← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

(في ناحية البلاط) بفتح الموحَّدة أي: الحجارة المفروشة عند باب المسجد. (يُطيف بالجمل) بضم أوَّله أي: يلم [به] (١) ويقاربه ويروى: يطوف أي: يدور. ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: (وعقلت الجمل في ناحية البلاط)، وقوله: (أو باب المسجد) مستنبط من ذلك و (أو) فيه للتنويع إن لم يرد بمدخولها ما قررته، ومعنى: بل إن أريد به ذلك، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)﴾ [الصافات: ١٤٧]. ٢٧ - بَابُ الوُقُوفِ وَالبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ (باب: الوقوف والبول عند سُباطة قوم). أي: جوازهما عندها، وهي بضم المهملة وخفة الموحَّدة: الكناسة، أو المزبلة. ٢٤٧١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَال: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَال: "لَقَدْ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَال قَائِمًا". [انظر: ٢٢٤ - مسلم: ٢٧٣ - فتح: ٥/ ١١٧] (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة. (فبال قائمًا) فعله لبيان الجواز، أو لغيره كما مرَّ في باب: البول قائمًا من كتاب: الوضوء (٢). ٢٨ - بَابُ مَنْ أَخَذَ الغُصْنَ، وَمَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ، فَرَمَى بِهِ (باب: من) أي: ثواب من (أخذ) في نسخة: "من أخَّر" بخاء معجمة مشدَّدة وراء. (الغصن) أي: المؤذي (وما يؤذي النَّاس) عطف

стр. 2767

على (الغصن) من عطف العام على الخاص. (في الطَّريق) في نسخة: "في الطرق". (فرمى به) أي: من غير الطَّريق، والغصن مفرد الأغصان والغصون: وهو أطراف الشَّجر ما دامت فيها ثابتة، قاله ابن الأثير (١). ٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ [عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَذَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ". [انظر: ٦٥٢ - مسلم: ١٩١٤ - فتح: ٥/ ١١٨] (عبد الله بن يوسف) لفظ: "ابن يوسف" ساقط من نسخة. (عن سُمَى) هو مولى أبي بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن المغيرة بن هشام. (عن أبي صالح) هو ذكوان الزَّيات. (غصن شوك) زاد في نسخة: "على الطَّريق". فأخذه) في نسخة "فأخره". ٢٩ - بَابُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيقِ المِيتَاءِ: وَهِيَ الرَّحْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ، ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا البُنْيَانَ، فَتُرِكَ مِنْهَا الطَّرِيقُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ (باب: إذا اختلفوا في الطريق الميتاء) بكسر الميم والمد وفي نسخة: بالقصر وجواب (إذا) محذوف تقديره: جعل قدر الطَّريق المشتركة سبعة أذرع على ما في الحديث وقدر الحاجة على مذهب الشَّافعي، بحمل ما في الحديث على الغالب. وفسر الأرض الميتاء بقوله: (وهي الرَّحبة تكون بين الطَّريق) أي: بين أجزائها وفسَّرها

стр. 2768

بعضهم: بأنها أعظم الطُّرق وهي التي يكثر مرور النَّاس بها وبعضهم بغير ذلك. (ثم يريد أهلها) أي: أصحابها. (البنيان) فيها. (فترك) في نسخةٍ: "فيترك". (منها للطَّريق سبعة) في نسخة: "سبع". (أذرع) لتسلكها الأحمال والأثقال ولتسع ما لا بد من طرحه عند الأبواب. ٢٤٧٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: "قَضَى النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ [الميتاء] بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ". [مسلم: ١٦١٣ - فتح: ٥/ ١١٨] (قضى) أي: حكم. (تشاجروا) أي: تخاصموا. (في الطَّريق الميتاء) لفظ: (الميتاء) ساقط من نسخة. (بسبعة أذرع) متعلق بقضى. ٣٠ - بَابُ النُّهْبَى بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ وَقَال عُبَادَةُ: بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ أَنْ لَا نَنْتَهِبَ. [انظر: ١٨] (باب: النهبى) بضمِّ النون: اسم ما انتهب. (بغير إذن صاحبه) أي: صاحب ما انتهب. (عبادة) أي: ابن الصَّامت. ٢٤٧٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ، - وَهُوَ جَدُّهُ أَبُو أُمِّهِ - قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النُّهْبَى وَالمُثْلَةِ". [٥٥١٦ - فتح: ٥/ ١١٩] (عبد الله بن يزيد) في نسخة: "عبد الله بن زيد". قال شيخنا: وهو تصحيف (١). (والمثلة) هي بضم الميم وسكون المثلَّثة، ويجوز فتح الميم وضم المثلَّثة: العقوبة الفاحشة في الأعضاء، كجدع الأنف، وقطع الأذن، وفقء العين وغيرها.

стр. 2769

٢٤٧٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ"، وَعَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ "إلا النُّهْبَةَ". [قَال الفِرَبْرِيُّ: وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي جَعْفَرٍ: قَال أَبُو عَبْدِ الله: تَفْسِيرُهُ: أَنْ يُنْزَعَ مِنهُ، يُريدُ الإيمَانَ] [٥٥٧٨، ٦٧٧٢، ٦٨١٠ - مسلم: ٥٧ - فتح: ٥/ ١١٩] (لا يزني الزَّاني حين يزني) بنصب (حين) على الظَّرفية. (وهو مؤمن) حال، ويأتي مثل ذلك في قوله: (ولا يشرب الخمر) إلى آخره، وفاعل (يشرب) ضمير مستتر راجع إلى الشَّارب الدَّال عليه (يشرب) مع موافقته لما قبل، لا إلي الزّاني؛ لفساد المعنى. (والنَّهبة) بفتح النُّون مصدر، وبالضم: المنهوب، والمراد: المنهوب بغير إذن صاحبه بقرينة قوله: (يرفع النَّاس إليه فيها أبصارهم) وقوله فيما ذكر: (وهو مؤمن) أي: كامل، أو المراد: من فعل ذلك مستحلًّا له، أو هو من باب الإنذار بزوال إيمان من استمرَّ على هذه المعاصي، وقيَّد الجميع بالظرف بحمل الفعل بعده على إرادته، كما هو كثير في كلامهم، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ [النحل: ٩٨] أي: لا يزني الزَّاني جمن إرادته الزِّنا وهو مؤمن؛ لتحقق مراده بزناه وانتفاء وقوعه منه سهوًا أو جهلًا، وكذا البقيَّة، فذكر القيد؛ لإفادة كونه متعمدًا عالمًا. (وعن سعيد) أي: ابن المسيب. (وأبي سلمة) أي: ابن عبد الرَّحمن. (الفربري) هو محمد بن يوسف. (وجدت بخط أبي جعفر) هو

стр. 2770

ابن أبي حاتم ورّاق البخاري. (قال أبو عبد الله) أي: البخاري (تفسيره) [أي: تفسير:] (١) (لا يزني الزَّاني) إلى آخره. (أن ينزع منه) يريد الإيمان من الإرادة كذا رأيته في نسخ، وقال شيخنا كغيره: بدل ذلك أن ينزع منه نور الإيمان، والإيمان: التصديق بالجنان والإقرار باللِّسان، ونوره الأعمال الصَّالحة، واجتناب المعاصي فإذا فعل شيئًا مما ذكر ذهب نور إيمانه وبقى صاحبه في ظُلمة (٢). ٣١ - بَابُ كَسْرِ الصَّلِيبِ وَقَتْلِ الخِنْزِيرِ (باب: كسر الصليب وقتل الخنزير) أي: بيان أن النَّبي ﷺ أخبر عن كسر عيسى بن مريم عند نزوله صلبان الذِّميين، وأوثان المشركين، وقتل خنازيرهما لا بيان جواز كسر صليب الذميين والمُؤَمَّنِيْن، وقتل خنازيرهم، فإنا أمرنا بتركهم وما يدينون، وأمَّا كسر صليب أهل الحرب وقتل خنازيرهم فجائز، والصَّليب: المربع المشهور للنصارى، يزعمون أنَّ عيسى ﵇ صُلب على خشبة على تلك الصورة، وقد كذَّبهم الله تعالى بقوله: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٧]. ٢٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ، حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ". [انظر: ٢٢٢٢ - مسلم: ١٥٥ - فتح: ٥/ ١٢١] (سفيان) أي: ابن عيينة.

