← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ «لَا يشْكر الله مَنْ لَا يشْكر النَّاسَ» الحمْدُ لله الذِي بِنِعْمَتِه تتمُ الصالحاتُ فإنَّ إِخْرَاج هَذَا الْكتاب بِهَذِهِ الصُّورَة فِي فَتْرَة وجيزة كَانَ ثمرةَ تعاونٍ مَعَ: "مَرْكَز الْفَلاح للبحوث العلمية" لصَاحبه الشَّيْخ خَالِد الرِّبَاط وَالَّذِي عاون فِي الإشراف على هَذَا الْكتاب، بمشاركة الْأُخوة: خَالِد بُكير، وعصام حمدي (فِي الْمُقَابلَة وَالتَّعْلِيق والمراجعات) نَادِي فكري، وَمُحَمّد رَمَضَان (فِي التَّخْرِيج وَالتَّعْلِيق) كَمَا قَامَ بمراجعة متن البُخَارِيّ وَضَبطه: الدكتور جُمُعَة فتحي، وَالْأَخ أَحْمد روبي فجزاهم الله خيرًا وكل من شَارك مَعَهم على مَا بذلوه من جهد وَعون، أسأَل الله أَن يَجْعله فِي ميزَان حسناتهم، إنَّهُ سميع مُجيب. سُلَيْمَان بن دريع العازمي الكويت هَاتِف: ٠٠٩٦٥٩٥٣٢٠١٦

стр. 4552

منْحَةُ البَارِي بِشَرْح صَحِيح البُخَارِي [٨]

стр. 4553

جَمِيع الحقُوق مَحفُوظَة الطَّبعَة الأولى ١٤٢٦ - هـ - ٢٠٠٥ م مكتبة الرشد ناشرون المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض - شَارِع الْأَمِير عبد الله بن عبد الرَّحْمَن (طَرِيق الْحجاز) ص. ب: ١٧٥٢٢ - الرياض: ١١٤٩٤ - هَاتِف: ٤٥٩٣٤٥١ - فاكس: ٤٥٧٣٣٨١ Email : alrushd@alrushdryh.com Website : www.rushd.com * فرع طَرِيق الْملك فَهد: الرياض - هَاتِف: ٢٠٥١٥٠٠ - فاكس: ٢٠٥٢٣٠١ * فرع مَكَّة المكرمة: هَاتِف: ٥٥٨٥٤٠١ - فاكس: ٥٥٨٣٥٠٦ * فرع الْمَدِينَة المنورة: شَارِع أبي ذَر الْغِفَارِيّ - هَاتِف: ٨٣٤٠٦٠٠ - فاكس: ٨٣٨٣٤٢٧ * فرع جدة: ميدان الطائرة - هَاتِف: ٦٧٧٦٣٣١ - فاكس: ٦٧٧٦٣٥٤ * فرع القصيم: بُرَيْدَة - طَرِيق الْمَدِينَة - هَاتِف: ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس: ٣٢٤١٣٥٨ * فرع أَبِهَا: شَارِع الْملك فيصل - تلفاكس: ٢٣١٧٣٠٧ * فرع الدمام: شَارِع الْخزَّان - هَاتِف: ٨١٥٠٥٦٦ - فاكس: ٨٤١٨٤٧٣ وكلاؤنا فِي الْخَارِج * الْقَاهِرَة: مكتبة الرشد - هَاتِف: ٢٧٤٤٦٠٥ * بيروت: دَار ابْن حزم هَاتِف: ٧٠١٩٧٤ * الْمغرب: الدَّار الْبَيْضَاء - وراقة التَّوْفِيق - هَاتِف: ٣٠٣١٦٢ - فاكس: ٣٠٣١٦٧ * الْيمن: صنعاء - دَار الْآثَار - هَاتِف: ٦٠٣٧٥٦ * الْأُرْدُن: عمان - الدَّار الأثرية: ٦٥٨٤٠٩٢ - جوال: ٧٩٦٨٤١٢٢١ * الْبَحْرين: مكتبة الغرباء - هَاتِف: ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣ * الإمارات: مكتبة دبي للتوزيع - هَاتِف: ٤٣٣٣٩٩٩٨ - فاكس: ٤٣٣٣٧٨٠٠ * سوريا: دَار البشائر: ٢٣١٦٦٨ * قطر: مكتبة ابْن الْقيم - هَاتِف: ٤٨٦٣٥٣٣

стр. 4554

باقي كتاب التفسير

стр. 4555

- باب قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ الآيَةَ [الإسراء: ١٦]. (باب: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ الآية) ساقط من نسخة. ٤٧١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: "كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ: أَمِرَ بَنُو فُلانٍ" حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَقَال: "أَمَرَ". [فتح: ٨/ ٣٩٤] (سفيان) أي: ابن عيينة. (منصور) أي: ابن المعتمر. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود. (الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (للحي) أي: للقبيلة. (أمر بنو فلان) بكسر الميم وفتحها أي: كثروا، وفتحها بهذا المعنى ثابت لغة، فسقط ما قيل: إنه ممتنع. ٥ - باب ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣)﴾ [الإسراء: ٣] (باب) ساقط من نسخة: (﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣)﴾) أي: بيان ما جاء في ذلك و (﴿ذُرِّيَّةٌ﴾) منصوب على النداء، وقرئ بالرفع على أنه بدل من واو يتخذوا. ٤٧١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً، ثُمَّ قَال: "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلا تَرَوْنَ مَا

стр. 4556

قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاثَ كَذِبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الحَدِيثِ - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ، مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالتِهِ وَبِكَلامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟

стр. 4557

فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ البَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ، ثُمَّ قَال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّةِ، كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ - أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى -". [انظر: ٣٣٤٠ - مسلم: ١٩٤ - فتح: ٨/ ٣٩٥] (أبو حيان) هو يحيى بن سعيد بن حيان. (فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه) (الذراع) تُذكر وتؤنث، وقد استعملهما البخاري مؤنثًا فيما ذكر. (فنهس) من النهس بمهملة: وهو أخذ اللحم بأطراف الأسنان، وبمعجمة: وهو أخذه بجميعها. (وحمير) هي باليمن (١) (وبصرى) مدينة بالشام (٢)، ومرَّ الحديث بشرحه في كتاب: الأنبياء (٣).

стр. 4558

٦ - باب قَوْلِهِ ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [الإسراء: ٥٥] . (باب): ساقط من نسخة (﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾) أي: كتابًا مزبورًا أي: مكتوبًا. ٤٧١٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ القِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ - يَعْنِي - القُرْآنَ". [انظر: ٢٠٧٣ - فتح: ٨/ ٣١٧] (عبد الرزاق) أي: ابن همام الصنعاني. (عن معمر) أي: ابن راشد. (القراءة) في نسخة: "القرآن" والمراد به وبما بعده: الزبور، ومرَّ الحديث بشرحه في كتاب: الأنبياء (١). ٧ - باب ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْويلًا (٥٦)﴾ [الإسراء: ٥٦] . (باب): ساقط من نسخة. ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْويلًا (٥٦)﴾ أي: بيان ما جاء في ذلك. ٤٧١٤ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧] قَال: "كَانَ نَاسٌ مِنَ الإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنَ الجِنِّ، فَأَسْلَمَ الجِنُّ وَتَمَسَّكَ هَؤُلاءِ بِدِينِهِمْ" زَادَ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ [الإسراء: ٥٦]. [٤٧١٥ - مسلم: ٣٠٣٠ - فتح: ٨/ ٣٩٧]

стр. 4559

(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (سفيان) أي: الثوري (سلمان) أي: الأعمش (عن إبراهيم). أي: النخعي. (عن أبي معمر) هو عبد الله بن سخبرة الأزدي (عن عبد الله) أي: ابن مسعود (إلى) أي: قال (قال) أي: عبد الله تفسيرا لذلك (كان ناس ..) إلخ. ٨ - باب قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧] . ٤٧١٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧] قَال: "كَانَ نَاسٌ مِنَ الجِنِّ يُعْبَدُونَ فَأَسْلَمُوا". [انظر: ٤٧١٤ - مسلم: ٣٠٣٠ - فتح: ٨/ ٣٩٨] ٩ - باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] . (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾) أي: اختبارًا وامتحانا لهم. ٤٧١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قَال: "هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، ﴿وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ﴾ [الإسراء: ٦٠]: شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. [انظر: ٣٨٨٨ - فتح: ٨/ ٣٩٨] (سفيان) أي: ابن عيينة (عن عمرو) أي: ابن دينار. (﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾) أي: شجرة الزقوم.

