← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

٩ - باب السَّويقِ . (باب: السويق) أي: بيان ما جاء فيه. ٥٣٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَرَ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، "فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ إلا سَويقًا، فَلاكَ مِنْهُ، فَلُكْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّيْنَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". [انظر: ٢٠٩ - فتح ٩/ ٥٣٤]. (حماد) (١) أي: ابن زيد. (عن يحيى) أي: ابن سعيد الأنصاري. ومرَّ حديث الباب آنفًا (٢). ١٠ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُسَمَّى لَهُ، فَيَعْلَمُ مَا هُوَ (باب: ما كان النبي ﷺ يأكل حتى يسمى له) أي: ما أحضر له. (فيعلم ما هو؟) أي: ليعلمه. ٥٣٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَيْفُ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَيْمُونَةَ، وَهِيَ خَالتُهُ وَخَالةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا، قَدْ قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَنِ الضَّبِّ، فَقَال خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال:

стр. 5077

"لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ" قَال خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيَّ. [٥٤٠٠، ٥٥٣٧ - مسلم: ١٩٤٦ - فتح: ٩/ ٥٣٤]. (عبد الله) أي: ابن المبارك. (يونس) أي: ابن يزيد. (محنوذًا) بفتح الميم وسكون المهملة وبذال معجمة أي: مشويًّا. (أعافه) أي: أكرهه. ١١ - بَابٌ: طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ (باب: طعام الواحد يكفي الاثنين) أي: بيان ما جاء فيه. ٥٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "طَعَامُ الاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ". [مسلم: ٢٠٥٨ - فتح ٩/ ٥٣٥]. (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (طعام الاثنين) أي: المشبع لهما. (كافي الثلاثة) أي: لقوتهم، وكذا الكلام فيما بعده، والمراد: أن البركة تنشأ عن كثرة الجماعة. ١٢ - بَابٌ: المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ (باب: المؤمن يأكل في معيً واحد) بكسر الميم والتنوين: وهو المصران. ٥٣٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلًا يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا، فَقَال: يَا نَافِعُ، لَا تُدْخِلْ هَذَا عَلَيَّ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ". [٥٣٩٤، ٥٣٩٥ - مسلم: ٢٠٦١، ٢٠٦١ - فتح: ٩/ ٥٣٦].

стр. 5078

(عبد الصمد) (١) أي: ابن عبد الوارث. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (باب: المؤمن يأكل في معى واحد) مرَّ تفسيره آنفًا. (فيه أبو هريرة عن النبي ﷺ ) ساقط من نسخة وهي أولى؛ إذ لا فائدة مستقلة؛ لإعادته. (والكافر يأكل في سبعة أمعاء) قيل: هو على ظاهره. وقيل: للمبالغة في التكثير كما في قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧]. وقال النووي: الصفات السبع في الكافر وهي الحرص والشره، وطول الأمل، والطمع، وسوء، الطبع، والحسد، وحب السمن (٢). وقال القرطبي: شهوات الطعام سبع: شهوة الطبع، وشهوة النفس، وشهوة العين، وشهوة الفم، وشهوة الأنف، وشهوة الجوع. وهي الضرورية التي يأكل بها المؤمن، وأما الكافر فيأكل بالجميع (٣). ٥٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ المُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الكَافِرَ أَو المُنَافِقَ - فَلَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَال عُبَيْدُ اللَّهِ - يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ". [انظر: ٥٣٩٣ - مسلم: ٢٠٦٠ - فتح: ٩/ ٥٣٦] وَقَال ابْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ. (عبدة) أي: ابن سليمان. (عن عبيد الله) أي: ابن عمر العمري. (وقال ابن بكير) هو يحيى بن عبد الله بن بكير.

стр. 5079

٥٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَال: كَانَ أَبُو نَهِيكٍ رَجُلًا أَكُولًا، فَقَال لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّ الكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" فَقَال: فَأَنَا أُومِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. [انظر: ٥٣٩٣ - مسلم: ٢٠٦٠، ٢٠٦١ - فتح: ٩/ ٥٣٦]. ٥٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَأْكُلُ المُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ". [انظر: ٥٣٩٧ - مسلم: ٢٠٦٢، ٢٠٦٣ - فتح: ٩/ ٥٣٦]. ٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "إِنَّ المُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" [انظر: ٥٣٩٦ - مسلم: ٢٠٦٢، ٢٠٦٣ - فتح: ٩/ ٥٣٦]. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار. (أبو نهيك) بفتح النون وكسر الهاء. وهذا والحديثان بعده طرق في الحديث قبله وذكر المؤمن والكافر فيها جري على الغالب والمعنى: أن من شان المؤمن والكافر ما ذكر فيهما، وإلا فقد ينعكس الحكم؛ لعارض كمرض. ١٣ - باب الأَكْلِ مُتَّكِئًا . (باب: الأكل متكئًا) أي: على أحد جنبيه، أي: بيان النهي عن ذلك. ٥٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا آكُلُ مُتَّكِئًا". [٥٣٩٩ - فتح ٩/ ٥٤٠] (أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (مسعر) أي: ابن كدام. (أبا جحيفة) هو وهب بن عبد الله السوائي. ٥٣٩٩ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَال: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال لِرَجُلٍ عِنْدَهُ: "لَا آكُلُ وَأَنَا مُتَّكِئٌ". [انظر: ٥٣٨٩ - فتح: ٩/ ٥٤٠]

стр. 5080

(جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (لا آكل وأنا متكيء) أي: خوفًا من أن تعظم بطنه، أو من أن لا ينحدر الطعام مجاريه سهلًا، وربَّما يتاذى الآكل لذلك به. ١٤ - باب الشِّوَاءِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: فَجَاءَ ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾: "أَيْ مَشْويٍّ". ٥٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، قَال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِضَبٍّ مَشْويٍّ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ ضَبٌّ، فَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَقَال خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَال: "لَا، وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ" فَأَكَلَ خَالِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ قَال مَالِكٌ: عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: "بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ". [انظر: ٥٣٩١ - مسلم: ١٩٤٦ - فتح: ٩/ ٥٤٢]. (باب: الشواء) أي: جواز أكله. (وقول الله تعالى: ﴿فجاء بعجل حنيذ﴾ أي: (مشوي) لفظ: (أي) ساقط من نسخة، ومرَّ حديث الباب آنفًا (١). ١٥ - بَابُ الخَزِيرَةِ قَالَ النَّضْرُ: الخَزِيرَةُ مِنَ النُّخَالَةِ، وَالحَرِيرَةُ مِنَ اللَّبَنِ. (باب: الخزيرة) أي: بيان ما جاء فيها وهي بفتح المعجمة وبزاي، أن يؤخذ اللحم فيقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج رد عليه الدقيق، وإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. قاله الجوهري (٢)، وقيل: هي مرقة تصفى من بلالة النخالة ثم تطبخ.

