٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَحَضَرَ العَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ" قَال وُهَيْبٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ: "إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ".
[انظر: ٦٧١ - مسلم: ٥٥٨ - فتح: ٩/ ٥٨٤].
(أيوب) أي: السختياني. (عن أبي قلابة) هو عبد الله بن زيد الجرمي. ومطابقة الحديث الباقي للترجمة ظاهرة. وأما مطابقة الأول لها فتؤخذ من استنباط البخاري من اشتغاله ﷺ بالأكل وقت الصلاة.
٥٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣]
(باب: قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ أي: بيان ما جاء في ذلك.
٥٤٦٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسًا، قَال: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحِجَابِ، كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ "أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ القَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ الحِجَابُ".
[انظر: ٤٧٩١ - مسلم: ١٤٨٢ - فتح: ٩/ ٥٨٥].
(عن صالح) أي: ابن كيسان. (أنا أعلم الناس بالحجاب) أي: بسبب نزول آيته. (وأنزل الحجاب) أي: آيته، ومرَّ الحديث في سورة الأحزاب (١).
стр. 5113
٧١ - كِتَابُ العَقِيقَةِ
стр. 5114
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧١ - كِتَابُ العَقِيقَةِ [فتح ٩/ ٥٨٦]
١ - بَابُ تَسْمِيَةِ المَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ، لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ [عَنْهُ]، وَتَحْنِيكِهِ
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كتاب العقيقة) هو لغة: الشعر الذي على رأس الولد حين يولد، وشرعًا: ما يذبح عند حلق شعره. سُمِّي بذلك؛ لأنه مذبحه يعق أي: يشق ويقطع؛ ولأن الشعر يحلق إذ ذاك وهي سنة مؤكدة عند الشافعية كالأضحية بجامع أن كلا منهما إراقة دم بغير جناية.
(باب: تسمية المولود غدا؛ يولد لمن لم يعق) في نسخة: "لمن لم يعق عنه" وفي أخرى: "وإن لم يعق عنه". (وتحنيكه) بجره بالعطف على تسمية المولود، وأراد (بغداة الولادة) عقبها؛ لأنه الذي دلَّ عليه الحديث.
٥٤٦٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَال: حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَال: "وُلِدَ لِي غُلامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ"، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.
[انظر: ٦١٩٨ - مسلم: ٢١٤٥ - فتح: ٩/ ٥٨٧].
(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. (عن بريد) بضم الموحدة أي: ابن عبد الله بن أبي بردة (يحيى) أي: ابن سعيد.
ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: "صَيْدُ الأَنْهَارِ وَقِلاتِ السَّيْلِ، أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ؟ قَال: نَعَمْ، ثُمَّ تَلا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [فاطر: ١٢] وَرَكِبَ الحَسَنُ، ﵇ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلابِ المَاءِ وَقَال الشَّعْبِيُّ: "لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ" وَلَمْ يَرَ الحَسَنُ، بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "كُلْ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ نَصْرَانِيٍّ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ" وَقَال أَبُوالدَّرْدَاءِ، فِي المُرِي: "ذَبَحَ الخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ".