стр. 4560

١٠ - باب قَوْلِهِ ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] . قَال مُجَاهِدٌ: صَلَاةَ الفَجْرِ. (باب) ساقط من نسخة (﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾) أي: تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار. ٤٧١٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "فَضْلُ صَلاةِ الجَمِيعِ عَلَى صَلاةِ الوَاحِدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً، وَتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ" يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: "اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. [انظر: ١٧٦ - مسلم: ٣٦٢، ٦٤٩ - فتح: ٨/ ٣٩٩] (فضل صلاة الجميع ..) إلخ مرَّ بشرحه في كتاب: الصلاة في باب: فضل صلاة الفجر مع الجماعة (١)، وفي نسخة: "الجمع" بدل (الجميع). ١١ - باب قَوْلِهِ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] (﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾) هو مقام الشفاعة. ٤٧١٨ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: "إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ جُثًا، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ: يَا فُلانُ اشْفَعْ، يَا فُلانُ اشْفَعْ، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ المَقَامَ المَحْمُودَ. [انظر: ١٤٧٥ - فتح: ٨/ ٣٩٩] (أبو الأحوص) هو سلام بن سليم الحنفي.

стр. 4561

(جثا) بضم الجيم وفتح المثلثة مخففة ومشددة وبالقصر، أي: جماعات، فهو جمع جاثٍ بالتخفيف والتشديد، أي: جالس على ركبتيه. ٤٧١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "مَنْ قَال حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ. [انظر: ٦١٤ - فتح: ٨/ ٣٩٩] رَوَاهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ١٤٧٤] (من قال حين يسمع النداء ..) إلخ مرَّ بشرحه في كتاب: الصلاة في باب: الدعاء عند الأَذان (١). ١٢ - باب ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ [الإسراء: ٨١] يَزْهَقُ: يَهْلِكُ . (باب): ساقط من نسخة. (﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾) أي: مضمحلًا هالكًا. ٤٧٢٠ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَال: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، وَحَوْلَ البَيْتِ سِتُّونَ وَثَلاثُ مِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَيَقُولُ: " ﴿جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ، إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، ﴿جَاءَ الحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ البَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [سبأ: ٤٩]. [انظر: ٢٤٧٨ - مسلم: ١٧٨١ - فتح: ٨/ ٤٠٠]

стр. 4562

(الحميدي) هو عبد الله بن الزبير (سفيان) أي: ابن عيينة. (نصب) بضم الصاد وسكونها، وبالرفع صفة لقوله: (ستون وثلاثمائة) كذا قيل، ورده الزركشي حيث قال: والوجه نصبه على التمييز إذ لو رفع لكان صفة، والواحد لا يكون صفة للجمع انتهى. ويوجه الأول بأن نُصبًا اسم جنس، أو مصدر، فيصح وصف الجمع بكل منهما تنزيلا له منزلة أنصاب أي: أصنام. (يطعنها) بضم العين. ومرَّ حديث الباب في: غزوة الفتح (١). ١٣ - باب ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥] . (باب) ساقط من نسخة (﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾) هي النفس وحقيقتها لم يتكلم عليها نبينا ﷺ ، وقد سُئل عنها لعدم نزول الأمر ببيانها، قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ فنمسك نحن عنها ولا نعبر عنها بأكثر من موجود، كما قال الجنيد وغيره: والخائضون فيها اختلفوا، فقال جمهور المتكلمين ونقله النووي في: "شرح مسلم" (٢) عن تصحيح أصحابنا: إنها جسم لطيف مشبك بالبدن اشتباك الماء بالعود الأخضر. وقال كثير منهم: إنها عرض، وهي الحياة التي صار البدن بوجودها حيًّا، وقال الفلاسفة وكثير من الصوفية: إنها ليست بجسم ولا عرض، بل جوهر مجرد قائم بنفسه غير متحيز متعلق بالبدن للتدبير والتحريك غير داخل فيه ولا خارج عنه. وقد بسطت الكلام على ذلك في "شرح اللب" بعض البسط. ٤٧٢١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ:

стр. 4563

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، إِذْ مَرَّ اليَهُودُ، فَقَال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَال: مَا رَأْيُكُمْ إِلَيْهِ؟ وَقَال بَعْضُهُمْ: لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقُمْتُ مَقَامِي فَلَمَّا نَزَلَ الوَحْيُ، قَال: " ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ، قُلْ: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]. [انظر: ١٢٥ - مسلم: ٢٧٩٤ - فتح: ٨/ ٤٠١] (ما رابكم؟) بفتحتين أي: ما حاجتكم؟ وفي نسخة: "ما رابكم؟ من الريب" هو الشك. والأول هو الصواب (﴿وَمَا أُوتِيتُمْ﴾) في نسخة: ﴿وما أوتوا﴾ ومرَّ الحديث في كتاب: العلم، في باب: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إلا قَلِيلًا﴾ (١). ١٤ - باب ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] . (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٤٧٢٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قَال: "نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَهُ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَال اللَّهُ تَعَالى لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠] أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ المُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا القُرْآنَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعْهُمْ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠]. [٧٤٩٠، ٧٥٢٥، ٧٥٤٧ -

стр. 4564

مسلم: ٤٤٦ - فتح: ٨/ ٤٠٤] (هشيم) أي: ابن بشير الواسطي (أبو بشر) هو جعفر بن أبي وحشية. ٤٧٢٣ - حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "أُنْزِلَ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ". [٦٣٢٧، ٧٥٢٦ - مسلم: ٤٤٧ - فتح: ٨/ ٤٠٥] (عن هشام) أي: ابن عروة: (أنزل ذلك) أي: قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ﴾ إلى آخره. (في الدعاء) أي: في الصلاة، فهو من باب إطلاق الجزء على الكل إذ الدعاء جزء من الصلاة. ١٨ - سورة الكَهْفِ وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ [الكهف: ١٧]: "تَتْرُكُهُمْ" (وَكَانَ لَهُ ثُمُرٌ): "ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ" وَقَال غَيْرُهُ: "جَمَاعَةُ الثَّمَرِ" ﴿بَاخِعٌ﴾ [الكهف: ٦]: "مُهْلِكٌ"، ﴿أَسَفًا﴾ [الأعراف: ١٥٠]: "نَدَمًا" ﴿الكَهْفُ﴾ [الكهف: ٩]: "الفَتْحُ فِي الجَبَلِ"، وَالرَّقِيمُ: "الكِتَابُ"، ﴿مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٩]: "مَكْتُوبٌ، مِنَ الرَّقْمِ" ﴿رَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [الكهف: ١٤]: "أَلْهَمْنَاهُمْ صَبْرًا"، ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ [القصص: ١٠]، ﴿شَطَطًا﴾ [الكهف: ١٤]: "إِفْرَاطًا"، الوَصِيدُ " الفِنَاءُ، جَمْعُهُ: وَصَائِدُ وَوُصُدٌ، وَيُقَالُ الوَصِيدُ البَابُ، ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ [البلد: ٢٠]: "مُطْبَقَةٌ، آصَدَ البَابَ وَأَوْصَدَ"، ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ [الكهف: ١٢]: "أَحْيَيْنَاهُمْ"، ﴿أَزْكَى﴾ [البقرة: ٢٣٢]: "أَكْثَرُ،، وَيُقَالُ: أَحَلُّ، وَيُقَالُ: أَكْثَرُ رَيْعًا " قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: (أُكْلَهَا)، ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ﴾ [الكهف: ٣٣]: "لَمْ تَنْقُصْ" وَقَال سَعِيدٌ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الرَّقِيمُ﴾ [الكهف: ٩]: "اللَّوْحُ مِنْ رَصَاصٍ، كَتَبَ عَامِلُهُمْ أَسْمَاءَهُمْ، ثُمَّ طَرَحَهُ فِي خِزَانَتِهِ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا" وَقَال غَيْرُهُ: "وَأَلَتْ تَئِلُ: تَنْجُو، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْئِلًا﴾ [الكهف: ٥٨]: "مَحْرِزًا"، ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ [الكهف: ١٠١]: "لَا يَعْقِلُونَ".