стр. 2771

(حكما) بفتح الحاء والكاف، أي: حاكمًا. (مقسطًا) أي: عادلا في حكمه. (فيكسر الصليب) بالنَّصب عطف على (ينزل)، وفي كسره له إشعار بأنهم كانوا على الباطل في تعظيمه. (ويضع الجزية) أي: يتركها ولا يقبل من الكفار إلا الإسلام. (ويفيض المال) بفتح الياء، أي: يزيد بسبب نزول البركات وقلَّة الرَّغبات في المال؛ لقصر الأمل والعلم بقرب القيامة. ٣٢ - بَابٌ: هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيهَا الخَمْرُ، أَوْ تُخَرَّقُ الزِّقَاقُ ؟ فَإِنْ كَسَرَ صَنَمًا، أَوْ صَلِيبًا، أَوْ طُنْبُورًا، أَوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ. وَأُتِيَ شُرَيْحٌ فِي طُنْبُورٍ كُسِرَ، فَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ. (باب: هل تكسر الدنان التي فيها الخمر أو تُخرَّق الزِّقاق؟) أي: التي فيها الخمر. والدنان بكسر الدَّال جمع دَن بفتحها: وهو الخابية، (والزِّقاق) بكسر الزِّاي جمع زق: وهو السقاء، وجواب (هل) محذوف أي: نعم، ولا ضمان على كاسرها ومخرقها وإن كانت لمسلم. (فإن) في نسخة: "وإن"، وفي أخرى: "وإذا". (كسر صنمًا، أو صليبًا، أو طنبورًا) بضمِّ الطَّاء أشهر من فتحها. (أو ما لا يُنتفع بخشبه) أي: ما لا يجوز الانتفاع بخشبه قبل الكسر، كآلات الملاهي، وهذا من عطف العام على الخاص. قال الكرماني: ويحتمل أن تكون أو بمعنى: (إلى) يعني فإن كسر طنبورًا إلى أحد لا ينتفع بخشبه. ولا ينتفع بعد الكسر، وجواب الشرط محذوف أي: هل يجوز أو يضمن، أو ما حكمه (١). والجمهور: على الجواز في غير صليب الذِّمي والمُؤَمَّن لا

стр. 2772

فيه، وعلى عدم الضَّمان فيما يجوز كسره نعم إن أمكنه إبطال آلات الملاهي بتفصيلها دون كسرها فكسرها ضمن التَّفاوت بين قيمتها مفصلة، وقيمتها مكسرة. والصَّليب مرّ تفسيره في الباب السَّابق، والصنَّم قال ابن الأثير في باب الصَّاد: ما يتخذ إلهًا من دون الله، وقيل: ما له جسم أو صورة وإن لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن، لكنه قال في باب الواو: والوثن كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض، أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي تعمل وتنصب فُتعبد، والصنم الصورة بلا جثة، ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين، وقد يطلق الوثن على غير الصورة (١). انتهى. وجزم الجوهري بعدم الفرق بينهما (٢). (وأُتي شريح) أي: ابن الحارث الكندي أي: أتاه اثنان. (في طنبور كسر) ادعى أحدهما على الآخر أنَّه كسر طنبوره. (فلم يقض فيه بشيء) أي: بغرم. ٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَال: "عَلَى مَا تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟ "، قَالُوا عَلَى الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَال: "اكْسِرُوهَا، وَأَهْرِقُوهَا"، قَالُوا: أَلا نُهَرِيقُهَا، وَنَغْسِلُهَا، قَال: "اغْسِلُوا". [قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "كَانَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُولُ: الحُمُرِ الأَنْسِيَّةِ بِنَصْبِ الأَلِفِ وَالنُّونِ]. [٤١٩٦، ٥٤٩٧، ٦١٤٨، ٦٣٣١، ٦٨٩١ - مسلم: ١٨٠٢ - فتح: ٥/ ١٢١] (قال) في نسخة: "فقال". (علاما) بإثبات الألف، وفي نسخة: "علام" بحذفها وهو الأكثر. (قالوا) في نسخة: "قال آخر". (الإنسيَّة)

стр. 2773

بكسر الهمزة وسكون النُّون نسبة إلى الإنس، وسيأتي فيها ضبط آخر. (اكسروها) أي: القدور. (وأهرقوها) في نسخة: "وهريقوها" أي: صبّوها. (ألا نهريقها ونغسلها) بضم النُّون (نُهريقها) وفتح الهاء وسكونها وحذف الياء. (قال أغسلوا) أي: قال: هريقوا ما فيها واغسلوها، وإنَّما قال هذا؛ لاحتمال تغير اجتهاده، أو أوحي إليه بذلك، وقيل: أراد التَّغليظ عليهم في طبخهم ما نُهي عن أكله، فلمَّا رأى إذعانهم اقتصر على إراقة ما في الأواني وغسلها. وفيه: ردٌ على من زعم أنَّ دِنان الخمر لا سبيل إلى تطهيرها. (الإنسيَّة) بنصب الألف، أي: بفتح الهمزة والنُّون نسبة إلى الإنس بالفتح ضد الوحشة. ٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَال: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الكَعْبَةِ ثَلاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: " ﴿جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ الباطل﴾ الآية [الإسراء: ٨١]. [٤٢٨٧، ٤٧٢٠ - مسلم: ١٧٨١ - فتح: ٥/ ١٢١] (سفيان) أي: ابن عُيينة. (ابن أبي نجيح) هو عبد الله بن يسار. (عن مجاهد) أي: ابن جبر. (عن أبي معمر) هو عبد الله بن سخبرة. (البيت) في نسخة: "الكعبة". (نصبًا) بضمِّ الصَّاد وسكونها: حجرًا كانوا ينصبونه في الجاهلية ويتخذونه صنمًا يعبدونه، والجمع: أنصاب. (يطعُنها) بضمِّ العين وفتحها، أي: الأنصاب. (جاء الحقُّ) أي: الإسلام. (وزهق الباطل) أي: بطل الكفر. ٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنها

стр. 2774

كَانَتِ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ لَهَا سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَهَتَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ، فَكَانَتَا فِي البَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا". [٥٩٥٤، ٥٩٥٥، ٦١٠٩ - مسلم: ٢١٠٧ - فتح: ٥/ ١٢٢] (حدَّثنا إبراهيم) في نسخة: "حدَّثني إبراهيم". (عن عبيد الله) أي: "ابن عمر" كما في نسخة. (على سهوة) هي بفتح السِّين وسكون الهاء، كالصّفة تكون بين يدي البيت أو كالرف والطاق يوضع فيه الشَّيء. (تماثيل) جمع تمثال: وهو ما صوّر من الحيوان. (فهتكه) أي: نزعه، أو خرقه. (منه) أي: من الستر. (نمرقتين). تثنية نمرقة بضم النُّون والرَّاء: وسادة صغيرة. ووجه إدخال هذا الحديث في المظالم: أن هتك الستر الذي هو التَّماثيل من إزالة الظُّلم؛ لأن الظلم وضع الشيء في غير محلِّه. ٣٣ - بَابُ مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ (باب: من قاتل دون ماله) أي: عنده فقتل فهو شهيد. ٢٤٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". [مسلم: ١٤١ - فتح: ٥/ ١٢٣] (أبو الأسود) هو محمد بن عبد الرَّحمن. (سمعت النَّبي) في سخة: "رسول الله". وفي الحديث: جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق وإن قل، وأن قاتله لا ديَّة عليه ولا قصاص، وإن قاتله إذا قُتل كان شهيدًا. ٣٤ - بَابُ إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ (باب: إذا كسر قصعة) بفتح القاف: إناء من خشب. (أو شيئًا

стр. 2775

لغيره) عطفٌ على ما قبله من عطف العام على الخاص، وجواب (إذا) محذوف، أي: ضمنه بالمثل إن كان مثليًّ أو بالقيمة إن كان متقوّمًا. ٢٤٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا، فَكَسَرَتِ القَصْعَةَ، فَضَمَّهَا وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَال: "كُلُوا" وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ، وَحَبَسَ المَكْسُورَةَ. [٥٢٢٥ - فتح: ٥/ ١٢٤] وَقَال ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . (عن حميد) أي: الطويل. (عند بعض نسائه) [هي عائشة. (فأرسلت إحدى أمَّهات المؤمنين)] (١) هي أم سلمة، [وقيل: صفيَّة] (٢)، وقيل: حفصة. (فيها طعام) أي: من خبز ولحم كما في "الأوسط" للطبراني (٣). (فضربت) أي: عائشة. (وحبس الرَّسول) أي: أوقفه. (فدفع القصعة الصَّحيحة). عطف على مقدَّر، أي: وأتى بقصعة حيحة من عند عائشة، فدفعها إلى الرَّسول؛ ليعطيها للتي كسرت قصعتها. (وحبس المكسورة) أي: أبقاها في بيت عائشة ولا حجَّة في الحديث على ضمان المتقوم كالقصعة، والكوز بمثله لأن ما فعله ﷺ لم يكن حكمًا؛ لأنَّ القصعتين فيما حكاه البيهقي كانتا لرسول الله ﷺ عند زوجته، فعاقب الكاسرة بجعل القصعة المكسورة في بيتها والصَّحيحة في بيت صاحبتها (٤).

стр. 2776

(وقال ابن أبي مريم) إلى آخره غرض البخاري به: بيان التَّصريح بتحديث أنس لحميد، واسم (ابن أبي مريم): سعيد. ٣٥ - بَابٌ: إِذَا هَدَمَ حَائِطًا فَلْيَبْنِ مِثْلَهُ (باب: إذا هدم حائطًا) لغيره (فليبن مثله) أي: إن تراضيا على ذلك وإلَّا فعليه القيمة؛ لأن الحائط متقوم لا مثلي. ٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ يُصَلِّي، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ، فَدَعَتْهُ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهَا، فَقَال: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي، ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ المُومِسَاتِ، وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَقَالتِ امْرَأَةٌ: لَأَفْتِنَنَّ جُرَيْجًا، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ، فَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى، فَأَتَتْ رَاعِيًا، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَلَدَتْ غُلامًا فَقَالتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ، وَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ، فَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الغُلامَ، فَقَال: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلامُ؟ قَال: الرَّاعِي، قَالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَال: لَا، إلا مِنْ طِينٍ". [انظر: ١٢٠٦ مسلم: ٢٥٥٠ - فتح: ٥/ ١٢٦] (يقال له جُريج) بالتَّصغير، وفي نسخة: "جريج الرَّاهب" (فقال: أجيبها، أو أُصَلِّي؟) أي: قاله في نفسه مناجيًا لربِّه تعالى، أو بلفظه، وكان الكلام مباحًا في شريعتهم، كما كان عندنا في صدر الإسلام. (حتى تُريه المومسات) في نسخة: "وجوه المومسات" جمع مومسة: وهي الزَّانية. (فكلمته) أي: في ترغيبه في وطئها. (فأتت راعيًا) اسمه: صُهيب (فأنزلوه) في نسخةٍ: "وأنزلوه" بالواو. (وصلَّى) أي: ركعتين. (قال: الرَّاعي) قد تكلَّم في المهد جمع منهم: هذا، وشاهد يوسف، وابن ماشطة فرعون، وعيسى ﵇ وصاحب الأخدود، وولد

стр. 2777

المرأة التي من بني إسرائيل [لمَّا مرَّ بها رجل من بني إسرائيل] (١)، وقالت: اللهم لا تجعل ابني مثله. فترك ثديها، وقال: اللُّهم اجعلني مثله. وفي الحديث: إيثار إجابة الأم على صلاة التَّطوع؛ لأنَّ الاستمرار فيها نافلة وإجابة الأم واجبة، وفيه: إثبات كرامات الأولياء، وقال ابن بطال: يمكن أن يكون جريج نبيًّا؛ لأنَّ النُّبوة كانت ممكنة في بني إسرائيل. وفيه: أنَّ دعاء الوالد على ولده مجاب إذا كان بنيةٍ خالصةٍ، وأن الوضوء كان لغير هذه الأُمة أيضًا، [إلَّا أن هذه الأمَّة] (٢) خصت بالغرة والتحجيل، خلافًا لمن خصَّها بأصل الوضوء (٣).

стр. 2778

٤٧ - كِتَاب الشَّرِكَةِ

стр. 2779

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٤٧ - كِتَاب الشَّرِكَةِ ١ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنِّهْدِ وَالعُرُوضِ وَكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ مُجَازَفَةً أَوْ قَبْضَةً قَبْضَةً، لَمَّا لَمْ يَرَ المُسْلِمُونَ فِي النَّهْدِ بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ هَذَا بَعْضًا وَهَذَا بَعْضًا، وَكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالقِرَانُ فِي التَّمْرِ". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ باب: الشركة) في نسخة: "كتاب: الشركة". وفي أخرى: "في الشركة". وهي بفتح الشين وكسر الراء وسكونها، وبكسر الشين وسكون الراء لغةً: الاختلاط، وشرعًا: ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع، ولها أقسام تطلب من كتب الفقه، وبين هنا أنها (في الطعام والنهد) بكسر النون وفتحها وسكون الهاء: إخراج [القوم] (١) نفقاتهم على قدر [عددهم] (٢) وخلطها عند المرافقة في السفر، وهو جائز اتحد الجنس أو تعدد، تفاوتوا في الأكل، أو تساووا، وليس ذلك من باب الربا، بل من باب الإباحة. (والعروض) بضم العين جمع عرض، بفتحها وسكون الراء: مقابل النقد، ويدخل فيه الطعام فالعطف في ذلك من عطف العام على الخاص، وعطف على (الشركة) فيما ذكر قوله: (وكيف قسمة ما يكال

