← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18103

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البرماوي

Полный текст (8 898 стр.). Показаны 7211–7250 · переход к 7216.

стр. 7211

الحديثُ في (كتاب العيد). (زاد ابن وهب) موصولٌ في (تفسير سورة الممتحنة). (الفَتَخ) بفتح الفاء والمثناة وبالمعجمة، جمع: فَتَخة بالتحريك، الحَلَقة من الفضة لا فَصَّ لها. * * * ٥٧ - باب الْقَلَائِدِ وَالسِّخَابِ لِلنِّسَاءِ، يَعْنِي قِلَادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ (باب القلائد والسِّخَاب) بكسر المهملة وبمعجمة: قلادةٌ تُتخذ من سُكٍّ أو من غيره ليس فيها شيءٌ من الجواهر، وقيل: خيطٌ يُنظَم فيه خَرزٌ. (وَسُكّ) بضم المهملة وتشديد الكاف: طِيبٌ. ٥٨٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، ثُمَّ أتى النِّسَاءَ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَة تَصَدَّقُ بِخُرْصِهَا وَسِخَابِهَا. * * *

стр. 7212

٥٨ - باب اسْتِعَارَةِ الْقَلَائِدِ (باب استعارة القلائد) ٥٨٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لأَسْمَاءَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَلَبِهَا رِجَالًا، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَجدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ. سبق الحديثُ في أول (التيمم). (زاد ابن نُمير) موصولٌ في (كتاب الطهارة). * * * ٥٩ - باب الْقُرْطِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ.

стр. 7213

(باب القُرْط للنِّسَاء) هو بضم القاف: ما يُعلق بشحمة الأُذن. (وقال ابن عباس) سبق قبلُ بباب. (يَهوِينَ) بضم أوله، من الإهواء، وهو القصد والإشارة. (وحُلُوقهنَّ) لعل الإشارة للحلوق؛ لأن بعضَهنَّ في رأسها قلادةٌ، أو المرادُ الإشارةُ إلى نفس القلادة التي في الصدر المُجاوِرة للحَلق. ٥٨٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْعِيدِ رَكعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي قُرْطَهَا. * * * ٦٠ - باب السِّخَابِ لِلصِّبْيَانِ (باب السِّخَاب للصِّبيان) ٥٨٨٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ

стр. 7214

أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ: "أَيْنَ لُكَعُ، ثَلَاثًا، ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ"، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ هكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ، هكَذَا فَالْتَزَمَهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ"، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ. (أين لُكَع) بضم اللام وفتح الكاف وبالمهملة منصرفًا: الصغير، يريد به الحسنَ بنَ علي ﵁، فهو تصغيرٌ للجسم، وأما حديثُ: "يأتي عليكم زمانٌ أسعدُ الناسِ فيه لُكَعُ بنُ لُكَع" فالمرادُ به الصغيرُ القَدْرِ اللئيمُ، ويُروَى هنا: (أي لُكَعُ) بالنداء، وسُئل بلالُ بنُ جرير عن لُكَع؟ فقال: هو في لغتنا الصغيرُ. (هكذا)؛ أي: بسطَ يدَيه كما يفعل مَن يُريد المُعانقَةَ. (أحبُّه) بلفظ المتكلم. (فأَحبِبْه) بالفكِّ، أي: اجعَلْه محبوبًا. قال (ع): يقولونه بفتح الباء، ومذهبُ سِيبويهِ ضمُّها، وسبق مثلُه في: (إنَّا لم نَردَّه عليك) في (كتاب الحج). * * *

стр. 7215

٦١ - باب الْمُتَشَبِّهُونَ بالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتُ بالرِّجَالِ (باب المُتشبِّهون بالنِّساء) كذا قالوا، وخبره: مذمومون، أو نحو ذلك. ٥٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. تَابَعَهُ عَمْرٌو، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. (تابعَه عمرو) وصلَه أبو نُعيم في "المستخرج". * * * ٦٢ - باب إِخْرَاجِ الْمُتَشَبِّهِينَ بالنِّسَاءِ، مِنَ الْبُيُوتِ (باب إخراج المُتشبِّهين بالنِّساء) ٥٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَقَالَ: "أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتكُمْ"، قَالَ:

стр. 7216

فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا. الحديث الأول: (المُخَنَّثين) بكسر النون على القياس وبفتحها على المشهور. (والمُترجِّلات)؛ أي: المُتشبِّهات بالرِّجال، المُتكلِّفات الرُّجوليةَ. (فلانًا) الذي أخرجَه النَّبِيُّ ﷺ ، قال البخاريُّ: هِيت، وقيل: ماتع، وقيل: بنونٍ مُشددةٍ، والذي أخرجَه عمرُ ﵁ ماتع بمثناة، وقيل: هِدْم، ووقع في رواية أبي ذَرٍّ الهَرَوي: (فأخرَج النَّبِيُّ ﷺ فلانةً)، وفي "الطبَراني" من حديث واثلة نحو حديث ابن عباس، وفيه: (أنه ﷺ أَخرَجَ أَنجشَةَ)، وهو في "فوائد تمام" أيضًا. * * * ٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ زينَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللهِ! إِنْ فُتِحَ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفُ، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ"، قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ: تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ يَعْنِي أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا، فَهْيَ تُقْبِلُ بِهِنَّ، وَقَوْلُهُ: وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ؛ يَعْنِي أَطْرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الأَرْبَعِ، لأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى

стр. 7217

لَحِقَتْ، وإِنَّمَا قَالَ: بِثَمَانٍ، وَلَمْ يَقُلْ: بِثَمَانِيَةِ، وَوَاحِدُ الأَطْرَافِ وَهْوَ ذَكَرٌ، لأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ. الثاني: (وفي البيت مُخنَّث)؛ أي: مُتشبِّه بالنساء في أقواله وأفعاله، وهو تارةً يكون خلقيًّا، وتارةً تكليفيًّا، وهو المذمومُ الملعونُ، قيل: اسمه هِيت، وقيل: هِنْب بالنون والموحدة. (لعبد الله) ابن أبي أُمية المخزومي. (بنت غَيلان) اسمها: بادية، وسبق الحديثُ في (غزوة الطائف)، وتفسيرُ: (تُقبِلُ بأربعٍ، وتُدبِرُ بثمانٍ). * * * ٦٣ - باب قَصِّ الشَّارِبِ وَكَانَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الْجلْدِ، وَيَأْخُذُ هَذَيْنِ، يَعْنِي بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ. (باب قصُّ الشَّارِب) قوله: (وكان ابنُ عمرَ) يُروَى: (عمر). (يُحْفِي) بضم أوله، من الإحفاء، وهو الاستقصاء في أخذ

стр. 7218

الشارب، فهو رباعيٌّ على المشهور، ومنه أحفى في المسالة: إذا أكَثَرَ، وحَكَى ابنُ دُريد: حَفَى شاربَه يَحفُوه: إذا استَأصلَ جزَّه، قال: ومنه: (احفُوا الشَّواربَ). (هذَين)؛ يعني: طرفَي الشفتَين اللذين هما بين الشارب واللِّحية وملتقاهما، هو العادةُ عند قصِّ الشارب في أن تُنظَّف الزاويتان أيضًا من الشَّعر، ويُحتمَل أن يُرادَ طرفًا العَنفَقة. * * * ٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَصْحَابُنَا: عَنِ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ". الحديث الأول: (قال أصحابنا)؛ أي: قال البخاري: رواه أصحابُنا منقطعًا عن المكِّي عن ابن عُمر، بإسقاط ما بينهما. قال (ش): هذا الموضعُ مما يجب أن يُعتنَى به في هذا الكتاب، فيُحتمَل أن البخاريَّ رواه مرةً عن شيخِه مكِّيٍّ مُرسَلًا عن نافع، ومرةً عن أصحابه عن مكِّيٍّ مرفوعًا عن ابن عُمر، فذكر الطريقَين، ويُحتمَل أن بعضَهم نسبَ الراوي عن ابن عُمر إلى أنه المكِّيُّ، فاللهُ أعلمُ، ويَشهَدُ للأول أن البخاريَّ يَروي عن مكِّيٍّ بواسطةٍ، كما في (البيوع) عن محمد بن عُمرو السوَّاق عنه، ونظيرُ ذلك في البخاري ما يأتي

стр. 7219

قريبًا في (باب الجعد) في حديث: (ما رأيتُ أحدًا أحسنَ في حُلَّةٍ حمراءَ من النَّبِيِّ ﷺ ، قال بعضُ أصحابي عن مالك)، إلى آخره؛ وكذا في (كتاب الاستئذان) في (باب قوله: قُومُوا إلى سيدكم) قريبٌ من هذا، انتهى. وقال غيره: هو في "جزء أبي الفضل بن الفرات"، وفي "شُعَب الإيمان" للبَيْهَقي من وجهٍ آخرَ عن مكِّيٍّ، وكان مكيًّا، أَرسلَه لمَّا حدَّث به البخاريَّ، ثم سمعَه البخاريُّ عنه موصولًا. (الفِطْرة)؛ أي: السُّنَّة القديمة في اختيار الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- واتفاق الشرائع، حتى كأنه أمرٌ جبلِّيٌّ فُطِرُوا عليه. * * * ٥٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً: "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ". الثاني: (رواية الفِطْرة)؛ أي: عن النَّبِيِّ ﷺ . (والاستِحداد)؛ أي: استعمال الحديد في حلق العانة. (الإبْط) بسكون الموحدة، وجَمَعَ الختانَ مع كونه واجبًا؛ لأنه شعارُ الدِّين، يتميَّز به المسلمُ عن الكافر، وإلا لم يجب كشفُ العورة

