← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

"رِزْقُهُ"، ﴿وَالحَبُّ﴾ [الرحمن: ١٢]: "الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَالرَّيْحَانُ فِي كَلامِ العَرَبِ الرِّزْقُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: وَالعَصْفُ يُرِيدُ: المَأْكُولَ مِنَ الحَبِّ، وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ " وَقَال غَيْرُهُ: "العَصْفُ وَرَقُ الحِنْطَةِ" وَقَال الضَّحَّاكُ: "العَصْفُ: التِّبْنُ " وَقَال أَبُو مَالِكٍ: "العَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ، تُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا " وَقَال مُجَاهِدٌ: "العَصْفُ وَرَقُ الحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ، وَالمَارِجُ: اللَّهَبُ الأَصْفَرُ وَالأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ " وَقَال بَعْضُهُمْ: عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧]: "لِلشَّمْسِ: فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ"، ﴿وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧]: "مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ"، ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ [الرحمن: ٢٠]: "لَا يَخْتَلِطَانِ"، ﴿المُنْشَآتُ﴾ [الرحمن: ٢٤]: "مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ" وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿كَالفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤]: "كَمَا يُصْنَعُ الفَخَّارُ، الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ"، ﴿وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: ٣٥]: "النُّحَاسُ الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيُعَذَّبُونَ بِهِ"، ﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ [الرحمن: ٤٦]: "يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَتْرُكُهَا"، ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤]: "سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ"، ﴿صَلْصَالٍ﴾ [الحجر: ٢٦]: "طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الفَخَّارُ، وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ: صَلَّ، يُقَالُ: صَلْصَالٌ كَمَا يُقَالُ: صَرَّ البَابُ عِنْدَ الإِغْلاقِ وَصَرْصَرَ، مِثْلُ: كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ"، ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨]: "وَقَال بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالفَاكِهَةِ، وَأَمَّا العَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً"، كَقَوْلِهِ : ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]: "فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ العَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ ثُمَّ قَال: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذَابُ﴾ [الحج: ١٨] وَقَدْ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ " وَقَال غَيْرُهُ: ﴿أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨]: "أَغْصَانٍ"، ﴿وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]: "مَا

стр. 4727

يُجْتَنَى قَرِيبٌ" وَقَال الحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ [النجم: ٥٥]: "نِعَمِهِ" وَقَال قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣]: "يَعْنِي الجِنَّ وَالإِنْسَ" وَقَال أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]: "يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بَرْزَخٌ﴾ [المؤمنون: ١٠٠]: "حَاجِزٌ الأَنَامُ: الخَلْقُ"، ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦]: "فَيَّاضَتَانِ"، ﴿ذُو الجَلالِ﴾ [الرحمن: ٢٧]: "ذُو العَظَمَةِ" وَقَال غَيْرُهُ: ﴿مَارِجٌ﴾ [الرحمن: ١٥]: "خَالِصٌ مِنَ النَّارِ، يُقَالُ: مَرَجَ الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَيُقَالُ: مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ " ﴿مَرِيجٍ﴾ [ق: ٥]: "مُلْتَبِسٌ"، ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ [الفرقان: ٥٣]: "اخْتَلَطَ البَحْرَانِ مِنْ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ تَرَكْتَهَا"، ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ [الرحمن: ٣١]: "سَنُحَاسِبُكُمْ، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلامِ العَرَبِ، يُقَالُ: لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ، وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: لآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ. (سورة الرحمن). قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). ساقط من نسخة (﴿بِحُسْبَانٍ﴾) أي: (كحسبان الرحى) أي: يدور الشمس والقمر في مثل قطب الرحى (﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ﴾) (يريد) به (لسان الميزان). (﴿والعصف﴾) هو (بقل الزرع إذا قطع منه شيء قبل أن يدرك) أي: الزرع، وفي تفسير ﴿الْعَصْفِ﴾ خلاف ذكره في كلامه الآتي (والريحان في كلام العرب الرزق) وفي تفسيره خلاف ذكره بعد. (النبط) هم الفلاحون من الأعاجم ينزلون بالبطائح بين العراقيين. (هبورا) بفتح الهاء هو ذقاق الزرع. (والمارج) هو (اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلوا النار إذا أوقدت) (﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾) أي: (لا يختلطان) (﴿المنشآت﴾) هي (ما رفع قلعه) بكسر القاف وسكون اللام من السفن (﴿كَالْفَخَّارِ﴾) أي: (كما يصنع الفخار) (﴿الشواظ﴾) هو (لهب من نار). (﴿وَنُحَاسٌ﴾) النحاس هو (الصفر) (﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾) أي: (يهم بالمعصية ..) إلخ

стр. 4728

﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ أي: (سوداوان من الري). مرَّ بيان ذلك في بدء الخلق (١). (﴿صَلْصَالٍ﴾) أي: (طين ..) إلخ (ويقال) أي: في تفسير صلصال. (منتن، يريدون به: صل) أي: صل اللحم أي: أنتن ومثله. أصل. (يقال: صلصال ..) إلخ أشار به إلى أن صلصل مضاعف صل. (كما يقال: صرصر الباب) وصرَّ إذا صوت، وكما يقال: (كبكبته) و (كببته) ومنه قوله: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ [الشعراء: ٩٤] أي: كُبوا. وقوله: (﴿صَلْصَالٍ﴾ خلط برمل ..) إلى آخره ساقط من نسخة. (قال بعضهم: ليس الرمان ..) إلخ. قيل: يريد أبا حنيفة إذ مذهبه أن من حلف لا يأكل فاكهة فأكل رمانًا أو رطبًا. لا يحنث فاحتج عليه بأن (العرب تعدهما فاكهة) وأن عطفها على الفاكهة في الآية من عطف الخاص على العام كما في (﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾) وكما في ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ [الحج: ١٨] وقوله: (تشديدًا لها) أي: تأكيدًا وتعظيمًا لها. ﴿أَفْنَانٍ﴾ أي: (أغصان). (﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾) أي: (ما يجتنى قريب). (﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾) أي: (نعمة). الأنسب نعم، كما فسرها غيره به وفسرها آخرون بالقدرة ﴿رَبِّكُمَا﴾ فسر ضميره بقوله: (يعني: الجن والإنس)، وآية: (﴿فَبِأَيِّ﴾) ذكرت في السورة إحدى وثلاثين مرة والاستفهام فيها؛ للتقرير. (﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾) أي: (يغفر ذنبًا) إلخ والأمور المذكورة فيه لا تنافي ما صح من أن القلم جف بما هو كائن إلى يوم القيامة (٢)؛ لأنها شئون يبديها لا شئون يبتدئها (﴿بَرْزَخٌ﴾) أي: (حاجز) من قدرة الله وحكمته. (﴿الأنام﴾) أي: (الخلق). (﴿ذُو الْجَلَالِ﴾) أي: (ذو العظمة) (﴿مارج﴾) أي: (خالص من النار)

