(عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(أو ألين) شك من الراوي، وفي نسخة: "وألين" بالواو.
٣٨٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ مُسَاورٍ، خَتَنُ أَبِي عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ"، وَعَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ، فَقَال رَجُلٌ: لِجَابِرٍ، فَإِنَّ البَرَاءَ يَقُولُ: اهْتَزَّ السَّرِيرُ، فَقَال: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ".
[مسلم: ٢٤٦٦ - فتح: ٧/ ١٢٢]
(خَتَنُ أبي عوانة) أي: صهره، واسم أبي عوانة: الوضاح بن عبد الله اليشكري. (عن أبي سفيان) هو طلحة بن نافع القرشي.
(اهتز العرش لموت سعد بن معاذ) أي: فرحًا بقدوم روحه، أو المراد اهتز أهل العرش وهم حملته فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. (أبو صالح) هو ذكوان الزيات. (اهتز السرير) أي: الذي حمل عليه، لكن سياق الحديث يأباه. (بين هذين الحيين) أي: الأوس والخزرج. (ضغائن) جمع ضغينة: وهي الحقد.
٣٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ أُنَاسًا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ المَسْجِدِ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ، أَوْ سَيِّدِكُمْ". فَقَال: "يَا سَعْدُ إِنَّ هَؤُلاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ". قَال: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، قَال: "حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ، أَوْ: بِحُكْمِ المَلِكِ".
[انظر: ٣٠٤٣ - مسلم: ١٧٦٨ - فتح: ٧/ ١٢٣]
(أنَّ أناسًا) هم بنو قريظة.
стр. 3930
(قريبًا من المسجد) هو المسجد الذي أعده ﷺ أيام محاصرته لبني قريظة، وقيل: هو المسجد النبوي قيل: وهو غلط. (أو سيدكم) شك من الراوي (أو بحكم الملك) بكسر اللام شك من من الراوي، ومرَّ الحديث في الجهاد في باب: إذا نزل العدو على حكم رجل (١).
١٣ - بَابُ مَنْقَبَةِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ﵄
(باب: منقبة أسيد بن حُضير) بالتصغير فيهما. (وعباد بن بشر ﵄ الأول: أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امريء القيس، والثاني: عباد بن بشر بن وقش بسكون القاف الخزرجي الأشهلي.
٣٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: "أَنَّ رَجُلَيْنِ، خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَإِذَا نُورٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، حَتَّى تَفَرَّقَا، فَتَفَرَّقَ النُّورُ مَعَهُمَا" وَقَال مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، إِنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَقَال حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ .
[انظر: ٤٦٥ - فتح: ٧/ ١٢٤]
(همام) أي: ابن يحيى العدوي. (قتادة) أي: ابن دعامة.
(أن رجلين) إلى آخره، مرَّ في الصلاة في أبواب المساجد (٢).
стр. 3931
١٤ - بَابُ مَنَاقِبِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁
(باب: مناقب معاذ بن جبل) أي: ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب الأنصاري الخزرجي.
٣٨٠٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيٍّ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ".
[انظر: ٤٦٥ - فتح: ٧/ ١٢٤]
(عن عمرو) أي: ابن مرة. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع الهمداني.
(استقرِئوا القرآن) إلى آخره، مرَّ في مناقب سالم مولى أبي حذيفة (١).
١٥ - [باب] مَنْقَبَةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁
وَقَالتْ عَائِشَةُ: "وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا".
[انظر: ٤٧٥٠]
(منقبة سعد بن عبادة) أي: ابن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج. (وكان قبل ذلك رجلًا صالحًا) أي: قبل الذي قاله في حديث الإفك، وهذا طرف من حديث الإفك الطويل الآتي تمامه في تفسير سورة النور (٢)، وليس مراد عائشة الغض منه،
стр. 3932
لأنه لم يكن منه إلا رده على سعد بن معاذ ما قاله ولا يلزم منه زوال صفة الصلاح عنه في وقت صدور الإفك وقد كان فيما رد به متأولًا فلذلك أورده البخاريُّ في مناقبه نبه على ذلك شيخنا (١).
