← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

٥ - بَابُ سُجُودِ المُسْلِمِينَ مَعَ المُشْرِكِينَ وَالمُشْرِكُ نَجَسٌ لَيْسَ لَهُ وُضُوءٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ "يَسْجُدُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ". (باب: سجود المسلمين مع المشركين) وإن لم يصح سجودهم (والمشرك نجس ليس له وضوء) حال، وإنما لم يصح سجودهُ ووضوؤه، لأنه ليس أهلًا للعبادة (وكان ابن عمر يسجد على غير وضوء) لفظ (غير) ساقط من نسخة والصواب كما قال الكرماني (١): إثباته، فقد أسنده ابن شيبة في "مصنفه" كذلك (٢) وتبويب البخاري واستدلاله منطبقان عليه، فهو المعروف عن ابن عمر، ووجه فعله: بأن مقصود البخاري تأكيد مشروعية السجود بأن المشرك قد أقر في الحديث على السجود وسمى الصحابي فعله سجودًا مع عدم أهليته له، فالمتأهل له أحرى بأن يسجد بلا وضوء، هذا وفقهاء الأمصار على اشتراط الوضوء في سجود التلاوة. ١٠٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ" وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ. [٤٨٦٢ - فتح: ٢/ ٥٥٣] (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (أيوب) أي: السختياني. (والمشركون) أي: سجدوا معه لما سمعوا ذكر طواغيتهم

стр. 1437

﴿اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾. (والجن والإنس) إيضاح للمسلمين والمشركين؛ لأن كلًّا من القبيلين شامل للأخر، لكن الثاني أوضح دلالة من الأول، وعلم ابن عباس بسجود الجن لها إما بإخبار النبي ﷺ له، أو كشف له فرآهم ساجدين. (ابن طهمان) [بفتح الطاء] (١) في نسخة: "إبراهيم بن طهمان". ٦ - بَابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَسْجُدْ (باب: من قرأ السجدة) أي: آيتها (ولم يسجد) أي: لها. ١٠٧٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، قَال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَال: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، فَزَعَمَ "أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا". [١٠٧٣ - مسلم: ٥٧٧ - فتح: ٢/ ٥٥٤] (قال: أخبرنا) في نسخة: "قال: حدثنا". (خصيفة) بالتصغير. (عن ابن قسيط) نسبة إلى جدِّه لشهرته به، وإلا فهو يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، بالتصغير. (فزعم) أي: فأخبر. (فلم يسجد فيها) أي: زيد، وبه تحصل المطابقة بين الحديث والترجمة، أو النبي ﷺ ، كما هو ظاهر الحديث الثاني، فتفوت المطابقة، وعليه فلا ينافي ما مرَّ من سجوده ﷺ فيها (٢)، إما لأنه كان على غير طهارة، أو لبيان جواز تركه، أو لأن المستمع لا يسجد عند عدم سجود القارئ على قول.

стр. 1438

١٠٧٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَال: "قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا". [انظر: ١٠٧٢ - مسلم: ٥٧٧ - فتح: ٢/ ٥٤٤] (ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي (قال: قرأت على النبي ﷺ و ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد فيها) ظاهره: أن الذي لم يسجد فيها النبي ﷺ ، فتفوت المطابقة، ويحتمل أنه زيد، وفي الكلام التفات، فتحصل المطابقة. ٧ - بَابُ سَجْدَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ [٨٤ الانشقاق: ١] . (باب: سجدة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾) أي: بيانها. ١٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، قَالا: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَال: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَرَأَ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ بِهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَمْ أَرَكَ تَسْجُدُ؟ قَال: "لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ لَمْ أَسْجُدْ". [انظر: ٧٦٦ - مسلم: ٥٧٨ - فتح: ٢/ ٥٦٦] (مسلم) أي: ابن إبراهيم. (هشام) أي: ابن أبي عبد اللَّه الدستوائي. (يحيى) أي: ابن أبي كثير. (فسجد بها) في نسخة: "فسجد فيها". (فقلت) في نسخة: "قال أبو سلمة: فقلت" (يسجد) في نسخة: "سجد". وفي الحديث: حجة للسجود في المفصل ردًّا على من روى أنه لم يسجد فيه منذ تحول إلى المدينة (١)، لأن إسلام أبي هريرة كان

стр. 1439

بالمدينة. وعلى الكوفيين في أن النظر أن لا يسجد فيها؛ لأنه إخبار بأنه إذا قريء عليهم القرآن لا يسجدون. ٨ - بَابُ مَنْ سَجَدَ لِسُجُودِ القَارِئِ وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ لِتَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ - وَهُوَ غُلامٌ - فَقَرَأَ عَلَيْهِ سَجْدَةً، فَقَال: "اسْجُدْ فَإِنَّكَ إِمَامُنَا فِيهَا". (باب: من سجد لسجود القاريء) أي: بيان سجود من سجد للتلاوة لأجل سجود القاريء. (حَذْلم) بفتح المهملة، وسكون المعجمة. (فإنك إمامنا) أي: متبوعنا؛ لتعلق السجدة بنا من جهتك، وليس المراد: إنك إن لم تسجد، لا نسجد؛ لأن السجدة، كما تتعلق بالقاريء تتعلق بالسامع، وهو من لا يقصد السماع، وبالمستمع وهو

стр. 1440

قاصده، ولو لقراءة حدث وكافر أو امرأة أو تارك للسجود، لكنه من المستمع والسامع عند سجود القاريء آكد منه عند عدم سجوده؛ لما قيل: إن سجودهما متوقفٌ على سجوده، وبسط الكلام على ذلك يطلب من كتب الفقه. ١٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ، فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ". [١٠٧٦، ١٠٧٩ - مسلم: ٥٧٥ - فتح: ٢/ ٥٥٦] (فيها) أي: في السجدة، وهو ساقطٌ من نسخة، وسقط من أخرى قوله: (وقال ابن مسعود ... إلخ). (يحيى) أي: ابن القطان (عن عبيد اللَّه) في نسخة: "حدثنا عبيد اللَّه" هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن [عمر] (١) بن الخطاب. (أحدنا) أي: بعضنا. ٩ - بَابُ ازْدِحَامِ النَّاسِ إِذَا قَرَأَ الإِمَامُ السَّجْدَةَ (باب: ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة) أي: آياتها. ١٠٧٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، قَال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَال: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لِجَبْهَتِهِ مَوْضِعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ". [انظر: ١٠٧٥ - مسلم: ٥٧٥ - فتح: ٢/ ٥٥٧] (أحدنا) أي: بعضنا.