стр. 4729

﴿مَرِيجٍ﴾ في قوله في سورة ق: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أي: (ملتبس) ذكر هنا لمناسبته (مارج). (﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾) أي: (سنحاسبكم) وقال غيره: أي: سنقصد لحسابكم. ١ - باب قَوْلِهِ ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ [الرحمن: ٦٢] (باب) ساقط من نسخة. (قوله) ساقط من أخرى. (﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾) أي: ومن دون الجنتين الأوليين الموعود بهما من خاف مقام ربه جنتان أخريان، والمراد بالدون هنا: الفضل، أو القرب درجة. ٤٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إلا رِدَاءُ الكِبْرِ، عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ". [٤٨٨٠ , ٧٤٤٤ - مسلم: ١٨٠٠ - فتح: ٨/ ٦٢٣] (جنتان) مبتدأ. (من فضة) خبر لقوله (آنيتهما وما فيهما) عطف على (آنيتهما) والجملة خبر المبتدأ الأول. (إلا رداء الكبر) الرداء شيء يشبه الرداء من صفاته اللازمة لذاته المقدسة عمَّا يشبه المخلوقات وهو كما جاء "الكبرياء ردائي" (١)، والرداء هنا كناية عن العظمة. (على وجهة) أي: على ذاته. (في جنة عدن) ظرف للقوم، أو حال منهم، قيل: وقوله: (إلا رداء الكبر) إلخ يشعر بأن رؤية الله تعالى غير واقعة، وأجيب: بأنه لا يلزم من عدمها في جنة عدن أو في ذلك الوقت عدمها مطلقًا.

стр. 4730

٢ - باب ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن: ٧٢] وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "الحُورُ: السُّودُ الحَدَقِ " وَقَال مُجَاهِدٌ: "مَقْصُورَاتٌ: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، ﴿قَاصِرَاتٌ﴾ [الصافات: ٤٨]: لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ. (باب) ساقط من نسخة. ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ أي: محبوسات فيها كما ذكره بعد والحور جمع حوراء هي شديدة بياض العين شديدة سوادها. ٤٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّ فِي الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاويَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُونَ. [انظر: ٣٢٤٣ - مسلم: ٢٨٣٨ - فتح: ٦/ ٦٢٤] (ستون ميلا) الميل: أربعة آلاف خطوة. ٤٨٨٠ - وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ كَذَا، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إلا رِدَاءُ الكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ". [انظر: ٤٨٧٨ - مسلم: ١٨٠ - فتح: ٨/ ٦٢٤] ٥٦ - سورة الوَاقِعَةِ وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿رُجَّتْ﴾ [الواقعة: ٤]: "زُلْزِلَتْ"، ﴿بُسَّتْ﴾ [الواقعة: ٥]: "فُتَّتْ لُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّويقُ المَخْضُودُ: المُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا: لَا شَوْكَ لَهُ " ﴿مَنْضُودٍ﴾ [هود: ٨٢]: "المَوْزُ، وَالعُرُبُ المُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ"، ﴿ثُلَّةٌ﴾ [الواقعة: ١٣]: "أُمَّةٌ"، ﴿يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٣]: "دُخَانٌ أَسْوَدُ"، ﴿يُصِرُّونَ﴾ [الواقعة: ٤٦]: "يُدِيمُونَ"، ﴿الهِيمُ﴾ [الواقعة: ٥٥]: "الإِبِلُ الظِّمَاءُ"، ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦]: "لَمَلُومُونَ مَدِينِينَ مُحَاسَبِينَ"، ﴿رَوْحٌ﴾ [يوسف: ٨٧]: "جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ"، ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩]: "الرَّيْحَانُ الرِّزْقُ"، ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِيمَا لَا تَعْلَمُونَ﴾: "فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ" وَقَال غَيْرُهُ: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾

стр. 4731

[الواقعة: ٦٥]: "تَعْجَبُونَ"، ﴿عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٧]: "مُثَقَّلَةً، وَاحِدُهَا عَرُوبٌ، مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةَ العَرِبَةَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ الغَنِجَةَ، وَأَهْلُ العِرَاقِ الشَّكِلَةَ"، وَقَال فِي ﴿خَافِضَةٌ﴾ [الواقعة: ٣]: "لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ"، وَ ﴿رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة: ٣]: "إِلَى الجَنَّةِ"، ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥]: "مَنْسُوجَةٍ، وَمِنْهُ: وَضِينُ النَّاقَةِ وَالكُوبُ: لَا آذَانَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ وَالأَبَارِيقُ: ذَوَاتُ الآذَانِ وَالعُرَى"، ﴿مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة: ٣١]: "جَارٍ"، ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤]: "بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ"، ﴿مُتْرَفِينَ﴾ [الواقعة: ٤٥]: "مُمَتَّعِينَ"، ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ [الواقعة: ٥٨]: "مِنَ النُّطَفِ يَعْنِي هِيَ النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ"، ﴿لِلْمُقْوينَ﴾ [الواقعة: ٧٣]: "لِلْمُسَافِرِينَ، وَالقِيُّ القَفْرُ"، ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]: "بِمُحْكَمِ القُرْآنِ، وَيُقَالُ: بِمَسْقِطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ، وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعٌ وَاحِدٌ"، ﴿مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١]: "مُكَذِّبُونَ، مِثْلُ ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩]، ﴿فَسَلامٌ لَكَ﴾ [الواقعة: ٩١]: أَيْ مُسَلَّمٌ لَكَ: إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ، وَأُلْغِيَتْ إِنَّ وَهُوَ مَعْنَاهَا، كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ مُصَدَّقٌ، مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، إِذَا كَانَ قَدْ قَال: إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، وَقَدْ يَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ، كَقَوْلِكَ فَسَقْيًا مِنَ الرِّجَالِ، إِنْ رَفَعْتَ السَّلامَ فَهُوَ مِنَ الدُّعَاءِ"، ﴿تُورُونَ﴾ [الواقعة: ٧١]: "تَسْتَخْرِجُونَ أَوْرَيْتُ: أَوْقَدْتُ " ﴿لَغْوًا﴾ [مريم: ٦٢]: "بَاطِلًا"، ﴿تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: ٢٥]: "كَذِبًا". (الواقعة) في نسخة: "سورة الواقعة". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. (﴿رُجَّتِ﴾) أي: (زلزلت). (﴿وَبُسَّتِ﴾) أي: (فتت). (المخضود) هو (الموقر حملا) (﴿مَنْضُودٍ﴾) معناه: (الموز) أي: شجرة، وهذا في الحقيقة إنما هو تفسير للطلح، وقد اختلف في تفسيره فقيل: هو شجر الموز، وقيل: شجر له ظل بارد رطب، وقيل: هو شجر عظام له شوك وأما (﴿مَنْضُودٍ﴾) فمعناه: مركب بعضه على بعض، وقوله: (﴿مَنْضُودٍ﴾): الموز) ساقط من نسخة. (والعُرُبُ) أي: (المحببات إلى أزواجهن). (﴿ثُلَّةٌ﴾) أي: (أمة). (﴿يَحْمُومٍ﴾) هو (دخان أسود) (﴿يُصِرُّونَ﴾) أي:

стр. 4732

(يديمون) (﴿الْهِيمِ﴾) أي: (الإبل الظماء) بكسر الظاء والمد. (﴿لَمُغْرَمُونَ﴾) أي: (لملزمون). نفقة زرعنا. (﴿رَوْحٌ﴾) أي: (جنة ورخاء). (﴿وَرَيْحَانٌ﴾) في نسخة: "والريحان" (الرزق) وقوله: (﴿رَوْحٌ﴾) إلى هنا ساقط من نسخة (﴿وننشئكم﴾) أي: (في أي خلق نشاء). (﴿تَفَكَّهُونَ﴾) أي: (تعجبون) (﴿عُرُبًا﴾) أي: (مثقلة) فهن كما أنهن محببات لأزواجهن كما مر مثقلات باللحم ولو ذكر هذا ثم كان أولى. (﴿خَافِضَةٌ﴾) أي: القوم إلى النار) و (﴿رَافِعَةٌ﴾) أي: لآخريين (إلى الجنة) (﴿مَوْضُونَةٍ﴾) أي: (منسوجة ومنه وضين الناقة) أي: حزامها، (والكوب) المأخوذ من قوله تعالى: ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ هو ما (لا أذن له ولا عروة) ﴿مُتْرَفِينَ﴾ أي: (متمتعين) بالحرام (﴿للمقوين﴾) أي: (للمسافرين). والقي) بكسر القاف (القفر) وهو مفازة لا نبات فيها ولا ماء. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ أي: (مكذبون). ١ - باب قَوْلِه ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ [الواقعة: ٣٠] (باب) ساقط من نسخة. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ معناه: دائم بأن لا يزول. ٤٨٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "إِنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] ". [انظر: ٣٢٥٢ - مسلم ٢٨٢٦ - فتح: ٧/ ٦٢٧] (سفيان) أي: ابن عيينة (عن أبي الزناد) هو عبد الله بن ذكوان. (شجرة) قيل: هي طوبى، ومرّ الحديث في كتاب: بدء الخلق، في باب: صفة الجنة (١).

стр. 4733

٥٧ - الحَدِيدُ وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ﴾ [الحديد: ٧]: "مُعَمَّرِينَ فِيهِ"، ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]: "مِنَ الضَّلالةِ إِلَى الهُدَى"، ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [الحديد: ٢٥]: "جُنَّةٌ وَسِلاحٌ" ﴿مَوْلاكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٠]: "أَوْلَى بِكُمْ"، ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ﴾ [الحديد: ٢٩]: "لِيَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ، يُقَالُ: الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَالبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا " (أَنْظِرُونَا): "انْتَظِرُونَا". ١ - باب: (الحديد) في نسخة: "سورة الحديد". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أي: (من الضلالة إلبها الهدى) وهذا ساقط من نسخة. (﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾) أي: (جنة) بضم الجيم (وسلاح) (﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾). أي: (ليعلم أهل الكتاب). فلا: زائدة للتأكيد. ٥٨ - المُجَادِلَةُ وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿يُحَادُّونَ﴾ يُشَاقُّونَ الله. ﴿كُبِتُوا﴾ أُخْزِيُوا، مِنَ الخِزي ﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ. المجادلة (﴿يُحَادُّونَ﴾) أي: (يشاقون الله). (﴿كُبِتُوا﴾) أي: (أخزيوا) بكسر الزاي. ٥٩ - سورة الحَشْرِ ﴿الْجَلَاءَ﴾ ﴿الإِخْرَاجُ﴾ مِنْ أَرْضٍ إلى أَرْضٍ. (الحشر) في نسخة: "سورة الحشر". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة.

стр. 4734

٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَال: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَال: "التَّوْبَةُ هِيَ الفَاضِحَةُ، مَا زَالتْ تَنْزِلُ، وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَنْ تُبْقِيَ أَحَدًا مِنْهُمْ إلا ذُكِرَ فِيهَا"، قَال: قُلْتُ: سُورَةُ الأَنْفَالِ، قَال: "نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ"، قَال: قُلْتُ: سُورَةُ الحَشْرِ، قَال: "نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ". [انظر: ٤٠٢٩ - مسلم: ٣٠١٣ - فتح: ٨/ ٦٢٨] (أبو بشر) هو جعفر بن أبي وحشية. (قال) أي: ابن عباس. ٤٨٨٣ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَال: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: سُورَةُ الحَشْرِ، قَال: قُلْ: سُورَةُ النَّضِيرِ. [انظر: ٤٠٢٩ - مسلم: ٣٠٣١ - فتح: ٨/ ٦٢٩] (قل: سورة النضير) كره ابن عباس تسميتها بالحشر؛ لئلا نظن أن المراد: يوم القيامة وليس مرادًا، بل المراد به: إخراج بني النضير. ٢ - باب ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥] . نَخْلَةٍ مَا لَمْ تكنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنيَّةً. ٤٨٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ البُوَيْرَةُ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ﴾ [انظر: ٢٣٢٦ - مسلم: ١٧٤٦ - فتح: ٨/ ٦٢٩]. (باب) ساقط من نسخة. (﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾) أي: (نخلة ما لم تكن عجوة أو برنية) بتشديد الياء: نوع من التمر، ومرَّ حديث الباب في كتاب: المغازي (١).

стр. 4735

٣ - باب قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٦] (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ الآية). ٤٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ ﵁، قَال: "كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ ، مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلاحِ وَالكُرَاعِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ". [انظر: ٢٩٠٤ - مسلم: ١٧٥٧ - فتح: ٨/ ٦٢٩] (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار. ومرَّ حديث الباب في الهجاد والخمس وغيرهما (١). ٤ - باب ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾). ٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُوتَشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ وَالمُتَفَلِّجَاتِ، لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ" فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَال: وَمَا لِي أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ، قَال: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]؟ قَالتْ: بَلَى، قَال: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قَال: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ

стр. 4736

حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَقَال: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتُهَا. [٤٨٨٧ , ٥٩٣١، ٥٩٣٩، ٥٩٤٣، ٥٩٤٤، ٥٩٤٨ - مسلم: ٢١٢٥ - فتح: ٨/ ٦٣٠] (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (لعن الله الواشمات) من الوشم: وهو أن يغرز عضو من الأعضاء بنحو الإبرة حتى يسيل الدم ثم يحشى بنحو كحل فيصير أخضر. (والموتشمات) جمع موتشمة: وهي التي يُفعل بها ذلك. (والمتنمصات) جمع متنمصة: وهي الطالبة إزالة شعر وجهها بالنتف ونحوه، وهذا في شعر ينبت للنساء عادة، بخلاف نحو اللحية والشارب. (والمتفلجات) جمع متفلجة: وهي التي تفرق ما بين ثناياها بالمبرد؛ إظهارًا؛ للصغر وهي عجوز. (للحسن) أي: لأجله وقياس ما ذكره في الأول أن يقول في الأخيرين، والنامصات والفالجات أي: وهما الفاعلتان لما ذكر فيهما (ما بين اللوحين) هما دفتا المصحف. (ما جامعتنا) (١) أي: ما صاحبتنا. ٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَال: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ"، فَقَال: سَمِعْتُهُ مِنَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ. [انظر: ٤٨٨٦ - مسلم: ٢١٢٥ - فتح: ٨/ ٦٣٠] (علي) أي: ابن عبد الله الديني. (عبد الرحمن) أي: ابن مهدي. (عن سفيان) أي: الثوري (لعن رسول الله ﷺ الواصلة) هي التي تصل شعرها بآخر.

