стр. 1261
التعظيم؛ لأنه ليس كل أحد يحرص على مسمَّى (١) الحياة، حتى الحياة المنغصة بالآلامِ، والذل، والهوان، وفقدِ الأحباب، والبلايا التي يتمنَّى لها كثيرٌ من الناس الموت، وكذلك الحياةُ القصيرةُ المدَّةِ قد لا يرغبُ فيها كل الناس لقلة الفائدة، وقد لمَحَ هذا المعنى مَن قصدَ التزهُّد في طول الحياة بقوله [من الخفيف]:
إن عُمرًا (٢) يكونُ آخرُهُ المو ... تُ سواءٌ كثيرُهُ والقليلُ (٣)
وقال الله العظيم في كتابه المجيد (٤): ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٥ - ٢٠٧] تزهيدًا (٥) في الحرص على التمتيع (٦) الذي يُفضي آخرُه إلى العذاب.
فعلى هذا: إذا كانوا (٧) أحرص الناس على ما ينطلق عليه مسمى