← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

١١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَقَال: "مَا هَذَا الحَبْلُ؟ " قَالُوا: هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا حُلُّوهُ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ". [مسلم: ٧٨٤ - فتح: ٣/ ٣٦] (أبو معمر) هو عبد اللَّه بن عمرو المنقري. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد التنوري. (عن عبد العزيز) في نسخة: "حدثنا عبد العزيز". (دخل النبي) أي: المسجد. (الساريتين) أي: الأسطوانتين. (قالوا) في نسخة: "فقالوا" أي: الحاضرون. (فإذا فترت) أي: كسلت عن القيام. (لا) نفي أي: لا يكون. (هذا الحبل) أو لا يمتد، أو نهي، لا تفعلوه. (نشاطه) بفتح النون أي: حين طابت نفسه للعمل. قال في "القاموس " نشط، كسمع، نشاطًا بالفتح، فهو ناشط، ونشط: طابت نفسه للعمل، وفي نسخة: "بنشاطه" أي: ملتبسًا به. (فإذا فتر فليقعد) أي: فإذا فتر في أثناء قيامه، فديتم صلاته قاعدًا، أو إذا فتر بعد فراغ بعض تسليماته فليأت بما بقي من نوافله قاعدًا، أو فليترك حتى يحدث له نشاط، أخذًا من خبر أنس السابق، في باب: الوضوء من النوم (١) "إذا نعس أحدكم في الصلاة فليتم حتى يعلم ما يقرأ" (٢).

стр. 1507

١١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: "مَنْ هَذِهِ؟ " قُلْتُ: فُلانَةُ لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ، فَذُكِرَ مِنْ صَلاتِهَا، فَقَال: "مَهْ عَلَيْكُمْ مَا تُطِيقُونَ مِنَ الأَعْمَالِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا". [انظر: ٤٣ - مسلم: ٧٨٥ - فتح: ٣/ ٣٦] (قلت) في نسخة: "فقلت". (فلانة) غير منصرف، وهي: الحولاء، بالمهملة والمد: بنت تويت. (بالليل) في نسخة: "الليل". (فذكر من صلاتها) تفسير لما قبله، وقوله: (فذكر) مبني للمفعول، وفي نسخة: "تذكر" بفوقية مفتوحة، مبنيًّا للفاعل، وفي أخرى: بتحتية مضمومة مبنيًّا للمفعول. (مه) أي: اكفف أيها الذاكر. (ما تطيقون) مرفوع مبتدأ خبره: (عليكم)، أو منصوب بـ (عليكم). أي: الزموه، وفي نسخة: "بما تطيقون". (فإن اللَّه لا يمل حتى تملوا) بفتح الميم فيهما، والملال: فتور يعرض للنفس من كثرة مداولة شيء، فيورث الكلال في الفعل

стр. 1508

والإعراض عنه، وهو مستحيل في حقه تعالى، فإسناد الملال إليه تعالى على طريق المشاكلة، كما في قوله ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ وإلا فهو محمول على غايته: وهي الإعراض، فالمعنى: اعملوا حسب وضعكم وطاقتكم، فإن اللَّه لا يعرض عنكم إعراض الملول، ولا ينقص ثواب أعمالكم ما بقي لكم نشاط، ومرَّ شرح الحديث في باب: أحب الدين إلى اللَّه أدومه (١). ١٩ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ تَرْكِ قِيَامِ اللَّيْلِ لِمَنْ كَانَ يَقُومُهُ (باب: ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه). (ما) مصدرية أي: باب: كراهة ذلك؛ لإشعاره بالإعراض عن العبادة. ١١٥٢ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ، قَال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄، قَال: قَال لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ" وَقَال هِشَامٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي العِشْرِينَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ مِثْلَهُ. وَتَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ. [انظر: ١١٣١ - مسلم: ١١٥٩ - فتح: ٣/ ٣٧]

стр. 1509

(عباس بن الحسين) بموحدة وسين مهملة. (مبشر) أي: "ابن إسماعيل" كما في نسخة. (الأوزاعي) هو عبد الرحمن بن عمرو. (وحدثني محمد) أي: قال البخاري وحدثني محمد. (عبد اللَّه) أي: ابن المبارك (حدثني يحيى) في نسخة: "حدثنا يحيى" وفي أخرى: "أخبرنا يحيى" (لا تكن مثل فلان) لم يسم. (كان يقوم الليل) أي: بعضه بقرينة قوله في نسخة: "من الليل". (هشام) أي: ابن عمَّار الدمشقي. (ابن أبي العشرين) هو عبد الحميد بن حبيب الدمشقي. (حدثني يحيى) أي: ابن أبي كثير، وفي نسخة: "حدثنا يحيى". (أبو سلمة) أي: ابن عبد الرحمن. (مثله) في نسخة: "بهذا مثله". (وتابعه) أي: ابن أبي العشرين، وفي نسخة: "تابعه" بلا واو (١).

стр. 1510

٢٠ - باب . (باب:) لم يذكر له ترجمة، فهو كالفصل من سابقه. ١١٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄، قَال لِي النَّبِيُّ ﷺ : "أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ " قُلْتُ: إِنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ، قَال: "فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنُكَ، وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ". [انظر: ١١٣١ - مسلم: ١١٥٩ - فتح: ٣/ ٣٨] (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن أبي العباس) هو السائب بن فروخ، بتشديد الراء وبخاء معجمة. (قال لي النبي) في نسخة: "قال لي رسول اللَّه". (ألم أخبر؟) بالبناء للمفعول، والهمزة للاستفهام التقريري. (هجمت عينك) أي: دخلت في موضعها، وضعف بصرها؛ لكثرة السهر. (ونفهت) بكسر الفاء، أي: أعيت. (وكلت نفسك) أي: من شدة التعب. (وإن لنفسك حقًّا) في نسخة: "حق" بالرفع مبتدأ خبره: (لنفسك) والجملة خبر إن، واسمها: ضمير الشأن. (ولأهلك حقًّا) في نسخة: "حق" بالرفع نظير ما مرَّ آنفًا. (فصم) الأمر فيه، وفيما بعده للندب. ٢١ - بَابُ فَضْلِ مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى (باب: من تعارَّ من الليل) بتشديد الراء. أي: انتبه، مع صوت من استغفار، أو تسبيح، أو نحوه. وهذا حكمة العدول إليه عن التعبير بالانتباه، فإن من هبَّ من نومه، ذاكرًا لله تعالى وسأله خيرًا، أعطاه، وإنما يكون ذلك لمن تعود الذكر واستئناس به، وغلب عليه حتى صار

