стр. 1296
واحداً، وعلى طريقة واحدة في الضلال والكفرَ، ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [هود: ١١٨]؛ أي: في الإيمان، ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤]؛ أي: جماعة يتحرَّون (١) العلمَ والعمل الصالح تكون (٢) أسوةً لغيرهم، وقوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢]؛ أي: على دين مجتمع عليه.
قال الشاعر [من الطويل]:
وهل يأثَمَنْ ذُو أُمَّةٍ وهوَ طَائِعُ (٣)
وقوله: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥]؛ أي: حين، وقرئ: (بعد أَمَهٍ) (٤)؛ أي: بعد نسيان، وحقيقة ذلك بعد انقضاء أهل عصر، أو أهل دين.
وقوله: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ١٢٠]؛أي: قائماً مقام جماعة في عبادة الله، نحو قولهم: فلان في نفسه قبيلة، وروي: أنه: "يُحشرُ زيدُ بنُ عمرِو بن نُفيلٍ أمَّةً وحدَه (٥) " (٦).