٣٨٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، قَال أَبُو أُسَيْدٍ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ، بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ" فَقَال سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: "وَكَانَ ذَا قِدَمٍ فِي الإِسْلامِ: أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ".
[انظرنا: ٣٧٨٩ - مسلم: ٢٥١١ - فتح: ٧/ ١٢٦]
(إسحاق) أي: ابن منصور الكوسج. (عبد الصمد) أي: ابن عبد الوارث التنوري. (أبو أسيد) هو مالك بن ربيعة الساعدي.
(خير دور الأنصار) إلى آخره، مرَّ في باب: فضل دور الأنصار (٢).
١٦ - بَابُ مَنَاقِبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁
(باب: مناقب أبي بن كعب) أي: ابن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، وكنية أبي: أبو المنذر وأبو الطفيل.
٣٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَال: ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَال: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "خُذُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 3933
مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ -، وَسَالِمٍ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ".
[انظر: ٣٧٥٨ - مسلم: ٢٤٦٤ - فتح: ٧/ ١٢٦]
(خذوا القرآن) إلى آخره، مرَّ في مناقب سالم مولى أبي حذيفة (١).
٣٨٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَال: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ﴾ [البينة: ١] قَال: وَسَمَّانِي؟ قَال: "نَعَمْ" فَبَكَى.
(﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾) زاد في نسخة: " ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ " وخصت هذه السورة بالذكر لما احتوت عليه من التوحيد والرسالة والإخلاص والصحف والكتب المنزلة على الأنبياء وذكر الصلاة والزكاة والمعاد وبيان أهل الجنة والنار مع وجازتها.
١٧ - بَابُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁
(باب: مناقب زيد بن ثابت) أي: ابن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف الأنصاري الخزرجي. ولفظ: (باب) ساقط من نسخة.
٣٨١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، " جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيٌّ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟ قَال: أَحَدُ عُمُومَتِي.
[٣٩٩٦، ٥٠٠٣، ٥٠٠٤ - مسلم: ٢٤٦٥ - فتح: ٧/ ١٢٧]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. (وأبو زيد) اسمه: أوس، أو ثابت بن زيد، أو
стр. 3934
سعد بن عبيد بن النعمان، أو قيس بن السكن.
(جمع القرآن) إلى آخره قيل: غير الأربعة المذكورة فيه كالخلفاء الأربعة جمعه أيضًا، وأجيب: بأن الأخبار بأن الأربعة المذكورة جمعوه لا يلزم منه أن غيرهم لم يجمعه. (أحد عمومتي) أي: أحد عمامي.
١٨ - بَابُ مَنَاقِبِ أَبِي طَلْحَةَ ﵁
(باب) ساقط من نسخة. (مناقب أبي طلحة) هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الخزرجي الأنصاري.
٣٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ بِهِ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ القِدِّ، يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الجَعْبَةُ مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: "انْشُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ". فَأَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى القَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ القَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تُنْقِزَانِ القِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ، فَتَمْلآَنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلاثًا.
[انظر: ٢٨٨٠ - مسلم: ١٨١١ - فتح: ٧/ ١٢٨]
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد التنوري. (عبد العزيز) أي: ابن صهيب.
(مُجوَّب) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الواو، وبفتح الميم وضم الجيم أي: مترس (به) أي: بأبي طلحة، وهو ساقط من نسخة.