стр. 1441

١٠ - بَابُ مَنْ رَأَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبِ السُّجُودَ وَقِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: "الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَجْلِسْ لَهَا"، قَال: "أَرَأَيْتَ لَوْ قَعَدَ لَهَا كَأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ" وَقَال سَلْمَانُ: "مَا لِهَذَا غَدَوْنَا" وَقَال عُثْمَانُ ﵁: "إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَهَا" وَقَال الزُّهْرِيُّ: "لَا يَسْجُدُ إلا أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، فَإِذَا سَجَدْتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ، فَاسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلَا عَلَيْكَ حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ" وَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: "لَا يَسْجُدُ لِسُجُودِ القَاصِّ". (باب: من رأى أن اللَّه لم يوجب السجود) لما سيأتي، وأما الأمرُ في قوله ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾ وقوله: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ فمحمولٌ على الندب، أو على أن المراد به: سجود الصلاة. (ولم يجلس لها) أي: لقراءة السجدة، أي: إن لم يقصد سماعها. (أرأيت) الاستفهام للإنكار، أي: أخبرني لو قعد لها، أكانت تجب على سامعها، أي: فلا وجوب ولو كان مستمعًا. (كأنه) من كلام البخاري (لا يوجبه) أي: السجود. (عليه) أي: على من قعد لها للاستماع، فعلى السامع أولى. (وقال سلمان) أي: الفارسي (ما لهذا) أي: للسماع، أي: لأجله (غدونا) أي: لم نقصده فلا نسجد (لا يسجد إلا أن يكون طاهرًا) بتحتية فيهما ورفع الدال، وفي نسخة: بفوقية فيهما وسكون الدال. (فإن كنت راكبًا) أي: في سفر (فلا عليك حيث كان وجهك) أي: فلا بأس عليك أن تتوجه جهة وجهك وإن كانت لغير القبلة. (لا يسجد لسجود القاصِّ) بتشديد المهملة أي: الذي يقرأ القصص والمواعظ؛ لكونه

стр. 1442

ليس قاصدًا لتلاوة القرآن، والجمهور على خلافه. ١٠٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَال: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ، قَال أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁، قَرَأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الجُمُعَةُ القَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ، قَال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ، فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ﵁" وَزَادَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إلا أَنْ نَشَاءَ". [فتح: ٢/ ٥٥٧] (أن ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (ابن الهدير) بضم الهاء وفتح الدال وسكون التحتية وبراء. (عمَّا) متعلق بـ (أخبرني)، ولا يتعلق به (عن عثمان)؛ لأنهما حرفا جر بمعنى لا يتعلقان بفعل واحد، فيقدر تعلقه بمحذوف، أي: راويًا عن عثمان. (جاء السجدة) في نسخة: "جاءت السجدة" فيتعين رفع السجدة، وعلى الأول يجوز رفعها ونصبها. (إنا) وفي نسخة: "إنما" بزيادة ميم بعد النون (نمرُّ بالسجود) أي: بآيته. (أصاب) أي: السنة. (ومن لم يسجد فلا إثم عليه) صريح في عدم وجوبه؛ لأن عمر ﵁ قاله بمحضر من الصحابة، ولم ينكره عليه أحد، فكان إجماعًا سكوتيًّا (١) (لم يفرض

стр. 1443

السجود) في نسخة: "لم يفرض علينا السجود". [(وزاد نافع) عطفٌ على (أخبرني ابن أبي مليكة)، فهو من رواية ابن جريج عنه] (١). ١١ - بَابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلاةِ فَسَجَدَ بِهَا (باب: من قرأ السجدة) أي: آيتها. (في الصلاة فسجد بها) أي: فيها. ١٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَال: سَمِعْتُ أَبِي، قَال: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَال: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ، فَقَرَأَ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَال: "سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي القَاسِمِ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ". [انظر: ٧٦٦ - مسلم: ٥٧٨ - فتح: ٢/ ٥٥٩] (معتمر) أي: ابن سليمان التيمي. (سمعت أبي) في نسخة: "حدثني أبي". (بكر) أي: ابن عبد اللَّه المزني. (ما هذه) أي: السجدة التي سجدتها في الصلاة. (حتى ألقاه) أي: أبا القاسم ﷺ والمراد: حتى أموت.

стр. 1444

١٢ - بَابُ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا لِلسُّجُودِ مَعَ الإِمَامِ مِنَ الزِّحَامِ (باب: من لم يجد موضعًا للسجود من الزحام) في نسخة: "للسجود مع الإمام من الزحام". ١٠٧٩ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ، قَال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ". [انظر: ١٠٧٥ - مسلم: ٥٧٥ - فتح: ٢/ ٥٦٠] (صدقة) أي: "ابن الفضل"، كما في نسخة. (يحيى) أي: "ابن سعيد"، كما في نسخة. (ونسجد حتى) في نسخة: "ونسجد معه حتى" ومر الحديث في باب: ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة (١).

стр. 1445

١٨ - تقصير الصلاة

стр. 1446

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٨ - أَبْوَابُ تَقْصِيرِ الصَّلاةِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (أبواب التقصير) في نسخة: "أبواب تقصير الصلاة" وفي أخرى: "كتاب: القصر". ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّقْصِيرِ وَكَمْ يُقِيمُ حَتَّى يَقْصُرَ ؟ (باب: ما جاء في التقصير) هو رد الرباعية إلى اثنتين في سفر طويل مباح، يقال: قصر الصلاة، بالتخفيف، وقصرها بالتشديد، وحكى الواحدي: أقصرها، فمصدر الأول: قصر، والثاني: تقصير، والثالث: إقصار. (وكم يقيم؟) أي: وكم يمكث يومًا المسافر؛ لأجل القصر فيما إذا تردد في مدة قضاء حاجته؟ فكم: استفهامية، وجوابها محذوف، وتقديره: تسعة عشر يومًا، كما سيأتي بما فيه (١). (حتى يقصر الصلاة) أي: لكي يقصر، فحتى: للتعليل. ١٠٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَال: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، وَحُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا". [٤٢٩٨، ٤٢٩٩ - فتح: ٢/ ٥٦١]