(باب: قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ أي صيد الماء، وزاد في نسخة: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾. و (طعامه ما رمى به) أي: قذفه. (الطافي) بلا همز: وهو ما على الماء ميتًا. (حلال) أي: أكله. (وقال ابن عباس: طعامه) أي: ميتته، قذفه أو لم يقذفه. (إلا ما قذرت) بكسر المعجمة (منها) أي: من الميتة، وفي نسخة: "منه" أي: مما مات. (وقال شريح صاحب النبي ﷺ : كل شيء في البحر مذبوح) ساقط من نسخة. (والجري) بكسر الجيم وفتحها وتشديد الراء والياء: ضرب من السمك يشبه الحيات، وقيل: سمك لا قشر له، وقيل: نوع عريض الوسط دقيق الطرفين مذبوح، أي: حلال كالمذكى. (وقلات السيل) بكسر القاف وتخفيف اللام آخره فوقية جمع قلة وهي: نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء. (وقال الشعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع) أي: أرادوا أكلها. (لأطعمتهم) بناء على جواز أكلها. (كُلْ من صيد البحر نصراني، أو يهودي، أو مجوسي) بجر الثلاثة على البدل من مضافٍ محذوف، أي: كل من صيد صائد البحر، وفي نسخة: "كُلْ من صيد البحر، وإن صاده نصراني، أو يهودي، أو مجوسي" برفعها على
стр. 5132
الفاعلية، وبالجملة ففي حيوان البحر خلاف وتفصيل، والمفتى به عند الشافعية حله مطلقا إلا السرطان والضفدع، والتمساح والسلحفاة؛ لخبث طعمها وللنهي عن قتل الضفدع. رواه أبو داود وصححه الحاكم (١). (وقال أبو الدرداء في المري) بضم الميم وسكون الراء بعدها تحتية، وبكسر الراء المشددة بعدها تحتية مشددة: وهو أن يجعل في الخمر الملح والسمك ويوضع في الشمس فيتغير عن طعم الخمر، فيغلب طعم السمك بما أضيف إليه على ضراوة الخمر، ويزيل ما فيه من الشدة مع تأثير الشمس في تخليله، والقصد منه: هضم الطعام، وكان أبو الدرداء أو جماعة من الصحابة يأكلونه، وهو رأي من يجوز تخليل الخمر وهو قول جماعة، واحتج له أبو الدرداء بقوله: (ذبح) بالبناء للفاعل. (الخمر) مفعول. (النينان) فاعل، وهو جمع نون: وهو الحوت. (والشمس) عطف على (النينان)، استعار الذبح بهما للإحلال كأنه يقول: كما أن الذبح يحل المذبوح فكذلك هذان إذا وضعا في الخمر قاما مقام الذبح فأحلاه.
٥٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁، يَقُولُ: "غَزَوْنَا جَيْشَ الخَبَطِ، وَأُمِّرَ أَبُوعُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى البَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ، يُقَالُ لَهُ العَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ".
[انظر: ٢٤٨٣ - مسلم: ١٩٣٥ - فتح: ٩/ ٦١٥].
(الخبط) بفتح المعجمة والموحدة: ورق السلم.
فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، وَكَانَ فِي القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا" قَال: وَقَال جَدِّي: إِنَّا لَنَرْجُو، أَوْ نَخَافُ، أَنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ فَقَال: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْهُ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ".
[انظر: ٢٤٨٨ - مسلم: ١٩٦٨ - فتح: ٩/ ٦٢٣].
(أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
(فأصبنا) أي: غنمنا. (فعجلوا) أي: من الجوع. (فدفع إليهم النّبي) أي وصل إليهم، ومَرَّ الحديث في الجهاد، في باب: ما يكره من ذبح الإبل والغنم (١).
١٦ - بَابُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالأَصْنَامِ
(باب: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾) أي: حجارة كانت منصوبة حول الكعبة يعظمونها بالذبح عليها (٢)، وقيل: ما يعبد من دون الله (٣).
(والأصنام) عطف على (النصب) وهي جمع صنم: وهو ما اتخذ إلهًا من دون الله.
٥٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ المُخْتَارِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ، يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ
стр. 5137
لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَال: "إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إلا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ".
[انظر ٣٨٢٦ - فتح: ٩/ ٦٣٠].
(بلدح) بالصرف وعدمه: موضع بالحجاز قريب من مكة (١). (فقدم إليه) أي: إلى زيد. (رسول الله) فاعل (قدم) وفي نسخة: "فقدم إلى رسول الله" بالبناء للمفعول. (سفرة) بالنصب على النسخة الأولى، وبالرفع على الثانية، وجمع بينهما بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا إلا رسول الله ﷺ سفرة، فقدمها رسول الله ﷺ إلى زيد. (فيها لحم) في نسخة بدل قوله: (سفرة فيها لم): "سفرة لحم". ومَرَّ الحديث في آخر المناقب في باب: حديث زيد بن عمرو بن نفيل (٢).
١٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ "
٥٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ البَجَلِيِّ، قَال: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُضْحِيَةً ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقَال: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ".