стр. 5081

(وقال النضر: الخزيرة من النخالة) أي: من بلالتها. (والحريرة) بمهملات. (من اللبن) أي: والدقيق. ٥٤٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَال الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَال: "سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" قَال عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، ثُمَّ قَال لِي: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَكَبَّرَ فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ، فَثَابَ فِي البَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا، فَقَال قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَال بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ، لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَقُلْ، أَلا تَرَاهُ قَال: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ " قَال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: قُلْنَا: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى المُنَافِقِينَ، فَقَال: "فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَال: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " قَال ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ، أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ، عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودٍ، فَصَدَّقَهُ. [انظر: ٤٢٤ - مسلم: ٣٣ - فتح: ٩/ ٥٤٢] (أنكرت بصري) أي: ضعف (فوددت) أي: تمنيت على خزيرة. (صنعناه) الأَوْلى صنعناها، وفي نسخة: "على خزير" فالضمير على الأصل. (فتاب) أي: جاء، ومر الحديث في باب: المساجد في البيوت، وفي باب: الرخصة في المطر، وفي غيرهما (١).

стр. 5082

١٦ - باب الأَقِطِ . وَقَال حُمَيْدٌ: سَمِعْتُ أَنَسًا، بَنَى النَّبِيُّ ﷺ بِصَفِيَّةَ، فَأَلْقَى التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ وَقَال عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ: "صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَيْسًا". [انظر: ٣٧١]. (باب: الأقط) هو اللبن الجامد كما مرَّ. ٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "أَهْدَتْ خَالتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ضِبَابًا وَأَقِطًا وَلَبَنًا، فَوُضِعَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُوضَعْ، وَشَرِبَ اللَّبَنَ، وَأَكَلَ الأَقِطَ". [انظر: ٢٥٧٥ - مسلم: ١٩٤٧ - فتح: ٩/ ٥٤٤] (ضبابًا) بكسر الضاد جمع ضب. ومر الحديث في كتاب: الهبة (١). ١٧ - باب السِّلْقِ وَالشَّعِيرِ . ٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: "إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى، وَلَا نَقِيلُ إلا بَعْدَ الجُمُعَةِ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ". [انظر: ٩٣٨ - مسلم: ٨٥٩ - فتح: ٩/ ٥٤٤]. (باب: السلق) هو بقلة معروفة. (والشعر) أي: باب: ما جاء فيهما. (يتغدى) بدال مهملة. ومرَّ حديث الباب في كتاب: الجمعة (٢).

стр. 5083

١٨ - بَابُ النَّهْسِ وَانْتِشَالِ اللَّحْمِ (باب: النهس) بمهملة الأخذ بمقدم الأسنان، وبمعجمة: الأخذ بالأضراس، كما قاله صاحب "القاموس" وغيره. وقال الأصمعي والجوهري: هما بمعنى (١) (وانتشال اللحم) أي: استخراجه من المرق. ٥٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "تَعَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". [انظر: ٢٠٧ - مسلم: ٣٥٤ - فتح: ٩/ ٥٤٥]. ٥٤٠٥ - وَعَنْ أَيُّوبَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: "انْتَشَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَرْقًا مِنْ قِدْرٍ، فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". [انظر: ٢٠٧ - مسلم: ٣٥٤ - فتح: ٩/ ٥٤٥]. (وقال محمد) أي: ابن سيرين. (تعرق رسول الله ﷺ كتفًا) أي: أكل ما كان عليه من اللحم. ١٩ - باب تَعَرُّقِ العَضُدِ . (باب: تعرق العضد). مرَّ تفسير التعرق، والعضد: العظم الذي بين الكتف والمرفق، ومراده: أكل ما كان على العضد من اللحم. ٥٤٠٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ المَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: "خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ مَكَّةَ". [انظر: ١٨٢١ - مسلم: ٣٥٤ - فتح: ٩/ ٥٤٥]. (فليح) بالتصغير أي: ابن سليمان. (أبو حازم) هو سلمة بن دينار.

стр. 5084

ومرَّ الحديث في كتاب: الحج (١). ٥٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَال: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَازِلٌ أَمَامَنَا، وَالقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي، فَلَمْ يُؤْذِنُونِي لَهُ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ، فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى الفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاولُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ، فَشَدَدْتُ عَلَى الحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ، فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا، وَخَبَأْتُ العَضُدَ مَعِي، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: "مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ " فَنَاوَلْتُهُ العَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ قَال مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، مِثْلَهُ. [انظر: ١٨٢١ - مسلم: ١١٩٦ - فتح: ٩/ ٥٤٦]. (عن أبي حازم) مرَّ آنفًا. (فلم يؤذنوني له) أي: فلم يعلموني به. (فوقعوا فيه) أي: في الصيد بعد طبخه وإصلاحه. (شكُّوا) أي: في أنه حلال، أو حرام. ومرَّ الحديث في كتاب: الحج أيضًا. ٢٠ - باب قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ . (باب: قطع اللحم بالسكين) أي: بيان جواز قطعه بها. ٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ "رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ

стр. 5085

فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". [انظر: ٢٠٨ - مسلم: ٣٥٥ - فتح: ٩/ ٥٤٧]. (أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (يحتز) أي: يقطع اللحم بالسكين، فيه جواز قطعه بها وكذا يجوز قطع الخبر بها إذ لم يأت نهي صحيح بذلك وأما خبر: "لا تقطعوا الخبز بالسكين كما يقطعه الأعاجم وإذا أراد أحدكم أن يأكل اللحم فلا يقطعه بالسكين، ولكن ليأخذه بيده فلينهشه بفيه". فضعيف (١). ٢١ - بَابُ مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا (باب: ما عاب النبي ﷺ طعامًا) أي: مباحًا. ٥٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: "مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ". [انظر: ٣٥٦٣ - مسلم: ٢٠٦٤ - فتح: ٩/ ٥٤٧]. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن أبي حازم) هو سلمان الأشجعي. ومر الحديث في باب: صفة النبي ﷺ (٢).