стр. 4565

(سورة الكهف) قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (﴿تَقْرِضُهُمْ﴾) أي: (تتركهم). (﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾) أي: (ذهب وفضة) (وقال غيره) أي: غير مجاهد: الثمر بالضم (جماعة) أي: جمع (الثمر) بالفتح (﴿بَاخِعٌ﴾) أي: (مهلك) (﴿أَسَفًا﴾) أي: (ندمًا) (﴿الْكَهْفِ﴾) أي: (الفتح في الجبل). (﴿وَالرَّقِيمِ﴾) أي: (الكتاب) وقيل: الطاق في الجبل، وقيل غير ذلك، ومنه ما يأتي عن ابن عباس. (﴿مَرْقُومٌ﴾) أي: (مكتوب) (﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾) معناه: (ألهمناهم صبرا). (﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾) ذكره هنا مع أنه في سورة القصص، استطرادًا لأنه من مادة: ربطنا على قلوبهم (﴿شَطَطًا﴾) أي: (إفراطا) وقيل: جورًا (الوصيد) أي: (الفناء) (﴿مُؤْصَدَةٌ﴾) أي: (مطبقة) (﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾) أي: (أحييناهم). (﴿أَزْكَى﴾) أي: (أكثر). (﴿وَلَمْ تَظْلِمْ﴾) أي: (لم تنقص). (وقال سعيد) أي: ابن جبير عن ابن عباس: (﴿وَالرَّقِيمِ﴾) هو (اللوح من رصاص) (كتب) أي: فيه. (في خزانته) بكسر الخاء، وقوله: (وقال سعيد) إلى آخره ساقط من نسخة. (وضرب الله على آذانهم) أي: أنامهم إنامة لا تنبههم الأصوات (فناموا وألت) بفتح الواو والهمزة واللام المأخوذ من (﴿مَوْئِلًا﴾) في قوله تعالى: ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ فعل ماض من الوأل وهو النجاد، مضارعه تئل بكسر الهمزة، وحاصله: أن ذلك من باب: فعل يفعل بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع، وأصل (تئل): توئل كتعد أصله: توعد (﴿مَوْئِلًا﴾) أي: (محرِزا) (﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾) أي: (لا يعقلون) ما يتلوا عليهم النبي ﷺ بغضًا له فلا يؤمنون.

стр. 4566

١ - باب ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] . (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾) أي: خصومة. ٤٧٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ قَال: "أَلا تُصَلِّيَانِ" ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: ٢٢]: "لَمْ يَسْتَبِنْ"، ﴿فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]: "يُقَالُ نَدَمًا"، ﴿سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]: "مِثْلُ السُّرَادِقِ، وَالحُجْرَةِ الَّتِي تُطِيفُ بِالفَسَاطِيطِ". ﴿يُحَاورُهُ﴾ [الكهف: ٣٤]: "مِنَ المُحَاوَرَةِ"، ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [الكهف: ٣٨]: "أَيْ لَكِنْ أَنَا، هُوَ اللَّهُ رَبِّي، ثُمَّ حَذَفَ الأَلِفَ وَأَدْغَمَ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الأُخْرَى"، ﴿وَفَجَّرْنَا خِلالهُمَا نَهَرًا﴾ [الكهف: ٣٣]: "يَقُولُ: بَيْنَهُمَا"، ﴿زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠]: "لا يَثْبُتُ فِيهِ قَدَمٌ"، ﴿هُنَالِكَ الوَلايَةُ﴾ [الكهف: ٤٤]: "مَصْدَرُ الوَلِيِّ"، ﴿عُقْبًا﴾ [الكهف: ٤٤]: "عَاقِبَةً وَعُقْبَى وَعُقْبَةً وَاحِدٌ، وَهِيَ الآخِرَةُ"، ﴿قِبَلًا﴾ [الأنعام: ١١١]: "وَقُبُلًا وَقَبَلًا اسْتِئْنَافًا"، ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ [الكهف: ٥٦]: "لِيُزِيلُوا الدَّحْضُ: الزَّلَقُ. (عن صالح) أي: ابن كيسان. (طرقه وفاطمة) أي: أتاهما ليلًا (قال ألا تصليان؟) ذكره هنا مختصرًا، وقد مرَّ بتمامه في الصلاة في باب: تحريض النبي ﷺ على قيام الليل (١) وفي آخره ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾. وفيه: مطابقة الحديث للترجمة. (رجما بالغيب) أي: (﴿لم يستبن﴾) وهذا ساقط من نسخة: (﴿فُرُطًا﴾) أي: (ندمًا) وقال غيره: أي: إشرافًا (﴿سُرَادِقُهَا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾. أي: النار (مثل السرادق والحجرة التي تطيف بالفساطيط) جمع فسطاط: وهي الخيمة العظيمة، أي: أن

стр. 4567

سرادق النار مثل السرادق والحجرة التي تحيط بالفساطيط والسرادق: هو الذي يمد فوق صحن الدار ويحيط به والحجرة هنا دخان النار كما نقل عن القتبي (﴿يُحَاورُهُ﴾) مشتق (من المحاورة) وهي المراجعة (﴿لكنا هو الله ربي﴾) أي: (لكن أنا هو الله ربي) أشار به إلى أن أصله أنا حذفت همزته تخفيفًا وأدغمت النون في النون كما ذكر بقوله: (ثم حذف الألف وأدغم إحدى النونين في الأخرى) (﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالهُمَا نَهَرًا﴾) أي: (بينهما)، هو تفسير لـ (﴿خلالهما﴾) أي: شققنا وسطهما نهرًا، وهذا ساقط من نسخة. (﴿زَلَقًا﴾) أي: (لا يثبت فيه قدم) بمعنى: أنه أملس (﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ﴾) بفتح الواو وكسرها (مصدر الولي) في نسخة: "مصدر ولي". بدون (أل) وفي أخرى: "مصدر ولي المولى ولاءً". (﴿عُقْبًا﴾) أي: (عاقبه وعقبى وعقبة) معناهما (واحد) ومثلهما عاقبة بقرينة قوله: (وهي) أي: الثلاثة (الآخرة). قال الجوهري: عاقبة كل شيء: آخره (﴿قُبُلًا﴾) بكسر القاف وفتح الباء و (﴿قُبُلًا﴾) بضمهما و (﴿قُبُلًا﴾) بفتحهما أي: (استئنافًا) أي: استقبالًا، وقيل: فجأة، وقيل: غير ذلك (﴿لِيُدْحِضُوا﴾) أي: (ليزيلوا، الدحض) أي: (الزَّلق). ٢ - باب ﴿وَإِذْ قَال مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (٦٠)﴾ [الكهف: ٦٠] . زَمَانًا وَجَمْعُهُ: أَحْقَابٌ. (باب) ساقط من نسخة (﴿وَإِذْ قَال مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (٦٠)﴾) أي: (زمانا) أي: طويلا (وجمعه أحقاب) أي: وأحقب وحقاب.