стр. 1447

(عن عاصم) أي: ابن سليمان الأحول. (وحصين) بالتصغير، أي: ابن عبد الرحمن السلمي. (أقام النبي) في نسخة: "أقام رسول اللَّه" أي: في فتح مكة. (تسعة عشر) أي: يومًا بليلته يقصر؛ لأنه كان مترددًا في مدة انقضاء حاجته، وهي انقضاء الحرب، والتقييد بالتسعة عشر يشكل بترجيح الشافعية ثمانية عشر، إلا أن يكون لوحظ فيها يوما الدخول والخروج، وقد بسطت الكلام على ذلك في "شرح البهجة" وغيره. ١٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: "خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَال: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا". [٤٢٩٧ - مسلم: ٦٩٣ - فتح: ٢/ ٥٦١] (أبو معمر) هو عبد اللَّه بن عمرو المنقري. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد التنوري. (يحيى بن أبي إسحق) أي: الحضرمي. (إلى مكة) أي: حاجين. (يصلي ركعتين ركعتين) أي: قصرًا. (قلت) أي: قال يحيى: قلت لأنس. (أقمتم؟) أي: أأقمتم بحذف همزة الاستفهام. (أقمنا بها عشرًا) أي: عشرة أيام، وإنما حذفت التاء مع أن اليوم مذكر؛ لأن المعدود إذا لم يذكر، يجوز في العدد التذكير والتأنيث، وإقامته العشر وهو يقصر ليس في مكة فقط، حتى يشكل بأن من نوى إقامة أربعة، أيام بموضع انقطع سفره، بل بعضها بمكة وبعضها بغيرها؛ لأنه قدم مكة في رابع ذي الحجة، وخرج في الثامن إلى منى فبات بها، ثم سار إلى عرفات، ورجع فبات بمزدلفة، ثم صار إلى منى، فقضى نسكه، ثم إلى مكة فطاف، ثم رجع إلى منى فأقام بها ثلاثا، ثم سافر إلى المدينة وكان يقصر الصلاة فيها كلها.

стр. 1448

٢ - بَابُ الصَّلاةِ بِمِنًى (باب: الصلاة بمنى) بصرفه؛ مراعاة للمكان، وبمنع صرفه؛ مراعاة للبقعة، قيل: وعلى الأول: يكتب بالألف، وعلى الثاني: بالياء. ١٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَال: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا". [١٦٥٥ - مسلم: ٦٩٤ - فتح: ٢/ ٥٦٣] (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن عبد اللَّه) في نسخة: "عن عبد اللَّه بن عمر ﵁ ". (وأبي بكر) أي: وصليت مع أبي بكر (وعمر) ركعتين، (ومع عثمان) ركعتين. (صدرًا) أي: أول (من إمارته) بكسر الهمزة أي: من خلافته، وكانت ستَّ سنين، أو ثمانيًا. (ثم أتمها) أي: الصلاة، صانما أتمها، وإن كان القصر جائزًا؛ لأن الإتمام أشق، فيزيد أجره. ١٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، قَال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَال: "صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ آمَنَ مَا كَانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ". [١٦٥٦ - مسلم: ٦٩٦ - فتح: ٢/ ٥٦٣] (أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (حدثنا شعبة) أي: ابن الحجاج، وفي نسخة: "وأخبرنا شعبة". (أنبانا أبو إسحق) هو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي. (آمن) بالمد، أفعل تفضيل من الأمن: ضد الخوف. (ما كان) أي: النبي، وفي نسخة: "ما كانت" أي: الصلاة، و (ما) مصدرية، ومعناها: الجمع؛ لأن ما أضيف إليه أفعل، يكون

стр. 1449

جمعًا، والمعنى: صلى بها، والحال: أن أكثر أكوانه أمنًا، وأما الشرط في قول اللَّه تعالى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ فخرج مخرج الغالب؛ لئلا يعمل بمفهومه، وفيه: عظم شأن النبي ﷺ حيث أطلق ما قيده اللَّه، ووسع على عباده. ١٠٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ: ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَال: "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ"، فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ. [١٦٥٧ - مسلم: ٦٩٥ - فتح: ٢/ ٥٦٣] (قتيبة) أي: "ابن سعيد" كما في نسخة. (عبد الواحد) أي: "ابن زياد" كما في نسخة. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران. (حدثنا إبراهيم) في نسخة: "حدثني إبراهيم" أي: النخعي. (فقيل ذلك) [في نسخة: "فقيل في ذلك"] (١). (فاسترجع) أي: قال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون؛ كراهة مخالفته الأفضل؛ لا لكون الإتمام لا يجزي. (مع أبي بكر) في نسخة: "مع أبي بكر الصديق". (مع عمر بن الخطاب ﵁ بمنى) لفظ: (بمنى): ساقط من نسخة. [(حظي) أي: نصيبي] (٢) (من أربع ركعات) في نسخة: "من أربع". ومن: بدلية، نحو: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾.

стр. 1450

٣ - بَابٌ: كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ ؟ (باب: كم أقام النبي ﷺ في حجته؟) أي: كم أقام يومًا في حجة الوداع؟ ١٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ البَرَّاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُلَبُّونَ بِالحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ مَعَهُ الهَدْيُ» تَابَعَهُ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ. [١٥٦٤، ٣٨٣٢ - مسلم: ١٢٤٠ - فتح: ٢/ ٥٦٥] (وهيب) أي: ابن خالد. (أيوب) أي: السختياني. (البراء) بالتشديد والمد، قيل له ذلك؛ لأنه كان يبري النشاب. (رابعة) أي: من ذي الحجة، وخرج إلى منى في الثامن، فهي أربعة أيام ملفقة، وهذا موضع الترجمة، أو المراد: إقامته وهي عشرة أيام، كما مر في حديث أنس (١). (يلبون بالحج) حال وكني به عن الإحرام بالحج. (إلا من معه) في نسخة: "إلا من كان معه". (الهدي) في نسخة: "هدي" وهو بفتح الهاء وسكون الدال أو بكسر الدال وتشديد الياء: ما يهدى [إلى الحرم من النعم قربة، ووجه استثناء صاحب الهدي: أنه لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي] (٢) محله، وفسخ الحج خاص بالصحابة الذين حجوا معه ﷺ . (تابعه) أي: أبا العالية.