стр. 7220

مع هذه السُّنن من القرآن بين واجبٍ ومندوبٍ، كما في قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]. * * * ٦٤ - باب تَقْلِيمِ الأَظْفَارِ (باب تقليم الأَظفَار) ٥٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مِنَ الْفِطْرَةِ: حَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ". ٥٨٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنتفُ الآبَاطِ". الحديث الأول، والثاني: نحو ما سبق. * * *

стр. 7221

٥٨٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ"، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيِتَهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ. الثالث: (وفِّرُوا) من التوفير بالفاء، وهو الاستبقاء والتكثير. (اللِّحَى) بضم اللام وكسرها، جمع: لِحية بالكسر. (وكان ابن عُمر) إلى آخره، لعله فعلَ ذلك جمعًا بين حلق الرأس وتقصير اللحية، لقوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]. * * * ٦٥ - باب إِعْفَاءِ اللِّحَى (باب إعفاء اللِّحَى) ٥٨٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى". (انْهَكُوا) بهمزة وصل وفتح الهاء، أي: بالِغُوا في جزِّها.

стр. 7222

(وأَعفُوا) بفتح الهمزة، من الإعفاء، وهو توفيرها وتكثيرها، فلا يجوز حلقُها ولا نتفُها ولا قصُّ الكثير، وقولُ البخاري: (عفَوا: كَثُروا)، وكذا قاله أبو عُبيد أيضًا، فإن قيل: إذا كان الإعفاءُ مأمورًا به، فلم أخذَ ابنُ عمرَ من لحيته، وهو راوي الحديث؟ قيل: لعله خصَّه بالحج، وأن النهيَ هو قصُّها كفعل الأعاجم. * * * ٦٦ - باب مَا يُذْكَرُ فِي الشَّيْبِ (باب ما يُذكَر في الشَّيب) ٥٨٩٤ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا أَخَضَبَ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ لَمْ: يَبْلُغِ الشَّيْبَ إِلَّا قَلِيلًا. الحديث الأول: (أخضَب) بفتح الضاد. * * * ٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سُئِلَ أَنسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا

стр. 7223

يَخْضِبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيتَهِ. الثاني: (شَمَطاته)؛ أي: الشَّعرات البِيض، والشَّمَط: بياضٌ يُخالط السوادُ، وجوابُ (لو) محذوفٌ، أي: لَقدَرتُ عليها، أي: لقلَّتِها. * * * ٥٨٩٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ مِنْ قُصَّةٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ عَيْنٌ أوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَاطَّلَعْتُ فِي الحُجُلِ، فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا. الثالث: (ثلاث أصابع)؛ أي: أَرسلَني ثلاثَ مراتٍ عدَّها بالأصابع. (من فضَّة) هي صفة لقدحٍ، والمرادُ أنه مُموَّهٌ بالفضَّة، وإلا فالقدحُ من الفضة حرامٌ على الرجال والنساء، وفي بعضها: (من قَصَّة) بالقاف والمهملة المشددة، وهو ما أَقبَلَ على الجبهة من شَعر الرأس. قال ابن دِحْيَة: كذا لأكثر رواة البخاري، والصحيح عند المُتقِنين: (فضَّة) بالفاء وضاد معجمة، وهو أَشبهُ لقوله بعدَه: (فاطَّلعتُ في المِخضَب)، وهو شبهُ الإجْانة، والصحيحُ ما رواه

стр. 7224

الكافةُ: (فاطَّلعتُ في الجُلجُل)، وقد بيَّنه الإمامُ وَكيعُ بنُ الجرَّاح في "مصنفه" فقال: كان جُلجَلًا من فضَّةٍ صُنعَ صوانًا لشعَرات النَّبِيِّ ﷺ ، ويُروَى: (الجَحْل) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة، وهو السِّقَاء الضخم، قاله الجَوهري. (عَين)؛ أي: أصابه عَينٌ، وسبق بيانُه في (كتاب الطِّب). (إليها)؛ أي: إلى أُمِّ سَلَمة. (مِخْضَبه) بكسر الميم وإسكان المعجمة الأولى: الإجَّانة. (الجُلْجُل) بضم الجيمين، واحد: الجَلَاجل: شيءٌ يُتخذ من الذهَب أو الفضَّة أو الصُّفْر أو النُّحاس، ومعنى القضية: أن أُمَّ سَلَمةَ كان عندَها شَعَراتٌ من شَعر النَّبِيِّ ﷺ حُمرٌ في شيءِ مِثلِ جُلجُلة، وكان الناسُ عندَ مرضهم يتبَرَّكون بها، ويَستشفُون من بركتها، فتارةً يجعلونها في قدحٍ من الماء، فيَشربُون الماء التي هي فيه، وتارةً في إجَّانةٍ ملأى من الماء، يجلسون في الماء الذي فيه تلك الجُلجُلة التي فيها الشَّعرُ، وكان لأهل عثمانَ إجَّانة كبيرة لائقة بالجلوس فيها، وكانت تَبعَث إليها عند حاجتها إليها. * * * ٥٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ مَخْضُوبًا.