стр. 1511

حديث نفسه في نومه ويقظته، قالوا: وأصل التعار: السهر والتقلب على الفراش. ١١٥٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَال: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَال: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ". [فتح: ٣/ ٣٩] (صدقة بن الفضل) لفظ: (ابن الفضل): ساقط من نسخة. (الوليد) أي: "ابن مسلم" كما في نسخة. (عن الأوزاعي) في نسخة: "أخبرنا الأوزاعي" وفي أخرى: "حدثنا الأوزاعي". (حدثني عمير) في نسخة: "حدثنا عمير". (ولا إله إلا اللَّه) ساقط من نسخة. (ثم قال اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب) زاد في نسخة: "استجيب له" شك من الوليد وفي أخرى: بدل ما ذكر "ثم قال رب اغفر لي غفر له، أو قال فدعا استجيب له" شك من الوليد. (فإن توضأ قبلت) في نسخة: "فإن توضأ وصلى قبلت". (صلاته) ساقط من نسخة. ١١٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي الهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، وَهُوَ يَقُصُّ فِي قَصَصِهِ، وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ" يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ [البحر الطويل] وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الهُدَى بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَال وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ المَضَاجِعُ"

стр. 1512

تَابَعَهُ عُقَيْلٌ، وَقَال الزُّبَيْدِيُّ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَالأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. [٦١٥١ - فتح: ٣/ ٣٩] (يحيى بن بكير) نسبه لجده، وإلا فهو يحيى بن عبد اللَّه بن بكير. (عن يونس) أي: ابن يزيد الأيلي. (الهيثم) بمثلثة. (وهو) أي: وأبو هريرة. (يقصص) بسكون القاف، وفي نسخة: "يقص" بضمها وتشديد الصاد. (في قصصه) بكسر القاف وفتحها أي: مواعظه التي كان يذكر أصحابه بها، وهو متعلق بـ (سمع). (وهو يذكر رسول اللَّه ﷺ ) هذه الجملة والتي قبلها: حالا معترضتان بين العامل، وهو (سمع)، ومعموله، وهو (أن أخًا ... إلخ) وجوز الكرماني (١) أن يكون (أخًا) معمولًا ليقص. إلا يقول: الرفث) أي: الباطل والفحش من القول. (يعني بذلك: عبد اللَّه بن رواحة) مقول هشيم، قاله شيخنا (٢)، قال: ويحتمل أن يكون الزهري. (وفينا رسول اللَّه يتلو كتابه) حال. (إذا) في نسخة: "كما". (من الفجر) بيان لمعروف. (ساطع) صفة له. (أرانا) في نسخة: "أنار". (بعد العمى) أي: الضلالة. (يجافي) يتلو كتابه، حال من فاعل (يبيت) ومعناه: يرفع جنبه عن فراشه، وهو كناية عن صلاته بالليل. والأبيات التي ذكرها من الطويل، وصدر الآخر منها وهو بيت (يجافي جنبه عن فراشه)، يشير إلى الترجمة؛ لأن التعار هو السهر والتقلب على الفراش، كما مرَّ، وكان للصلاة، أو للذكر، والقراءة.

стр. 1513

(تابعه) أي: يونس بن يزيد. (وقال الزبيدي) بضم الزاي، وهو محمد بن الوليد الحمصي. (عن سعيد) أي: ابن المسيب. (والأعرج) هو عبد الرحمن بن هرمز. (عن أبي هريرة) نبه بذلك على أنه اختلف الزهري في هذا الإسناد، فاتفق يونس وعقيل على أن شيخه فيه الهيثم، وخالفهما الزبيدي، فأبدله بسعيد بن المسيب والأعرج. ١١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، فَكَأَنِّي لَا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الجَنَّةِ إلا طَارَتْ إِلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ، فَقَال: لَمْ تُرَعْ خَلِّيَا عَنْهُ. [انظر: ٤٤٠ - مسلم: ٢٤٧٩ - فتح: ٣/ ٣٩] ١١٥٧ - فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَى رُؤْيَايَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ" فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. [انظر: ١١٢٢ - مسلم: ٢٤٧٩ - فتح: ٣/ ٤٠] (عن أيوب) أي: السختياني. (قطعة إستبرق) هو بهمزة قطع: ديباج غليظ. (كأن اثنين) في نسخة: "كأن آتيين" بصيغة اسم الفاعل من الإتيان. (يذهباني) بنون الوقاية وفي نسخة: "يذهبا بي" من الإذهاب، والفرق أنه لا بد في الثاني من المصاحبة. (لم ترع) بالبناء للمفعول (١). ١١٥٨ - وَكَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ". [٢٠١٥، ٦٩١١ - مسلم: ١١٦٥ - فتح: ٣/ ٤٠]

стр. 1514

(أنها) أي: ليلة القدر. (قد تواطأت) بهمزة وفي نسخة: "تواطت" بدونها. (من العشر) في نسخة: "في العشر" ومرَّ شرح الحديث في باب: فضل قيام الليل (١). ٢٢ - بَابُ المُدَاوَمَةِ عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ (باب: المداومة على ركعتي الفجر) أي: اللتين قبل فرض الصبح. ١١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ العِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْهُمَا أَبَدًا". [انظر: ٦١٩ - مسلم: ٧٢٤ - فتح: ٣/ ٤٢] (جعفر بن أبي ربيعة) نسبة لجده، وإلا فهو جعفر بن شرحبيل بن أبي ربيعة. (عن أبي سلمة) أي: [ابن عبد الرحمن] (٢) بن عوف. [(صلى النبي) في نسخة:] (٣) "صلى رسول اللَّه" (ثم صلى) في نسخة: "وصلى" بواو العطف. (ثمان) بفتح النون، وهو شاذ، وفي نسخة: "ثماني" بكسرها، ثم ياء مفتوحة على الأصل. (بين الندائين) الأذان والإقامة. (لم يدعهما) أي: لم يتركهما. (أبدًا) ظرف، واستعمله للماضي مجازًا، وإن كان وضعه للمستقبل إجراءً للماضي مجرى المستقبل ففيه: مبالغة، كأن ذلك دأبه، وفيه: بيان شرف سنة الصبح، بل قيل: بوجوبها، وهو مردود بخبر: (هل عليَّ غيرها، قال: "لا إلا أن تَطوَّع" (٤).