стр. 1451

٤ - بَابٌ: فِي كَمْ يَقْصُرُ الصَّلاةَ ؟ وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ : "يَوْمًا وَلَيْلَةً سَفَرًا" وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃، يَقْصُرَانِ، وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا. (باب: في كم يقصر الصلاة؟) بفتح التحتية وسكون القاف وضم الصاد أي: المصلي، وفي نسخة: بضم الفوقية وفتح القاف والصاد المشددة، وفي أخرى: بضم الفوقية وسكون القاف وفتح الصاد، فالصلاة بالنصب على الأولى، وبالرفع على الأخيرتين. (وسمى النبي ﷺ ) أي: في الحديث الآتي. (يومًا وليلة سفرًا) في نسخة: "السفر يومًا وليلة" أي: وسمى مدة اليوم والليلة سفرًا. (في أربعة برد) البرد: جمع بريد، وهو: اثني عشر ميلًا، وهو منتهى مد البصر؛ لأن البصر يميل عنه على وجه الأرض حتى يفنى إداركه، وقد بسطت الكلام على ذلك في "شرح البهجة" وغيره. (وهي ست عشر) في نسخة: "وهي ستة عشر". ١٠٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، قَال: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ". [١٠٨٧ - مسلم: ١٣٣٨ - فتح: ٢/ ٥٦٥] (إسحق بن إبراهيم الحنظلي) وهو المعروف بابن راهويه. (لأبي أسامة) هو حماد بن أسامة. (حدثكم عبيد اللَّه) فيه: أنه إذا قيل للشيخ حدثكم فلان، فسكت مع قرينة الإخبار يكفي. (لا تسافر المرأة) مجزوم بلا الناهية، وكسرت الراء؛ لالتقاء الساكنين. (ثلاثة أيام) في نسخة: "فوق ثلاثة أيام" وفي أخرى: "ثلاثًا".

стр. 1452

١٠٨٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ ثَلاثًا إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" تَابَعَهُ أَحْمَدُ، عَنْ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ١٠٨٦ - مسلم: ١٣٣٨ - فتح: ٢/ ٥٦٦] (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن نافع) في نسخة: "أخبرني نافع". (إلا مع ذي محرم) في نسخة: "لا ومعها ذو محرم لا وفي أخرى: "إلا معها ذو محرم". (تابعه) أي: عبيد اللَّه. (أحمد) أي: ابن محمد المروزي: أحد شيوخ البخاري. ١٠٨٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ" تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَسُهَيْلٌ، وَمَالِكٌ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. [مسلم: ١٣٣٩ - فتح: ٢/ ٥٦٦] (آدم) أي: ابن أبي إياس. (ابن أبي ذئب) نسبة لجدٍ له؛ لشهرته به، وإلا فهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، واسم أبي ذئب: هشام العامري. (حدثنا سعيد) في نسخة: "أخبرنا سعيد". (عن أبيه) هو أبو سعيد كيسان. (قال: قال النبي ﷺ ) في نسخة: "عن النبي". (تؤمن باللَّه واليوم الآخر) خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له. (ليس معها حرمة) أي: رجل ذو حرمة منها. والمراد من الأحاديث الثلاثة: أن المرأة لا تسافر إلا مع ذي

стр. 1453

محرم أي: أو نحوه كزوج، وإن اختلفت ألفاظها، واختلاف العدد فيها وقع من اختلاف جواب السائلين بحسب ما سأله كل واحد، فلا تنافي بينهما، كما لا ينافي ثالثها حرمة مسيرة ما دون يوم بدون محرم؛ لأن مفهوم العدد لا اعتبار به على ما قاله الكرماني (١) وغيره. (تابعه) أي: ابن أبي ذئب. (وسهيل) أي: ابن أبي صالح. ٥ - بَابُ يَقْصُرُ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: فَقَصَرَ وَهُوَ يَرَى البُيُوتَ، فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ هَذِهِ الكُوفَةُ قَال: "لَا حَتَّى نَدْخُلَهَا". (باب: يقصر إذا خرج من موضعه) أي: محل وطنه قاصدًا سفرًا طويلًا مباحًا. (علي) أي: "ابن أبي طالب" كما في نسخة. (يرى البيوت) أي: بيوت الكوفة. (فقيل له) لفظة: (له) ساقطة من نسخة. (قال: لا) أي: لا نُتِمُّ (حتى ندخلها) أي: الكوفة. ١٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: "صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ". [١٥٤٦، ١٥٤٧، ١٥٥١، ١٧١٢، ١٧١٤، ١٧١٥، ٢٩٥١، ٢٩٨٦ - مسلم: ٦٩٠ - فتح: ٢/ ٥٦٩] (سفيان) أي: الثوري. (عن أنس) أي: "ابن مالك" كما في نسخة.

стр. 1454

(مع النبي) في نسخة: "مع رسول اللَّه". (وبذي الحليفة ركعتين) في نسخة: "والعصر وبذي الحليفة ركعتين" وهو المراد من الأولى، ولا حجة فيه للظاهرية في القصر في السفر القصير، لأنه ﷺ كان قاصدًا مكة؛ لأن ذا الحليفة غاية سفره. ١٠٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "الصَّلاةُ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ، فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلاةُ الحَضَرِ" قَال الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: مَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ؟ قَال: "تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ". [انظر: ٣٥٠ - مسلم: ٦٨٥ - فتح: ٢/ ٥٦٩] (سفيان) أي: ابن عيينة. (الصلاة) مبتدأ. (أول) بالرفع مبتدأ ثان، أو بدل من الصلاة، وبالنصب على الظرفية. (ما فرضت) ما مصدرية أي: الصلاة فرضت ركعتين ركعتين في أول أزمنة فرضها لمن أراد الإتمام عليهما في السفر. (ركعتان) خبر المبتدأ الأول، أو خبر المبتدأ الثاني، والجملة: خبر الأول، وفي نسخة: "ركعتين" بالنصب على الحال السادة مسد الخبر، كقول الشاعر: الحرب أول ما تكون فتية ... تسعى بزينتها لكل جهول وفي نسخة: بدل (الصلاة): "الصلوات" فعليها المراد: ركعتان ركعتان بالتكرار، كما ورد في رواية (١). (فأقرت صلاة السفر) لا حجة فيه لمن أوجب القصر؛ إذ لو وجب لما أتمت عائشة الرواية للحديث.

стр. 1455

قال النووي: المعنى: فرضت ركعتين لمن أراد الاقتصار عليهما، فزيد في الحضر ركعتان تحتمًا، وأقرت صلاة السفر على جواز الإتمام، وقد ثبت دلائل ذلك فوجب المصير إليه جمعا بين الأدلة (١). (ما بال) في نسخة: "فما بال". [(تتم) بضم التاء] (٢) (تأولت ما تأول عثمان) أي: من أنه رأى القصر والإتمام جائزين، فأخذ بأحدهما وهو الإتمام، وقيل في تاويله: إنه كان يرى اختصاص القصر بالمسافر دون المقيم بمكانه في أثناء سفره، وقيل فيه غير ذلك. ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أن السفر صادق بمجرد خروجه من موضعه. ٦ - بَابُ يُصَلِّي المَغْرِبَ ثَلاثًا فِي السَّفَرِ (باب: يصلي المغرب ثلاثًا في السفر) أي: فلا يجوز قصرها بالإجماع، كما نقله ابن المنذر وغيره (٣)، وإنما لم تقصر؛ لأنها وتر لقربها منه. ١٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ المَغْرِبَ، حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العِشَاءِ" قَال سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ". [١٠٩٢، ١١٠٦، ١١٠٩، ١٦٦٨، ١٦٧٣، ١٨٠٥، ٣٠٠٠ - مسلم: ٧٠٣ - فتح: ٢/ ٥٧٢]

