← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَهَبَ إِلَى غُلامِهِ اللَّحَّامِ، فَقَال: اصْنَعْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً، لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَصَنَعَ لَهُ طُعَيِّمًا، ثُمَّ أَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَا شُعَيْبٍ، إِنَّ رَجُلًا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ" قَال: لَا، بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. [انظر: ٢٠٨١ - مسلم: ٢٠٣٦ - فتح: ٩/ ٥٨٣]. (شقيق) أي: ابن سلمة. ومرَّ حديث الباب، في باب: الرجل يتكلف الطعام لإخوانه (١). ٥٨ - بَابُ إِذَا حَضَرَ العَشَاءُ فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ (باب: إذا حضر العشاء) بفتح العين والمد، ضد الغداء. (فلا يعجل عن عشائه) أقام الظاهر مقام المضمر والأصل عنه. ٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَهُ: "أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". [انظر: ٢٠٨ - مسلم: ٣٥٥ - فتح: ٩/ ٥٧٤]. (أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (وهيب) أي: ابن خالد البصري. ٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ". [انظر: ٦٧٢ - مسلم: ٥٥٧ - فتح: ٩/ ٥٨٤]. وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. [انظر: ٦٧٣ - مسلم: ٥٥٩]. ٥٦٦٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً، وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ" [انظر: ٦٧٣ - مسلم: ٥٥٩ - فتح: ٩/ ٥٨٤].

стр. 5112

٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَحَضَرَ العَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ" قَال وُهَيْبٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ: "إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ". [انظر: ٦٧١ - مسلم: ٥٥٨ - فتح: ٩/ ٥٨٤]. (أيوب) أي: السختياني. (عن أبي قلابة) هو عبد الله بن زيد الجرمي. ومطابقة الحديث الباقي للترجمة ظاهرة. وأما مطابقة الأول لها فتؤخذ من استنباط البخاري من اشتغاله ﷺ بالأكل وقت الصلاة. ٥٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣] (باب: قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ أي: بيان ما جاء في ذلك. ٥٤٦٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسًا، قَال: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحِجَابِ، كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ "أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ القَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ الحِجَابُ". [انظر: ٤٧٩١ - مسلم: ١٤٨٢ - فتح: ٩/ ٥٨٥]. (عن صالح) أي: ابن كيسان. (أنا أعلم الناس بالحجاب) أي: بسبب نزول آيته. (وأنزل الحجاب) أي: آيته، ومرَّ الحديث في سورة الأحزاب (١).

стр. 5113

٧١ - كِتَابُ العَقِيقَةِ

стр. 5114

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧١ - كِتَابُ العَقِيقَةِ [فتح ٩/ ٥٨٦] ١ - بَابُ تَسْمِيَةِ المَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ، لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ [عَنْهُ]، وَتَحْنِيكِهِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كتاب العقيقة) هو لغة: الشعر الذي على رأس الولد حين يولد، وشرعًا: ما يذبح عند حلق شعره. سُمِّي بذلك؛ لأنه مذبحه يعق أي: يشق ويقطع؛ ولأن الشعر يحلق إذ ذاك وهي سنة مؤكدة عند الشافعية كالأضحية بجامع أن كلا منهما إراقة دم بغير جناية. (باب: تسمية المولود غدا؛ يولد لمن لم يعق) في نسخة: "لمن لم يعق عنه" وفي أخرى: "وإن لم يعق عنه". (وتحنيكه) بجره بالعطف على تسمية المولود، وأراد (بغداة الولادة) عقبها؛ لأنه الذي دلَّ عليه الحديث. ٥٤٦٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَال: حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَال: "وُلِدَ لِي غُلامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ"، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى. [انظر: ٦١٩٨ - مسلم: ٢١٤٥ - فتح: ٩/ ٥٨٧]. (أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. (عن بريد) بضم الموحدة أي: ابن عبد الله بن أبي بردة (يحيى) أي: ابن سعيد.

стр. 5115

٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ، فَبَال عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ المَاءَ". [انظر: ٢٢٢ - مسلم: ٢٨٦ - فتح: ٩/ ٥٨٧]. (عن هشام) أي: ابن عروة (فأتبعه بالماء) أي: فأتبع البول بالماء. ومرَّ الحديث في كتاب: الطهارة (١). ٥٤٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄: أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً، فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ "أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ فَبَرَّكَ عَلَيْهِ" وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا، لِأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ اليَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلَا يُولَدُ لَكُمْ. [انظر: ٣٩٠٩ - مسلم: ٢١٤٦ - فتح: ٩/ ٥٨٧]. (أنا مُتم) أي: مشارف لتمام حملي، ومرَّ الحديث في الهجرة (٢). ٥٤٧٠ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ، قَال: مَا فَعَلَ ابْنِي، قَالتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ العَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَال: "أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ " قَال: نَعَمْ، قَال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا" فَوَلَدَتْ غُلامًا، قَال لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: "أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ،

стр. 5116

فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ، فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ. [انظر: ١٣٠١، ١٥٠٢ - مسلم: ٢١٤٤، ٢١٤٤ - فتح: ٩/ ٥٨٧]. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَسَاقَ الحَدِيثَ. (يشتكي) أي: مشتكيًا أي: مريضًا. (فقبض) أي: مات (ثم أصاب منها) أي: جامعها. (وارِ الصبي) أي: ادفنه. (أعرستم) بسكون العين من الإعراس وهو الوطء، والاستفهام مقدر. ٢ - بَابُ إِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الصَّبِيِّ فِي العَقِيقَةِ (باب: إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة) أي: إزالة الشعر أو قلفة الختان عنه في وقت العقيقة. ٥٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، قَال: "مَعَ الغُلامِ عَقِيقَةٌ" وَقَال حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، وَقَتَادَةُ، وَهِشَامٌ، وَحَبِيبٌ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَال غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، وَهِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ قَوْلَهُ. [٥٤٧٢ - فتح ٩/ ٥٩٠]. (أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. (عن محمد) أي: ابن سيرين. (مع الغلام عقيقة) أي: عقيقته مصاحبة له وقت ولادته فيعق عنه. (حماد) أي: ابن سلمة. (وهشام) أي: ابن حسان. (وحبيب) أي: ابن الشهيد. (عن الرباب) أي: بنت صُلَيْع. ٥٤٧٢ - وَقَال أَصْبَغُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ، قَال: سَمِعْتُ