стр. 1515

٢٣ - بَابُ الضِّجْعَةِ عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ (باب: الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر) بكسر الضاد على إرادة الهيئة، وبفتحها على إرادة المرة. ١١٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ". [انظر: ٦١٩ - مسلم: ٧٢٤ - فتح: ٣/ ٤٣] (حدثنا عبد اللَّه) في نسخة: "حدثني عبد اللَّه". (أبو الأسود) هو محمد بن عبد الرحمن النوفلي. (اضطجع على شقه الأيمن) أي: من تعب القيام، وليفصل بين الفرض والنفل، وهذا على سبيل الندب، وعليه حمل الأمر به في خبر أبي داود: "إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح، فليضطجع على يمينه" (١) فإن لم يفصل باضطجاع فصل بحديث، أو تحول من مكانه، أو نحوها، وعن البغوي في "شرح السنة" في الاضطجاع، واختاره النووي في "مجموعه" للحديث السابق، وقال: فإن تعذر فُصل بكلام. وفي الحديث: أن اضطجاعه كان بعد ركعتي الفجر، وفي أخرى: كان قبلهما (٢)، وفي أخرى: ما يدل على أنه لا يضطجع (٣)، ولا

стр. 1516

منافاة؛ إذ تَرْكُه له بيان للجواز، وفعله قبلهما لا يستلزم تركه بعدهما، هو الأكثر والإنسب. ٢٤ - بَابُ مَنْ تَحَدَّثَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَضْطَجِعْ (باب: من تحدث بعد الركعتين) أي: سنة الفجر. (ولم يضطجع) أي: فيما إذا كان للحديث فائدة. ١١٦١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الحكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَال: حَدثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَن أَبي سَلَمَةَ، عَن عَائِشَةَ ﵂ أَن النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا صَلَّى فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلَاةِ. [انظر: ٦١٩ - مسلم: ٧٤٣ - فتح: ٣/ ٤٣] (سفيان) أي: ابن عيينة. (أبو النضر) بمعجمة. (كان إذا صلى) أي: سنة الفجر. (حتى يؤذن بالصلاة؟) بالبناء للمفعول مع سكون الهمزة، وتخفيف الدال، والفتح، والتشديد، وفي نسخة: "متى يؤذن للصلاة من النداء" والمراد بالجميع: إقامة الصلاة، وأشار بذلك إلى الاضطجاع بين ركعتي الفجر والفرض لم يكن إلا للفصل، وأن الفصل يحصل بالاضطجاع والحديث والتحول من المكان. ٢٥ - باب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى . وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ [انظر: ٣٨٠] وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ ﵃. وَقَال يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا إلا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنَ النَّهَارِ.

стр. 1517

(باب: ما جاء في التطوع مثنى مثنى) أي: ركعتين ركعتين يسلم من كل ثنتين. وهذا الباب بترجمته مذكور في نسخة، بعد باب: ما يقرأ في ركعتي الفجر. (ويذكر ذلك) أي: ما ذكر من التطوع مثنى مثنى، ولفظ: (ذلك) ساقط من نسخة، وفي أخرى: "قال محمد" أي: البخاري، ويذكر ذلك، وفي أخرى: "قال: ويذكر فيها ذلك". (أرضنا) هي المدينة. (في كل اثنين) بحذف الفوقية. ١١٦٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي المَوَالِي، عَن مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَن جَابرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه ﵄ قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يَقُولُ: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضلِكَ العَظِيمِ، فَإنَّكَ تَقدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوب، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَن هذا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَال: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذا الأَمْرَ شَرٍّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَال: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاصْرِفهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي -قَال: - وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ". [٦٣٨٢، ٧٣٩٠ - فتح: ٣/ ٤٨] (١). (قتيبة) أي: ابن سعيد.

стр. 1518

(كان رسول اللَّه) في نسخة: "كان النبي". (يعلمنا الاستخارة) أي: صلاتها ودعاءها، وهي طلب الخيرة. (في الأمور) زاد في نسخة: "كلها" جليلها وحقيقتها، كثيرها وقليلها يسأل أحدكم حتى شسع نعله. (إذا هم) أي: قصد. (أحدكم بالأمر) أي: مما لا يعلم فيه وجه الصواب، أما ما يعلم فيه ذلك، كالعبادات، فلا استخارة فيه. (فليركع) أي: فليصل ندبًا. (ركعتين) فإن زاد عليهما كان صلى أربعًا لم يضر؛ لخبر ابن حبان (١)، وغيره: "ثم صل ما كتب اللَّه لك" (من غير الفريضة) في نسخة: "من غير فريضة"، ويندب أن يقرأ في الركعة الأولى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾. (أستخيرك) أي: أطلب منك بيان ما هو خير لي. (وأستقدرك) أي: وأطلب منك أن تقدرني عليه، والباء في: (بعلمك) و (بقدرتك) للتعليل أي: بأنك أعلم، وأقْدَر، أو للاستعانة، أو للاستعطاف كما في قوله تعالى: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾. (ومعاشي) أي: حياتي. (أو قال) الشك من الراوي. (فاقدره لي وشره) بضم الدال وكسرها. قال ابن الأثير:

стр. 1519

أي:، فاقض لي به وهيئه (١). (ثم أرضني) بهمزة قطع أي: اجعلني راضيًا به. (قال) أي: النبي، أو جابر. ١١٦٣ - حَدَّثَنَا المكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبدِ اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ، عَن عَمْرو بْنِ سُلَيمٍ الزُّرَقِيِّ، سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الأنصَارِيَّ ﵁ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَينِ". [٤٤٤ - مسلم: ٧١٤ - فتح: ٣/ ٤٨] (المسجد) في نسخة: "المجلس". ١١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ يُوسُفَ قَال: أَخَبرَنَا مَالِكٌ، عَن إسحق بْنِ عَبْدِ اللَّه ابْنِ أَبي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ﵁ قَال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ رَكْعَتَينِ ثُمَّ انْصَرَفَ. [انظر: ٣٨٠ - مسلم: ٦٥٨ - فتح: ٣/ ٤٨] ١١٦٥ - حَدَّثَنَا [يَحْيَى] بْنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَن عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ قَال: أَخْبَرَنِي سَالمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ رَكْعَتيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَينِ بَعْدَ الجُمُعَةِ، وَرَكْعَتَينِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَينِ بَعْدَ العِشَاءِ. [انظر: ٩٣٧ - مسلم: ٧٢٩، ٨٨٢ - فتح: ٣/ ٤٨] (ابن بكير) في نسخة: "يحيى بن بكير". ١١٦٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَال: أَخَبرَنَا شُعْبَةُ أَخَبرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّه ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللَّه ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُم وَالإِمَامُ يَخْطُبُ -أَوْ قَدْ خَرَجَ- فَلْيُصَلِّ رَكعَتَيْنِ". [انظر: ٩٣٠ - مسلم: ٨٧٥ - فتح: ٣/ ٤٩] (آدم) أي: ابن أبي إياس. (قال: أخبرنا) في نسخة: "قال: حدثنا". (شعبة) أي: ابن الحجاج. (أخبرنا عمرو) في نسخة: "حدثنا عمرو". (أو قد) شك من الراوي.