стр. 2780

ويوزن) هل يجوز قسمته. (مجازفة أو) يتعين كونها (قبضة قبضة) أي: متساوية كيلا في المكيل، ووزنًا في الموزون، وعدًا في المعدود، وذرعًا في المذروع. وعلل جواز مجازفة القسمة بقوله: (لما لم ير المسلمون في النهد بأسًا أن) أي: بأن (يأكل هذا بعضًا وهذا بعضًا) أي: مجازفة. (وكذلك مجازفة الذهب والفضة) أي: المجازفة في قسمتهما فإنها جائزة بأن يأخذ أحد الشريكين الذهب والآخر الفضة مع جهلهما بكميتهما لجواز التفاضل في بيع أحدهما بالآخر. [(والقران) بالجر عطفًا على أن يأكل هذا بعضًا وهذا بعضًا، وفي نسخة: "والإقران". (في التمر) بأن يأكل بعضهم تمرة تمرة وبعضهم تمرتين تمرتين. ٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّهُ قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلاثُ مِائَةٍ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الجَيْشِ، فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ، فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إلا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ، فَقَال: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، قَال: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى البَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلاعِهِ، فَنُصِبَا ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ، فَرُحِلَتْ ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَمْ تُصِبْهُمَا. [٢٩٨٣، ٤٦٣٠، ٤٣٦١، ٤٣٦٢، ٥٤٩٣، ٥٤٩٤ - مسلم: ١٩٣٥ - فتح: ٥/ ١٢٨] (قبل الساحل) أي: ساحل البحر] (١). (أبا عبيدة) اسمه: عامر بن عبد الله. (فني الزاد) أي: أشرف على الفناء. (بأزواد) أي: بجمعها.

стр. 2781

(مزودي تمر) تثنية مزود، بكسر الميم: [وهو ما يجعل فيه الزاد كالجراب] (١). (يقوتنا) بضم الياء وفتح القاف وتشديد الواو، وفي نسخة: بفتح الياء وضم القاف وسكون الواو. (قليلًا قليلًا) في نسخة: "قليل قليل" بالرفع؛ خبر مبتدإٍ محذوف. (لقد وجدنا فقدها) أي: مؤثرًا. (مثل الظرب) بفتح المعجمة وكسر الراء، وبكسر المعجمة وسكون الراء، أي: الجبل الصغير. (بضلعين) تثنية ضلع، بكسر المعجمة وفتح اللام وسكونها. ومطابقة الحديث للترجمة: في قوله: فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمع؛ لأنه أخذها منهم بغير قسمة مستوية. ٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ ﵁، قَال: خَفَّتْ أَزْوَادُ القَوْمِ، وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَأَخْبَرُوهُ فَقَال: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَادِ فِي النَّاسِ، فَيَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ"، فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطَعٌ، وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ" [٢٩٨٢ - فتح: ٥/ ١٢٨] (بشر بن مرحوم) نسبة إلى جده وإلا فهو بشر بن عبيس -بالتصغير- ابن مرحوم. (عن سلمة) أي: ابن الأكوع. (أزواد القوم) في نسخةٍ: "أزودة القوم". (وأملقوا) أي: أفتقروا. (في نحر إبلهم) أي: في استئذانه في نحرها. (يأتون) في نسخة: "فيأتون". (نطع) بكسر النون وفتح الطاء وسكونها، وبفتح النون وسكون الطاء وفتحها. (وبرك)

стр. 2782

بتشديد الراء أي: دعا بالبركة. (فاحتثى الناس) بمثلثةٍ بعد الفوقية، أي: أخذوا حثية حثية: وهي الأخذ بالكفين. (أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله) أشار به إلى أن ظهور المعجزة مما يؤيد الرسالة. ومطابقة الحديث للترجمة: في قوله: (جمع أزوادهم) كما مرَّ نظيره. ٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ، قَال: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁، قَال: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العَصْرَ، فَنَنْحَرُ جَزُورًا، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ". [مسلم: ٦٢٥ - فتح: ٥/ ١٢٨] (الأوزاعي) هو عبد الرحمن بن عمرو. (أبو النجاشي) وهو عطاء بن صهيب. (نضيجا) أي: مطبوخًا. ومرَّ الحديث في مواقيت الصلاة في باب: وقت المغرب (١). ٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْو، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّويَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ". [مسلم: ٢٥٠٠ - فتح: ٥/ ١٢٨] (عن بريد) أي: ابن عبد الله. (عن أبي بردة) هو الحارث، أو عامر. (إن الأشعريين) بتشديد الياء نسبة إلى الأشعر: قبيلة من اليمن. [(إذا أرملوا) أي: فني زادهم في الرمل كأنهم لصقوا بالرمل من القلة، كما في قوله تعالى: ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦].] (٢) (ثم اقتسموه) في نسخة: "ثم اقتسموا". (فهم مني وأنا منهم) أي: متصلون بي وأنا متصلٌ

стр. 2783

بهم، و (من) هذه تسمى اتصالية نحو قوله: "لا أنا من الدد ولا الدَّد مني" (١)، الدَّد: اللعب واللهو. وفي الحديث: استحباب خلط الزاد سفرًا وحضرًا، ومنقبة عظيمة للأشعريين، وفضيلة الإيثار والمساواة (٢). ٢ - بَابٌ: مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ فِي الصَّدَقَةِ (باب: ما كان من خليطين) أي: مخالطين، وهما الشريكان. (فإنهما يتراجعان بينهما) أي: إذا تصرفا من مال الشركة وتفاوتا في الإنفاق منه، فإن المقل في الإنفاق يرجع على المكثر فيه عند القسمة بقدر التفاوت؛ ليكونا في المال المشترك بينهما. (بالسوية) أي: التي بنيت عليها الشركة، قيد التراجع بقوله: (في الصدقة) أي: الزكاة، أخذًا من الحديث، وإلا فالتراجع لا يصح بين الشريكين في صدقة التطوع.

стр. 2784

٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، قَال: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁: كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ، الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّويَّةِ". [انظر: ١٤٤٨ - فتح: ٥/ ١٣٠] (وما كان من خليطين) إلى آخره، مرَّ شرحه في باب: ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية (١). ٣ - بَابُ قِسْمَةِ الغَنَمِ (باب: قسمة الغنم) في نسخة: "قسم الغنم". ٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَكَمِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَال: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ القَوْمِ، فَعَجِلُوا، وَذَبَحُوا، وَنَصَبُوا القُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالقُدُورِ، فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ، فَأَعْيَاهُمْ وَكَانَ فِي القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَال: "إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا"، فَقَال جَدِّي: إِنَّا نَرْجُو - أَوْ نَخَافُ - العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ قَال: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ". [٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤ - مسلم: ١٩٦٨ - فتح: ٥/ ١١٣] (أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. (عن سعيد بن

