مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "لَيْسَ السَّعْيُ بِبَطْنِ الوَادِي بَيْنَ الصَّفَا، وَالمَرْوَةِ سُنَّةً، إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَسْعَوْنَهَا وَيَقُولُونَ: لَا نُجِيزُ البَطْحَاءَ إلا شَدًّا".
[فتح: ٧/ ١٥٦]
(ابن وهب) هو عبد الله. (عمرو) أي: ابن الحارث.
(ليس السعي) أي: العدو. (سنة) في نسخة: "بسنة" أي: طريقة. (يسعونها) البطحاء التي بين الصفا والمروة. (لا نجيز البطحاء) بضم النون، أي: لا نقطعها. (إلا شدًّا) أي: إلا بقوة وعدوٍ شديد، وأراد ابن عباس نفي سنة السعي بمعنى العدو لا نفي السعي المجرد عن ذلك إذ هو سنة في الحج والعمرة عند قوم، وواجب فيهما عندنا، نعم يستحب العدو عندنا في بطن الميل وخالف فيه ابن عباس فسوى بينه وبين غيره.
٣٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ، سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ، وَأَسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ، وَلَا تَذْهَبُوا فَتَقُولُوا قَال ابْنُ عَبَّاسٍ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الحِجْرِ، وَلَا تَقُولُوا الحَطِيمُ فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي الجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَحْلِفُ فَيُلْقِي سَوْطَهُ أَوْ نَعْلَهُ أَوْ قَوْسَهُ".
[فتح: ٧/ ١٥٦]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (مطرف) أي: ابن عبد الله الحارثي (أبا السفر) بفتح المهملة والفاء: سعيد بن محمد بضم التحتية وكسر الميم.
(ولا تذهبوا) أي: قبل أن تضبطوا (فتقولوا: قال ابن عباس) إلى آخره. (من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر) بدل من قوله: (ما أقول لكم) والحجر بكسر الحاء وسكون الجيم المحوط الذي تحت الميزاب. (ولا تقولوا: الحطيم) أي: لا تسموا الحجر بالحطيم؛ لأنه من أوضاع الجاهلية كان من عادتهم إذا تحالفوا يحطمون أي:
стр. 3957
يدفعون نعلًا أي: سوطًا، أو قوسًا إلى الحجر علامة لعقد حلفهم فسمَّوه به لذلك، وقيل: سمي به لما حطم من جداره فلم يسو ببناء البيت وترك خارجًا عنه، أو لأن الناس يحطم فيه بعضهم بعضًا من الزحام عند الدعاء فيه، وقيل: الحطيم: ما بين الركن الأسود والمقام، وقيل: ما بين أول الركن الأسود وأول الحجر.
٣٨٤٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَال: "رَأَيْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ، قَدْ زَنَتْ، فَرَجَمُوهَا، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ".
[فتح: ٧/ ١٥٦]
(هشيم) أي: ابن بشير بالتصغير فيهما. أي: ابن أبي خازم بمعجمة وزاي وكنية هشيم: أبو معاوية. (عن حصين) أي: ابن عبد الرحمن الكوفي.
(قردة) بسكون الراء. (اجتمع عليها قردة) بفتح الراء جمع قرد. (فرجموها فرجمتها معهم) قال ابن عبد البر: إضافة الزنا إلى غير المكلف وإقامة الحدود في البهائم عند جماعة أهل العلم منكر ولو صح لكانوا من الجن؛ لأن العبادات في الجن والإنس دون غيرهما (١). وقال الكرماني: بعد نقله ذلك يحتمل أن يقال: كانوا من الإنس فمسخوا قردة وتغيروا عن سورة الإنسانية فقط، أو كان صورته سورة الزنا والرجم، ولم يكن ثمة تكليف ولا حد مع أن هذه الحكاية لم توجد في بعض نسخ البخاري انتهى (٢).
٣٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ
стр. 3958
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: "خِلالٌ مِنْ خِلالِ الجَاهِلِيَّةِ الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ" وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ، قَال سُفْيَانُ وَيَقُولُونَ إِنَّهَا الاسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ.