стр. 3935
(عليه) أي: النبي ﷺ . (بحَجَفة) بفتح المهملة والجيم بدل اشتمال من (به) على النسخة الأولى ومتعلق بـ (مجوب) على الثانية: وهي ترس لا خشب فيه. (شديدًا) بالتنوين. (لقد) بفتح اللام وقد للتحقيق. (تكسر) بفتح الفوقية والسين المشددة، واستعمله هنا متعديًا، وفي نسخة: (شديد القد، يكسر) بفتح التحتية وكسر السين وبإضافة (شديد) إلى (القد) وكسر القاف وتشديد الدال: وهو السير من جلد غير مدبوغ، أي: شديد وتر القوس في النزع والمد. (والجعبة) بفتح الجيم وسكون العين. (انشرها) بضم المعجمة، وفي نسخة: (انثرها) بضم المثلثة. (يصيبك) بالرفع، وفي نسخة: "يصبك" بالجزم. (نحري دون نحرك) أي: صدري أمام صدرك، أي: أقف أنا بحيث يكون صدري كالترس بصدرك. (لمشمرتان) أي: أثوابهما. (خدم سوقهما) بفتح الخاء المعجمة جمع خدمة: وهو الخلخال، والسوق جمع ساق، ومرَّ ذلك في باب: غزو النساء مع الرجال (١). (تنقزان) بفوقية مفتوحة وقاف مضمومة وزاي من النقز: وهو النقل أي: تنقلانها. (متونهما) أي: ظهورهما.
١٩ - بَابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁
(باب) ساقط من نسخة. (مناقب عبد الله بن سلام ﵁) سلام بتخفيف اللام: هو ابن الحارث الإسرائيلي، وكان اسمه في الجاهلية: الحصين فسماه النبي ﷺ : عبد الله وكنيته: أبو يوسف، وهو من ذرية يوسف الصديق.
стр. 3936
٣٨١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَال: سَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: "مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، إلا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ " قَال: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] الآيَةَ، قَال: "لَا أَدْرِي قَال مَالِكٌ الآيَةَ أَوْ فِي الحَدِيثِ".
[مسلم: ٢٤٨٣ - فتح: ٧/ ١٢٨]
(عن أبي النضر) هو سالم بن أبي أمية.
(ما سمعت النبي) إلى آخره، قال الكرماني: فإن قلت: المبشرون بالجنة عشرة فما وجهه؟ قلت: لفظ: (ما سمعت) لم ينفي أصل الإخبار بالجنة لغيره، ثم إن التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد، أو المراد بالعشرة: الذين جاء فيهم لفظ البشارة، أو المبشرون بها في مجلس واحد، أولم يقل لأحد غيره حال مشيه على الأرض، ولا بد من التأويل، وكيف لا والحَسَنَان وأزواج الرسول، بل أهل بدر ونحوهم من أهل الجنة قطعًا. انتهى (١).
(وفيه) أي: في عبد الله بن سلام (نزلت هذه الآية) إلى آخره استشكل بأن ابن سلام إنما أسلم بالمدينة والأحقاف مكية، وأجيب: بأنها مكية إلا قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ [الأحقاف: ١٠]، إلى آخر الآيتين.
٣٨١٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَال: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ المَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الخُشُوعِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا، ثُمَّ خَرَجَ، وَتَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ المَسْجِدَ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، قَال: وَاللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ: رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى
стр. 3937
عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ - ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا - وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ، وَأَعْلاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَ، قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي مِنْصَفٌ، فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلاهَا، فَأَخَذْتُ بِالعُرْوَةِ، فَقِيلَ لَهُ: اسْتَمْسِكْ فَاسْتَيْقَظْتُ، وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "تِلْكَ الرَّوْضَةُ الإِسْلامُ، وَذَلِكَ العَمُودُ عَمُودُ الإِسْلامِ، وَتِلْكَ العُرْوَةُ عُرْوَةُ الوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الإِسْلامِ حَتَّى تَمُوتَ" وَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وقَال لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ، عَنْ ابْنِ سَلامٍ، قَال: وَصِيفٌ مَكَانَ مِنْصَفٌ.
[٧٠١٠، ٧٠١٤ - مسلم: ٢٤٨٤ - فتح: ٧/ ١٢٩]
(أزهر) أي: ابن سعد الباهلي. (عن ابن عون) هو عبد الله. (عن محمد) أي: ابن سيرين.
(فدخل رجل) هو ابن سلام كما سيأتي. (منصف) بكسر الميم وفتح الصاد، وفي نسخة: بفتح الميم وكسر الصاد أي: خادم صغير. (فرقيت) بكسر القاف على المشهور. (وذاك) في نسخة: "وذلك" (الرجل عبد الله بن سلام). قال شيخنا: هو قول عبد الله بن سلام ولا مانع من أن يخبر بذلك ويريد نفسه، ويحتمل أن يكون من كلام الراوي (١). (وقال لي خليفة) أي: ابن خياط. (معاذ) أي: ابن نصر العنبري.