стр. 5117

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَعَ الغُلامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى". [انظر: ٥٤٧١ - فتح ٩/ ٥٩٠]. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَال: أَمَرَنِي ابْنُ سِيرِينَ: أَنْ أَسْأَلَ الحَسَنَ: مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَ العَقِيقَةِ؟ فَسَأَلْتُهُ فَقَال: "مِنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ". (أصبغ) أي: ابن الفرح. ٣ - باب الفَرَعِ . (باب: الفرع) بفتح الفاء والراء وبمهملة أول ولد تنتجه الناقة، أو الغنم كانوا يذبخونه لآلهتهم كما سيأتي. ٥٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ" وَالفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ. [انظر: ٥٤٧٤ - مسلم: ١٩٧٦ - فتح: ٩/ ٥٩٦]. (عبدان) هو عبد الله بن عثمان. (والعتيرة) بمهملة وفوقية: النسيكة التي كانوا يذبحونها (ق) العشر الأول من شهر (رجب). ٤ - باب العَتِيرَةِ . (باب: العتيرة) أي: بيان ما جاء فيها. ٥٤٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ" قَال: "وَالفَرَعُ: أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيَتِهِمْ، وَالعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ. [انظر: ٥٤٧٤ - مسلم: ١٩٧٦ - فتح: ٩/ ٥٩٧]. (سفيان) أي: ابن عيينة.

стр. 5118

٧٢ - كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَالصَّيْدِ

стр. 5119

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٢ - كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَالصَّيْدِ ١ - [بَابُ] والتَّسْمِيَةِ عَلَى الصَّيْدِ (١) وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٠] وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٣] وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: العُقُودُ: "العُهُودُ، مَا أُحِلَّ وَحُرِّمَ" ﴿إلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١]: "الخِنْزِيرُ"، ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: ٢]: "يَحْمِلَنَّكُمْ"، ﴿شَنَآنُ﴾ [المائدة: ٢]: "عَدَاوَةُ"، ﴿المُنْخَنِقَةُ﴾ [المائدة: ٣]: "تُخْنَقُ فَتَمُوتُ"، ﴿المَوْقُوذَةُ﴾ [المائدة: ٣]: "تُضْرَبُ بِالخَشَبِ يُوقِذُهَا فَتَمُوتُ"، ﴿وَالمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: ٣]: "تَتَرَدَّى مِنَ الجَبَلِ"، ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: ٣]: "تُنْطَحُ الشَّاةُ، فَمَا أَدْرَكْتَهُ يَتَحَرَّكُ بِذَنَبِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ فَاذْبَحْ وَكُلْ".

стр. 5120

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. (كتاب) في نسخة: "باب" وهما ساقطان من أخرى. (الذبائح والصيد والتسمية على الصيد) أي: بيان ما جاء فيها. وقوله جل ذكره: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ ساقط من نسخة. (وقال ابن عباس) أي: مرة [فسر] (١) (العقود) أي: في قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ هي (العهود). ومرة هي (ما أحل وحرم) ببنائهما للمفعول ﴿إلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أي: الخنزير ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ أي: (يحملنكم). ﴿شَنَآنُ﴾ أي: (عداوة). ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ هي التي (تخنق فتموت). ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ هي التي تضرب بالخشب بحيث يوقذها أي: يثخنها (فتموت). ويوقذ من أوقذ. و ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ من وقذ، يقال: وقذه وأوقذه، والوقذ بالمعجمة: الضرب المثخن. ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ هي التي (تتردى من الجبل) فتموت ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ هي التي (تنطح الشاة) بالبناء للمفعول. وأقام الظاهر مقام المضمر المستتر. ٥٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ، قَال: "مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ" وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الكَلْبِ، فَقَال: "مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ أَخْذَ الكَلْبِ ذَكَاةٌ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ أَوْ كِلابِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ، فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ". [انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٥٩٩]. (أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (زكريا) أي: ابن أبي زائدة. (عن عامر) أي: الشعبي. (المعراض) بكسر الميم خشبة ثقيلة، أو عصا في

стр. 5121

طرفها حديدة غالبًا، وقيل: سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده، وقيل غير ذلك. ومرَّ حديث الباب في البيوع في باب: تفسير المشتبهات (١). ٢ - باب صَيْدِ المِعرَاضِ . وَقَال ابْنُ عُمَرَ، فِي المَقْتُولَةِ بِالْبُنْدُقَةِ: تِلْكَ المَوْقُوذَةُ وَكَرِهَهُ سَالِمٌ، وَالقَاسِمُ، وَمُجَاهِدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَطَاءٌ، وَالحَسَنُ، وَكَرِهَ الحَسَنُ: رَمْيَ البُنْدُقَةِ فِي القُرَى وَالأَمْصَارِ، وَلَا يَرَى بَأْسًا فِيمَا سِوَاهُ. (باب: صيد المعراض) أي: بيان حكم مصيده (وكرهه) أي: القتل بالبندقة. (سالم) أي: ابن عبد الله. (والقاسم) أي: ابن محمد. (وكره الحسن رمي البندقة في القرى والأمصار) أي: خوف إصابة الناس بخلاف الرمي بها في البرية، وهي المراد بقوله: (ولا نرى بأسًا فيما سواه) أي: سوى ما ذكر من القرى والأمصار. ٥٤٧٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَال: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ﵁، قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ المِعْرَاضِ، فَقَال: "إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ فَلَا تَأْكُلْ" فَقُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي؟ قَال: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَكُلْ" قُلْتُ: فَإِنْ أَكَلَ؟ قَال: "فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ" قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قَال: "لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى آخَرَ". [انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٦٠٣]. (عن الشعبي) هو عامر بن شرحبيل. (عن المعراض) أي: عن حكم الصيد به، وهذا طريق آخر في الحديث قبله.

стр. 5122

٣ - بَابُ مَا أَصَابَ المِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ (باب: ما أصاب المعراض بعرضه) أي: بيان حكمه. ٥٤٧٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُرْسِلُ الكِلابَ المُعَلَّمَةَ؟ قَال: "كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ" قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَال: "وَإِنْ قَتَلْنَ" قُلْتُ: وَإِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ؟ قَال: "كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ". [انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٦٠٤]. (قبيصة) أي: ابن عقبة. (سفيان) أي: الثوري. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (خرق) بمعجمة فزاي فقاف أي: جرح ونفذ. ٤ - باب صَيدِ القَوْسِ . وَقَال الحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ: "إِذَا ضَرَبَ صَيْدًا، فَبَانَ مِنْهُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ، لَا تَأْكُلُ الَّذِي بَانَ وَكُلْ سَائِرَهُ" وَقَال إِبْرَاهِيمُ: "إِذَا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ أَوْ وَسَطَهُ فَكُلْهُ"، وَقَال الأَعْمَشُ: عَنْ زَيْدٍ: "اسْتَعْصَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ حِمَارٌ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضْرِبُوهُ حَيْثُ تَيَسَّرَ، دَعُوا مَا سَقَطَ مِنْهُ وَكُلُوهُ". (باب: صيد القوس) أي: بيان حكم مصيد سهمه، والقوس يذكر فتصغيره قويس، ويؤنث فتصغيره قويسة، ويجمع على قسي وأقواس وقياس. (إذا ضرب صيدًا فبان منه يد أو رجل لا يأكل الذي بان ويأكل سائره) أي: باقيه، ومحله عند الشافعية إذا تراخى الموت عن الإبانة وإلا فيؤكل كله. (حمار) أي: وحشي. ٥٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ

стр. 5123

الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، قَال: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي المُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قَال: "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ، فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ". [انظر: ٤٥٨٨، ٥٤٩٦ - مسلم: ١٩٣٠ - فتح: ٩/ ٦٠٤]. (حيوة) أي: ابن شريح. (عن أبي إدريس) أي: الخولاني. (عن أبي ثعلبة) اسمه: جرثوم، ومعنى الحديث ظاهر. ٥ - بَابُ الخَذْفِ وَالبُنْدُقَةِ (باب: الخذف) بمعجمتين: الرمي بحصى، أو نوى بين سبابتيه أو السبابة والإبهام. (والبندقة) هي المتخذة من الطين وتيبس فيرمى بها. ٥٤٧٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ - وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ - عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ، فَقَال لَهُ: لَا تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الخَذْفِ، أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الخَذْفَ وَقَال: "إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلَا يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ العَيْنَ" ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَال لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الخَذْفِ أَوْ كَرِهَ الخَذْفَ، وَأَنْتَ تَخْذِفُ لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا. [انظر: ٤٨٤١ - مسلم: ١٩٥٤ - فتح: ٩/ ٦٠٧]. (وكيع) أي: ابن الجراح الكوفي. (أو كان يكره الخذف) شك من الراوي. (ولا ينكأ به عدو) بالهمز رواية كما قاله القاضي عياض (١)، ثم

стр. 5124

قال: والأشهر بالقصر ومعناه: المبالغة في الإصابة والتشديد في التأثير أي: وهو المناسب هنا، أما على الأول: فهو من نكات القرحة إذا قشرتها ولا مناسبة له هنا. (ولكنها) أي: البندقة. ٦ - بَابُ مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ (باب: من أقتنى كلبًا ليس بكلب صيد أوَ ماشية) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٥٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ، أَوْ ضَارِيَةٍ، نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ". [انظر: ٥٤٨١، ٥٤٨١ - مسلم: ١٥٧٤ - فتح: ٩/ ٦٠٨]. (أو ضارية) من ضرى الكلب بالصيد ضراوة أي: تعود، وكان حقه أن يقول: أو ضار، لكنه أنَّث؛ لتناسب لفظ: (ماشية) نحو: لا دريت ولا تليت، وحقه تلوت. ٥٤٨١ - حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَال: سَمِعْتُ سَالِمًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إلا كَلْبًا ضَارِيًا لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ". [انظر: ٥٤٨٠ - مسلم: ١٥٧٤ - فتح: ٩/ ٦٠٨]. (إلا كلب ضار) بنصب (كلب) وإضافته إلى (ضار) إضافة بيانية من باب إضافة الموصوف إلى صفته. (قيراطان) بالرفع فاعل (ينقص) وفي رواية: "قيراطين (١) " بالنصب على استعمال (نقص) متعد، وكرر أحاديث الباب؛ لاختلاف أسانيدها، ولزيادة في الثانيين منها.

стр. 5125

٧ - بَابُ إِذَا أَكَلَ الكَلْبُ وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ؟ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾: "الصَّوَائِدُ وَالكَوَاسِبُ" ﴿اجْتَرَحُوا﴾ [الجاثية: ٢١]: "اكْتَسَبُوا" ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿سَرِيعُ الحِسَابِ﴾ [البقرة: ٢٠٢] وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "إِنْ أَكَلَ الكَلْبُ فَقَدْ أَفْسَدَهُ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤] فَتُضْرَبُ وَتُعَلَّمُ حَتَّى يَتْرُكَ. وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ وَقَال عَطَاءٌ: "إِنْ شَرِبَ الدَّمَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ". (باب: إذا أكل الكلب) أي: من الصيد، حَرُمَ أكله. ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ جمع مكلب: وهو مؤدَّب الجوارح ومعلَّمها، مأخوذ من الكلب؛ لأن التأديب أكثر ما يكون في الكلاب. (﴿اجْتَرَحُوا﴾) أي: (اكتسبوا) ذكر ذلك هنا استطرادًا؛ لبيان الاجتراح المأخوذ منه الجوارح يطلق على الاكتساب. ٥٤٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الكِلابِ؟ فَقَال: "إِذَا أَرْسَلْتَ كِلابَكَ المُعَلَّمَةَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَإِنْ قَتَلْنَ، إلا أَنْ يَأْكُلَ الكَلْبُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالطَهَا كِلابٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ". [انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٦٠٩]. (عن بيان) أي: ابن بشر. (عن الشعبي) هو عامر بن شراحيل ومَرَّ الحديث مرارًا (١).

стр. 5126

٨ - بَابُ الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً (باب: الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة) أي: باب بيان ما جاء في ذلك. ٥٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالطَ كِلابًا، لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إلا أَثَرُ سَهْمِكَ فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ فِي المَاءِ فَلَا تَأْكُلْ". [انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٦١٠]. (عاصم) أي: ابن سليمان، ومَرّ أول حديث الباب، وباقيه ظاهر، قال الرافعي: ويؤخذ منه أنه لو جرح صيدا ثم غاب ثم وجده ميتًا لا يحل، وهو ظاهر نص الشافعي في "المختصر" (١). وقال النووي: الحل أصح دليل وأطال في بيانه. وسبقه إلى ذلك البيهقي (٢). ٥٤٨٥ - وَقَال عَبْدُ الأَعْلَى: عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيٍّ، أَنَّهُ قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ اليَوْمَيْنِ وَالثَّلاثَةَ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ، قَال: "يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ". [انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٦١٠]. (فيقتفر) بقاف ساكنة ففوقية مفتوحة ففاء مكسورة فراء، وفي نسخة: "فيقتفي" بتحتية بدل الراء، وهما بمعنى، أي: تتبع أثره.