(باب: قول النبي ﷺ : فليذبح على اسم الله) أي بيان ما جاء في ذلك، وقد مرَّ في صلاة العيد (٣).
стр. 5138
١٨ - بَابُ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنَ القَصَبِ وَالمَرْوَةِ وَالحَدِيدِ
(باب: ما أنهر الدم) أي: أساله. (من القصب والمروة) هي حجر أبيض، أو الذي يقدح منه النار. (والحديد) شاملٌ لكل محدد.
٥٥٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا، فَقَال لِأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ - أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ - "فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ - فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهَا".
[انظر: ٢٣٠٤ - فتح: ٩/ ٦٣٠]
(معتمر) أي ابن سلمان التيمي. (عن عبيد الله) أي: ابن عمر العمري.
(جارية) أي: أمة كما جاء في رواية (١). (بسلع) هو جبل بالمدينة (٢)، ومَرَّ الحديث في الوكالة في باب: إذا أبصر الراعي، أو الوكيل شاة تموت (٣).
٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ: أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ، وَهُوَ بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، "فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا".
[انظر: ٢٣٠٤ - فتح ٩/ ٦٣١]
(موسى) أي: ابن إسماعيل، وهذا طريق في الحديث قبله.
(باب: ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم) (من) بيانية لأهل الكتاب، وأراد بـ (أهل الحرب) من لم يعط الجزية من (أهل الكتاب) وبغيرهم من يعطيها منهم إذ أهل الحرب الذين لا كتاب لهم فلا تصح ذبيحتهم مطلقًا. (الأقلف) هو الذي لم يختتن. (وقال ابن عباس ... إلخ) ساقط من نسخة.
٥٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁، قَال: "كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ".
[انظر: ٣١٥٣، مسلم: ١٧٧٢ - فتح ٩/ ٦٣٦]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(فنزوت) أي: وثبت. (فاستحييت منه) أي لكونه اطَّلع على حرصي، ومَرَّ الحديث في الخمس (١).
٢٣ - بَابُ مَا نَدَّ مِنَ البَهَائِمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الوَحْشِ
وَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا أَعْجَزَكَ مِنَ البَهَائِمِ مِمَّا فِي يَدَيْكَ فَهُوَ كَالصَّيْدِ، وَفِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ: مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَذَكِّهِ. وَرَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ.
(باب: ما ندّ) أي: شرد. (من البهائم) الإنسية المأكولة. (فهو بمنزلة الوحش) أي: في حل أكله. (كالصيد) في حله بعقره.
٥٥٠٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا
стр. 5142
لاقُو العَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَال: "اعْجَلْ، أَوْ أَرِنْ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ " وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا".
[انظر: ٢٤٨٨ - مسلم: ١٩٦٨ - فتح ٩/ ٦٣٨]
(يحيى) أي: القطان. (سفيان) أي: ابن سعيد بن مسروق الثوري.
(اعجل) بكسر الهمزة وفتح الجيم أمر من العجلة. (أو أرن) شكٌّ من الراوي، وهو بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون بوزن: اطع أي: أهلكها ذبحًا من ران القوم إذا هلكت ماشيتهم، وقيل: بسكون الراء بوزن أعط أي: أدم القطع ولا تفتر، من رنوت إذا أدمت النظر، قيل: غير ذلك. والمراد بكل حال: عجل ذبحها؛ لئلا تموت خنقًا.
(وأصبنا ..) إلخ مقول ابن جريج، ومَرَّ الحديث في باب: التسمية على الذبيحة (١).
٢٤ - بَابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ
وَقَال ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: "لَا ذَبْحَ وَلَا مَنْحَرَ إلا فِي المَذْبَحِ وَالمَنْحَرِ" قُلْتُ: أَيَجْزِي مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَهُ؟ قَال: "نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ البَقَرَةِ، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئًا يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأَوْدَاجِ" قُلْتُ: فَيُخَلِّفُ الأَوْدَاجَ حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ؟ قَال: "لَا إِخَالُ" وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، نَهَى عَنِ النَّخْعِ، يَقُولُ: "يَقْطَعُ مَا دُونَ العَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ" وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَإِذْ قَال مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ
стр. 5143
تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] وَقَال: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١] وَقَال سَعِيدٌ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "الذَّكَاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ" وَقَال ابْنُ عُمَرَ: وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ: "إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ".
