ضَحِكَها في الجنَّةِ".
رواه البيهقي والأصبهاني.
١٩٤٢ - (١٢) [ضعيف] ورُوي عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا اقْشَعرَّ جِلْدُ العبْدِ مِنْ خَشْيةِ الله؛ تحاتَّتْ عنه ذنوبُه، كما يتَحاتُّ عنِ الشجرة اليابِسَةِ ورقُها".
رواه أبو الشيخ ابن حيان في "الثواب"، والبيهقي واللفظ له.
وفي رواية له قال:
كنّا جلوساً معَ رسولِ الله ﷺ تحتَ شجَرةٍ، فهاجَتِ الريحُ، فوقَع ما كانَ فيها مِنْ ورَقٍ نَخِرٍ، وبقيَ ما كان منْ ورَقٍ أخْضرَ، فقال رسولُ الله ﷺ :
"ما مَثَلُ هذه الشجرة؟ ".
فقال القومُ: الله ورسولُه أعْلَمُ. فقال:
"مَثَلُ المؤمِنِ إذا اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ الله ؛ وقَعَتْ عنهُ ذُنوبُه، وبَقيَتْ لهُ حَسنَاتُه".
стр. 928
٨ - (الترغيبُ في ذكرِ الموْتِ وقَصْرِ الأمَل، والمبادَرَةِ بالعَمَلِ، وفضلِ طولِ العمرِ لمنْ حَسُنَ عَملُه، والنهيُ عَنْ تمنِّي الموْتِ) .
١٩٤٣ - (١) [ضعيف] وعنِ ابنِ عمرَ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"أكْثِروا ذكْر هاذِمَ (١) اللذاتِ -يعني الموت- فإنَّه ما كان في كثيرٍ إلا قَلَّلهُ، ولا قليلٍ إلا جَزَّأهُ".
رواه الطبراني بإسناد حسن (٢).
[ضعيف جداً] وتقدم في "باب الترهيب من الظلم" [٢٠ - القضاء /٥] حديث أبي ذرٍّ، وفيه:
قلتُ: يا رسولَ اللهَ! فما كانَتْ صُحفُ موسى ﵇؟ قال:
"كانَتْ عِبَراً كلُّها: عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالموتِ؛ ثُمَّ هو يَفْرَحُ، عَجِبْتُ لِمنْ أيْقَنَ بالنارِ؛ ثمَّ هو يَضْحَكُ، عجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالقَدَرِ؛ ثُمَّ هو يَنْصَبُ، عَجِبْتُ لِمَنْ رَأى الدنيا وتَقَلُّبَها بِأهْلِها؛ ثُمَّ اطْمأَنَّ إليْها، وعَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالحسابِ غَداً؛ ثُمَّ لا يَعْمَلُ".
رواه ابن حبان في "صحيحه" وغيره.
١٩٤٤ - (٢) [ضعيف جداً] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال:
دَخَلَ رسولُ الله ﷺ مُصَلاهُ فَرأى ناساً كأنَّهمْ يَكْتَشِرونَ (٣)، فقال:
стр. 929
"أما إنَّكُم لوْ أكْثَرْتُمْ ذِكْرَ هاذِمِ اللَّذَّاتِ؛ لشَغَلَكُمْ عمَّا أَرى: الموْتِ، فأكْثِروا ذِكْرَ هاذمِ اللَّذَّاتِ: الموتِ؛ فإنَّه لمْ يأْتِ على القبْرِ يومّ إلا تكَلَّم فيه، فيقولُ: أنا بَيْتُ الغُربَةِ، وأنا بيْتُ الوِحْدَةِ، وأنا بيْتُ الترابِ، وأنا بيت الدودِ، فإذا دُفِنَ العبدُ المؤمِنُ قال له القبر: مرْحَباً وأهْلاً، أما إنْ كُنْتَ لأحَبَّ مَنْ يمشي على ظَهْري إليَّ، فإذ ولِّيتُك اليومَ وصرْتَ إليَّ فستَرى صَنيعي بِك. -قال:- فَيُتَّسَعُ له مدَّ بصَرِه، ويُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ.
وإذا دُفِنَ العبد الفاجِرُ أو الكافِرُ، قال له القبرُ: لا مرْحَباً ولا أهْلاً، أما إنْ كنتَ لأَبْغَضَ مَنْ يَمْشي على ظَهْري إليَّ، فإذْ وُلِّيتُك اليوم وصِرْتَ إليَّ فستَرى صَنيعي بِكَ. -قال:- فَيَلْتَئِمُ عليه حتَّى تَلْتَقِيَ عليه وتَخْتِلفَ أضْلاعُه -قال: قال (١) رسول الله ﷺ بأصابعه، فأدْخَل بعضَها في جوفِ بَعْضٍ-، قال: ويُقيَّض له سبعون تِنِّيناً (٢)، لوْ أَن واحداً منها نفَخَ في الأرضِ؛ ما أنْبتَتْ شَيْئاً ما بَقِيَتِ الدنيا؛ فَينْهَشُه وَيخْدَشُه؛ حتى يُفضيَ به إلى الحِسابِ".
قال رسولُ الله ﷺ :
"إنّما القبرُ روْضَةّ مِنْ رياضِ الجنَّةِ، أو حُفْرَةّ مِنْ حُفَرِ النارِ".
رواه الترمذي واللفظ له، والبيهقي؛ كلاهما من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي -وهو واهٍ- عن عطية -وهو العوفي- عن أبي سعيد، وقال الترمذي:
"حديث حسن (٣) غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
стр. 930
١٩٤٥ - (٣) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال:
خرَجْنا معَ رسولِ الله ﷺ في جَنازَةٍ، فجلَس إلى قَبْرٍ مِنْها، فقال:
"ما يَأْتي على هذا القَبرِ مِنْ يومٍ إلا وهو ينادي بصوْتٍ ذَلقٍ طَلْقٍ: يا ابْنَ آدمَ نَسِيتَني! أَلَمْ تَعْلَمْ أنّي بيْتُ الوِحْدَة، وبيتُ الغُرْبَةِ، وبيتُ الوحْشَةِ، وبيْتُ الدُّودِ، وبيتُ الضيقِ، إلا مَنْ وَسَّعَني الله عليهِ". ثُمَّ قال رسولُ الله ﷺ :
"القَبرُ إمَّا رَوْضَةّ مِنْ رياضِ الجنَّةِ، أو حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النارِ".
رواه الطبراني في "الأوسط".
١٩٤٦ - (٤) [منكر] وعنِ ابْنِ عمرَ ﵄ قال:
أتيْتُ النبيَّ ﷺ عاشِرَ عَشَرَةٍ، فقامَ رجُلٌ مِنَ الأنْصارِ فقال: يا نبيَّ الله! مَنْ أكْيَسُ الناسِ، وأحْزَمُ الناسِ؟ قال:
"أكْثَرُهُم ذِكْراً لِلْمَوْتِ، وأكْثَرُهمُ اسْتِعْداداً لِلْموتِ، أُولئك الأكْياسُ؛ ذَهَبوا بِشَرفِ الدنيا، وكرامَةِ الآخِرَةِ".
رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الموت"، والطبراني في "الصغير" بإسناد حسن (١).
١٩٤٧ - (٥) [ضعيف] وعن سهل بن سعدٍ الساعدي ﵁ قال:
مات رجلٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ ، فجعلَ أصحابُ رسولِ الله ﷺ يثنون عليه، ويذْكُرون من عبادته، ورسولُ الله ﷺ ساكتٌ، فلما سكتوا؛ قال رسول الله ﷺ :
стр. 931
"هل كان يكثرُ ذكرَ الموت؟ ".
قالوا: لا. قال:
"فهل كان يدع كثيراً مما يشتهي؟ ".
قالوا: لا. قال:
"ما بلغ صاحبُكم كثيراً مما تدهبون إليه".
رواه الطبراني بإسناد حسن (١).