стр. 1456

(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (ما رأيت رسول اللَّه) في نسخة: "رأيت النبي". (وكان عبد اللَّه) في نسخة: "وكان عبد اللَّه بن عمر". (يفعله) أي: التأخير. (إذا أعجله السير). ١٠٩٢ - وَزَادَ اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَال سَالِمٌ: "كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: يَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ " قَال سَالِمٌ: وَأَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ المَغْرِبَ، وَكَانَ اسْتُصْرِخَ عَلَى امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاةَ، فَقَال: سِرْ، فَقُلْتُ: الصَّلاةَ، فَقَال: سِرْ، حَتَّى سَارَ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَال: "هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ" وَقَال عَبْدُ اللَّهِ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ المَغْرِبَ، فَيُصَلِّيهَا ثَلاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ العِشَاءَ، فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلَا يُسَبِّحُ بَعْدَ العِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ". [انظر: ١٠٩١ - مسلم: ٧٠٣ - فتح: ٢/ ٥٧٢] (وكان) أي: ابن عمر. (استصرخ) بالبناء للمفعول، من الصراخ: وهو الاستغاثة بصوت مرتفع. (على امرأته) أي: أخبر بموتها بطريق مكة. (الصلاة) بالنصب على الإغراء؛ وبالرفع مبتدأ حذف خبره، أو حضرت، أو بالعكس. (فقلت: الصلاة) في نسخة: "فقلت له: الصلاة". (ميلين) الميل: أربعة آلاف خطوة، وهو ثلث فرسخ. (ثم نزل فصلى) المغرب والعشاء جمعًا. (رأيت النبي) في نسخة: "رأيت رسول اللَّه". (يؤخر المغرب) في نسخة: "يعتم المغرب" بعين مهملة وتاء فوقية وميم أي: يدخل في العتمة، وفي أخرى: "يقيم المغرب" بقاف مهملة مكسورة بدل العين، من الإقامة. (قلما يلبث) بفتح أول يلبث وثالثه، أي: قبل لبثه، فما مصدرية. (ولا يسبح) أي: لا ينتفل بالصلاة. (حتى يقوم من جوف الليل) من ابتدائية، أو تبعيضية، أو بمعنى: في.

стр. 1457

وفي الحديث: أنه لا يفصل بين صلاتي الجمع إلا قليلًا، وبيان القصر والجمع، وتأكيد قيام الليل؛ لأنه ﷺ كان لا يتركه سفرًا، فالحضر أولى. ٧ - بَابُ صَلاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّابَّةِ وَحَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ (باب: صلاة التطوع على الدواب) في نسخة: "على الدابة". (وحيث ما توجهت به) لفظ: (به) ساقط من نسخة. والمراد: توجهت به في جهة مقصده. ١٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ". [١٠٩٧، ١١٠٤ - مسلم: ٧٠١ - فتح: ٢/ ٥٧٢] (معمر) أي: ابن راشد. (عن عبد اللَّه بن عامر) زاد في نسخة: "ابن ربيعة العنبري". (حيث توجهت) في نسخة: "حيثما توجهت" أي: "به". ١٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَال: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ القِبْلَةِ". [انظر: ٤٠٠ - مسلم: - فتح: ٢/ ٥٧٣] (شيبان) أي: ابن عبد الرحمن النحوي. ١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَال: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ "يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا"، وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. [انظر: ٩٩٩ - مسلم: ٧٠٠ - فتح: ٢/ ٥٣٧] (وهيب) هو ابن خالد.

стр. 1458

٨ - بَابُ الإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ [(باب: الإيماء على الدابة) في السفر. ١٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَال: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ "يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ يُومِئُ" وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. [انظر: ٩٩٩ - مسلم: ٧٠٠ - فتح: ٢/ ٥٧٤] (موسى) أي: "ابن إسماعيل" كما في نسخة. (أينما توجهت) أي: "به" كما في نسخة. (يُومئ) بالهمز أي: برأسه في الركوع والسجود. ومرَّ الحديث في باب: الوتر في السفر.] (١) ٩ - بَابُ يَنْزِلُ لِلْمَكْتُوبَةِ (باب: ينزل للمكتوبة) أي: ينزل الراكب؛ لصلاة المكتوبة. ١٠٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ، قَال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ". [انظر: ١٠٩٣ - مسلم: ٧٠١ - فتح ٢/ ٥٧٤] (عن عقيل) أي: ابن خالد الأيلي. (رأيت رسول اللَّه) في نسخة: "رأيت النبي ﷺ ". (يسبح) أي: يصلي النافلة. (يومئ برأسه) حال. (قبل) بكسر القاف وفتح الموحدة أي: مقابل (أي وجهة توجهت) أي: في جهة مقصده، وفي نسخة: "أي وَجْهٍ تَوَجَّه".

стр. 1459

١٠٩٨ - وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: قَال سَالِمٌ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ مِنَ اللَّيْلِ، وَهُوَ مُسَافِرٌ مَا يُبَالِي حَيْثُ مَا كَانَ وَجْهُهُ" قَال ابْنُ عُمَرَ: "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبَةَ". [انظر: ٩٩٩ - مسلم: ٧٠٠ - فتح: ٢/ ٥٧٥] (يونس) أي: ابن يزيد. (كان عبد اللَّه) في نسخة: "كان عبد اللَّه بن عمر" (حيث كان) في نسخة: "حيث ما كان". (ويوتر عليها) أي: وإن كان الوتر واجبًا عليه ﷺ (١)؛ إذ الممتنع فعله على الراحلة ما كان وجوبه عليه وعلى الأمة، كالظهر ففعله عليها؛ لبيان أنه تطوع لنا. ١٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، قَال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبانَ، قَال: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ نَزَلَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ". [انظر: ٤٠٠ - مسلم: ٥٤٠ - فتح: ٢/ ٥٧٥] (هشام) أي: الدستوائي. (عن يحيى) أي: ابن أبي كثير، ومرت أحاديث الباب آنفًا.