(باب: النحر والذبح) أي: بيانهما، وفي نسخة بدل (والذبح): "والذبائح". (لا ذبح ولا نحر في المذبح) بفتح الميم: مكان الذبح بغير الإبل (والمنحر) بفتحها: مكان النحر للإبل، ويجوز العكس عند الجمهور لكن مع الكراهة، وإليه أشار ابن جريج بقوله: قلت: (أيجزئ ..) إلخ. (فيخلف الأوداج) أي: لتركها بلا قطع. (حتى يقطع النخاع) بتثليث النون: خيط أبيض داخل عظم الرقبة ممتد إلى القلب حتى يبلغ عجب الذنب. (والأوداج) جمع ودج بفتح الدال: وهو عرق في الأجدع ولكل حيوان ودجان، ويسميان بالوريدين: وهما عرقان متقابلان في صفحتي العنق، وقطعهما مستحب لا واجب. (لا إخال) بكسر الهمزة أي: لا أظن إذا قطع، أي: من البهيمة فلا بأس أن يأكلها.
٥٥١٠ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَال: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ، امْرَأَتِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، قَالتْ: "نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ".
[٥٥١١، ٥٥١٢، ٥٥١٩ - مسلم: ١٩٤٢ - فتح ٩/ ٦٤٠]
(سفيان) أي: الثوري
٥٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، سَمِعَ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالتْ: "ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا، وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ، فَأَكَلْنَاهُ".
[انظر:. ٥٥١٠ - مسلم: ١٩٤٢ - فتح ٩/ ٦٤٠]
(إسحاق) أي: ابن راهويه. (عبدة) أي: ابن سليمان.
стр. 5144
٥٥١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، قَالتْ: "نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ" تَابَعَهُ وَكِيعٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ: فِي النَّحْرِ.
[انظر: ٥٥١٠ - مسلم ١٩٤٢ - فتح ٩/ ٦٤٠]
(قتيبة) أي: ابن سعيد. (جرير) أي: ابن عبد الحميد.
(نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسًا فأكلناه) ذكر في هذا وفي الأول: النحر، وفي الثاني: الذبح إما لأن هشاما رواه تارة كذا وتارة كذا؛ لبيان أن كلًّا منهما يطلق على الآخر مجازًا، وإما لتعدد القصة لتغايرهما، وإن كان الأولى في الخيل الذبح كما مَرَّ. (تابعه) أي: جريرًا. (وكيع) أي: ابن الجراح.
٢٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ المُثْلَةِ وَالمَصْبُورَةِ وَالمُجَثَّمَةِ
(باب: ما يكره من المثلة) بضم الميم: قطع أطراف الحيوان، أو بعضها. (والمصبورة) هي الدابة التي تجلس لتقتل بالرمي ونحوه. (والمجثمة) هي التي تجثم أي: تربط، ثم ترمي حتى تقتل فهي كما قيل: هي المصبورة، وقيل: هي في الطير والأرنب ونمحوه خاصة فعليه هي أخص من المصبورة.
٥٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَال: دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ، عَلَى الحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلْمَانًا، أَوْ فِتْيَانًا، نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَال أَنَسٌ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ البَهَائِمُ".
[مسلم: ١٩٥٦ - فتح ٩/ ٦٤٢]
٥٥١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَغُلامٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلامِ مَعَهُ فَقَال: ازْجُرُوا غُلامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ "نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ".
[٥٥١٥ - مسلم: ١٩٥٨ - فتح ٩/ ٦٤٢]
стр. 5145
(حلها) في نسخة: "حملها". (أن يصبر) في نسخة: "أن يصبروا".
٥٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بِفِتْيَةٍ، أَوْ بِنَفَرٍ، نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وَقَال ابْنُ عُمَرَ: "مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ " إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا " تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا المِنْهَالُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: "لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ مَثَّلَ بِالحَيَوَانِ".