١٩٤٨ - (٦) [ضعيف جداً] ورواه البزار من حديث أنسٍ قال:
ذُكِرَ عند النبيِّ ﷺ رجلٌ بعبادةٍ واجتهادٍ، فقال:
"كيف ذِكْرُ صاحبكم الموت؟ ".
قالوا: ما نسمعه يذكره. قال:
"ليس صاحُبكم هناك" (٢).
١٩٤٩ - (٧) [موضوع] ورُوِيَ عن عائشةَ ﵂ قالَتْ:
قال رسولُ الله ﷺ على المِنْبَرِ والناسُ حولَه:
"أيُّها الناسُ! اسْتَحيوا مِنَ الله حقَّ الحَياءِ".
فقال رجُلٌ: يا رسولَ الله! إنَّا لَنَسْتَحْيِي مِنَ الله تَعالى، فقال:
стр. 932
"مَنْ كانَ منكُم مُسْتَحْيِياً؛ فلا يَبيتَنَّ ليلةً إلا وأجَلُه بينَ عَيْنَيْهِ، ولْيَحْفَظِ البَطْنَ وما وَعَى، والرأْس وما حَوى، ولْيذْكُر الموْتَ والبِلَى، ولْيَتْرُكْ زينَةَ الدنيا".
رواه الطبراني في "الأوسط".
١٩٥٠ - (٨) [مرسل ضعيف] وعن الضَّحَّاكِ قال:
أتى النبيَّ ﷺ رجُلٌ، فقال: يا رسولَ الله! مَنْ أزْهَدُ الناسِ؟ فقال:
"مَنْ لَمْ يَنْسَ القبرَ والبِلَى، وتَرك فَضْل زينةِ الدنيا، وآثرَ ما يَبْقَى على ما يَفْنَى، ولَمْ يَعُدَّ غَداً مِنْ أيّامِه، وعَدَّ نَفْسه مِنَ المَوْتَى".
رواه ابن أبي الدنيا، وهو مرسل. [مضى هنا /٦].
١٩٥١ - (٩) [ضعيف جداً] ورُويَ عن عمار ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"كَفَى بالمَوْتِ واعِظاً، وكَفَى باليقينِ غِنَىً".
رواه الطبراني.
١٩٥٢ - (١٠) [ضعيف] ورُويَ عن أَنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"أرْبَعةٌ مِنَ الشقاءِ: جُمودُ العَيْنِ، وقَسْوةُ القلْبِ، وطولُ الأمَلِ، والحِرصُ على الدنيا".
رواه البزار. [مضى ١٦ - البيوع /٤].
١٩٥٣ - (١١) [ضعيف جداً] ورُويَ عن أمِّ الوليدِ بنْتِ عُمرَ قالتْ:
اطَّلَع رسولُ الله ﷺ ذاتَ عَشيَّةٍ فقال:
"يا أيُّها الناس! ألا تسْتَحْيُونَ؟! ".
قالوا: مِمَّ ذاكَ يا رسولَ الله؟ قال:
"تَجْمَعونَ ما لا تأكُلونَ، وتَبْنونَ ما لا تَعْمُرونَ، وتأمَلُون ما لا تُدْرِكونَ،
стр. 933
ألا تَسْتَحْيونَ مِنْ ذلك؟! ".
رواه الطبراني.
١٩٥٤ - (١٢) [ضعيف] ورُوي عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قال:
اشْتَرى أسامَةُ بْنُ زَيدٍ وليدةً بمئةِ دينارٍ إلى شَهْرٍ، فَسَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"ألا تَعْجَبونَ مِنْ أُسامَةَ المُشْتَري إلى شَهْرٍ؟ إنَّ أُسامَة لطويلُ الأَمَلِ، والذي نَفْسي بيدِه ما طرَفتْ عينايَ إلا ظَنَنْتُ أنَّ شَفْرَيَّ لا يَلْتَقيان حتَّى يَقْبِضَ الله روحي، ولا رَفَعْتُ قَدْحاً إلى فِيَّ فظَنَنْت أنِّي لا أضَعُه حتّى أُقْبَضَ، ولا لَقَمْتُ لُقْمةً إلا ظننْتُ أنِّي لا أسيغُها حتى أغُصَّ بِها مِنَ المَوْتِ، [يا بَني آدمَ! إنْ كُنْتُم تَعْقِلونَ فَعُدّوا أَنْفُسَكُم مِنَ المْوْتَى] (١)، والذي نفْسي بيده ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الأنعام/ ١٣٤] ".
رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب قصر الأمل"، وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي، والأصبهاني.
١٩٥٥ - (١٣) [ضعيف] و [روى] الحاكم [يعني حديث ابن مسعود الذي في "الصحيح"] وقال: "صحيح الإسناد"، ولفظه: قال رسولُ الله ﷺ :
"اقْتَربَتِ الساعةُ، ولا يزْدادُ الناسُ على الدنيا إلا حِرْصاً، ولا يزْدادونَ مِنَ الله إلاّ بُعْداً".
١٩٥٦ - (١٤) [ضعيف] وعن سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ ﵁ قال:
جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله! أوْصِني. قال:
стр. 934
"عليْكَ بالأَياسِ مَّما في أيْدي الناسِ، وإيَّاكَ والطمعَ؛ فإنَّه الفقْرُ الحاضِرُ، وصَلِّ صلاتَك وأنْتَ مُوَدِّعٌ، وإيَّاك وما يُعْتَذَرُ مِنْه".
رواه الحاكم والبيهقي في "الزهد"، وقال الحاكم واللفظ له:
"صحيح الإسناد". [مضى ٨ - الصدقات /٤].
١٩٥٧ - (١٥) [ضعيف جداً] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁]؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ:
"بادِروا بالأَعْمالِ سبْعاً؛ هل تُنْظَرونَ إلا فَقْراً مُنْسِياً، أو غنىً مُطْغِياً، أوْ مَرَضاً مُفْسِداً، أوْ هرَماً مُفْنِداً، أوْ مَوْتاً مُجْهِزاً، أوِ الدجَّالَ؛ فشَرُّ غائبٍ يُنْتَظَر، أوِ الساعةَ؛ فالساعةُ أدْهَى وأمَرُّ".
رواه الترمذي من رواية مُحَرَّر -ويقال: مُحْرز، بالزاي (١)، وهو واهٍ-، عن الأعرج عنه، وقال:
"حديث حسن"!
١٩٥٨ - (١٦) [ضعيف] ورُوِيَ عن جابرِ بْنِ عبد الله ﵄ قال:
خَطَبنا رسولُ الله ﷺ فقال:
"يا أيُّها الناسُ! تُوبوا إلى الله قَبْلَ أن تَمُوتوا، وبادِروا بِالأَعْمالِ الصالِحَةِ قبلَ أنْ تُشْغَلوا، وصِلُوا الذي بينَكُم وبينَ ربِّكُم بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ له، وكَثْرةِ الصدقَةِ في السرِّ والعَلانِيَةِ؛ تُرْزَقوا وتُنْصَروا وتُجْبَروا".
رواه ابن ماجه. [مضى مطولاً ٧ - الجمعة /٦].
стр. 935
١٩٥٩ - (١٧) [ضعيف] وعنْ شدَّادٍ بْنِ أوْسٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال:
"الكَيِّسُ مَنْ دانَ نَفْسَه؛ وعَمِلَ لِما بَعْدَ الموْتِ، والعاجِزُ مَنْ أتْبَع نَفْسَه هَواها؛ وتمنَّى على الله".
رواه ابن ماجه، والترمذي وقال:
"حديث حسن" (١).
١٩٦٠ - (١٨) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ما مِنْ أحَدٍ يموتُ إلا نَدِمَ".
قالوا: وما نَدامَتُه يا رسولَ الله! قال:
"إنْ كانَ مُحْسِناً؛ نَدِمَ أنْ لا يكونَ ازْدادَ، وإنْ كانَ مُسيئاً؛ نَدِمَ أنْ لا يكونَ نَزَع".