стр. 1460

١٠ - بَابُ صَلاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الحِمَارِ (باب: صلاة التطوع على الحمار) أفرده بالذكر تبعًا للحديث الآتي، وإلا فهو داخل فيما مرَّ. ١١٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَبَّانُ، قَال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَال: اسْتَقْبَلْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّأْمِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ فَرَأَيْتُهُ "يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الجَانِبِ" - يَعْنِي عَنْ يَسَارِ القِبْلَةِ - فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ القِبْلَةِ، فَقَال: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ " رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [مسلم: ٧٠٢ - فتح: ٢/ ٥٧٦] (حبان) بفتح المهملة أي: ابن هلال البصري. (همام) أي: ابن يحيى. (استقبلنا أنسًا) في نسخة: "استقبلنا أنس بن مالك ﵄ اللَّه عنه". (بعين التمر) بمثناة وسكون الميم: موضع بطرق العراق مما يلي الشام (١). (على حمار) في نسخة: "على الحمار". (فعله) في نسخة: "يفعله". (ابن طهمان) في نسخة: "إبراهيم بن طهمان". (عن حجاج) هو ابن حجاج الباهلي. (عن أنس) أي: "ابن مالك" كما في نسخة. ١١ - بَابُ مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ فِي السَّفَرِ دُبُرَ الصَّلَاةِ وَقَبْلَهَا (باب: من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة) في نسخة: "دبر الصلوات" وزاد في نسخة: "وقبلها" ولفظ: (دبر الصلاة) ساقط من أخرى.

стр. 1461

١١٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَهُ، قَال: سَافَرَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، فَقَال: "صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ، وَقَال اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ) " [الأحزاب: ٢١]. (حدثني ابن وهب) في نسخة: "حدثنا ابن وهب" أي: عبد اللَّه (عمر بن محمد) أي: ابن زيد بن عبد اللَّه بن عمر. (سافر ابن عمر) في نسخة: "سألت ابن عمر". (فلم أره يسبح) أي: يصلي الرواتب التي قبل الفرائض وبعدها. ١١٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: "صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ ﵃". [انظر: ١١٠١ - مسلم: ٦٨٩ - فتح: ٢/ ٥٧٧] (يحيى) أي: القطان. (وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك) عطف على رسول اللَّه أي: وصحبتهم كما صحبته ﷺ في السفر، وكان لا يزيدون فيه على ركعتين، لكن قوله: (وعثمان) أراد به أن ذلك كان في صدر خلافته، كما في مسلم (١). ١٢ - بَابُ مَنْ تَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ، فِي غَيْرِ دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَقَبْلَهَا وَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ : "رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فِي السَّفَرِ". (باب: من تطوع في السفر في غير دبر الصلاة وقبلها) لفظ: (في غير ...) إلى آخره: ساقط من نسخة. (ركعتي الفجر) أي: سنته.

стр. 1462

١١٠٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَال: مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ ذَكَرَتْ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا، فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلاةً أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ". [١١٧٦، ٤٢٩٢ - مسلم: ٣٣٦ - فتح: ٢/ ٥٧٨] (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن عمرو) أي: "ابن مرة" كما في نسخة. (عن ابن أبي ليلى) هو عبد الرحمن الأنصاري. (ما أنبأنا) في نسخة: "ما أخبرنا". (فصلى ثمان ركعات) بحذف ياء ثماني؛ اكتفاءً بكسرة نونه، وفي نسخة: "ثماني" بإثباتها. (غير أنه يتم الركوع والسجود) قالته؛ دفعًا لتوهم من يفهم أنه نقص منها، حيث عبرت بـ (أخف). وموضع الترجمة: أنه ﷺ صلى الضحى في السفر، ولم يكن في دبر صلاة من الصلوات. ١١٠٤ - وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ "رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ". [انظر: ١٠٩٣ - مسلم: ٧٠١ - فتح: ٢/ ٥٧٨] (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي. (عبد اللَّه بن عامر) أي: "ابن ربيعة" كما في نسخة. (به) ساقط في نسخة. ١١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ" وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. [انظر: ٩٩٩ - مسلم: ٧٠٠ - فتح: ٢/ ٥٧٨]

стр. 1463

(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (أخبرني سالم) في نسخة: "أخبرنا سالم". (كان يسبح) أي: يتنفل، وهو لا ينافي ما مرَّ من قوله: "لم أره يسبح" (١) إذ معناه: لم أره يصلي النافلة على الأرض في السفر، فقد روي أنه كان يقوم جوف الليل في السفر ويتهجد فيه، فغير ابن عمر رواه، ويقدم المثبت على النافي، أو يحمل أنه تركه ( ﷺ )؛ لبيان التخيير في نفل السفر. ١٣ - بَابُ الجَمْعِ فِي السَّفَرِ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ (باب: الجمع في السفر) أي: الطويل المباح. (بين المغرب والعشاء) أي: وبين الظهر والعصر. ١١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ". [انظر: ١٠٩١ - مسلم: ٧٠٣ - فتح: ٢/ ٥٧٩] (سفيان) أي: ابن عيينة. (إذا جد به السير) أي: اشتد فيه، ونسبة الفعل للسير مجاز، وإنَّما اقتصر ابن عمر على جمع المغرب والعشاء دون جمع الظهر والعصر؛ لأن الواقع له جمع المغرب والعشاء، وهو ما سأل عنه نافع فأجابه حين استصرخ على امرأته، فاستعجل فجمع بينهما جمع تأخير، كما مر في باب: يصلي المغرب ثلاثًا (٢).

стр. 1464

١١٠٧ - وَقَال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الحُسَيْنِ المُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ وَيَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ". [فتح: ٢/ ٥٧٩] (عن الحسين) في نسخة: "عن حسين". (على ظهر سير) بالإضافة، وظهر مقحم؛ للتأكيد، لأن السير كان مستندًا إلى ظهر قوي، إلى المطي السائره، وفي نسخة: "على ظهر يسير" بالتنوين وبلفظ المضارع، أي: حالة كونه يسير. ١١٠٨ - وَعَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاةِ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ فِي السَّفَرِ" وَتَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، وَحَرْبٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ أَنَسٍ جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ ". [١١١٠ - فتح: ٢/ ٥٧٩] (كان النبي ﷺ يجمع بين المغرب والعشاء في السفر) لم يقيده بجد السير، ويحتمل حمله على القيد به، ويحتمل بقاؤه على عمومه، وذكر فرد من أفراده لا يخصصه، وهو الأولى، فله الجمع تأخيرًا جد به السير أَوْ لا. (وتابعه) أي: حسينًا، في نسخة: "تابعه" بلا واو. (وحرب) وهو ابن شداد اليشكري. (عن يحيى) أي: القطان. (عن حفص) هو ابن عبيد. ١٤ - بَابٌ: هَلْ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ إِذَا جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ ؟ (باب: هو يؤذن) أي: للثانية. (أو يقيم) لها أو يجمع بينهما. (إذا جمع بين المغرب والعشاء) ويأتي مثل ذلك إذا جمع بين الظهر والعصر.