стр. 5086

٢٢ - بَابُ النَّفْخِ فِي الشَّعِيرِ (باب: النفخ في الشعير) أي: بعد طحنه؛ ليطير منه قشوره. ٥٤١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ: أَنَّهُ سَأَلَ سَهْلًا: هَلْ رَأَيْتُمْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ النَّقِيَّ؟ قَال: "لَا" فَقُلْتُ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَنْخُلُونَ الشَّعِيرَ؟ قَال: "لَا، وَلَكِنْ كُنَّا نَنْفُخُهُ". [٥٤١٣ - فتح: ٩/ ٥٤٨]. (أبو غسان) هو محمد بن مطرف الليثي. (أبو حازم) هو سلمة بن دينار. (سهلًا) أي: ابن سعد الأنصاري. (النقي) بفتح النون وكسر القاف: الخبز الحواري الأبيض. ٢٣ - باب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ . (باب: ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون) أي: منه. ٥٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: "قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا، شَدَّتْ فِي مَضَاغِي". [٥٤٤١، ٥٤٤١ م - فتح: ٩/ ٥٤٩]. (إحداهن حشفة) هي من أردأ التمر (شدت) بفتح المعجمة. (في مضاغي) بفتح الميم وكسرها وبمعحمتين: المضغ أو موضعه وهو الأسنان. ٥٤١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَال: "رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، مَا لَنَا طَعَامٌ إلا وَرَقُ الحُبْلَةِ، أَو الحَبَلَةِ، حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلامِ، خَسِرْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي". [انظر: ٣٧٢٨ - مسلم: ٢٩٦٦ - فتح: ٩/ ٥٤٩]. (عن إسماعيل) أي: ابن أبي خالد. (عن قيس) أي: ابن أبي حازم.

стр. 5087

(عن سعد) أي: ابن أبي وقاص. (سابع سبعة مع النبي ﷺ ) أي: كنت من السابقين إلى الإسلام. (الحبلة) بضم المهملة وفتحها وسكون الموحدة، أو الحبلة بفتحهما وبضمهما، وهو تمر العضاة، أو عروقها. (تعزرني على الإسلام) أي: تؤدبني عليه وتعلمني أحكامه. (حسرت إذن) جواب مقدر، أي: إن كنت كما قالوا محتاجًا إلى تأديبهم وتعليمهم خسرت حينئذ. ومرَّ الحديث في مناقب سعد (١). ٥٤١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَال: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَال سَهْلٌ: "مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ، مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ" قَال: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنَاخِلُ؟ قَال: "مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلًا، مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ" قَال: قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَال: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ. [انظر: ٥٤١٠ - فتح: ٩/ ٥٤٩]. (يعقوب) أي: ابن عبد الرحمن القاري. (عن أبي حازم) هو سلمة ابن دينار. (النقي) بفتح النون أي: الخبز الأبيض. (ثريناه) أي: نديناه بالماء. ٥٤١٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَدَعَوْهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ، وَقَال: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ". [فتح: ٩/ ٥٤٩]. (ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن. (مصلية) أي: مشوية.

стр. 5088

(من الخبز) في نسخة: "من خبز". ٥٤١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: "مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكْرُجَةٍ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ" قُلْتُ لِقَتَادَةَ: عَلامَ يَأْكُلُونَ؟ قَال: "عَلَى السُّفَرِ". [انظر: ٥٣٨٦ - فتح: ٩/ ٥٤٩]. (معاذ) أي: ابن هشام الدستوائي. (عن يونس) أي: ابن أبي الفرات القرشي. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. ومرَّ الحديث بلفظ آخر في باب: الخبز المرقق (١). ٥٤١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ، مِنْ طَعَامِ البُرِّ ثَلاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا، حَتَّى قُبِضَ". [٦٤٥٤ - مسلم: ٢٩٧٠ - فتح: ٩/ ٥٤٩]. (قتيبة) أي: ابن سعيد. (جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن الأسود) أي: ابن يزيد. ومعنى حديثه ظاهر. ٢٤ - بَابُ التَّلْبِينَةِ (باب: التلبينة) هي طعام يتخذ من الدقيق واللبن، أو من الدقيق، أو من النخالة. وقد يجعل فيه العسل. سميت بذلك؛ لشبهها باللبن في بياضه ورقته. ٥٤١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ المَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إلا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

стр. 5089

"التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ". [انظر: ٥٦٨٩، ٥٦٩٠ - مسلم: ٢٢١٦ - فتح: ٩/ ٥٥٠]. (ببرمة) أي: بقدر فيها طعام من تلبينته. (فطبخت) أي: التلبينة. (ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها) الأَوْلى عليه أي: على الثريد. (مجمَّة) بفتح الميم الأولى والجيم والميم الثانية مشددة أي: مريحة. (لفؤاد المريض) أي: قلبه. ٢٥ - باب الثَّرِيدِ . (باب: الثريد) هو بمثلثة أن يثرد الخبز بمرق اللحم، وقد يكون معه لحم. ٥٤١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الجَمَلِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ". [انظر: ٣٤١١ - مسلم: ٢٤٣١ - فتح: ٩/ ٥٥١]. (غندر) هو محمد بن جعفر. ومرَّ الحديث في أحاديث الأنبياء (١). ٥٤١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي طُوَالةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ". [انظر: ٣٧٧٠ - مسلم: ٢٤٤٦ - فتح: ٩/ ٥٥١]. (عن أبي طوالة) بضم المهملة عبد الله بن عبد الرحمن بن حزم الأنصاري، وهذا طريق آخر في الحديث قبله. ٥٤٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ الأَشْهَلَ بْنَ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ

стр. 5090

عَوْنٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى غُلامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ، قَال: وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ، قَال: "فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ" قَال: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَال: فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ. [انظر: ٢٠٩٢ - مسلم: ٢٠٤١ - فتح: ٩/ ٥٥١]. (ابن عون) هو عبد الله البصري. ومرَّ حديثه في باب: من تتبع حوالي القصعة (١). ٢٦ - بَابُ شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ، وَالكَتِفِ وَالجَنْبِ (باب: شاة مسموطة والكتف والجنب) أي: بيان ما جاء فيها، لكنه لم يذكر فيه الجنب وكأنه قاسه بالكتف. ٥٤٢١ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، قَال: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، قَال: كُلُوا، "فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ". [انظر: ٥٣٨٥ - فتح: ٩/ ٥٥١]. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. ومرَّ حديثه في باب: الخبز المرقق (٢). ٥٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". [انظر: ٢٠٨ - مسلم: ٣٥٥ - فتح: ٩/ ٥٥٢]. (عبد الله) أي: ابن المبارك. (معمر) أي: ابن راشد. ومرَّ حديثه بشرحه في كتاب: الوضوء (٣).