стр. 4737

٥ - باب ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ [الحشر: ٩] (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾) أي: لزموها، والمراد بالدار: المدينة النبوية. ٤٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَال: قَال عُمَرُ ﵁: "أُوصِي الخَلِيفَةَ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ: أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأُوصِي الخَلِيفَةَ بِالأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ : أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ. [انظر: ١٣٩٢ - فتح: ٨/ ٦٣١] (عن حصين) بالتصغير أي: ابن عبد الرحمن السلمي. (ويعفو عن مسيئهم). أي: ما عدا الحدود وحقوق العباد. ٦ - باب قَوْلِهِ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: ٩] الخَصَاصَةُ: الفَاقَةُ، ﴿المُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥]: الفَائِزُونَ بِالخُلُودِ، وَالفَلاحُ: البَقَاءُ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ: عَجِّلْ " وَقَال الحَسَنُ: ﴿حَاجَةً﴾ [يوسف: ٦٨]: "حَسَدًا". (باب) ساقط من نسخة (﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية) المراد بها: ما ذكر مع قوله: ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (حي على الفلاح) أي: (عجل) ذكره لمناسبة المفلحون (﴿حَاجَةً﴾) يعني في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً﴾ أي: (حسدًا). ٤٨٨٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَنِي الجَهْدُ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ؟ " فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَال: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَال لِامْرَأَتِهِ: ضَيْفُ

стр. 4738

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا، قَالتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إلا قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَال: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ العَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَاليْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَال: "لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ أَوْ ضَحِكَ - مِنْ فُلانٍ وَفُلانَةَ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]. (أتي رجل) هو أبو هريرة. (لا تدخريه شيئًا) أي: لا تمسكي عنه شيئًا من الطعام. ومرَّ الحديث في مناقب الأنصار، في باب: قول الله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (١). ٦٠ - سورة المُمْتَحِنَةِ وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ [يونس: ٨٥]: "لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ عَلَى الحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا"، ﴿بِعِصَمِ الكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]: "أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِفِرَاقِ نِسَائِهِمْ كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ". (الممتحنة) في نسخة: "سورة الممتحنة". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. ١ - باب ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] (باب) ساقط من نسخة. (﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾). أي: بيان ما جاء في ذلك. ٤٨٩٠ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَال: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ، كَاتِبَ عَلِيٍّ، يَقُولُ:

стр. 4739

سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالمِقْدَادَ، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا» فَذَهَبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟» قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِنْ قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيْهِمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ» فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: " إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " قَالَ عَمْرٌو: وَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] قَالَ: «لَا أَدْرِي الآيَةَ فِي الحَدِيثِ أَوْ قَوْلُ عَمْرٍو». [انظر: ٣٠٠٧ - مسلم: ٢٤٩٤ - فتح: ٨/ ٦٣٣] حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: فِي هَذَا فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] الآيَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا فِي حَدِيثِ النَّاسِ حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو، مَا تَرَكْتُ مِنْهُ حَرْفًا وَمَا أُرَى أَحَدًا حَفِظَهُ غَيْرِي. (الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (تعادى) أي: تتباعد وتتجارى. (من عقاصها) بكسر العين أي: شعرها المضفور. (يدًا) أي: منة عليهم. (فقد غفرت لكم) عبَّر عن الآتي بالواقع مبالغة في تحققه. ومرَّ الحديث بشرحه في كتاب: المغازي، في باب: الجاسوس (١).

стр. 4740

٢ - باب ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠] (باب) ساقط من نسخة. (﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ الآية). ٤٨٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الآيَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣]، قَال عُرْوَةُ: قَالتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ، قَال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَدْ بَايَعْتُكِ" كَلامًا، وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي المُبَايَعَةِ، مَا يُبَايِعُهُنَّ إلا بِقَوْلِهِ: "قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ" تَابَعَهُ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَال إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ. [انظر: ٢٧١٣ - مسلم: ١٨٦٦ - فتح: ٨/ ٦٣٦] (إسحاق) أي: ابن منصور الكوسج. (كلامًا) أي: بالكلام لا تأكيد. (تابعه) أي: ابن أخي ابن شهاب. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي. (ومعمر) أي: ابن راشد. ٣ - باب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] (باب) ساقط من نسخة. (﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ الآية). ٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂، قَالتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، "وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ"، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ يَدَهَا، فَقَالتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلانَةُ، أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَمَا قَال لَهَا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ، فَبَايَعَهَا. [انظر: ١٣٠٦ - مسلم: ٩٣٦ - فتح: ٨/ ٦٣٧]

стр. 4741

(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو المقعد. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (عن النياحة) هي رفع الصوت بالندب على الميت (فقبضت امرأة) هي أم عطية. (أسعدتني فلانة) أي: بالنياحة على الميت. (فما قال لها النبي ﷺ (شيئًا) استشكل بأن النياحة حرام فكيف لم ينكر عليها؟! وأجاب النووي بأنه ترخيص لأم عطية خاصة (١) وغيره بأن النهي إذ ذاك كان؛ للتنزيه، والتحريم إنما كان بعد المبايعة. ٤٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا أَبِي، قَال: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قَال: "إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لِلنِّسَاءِ". [فتح: ٨/ ٦٣٧] (للنساء) أي: عليهن. ٤٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَاهُ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁، قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "أَتُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَقَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ - وَأَكْثَرُ لَفْظِ سُفْيَانَ: قَرَأَ الآيَةَ - فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ " تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ فِي الآيَةِ. [انظر: ١٨ - مسلم: ١٧٠٩ - فتح: ٨/ ٦٣٧] (سفيان) أي: ابن عيينة. (أبو إدريس) هو عائذ الله الخولاني بذال معجمة. (أتبايعوني) في نسخة: "أتبايعونني؟ " بزيادة نون. (تابعه) أي: سفيان.

стр. 4742

٤٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَال: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ الحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: شَهِدْتُ الصَّلاةَ يَوْمَ الفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَال بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ، حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ مَعَ بِلالٍ، فَقَال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ، وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا، ثُمَّ قَال حِينَ فَرَغَ: "أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ " فَقَالتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ - لَا يَدْرِي الحَسَنُ مَنْ هِيَ - قَال: "فَتَصَدَّقْنَ" وَبَسَطَ بِلالٌ ثَوْبَهُ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الفَتَخَ وَالخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ. [انظر: ٩٨ - مسلم: ٨٨٤ - فتح: ٨/ ٦٣٨] (يصليها) أي: صلاة العيد. (على ذلك) بكسر الكاف؛ لأنه خطاب لمؤنث أي: على المذكور في الآية (الفتح) بفتح الفوقية وبمعجمة هي الخواتيم العظام، أو حلق من فضة لا فص فيها. ٦١ - سورة الصف وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٥٢] مَنْ يَتَّبِعُنِي إِلَى اللَّهِ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]: "مُلْصَقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ" وَقَال يَحْيَى: "بِالرَّصَاصِ". (سورة الصف) قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة، وقال غيره (بالرصاص) بفتح الراء أي؛ ملصق به. ١ - باب قَوْلُهُ تَعَالى ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] (باب) ساقط من نسخة. (﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾) أي: بيان ما جاء في ذلك.