стр. 1520

١١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَال: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ دَخَلَ الكَعْبَةَ، قَال: فَأَقْبَلْتُ فَأَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ بِلالًا عِنْدَ البَابِ قَائِمًا، فَقُلْتُ: يَا بِلالُ أَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الكَعْبَةِ؟ قَال: نَعَمْ، قُلْتُ: فَأَيْنَ؟ قَال: "بَيْنَ هَاتَيْنِ الأُسْطُوَانَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الكَعْبَةِ" قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَال أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: "أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى" وَقَال عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ: "غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ مَا امْتَدَّ النَّهَارُ، وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ". [انظر: ٣٩٧ - مسلم: ١٣٢٩ - فتح: ٣/ ٤٩] (سيف) هو "ابن سليمان المكي" كما في نسخة. (أتي) بالبناء للمفعول. (فأجد) أي: وجدت، وهو المناسب لـ (أقبلت) لكن ذكره مضارعًا؛ لاستحضار صورة الوجدان، وحكايته عنها. (عند الباب) في نسخة: "على الباب". (صلى) في نسخة: "أصلي؟ " بهمزة الاستفهام، وهي مرادة في الأولى. (قال أبو عبد اللَّه) أي: البخاري، وهو ساقط من نسخة. (قال أبو هريرة) في نسخة: "وقال أبو هريرة". (عتبان) بكسر العين أي: "ابن مالك" كما في نسخة (غدا على رسول الله) في نسخة: "غدا على النبي" ومرَّ شرح هذه الأحاديث (١).

стр. 1521

٢٦ - بَابُ الحَدِيثِ يَعْنِي بَعْدَ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ (باب: الحديث بعد ركعتي الفجر) في نسخة: "يعني: بعد ركعتي الفجر". ١١٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال أَبُو النَّضْرِ: حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ" قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَرْويهِ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، قَال سُفْيَانُ: هُوَ ذَاكَ. [انظر: ٦١٩ - مسلم: ٧٢٤، ٧٤٣ - فتح: ٣/ ٤٤] (سفيان) أي: ابن عيينة. (قال أبو النضر) هو سالم. (أبي سلمة) هو أبو أمية، وهو ساقط من نسخة. (قلت) أي: قال المديني: قلت. (فإن بعضهم) هو مالك بن أنس. (هو ذاك) أي: الأمر، ومرَّ الحديث آنفًا (١). ٢٧ - بَابُ تَعَاهُدِ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ وَمَنْ سَمَّاهُمَا تَطَوُّعًا (باب: تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما) في نسخة: "ومن سماها" أي: سنة الفجر. (تطوعًا) مفعول ثاني في لسمى. ١١٦٩ - حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ". [انظر: ٦١٩ - مسلم: ٧٢٤ - فتح: ٣/ ٤٥] (٢)

стр. 1522

(عن عطاء) أي: ابن رباح. (منه تعاهدا) أي: تفقدًا وتحفظًا، وفي نسخة: "تعاهدًا منه"، وفي أخرى: "منه تعاهدًا منه" بالجمع بينهما. ٢٨ - بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ (باب: ما يقرأ في ركعتي الفجر) أي: السنة.

стр. 1523

١١٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ". [انظر: ٦١٩ - مسلم: ٧٢٤، ٧٣٦ - فتح: ٣/ ٤٥] (ثلاث عشرة ركعة) منها: سنة العشاء. (ركعتين خفيفتين) أي: لخفة القراءة فيهما؛ إذ قيل: أنه اقتصر على قراءة الفاتحة (١)، أو لأنه قرأ في الأولى: بـ " ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ " وفي الثانية: بـ " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ "، كما في مسلم، أو في الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ التي في البقرة، وفي الثانية: التي في آل عمران، كما فيه أيضًا في رواية (٢)، وفي أخرى: له وفي الثانية: " ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالوْا﴾ " (٣) لكن في أبي داود: وفي الثانية: " ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾ " (٤). ١١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الكِتَابِ؟!. [انظر: ٦١٩ - مسلم: ٧٢٤ - فتح: ٣/ ٤٦]

стр. 1524

(شعبة) أي: ابن الحجاج. (ح) للتحويل من سند إلى آخر. (وحدثني) في نسخة: "قال: وحدثني". (أحمد بن يونس) نسبة إلى جده، وإلا فهو أحمد بن عبد الله بن يونس. (زهير) أي: ابن معاوية الجعفي. (حتى إني) بكسر إن، وحتى للابتداء. (هل قرأ بام الكتاب؟) لم تقله شكًّا في قراءته بالفاتحة بل لما خفف القراءة فيها جدًّا، وعادته في النفل بالليل التطويل وجعلته مبالغةً، كأنه لم يقرأ، وفي نسخة: "بأم القرآن" وسميت الفاتحة بذلك؛ لأن أم الشيء أصله، وهي مشتملة على كليات معاني القرآن: المبدأ: وهو الثناء على الله، والمعاش: وهو العبادة، والمعاد: وهو الجزاء، قيل: ولا مطابقة بين الحديث والترجمة، وقيل: وجهها: أنه أشار إلى خلاف من زعم أنه لا يقرأ في ركعتي الفجر، فنبه على أنه لا بد من القراءة، وإن [خفت و] (١) لم يثبت عنده على شرطه نفس ما يقرأ به، وأنت خبير بأن التعين هو المراد من الترجمة، فلا يتم التوجيه المذكور. فالحديث إنما يدل على القراءة، لا على التعين كما اقتضاه التوجيه، نعم ثبت التعين في حديث الترمذي عن ابن عمر: وقنت رسول الله ﷺ شهرًا فكان يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (٢) مع أن في القراءة فيهما خلافًا،

стр. 1525

حكاه الطحاوي (١) فقيل: لا قراءة فيهما، وعليه الظاهرية، وقيل: لا يزاد فيهما على الفاتحة، وقيل: يزاد عليهما مع التخفيف فيهما، وعليه الجمهور، وقيل: لا بأس بتطويل القراءة فيهما. (أبواب: التطوع) أي: بالصلاة، وهذا ساقط من نسخة. ٢٩ - بَابُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ (باب: التطوع بعد المكتوبة) أي المفروضة، وقيل: بالبعدية، تبعًا للحديث في غير الظهر؛ نظرًا إلى احتياج شدة الاهتمام في أداء التطوعات بعد الفرائض، أو هو من باب الاكتفاء، كما في قوله تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]. ١١٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَال: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ، فَأَمَّا المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ" وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، بَعْدَ العِشَاءِ فِي أَهْلِهِ، تَابَعَهُ كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ، وَأَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ. [انظر: ٩٣٧ - مسلم: ٧٢٩, ٨٨٢ - فتح: ٣/ ٥٠] (عن عبيد الله) أي: ابن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب. (أخبرني نافع) في نسخة: "أخبرنا نافع". (صليت مع النبي" أي: شاركتُه في ذلك لا أني اقتديت به فيه. (سجدتين قبل الظهر) أي: ركعتين، وكذا فيما بعد، ولا يعارض ذلك