стр. 7225

٥٨٩٨ - وَقَالَ لنا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا نُصَيْرُ بْنُ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَرَتْهُ شَعَرَ النَّبِيِّ ﷺ أَحْمَرَ. الرابع: بمعنى الذي قبلَه. (سلام) قال الغساني: قال ابن السَّكَن: هو سلَّام بن مُطيع. (مَخضُوبًا)؛ أيْ: بالحنَّاء، والجمعُ بين هذا وبين ما سبق عن أنس: (أنه لم يَبلُغْ ما يُخضَب): أن معناه لم يَبلُغِ الشيبَ الكاملَ، ويُحتمَل أن تكونَ تلك الشَّعَراتُ تغيَّرت بعدَه ﷺ لكثرة تطييب أُمِّ سَلَمة لها إكرامًا؛ لأن كثرةَ استعمال الطِّيب تُزيلُ السَّوادَ. * * * ٦٧ - باب الْخِضَابِ (باب الخِضَاب) ٥٨٩٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ". (فخَالفُوهم) لا يُعارض حديثَ: أنه كان يُوافقُ أهلَ الكتاب ما

стр. 7226

لم يَنزلْ عليه شيءٌ بخلافه؛ لأنه كان أولًا ائتلافًا لهم ومخالفةً لعَبَدَة الأوثان، فلما أَظهرَ اللهُ الإسلامَ على الدِّين كلِّه، وأَغنَى عن ذلك أحبَّ المُخالَفةَ، وفي أن شرعَ مَن قبلَنا شرعٌ لنا الخلافُ المشهورُ. * * * ٦٨ - باب الْجَعْدِ (باب الجَعْد) هو المُقبَّض الشَّعر كهيئة الحَبَش والزِّنْج. ٥٩٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ ابْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالآدَمِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ. الحديث الأول: (البائن)؛ أي: المُفرِط المُتجاوِز للحدِّ.

стр. 7227

(الأَمهَق) بالقاف: الذي ضربَ بياضُه إلى الزُّرقة، وقيل: الكريهُ البياضِ كلون الجصِّ، يعني: كان نيِّرَ البياض. (القَطَط) بفتح القاف وبمهملتين: شديدُ الجُعودة. (بالسَّبط) بكسر الموحدة وفتحها وسكونها: الذي يَستَرسلُ شَعرُه فلا يَنكسرُ فيه شيءٌ لغلظِ. وسبق الحديثُ في (المناقب). * * * ٥٩٠١ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ مَالِكٍ: إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ. تَابَعَهُ شُعْبَةُ: شَعَرُهُ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنيْهِ. الثاني: (قال بعضُ أصحابي) هو يعقوبُ بنُ سفيانَ، كذا رواه في "تاريخه" بالزيادة التي أشار إليها في "الجامع". قال (ك): وهذا روايةٌ عن مجهولٍ.

стр. 7228

(أن جُمَّته) بضم الجيم: مُجتمَعُ شَعر الرأس. (وقال أبو أسحاق) يُحتمَل أن شعبةَ هو قائلُ ذلك نقلًا عن أبي إسحاق؛ لأنه شيخُه. * * * ٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا، فَهْيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُليْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ، وإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ، أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ". الثالث: (لِمَّة) بكسر اللام: الشَّعرُ الذي أَلَمَّ إلى المَنكِبَين، فإن وصلَ إلى المَنكِب فيه الجُمَّة. (رَجَّلَهَا)؛ أي: سرَّحَها ومَشَّطَها. (طافِيَة) ضد الرَّاسِبَة، يعني: إلى أسفل، ورُوي بالهمز بمعنى: ذاهبة الضوء، وبغير همز بمعنى: ناتئة بارزة، ولا يُعارض هذا ما ثبتَ أن لا يَدخلَ مكةَ، أي: على سبيل الغَلَبة عندَ ظهورِ شَوكتِه وزمانِ خروجِه، أو المراد: لا يدخلُ بعدَ هذه الرؤية، على أنه ليس في

стр. 7229

الحديث تصريحٌ بأنه رآه بمكة، أما تسميةُ عيسى ﵇ بالمسيح فقيل: مُعرَّبٌ، وأصلُه: مَشيح بالمعجمة والمهملة، بالعبراني يعني: مبارك، ومَن قال: مشتق، فقيل: لأنه يَمسحُ المريضَ كالأَكمَه والأَبرَص بيده فيَبرَأ، وقيل: لأنه مسحَ الأوزارَ وطَهر منها، وقيل: خرجَ من بطن أُمِّه ممسوحًا بالدُّهن، وأما الدجَّالُ فلأنه يَمسحُ الأرضَ، أي: يَقطعُها، وقيل: الأعورُ يُسمَّى: مسيحًا. وسبق في (كتاب الأنبياء) في (باب مريم). * * * ٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ. الرابع: (إسحاق) قال الغساني: لعله ابنُ منصور. (حَبَّان) بالفتح والموحدة. (مَنكِبَيه) يُجمع بين هذا وبين قول شعبة: (يَبلغُ شَحمةَ أُذنيَه): أن اختلافَ ذلك باعتبار أوقاتٍ وأحوالٍ. * * * ٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَنْكِبَيْهِ.