стр. 2785

مسروق) هو والد سفيان الثوري. (وكان النبي ﷺ في أخريات القوم) بضم الهمزة وفتح الخاء؛ بسبب استعجالهم بتقدمهم عليه. (فعجلوا) بكسر الجيم. (فأكفئت) أي: أميلت وقلبت، يقال: كفأت الإناء وأكفأته، أي: أملته، أمرهم بذلك؛ لأنهم ذبحوا الغنم قبل أن تقسم ولم يكن لهم ذلك؛ لأنه في معنى المنهي عنها. وقال النووي: لأنهم كانوا قد انتهوا إلا دار الإسلام [والمحل الذي لا يجوز فيه الأكل من مال الغنيمة المشتركة، إذ] (١) الأكل منها قبل القسمة إنما يباح في دار الحرب (٢). وإنما أمرهم بالإكفاء مع أن فيه إتلاف مال؛ عقوبة لهم على نهبهم الإبل والغنم من غير غنمه، أو على تركهم الشارع في أخريات القوم ملقى العدو. (فعدل) بالتخفيف. (عشرة) قيل: صوابه عشرًا (من الغنم ببعير) أي: سواها به. وقال الكرماني: وهو محمول على أنه كان بحسب قيمتها يومئذ ولا يخالف قاعدة الأضحية من إقامة بعير مقام سبع شياه؛ لأن هذا هو الغالب في قيمة الشياه والإبل المعتدلة (٣). (فنَّد) أي: هرب. (فأهوى رجل) أي: مال وقصد. (أوابد) جمع آبدة بالمد، أي: نوافر وشوارد. (فقال) أي: عباية بن رفاعة. (جدي) أي: رافع بن خديج. (وليست) زاد في نسخة: "معنا"، وفي أخرى: "لنا". (مدى) بضم الميم وبالقصر والتنوين، جمع: مدية بتثليث الميم، أي: سكين. (ما أنهر الدم) أي: صبه بكثرة. (وذكر اسم الله عليه فكلوه) أي: مذبوح ما أنهر الدم، وتمسك بذلك من اشترط التسمية عند الذبح، وأجاب عنه

стр. 2786

الشافعية: بأنه محمول على الندب لخبر إن قومًا قالوا: يا رسول الله، إن قومًا يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا، فقال: "سموا أنتم وكلوا" (١). (ليس) أي: ما أنهر الدم. (السن والظفر) بالنصب؛ خبر (ليس) واسمها ما قدرته (أما السن فعظم) أي: فلا يحل الذبح به؛ لأنه ينجس بالدم وقد نهيتم عن تنجيسه في الاستنجاء؛ لكونه زاد إخوانكم من الجن، وقيل: منع من ذلك تعبدًا. (وأما الظفر) فمدى الحبشة، أي: فلا يحل الذبح به لما فيه من التشبه بالكفار الفاعلين ذلك. ٤ - بَابُ القِرَانِ فِي التَّمْرِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ (باب: القرآن) أي: تركه. (في التمر بين الشركاء حتى يستأذن) أي: فاعل القرآن. (أصحابه) ومرَّ أن القرآن: الجمع بين التمرتين في الأكل. ٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْرُنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا، حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ". [انظر: ٢٤٥٥ - مسلم: ٢٠٤٥ - فتح: ٥/ ١٣١] (سفيان) أي: الثوري. (يقرن) بفتح الياء وكسر الراء وضمها، ويجوز ضم الياء وكسر الراء، والنهي عن ذلك نهي تنزيه فهو جائز وإن كره؛ لأن ذلك إنما وضع بين أيدي الناس للأكل، فسبيله سبيل المكارمة لا سبيل التشاح؛ لاختلاف الناس في الأكل. ومر شرح

стр. 2787

الحديث في المظالم في باب: إذ أذن إنسان لآخر شيئًا جاز (١). ٢٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ، قَال: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ، فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: "لَا تَقْرُنُوا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ، إلا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ". [انظر: ٢٤٥٥ - مسلم: ٢٠٤٥ - فتح: ٥/ ١٣١] (أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن جبلة) أي: ابن سحيم. (سنة) أي: قحط. (يرزقنا التمر) أي: يقوتنا به. (عن الإقران) في نسخة: "عن القرآن". ٥ - بَابُ تَقْويمِ الأَشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ (باب: تقويم الأشياء) أي: من العروض. (بين الشركاء) أي: بيان تقويمها بينهم في قسمتها. (بقيمة عدل) أما قسمتها بغير تقويم فغير جائز عند الشافعي. ٢٤٩١ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ، أَوْ شِرْكًا، أَوْ قَال: نَصِيبًا، وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ العَدْلِ فَهُوَ عَتِيقٌ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ"، قَال: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ، قَوْلٌ مِنْ نَافِعٍ أَوْ فِي الحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [٢٥٠٣، ٢٥٢١، ٢٥٢٢، ٢٥٢٣، ٢٥٢٤، ٢٥٢٥، ٢٥٥٣ - مسلم: ١٥٠١ - فتح: ٥/ ١٣٢] (عبد الوارث) أي: ابن سعيد العنبري. (أيوب) أي: السختياني. (شقصًا) أي: نصيبًا، ويقال له: شقيص، كما يأتي في الحديث

стр. 2788

بعده. (وشرك) بكسر الشين، كما سيأتي في باب الشركة في الرقيق (١). (ما يبلغ ثمنه) أي: ثمن الباقي العبد أي: قيمته كما عبَّر بها في كتاب: العتق (٢). (وإلا فقد عتق منه) في نسخة: "وإلا فأعتق منه" بالبناء للمفعول. [(ما عتق) بالبناء للفاعل، وفي نسخة: "ما عتق" بالبناء للمفعول] (٣) وزيف. (قال) أي: أيوب. ٢٤٩٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكِهِ، فَعَلَيْهِ خَلاصُهُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ". [٢٥٠٤، ٢٥٢٦، ٢٥٢٧ - مسلم: ١٥٠٢، ١٥٠٣ - فتح: ٥/ ١٣٢] (عبد الله) أي: ابن المبارك (قيمة عدل) بفتح العين، أي: قيمة استواء لا زيادة فيها ولا نقص. (استسعي) بالبناء للمفعول أي: ألزم العبد الاكتساب بقيمة نصيب الشريك لينفك بقية رقبته من الرق (غير مشقوق) أي: مشدد. (عليه) في الاكتساب و (غير) نصب على الحال من الضمير المستتر العائد على العبد، والشافعية [والجمهور] (٤) لا يقولون بالتقويم والاستسعاء مع أن الاستسعاء المستلزم للتقويم ليس من الحديث، بل هو مدرج من كلام قتادة، كما صرَّح به النسائي وغيره (٥).

стр. 2789

٦ - بَابٌ: هَلْ يُقْرَعُ فِي القِسْمَةِ؟ وَالاسْتِهَامِ فِيهِ (بابُ: هل يُقرعُ) بضم أوله بالبناء للمفعول، أو للفاعل. (في القسمة) بين الشركاء (والاستهامِ) أي: وفي الاستهام وهو الاقتراعُ، لكن المراد أخذ القسم، أي: النصيب إذ لا يقال: هل يقرع في الإقراع؟. (فيه) أي: في القسم الدال عليه القسمة، أو في القسمة، وذَكَّر الضمير باعتبار أنَّ القسمة بمعنى: القسم، ثم لا يخفى أنَّ الإقراع ليس متعددًا كما اقتضاه العطف، فالعطف عطف تفسير فيرجع إلى أنَّ المراد بالإقراع في القسم: الإقراعُ في أخذه. وجواب (هل) محذوف، أي: نعم. ٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، قَال: سَمِعْتُ عَامِرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا". [٢٦٨٦]- فتح: ٥/ ١٣٢] (أبو نعيم) هو الفضل بن دُكَيْنٍ. (زكريا) أي: ابن أبي زائدة. (عامرًا) هو الشعبيِّ. (مثل القائمِ على حدودِ الله) أي: الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر. (والواقعُ فيها) أي: التارك للمعروف المرتكب للمنكر. (استهموا) أي: اقترعوا. (على سفينة) مشتركة بينهم تنازعوا في المقام بها علوًا، أو سفلًا. (فأصاب بعضهم) أي: بالقرعة. (فكان الذين) في نسخة: "فكان الذي". (فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا) أي:

стр. 2790

فكذا إقامة الحدود تحصل لهم بها نجاة الجميع وبتركها هلاكهم. وفي الحديث: وجوب الصبر على أذى الجار إذا خشي وقوع ما هو أشد ضررًا منه، وأنه ليس لصاحب السفل أن يحدث على صاحب العلو ما يضرّ به، وأن لصاحب العلو منعه من الضرر، وجواز قسمة العروض بالقرعة (١). ٧ - بَابُ شَرِكَةِ اليَتِيمِ وَأَهْلِ المِيرَاثِ (باب: شركة اليتيم وأهل الميراث) الواو للعطف، أو بمعنى: مع. ٢٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العَامِرِيُّ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂، وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا﴾ [النساء: ٣] إِلَى ﴿وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]، فَقَالتْ: "يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ اليَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ،

стр. 2791

فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يُنْكِحُوهُنَّ إلا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ" قَال عُرْوَةُ: قَالتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: " ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] " وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى، الَّتِي قَال فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى، فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]، قَالتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ فِي الآيَةِ الأُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] يَعْنِي هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ لِيَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ، حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المَالِ وَالجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إلا بِالقِسْطِ، مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ. [٢٧٦٣، ٤٥٧٣، ٤٥٧٤، ٤٦٠٠، ٥٠٦٤، ٥٠٩٢، ٥٠٩٨، ٥١٢٨، ٥١٣١، ٥١٤٠، ٦٩٦٥، - مسلم: ٣٠١٨ - فتح: ٥/ ١٣٣] (الأويسي) هو "عبد العزيز بن عبد الله العامري الأويسي" كما في نسخة. (عن صالح) أي: ابن كيسان. (عروة) أي: ابن الزبير. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي. (﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ٣] في نسخة: " ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ "، والتلاوة بالواو. (﴿أَلَّا تُقْسِطُوا﴾) ساقط من نسخة، ومعناه: أن لا تعدلوا. (فقالت) في نسخة: "قالت". (فيعطيها) بالنصب عطف على (تقسط). (فنهوا) بضم الهاء، وأصله: فنهيوا بكسرها فنقلت ضمة الياء إلى الهاء بعد سلبها حركتها فالتقى ساكنان فحذفت الياء. (سنتهن) أي: طريقتهن. (بعد هذه الآية) هي ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣].

стр. 2792

﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] أي: تأبون أن تنكحوهن. (هي) في نسخة: "يعني". (ليتيمته) في نسخة: "يتيمته"، وفي أخرى: "عن يتيمته" وعلل النهي عما ذكره بقوله: (من أجل رغبتهم عنهن) أي: لقلة مالهن وجمالهن، والمقصود: أنه ينبغي أن يكون نكح اليتيمتين على السواء في العدل لا أنه كان يفعل ما كان يفعله وليُّ اليتيمة في الجاهلية من أنه ينكح الجميلة ذات المال؛ ليأكل مالها، ويترك الذميمة القليلة المال بلا نكاح إلى أن تموت؛ ليرث مالها. ٨ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا (باب: الشركة في الأرضين) في نسخة: "في الأرض". (وغيرها) كالدُّور والبساتين. ٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَال: "إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ". [انظر: ٢٢١٣ - مسلم: ١٦٠٨ - فتح: ٥/ ١٣٣] (معمر) أي: ابن راشد. (عن أبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن. (إنما جعل النبي) إلا آخره، مرَّ شرحه في باب: شفعة ما لم يقسم (١).

стр. 2793

٩ - بَابُ إِذَا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ وَغَيْرَهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ (باب: إذا اقتسم) في نسخةٍ: "قسم"، وفي أخرى: "اقتسموا". (الشركاء) على لغة: أكلوني البراغيث. (الدور أو غيرها) في نسخة: "وغيرها". (فليس لهم رجوع) لأنَّ القسمة عقد لازم لا رجوع فيه. (ولا شفعة) لزوال الشركة بالقسمة. ٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَال: "قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ". [انظر: ٢٢١٣ - مسلم: ١٦٠٨ - فتح: ٥/ ١٣٦٤] (مسدد) أي: ابن مسرهد. (عبد الواحد) أي: ابن زياد. (قضى النبي) إلى آخره مرَّ شرحه في باب: شفعة ما لم يقسم وفي غيره (١). ووجه مطابقته للترجمة: بعدم الرجوع بعد القسمة: أن نفي الشفعة فيما قسم يستلزم نفي الرجوع في قسمته؛ إذ لو ثبت الرجوع لعاد ما شفع فيه مشاعًا.

стр. 2794

١٠ - بَابُ الاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ (باب: الاشتراك في الذهب والفضة) أي: جوازه فيهما. وعطف على الاشتراك قوله: (وما يكون فيه الصرف) في نسخة: "وما يكون فيه من الصرف"، وهو بيع الذهب بالفضة والفضة بالفضة، أو أحدهما بالآخر، وسمي بذلك؛ لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفاضل فيه، وقيل: لصريفهما، أي: تصويتهما في الميزان. ٢٤٩٧، ٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الأَسْوَدِ، قَال: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، قَال: سَأَلْتُ أَبَا المِنْهَالِ، عَنِ الصَّرْفِ، يَدًا بِيَدٍ، فَقَال: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَال: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَال: "مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ. [انظر: ٢٢٨٥ - مسلم: ١٥٥١ - فتح: ٥/ ١٣٥] (حدثنا عمرو) في نسخة: "حدثني عمرو". (أبا المنهال) هو عبد الرحمن بن مطعم. (فذروه) أي: اتركوه، وفي نسخة: "فردوه" وفي أخرى: "ردوه". ومرَّ الحديث في البيوع في باب: التجارة في البر (١). ١١ - بَابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَالمُشْرِكِينَ فِي المُزَارَعَةِ (باب: مشاركة الذمي والمشركين) الذين لهم أمان المسلم. (في المزارعة) أي: بيان جواز ذلك، وعطف (المشركين) على (الذمي) من عطف العام على الخاص.