٣٨١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَتَيْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ ﵁، فَقَال: "أَلا تَجِيءُ فَأُطْعِمَكَ سَويقًا
стр. 3938
وَتَمْرًا، وَتَدْخُلَ فِي بَيْتٍ"، ثُمَّ قَال: "إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ، فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ، أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ، أَوْ حِمْلَ قَتٍّ، فَلَا تَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ رِبًا"، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّضْرُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَوَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ البَيْتَ.
[٧٣٤٢ - فتح: ٧/ ١٢٩]
(فاش) أي: ظاهر كثير. (إذا كان لك على رجل حق) إلى آخره يؤخذ منه مطابقة الحديث للترجمة. وقوله: (فإنه ربا) أي: لعله رأي عبد الله بن سلام، وإلا فالفقهاء على أنه إنما يكون ربًا إذا شرطه، نعم الورع تركه.
٢٠ - بَابُ تَزْويجِ النَّبِيِّ ﷺ خَدِيجَةَ وَفَضْلِهَا ﵂
(باب: تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂ هي بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية وتزوجها قبله عتيق بن عائذ المخزومي ثم أبو هالة بن النبَّاش بن زرارة، وكانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، وأمها: فاطمة بنت زائدة بن الأصم المسمى جندب بن هرم بن رواحة. وقوله: (تزويج) بمعنى: "تزوج" كما في نسخة، فالإضافة فيه إلى الفاعل، أو هو باق على معناه والإضافة إلى المفعول.
٣٨١٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قَال: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ح حَدَّثَنِي صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ".
[انظر: ٣٤٣٢ - مسلم: ٢٤٣٠ - فتح: ٧/ ١٣٣]
(محمد) أي: ابن سلام البيكندي. (عبدة) أي: ابن سليمان.
стр. 3939
(صدقة) أي: الفضل المروزي (١).
(خير نسائها) أي: الدنيا والآخرة، واستدل به وبخبر البزار والطبراني: "فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين" (٢) على أن خديجة أفضل من عائشة، ومرَّ الكلام على ذلك في مناقب فاطمة (٣).
٣٨١٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالتْ: "مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيُهْدِي فِي خَلائِلِهَا مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ".
[٣٨١٧، ٣٨١٨، ٥٢٢٩، ٦٠٠٤، ٧٤٨٤ - مسلم: ٢٤٣٤، ٢٤٣٥ - فتح: ٧/ ١٣٣]
(عن هشام) أي: ابن عروة بن الزبير.
(ما غِرْتُ) من الغيرة: وهي الحمية والأنفة و (ما) فيه نافية، وفي قوله: (ما غرت على خديجة) مصدرية، أو موصولة. (من قصب) أي: لؤلؤ مجوف (وإن كان ليذبح الشاة) إن مخففة من الثقيلة. (خلائلها) (٤) بمعجمة، أي: صدائقها. (ما يسعهن) أي: يكفيهن.
٣٨١٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
٣٨٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "أَلا مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إلا بِاللَّهِ"، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَال: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ".
[انظر: ٢٦٧٩ - مسلم: ١٦٤٦ - فتح: ٧/ ١٤٨]
(قتيبة) أي: ابن سعيد. (لا تحلفوا بآبائكم) أي: لأن الحلف بها من أيمان الجاهلية.
٣٨٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ، حَدَّثَهُ: أَنَّ القَاسِمَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الجَنَازَةِ وَلَا يَقُومُ لَهَا، وَيُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: "كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا: كُنْتِ فِي أَهْلِكِ مَا أَنْتِ مَرَّتَيْنِ".
[فتح: ٧/ ١٤٨]
(ابن وهب) هو عبد الله المصري.