стр. 4568

٤٧٢٥ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَال: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا البِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الخَضِرِ، لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ، فَقَال: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَال مُوسَى: يَا رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ، قَال: تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَهُوَ، ثَمَّ فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا فَنَامَا، وَاضْطَرَبَ الحُوتُ فِي المِكْتَلِ، فَخَرَجَ مِنْهُ فَسَقَطَ فِي البَحْرِ، ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ سَرَبًا﴾ [الكهف: ٦١]، وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الحُوتِ جِرْيَةَ المَاءِ، فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلَ الطَّاقِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ صَاحِبُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالحُوتِ، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ، قَال مُوسَى ﴿لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢]، قَال: وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَا المَكَانَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَقَال لَهُ فَتَاهُ: (أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ عَجَبًا)، قَال: فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَبًا، فَقَال مُوسَى: (ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا)، قَال: رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى ثَوْبًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَقَال الخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلامُ، قَال: أَنَا مُوسَى، قَال: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَال: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قَال: (إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا)، يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، فَقَال مُوسَى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا، وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ [الكهف: ٦٩]، فَقَال لَهُ الخَضِرُ: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا

стр. 4569

تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٧٠]، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الخَضِرَ فَحَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ لَمْ يَفْجَأْ إلا وَالخَضِرُ قَدْ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالقَدُومِ، فَقَال لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ قَدْ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا (لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَال أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا قَال لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا) "، قَال: وَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، قَال: وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي البَحْرِ نَقْرَةً، فَقَال لَهُ الخَضِرُ: مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إلا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا العُصْفُورُ مِنْ هَذَا البَحْرِ، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ فَبَيْنَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إِذْ أَبْصَرَ الخَضِرُ غُلامًا يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الخَضِرُ رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَال لَهُ مُوسَى: (أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا). (قَال أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا) قَال: وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الأُولَى، قَال: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي، قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧]- قَال: مَائِلٌ - فَقَامَ الخَضِرُ فَأَقَامَهُ بِيَدِهِ، فَقَال مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]، قَال: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ تَأْويلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٨٢] فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا " قَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ (وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا) وَكَانَ يَقْرَأُ: (وَأَمَّا الغُلامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ). [انظر: ٧٤ - مسلم: ٢٣٨٠ - فتح: ٨/ ٤٠٩] (الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (إن

стр. 4570

نوفًا البكالي ..) إلخ. مرَّ في كتاب: العلم (١). ٣ - باب قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (٦١)﴾ [الكهف: ٦١] . مَذْهَبًا يَسْرُبُ: يَسْلُكُ، وَمِنْهُ ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرعد: ١٠] (باب) ساقط من نسخة. ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (٦١)﴾ أي: شقًّا طويلا لا نفاذ له. ٤٧٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَال: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَغَيْرُهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَال: إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ، إِذْ قَال: سَلُونِي، قُلْتُ: أَيْ أَبَا عَبَّاسٍ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، بِالكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ: نَوْفٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَمَّا عَمْرٌو فَقَال لِي: قَال: قَدْ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَأَمَّا يَعْلَى فَقَال لِي: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ ﵇، قَال: ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا فَاضَتِ العُيُونُ، وَرَقَّتِ القُلُوبُ، وَلَّى فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَال: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَال: لَا، فَعَتَبَ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَى اللَّهِ، قِيلَ: بَلَى، قَال: أَيْ رَبِّ، فَأَيْنَ؟ قَال: بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ، قَال: أَيْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ - فَقَال لِي عَمْرٌو - قَال: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الحُوتُ - وَقَال لِي يَعْلَى - قَال: خُذْ نُونًا مَيِّتًا، حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، فَقَال لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إلا أَنْ تُخْبِرَنِي بِحَيْثُ يُفَارِقُكَ الحُوتُ، قَال: مَا كَلَّفْتَ كَثِيرًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَإِذْ قَال

стр. 4571

مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ [الكهف: ٦٠] يُوشَعَ بْنِ نُونٍ - لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدٍ - قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ، إِذْ تَضَرَّبَ الحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ، فَقَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، وَتَضَرَّبَ الحُوتُ حَتَّى دَخَلَ البَحْرَ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ جِرْيَةَ البَحْرِ، حَتَّى كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ - قَالَ لِي عَمْرٌو: هَكَذَا كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ، وَحَلَّقَ بَيْنَ إِبْهَامَيْهِ وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا - ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢]، قَالَ: قَدْ قَطَعَ اللَّهُ عَنْكَ النَّصَبَ - لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ - فَرَجَعَا فَوَجَدَا خَضِرًا - قَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ - عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ، عَلَى كَبِدِ البَحْرِ - قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ - مُسَجًّى بِثَوْبِهِ قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: هَلْ بِأَرْضِي مِنْ سَلَامٍ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ التَّوْرَاةَ بِيَدَيْكَ، وَأَنَّ الوَحْيَ يَأْتِيكَ يَا مُوسَى، إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فَأَخَذَ طَائِرٌ بِمِنْقَارِهِ مِنَ البَحْرِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عِلْمِي وَمَا عِلْمُكَ فِي جَنْبِ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ البَحْرِ، حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا، تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى أَهْلِ هَذَا السَّاحِلِ الآخَرِ، عَرَفُوهُ فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ الصَّالِحُ - قَالَ: قُلْنَا لِسَعِيدٍ: خَضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ - لَا نَحْمِلُهُ بِأَجْرٍ، فَخَرَقَهَا وَوَتَدَ فِيهَا وَتِدًا، قَالَ مُوسَى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]- قَالَ مُجَاهِدٌ: مُنْكَرًا - (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا)، كَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا وَالوُسْطَى شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا، ﴿قَالَ: لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣]، لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ - قَالَ يَعْلَى: قَالَ سَعِيدٌ: وَجَدَ غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا ظَرِيفًا

стр. 4572

فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ - ﴿قَال: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [الكهف: ٧٤] لَمْ تَعْمَلْ بِالحِنْثِ - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَرَأَهَا زَكِيَّةً (زَاكِيَةً): مُسْلِمَةً كَقَوْلِكَ غُلامًا زَكِيًّا - فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، فَأَقَامَهُ - قَال سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ، قَال يَعْلَى: حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَال: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ - ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]- قَال سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ - ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾ [الكهف: ٧٩] وَكَانَ أَمَامَهُمْ - قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَامَهُمْ مَلِكٌ، يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ هُدَدُ بْنُ بُدَدَ، وَالغُلامُ المَقْتُولُ اسْمُهُ يَزْعُمُونَ جَيْسُورٌ - ﴿مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩]، فَأَرَدْتُ إِذَا هِيَ مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا، فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا فَانْتَفَعُوا بِهَا - وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالقَارِ - ﴿كَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ وَكَانَ كَافِرًا ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا، وَكُفْرًا﴾ [الكهف: ٨٠] أَنْ يَحْمِلَهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ، (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً) لِقَوْلِهِ: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤] ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف: ٨١] هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالأَوَّلِ، الَّذِي قَتَلَ خَضِرٌ -وَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ: أَنَّهُمَا أُبْدِلا جَارِيَةً، وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فَقَال: عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: إِنَّهَا جَارِيَةٌ-. (وغيرهما) مبتدأ خبره (قد سمعته) أي: سمعت غيرهما (يحدثه) أي: الحديث السابق، في نسخة: "يحدث" والجملة الاسمية من كلام ابن جريج، ويجوز نصب (غير) بما تفسره سمعت (بالكوفة رجل قاص) في نسخة: "إن بالكوفة رجلًا قاصًّا" أي: يقص على الناس الأخبار (نونًا) أي: "حوتًا" كما في نسخة. (في مكان ثريان) بمثلثة مفتوحة وراء ساكنة وبنون غير منونة؛ لكونه غير منصرف؛ لأنه من باب: فعلان فعلى، بالجر صفة لـ (مكان). وبالنصب حال من الضمير المستتر في الجار والمجرور، يقال: مكان ثريان وأرض ثريا إذا كان في ترابهما