стр. 2795

٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: "أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ اليَهُودَ، أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا". (عن عبد الله) أي: ابن عمر، وتبع في [ذكر] (١) المزارعة الحديث وإلا فغيرها مثلها. (أعطى رسول الله) إلى آخره، مرَّ شرحه في أوائل كتاب: المزارعة (٢). ١٢ - بَابُ قِسْمَةِ الغَنَمِ وَالعَدْلِ فِيهَا (باب: قسمة الغنم والعدل فيها) تبع في ذكر الغنم الحديث وإلا فغيرها مثله. ٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ". [انظر: ٢٣٠٠ - مسلم: ١٩٦٥ - فتح: ٥/ ١٣٥] (عن أبي الخير) هو مرثد بن عبد الله اليزني. (أعطاه غنمًا يقسمها) هذه القسمة يجوز فيها من المسامحة ما لا يجوز في القسمة التي هي تمييز الحقوق؛ لأنه ﷺ إنما وكل عقبة في تفريق الضحايا على أصحابه ولم يعين لأحد منهم شيئًا بعينه فكان تفريقًا موكولًا إلى اجتهاد عقبة وكان ذلك على سبيل التطوع منه ﷺ لا على سبيل الوجوب عليه فلا يضر التفاوت في قسمتها. (فبقي عتود) هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى. وأتى عليه حول قاله ابن

стр. 2796

الأثير (١) وغيره. ومرَّ الحديث في كتاب: الوكالة (٢). ١٣ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ وَيُذْكَرُ أَنَّ رَجُلًا سَاوَمَ شَيْئًا فَغَمَزَهُ آخَرُ، فَرَأَى عُمَرُ أَنَّ لَهُ شَرِكَةً. (باب: الشركة في الطعام وغيره) أي: بيان جوازها فيهما. (ساوم شيئًا) أي: ساوم غيره في شراء شيء. (فغمزه آخر) أي: حتى اشتراه. (أن له) أي: للذي غمز. (شركة) أي: في ذلك الشيء مع الذي ساوم. ٢٥٠١، ٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قَال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ، فَقَال: "هُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ" وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ، فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄، فَيَقُولانِ لَهُ: "أَشْرِكْنَا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ"، فَيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى المَنْزِلِ. الحديث: ٢٥٠١ - [٧٢٠١ - فتح: ٥/ ١٣٦] الحديث: ٢٥٠٢ - [٦٣٥٣ - فتح: ٥/ ١٣٦] (سعيد) أي: ابن أبي أيوب مقلاص الخزاعي. (بايعه) أي: عاقده على الإسلام. (فيقولان له اشركنا) بوصل الهمزة وفتح الراء وكسرها، وفي نسخة: بقطع الهمزة مفتوحة وكسر

стр. 2797

الراء، أي: اجعلنا شريكين لك في الطعام الذي اشتريته. (فيشركهم) بفتح الياء والراء. (فربما أصاب) أي: عبد الله من الربح. (الراحلة) أي: الدابة، أو محمولها من الطعام، أو مجموعهما. ومطابقة الحديث للترجمة: في قولهما: (اشركنا) إلخ. ١٤ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ (باب: الشركة في الرقيق) ذكرًا كان، أو أنثى. ٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ كُلَّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْرَ ثَمَنِهِ، يُقَامُ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَّتَهُمْ، وَيُخَلَّى سَبِيلُ المُعْتَقِ". [انظر: ٢٤٩١ - مسلم: ١٥٠١ - فتح: ٥/ ١٣٧] (شِركا) بكسر الشين، أي: نصيبًا، وأصله: مصدر. (وجب عليه أن يعتق كله) يعني: سرى العتق إلى باقيه. ٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ، أُعْتِقَ كُلُّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا يُسْتَسْعَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ". [انظر: ٢٤٩٢ - مسلم: ١٥٠٢، ١٥٠٣ - فتح: ٥/ ١٣٧] (أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. (من أعتق شقصًا) أي: "له" كما في نسخة. (وألا يستسع) بالجزم بحذف حرف العلة، وفي نسخة: "يستسعى" بإشباع فتحة العين، وفي أخرى "استسعى". بالبناء للمفعول في الثلاثة. ومرَّ شرح الحديثين مع بيان ما في الثاني في باب: تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل (١).

стр. 2798

١٥ - بَابُ الاشْتِرَاكِ فِي الهَدْيِ وَالبُدْنِ، وَإِذَا أَشْرَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي هَدْيِهِ بَعْدَ مَا أَهْدَى (باب: الاشتراك في الهدي والبدن) بسكون الدال وضمها، والعطف فيه من عطف الخاص على العام. وعطف على ما ذكر قوله: (وإذا أشرك الرجل الرجل) في نسخة: "رجلا". (في هديه بعد ما أهدى) هل يجوز ذلك أو لا؟ ٢٥٠٥، ٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، قَالا: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الحِجَّةِ مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، لَا يَخْلِطُهُمْ شَيْءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا، فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ القَالةُ قَال عَطَاءٌ: فَقَال جَابِرٌ: فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى، وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا، فَقَال جَابِرٌ بِكَفِّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَال: "بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللَّهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُمْ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلا أَنَّ مَعِي الهَدْيَ لأَحْلَلْتُ" فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ لَنَا أَوْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَال: "لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ" قَال: وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَال أَحَدُهُمَا: يَقُولُ لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَال: وَقَال الآخَرُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ فِي الهَدْيِ. [انظر: ١٠٨٥، ١٥٥٧ - مسلم: ١٢١٦، ١٢٤٠ - فتح: ٥/ ١٣٧] (حماد) أي: ابن زيد. (عطاء): ابن أبي رباح. (وعن طاوس) أي: ابن كيسان، وهو عطف على (عطاء) لأن ابن جريج سمع منهما. (قال) أي: كلٌّ من جابر وابن عباس، [وفي نسخة:] (١) "قالا".

стр. 2799

(قدم النبي ﷺ ) في نسخة: "لما قدم النبي ﷺ وأصحابه" فجواب (لما) مقدر أي: أمرنا؛ أخذا من جواب (لما) الآتية. (مهلين) أي: محرمين، وجمع على النسخة الأولى باعتبار أن لقدوم النبي ﷺ مستلزم قدوم أصحابه معه، وفي نسخةٍ: "مهلون" خبر مبتدإٍ محذوف. (لا يخلطهم) بفتح الياء وكسر اللام. (شيء) أي: من العمرة وقت الإحرام. (أمرنا) أي: النبي ﷺ بفسخ الحج إلى العمرة. (فجعلناها) أي: تلك الحجة (عمرة) أي: فصرنا متمتعين. (وأن نحلّ) أي: من الإحرام منتهين. (إلى نسائنا) أي: إلى جماعهن. (ففشت) أي: شاعت وانتشرت. (في ذلك) أي: في فسخ الحج إلى العمرة. (القالة) في نسخة: "المقالة" أي: مقالة الناس: أن العمرة غير صحيحة في شهر الحج وأنها من أفجر الفجور. (فيروح) استفهام تعجب محذوف الأداة، أي: أفيروح؟ (أحدنا إلى منى) أي: محرمًا بالحج. (وذكره يقطر منيًّا) أي: لقرب عهده من الجماع وهذا مبالغة. (قال جابر بكفه) أي: أشار بها إلى هيئة التقطر، وإنما أشار إلى ذلك؛ استهجانًا لذلك الفعل ولذا واجههم ﷺ بقوله: (لأنا أبر وأتقى لله منهم) لفظ: (لله) ساقط من نسخة. (ولو استقبلت من أمري) إلى آخره أي: لو عرفت من أول الحال ما عرفت آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحج. (ما أهديت) أي: لكنت متمتعًا؛ لمخالفته أهل الجاهلية، و (لأحللت) من الإحرام لكن امتنع الإهلال لصاحب الهدي وهو المفرد والقارن حتى يبلغ الهدي محله في أيام النحر لا قبلها. (هي) أي: العمرة في أشهر الحج. (وجاء عليّ) أي: من اليمن. (فقال: أحدهما) هو جابر (يقول) أي: علي.؟ (لبيك إلى آخره) (وقال الآخر) هو ابن عباس. بقول علي: (لبيك إلخ). (فأمر النبي) في نسخة:

стр. 2800

"فأمره النبي". (وأشركه) أي: وأشرك النبي ﷺ عليًّا. (في الهدي) أي: في ذبحه بأن ذبح هذا هديًا، وهذا هديًا، لا في الهدي نفسه؛ إذ لا يجوز بعد إهدائه اشتراك فيه؛ لأنه إنما يكون بنحو بيع، أو هبة وهو ممتنع، ولهذا قال القاضي عياض: عندي أنه لم يكن شريكًا حقيقة بل أعطاه قدرًا يذبحه (١)، والظاهر: أنه ﷺ نحر البدن التي جاءت معه من المدينة وأعطى عليًّا من البدن التي جاء بها من اليمن. ١٦ - بَابُ مَنْ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي القَسْمِ (باب: من عدل) أي: سوى. (عشرًا) في نسخة: "عشرة". (من الغنم بجزور) أي: بعير. (في القسم) بفتح القاف. وقيد به احترازًا عن الأضحية فإن فيها يعدل سبعة بجزور نظرًا إلى الغالب، وأما القسم فكان النظر فيه إلى القيمة الحاضرة في ذلك الزمان وذلك المكان قاله الكرماني وغيره (٢). ٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا، فَعَجِلَ القَوْمُ، فَأَغْلَوْا بِهَا القُدُورَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ بِهَا، فَأُكْفِئَتْ ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ وَلَيْسَ فِي القَوْمِ إلا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا" قَال: قَال جَدِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْجُو - أَوْ نَخَافُ - أَنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ فَقَال: "اعْجَلْ - أَوْ أَرْنِي - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ،

стр. 2801

وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الحَبَشَةِ". [انظر: ٢٤٨٨ - مسلم: ١٩٦٨ - فتح: ٥/ ١٣٩] (حدثنا محمد) في نسخة: "حدثني محمد" أي: ابن سلام. (وكيع) أي: ابن الجراح. (عن سفيان) أي: الثوري. (عن أبيه) هو سعيد بن مسروق الثوري. (من تهامة) حال من ضمير كنا، أي: حالة كوننا جائين من تهامة لا من المدينة. (وإبلًا) في نسخة: "أو إبلًا". (فعجل القوم) بكسر الجيم (فأغلوا بها) أي: بلحوم ما أصابوه. (فأكفئت) في نسخة: "فكفئت". (ثم عدل) في نسخة: "فعدل". (عشرًا) في نسخة: "عشرة". (ند) أي: هرب. (فرماه) في نسخة: "فرمى". (فحبسه بسهم) أي: أصابه به. (قال) [أي] (١) عباية (قال جدي) هو رافع بن خديج. (فقال) في نسخة: "قال". (أعجل) بفتح الجيم. (أو أرني) بهمزة مفتوحة وراء ساكنة ونون مكسورة وياء حاصلة من إشباع كسرة النون، وفي نسخة: "أرن" بكسر الراء وسكون النون، ومعناه: عليهما (أعجل) أي: اعجل ذبحها؛ لئلا تموت خنقًا؛ لأن الذابح بغير حديد يحتاج لخفة يد وسرعة، والشك من الراوي. (ما أنهر الدم إلى آخره) مرَّ شرحه في باب: قسمة الغنم (٢).

стр. 2802

٤٨ - كِتَاب الرَّهْنِ

стр. 2803

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٤٨ - كِتَاب الرَّهْنِ] ١ - بَابُ الرَّهْنِ فِي الحَضَرِ وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]. (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كتاب في الرهن) في نسخة: "كتاب: الرهن"، وفي أخرى: "باب: في الرهن" وفي أخرى: "كتاب: الرهن، باب: الرهن" وفي أخرى: "باب: ما جاء في الرهن". (في الحضر) خصه بالذكر جريًا على الغالب وإلا فالسفر مثله مع أنه ذكره في قوله. (وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] جمع رهن، وفي نسخة: "فرهن" جمع رهن أيضًا وهما قرائتان، والرهن لغة: الثبوت، وشرعًا جعل عين متمولة وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه، ويطلق أيضًا على العين المرهونة، والكلام على ذلك مستوفى في كتب الفقه. ٢٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعَهُ بِشَعِيرٍ، وَمَشَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا أَصْبَحَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، إلا صَاعٌ، وَلَا أَمْسَى وَإِنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ". [انظر: ٢٠٦٩ - فتح: ٥/ ١٤٠] (هشام) أي: الدستوائي. (قتادة) أي: ابن دعامة.

стр. 2804

(ولقد رهن إلى آخره) حال من محذوف بينه قول غيره. عن أنس: أن يهوديًّا دعا رسول الله فأجابه ولقد رهن إلى أخره (١). وقوله: (رسول الله) في نسخة: "النبي". (بشعير) كان قدره ثلاثين صاعًا. (وإهالة) بكسر الهمزة، ما أذيب من الشحم والإلية. (سَنِخة) بفتح السين وكسر النون أي: متغيرة الريح. (ولا أمسى) أي: لهم إلا صاع. وأراد بقوله: (ما أصبح) إلى آخره بيان الواقع والاعتذار عن إجابته لدعوة اليهودي ولرهنه درعه عنده لا تضجر أو شكاية. وفيه: ما كان ﷺ من التواضع والزهد في الدنيا والتقليل منها والكرم الذي أفضى به إلى عدم الادخار حتى احتاج إلى رهن درعه، والصبر على ضيق العيش، والقناعة باليسير، ومرَّ شرح الحديث في أوائل البيع، في باب: شراء النبي ﷺ بالنسيئة (٢). ٢ - بَابُ مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ (باب: من رهن درعه) بكسر الدال أي: زرديته. ٢٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَال: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ وَالقَبِيلَ فِي السَّلَفِ، فَقَال إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ". [انظر: ٢٠٦٨ - مسلم: ١٦٠٣ - فتح: ٥/ ١٤٢] (عبد الواحد) أي: ابن زياد العبدي. (الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن إبراهيم) أي: النخعي.

стр. 2805

(والقبيل) في نسخة: "والكفيل" وهما بمعنى (في السلف) أي: السلم. ومرَّ شرح الحديث في باب: شراء النبي ﷺ بالنسيئة (١)، وإنما أعاده لتعدد شيخه فيهما مع زيادة هنا وهي قوله: (والقبيل). (الأسود) أي: ابن يزيد. (إلى أجل) هو سنة، كما في "صحيح ابن حبان" (٢). ٣ - بَابُ رَهْنِ السِّلاحِ (باب: رهن السلاح) ترجم به هنا بعد ترجمته فيما قبله برهن الدرع؛ لأن السلاح أعم من الدرع مع أن المراد هنا بالسلاح: ما عدا الملبوس منه أخذًا من المراد من الحديث. ٢٥١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ "، فَقَال مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا، فَأَتَاهُ، فَقَال: أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا، وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، فَقَال: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ العَرَبِ؟ قَال: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُ أَبْنَاءَنَا، فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ، فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ، أَوْ وَسْقَيْنِ؟ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ - قَال سُفْيَانُ: يَعْنِي السِّلاحَ - فَوَعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عمرو) أي: ابن دينار. (من لكعب) أي: من يتصدى لقتله. (فإنه آذى الله) في نسخة: "فإنه قد آذى الله". (ارهنوني) في نسخة: "أترهنوني" يقال: في فعل الرهن رهن وأرهن، والأول أكثر فإن جعل ما هنا فهو بهمزة وصل مكسورة حذفت في الوصل وبفتح الهاء، أو من الثاني فهو بهمزة قطع
следующие страницы →