[فتح: ٧/ ١٥٦]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عبيد الله) أي: ابن أبي يزيد المكي. (خلال) أي: خصال. (بالأنواء) جمع نوء، وهو منزل القمر كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، وسقينا بنوء كذا.
٢٨ - بَابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعبِ بْنِ لؤَيِّ بْنِ غالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.
(باب: مبعث النبي ﷺ ) بفتح الميم مصدر ميمي من البعث: وهو الإرسال. (عبد المطلب) سمي به؛ لأن عمه المطلب جاء به إلى مكة رديفه وكان إذا سئل عنه يقول: هو عبدي وكان يسمى شيبة الحمد أيضًا؛ لأنه ولد وفي رأسه شيبة. (كلاب) لقب به لمحبته الصيد وكان أكثر صيده بالكلاب، واسمه: حكيم، وقيل: عروة. (نزار) بكسر النون من النزر: وهو القليل؛ لأنه كان فريد قومه. (النضر) أي: ابن شميل المازني.
٣٨٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالهِجْرَةِ فَهَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ ﷺ ".
[٣٩٠٢، ٣٩٠٣، ٤٤٦٥، ٤٩٧٩ - مسلم: ٢٣٥١ - فتح: ٧/ ١٦٢]
(عن هشام) أي: ابن حسان البصري. (أنزل على رسول الله) أي: الوحي.
стр. 3959
٢٩ - بَابُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمكَّةَ
(باب: ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة) أي: من الأذى فيها.
٣٨٥٢ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، قَالا: سَمِعْنَا قَيْسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا، يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، وَهُوَ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ المُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا تَدْعُو اللَّهَ، فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَال: "لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الحَدِيدِ، مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ المِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، مَا يَخَافُ إلا اللَّهَ"، زَادَ بَيَانٌ: "وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ".
[انظر: ٣٦١٢ - فتح: ٧/ ١٦٤]
(الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (بيان) أي: ابن بشر الأحمسي. (وإسماعيل) أي: ابن أبي خالد (قيسًا) أي: ابن أبي حازم. (خبابًا) أي: ابن الأرت.
(أتيت النبي) إلى آخره، مرَّ في باب: علامات النبوة (١).
٣٨٥٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: "قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ النَّجْمَ فَسَجَدَ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إلا سَجَدَ، إلا رَجُلٌ رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًا فَرَفَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَال: هَذَا يَكْفِينِي، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا بِاللَّهِ".
[انظر: ١٠٦٧ - مسلم: ٥٧٦ - فتح: ٧/ ١٦٥]
(عن الأسود) أي: ابن يزيد النخعي. (عن عبد الله) أي: ابن
الصعوبة والشدة، ورجح شيخنا الثاني (١). (وهم حلفاؤنا) جمع حليف من الحلف وهو المعاقدة على التعاضد والتساعد. (أن أسلمت) بفتح أن أي: لأجل إسلامي. (بعد أن قالها) أي: كلمة لا سبيل عليك. (أمنت) بضم الفوقية من كلام عمر، وقيل: بفتحها من كلام العاص. (قد سال بهم الوادي) أي: مكة وهو كناية عن امتلائه بهم. (الذي صبأ) أي: خرج عن دين آبائه. (فكرَّ الناس) أي: رجعوا.
٣٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُهُ قَال: قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: "لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ، وَقَالُوا: صَبَا عُمَرُ وَأَنَا غُلامٌ، فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ، فَقَال: قَدْ صَبَا عُمَرُ فَمَا ذَاكَ، فَأَنَا لَهُ جَارٌ، قَال: فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: العَاصِ بْنُ وَائِلٍ".
[انظرنا: ٣٨٦٤ - فتح: ٧/ ١٧٧]
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(فما ذاك) أي: الاجتماع.
(فأنا له جار) أي: مجير. (تصدعوا) أي: تفرقوا (من هذا؟) مقول ابن عمر، أي: من هذا الرجل الذي تفرق الناس بسببه؟. (قالوا) في نسخة: "فقالوا".