стр. 5091

٢٧ - بَابُ مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ، مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ وَقَالتْ عَائِشَةُ، وَأَسْمَاءُ: "صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً". [انظر: ٣٩٠٥]. (باب: ما كان السلف يدخرون) أي: يدخرونه. (في بيوتهم وأسفارهم من الطعام من اللحم وغيره) (من) الأولى متعلقة بـ (يدخرون)، والثانية بيانية لما قبلها. (صنعنا للنبي .. إلخ) أي: صنعنا له طعامًا ووضعناه في سفرة. ٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ؟ قَالتْ: "مَا فَعَلَهُ إلا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الكُرَاعَ، فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ" قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالتْ: "مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ"، وَقَال ابْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، بِهَذَا. [٥٤٣٨، ٥٥٧٠، ٦٦٨٧ - مسلم: ٢١٧٠ - فتح: ٢/ ٥٥٢]. (سفيان) أي: الثوري. (قالت: ما فعله إلا في عام جاع الناس فيه) أراد به أن النهي عن ادخار لحوم الأضاحي بعد الثلاث نسخ، وأن سبب النهي كان خاصًّا بذلك العام، لجوع الناس فيه. (لنرفع الكيل) بضم الكاف: مستدق الساق. (سفيان) أي: الثوري. (بهذا) أي: الحديث. ٥٤٢٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَال: "كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الهَدْيِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ" تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَال ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَقَال حَتَّى جِئْنَا المَدِينَةَ قَال: "لَا". [انظر: ١٧١٩ - مسلم: ١٩٧٢ - فتح: ٩/ ٥٥٢].

стр. 5092

(سفيان) أي: ابن عيينة. ومرَّ حديثه في كتاب: الحج (١). ٢٨ - باب الحَيْسِ . (باب: الحيس) هو ثمر يخلط بسمن وأقط. ٥٤٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: "التَمِسْ غُلامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي" فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ" فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ بِكِسَاءٍ، ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا " ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَال: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قَال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا، مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ". [انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٣٦٥ - فتح: ٩/ ٥٥٣]. (والجبن) هو ضد الشجاعة. (وضلع الدين) بفتح المعجمة واللام أي: ثقله. ومر الحديث في البيوع (٢). ٢٩ - بَابُ الأَكْلِ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ (باب: الأكل في إناء مفضَّض) أي: جعل فيه الفضة بالتنضبيب، أو بالخلط، أو بالطلاء. وسكت في الترجمة عن الذهب مع أنه في الحديث. والمراد: بيان حكم الأكل من إناء من ذهب أو فضة أو متصف بهما أو بأحدهما.

стр. 5093

٥٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَال: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَاسْتَسْقَى فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ، فَلَمَّا وَضَعَ القَدَحَ فِي يَدِهِ رَمَاهُ بِهِ، وَقَال: لَوْلَا أَنِّي نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَمْ أَفْعَلْ هَذَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ". [٥٦٣٢, ٥٦٣٣, ٥٨٣١, ٥٨٣٧ - مسلم: ٢٠٦٧ - فتح: ٩/ ٥٥٤] (أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (ولا الديباج) هو بكسر الدال وقد تفتح: ثياب متخذة من إبريسم. (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها) ذكر الآنية في الشرب وصحافها في الأكل مثال، نظر فيه إلى الغالب. ومطابقة الحديث للترجمة: من حيث قياس المضبب بالذهب والفضة محملة على ما إذا حصل منه على إنائهما، إذا المعنى في حرمة ذلك استعمال عينهما مع الخيلاء، فذلك موجود في المضبب محمله على ما إذا حصل منه شيء بالعرض على النار وكانت الضبة كبيرة؛ مع أن التفضيل عند الشافعية إنما هو في المضبب بفضة، أما المضبب بالذهب فحرام مطلقًا. ٣٠ - باب ذِكْرِ الطَّعَامِ . (باب: ذكر الطعام) أي: بيان وصفه بالطيب وضده. ٥٤٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ". [انظر: ٥٠٢٠ - مسلم: ٧٩٧ - فتح: ٩/ ٥٥٥].

стр. 5094

(أبو عوانة) هو الوضاح اليشكري. (قتادة) أي ابن دعامة. ومر حديثه في فضائل القرآن (١). ٥٤٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ". [انظر: ٣٧٧٠ - مسلم: ٢٤٤٦ - فتح: ٩/ ٥٥٥]. (خالد) أي: ابن عبد الله الطحان. ومرَّ حديثه في مناقب عائشة (٢). ٥٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ". [انظر: ١٨٠٤ - مسلم: ١٩٢٧ - فتح: ٩/ ٥٥٥]. (عن سمي) أي: ابن عبد الرحمن المخزومي. (نهمته) بضم النون أي: حاجته، ومرَّ الحديث في الحج، والجهاد (٣). ٣١ - باب الأُدْمِ . (باب: الأدم) بضم الهمز ما يؤكل به الخبز. ٥٤٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ سُنَنٍ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ، أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا، فَقَال أَهْلُهَا: وَلَنَا الوَلاءُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَال: "لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ، فَإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" قَال: وَأُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي أَنْ تَقِرَّ تَحْتَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ، فَدَعَا

стр. 5095

بِالْغَدَاءِ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ البَيْتِ، فَقَال: "أَلَمْ أَرَ لَحْمًا؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا، فَقَال: "هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا، وَهَدِيَّةٌ لَنَا". [انظر: ٤٥٦ - مسلم: ١٥٠٤ - فتح: ٩/ ٥٥٦]. (فقال أهلها: ولنا الولاء) الواو فيه للعطف على مقدر، أي قال أهلها: نبيعها ولنا الولاء، ومرَّ حديث الباب في النكاح والطلاق وغيرهما (١). ٣٢ - باب الحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ . (باب: الحلواء والعسل) أي: بيان ما جاء فيهما. (والحلواء) يقصر ويمد. ٥٤٣١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَلَ". [انظر: ٤٩١٢ - مسلم: ١٤٧٤ - فتح: ٩/ ٥٥٧]. (يحب الحلواء والعسل) العطف فيه من عطف الخاص على العام، إذ الحلواء تشمل كل ما فيها حلو، وقيل: هي ما دخلته الصنعة، وقيل: الحلواء التي كان يحبها النبي ﷺ هي المجيع بفتح الميم وكسر الجيم: وهو ثمر يعجن بلبن وعليهما فالمتعاطفان متغايران. ٥٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الفُدَيْكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: "كُنْتُ أَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ لِشِبَعِ بَطْنِي، حِينَ لَا آكُلُ الخَمِيرَ وَلَا أَلْبَسُ الحَرِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلانٌ وَلَا فُلانَةُ، وَأُلْصِقُ بَطْنِي بِالحَصْبَاءِ، وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ، وَهِيَ مَعِي، كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ

стр. 5096

جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا العُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشْتَقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا". [انظر: ٣٧٠٨ - فتح: ٩/ ٥٥٧]. (ابن أبي فديك) هو محمد بن إسماعيل. (ولا ألبس الحرير) في نسخة: "الحبير" بموحدة بدل الراء الأولى. (فنشتقها) بمعجمة وقاف من الشق. وفي نسخة: بمهملة وفاء من السف أي: فنستف ما فيها. قيل: والأولى أوجه؛ لقوله: (فنلعق ما فيها). إذ لا يمكن لعقه إلا بشقها. ومرَّ الحديث في مناقب جعفر (١). ٣٣ - باب الدُّبَّاءِ . (باب: الدباء) بالمد: وهي القرع. ٥٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى مَوْلًى لَهُ خَيَّاطًا: "فَأُتِيَ بِدُبَّاءٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ"، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُهُ. [انظر: ٢٠٩٢ - مسلم: ٢٠٤١ - فتح: ٩/ ٥٥٩]. (عن ابن عون) هو عبد الله. (عن ثمامة) أي: ابن عبد الله بن أنس. ومرَّ حديث الباب في البيوع، وفي الأطعمة (٢). ٣٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَكَلَّفُ الطَّعَامَ لِإِخْوَانِهِ (باب: الرجل يتكلف الطعام لإخوانه) أي: بيان ما جاء في ذلك.