رواه الترمذي والبيهقي في "الزهد".
١٩٦١ - (١٩) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ألا أنبئكم بخياركم؟ ".
قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
"خيارُكم أطولكم أعماراً إذا سَدَّدوا".
رواه أبو يعلى بإسناد حسن (٢).
стр. 936
١٩٦٢ - (٢٠) [ضعيف جداً] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ للهِ عِباداً يَضِنُّ بِهِمْ عنِ القَتْلِ، ويطيلُ أعْمارَهُم في حُسْنِ العَمَلِ، ويُحَسِّنُ أرْزاقَهُم، وُيحْيِيهِمْ في عافِيَةٍ، ويقْبِضُ أرْواحَهم في عافِيَةٍ على الفُرُشِ، وُيعْطيهِمْ منازِلَ الشهداءِ".
رواه الطبراني، ولا يحضرني الآن إسناده (١).
١٩٦٣ - (٢١) [ضعيف] وعن جابر بْنِ عبدِ الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا تَتَمَنَّوُا الموْتَ، فإنَّ هَوْل المَطْلَعِ شديدٌ، وإنَّ مِنَ السعادَةِ أنْ يطولَ عُمُر العبدِ، ويرزُقَه الله الإِنابَةَ".
رواه أحمد بإسناد حسن (٢)، والبيهقي.
стр. 937
٩ - (الترغيبُ في الخوفِ وفضلِه) .
١٩٦٤ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عمرَ ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"كانَ الكِفْلُ مِنْ بني إسْرائيل لا يتَورَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فأَتَتْهُ امْرأَةٌ فأَعْطاها ستِّينَ دِيناراً على أنْ يَطأَها، فلمَّا أَرادَها على نَفْسِها ارْتَعَدتْ وبَكَتْ، فقالَ: ما يُبْكيكِ؟ قالتْ: لأنَّ هذا عَمَلٌ ما عَمِلْتُه، وما حَمَلني عليه إلا الحاجَةُ. فقال: تَفْعَلين أنْتِ هذا مِنْ مخافَةِ الله! فأنا أَحْرى، اذْهَبي فلَكِ ما أعْطَيْتُك، ووالله ما أَعْصيهِ بَعْدَها أبَداً، فماتَ مِنْ لَيْلَتِه، فأصْبَح مَكْتوباً على بابِه: إنَّ الله قَدْ غَفَرَ لِلْكِفْلِ. فعَجِبَ الناسُ مِنْ ذلكَ".
رواه الترمذي وحسنه، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد". [مضى ١ - باب].
١٩٦٥ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ :
"يقولُ الله : أخرجوا مِنَ النارِ مَنْ ذَكَرني يوْماً، أو خافَني في مَقامٍ".
رواه الترمذي والبيهقي، وقال الترمذي:
"حديث حسن غريب" (١).
١٩٦٦ - (٣) [ضعيف] وعن سهلِ بْنِ سعدٍ ﵁:
أن فتىً مِنَ الأَنْصارِ دخَلَتْهُ خشيةُ الله، فكانَ يَبْكي عند ذِكْرِ النارِ حتى
стр. 938
حَبَسهُ ذلك في البيْتِ، فذُكِرَ ذلك لِرَسولِ الله ﷺ فجاءَهُ في البيتِ، فلمّا دخلَ عليه اعْتَنَقهُ النبيُّ ﷺ وخَرَّ مَيِّتاً، فقال النبيُّ ﷺ :
"جَهِّزوا صاحِبَكُمْ؛ فإِنَّ الفَرَقَ فَلَذَ كَبِدَه".
رواه الحاكم والبيهقي من طريقه وغيره. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد" (١).
١٩٦٧ - (٤) [ضعيف جداً] ورواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الخائفين"، والأصبهاني من حديث حذيفة (٢).
وتقدم حديث ابن عباس في "البكاء" قريباً من معناه، وحديث أنس أيضاً [مضيا هنا /٧].
(الفَرَق) بفتح الفاء والراء: هو الخوف.
و (فَلَذ كبده) بفتح الفاء واللام وبالذال المعجمة؛ أي: قطع كبده.
١٩٦٨ - (٥) [منكر] وعن أبي كاهِلٍ ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ :
"يا أبا كاهِلٍ! ألا أُخْبِرُك بقَضَاءٍ قَضاهُ الله على نَفْسِه؟ ".
قلتُ: بلى يا رسولَ الله. قال:
"أحْيا الله قلْبكَ، ولا يُمِتْهُ يومَ يموتُ بَدَنُكَ، اعلَمْ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه لَمْ يغضَبْ ربُّ العِزَّةِ على مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مخافَةٌ، ولا تَأْكُلُ النارُ منه هُدْبةً.
стр. 939
اعلَمْ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ ستَر عوْرَتَهُ حياءً مِنَ الله سِرّاً وعلانِيَةً؛ كانَ حقّاً على الله أنْ يَسْتُرَ عوْرَتَه يومَ القِيامَة.
اعلَمْ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ دخَل حلاوةُ الصلاةِ قلْبَه حتَّى يُتِمَّ ركوعَها وسُجودَها؛ كانَ حقّاً على الله أنْ يُرْضِيَهُ يومَ القِيامَة.
اعْلَمنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ صلَّى أرْبعينَ يوماً وأربعين ليلةً في جماعةٍ يُدْرِكُ التكبيرَةَ الأولى؛ كان حقّاً على الله أنْ يكتُبَ له براءَةً مِنَ النار (١).
اعْلَمنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ صامَ مِنْ كلِّ شهْرٍ ثلاثَةَ أيَّامٍ مَعَ شَهْرِ رمضانَ؛ كانَ حقّاً على الله أنْ يَرْوَيهُ يومَ العَطَشِ الأكْبَرِ.
اعْلَمَنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ كَفَّ أذاهُ عنِ الناسِ؛ كان حقّاً على الله أن يكُفَّ عنه عذابَ القبرِ.
اعْلَمَنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ بَرَّ والدَيْه حيّاً ومَيِّتاً؛ كانَ حقّاً على الله أنْ يُرضِيَه يومَ القيامَةِ".
قلت: كيف يَبَّرُ والِدَيْه إذا كانا ميِّتَيْنِ؟ قال:
"برُّهُما أن يَسْتَغْفِرَ لهما، ولا يَسُبَّهُما، ولا يَسُبَّ؛ والِدَيْ أحَدٍ فَيَسُبَّ والِدَيْهِ (٢).
اعْلَمَنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ أدَّى زكاةَ مالِهِ عند حلُولها؛ كان حقّاً على الله أنْ يجْعلَهُ مِنْ رفُقَاءِ الأنْبياءِ.
اعْلَمنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ قَلَّتْ عنده حَسَناتُه، وعظُمَتْ عندَه سَيئاتُه؛ كان حقّاً على الله أنْ يُثْقِلَ ميزانَهُ يومَ القِيامَةِ.
стр. 940
اعْلَمنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ يَسْعَى على امْرأَتِه ووَلدِهِ وما مَلَكَتْ يَمينُه، يقيمُ فيهِمْ أَمْرَ الله، ويُطْعِمُهم مِنْ حلالٍ؛ كان حقّاً على الله أنْ يجعَلَهُ مع الشُّهداءِ في دَرَجاتِهم.
اعْلَمنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ صلى عليَّ كلَّ يومٍ ثلاثَ مراتٍ، [وكل ليلة ثلاث مرات] حبّاً لي وشوقاً لي؛ كان حقاً على الله أن يغفر له [ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم.
اعلمنَّ يا أبا كاهلٍ! أنه من شهد أن لا إله إلا الله وحده مستعيناً به] (١)؛ كان حقّا على الله أن يغفر له بكل مرة ذنوب حول" (٢).
رواه الطبراني، وهو بجملته منكر، وتقدم في مواضع من هذا الكتاب ما يشهد لبعضه. والله أعلم بحاله.