стр. 4573

بلل وندى، قاله ابن الأثير (١). (إذ تضرَّب الحوت) أي: تحرك (في حجر) بفتح الحاء والجيم، ويروى: "في جحر" بجيم مضمومة فحاء ساكنة. (قال لي عثمان) هو مقول ابن جريج (هل بأرضي من سلام؟) معناه: أنى بأرض السلام؟ وفي نسخة: "هل بأرض؟ " بحذف الياء (لا ينبغي لي أن أعلمه) أي: لأنه إن كان نبيًّا فلا يجب عليه تعلم شريعة نبي غيره أو وليًّا فلعله مأمور بمتابعة نبي غيره (معابر) أي: سفنا (قرأها) في نسخة: "يقرؤها". (زكية) أي: (زاكية مسلمة) (﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾) أي: (وكان أمامهم) (هُدد بن بُدد) بضم أولهما، وحكي فتحهما. (هما) أي: الأبوان. (به) أي: بالذي تبدل من المقتول. (أرحم منهما بالأول) أي: (الذي قتله خضر). وقوله: (وزعم سعيد) من كلام ابن جريج (أنهما) أي: الأبوان (أبدلا جارية) مكان المقتول، فولدت نبيًّا من الأنبياء، رواه النسائي (٢) واسم النبي شمعون، واسم أمه: حنة. وهذا الحديث كالحديث السابق لكن بزيادة ونقص. ٤ - باب قَوْلِهِ ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَال لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (٦٢)﴾ [الكهف: ٦٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَجَبًا﴾ [الكهف: ٦٣] ﴿صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤]: "عَمَلًا"، ﴿حِوَلًا﴾ [الكهف: ١٠٨]: "تَحَوُّلًا" ﴿قَال: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤]، ﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١] وَ ﴿نُكْرًا﴾

стр. 4574

[الكهف: ٧٤]: "دَاهِيَةً"، ﴿يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧]: "يَنْقَاضُ كَمَا تَنْقَاضُ السِّنُّ"، (لَتَخِذْتَ): "وَاتَّخَذْتَ وَاحِدٌ"، ﴿رُحْمًا﴾ [الكهف: ٨١]: "مِنَ الرُّحْمِ، وَهِيَ أَشَدُّ مُبَالغَةً مِنَ الرَّحْمَةِ، وَنَظُنُّ أَنَّهُ مِنَ الرَّحِيمِ، وَتُدْعَى مَكَّةُ أُمَّ رُحْمٍ أَيِ الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ بِهَا". [فتح: ٨/ ٤٢٢] (باب) ساقط من نسخة. (﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَال لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (٦٢)﴾) أي: تعبا. (﴿إمرًا ونكرا﴾) أي: (داهية). (لتخذت واتخذت واحد) أي: في المعنى (ويظن) بالبناء للمفعول، في نسخة: "ونظن" بنون وبالبناء للفاعل، وحديث الباب كالحديث المذكور آنفًا لكن بزيادة ونقص. - باب قولهُ ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾ [الكهف: ٦٣] ٤٧٢٧ - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَال: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَال: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا البَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْسَ بِمُوسَى الخَضِرِ، فَقَال: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَال: "قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَال: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَيْهِ، وَأَوْحَى إِلَيْهِ: بَلَى عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَال: أَيْ رَبِّ، كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ؟ قَال: تَأْخُذُ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَاتَّبِعْهُ، قَال: فَخَرَجَ مُوسَى وَمَعَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَمَعَهُمَا الحُوتُ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَنَزَلا عِنْدَهَا، قَال: فَوَضَعَ مُوسَى رَأْسَهُ فَنَامَ، - قَال سُفْيَانُ: وَفِي حَدِيثِ غَيْرِ عَمْرٍو، قَال: وَفِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الحَيَاةُ لَا يُصِيبُ مِنْ مَائِهَا شَيْءٌ إلا حَيِيَ، فَأَصَابَ الحُوتَ مِنْ مَاءِ تِلْكَ العَيْنِ - قَال: فَتَحَرَّكَ،

стр. 4575

وَانْسَلَّ مِنَ المِكْتَلِ، فَدَخَلَ البَحْرَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مُوسَى قَال لِفَتَاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ [الكهف: ٦٢] الآيَةَ، قَال: وَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ، قَال لَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ﴾ [الكهف: ٦٣] الآيَةَ، قَال: فَرَجَعَا يَقُصَّانِ فِي آثَارِهِمَا، فَوَجَدَا فِي البَحْرِ كَالطَّاقِ مَمَرَّ الحُوتِ، فَكَانَ لِفَتَاهُ عَجَبًا، وَلِلْحُوتِ سَرَبًا، قَال: فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، إِذْ هُمَا بِرَجُلٍ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، قَال: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلامُ، فَقَال: أَنَا مُوسَى، قَال: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا؟ قَال لَهُ الخَضِرُ: يَا مُوسَى، إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، وَأَنَا عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ، قَال: بَلْ أَتَّبِعُكَ، قَال: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ فَمَرَّتْ بِهِمْ سَفِينَةٌ فَعُرِفَ الخَضِرُ فَحَمَلُوهُمْ فِي سَفِينَتِهِمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ - يَقُولُ بِغَيْرِ أَجْرٍ - فَرَكِبَا السَّفِينَةَ، قَال: وَوَقَعَ عُصْفُورٌ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَغَمَسَ مِنْقَارَهُ فِي البَحْرِ، فَقَال الخَضِرُ لِمُوسَى: مَا عِلْمُكَ وَعِلْمِي وَعِلْمُ الخَلائِقِ فِي عِلْمِ اللَّهِ إلا مِقْدَارُ مَا غَمَسَ هَذَا العُصْفُورُ مِنْقَارَهُ، قَال: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِذْ عَمَدَ الخَضِرُ إِلَى قَدُومٍ فَخَرَقَ السَّفِينَةَ، فَقَال لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ﴿لَقَدْ جِئْتَ﴾ [الكهف: ٧١] الآيَةَ، فَانْطَلَقَا إِذَا هُمَا بِغُلامٍ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَطَعَهُ، قَال لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَال أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٥] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧]- فَقَال بِيَدِهِ: هَكَذَا - فَأَقَامَهُ، فَقَال لَهُ مُوسَى: إِنَّا دَخَلْنَا هَذِهِ القَرْيَةَ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا، ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَال: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْويلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ

стр. 4576

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا " قَال: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: "وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، وَأَمَّا الغُلامُ فَكَانَ كَافِرًا". [انظر: ٧٤ - مسلم: ٢٣٨٠ - فتح: ٨/ ٤٢٢] ٥ - باب قَوْلِهِ ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣)﴾ [الكهف: ١٠٣] . (باب) ساقط من نسخة. (﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣)﴾) زاد في نسخة: "الآية". ٤٧٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: سَأَلْتُ أَبِي: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ [الكهف: ١٠٣]: هُمُ الحَرُورِيَّةُ؟ قَال: "لَا هُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَمَّا اليَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا ﷺ ، وَأَمَّا النَّصَارَى فَكَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا: لَا طَعَامَ فِيهَا وَلَا شَرَابَ، وَالحَرُورِيَّةُ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ"، وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الفَاسِقِينَ. [فتح: ٨/ ٤٢٥] (مصعب) أي: ابن سعد بن أبي وقاص. (هم الحرورية؟) بنية الاستفهام أي: أهم الحرورية؟ وهم طائفة من الخوارج ينسبون إلى حروراء قرية بقرب الكوفة. ٤٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَال: اقْرَءُوا، ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مِثْلَهُ. [مسلم: ٢٧٨٥ - فتح: ٨/ ٤٢٦] ٦ - باب ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ الآيَةَ [الكهف: ١٠٥] .