стр. 5097

٥٤٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَال: كَانَ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلامٌ لَحَّامٌ، فَقَال: اصْنَعْ لِي طَعَامًا، أَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ. [انظر: ٢٠٨١ - مسلم: ٢٠٣٦ - فتح: ٩/ ٥٥٩]. (سفيان) أي ابن عيينة. (عن الأعمش) هو سليمان. (عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة. (لحام) أي: يبيع اللحم. (قال محمد بن يوسف ..) إلخ ساقط من نسخة. ومرَّ الحديث في البيوع (١). ٣٥ - بَابُ مَنْ أَضَافَ رَجُلًا إِلَى طَعَامٍ وَأَقْبَلَ هُوَ عَلَى عَمَلِهِ (باب: من أضاف رجلًا إلى طعام، وأقبل هو على عمله) أي: فلم يأكل معه. ٥٤٣٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ النَّضْرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَال: أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: "كُنْتُ غُلامًا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى غُلامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَأَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ وَعَلَيْهِ دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ" قَال: "فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أَجْمَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ" قَال: فَأَقْبَلَ الغُلامُ عَلَى عَمَلِهِ، قَال أَنَسٌ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ مَا صَنَعَ. [انظر: ٢٠٩٢ - مسلم: ٢٠٤١ - فتح: ٩/ ٥٦٢]. (بقصعة) بفتح القاف (فيه) الأَوْلى فيها. ومرَّ الحديث في باب: من تتبع حوالي القصعة (٢).

стр. 5098

٣٦ - باب المَرَقِ . (باب: المرق) أي: بيان ما جاء فيه. ٥٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَنَّ خَيَّاطًا دَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَاليِ القَصْعَةِ"، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ. [انظر: ٢٠٩٢ - مسلم: ٢٠٤١ - فتح: ٩/ ٥٦٢]. (وقديد) هو لحم يقدد ويشمس كما مرَّ ومرَّ الحديث في الأطعمة. ٣٧ - باب القَدِيدِ . (باب: القديد) أي: بيان ما جاء فيه. ٥٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ يَأْكُلُهَا". [انظر: ٢٠٩٢ - مسلم: ٢٠٤١ - فتح: ٩/ ٥٦٣]. (أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. ٥٤٣٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "مَا فَعَلَهُ إلا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ، أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الكُرَاعَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَمَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلاثًا". [انظر: ٥٤٢٣ - مسلم: ٢٩٧٠ - فتح: ٩/ ٥٦٣]. (قبيصة) أي: ابن عقبة السوائي. (سفيان) أي: الثوري. (ما فعله) أي: ادخار لحوم الأضاحي، أي: ما نهى عنه. (إلا في عام جاع الناس) أي: فيه. ومرَّ الحديث في باب: ما كان السلف يدخرون (١).

стр. 5099

٣٨ - بَابُ مَنْ نَاوَلَ أَوْ قَدَّمَ إِلَى صَاحِبِهِ عَلَى المَائِدَةِ شَيْئًا قَال: وَقَال ابْنُ المُبَارَكِ: "لَا بَأْسَ أَنْ يُنَاولَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَا يُنَاولُ مِنْ هَذِهِ المَائِدَةِ إِلَى مَائِدَةٍ أُخْرَى". (باب: من ناول، أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئًا) أي: من الطعام. (قال) أي: البخاري. ٥٤٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَال أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، قَال أَنَسٌ: "فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ"، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ، وَقَال ثُمَامَةُ: عَنْ أَنَسٍ: "فَجَعَلْتُ أَجْمَعُ الدُّبَّاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ". [انظر: ٢٠٩٢ - مسلم: ٢٠٤١ - فتح: ٩/ ٥٦٣]. (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. ومرَّ حديث الباب في باب: من أضاف رجلًا (١). ٣٩ - باب الرُّطَبِ بِالقِثَّاءِ . ٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄، قَال: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالقِثَّاءِ". [انظر: ٢٠٤٧، ٥٤٤٩ - مسلم: ٢٠٤٣ - فتح ٩/ ٥٦٤]. (باب: الرطب بالقثاء) بالمد، وفي نسخة: "باب: القثاء بالرطب" أي: بيان ما جاء في أكله بها. وهو ظاهر.

стр. 5100

٤٠ - باب . (باب) بلا ترجمة. ٥٤٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَال: تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، سَبْعًا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلاثًا: يُصَلِّي هَذَا، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابهِ تَمْرًا، فَأَصَابَنِي سَبْعُ تَمَرَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ". [انظر: ٥٤١١ - فتح: ٩/ ٥٦٤]. ٥٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: "قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَنَا تَمْرًا، فَأَصَابَنِي مِنْهُ خَمْسٌ: أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ وَحَشَفَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ الحَشَفَةَ هِيَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسِي. [انظر: ٥٤١١ - فتح: ٩/ ٥٦٤]. (عن أبي عثمان) هو عبد الرحمن بن مل النهدي. (تضيفت أبا هريرة) أي: نزلت به ضيفًا. (فكان هو) أي: أبو هريرة. (وامرأته) بسرة بنت غزوان. (يعتقبون الليل) أي: يتناوبونه. (وأصابني سبع تمرات) لا ينافي قوله بعد: (فأصابني منه خمس) لأنَّ القليل لا ينفي الكثير، أو لتعدد القصة. ٤١ - باب الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ . وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تَسَّاقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥]. (باب: الرطب والثمر) أي: بيان حكمها. (وقول الله) عطف على (الرطب). وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالمَاءِ. [انظر: ٥٣٨٣ - مسلم: ٢٩٧٥ - فتح: ٩/ ٥٦٦]. (سفيان) أي: الثوري. ومرَّ حديثه في باب: من أكل حتى شبع (١).