стр. 7230

الخامس: كالذي قبلَه. ٥٩٠٥ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنْ شَعَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجِلًا، لَيْسَ بِالسَّبِطِ، وَلَا الْجَعْدِ، بَيْنَ أُذُنيهِ وَعَاتِقِهِ. السادس: (رَجِلًا) بفتح الراء وكسر الجيم، أي: بين الجُعودة والسُّبوطة، فالمذكورُ بعدَه كالتفسير له. * * * ٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ، لَم أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ رَجِلًا، لَا جَعْدَ، وَلَا سَبِطَ. السابع: (مسلم) هو ابنُ إبراهيم. (جرير) بالجيم: هو ابنُ حازم، لا ابنُ عبد الحميد؛ فإنه لم يُدركْ قَتادة.

стр. 7231

(ضخم)؛ أي: غليظ. * * * ٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ. الثامن: (بَسِط) بتقديم الموحدة، أي: مبسوطًا. قال (ع): كذا لأكثرهم، وشذَّ المروَزي، فقال: (بَسِط أو سَبِط)، والكلُّ صحيحُ المعنى، لأنه رُوي: (شَثْنُ الكفَّين)، أي: عظيمُهما، وهذا يدلُّ على سعتهما وكبرهما، ويُروَى: (سابل الأطراف)، وهذا موافقٌ لمعنى (بَسِط)، وقال (ك): (بَسِط) بمعنى: مبسوطهما خلقةً وصورةً، وقيل: باسطهما بالعطاء؛ والأولُ أنسبُ بالمقام، وفي بعضها: (بسيط) بوزن فعيل، وفي بعضها: (بِسْط) بكسر الموحدة، قيل: أي: مبسوط، كـ: طِحْن بمعنى: مطحون، وقال الجَوهري: يدٌ بِسْطٌ، أي: مُطلَقةٌ، وفي قراءة عبد الله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]. * * * ٥٩٠٨ - و ٥٩٠٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ،

стр. 7232

حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. التاسع: (أو عن رجلٍ) يُحتمَل أن يكونَ ابنَ المُسَيَّب، فقد رواه ابن سعد، عنه، عن أبي هريرة، وقَتادةُ مُكثِرٌ عنه. قال (ك): صار بهذا الترديد روايةً عن مجهولٍ. (عن أبي هريرة) الظاهرُ أنه مُتعلِّق بـ (رجل)، وإلا فأنسٌ خادمُ النَّبِيِّ ﷺ ، وهو أعلمُ بصفاته من غيره، فيَبعُدُ أن يَرويَ صفتَه عمن هو أقلُّ مُلازَمةً له منه. (شَثْن) بفتح المعجمة وإسكان المثلثة وبالنون: غليظ الكفَّين واسعهما، وهو مدحٌ في الرجل، لأنه أشدُّ لقبضهم وأصبرُ لهم على المِرَاس، يقال: شَثِنَ وشَثُنَ بمعنى: غَلُظَ، وشَنُث أيضًا. (وقال أبو هلال) هو محمد بن سُلَيم، وهو موصولٌ في "دلائل النبوة" للبَيْهَقي. * * * ٥٩١٠ - وَقَالَ هِشَامٌ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّينِ.

стр. 7233

٥٩١١ - و ٥٩١٢ - وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا لَهُ. العاشر: عُرِفَ معناه مما سبق. * * * ٥٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: "أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي". الحادي عشر: (لم أَسمعْه)؛ أي: من النَّبِي ﷺ . (صاحبكم)؛ يعني: نفسه ﷺ . (بِخُلْبَة) بضم المعجمة وسكون اللام أو ضمها وبموحدة: كلُّ حبلٍ أُجيدَ فتلُه من ليفٍ أو قنبٍ أو غير ذلك، وقيل: ليفُ المُقْل. (إذا) هي هنا لمجرد الظرفية.