стр. 5127

٩ - بَابُ إِذَا وَجَدَ مَعَ الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ (باب: إذا وجد مع الصيد كلبًا آخر) لا يحل أكله. ٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ" قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي، أَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ فَقَال: "لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ" وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ، فَقَال: "إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ". [انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٦١٢]. (آدم) أي: ابن أبي إياس. (وقيذٌ) أي: ميتة، ومَرَّ الحديث في باب: صيد المعراض (١). ١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ (باب: ما جاء في التصيُّد) أي: في التكلف بالصيد والاشتغال به للتكسب. ٥٤٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الكِلابِ، فَقَال: "إِذَا أَرْسَلْتَ كِلابَكَ المُعَلَّمَةَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، إلا أَنْ يَأْكُلَ الكَلْبُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ". [انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٦١٢]. (محمد) أي: ابن سلام. (ابن فضيل) هو محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي. (عن عامر) أي: الشعبي.

стр. 5128

٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، ح وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَال: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ ﵁، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الكِتَابِ، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي المُعَلَّمِ وَالَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا، فَأَخْبِرْنِي: مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَال: "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الكِتَابِ تَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ: فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ". [انظر: ٥٤٧٨ - مسلم: ١٩٣٠ - فتح: ٩/ ٦١٢]. (وأرض صيد) أي: ذات صيد. (فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها) النهي للتنزيه (وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها) الأمر بغسلها للندب. (فاذكر اسم الله) الأمر للندب. ٥٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَال: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهَا حَتَّى لَغِبُوا، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، "فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَرِكَيْهَا أَوْ فَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ". [انظر: ٢٥٧٢ - مسلم: ١٩٥٣ - فتح: ٩/ ٦١٢]. (يحيى) أي: القطان. (أنفجنا أرنبًا) أي: هيجناه، والأرنب حيوان قصير اليدين طويل الرجلين. (فسعوا عليها) أي: على الأرنب. (حتى لغبوا) بفتح الغين أفصح من كسرها. أي: "تعبوا" كما في نسخة. ٥٤٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ،

стр. 5129

فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاولُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: "إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ". [انظر: ١٨٢١ - مسلم: ١١١٦ - فتح: ٩/ ٦١٣] ٥٤٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: مِثْلَهُ، إلا أَنَّهُ قَال: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟ ". [انظر: ١٨٢١ - مسلم: ١١٩٦ - فتح: ٩/ ٦١٣]. (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (فسألهم رمحه) أي: أن يناولوه له. (طعمة) بضم الطاء أي: أكلة، ومَرَّ أول أحاديث الباب في باب: إذا أكل الكلب (١)، وثانيها في باب: ما أصاب المعراض بعرضه (٢)، وثالثها في باب: قبول هدية الصيد (٣)، ورابعها وخامسها: في الحج والجهاد (٤). ١١ - بَابُ التَّصَيُّدِ عَلَى الجِبَالِ (باب: التصيد على الجبال) بجيم وموحدة. ٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَأَنَا رَجُلٌ حِلٌّ

стр. 5130

عَلَى فَرَسٍ، وَكُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الجِبَالِ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ، إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ، فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي، قُلْتُ: هُوَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ، فَقَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْتَ، وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاولُونِي سَوْطِي، فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثَرِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إلا ذَاكَ حَتَّى عَقَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا، قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ، فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى بَعْضُهُمْ، وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَنَا أَسْتَوْقِفُ لَكُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَدْرَكْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ الحَدِيثَ، فَقَال لِي: "أَبَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَال: "كُلُوا، فَهُوَ طُعْمٌ أَطْعَمَكُمُوهُ اللَّهُ". [انظر: ١٨٢١ - مسلم: ١١٩٦ - فتح: ٩/ ٦١٣]. (عمرو) أي: ابن الحارث المصري. (أبا النضر) هو سالم. (أبي صالح) هو نبهان. (مولى التوأمة) بفتح الفوقية، وحي ضمها، وحكي أيضًا ضمها مع حذف الواو. لفظًا بوزن حطمة. (وكنت رقاء) أي: كثير الترقي. (حمار وحشي) في نسخة: "حمار وحش". (في أثره) بفتح الهمزة والمثلثة وبكسرها وسكون المثلثة. (إلا ذاك) في نسخة: "إلا ذلك" أي: إلَّا أني أدركته. (أستوقف لكم النبي) أي: أسأله أن يقف لكم؛ لأساله عن ذاك. ١٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦] وَقَال عُمَرُ: صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ، وَ ﴿طَعَامُهُ﴾ [عبس: ٢٤]: مَا رَمَى بِهِ وَقَال أَبُو بَكْرٍ: الطَّافِي حَلالٌ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "طَعَامُهُ مَيْتَتُهُ، إلا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالجِرِّيُّ لَا تَأْكُلُهُ اليَهُودُ، وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ" وَقَال شُرَيْحٌ، صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ : "كُلُّ شَيْءٍ فِي البَحْرِ مَذْبُوحٌ" وَقَال عَطَاءٌ: "أَمَّا الطَّيْرُ فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ" وَقَال

стр. 5131

ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: "صَيْدُ الأَنْهَارِ وَقِلاتِ السَّيْلِ، أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ؟ قَال: نَعَمْ، ثُمَّ تَلا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [فاطر: ١٢] وَرَكِبَ الحَسَنُ، ﵇ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلابِ المَاءِ وَقَال الشَّعْبِيُّ: "لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ" وَلَمْ يَرَ الحَسَنُ، بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "كُلْ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ نَصْرَانِيٍّ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ" وَقَال أَبُوالدَّرْدَاءِ، فِي المُرِي: "ذَبَحَ الخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ". (باب: قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ أي صيد الماء، وزاد في نسخة: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾. و (طعامه ما رمى به) أي: قذفه. (الطافي) بلا همز: وهو ما على الماء ميتًا. (حلال) أي: أكله. (وقال ابن عباس: طعامه) أي: ميتته، قذفه أو لم يقذفه. (إلا ما قذرت) بكسر المعجمة (منها) أي: من الميتة، وفي نسخة: "منه" أي: مما مات. (وقال شريح صاحب النبي ﷺ : كل شيء في البحر مذبوح) ساقط من نسخة. (والجري) بكسر الجيم وفتحها وتشديد الراء والياء: ضرب من السمك يشبه الحيات، وقيل: سمك لا قشر له، وقيل: نوع عريض الوسط دقيق الطرفين مذبوح، أي: حلال كالمذكى. (وقلات السيل) بكسر القاف وتخفيف اللام آخره فوقية جمع قلة وهي: نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء. (وقال الشعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع) أي: أرادوا أكلها. (لأطعمتهم) بناء على جواز أكلها. (كُلْ من صيد البحر نصراني، أو يهودي، أو مجوسي) بجر الثلاثة على البدل من مضافٍ محذوف، أي: كل من صيد صائد البحر، وفي نسخة: "كُلْ من صيد البحر، وإن صاده نصراني، أو يهودي، أو مجوسي" برفعها على