стр. 4577

(باب) - ساقط من نسخة. (﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ﴾) (الآية مثله) أي: مثل الحديث السابق. ١٩ - كهيعص قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [مريم: ٣٨] "اللَّهُ يَقُولُهُ، وَهُمُ اليَوْمَ لَا يَسْمَعُونَ وَلَا يُبْصِرُونَ"، ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٧٤]: "يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [مريم: ٣٨]: الكُفَّارُ يَوْمَئِذٍ أَسْمَعُ شَيْءٍ وَأَبْصَرُهُ"، ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ [مريم: ٤٦]: "لَأَشْتِمَنَّكَ"، ﴿وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤]: "مَنْظَرًا" وَقَال أَبُو وَائِلٍ: "عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ"، حَتَّى قَالتْ: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] وَقَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ [مريم: ٨٣]: "تُزْعِجُهُمْ إِلَى المَعَاصِي إِزْعَاجًا" وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿إِدًّا﴾ [مريم: ٨٩] "عِوَجًا" قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ورْدًا﴾ [مريم: ٨٦]: "عِطَاشًا"، ﴿أَثَاثًا﴾ [النحل: ٨٠]: "مَالًا"، ﴿إِدًّا﴾ [مريم: ٨٩]: "قَوْلًا عَظِيمًا"، ﴿رِكْزًا﴾ [مريم: ٩٨]: "صَوْتًا غَيًّا خُسْرَانًا" وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ [مريم: ٧٥]: "فَلْيَدَعْهُ" وَقَال غَيْرُهُ: ﴿بُكِيًّا﴾ [مريم: ٥٨]: "جَمَاعَةُ بَاكٍ" ﴿صِلِيًّا﴾ [مريم: ٧٠]: "صَلِيَ يَصْلَى"، ﴿نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣]: "وَالنَّادِي وَاحِدٌ مَجْلِسًا". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة (سورة كهيعص) في نسخة: "باب: سورة مريم" وفي أخرى: "كهيعص" (﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾) صيغتا تعجب أي: ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة حين لا ينفعهم سمعهم ولا بصرهم (الله يقوله) لهم إذ ذاك. (﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾) أي: (لأشتمنك) وقال غيره أي: لأرمينك بالحجارة (١). (﴿وَرِئْيًا﴾) أي: (منظرًا). (وقال أبو وائل) إلى آخره ساقط من نسخة. (﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾)

стр. 4578

أي: (تزعجهم إلى المعاصي إزعاجًا). (﴿إِدًّا﴾) أي: (عوجًا) وهذا ساقط من نسخة: (﴿ورْدًا﴾) أي: (عطاشا). (﴿أَثَاثًا﴾) أي: (مالًا) (﴿رِكْزًا﴾) أي: (صوتا) خفيًّا. (﴿غيا﴾) أي: (خسرانًا). (﴿إِدًّا﴾) أي: (قولا عظيمًا) كما نقله بعد عن ابن عباس. (﴿وَبُكِيًّا﴾) (جماعة) أي: جمع (باك). (﴿صِلِيًّا﴾) أي: دخولا واحترافًا وهو مصدر (صلي) بكسر اللام. (يصلى) بفتحها مثل لقي يلقى لقيًا. (﴿نَدِيًّا﴾) (والنادي واحد) أي: في المعنى وفسر (﴿نَدِيًّا﴾) المساوى للنادي بقوله: (مجلسا) فمعناهما مجلس القوم ومجتمعهم. ١ - باب قَوْلِهِ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ [مريم: ٣٩] . (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾) أي: يوم القيامة. ٤٧٣٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: وهَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: ٣٩]، وَهَؤُلاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩]. [مسلم: ٢٨٤٩ - فتح: ٨/ ٤٢٨] (أبو صالح) هو ذكوان السمان. (فيشرئبون) بفتح التحتية، وسكون المعجمة، وفتح الراء وكسر

стр. 4579

الهمزة، وتشديد الموحدة المضمومة أي: يمدون أعناقهم ويرفعون رءوسهم (فيذبح) أي: بين الجنة والنار، وقيل: على الصراط وذابحه يحيى بن زكريا بين يدي النبي ﷺ ، وقيل: جبريل ﵇ (١) (خلود) مصدر أو جمع خالد وعلى الأول وصف الجمع به مبالغة (﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾) أي: (وهؤلاء في غفلة) أي: أهل الدنيا، حاصله أنه فسر الضمير الذي ظاهره أنه راجع إلى أهل الجنة والنار بقوله: (هؤلاء) وفسر (هؤلاء) (بأهل الدنيا) والحامل له على ذلك أن الآخرة ليست دار غفلة. ٢ - باب قَوْلِهِ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٦٤] . (باب) ساقط من نسخة: (﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٤٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَال: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: "مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا"، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤]. [فتح: ٨/ ٤٢٨]

стр. 4580

(ما يمنعك أن تزورنا ..) إلى آخره مرّ في بدء الخلق (١) وكانت مدة عدم نزول الآية أربعين يومًا، وقيل: خمس عشرة ليلة، وقيل: اثنتي عشرة (٢). ٣ - باب قَوْلِهِ ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧)﴾ [مريم: ٧٧] (باب) ساقط من نسخة. (﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧)﴾) أي: باب بيان ما جاء في ذلك. ٤٧٣٢ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَال: سَمِعْتُ خَبَّابًا، قَال: جِئْتُ العَاصَ بْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ أَتَقَاضَاهُ حَقًّا لِي عِنْدَهُ، فَقَال: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقُلْتُ: "لَا حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ"، قَال: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال: لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧]. [انظر: ٢٠٩١ - مسلم: ٢٧٩٥ - فتح: ٨/ ٤٢٩] رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَحَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ. (الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن أبي الضحى) هو مسلم بن صبيح. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع. (خبابًا) أي: ابن الأرت. (حتى تموت ثم تبعث) قيل: مفهوم كلامه إنه يكفر بعد الموت

стр. 4581

وليس مرادا، وأجيب: بأنه لا يتصور الكفر بعد الموت، فكأنه قال: لا أكفر أبدًا، فهو كقوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ في أن ذكره للتأكيد. ومرَّ الحديث بشرحه في كتاب: البيوع (١). ٤ - باب قَوْلِهِ: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾ [مريم: ٧٨] قَال: مَوْثِقًا . (باب) ساقط من نسخة. (﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾) (قال) أي: البخاري أي: (موثقًا) قال الجوهري: الموثق الميثاق (٢)، الإستفهام فيه للإنكار. ٤٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَال: كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ سَيْفًا فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَال: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ قُلْتُ: "لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ، ثُمَّ يُحْيِيَكَ"، قَال: إِذَا أَمَاتَنِي اللَّهُ ثُمَّ بَعَثَنِي وَلِي مَالٌ وَوَلَدٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال: لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا، أَطَّلَعَ الغَيْبَ أَمُ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٧٧، ٧٨]. قَال: "مَوْثِقًا لَمْ يَقُلِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ: سَيْفًا وَلَا مَوْثِقًا". [انظر: ٢٠٩١ - مسلم: ٢٧٩٥ - فتح: ٨/ ٤٣٠] (سفيان) أي: الثوري. (قينًا) أي: حدادًا، وهذا الحديث رواه بطريق آخر في الباب السابق.

стр. 4582

٥ - باب ﴿كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩)﴾ [مريم: ٧٩] . ٤٧٣٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَال: كُنْتُ قَيْنًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى العَاصِ بْنِ وَائِلٍ، قَال: فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَال: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقَال: "وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ"، قَال: فَذَرْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ، فَسَوْفَ أُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال: لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧]. [انظر: ٢٠٩١ - مسلم: ٢٧٩٥ - فتح: ٨/ ٤٣٠] (باب) ساقط من نسخة. (﴿كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩)﴾) أي: نزيده عذابًا فوق العذاب. ومرَّ حديث الباب آنفا (١). ٦ - باب قَوْلِهِ ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠)﴾ [مريم: ٨٠] . وَقَال ابن عَبَّاسٍ: ﴿الْجِبَالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠]: هَدْمًا. ٤٧٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَال: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، وَكَانَ لِي عَلَى العَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَال لِي: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قَال: قُلْتُ: "لَنْ أَكْفُرَ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ"، قَال: وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ المَوْتِ، فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ، قَال: فَنَزَلَتْ:

стр. 4583

﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال: لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الغَيْبَ أَمُ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا، كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العَذَابِ مَدًّا وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ [مريم: ٧٧ - ٨٠]. [انظر: ٢٠٩١ - مسلم: ٢٧٩٥ - فتح: ٨/ ٤٣١] (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠)﴾) أي: من المال والولد. ومرَّ حديث الباب آنفًا أيضًا. ٢٠ - سورة طه قَال عِكْرِمَةُ، وَالضَّحَّاكُ: "بِالنَّبَطِيَّةِ أَيْ ﴿طَهْ﴾ [طه: ١]: يَا رَجُلُ، يُقَالُ كُلُّ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهِيَ عُقْدَةٌ " وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿أَلْقَى﴾ [النساء: ٩٤]: "صَنَعَ أَزْرِي ظَهْرِي" (فَيَسْحَتَكُمْ): "يُهْلِكَكُمْ" ﴿المُثْلَى﴾ [طه: ٦٣]: "تَأْنِيثُ الأَمْثَلِ يَقُولُ بِدِينِكُمْ، يُقَالُ: خُذِ المُثْلَى خُذِ الأَمْثَلَ " ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ [طه: ٦٤]: "يُقَالُ: هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ اليَوْمَ، يَعْنِي المُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ"، ﴿فَأَوْجَسَ﴾ [طه: ٦٧]: "فِي نَفْسِهِ خَوْفًا، فَذَهَبَتِ الوَاوُ مِنْ ﴿خِيفَةً﴾ [هود: ٧٠] لِكَسْرَةِ الخَاءِ " ﴿فِي جُذُوعِ﴾ [طه: ٧١]: "أَيْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ"، ﴿خَطْبُكَ﴾ [طه: ٩٥]: "بَالُكَ"، ﴿مِسَاسَ﴾ [طه: ٩٧]: "مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا"، ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ [طه: ٩٧]: "لَنَذْرِيَنَّهُ"، ﴿قَاعًا﴾ [طه: ١٠٦]: "يَعْلُوهُ المَاءُ وَالصَّفْصَفُ المُسْتَوي مِنَ الأَرْضِ" وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿أَوْزَارًا﴾ [طه: ٨٧]: "أَثْقَالًا" ﴿مِنْ زِينَةِ القَوْمِ﴾ [طه: ٨٧]: "وَهِيَ الحُلِيُّ الَّتِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَهِيَ الأَثْقَالُ" ﴿فَقَذَفْتُهَا﴾ "فَأَلْقَيْتُهَا"، ﴿أَلْقَى﴾ [النساء: ٩٤]: "صَنَعَ"، ﴿فَنَسِيَ﴾ [طه: ٨٨]: "مُوسَى هُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبَّ"، لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا: "العِجْلُ"، ﴿هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨]: "حِسُّ الأَقْدَامِ"، ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٥]: "عَنْ حُجَّتِي"، ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ [طه: ١٢٥]: "فِي الدُّنْيَا" قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِقَبَسٍ﴾ [طه: ١٠]: "ضَلُّوا الطَّرِيقَ، وَكَانُوا شَاتِينَ، فَقَال: إِنْ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهَا مَنْ يَهْدِي الطَّرِيقَ آتِكُمْ بِنَارٍ تُوقِدُونَ " وَقَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿أَمْثَلُهُمْ﴾ [طه: ١٠٤]: "أَعْدَلُهُمْ طَرِيقَةً" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢]: "لَا يُظْلَمُ فَيُهْضَمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ"، ﴿عِوَجًا﴾ [آل عمران: ٩٩]: "وَادِيًا"،

стр. 4584

﴿أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٧]: "رَابِيَةً"، ﴿سِيرَتَهَا﴾ [طه: ٢١]: "حَالتَهَا"، وَ ﴿النُّهَى﴾ [طه: ٥٤]: "التُّقَى"، ﴿ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]: "الشَّقَاءُ"، ﴿هَوَى﴾ [طه: ٨١]: "شَقِيَ"، (بِالوَادِي المُقَدَّسِ): "المُبَارَكِ" ﴿طُوًى﴾ [طه: ١٢]: "اسْمُ الوَادِي (بِمِلْكِنَا): "بِأَمْرِنَا" (مَكَانًا سِوًى): "مَنْصَفٌ بَيْنَهُمْ" ﴿يَبَسًا﴾ [طه: ٧٧]: "يَابِسًا" ﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ [طه: ٤٠]: "مَوْعِدٍ"، ﴿يَفْرُطَ﴾ [طه: ٤٥] عُقُوبَةً " ﴿لَا تَنِيَا﴾ [طه: ٤٢] تَضْعُفَا. واصطنعتك لنفسي. (طه) في نسخة: "سورة طه". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة (قال ابن جبير) في نسخة: "قال عكرمة والضحاك". (بالنبطية) أي: بلغتها، وهي منسوبة إلى النبط: وهم قوم ينزلون البطائح بين العراقيين. (﴿طه (١)﴾) معناه: (يا رجل). (وقال مجاهد): (﴿أَلْقَى﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾ معناه: (صنع) وقوله: (وقال ..) إلخ ساقط من نسخة. (﴿أزري﴾) أي: (ظهري). (﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾) أي: (يهلككم) وهو بضم الياء من أسحت، وبفتحها من سحت، وهما لغتان بمعنى واحد وقرئ بهما. (﴿المثلى﴾) (تأنيث الأمثل) أي: الأشرف. (يقول) أي: يعني في تفسير (﴿بِطَرِيقَتِكُمُ﴾) (بدينكم) أيها المخاطبون. (خذ المثلى) أي: الطريقة الفضلى. (خذ الأمثل) أي: الطريق الأفضل (﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾) أي: محلًا كما بينه بقوله: (يقال ..) إلى آخره. (﴿فَأَوْجَسَ﴾) أي: (أضمر) (﴿فِي جُذُوعِ﴾) أي: (على جذوع) بَيَّن به أن في (في جذوع) النخل بمعنى: على. (﴿خطبك﴾) أي: (بالك) (﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾) أي: (لنذرينه) (﴿قاعا﴾) أي: ما (يعلوه الماء). (وقال غيره) أي: منبسطًا. (الصفصف) هو (المستوى من الأرض) وقيل: هو الأملس الذي لا نبات فيه (أوزارا) أي: (أثقالًا). (﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾) هي (الحلي الذي استعاروا) أي: استعاره بنو إسرائيل (من آل فرعون) أي: وقومه. (﴿فقذفتها﴾) أي:

стр. 4585

(فألقيتها) (﴿أَلْقَى﴾) أي: (صنع) هذا مرَّ فهو تكرار. (﴿فنسى موسى﴾) أي: ربه، وهذا من كلام السامري وأتباعه، وإليهم يرجع الضمير في قوله: (هم يقولونه) أي: يقولون أن موسى نسى ربه أي: (أخطأ الرب) حيث لم يخبركم أن هذه إلاهه، وقيل: قالوا: نسى موسى الطريق إلى ربه. (﴿لا يرجع إليهم قولًا﴾) أي: لا يرجع العجل إليهم قولًا. (﴿هَمْسًا﴾) هو (حسُ الأقدام) (﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾) أي: (عن حجتى). (﴿بِقَبَسٍ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ أي: بشعلة في رأس فتلية أو عود، وإنما يرجى ذلك لهم؛ لأنهم ضلوا الطريق فهذا تعليل للترجي لا تفسير للقبس (﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾) أي: (أعدلهم). (﴿هَضْمًا﴾) أي: (لا يظلم) ظاهره: أنه تفسير للهضم وليس مرادًا، بل هو تفسير لقوله: ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ مع أن تفسيره بذلك تكرار مع قوله: (﴿لا يخاف ظلما﴾) فالأوجه تفسير الآية بما فسرها به غيره من قوله: ﴿لا يخاف ظلمًا﴾ أي: بزيادته في سيئاته. (﴿وَلَا هَضْمًا﴾) أي: ينقص من حسناته. (﴿عِوَجًا﴾) أي: (واديًا). وقال غيره أي: انخفاضًا. (﴿أَمْتًا﴾) أي: (رابية). وقال غيره: ارتفاعا (١). (﴿سِيرَتَهَا﴾) أي: (حالتها). (﴿النهي﴾) أي: (التقى). (﴿هوى﴾) أي: (شقى). (﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾) أي: (المبارك). (﴿بِمَلْكِنَا﴾) أي: (بأمرنا) أو بقدرتنا. (﴿مكانًا سوى﴾) معناه: (منصف بينهم) أي: مكانا تستوي مسافته على الفريقين. (﴿يَبَسًا﴾) أي: (يابسا). (﴿عَلَى قَدَرٍ﴾)