стр. 7234

(للوادي)؛ أي: وادي مكةَ شرَّفها اللهُ تعالى. قال (خ): فيه أن موسى ﵊ حَجَّ البيتَ، خلافَ ما يَزعمُه اليهودُ. * * * ٦٩ - باب التَّلْبِيدِ (باب التَّلْبِيد)؛ أي: وضعُ المُحْرِم صمغًا في شَعر رأسه، فيصير كاللِّبْد تخلُّصًا من قَملٍ أو شعثٍ. ٥٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُلَبِّدًا. الحديث الأول: (ضفَّر) بمعجمة وفاء: نسجُ الشَّعر عريضًا، ومنه: الضفيرة. (تشبَّهُوا) أصله: تتشبَّهُوا، فحُذفت إحدى التاءَين، أي: لا تَضفِرُوا كالمُتلبِّدين، أي: فهو مكروهٌ في غير الإحرام، مندوبٌ فيه. * * *

стр. 7235

٥٩١٥ - حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ"، لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ. الثاني: (يُهِلُّ) يرفع صوتَه بالإحرام وبالتلبية. * * * ٥٩١٦ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ". الثالث: (أحلُّوا)؛ أي: لأنهم كانوا متمتعين. (ولم يَحلِلْ)؛ أي: لأنه كان قارنًا أو مفردًا أو معَه هَدْيٌ، فلا يحلُّ حتى يَبلغَ الهَدْيُ محلَّه، أي: يَنحرَه. (لبَّدت) القصدُ بذكره أنه مُستعذر أولَ الأمر بأن يدومَ إحرامُه إلى

стр. 7236

أن يَبلُغَ الهَدْيُ محلَّه. (وقلَّدت) هو أن يُعلَّقَ في عنق البَدَنة شيءٌ ليُعلَمَ أنها هَدْيٌ، أي: ما يُهدَى للحَرَم من النَّعَم. * * * ٧٠ - باب الْفَرْقِ (باب الفرْق) بكسر الفاء وفتحها. ٥٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُسَهُمْ، فَسَدَلَ النَّبِيُّ ﷺ ناَصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ. الحديث الأول: (فيما لم يُؤمَر فيه)؛ أي: فيما لم يُوحَ إليه بشيءٍ في ذلك، وفيه أنه كان يتبعُ شرعَ موسى وعيسى -عليهما الصلاة والسلام- قبلَ أن يَنزلَ إليه وحيٌ في تلك المسألة، وسبق الجمعُ بين هذا وبين (خالَفُوهم) بأن ذاك حين أُمِرَ بالمُخالَفة. (يَسدلُون) بضم الدال وكسرها، من: سَدَلَ ثوبَه: إذا أَرخَاه،

стр. 7237

وشَعرٌ مُنسدِلٌ ضد: مُتفرِّق؛ لأن السَّدلَ يستدعي عدمَ الفرق وبالعكس، وإنما سَدَلَ أولًا ثم فَرَقَ، لأنه كان يُحبُّ موافقتَهم، ثم أُمِرَ بالفرق، ففَرَقَ. * * * ٥٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ مُحْرِمٌ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ ﷺ . الثاني: (مَفَارق) جمع: مَفرِق بفتح الميم وكسر الراء: وسطُ الرأس موضعُ يُفرَق فيه الشَّعرُ، وجُمع نظرًا إلى أنَّ كلَّ جزءٍ منه كأنه مفرقٌ، وفيه: استعمالُ الطِّيب قبلَ الإحرام. * * * ٧١ - باب الذَّوَائِبِ (باب الذَّوَائب) جمع: ذُؤابة، وهي الضَّفيرة، والحديثُ فيه سبقَ مراتٍ.

стр. 7238

٥٩١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ (خ). وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِي، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا، وَقَالَ: بِذُؤَابَتِي أَوْ بِرَأْسِي. * * * ٧٢ - باب الْقَزَعِ (باب القَزَع) بفتح القاف والزاي وسكونها وبالمهملة: حلقُ بعضِ الرأسِ وتركُ البعضِ. ٥٩٢٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ حَفْصٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ -

стр. 7239

يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: قُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: إِذَا حَلَقَ الصَّبِيَّ وَتَرَكَ هَاهُنَا شَعَرَةً وَهَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ، قِيلَ لِعُبَيْدِ اللهِ: فَالْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، هَكَذَا قَالَ: الصَّبِيَّ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ، وَعَاوَدْتُهُ، فَقَالَ: أَمَّا الْقُصَّةُ وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا، وَلَكِنَّ الْقَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شَقُّ رَأْسهِ هَذَا وَهَذَا. الحديث الأول: (محمد)؛ أي: ابن سلام. (قال إذا حلقَ الصَّبِيَّ) هذا تفسيرٌ من الراوي؛ وهو الأصحُّ، والحكمةُ في كراهة القَزَع: تشويهُ الخِلْقة، أو أنه زِيُّ أهلِ الشَّطارة، أو زِيُّ اليهود. (إلى ناصِيتَه وجانبَي رأسه)؛ أي: فسَّر لفظةَ (هنا) الأولى: بالناصية، والثانية والثالثة: بجانبَيها، أي: تُرِكَ في كل منهما شَعرٌ. (الصَّبِيّ)؛ أي: وهو ظاهرٌ في الغلام، ويُحتمَل أن يقال: إنه (فعيل) يستوي فيه المُذكر والمُؤنث، أو هو الذاتُ التي لها الصِّبَا. (القَصَّة) بفتح القاف وشدة المهملة: شَعرُ الناصية. قال (ن): المَذهبُ كراهةُ القَزَع مُطلَقًا. * * *