стр. 4743

٤٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ لِي أَسْمَاءً، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الكُفْرَ، وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ". [انظر: ٣٥٣٢ - مسلم: ٢٣٥٤ - فتح: ٨/ ٦٤٠] (أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (على قدمي) بكسر الميم أي: أثري. ٦٢ - سورة الجمعة ١ - باب قَوْلُهُ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] وَقَرَأَ عُمَرُ: فَامْضُوا إلى ذِكْرِ الله. (سورة الجمعة) قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (وقرأ عمر) أي: ابن الخطاب (﴿فامضوا إلى ذِكْرِ الله﴾) بدل ﴿فَاسْعَوْا﴾ إلى ذكر الله، وهذا ساقط من نسخة. ٤٨٩٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الجُمُعَةِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] قَال: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلاثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَال: "لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا، لَنَالهُ رِجَالٌ - أَوْ رَجُلٌ - مِنْ هَؤُلاءِ". [٤٨٩٨ - مسلم: ٢٥٤٦ - فتح: ٨/ ٦٤١] ٤٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَنَالهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلاءِ". [٤٨٩٧ - مسلم: ٢٥٤٦ - فتح: ٨/ ٦٤١]

стр. 4744

(عن ثور) أي: ابن زيد الديلي. (عن أبي الغيث) هو سالم مولى عبد الله بن مطيع. ٢ - باب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ [الجمعة: ١١] (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾) زاد في نسخة "أو لهوًا". ٤٨٩٩ - حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَال: "أَقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَثَارَ النَّاسُ إلا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]. [انظر: ٩٣٦ - مسلم: ٨٦٣ - فتح: ٨/ ٦٤٣] (حفص بن عمر) أي: الحوصي. (حصين) أي: ابن عبد الرحمن. (فثار الناس) أي: تفرقوا. ٦٣ - سُورةُ المُنافِقين ١ - باب قَوْلِهِ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ إلى ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] (سورة المنافقين) قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (باب) ساقط من نسخة. (﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ إلى ﴿لَكَاذِبُونَ﴾) ساق في نسخةٍ الآية بتمامها، وفي أخرى: " ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ ".

стр. 4745

٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَال: كُنْتُ فِي غَزَاةٍ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي البَيْتِ، فَقَال لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَقَتَكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَ فَقَال: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ". [٤٩٠١، ٤٩٠٢، ٤٩٠٣، ٤٩٠٤ - مسلم: ٢٧٧٢ - فتح: ٨/ ٦٤٤] (كنت في غزاة) هي غزوة تبوك (ذكرت ذلك لعمي) هو سعد بن عبادة. ٢ - باب ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقون: ٢] يَجْتَنُّونَ بِهَا ٤٩٠١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁، قَال: كُنْتُ مَعَ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَقَال أَيْضًا: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ، ثُمَّ قَال: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ". [٤٩٠١، ٤٩٠٢، ٤٩٠٣، ٤٩٠٤ - مسلم: ٢٧٧٢ - فتح: ٨/ ٦٤٤] (باب ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾) لفظ: (باب) ساقط من نسخة. (يجتنون بها) أي: يستترون بها.

стр. 4746

٣ - باب قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٣)﴾ [المنافقون: ٣] (باب) ساقط من نسخة. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٣)﴾) أي: باب بيان ما جاء في ذلك. ٤٩٠٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، قَال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظِيَّ، قَال: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁، قَال: لَمَّا قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، وَقَال أَيْضًا: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ، أَخْبَرْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَلامَنِي الأَنْصَارُ، وَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَال ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى المَنْزِلِ فَنِمْتُ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ، فَقَال: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ، وَنَزَلَ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا﴾ [المنافقون: ٧] " الآيَةَ وَقَال ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٤٩٠٠ - مسلم: ٢٧٧٢ - فتح: ٨/ ٦٤٦] (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن الحكم) أي: ابن عتيبة. - باب ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: ٤] (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾) ساق في نسخة الآية بتمامها، وفي أخرى: " ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ الآية". ٤٩٠٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى

стр. 4747

يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَقَال: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ، قَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ، حَتَّى " أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقِي فِي: ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ"، وَقَوْلُهُ: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤] قَال: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ. [انظر: ٤٩٠٠ - مسلم: ٢٧٧٢ - فتح: ٨/ ٦٤٧] (فاجتهد يمينه) أي: بذل وسعه وبالغ فيها. ٤ - باب قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [المنافقون: ٥] . حَرَّكُوا، اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ". ٤٩٠٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَال: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ، يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، وَكَذَّبَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَصَدَّقَهُمْ، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، وَقَال عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَقَتَكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١] وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَهَا، وَقَال: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ". [انظر: ٤٩٠٠ - مسلم: ٢٧٧٢ - فتح: ٨/ ٦٤٨] (باب) ساقط من نسخة. ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾ إلى قوله: (﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾) كذا في نسخة، وساق الآية بتمامها.

стр. 4748

٥ - باب قَوْلِهِ ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٦)﴾ [المنافقون: ٦] باب) ساقط من نسخة. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ الآية) كذا في نسخة، وساق في أخرى الآية بتمامها. ٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَال: كُنَّا فِي غَزَاةٍ - قَال سُفْيَانُ: مَرَّةً فِي جَيْشٍ - فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَال المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَال: "مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال: "دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ" فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَقَال: فَعَلُوهَا، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ عُمَرُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ" وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ المُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ المُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ، قَال سُفْيَانُ: فَحَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو، قَال عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرًا: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . [مسلم: ٢٥٠٦ - فتح: ٨/ ٦٥٠] (علي) أي: ابن عبد الله المديني. (سفيان) أي: ابن عيينة. (في غزاة) هي غزوة بني المصطلق. (فكسع) أي: ضرب. (فإنها منتنة) أي: كلمة خبيثة. باب ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [ المنافقون: ٧]. ٤٩٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الفَضْلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ،

стр. 4749

يَقُولُ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي، يَذْكُرُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ" وَشَكَّ ابْنُ الفَضْلِ فِي: "أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ"، فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَال: هُوَ الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ لَهُ بِأُذُنِهِ". [مسلم ٢٥٠٦ - فتح: ٨/ ٦٥٠] ٦ - باب قَوْلِهِ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ وَيَتَفَرَّقُوا (باب) ساقط من نسخة. (﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾) كذا في نسخة، وساق في أخرى الآية بتمامها. ٧ - باب قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾ [ المنافقون: ٨] (باب) ساقط من نسخة. (﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾) كذا في نسخة، وساق في أخرى الآية بتمامها. ٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَال المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ قَال: "مَا هَذَا؟ " فَقَالُوا كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَال المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ" قَال جَابِرٌ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ حِينَ

стр. 4750

قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ، ثُمَّ كَثُرَ المُهَاجِرُونَ بَعْدُ، فَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ فَعَلُوا، وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَال عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ". [انظر: ٣٥١٨ - مسلم: ٢٥٨٤ - فتح: ٨/ ٦٥٢] (الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه). أدخل في أصحابه عبد الله بن أبي مع أنه منافق باعتبار الظاهر؛ لنطقه بالشهادتين، وفي قتله تنفير غيره عن الإِسلام. وأحاديث أبواب هذه السور ظاهرة. ٦٤ - سورة التَّغَابُنِ وَقَال عَلْقَمَةُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١]: "هُوَ الَّذِي إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِيَ وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ". (سورة التغابن) قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (﴿التَّغَابُنِ﴾) هو (غبن أهل الجنة أهل النار) فالتغابن الذي هو تفاعل بمعنى الفعل هنا. (علقمة) أي: ابن قيس. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود. ٦٥ - سورةُ الطلاقِ وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]: "إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا: أَتَحِيضُ أَمْ لَا تَحِيضُ فَاللَّائِي قَعَدْنَ عَنِ المَحِيضِ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ. ﴿وَبَال أَمْرِهَا﴾ جَزَاءَ أمْرِهَا. (سورة الطلاق) جمع في نسخة بين ترجمة هذا الباب وترجمة ما قبلة فقال: "سورة التغابن والطلاق" والأولى أولى. ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: إن لم تعلموا أتحيض أم لا تحيض؟ (﴿وَبَال أَمْرِهَا﴾) أي: جزاء أمرها.