стр. 5132

الفاعلية، وبالجملة ففي حيوان البحر خلاف وتفصيل، والمفتى به عند الشافعية حله مطلقا إلا السرطان والضفدع، والتمساح والسلحفاة؛ لخبث طعمها وللنهي عن قتل الضفدع. رواه أبو داود وصححه الحاكم (١). (وقال أبو الدرداء في المري) بضم الميم وسكون الراء بعدها تحتية، وبكسر الراء المشددة بعدها تحتية مشددة: وهو أن يجعل في الخمر الملح والسمك ويوضع في الشمس فيتغير عن طعم الخمر، فيغلب طعم السمك بما أضيف إليه على ضراوة الخمر، ويزيل ما فيه من الشدة مع تأثير الشمس في تخليله، والقصد منه: هضم الطعام، وكان أبو الدرداء أو جماعة من الصحابة يأكلونه، وهو رأي من يجوز تخليل الخمر وهو قول جماعة، واحتج له أبو الدرداء بقوله: (ذبح) بالبناء للفاعل. (الخمر) مفعول. (النينان) فاعل، وهو جمع نون: وهو الحوت. (والشمس) عطف على (النينان)، استعار الذبح بهما للإحلال كأنه يقول: كما أن الذبح يحل المذبوح فكذلك هذان إذا وضعا في الخمر قاما مقام الذبح فأحلاه. ٥٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁، يَقُولُ: "غَزَوْنَا جَيْشَ الخَبَطِ، وَأُمِّرَ أَبُوعُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى البَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ، يُقَالُ لَهُ العَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ". [انظر: ٢٤٨٣ - مسلم: ١٩٣٥ - فتح: ٩/ ٦١٥]. (الخبط) بفتح المعجمة والموحدة: ورق السلم.

стр. 5133

٥٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَال: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: "بَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ ثَلاثَ مِائَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الخَبَطَ، فَسُمِّيَ جَيْشَ الخَبَطِ، وَأَلْقَى البَحْرُ حُوتًا يُقَالُ لَهُ العَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ، حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا" قَال: "فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاعِهِ فَنَصَبَهُ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ، فَلَمَّا اشْتَدَّ الجُوعُ نَحَرَ ثَلاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ ثَلاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ". [انظر: ٢٤٨٣ - مسلم: ١٩٣٥ - فتح: ٩/ ٦١٥]. (سفيان) أي: ابن عيينة. (ثم نهى أبو عبيدة) أي: عن البحر، ومَرَّ الحديث في المغازي، في باب: غزوة سيف البحر (١). ١٣ - باب أَكْلِ الجَرَادِ . (باب: أكل الجراد) أي: جواز أكله. ٥٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄، قَال: "غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا، كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الجَرَادَ" قَال سُفْيَانُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَإِسْرَائِيلُ: عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: "سَبْعَ غَزَوَاتٍ". [مسلم: ١٩٥٢ - فتح: ٩/ ٦٢٠]. (أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. (عن أبي يعقوب) هو وفدان. (كنا نأكل معه الجراد) زاد في رواية: ويأكل معنا (٢). وأما خبر

стр. 5134

أبي داود: أنه ﷺ سُئل عن الجراد فقال: "لا آكله ولا أحرمه" فمرسل (١). ١٤ - بَابُ آنِيَةِ المَجُوسِ وَالمَيْتَةِ (باب: آنية المجوس والميتة) أي: بيان حكمهما. ٥٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَال: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلانِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ، قَال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ الكِتَابِ، فَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي المُعَلَّمِ وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ: فَلَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ إلا أَنْ لَا تَجِدُوا بُدًّا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ صَيْدٍ: فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْهُ". [انظر: ٥٤٧٨ - مسلم: ١٩٣٠ - فتح: ٩/ ٦٢٢] (أبو عاصم) هو الضحاك بن مخلد. (بُدًّا) أي: غير ٥٤٩٧ - حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ

стр. 5135

بْنِ الأَكْوَعِ، قَال: لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ، أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "عَلامَ أَوْقَدْتُمْ هَذِهِ النِّيرَانَ؟ " قَالُوا: لُحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَال: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا" فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقَال: نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَوْ ذَاكَ". [انظر: ٢٤٧٧ - مسلم: ١٨٠٢ - فتح: ٩/ ٦٢٢]. (أو ذاك) فيه إشارة إلى التخيير بين الكسر والغسل. وحديثا الباب مَرَّ أولهما في باب: التصيد (١)، وثانيهما في المظالم (٢). ١٥ - بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّدًا قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ" وَقَال اللَّهُ تَعَالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١]: "وَالنَّاسِي لَا يُسَمَّى فَاسِقًا" وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١]. (باب: التسمية على الذبيحة ومن ترك) أي: التسمية. (متعمدًا) أي: بيان حكمهما. ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ بأن مات أو ذبح على اسم غيره، وإلا فما ذبح ولم يسم فيه عمدًا أو نسيانًا، فهو حلالٌ عند الشافعية. (﴿وَإِنَّهُ﴾) أي: الأكل منه. ﴿لَفِسْقٌ﴾ أي: خروج عما يحل. ٥٤٩٨ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا القُدُورَ، فَدُفِعَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَرَ بِالقُدُورِ

стр. 5136

فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، وَكَانَ فِي القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا" قَال: وَقَال جَدِّي: إِنَّا لَنَرْجُو، أَوْ نَخَافُ، أَنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ فَقَال: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْهُ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ". [انظر: ٢٤٨٨ - مسلم: ١٩٦٨ - فتح: ٩/ ٦٢٣]. (أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. (فأصبنا) أي: غنمنا. (فعجلوا) أي: من الجوع. (فدفع إليهم النّبي) أي وصل إليهم، ومَرَّ الحديث في الجهاد، في باب: ما يكره من ذبح الإبل والغنم (١). ١٦ - بَابُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالأَصْنَامِ (باب: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾) أي: حجارة كانت منصوبة حول الكعبة يعظمونها بالذبح عليها (٢)، وقيل: ما يعبد من دون الله (٣). (والأصنام) عطف على (النصب) وهي جمع صنم: وهو ما اتخذ إلهًا من دون الله. ٥٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ المُخْتَارِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ، يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ

стр. 5137

لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَال: "إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إلا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ". [انظر ٣٨٢٦ - فتح: ٩/ ٦٣٠]. (بلدح) بالصرف وعدمه: موضع بالحجاز قريب من مكة (١). (فقدم إليه) أي: إلى زيد. (رسول الله) فاعل (قدم) وفي نسخة: "فقدم إلى رسول الله" بالبناء للمفعول. (سفرة) بالنصب على النسخة الأولى، وبالرفع على الثانية، وجمع بينهما بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا إلا رسول الله ﷺ سفرة، فقدمها رسول الله ﷺ إلى زيد. (فيها لحم) في نسخة بدل قوله: (سفرة فيها لم): "سفرة لحم". ومَرَّ الحديث في آخر المناقب في باب: حديث زيد بن عمرو بن نفيل (٢). ١٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ " ٥٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ البَجَلِيِّ، قَال: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُضْحِيَةً ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقَال: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ". (باب: قول النبي ﷺ : فليذبح على اسم الله) أي بيان ما جاء في ذلك، وقد مرَّ في صلاة العيد (٣).

стр. 5138

١٨ - بَابُ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنَ القَصَبِ وَالمَرْوَةِ وَالحَدِيدِ (باب: ما أنهر الدم) أي: أساله. (من القصب والمروة) هي حجر أبيض، أو الذي يقدح منه النار. (والحديد) شاملٌ لكل محدد. ٥٥٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا، فَقَال لِأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ - أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ - "فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ - فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهَا". [انظر: ٢٣٠٤ - فتح: ٩/ ٦٣٠] (معتمر) أي ابن سلمان التيمي. (عن عبيد الله) أي: ابن عمر العمري. (جارية) أي: أمة كما جاء في رواية (١). (بسلع) هو جبل بالمدينة (٢)، ومَرَّ الحديث في الوكالة في باب: إذا أبصر الراعي، أو الوكيل شاة تموت (٣). ٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ: أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ، وَهُوَ بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، "فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا". [انظر: ٢٣٠٤ - فتح ٩/ ٦٣١] (موسى) أي: ابن إسماعيل، وهذا طريق في الحديث قبله.

стр. 5139

٥٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لَنَا مُدًى، فَقَال: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ" وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ، فَقَال: "إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا". [انظر: ٢٤٨٨ - مسلم: ١٩٦٨ - فتح ٩/ ٦٣١] (عبدان) هو لقب عبد الله بن عثمان، ومَرَّ حديثه آنفًا. ١٩ - بَابُ ذَبِيحَةِ المَرْأَةِ وَالأَمَةِ (باب: ذبيحة المرأة والأمة) أي: بيان جواز أكلها. ٥٥٠٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، "فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا" وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، مِنَ الأَنْصَارِ: يُخْبِرُ عَبْدَ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ: بِهَذَا. [انظر: ٢٣٠٤ - فتح ٩/ ٦٣٢] ٥٥٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: "كُلُوهَا". [فتح ٩/ ٦٣٢] (صدقة) أي: ابن الفضل المروزي. (عبدة) أي: ابن سليمان، ومَرَّ الحديث آنفا. ٢٠ - بَابُ لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالعَظْمِ وَالظُّفُرِ (باب: لا يذكى بالسن والعظم والظفر) اي: بيان عدم جواز التذكية بها. ٥٥٠٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "كُلْ - يَعْنِي - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، إلا السِّنَّ وَالظُّفُرَ". [انظر: ٢٤٨٨ - مسلم: ١٩٦٨ - فتح ٩/ ٦٣٣]

стр. 5140

(قبيصة) أي: ابن عقبة. (سفيان) أي: الثوري. (كل يعني من ما أنهر) (١) من المحدد. (والدم) أي: دمه. ٢١ - بَابُ ذَبِيحَةِ الأَعْرَابِ وَنَحْوهِمْ (باب: ذبيحة الأعراب ونحوهم) في نسخة: "ونحرهم" بالراء بدل الواو. ٥٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ المَدَنِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ، لَا نَدْرِي: أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَال: "سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ" قَالتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالكُفْرِ تَابَعَهُ عَلِيٌّ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَتَابَعَهُ أَبُو خَالِدٍ، وَالطُّفَاويُّ. [انظر: ٢٠٥٧ - فتح ٩/ ٦٣٤] (تابعه) أي: أسامة. (عليّ) أي: ابن المديني. (عن الداروردي) هو عبد العزيز بن محمد. (أبو خالد) هو سليمان بن حبان الأحمر. (والطفاوي) بضم المهملة: محمد بن عبد الرحمن. ٢٢ - بَابُ ذَبَائِحِ أَهْلِ الكِتَابِ وَشُحُومِهَا، مِنْ أَهْلِ الحَرْبِ وَغَيْرِهِمْ وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥] وَقَال الزُّهْرِيُّ: "لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارَى العَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا تَأْكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَكَ وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوُهُ وَقَال الحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ: "لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الأَقْلَفِ".

стр. 5141

(باب: ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم) (من) بيانية لأهل الكتاب، وأراد بـ (أهل الحرب) من لم يعط الجزية من (أهل الكتاب) وبغيرهم من يعطيها منهم إذ أهل الحرب الذين لا كتاب لهم فلا تصح ذبيحتهم مطلقًا. (الأقلف) هو الذي لم يختتن. (وقال ابن عباس ... إلخ) ساقط من نسخة. ٥٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁، قَال: "كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ". [انظر: ٣١٥٣، مسلم: ١٧٧٢ - فتح ٩/ ٦٣٦] (أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. (فنزوت) أي: وثبت. (فاستحييت منه) أي لكونه اطَّلع على حرصي، ومَرَّ الحديث في الخمس (١). ٢٣ - بَابُ مَا نَدَّ مِنَ البَهَائِمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الوَحْشِ وَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا أَعْجَزَكَ مِنَ البَهَائِمِ مِمَّا فِي يَدَيْكَ فَهُوَ كَالصَّيْدِ، وَفِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ: مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَذَكِّهِ. وَرَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ. (باب: ما ندّ) أي: شرد. (من البهائم) الإنسية المأكولة. (فهو بمنزلة الوحش) أي: في حل أكله. (كالصيد) في حله بعقره. ٥٥٠٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا

стр. 5142

لاقُو العَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَال: "اعْجَلْ، أَوْ أَرِنْ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ " وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا". [انظر: ٢٤٨٨ - مسلم: ١٩٦٨ - فتح ٩/ ٦٣٨] (يحيى) أي: القطان. (سفيان) أي: ابن سعيد بن مسروق الثوري. (اعجل) بكسر الهمزة وفتح الجيم أمر من العجلة. (أو أرن) شكٌّ من الراوي، وهو بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون بوزن: اطع أي: أهلكها ذبحًا من ران القوم إذا هلكت ماشيتهم، وقيل: بسكون الراء بوزن أعط أي: أدم القطع ولا تفتر، من رنوت إذا أدمت النظر، قيل: غير ذلك. والمراد بكل حال: عجل ذبحها؛ لئلا تموت خنقًا. (وأصبنا ..) إلخ مقول ابن جريج، ومَرَّ الحديث في باب: التسمية على الذبيحة (١). ٢٤ - بَابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ وَقَال ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: "لَا ذَبْحَ وَلَا مَنْحَرَ إلا فِي المَذْبَحِ وَالمَنْحَرِ" قُلْتُ: أَيَجْزِي مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَهُ؟ قَال: "نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ البَقَرَةِ، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئًا يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأَوْدَاجِ" قُلْتُ: فَيُخَلِّفُ الأَوْدَاجَ حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ؟ قَال: "لَا إِخَالُ" وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، نَهَى عَنِ النَّخْعِ، يَقُولُ: "يَقْطَعُ مَا دُونَ العَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ" وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَإِذْ قَال مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ

стр. 5143

تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] وَقَال: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١] وَقَال سَعِيدٌ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "الذَّكَاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ" وَقَال ابْنُ عُمَرَ: وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ: "إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ". (باب: النحر والذبح) أي: بيانهما، وفي نسخة بدل (والذبح): "والذبائح". (لا ذبح ولا نحر في المذبح) بفتح الميم: مكان الذبح بغير الإبل (والمنحر) بفتحها: مكان النحر للإبل، ويجوز العكس عند الجمهور لكن مع الكراهة، وإليه أشار ابن جريج بقوله: قلت: (أيجزئ ..) إلخ. (فيخلف الأوداج) أي: لتركها بلا قطع. (حتى يقطع النخاع) بتثليث النون: خيط أبيض داخل عظم الرقبة ممتد إلى القلب حتى يبلغ عجب الذنب. (والأوداج) جمع ودج بفتح الدال: وهو عرق في الأجدع ولكل حيوان ودجان، ويسميان بالوريدين: وهما عرقان متقابلان في صفحتي العنق، وقطعهما مستحب لا واجب. (لا إخال) بكسر الهمزة أي: لا أظن إذا قطع، أي: من البهيمة فلا بأس أن يأكلها. ٥٥١٠ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَال: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ، امْرَأَتِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، قَالتْ: "نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ". [٥٥١١، ٥٥١٢، ٥٥١٩ - مسلم: ١٩٤٢ - فتح ٩/ ٦٤٠] (سفيان) أي: الثوري ٥٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، سَمِعَ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالتْ: "ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا، وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ، فَأَكَلْنَاهُ". [انظر:. ٥٥١٠ - مسلم: ١٩٤٢ - فتح ٩/ ٦٤٠] (إسحاق) أي: ابن راهويه. (عبدة) أي: ابن سليمان.

стр. 5144

٥٥١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، قَالتْ: "نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ" تَابَعَهُ وَكِيعٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ: فِي النَّحْرِ. [انظر: ٥٥١٠ - مسلم ١٩٤٢ - فتح ٩/ ٦٤٠] (قتيبة) أي: ابن سعيد. (جرير) أي: ابن عبد الحميد. (نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسًا فأكلناه) ذكر في هذا وفي الأول: النحر، وفي الثاني: الذبح إما لأن هشاما رواه تارة كذا وتارة كذا؛ لبيان أن كلًّا منهما يطلق على الآخر مجازًا، وإما لتعدد القصة لتغايرهما، وإن كان الأولى في الخيل الذبح كما مَرَّ. (تابعه) أي: جريرًا. (وكيع) أي: ابن الجراح. ٢٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ المُثْلَةِ وَالمَصْبُورَةِ وَالمُجَثَّمَةِ (باب: ما يكره من المثلة) بضم الميم: قطع أطراف الحيوان، أو بعضها. (والمصبورة) هي الدابة التي تجلس لتقتل بالرمي ونحوه. (والمجثمة) هي التي تجثم أي: تربط، ثم ترمي حتى تقتل فهي كما قيل: هي المصبورة، وقيل: هي في الطير والأرنب ونمحوه خاصة فعليه هي أخص من المصبورة. ٥٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَال: دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ، عَلَى الحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلْمَانًا، أَوْ فِتْيَانًا، نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَال أَنَسٌ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ البَهَائِمُ". [مسلم: ١٩٥٦ - فتح ٩/ ٦٤٢] ٥٥١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَغُلامٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلامِ مَعَهُ فَقَال: ازْجُرُوا غُلامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ "نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ". [٥٥١٥ - مسلم: ١٩٥٨ - فتح ٩/ ٦٤٢]

стр. 5145

(حلها) في نسخة: "حملها". (أن يصبر) في نسخة: "أن يصبروا". ٥٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بِفِتْيَةٍ، أَوْ بِنَفَرٍ، نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وَقَال ابْنُ عُمَرَ: "مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ " إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا " تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا المِنْهَالُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: "لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ مَثَّلَ بِالحَيَوَانِ". [انظر: ٥٥١٤ - مسلم: ١٩٥٨ - فتح ٩/ ٦٤٣] وَقَال عَدِيٌّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [مسلم: ١٩٥٧] (أبو النعمان) هو محمد بن الفضل. (أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. (عن أبي بشر) هو جعفر بن أبي وحشية. (بفتية) جمع فتى. ٥٥١٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالمُثْلَةِ". [انظر: ٢٤٧٤ - فتح ٩/ ٦٤٣] (نهى عن النهبة) بضم النون: أخذ مال الغير قهرا، ومَرَّ الحديث في المظالم (١). ٢٦ - باب الدَّجَاجِ . (باب: أكل الدجاج) بتثليث الدال، وفي نسخة: "باب: الدجاج". وفي أخرى: "باب: لحم الدجاج". ٥٥١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى يَعْنِي الأَشْعَرِيَّ ﵁، قَال: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ دَجَاجًا". [انظر: ٣١٣٣ - مسلم: ١٦٤٩ - فتح ٩/ ٦٤٥] (يحيى) أي: ابن موسى البلخي، أو ابن جعفر البيكندي. (وكيع)