١٩٦٩ - (٦) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"لوْ تَعْلَمَونَ ما أعْلَمُ؛ لَبَكَيْتُم كثيراً، ولَضَحِكْتُم قَليلاً، ولَخَرجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجْأَرونَ إلى الله، لا تدْرُونَ تَنْجونَ أولا تَنْجُونَ".
رواه الحاكم وقال:
"صحيح الإسناد" (٣).
(تجأرون) بفتح المثناة فوق وإسكان الجيم بعدهما همزة مفتوحة؛ أي: تضجُّون وتستغيثون.
стр. 941
١٩٧٠ - (٧) [ضعيف] ورُوِي عنِ العبَّاسِ بْنِ عبدِ المطَّلبِ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا اقْشَعَرَّ جِلدُ العبدِ مِنْ خشْيةِ الله؛ تَحاتَّتْ عنهُ ذنوبُه كما يَتَحاتُّ عَنِ الشجرةِ اليابِسَة وَرَقُها".
رواه أبو الشيخ في "كتاب الثواب"، والبيهقي. [مضى هنا /٧].
وفي رواية للبيهقي قال:
كنّا جُلوساً معَ رسولِ الله ﷺ تَحْتَ الشجَرةِ، فهاجَتِ الريحُ، فَوقَع ما كانَ فيها مِنْ ورَق نَخِرٍ، وبَقِيَ ما كانَ مِنْ وَرَقٍ أخْضَر، فقال رسولُ الله ﷺ :
"ما مَثَلُ هذه الشجَرِة؟ ".
فقال القوم: الله ورسولُه أعْلَمُ. فقال:
"مَثَلُ المؤمِنِ إذا اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ الله ؛ وقَعَتْ عنهُ ذنوبُه، وبَقِيَتْ له حسَنَاتُه".
١٩٧١ - (٨) [ضعيف] وعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:
لمَّا أنْزَلَ الله على نبيِّه ﷺ هذِه الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، تلاها رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ على أصْحابِه، فَخَرَّ فتىً مَغْشِيّاً علَيْهِ، فَوضَع النبيُّ ﷺ يده على فُؤادِه، فإذا هو يَتَحرَّك. فقال رسولُ الله ﷺ :
"يا فَتى! قلْ: لا إله إلا الله". فقالها، فَبَشَّرَهُ بالجَنَّةِ. فقال أصْحابُه:
يا رسولَ الله! أمِنْ بَيْنِنا؟ قال:
"أَوَ ما سمِعْتُمْ قولَه تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾؟! ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". كذا قال. [مضى هناك].
стр. 942
١٩٧٢ - (٩) [منكر] ورُوي عن واثِلَة بْنِ الأسقَع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ خافَ الله ؛ خَوَّفَ الله منه كلَّ شْيءٍ، ومَنْ لَمْ يَخفِ الله؛ خَوَّفَه الله مِنْ كلّ شَيْءٍ".
رواه أبو الشيخ في "كتاب الثواب"، ورفعه منكر (١).
стр. 943
١٠ - (الترغيب في الرجاءِ وحسنِ الظنِ بالله سيَّما عندَ الموْتِ) .
١٩٧٣ - (١) [ضعيف] وعن معاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنْ شِئتُم أنْبَأْتُكُم ما أوَّلُ ما يقولُ الله لِلْمؤمِنينَ يومَ القِيامَة؟
وما أوَّلُ ما يقولونَ له؟ ".
قلنا: نعم يا رسولَ الله! قال:
"إنَّ الله يقولُ للمؤْمنينَ: هلْ أحْبَبْتُم لِقائي؟ فيقولونَ: نَعَمْ يا ربَّنا. فيقولُ: لِمَ؟ فيقولون: رجَوْنا عَفْوَك ومَغْفِرَتَك، فيقولُ: قَدْ وَجَبَتْ لكم مغْفِرَتي".
رواه أحمد من رواية عبيد الله بن زحر.
١٩٧٤ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال:
"حسنُ الظنِّ مِنْ حُسْنِ العِبادَةِ".
رواه أبو داود، وابن حبان في "صحيحه" واللفظ لهما، والترمذي والحاكم ولفظهما قال:
"إنَّ حُسْنَ الظَنِّ باللهِ مِنْ حُسْنِ عِبادَةِ الله" (١).
١٩٧٥ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن عبدِ الله بنْ مسعودٍ قال:
والَّذي لا إله غيرُهُ! لا يُحْسِنُ عبدٌ بالله الظنَّ؛ إلا أعطاهُ ظَنَّه، وذلك بأنَّ الخيرَ في يَده.
стр. 944
رواه الطبراني موقوفاً، ورواته رواة "الصحيح"؛ إلا أنَّ الأعمش لم يدرك ابن مسعود.
١٩٧٦ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"أمَر الله بعبدٍ إلى النارِ، فلمَّا وقفَ على شَفَتِها الْتَفَتَ فقال: أما والله يا ربِّ! إنْ كان ظنِّي بك لَحَسَنٌ، فقال الله : رُدُّوه، أنا عندَ حُسْنِ ظنِّ عبدي بي".
رواه البيهقي عن رجلٍ من ولَدِ عبادة بن الصامت -لم يسمّه- عن أبي هريرة (١).
стр. 945
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتَقدَّمُها .
١ - (الترغيبُ في سؤالِ العفوِ والعافيَةِ) .
١٩٧٧ - (١) [ضعيف] عن أنسٍ ﵁:
أن رجُلاً جاءَ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسولَ الله! أيُّ الدعاءِ أفضلُ؟ قال:
"سلْ ربَّك العافِيَةَ، والمعافاةَ في الدنيا والآخِرَةِ".
ثمَّ أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسولَ الله! أيُّ الدعاءِ أفْضَلُ؟ فقال له مِثْلَ ذلك.
ثُمَّ أتاه في اليوم الثالثِ؛ فقال له مثْلَ ذلك. قال:
"فإذا أُعْطِيتَ العافِيةَ في الدنيا وأُعْطيتَها في الآخِرَةِ؛ فَقَدْ أَفْلَحْتَ".
رواه الترمذي واللفظ له، وابن أبي الدنيا؛ كلاهما من حديث سلمة بن وردان عن أنس، وقال الترمذي:
"حديث حسن [غريب] " (١).
١٩٧٨ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"الدعاءُ لا يُرَدَّ بينَ الأذانِ والإِقامَةِ".
стр. 946
قالوا: فماذا نقولُ يا رسولَ الله؟ قال:
"سلوا الله العافِيَة، في الدنيا والآخِرَةِ" (١).
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن". [مضى ٥ - الصلاة /٣].
١٩٧٩ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال:
"ما سُئلَ اللهُ شيئاً أحبَّ إليه مِنَ العافِيةِ".
رواه الترمذي وقال: "حديث غريب".
ورواه ابن أبي الدنيا، والحاكم في حديث وقال:
"صحيح الإسناد"!
(قال الحافظ):
"رووه كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيْكي -وهو ذاهب الحديث- عن موسى بن عقبة عن نافع عنه".
٢ - (الترغيبُ في كلماتٍ يقولُهُنَّ مَنْ رأى مُبْتَلىً) .
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"].
стр. 947
٣ - (الترغيب في الصبرِ سيّما لمنِ ابْتُلِيَ في نفسه أو مالِه، وفضل النبلاء والمرض والحمَّى، وما جاء فيمَنْ فَقَد بصَرَه) .
١٩٨٠ - (١) [موضوع] وعن أنسٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"أربعٌ لا يُصَبْنَ إلا بعَجَبٍ: الصبرُ؛ وهو أوَّلُ العِبادَةِ، والتواضُعُ، وذِكْرُ الله، وقِلَّةُ الشيءِ".
رواه الطبراني والحاكم؛ كلاهما من رواية العوام بن جويرية، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". وتقدم في "الصمت" [٢٣ - الأدب /٢٠].