стр. 7240

٥٩٢١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ. الثاني: بمعنى ماسبق. * * * ٧٣ - باب تطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا (باب تطييب المرأةِ زوجَها) ٥٩٢٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِيَدِي لِحُرْمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ. (لِحرْمه) بضم المهملة وكسرها وسكون الراء، أي: لإحرامه، وأَنكرَ صاحبُ "الدلائل" الضمَّ، وقال: صوابُه الكسرُ، كما يُقال: لِحِلِّه. (قبلَ أن يُفيضَ)؛ أي: إفاضةَ عرفة إلى الطواف، وذلك عند التحلُّل الأول بعدَ رمي النحر والحلق، وكذا في "مسلم": (طيَّبتُه لِحرْمِه حين أَحرَمَ، ولِحِلِّه قبل أن يَطوفَ بالبيت)، ففيه: ندبُ الطِّيب

стр. 7241

عندَ الإحرام وعندَ التحلُّل الأول. * * * ٧٤ - باب الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ (باب الطِّيب في الرأس واللِّحية) عُلِمَ شرحُ الحديثِ فيه مما سبقَ مراتٍ. ٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. * * * ٧٥ - باب الاِمْتِشَاطِ (باب الامْتِشَاطِ) ٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ -

стр. 7242

وَالنَّبِيُّ ﷺ ، يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى، فَقَالَ: "لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الأَبْصَارِ". (جُحر) بضم الجيم: الثقبة. (المِدْرَى) بكسر الميم وسكون المهملة وبالراء مقصورًا: حديدةٌ يُسرَّح بها الشَّعرُ، وقال الجَوهري: شيءٌ كالمِسلَّة تُصلحُ بها الماشطةُ قرونَ الرأس، ويقال: تدرَّت المرأةُ، أي: سرَّحت شَعرَها. (جُعِلَ الإذنُ)؛ أي: جَعلَ الشارعُ الاستئذانَ في الدخول. (مِن قِبَلِ الأبصار)؛ أي: لئلا يقعَ بصرُ أحدِكم على عورةِ مَن في الدار، وقيل: بكسر القاف، أي: جهة، والأبصار بفتح الهمزة وكسرها، وفيه: دليلٌ على أن حُكمَ الشرع قد يُعلَّل بالنص، وهو أحدُ طرق العِلِّيَّة المذكورة في الأصول، وعلى أن عَينَ مَن نظرَ إلى حُرَمِ الغير، وفُقِئَتْ عينُه برمي حَصَاةٍ = هَدَرٌ؛ وكذا لو سَرَتْ إلى نفسِه. * * * ٧٦ - باب تَرْجِيلِ الْحَائِضِ زَوْجَهَا (باب تَرجِيل الحائضِ رأسَ زوجِها) التَّرجيل بالجيم: تسريحُ الشَّعر، والحديثُ فيه ظاهرٌ.

стр. 7243

٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ. ٥٩٢٥ / -م - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ. * * * ٧٧ - باب التَّرْجِيلِ (باب التَّرجُّل) هو أن يتسرَّح بنفسه، بخلاف الترجيل؛ فإنه تسريحُ الغير. ٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ. (ووُضوئه) بضم الواو: التوضُّؤ. * * *

стр. 7244

٧٨ - باب مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ (باب ما يُذكَر في المِسْك) ٥٩٢٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". سبق الحديثُ في (كتاب الصوم)، وبيانُ إضافةِ الصوم له، والعباداتُ كلُّها لله تعالى، وأن الخُلوفَ بضم الخاء، وأن كونَه عندَ الله أطيبُ من المِسك -مع تنزيه تعالى عن الروائح- إما على معنى القَبُول، أو على سبيل الفَرَض، أي: لو تُصوِّر لَكانَ الخُلوفُ أَطيَبَ، أو بتقدير مضافٍ، أي: ملائكةُ الله تعالى، أو غير ذلك. * * * ٧٩ - باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ (باب ما يُستَحبُّ من الطِّيب) ٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ

стр. 7245

النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ. سبق حديثُ تطييبِ عائشةَ له مراتٍ، آخرُها قريبًا. (بأَطيَبِ ما أَجدُ)؛ أي: بأطيَبِ كلِّ طِيبٍ أَجدُه من أيِّ نوعٍ كان. * * * ٨٠ - باب مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطِّيبَ (باب مَن لم يَرُدَّ الطِّيبَ) ٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. (لا يَرُدُّ الطِّيبَ)؛ أي: الذي أُهدِيَ إليه. * * * ٨١ - باب الذَّرِيْرَةِ (باب الذَّرِيْرَة) بفتح الذال المعجمة وكسر الراء الأولى: نوعٌ من الطِّيب مجموعٌ