(كنتِ في أهلكِ ما أنتِ!) ما: إما موصولة وبعض صلتها مجرور، أي: الذي أنت فيه كنت في الحياة مثله إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، أو ذلك فيما كانوا يدعونه من أن روح الإنسان تصير طائرًا مثله وهو المشهور عندهم بالصدى والهام، أو استفهامية، أي: كنت في أهلك شريفًا مثلًا فأي شيء أنت الآن؟، أو نافية، ولفظ: (مرتين) من تتمة المقول، أي: كنت مرة في القوم ولست بكائن فيهم مرة أخرى كما هو معتقد الكفار حيث قالوا: ما هي إلا حياتنا الدنيا.
٣٨٣٨ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَال: قَال عُمَرُ ﵁: "إِنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ".
[انظر: ١٦٨٤ - فتح: ٧/ ١٤٨]
(عبد الرحمن) أي: ابن مهدي العنبري. (سفيان) أي: الثوري.
стр. 3951
(عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(من جمع) أي: مزدلفة، ومرَّ الحديث في باب: متى يدفع من جمع (١).
٣٨٣٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ المُهَلَّبِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ [النبأ: ٣٤] قَال: "مَلْأَى مُتَتَابِعَةً".
[فتح: ٧/ ١٤٨]
(لأبي أسامة) هو حماد بن زيد. (عن عكرمة ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)﴾ قال:) أي: عكرمة معناه: (ملأى متتابعة) يعني: من غير انقطاع.
٣٨٤٠ - قَال: وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي الجَاهِلِيَّةِ: "اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا".
[فتح: ٧/ ١٤٩]
(قال) أي: عكرمة. (وقال ابن عباس) إلى آخره نبَّه به على أن الناصب لـ ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)﴾ اسق، وأن سماع ابن عباس لذلك من أبيه كان في الجاهلية. قال شيخنا: والمراد بها: جاهلية نسبية لا المطلقة؛ لأن ابن عباس لم يدرك ما قبل البعثة بل لم يولد إلا بعدها بنحو عشر سنين، فكأنه أراد أنه سمع العباس يقول ذلك قبل أن يسلم (٢).
٣٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالهَا الشَّاعِرُ، كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلٌ ... وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ".
[٦١٤٧، ٦٤٨٩ - مسلم: ٢٢٥٦ - فتح: ٧/ ١٤٩]
(سفيان) أي: الثوري. (عن أبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن بن عوف.
стр. 3952
(لبيد) هو أبو عقيل الشاعر الصحابي ابن ربيعة العامري من فحول الشعراء (ألا كل شيء ما خلا الله باطل). برفع (كل) على الابتداء، وتمامه:
.................... ... وكل نعيم لا محالة زائل
ومعنى (باطل) زائل أيضًا، وقوله: (ما خلا الله) أي: وما يتعلق به من صفاته الذاتية والفعلية، ومن العبادات بقرينة خبر: "أنت الحق وقولك الحق والجنة حق والنار حق" (١). (وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم) أي: في شعره، أي: قارب ذلك ولم يسلم.
٣٨٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ غُلامٌ يُخْرِجُ لَهُ الخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَال لَهُ الغُلامُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ فَقَال أَبُو بَكْرٍ: وَمَا هُوَ؟ قَال: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لإِنْسَانٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أُحْسِنُ الكِهَانَةَ، إلا أَنِّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ".
[فتح: ٧/ ١٤٩]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (أخي) هو عبد الحميد.
٣٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لُحُومَ الجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الحَبَلَةِ، قَال: وَحَبَلُ الحَبَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ تَحْمِلَ الَّتِي نُتِجَتْ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ".