стр. 5101

٥٤٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَال: كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ، وَكَانَ يُسْلِفُنِي فِي تَمْرِي إِلَى الجِدَادِ، وَكَانَتْ لِجَابِرٍ الأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ، فَجَلَسَتْ، فَخَلا عَامًا، فَجَاءَنِي اليَهُودِيُّ عِنْدَ الجَدَادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قَابِلٍ فَيَأْبَى، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَال لِأَصْحَابِهِ: "امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنَ اليَهُودِيِّ" فَجَاءُونِي فِي نَخْلِي، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُ اليَهُودِيَّ، فَيَقُولُ: أَبَا القَاسِمِ لَا أُنْظِرُهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ قَامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ فَأَبَى، فَقُمْتُ فَجِئْتُ بِقَلِيلِ رُطَبٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَال: "أَيْنَ عَرِيشُكَ يَا جَابِرُ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَال: "افْرُشْ لِي فِيهِ" فَفَرَشْتُهُ، فَدَخَلَ فَرَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَجِئْتُهُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ اليَهُودِيَّ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَامَ فِي الرِّطَابِ فِي النَّخْلِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَال: "يَا جَابِرُ جُدَّ وَاقْضِ" فَوَقَفَ فِي الجَدَادِ، فَجَدَدْتُ مِنْهَا مَا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ مِنْهُ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَشَّرْتُهُ، فَقَال: "أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ" [عُرُوشٌ: وَعَرِيشٌ: بِنَاءٌ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾ [الأنعام: ١٤١]: مَا يُعَرَّشُ مِنَ الكُرُومِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يُقَالُ: ﴿عُرُوشُهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩]: أَبْنِيَتُهَا. [فتح ٩/ ٥٦٦]. (غسان) هو محمد بن مطرف. (أبو حازم) هو سلمة بن دينار. (إلى الجذاذ) بكسر الجيم وفتحها وإعجام الذال وإهمالها أي: قطع ثمر النخل. (رومة) بضم الراء: بئر بالمدينة اشتراها عثمان وسبلها (١). (فجلست) بلفظ الغيبة أي: تأخرت أرض رومة عن الإثمار، وفي نسخة: بلفظ المتكلم أي: فتأخرت أنا عن قضائه. (فخلَّا) بتشديد اللام من التخلية وبتخفيفها من الخلو أي: فتأخر أو مضى إلى عام ثان

стр. 5102

(نستنظر) بالجزم جواب: (امشوا) أي: يطلب الإنظار. (أين عريشك) أي: المكان الذي اتخذته في بستانك لنستظل به. (في الرطاب) جمع رطب. (في النخل) بيان لذلك، أي: في رطب النخل. (الثانية) أي: المرة الثانية. (جذ) أي: أقطع. (عرش وعريش: بناء وقال ابن عباس: معروشات: ما يعرش من الكرم، وغير ذلك، يقال: عروشها: أبنيتها. قال محمد بن يوسف: قال أبو جعفر) هو محمد بن أبي حاتم ورَّاق البخاري. (قال محمد بن إسماعيل) أي: البخاري. (فخلا ليس عندي مقيدًا) أي: مضبوطا بتشديد أو تخفيف، (ثم قال: فجلَّى) أي: بالتشديد. (ليس منه شك) عندي الآن، وقوله: (عرش) إلى هنا ساقط من نسخة. ٤٢ - بَابُ أَكْلِ الجُمَّارِ (باب: أكل الجمار) بتشديد الميم ويسمى شحم النخل وهو قلبها. ٥٤٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَال: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جُلُوسٌ إِذَا أُتِيَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ المُسْلِمِ" فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ التَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ فَسَكَتُّ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "هِيَ النَّخْلَةُ". [انظر: ٦١ - مسلم: ٢٨١١ - فتح: ٩/ ٥٦٩]. (إن من الشجر لما بركته) اللام للتأكيد و (ما) زائدة، وفي نسخة: "لها بركة" أي: من الشجر، شجرة لها بركة، ومرَّ الحديث في مواضع من كتاب: العلم (١).

стр. 5103

٤٣ - باب العَجْوَةِ . (باب: العجوة) أي: بيان فضل أكلها. ٥٤٤٥ - حَدَّثَنَا جُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ". [انظر: ٥٧٦٨، ٥٧٦٩، ٥٧٧٩ - مسلم: ٢٠٤٧ - فتح: ٩/ ٥٦٩]. (من تصبح) أي: أكل صباحًا قبل أن يأكل شيئًا. (سبع تمرات عجوة) بإضافة (تمرات) إلى (عجوة) إضافة بيانية، وبتنوينها، ونصب (عجوة) على التميز وبتنوينهما مجرورين بجعل الثاني صفة للأول، وقيد التمرات في رواية بتمر المدينة (١)، وفي أخرى: بتمر عواليها (٢). فيحتمل الأخذ بذلك، ويحتمل التعميم وهو أكثر فائدة. ويكون التقييد بذلك خرج مخرج الغالب إذ ذاك. ٤٤ - بَابُ القِرَانِ فِي التَّمْرِ (باب: القرآن في التمر) هو بكسر القاف: ضم تمرة إلى أخرى أي: بيان ما جاء في النهي عنه إذا كان مع القارن غيره. ٥٤٤٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، قَال: أَصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَرَزَقَنَا تَمْرًا، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ، وَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، "فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ القِرَانِ"، ثُمَّ يَقُولُ: إلا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ، قَال شُعْبَةُ: "الإِذْنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ". [انظر: ٢٤٥٥ - مسلم: ٢٠٤٥ - فتح: ٩/ ٥٦٩].

стр. 5104

(آدم) أي: ابن أبي إياس. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عام سنة) أي: قحط. (رزقنا) حال بتقدير: وقد رزقنا، وفي نسخة: "فرزقنا" بالفاء. ومر الحديث في الشركة، والمظالم (١). ٤٥ - باب القِثَّاءِ . ٥٤٤٧ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قَال: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالقِثَّاءِ". [انظر: ٥٤٤٠ - مسلم: ٢٠٤٣ - فتح: ٩/ ٥٧٢]. (باب: القثاء) أي: أكل الرطب بها؛ لأنه الذي في الحديث، فالترجمة ناقصة، وبتقدير تمامها فذلك تكرار لذكره له فيما مرَّ. ٤٦ - بَابُ بَرَكَةِ النَّخْلِ (باب: بركة النخل) أي: بيانها. ٥٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً، تَكُونُ مِثْلَ المُسْلِمِ، وَهِيَ النَّخْلَةُ". [انظر: ٦١ - مسلم: ٢٨١١ - فتح: ٩/ ٥٧٢]. (زبيد) أي: ابن الحارث اليامي. (قال: من الشجر شجرة) في نسخة: "إن من الشجر شجرة". (تكون مثل المسلم) أي: في بركتها وكثرة نفعها، ومرَّ الحديث في باب: أكل الجمار (٢). ٤٧ - بَابُ جَمْعِ اللَّوْنَيْنِ أَوِ الطَّعَامَيْنِ بِمَرَّةٍ (باب: جمع اللونين من الفاكهة وغيرها، أو الطعامين في الأكل