стр. 1465

١١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ، يُؤَخِّرُ صَلاةَ المَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العِشَاءِ" قَال سَالِمٌ: "وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ وَيُقِيمُ المَغْرِبَ، فَيُصَلِّيهَا ثَلاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ العِشَاءَ، فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُسَبِّحُ بَيْنَهُمَا بِرَكْعَةٍ، وَلَا بَعْدَ العِشَاءِ بِسَجْدَةٍ، حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ". [انظر: ١٠٩١ - مسلم: ٧٠٣ - فتح: ٢/ ٥٨١] (أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (إذا أعجله) أي: استحثه. (وكان عبد اللَّه) في نسخة: "وكان عبد اللَّه بن عمر ﵄". (ويقيم المغرب) أي: يقيم لها، يحتمل الإقامة وحدها وأن يريد ما يقام به الصلاة من أذان وإقامة. (ثم قلما يلبث) أي: ثم قل مدة لبثه، وذلك اللبث؛ لقضاء بعض حوائجه. (ولا يسبح بينهما بركعة) يعني: بركعتين. (ولا بعد العشاء بسجدة) يعني: بركعتين، وهو مع ما قبله من إطلاق الجزء على الكل. (حيث يقوم من جوف الليل) أي: يتهجده. ١١١٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَال: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا ﵁، حَدَّثَهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ"، يَعْنِي المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ. [انظر: ١١٠٨ - فتح: ٢/ -٥٨١] (حدثنا) في نسخة: "حدثني". (إسحق) أي: ابن راهويه، أو ابن منصور الكوسج. (حدثنا) في نسخة: "أخبرنا". (عبد الصمد) أي: "ابن عبد الوارث" كما في نسخة. (يحيى) أي: ابن أبي كثير. (يعني: المغرب والعشاء) يحتمل جمع التقديم والتأخير.

стр. 1466

قال الكرماني: ووجه مطابقة الحديثين للترجمة: أن الراوي لما لم يتعرض لترك الأذان والإقامة [كأنه أراد الصلاتين بأركانهما، وشروطهما، وسننهما من الأذان والإقامة] (١) وغيرهما (٢)، ومرَّ الحديث آنفًا (٣). ١٥ - بَابُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى العَصْرِ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ١١٠٧] (باب: يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس) أي: تميل، وذلك إذا فاء الفيء (فيه) أي: في تأخير الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس. ١١١١ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ الوَاسِطِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا المُفَضَّلُ بْنُ فَضَالةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ". [١١١٢ - مسلم: ٧٠٤ - فتح: ٢/ ٥٨٢] (حسان) أي: ابن عبد اللَّه بن سهل الكندي. (عن عقيل) أي: ابن خالد الأيلي. (إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس) وإلى .. إلى آخره بقي ما إذا كان مرتحلًا في الوقتين، وحكمه: أن له أن يجمع على ما يراه من التقديم،

стр. 1467

أو التأخير، لكن الأفضل التأخير، للخروج من خلاف من خالف في التقديم. (وإذا زاغت) أي: قبل أن يرتحل. (صلى الظهر) أي: والعصر جمعًا. ١٦ - بَابُ إِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ مَا زَاغَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ (باب: إذا ارتحل بعدما زاغت الشمس صلى الظهر) أي: والعصر جمعًا، كما مرَّ (١) (ثم ركب) أي: ارتحل. ١١١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا المُفَضَّلُ بْنُ فَضَالةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ". [انظر: ١١١١ - مسلم: ٧٠٤ - فتح: ٢/ ٥٨٢] (كان رسول اللَّه) في نسخة: "كان النبي". (فإن زاغت) في نسخة: "وإذا زاغت". (صلى الظهر) أي: والعصر جمعًا، كما مرَّ. ١٧ - بَابُ صَلاةِ القَاعِدِ (باب: صلاة القاعد) متنفلًا ولو قادرًا ومفترضا عند العجز. ١١١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال: "إِنَّمَا

стр. 1468

جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا". [انظر: ٦٨٨ - مسلم: ٤١٢ - فتح: ٢/ ٥٨٤] (قتيبة بن سعيد) لفظة: (ابن سعيد) ساقطة من نسخة. (شاك) بالتخفيف والتنوين أي: مريض يشكو انحراف مزاجه عن الاعتدال، وفي نسخة: "شاكي" بياء على غير الأصل. (فأشار إليهم أن اجلسوا) [منسوخ مع الحديث بصلاته في مرض موته جالسًا والناس خلفه قيامًا كما مرَّ في إنما] (١). جعل الإمام ليؤتم به. ١١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَرَسٍ فَخُدِشَ - أَوْ فَجُحِشَ - شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا قُعُودًا، وَقَال: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ". [انظر: ٣٧٨ - مسلم: ٤١١ - فتح: ٢/ ٥٨٤] (أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (ابن عيينة) هو سفيان. (عن أنس) أي: "ابن مالك" كما في نسخة. (من فرس) في نسخة: "عن فرس". (فخدش أو فجحش شقه) أي: قشر جلد شقه، فمعنى اللفظين واحد، والشك من الراوي، (فقولوا: ربنا) في نسخة: "فقولوا: اللهم ربنا" (٢).

стр. 1469

١١١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَال: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁: أَنَّهُ سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ، وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، قَال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَال: سَمِعْتُ أَبِي، قَال: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَال: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ - وَكَانَ مَبْسُورًا - قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَال: "إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ". [١١١٦، ١١١٧ - فتح: ٢/ ٥٨٤] (سألت نبي اللَّه ﷺ ) أي: عن صلاة الرجل قاعدًا، كما ذكره فيما بعده. (قال) أي: البخاري، وهو: ساقط من نسخة. (أخبرنا) في نسخة: "وحدثنا"، وفي أخرى: "وحدثني" وفي أخرى وزاد: "إسحق" أي: ابن راهويه، أو ابن منصور الكوسج. (عبد الصمد) هو ابن عبد الوارث بن سعيد. (ابن حصين) في نسخة: "الحصين". (وكان مبسورًا) أي: كان به بواسير، وهي عند الأطباء: نفاطات تحدث في المقعدة ينزل منها مادة. (قال: سألت) في نسخة: "أنه سأل". (ومن صلى) أي: نفلًا. (قاعدًا فله نصف أجر القائم). (ومن