١٩٨١ - (٢) [ضعيف جداً] وروى الترمذي عن أبي ذرٍّ الغفَاريِّ (١) ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"الزَّهادة في الدنيا ليستْ بتَحْريمِ الحَلالِ، ولا إضاعَة المالِ، ولكنِ الزهادَةُ في الدنيا؛ ألا تكونَ بما في يدكِ أوْثَقَ مِنْكَ بما في يدِ الله، وأنْ تكونَ في ثوابِ المُصيبَةِ إذا أنْتَ أُصِبْتَ بِها؛ أَرْغَبَ فيها لوْ أنَّها أُبقِيَتْ لكَ".
قال الترمذي: "حديث غريب".
١٩٨٢ - (٣) [؟] وعن جعفر بن أبي طالب ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"الصبرُ مُعَوَّلُ المسْلِمِ".
ذكره رزين العبدري، ولم أره.
١٩٨٣ - (٤) [ضعيف] وعن أبي الدرداءِ ﵁ قال: سمِعْتُ أبا القاسِمِ ﷺ يقول:
стр. 948
"إنَّ الله قال: يا عيسى! إنِّي باعِثٌ مِنْ بعْدِك أُمَّةً إنْ أصابَهُم ما يُحِبُّون؛ حَمِدوا الله، وإنْ أصابَهُم ما يكْرَهونَ؛ احْتَسَبوا وصَبَروا، ولا حِلْمَ ولا عِلْمَ، فقال: يا ربِّ! كيفَ يكون هذا؟ قال: أُعْطِيهمْ مِنْ حِلْمي وعِلْمي".
رواه الحاكم وقال:
"صحيح على شرط البخاري" (١).
١٩٨٤ - (٥) [ضعيف جداً] وروي عن سَخْبرة قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ أُعْطِيَ فَشكَر، وابتُلِي فصَبرَ، وظَلَم فاسْتَغْفَر، وظُلِم فَغَفر".
ثمَّ سكَت. فقالوا: يا رسول الله ما له؟ قال:
" ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ".
رواه الطبراني.
(سَخْبرة) بفتح السين المهملة وإسكان الخاء المعجمة بعدهما باء موحدة، يقال: إن له صحبة. والله أعلم.
١٩٨٥ - (٦) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ عنِ النبيَّ ﷺ قال:
"يُؤْتَى بالشهيدِ يومَ القِيامَةِ فيوقَفُ لِلْحِسابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بالمتَصَدِّقِ فَيُنْصَبُ لِلْحِسابِ، ثُمَّ يُؤتَى بأهْلِ البَلاءِ فلا يُنْصَبُ لهمْ ميزانٌ، ولا يُنْصَبُ لهم ديوانٌ، فَيُصَبُّ عليهم الأَجْرُ صَبّاً، حتَّى إنَّ أهْلَ العافِيَةِ لَيَتَمنَّوْنَ في الموقِفِ؛ أنَّ أجسَادَهُم قُرِضَتْ بالمقاريضِ مِنْ حُسنِ ثَوابِ الله".
стр. 949
رواه الطبراني في "الكبير" من رواية مُجّاعة بن الزبير، وقد وُثِّق (١).
١٩٨٦ - (٧) [ضعيف] ورُويَ عن أنسٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إذا أحبَّ الله عبداً أوْ أرادَ أن يصافِيَه؛ صَبَّ عليه البلاءَ صبّاً، وثَجَّهُ عليه ثَجّاً، فإذا دعا العبدُ قال: يا ربَّاه! قال الله: لبَّيْكَ عبدي، لا تَسْأَلْني شَيْئاً إلاَّ أعْطَيْتُك، إمَّا أَنْ أُعَجِّلَهُ لك، وإمَّا أَنْ أدَّخِرَهُ لك".
رواه ابن أبي الدنيا.
١٩٨٧ - (٨) [ضعيف] ورُوِيَ عن بُريْدَةَ الأسْلَمِيِّ ﵁ قال: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقول:
"ما أصابَ رجُلاً مِنَ المسلميِنَ نَكْبَةٌ فما فوْقَها -حتى ذكَر الشوْكةَ- إلا لإحْدى خَصْلَتَيْنِ: إمّا لِيَغْفِرَ الله له مِنَ الذنوبِ ذَنْباً لمْ يَكُنْ لِيَغْفِرَهُ له إلا بِمِثْلِ ذلك، أوْ يَبْلُغَ به مِنَ الكَرَامةِ كَرامةً لم يَكُنْ ليَبْلُغَها إلا بِمِثْلِ ذلك".
رواه ابن أبي الدنيا.
١٩٨٨ - (٩) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عنْ أبي أُمامَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ الله لَيقولُ لِلْملائكَةِ: انْطلقوا إلى عَبْدي فصُبَّوا عليه البلاءَ صبّاً، فيَحْمَدُ الله، فَيْرجِعونَ فيقولون: يا ربَّنا! صَبَبْنا عليه البلاءَ صبّاً كما أمَرْتَنا، فيقولُ: ارْجعوا فإنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَ صوْتَه".
رواه الطبراني في "الكبير".
стр. 950
١٩٨٩ - (١٠) [ضعيف جداً] وروى فيه أيضاً عنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الله لَيُجَرِّبُ أحَدَكُم بالبلاءِ، كما يجرِّب أحدكم ذَهَبهُ بالنارِ، فمنْهُ ما يخْرُج كالذَّهَبِ الإبْريزِ؛ فذاك الذي حمَاهُ الله مِنَ الشُّبهَاتِ، ومنه ما يَخْرُج دونَ ذلكَ؛ فذلِكَ الَّذي يَشُكُّ بَعْضَ الشكِّ، ومنه ما يخرجُ كالذَّهَبِ الأَسْوَدِ؛ فذاك الذي افْتُتِنَ".
١٩٩٠ - (١١) [ضعيف] ورُويَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"المصيبَةُ تُبَيِّضُ وجْهَ صاحِبِها يوم تَسْوَدُّ الوُجوهُ".
رواه الطبراني في "الأوسط".
١٩٩١ - (١٢) [موضوع] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ أُصيبَ بمُصيبَةٍ بِمالِه أو في نفْسِه فكَتَمها ولَمْ يَشْكُها إلى الناسِ؛ كان حقّاً على الله أنْ يغْفِرَ له".
رواه الطبراني، ولا بأس بإسناده (١).
١٩٩٢ - (١٣) [ضعيف] ورُوِيَ عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال:
أتى رسولُ الله ﷺ شجرةً فهزَّها حتى تَسَاقط ورَقُها ما شاء الله أنْ يتَساقطَ. ثمَّ قال:
"لَلْمُصيباتُ والأوْجاعُ أسْرَعُ في ذنوبِ ابْنِ آدمَ مِنِّي في هذه الشَّجرةً".
رواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى.
стр. 951
١٩٩٣ - (١٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن بشيرِ بْنِ عبد الله بن أبي أيّوبٍ الأنْصاريِّ عن أبيه عن جدِّه قال:
عادَ رسولُ الله ﷺ رجُلاً مِنَ الأنْصارِ، فأكَبَّ عليه فسأَلَهُ؟ فقال: يا نبيَّ الله ما غَمَضْتُ منذُ سبعٍ، ولا أحدٌ يَحضُرني، فقال رسولُ الله ﷺ :
"أيْ أُخَيَّ! أصْبِرْ، أيْ أخَيَّ! اصْبِرْ؛ تَخْرُجْ مِنْ ذنوبِك كما دخلْتَ فيها".
قال: وقال رسولُ الله ﷺ :
"ساعاتُ الأمْراضِ يُذهبْنَ ساعاتِ الخطَايا".
رواه ابن أبي الدنيا.
١٩٩٤ - (١٥) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ :
"إذا كثُرَتْ ذنوبُ العبْدِ ولمْ يكنْ له ما يُكَفِّرُها؛ ابْتَلاهُ الله بالحزْنِ لِيُكَفِّرَها عنه".