стр. 1526

خبر عائشة الآتي في باب: الركعتين (١) [قبل الظهر]. فقوله: (كان لا يدع أربعًا قبل الظهر) [لأنه كان يصلي تارة أربعًا، وتارة ركعتين، فقول: (كان لا يدع أربعًا قبل الظهر)] (٢) محمول على الغالب. (فأما لا مغرب والعشاء) أي: سنتاهما. (ففي بيته) أي: وأما سنة البقية ففي المسجد، ولا ينافيه خبر ابن عمر: كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف (٣). لاحتمال إرادة انصرافه من الصلاة؛ أو أن ذلك لبيان جواز الأمرين. قال ابن بطال: كراهية صلاة النفل في المسجد؛ لخوف أن يظنها جاهلٌ فرضًا؛ أو لئلا يخلى منزله من الصلاة فيه، أو خوف الرياء، فإذا سلم من ذلك فالصلاة في المسجد حسنة. ١١٧٣ - وَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَ مَا يَطْلُعُ الفَجْرُ"، وَكَانَتْ سَاعَةً لَا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا وَقَال ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، بَعْدَ العِشَاءِ فِي أَهْلِهِ. [انظر: ٦١٨ - مسلم: ٧٢٣ - فتح: ٣/ ٥٠] (كان يصلي سجدتين) أي: "ركعتين"، كما في نسخة. (وكانت) أي: الساعة التي بعد طلوع الفجر. (ساعة لا أدخل) أي: أنا، بل ولا غير. (على النبي ﷺ فيها) أي: لعدم اشتغاله فيها بالخلْق. (قال ابن أبي الزناد) هو عبد الرحمن بن عبد الله. بن أبي الزناد بن

стр. 1527

ذكوان. (تابعه) أي: عبيد الله، وفي نسخة: تقديم (تابعه) على (قال ابن أبي الزناد) وفي أخرى: تقديم (قال ابن أبي الزناد) على (وحدثتني أختي). ٣٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ (باب: من لم يتطوع بعد المكتوبة) أي: المفروضة. ١١٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَال: سَمِعْتُ أبَا الشَّعْثَاءِ جَابِرًا، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا"، قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ، وَعَجَّلَ العَصْرَ، وَعَجَّلَ العِشَاءَ، وَأَخَّرَ المَغْرِبَ، قَال: وَأَنَا أَظُنُّهُ. [انظر: ٥٤٣ - مسلم: ٧٠٥ - فتح: ٣/ ٥١] (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار. (أبا الشعثاء) بالمثلثة والمد. (جابر) أي: ابن يزيد. (مع رسول الله) في نسخة: "مع النبي". (ثمانيًا) أي: الظهر والعصر جمعًا، ولم يفصل بينهما بتطوع، إذ لو فصل به لزم عدم الجمع. (وسبعًا) أي: المغرب والعشاء جمعًا، كنظيره السابق (أظنه) أي: النبي (أخر .. إلخ) أشار أنه جمع بين الصلاتين في العتمتين جمع تأخير. ٣١ - بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ (باب: صلاة الضحى في السفر) أي: هل تصلى فيه، أم لا، بدل للنفي حديث ابن عمر، وللإثبات حديث أم هانيء الآتي كلٌّ منهما في الباب وجمع بينهما؛ لأن نفي ابن عمر رؤيته صلاة الضحى من النبي وأبي بكر وعمر، لا يستلزم عدم وقوعها منهم في الواقع، أو المراد من

стр. 1528

نفيه لها نفي المداومة لا نفي الوقوع أصلًا، وما روي من أن صلاة الضحى بدعة حمل على ملازمتها وإظهارها في [المساجد] (١) لا أنها بدعة مخالفة للسنة. ١١٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ تَوْبَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، قَال: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَال: لَا، قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَال: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَال: لَا، قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ ؟ قَال: لَا إِخَالُهُ. [انظر: ٧٧ - فتح: ٣/ ٥١] (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن شعبة) أي: ابن الحجاج. (توبة) بفتح الفوقية: ابن كيسان. (عن مُوَرِّق) بضم الميم وفتح الواو وتشديد الراء المكسورة: هو أبو المعتمر العجلي. (لا إخاله) بكسر الهمزة، أشهر من فتحها أي: لا أظنه. ١١٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ فَإِنَّهَا قَالتْ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَلَمْ أَرَ صَلاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ". [انظر: ١١٠٣ - مسلم: ٣٣٦ - فتح: ٣/ ٥١] (شعبة) أي: ابن الحجاج. (أم هانئ) هي أخته شقيقة علي بن أبي طالب. (فاغتسل) ظاهره: أنه اغتسل في بيت أم هانئ، لكن في مسلم: أنها ذهبت إلى النبي ﷺ وهو بأعلى مكة، فوجدته يغتسل (٢). فلعل ذلك متكرر منه. (وصلى ثماني ركعات) أي: سبحة الضحى، -كما رواه

стр. 1529

مسلم (١) - وقد ورد في عددها: ركعتان (٢)، وأربع (٣)، وست (٤)، وثمان (٥)، وعشرة (٦)، وثنتا عشرة، وهي أكثرها، وأقلها: ركعتان، وأفضلها: ثمان كذا قال في "الروضة" لكن صحح في التحقيق أن أكثرها ثمان، قال في "المجموع": وعليه الأكثرون (٧)، واستدل له بهذا الحديث وغيره، ثم قال: وما قيل من أن هذا لا يدل على أن ذلك

стр. 1530

أكثر، ورد بأن الأصل في العبادات التوقيف، ويسن أن يقرأ في الضحى بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾، والضحى، للأمر بذلك في خبر الحاكم. ٣٢ - بَابُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى وَرَآهُ وَاسِعًا (باب: من لم يصل الضحى ورآه) أي: رأى ترك صلاة الضحى. (واسعًا) أي: مباحًا. ١١٧٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى"، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا. [انظر: ١١٢٨ - مسلم: ٧١٨ - فتح: ٣/ ٥٥] (حدثنا ابن أبي ذئب) هو عبد الرحمن، وفي نسخة: "أخبرنا ابن أبي ذئب". (عن الزهري) هو محمد بن مسلم ابن شهاب. (سبحة الضحى) أي: صلاتها، وأصلها: من التسبيح، وخصت النافلة بذلك؛ لأن التسبيح الذي هو في الفريضة نافلة فقيل لصلاة النافلة: سبحة؛ لأنها، كالتسبيح في الفريضة. (وإني لأسبحها) أي: [فيه: إيماء إلى] (١) أنها علمت أنه ﷺ صلاها، كما رواه غيرها، بل هي روتة لها، كما في مسلم بلفظ: كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربع ركعات، ويزيد ما شاء (٢). فنفي رؤيتها محمول على المداومة عليها، ولو سلم إذًا لم تعلم أنه صلاها أصلًا، فالمثبت مقدم على النافي، وصلاتها حينئذٍ لها كان تبعًا لصلاة غيرها ممن أخذ بحديث أم هانئ، كابي هريرة وأبي ذر وأبي أمامة.