стр. 4751

١ - باب ٤٩٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَال: "لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ". [٥٢٥١، ٥٢٥٢، ٥٢٥٣، ٥٢٥٨، ٥٢٦٤، ٥٣٣٢، ٥٣٣٣، ٧١٦٠ - مسلم: ١٤٧١ - فتح: ٨/ ٦٥٣] (يحيى بن بكير) هو يحيى بن عبد الله بن بكير. (كما أمر الله) زاد في نسخة: " ". ٢ - باب ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤] ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ وَاحِدُهَا: ذَاتُ حَمْلٍ. (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾) ترجمة، وقوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ﴾ ..) إلخ ساقط من نسخة. ٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَال: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً؟ فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ، قُلْتُ أَنَا: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالتْ: "قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا". [٥٣١٨ - مسلم: ١٤٨٥ - فتح: ٨/ ٦٥٣]

стр. 4752

(بعد زوجها) أي: بعد وفاته. (آخر الأجلين) أي: هو آخرهما نزولًا عن آية ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] فهي ناسخة لتلك، والأوجه أنها مخصصة لها، وعليه فتخصيصها لا يختص بتأخرها، بل لو كانت سابقة كانت مخصصة لها أيضًا. ٤٩١٠ - وَقَال سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَال: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرُوا لَهُ فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَال: فَضَمَّزَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَال مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ فَقُلْتُ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الكُوفَةِ، فَاسْتَحْيَا وَقَال: لَكِنْ عَمُّهُ لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَال: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَال: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ، وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ، لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. [انظر: ٤٥٣٢ - فتح: ٨/ ٦٥٤] (لنزلت سورة النساء القصرى) يعني: سورة الطلاق وفيها آية (﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ ولام (لنزلت) لام قسم محذوف. (بعد الطولى) يعني: سورة البقرة، وفيها آية: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾. ٦٦ - سُورةُ التحريم (سورة التحريم) في نسخة: "سورة ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾ " وفي أخرى: "سورة المتحرم" (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. ١ - باب ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١)﴾ [التحريم: ١]

стр. 4753

(باب) ساقط من نسخة. (﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾). أي: من شرب العسل، أو مارية القبطية. ٤٩١١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ هُوَ يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "فِي الحَرَامِ يُكَفَّرُ" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: " (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ". [٥٢٦٦ - مسلم: ١٤٧٣ - فتح: ٨/ ٦٥٦] (يحيى) أي: ابن أبي كثير. (عن ابن حكيم) في نسخة: "عن يعلى" بن حكيم". (في الحرام) أي: في قوله: هذا علي حرام، أو أنت علي حرام. (يكفر) بكسر الفاء المشددة أي: كفارة يمين. ٤٩١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ عَلَى، أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، قَال: "لَا، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ، لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا". [٥٢١٦، ٥٢٦٧، ٥٢٦٨، ٥٤٣١، ٥٥٩٩، ٥٦١٤ , ٥٦٨٢ , ٦٦٩١, ٦٩٧٢ - مسلم: ١٤٧٤ - فتح: ٨/ ٦٥٦] (فواطأت) بهمزة ساكنة، وفي نسخة: "فواطيت" بياء بدل الهمزة، وفي أخرى: "فتواطأت" بتاء بعد الفاء أي: توافقت. (أنا وحفصة) وأنهما وقع منهما ذلك مع أنه حرام؛ لغلبة المغيرة على النساء وهو صغيرة. (أكلت) فيه استفهام مقدر أي: أأكلت. (مغافير) بفتح الميم وبمعجمة جمع مغفور بضم الميم، وقيل: مغفر، وقيل: مغفار بكسرها فيهما وهو صمغ حلو له رائحة كريهة ينضحه شجر يسمى: العرفط.

стр. 4754

(قال: لا) أي: ما أكلتها، (ولكني كنت أشرب) إلخ واختلف في التي شرب عندها العسل فقيل: زينب وهو ما في الحديث، وقيل: حفصة (١)، وقيل: سودة (٢). ٢ - باب ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [التحريم: ١] . ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢]. (باب) ساقط من نسخة. (﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾) .. إلخ. ٤٩١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَال: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ، قَال: فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ فَقَال: تِلْكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، قَال: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ، قَال: فَلَا تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَاسْأَلْنِي، فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ بِهِ، قَال: ثُمَّ قَال عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ، قَال: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ، إِذْ قَالتِ امْرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، قَال: فَقُلْتُ لَهَا: مَا لَكَ، وَلِمَا هَا هُنَا وَفِيمَ تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ، فَقَالتْ لِي: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ مَكَانَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَال لَهَا: يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ.

стр. 4755

فَقَالتْ حَفْصَةُ: وَاللَّهِ إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ، فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ، وَغَضَبَ رَسُولِهِ ﷺ ، يَا بُنَيَّةُ لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَال: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا، فَكَلَّمْتُهَا فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ، فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَتَانِي بِالخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالخَبَرِ، وَنَحْنُ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا، فَقَدِ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ، فَإِذَا صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَدُقُّ البَابَ، فَقَال: افْتَحِ افْتَحْ فَقُلْتُ: جَاءَ الغَسَّانِيُّ، فَقَال: بَلْ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْوَاجَهُ، فَقُلْتُ: رَغَمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ، فَأَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ حَتَّى جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يَرْقَى عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ، وَغُلامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قُلْ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي، قَال عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا الحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوبًا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ مُعَلَّقَةٌ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَيْتُ، فَقَال: "مَا يُبْكِيكَ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَال: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟ ". [انظر: ٨٩ - مسلم: ١٤٧٩ - فتح: ٨/ ٦٥٧] (يحيى) أي: ابن سعيد الأنصاري (تظاهرتا) أي: تعاونتا. (فقال: تلك) الأَوْلى هما (والله إن كنت أريد) في نسخة: "لاريد" بلام التأكيد وإن مخففة من الثقيلة (والله إن كن) إن: لتأكيد النفي المفاد من الكلام. (لا) مخففة من الثقيلة لعدم اللام و (لا) نافية وإلا لزم ثبوت فيما قاله؛ لأن نفي النفي إثبات (أتأمره)

стр. 4756

أي: أتفكر فيه (يرقى) أي: يصعد (وغلام لرسول الله ﷺ ) هو رباح. (قرظا) هو ورق السلم الذي يدبغ به. (أهب) بفتح الهمزة والهاء وبضمها جمع إهاب: وهو الجلد الذي لم يدبغ. ٣ - باب ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَال نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣)﴾ [التحريم: ٣] فِيهِ: عَائِشَةُ، عَنِ النَّبِي ﷺ . [انظر: ٤٩١٢] (باب ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾) .. إلخ لفظ: (باب) ساقط من نسخة. ٤٩١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَال: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَنِ المَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَمَا أَتْمَمْتُ كَلامِي حَتَّى قَال: "عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ". [انظر: ٨٩ - مسلم: ١٤٧٩ - فتح: ٨/ ٦٥٩] ٤٩١٥ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَال: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ المَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَكَثْتُ سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مَوْضِعًا حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ حَاجًّا، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرَانَ ذَهَبَ عُمَرُ لِحَاجَتِهِ، فَقَال: أَدْرِكْنِي بِالوَضُوءِ فَأَدْرَكْتُهُ بِالإِدَاوَةِ، فَجَعَلْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ المَاءَ، وَرَأَيْتُ مَوْضِعًا فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَنِ المَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا؟ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا أَتْمَمْتُ كَلامِي حَتَّى قَال: "عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ". [انظر: ٨٩ - مسلم: ١٤٧٩ - فتح: ٨/ ٦٥٩] (علي) أي: ابن المديني. (سفيان) أي: ابن عيينة، وحديث الباب ظاهر.