رواه أحمد ورواته ثقات؛ إلا ليث بن أبي سُلَيم.
١٩٩٥ - (١٦) [ضعيف] وعن معاذِ بْنِ عبد الله بن خُبيبٍ [عن أبيه] عن رسول الله ﷺ ؛ أنَّه قال لأَصْحابِه:
"أتُحِبُّون أنْ لا تمرَضوا؟ ".
قالوا: والله إنّا لَنُحِبُّ العافِيَةَ، فقال رسول الله ﷺ :
"وما خيرُ أحدِكُمْ أنْ لا يذْكرَهُ الله".
رواه ابن أبي الدنيا، وفي إسناده إسحاق بن محمد الفَرْوي (١).
стр. 952
١٩٩٦ - (١٧) [ضعيف] وعن عائشةَ ﵂ قالتْ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"ما ضَرَب على مؤمنٍ عِرقٌ قَطٌّ؛ إلا حطَّ الله به عنه خطيئةً، وكتبَ له حسنةً، ورَفعَ لهُ درجةً".
رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن، واللفظ له، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد" (١).
١٩٩٧ - (١٨) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ما مِنْ عبدٍ يمرضُ مَرضاً؛ إلا أمرَ الله حافظهِ أنْ: ما عمِلَ مِنْ سيِّئةٍ فلا يكْتُبْها، وما عمِلَ مِنْ حسنَةٍ يكتُبْها عشرَ حسَناتٍ، وأنْ يكتبَ له مِنَ العمَلِ الصالحِ كما كان يعمَلُ وهو صحيحٌ، وإنْ لَمْ يعْمَلْ".
رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا.
١٩٩٨ - (١٩) [ضعيف] ورُويَ عن ابْنِ مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"عَجَبٌ لِلْمؤمِنِ وجَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ! ولوْ كان يَعلَمُ ما لَه مِنَ السَّقَمِ؛ أحَبَّ أنْ يكونَ سقيماً الدهرَ".
ثُمَّ إنَّ رسولَ الله ﷺ رفَعَ رأسَهُ إلى السماءِ فضَحِكَ. فقيلَ: يا رسول الله! مِمَّ رفعْتَ رأسَك إلى السماءِ فضحِكْتَ؟ فقال رسولُ الله ﷺ :
"عجِبْتُ مِنْ مَلَكيْن كانا يلْتَمِسانِ عبْداً في مُصلَّى كان يُصَلِّي فيه، فَلَمْ يَجِداهُ، فرَجعا فقالا: يا ربَّنا! عبدُك فلانُ كنّا نكْتُب له في يومِه وليْلَتِه عمَلَهُ
стр. 953
الذي كان يعْمَلُ، فوجدْناه حبَسْتَهُ في حِبالِك. قال الله ﵎: اكْتُبوا لِعَبْدي عملَه الذي كان يعْمَلُ في يومِه وليلَتِه، ولا تُنْقِصوا منه شيئاً، وعليَّ أجْرُه ما حَبسْتُه، وله أجْرُ ما كان يعْمَلُ".
رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في "الأوسط"، والبزار باختصار.
١٩٩٩ - (٢٠) [ضعيف] وعن عامر الرام (١) أخي الخَضِر (٢) ﵁ -قال أبو داود:
قال النُّفَيْلِيُّ: هو الخُضْرُ، ولكن كذا قال- قال:
إنِّي لَببلادِنا إذْ رُفِعَتْ لنا راياتٌ وألْوَيةٌ، فقلْتُ: ما هذا؟ قالوا: هذا رسولُ الله ﷺ ، فأتَيْتُه وهو تحتَ شَجرة قد بُسِطَ له كِسَاءٌ وهو جالِسٌ عليه، وقد اجْتَمع إليه أصحابُه، فجلَستُ إليه، فذكرَ رسولُ الله ﷺ الأسْقامَ فقال:
"إنَّ المؤمن إذا أصابَهُ السقَمُ ثُمَّ أعْفاهُ الله منه؛ كان كَفَّارةً لما مَضَى مِنْ ذُنوِبه، وموعِظَةً له فيما يَسْتَقْبِلُ، وإنَّ المنافِقَ إذا مَرِضَ ثُمَّ أُعْفِيَ؛ كان كالبَعيرِ عَقَلَهُ أهلُه ثُمَّ أرْسَلوهُ، فلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ؟ ولَمْ يَدْرِ لِمَ أرْسَلوه؟ ".
فقال رجُلٌ مِمَّنْ حولَهَ: يا رسولَ الله! وما الأسْقامُ؟ والله ما مِرضْتُ قَطُّ! قال:
"قُمْ عنَّا فلَسْتَ مِنَّا" الحديث.
رواه أبو داود، وفي إسناده راوٍ لمْ يُسَمَّ.
٢٠٠٠ - (٢١) [ضعيف] وعن أُميَّةَ (٣):
стр. 954
أنَّها سألَتْ عائشةَ عن هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآية، و ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾؟ فقالَتْ عائِشةُ: ما سَألَني أَحَدٌ منذ سألْتُ رسولَ الله ﷺ ، فقال لي النبيُّ ﷺ :
"يا عائشة! هذه معاتَبَةُ الله العبدَ بِما يُصيبُه مِنَ الحُمَّى والنَّكْبَةِ والشوكَةِ؛ حتَّى البضاعَة يضَعُها في كُمِّهِ فيفْقِدَها، فَيَفْزَعُ لها، فيجِدُها في ضِبْنِهِ، حتَّى إنَّ المؤمِنَ ليخرجُ مِنْ ذنوبهِ؛ كما يخُرج الذهبُ الأحمرُ من الكيرِ".
رواه ابن أبي الدنيا من رواية علي بن زيد عنه.
(الضِّبْن) بضاد معجمة مكسورة ثم باء موحدة ساكنة ثم نون: هو ما بين الإبط والكشح، وقد أضبنت الشيء: إذا جعلته في ضبنك فأمسكتَه.
٢٠٠١ - (٢٢) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"إنَّ الصُّداعَ والمَليلَةَ لا تزالُ بالمؤمِنِ وإنَّ ذنبَهُ مثلُ أُحُدٍ؛ فما تَدَعُهُ وعليهِ مِنْ ذلك مثْقالُ حبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ".
وفي رواية:
"ما يَزالُ المرءُ المسْلِمُ به المليلَةُ والصُّداعُ وإنَّ عليه مِنَ الخَطايا لأَعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ؛ حتَّى تتْركَه وما عليه مِنَ الخْطَايا مِثْقَالُ حبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ".
رواه أحمد واللفظ له، وابن أبي الدنيا والطبراني، وفيه ابن لهيعة وسهل بن معاذ.
(المليلة) بفتح الميم بعدها لام مكسورة: هي الحمى تكون في العظم.
٢٠٠٢ - (٢٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لا تزالُ المليلَةُ والصُّداعُ بالعبدِ والأَمَةِ وإنَّ عليهِما مِنَ الخطَايا مثلَ
стр. 955
أُحُدٍ؛ فَما تَدَعُهُما وعليهِما مِثْقالُ خَرْدَلَةٍ".
رواه أبو يعلى، ورواته ثقات (١).
٢٠٠٣ - (٢٤) [ضعيف] وعن عبدِ الله بْنِ عُمرَ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"مَنْ صُدع رأسُه في سبيلِ الله فاحْتَسَبَ؛ غُفِرَ له ما كان قَبْلَ ذلكِ منْ ذنبٍ".
رواه الطبراني والبزار بإسناد حسن (٢).
٢٠٠٤ - (٢٥) [؟] وعن أنسٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إنَّ الربَّ يقول: وعِزَّتي وجَلالي لا أُخْرِجُ أَحَداً مِنَ الدنيا أريدُ أغْفِرُ له؛ حتَّى أَسْتَوْفِيَ كُلَّ خطيئةٍ في عنُقهِ بِسَقَمٍ في بَدنِه، وإقْتارٍ في رزْقِهِ".