٣٨٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: حَدَّثَنِي عُمَرُ، أَنَّ سَالِمًا، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَال: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ، لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إلا كَانَ كَمَا يَظُنُّ " بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَال: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، أَوْ: لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَال لَهُ ذَلِكَ، فَقَال: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَال: فَإِنِّي
стр. 3969
أَعْزِمُ عَلَيْكَ إلا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَال: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَال: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ، قَال: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ، جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الفَزَعَ، فَقَالتْ: أَلَمْ تَرَ الجِنَّ وَإِبْلاسَهَا؟ وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا، وَلُحُوقَهَا بِالقِلاصِ، وَأَحْلاسِهَا، قَال: عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَوَثَبَ القَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ".
[فتح ٧/ ١٧٧]
(ابن وهب) هو عبد الله. (عمر) أي: ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
(لشيء) بفتح اللام للتعليل، أو بمعنى: في، وهو متعلق بيقول بعد. (إلا كان كما يظن) أي: لأنه كان من المحدثين، والمحدث الملهم: وهو من يلقى في نفسه الشيء فيخبر به حدسًا وفراسة، ومرَّ بسط الكلام على ذلك في باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (١). (رجل جميل) أي: هو سواد بن قارب. (لقد أخطأ ظني) أي: في كونه في الجاهلية بأن صار مسلمًا. (أو إن هذا) أي: سواد بن قارب. (على دينه في الجاهلية) من عبادة الأوثان.
(أو لقد كان) أي: سواد. (كاهنهم) أي: كاهن قومه، قال شيخنا: وحاصله أن عمر ظن شيئًا مترددًا بين شيئين أحدهما يتردد بين شيئين كأنه قال: هذا الظن إما خطأ وإما صواب، فإن كان صوابًا فهذا الآن إما باق على كفره وإما كان كاهنًا (٢)، وقد أظهر الحال
стр. 3970
القسمُ الأخيرُ كما ذكره بعد. (عليَّ) بتشديد الياء اسم فعل كعليك بمعنى: احضر أو خذ وإن كان ذلك قليلًا في المتكلم، قال ابن الأثير: عليكم بكذا، أي: افعلوه وهو اسم للفعل بمعنى: خذ (١)، يقال: عليك زيدًا وعليك بزيد أي: خذه. (الرجل) منصوب بعلى، أو بنزع الخافض، وكأن عمر قال لنفسه: يا عمر احضر الرجل أو خذه لنسأله. (فُدعي) أي: الرجل. (له) أي: لعمر، وفي نسخة: "فُدعي به" فنائب الفاعل (به) ولا ضمير في دعي. (فقال له ذلك) أي: ما قاله في غيبته من التردد. (فقال) أي: الرجل وهو سواد. (ما رأيت كاليوم) أي: ما رأيت شيئًا مثل ما رأيت اليوم. (استقبل) بالبناء للمفعول (به) أي: باليوم، أي: فيه. (رجل) بالرفع نائب الفاعل.
(مسلم) صفة له، وفي نسخة: "استقبل به رجلًا مسلمًا" بالبناء للفاعل ونصب رجلًا مسلمًا. (قال) أي: عمر (فإني أعزم عليك) أي: ألزمك. (فما أعجب) أي: فأي شيء أعجب؟ (ما جاءت به) ما: مصدرية، أو موصولة بدل من (ما أعجب). (الفزع) أي: الخوف. (وإبلاسها) أي: حزنها. (ويأسها) من اليأس ضد الرجاء. (من بعد إنكاسها) أي: انقلابها على رأسها، أي: يئست من استراق السمع. (ولحوقها بالقلاص) (٢) بكسر القاف جمع قلوص: وهي الناقة الشابة. (وأحلاسها) (٣) بفتح الهمزة جمع حلس بكسر أوله: وهو شيء يجعل
стр. 3971
تحت رحل الإبل على ظهورها، والمراد: بيان ظهور النبي العربي ﷺ ، ومتابعة الجن للعرب ولحوقهم بهم في الدين؛ لأنه ﷺ رسول التلقين، وهذا الشعر من الرجز لكن الأخير غير موزون، نعم روى بدله: (ورحلها العيس بأحلاسها) فيكون موزونًا، والعيس بكسر العين الإبل (عند آلهتهم) أي: أصنامهم. (يا جليح) (١) أي: يا وقح ومكالح ومكاشف بالعداوة. (أمر نجيح) من النجاح وهو الظفر بالبغية. (رجل فصيح) من الفصاحة، وفي نسخة: "رجل يصيح" من الصياح. (يقول: لا إله إلا أنت) في نسخة: "يقول: لا إله إلا الله". (فوثب القوم) أي: قاموا. (فما نشبنا) بكسر المعجمة، أي: ما مكثنا. (أن قيل هذا نبي) أي: قد ظهر.