стр. 1531

٣٣ - بَابُ صَلاةِ الضُّحَى فِي الحَضَرِ قَالهُ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر ٤٢٤] (باب: صلاة الضحى في الحضر) أما في السفر فتقدم. ١١٧٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الجُرَيْرِيُّ هُوَ ابْنُ فَرُّوخَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: "صَوْمِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وتْرٍ". [١٩٨١ - مسلم: ٧٢١ - فتح: ٣/ ٥٦] (أخبرنا شعبة) أي: ابن الحجاج، وفي نسخة: "حدثنا شعبة". (عباس) بموحدة وسين مهملة. (الجريري) بالتصغيرة نسبة إلى جرير بن عُباد، بضم المهملة وتخفيف الموحدة. (هو ابن فرَّوخ) براء مشددة مضمومة وخاء معجمة، وهو ساقط من نسخة. (أوصاني خليلي) لا ينافي قوله ﷺ : "لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر" (١) لأن الممتنع أنه هو يتخذ، لا أن غيره يتخذ. (حتى أموت) أي: إلى أن أموت. (صوم ثلاثة أيام) بالجر؛ بدل من ثلاث، وبالرفع؛ خبر مبتدأ محذوف، أي: هي. (من كل شهر) أي: ليثاب ثواب صوم الدهر؛ بانضمام ذلك لصوم رمضان؛ إذ الحسنة بعشر أمثالها. (وصلاة الضحى ونوم على وتر) بجرهما ورفعهما، نظير ممّا مرَّ آنفًا، وأشار بالثاني إلى أن السنة في الوتر تقديمه على النوم، وهو لمن لا يثق باستيقاظه، أما من يثق به فالتأخير أفضل؛ لخبر مسلم: "من خاف أن لا يقوم من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره،

стр. 1532

فليوتر آخر الليل) (١) .. ١١٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصَارِيَّ، قَال: قَال رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ - وَكَانَ ضَخْمًا - لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلاةَ مَعَكَ، فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ وَنَضَحَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ بِمَاءٍ، "فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ" وَقَال فُلانُ بْنُ فُلانِ بْنِ جَارُودٍ لِأَنَسٍ ﵁: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ فَقَال: "مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى غَيْرَ ذَلِكَ اليَوْمِ". [انظر: ٦٧٠ - فتح: ٣/ ٥٧] (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن أنس بن سيرين) زاد في نسخة: "الأنصاري". (قال رجل من الأنصار) هو عتبان بن مالك. (ضخمًا) أي: سمينًا. (فلان بن فلان بن [الجارود] (٢) هو عبد الحميد بن المنذر بن جارود. (ما رأيته صلى غير ذلك اليوم) نفي أنس [ذلك رؤية قبل] (٣) ذلك اليوم لا يستلزم نفي فعلها قبل، فهو كنفي عائشة ذلك مطلقًا، ومرَّ شرح الحديث في باب: هل يصلي الإمام بمن حضر (٤). ٣٤ - بَابُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ (باب: الركعتين) بل والأربع. (قبل الظهر) في نسخة: "باب: الركعتان قبل الظهر" أي: هذا باب يذكر فيه الركعتان.

стр. 1533

١١٨٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ"، وَكَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا. [انظر: ٩٣٧ - مسلم: ٧٢٩، ٨٨٢ - فتح: ٣/ ٥٨] (حماد بن زيد) في نسخة: "حماد هو ابن زيد". (عن أيوب) أي: السختياني. (في عشر ركعات) أي: رواتب الفرائض. (كانت) في نسخة: "وكانت" بواو. ١١٨١ - حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ". [انظر: ٦١٨ - مسلم: ٧٢٣ - فتح: ٣/ ٥٨] (حدثتني حفصة) أي: قال ابن عمر: "وحدثتني حفصة" بواو، كما في نسخة. ١١٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ" تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَمْرٌو، عَنْ شُعْبَةَ. [مسلم: ٧٣٠ - فتح: ٣/ ٥٨] (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (كان لا يدع أربعًا قبل الظهر) لا يعارضه حديث ابن عمر السابق (١)؛ لاحتمال أنه كان إذا صلى في بيته صلى أربعًا، وإذا صلى

стр. 1534

في المسجد صلى ركعتين أو كان يفعل هذا وذاك، فحكى كل من ابن عمر وعائشة ما رأى، أو المؤكد هو الركعتان، والأخيرتان سنتان غير مؤكدة. (تابعه) أي: يحيى بن سعيد. (ابن أبي عدي) هو محمد بن إبراهيم البصري. (وعمر) أي: ابن مرزوق. ٣٥ - بَابُ الصَّلاةِ قَبْلَ المَغْرِبِ (باب: الصلاة قبل المغرب) أي: قبل صلاته. ١١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ المُزَنِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "صَلُّوا قَبْلَ صَلاةِ المَغْرِبِ"، قَال: "فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً". [٧٣٦٨ - فتح: ٣/ ٥٩] (أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (عن الحسين) أي: ابن ذكوان المعلم. (عن ابن بريدة) في نسخة: "عن عبد الله بن بريدة". (صلوا) أي: ركعتين. (قال في الثالثة) أي: في المرة الثالثة. (لمن شاء) أي: صلاة ركعتين. (كراهية أن يتخذها الناس سنَّة) أي: طريقة لازمة، وإلا فهي سنة للفريضة، لكنها غير مؤكدة؛ ولهذا لم يذكرها ابن عمر مع الرواتب في الباب السابق. ١١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ المُقْرِئُ، قَال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَال: سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اليَزَنِيَّ، قَال: أَتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ، فَقُلْتُ: أَلا أُعْجِبُكَ مِنْ أَبِي تَمِيمٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ المَغْرِبِ؟ فَقَال عُقْبَةُ: "إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "، قُلْتُ: فَمَا يَمْنَعُكَ الآنَ؟ قَال: "الشُّغْلُ". [فتح: ٣/ ٥٩]