ذكره رزين، ولم أره.
٢٠٠٥ - (٢٦) [مرسل ضعيف] وعن يحيى بنِ سعيدٍ:
أنَّ رجُلاً جاءَهُ الموتُ في زَمَنِ رسولِ الله ﷺ فقال رجُلٌ: هنيئاً له ماتَ ولَمْ يُبتلَ بمَرضٍ. فقال رسول الله ﷺ :
"وْيحَكَ! [و] ما يُدْريكَ لَوْ أَنَّ الله ابْتَلاه بِمَرضٍ يُكَفِّرُ [به] عنه مِنْ سيِّئاتِه؟! ".
стр. 956
رواه مالك عنه مرسلاً.
٢٠٠٦ - (٢٧) [مرسل منكر] وعن الحسنِ رفعه قال:
"إنَّ الله لَيُكَفِّرُ عنِ المؤْمِنِ خطاياهُ كلَّها بحُمَّى لَيْلَةٍ".
رواه ابن أبي الدنيا من رواية ابن المبارك عن عمر بن المغيرة الصنعاني عن حوشب عنه وقال: "قال ابن المبارك: هذا من جيد الحديث" (١).
٢٠٠٧ - (٢٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"مَنْ وُعِكَ ليلةً فَصَبَر ورَضِيَ بِها عنِ الله ؛ خرجَ مِنْ ذُنوبه كيومِ ولدَتْهُ أمُّهُ".
رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب المرض (٢) " وغيره.
فصل
٢٠٠٨ - (٢٩) [منكر] وعن عائشة بنتِ قُدامَةَ قالتْ: قال رسولُ الله ﷺ :
"عزيزٌ على الله أنْ يأخُذَ كريمَتَيْ مؤْمِنٍ؛ ثُمَّ يدخِلُهُ النارَ. -قال يونس:
يعني عَيْنَيْهِ-".
رواه أحمد والطبراني من رواية عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي (٣).
٢٠٠٩ - (٣٠) [ضعيف] وعن زيدِ بْنِ أرْقَمَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"ما ابْتُلِيَ عبدٌ بعدَ ذَهابِ دِينِه بأشَدَّ مِنْ ذَهابِ بَصَرِه، ومَنِ ابْتُليَ بِبَصَرِه
стр. 957
فصَبَر حتَّى يلْقى الله؛ لَقِيَ الله ﵎ ولا حِسَابَ عليهِ".
رواه البزار من رواية جابر الجعفي (١).
٢٠١٠ - (٣١) [ضعيف] وعَنْ بُرَيْدَة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لَنْ يُبْتَلى عبدٌ بشَيْءٍ أشَدَّ عليه مِنَ الشرْكِ بالله، ولَنْ يُبْتَلى عبدٌ بشَيْءٍ بعدَ الشرْكِ باللهِ أشدَّ عليه مِنْ ذَهابِ بَصَرِه، ولَنْ يُبْتَلى عبدٌ بِذَهابِ بَصَرِه فيَصْبِر؛ إلا غَفَر الله لَهُ".
رواه البزار من رواية جابر أيضاً (٢).
٢٠١١ - (٣٢) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عَن ابْنِ عُمَر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ أَذْهَبَ الله بَصَرهُ فصبَرَ واحْتَسَب؛ كان حقّاً على الله واجِباً أنْ لا تَرى عيناهُ النارَ".
رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" (٣).
٢٠١٢ - (٣٣) [منكر] ورُوِيَ عنْ أنَسٍ ﵁ عن رسولِ الله ﷺ عن جِبريلَ ﵇ عنْ ربِّه ﵎ قال:
"إنَّ الله قال: يا جبريلُ! ما ثوابُ عبدي إذا أخَذْتُ كريمَتَيْهِ إلا النظر إلى وجْهي، والجوارَ في داري".
قال أنَسٌ: فلقد رأيتُ أصحاب النبيِّ ﷺ يبْكون حوله، يريدون أنْ تَذْهَبَ أبصارُهم.
رواه الطبراني في "الأوسط" (٤).
стр. 958
٤ - (الترغيب في كلمات يقولُهنَّ مَنْ آلَمه شيءٌ مِنْ جَسَدِه) .
٢٠١٣ - (١) [ضعيف جداً] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"مَنِ اشْتَكى منكُمْ شيْئاً أوِ اشْتكاهُ أخٌ لَهُ فلْيَقُلْ: (ربَّنا الله الذي في السماءِ تقَدَّسَ اسْمُك، وأمْرُكَ في السماءِ والأرْضِ؛ كما رَحْمَتُكَ في السماء؛ فاجْعَلْ رحمتَك في الأرْضِ، اغْفِرْ لنا حَوْبَنا وخَطايانا، أنتَ ربُّ الطيِّبينَ، أنْزِلْ رحمةً منْ رحْمَتِكَ، وشفاءً منْ شفائك؛ على هذا الوجَع)؛ فيَبْرأُ".
رواه أبو داود (١).
стр. 959
٥ - (الترهيب مِنْ تعليقِ التمائمِ والحروزِ) .
٢٠١٤ - (١) [ضعيف] عن عقبةَ بْنِ عامرٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"مَنْ عَلَّقَ تَميمةً فلا أتمَّ الله له، ومَنْ علَّق وَدَعَةً فلا أوْدَعَ الله له".
رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد" (١).
٢٠١٥ - (٢) [ضعيف] وعن عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁:
أنَّ رسولَ الله ﷺ أبْصَرَ على عَضُدِ رجُلٍ حَلْقَةً -أراه قال:- مِن صُفْرٍ، فقال:
"وَيْحَكَ ما هذِه؟ ".
قال: مِنَ الواهِنَةِ. قال:
"أما إنَّها لا تزيدُك إلا وَهَناً، انْبِذْها عنك، فإنَّك لو مُتَّ؛ وهي عليكَ؛ ما أفْلَحْتَ أَبَداً".
رواه أحمد، وابن ماجه دون قوله: "انبذها. . ." إلى آخره، وابن حبان في "صحيحه" وقال:
"فإنَّك لوْ مُتَّ وهي عليك وُكِلْتَ إليها".
والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
стр. 960
(قال الحافظ):
"رووه كلهم عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن عمران. ورواه ابن حبان أيضاً بنحوه عن أبي عامر الخزاعي عن الحسن عن عمران. وهذه جيدة؛ إلا أن الحسن اختلف في سماعه من عمران، وقال ابن المديني وغيره: لم يسمع منه. وقال الحاكم: أكثر مشايخنا على أن الحسن سمع من عمران. والله أعلم" (١).
٢٠١٦ - (٣) [ضعيف] وعن ابن أخت زينت امرأة عبد الله، عن زينب ﵂ قالت:
كانت عجوزٌ تدخل علينا ترقي من الحُمرةِ، وكان لنا سريرٌ طويل القوائم، وكان عبدُ الله إذا دخل تنحنح وصوّتَ، فدخلَ يوماً فلما سمِعَتْ صوتَه احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي، فمسّني فوجد مسَّ خيطٍ، فقال: ما هذا؟ فقلتُ: رُقىً لي فيه من الحُمرةِ، فجذبه وقطعه فرمى به، ثم قال:
لقد أصبحَ آلُ عبدِ الله أغنياءَ عن الشركِ، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إن الرقى والتمائم والتِّوَلةَ شركٌ".
قلت: فإني خرجتُ يوماً فأبصرني فلانٌ، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتُها سكَنَتْ دمعتُها، وإذا تركتُها دَمَعتْ.
قال: ذاك الشيطان، إذا أطعتهِ ترككِ، وإذا عصيتهِ طعنَ بإصبعه في عينك، ولكن لو فعلتِ كما فعلَ رسولُ الله ﷺ كان خيراً لك وأجدر أن تشفي: تنضحي في عينك الماء وتقولي:
стр. 961
"أذهبِ البأس ربٌ الناس، واشفِ أنتَ الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءٌ لا يغادر سقماً".