стр. 1470

صلى) أي: نفلًا مضطجعًا. (فله نصف أجر القاعد) محل كل من الأمرين في القادر، أما العاجز فلا ينقص ثوابه عن ثواب القائم والقاعد، ومحله أيضًا في غير النبي ﷺ فإن صلاته قاعدًا، أو مضجعًا لا ينقص أجرها عن صلاته قائما، أو قاعدًا مطلقًا، لخبر ورد فيه في مسلم وغيره (١) وقد عدَّ الشافعي ذلك من خصائصه ﷺ . ١٨ - بَابُ صَلاةِ القَاعِدِ بِالإِيمَاءِ (باب: صلاة القاعد بالإيماء) أي: عند العجز. ١١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَال: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - وَكَانَ رَجُلًا مَبْسُورًا - وَقَال أَبُو مَعْمَرٍ مَرَّةً: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَال: "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ" قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "نَائِمًا عِنْدِي مُضْطَجِعًا هَا هُنَا". [انظر: ١١١٥ - فتح: ٢/ ٥٨٦] (وقال أبو معمر مرة عن عمران) بدل قوله: (أن عمران) وزاد في نسخة: "ابن حصين". و (من صلى قائمًا) أي: مضطجعا، كما مرَّ مع زيادة في الباب

стр. 1471

السابق أن مضطجعًا ذكر هنا في نسخة بلفظ: "قال أبو عبد اللَّه: قوله: نائمًا عندي" أي: مضطجعًا، وفي أخرى بلفظ: "قال أبو عبد اللَّه: نائما عندي مضطجعًا ها هنا" ومعناه: أن البخاري فسر نائمًا هنا بـ (مضطجعًا). ووجه مطابقته للترجمة: أن النائم لا يقدر على الإتيان بالأفعال، فلا بد فيه من الإشارة إليها، فالنوم بمعنًى: الاضطجاع كناية عن الإيماء إليها. ١٩ - بَابُ إِذَا لَمْ يُطِقْ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبٍ وَقَال عَطَاءٌ: "إِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى القِبْلَةِ، صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ". (باب: إذا لم يطق) أي: الصلاة (قاعدًا صلى على جنب) بحسب قدرته، والجنب الأيمن أفضل، ويكره على الأيسر بلا عذر. (عطاء) أي: ابن زياد. (إن لم يقدر) في نسخة: "إذا لم يقدر". ومطابقة الأثر للترجمة: من حيث أن العاجز عن أداء فرض ينتقل إلى فرض دونه، ولا يتركه، فدلالته على الترجمة قياسية، لا لفظية. ١١١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ المُكْتِبُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَال: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ، فَقَال: "صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ". [انظر: ١١١٥ - فتح: ٢/ ٥٨٧] (عبدان) لقب له، واسمه: عبد اللَّه. (عن عبد اللَّه) أي: ابن المبارك. (الحسين) هو ابن ذكوان. (المكتب) بسكون الكاف وكسر الفوقية مخففة. وقيل: بفتح الكاف، وكسر الفوقية مشددة: من معلم

стр. 1472

الصبيان الكتابة. (عن الصلاة) أي: عن صلاة من به علة. (فإن لم تستطع فعلى جنب) زاد النسائي: "فإن لم يستطع فمستلقيا" وقد بسطت الكلام على ذلك في "شرح الروض" وغيره. ٢٠ - بَابُ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا، ثُمَّ صَحَّ، أَوْ وَجَدَ خِفَّةً، تَمَّمَ مَا بَقِيَ وَقَال الحَسَنُ: "إِنْ شَاءَ المَرِيضُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَائِمًا وَرَكْعَتَيْنِ قَاعِدًا". [فتح: ٢/ ٥٨٨] (باب: إذا صلى قاعدًا) أي: لمرض ثم صح (أو جد خفة) أي: في أثناء صلاته. (تمم) في نسخة: "يتم" وفي أخرى: "يتمم". (ما بقي) أي: بنى، ولم يستأنف، والمراد: تمم قائمًا وجوبًا في الفرض، وندبًا في النفل. (وقال الحسن) أي: البصري. (إن شاء المريض صلى ركعتين قائمًا، وركعتين قاعدًا) أي: وإن شاء صلى الأربع قاعدًا، أو قائمًا بتجشمه للمشقة، أو واحد قائمًا وثلاثًا قاعدًا، أو بالعكس؛ إذا الفرض أنه مريض في الأربع. ١١١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا "لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى أَسَنَّ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ، فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِينَ آيَةً - أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً - ثُمَّ رَكَعَ". [١١١٩، ١١٤٨، ٤٨٣٧ - مسلم: ٧٣١ - فتح: ٢/ ٥٨٩] (حتى أسن) أي: كبر سنه. (نحوًا من ثلاثين آية) لفظ: (آية) ساقطة من نسخة. (ثم يركع) في نسخة: "ثم ركع".

стр. 1473

١١١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ﵂: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ - أَوْ أَرْبَعِينَ - آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ سَجَدَ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَضَى صَلاتَهُ نَظَرَ: فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ". [انظر: ١١١٨ - مسلم: ٧٣١ - فتح: ٢/ ٥٨٩] (ابن يزيد) من الزيادة. (وأبي النضر) هو سالم بن أبي أمية. (فإذا بقى من قراءته نحو) برفع (نحو) على الفاعلية، وبنصبه حالًا من فاعل (بقي) الآتي بيانه، أو مفعولًا (بقراءته) على زيادته (من)، أو على أصالتها بجعل (من قراءته) صفة لفاعل (بقي) أي: بقي شيءٌ من قراءته نحوًا (من ثلاثين) زاد في نسخة: "آية". (ثم يركع) في نسخة: "ثم ركع". وفي الحديث: جواز القعود أثناء صلاة النافلة لمن افتتحها قائمًا، ومن افتتح صلاته مضطجعًا ثم استطاع الجلوس، أو القيام أتمها على ما أدت إليه حاله.

стр. 1474

١٩ - كتاب التهجد

стр. 1475

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٩ - كِتَابُ التَّهَجُّدِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. ١ - باب التَّهَجُّدِ بِاللَّيلِ . بَابُ التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ وَقَوْلِهِ : ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩]. (باب: التهجد بالليل) [في نسخة: "من الليل"، وفي أخرى: "كتاب: التهجد بالليل"] (١) والتهجد: التيقظ من النوم بالليل أي: ترك الهجود: وهو النوم، والمراد: التنفل بالصلاة في الليل بعد النوم. (وقوله) بالجر عطفٌ على التهجد، وبالرفع استئناف (﴿فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾) أي: فأترك الهجود بالصلاة، والمراد: فصلِ بالليل (﴿نَافِلَةً﴾) بالقرآن، وإليه أشار في نسخة بقوله: "أي أسهر به" أي: بالقرآن في صلاتك. ١١٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَال: "اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ
следующие страницы →