стр. 1535

(عبد الله بن يزيد) زاد في نسخة: "هو المقرئ". (مرثد) بفتح الميم والمثلثة. (اليزني) بفتح التحتية والزاي؛ نسبة إلى يزن: بطن من حمير (١). (أعجبك) بضم الهمزة وسكون المهملة، وفي نسخة: بفتح المهملة وتشديد الجيم. (من أبي تميم) هو عبد الله بن مالك الجيشاني. (قبل صلاة المغرب) زاد في نسخة: "حتى يسمع أذان المغرب". (قلت) في نسخة: "فقلت". (الشغل) بسكون الغين وضمها. ٣٦ - بَابُ صَلاةِ النَّوَافِلِ جَمَاعَةً ذَكَرَهُ أَنَسٌ، وَعَائِشَةُ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٣٨٠، ١٠٤٤] (باب: صلاة النوافل جماعة) أي: في جماعة. [(ذكره) أي: حكم صلاتها جماعة] (٢). ١١٨٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ. [انظر: ٧٧ - فتح ٣/ ٦٠] (حدثني) في نسخة: "حدثنا". (إسحق) ابن راهويه، أو ابن منصور. (أخبرنا يعقوب) في نسخة: "حدثنا يعقوب". (عقل) بفتح القاف أي: عرف. (مجها) أي: رمى بها في وجهه، داعبه بذلك؛ استئلافًا لأبويه، وإكرامًا لهما. (كانت) أي: البئر، وفي

стр. 1536

نسخة: "أي: الدلو". ١١٨٦ - فَزَعَمَ مَحْمُودٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصارِيَّ ﵁ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بِبَنِي سَالِمٍ وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ إِذَا جَاءَتِ الأَمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ الوَادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتِ الأَمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّي مِنْ بَيْتِي مَكَانًا، أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَأَفْعَلُ" فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَال: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ، وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنَعُ لَهُ، فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي البَيْتِ، فَقَال رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ؟ لَا أَرَاهُ. فَقَال رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُلْ ذَاكَ أَلا تَرَاهُ قَال: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ"، فَقَال اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَمَّا نَحْنُ، فَوَ اللَّهِ لَا نَرَى وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إلا إِلَى المُنَافِقِينَ، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَال: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " قَال مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ: فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاويَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا عَلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ، قَال: وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: مَا قُلْتَ قَطُّ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ، فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ

стр. 1537

سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. [انظر: ٤٢٤ - مسلم: ٢٦٣ - فتح: ٣/ ٦٠] (فزعم) أطلق الزعم على القول والإخبار أي: فأخبر. (مع رسول الله) في نسخة: "مع النبي". (كنت) في نسخة: "إني كنت". (ببني سالم) بباءين، وفي نسخة: "بني سالم" بحذف الأولى، وهي أقعد. (فيشق) في نسخة: "شق" بصيغة الماضي، وفي أخرى: "يشق" بحذف الفاء. (فقلت له) لفظ: (له): ساقط من نسخة، (من بيتي) بيان لقوله: (مكانًا) أي: في مكان من بيتي. (أتخذه مصلى) صفة لـ (مكانًا). (فقال رسول الله) في نسخة: "فقال النبي". (أن أصلي) في نسخة: "أن نصلي" بنون بدل الهمزة. (أن أصلي فيه) ["أن يصلي فيه"] (١) بتحتية بدل الهمزة. (وسلمنا) في نسخة: "فسلمنا". (على خزير) بفتح المعجمة وكسر الزاي: طعام من لحم ودقيق غليظ. (أهل الدار) أي: أهل المحلة. (رسول الله) في نسخة: "أن رسول الله". (فثاب) بمثلثة، أي: فجاء. (مالك) أي: ابن الدخشن. (لا أراه) بفتح الهمزة أي: لا أبصره. (فقال) أي: قائل، وفي نسخة: "فقالوا" أي: الحاضرون، أو بعضهم. (أمَّا) بفتح الهمزة وتشديد، وفي نسخة: "إنما". (لا نرى) في نسخة: "ما نرى". (قال) في نسخة: "فقال". (من قال: لا إله إلا الله) أي: مع محمد رسول الله. (محمود) أي: "ابن الربيع" كما في نسخة. (وحدثتها) أي: الحكاية، أو القصة. (أبو أيوب) هو خالد بن زيد الأنصاري. (فأنكرها) أي: الحكاية أو القصة. (قال: والله) في نسخة: "وقال: والله". (ما أظن رسول الله ﷺ قال: ما قلت

стр. 1538

قط) قيل: وسبب إنكاره ذلك؛ استبعاده عدم دخول أحد من عصاة الأمة النار؛ لخبر: "إن الله قد حرم على النار من قال: لا إلله إلا الله" وأجيب: بحمل التحريم على الخلود. (فكبر) بضم الموحدة أي: عظم. (ذلك) أي: الإنكار من أبي أيوب عليَّ. (أقفل) بضم الفاء أي: أرجع (من غزوتي) في نسخة: "عن غزوتي". (أن أسأل عنها عتبان ... إلى آخره) كان الباعث لمحمود على الرجوع إلى عتبان؛ ليسمع الحديث منه ثانيًا، أن أبا أيوب لما أنكر عليه اتهم نفسه بأنه لم يضبط القدر الذي أنكر عليه. (فقفلت) أي: رجعت. (فأهللت) أي: أحرمت. (من الصلاة) في نسخة: "من صلاته". ومطابقة الحديث للترجمة: من قوله: (فقام رسول الله ﷺ وصففنا وراءه ثم سلم وسلمنا حين سلم) ومرَّ شرح الحديث في باب: المساجد في البيوت (١). ٣٧ - بَابُ التَّطَوُّعِ فِي البَيْتِ (باب: التطوع في البيت) أي: سن فعله. ١١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا" تَابَعَهُ عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ. [انظر: ٤٣٢ - مسلم: ٧٧٧ - فتح: ٣/ ٦٢). (وهيب) أي: ابن خالد. (عن أيوب) أي: السختياني. (وعبيد الله) أي: ابن عمر.

стр. 1539

(من صلاتكم) من: للتبعيض أي: شيئًا منها، والمراد من الصلاة: النافلة، وإنما شرع فعلها في البيوت؛ لأنه أبعد عن الرياء، ولتنزل الرحمة فيها والملائكة، واستثني منه نفل يوم الجمعة وركعتا الطواف والإحرام والتراويح للجماعة. (قبورًا) أي: مثلها، في أنه لا يصلي فيها. (تابعه) أي: وهيبًا. (عبد الوهاب) أي: الثقفي. ومرَّ الحديث في باب: كراهة الصلاة في المقابر (١).