стр. 4586

أي: (موعد). (﴿وَلَا تَنِيَا﴾) أي: (تضعفا). (﴿يَفْرُطَ﴾) أي: (عقوبة) الأولى قول غيره أي: نعجل بالعقوبة (١) مع أن هذا ساقط من نسخة. ١ - باب قَوْلِهِ ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١)﴾ [طه: ٤١] (باب): ساقط من نسخة (﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١)﴾) أي: اصطفيتك واختصصتك بالرسالة والنبوة. ٤٧٣٦ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " التَقَى آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: آنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ؟ قَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَجَدْتَهَا كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، قَالَ: نَعَمْ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى. ﴿الْيَمِّ﴾ [طه: ٣٩]: البَحْرُ. [انظر: ٣٤٠٩ - مسلم: ٢٦٥٢ - فتح: ٨/ ٤٣٤] (فحج آدم موسى) أي: غلبه في الحجة، وظهر عليه بها، ومرَّ الحديث بشرحه في كتاب: الأنبياء، باب: وفاة موسى (٢). ٢ - باب قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (٧٧) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (٧٩)﴾ [طه: ٧٧ - ٧٩] .

стр. 4587

(باب) ساقط من نسخة. (﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾) إلخ أي: بيان ما جاء في ذلك. ٤٧٣٧ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ وَاليَهُودُ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: هَذَا اليَوْمُ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصُومُوهُ". [انظر: ٢٠٠٤ - مسلم: ١١٣٠ - فتح: ٨/ ٤٣٤] (روح). أي: ابن عبادة. (أبو بشر) هو جعفر بن أبي وحشية. ومرَّ حديث الباب بشرحه في باب: صيام يوم عاشوراء (١). ٣ - باب قَوْلِهِ ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧] . ٤٧٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "حَاجَّ مُوسَى آدَمَ، فَقَال لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ، قَال: قَال آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالتِهِ وَبِكَلامِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي - أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي - " قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى". [انظر: ٣٤٠٩ - مسلم: ٢٦٥٢ - فتح: ٨/ ٤٣٤] (باب) ساقط من نسخة. (﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾) أي: فتتعب بالحرث والزرع، والحصد والطحن، والخبز وغيرها. واقتصر على شقائه؛ لأنه الرجل يسعى على زوجته.

стр. 4588

٢١ - سورة الأنبياء ١ - باب (سورة الأنبياء). قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. ٤٧٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: "بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالكَهْفُ، وَمَرْيَمُ، وَطه، وَالأَنْبِيَاءُ: هُنَّ مِنَ العِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلادِي، وَقَال قَتَادَةُ: ﴿جُذَاذًا﴾ [الأنبياء: ٥٨]: "قَطَّعَهُنَّ" وَقَال الحَسَنُ: ﴿فِي فَلَكٍ﴾ [يس: ٤٠]: "مِثْلِ فَلْكَةِ المِغْزَلِ"، ﴿يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]: "يَدُورُونَ" قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿نَفَشَتْ﴾ [الأنبياء: ٧٨]: "رَعَتْ لَيْلًا"، ﴿يُصْحَبُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٣]: "يُمْنَعُونَ"، ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الأنبياء: ٩٢]: "قَال: دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ " وَقَال عِكْرِمَةُ: ﴿حَصَبُ﴾ [الأنبياء: ٩٨]: "حَطَبُ بِالحَبَشِيَّةِ" وَقَال غَيْرُهُ: ﴿أَحَسُّوا﴾ [الأنبياء: ١٢]: "تَوَقَّعُوا مِنْ أَحْسَسْتُ"، ﴿خَامِدِينَ﴾ [الأنبياء: ١٥]: "هَامِدِينَ"، ﴿وَالحَصِيدُ﴾: "مُسْتَأْصَلٌ، يَقَعُ عَلَى الوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ وَالجَمِيعِ"، ﴿لَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ [الأنبياء: ١٩]: "لَا يُعْيُونَ، وَمِنْهُ ﴿حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٤]: وَحَسَرْتُ بَعِيرِي"، ﴿عَمِيقٌ﴾ [الحج: ٢٧]: "بَعِيدٌ"، ﴿نُكِسُوا﴾ [الأنبياء: ٦٥]: "رُدُّوا"، ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ [الأنبياء: ٨٠]: "الدُّرُوعُ"، ﴿تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ [الأنبياء: ٩٣]: "اخْتَلَفُوا، الحَسِيسُ وَالحِسُّ، وَالجَرْسُ وَالهَمْسُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنَ الصَّوْتِ الخَفِيِّ"، ﴿آذَنَّاكَ﴾ [فصلت: ٤٧]: "أَعْلَمْنَاكَ"،

стр. 4589

﴿آذَنْتُكُمْ﴾ [الأنبياء: ١٠٩]: "إِذَا أَعْلَمْتَهُ، فَأَنْتَ وَهُوَ عَلَى سَوَاءٍ لَمْ تَغْدِرْ" وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ١٣]: "تُفْهَمُونَ"، ﴿ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨]: "رَضِيَ"، ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ [الأنبياء: ٥٢]: "الأَصْنَامُ"، ﴿السِّجِلُّ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]: "الصَّحِيفَةُ". [فتح: ٨/ ٤٣٥] (غندر) هو محمد بن جعفر الهذلي. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود. (بني إسرائيل) أي: سورة بني. (وهن من تلادي). أي: من محفوظاتي القديمة. ومرَّ الحديث مختصرًا في أول سورة بني إسرائيل (١). (﴿جُذَذًا﴾) بضم الجيم وكسرها، قراءتان أي: (قطعهن) والأَوْلى قول غيره أي: قطعًا. (﴿يُسَبِّحُونَ﴾) أي: (يدورون). (﴿نَفَشَتْ﴾) أي: (رعت). (يصحبون) أي: (يمنعون)، وقال غيره: أي: يجارون (٢)، وكلاهما صحيح. (﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾) أي: (دينكم دين واحد). (وقال عكرمة ﴿حَصَبُ﴾) أي: (حطب بالحبشة) ساقط من نسخة (﴿أَحَسُّوا﴾) أي: (توقعوا) الأولى قول غيره أي: شعروا. (﴿خَامِدِينَ﴾) أي (هامدين) الأَوْلى قول غيره: أي: ميتين. (﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾) أي: (لا يعيون). (﴿عَمِيِقٍ﴾) أي: (بعيد) ذكره هنا استطرادًا، وإلا فمحله في سورة الحج. (﴿نكسو﴾) أي: (ردوا) بمعنى: قلبوا. (﴿صَنْعَةَ

стр. 4590

لَبُوسٍ﴾) أي: (الدروع) أي: صنعة الدروع. (﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾) أي: (اختلفوا) في أمر دينهم. (﴿آذَنَّاكَ﴾) أي: (أعلمناك) ذكره استطرادًا، وإلا فمحله في سورة فصلت. (﴿تُسْأَلُونَ﴾) أي: (تفهمون) بتشديد الهاء، وبالبناء للمفعول أي: يفهمون السؤال فيجيبون عنه. (﴿التَّمَاثِيلُ﴾) أي: (الأصنام). (﴿السِّجِلِّ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ معناه: (الصحيفة) جرى على أن السجل اسم للمكتوب فيه، والكتاب: اسم للمكتوب وغيره جرى على أن السجل اسم لملك يطوي الكتاب، والكتاب اسم للمكتوب فيه وهو (الصحيفة). ٢ - باب ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ [الأنبياء: ١٠٤] (باب): ساقط من نسخة. (قوله) ساقط من أخرى. (﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا﴾) أي: إعادة (﴿عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾) قوله: (﴿نُعِيدُهُ﴾) إلخ ساقط من نسخة. ٤٧٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، شَيْخٌ مِنَ النَّخَعِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ القِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلا إِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَال العَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا، مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٧] فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. [انظر: ٣٣٤٩ -
следующие страницы →