стр. 1506
بالحجارة، وفي الحديث: "إذا استجمرْتَ فأوتِرْ" (١)؛ أي: خذْ وِتْرَكَ من الحجارة، انتهى.
وجعل الراغبُ أصلَ النجاء الانفصالُ من الشيء، ومنه: نجا فلان من فلان، وأنجيته، ونجَّيته، وجعل منه النَّجاةَ (٢)، والنجوةُ: المرتفع المنفصل بارتفاعه عمَّا حولَه، وقيل: سمي لكونه ناجياً من السَّيل، ونجَّيتُه: تركتُه بنَجْوة، وعلى هذا قوله : ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ [يونس: ٩٢]، ونجوتُ قِشرَ الشجرة، وجلدَ الشاةِ؛ لاشتراكهما في ذلك، قال الشاعر [من الطويل]:
فقُلتُ انْجُوَا عنها (٣) نَجَا (٤) الجِلدِ إنَّهُ ... سيُرضِيكُما منها سَنَامٌ وغارِبُهْ (٥) (٦)