стр. 4757

٤ - باب قَوْلِهِ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] . صَغَوْتُ وَأَصْغَيْتُ: مِلْتُ ﴿لِتَصْغَى﴾ [الأنعام: ١١٣]: لِتَمِيلَ ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ، وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ وَالمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤]: عَوْنٌ تَظَاهَرُونَ تَعَاوَنُونَ " وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ [التحريم: ٦]: "أَوْصُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَدِّبُوهُمْ". (باب) ساقط من نسخة. (﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾). فسر (﴿صَغَتْ﴾) بقوله. (صغوت وأصغيت: ملت) فالفعل ثلاثي مجرد وثلاثي مزيد فيه (١). (﴿وَلِتَصْغَى﴾) أي: (لتميل) ذكره هنا مع أنه في سورة الأنعام؛ لمناسبته ﴿صَغَتْ﴾ (﴿ظَهِيرٌ﴾) أي: (عون) (تظاهرون) أي: (تعاونون) أصله: يتعاونون (﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾) في نسخة: "أوصوا أنفسكم" بفتح الهمزة من الإيصاء. (بتقوى الله) بَيَّن به متعلق (أوصوا). (وأدّبوهم). عطف على الفعل، والضمير للأهل أو للأنفس والأهل وعليه كان الأولى وأدبوهما. (سفيان) أي: ابن عيينة. (بظهران) هو موضع بين مكة والمدينة (٢). ٥ - باب قَوْلِهِ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)﴾ [التحريم: ٥] (باب) ساقط من نسخة. ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا

стр. 4758

مِنْكُنَّ﴾ الآية). ذكر في نسخة الآية بتمامها ومعنى (سائحات) فيها: صائمات، أو مهاجرات. ٤٩١٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: قَال عُمَرُ ﵁: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ "فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ". [انظر: ٤٠٢ - مسلم: ٢٣٩٩ - فتح: ٨/ ٦٦٠] (هشيم) أي: ابن بشير الواسطي. ومرَّ حديث الباب في كتاب: الصلاة، في باب: ما جاء في القبلة (١). ٦٧ - سورة المُلْكِ التَّفَاوُتُ: الاخْتِلافُ، وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ وَاحِدٌ، ﴿تَمَيَّزُ﴾ [الملك: ٨]: تَقَطَّعُ، ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك: ١٥]: جَوَانِبِهَا، ﴿تَدَّعُونَ﴾ [الأنعام: ٤٠]: وَتَدْعُونَ وَاحِدٌ، مِثْلُ تَذَّكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ، ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩]: يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ " وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿صَافَّاتٍ﴾ [النور: ٤١]: "بَسْطُ أَجْنِحَتِهِنَّ"، ﴿وَنُفُورٌ﴾ [الملك: ٢١]: "الكُفُورُ". (سورة تبارك الذي بيده الملك) في نسخة: "سورة الملك" وفي أخرى: "سورة تبارك". (﴿تَدْعُونَ﴾) بتشديد الدال. (﴿تَدْعُونَ﴾) بسكونها (واحد) أي: في المعنى. (﴿وَيَقْبِضْنَ﴾) أي: (يضربن بأجنحتهن). (﴿وَنُفُورٍ﴾) هو (الكفور). أي: البعد من الإيمان وهو بضم الكاف مصدر كفره يقال: كفره كفورا وكفرانا، أو جمع كفر مثل برد وبرود، والأول أنسب بما هنا.

стр. 4759

٦٨ - سورة ن القَلَمِ وَقَال قَتَادَةُ: ﴿حَرْدٍ﴾ [القلم: ٢٥]: "جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ [طه: ١٠٣]: "يَنْتَجُونَ السِّرَارَ وَالكَلامَ الخَفِيَّ" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَضَالُّونَ﴾ [القلم: ٢٦]: "أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا" وَقَال غَيْرُهُ: ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ٢٠]: "كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ، وَاللَّيْلِ انْصَرَمَ مِنَ النَّهَارِ، وَهُوَ أَيْضًا: كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ، وَالصَّرِيمُ أَيْضًا: المَصْرُومُ، مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ. (سورة نون والقلم) قوله (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة (﴿عَلَى حَرْدٍ﴾) أي: (على جد في أنفسهم) وعلى في الموضعين ساقط من نسخة. (وقال ابن عباس) (﴿يَتَخَافَتُونَ﴾) أي: (ينتجون) بضم الياء (السار والكلام الخفي). أي: ينشؤنها فالمراد بالتخافت: الإسرار. قال الجوهري: المخافتة والتخافت: إسرار المنطق (١) وقوله: (وقال ابن عباس) إلخ ساقط من نسخة. (قال ابن عباس ﴿إِنَّا لَضَالُّونَ﴾) أي: (أضللنا مكان جنتنا) (﴿تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾): ترخص فيرخصون، (مكظوم، وكطيم: مغموم) ساقط من نسخة. ١ - باب ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾ [القلم: ١٣] (باب) ساقط من نسخة. (﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾) أي: دعي ينتسب إلى قوم ليس منهم مأخوذ من زنمتي الشاة وهما المتدليتان من تحت حنكها. ٤٩١٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣] قَال: "رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ زَنَمَةٌ مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ". [فتح: ٨/ ٦٦٢]

стр. 4760

(محمود) أي: ابن غيلان. (عن إسرائيل) أي: ابن يونس. (عن أبي حصين) هو عثمان بن عاصم الأسدي. (رجل من قريش) هو الوليد بن المغيرة أو الأسود بن عبد يغوث، أو عبد الرحمن بن الأسود، أو أبو جهل عمرو بن هشام. (مثل زنمة الشاة) أي: مثل ذنمتيها، أو مثل إحديهما. ٤٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَال: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الخُزَاعِيَّ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ: كُلُّ عُتُلٍّ، جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ". [٦٠٧١، ٦٦٥٧ - مسلم: ٢٨٥٣ - فتح: ٨/ ٦٦٢] (أبو نعيم). هو الفضل بن دكين. (سفيان) أي: الثوري. (متضعف) بكسر العين أي: متواضع وبفتحها أي: يستضعفه الناس ويحتقرونه (كل عتل) أي: (جواظ مستكبر) وقال غيره أي: كل فظ غليظ والفظ: سيء الخلق، والغليظ: كبير الجثة. ٢ - باب ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] (باب) ساقط من نسخة. (﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾) أي: عن أمر شديد. ٤٩١٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا". [انظر: ٢٢ - مسلم: ١٨٣ - فتح: ٨/ ٦٦٣] (آدم) أي: ابن أبي إياس.