٣٨٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ لِلْقَوْمِ: "لَوْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ عَلَى الإِسْلامِ، أَنَا وَأُخْتُهُ، وَمَا أَسْلَمَ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ، لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ".
[انظر: ٣٨٦٢ - فتح: ٧/ ١٨٧]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (وأخته) أي: أخت عمر: وهي فاطمة زوجة سعيد بن زيد. (وما أسلم) أي: عمر. (انقض) أي: انكسر وانهدم، ومرَّ الحديث في الباب السابق (٢).
٣٦ - بَابُ انْشِقَاقِ القَمَرِ
(باب: انشقاق القمر) أي: في زمنه ﷺ ، ولفظ: (باب) ساقط من نسخة.
стр. 3972
٣٨٦٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، "أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا".
[انظر: ٣٦٣٧ - مسلم: ٢٨٠٢ - فتح: ٧/ ١٨٢]
(شقتين) أي: فرقتين. (حراء) هو الجبل المعروف (١). وما قيل: أن القمر لو انشق لما خفي على أهل الأقطار؛ لأن الطباع مجبولة على نشر العجائب مردود بمخالفته للقرآن، وبانه يجوز أن يحجبه الله عنهم بغيم لا سيما وأكثر الناس ينام والأبواب مغلقة، وقَلَّ من يرصد السماء.
٣٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: انْشَقَّ القَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى، فَقَال: "اشْهَدُوا" وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ نَحْوَ الجَبَلِ وَقَال: أَبُو الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، انْشَقَّ بِمَكَّةَ، وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
[انظر: ٣٦٣٦ - مسلم: ٢٨٠٠ - فتح: ٧/ ١٨٢]
(عن أبي حمزة) هو محمد بن ميمون السكري. (عن أبي معمر) هو عبد الله بن سخبرة.
(فقال: اشهدوا) في نسخة: "فقال النبي ﷺ : اشهدوا" أي: اضبطوا ذلك بالمشاهدة.
(نحو الجبل) أي: المعروف بحراء. (أبو الضحى) هو مسلم بن صبيح. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع. (وتابعه) أي: إبراهيم النخعي.
(منزلنا غدًا) إلى آخره، مرَّ في الحج، في باب: نزول النبي ﷺ مكة (١).
وقوله: (حيث تقاسموا على الكفر) أي: تحالفوا عليه، والمراد: تحالفهم على قتل النبي ﷺ .
٤٠ - بَابُ قِصَّةِ أَبِي طَالِبٍ
(باب: قصة أبي طالب) هو عبد مناف، ولفظ: (باب) ساقط من نسخة.
٣٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁، قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَال: "هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ".
[٦٢٠٨، ٦٥٧٢ - مسلم: ٢٠٩ - فتح: ٧/ ١٩٣]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (سفيان) أي: الثوري. (عبد الملك) أي: ابن عمير.
(في ضحضاح من نار) قال ابن الأثير: الضحضاح في الأصل: ما رقَّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين فاستعاره للنار (٢)، ودلَّ الحديث على أن أبا طالب مات كافرًا، وما روي من أنه أسلم (٣) إن صح لا يقاوم ما في "الصحيح". (ولولا أنا) أي: شفعت فيه. (لكان في الدرك الأسفل من النار) أي: أقصى قعرها. وعن أبي
وَقَال "تَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ".
(ابن الهاد) هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
(ابن أبي حاتم) هو سلمة بن دينار. (والدراوردي) هو عبد العزيز بن محمد.