[انظر: ٢١٤٣ - مسلم: ١٥١٤ - فتح: ٧/ ١٤٩]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن عبيد الله) أي: ابن عمر
يعقل لعدم وجدان عقاله الذي شد به الجوالق. (فحذفه) أي: رماه وهو عطف على مقدر، أي: فأعطيته. (الموسم) أي: موسم الحج. (فكنت) من الكون بفتح التاء، وفي نسخة: "فكتب" من الكتابة. (في عقال) أي: بسببه. (وإن شئت) أي: الحلف (حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله) فمفعول (شئت) محذوف وجواب الشرط جملة: (حلف) وفاعل حلف: (خمسون) ومفعوله: (إنك لم تقتله) وفي ذلك مطابقة الحديث للترجمة فإنه قسامة جاهلية لا إسلامية. (فأتته) أي: أبا طالب امرأة اسمها: زينب بنت علقمة أخت المقتول. (كانت تحت رجل منهم) اسمه: عبد العزى بن أبي قيس العامري. (قد ولدت له) أي: ولدًا اسمه: حويطب. (أن تجيز ابني) بالزاي، أي: تسقط عنه اليمين.
(برجل) أي: بدل رجل فالباء للمقابلة. (ولا تصبر) بفتح الفوقية وضم الموحدة وكسرها، وفي نسخة: "ولا تصبره" بضم الفوقية وكسر الموحدة.
(يمينه) أي: ولا تلزمه بها. (حيث تصبر الأيمان) أي: بين الركن والمقام. (تطرف) بكسر الراء، أي: تتحرك.
٣٨٤٦ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِّلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلامِ".
[انظر: ٣٧٧٧ - فتح: ٧/ ١٥٦]
(كان يوم بعاث) إلى آخره، مرَّ شرحه في مناقب الأنصار (١).
٣٨٤٧ - وَقَال ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّ كُرَيْبًا،
стр. 3956
مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "لَيْسَ السَّعْيُ بِبَطْنِ الوَادِي بَيْنَ الصَّفَا، وَالمَرْوَةِ سُنَّةً، إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَسْعَوْنَهَا وَيَقُولُونَ: لَا نُجِيزُ البَطْحَاءَ إلا شَدًّا".
[فتح: ٧/ ١٥٦]
(ابن وهب) هو عبد الله. (عمرو) أي: ابن الحارث.
(ليس السعي) أي: العدو. (سنة) في نسخة: "بسنة" أي: طريقة. (يسعونها) البطحاء التي بين الصفا والمروة. (لا نجيز البطحاء) بضم النون، أي: لا نقطعها. (إلا شدًّا) أي: إلا بقوة وعدوٍ شديد، وأراد ابن عباس نفي سنة السعي بمعنى العدو لا نفي السعي المجرد عن ذلك إذ هو سنة في الحج والعمرة عند قوم، وواجب فيهما عندنا، نعم يستحب العدو عندنا في بطن الميل وخالف فيه ابن عباس فسوى بينه وبين غيره.
٣٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ، سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ، وَأَسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ، وَلَا تَذْهَبُوا فَتَقُولُوا قَال ابْنُ عَبَّاسٍ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الحِجْرِ، وَلَا تَقُولُوا الحَطِيمُ فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي الجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَحْلِفُ فَيُلْقِي سَوْطَهُ أَوْ نَعْلَهُ أَوْ قَوْسَهُ".
[فتح: ٧/ ١٥٦]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (مطرف) أي: ابن عبد الله الحارثي (أبا السفر) بفتح المهملة والفاء: سعيد بن محمد بضم التحتية وكسر الميم.
(ولا تذهبوا) أي: قبل أن تضبطوا (فتقولوا: قال ابن عباس) إلى آخره. (من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر) بدل من قوله: (ما أقول لكم) والحجر بكسر الحاء وسكون الجيم المحوط الذي تحت الميزاب. (ولا تقولوا: الحطيم) أي: لا تسموا الحجر بالحطيم؛ لأنه من أوضاع الجاهلية كان من عادتهم إذا تحالفوا يحطمون أي:
стр. 3957
يدفعون نعلًا أي: سوطًا، أو قوسًا إلى الحجر علامة لعقد حلفهم فسمَّوه به لذلك، وقيل: سمي به لما حطم من جداره فلم يسو ببناء البيت وترك خارجًا عنه، أو لأن الناس يحطم فيه بعضهم بعضًا من الزحام عند الدعاء فيه، وقيل: الحطيم: ما بين الركن الأسود والمقام، وقيل: ما بين أول الركن الأسود وأول الحجر.