стр. 5105

بمرة) أي: في حالة واحدة، أي: باب بيان حكم ذلك، وهذه الترجمة وحديثها ساقطان من نسخة. ٥٤٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄، قَال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالقِثَّاءِ". [انظر: ٥٤٤٠ - مسلم: ٢٠٤٣ - فتح: ٩/ ٥٧٣]. (ابن مقاتل) هو محمد المروزي. (عبد الله) أي: ابن المبارك. (يأكل الرطب بالقثاء) بأن يأكل هذا أولًا والآخر عقبه، وذلك يتضمن جواز الجمع بين اللونين وطعامين ولا خلاف في ذلك، وما روي عن السلف من خلف ذلك محمولٌ على كراهية اعتياد التوسع والترفع، لغير مصلحة دينية، والباب وما ذكر فيه ساقطان من نسخة، ومرَّ بيانهما في باب: القثاء، وفي باب: الرطب بالقثاء (١). ٤٨ - بَابُ مَنْ أَدْخَلَ الضِّيفَانَ عَشَرَةً عَشَرَةً، وَالجُلُوسِ عَلَى الطَّعَامِ عَشَرَةً عَشَرَةً (باب: من أدخل الضيفان عشرة عشرة، والجلوس على الطعام عشرة عشرة) أي: بيانهما. ٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، ح وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ، عَمَدَتِ إلى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ، وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ

стр. 5106

فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ، قَال: "وَمَنْ مَعِي؟ " فَجِئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: وَمَنْ مَعِي؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ، قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ، وَقَال: "أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً" فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَال: "أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً" فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَال: "أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً" حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ. [انظر: ٤٢٢ - مسلم: ٢٠٤٠ - فتح: ٩/ ٥٧٤]. (عن هشام) أي: ابن حسان الأزدي. (عن محمد) أي: ابن سيرين. (عمدت) أي: قصدت. (إلى مد) أي: مكيال. (جشته) بفتح الجيم والمعجمة المشددة أي: طحنته طحنًا غير ناعم. (خطيفة) بفتح المعجمة لبن يذر على الدقيق ويطبخ فتلعقه الناس ويختطفونه بسرعة، ومرَّ الحديث في علامات النبوة (١). ٤٩ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الثُّومِ وَالبُقُولِ فِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٨٥٣] (باب: ما يكره من الثوم والبقول) أي: من أكلها. ٥٤٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، قَال: قِيلَ لِأَنَسٍ: مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ [يَقُولُ] فِي الثُّومِ؟ فَقَال: "مَنْ أَكَلَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا". [انظر: ٨٥٦ - مسلم: ٥٦٢ - فتح: ٩/ ٥٧٥]. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (عن عبد العزيز) أي: ابن صهيب. ٥٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا

стр. 5107

يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: زَعَمَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا". [انظر: ٨٥٤ - مسلم: ٢٠٥٠ - فتح: ٩/ ٥٧٥]. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي، ومرَّ الحديثان في مواضع من كتاب: الصلاة (١). ٥٠ - بَابُ الكَبَاثِ، وَهُوَ ثَمَرُ الأَرَاكِ (باب: الكباث وهو ثمر الأراك) أي: بيان ما جاء في أكله. ٥٤٥٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الكَبَاثَ، فَقَال: "عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَيْطَبُ" فَقَال: أَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قَال: "نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إلا رَعَاهَا". [انظر: ٣٤٠٦ - مسلم: ٢٠٥٠ - فتح: ٩/ ٥٧٥]. (بمرِّ الظهران) هو مكان على مرحلة من مكة. (نجني الكباث) أي: نقطعه، لنأكله. (أكنت ترعى الغنم) أي: حتى عرفت أطيبه، ومرَّ الحديث في أحاديث الأنبياء (٢). ٥١ - بَابُ المَضْمَضَةِ بَعْدَ الطَّعَامِ (باب: المضمضة بعد الطعام) أي: بيان ما جاء فيها. ٥٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا

стр. 5108

بِالصَّهْبَاءِ دَعَا بِطَعَامٍ، فَمَا أُتِيَ إلا بِسَويقٍ، فَأَكَلْنَا، فَقَامَ إِلَى الصَّلاةِ فَتَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا. [انظر: ٢٠٩ - فتح: ٩/ ٥٧٦]. ٥٤٥٥ - قَال يَحْيَى: سَمِعْتُ بُشَيْرًا، يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ"، قَال يَحْيَى: وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَوْحَةٍ، "دَعَا بِطَعَامٍ فَمَا أُتِيَ إلا بِسَويقٍ، فَلُكْنَاهُ، فَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا المَغْرِبَ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ" وَقَال سُفْيَانُ: كَأَنَّكَ تَسْمَعُهُ مِنْ يَحْيَى .. [انظر: ٢٠٩ - فتح: ٩/ ٥٧٧]. (عليّ) أي: ابن عبد الله المديني. (سفيان) أي: ابن عيينة، ومرَّ حديث الباب في الأطعمة (١). ٥٢ - بَابُ لَعْقِ الأَصَابِعِ وَمَصِّهَا قَبْلَ أَنْ تُمْسَحَ بِالْمِنْدِيلِ (باب: لعق الأصابع ومصها قبل أن تمسح بالمنديل) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٥٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا". [مسلم: ٢٠٣١ - فتح: ٩/ ٥٧٧]. (سفيان) أي: ابن عيينة. (أو يلعقها) بضم الياء وكسر العين أي: يلحسها غيره مما لا يتقذر ذلك. ٥٣ - باب المِنْدِيلِ . (باب: المنديل) بكسر الميم أي: بيان ما جاء فيه. ٥٤٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ

стр. 5109

الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ؟ فَقَال: "لَا، قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ إلا قَلِيلًا، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ إلا أَكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا وَأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلَا نَتَوَضَّأُ". [فتح: ٩/ ٥٧٩]. (مثل ذلك) أي: مما مست النار. ٥٤ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ (باب: ما يقول إذا فرغ من طعامه) أي: بيان ما جاء فيه. ٥٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَال: "الحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا". [مسلم: ٥٤٥٩ - فتح: ٩/ ٥٨٠]. (سفيان) أي: الثوري. (عن ثور) أي: ابن يزيد الشامي (عن أبي أمامة) هو صدي بن عجلان. (غير) بالنصب والرفع. (مكفي) من كفإت الإناء أي: غير مردود ولا مقلوب. فالضمير للطعام المفهوم من السياق، أو من الكفاية بمعنى: أنه تعالى غير مكفي رزق عباده، أي: ليس أحد يرزقهم غيره فالضمير لله تعالى، أو بمعنى أن الحمد غير مكفي عنه فالضمير للحمد. (ولا مودع) بضم الميم وفتح الواو وتشديد الدال أي: غير متروك. (ربنا) بالنصب على المدح أو الاختصاص أو النداء ويجوز الرفع خبر مبتدأ محذوف أي: هو. ٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ - وَقَال مَرَّةً: إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ - قَال: "الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ" وَقَال مَرَّةً: "الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا". [انظر: ٥٤٥٨ - فتح: ٩/ ٥٨٠]. (أبو عاصم) هو الضحاك بن مخلد النبيل، وهذا طريق آخر في الحديث قبله.