стр. 4761

(عن ساقه) هو نور عظيم كما في رواية (١)، أو شدة، وأمر مهول. (طبقًا واحدا) أي: لا ينثني للسجود. ٦٩ - سورة الحَاقَّةِ ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١]: "يُرِيدُ فِيهَا الرِّضَا"، ﴿القَاضِيَةَ﴾ [الحاقة: ٢٧]: "المَوْتَةَ الأُولَى الَّتِي مُتُّهَا لَمْ أُحْيَ بَعْدَهَا"، ﴿مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧]: "أَحَدٌ يَكُونُ لِلْجَمْعِ وَلِلْوَاحِدِ" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦]: "نِيَاطُ القَلْبِ" قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَغَى﴾ [طه: ٢٤]: "كَثُرَ، وَيُقَالُ: ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: ٥]: بِطُغْيَانِهِمْ، وَيُقَالُ: طَغَتْ عَلَى الخَزَّانِ كَمَا طَغَى المَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُهَا ﴿بَاقِيَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ. (سورة الحاقة) قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة (وقال ابن جبير) إلى آخره ساقط من نسخة (أحد يكون للجمع وللواحد) أي: والمراد هنا الجمع لوصفه بـ (حاجزين). ٧٠ - سورة سَأَلَ سَائِلٌ الفَصِيلَةُ: أَصْغَرُ آبَائِهِ القُرْبَى، إِلَيْهِ يَنْتَمِي مَنِ انْتَمَى، ﴿لِلشَّوَى﴾ [المعارج: ١٦]: اليَدَانِ وَالرِّجْلانِ وَالأَطْرَافُ، وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالُ لَهَا شَوَاةٌ،

стр. 4762

وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوًى، عِزِينَ وَالعِزُونَ: الحِلَقُ وَالجَمَاعَاتُ، وَوَاحِدُهَا عِزَةٌ. (سورة سأل سائل) وتسمى سورة المعارج (الفصيلة) هي (أصغر آبائه) (القربي). أي: عشيرته الأدنون. (﴿لِلشَّوَى﴾) جمع شواة كما أشار إليه بقوله. (اليدان) إلى آخره وقوله (يقال لها) أي: لكل منها، وقال غيره ﴿لِلشَّوَى﴾ أي: لجلد الرأس (١)، وقيل: لمحاسن الوجه (٢) وقيل: للعصب والعقب (٣) وقيل: للأطراف اليدين والرجلين والرأس (٤)، وقيل: للحمٍ دون العظم (٥). (والعزون) المأخوذ من قوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ هم الجماعات. ٧١ - سورة نُوحٍ ﴿أَطْوَارًا﴾ [نوح: ١٤]: "طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا، يُقَالُ: عَدَا طَوْرَهُ أَيْ قَدْرَهُ، وَالكُبَّارُ أَشَدُّ مِنَ الكِبَارِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ لِأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالغَةً، وَكُبَّارٌ الكَبِيرُ، وَكُبَارًا أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ، وَالعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ وَحُسَانٌ، مُخَفَّفٌ. وَجُمَالٌ، مُخَفَّفٌ

стр. 4763

﴿دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]: مِنْ دَوْرٍ، وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنَ الدَّوَرَانِ " كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: "الحَيُّ القَيَّامُ: وَهِيَ مِنْ قُمْتُ " وَقَال غَيْرُهُ: ﴿دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]: "أَحَدًا"، ﴿تَبَارًا﴾ [نوح: ٢٨]: "هَلاكًا" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ [الأنعام: ٦]: "يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا"، ﴿وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣]: "عَظَمَةً". (سورة إنا أرسلنا) في نسخة: "سورة نوح". (عدا طوره أي: قدره) أي: جاوزه (والكبار) بتشديد الموحدة. (أشد) أي: أبلغ. (من الكبار) بتخفيفها. (﴿دَيَّارًا﴾) مأخوذ (من دور لكنه فيعال) إذ أصله ديوار فأبدلت الواو ياءً، وأدغمت الياء في الياء، ولو قيل: دوارًا، كما قرأ به عمر، لقيل: فعال وعلى ما قررته ينزل كلام البخاري (﴿تَبَارًا﴾) أي: (هلاكا). (﴿وَقَارًا﴾) أي: (عظمة). ١ - باب ﴿وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾ [نوح: ٢٣] (باب) ساقط من نسخة. (﴿وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾) ساقط من أخرى. وصرف بعضهم يغوث ويعوق؛ لمناسبة ما قبلهما، ومنع صرفها الجمهور، للعلمية والعجمة أو للعلمية والوزن إن كانا عربيين. ٤٩٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَال عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، "صَارَتِ الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي العَرَبِ بَعْدُ أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ، ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ، عِنْدَ سَبَإٍ، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الكَلاعِ، أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ، أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ العِلْمُ عُبِدَتْ". [فتح: ٨/ ٦٦٧]

стр. 4764

(عن ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (بعد) أي: بعد الطوفان. (كانت لكلب) جواب (أما) بحذف الفاء فيه وفيما يليه وهو جائز (١)، (وكلب) هو ابن وبرة بن قضاعة. (بدومة الجندل) بفتح دال دومة، وفي نسخة: بضمها، والجندل: مدينة من الشام مما يلي العراق (٢). (لهذيل) بضم الهاء وفتح المعجمة أي: ابن مدركة بن إلياس بن مضر. (لمراد) هو أبو قبيلة من اليمن. (ثم لبني غطيف) بضم المعجمة وفتح المهملة بطن من مراد. (بالجرف) بجيم مفتوحة المطهر من الأرض، أو واد باليمن. (عند سبأ) هي مدينة بلقيس. (لهمدان) بسكون الميم: قبيلة لحمير بكسر المهملة وسكون الميم أبو قبيلة. (ذي الكلاع) بفتح الكاف: اسم ملك من ملوك اليمن. (أسماء رجال) أي: هذه الخمسة أسماء رجال. (فلما هلكوا)

стр. 4765

أي: الرجال الصالحون. (إلى مجالسهم) أي: إلى جهتها، أو عليها، فـ (إلى) بمعنى: على. (أنصابًا) جمع نصب وهو ما نصب؛ لغرض كالعبادة. (حتى إذا هلك أولئك) أي: الذين نصبوها و (تنسخ) بضم الفوقية والنون وكسر المهملة المشددة أي: تغير، وفي نسخة: "ونسخ العلم بها" بحيث لا يعرف (عبدت) حينئذ. ٧٢ - سُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]: "أَعْوَانًا". (سورة قل أوحي). وتسمى سورة الجن. (﴿لِبَدًا﴾) أي: (أعوانا). ٤٩٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَال: مَا حَال بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إلا مَا حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَدَثَ، فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَال بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قَال: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَخْلَةَ، "وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الفَجْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا القُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ"، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَال بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا، يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ٢] " وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ [الجن: ١] وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الجِنِّ. [انظر: ٧٧٣ - مسلم: ٤٤٩ - فتح: ٨/ ٦٦٩] (أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. (عن أبي بشر) هو جعفر بن أبي وحشية. (عكاظ) بالصرف وعدمه موسم معروف للعرب.
следующие страницы →