٣٨٤٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَال: "رَأَيْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ، قَدْ زَنَتْ، فَرَجَمُوهَا، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ".
[فتح: ٧/ ١٥٦]
(هشيم) أي: ابن بشير بالتصغير فيهما. أي: ابن أبي خازم بمعجمة وزاي وكنية هشيم: أبو معاوية. (عن حصين) أي: ابن عبد الرحمن الكوفي.
(قردة) بسكون الراء. (اجتمع عليها قردة) بفتح الراء جمع قرد. (فرجموها فرجمتها معهم) قال ابن عبد البر: إضافة الزنا إلى غير المكلف وإقامة الحدود في البهائم عند جماعة أهل العلم منكر ولو صح لكانوا من الجن؛ لأن العبادات في الجن والإنس دون غيرهما (١). وقال الكرماني: بعد نقله ذلك يحتمل أن يقال: كانوا من الإنس فمسخوا قردة وتغيروا عن سورة الإنسانية فقط، أو كان صورته سورة الزنا والرجم، ولم يكن ثمة تكليف ولا حد مع أن هذه الحكاية لم توجد في بعض نسخ البخاري انتهى (٢).
٣٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ
стр. 3958
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: "خِلالٌ مِنْ خِلالِ الجَاهِلِيَّةِ الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ" وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ، قَال سُفْيَانُ وَيَقُولُونَ إِنَّهَا الاسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ.
[فتح: ٧/ ١٥٦]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عبيد الله) أي: ابن أبي يزيد المكي. (خلال) أي: خصال. (بالأنواء) جمع نوء، وهو منزل القمر كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، وسقينا بنوء كذا.
٢٨ - بَابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعبِ بْنِ لؤَيِّ بْنِ غالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.
(باب: مبعث النبي ﷺ ) بفتح الميم مصدر ميمي من البعث: وهو الإرسال. (عبد المطلب) سمي به؛ لأن عمه المطلب جاء به إلى مكة رديفه وكان إذا سئل عنه يقول: هو عبدي وكان يسمى شيبة الحمد أيضًا؛ لأنه ولد وفي رأسه شيبة. (كلاب) لقب به لمحبته الصيد وكان أكثر صيده بالكلاب، واسمه: حكيم، وقيل: عروة. (نزار) بكسر النون من النزر: وهو القليل؛ لأنه كان فريد قومه. (النضر) أي: ابن شميل المازني.
٣٨٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالهِجْرَةِ فَهَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ ﷺ ".
[٣٩٠٢، ٣٩٠٣، ٤٤٦٥، ٤٩٧٩ - مسلم: ٢٣٥١ - فتح: ٧/ ١٦٢]
(عن هشام) أي: ابن حسان البصري. (أنزل على رسول الله) أي: الوحي.
стр. 3959
٢٩ - بَابُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمكَّةَ
(باب: ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة) أي: من الأذى فيها.
٣٨٥٢ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، قَالا: سَمِعْنَا قَيْسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا، يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، وَهُوَ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ المُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا تَدْعُو اللَّهَ، فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَال: "لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الحَدِيدِ، مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ المِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، مَا يَخَافُ إلا اللَّهَ"، زَادَ بَيَانٌ: "وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ".
[انظر: ٣٦١٢ - فتح: ٧/ ١٦٤]
(الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (بيان) أي: ابن بشر الأحمسي. (وإسماعيل) أي: ابن أبي خالد (قيسًا) أي: ابن أبي حازم. (خبابًا) أي: ابن الأرت.
(أتيت النبي) إلى آخره، مرَّ في باب: علامات النبوة (١).
٣٨٥٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: "قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ النَّجْمَ فَسَجَدَ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إلا سَجَدَ، إلا رَجُلٌ رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًا فَرَفَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَال: هَذَا يَكْفِينِي، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا بِاللَّهِ".
[انظر: ١٠٦٧ - مسلم: ٥٧٦ - فتح: ٧/ ١٦٥]
(عن الأسود) أي: ابن يزيد النخعي. (عن عبد الله) أي: ابن