стр. 5110

٥٥ - بَابُ الأَكْلِ مَعَ الخَادِمِ (باب: الأكل مع الخادم) أي: بيان ندبه. ٥٤٦٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَلْيُنَاولْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلاجَهُ". [انظر: ٢٥٥٧ - مسلم: ١٦٦٣ - فتح: ٩/ ٥٨١]. (أو لقمة أو لقمتين) شك من الرواي. (وحرَّه وعلاجه) أي: إصلاحه، ومرَّ الحديث في العتق (١). ٥٦ - بَابٌ: الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ [فِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِي ﷺ ]. [فتح ٩/ ٥٨٢]. (باب: الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر) أي: في أصل الأجر لا في مقداره. إذ المشبه به أعظم أجرًا من المشبه كما يقتضيه التشبيه. ٥٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ فَيَقُولُ: وَهَذَا مَعِي وَقَال أَنَسٌ: "إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مُسْلِمٍ لَا يُتَّهَمُ، فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ". (باب: الرجل يدعى إلى طعام فيقول: وهذا معي) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٥٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، قَال: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلامٌ لَحَّامٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَعَرَفَ الجُوعَ فِي

стр. 5111

وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَهَبَ إِلَى غُلامِهِ اللَّحَّامِ، فَقَال: اصْنَعْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً، لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَصَنَعَ لَهُ طُعَيِّمًا، ثُمَّ أَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَا شُعَيْبٍ، إِنَّ رَجُلًا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ" قَال: لَا، بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. [انظر: ٢٠٨١ - مسلم: ٢٠٣٦ - فتح: ٩/ ٥٨٣]. (شقيق) أي: ابن سلمة. ومرَّ حديث الباب، في باب: الرجل يتكلف الطعام لإخوانه (١). ٥٨ - بَابُ إِذَا حَضَرَ العَشَاءُ فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ (باب: إذا حضر العشاء) بفتح العين والمد، ضد الغداء. (فلا يعجل عن عشائه) أقام الظاهر مقام المضمر والأصل عنه. ٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَهُ: "أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". [انظر: ٢٠٨ - مسلم: ٣٥٥ - فتح: ٩/ ٥٧٤]. (أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (وهيب) أي: ابن خالد البصري. ٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ". [انظر: ٦٧٢ - مسلم: ٥٥٧ - فتح: ٩/ ٥٨٤]. وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. [انظر: ٦٧٣ - مسلم: ٥٥٩]. ٥٦٦٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً، وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ" [انظر: ٦٧٣ - مسلم: ٥٥٩ - فتح: ٩/ ٥٨٤].

стр. 5112

٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَحَضَرَ العَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ" قَال وُهَيْبٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ: "إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ". [انظر: ٦٧١ - مسلم: ٥٥٨ - فتح: ٩/ ٥٨٤]. (أيوب) أي: السختياني. (عن أبي قلابة) هو عبد الله بن زيد الجرمي. ومطابقة الحديث الباقي للترجمة ظاهرة. وأما مطابقة الأول لها فتؤخذ من استنباط البخاري من اشتغاله ﷺ بالأكل وقت الصلاة. ٥٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣] (باب: قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ أي: بيان ما جاء في ذلك. ٥٤٦٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسًا، قَال: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحِجَابِ، كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ "أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ القَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ الحِجَابُ". [انظر: ٤٧٩١ - مسلم: ١٤٨٢ - فتح: ٩/ ٥٨٥]. (عن صالح) أي: ابن كيسان. (أنا أعلم الناس بالحجاب) أي: بسبب نزول آيته. (وأنزل الحجاب) أي: آيته، ومرَّ الحديث في سورة الأحزاب (١).

стр. 5113

٧١ - كِتَابُ العَقِيقَةِ

стр. 5114

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧١ - كِتَابُ العَقِيقَةِ [فتح ٩/ ٥٨٦] ١ - بَابُ تَسْمِيَةِ المَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ، لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ [عَنْهُ]، وَتَحْنِيكِهِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كتاب العقيقة) هو لغة: الشعر الذي على رأس الولد حين يولد، وشرعًا: ما يذبح عند حلق شعره. سُمِّي بذلك؛ لأنه مذبحه يعق أي: يشق ويقطع؛ ولأن الشعر يحلق إذ ذاك وهي سنة مؤكدة عند الشافعية كالأضحية بجامع أن كلا منهما إراقة دم بغير جناية. (باب: تسمية المولود غدا؛ يولد لمن لم يعق) في نسخة: "لمن لم يعق عنه" وفي أخرى: "وإن لم يعق عنه". (وتحنيكه) بجره بالعطف على تسمية المولود، وأراد (بغداة الولادة) عقبها؛ لأنه الذي دلَّ عليه الحديث. ٥٤٦٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَال: حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَال: "وُلِدَ لِي غُلامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ"، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى. [انظر: ٦١٩٨ - مسلم: ٢١٤٥ - فتح: ٩/ ٥٨٧]. (أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. (عن بريد) بضم الموحدة أي: ابن عبد الله بن أبي بردة (يحيى) أي: ابن سعيد.

стр. 5115

٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ، فَبَال عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ المَاءَ". [انظر: ٢٢٢ - مسلم: ٢٨٦ - فتح: ٩/ ٥٨٧]. (عن هشام) أي: ابن عروة (فأتبعه بالماء) أي: فأتبع البول بالماء. ومرَّ الحديث في كتاب: الطهارة (١). ٥٤٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄: أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً، فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ "أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ فَبَرَّكَ عَلَيْهِ" وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا، لِأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ اليَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلَا يُولَدُ لَكُمْ. [انظر: ٣٩٠٩ - مسلم: ٢١٤٦ - فتح: ٩/ ٥٨٧]. (أنا مُتم) أي: مشارف لتمام حملي، ومرَّ الحديث في الهجرة (٢). ٥٤٧٠ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ، قَال: مَا فَعَلَ ابْنِي، قَالتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ العَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَال: "أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ " قَال: نَعَمْ، قَال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا" فَوَلَدَتْ غُلامًا، قَال لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: "أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ،
следующие страницы →