٤١ - بَابُ حَدِيثِ الإِسْرَاءِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١]
(باب: حديث الإسراء) لفظ: (باب) ساقط من نسخة. ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾) إلى آخره، الحكمة في إسرائه إلى بيت المقدس قبل إسرائه إلى السموات: أن يجمع في تلك الليلة بين رؤية القبلتين، أو أن بيت المقدس كان هجرة غالب الأنبياء ﵈ قبله، أو أنه محل المحشر فرحل إليه؛ ليجمع بين أشتات الفضائل.
٣٨٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فِي الحِجْرِ، فَجَلا اللَّهُ لِي بَيْتَ المَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ".
[٤٧١٠ - مسلم: ١٧٠ - فتح: ٧/ ١٩٦]
(عن عقيل) أي: ابن خالد الأيلي.
(فطفقت) أي: فجعلت (أخبرهم عن آياته) أي: علاماته وأحواله وأوضاعه.
وفيه: أن الرؤية لا يشترط فيها قرب المسافة والارتفاع الحائل.
الفِيَلَةِ، قَال: هَذِهِ سِدْرَةُ المُنْتَهَى، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَال: أَمَّا البَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالفُرَاتُ، ثُمَّ رُفِعَ لِي البَيْتُ المَعْمُورُ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَال: هِيَ الفِطْرَةُ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَال: بِمَا أُمِرْتَ؟ قَال: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَال: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ المُعَالجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَال مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَال مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَال مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ فَقَال مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَال: بِمَ أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، قَال: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ المُعَالجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَال: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، قَال: فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَى مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي".
[انظر: ٣٢٠٧ - مسلم: ١٦٤ - فتح: ٧/ ٢٠١]
(حدثهم عن ليلة أسري به) وقوله في الصلاة؛ باب: كيف فرضت الصلاة ليلة الإسراء؟ لأن الصلاة إنما فرضت في المعراج، وإنما أفرد كلًّا منهما بباب؛ لأن كلا منهما يشتمل على قصة منفردة، وفي نسخة: بدل (باب: المعراج) "قصة المعراج". (في الحطيم) أي: في الحجر، سماه حطيما مع ما مرَّ من نهيه عن تسميته بذلك؛ بيانا للجواز. (آت) هو جبريل. (فقدَّ) أي: شق، كما أشار إليه بقوله: (قال: وسمعته) إلى آخره، أي: وسمعت النبي ﷺ . (للجارود) هو ابن أبي سبرة البصري
стр. 3985
(إلا شعرته) هي بكسر المعجمة وسكون العين أي: عانته. (وسمعته) أي أنسًا (من قصه) بفتح القاف أي: من رأس صدره. (بطست من ذهب) كان ذلك قبل تحريم استعمال الذهب، وفي الطست ست لغات: فتح الطاء وكسرها مع ثبوت التاء وحذفها مشددة السين بلا تاء تأنيث، وبها فيقال: طَسْت، وطِسْت، وطَسَّ، وطِسَّ وطَسّة، وطِسّة (مملوءة) بالتأنيث نظرا إلى تأنيث الطست. (ثم حشي) أي: إيمانا وحكمة (ثم أعيد) أي: قلبه موضعه في الصدر و (ثم أعيد) ساقط من نسخة. واعلم أن صدره ﷺ شق مرتين: مرة في صغره وهي التي قيل له فيها: هذا حظ الشيطان منك (١)، وأخرى في كبره حين نزول جبريل ﵇ بالوحي، وهي هذه. (ثم أتيت بدابة) إلى آخره، مرَّ مع ما قبله في أول الصلاة (٢). وقوله: (نهران باطنان) هما السلسبيل والكوثر.
٣٨٨٨ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قَال: "هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ"، قَال: ﴿وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قَال: "هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ".
[٤٧١٦، ٦٦١٣ - فتح: ٧/ ٢٠٢]
(الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة.
(عمرو) أي: ابن دينار.
(رؤيا عين) قيد بالعين؛ ليفيد أن الرؤيا بمعنى: الرؤية في اليقظة، وليدفع به قول من قال: إن الإسراء كان في المنام لا في اليقظة.