[انظر: ٥٥١٤ - مسلم: ١٩٥٨ - فتح ٩/ ٦٤٣]
وَقَال عَدِيٌّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
[مسلم: ١٩٥٧]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل. (أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. (عن أبي بشر) هو جعفر بن أبي وحشية. (بفتية) جمع فتى.
٥٥١٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالمُثْلَةِ".
[انظر: ٢٤٧٤ - فتح ٩/ ٦٤٣]
(نهى عن النهبة) بضم النون: أخذ مال الغير قهرا، ومَرَّ الحديث في المظالم (١).
٢٦ - باب الدَّجَاجِ .
(باب: أكل الدجاج) بتثليث الدال، وفي نسخة: "باب: الدجاج". وفي أخرى: "باب: لحم الدجاج".
٥٥١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى يَعْنِي الأَشْعَرِيَّ ﵁، قَال: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ دَجَاجًا".
[انظر: ٣١٣٣ - مسلم: ١٦٤٩ - فتح ٩/ ٦٤٥]
(يحيى) أي: ابن موسى البلخي، أو ابن جعفر البيكندي. (وكيع)
стр. 5146
أي: ابن الجراح. (عن أيوب) أي: السختياني. (عن أبي قلابة) هو عبد الله بن زيد الجرمي. (عن زهدم) أي: ابن مُضرَب.
٥٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَال: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الحَيِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ، فَلَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ، قَال: ادْنُ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ، قَال: إِنِّي رَأَيْتُهُ أَكَلَ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ، فَقَال: ادْنُ أُخْبِرْكَ، أَوْ أُحَدِّثْكَ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، قَال: "مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ" ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبٍ مِنْ إِبِلٍ، فَقَال: "أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟ أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ" قَال: فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ غُرَّ الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ، فَقَال: "إِنَّ اللَّهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا".
[انظر: ٤١٣٣ - مسلم: ١٦٤٩ - فتح ٩/ ٦٤٥]
(أبو معمر) هو عبد الله. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (وعن القاسم) أي: ابن عاصم الكُلَيْني. (إخاء) بكسر الهمزة والمد أي: مؤاخاة (وفي القوم رجل جالس أحمر) هو زهدم الراوي أبهم نفسه، ووصف في رواية أنه من بني تيم الله (١) مع أنه من بني جرم، ولا بُعد في ذلك؛ لجواز انتسابه إليهما. (خمس ذود) بالإضافة أي: خمسة عشر بعيرًا كما يدل له بعض طرق الحديث لصدق الذود بثلاثة فخمسة بخمسة
стр. 5147
عشر، فسقط قول من أنكر صحة الإضافة؛ لفهمه أن الإبل لم تكن خمسة عشر بل خمسة أبعرة حتى قال: والصواب: تنوين خمس ورفع ذود بدلا من خمس. (غُرّ) بالنصب: صفة لخمس، وبالجر: صفة لذود وهو جمع أغر: وهو الأبيض. (الذرى) بضم الذال مقصورًا: جمع ذورة، وذروة كل شيء: أعلاه، والمراد هنا: أسنمة الإبل، ومَرَّ الحديث في الجهاد، والمغازي (١).
٢٧ - باب لُحُومِ الخَيلِ .
(باب: لحوم الخيل) أي: بيان حل أكلها.
٥٥١٩ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالتْ: "نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ".
[انظر: ٥٥١٠ - مسلم: ١٤٢ - فتح ٩/ ٦٤٨]
(الحميدي) هو عبد الله بن حميد. (سفيان) أي: ابن عيينة. (هشام) أي: ابن عروة. (عن فاطمة) أي: بنت المنذر. (عن أسماء) هي بنت أبي بكر الصديق، ومَرَّ حديثها في باب: النحر والذبح (٢).
٥٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵃، قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ".
[انظر: ٤٢١٩ - مسلم: ١٩٤١ - فتح ٩/ ٦٤٨]
(عن لحوم الحمر) أي: الأهلية، ومَرَّ الحديث بشرحه في غزوة خيبر (٣).