стр. 1540

٢٠ - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة

стр. 1541

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٠ - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ١ - بَابُ فَضْلِ الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ (باب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة) أي: والأقصى على غيرها من المساجد. ١١٨٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁، أَرْبَعًا، قَال: سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً - ح [انظر: ٥٨٦ - مسلم: ٨٢٧، ٤١٥ - فتح: ٣/ ٦٣] (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عبد الملك) أي: "ابن عمير"، كما في نسخة. (قزعة) بفتح الزاي، وقد تسكن. (سمعت أبا سعيد ﵁ أربعًا) أي: أربع كلمات، أو أحاديث، أي: سمعت منه، أو سمعته يحدث أربعًا، وسيأتي الأربعة مفصلة في باب: مسجد بيت المقدس (١). (وكان غزا مع النبي) أي: قال قزعة: وكان أبو سعيد غزا مع النبي ﷺ . (ح) للتحويل من سند إلى آخر.

стр. 1542

١١٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى". [مسلم: ١٣٩٧ - فتح: ٣/ ٦٣] (حدثنا) في نسخة: "وحدثنا". (علي) أي: ابن المديني. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن سعيد) أي: ابن المسيب. (لا تشدُّ) نفي بمعنى النهي، لكنه أبلغ منه؛ لأنه كالواقع بالامتثال له محالة. (الرحال) جمع رحل: وهو للبعير، أصغر من القتب كنى بشدها عن السفر؛ إذ لا فرق بين أن يكون براحلة أو بدونها، فذكر شدها جري على الغالب. (إلا لثلاثة مساجد) الاستثناء مفرغ، والمراد: لا يسافر لمسجد للصلاة فيه إلا لهذه الثلاثة، لا أنه لا يسافر أصلًا إلا لها. (المسجد الحرام) بالجر؛ بدل من (ثلاثة)، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف، وتالياه الآتيان معطوفان عليه، والمراد به هنا: نفس المسجد لا الكعبة، ولا مكة، ولا الحرم كله، وإن كان يطلق على الجميع. (ومسجد الرسول) عبر به دون مسجدي للتعظيم، أو هو من تصرف الرواة. (ومسحد الأقصى) هو بيت المقدس، وهو عند الكوفيين من إضافة الموصوف إلى الصفة، وعند البصريين مؤول بإضمار المكان، أي: ومسجد المكان. (الأقصى)، وسمي بذلك؛ لبعده عن مسجد مكة مسافة، أو لأنه لم يكن وراءه مسجد، أو لأنه أقصى موضع من الأرض ارتفاعًا وقربًا إلى السماء، وخصت الثلاثة بما ذُكر؛ لأن أولها إليه حَجُّ الناس وقبلتهم، وثانيها أسس على التقوى، وثالثها قبلة الأمم السابقة.

стр. 1543

وأستدل بالحديث على أن من نذر إتيان أحد هذه المساجد لزمه؛ لاشتراك الثلاثة في عظم الفضيلة، وهو قول، والمعتمد ما نصَّ عليه الشافعي في "الأم" وجرى عليه الجمهور، أن ذلك إنما يلزم في المسجد الحرام؛ لتعلق النسك به بخلاف الآخرين. ١١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إلا المَسْجِدَ الحَرَامَ". [مسلم: ١٣٩٤ - فتح: ٣/ ٦٣] (أن النبي) في نسخة: "أن رسول الله". (إلا المسجد الحرام) أي: فإن الصلاة فيه خير من الصلاة (في مسجدي هذا) بقرينة خبر ابن حبان. "صلاة في مسجدي هذا أفضل من الصلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة" (١) (في هذا) أي: في مسجدي، وفي ابن ماجه: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) (٢) [وفي بعض نسخه: "من مائة صلاة فيما سواه" قال شيخنا: فعلى الأول معناه: فيما سواه] (٣) إلا مسجد

стр. 1544

المدينة وعلى الثاني معناه: من مائة صلاة في مسجد المدنية. انتهى (١). ولا يخفى أن المسجد الأقصى، ومسجد قباء أفضل من سائر المساجد غير المسجد الحرام، ومسجد المدينة، فعند الطبراني بإسناد صحيح: "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في البيت المقدس بخمسمائة صلاة) (٢) وعند ابن أبي شيبة بإسناد صحيح: "لأن أصلي في قباء ركعتين أحب إليَّ من آتي بيت المقدس مرتين، لو تعلمون ما في قباء لصرفوا إليه الجياد" (٣). ٢ - بَابُ مَسْجِدِ قُبَاءٍ (باب: مسجد قباء) هو من عَوالي المدينة، والأشهر مده، وصرفه، وتذكيره، وجاء فيه ضد الثلاثة. ١١٩١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، كَانَ لَا يُصَلِّي مِنَ الضُّحَى إلا فِي يَوْمَيْنِ: يَوْمَ يَقْدَمُ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقْدَمُهَا ضُحًى فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ المَقَامِ، وَيَوْمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ، قَال: وَكَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَزُورُهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا،. [١١٩٣، ١١٩٤، ٧٣٢٦ - مسلم: ١٣٩٩ - فتح: ٣/ ٦٨]

стр. 1545

(يعقوب بن إبراهيم) أي: "الدورقي"، كما في نسخة، نسبة إلى لبس القلانس الدورقية. (ابن علية) هو إسماعيل بن إبراهيم بن سهم. (وعلية) أمه. (أيوب) أي: السختياني. (من الضحى) أي: في الضحى، أو من جهة الضحى، قاله الكرماني (١). (يوم يقدم) بفتح الدال، وبجر (يوم) بدل مما قبله، وبرفعه خبر مبتدإٍ محذوف، وبنصبه على الظرفية. (مكة) في نسخة: "بمكة" بموحدة. (قال) أي: نافع. (وكان ابن عمر يزوره) أي: مسجد قباء. ١١٩٢ - قَال: وَكَانَ يَقُولُ: "إِنَّمَا أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يَصْنَعُونَ، وَلَا أَمْنَعُ أَحَدًا أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَيِّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، غَيْرَ أَنْ لَا تَتَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا". [انظر: ٥٨٢ - مسلم: ٨٢٨ - فتح: ٣/ ٦٨] (قال: وكان) لفظ: (قال) ساقط من نسخة. (يقول له) أي: لنافع. (أن صلى) بفتح الهمزة، وفي نسخة: "أن يصلي"، وفي نسخة: "إن صلى" بالكسر. ٣ - بَابُ مَنْ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ (باب: من أتى مسجد قباء كل سبتٍ) أراد بذكر (السبت) في هذه الترجمة تقييد ما أطلقه في الترجمة السابقة. ١١٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ، مَاشِيًا وَرَاكِبًا" وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ "يَفْعَلُهُ". [انظر: ١١٩١ - مسلم: ١٣٩٩ - فتح: ٣/ -٦٩]
следующие страницы →