стр. 7246

من أخلاطٍ، أي: المسحوقة، وقال (ن): هو فُتاتُ قصبٍ طيِّبٍ يُجاء به من الهند. * * * ٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، لِلْحِلِّ وَالإحْرَامِ. (أو محمد) قال الغساني: هو ابنُ يحيى الذُّهْلي، وشكَّ البخاريُّ في الرواية عن عثمان: أنه بواسطة أو بدونها، ولا يَقدَحُ هذا الشكُّ. (حَجَّة) بفتح الحاء وكسرها، وكذا واو (الوداع)، وقولها (للحِلِّ وللإحرامِ)؛ أي: حينَ التحلُّل من الإحرام، وحينَ إرادةِ الإحرام. * * * ٨٢ - باب الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ (باب المُتفلِّجات لِلْحُسن) من الفَلْج بالجيم، وهو تَباعُد ما بين الثنايا والرَّبَاعيات، والذمُّ لمعالجة ذلك لأجل التحسين. ٥٩٣١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ،

стр. 7247

وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ تَعَالَى، مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ وَهْوَ فِي كتَابِ اللهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾؟ (الواشِمات) من الوَشم بالمعجمة، وهو غَرزُ الإبرة وذَرُّ النِّيلَج (١) عليه، والاستيشام: طلبُ ذلك. قال الفقهاء: ما وُشِمَ يصير نجسًا، فإن أمكنَ إزالتُه وجبَتْ، وإن أَورَثَ ذلك شَينًا أو تَلفَ شيءٍ فلا. (والمُتنمِّصات) بالمهملة، من التنميص، وهو نتفُ الشَّعر، ولا سيما من الوجه، فالنامصةُ: هي التي تُزيل الشَّعرَ من الوجه، والمُتنمِّصة: هي التي يُفعَل بها ذلك. (للحُسن) اللام للتعليل؛ احترازًا مما لو كان للمعالجة، أي: لا لغير إرادة التحسين، وهو مُتعلِّقٌ بالأخير، وهو لفظ (مُتفلِّجات)، ويُحتمَل التعلُّقُ بالكلِّ من باب تَنازُع الأفعال فيه. (المُغيِّرات) كالتعليل لوجوب اللَّعن. (ما لي) استفهامٌ أو نفيٌ، وسيأتي: أن أمَّ يعقوب قالت لعبد الله: لِمَ تَلعنُهنَّ؟ فقال ذلك. (فَخُذُوُهُ)؛ أي: فمَن لعنَه الرسولُ ﷺ فالعَنُوه، أو لأنه إذا نَهَى عن شيءٍ، ففعلَه كان ظالمًا، واللهُ تعالى يقول: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]. * * *

стр. 7248

٨٣ - باب الوَصْلِ في الشَّعَرِ (باب الوَصْل في الشَّعر) ٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهْوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهْوَ يَقُولُ -وَتناوَلَ قُصَّة مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ-: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: "إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ". الحديث الأول: (قُصَّة) بضم القاف وشدة المهملة: القطعةُ، من: قَصَصتُ الشَّعرَ، أي: قطعتُه. (حَرَسيّ) بفتح المهملة والراء وتشديد التحتانية، أي: الجندي. قال الجَوهري: الحَرَس: الذين يَحرُسُون السلطانَ، الواحد: حَرَسيٌّ، لأنه قد صار اسمَ جنسِ، فنُسبَ إليه. (أين علماؤُكم) السؤالُ للإنكار عليهم بإهمال إنكارِ مِثلِ هذا المُنكَر، والغفلة عن تغييره. (هَلَكَتْ)؛ أي: بسببه، أو عند ظهوره في نسائهم، وسبق في (كتاب الأنبياء) بعدَ حديث: (أَبرَص وأَقرَع ...). * * *

стр. 7249

٥٩٣٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يُونس بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ". الثاني: (وقال ابن أبي شَيبة) وصلَه الإسماعيلي. (الواصِلَة) التي تَصِلُ شَعرَها بغيره. (والمُستَوصِلَة) التي تطلبُ ذلك. * * * ٥٩٣٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِم بْنِ يَنَّاقٍ يُحَدِّثُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فتمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا، فَسَأَلوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ". تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ. الثالث: (فتَمَعَّط) بمهملتين، أي: تَسَاقَطَ من داءٍ ونحوه.

стр. 7250

(تابعَه ابن إسحاق) هو موصولٌ في "المحامليات". * * * ٥٩٣٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَتنِي أُمِّي، عَنْ أَسمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى، فَتَمَرَّقَ رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا، أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا؟ فَسَبَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. الرابع: (شكوى) غير منصرف. (فتَمَرَّق) بالراء، من: المُرُوق، وهو خروج الشَّعر من موضعه، أو من: المَرْق، وهو نتفُ الصُّوف، والمراد انتَتَفَ وسقطَ، ولأبي الهيثم والسَّفَاقُسِي: بالزاي بمعنى ذلك، وهو روايةٌ لمسلم، لكنه لا يُستعمَل في الشَّعر في حال المرض. (يَستحثُّني) من: حثَّه على الشيء: حضَّه عليه. * * * ٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ.
следующие страницы →