيَ عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ قَلَّ مالُه، وكثُرَتْ عيالُهُ، وحَسُنَتْ صلاتُه، ولَمْ يغْتَب المسْلمِين؛ جاءَ يومَ القيامة وهوَ معي كهاتَيْنِ".
رواه أبو يعلى والأصبهاني.
стр. 894
١٨٦٣ - (١٧) [ضعيف] وعن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن من أمتي من لو جاءَ أحدَكم يسألُه ديناراً لم يعطهِ، ولو سأله درهماً لم يُعْطِهِ، ولو سأله فلساً لم يُعْطِه، ولو سأل اللهَ الجنةَ أعطاَها إياه؛ ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبرّه".
رواه الطبراني (١)، ورواته محتج بهم في "الصحيح".
١٨٦٤ - (١٨) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ عنِ النبي ﷺ قال:
"إنَّ أغْبَطَ أوْلِيائي عندي؛ لَمؤْمِنٌ خفيفُ الحاذ (٢) ذو حظٍّ مِنْ صلاةٍ، أحسنَ عبادَةَ رَبِّهِ، وأطاعَهُ في السرِّ، وكان غامِضاً في الناسِ، لا يُشارُ إليه بالأصابع، وكان رزْقُه كَفافاً، فصبَر على ذلك". ثُمَّ نَفضَ (٣) بيدِه فقال:
"عَجِلَتْ مَنِيَّتُه، قلَّتْ بواكيهِ، قَلَّ تُراثُه".
رواه الترمذي من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة، ثم قال:
١٨٦٥ - (١٩) [ضعيف] وبهذا الإسناد عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"عَرَضَ عليِّ ربي لِيَجْعَلَ لي بطحاءَ مكَّةَ ذهباً. قلتُ: لا يا ربِّ، ولكنْ
стр. 895
أشبَعُ يوماً وأجوعُ يوماً، -أو قال ثلاثاً، أو نحو هذا-، فإذا جًعتُ تَضرَّعْتُ إليك وذكَرْتُكَ، وإذا شبعْتُ شكرْتُكَ وحَمِدْتُكَ".
ثم قال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وروى ابن ماجه والحاكم الحديث الأول؛ إلا أنهما قالا:
"أغبط الناس عندي"، والباقي بنحوه. قال الحاكم:
"صحيح الإسناد". كذا قال (١).
قوله: (خفيف الحاذ) بحاء مهملة وذال معجمة مخففة: خفيف الحال، قليل المال.
١٨٦٦ - (٢٠) [ضعيف] وعن زيد بنِ أسْلَمَ عن أبيه:
أنَّ عمرَ بن الخطاب ﵁ خرَج إلى المسجدِ فوجدَ معاذاً عندَ قبرِ رسول الله ﷺ يبْكي، فقال: ما يُبْكيكَ؟ قال: حديثٌ سمِعْتُه مِنْ رسولِ الله ﷺ قال:
"اليسيرُ مِنَ الرّياءِ شرْكٌ، ومَنْ عادى أولياءَ الله؛ فقد بارزَ الله بالمحارَبةِ، إنَّ الله يُحِبُّ الأبْرارَ الأتْقِياءَ الأخْفياءَ، الَّذينَ إنْ غابوا لمْ يُفتَقَدوا، وإنْ حَضَروا لَمْ يُعْرَفوا، قلوبُهم مصَابيحُ الدُّجا، يَخْرجُون مِنْ كلَّ غَبْراءَ مُظْلِمَةٍ".
رواه ابن ماجه، والحاكم واللفظ له، وقال:
"صحيح، ولا علة له" (٢). [مضى ١ - الإخلاص /١].
(قال الحافظ): "ويأتي بقية أحاديث هذا الباب في الباب بعده إن شاء الله تعالى".
стр. 896
٦ - (الترغيبُ في الزهدِ في الدنيا والاكتفاءِ منها بالقليلِ، والترهيبُ مِنْ حبِّها والتكاثرِ فيها والتنافسِ، وبعضُ ما جاءَ في عيشِ النبيِّ ﷺ في المأكلِ والملبسِ والمشربِ، ونحوِ ذلك) .
١٨٦٧ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"الزهد في الدنيا يُريحُ القلْبَ والجسَدَ".
رواه الطبراني، وإسناده مقارب (١).
١٨٦٨ - (٢) [ضعيف مرسل] وعن الضحَّاكِ قال:
أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله! مَنْ أزْهَدُ الناسِ؟ قال:
"مَنْ لَمْ ينْسَ القبرَ والبِلى، وترك فضْلَ زينَةِ الدنيا، وآثَرَ ما يَبْقَى على ما يفْنَى، ولَمْ يَعُدَّ غداً في أيَّامِه، وعَدَّ نفْسَه مِنَ المْوتَى".
رواه ابن أبي الدنيا مرسلاً (٢).
وستأتي له نظائر في "ذكر الموت" [٨ - باب] إن شاء الله تعالى.
١٨٦٩ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوِي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الله ناجى موسى بمئةِ ألْفٍ وأربعينَ ألف كلمة في ثلاثةِ أيَّامٍ [وصايا كلَّها]، فلمّا سمعَ موسى كلامَ الآدَميِّينَ مقَتَهُم لما وقَعَ في مسامِعِه مِنْ كلامِ الربِّ جلَّ وعزَّ، وكان فيما ناجاه ربُّه أنْ قال:
يا موسى! إنّه لمْ يَتَصنَّع لي المتصَنِّعونَ بمِثْلِ الزهدِ في الدنيا، ولمْ يَتَقَرَّبْ