стр. 5146

أي: ابن الجراح. (عن أيوب) أي: السختياني. (عن أبي قلابة) هو عبد الله بن زيد الجرمي. (عن زهدم) أي: ابن مُضرَب. ٥٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَال: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الحَيِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ، فَلَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ، قَال: ادْنُ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ، قَال: إِنِّي رَأَيْتُهُ أَكَلَ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ، فَقَال: ادْنُ أُخْبِرْكَ، أَوْ أُحَدِّثْكَ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، قَال: "مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ" ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبٍ مِنْ إِبِلٍ، فَقَال: "أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟ أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ" قَال: فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ غُرَّ الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ، فَقَال: "إِنَّ اللَّهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا". [انظر: ٤١٣٣ - مسلم: ١٦٤٩ - فتح ٩/ ٦٤٥] (أبو معمر) هو عبد الله. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (وعن القاسم) أي: ابن عاصم الكُلَيْني. (إخاء) بكسر الهمزة والمد أي: مؤاخاة (وفي القوم رجل جالس أحمر) هو زهدم الراوي أبهم نفسه، ووصف في رواية أنه من بني تيم الله (١) مع أنه من بني جرم، ولا بُعد في ذلك؛ لجواز انتسابه إليهما. (خمس ذود) بالإضافة أي: خمسة عشر بعيرًا كما يدل له بعض طرق الحديث لصدق الذود بثلاثة فخمسة بخمسة

стр. 5147

عشر، فسقط قول من أنكر صحة الإضافة؛ لفهمه أن الإبل لم تكن خمسة عشر بل خمسة أبعرة حتى قال: والصواب: تنوين خمس ورفع ذود بدلا من خمس. (غُرّ) بالنصب: صفة لخمس، وبالجر: صفة لذود وهو جمع أغر: وهو الأبيض. (الذرى) بضم الذال مقصورًا: جمع ذورة، وذروة كل شيء: أعلاه، والمراد هنا: أسنمة الإبل، ومَرَّ الحديث في الجهاد، والمغازي (١). ٢٧ - باب لُحُومِ الخَيلِ . (باب: لحوم الخيل) أي: بيان حل أكلها. ٥٥١٩ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالتْ: "نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ". [انظر: ٥٥١٠ - مسلم: ١٤٢ - فتح ٩/ ٦٤٨] (الحميدي) هو عبد الله بن حميد. (سفيان) أي: ابن عيينة. (هشام) أي: ابن عروة. (عن فاطمة) أي: بنت المنذر. (عن أسماء) هي بنت أبي بكر الصديق، ومَرَّ حديثها في باب: النحر والذبح (٢). ٥٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵃، قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ". [انظر: ٤٢١٩ - مسلم: ١٩٤١ - فتح ٩/ ٦٤٨] (عن لحوم الحمر) أي: الأهلية، ومَرَّ الحديث بشرحه في غزوة خيبر (٣).

стр. 5148

٢٨ - بَابُ لُحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ فِيهِ عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٢٤٧٧] (باب: لحوم الحمر الإنسية) أي: بيان تحريم أكلها. (فيه) أي: في الباب. (عن سلمة) أي: ابن الأكوع. ٥٥٢١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ". [انظر: ٨٥٣ - مسلم: ٥٦١ - فتح ٩/ ٦٥٣] ٥٥٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ" تَابَعَهُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَقَال أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ. [انظر: ٨٥٣ - مسلم: ٥٦١ - فتح ٩/ ٦٥٣] (تابعه) أي: يحيى. (أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. ٥٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالحَسَنِ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ ﵃، قَال: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ". [انظر: ٤٢١٦ - مسلم: ١٤٠٧ - فتح ٩/ ٦٥٣] (صدقة) أي: ابن الفضل. (عن عبيد الله) أي: ابن عمر العمري. ومَرَّ الحديث في غزوة خيبر. (عن المتعة) هي النكاح المؤقت. (ولحوم) في نسخة: "عن لحوم" ومَرَّ الحديث في كتاب: النكاح (١). ٥٥٢٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،

стр. 5149

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ". [انظر: ٤٢١٩ - مسلم: ١٩٤١ - فتح ٩/ ٦٥٣] (حماد) أي: ابن زيد. (عن عمرو) أي: ابن دينار. ٥٥٢٥, ٥٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَال: حَدَّثَنِي عَدِيٌّ، عَنِ البَرَاءِ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵃، قَالا: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ". [انظر: ٤٢٢١، ٣١٥٥ - مسلم: ١٩٣٨ - فتح ٩/ ٦٥٣] (وابن أبي أوفى) هو عبد الله. ٥٥٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ، قَال: "حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ" تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَعُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. وَقَال مَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَالمَاجِشُونُ، وَيُونُسُ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ". [مسلم: ١٩٣٦ - فتح ٩/ ٦٥٣] (إسحاق) أي: ابن راهويه. (عن صالح) أي: ابن كيسان (تابعه) أي: صالح بن كيسان (الزبيدي) بضم الزاي أي: ابن الوليد. ٥٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَال: أُكِلَتِ الحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَال: أُكِلَتِ الحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَال: أُفْنِيَتْ الحُمُرُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: "إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ" فَأُكْفِئَتْ القُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ. [انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٩٤٠ - فتح ٩/ ٦٥٣] (فنيت الحمر) لكثرة ما ذبح منها، ومرَّ الحديث والذي قبله في غزوة خيبر (١).

стр. 5150

٥٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال عَمْرٌو: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: يَزْعُمُونَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؟ " فَقَال: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الغِفَارِيُّ، عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ وَلَكِنْ أَبَى ذَاكَ البَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]. [فتح ٩/ ٦٥٤] (سفيان) أي: ابن عيينة. (وقرأ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية) قد استثنى منها مع استثنى فيها أشياء غيرها كالحمر ولحم القردة. ٢٩ - بَابُ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ (باب: أكل كل ذي ناب من السباع) أَي: يعدو به كأسد، ونمر، وذئب ودب، وفيل، قرد. ٥٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ" تَابَعَهُ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالمَاجِشُونُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. [انظر: ٥٧٨٠، ٥٧٨١ - مسلم: ١٩٣٢ - فتح ٩/ ٦٥٧] (تابعه) أي: مالكًا. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي. (ومعمر) أي: ابن راشد. ٣٠ - بَابُ جُلُودِ المَيْتَةِ (باب جلود الميتة) أي: بيان حكمها قبل دبغها. ٥٥٣١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَال: "هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ " قَالُوا: إِنَّهَا مَيِّتَةٌ، قَال: "إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا". [انظر: ١٤٩٢ - مسلم: ٣٦٣ - فتح ٩/ ٦٥٨] (عن صالح) أي: ابن كيسان.
следующие страницы →