رواه ابن ماجه -واللفظ له-، وأبو داود باختصار عنه؛ إلا أنه قال:
"عن ابن أخي زينب". وهو كذا في بعض نسخ ابن ماجه، وهو على كلا التقديرين مجهول (١).
ورواه الحاكم أخصر منهما وقال:
"صحيح الإسناد".
قال أبو سليمان الخطابي:
"والمنهي عنه من الرقى ما كان بغير لسان العرب، فلا يُدرى ما هو؟ ولعله قد يدخله سحر أو كفر، فأما إذا كان مفهوم المعنى، وكان فيه ذكر الله تعالى، فإنه مستحب متبَّرك به. والله أعلم".
стр. 962
٦ - (الترغيب في الحجامة، ومتى يحتَجِمُ) .
٢٠١٧ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة] قال: أخبرني أبو القاسم ﷺ :
"أن جبريل أخبره: أن الحجمَ أنفعُ ما تداوى به الناسُ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرطهما" (١).
٢٠١٨ - (٢) [معضل ضعيف] وعن مالكٍ بلَغَه؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إنْ كان دواءً يَبْلُغ الداءَ؛ فإنَّ الحِجامَةَ تَبْلُغُه".
ذكره في "الموطأ" هكذا.
٢٠١٩ - (٣) [ضعيف] وعن عكرمة قال:
كان لابْنِ عبَّاسٍ ﵄ غِلْمَةٌ ثلاثَةٌ حجَّامونَ، وكان اثْنان منهم يُغلانِ عليه وعلى أهْلِه، وواحدٌ يَحْجُمه، ويَحْجُمُ أهْلَهُ. قال: وقال ابْنُ عبَّاسِ: قال نبيُّ الله ﷺ :
"نِعْمَ العبدُ الحجَّامُ، يُذهِبُ الدَّمَ، ويُخِفُّ الصُّلْبَ، ويَجْلو عَنِ البَصَرِ".
٢٠٢٠ - (٤) [منكر جداً] وقال: [يعني ابن عباس]:
إنَّ خَيْرَ ما تداوَيْتُمْ به السُّعوطُ، واللُّدودُ، والحجامَةُ، والمَشِيُّ (٢).
وإنَّ رسولَ الله ﷺ لَدّه العبَّاسُ وأصحابُه (٣) فقال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ لَدَّني؟ "، فكلُّهمْ أمْسَكوا، فقالَ:
стр. 963
"لا يَبْقَى أَحدٌ مِمَّنْ في البيْتِ إلاَّ لُدَّ غيرُ عمِّه العبَّاسِ" (١).
قال النضر: اللدود: الوجور.
رواه الترمذي وقال:
"حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور. يعني الناجيَّ".
٢٠٢١ - (٥) [موضوع] وفي رواية [يعني في حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"]، ذكرها رزين، ولمْ أرَها (٢):
"إذا وافَقَ يومَ سَبْعَ عَشْرَة يومَ الثلاثاء؛ كان دواءَ السنَةِ لِمَنِ احْتَجَمَ فيه".
٢٠٢٢ - (٦) [ضعيف] وقد روى أبو داود مِنْ طريق أبي بَكْرةَ بَكّارِ بْنِ عبدِ العزيز عنْ كيِّسة (٣) بنتِ أبي بَكْرَة عنْ أبيها:
أنَّه كان يَنْهى أهلَهُ عَنِ الحِجامَةِ يومَ الثُّلاثاءِ ويزعُمُ عَنْ رسولِ الله ﷺ :
"أنَّ يومَ الثُّلاثاءِ يومُ الدمِ، وفيه ساعةٌ لا يَرْقَأُ".
٢٠٢٣ - (٧) [ضعيف] وعن مَعْمَرٍ عن النبيِّ ﷺ قال:
"مَنِ احْتَجَم يومَ الأرْبعاءِ أو يومَ السبتِ فأصابَه وَضَحٌ؛ فلا يَلومَنَّ إلا نَفْسَه".
رواه أبو داود هكذا وقال: "قد أسند، ولا يصح".
стр. 964
(الوَضَح) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعاً بعدهما حاء مهملة؛ والمراد به هنا البرص.
٢٠٢٤ - (٨) [موضوع] وعن أنَسٍ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فاسْتَعينوا بالحِجَامَةِ، لا يَتَبَيَّغُ الدمُ بأحَدِكُمْ فَيَقْتُلَهُ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد" (١).
стр. 965
٧ - (الترغيبُ في عيادةِ المرضى وتأكيدِها، والترغيبُ في دعاءِ المريضِ) .
٢٠٢٥ - (١) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ تَوضَّأَ فأحْسنَ الوضوء، وعادَ أخاه المسلم مُحْتَسباً؛ بُوعِدَ مِنْ جَهَنَّمَ سَبْعينَ خريفاً".
قلتُ: يا أبا حمزة! ما (الخريف)؟ قال: العامُ.
رواه أبو داود من رواية الفضل بن دَلْهم القصاب (١).
٢٠٢٦ - (٢) [موضوع] ورُوِيَ عن أنَسِ بْنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"مَنْ عادَ مريضاً وجلَس عنده ساعةً؛ أجْرى الله له عمَلَ ألْفِ سنَةٍ لا يَعصي الله فيها طرْفَةَ عَيْنٍ".
رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب المرض والكفارات"، ولوائح الوضع عليه تلوح.
٢٠٢٧ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عن عبدِ الله بْنِ عمر وأبي هريرة ﵃ قالا:
"مَنْ مَشى في حاجَةِ أخيه المسلمِ؛ أظلَّه الله بخَمْسَةٍ وسبْعينَ ألفِ مَلَكٍ يدْعونَ له، ولَمْ يَزلْ يخوضُ في الرحْمَةِ حتى يَفْرَغَ، فإذا فَرَغ كتَبَ الله له حَجَّةً وعُمرةً، ومَنْ عادَ مريضاً؛ أظلَّهُ الله بخمْسَةٍ وسبْعين أَلْفِ ملَكٍ، لا يَرْفَعُ قدماً إلا كَتَبَ له به حَسنةً، ولا يضَعُ قدَماً إلا حَطَّ عنه سيِّئةً ورفَع له بها درجةً، حتى يقْعُدَ في مقْعَدِه، فإذا قَعَد غَمرَتْهُ الرحمَةُ، فلا يزال كذلكَ حتى إذا أقْبَلَ حيثُ يَنْتهي إلى منزِلهِ".
стр. 966
رواه الطبراني في "الأوسط"، وليس في أصلي رفعه (١). [مضى ٢٢ - البر /١٢].
٢٠٢٨ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"أيُّما رجُلٍ يعودُ مريضاً فإنَّما يخوضُ [في] الرحْمَةِ، فإذا قَعَد عندَ المريضِ غَمَرَتْهُ الرحمةُ".
قال: فقلتُ: يا رسولَ الله! هذا للِصحيحِ الذي يعودُ المريضَ، فالمريضُ ما لَهُ (٢)؟ قال:
"تُحَطُّ عنه ذُنوبُه".
رواه أحمد، ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وزاد: فقال رسولُ الله ﷺ :
"إذا مَرِضَ العبدُ ثلاثَة أيَّامٍ؛ خرَج مِنْ ذُنوبِه كيومِ ولَدَتْهُ أمُّه".
فصل
٢٠٢٩ - (٥) [ضعيف جداً] عن عمر بنِ الخطَّابِ ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ :
"إذا دخلْتَ على مريضٍ، فمُرْهُ يدْعو لكَ، فإنَّ دعاءَهُ كدعاءِ الملائكَةِ".
رواه ابن ماجه ورواته ثقات مشهورون (٣)؛ إلا أن ميمون بن مهران لم يسمع من عمر.